محمد كريشان
غسان نجار
صفوت الزيات
عبد الوهاب بدرخان

محمد كريشان: السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم  في حلقة جديدة من حديث الثورة، في هذه الحلقة نتناول جهود توحيد العمل العسكري والسياسي في إطار الثورة السورية والتي شهدت خلال الساعات الماضية حدثين رئيسيين: الأول تمثل في الإعلان عن تشكيل ما سمي القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية في سوريا وتضم كما يقال جانبا كبيرا من القوى الفاعلة على الأرض في مختلف المحافظات، أما الثاني فكان الإعلان في القاهرة عن تأسيس التجمع السوري للإصلاح بمشاركة أربعة وعشرين حزبا وحركة إسلامية أبرزها رابطة العلماء المسلمين وجماعة الإخوان والمسلمين والتيار الوطني الديمقراطي وجماعة العلماء السوريين الأحرار.

[تقرير مسجل]

ناصر اّيت طاهر: توحدوا؛ سمعها السوريون كثيرا من كل حريص على نجاح ثورتهم ذلك إن الوحدة طريق إلى النصر، إننا نشهد هنا اختراقا ليس بالهين في الجانب العسكري على الأقل، فعلى الأرض السورية أو ما بات منها في قبضة الثوار ترى النور قيادة مشتركة للمجالس العسكرية الثورية، قطاع واسع من سوريا الثورة بكل تنوعها ممثل في القيادة الوليدة بانتظار أن تلتحق بقية القوى الثورية والعسكرية، فكثيرة هي الألوية المستقلة التي يتعين دمجها في المجالس الثورية، كما انه ليس سرا أنها من خلفيات ومرجعيات مختلفة وهو ما قد يتطلب جهدا اكبر لضمها تحت قيادة واحدة. بانتظار ذلك؛ يؤمل أن ينعكس ما تحقق حتى الآن إيجابا على أداء الثوار في مواجهتهم التصعيد المستمر لقوى النظام، ولا تبدو الخطوة متناقضة مع تأسيس الجيش الوطني السوري فكلها خطوات في اتجاه واحد، أما محركها فوعي متنام بأن وحدة الصف وتوحيد التجهيز والتخطيط والإمداد سيساعد في خوض معارك حاسمة، وكما في الجانب العسكري يتامى الوعي أيضا كما يبدو بضرورة تحسين المعارضة أداءها السياسي الذي تعرض مرارا للانتقاد، فبذلك لن تبدو المعارضة كمجموعات متفرقة تفتقد لبنية قيادية موحدة، وقد لا تتكرر مشاهد خلاف من قبيل سعي فصيل لتشكيل حكومة انتقالية في خطوة وصفتها بقية أطياف المعارضة بالمتسرعة، فالمعارضة التي أسهم بعض رموزها في تنسيق الجهود لتشكيل مجالس عسكرية ليست اقل حاجة إلى تقريب رؤاها السياسية، أما القوى التي تلتقي في الأساس إيديولوجيا فلا يبدو تقاربها ثوريا بالتعقيد ذاته، فها هو المؤتمر التأسيسي الأول لتوحيد القوى الإسلامية الوطنية السورية ينتهي في القاهرة بإعلان تأسيس التجمع السوري للإصلاح، التجمع مظلة سياسية لأربعة وعشرين حزبا وحركة إسلامية ولديه مجلس شورى ومكتب تنفيذي للتواصل مع باقي أطياف المعارضة السورية، لا بأس بالتواصل كبداية وإن كانت المعارضة السورية في عمرها بحاجة لعمل مؤسسي متكامل ولهيكل قيادي واضح، إنها بحاجة لتوحيد صفها والارتقاء إلى مستوى الثورة.

[نهاية التقرير]

كيان سياسي معارض بمرجعية إسلامية

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من سوريا الرائد ماهر النعيمي عضو مكتب التنسيق والارتباط للقيادة المشتركة العسكرية الثورية في سوريا، معنا من القاهرة غسان نجار رئيس المكتب التنفيذي للتجمع السوري للإصلاح، من القاهرة أيضا العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، ومعنا من لندن الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان، أهلا بضيوفنا جميعا،  نود في البداية أن نفهم طبيعة هذا التكتل السياسي الجديد والعسكري الجديد، نبدأ من القاهرة مع الأستاذ غسان نجار رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الدستوري للإصلاح في سوريا، سيد نجار ما هو هذا التجمع بالضبط؟

غسان نجار: بسم الله الرحمن الرحيم الرحمة لشهداء الثورة السورية والنصر والعزة لسوريا الأبية، بداية هذا التجمع السياسي الوطني بامتياز هو نشأ على خلفية شعور أداء بالتقصير السياسي أو شعور بضرورة التكامل من مختلف شرائح المجتمع، وبالتالي فقد تداعى فصائل وشرائح وأحزاب وكتل مختلفة بالإضافة إلى مستقلين إلى ضرورة تشكيل هذا التجمع السياسي الوطني وله أيضا خصوصية أن له يعتقد بالمرجعية الإسلامية له، هذا بالإضافة انه يرفض جميع أشكال التعصب والتطرف الديني والمذهبي والعرقي فيعتبر هو تشكل باتجاه وسطي لا يقصي أحدا ويتعامل مع الجميع ويتقبل الجميع في جميع الحوارات وجميع التعاملات وجميع المؤازرة وبالتالي فهو مفتوح قلبه وصدره للجميع، جميع الذين يريدون أن  يعملوا لخير هذه الثورة أن شاء الله.

محمد كريشان: هذا الأربع وعشرين حركة أو حزب  بمرجعية إسلامية كما تقول، هل كانوا أعضاء في المجلس الوطني السوري؟

غسان نجار: ليس كذلك لأنهم التيار الإسلامي الديمقراطي الذي أنا كنت رئيسه وأتشرف بأن أكون رئيسه وعملت على تشكيله منذ أوائل هذا القرن، بدأنا بالعمل وشاركنا بالمعارضة الجادة، ثم بعد ذلك اعتبرنا أن بداية الثورة تشرفنا بأن أعلنا بداية الثورة في خمسة شباط عام 2011 والاعتصام في ساحة سعد الله الجابري وأمام مجلس النواب في خمسة شباط عام 2011 واعتقلنا في ذلك التاريخ، وبعد ذلك شاركنا مع كافة القوى الوطنية في إعلان دمشق وغيرهم في مشاركة مع الثوار وبالتظاهرات، نحن كان لنا دور فاعل في الاشتراك في المظاهرات وخاصة في حلب ودمشق، ولذلك فان هذا التوجه الجديد التجمع الجديد ليس بالضرورة قد يوجد بعض أعضائه المشاركون في المجلس الوطني لكنه ليس هو حد يتكامل مع المجلس الوطني في كثير من شرائحه ولكنه ليس هو حد يعتب على بعض تصرفاته من هذا الجانب ولكننا نؤمن جميعا إننا يد واحدة في نهاية المطاف للعمل على إسقاط النظام بأسرع وقت ممكن.

محمد كريشان: نعم، إذن هذا عن التجمع الدستوري للإصلاح في سوريا، ماذا عن القيادة المشتركة العسكرية الثورية في سوريا نسأل الرائد ماهر النعيمي، ما هي هذه القيادة العسكرية؟

ماهر النعيمي: السلام عليكم.

محمد كريشان: وعليكم السلام.

ماهر النعيمي: الرحمة لشهدائنا والشفاء لجرحانا والحرية لمعتقلينا، إن القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية هي إطار تنظيمي تعمل بشكل مؤسساتي ظهرت اليوم إلى العلن هي بناء، لنا نبنيه أكثر من سنة نتيجة الظروف التي نتعرض لها من ظلم وقهر وتدمير للأبنية للمدن للبشر للحجر، لا بد أن يبتدع الإنسان عمل منظم عسكري حتى يدافع عن أهله لأن الغاية أولا هي حماية المدنيين، فلذلك لا بد من مؤسسة تنظم العمل العسكري للثوار المقاتلين المنشقين العسكريين تعمل على المساهمة في شق العديد من الضباط لتصل إلى أضعاف قوة النظام وتقوية الثوار والثورة لذلك وصلنا اليوم إلى هيكلة تقوم على قيادة مشتركة، قيادة تتجزأ إلى قيادة عامة ومكتب تنسيق ومجالس عسكرية في كل المحافظات نعمل على ربط هذه المجالس كلها ببعضها البعض ضمن قيادة لتأسيس غرف عمليات غرفة مركزية وغرف عمليات في كافة المحافظات لحماية المدنيين أولا وإسقاط هذا الطاغية ثانيا.

محمد كريشان : ولكن سيد ماهر النعيمي هل كانت الهيئات العسكرية التي تجمعت في إطار القيادة المشتركة مبعثرة في السابق لا إطار لها يجمعها ؟

ماهر النعيمي: سيدي الكريم نحن بهذا الإعلان بعد جهد طويل بسبب قطع أوصال المدن وجبروت النظام واستخدام كافة أنواع الأسلحة لم يكن بالإمكان وبالتشققات بالحقيقة نقولها عدم التوافق أن تكون الكتائب موحدة لعدم وجود إمكانيات تسمح لا يوجد تسليح يسمح لا يوجد إمكانية لم يساعد سوريا احد على التوحد لذلك لا بد أن نتوحد نحن كشعب، لدينا  قاعدة أساسية وهي الحاضنة الشعبية أحس المقاتلون والثوار والشعب أنهم بحاجة وأن النظام يعمل على هدم الحاضنة الشعبية، لذلك لا بد من التوحد والتنظيم لتكون كل القيم فاعلة من عسكريين منشقين، قوى فاعلة على الأرض، ثوريون، مهما انتموا لأي جهة كانت أن يكون ضمن مؤسسة ترعى شؤونهم جميعا بما يخص العمل العسكري، وفي السابق لم يكن لدينا نقولها بصراحة لم يكن لدينا هذا التنظيم الذي وصلنا إليه الآن.

محمد كريشان: نعم، لكن أهمية هذه الخطوة سيد عبد الوهاب بدرخان في الجانب السياسي أو العسكري كيف تراها ؟

عبد الوهاب بدرخان: الحقيقة أنها يعني لا تزيدنا وضوحا بالنسبة إلى مشهد المعارضة، هذا التجمع اليوم في القاهرة له طابع إسلامي حتى المستقلين فيه لهم طابع إسلامي، لا ندري إذا كانت هذه حركة استعدادا لمؤتمر يحكى عنه هو لتوسيع المجلس الوطني أو إذا كان هذا كيان مستقل آخر ينشأ إلى جانب المجلس الوطني في الخارج..

 محمد كريشان : هو سيد غسان نجار، سيد غسان نجار، سيد بدرخان يقول هو يتكامل مع المجلس الوطني وهذه علاقة ربما تحتاج إلى توضيح..

عبد الوهاب بدرخان: صحيح هذا ما قصدته يعني سيد غسان لم يقل لنا إذا كان هذا المجلس سينضم إلى المجلس الوطني أم انه لظروف معينة الآن حان الموعد للتموضع بشكل أو بآخر للتيار الإسلامي، كما أن هناك تموضعا نشهده في دمشق من خلال المؤتمرين اللذين عقدا علما بان هذه المعارضة في الداخل يعني مع احترامنا لأشخاصها لا تمثل حقيقة أي إضافة حقيقية بالنسبة إلى الثورة أو بالنسبة إلى العمل من اجل تغيير النظام، أما بالنسبة إلى الموضوع العسكري أيضا كذلك الغموض يحيط بما هي علاقة هذه القيادة التي نشأت اليوم بالمجلس الوطني السوري أو ما يقترح أن يصبح اسمه بالجيش الوطني السوري الحر لتفادي المشاكل التي نشأت بالنسبة لتوحيد القيادة وزعل العقيد رياض الأسعد وطلبه ترفيع نفسه وغير ذلك، هل هي هذه القيادة تعمل للتمهيد لبلورة القيادة الحقيقية أو القيادة الموجودة للجيش السوري الوطني؟ هذا أيضا يجب توضيحه إلا إذا كان هذا كمان كيان آخر عسكري ينشأ إلى جانب الجيش السوري الحر بقيادة رياض الأسعد إلى جانب الجيش السوري الوطني الذي يقوده حتى الآن حسب علمنا العميد الحاج علي، إذن يعني هذا لا يزيد المشهد المعارض وضوحا إنما أنا أقول بأنه هذا المخاض كان لا بد له أن يبدأ لان الظروف تتجمع بشكل بأن المعارضة يجب أن تعد نفسها بشكل أو بآخر بقدر الإمكان للشهور المقبلة لأنها شهور صعبة وشهور يعني هي التي ستقرر مصير المعركة.

قيادة مشتركة لمجالس عسكرية ثورية

محمد كريشان: نعم، رغم هذه النقاط التي ما تزال معلقة وغير واضحة بما يكفي هل ترى سيد العميد صفوت الزيات بأن هذه الخطوة على الصعيد العسكري البحت تشكل ربما إضافة ميدانية يمكن أن يقرأ لها حساب؟

صفوت الزيات: يعني سأتفق مع الأستاذ عبد الوهاب بدرخان في أن الأمور تتصف ببعض الضبابية، وبالتالي يكفينا فقط في هذا الوقت أن يكون هذا concept أو هذا المفهوم العملياتي شعور كل القادة الميدانيين وكل من يقاتلون على الأرض أنهم الآن  بحاجة إلى  قيادة مشتركة، أنهم بحاجة إلى اندماج، أنهم بحاجة إلى عمليات تنسيق مشتركة، مجرد أن هذه الفكرة بدأت تدخل إلى العقول وبدأت هناك محاولات بصورة أو بأخرى لتحقيقها هذا يكفي هذه المرحلة، ولكن أيضا السؤال الكبير على القيادة المشتركة أمس لدينا قيادات على الأرض تؤدي جيدا، لدينا المجلس العسكري الثوري في حلب هو الآن يخوض معارك لك أن تتصور اليوم نحن نتحدث عن  العرقوب وميسلون والشيخ مقصود وباب إنطاكية ويبدو أنهم رغم أنهم أحيانا يتعثرون لكن هناك قدر من الزخم هناك قدر من  Momentumهناك قدر من الإحساس أنهم بد أن يغيروا الوضع ولا يتراجعوا، شيئا ما يحدث حتى مع التعثر القليل، هذا بحد ذاته يكفي، هل القيادة المشتركة التي أسست أمس هل ستؤدي شيئا ما لصالح هؤلاء الذين يديرون معركة حلب اليوم الثالث والسبعون، وهناك أداء جيد رغم مشكلات كبيرة، لدينا أيضا جبهة تحرير سوريا أبو عيسى احمد الشيخ يعني هذا الرجل كان أعلن عن  جبهة تحرير سوريا وهي جبهة تتصف ربما بمسحة إسلامية إلى حد ما ولكنها تغطي منطقة من مشارف حلب وصولا إلى قلب دمشق بها أنصار الإسلام بها صقور الشام بها أكثر من ستين ألف مقاتل أين هم أمس بالإعلان؟ أين عبد القادر صالح وأين عبد الجبار العقيدي؟ وأين هؤلاء الرجال الذين يؤدون جيدا على الأرض في حلب وريفها الغربي والشرقي ووصولا إلى الحدود التركية، هذا هو السؤال، أين رياض الأسعد؟ رياض الأسعد كان صاحب فكرة  بدأ بها وهي الجيش الحر ولا أتصور أن مسائل خاصة أو شخصية تثنيه على أن يساهم اليوم في مسألة كبيرة وأن  أيضا  يصر على أن يظل اسم الجيش "الجيش الحر" لأن هذا الاسم هو ربما عبئ وجذب وتميز ربما بتاريخ وطني كبير في الشهور 18 أو 19 الماضية، هذه هي الأسئلة التي نحن كنا أمامها أمس لكن أعود وأقول مرة أخرى يكفي أن..

محمد كريشان: هذه الأسئلة صفوت الزيات، معذرة هذه الأسئلة طرحت أسئلة مهمة جدا من الناحية العسكرية وعبد الوهاب بدرخان طرح أسئلة هامة جدا على الصعيد السياسي، لنحاول تفكيك هذا المشهد، لننقل هذه الأسئلة التي طرحتها عسكريا إلى الرائد ماهر النعيمي تفضل.

محمد كريشان: الرائد ماهر النعيمي تفضل. 

ماهر النعيمي: نعم سيدي الكريم التحية إلى سيادة العميد صفوت الزيات الذي نحترم تحليله جيداً لكن أعتقد أنه لم يتابع المشهد الذي أو لم يلاحظ الشخصيات الموجودة، السيد العقيد عبد الجبار العقيدي موجود في البيان وله كلمة كبيرة رئيس المجلس الثوري في حلب  الأخ أبو جمعة  المجاهد الكبير موجود وأيضاً له كلمه كبيرة، كل قادة المجالس العسكري موجودين لكن دعني من ذلك سأجيب وأفكك هذه النقاط على الشكل التالي: أولاً نشأت الثورة سلمية ونحن نعتبر أن الصف الأول والذي نخضع له جميعا عسكريين ومنشقين وميدانيين ثوار مقاتلين سياسيين هم من يخرجوا عراة الصدر ويتلقوا الرصاص، أجبرنا النظام على التسلح خرجت تسميات بدأت بحركة الضباط الأحرار ومن ثم الجيش الحر الذي هو مسمى يفتخر به كافة الشعب السوري، نحن جميعاً نفتخر بالجيش السوري الحر، تابعت المسيرة وثم أنشأت مجالس عسكرية بدأت تظهر رويداً يعني لسنا اليوم من قلنا نحتاج التنظيم الآن، منذ عام قلنا نحتاج التنظيم بدأت المجالس منذ عام بداية بمجلس محافظة حماة حمص أدلب التي أهم ركن فيها هو صقور الشام هو قائد صقور الشام الذي هو المجاهد الكبير أبو عيسى الشيخ، الواقع الحقيقي على الأرض غير ما يتداول الأعلام أو يتهاتر فلان وفلان نحن جَمعنا حقائق وتحدينا النظام على الأرض جمعنا القادة من أطراف المحافظات وهذا يعلم سيدي العميد أنه جهد كبير جداً لجلب كل قادة المجالس، لدينا قائد مجلس محافظة السويداء لدينا قائد مجالس درعا ومجلس ريف دير الزور، كل من استطاع أن يقدم إلينا تقدم لدينا، ولدينا كم كبير من القادة الثوريين، هذه الجبهة جميعها تتعامل مع المجالس منذ أكثر من عام وهى وتشكل غرف عمليات وإن شاء الله في الأيام القادمة سترون بيانات من عدة جهات لا يتوقعها أحد وجميعهم شعبيين، إن ثورتنا ثورة شعبية بامتياز كل مدينة تدافع عن أبنائها وهذه المجالس نحن نقول أنها تضم 80 % من الحراك الثوري والقوى الفاعلة على الأرض، أيضا نأخذ الصورة من الطرف الأخر نحن الآن أمام واقع مرير، الحاضنة الشعبية في خطر، على عاتق العسكريين التوحد، على عاتق المدنيين التوحد، لذلك جاء سيادة العقيد عبد الجبار، الأخ عبد القادر صالح في قلب المعركة لكن قائد المجلس الثوري موجود لا نستطيع أن نفرغ ساحة الميدان لكن أيضا من ناحية ثالثة أنت تلاحظ أننا نتحدى النظام نوع من أرض سوريا الحبيبة قادة ميدانيين، والأهم من ذلك أننا أرسلنا رسالة إلى كل المحللين العسكريين وغيرهم أننا قيادة مشتركة وذكرنا أننا منفتحون ومنفتحون للجميع.. 

مشهد عسكري ملتبس في الداخل السوري 

محمد كريشان: ولكن هذه القيادة المشتركة حضرة الرائد ماهر النعيمي، الكل الآن يجمع من مراقبين وسياسيين على أن الساحة العسكرية في سوريا تقريبا لِنقل مشوشة هناك العسكريين المنشقين، هناك الناس المدنيين الذين رفعوا السلاح دفاعاً عن أنفسهم، هناك من يوُصفون بالعصابات المسلحة، أو حتى بالمرتزقة من قبل النظام، هناك مثلا  من قبل بشار الأسد 5000 مقاتل من خارج سوريا دخلوا، هذا المشهد الملتبس والمختلط أين القيادة المشتركة منه، هل تجمعهم جميعا؟ 

ماهر النعيمي: لا أبداً تجمع، ألو.. 

محمد كريشان: تفضل. 

ماهر النعيمي: تجمع كل القوى الفاعلة الثورية، عندما نقول ثورية أنك مؤمن بأنك تكون ثائراً وأنك تدافع عن عرضك وأنك تحمي المدنيين أولاً وتهدف إلى إسقاط النظام، المرتزقة والعصابات هم من استخدمهم بشار الأسد لإظهار صورة تشوه المقاتلين والثوار عندما تظهر بعض الفيديوهات ويزجها بعض أفراد الأمن العسكري في حلب ويقول الجيش الحر أو الثوار هم من قتلهم، هذه لعبة قذرة استخدمها النظام لضرب الحاضنة الشعبية، سيدي الكريم النظام يعلم في بعض الأحيان وأعتقد أن سيادة العميد يؤيدني، أين مقر بعض ثوار الجيش الحر أو بعض المقاتلين؟ ولكنه يقوم بقصف المدنيين ويتجنب قصف أماكنهم في بعض الأحيان ليخلق ردة فعل لدى المواطنين ونحن تنبئنا لهذا العمل، لذلك قمنا ببذل جهد كبير من كل قادة المجالس لم يُقَصْر أحداً منهم وأيضاً من القادة الثوريين، أغلب الأسماء التي ذكرها سيادة العميد الزيات هم في صلب العمل، وهم في كينونته وهم جزء لا يتجزأ من غرف العمليات المنشأة، لكننا الآن نحتاج إلى أن نرتق في التنظيم لِتتضح الصورة بشكل كامل أنت لا تستطيع أن تبني جيشا كاملا. 

محمد كريشان: يعني هذا المشهد على الصعيد العسكري نحاول على الأقل أن نفك بعض الغموض الذي فيه، سيد غسان نجار أشرت قبل قليل ومع الأخذ بعين الاعتبار الأسئلة التي طرحها عبد الوهاب بدرخان من لندن، أشرت قبل قليل بأن الكل تقريبا الأربع وعشرين حزب أو حركة بمرجعيه إسلامية معتدلة وسطية تنبذ التطرف والغلو، هل معنى ذلك أن الحركات الإسلامية في المعارضة السورية الآن تريد بأن تنأى بنفسها عربيا ودوليا عن تيارات توصف بأنها متطرفة والبعض يشير إلى القاعدة والبعض يشير إلى إرهابيين وتكفيريين موجودين في سوريا، هل الهدف أن تنأوا بأنفسكم لنفهم بالضبط أن هؤلاء الإسلاميين لا علاقة لهم بإسلاميين آخرين يوصفون بالتشدد والإرهاب. 

غسان نجار: يا سيدي هذا الوصف ليس دقيقاً أو هذا التحليل أقصد ليس دقيقا تماما، ما نقصد به لا نعني به بأننا في منأى عن تيارات أخرى مجاهدة لا يوجد هناك أنا من وجهة نظري أستطيع أن ازعم وباتصالاتي مع أرض الواقع داخل سوريا حيث دخلت قبل شهرين إلى الداخل، أستطيع أن أزعم جميع الفصائل التي تشارك في الثورة أو جميع الكتائب هي تقريباً تيار نشأت من رحم الثورة أو من الشارع، فرضها الشارع السوري بالأصل هو شارع محافظ، شارع المظاهرات عندما تخرج وتقول: "ما إلنا غيرك يا رب" أو "محمد قائدنا إلى الأبد" وما إلى ذلك، لا تقصد هي فيها التطرف ولا غلو، ونقصد تماما ونعني تماما بأن جميع  الفصائل التي تشارك هي تيارات وسطية إسلامية، وهذه الكتائب ليست بينها فصائل، على قول واحد لا يوجد فيها كتائب إذا صح التعبير قاعدية أو متعصبة أو متطرفة لا بل كلها تخدم التيار الإسلامي الوسطي الذي  هو صفة المجتمع السوري في جميع أرجائه. 

محمد كريشان: بعد الفاصل سوف نحاول التطرق إلى الصدى المتوقع لهذه الخطوة العسكرية التوحيدية والسياسية التوحيدية، الصدى المتوقع عربيا ودوليا والى أي مدى يمكن أن تؤثر في مجرى الأمور المتعلقة بالملف السوري، لنا عودة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا. 

[فاصل إعلاني] 

مدى فاعلية الجهود العسكرية والسياسية 

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة من حديث الثورة ونتناول فيها خطوات التوحيد التي تمت على الصعيد العسكري والسياسي ببروز القيادة المشتركة العسكرية الثورية في سوريا والتجمع السوري للإصلاح في سوريا، سيد عبد الوهاب بدرخان رغم أنك قبل قليل أشرت بأن ما تم لم يزد المشهد وضوحا، هل تعتقد بأن ما تم عسكريا وسياسيا قد يحرك شيئا ما كبر أو صغر في المشهد السوري خاصة ارتباطا بتفاعل العالم والرأي العام الدولي مع ما يجري في سوريا؟ 

عبد الوهاب بدرخان: على المستوى العسكري بعد التوضيحات التي سمعتها من  الرائد النعيمي أعتقد بأن هذه الخطوة يمكن القول بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح إذا صح فعلا أن  المجالس التي تحدث عنها فعلا بأنها ملتزمة بأن تبقى  داخل هذه القيادة لأن  الفوضى التي  كانت موجودة  خطيرة،  وأصبحت تعطينا مدنا بحاميات مختلفة وعمليا حالات مليشياوية، للأسف ليست هذه النهاية التي نريدها لفصائل عسكرية خدمة في الجيش السوري وانشقت عنه  لأنها لم ترد أن تقتل الأهل و الناس أبناء الوطن، هذه خطوة يعني  لا أزال أعتقد مثل جميع  المشاهدين نتعرف إليها ولن نحكم عليها الآن  سنحكم عليه إذا استطاعت أن تصمد، وإذا تبين أنها جهد يعني جهد كبير من اجل توحيد كافة الفصائل العسكرية العاملة لأن التنسيق فيما بينها يعني برهن من خلال المرحلة الماضية أن أي  تنسيق بين مدينتين أو أكثر  كان مجديا إلى حد  كبير و وإذا كان هناك تنسيق مع كل المدن  فنستطيع أن نتخيل ما هي النتيجة يجب أن هذه الخطوة  العسكرية يجب أن تتطور وكلنا نعرف أن المراهنة الآن لم تعد على الحل السياسي أو على العملية السياسية على الأقل في المرحلة المنظورة أو المدى المنظور، أما بالنسبة إلى الموضوع السياسي فيؤسفني أن أقول أنه لا يعني، ما أعلن عنه اليوم في القاهرة هو تجمع لأحزاب وهي خطوة لا بأس فيها، ما استطعت أن أستشفه من السيد غسان  أن هناك طبعا لأول مرة ربما تجمع يضم مجموعات أكثر من السابق من التي هي مشاركة مباشرة في الحراك الشارع في قلب سوريا، وهذه خطوة جيدة لأنها هؤلاء الناس أو هذه المجموعات كانت دائما تشكو من أنها  أن تمثيلها كان ليس جيدا على مستوى المعارضة وتريد لنفسها دورا وتريد لنفسها ومكانا في مشهد المعارضة،  إذن هي خطوة إنما تبقى جزئية  يجب أن يتوضح لنا ما إذا كان هناك عمل لتطوير المجلس الوطني، ماذا كان هذا التجمع الذي نشأ في القاهرة، سينضم إلى المجلس الوطني وقد بعدما يعني ضم أربع وعشرين حزبا.. 

محمد كريشان: وهذه الأحزاب تحديدا سيد عبد الوهاب بدرخان، هل تعتقد بان الإسلاميين في سوريا كأنهم أرادوا من خلال التجمع السوري للإصلاح عفوا وأنا قلت الدستوري، التجمع السوري للإصلاح في سوريا، هل تعتقد بأنهم أراد وأن يعطوا  عنوان إلى العالم  ليقول هؤلاء هم إسلاميو سوريا أن أردتم الحوار معهم  فلديهم عنوان يمكن  أن تتحاورا معهم على أرضية بعيدة عن التخويف الذي ربما يمارسه البعض من  مستقبل سوريا في ظل إسلاميين متشددين أو حتى متطرفين جدا وجهاديين. 

عبد الوهاب بدرخان: نعم، أنا أعتقد أن هناك أكثر من هدف لنشوء هذا التجمع ومنها هذا الهدف طالما أن هناك حكومات دول عواصم لا تزال تطرح أسئلة كثيرة حول  الإسلام وأنواعه المتطرف والوسطي والمعتدل وغير ذلك،  إذن هذه  خطوة موفقة  في هذا الاتجاه، وأيضا يعني إذا كانت هذه إذا كان هذا التجمع لن يستبعد أحدا من الإسلاميين أيضا، وأرجو أن يكون هناك إخوان وسلف وغير ذلك إذا كان لم يستبعد أحدا فهذا يطمئن أيضا بالنسبة للمستقبل بأن هذا التجمع قادر على أن ينأى بكل ما هو إسلامي على كل في الشارع على ارض سوريا يستطيع بان ينأى بنفسه عن كل ما هو  متطرف أو جهادي  بين مزدوجين من الذين  يعني هم قريبون من فكر القاعدة  وأساليبها في العمل. 

محمد كريشان: الرائد ماهر النعيمي، برأيك بعد هذه الخطوة التوحيدية عبر القيادة المشتركة العسكرية، ما الذي يمكن أن يتغير في إيقاع سير المعارك في سوريا؟ 

ماهر النعيمي: سيتغير الكثير أن شاء الله لكن اسمح لي أخي، ألو.. 

محمد كريشان: تفضل، تفضل سيد النعيمي. 

ماهر النعيمي: إذا تكرمت بعض الوقت للتوضيح لأن هذا الأمر هام جدا وسأعطي الدليل وبصدق تام نحن الآن وصلنا إلى بناء قيادة مشتركة أي وصلنا إلى غرفة عمليات ترأس غرف العمليات المتناثرة، الدليل نلاحظ في الخطوات السابقة كنا نسمع في حلب بالمجلس الثوري المجلس العسكري، خرج قبل نصف شهر المجلس العسكري والمجلس الثوري ببيان واحد، إذن كان هناك أناس يعملون لكي يصلوا إلى مجلس عسكري ثوري، أيضا لم يثأر لشهدائنا إلا بمحاربة النظام في دمشق كنا نقول العمليات النوعية فرضا تقول أحفاد الصحابة، ألويته ضربت المقر العام للمرة الأولى، المرة الثانية يضرب بنفس الطريقة ولكن مع الفاروق، إذن هناك توحيد فعلي على الأرض سابق، نرجو إعطاء حق من عمل في هذا الأمر حقه، لكن على المستوى وإليه يجب أن نصل وبماذا نتعهد؟ الآن نحن نقول إننا بنينا 70% ونضم حوالي 80% من  القوى الفاعلة على الأرض وبالتنسيق مع القوى الشعبية التي هي مصدر السلطة السلميين العزل الذين أصدروا جمعة توحيد الكتائب فلبينا النداء بشكل فوري ووصلنا بإمكانياتنا إلى هذا الأمر، نحن نطمح في المستقبل أن يبنى على هذا الأمر للوصول إلى الجيش  والقوات المسلحة وأتوقع بأن سيادة العميد أن يتوافق معي في هذا الرأي، الدول تحتاج إلى جيوش وقوات مسلحة باختصاصات محددة لكننا الآن  نحارب حرب عصابات ولا يمكن التنظيم إلا بهذا الشكل، نريد إلى أن نصل إلى تعهد.. 

محمد كريشان: في هذه النقطة تحديدا لنرى حضرة العميد صفوت الزيات أن كان لديه تعقيب على هذه النقطة التي أشرت إليها الآن السيد النعيمي. 

صفوت الزيات: يعني الحقيقة يعني الأخ ماهر يمتلئ ثورة ويمتلئ ربما عاطفة جياشة  ويمتلك وطنية وهو جزء من مقدرات الثورة السورية الرائعة التي جميعا يعني أنه ربما نتباهى بها الآن وسط ليس وسط الإقليم لكن وسط العالم، ولكن ربما أريد أن أضع بعض ملاحظة بسيطة في نفس هذه الساعة أمس وعلى نفس هذه القناة الموقرة كان عبد القادر صالح الرجل الذي كان يقود معركة حاسمة في حلب ورجل رائع أيضا، ورجل جيد للغاية وعندما سئل في أثناء النقاش عن تشكيل القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية قال: أنا لا أدري عنها شيئا، نحن نعاني من عدم دعم من عدم إسناد هو بلا شك تحت ضغط معركة هو إنسان صادق للغاية هو يمتلئ ربما روح وطنية وروح قتالية عالية للغاية نأمل جميعا أن يكون على نفس المستوى وأكثر، وبالتالي عندما يتحدث أخ ماهر أن عبد الجبار العقيدي كان أمس يتواجد في الإعلان وبينما عبد القادر صالح يتحدث كلام آخر إذن المجلس الرئاسي للمجلس العسكري الثوري في حلب وهو يتشكل من عبد الجبار العقيدي وعبد القادر صالح وأيضا الأخ رضوان جريدية يعني هؤلاء الثلاثي لم يكن يدركون من أمر القيادة المشتركة  الكثير وبالتالي ده هذا الذي جعلني ربما أعطي ملاحظتي في بدء البرنامج لكن دعني أقول لدينا معركة في حلب ولدينا معركة في دمشق ولدينا معركة حول حمص، وآمل في الفترة القادمة أن هؤلاء الرجال الذين اجتمعوا على قيادة مشتركة أن يساندوا بشكل سريع  وكبير وقوي ويظهر في الأعلام ويظهر على الأرض معركة حلب لا يمكن أتصور أن ليس هناك عمل من خطوط خارجية، كيف لا يقطع طريق الأتارب حلب أو طريق إعزاز بصورة كبيرة أو معركة مطار منغ أو ربما أيضا الطريق ما بين سراقب وما بين حلب، نريد أن نسمع كثيرا أيضا حمص تحتاج منهم وهم سيقدمون وأنا على قناعة كبيرة كيف الطريق مفتوح ما بين دمشق وحمص ولا توجد عمليات من جبال القلمون الشهيرة التي ننتظر الكثير منها بمعنى أن أمامهم شيء عليهم أن يحققوه سريعا على الأرض عليهم أن يدعموا عبد القادر الصالح في معركة حلب سريعا وعليهم أن يدعموا معركة حمص سريعا وعليهم أن يدعموا معركة دمشق وعلينا أن ننتظر ونسمع ونقارن ونقرر هذا هو الأمر المطلوب بإذن الله، وأنا أجد أن لديهم نوايا طيبة ولكن آمل أنه على الأرض عليهم أن يزرعوا الثقة وينشروا الثقة في كل أجناب بستان القيصر والكلاسة وكرمان القطرجي والهلك والشيخ مقصود وأيضا في نفس الأمر في دوما وحرستا وقطنة ومعظمية الشام والسيدة زينب والعسالي، نحن ننتظر الكثير منهم وأعتقد أن أي تصرف بسيط وأي دعم بسيط سنجد ربما تحول وانعطاف كبير في مسار العمل العسكري لهؤلاء الرجال الذين يقاتلون على الأرض هذا ما ننتظره وهذا ما نؤمله وأعتقد أنهم يسيرون في الطريق الصحيح ولكن الإسراع مطلوب وحلب تحتاج الكثير وحمص تحتاج الكثير ودمشق التي عانت كثيرا تحتاج الكثير، هذا فضلا عن درعا الرائعة التي اليوم حصلوا على ثكنة من الدفاع الجوي وهم يتقدمون ربما إلى الشمال، هذا هو ما نركز عليه في الفترة القادمة، ونأمل أننا إلى جانب التشكيلات والخطابات الأدبية وهذه النوايا الطيبة أن يحدث شيئا ما سريعا لحلب، لحمص، لدمشق، لدرعا. 

محمد كريشان: الرائد ماهر النعيمي إن كان لديك تعقيب سريع حول ما أشار غليه صفوت الزيات، تفضل. 

ماهر النعيمي: أعلق بما يلي، أعلق بما يلي كلمة تبسيط ذكر سيادة العميد عشرات المدن، هذه العشرات من المدن تحتاج إلى مجهود دول بالمقارنة مع قصف النظام الشديد وجبروته، يجب أن نخرج من كلمة إسلاميين ومتشدد وأكثر تشددا يجب أن نخرج من كلمة شخص ومسمى لشخص يقول جميعا لسوريا أرد بأن نعاهد السوريين كأشخاص ضمن هذه المؤسسات بأننا نخدمهم بما آتانا الله من قوة ونقدم لهم كل إمكانياتنا عسكريا وإغاثيا وبكل ما أعطنا الله من قوة لتحقيق النصر وسحق هذا النظام. 

موقف المجتمع الدولي من التشكيلين السياسي والعسكري 

محمد كريشان: سيد غسان نجار في القاهرة مع هذا التجمع السوري للإصلاح في سوريا ألا يخشى بالنسبة للقوى الدولية التي تنادي بالاستمرار للمعارضة توحدوا؛ توحدوا أن يعطي انطباع وكأن المعارضة السورية هاي هي تفتح، اسمح لي في العبارة، تفتح دكان جديد نحن نطالبهم بالتوحد جميعا وإعطاءنا عنوان واحد وهو يفترض المجلس الوطني وحتى لو كان فيه هنات، ها هم السوريون الإسلاميون يشكلون تجمعا بمفردهم، ألا تخشون رسالة من هذا القبيل؟ 

غسان نجار: كلا سيدي الموضوع هو على النقيض من ذلك نحن نعتقد تماما أن خطوتنا هذه هي خطوة على طريق توحيد المعارضة لأننا عندما نقول أنه اجتمع لدينا خمسة وعشرين فصيلا كان كلهم ثوريون، كلهم معارضون، كلهم جزء من الحراك الثوري، وبعضهم جزء من الحراك العسكري، والجزء منهم من منظمات المجتمع المدني كلهم يعملون من أجل الثورة حينما نقول بأننا تمكنا بفضل الله عز وجل أن جمعناهم في قالب واحد، هذه خطوة على طريق توحيد المعارضة السياسية، ومن ذلك عندما يبقى تجمعين أو ثلاثة للمعارضة السياسية معنى ذلك أننا أنجزنا شيئا كبيرا في هذا الصدد ولذلك نقول نحن تجمعنا هذه ليس تفرقاً بل هو تجمع بل هو أسلوب لطريقة التجميع في سبيل الوصول إلى المعارضة السياسية ولذلك منهجنا وبرنامجنا أن نعمل إلى عقد مؤتمر وطني ثم بعد ذلك نساهم في حكومة مؤقتة قريبا، كل هذا أسلوب على طريق التجميع وليس على طريق التفرق أبدا. 

محمد كريشان: هل لديكم مثلا خطوة على أن هذا التجمع الجديد قد ينضم لاحقا أشرت إلى علاقة التكامل مع المجلس الوطني، هل يمكن أن نتوقع في خطوة مقبلة أن ينضم إلى المجلس الوطني ككتلة حتى وإن كان البعض أصلا منضم من السابق؟ 

غسان نجار: نعم سيدي، الأشخاص المنضمون هم أفراد لدينا موجودون في المجلس الوطني ولكننا نحن نعتقد أننا نمثل شرائح كبيرة أو نسبة غالبية كبيرة من المجتمع السوري على أرض الواقع، لا استطيع أن أقول أننا ننافس المجلس الوطني لا أريد أن أعبر بهذا القول لأن لدينا تشكيلات واسعة ضمن المجتمع السوري وهو على أرض الواقع يشتغل لأن لدينا أرضية في الأساس في داخل سوريا لأننا عملنا في الأصل من داخل سوريا نحن نستطيع أن نقول ونؤكد أننا لسنا من معارضة الخارج نحن من معارضة الداخل لأننا خرجنا قريبا، صحيح البعض منا صار لديه فترة طويلة في الخارج لكننا اجتمعنا الآن على طريق التوحد ولدينا اتصالات مع الداخل، والثورة بإذن الله تعالى تتحرك وتسير على طريق التوحد وبدأنا منذ الآن نحاول أن نرفد الحراك الثوري ونحاول، وشكلنا المكاتب على طريق الإغاثة ودعم الحركات الثورية والجيش السوري الحر كل ذلك لأن لدينا قنوات أخرى غير قنوات المجلس الوطني، المجلس الوطني مع الأسف الشديد لا أريد أن أنتقد من أدائه الجميع يعرف كلهم يعمل في مجال تخصصه وعمله، لكن لدينا نحن قنوات أخرى لدينا تواصل جيد مع الحكومة المصرية، لدينا، أنا لدي امتدادات وصداقات قوية مع السعودية وسمعتي جيدة لدى الحكومة السعودية لأنني خدمت فيها سبع سنوات في السعودية ويعرفونني تماما، لدينا معرفة وصداقات جيدة في قطر، وجزء من تمثيلنا موجود في قطر إذن لدينا هنا قنوات قوية تستطيع أن ترفد هذا التجمع السوري وإن شاء الله سيتجه المكاتب الثورية لدينا إلى الداخل لدعم هذا الحراك الثوري ودعم اللاجئين والثوار على أرض الواقع ونستطيع أن نقول أننا سنعمل بإذن الله على إسقاط النظام عاجلا غير آجل إسقاط النظام هو من منهجنا ونضيف أيضا أننا أصبح الآن الوقت انتهى بالحوار مع النظام لأنه أصبح لا يوجد طريق، الطريق مسدود، للحوار مع النظام ومنهجنا أنه لا حوار مع النظام. 

محمد كريشان: على ذكر السعودية والقاهرة وقطر وتركيا في نهاية البرنامج أريد أن أسأل السيد عبد الوهاب بدرخان، هل من دلالة أن ينبعث هذا التجمع السوري للإصلاح في القاهرة وليست في تركيا التي صارت في الفترة الماضية قبلة للمعارضين جميعا تقريبا؟ 

عبد الوهاب بدرخان: هي الدلالة الوحيدة أن الحكم الجديد في مصر يريد أن يسهل تجميع القوى الإسلامية المساهمة في الثورة السورية، ويريد أيضا أن تتوحد القوى الإسلامية كان هذا مطلبا واضحا كما علمت سابقا من قيادة جماعة الإخوان في مصر من الإسلاميين في سوريا هذه هي دلالة، الدلالة الأخرى أن هذا التجمع ربما على الأقل لا يستخدم للتشويش على المجلس الوطني إذا أريد للمجلس الوطني أن يبقى هو العنوان الرئيسي للمعارضة والباحث حقيقة عن حكومة انتقالية وقد أشار السيد غسان أن هذا التجمع يطمح إلى المشاركة في حكومة مؤقتة ويعني على الأقل خرجنا في هذا النقاش ببعض التوضيح إلى الغرض من هذا التجمع، بقي عندي فقط نقطة واحدة أريد أن أسأل إذا كان سمحت محمد.. 

محمد كريشان: تفضل. 

عبد الوهاب بدرخان: معك وبالنيابة عنك هل هناك ارتباط أو هناك دلالة من أن التجمع أعلن اليوم والقيادة المشتركة التي أعلنت هل هناك رابط بينهما.. 

محمد كريشان: السؤال لمن، لنترك السيد غسان تفضل السيد غسان جواب باختصار شديد. 

غسان نجار: قناعتي انه ليس هناك رابط مادي لكن هناك رابط معنوي وروحاني لأنني أعتقد أن إرادة الله هي التي قررت أن ينشأ هذا التجمعان العسكري والسياسي في آن واحد، وبالتالي أنا أشعر بتفاؤل شديد من هذا التشكل سواء على المجلس العسكري الجديد وسواء بالنسبة للتجمع السياسي السوري للإصلاح وأعتقد أن هذا سيكون أيضا مدعاة لكي نتفاصل مع المجلس العسكري وأن نعرفهم بأنفسنا إن شاء الله. 

محمد كريشان: شكرا لك السيد غسان نجار رئيس المكتب التنفيذي للتجمع السوري للإصلاح في سوريا، شكرا أيضا للعميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، شكرا للكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان كان معنا من لندن وشكرا أيضا لضيفنا كان معنا على الهاتف الرائد ماهر النعيمي عضو المكتب التنسيق والارتباط للقيادة المشتركة العسكرية الثورية في سوريا، هكذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة في أمان الله.