- إقالة النائب العام من وجهة نظر القانون
- الإخوان المسلمون واستقلالية القرار السياسي للرئيس مرسي

- شهداء الثورة وعدم فعالية النظام القضائي

- تغوّل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية


محمود مراد
جابر نصار
حسن أحمد عمر
أحمد سبيع
عصام شيحة

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حديث الثورة، بعد أزمة استمرت يومين بين مؤسسة الرئاسة والنائب العام في مصر، تقرر بقاء الأخير في منصبه وعدم تنفيذ قرار بتعيينه سفيرا لمصر في الفاتيكان، الرئاسة المصرية كانت قد أعلنت الخميس الماضي تعيين المستشار عبد المجيد محمود سفيرا في الفاتيكان وهو ما يعني إبعاده عن منصبه، غير أن النائب العام تمسك بحقه القانوني بعدم اختصاص رئيس الجمهورية في إقالته.

[تقرير مسجل] 

مريم اوباييش: يبقى النائب العام المصري عبد المجيد محمود في منصبه ولكن بعد ماذا؟ ظاهريا ورسميا صدر القرار بعد لقاء جمع الرئيس المصري محمد مرسي بأعضاء مجلس القضاء الأعلى ومن ضمنهم النائب العام الرافض لتعيينه سفيرا في الفاتيكان، عاد عبد المجيد محمود إلى دار القضاء العالي لتهدئة الأجواء المتوترة التي فجرتها قضيته، امتنع عن التصعيد أكثر وخفف من لهجته التي كانت قوية في الصباح قبل توجهه للقاء الرئيس.

[شريط مسجل]

عبد المجيد محمود/ النائب العام المصري: حصل سوء فهم فيما سمي بالموافقة من السيد النائب العام، وإن النائب العام بيطلب البقاء في منصبه، مجلس القضاء في هذا، والسيد رئيس الجمهورية استجاب لهذا الوضع وخلاص ما دام  سيدتك رغبتك تفضل سيدتك  زي ما أنت.

مريم اوباييش: الرجل المثير للجدل هو في عيون بعض الأوساط مشكلةٌ، اعتقد أن إبعاده بأي صيغة كانت، ستكون بمثابة انجاز في سجل الرئيس مرسي، فماذا لعبد المجيد محمود وماذا عليه؟ منذ تقلد منصب النائب العام في 2006 ارتبط اسمه بعدة قضايا شغلت الرأي العام المصري، منها ما رفع أسهمه حينها كقضايا هشام طلعت مصطفى وبعض قضايا الفساد والعبّارة السلام ومنها ما قلب الشارع ضده، جميع ملفات القضايا التي ذكر فيها اسمه بعد الثورة أغلقت لعدم كفاية الأدلة أو صدرت أحكام فيها لا تشفي غليل أهالي ضحايا ثورة الثاني والعشرين من يناير، واليوم تغلق أزمة إبعاده عن منصب النائب العام بتوجيه تهمة افتعالها إلى وسائل الأعلام وفق تصريح نائب الرئيس المصري.

[شريط مسجل]

محمود مكّي/ نائب الرئيس المصري: الإعلام تناول المسألة بشكل فيها كثير من التشويه للحقائق، الحقيقة، ولازم أولا حضرتكم تعرفوا، أن النائب العام لم يتقدم باستقالة، ولم تتم إقالته من منصبه، وإن ما اتبع بشأن تعيينه هو نفس ما اتبع من إجراءات اعتيادية معتادة.

مريم اوباييش: أغلب من في هذا المؤتمر الصحفي وحتى المتحدث نفسه يدركون تماما أن أزمة النائب العام لم تأت في ظروف سياسية طبيعية، بعد صدور حكم براءة المتهمين فيما تعرف بقضية "موقعة الجمل" وقبيل مليونية دعت إليها قوى معارضة في جمعة تطالب بكشف الحساب وإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، جمعة لن تمر على خير بسبب حسابات سياسية، أكدت أن مصر ما بعد الثورة لن تتعافى، وأن لعبة استقطاب الشارع لم تنته بعد، اشتبك من كانوا يوما يدا واحدة  في ميدان التحرير ضد حكم مبارك، ما أكد أن الطريق إلى الاستقرار السياسي وتحقيق العدالة، والفصل بين السلطات في مصر ليس مفروشا بالورود.

[نهاية التقرير]

إقالة النائب العام من وجهة نظر القانون

محمود مراد: لمناقشة هذه القضية انضم إلينا من القاهرة كل من: الدكتور جابر نصار أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة، والمستشار الأستاذ حسن أحمد عمر الخبير في القانون الدولي، ومعنا أيضا الأستاذ أحمد سبيع المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، وينضم إلينا أيضا الأستاذ عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، دكتور جابر نصار هل فيما أقدم عليه الرئيس محمد مرسي من مسألة ترقية أو تعيين النائب العام المستشار عبد المجيد محمود سفيرا لمصر في الفاتيكان أي عوار قانوني، وأطلب رأيك من وجهة نظر قانونية بحتة.

جابر نصار: من وجهة نظر قانونية ودستورية، القرار الذي صدر بإقالة النائب العام وتعيينه سفيرا لمصر في الفاتيكان، إن لم يكن بقبول النائب العام وبإرادته الحرة فهو مخالفة دستورية وقانونية لأن القضاة غير قابلين للعزل، هذا مبدأ دستوري منذ دستور 23 في مصر، ولا يجوز للسلطة التنفيذية وعلى رأسها رئيس الجمهورية مرورا بوزير  العدل أن يتخذ أي إجراء فيه مساس بمكانة القضاة ومنهم النائب العام أو يتضمن بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة عزل النائب العام أو عزل أية قاضي أو اصغر حتى معاون نيابة في بر مصر.

محمود مراد: طيب دكتور هذا إذا كنا نتحدث عن العزل، اعتذر منك على المقاطعة لكن هذا إذا كنا نتحدث عن العزل لكن ليس كما استمعت إلى المستشار محمود مكي  نائب الرئيس تحدث الرجل عما جرى ليس فيه أية عزل النائب العام إنما جرى تعيينه في منصب، رفض الرجل هذا التعيين وعاد إلى عمله مجددا هل في ذلك أي عوار قانوني؟

جابر نصار: لا هذا تجميل، هذا تجميل، ما قاله سيادة النائب هو تجميل لأمر لا يمكنه أن  يوصف من الناحية القانونية إلا انه عزل للنائب العام سيما وأن الظروف التي أحاطت باتخاذ هذا القرار شاهدة وشاخصة على ذلك، ولذلك القول بأن الأمر يحمل في ذاته تعيينه في وظيفة غير قضائية هذا أمر غير صحيح من الناحية القانونية والقرار في حقيقته، قرار التعيين، سبقه قرار ضمني بالعزل هذا ما يعرفه القانونيون ولذلك كان يمكن اللجوء إلى المحكمة بالطعن في هذا القرار الضمني المنعدم والمخالف للدستور والقانون، القول الآن بتجميل وجه هذا القرار بأنه لم يكن عزلا وإنما كان تعيينا في وظيفة غير قضائية، هذا أمر في الحقيقة لا يمكن قبوله سيما بعدما أعلن المستشار عبد المجيد محمود رفضه لهذا الأمر وأنه خضع لتهديدات صريحة من أشخاص سماهم، فالحديث بعد ذلك عن أن ذلك لم يكن عزلا هو في الحقيقة غير صحيح من ناحية الواقع من ناحية القانون.

محمود مراد: طيب استمع إلى ما جاء في شهادة المستشار أحمد مكي وزير العدل عندما ذكر انه حدث من قبل أن النائب العام المستشار عبد المجيد محمود عبر عن رغبته في غير موضع وفي غير مناسبة بالاستقالة، عقب يوم الأربعاء 10/10 عندما صدرت الأحكام ببراءة المتهمين فيما عرف عالميا بموقعة الجمل، يقول المستشار أحمد مكي اتصلت بالنائب العام وعرضت عليه الأمر وأخبرته إني أفضل له بدلا من الاستقالة التي صرح مرارا برغبته فيها أن يعود إلى منصة القضاء فهي أكرم لكن الرجل في هذا الوقت قبل مسألة التعيين كسفير وفضل أن يكون سفيرا في بلد عربي.

جابر نصار: ما قاله سيادة الوزير في الحقيقة يعني يُسأل عنه، ولكن كل الشواهد التي تعاصرت مع هذا الحدث تؤكد أن هذا الحديث يعني نحن لم نكن شهودا عليه وليس مطلوبا منا في حقيقة الأمر عندما نقيم موقفا قانونيا أن نأخذ بتصريحات صحفية لهذا المسؤول أو ذاك، نحن عندما نقيم موقفا قانونيا إنما نقيم قرارات صدرت من المسؤول عنها ومن رأس السلطة التنفيذية تمثلت في انتهاك صارخ وغير دستوري وغير قانوني لحصانة قضائية بعدم قابلية القضاة للعزل، وعدم قابلية النائب العام للعزل وفقا للدستور والقانون، كما أنه في حقيقة الأمر ليست هنالك أية صلة من بعيد أو من قريب للنائب العام السيد المستشار عبد المجيد محمود ولموقعة الجمل فالرجل لم يحقق هذه الموقعة ولا النيابة العامة حققتها ولذلك اتخاذ هذه القضية تكأة لإصدار مثل هذه القرارات أو لترويج مثل هذه الأقوال أمر في الحقيقة غير مفهوم.

محمود مراد: سيادة المستشار حسن احمد عمر هل لك وجهة نظر مغايرة عما طرحه الدكتور جابر نصار؟

حسن أحمد عمر: في حقيقة الأمر الدكتور محمد مرسي كان يملك لو أراد أن يقيل النائب العام لديه الوسيلة الدستورية مش بس القانونية، لأنه يملك تعديل الإعلان الدستوري في المادة 47 من الدستور تنص على أن القضاة غير قابلين للعزل كان يكفي أن يضع فقرة لهذه المادة بين قوسين باستثناء من يمثل خطرا على الثورة، الثورة نحن في مرحلة ثورة طالما في إعلان دستوري أنا في مرحلة ثورة، والثورة قائمة، الشارع في التحرير من أول يوم في الثورة كان يطالب بإقالة النائب العام فكان يتعين استجابة زي ما كان يطالب بإقالة المجلس العسكري، المجلس العسكري تمت إقالته إذن يتعين بدء معركة القضاء في حد ذاته الآن، لأن مصر عانت قبل في 30 سنة، عايز أقول بكل وضوح، لو كان القضاء العربي مستقلا في الثلاثين سنة الماضية ما جلس حسني مبارك 30 سنة، من ساعد حسني مبارك على هذا الظلم وعلى هذا البقاء وعلى هذا الذل للشعب المصري هو القضاء المصري شئنا أم أبينا، أنا بحترم الهامات العالية في القضاء المصري ولكن الذي وافق على الخصخصة المحكمة الدستورية، الذي وافق على قوانين التوريث وتعديل الدستور هو المحكمة الدستورية العليا، الذي حبس المصريين في قضايا الشيك وخيانة الأمانة بأحكام وصلت إلى 30 مليون حكم على 8 مليون مواطن فقير ومدين وبريء وحطوهم في السجن هو القضاء المصري، ما أقدرش أنكر، من استجاب للبنوك عشان الفوائد الربوية التي وصلت إلى 67% مركبة، ووضع رجال الأعمال في السجون ودمر المصانع وقفلها.

محمود مراد: يعني عفوا سيدي هذا لم يأت من فراغ وإنما هنالك قوانين بموجبها يصدر أحكاما؟

حسن أحمد عمر: سيدي بالضبط هناك قوانين لكن وهناك دستور وعندما تتعارض القوانين مع الدستور يتعين على القاضي ويجب بل ويلزم بإحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في هذه القوانين حتى تلغى يعني هأديك مفاجئة إحنا انضمينا للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي تنص المادة 11 منه على أنه لا يجوز عند الإخلال بالتزام تعاقدي أن يتم حبس المخل لأنه هناك إكراه بدني زال من العالم كله ما زال مطبقا في مصر، هذا الإعلان الدستوري العهد الدولي عندما وضع كقانون بموجب رئيس الجمهورية 536 لسنة 1981 أيام الرئيس السادات، كان يتعين بموجب العهد نفسه أن يعدل الدستور المصري مش بس القوانين وبالتالي.

محمود مراد: أنت ماذا كنت تقترح على الرئيس عندما قلت أن الرئيس كان بإمكانه أن يصنع هذا لكن الرجل لم يصنع هذا؟

حسن أحمد عمر: كان، إذا أراد أن يصنع، كان يكفي أن يعدل المادة 47 بوضع فقرة باستثناء يعني أنا بقول أن القضاة غير قابلين للعزل، باستثناء من يمثلون خطورة على الثورة، وبهذه المادة أستطيع أن أصدر قرار بإقالة الدكتور عبد المجيد بإقالة الدكتور المستشار أحمد الزق وإقالة من يمثلون فلولا ضد الثورة لأني أنا عايز أقول حاجة واضحة أن هو ما حدث أعتقد أن...

محمود مراد: هو فقط ما أريد منك أن تجعل هذه الاتهامات على مسؤوليتك التطرق لأشخاص بذواتهم بالاتهامات هذه لأ.

حسن أحمد عمر: آه طبعا لا أنا بتكلم لأن الأمور واضحة وواضح ما حدث في مصر الآن إحنا لأننا نتأخر ما عندناش وقت لهذا وأنا أعتقد الخطوة ديت خطوة تطوير أو تطهير القضاء كان يجب أن تبدأ من الآن مع موضوع النائب العام.

محمود مراد: عفوا مجددا سيادة المستشار أنا لا أسألك عما كان ينبغي لمرسي أن يصنعه ولم يصنعه لكن أنا أسألك عما صنعه مرسي من وجهة النظر القانونية البحتة تتفق مع الدكتور جابر نصار أم لا؟

حسن أحمد عمر: من وجهة، آه أنا بتفق مع الدكتور بس نكمل بقى كان يتعين على الدكتور عبد المجيد ما يقولش أنا هأقعد مكاني لأ يرفع دعوة للعودة إلى عمله، إنما ما يقلش مش هأترك مكاني كنائب عام وإلا نسمح لأعضاء مجلس الشعب الذين قضت المحكمة الدستورية العليا بحل هذا المجلس أن يعودوا إلى مقاعدهم في المجلس ويقولوا إحنا كمان مش هنمشي ومش هنطبق حكم المحكمة، إذا صدر قانون، قرار رئيس الجمهورية قد يكون معيبا في نظرك كسعادة نائب عام من حقك أن تطعن بهذا القرار أمام القضاء وتعود بحكم من القضاء إنما مش تقول مش هتغادر مكانك وإلا أصبحت خصما وحكما، صح أنت غير قابل للعزل ونحن نؤكد هذا والقانون بقول هذا والدستور بقول هذا إنما يتعين عندما صدر هذا القرار.

محمود مراد: دكتور جابر نصار يقول إن هذا القرار عدمي نظرا لعدم موافقته للقانون.

حسن أحمد عمر: إنما معلش بس أنا ما بقلش لأ، بس أروح للقضاء أجيب هذا الأمر أنه منعدم إنما ما قلش منعدم وأقعد وإلا..

محمود مراد: أستاذ عصام شيحة، المستشار حسن أحمد عمر يريد أن تنقل هذه المعركة من مستوى دولة القانون إلى مستوى شرعية الثورة والشرعية القانونية لمستوى الشرعية الثورية بحيث يستغل مرسي السلطات التشريعية التي آلت إليه بموجب الفراغ التشريعي الحاصل بعد حل مجلس الشعب هل كنتم لتوافقوا على مثل هذه الخطوة إذا جاءت بالتكييف القانوني الذي طرحه المستشار؟

عصام شيحة: خليني أقول لك إن أنا يعني مندهش جدا من إلي بقوله المستشار الصديق العزيز حسن، حسن عمر الأول خليني أقول لك انه الدكتور محمد مرسي أصاب لما أعاد الأمور إلى نصابها يعني الرجوع إلى الحق فريضة، نمرة واحد أنا مندهش جدا من اللي بقوله سيادة المستشار في انه في إمكان الرئيس أن يعدل الإعلان الدستوري إلي تم في 30 مارس 2011 دا معناها أنه الرئيس يملك السلطة التأسيسية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ودا منافي لكل الأعراف ولكل الدساتير اللي تم الاطلاع عليها فهذا أمر صعب جدا.

محمود مراد: أي أعراف، أستاذ عصام أي أعراف؟ عندما يحل البرلمان تنتقل  السلطة، السلطة التشريعية.

عصام شيحة: لأ إحنا نتكلم، لأ إحنا نتكلم الأول انه الرئيس كان في إمكانه أنه يعدل نص المادة 47 من الإعلان الدستوري أنت تتكلم في انه الرئيس المنتخب، الرئيس اللي هو يعني قمة الهرم التنفيذي يستطيع انه يجور على السلطة التأسيسية ويعدل الإعلان الدستوري، لا يستطيع الرئيس انه هو يعدل نص المادة 47 لأن المادة 47 موجودة في الدساتير المصرية من دستور 1923 الدكتور محمد مرسي هو اللي وضعنا في هذه الأزمة وظلم نفسه مرتين، المرة الأولى لما جار على حكم المحكمة الدستورية وأعاد مجلس الشعب، والمرة الثانية لما تسرع وأصدر قرار بعزل النائب العام بالمخالفة للمادة 119 من قانون السلطة القضائية، إحنا صحيح قمنا بثورة وصحيح ارتضينا انه تكون السلطة الدستورية هي مناط الحقوق وهي مناط الحريات في هذا التوقيت فلا يجوز بأي حالة من الأحوال تجرأ السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، لأنه هذا التجرؤ يخل بالدولة المدنية الديمقراطية الحديثة ويعدنا إلى شريعة الغاب وأنا أعتقد أن هذا الأمر غير مقبول في الوقت الحاضر.

محمود مراد: دعني أطرح عليك، دعني أطرح عليك سيناريو مشابه للذي طرحه المستشار حسن عمر ولكن بدون تعديل الإعلان الدستوري ولكن فقط باستغلال الرئيس محمد مرسي سلطاته التشريعية في الوقت الراهن بتعديل قانون السلطة القضائية والنزول بسن التقاعد على سبيل المثال إلى ستين سنة فقط للقاضي وليس سبعين كما هو معمول به في الوقت الراهن، إذن لوجد كثير من القضاة أنفسهم محالين إلى التقاعد بموجب هذا القانون وفي إجراءات شكلها القانوني سليم، ماذا كنتم لتصنعوا؟

عصام شيحة: لا الرئيس محمد مرسي، الرئيس محمد مرسي في كثير من خطبه أكد على أن هو لن يستخدم سلطته التشريعية في تعديل قوانين أو في إنشاء قوانين تمس قاعدة عريضة من قواعد المجتمع الرئيس مرسي قال أنا استخدمت التشريع في ثلاث حالات فقط وقانون السلطة القضائية يحتاج إلى دراسات ويحتاج إلى مجلس شعبي منتخب من الأمة لكي يتم تعديله ولا يجوز للرئيس بأي حالة من الأحوال انه يتدخل بالتشريع لإجراء شخصي لأنه أنت دا معناها بالضرورة ما هي دي نفس المشكلة اللي تمت من البرلمان المنتخب لما حبوا يمنعوا عمر سليمان أو شفيق من الدخول في سباق الرئاسة، لا يجوز بأي حالة من الأحوال انك تستخدم التشريع أو تستخدم سلطتك في التشريع في أمر شخصي في شخصنة التشريع القاعدة العامة، القاعدة القانونية قاعدة عامة مجردة لا يجوز بأي حال من الأحول للرئيس ولا للمجلس التشريعي أنه يستخدمها في قضية خاصة، أنا أعتقد إذا كان هناك ضرورة لهذا الأمر كان يستطيع أن يتم ذلك بالتفاهم مع المجلس القضائي الأعلى ومع سيادة المستشار محمود عبد المجيد نفسه وكان يمكن له أن يقبل ذلك ولكن الطريقة والإخراج التي تم بها يسأل عنها مستشار الرئيس لأن هذا الإخراج، إخراج سيء وضع الرئيس للمرة الثانية في إحراج شديد مرة في مجلس الشعب ومرة في محاولة إقالة النائب العام.

الإخوان المسلمون واستقلالية القرار السياسي للرئيس مرسي

محمود مراد: أستاذ أحمد سبيع الدكتور عصام العريان اعترف بخطأ حزب الحرية والعدالة، الإخوان المسلمين نصوص عامة في الحسابات عندما دفعوا بمتظاهريهم إلى ميدان التحرير يوم الجمعة كثير أو كثيرا ما تردد مؤخرا هذه العبارة، الإخوان المسلمين صاروا عبئا أو باتوا عبئا على الرئيس محمد مرسي وأن الرجل بحاجة إلى استقلال حقيقي عن اتخاذ القرارات هل توافق على هذا التحليل؟

أحمد سبيع: لا هو في البداية الدكتور محمد مرسي بالفعل مستقل باتخاذ قراراته يعني نحن حتى حزبه الذي خرج منه آلية التواصل معه ضعيفة جدا أو يعني أو ليست مفتوحة بالشكل اللي يراه البعض بأننا الحزب الحاكم وأننا ليل نهار موجودين في القصر الجمهوري، هذا الكلام لم يحدث، الدكتور محمد مرسي يتخذ قراراته طبقا لما يراه باعتباره هو الذي سيحاسب بعد أربع سنوات من الآن أمام الشعب المصري هل نفذ برنامجه الانتخابي أم لا؟ وبالتالي أيضا ليس هناك عبء من جماعة الإخوان المسلمين ولا من حزب الحرية والعدالة على الدكتور محمد مرسي ولا يجب ربط أي قرار أو أي موقف من الحزب أو الجماعة بالدكتور محمد مرسي أو رد فعل بالدكتور محمد مرسي حتى نكون واقعيين، ولكن أنا أريد يعني مش عارف أتحدث ازاي في أمام هذه الكوكبة من أساتذة القانون والخبراء في القانون والدستور ولكن أنا بسأل سؤال، أعتقد أننا نحن كلنا نتفق أن أزمة بالشارع حدثت بعد أحكام البراءة التي حصل عليها المتهمون في موقعة الجمل، أيضا كل القضايا التي تم فيها محاكمة أحد أي حد أيا كان هذا الحد ضابط أمين شرطة عسكري في قضايا قتل المتظاهرين ما حدش أخذ فيها حكم بأي حكم ولا حتى بالإدانة كله أحكام بالبراءة فبالتالي إحنا أمام إشكالية في سؤال أنا بسأله لأساتذة القانون اللي موجودين معايا دي الوقتِ هل في أزمة بالأدلة التي تم تقديمها لمحاكمة هؤلاء أم لا؟ هل النائب العام الذي يشرف هو مسؤول عن الإشراف ومتابعة  هذه القضايا مسؤول أم لا؟ الدكتور محمد مرسي لم يتخذ قرارا بإقالة النائب العام، وإنما قام بترقية النائب العام رفض النائب العام أعاده إلى مكانه مرة أخرى ولم يحدث هناك صدام وأعتقد أن سيناريوهات الصدام كثيرة جدا وهناك أساليب عديدة منها ما أشار إليها الأستاذ عصام شيحة بتعديل قانون السلطة القضائية ومنها ما أشار إليها المستشار حسن أحمد عمر بإيجاد إعلان دستوري مكمل ولكن الرجل أراد أن يعلن من قيمة دولة القانون أراد أن يرسخ قيمة دولة القانون واحترم رغبة القضاة..

محمود مراد: أنا مع أنا سألتك، أستاذ أحمد أنا لم أسألك عن هذا وإنما سألتك عما فسرته أنت بأنه تطوع من الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لدعم قرارات الرئيس والاحتشاد بالميدانيين عقب كل قرارات، لعلك تذكر ما حدث عقب إقالة المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس الأركان الفريق سامي عنان من احتشاد أيضا للإخوان المسلمين في الميادين، عقب كل قرار كبير يتخذه الرئيس يحتشد الإخوان لتأييده حتى لو كان هذا القرار فيه يعتريه خطأ ما  قانوني أو سياسي ثم يعاد النظر بعد ذلك في هذا القرار فيعني يكون هناك حرج على الرئاسة وحرج على الإخوان وحرج على حزب الحرية والعدالة أنا أحدثك عن استقلال سياسي للرئيس.

أحمد سبيع: هناك توضيح.

محمود مراد: نعم تفضل.

أحمد سبيع: هناك توضيح بأن الدعوة إلى المظاهرات يومي الخميس والجمعة صدرت قبل أن يصدر قرار من الرئيس مرسي بترقية النائب العام وتعينه سفيرا بالفاتيكان وإعلان خلو منصب النائب العام، هذا البيان الذي صدر من جماعة الإخوان المسلمين ومن حزب الحرية والعدالة يوم الأربعاء بعد أحكام معركة الجمل كانت بالدعوة إلى التظاهر للمطالبة بإقالة النائب العام تحديدا لأنه لم يقم بواجبه على القدر الكافي إذا كان لم يقم بواجبه فعليه أن يرحل هذا ما جاء في نص البيان، إذا كان النائب العام لا يستطيع القيام بمهام واجبه بتقديم أدلة إدانة كافية لتدفع إلى محاكمة هؤلاء..

محمود مراد: كان من المفترض أيضا لحزب الحرية والعدالة نحن نتحدث عن أكبر حزب في مصر في الوقت الراهن، حزب الحرية والعدالة، كان يفترض بقادته أو من أصدر هذا البيان أن يعلم أن قضية موقعة الجمل قائم عليها ثلاثة من قضاة التحقيقات لا علاقة للنائب العام بهم.

أحمد سبيع: لا إحنا، قضية الجمل ليست منفصلة ولكن الصدمة الأكبر نحن نتحدث عن سيل من القضايا قضية محاكمة القرن المتهم بها الرئيس السابق حسني مبارك لم يحاكم باعتباره متهم جنائيا وإنما حوكم باعتباره متهما سياسيا وأحكام للبراءة لمن قاد يعني هل تتصور بأن حسن عبد الرحمن رئيس جهاز مباحث أمن الدولة الذي أدار هذا الموضوع برئ مما حدث يعني سيارات الشرطة التي شاهدناها بأعيننا وهي تقتحم المتظاهرين والصور موجودة عند حضرتك بقناة الجزيرة وبكل الفضائيات ولا يوجد متهم واحد، هذه إشكالية، من الذي يقوم بصياغة هذا الموضوع  بثغر هذه الأدلة! أعتقد وأنا لست متخصصا في القانون أنه النائب العام أو النيابة العامة والنائب العام يشرف على النيابة العامة كان الأولى أن يقوم بمزيد من الإجراءات لوضع مزيد من الأدلة حتى يقوم يعني يكون هناك شيء يتم عليه إدانة هؤلاء، ولكن هذا لم يحدث يعني هناك تراخي واضح جداً الأزمة الأخرى هناك إشكالية بالقضاء لا شك في ذلك، القضاء حصن منيع نستفيد منه نقدره نبجله يجب أن يكون فوق يعني بعيداً عن المنازعات السياسية ولكن ما حدث بالأمس وأول أمس هو إدخال واضح للقضاء في المنازعات السياسية وكلنا شاهدنا بلا استثناء من الذي قضى هذا الموضوع كان المستشار أحمد الزنق وبجانبه الأستاذ سامي عاشور، ما علاقة نقيب المحامين بما يتعلق بالنيابة العامة أو بالنائب العام يعني هذه علامات استفهام أخرى يجب أن توضع في الاعتبار، هناك حقوق للشهداء هذه الحقوق يجب أن تراق على جميع القضايا الأخرى لأن هؤلاء الشهداء هم الذين أتوا بنا  نحن الآن حتى نتحدث..

محمود مراد: دكتور جابر نصار، دكتور جابر نصار أحداث الثورة قتل خلالها 850 مصرياً عقب الثورة وعقب الإطاحة بمبارك قتل نحو 150 أو أكثر من ذلك، ولكن لم يدن حتى الآن أحد من الرؤوس الكبيرة التي قدمت للقضاء إذا لم تكن النيابة العامة لا تكون متواطئة كما يتهمها البعض ولكن نقول إذا لم تكن من المهارة بمكان بحيث يتم إدانة أحد من كل هؤلاء المتهمين، من الذي فعل أو ارتكب هذه الأخطاء وهل تستحق النيابة العامة بأن تبقى بهيكلها الراهن إذا لم تكن على هذا القدر من الحرفية والمهنية؟ دكتور جابر السؤال لك تفضل.

جابر نصار: دعني فقط قبل، آه سمعت السؤال ولكن دعني فقط قبل أن أجيب على هذا السؤال خذ بس لقطات تلغرافية كدا على بعض الحاجات القانونية غير صحيحة بالحقيقة، أولا الدكتور مرسي لا يجوز له لا تعديل الإعلان الدستوري ولا يجوز له في الحقيقة أن يعدل قانون السلطة القضائية لأنه يستخدم السلطة التشريعية كضرورة ولذلك سن القضاء لا يمثل ضرورة في الوقت الراهن وهذا ليس من اختصاصاته، الأمر الآخر..

محمود مراد: من يحدد مسألة الضرورة من عدمها يا دكتور جابر قانونا، من وجهة نظر قانونية من يحدد مسألة الضرورة أليس المختص بالتشريع؟

جابر نصار: الضرورة أنه، لا لا يا أفندم ليس رئيس الجمهورية الضرورة هي الأمور الملحة التي تحتاج إلى تشريع قانوني أو إصدار قانوني.

محمود مراد: أوليس إعادة الحق إلى نصابه والقصاص من قتلة الثوار أوليس هذا من الأمور الملحة؟

جابر نصار: لا لأ إعادة الحق إلى النظام هذه مسألة أخرى هذه مسألة أخرى، هذه مسألة أخرى، الفكرة التي تسوق من البعض أن النيابة العامة مسؤولة عن عدم وجود الدليل أو ضعف الدليل في قضايا قتل المتظاهرين هذا غير صحيح على الإطلاق، النيابة العامة لا تجمع الدليل ولا تصنع الدليل، الذي يصنع الدليل هو أجهزة البحث اللي هي الشرطة والمخابرات والأجهزة الأمنية والتي يترأسها الآن رئيس الجمهورية، لماذا رئيس الجمهورية لم يجمع هذه الأجهزة التي يترأسها هو وحكومته ويطلب منها...

محمود مراد: يا دكتور جابر نحن لا نتحدث عن قضايا مفتوحة منذ فبراير  2011 قبل مجيء الرئيس بأكثر من عام وثلاثة شهور إلى السلطة أين كان يعني..

جابر نصار: آه صحيح منذ، منذ فبراير 2011..

شهداء الثورة وعدم فعالية النظام القضائي

محمود مراد: حتى ذلك الحين منذ فبراير حتى وصول مرسي للسلطة، استمع إلي لو سمحت كانت هناك سلطة تنفيذية قائمة متمثلة بالمجلس العسكري الذي بدوره قدمت فيه العديد من البلاغات ولن يحيلها النائب العام إلى القضاة للتحقيق.

جابر نصار: يا سيدي، يا سيدي هذا غير صحيح المفروض النائب العام يتلقى البلاغات بالدليل وليس النائب العام والنيابة العامة هي التي تتحرى عن الدليل، لما في قتل المتظاهرين مصلحة الطب الشرعي تقول له أن هؤلاء المتظاهرين قتلوا بانخفاض بالدورة الدموية أو أنهم قتلوا بصورة لا يمكن أن تؤدي إلى إدانة أحد، ولذلك المسؤول عن ذلك هو أجهزة وزارة العدل ووزارة الداخلية ليست النيابة العامة، النيابة العامة وفق لاختصاصها وهو وفق لاختصاصها هو أن يسعى إليها الدليل ثم بعد ذلك تصدر الدليل إلى المحكمة ولذلك النيابة العامة والنائب العام مظلومون في هذا الأمر، الآن..

محمود مراد: سيادة المستشار حسن عمر، سيادة المستشار حسن عمر، فقط عذرا دكتور جابر سيادة المستشار حسن عمر فيما هذه الضجة إذن إذا كانت النيابة العامة والنائب العام ليسوا مختصين بمثل هذه التفاصيل أو بمثل هذه القضايا؟

حسن أحمد عمر: تسمح لي بداية بس أرد على الدكتور جابر، الدكتور محمد مرسي بداية هو الذي عدل الإعلان الدستوري هو الذي ألغى الإعلان الدستوري المكمل وهي سلطته الدستورية وما فيش عندي جمعية تأسيسية حتى هذه اللحظة إلا اللي شغالة الآن، الذي يصدر الإعلان الدستوري كان المجلس العسكري وهو الذي اصدر الآن رئيس الجمهورية  الذي يتولى الإعلان الدستوري وتعديله وإصداره، وعدل الإعلان الدستوري وألغى الإعلان الدستوري المكمل ما حدش قال لا يجوز، أنا بتكلم بحتة القانون الدولي بيسمح للدولة بحالة الثورة بمن قام بالسيطرة على البلد وعلى البلاد وحقق الأمن أن يصدر هذا الإعلان الدستوري ويغيره إلى أن يصدر الدستور النهائي، إنما الإشكالية الآن بالنسبة للنيابة العامة أنا ما اعتقدش يعني هو فعلا هي أنا دعني أقول إن أنا بتفق مع قاله في البيان سعادة النائب المستشار محمود مكي أن الغرض لم يكن في حقيقة الأمر إقالة النائب العام بقدر ما كان إبعاده في ضوء ما يجري في الشارع وحماية له لأن هو فعلاً ظروفه الصحية استدعته أكثر من مرة طلب أنه يستقيل ويبقى أدي له فرصة الموضوع اللي كان وشفنا الغلط اللي حصل حوليها ولو كانوا عايزين يقيلوه ما هم أقلوا المجلس العسكري إيه اللي يمنع إنهم يقيلوه، والإشكالية الشارع كان معاهم وأنا حكيت سيناريو آخر لو كان صدر قرار تعيين النائب العام سفيرا للفاتيكان قبل صدور حكمه موقعة الجمل ما اعتقدش كان حصل اللي حصل بالعكس كان هناك فرصة للنائب العام أن يذهب للفاتيكان سفيراً لمصر هناك، فالإشكالية مش، والنيابة العامة فعلاً مظلومة لأنه بالتحقيقات وقالها المستشار محمود مكي ما فيش حد يجمع أدلة، المتهم أصلا في هذه الجرائم كان الشرطة والشرطة مش هتدي دليل ضد نفسها ودا اللي حصل، والمحكمة طبعا لما بتدي التبرئة فيما لديها من أوراق، وما بنقدرش نجبر قاضي أنه يصدر حكم جنائي بحبس إنسان يراه أنه برئ يعني ده تدخل.

محمود مراد: إذن تهنا في حلقة مغلقة ليس هناك سبيل لإدانة المسؤولين عن إراقة الدماء أثناء الثورة.

حسن أحمد عمر: لا، لا هو كان فيه، لأنه كان الصح بقى لأنه كان لديك خلطة  المجلس العسكري كان لازم أشكل محكمة ثورة ودا طالبنا فيه من أول يوم محكمة الثورة كانت هتديك نتائج غير هذه النتائج وما زالت الفرصة سانحة الآن لتشكيل محكمة ثورة لمحاكمة كل هؤلاء أمام هذه المحكمة وأنا لو كنت مكان السادة القضاة اللي أصدروا الأحكام بالبراءة كان ممكن لديهم فرصة إحالة الأوراق مرة أخرى للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها لإدخال متهمين جدد أو خلافه، وبالتالي كانت تستمر التحقيقات إلى أن تصدر، لأن الاختصاص الحقيقي بالثورة هو لمحكمة الثورة في محاكمة هؤلاء إنما القضاء العادي بأحكامه صحيحة ولا نعقب عليها لأن القاضي قدامه أدلة ما عندوش أدلة هيحكم إزاي بالحبس أنا مش عاوز ده حته أنه الرئيس حسني مبارك..

محمود مراد: أنت نقلت مرة أخرى من مستوى الشرعية الدستورية القانونية إلى لمستوى الشرعية الثورية، أستاذ عصام شيحة هل تقبل أو هل الوقت الآن يعني مناسب أو يمكن القول بأنه هناك إمكانية لتشكيل محكمة الثورة للوصول إلى القصاص الكامل ممن سفكوا دماء المصرين في الثورة.

عصام شيحة: تعال أول نتفق على إنه كلنا مؤمنين بحق القصاص لشهداء الثورة، لا يستطيع أي مصري يجادل بحق هؤلاء في القصاص، لكن على الجانب الآخر ارتضى الرئيس مرسي وارتضى المصريين أنفسهم من أنهم يتخذوا من الانتخابات بديل للشرعية الثورية وتم الاتفاق على أنه الشرعية الدستورية هي الأساس ولعلي أذكرك عندما انعقد البرلمان وحاول الثوار الوصول إلى البرلمان رافعين راية الشرعية الثورية، ثار البرلمان بأغلبيته من جماعة الإخوان المسلمين وأغلبيته من التيار الإسلامي ضد هذه الفكرة وقالوا البرلمان هو صاحب الثقة، وأنا أعتقد أنه إحنا مش سنراوح مكاننا مرة مع الشرعية الدستورية عندما تناسب ما نرغب ومرة مع الشرعية الثورية عندما نرغب فيها، علينا جميعاً أن نتفق على إنه المجال الطبيعي الآن هو الشرعية الدستورية التي ارتضيناها جميعاً..

تغوّل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية

محمود مراد: المقنع إذا ما مددنا الخيط على آخره أستاذ عصام هل كنت أو كنتم ممن  سجلتم اعتراضكم على سبيل المثال على الإعلان الدستوري المكمل الذي صدر عشية نتيجة أو عشية الانتخابات الرئاسية ويجرد الرئيس من بعض السلطات؟

عصام شيحة: كان لأ إحنا اعترضنا على هذا الإعلان التكميلي لكن أنا عايز أذكرك بس بأنه المصريين جميعاً في أعقاب الثورة لم يكن هناك مانع لدى أحد منهم على اتخاذ الشرعية الثورية، أنا وإن نحنا اتجهنا إلى الشرعية الدستورية فعلينا أن نحترم هذه الشرعية لأنه لا يجب أبداً أنه المواطن المصري يعني أنه هو يستيقظ فيجد نفسه يوماً مع الشرعية الثورية ويوماً آخر مع الشرعية الدستورية، نحن بحاجة إلي الاستقرار ونعتقد أنه الرئيس محمد مرسي يسعى في الوقت الراهن إلى إعمال القانون وعلينا جميعاً أن نحترم سيادة الدولة وسيادة القانون واحترام سلطات الدولة الثلاث السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية لكن ما يحدث.

محمود مراد: هل تقترح حل لإنزال العدالة في هذا الصدد والقصاص من القتلة؟

عصام شيحة: إنزال العدالة منصوص عليها في القانون المصري هناك مُكنة إلي النائب العام والنيابة العامة أنها تطعن على الأحكام التي صدرت بتبرئة المتهمين بموقعة الجمل أمام محكمة النقض والنيابة العامة صرحت مباشرةً أن في اليوم التالي مباشرةً أنها اطلعت على أسباب الحكم وأنها سوف تنقض هذا الحكم لو اتجهنا أي اتجاه آخر في فكرة إعادة المحاكمة أو تشكيل محاكم ثورية في الوقت الراهن فنحن نخالف ما تم الاتفاق عليه من كل القوى الوطنية وفي مقدمتها جماعة الأخوان المسلمين.

محمود مراد: أستاذ أحمد سبيع فيما يتعلق بمسألة المحاكم الثورية هل أنتم مع هذا الخيار أم ترفضونه؟

أحمد سبيع: لا أعتقد أن هناك اتجاه في الحفاظ على الشرعية الدستورية هذا كلام ليس فيه جدال لم يتحدث من عندنا أحد يطالب بشرعية ثورية نحن استرضينا بهذه الشرعية اللي بدأت بانتخابات مجلس الشعب أو بالاستفتاء على الدستور في 19 مارس ثم بعد ذلك انتخابات مجلسي الشعب والشورى الأخيرة للانتخابات الرئاسية هذه الشرعية موجود بالفعل، ولكن علينا أن نبحث عن آليات وبدائل كثيرة يعني تحافظ على هذا الحق المهضوم لأسر الشهداء والمصابين  لا يمكن مرة أخرى أن تكون كل القضايا لا يتهم فيها احد ما فيش أحد يدان، لا حدا إنك كنت سألت الدكتور جابر ولا مسؤول كبير ولا حتى صغير أدين ولا حتى أمين شرطة ولا عسكري صغير أدين لأنه لم يتم تقديم جاني لأن أداة الجريمة اللي هي قتل المتظاهرين لم يتم تقديمه تم تقديم من حرك ومن دعم ومن أمر لكن من الذي قتل ما لا أحد يعرف من قتل وبالتالي دخلنا في متاهات قوليه كثيرة واعتقد أنهم يجب على النيابة العامة وهي تجري التحقيقات ورأت أن هناك خلل في الأدلة كان يمكن أن تقوم بإعادة الموضوع مرة أخرى وعدم إرسال القضية إلى المحكمة بهذا العوار الذي نراه في كل قضايا بلا استثناء، محكمة القرن براءة، موقعة الجمل براءة، فما بالك في القضايا الصغيرة إلي ماتوا فيها 20  أو 30 واحد هنا أو هنا في أي محافظة من المحافظات هناك أزمة يجب أن ندفع في اتجاه حل لهذه أزمة لأن هذه الأرواح التي انتقلت  بين أيدينا شلناه في أيدينا كلنا بلا استثناء أخواني جنب سلف جنبي ليبرالي جنب وهبي كلها شلناه بأيدينا..

محمود مراد: هل تعتقدون بهذه المرحلة يعني أستاذ احمد القول أو إغداق الوعود والتصريحات في المعارضة غير من هو في السلطة هل تعتقدون في هذه المرحلة من الحساب للرئيس مرسي على 100 يوم الأولى من ولايته هل تعتقدون أن الرجل أغدق في الوعود أكثر من اللازم أثناء الحملة الانتخابية؟

أحمد سبيع: لا، هو لم يغدق في الوعود أنا كنت موجود معاه أثناء الحملة الانتخابية وكان محدداً جدا في كلماته عندما قال بأن هناك ملفات خمس ملفات سوف يشهد المواطن المصري حَلحَلة في هذه الملفات وتحسن في هذه الملفات وهذا  التحسن تحسن نسبي ولا يمكن أن نقول باْن هناك تحسن كامل حدث في هذه الملفات لأن هذا ضرب من الخيال لكن في هناك تحسن نسبي تم وضع يد السلطة التنفيذية على..

محمود مراد: أنا لا أتحدث عن هذه الملفات الخمس أنا أتحدث عن مسألة دم الشهداء كما قال الرئيس مرسي أثناء الحملة الانتخابية وقال هذا دين في رقبتي بالحرف الواحد.

أحمد سبيع: وأعتقد انه ما زال دين في رقبته يبحث عن أي آليات لكي يعطي هذا الدين بما لا يخالف صحيح القانون نحن لو نظرنا إلي الموضوع بأن الدكتور محمد مرسي أقال النائب العام هو لم يقله هو ألتزم بالقانون وأرجع الأمر للنائب العام إن أراد يقبل هذا المنصب فعليه أن يقبل أن لم يقبل فهو ما قبلش خلاص هو احترم هذا القرار، وأعتقد أن يجب أن يتم البحث وأن يدعم الجميع الدكتور محمد مرسي في البحث عن آليات قانونية يتم بها الحفاظ على حقوق الشهداء حتى لا يتهم أحد الدكتور محمد مرسي أنه خالف القانون رغم أنه اعتقد في الحالتين في المحكمة الدستورية في أحكام مجلس الشعب وهذا الحكم لم يخالف القانون لأنه في النهاية عاد إلى تنفيذ القانون بينما كنا في الماضي نعاني من كثير من ضرب بالقانون في عرض الحائط وضرب أحكام القضاء بعرض الحائط وكأن هناك ولم يكن احد يتحدث في هذه الأمور، نحن أمام إشكالية يجب أن يبحث الجميع يا دكتور جابر حضرتك أستاذ القانون الدستوري بدل من أن تتخذ المواقف المضادة دائماً تقدم لنا رؤية لحل هذا الموضوع، هذا الموضوع في منتهى الخطورة أنت وغيرك من أساتذة القانون الذين يطالبون باحترام كل نصوص القانون.

محمود مراد: دكتور جابر منذ الحادي عشر من فبراير وحتى الآن توالت أحكام البراءة الواحد تلو الآخر بدءاً من مساعدي وزير الداخلية ثم المتهمين العشرات من المتهمين في موقعة الجمل وغيرهم ممن اتهموا في قتل المتظاهرين أمام أقسام الشرطة وفي المدن المصرية المختلفة حتى الآن، تقول إن النيابة العامة بريئة والنائب العام برئ من هذا الأمر وإن هذا الأمر منوط به الشرطة ووزارة العدل في الفترة السابقة، هل يفتح هذا الباب في رأيك إلى محاسبة المشير محمد حسين طنطاوي ورفاقه في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذين كانوا قائمين علي السلطة التنفيذية ومنها وزارة العدل ووزارة الداخلية.

جابر نصار: أولاً تحياتي يعني الأخ العزيز أستاذ احمد عن الحرية والعدالة نحن طرحنا الحلول ونطرح الحلول ويمكن على شاشة الجزيرة كان لي حديثا مسجلا أذيع أمس عن انه مطلوب من السيد الرئيس يدعو إلى مؤتمر للعدالة لانتقالية وكيفية تحقيقها في هذا الظرف الراهن في مصر وبُحت الأصوات من أجل الحديث عن العادلة الانتقالية لأنه لا يمكن في الحقيقة مواجهة ما حدث بالآليات التي هي موجودة في القانون لمواجهة الأحداث الطبيعية العادية قلنا ذلك مراراً أيام المجلس العسكري وقلنا ذلك أيام الدكتور محمد مرسي ولكن لا أحد يسمع أنا بس في الحقيقة  لي تحفظ على فكرة أن القرار قرار ترقية، أولاً القرار يخالف القانون السلك الدبلوماسي لأنه سن المعاش للسفراء 60 سنة ازاي هو يعين سفير 66 سنة! يبقى إذن عندما اتخذ هذا القرار اتخذ على عجل ولم يفكر احد في الحقيقة في الإشكاليات القانونية المرتبطة فيه..

محمود مراد: طيب ما دمت قد فتحت السن القانونية أوليس تمييز للقضاة أوليس تمييزا للقضاة وهم فئة من فئات الشعب المصري أن يكون سن تقاعدهم عند 70 لماذا يميز القضاة بهذا السن في التقاعد أوليس هذا انتهاكا للدستور؟

جابر نصار: هذه مسألة حددها القانون سن أيضاً سن بالنسبة إلى أساتذة الجامعات 70 سنة أنا في الحقيقة مش عايز أخش طالما القانون ينص على شيء مش عاجبك هذا الكلام غيره بالقانون إنما أنت تيجي تقفز على هذا القانون وتقفز على الضمانات الدستورية هي مقررة ليست.

محمود مراد: تقبل إقدام الرئيس مرسي على الخطة البديلة بتعديل السلطة القضائية.

جابر نصار: يا سيدي الفاضل لا يمكن أن يعدل القانون لشخص وإلا عُد الأمر انحرافاً ولذلك الآن نحن نتحدث عن...

محمود مراد: هو تعديل القانون لم يقول انه سنهبط سن التقاعد إلى 66 سنه لإقالة النائب العام..

جابر نصار: كلا سيكون المقصود به، المشكلة خلينا بس نرجع للأصل لان المشكلة ليست مشكلة المستشار الدكتور عبد المجيد محمود المشكلة أعمق من ذلك المشكلة تتعلق بالعدوان على السلطة القضائية وعندما ضرب السمهوري سنة  1954 لم  يترك السمهوري مجلس الدولة وعندما أعتدي على القضاء سنة 1969 لم يطلب من احد، لم يطلب احد من القضاة أن يذهبوا إلى بيوتهم ولكن هم جاهدوا وواجهوا هذا الأمر ولذلك ليس خياراً لعبد المجيد محمود ألا يواجه هذا الأمر وليس خياراً له  أن يذهب إلى بيته ويغلق عليه بابه الأمر أكبر كثيرا من شخص عبد المجيد محمود..

محمود مراد: أنا  طرحت عليك سؤالاً يتعلق بالفترة القانونية التي سبقت مرسي للسلطة كانت الأمور في يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير طنطاوي ورفاقه في المجلس.

جابر نصار: إذن إحنا محتاجين مؤتمر.

محمود مراد: العسكري هل سجلت في هذه المرحلة اعتراضك أو هل سجل احد على الطريقة التي تدار بها القضايا وطالب بمساءلة القائمين على السلطة التنفيذية على رأسهم المشير؟

جابر نصار: نعم قلنا ذلك مراراً بل أننا عقدنا مؤتمر في جامعة القاهرة وطالبنا بالعدالة الانتقالية وحضر هذا المؤتمر المستشار أحمد مكي وكان من أقواله المسجلة في هذا المؤتمر أننا سوف نحتكم إلى القضاء العادي وإلى القانون العادي وهذا مسجل  في جامعة القاهرة في الفترة الانتقالية أيام المجلس العسكري، قلنا يا سيدي مراراً وتكراراً أننا نحتاج إلى عدالة قانونية والرئيس مرسي عندما جاء عين الدكتور سليم العوا نعم.

محمود مراد: يعني المستشار احمد مكي نقلت عنه هذا الكلام ماذا كان في ذلك الحين كان قاضياً عادياً لم يكن في منصب تنفيذ.

جابر نصار: لا يا أفندم، كان رجل كان، ما كنش قاضي كان على المعاش وكان، نحن يا سيدي.

محمود مراد: إذن لم يكن بيد الرجل شيء حتى..

جابر نصار: نحن يا سيدي، لماذا لا يطالب به الآن لماذا لا يطالب به الآن بالعدالة الانتقالية ويحصل فيه استعانة وتطورات بالمرحلة الانتقالية.

محمود مراد: أطرح السؤال ذاته على المستشار حسن عمر، سيادة المستشار هل الحل في هذه المرحلة يؤول الأمر إلى محاسبة الذين قاموا على الفترة الانتقالية المشير طنطاوي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بموجب التكليف الذي أساقه الدكتور جابر نصار.

حسن أحمد عمر: لا أنا تكلمت عن المحكمة محكمة ثورة تحاكم من تسبب في قتل هؤلاء  مين هيكونوا ده هيحدده المدعي العام في محكمة الثورة.

محمود مراد: إذا كان الحديث متأخر جداً في مسألة محكمة الثورة هذه عقب سنة ونصف أو سنتين من الثورة نفسها.

حسن أحمد عمر: أنت ما زلت تعيش في مرحلة الثورة وده أنت شفت حكم واحد رجع البلد إلى ما كانت عليه من سنتين، فالناس كلما تحس أنها تتقدم إلى الأمام بنرجعها للخلف فنحن حاجة من الاثنين محكمة الثورة تأخذ مجالها وأنا عايز يعني الوقت الذي يضيع مننا مصر في وضع عايزة تجري لأن الاقتصاد في وضع عايز قفزة هائلة وأنا كنت أتمنى أنه الصدام مع السلطة القضائية يتم على شان نخلص من هذا الموضوع زي ما فرحنا لما انتهى الصدام مع المجلس العسكري ونهينا المجلس العسكري ويمكن أحسن ما عمله الرئيس محمد مرسي في 100 يوم هو إقالة المجلس العسكري الآن موضوع السلطة القضائي، تفضل.

محمود مراد: الآن دعني أطرح السؤال الأخير على الأستاذ عصام شيحة أستاذ عصام هل تعتقد أن هذه الأزمة انتهت وان الأمور عادت إلى طبعتها .

عصام شيحة: أنا لا أعتقد أطلاقاً أن الأزمة انتهت بس خلينا أكد هنا على إن دماء الشهداء المصريين في رقبة كل المصريين ليس فقط في رقبة الدكتور محمد مرسي وعايز أقلك انه ما عندناش وقت لتصفية الحسابات نحن نعيد دائماً فتح الملفات مرة أخرى أنا اعتقد أنه مشكلة النائب العام لم تنته وأنها اعتقد أنها معركة حرب لأنه هناك إصرار من جانب البعض بتغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية وأنا أعتقد أن الأوان أنه نحنا ننطلق  إلي المستقبل وأنا أعتقد وبتفق مع الدكتور جابر نصار في أنها نحن في حاجة إلى مؤتمر إلى العدالة الانتقالية وده حصل في دول في العالم ونجحت فيها.

محمود مراد: في عجالة أطرح سؤال على الأستاذ أحمد سبيع هل تعتقد فعلاً أن هناك تغول من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية ؟

أحمد سبيع: لا اعتقد أن هناك تغول، ولكن هناك حاجة إلى تطهير السلطة القضائية كلنا نعرف كيف كانت تدار الأمور ولماذا كانت يتم مد سن القضاة من سن  60 إلى 62 إلى 64 إلى 67 إلى 70  وكان هناك اقتراح بمد سن القضاة إلى 72 قبل رحيل مبارك بأشهر قليلة يعني أعتقد إننا بحاجة إلى تطهير منظومة القضاء المصري لأنها حصن مهم جداً لأنها يجب أن يظل هذا الحصن هو الملاذ الأخير والأمن  وليس الملاذ الذي تدفعه أهواء هنا أو هناك، والملاذ الأخير والآمن للأبناء الشعب المصري بمختلف اتجاهاتهم أخوان أو غير إخوان الشعب المصري هو شعب كامل لا تكمل حريته إلا عندما يحظى بقضاء يحترم حقوقه ويأتي إليه بالحقوق أي كان مرتكب هذه الجرائم.

محمود مراد: شكراً جزيلا للأستاذ أحمد سبيع المستشار الإعلامي والمتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، اشكر كذلك الأستاذ عصام شيحة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد وكان معنا المستشار حسن أحمد عمر الخبير في القانون الدولي أشكره وشكراً جزيلاً، ومن القاهرة الدكتور جابر نصار أستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة، شكراً جزيلا لكم، وأشكركم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة، إلى اللقاء في حديث آخر من حديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.