- المبادرة العربية لحل الأزمة السورية
- روسيا وموقفها من القرار ضد سوريا

- دمشق وتطبيقها لنظرية المؤامرة

- سوريا بين التدويل والحرب الأهلية

- جذور الطائفية في العالم العربي وسبل مكافحتها

محمد كريشان
عزمي بشارة
محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من حديث الثورة وحلقتنا اليوم نستضيف فيها المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة أهلا وسهلاً بك دكتور.

عزمي بشارة: أهلا بك محمد.

المبادرة العربية لحل الأزمة السورية

محمد كريشان: في هذه الحلقة سنتناول موضوعين رئيسيين في الموضوع الأول سنتحدث عن آخر تطورات المشهد في سوريا خاصة في ضوء المبادرة العربية والذهاب إلى مجلس الأمن الدولي الآن وبعد الفاصل ننتقل إلى موضوع آخر له علاقة بما يجري في سوريا بالطبع ولكن له أيضا علاقة بملفات أخرى وهو موضوع الطائفية وارتباطها بالثورات العربية وعمليات الانتقال الديمقراطي الآن في بعض الدول العربية، دكتور إذا أردنا في شق سوريا الآن برأيك أين تسير الأمور الآن بعد المبادرة العربية والتوجه إلى نيويورك ومحاولة تبني القرار العربي دولياً؟

عزمي بشارة: الوضع في سوريا خطير للغاية ربما الآن في أخطر مراحله نحن أريد أن أذكرك أخ محمد وأذكر المشاهدين أنه في الأشهر الأولى للثورة سبق أن قلت وآخرين قالوا أيضاً أنه إذا لم يقد النظام ورأس النظام عملية إصلاح شاملة ناجمة عن وضعه اللي كان مختلف عن باقي الرؤساء في حينه الآن لم يعد مختلفا إذا لم يفعل ذلك فسيقود البلد نحو المجهول الآن أنا أطلب أن يتذكر الناس هذا الكلام، نحن لم نتوقع أن تنتصر الثورة في سوريا في الشهر الثاني ولا الثالث هذا ما قلته بالضبط وأنا أعتقد نحن نشهد الآن صوراً من هذا بغض النظر الآن عن تقسيم المسؤوليات وتوزيعها أنا أقول أن هذا وضع سوريا وواقعها، يتحمل المسؤولية الرئيسية النظام لأنه في نهاية الأمر هنالك شعب ثار على نظام الاستبداد بغض النظر عن تحالفاته ومواقفه السياسية، القضية الرئيسية للشعب السوري أنه نظام استبداد طال عمره من ناحية قمعيته من ناحية أجهزة أمنه من ناحية الفساد من ناحية أمور عديدة أخرى، ومنحه الشعب السوري فرصة طويلة للإصلاح ولم يحصل الإصلاح هذا هو المهم، مؤخراً في الشهر الأخير للأسف دار النقاش حول من يتحمل مسؤولية العنف، هذا ليس المهم ولذلك أنا لا أهتم كثيراً بالنقاش الدائر صادق رئيس فريق المراقبين أم غير صادق، هذا ليس نقاش، أولا: ليس لدي أي سبب لأشكك بنزاهته، لماذا أشكك بنزاهته؟ أنا أصلاً افترض أن الوضع مجهول وأن في عنف والشعب تسلح وهذا ناجم عن كم العنف والظلم الذي استخدمه النظام بهذا الشكل بدون أي قدرة على المرونة أو على عمل إصلاح والنتيجة بالتأكيد وبالتأكيد نعم عندما تصل الأمور إلى مثل هذا الوضع تصبح قبيحة تصبح قبيحة نعم، ويصبح فيها جرائم كراهية ويصبح فيها كذا، ولكن لا ننسى أنه ليس هذا هو الموضوع، الموضوع النظام طبيعة النظام الذي أصبح مرفوضاً من الناس، يعني لنفترض أنه في عنف من هنا وفي عنف من هناك ماذا سيغير هذا أن هذا النظام لم يعد بإمكانه أن يقبل على الناس ولا على المنطقة ولا على التاريخ وما عاد ممكن.

محمد كريشان: ولكن كانت شهادة المراقبين تشكل إضافة مهمة لتوضيح الصورة من طرف يفترض أنه ليس متحزباُ لا لهذا ولا لذاك؟

عزمي بشارة: بالنسبة لي آه طبعاً هو شوف ما هي مهمتهم؟ مهمتهم ليس أن يقيموا من المسؤول سياسياً عن الوضع ليقول لك الدولة أي محلل سياسي يقول لك الوضع هكذا المسؤول عنه كذا من يتحمل المسؤولية السياسية هو كذا، هم ذهبوا وأعطوا تقرير عن استخدام العنف وقالوا في عنف من الطرفين.

محمد كريشان: هذا ما رأيناه.

عزمي بشارة: هذا static هذا تقرير ok يعني ماذا يقول لهذا! لماذا أدخل أصلاً في نقاش معه لأقول نعم أو لا؟ ما أنا أعلم أنه عندما تقوم الدولة بكل ما قامت به يحصل ما سيحصل وستكون النتيجة قبيحة! لذلك لا شيء الآن يستطيع أن يغير من أمر أساسي واحد أنه لا يوجد مخرج بدون تغيير النظام، وأنه ممكن أن يكون المخرج قبيح، وممكن أن يكون المخرج تدريجي وجيد ويحافظ على المجتمع السوري ويحافظ على سوريا.

محمد كريشان: هذه المبادرة العربية تضمن ذلك برأيك؟

عزمي بشارة: أنا ما هو، ما في يعني هذا اللي موجود يعني هذه النماذج الآن المطروحة، أنت تفكر أخ محمد أنه واصل إلى قناعة وهذه مشكلة النظام أنه لم يصل إلى هذه القناعة بعد أو أوساط واسعة فيه ربما، أنه لا يمكن إنقاذ النظام ولكن يمكن إنقاذ سوريا، يمكن إنقاذ سوريا بمواقفها بشعبها بوحدتها الوطنية بمواقفها المتقدمة فيما يتعلق بمركزيتها في المنطقة صراعها مع إسرائيل كذا ممكن إنقاذها.

محمد كريشان: لكن الآن النظام يعتقد أنه هو سوريا وسوريا هو النظام؟

عزمي بشارة: هذه طريقة التفكير لو في طرف آخر يقبلها هو الشعب ok ممكن يقبل يعني لو في وضع دعني أقول استقرار ناجم عن صمت القبور، استقرار ناجم عن حياة اجتماعية ميتة أنه في شعب ok يقبل أنه سوريا هو وهو الشعب وهذا هو الموجود، لديك وضع غير الوضع الثوري في المنطقة وأن الشعب السوري ليس فقط لا يقبل وإنما يذهب ويواجه الموت، وأنه لم يعد يستطيع أن يعود وهو يعتقد أن العودة مكلفة أكثر من الاستمرار إزاء هذا الوضع ينشأ السؤال التالي النظام لا يمكن إنقاذه كيف ننقذ سوريا؟ لا يمكن الحديث عن إنقاذ سوريا بدون process دون أن يكون الانتقال..

محمد كريشان: في مسار معين؟

عزمي بشارة: شو نسميه؟ نسميه هبوط آمن safe landing يشارك فيه كل الفريق كل الناس اللي في البلد ولذلك الانتقال عملية الانتقال في دور للنظام فيها ومن هنا أهمية مثل هذه المبادرات ممكن الناس تناقش على تفصيل هنا وتفصيل هناك ولكن هي..

محمد كريشان: تشبيهاً بالوضع اليمني في محله؟

عزمي بشارة: بأمر واحد في محله أنه الحديث عن انتقال تدريجي يشارك فيه النظام نعم، بهذا نعم ولكن في كل ما عدا هذا لأ مختلف تماماً، هنا الحديث عن جمعية تأسيسية أنت قلت جمعية تأسيسية قلت تغيير النظام، خلافاً لما قيل في الإعلام خطئاً تجري انتخابات برلمانية لأ تجري انتخابات لجمعية تأسيسية، الجمعية التأسيسية تصنع دستورا إذن أنت تتحدث عن تغيير النظام ولكن تغيير النظام بمرحلة انتقالية فيها يقوم الرئيس بتفويض نائبه للتعامل مع الحكومة لكي تكسر مسألة أن المعارضة لا تتعامل مع الرئيس وتعتبر التعامل معه أصبح أمر محسوم ولكن أنت لا تتحدث عن تنازل الرئيس عن صلاحياته لنائبه وهذا الفرق مهم.

محمد كريشان: وهذه نقطة مهمة جداً لأنه وقع لبس لهذا ربما التشبيه بالحالة اليمنية وكأن الرئيس بشار الأسد عليه أن يتنحى عملياً ويفوض كامل صلاحياته لنائبه حتى يواصل هذا المسار الذي يفترض؟

عزمي بشارة: هو تغيير النظام هو أن يتنحى في النهاية هو أن يتنحى ولكن لكي يكون حكومة الوحدة الوطنية اللي هي ناتجة عن تفاوض، حكومة الوحدة الوطنية ناتجة عن عملية تفاوض بين المعارضة والحكومة الحالية، تقوم حكومة وحدة وطنية هذه حكومة الوحدة الوطنية في كل ما يتعلق بالمراسيم وغيره يجب أن تتعامل مع الرئيس هنا الكسر بالنسبة اللي حصل حتى الآن أنه هنا الرئيس يفوض صلاحيات التعامل مع هذه الحكومة أو يفوض التعامل مع هذه الحكومة بصلاحيات كاملة لنائب الرئيس، يعني بدل أن يقولوا يتنازل الرئيس عن صلاحياته لنائبه وهذا يعني أنه لا يعود رئيساً، قالوا يفوض الرئيس صلاحياته لنائبه في كل ما يتعلق بالتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية بصلاحيات كاملة، ولكن هذا يعني أنه الحكومة عمليا تستلم هذه الصلاحيات بالتعامل مع نائب الرئيس ويعني أن تتم عملية انتخابات لجمعية تأسيسية تصنع دستورا وراءها استفتاء على دستور بعدها انتخابات برلمانية على نظام الحكم الجديد قد لا يكون نظام الحكم الجديد أصلاً رئاسي، قد لا يكون رئاسي حسب الدستور الجديد ينتخب نظام جديد، لو في قبول لهذا التفكير لهذا النمط من التفكير تنتهي هذه العملية في 2012 وتوفر دماء، لأنه لا حدود للمسألة أخي محمد إذا بدأنا المسألة الآن بمسألة الاقتتال والحديث عنه تجميد عمل هيئة المراقبين نتيجة للعنف الحاصل، استغاثات في كل مكان، قصف أحياء، أطراف من الثورة لا تدري من الثورة، الناس تسلحت، لا تدري ثائر من غير ثائر الناس تسلحت، يسيطرون على الزبداني على مناطق في ريف دمشق، أنت تقصفها من جديد ترتكب جرائم أخرى، ثم الأكراد في هذه الظروف مسعود البرزاني يدخل على الخط يبدأوا يحكوا عن استقلال إقليم كردستان هذا ما كان وارد خلال الثورة يعني عملية التفتيت والتجزئة لن يكون لها نهاية إذا دخلوا في هذا النفق المظلم.

محمد كريشان: ولكن دكتور ما قيمة هذه المبادرة العربية إذا كان النظام يرفضها منذ البداية؟ هذا يقضي عليها عملياً يعني ربما يتساءل البعض وخاصة من المؤيدين للنظام السوري وأكثرهم في لبنان الآن طالما أن الرئيس قدم تصورات لعملية إصلاح بخطوات معينة وبنسق معين لماذا لا تتم المراهنة على هذا الإصلاح من خلال المسار الذي يقترحه الرئيس بشار الأسد طالما هو مستعد لذلك؟ هل من توضيح لمسار الرئيس في الإصلاح ومسار الجامعة العربية في تغيير الوضع؟

عزمي بشارة: أخي محمد أولاً ما عندهم طرف هون بدهم يقنعوه ما في هون طرفين حول الطاولة بدك تقنع طرف أنه أعطيني مهلة، في الشعب السوري بالشارع يعني هذا فات عليه الوقت أولاً، أنا سأقول لك ما الفرق ولكن أولاً أتحدث عن المزاج من يجلس ويعتقد أن هذا الكلام لم لا؟ ولم لا؟ مش عارف لم لا؟ أسألوا صاحب الشأن اللي هو الشعب السوري يعني شو لم لا؟ هذا الكلام كنا نتوسله في الأشهر الأولى من الثورة وكان هجوم مضاد لأننا كنا نتوسل أن يقوم بعملية إصلاح من هذا النوع وأنه نعرف ما النتيجة إذا لم يقم كان هجوم مضاد قلبوا لك اللي كنت تمدح عليه صرت تذم بشأنه.

محمد كريشان: حتى واشنطن في البداية كانت تقول إما أن يقود عملية إصلاح أو..

عزمي بشارة: هاي من بعدنا هذه صاروا يكرروها بعدين.

محمد كريشان: أو يتنحى هي كانت قابلة أن يقود هو عملية الإصلاح.

عزمي بشارة: وهذا الخطاب سمعوه من الناس في المنطقة مش هم اخترعوه الأميركان كانوا مرتبكين مثلما كانوا مرتبكين في باقي الثورات وأنا أعتقد في ارتباك شديد بالموقف تذكر موقفهم في تونس ثم في مصر في حالة ارتباك شديد عندهم، لكن نحن لدينا وضوح رؤية الحقيقة، وضوح رؤية ناجم عن إخلاص للمنطقة وللشعب لسوري ولسوريا وموقفها وإلى آخره ولكن أنا بعتقد إن هذا انتهى وأصبح من الصعب العودة للحديث عنه، الأمر الثاني: لأ في فرق، في فرق بين أن يكون هنالك في إصلاح هدفه تغيير النظام وبين النظام يقول لن أتغير ويواصل هتافات إلى الأبد وأنه الإصلاح بده يصير عندي وبمبادرتي، وهذا أمر الشعب السوري يقول لك لا يوجد له أي ضمانات إذا عدنا إلى بيوتنا لا يوجد له أي ضمانات لا يوجد ضمانات لأن كان في عشر سنوات حديث عن إصلاح لكنه لم يتم ومش الشعب السوري هو نفسه يقول الرئيس في خطاباته: نعم إحنا بدينا إصلاح وتأجل وكذا، وأصلاً في خطاباته يقول لك ما في شيء جديد إحنا كل عمرنا نجدد هو لا يقول الآن في شيء جديد أنا جاي عليه! ما قال انه أنا جاي أعمل ثورة بالنظام الآن ونتغير! لا هو يقول لك إحنا إصلاح، ما كل عمرنا بنعمل إصلاح! شو عم يقول للشعب أنه إصلاح زي اللي كان أو تجديد ما في تجديد الحقيقة نتجدد هو قال لا يوجد تجديد نتجدد لأنه نحن نواصل التجدد، وحدة وطنية لأ ما في وحدة وطنية لأنه ما عندنا خلافات أصلاً! هذه مش لغة إصلاح ولا جو إصلاح، ثم ما فيش إطلاقاً أي ضمانات متعلقة بصلاحيات الرئيس بطبيعة النظام نفسه لأنه أصلاً مصدر الشرعية للإصلاح هو الرئيس مش الشعب وهذا فرق ولماذا قلنا أصبح هنالك في عطب بمفهوم النظام للجمهورية ما هي الجمهورية؟ وأصبحت أشبه بالنظام الملكي الوراثي، لأنه في مكرمات من الرئيس فيما يتعلق بالإصلاح وأنه الرئيس يعطي، الشعب يريد أن ينتقل من هذه المرحلة الشعب يريد أنه هو يعطي هو يعمل إصلاح هو يقرر ما هو الإصلاح مش يعمل له إصلاح، انتهت هذه المرحلة.

روسيا وموقفها من القرار ضد سوريا

محمد كريشان: لكن الجامعة العربية بهذه المبادرة طالما الجانب السوري يرفضها، وأنت تذهب بها الآن إلى مجلس الأمن وكأنك تستقوي به هذا على الأقل ما تقوله سوريا، ما العمل إذا كانت المبادرة العربية كما هي غير مقبولة سورياً تذهب بها إلى مجلس الأمن وأنت تعلم أن هناك طرف رئيسي الآن وهو روسيا على ما يبدو ليست مستعدة إلى أن تساير هذا المنحى ما العمل إذن؟

عزمي بشارة: بدأت عملية هو بدأت الآن عملية أخرى ما كان ينقص كل هذا النقاش الذي كان دائراً تصور لمرحلة انتقالية، المجتمع الدولي الآن أولاً الدول العربية الآن ربما وبإجماع غير مسبوق ولا في حالة ليبيا ولا في غيرها تحفظ جزائري على الذهاب لمجلس الأمن موافقة على المبادرة ومتحفظة على الذهاب لمجلس الأمن ممكن تفهمها هَاي ممكن تكون مقبولة، تحفظ جزائري موافقة عراقية أعتقد هاي من شان الحلفاء الوطنيين العراقيين هاي بالذات أعتقد أنها كانت بتوجيه أميركي، توجيه أميركي مش لهون توجيه أميركي لحلفاء سوريا عشان تعرف طبيعة الحلفاء، هلأ بدنا تهجم على إلي يأخذوا أوامر من أميركا ما في! لأنه موقف العراقي لحد النقاش في الجامعة ما كنش هيك واضح انه جاءه.

محمد كريشان: كان هناك حديث عن اليمن والعراق والجزائر الآن تقلص.

عزمي بشارة: العراق كيف تفسر الموافقة العراقية؟ طيب الآن التحفظ هذا ولبنان ينأى عن نفسه، ينأى بنفسه واهون شيء إحنا كمان ننأى بنفسنا أسهل شيء للشغلة هاي يعني الواحد ينأى بنفسه يا هيك الحلفاء يا بلاش! أنا برأيي يصير حلفاء ينأوا بنفسهم أحسن شيء! الآن الوضع الراهن بدأ صيرورة بدأ عمله أنا أعتقد أنه خميرتها هي وجود برنامج سياسي مهم جداً يلتف حوله الشعب السوري والتخلي عن هذا خطاب الكراهية والطائفية والكلام الفارغ.

محمد كريشان: تقصد من المعارضة الآن؟

عزمي بشارة: الشعب، الشعب وأنا بالنسبة إلي الشعب مش بس المعارضة وأنا أعتقد مخطئ المعارض اللي بخاطب إن الشعب السوري هو بس المتظاهرين، في شعب مش متظاهر وفي ناس مع النظام وهؤلاء موجودون، بدك تشوف هذا الكلام بدك بالآخر إلي بحكي على وحدة سوريا ومش عن حرب أهلية مش عن انتقامات وتصفيات ما بنعرفش إلى أين تنتهي، بده يعود ذهنه يخاطب الشعب السوري، هلأ طليعة الشعب السوري هم المتظاهرين طليعة حركته من أجل التغيير هم من المتظاهرين هم الثوار إلي كم مرة أشدنا ما في حاجة الآن لمديح أخذوا قصائد كفاية منا وسيستمرون بكونهم وسيكون لهم دور في المستقبل بسبب طليعيتهم هذه هم إي قدموا هم إلي ضحوا هم إلي سال دمائهم ولكن إلي بده يعمل ديمقراطية بده يعمل ديمقراطية لكل الشعب السوري سواء إلي مع النظام وإلي ضد النظام إلي كان النظام وإلي ضد النظام بدك تعمل ديمقراطية للكل أصلاً كان في ناس في المعارضة كانوا مع النظام في يوم من الأيام بدك تعمل ديمقراطية لكل الشعب السوري ما حدا يزايد على حدا، هنا هذا النوع من البرامج يقنع المتردد من الشعب السوري أنت بتقول له أنت مش رايح على المجهول مش رايح على النموذج الليبي وعلى النموذج العراقي رايح على عملية ديمقراطي تدريجية تضمن تحول النظام وتغيير النظام وإنقاذ سوريا.

محمد كريشان: ولكن ما الذي يجعل النظام دكتور يغير من هذا العناد الذي يراه كثيرون؟

عزمي بشارة: الحقيقة ما في شيء أولاً إلي أنت تقدر تغير من عنادهم مش عنادهم ترددهم هم من حول النظام ويريدون مخرج والآن في مخرج ومخرج مشرف ولكن ينقص مرة أخرى أنه مش المعارضة تتردد أمامه منيح وخطوة ولكن أن يتبنوا خطة انتقال ديمقراطي ويذهبوا بها حتى النهاية للشعب السوري ما يزايدوا على بعض خوفاً من أنه أحد يرفع لافتة عليهم، ما يزايدوا على بعض! القيادة الحقيقة تقود الشعب مش تزايد لتعجب الشعب، هذا إلي الآن يلزم الشعب السوري الشعب السوري بيلزموش حد يزايد عليه لأنه مقدم دمه! اطرح ما هو المخرج؟ والمخرج لكل الشعب السوري إلي هو مرحلة انتقالية للتحول الديمقراطي هذا أنا أعتقد يفكك أنه يحصل في خلخلة بالتحالف حول النظام لأن التحالف حول النظام مش بس ناس سيئين لأنه في ناس خائفين كمان وفي ناس خائفين من المجهول وفي ألف قضية وقضية وفي قضايا طائفية في ألف موضوع، وللأسف أثيرت وقيل كلام طائفي وللأسف في خطاب كراهية يقال وانتقامي وبلا طعمه وإلي أصحابه مسؤولين عن مصير سوريا! هذا يجب أن يتوقف هذا! لمن يريد نظام ديمقراطي لسوريا في المستقبل في حلفاء في العالم أنا أعتقد ممكن أن يصلوا إلى قناعة فقط إذا وصلوا إلى قناعة أنه لا يمكن إنقاذ النظام سيقول أنه على الأقل ننقذ سوريا وهذا هو الطريق المطروح، النظام نفسه لن يقتنع إلا إذا اقتنع أنه لا يمكن أن يستمر وبالتالي يبحث عن مخرج كيف يخرج بكرامة؟ دعني أقول أو بشكل معقول بسلامة من هذه الأزمة ولكن لا يستطيع أن يحكم، هذا لم يعد ممكناً من يحكم هو من ينتخب بانتخابات ديمقراطية مبنية على مبادئ انتبه للبنود إلي فيها حكومة الوحدة الوطنية تعلن حال تشكيلها أنها هدفها هو إقامة نظام ديمقراطي قائم على المساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن أصولهم هذا مهم، هذا مهم أن يقال للشعب السوري مش زي محلات ثانية بدها تحكم الأكثرية أني أكثرية؟ أكثرية طائفية؟ أكثرية عائلية؟ أكثرية ديمقراطية ملتزمة بمبادئ الديمقراطية.

دمشق وتطبيقها لنظرية المؤامرة

محمد كريشان: لكن دمشق كانت وما زالت تؤكد وفي كل مواقفها وفي كل إعلامها بأن كل ما يجري هو مؤامرة وربما سوريا تعتقد بأنها مثلما خرجت من محن سابقة ربما على طريقة طائر الفينيق أبو عمار الله يرحمه زمان الذي كان يعتقد أن كل مرحلة هي مؤامرة وسيخرج منها سالماً ربما هم لديهم قناعة بأن ما يجري هو حلقة من حلقات التآمر على سوريا لممانعتها ومقاومتها وتصديها للمشاريع الأميركية والإسرائيلية والآن إذا استطاعت أن تصمد في عملية عض الأصابع هذه ستستطيع أن تخرج سالمة؟

عزمي بشارة: ما في شيء في العالم ما في حركة حتى جلستنا هاي ممكن حدا يفسرها كمؤامرة ما في شيء، لأنه دائما نموذج التفكير ألمؤامراتي مغلق لدرجة أنه ممكن يلاقي حبكة وراء كل سلوك في العالم هذا من يقع تحت سلطة هذا النوع من التفكير لا يمكن إنقاذه لأنه مغلق، ممكن يلاقي لك تفسير لكل شيء هو قصده هيك وهو لما قال هيك هو قصده هيك ليش قصده هيك؟ لأني شفته قبل يومين بحكي مع فلان، هذا كلام Circumstantial ظرفي وكذا، لمجرد إني جالس بقطر عم بكون لمجرد أني ساكن بقطر السكنة بقطر هلأ مذمة ما عكاش خبر! ليش بالجزيرة؟ مش مضمون كلامك ما حدش يناقش مضمون كلامك ظهوره بالجزيرة هاي مؤامرة! الأمر إلي كان مرة مدح سبب للمدح إني كنت في البرلمان الإسرائيلي إلي كان بعرينهم يناضل صار هلأ مؤامرة! كل شيء ينقلب إلى مؤامرة، ما في مشكلة في هذا محمد ما في مشكلة، الجزيرة كانت مرة حليف الآن أصبح وقت ما كانت حليف كانت عم تتآمر وعم بتحضر حالها لهلأ ما في حدود لهذا، في الأمر ما يلي: هذا كلام يباع للناس من يقوله غير مقتنع به وهو يعرف تماماً يعرف تماماً ويعرف ونعرف أنه يعرف أنه في أسباب عند الشعب السوري يثور ويطالب بنظام ديمقراطي، ويعرف أن يفاضل بين النظام الاستبداد والديمقراطي بس يقول لك الديمقراطية مش إلنا إحنا مش جاهزين للديمقراطية هو يعرف أن الديمقراطية أفضل كل ما يقوله في الجلسات الحقيقية إنه مش إلنا الديمقراطية ثقافتنا بتعملش ديمقراطية، الديمقراطية ممكن تخطر عل حكمي أنا أريد أن أحكم إلى الأبد، هذه الأمور مين قال نسلم وبذبحونا إذا نسلم كل هذا النوع من الكلام، أما تفكير المؤامرة هذا يباع للناس هو في واقع الحال الشعب السوري خرج لتحقيق الديمقراطية ودفع دمائه، الآن في دول في الخارج معنية في إضعاف سوريا؟ نكون سذج إذا نعتقد غير هيك طبعاً في دول معنية بإضعاف سوريا أقول لك مؤامرة؟ طبعاُ إذا في إمكانية إن سوريا تبقى هيك لا تصير ديمقراطية ولا النظام يرجع كيف كان وتضلها مشغولة بحرب أهلية على طول هذا ممتاز، هذا ممتاز لإسرائيل ممتاز للغرب أنا اعتقد الغرب معني بسوريا ضعيفة أكثر من سوريا ديمقراطية تتآكلها الصراعات هذا طبعاً هذا تآمر؟ تآمر بس ما هي الأدوات التي بيدهم لتطبيق مثل هذا التآمر؟ هذا أمر يتمنوه أن يحصل، يحبذوا لو حصل ولكن ما هي الأدوات التي بيدهم الآن للتأثير على رغبة الشعب السوري في الحياة الحرة الكريمة؟ ما هي الأدوات؟

محمد كريشان: صفر تقريباً.

عزمي بشارة: ما شو ما في شيء، هم يستطيعون فيما بعد أن يكسبوا فئات من المعارضة السورية أنه والله إحنا وقفنا معكم يستطيعون أن ينسجوا علاقات معها ولكن يجب أن يعرف النظام أي نظام في العالم أنه حتى عن هاي مسؤول مش قائل عن وطنية أو عدم وطنية الناس لكن إذا أنت لا تسمح لقوى وطنية من أبناء بلدك أن تعمل في السياسة داخل بلدك وتنفيهم بالآلاف إلى الغرب ويعيشون تحت رحمة المخابرات الغربية وغيرها كلاجئين سياسيين، آه طبعاً البعض منهن بده ينفتح عليهم هذا بده يصير كثر منهم بده يصيبه هيك لكن لو هؤلاء الناس السوريين المناضلين الوطنيين سمح لهم بالحياة في بلدهم وطنهم لما تعرضوا لابتزازات حدا ولا لإغراءات حدا ولا امتحنت أخلاقياتهم في صعودهم بالغرب للسقوط وبعضهم أكيد يسقط في الامتحان الوطني وهذا كلها أمور طبيعية هذا Moralizing بعدين التبشير والوعظ فلان وطني وبعدين أكثر شيء غريب أخي محمد القول لنا إلي كل الوقت ضد كل التدخلات الأجنبية في العراق وفي لبنان وفي سوريا وفي كل مكان حتى في حالة ليبيا رغم وجوده أنني أنا تحفظت رغم معرفتي بما سيحدث وكذا في كل هذا يقال أنه هذه مؤامرة في حين أطراف دعمت التدخل الدولي في أفغانستان وما اعتبرته مؤامرة وتفاخرت في جلساتها مع الأميركان بالدور والخدمات التي قدمتها للتدخل الأميركي في أفغانستان هذه مش مؤامرة! هذا حصل وهذه مصالح والتقت ورأيناها ولا في مؤامرة ولا شيء بهاي.

محمد كريشان: في كوسوفو؟

عزمي بشارة: بالعراق، سوريا دخلت وفي البعض اتهم سوريا مش أنا إحنا كنا نناقش حول ذلك كثيراً حول مسؤولية صدام بس كثيرون يدعون أنه أول دولة أعطت تبرير عروبي قومي للتدخل الغربي في دولة أخرى رغم كل أخطاء صدام في حينه هو التدخل السوري إلى جانب الأميركان في حرب الخليج في 1991، إذن حتى في هذه هونا أنا عندي قيها موقف مبدئي لا أغيره تلاحظ أن الطرف الذي يتحدث هو يغير موقفه حسب الظرف مرات التدخل الأجنبي إذا لصالحه يكون منيح يهتف معه أو لا يعارضه وإذا كان التدخل ضده يعارضه ويسميه مؤامرة لذلك هذا غير مقبول أصلا أنا اعتقد أنه تضييع وقت النقاش على هذا لأنه لن يقنع أحد لا هم رح يقتنعوا لأنه في النهاية الصدام هو صدام مصالح، نظام، الشعب يرفض أن يستمر وهو يعتقد أنه هو الضمان الوحيد لوحدة سوريا أو كذا.

سوريا بين التدويل والحرب الأهلية

محمد كريشان: آخر سؤال دكتور قبل أن نأخذ فاصل وندخل للجزء الثاني من البرنامج، هل الصورة الآن بهذا الشكل إما أن يقبل النظام هذه المبادرة العربية التي قد تصبح دولية وإما فسوريا ذاهبة لا محالة لحرب أهلية بلا قاع؟

عزمي بشارة: أولا ستصبح دولية برأيي هذه المبادرة لا تتضمن تدخلاً عسكرياً وستصبح دولية وما في حل آخر أمام المجتمع الدولي وهذا شيء يقدمه العرب وما في شيء غير انتخابات ديمقراطية وجمعية تأسيسية وإلى آخره.

محمد كريشان: ولا تدخل عسكري ولا شيء.

عزمي بشارة: وقاصدينه وأنا أقول فيه شيء مش مريح أن قسم من الدول إلي مقترحته هي نفسها مش ديمقراطية بس النتيجة ها هي هذا النص إلي أمامك أنا لا أراهن أن هذه الدول تقوم بدور ديمقراطي لا في داخلها ولا في خارجها يعني حتى بعضها على كل حال بعض الإخوة عندهم بعض الأوهام حولها لكن هذا المطروح أمامك هو الشيء إلي مطروح فيه تحول ديمقراطي وإلى آخره من يعترض عليه يتحمل مسؤولية أخذ البلد إلى المجهول، المجهول إلي أصبح معلوم بانت معالمه ما هو وبانت قباحته ما هو وفي النهاية يذهب يسقط ولكن الكيان السوري ضرراً بالغاً ويضر الكيانية السورية ضرراً بالغاً، أنه فوجئت أن أسمع في الأيام الأخيرة رغم low الخطاب المنخفض اللهجة لدى إخوانا الأكراد في سوريا والراغبين في المساواة والحياة الحرة الكريمة وهذا بلدهم وهذا حقهم في بلدهم سوريا أن نسمع من يشجع من العراق نزعات انفصالية عند الأكراد في سوريا، وأنا أعتقد بتعرف فيدرالية وكونفدرالية وكلام من هذا النوع على كل حال هذا ليس وقته الآن ولكن هذا يعطيك مؤشر لكم الأمور إلي ممكن تخرج في مثل ذهبت البلاد إليه.

محمد كريشان: على كل إحنا بعد الفاصل سنتطرق مثلما ذكرنا في البداية إلى موضوع الطائفية حتى قد نبدأ من سوريا ارتباطاً بما كان يقوله الآن الدكتور عزمي بشارة ونتطرق ربما إلى أوضاع عربية أخرى فيها تطل الطائفية بأشكال مختلفة ويبدو أن الاهتمام بهذا الموضوع وضرورة التنبيه إليه أصبح حتمياً ومهم بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

جذور الطائفية في العالم العربي وسبل مكافحتها

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة من حديث الثورة والتي خصصنا الجزء الأول منها للحديث عن آخر تطورات الوضع السوري وننتقل إلى مسألة أخرى لها علاقة بالتأكيد بالشأن السوري ولكن تمتد أيضا إلى نقاط أخرى وملفات أخرى، أهلا وسهلا بك دكتور، دكتور المركز العربي للأبحاث الذي ترأسونه نظم ندوة وتحدثتم فيها عن الطائفية ربما نبدأ بسوريا تحديداً ما إذا كان هناك خطر فعلاً للجانب الطائفي في كل ما يجري، أشرتم إلى نقطة أريد أن اقتبس مما ذكرتموه قلتم أن القضية الطائفية ليست قضية مركزية الآن لكن إهمالها قد يحولها إلى أن تصبح فعلاً كذلك، هل في الحالة السورية هذا واضح؟

عزمي بشارة: أنا أعتقد أن المعركة الأساسية حاليا في سوريا تشبه مصر تشبه تونس، تشبه تونس على فكرة أكثر مما يعتقد الناس من ناحية بنيتها الاجتماعية، الثورة وطبيعة النظام، ولكن بمعنى أنها معركة من أجل الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، الكرامة، أستعير الآن ثلاث مصطلحات رفعوا في ميدان التحرير الكرامة، الحرية أو الديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، أنا أعتقد هذه هي الأمور الرئيسية المطروحة ولكن هنالك من قبل النظام ومن قبل أوساط في المعارضة ومن قبل إذا بدك النظرة الاستشراقية الغربية لمنطقتنا وكأن النظام في سوريا يمثل طائفة بعينها وهو موقف خاطئ تماماً هو يمثل مصالح طبقة كاملة حاكمة في سوريا وهو كان ممكن أن يحكم لولا أن كل الناس من كل الطوائف لهم مصلحة فيه، هذه محاولة تركيب النظام وكأنه نظام أقلية يحاول أن يحكم بهذا الأساس قد يتحول إلى قضية مركزية عندما يصبح موضوعاً في التحشيد والتعبئة، وإذا لم يقم نظام ديمقراطي متين ومكين قائم على أسس الهوية الوطنية الواحدة والمواطنة مواطنة الفرد نعم قد يتحول إلى مشكلة فيما بعد، ولذلك عدم التهاون معه الآن وما بيهمني شو بيجاوبوا والوقوف بحزم وصرامة ضد أي كلمة من هذا النوع هذه ما فيها مزح على الأقل دورنا كمثقفين، ممنوع إطلاقاً نعمل أي مساومة في هذا الموضوع يزعل ويرضى من يرضى ويغضب من يغضب، ضميرنا وموقفنا الثقافي حالياً لا يسمح بأن نتهاون مع كلمة واحدة في هذا الاتجاه، في الدول الديمقراطية أخ محمد ممكن يركنوا أساساُ يعتمدون بشكل عام على انتماء المواطن الفرد للحيز العام مباشرة بدون وساطة الطائفية مع الدولة وبالتالي يعرفوا في النهاية أنه في عملية دمج عبر عملية الاقتصاد الطبقة الوسطى الواسعة تدمج كل المواطنين بروتستانت ولا كاثوليك ما عاد تفرق يندمجون الطائفة تصبح قضية خاصة في حياته الخاصة للفرد ليس في المجال العام، في المجال العام هو مواطن قد تمثله نقابة حزب هيئات كلها طوعية الطابع اتحادية الطابع تعامل الدولة معه كمواطن حتى ليس عبر لا الحزب، ولكن حتى في هذه الدول إلي ما عاد في خطر أن تنبذ قضية طائفية ما عاد في خطر من هذا النوع لا يتهاونون مع أي تحريض طائفي ويحاكم المرء عليها محكمة جنائية، يعني في الدولة الديمقراطية التحريض الطائفي على جماعة من البشر بوصفهم صفات فيها قدح أو ذم أو تهديدهم عملياً ما يشتم منه تهديدهم إلى آخره هو جناية يحاكم عليها حتى لو قالها صحفي وعملها بمقابلة تلفزيونية هذه جنايات، ويجب أن نعتاد إذا كانت الثورات ديمقراطية وأنا أقول أن الثورات مش بس ديمقراطية الثورات في جوهرها كذلك وفي منبعها كذلك لأنها قامت من فئات ضد لاستبداد استنفذت كل الحركات السياسية الأخرى، يعني دليلي على ذلك إنه استنفذت كل الأيديولوجيات بما فيها الدينية والقومية والليبرالية في النضال ضد أنظمة الاستبداد من خرج هو شباب عابر لكل هذه التيارات وماله رجعت بعدين الأحزاب التقليدية وفي ذهنه التحول الديمقراطي وإلا لا كان خرج ولا تعاطف مع الشعب ولا تعاطف مع شعوب العالم، إذا أنا أتحدث عن ديمقراطية يجب أن لا نستهين إطلاقاً بأي محاولة أو أي ظاهرة لقيام ناس بمخاطبة شعبوية للجمهور لتعبئته أو تحشيده على أساس طائفي.

محمد كريشان: لكن كيف نوفق دكتور بين من يناضل ضد حكم مستبد قد يكون له ما يسنده طبقياً وطائفياً وإقليمياً وبين ضرورة تجنب هذا التجييش الطائفي هنا تصبح المعادلة صعبة؟

عزمي بشارة: لا المعادلة مش صعبة الحقيقة يعني من السهل تجنبها هي مشكلتك عندما يقوم بها ناس، عندما يقوم بها ناس في ظل توتر وفي ظل درجات عالية من التوتر والعنف يصبح صعبة لأنه أنت في مثل هذه الحالة أنت تواجه حالات فيها احتقان فيها توتر فيها غضب هي أسهل شيء تجنب ذلك أسهل سيء أنه القوى السياسية المسؤولة أن تتجنب التعبئة على هذا الأساس لأنه بعد ذلك يصبح صعب نعم من الصعب معالجتها عندما تنتشر هذه الجرثومة، والأمر الأساسي المقنع في هذا أولا فصلها عن الدين والتدين القول أن الطائفية هي ظاهرة علمانية لا علاقة لها بالدين لأنه هي تسييس لجماعة أهلية تشكل أتباع لدين وهي ظاهرة حديثة الدين في الماضي لم يحتاج لطوائف كانت هنالك الملة وكان المقصود بالملة هو الأمة أتباع هذا الدين لم يشكلوا كياناً اجتماعياً سويةً ولا شكلوا حالة اجتماعية تقسيمية للمجتمع يتحركون كجماعة يتحركون كعصبة لعملية محاصصة للدولة، هذه ظاهرة حديثة وهي ناجمة عن تسييس الطائفة وتحويلها إلى فئة تتنافس على الحكم في الدولة الأمر الأول هي القول للمتدينين لا علاقة للدين بهذا لأن الدين عقيدة ومذهب وأفكار إيمان وليس تعصب لجماعة من البشر، هذه الجماعة من البشر فيها متدينين وغير متدينين فيها مستقيمين وغير مستقيمين فيها كاذبين وأشرار وأخيار فيها كل الناس كيف تستطيع أن تكون متدينا وتتعصب لهم جميعاً؟ هذه حالة أهلية تمت علمنتها في دول قامت فيها الدولة قبل أن ينشأ فيها الكيان القومي أو الوطني إلي يمكن الفرد من تفاعل الفرد مع الأمة عبر سيادة الأمة فقامت الدولة وفيها العملية هذه لم تكتمل وجرى تسييس لهذه الجماعات من قبل النظام من جهة لأنه أراد علاقات ولاء مباشر معه يستطيع أن يرتكز إليها وكرد فعل على ذلك تم التسييس من قبل المعارضة.

محمد كريشان: هل عفواً الآن هل الحالة السورية هي الأخطر من حيث الطائفية؟ لأن مثلا عندما قامت الثورة التونسية كانت سريعة لم يكن هناك مطروحاً وهو أصلاً غير موجود في مصر طرحت موضوع الأقباط والمسلمين وعولجت بسرعة في ليبيا اليمن كان الحديث عن القبيلة والقبائل ربما في اليمن على عكس ما كان سائداً عن اليمن استطاعت ربما الجماهير الشعبية أن تتجاوز المنطق القبلي في تحركاتها ضد الرئيس علي عبد الله صالح، ليبيا المفارقة أنه بعد سقوط النظام عاد المنطق القبلي، هل هذا الخطر الآن حقيقي فيما يتعلق بأنواع أخرى من التقسيم ليست بالضرورة طائفة إنما قد تكون قبيلة، ليبيا تحديداً؟

عزمي بشارة: نعم أمرين أولا معك حق معك حق تماماً ولكن بالتشبيهات معك حقك لكن لا أستطيع أن أقول لك أن سوريا الأخطر من كذا وإلى آخره لأنه لا أريد أن أضع سوريا في هذا الواقع الحرج لأنه في تقاليد أيضا وطنية وقومية عند الشعب السوري وفي تقاليد بالشارع لم.

محمد كريشان: تقاليد تعايش صحيح؟

عزمي بشارة: لم تهتف هذه الشعارات وإلى آخره ولكن مع ذلك نعم فيه قرابة كبيرة بين الطائفية والطرح العشائري بمعنى تسييس العشيرة والقبيلة لأنه في الحالتين ينشأ لديك أطراف تتنافس على محاصصة في الدولة بدل نظام الحكم في الدولة يعني نوع من الزعامات الانتهازية إلي تنصب نفسها للحديث باسم هوية ما هوية عشائرية هوية طائفية وهي تستخدم الهوية العشائرية والطائفية من أجل زعامتها السياسية ولا تطرح برنامجاً سياسياً ولا اقتصاديا للمجتمع ككل.

محمد كريشان: بين قوسين هنا دكتور اسمح لي على المقاطعة ليست حتى في هذه الحالات مثلا نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قبل أيام قليلة سأل من قبل وسيلة إعلام أميركية كيف يعرف نفسه قال: أنا شيعي عراقي عربي مسلم، يعني بدأ بالشيعي لم يبدأ لا بالعراقي ولا بالمسلم ولا بالعربي يعني القضية ليست في المناخات المتوترة هذا رئيس وزراء؟

عزمي بشارة: نعم شوف أخ محمد ما تصدقوا إن هو مؤمن ما تصدقه لأن الشيعية كانت قبل الطوائف وقامت كمذهب وكانت أحد المذاهب في القرن الرابع الهجري متأخر أكثر ما الناس تعتقد ولم يتحولوا إلى طائفة لا هم ولا أهل السنة يعني أهل السنة كانوا من الفقهاء ضد المعتزلة أهل السنة والجماعة مش طائفة يعني أهل السنة ضد أهل الرأي ضد المعتزلة مش أهل السنة طائفة تم تطييفهم أكبر جريمة هي علمنة الملة علمنة مفهوم الملة وتحويله إلى تيار سياسي، وأنا باعتقادي أن الشيء الرئيسي السنة كطائفة يظهرون وهم الأكثرية وليسوا طائفة في لبنان وهذا جرى أمام أعيننا في العشرين سنة الأخيرة أمام أعينا جرى تحويلهم إلى طائفة وبمال خليجي هذا التعامل مع الأمة ومع الملل بهذا الشكل إن هم تيار سياسي أو التعامل مع الشيعة بواسطة في نهاية عصر إيران الصفوية في نهاية عصرها وتحويل أتباع مذهب إلى طائفة يعني كيان اجتماعي هذا أمر أولاً: متأخر جداً، ثانياً: ما كان ممكن يكون عابراً للوطن، ممكن أنت تتخيل شيعة في مدينة سنة في مدينة يشكلون حالة Community جماعة أما أنه الطائفة على مستوى القطر هي طائفة؟ هي مع بعضها كيان اجتماعي واحد له مطالب سياسية هذه فقط مع قيام الدولة الحديثة، وهي ظاهرة تسييس ناجمة عن الاستبداد إلي ما سمح بالنقابات ولا بالأحزاب ووو إلى آخره وعادت الناس إلى جماعاتها الأهلية الأولى، العشيرة ولكن أكبر واحدة فيهم أكبر جماعة أهلية متخيلة عابرة للوطن يستطيعوا أن يظهروا فيها كتيار سياسي واسع هي الطائفية، طبعاً الغرب يتعاملون معنا كأنه طوائف في نهاية المرحلة العثمانية تعاملوا معنا بما يسمى الأقليات على فكرة بكل كتب التراث الإسلامي لا في أكثرية ولا أقليات هذه مصطلحات جديدة، جاء بها الغرب في نهاية العصر العثماني تحويل الأقليات وامتيازات الأقليات وحماية الأقليات وكل هذه المفاهيم أيضاً الاستعمار ساهم فيها وساهم في تحويلها في قومنة من قومية قومنة الأقليات الدينية، إذن أولاً: هذا مشترك بمعنى الذهاب في التنافس السياسي نحو المحاصصة وليس نحو طرح نظام حكم عادل أكثر اقتصاد مختلف كذا للبلد ككل وبدل ذلك الإصرار على الصراع بين الطوائف يعني الحقيقة بين زعماء الطوائف على محاصصة حصص في الاقتصاد حصص في السياسة ويتحول هذه الزعامات إلى طفيليات على جسد الدولة بطبيعتها ريعية يعني هي زعامات ريعية طفيلية على جسد الدولة في كل الحالات، هذه تجعل أمور عديدة أولا: الخصم الرئيس يصبح الطائفة الأخرى العدو الخارجي ببطل عدو بيسير كمان مسموح الاستعانة به ضد الطائفة الداخلية، هذا يتهدد كيانية وسيادة الأمة إذن أول عدو أول مشكلة معها أول خصومة بينها وبين الديمقراطية أنها تمس بطرف المعادلة الأول الديمقراطية وهو الأمة ذات السيادة تفتتها تجعلها مجموعة أمم لها مجموعة إرادات وليس أمة تتحرك بإرادة واحدة هي إرادة أغلبية المواطنين ثم تقمع الطرف الثاني في المعادلة الديمقراطية وهي المواطن الحر تجعله إما في الطائفة أولا شيء إما هو عضوا في الطائفة تنظم له حياته وتحميه من الدولة ومن الطوائف الأخرى أو هو لا شيء هكذا لا تقوم ديمقراطية تقوم أنظمة توازن الطوائف أو العشائر أو احتراب إما في (Status) هو السكون أو احتراب.

محمد كريشان: على ذكر الديمقراطية مما أشرت إليه في ندوة المركز العربي للأبحاث بأن هناك الآن حديث عن أو تداخل أو محاولة الجمع بين الأكثرية الديمقراطية والأكثرية الطائفية وأشرت أن بول بريمر حول الطائفية إلى مسار سياسي في العراق هل هناك خوف الآن في ظل الثورات العربية.

عزمي بشارة: ما هو إلي جاء بأمثال هؤلاء نعم.

محمد كريشان: في ظل الثورات العربية أساساً في الحالة السورية ربما لم نستطع أن نتخلص من الموضوع السوري هل هناك خوف من أن الحديث عن تغيير ديمقراطي يقود أيضاً إلى إعادة إحياء هذا الموضوع وجعله الديمقراطية الأكثرية هي أكثرية الطائفية؟

عزمي بشارة: يتوقف كيف تتعامل الدولة يعني لبنان ولد من الاستقلال ككيان سني ماروني، موضوع الشيعية أصلاً كان خارج الصورة وكان الشيعة لا يشكلون طائفة بمعنى يصوتون لكل الأحزاب والحركات وكذا تصميمه استقلالياً جعله (Tracks) عمل مسارات فرضت على المجتمع أن يتصرف على هذا الشكل، كثير من المجتمعات هو مش المجتمع الوحيد إلي كان فيه طوائف ولكن صمم كيانه السياسي أن يكرس الطائفة وينشر عنها ويجعلها المسار للتعاون بين المواطن والدولة انتهى هيك وكرستها، بريمر جاء على بلد فيه طوائف من قال لأ كان توترات طائفية في نهاية الحرب العراقية الإيرانية وليس دائماً وبلد مختلط وبلد كذا وفيه أنساب وفيه مصاهرات وفيه كذا، لما جاء وحدد مسارات لتعامل المواطن مع الدولة على أساس طائفي انتهى الموضوع، أكثر شيء يكرس الطائفية كيف تتعامل الدولة معها؟ هل تتعامل معها كهوية خاصة أم تتعاون معها كجزء من المجال العام؟ وأنها (Track) هي طريقة لتعامل مع المواطن تتعامل عن طريق طائفتك عندما نظام السادات بدأ يتعامل مع الأقباط في مصر فقط عبر قائد الكنيسة وهو نظام السادات بتعامله مع الأقباط عبر الكنيسة عبر البطرك عملياُ هكذا تعامل مع كل الأقباط حاول أن يحصر الأقباط إلي هم من الأقباط؟ إلي هم المصريين، يا عمي كل المصريين أقباط، المسلمون والمسيحيون هم أقباط يعني الأقباط هم كل مصر، أن يحولهم إلى أقليات يتعامل معها عن طريق البطرك، هذا التعامل هو الذي كرس الهوية والتوترات التي نراها منذ أحداث الزاوية الحمراء في أيامه هو مصر عندما أصبح توترات مسيحية إسلامية في مصر، وما زالت تعيد إنتاجه نفسها حتى اليوم دون تشخيص الوضع الرئيسي وهو عدم التعامل مع الأقباط كأقلية، التعامل معهم كمصريين متساويين في الحقوق وعدم التعميمات كل الوقت، إلي بسمعها حتى في الجزيرة الأقباط كذا الأقباط كذا، هذا الكلام يجب أن يتوقف لأنه الإعلام أخي محمد الإعلام مسؤول، الإعلام Public space مش خاص مش قضية آراء الإعلام عنده مسؤولية عامة كيف يتعامل مع الأمور هل يتعامل معها كطوائف ما هو بصير هيك زي الدولة عندما يتعامل مع المواطنين كطوائف بدل كآراء كأحزاب كحركات يكرس هذا.

محمد كريشان: حتى في الحالة السورية هناك حديث الآن أنه يفترض أن يكون السنة هم الحاكمين في سوريا والإخوان المسلمون هم التعبير السياسي للسنة فبالتالي ندخل في منطق طائفي يوظف سياسياً لإعادة تشكيل صورة؟

عزمي بشارة: هي الهدف منها هي الطائفة لن تحكم سيحكم ناس باسمها هذا هو الهدف، أن هؤلاء ممثلي الهوية مش مهم الإخوان لا أعتقد أنه الإخوان يتكلموا هيك أي حدا، إلي بطرح نفسه كممثل الهوية هو المعني أنه يقول أن تحكم هذه هو في الواقع لن تحكم وستكون الأكثر فقراً ربما الطائفة التي تسمى أنها تحكم زي ما نقول العلويين حاكمين بسوريا وقراهم الأكثر فقراً والأكثر كذا، من يحكم باسم كذا يبدو وكأنه هذه الهوية هي التي تحكم، أنا اعتقد أنه هذا يجب فضحه وتبيينه أنه في نهاية الأمر هذه زعامات تخلق هويات لكي تحكم باسمها تخلق هويات مضادة لهويات أخرى وتبدو أنها حراس الهوية من التهديد الخارجي لكي تحكم، الأكثرية الديمقراطية أخ محمد وهذا يمنع بالقانون، وتصمم قوانين مثل ما أنا برأيي في ليبيا أنت تصمم قوانين تمنع أنه يقوم حزب عشائري وتجبر الأحزاب بالقانون أنها تكون عابرة للعشائر وعابرة للمناطق بليبيا ممكن أن تجبر الحزب في تكوينه وفي عضويته وفي مرشحيه أن يكون من كل المناطق وهاي عملية بالتنشئة وبعدين بتصير بالتدريج تتبع الحزب الطائفي ومش غلطانين إلي كانوا يمنعوه تمنع الحزب الطائفي وتمنع الحزب الجهوي وكذا وتكون للأكثريات هاي أكثريات الأكثرية الطائفية هاي مش أكثرية متغيرة، والله الناس بتولد هيك هذا مش موقف وولد في هذا البيت هذا مش موقف وهذا لن يتغير وهذه هي الأكثرية، ما الفضل أنك ولدت في بيت كذا وفلان ولد شو الفضل العظيم إلي فيها يعني إلي بحق لك تكون شيء مختلف عن الآخر؟ هذه الأكثرية هي أكثرية ديمقراطية يا محمد متغيرة ممكن تكون الأكثرية وممكن الأكثرية الطائفية غير متغيرة أنت ثلث السكان بضلك ثلث السكان بصير قضية بس بدك تخلف أكثر ولا شيء أو بتصير تقول لك بدك تمنع الهجرة من هذه الطائفة أو تلك هذا معادي للقومية، ليبيا الآن نحن نواجه مشكلة شبه طائفية طبعاً أخطر من عشائرية يدخل فيها عنصر القدسية والتكفير في حين العشائرية ما فيها هذا والتزاوج بين العشائر ما فيه مشكلة.

محمد كريشان: فيش هذه القدسية على الأقل.

عزمي بشارة: ما فيش هذه القدسية ومن شان هيك ما فيها نفس درجة الخطورة وكمان العشائرية عموماً محلية ما بتمشيش على كل البلد خطرها محلي، ليبيا لآن خلافات من هذا النوع يصبح سهل جداً تحويلها أنه كل طرف مختلف مع الطرف يتهمه أنه من إرث القذافي ومن جماعة القذافي، شوف معي، بعرفش أكم مليون موظف كان في ليبيا في مجمل حياتها وأكم عضو في اللجان الشعبية كان إذا بدنا نقعد نحاسب هيك يمكن بدنا نطلع نص الشعب الليبي كان متعاون مع النظام، إذا دخلنا في هاي ما بننتهي القضية مش العشيرة الفلانية والعشيرة هذه، كانت في لجان الشعبية وكان في كذا والناس كلها لو بدهم يحاسبوا بعض في أوروبا الشرقية ما بنعمل تحولات إطلاقاً يجب أن نتخلص من عقلية الاجتثاث أولاً، ثانياً: عدم الاختباء عدم إخفاء العشائرية أو النقمة أو أنه كل واحد بده يجي بده يفرض أشياء على المجتمع ومن يرفض إرادته يسميه من إرث النظام السابق، ثالثاً: وهاي لليبيا تحديداً بقدرات ليبيا وإمكانياتها لا يمكن أن تستغني عن الطاقات العلمية والأكاديمية التي كانت سابقاً، يعني أنت عندك محاولات إصلاح قام بها شخص أراد أن يورث أن يرث نظام الحكم مضبوط ونظامه فاسد وتم الانقلاب عليه وانتهى بس في أكاديميين ليبيين اشتغلوا بنية حسنة لإصلاح البلد ما ترميها في الزبالة هدول في الآخر أبناء ليبيا وحضروا اقتراحات وكذا في أمور عديدة يجب الآن رؤيتها، الجيش الوطني والبرلمان والأحزاب العابرة للعشائر ولكن أنا أعتقد الجيش الوطني العابر للعشائر الآن أصبح ملحا في ليبيا.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك دكتور عزمي بشارة حاولنا في هذه الحلقة أن نتحدث عن آخر تطورات الملف السوري وأن نعرج أيضا لمسألة الطائفية وربما نخصص لها حلقة أخرى تكون أكثر اتساعاً في تفصيل هذه المسألة بهذا مشاهدينا الكرام نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.