- انتقادات للجنة المراقبين بسوريا
- عمل لجنة المراقبين وقصور في التجهيزات

- المعارضة السورية بين تعريب الأزمة وتدويلها

- التحقق من تنفيذ النظام السوري للمبادرة

حسن جمول
صالح مسلم
أحمد رمضان
أنس الشامي
طالب السقاف
حسن جمول: أهلاً بكم مشاهدينا في حديث الثورة، منذ بدأت بعثة المراقبين العرب مهمتها في سوريا هذا الأسبوع وموجة الانتقادات لتشكيلتها وطريقة أدائها عملها تنهال من قبل المعارضة السورية، والتي بلغت حد التقليل من أهمية أية نتائج قد تتوصل إليها البعثة، ففي الوقت الذي يؤكد فيه نظام الأسد تعاونه مع البعثة في إطار البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية، تركزت انتقادات المعارضة على ما اعتبرته عدداً غير كافٍ من المراقبين، وعدم قدرتهم على التحدث مع الشهود المعنيين بسبب المرافقة الأمنية لتحتد نبرة تلك الانتقادات جراء تصريح رئيس البعثة محمد أحمد مصطفى الدابي بأن فريقه لم يشاهد أي شيءٍ مخيف بعد زيارته لمدينة حمص.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: من يحمي من في سوريا ومن يراقب دماً مسفوكاً في الشوارع يقول معارضون إنه لا يحتمل تأويلاً أو خلافاً حول هوية القاتل، هنا درعا وليست غزة كما توضح الصور وهنا جنودٌ سوريون لا إسرائيليون يشهرون سلاحهم في وجه مواطنيهم كما يشدد معارضون متسائلين كيف تنقلب الآية إذن فلا يرى المراقبون ما يحدث في الشام وحواضرها منذ أشهرٍ عشرة، يظهر ناشطون بغضبهم هذا في وجه بعثة مراقبين يصر النظام السوري على أن التزامه بمهمتها مبتوت الصلة بما سمي المبادرة العربية ولاحقاً بخطة العمل العربية، تتحول بعثة المراقبين إلى ورقة في صراعٍ كبير طرفاه نظامٌ يسعى كما يتهمه معارضوه إلى حرف مهمتهم تجنباً للأسوأ وهو إحالة المبادرة العربية وتالياً الملف السوري إلى مجلس الأمن، وبحسب مراقبين يراقبون أداء المراقبين فإن النظام نجح في الأيام الأولى لبدء مهمة البعثة على الأرض في صرف البعثة عن أولى أولوياتها المفترضة وهي مراقبة وقف إطلاق النار وسحب الآليات العسكرية من الشوارع، فبدعوى حماية المراقبين ظل الأمن السوري ملاصقاً لأفراد البعثة ما جعل المعارضة تتهمهم بالتقصير والتغطية على ما تفعله قوات الأمن في الشوارع من قتلٍ وتقتيلٍ لا يخفى على أحد، المعارضة من جهتها تصرفت مع بعثة المراقبين بعين الشك ولم تسع كما يقول منتقدوها إلى تحويل البعثة إلى ورقة لصالحها اكتفت ما يقول هؤلاء بإدانة عمل البعثة والتشكيك في نزاهة وأهلية بعض أعضائها، إن صح ذلك أم لا ما أفقدها فرصة يصفها البعض بالذهبية لتقديم روايتها الكاملة لأعضاء البعثة عن شعبٍ يقتل برصاص جيشه الوطني وأجهزته الأمنية، لم تستثمر لا إعلامياً ولا سياسياً الارتفاع المضطرد في عدد القتلى منذ وصول البعثة بل وخلال وجودها في بعض المناطق، أكثر من ذلك لم تحول البعثة إلى معركةٍ يجب الانتصار فيها على نظامٍ اتهمته أطراف عربيةٌ جهاراً نهاراً بعدم الكف عن المناورة والاحتيال وذلك شأنه دوماً كما يقول معارضوه.

[نهاية التقرير]

انتقادات للجنة المراقبين بسوريا

حسن جمول: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة كل من صالح مسلم عضو هيئة التنسيق الوطني، وأحمد رمضان عضو المجلس الوطني السوري كما ينضم إلينا من عمان الخبير الحقوقي طالب السقاف نائب رئيس فريق خبراء حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية سابقاً وسينضم إلينا عبر الهاتف في سياق هذه الحلقة من دمشق الكاتب والباحث شريف شحادة، وأبدأ معك سيد صالح مسلم منذ اليوم الأول كما ذكرنا من عمل المراقبين والمعارضة تنتقد عملهم لماذا؟

صالح مسلم: نعم قبل كل شيء أترحم على أرواح الشهداء، شهداء الثورة السورية كما أدين العملية الأخيرة التي قام بها المجزرة التي وقعت في شرق تركيا بين الأكراد لكوني كردي، بالنسبة للمراقبين واليوم الأول لوصولهم ليست كل المعارضة تنتقد وجود المراقبين، وإنما هناك بعض الأطراف التي تنتقد هذه الخطوة ونحن نعلم بأنهم ربما لا يستسيغون قرار الجامعة العربية ووجود المراقبين في سوريا، ولكن نحن نعتقد بأن وجود المراقبين هو شيء إيجابي هو التزام بقرار الجامعة العربية وهذه البادرة ربما لأول مرة تقوم الجامعة العربية في هكذا عمل وتتدخل في سوريا على شكل مراقبين ونتمنى أن ندرك..

حسن جمول: يعني أنتم كهيئة تنسيق وطني عفواً سيد صالح كهيئة التنسيق الوطني حتى اللحظة أنتم راضون عن عمل المراقبين العرب في سوريا؟

صالح مسلم: نعم نحن راضون عن وجودهم بين الشعب هؤلاء المراقبين بوجودهم تمكن الشعب من القيام بمظاهرات أكبر وهم يجب أن نعلم هناك فرق بين مراقبين وهناك بين التحقيق والمراقبة هؤلاء ذهبوا كمراقبين يراقبون الأوضاع ويرفعون تقاريرهم إلى الجامعة وإلى الأطراف المسؤولة لكي يقرروا، ولكن مجرد وجودهم بين الشعب دفع بسلطات القمعية الاستبدادية إلى على الأقل الحد من هجومها أو اعتداءاتها على الشعب كما كان ليست كما كانت في السابق.

حسن جمول: سيد أحمد رمضان سيد أحمد رمضان عضو المجلس الوطني السوري، موقف المجلس الوطني يعني منتقد بوضوح لعمل المراقبين ولتصريحات بعض أعضاء المراقبين الآن؟

أحمد رمضان: دعني في البداية أصحح ما ورد في المقدمة وفي التقرير لديكم، المعارضة السورية كانت سباقة في تأييد القمة العربية، قرارات المجلس الوزاري العربي الذي قام بإفشال المبادرات العربية والمبادرات الإقليمية وعمل على عرقلتها هو النظام السوري وليس المعارضة السورية على الإطلاق، النظام السوري هو الذي عمل منذ بداية الأزمة وحتى الآن على إفشال أي جهد كان ينصرف في اتجاه حقن الدماء المعارضة السورية أيدت المبادرة العربية منذ بدايتها وحتى الآن وعملت على إنجاحها، النظام السوري عمل كل ما بجهده حتى يعيق عملية سواء المراقبين أو المبادرات الأخرى ودعني أوضح شيء هنا..

حسن جمول:عفواً سيد أحمد لكن المعارضة السورية فقط هنا في هذا المجال تحديداً المجلس الوطني السوري منذ بداية مبادرة الجامعة العربية هو رفض مبدأ التحاور مع النظام وهذا مبدأ أساسي كان في هذه المعارضة كان في هذه المبادرة في التالي رفض المبادرة جاء من رفض الحوار؟

أحمد رمضان: هذا شيء آخر تماماً أنت تعلم أن المبادرة تضمنت 4 بنود طلبت من النظام سحب الجيش والقوات المسلحة والأمن والشبيحة، النظام رفض ذلك والتف على هذا الموضوع، المبادرة العربية طلبت أيضاً الإفراج عن المعتقلين وعددهم 35 ألف معتقل، النظام السوري أيضاً رفض ذلك وزاد عدد المعتقلين وحاول التلاعب بهذا الملف، المبادرة العربية طلبت السماح بالتظاهر السلمي ونحن اليوم ونحن نتكلم عدد الشهداء الآن وصل إلى 35 شهيداً هناك كل 20 دقيقة يسقط الآن شهيد، المبادرة العربية أيضاً طلبت إرسال مراقبين ونحن حتى الآن نشاهد عملية إعاقة كبيرة لعمل المراقبين على الأرض إضافةً إلى التأخر في عملية التوقيع وبالتالي النظام هو المسؤول وليس المعارضة السورية علينا أن ننتبه هنا إلى أن عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بداية المبادرة العربية حتى الآن هو ربع عدد الشهداء الذين سقطوا في الثورة أي حوالي 1500 شهيد من يتحمل هذه المسؤوليات.

حسن جمول: لكن المراقبين عفواً، المراقبون اليوم لا يتحدثون عن عراقيل حتى اللحظة هم لا يتحدثون عن عراقيل؟

أحمد رمضان: دعني أوضح هنا نحن كان لنا لقاء اليوم مع معالي الأمين العام في مكتبه الذي يبعد عن الأستوديو بضعة أمتار مئات الأمتار، أكد لنا بأن هذه التصريحات المنسوبة إلى رئيس لجنة المراقبين عبر قناة رويترز غير صحيحة، هناك بعض ما نقل على لسانه تم التأكيد على أنه لا ينبغي الإدلاء بأية تصريحات وبالتالي أعتقد أن الموقف المنسوب إلى المراقبين ميدانياً ربما يجب الوقوف عنده لكن أيضاً أنا أطلب من الجامعة العربية أن تكون شفافة أمام الرأي العام أن يكون لديها تقرير ملخص يومي لعملها أن تؤكد فعلاً ما تراه على الأرض أن لا تقع ضحية لعمليات الاحتيال التي يقوم بها النظام ونحن شاهدنا كثيرا من هذه العمليات التي يقوم بها ويحاول أن يخفي بها الحقائق من هنا وهناك، شاهدنا أيضاً أن النظام يحاول في بعض المناطق أن يوقف إطلاق النار عند وصول المراقبين ولكنه يستأنف بعد قليل إذن هناك حل آخر المراقبون الآن سوف ينشئون حوالي 5 نقاط ثابتة في المدن السورية في حمص وحما ودرعا وإدلب وريف دمشق، هذه النقاط الثابتة سوف تتواصل مع الجمهور حتى تقف أولاً بأول على كل نقطة تقع في كل لحظة.

حسن جمول: سنتحدث لاحقاً عن عمل المراقبين بالتفصيل لكن دعني أنتقل إلى دمشق أو بالأحرى إلى حلب مع عضو مجلس الشعب السوري أنس الشامي، سيد الشامي يعني كما استمعت هناك محاولة خداع للمراقبين العرب في الأراضي السورية وبالتالي كما تتناقل أيضاً وسائل الإعلام هناك تغيير للافتات هناك أيضاً سحب غير حقيقي للدبابات بمعنى إخفاء الدبابات ثم العودة بعد ذهاب المراقبين، وأكثر من ذلك هناك إطلاق نار ومزيد من القتل أيضاً في ظل وجود مراقبين على الأراضي السورية؟

أنس الشامي: بسم الله الرحمن الرحيم أسعد الله مساءك أخي الكريم والأخوة المشاهدين بكل خير، بدايةً دعني أترحم على الشهداء فإن رب العزة لهم الرحمة والمغفرة ولذويهم الصبر والسلوان، أخي الكريم دعنا أن لا نحكم على النوايا، اللجنة التي جاءت وصلت إلى دمشق ونزلت إلى المناطق المتوترة وبالأمس سمعنا تصريحاً لرئيس هذه اللجنة بأن النظام الرسمي السوري متعاون وأن ليس هناك من إعاقات منحه مزيداً من الوقت لمزيد من التحقيقات والإطلاع على الحقائق، لكن أن نحكم على النوايا بدايةً كما سمعت من ضيفك هذا الأمر مرفوض رفضاً تاماً لأننا نحن كشعب سوري نأمل من اللجان التي تأتي إلى سوريا وتصل إلى المناطق المتوترة أن تعمل حقيقة على نقل ما يجري على الأرض ومن ثم العمل على وقف إطلاق النار لوقف المزيد من إراقة الدماء لأبناء شعبنا، أبناء سوريا الشعب العظيم، من أجل هذا نحن كسوريين نتأمل من الأشقاء العرب ومن الأصدقاء الذين يملكون رؤى للخروج من هذه الأزمة أن يقدموها وأن يتعاونوا مع النظام الرسمي السوري للخروج من هذه الأزمة إلى بر الأمان.

حسن جمول: لكن ألا تعتقد أنه في المقابل أنه عمل يوم واحد مثلاً في حمص التي حصل فيها ما حصل ويخرج رئيس فريق المراقبين ليقول أنه لم ير شيئاً مخيفاً في حمص ويتحدث بهذه الأريحية عن الوضع في الداخل أليس الأمر مثيرا نوعاً ما للتساؤل والاستغراب سيد أنس؟

أنس الشامي: بالتأكيد أخي الكريم نحن دعونا أن لا نحكم مسبقاً على تقييم اللجنة وما سيخرج منها نحن الآن بانتظار تقرير اللجنة وما تقدمه هذه اللجنة، بعد ذلك دعونا نحكم نحن الآن نحكم مسبقاً قبل أن يقدم هؤلاء تقريرهم وقبل أن يبلغوا الناس أو أن يخرجوا للإعلام يتحدثوا عما رأوا وعما استطاعوا أن يتتبعوه من حقائق هذا أمر بتصوري سابق لأوانه، نحن اليوم أتمنى على الإعلام وأتمنى على كل الأطراف أن تلتزم أولاً بوقف إطلاق النار يعني سمعت كثيراً عن موضوع سحب الدبابات وعدم سحب الدبابات، عن سحب الجيش وعدم سحب الجيش هؤلاء نزلوا إلى الشوارع وهؤلاء يستطيعوا أن يروا إن كان الجيش فعلا انسحب أم لم ينسحب، هذا من جانب، الجانب آخر على هؤلاء أن يعملوا على وقف إطلاق النار من كلا الطرفين ينسحب كل الأمن من المناطق المتوترة وهناك بعض المسلحين الذي يطلقون النار لأن هؤلاء يستهدفون بعض المدنيين وهؤلاء يقطعون الطرق وهؤلاء يفجرون أنابيب النفط من أجل ذلك نحن نتمنى من الجميع إيقاف إطلاق النار وبالتالي..

حسن جمول: على كلٍ هذا سيكون عمل المراقبين إذا تمكنوا من ذلك طالب السقاف نائب رئيس فريق خبراء حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية سابقاً كيف تنظر إلى عمل المراقبين في ظل هذه الظروف وفي ضوء التشكيك الذي بدأنا نسمعه منذ اليوم الأول لعملهم؟

طالب السقاف: ربما ما في داعي للتكرار بأن هذه المهمة الأولى لجامعة الدول العربية في هذا السياق لكن كونها المهمة الأولى في الجامعة العربية لا يعني أنها الأولى في العالم هناك تجارب سابقة لمهام المراقبين في مثل هذه الأوضاع، لكن أنا في البداية أود أن أوضح أن هناك خلطاً بين مهام لجان تقصي الحقائق ومهمة فريق المراقبين الحالية، مهمة فريق المراقبين الحالية تختلف عن مهمة تقصي الحقائق في أنها لا تحاول الخوض في أسباب النزاع وإنما في التحقق من مدى التزام السلطات السورية بالمبادرة العربية التي باتت إعلاناً وطنياً بالنسبة للقيادة السورية وللشعب السوري، وفي هذا السياق في الملاحظات الأولية التي يمكن أن نسوقها أقول بأن لا زالت الأيام الثلاثة الأولى من عمل الفريق لا زالت غير واضحة على الأرض ولازال هناك نوع من الضبابية والتخبط في طبيعة هذه المهمة وربما يرجع هذا إلى عدة أسباب أبرزها عدم وضوح نطاق عمليات الفريق ولازم يكون نطاق العمليات هذا يبدأ منذ إعلان السلطات السورية موافقتها على المبادرة العربية، ثم أيضاً كيف تجمع فرق المراقبين المعلومات الخاصة بهذه المهمة ينبغي التمييز بين 3 إيرادات موجودة على الأرض، هي إرادة السلطة السورية الرسمية وإرادة المعارضة السياسية في سوريا أو الشارع السوري عموماً ثم الإرادة العربية ممثلة بفريق المراقبين، هذه الإرادات الثلاث يجب أن تتجلى في عملية المراقبة بحيث تكون الإرادة العربية أوضح وأجلى في أنها ترصد من يلتزم بالمبادرة ومن يخرقها وللآن تصريحات من نوع بأن..

حسن جمول: طيب الآن سيد السقاف عفواً.

طالب السقاف: هذا العمل جيد أو لم نلمس شيئاً على الأرض هذه التصريحات قد تكون في غير مكانها في الأيام الأولى من المهمة، والمطلوب الآن هو تعزيز عمل المراقبين بزيادة العدد وزيادة الإمكانيات الفنية التي يتمتعون بها أنا يعني آلمني أن أسمع انتقادات كثيرة من الداخل السوري أن فريق المراقبين ليس مجهزاً بما يكفي لا بكاميرات ولا بأجهزة تصوير ولا حتى بأجهزة عرض يتمكنون من خلالها مشاهدة المواد الفلمية والصوتية والصور التي تعرض عليهم من قبل الأشخاص المواطنين السوريين الذين يلتقون فيهم، لهذا أنا أؤكد على ضرورة وأهمية إعطاء فريق المراقبين فرصة للأيام الثلاثة القادمة حتى تتضح معالم المهمة ويتجاوز الفريق مرحلة تلمس الحقائق على الأرض.

حسن جمول: سيد رمضان ألا تعتقد أنه من المفترض إعطاء المراقبين فترة أطول لإثبات قدرتهم على الأرض وبالفعل لإعطاء صورة متكاملة عما يجري؟

أحمد رمضان: ربما ولكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن كل يوم إذا سمحت لي ربما كل يوم يعطى للمراقبين نحن كسوريين يكلفنا عدد كبير من الضحايا نحن نتحدث الآن ليس عن أرقام ليس مجرد أرقام نحن نتحدث عن دماء تراق في الأرض ينبغي على العالم العربي على الدول العربية على الجميع كل من هو معني في الجامعة العربية أن يعلم أن يوماً إضافياً يكلفنا الآن 40 شهيداً هل نقبل نحن كضمائر بشرية هل نقبل هذا الموضوع، الملاحظة التي أوردها الأستاذ طارق دقيقة جداً هل يعقل أن يرسل مراقبين الآن إلى الداخل السوري يصورون بهواتف نقالة لا توجد معهم كاميرات حتى محترفة حتى كاميرات بسيطة لا توجد معهم لا توجد معهم أي وسيلة لتسجيل هذه الملاحظات.

حسن جمول: طيب هل اجتمعتم مع الأمين العام للجامعة العربية هل طرحتم عليه هذه النواقص؟

أحمد رمضان: بكل تأكيد عدد المراقبين المطلوب في الداخل السوري الآن 500 ، الموجود الآن في سوريا 75 هناك فقط 150 مراقب تم اعتماد أسمائهم الآن نحن بحاجة إلى عدد إضافي 350 الدول العربية ما زالت بطيئة في عملية الترشيح يعني هناك دول عربية لم ترشح بعد أحداً وكل الدول العربية فيها مؤسسات مجتمع مدني منظمات حقوقية، نقابات، هناك أشخاص فاعلون لم يفعلوا هذا الأمر وبالتالي هناك نوع من البطء فوق في عملية التعامل.

حسن جمول: أريد منك فقط تعليق على نقطة يعني كانت لك لافتة في حديث السفير عدنان عيسى الخضير عندما سئل أو أشار إلى أن إطلاق نار حصل بوجود بعثة المراقبين يقول إنه بالفعل جرى التعرض لإطلاق نار لكن لم يتم تحديده من أي جهة لأنه تم بشكل متبادل في حين أن رئيس الفريق يقول إننا ندخل إلى مناطق فيها معارضة مسلحة ما رأيك بهذا القول؟

أحمد رمضان: يعني أنا حقيقة ومن خلال ما لمسناه من الجامعة إلى أنه لا توجد لديهم رغبة بالإدلاء بتصريحات، والأمين العام تكلم أيضاً مع رئيس فريق المراقبين الإدلاء بمثل هذه التصريحات، ولكن في الواقع الفعلي هناك الجنود السوريون الذين انحازوا إلى الشعب هؤلاء يتولون حماية المتظاهرين السلميين، قوات الأمن والشبيحة والقوات المسلحة التي يستخدمها الجيش في ضرب الناس تقوم بقتل المدنيين تقوم بقتل الأطفال شاهدنا أمس أطفالاً يحملون أمام فريق المراقبين، مهمة هؤلاء الجنود الذين انحازوا إلى الشعب الدفاع عن أهلهم هذا شيء طبيعي لكن لا توجد عصابات مسلحة، المتظاهرون غير مسلحين لا يوجد أحد يقوم باستخدام أي قوى مسلحة من نوعها تواجه الدبابة عندما يقول أنس الشامي الآن ينبغي وقف إطلاق النار هو يعترف فعلياً بأن النظام يقوم بإطلاق النار على المتظاهرين ولكن عليه أن يعترف أنه لا يوجد لدى المتظاهرين أو حتى أفراد الجيش الحر أي قوة مسلحة توازي الدبابة توازي الطائرة توازي هجمات الصواريخ توازي البوارج الحربية التي استخدمها النظام..

حسن جمول: السيد أنس الشامي اعترافك بوجود إطلاق نار هو اعتراف يكاد يكون نادر إذن هناك إطلاق نار كما يقول السيد أحمد رمضان على المتظاهرين سيد أنس؟

أنس الشامي: عفواً لم أسمع السؤال جيداً؟

حسن جمول: يقول السيد أحمد رمضان بأن اعترافك بحصول إطلاق نار تقول بضرورة وقف إطلاق نار بمعنى أنك تعترف بأن هناك إطلاق نار حقيقي يحصل على المتظاهرين؟

أنس الشامي: بالتأكيد أخي الكريم أنا قلت سابقاً وأكرر الآن أن هناك ثمة مسلحين دربوا وأخذوا إلى الداخل السوري كي يطلقوا النار على المتظاهرين ثم يتهم بهم النظام الرسمي السوري كي تقع هناك فجوة حقيقية ما بين الدولة والشعب، وهذا ما رأيناه في الشهور الماضية، نعم هناك مسلحون عبروا الحدود ويطلقون النار على رجال الأمن وأطلقوا النار على المتظاهرين ثم اتهم فيه الجيش السوري ورجال الأمن كي تقع فجوة حقيقية ما بين الدولة والشعب، أنا اليوم أنظر إلى هذا الأمر في كلتا عيناي نعم هناك فريقي يطلقون النار، نحن نأمل من لجنة المراقبة ونأمل من كل العقلاء أن يعملوا على وقف إطلاق النار لأنني على يقين أن القاتل والمقتول هم من أبناء هذا الشعب العظيم من أبناء سوريا، نحن ما نأمله وقف إطلاق النار للعمل على الخروج من هذه الأزمة إلى بر الأمان..

حسن جمول: سيد أنس الشامي عفواً عفواً لنعد قليلاً إلى موضوع المراقبة، يعني تحت عنوان أن السلطات السورية ملزمة بحماية المراقبين، يكون هناك ضباط موجودون مع المراقبين وبالتالي هذا ربما يؤثر كثيراً على حركتهم وربما يؤثر أيضا على لقاءاتهم مع الناس بحيث يخشى أولئك المتضررون أن يتحدثوا للمراقبين خوفاً من العقاب التالي نتيجة وجود ضباط، ضباط أمن مع هؤلاء المراقبين لماذا ضباط الأمن مع المراقبين بهذا الشكل؟

أنس الشامي: يعني أولاً أنا أؤكد أن المراقبين وحتى من يراقبهم من بعثات أمنية أو غير أمنية من قبل الحكومة السورية هؤلاء في المناطق المتوترة أيضاً يتعرضون للخطر ويتعرضون إلى إطلاق نار من الذي يطلق النار أنا لا أقول أن المتظاهرين يطلقون النار، أنا أأكد أن هناك طرفاً آخر طرفاً ثالثاً دعني أسميه هؤلاء مسلحون يطلقون النار باتجاه هؤلاء من أجل أن تقع فجوة حقيقية بين الدولة والشعب، وهذا الأمر هو الذي أدى إلى تفاقم الأزمة في الأيام الماضية، نحن اليوم كسوريين كشعب سوري نأمل برؤية حقيقية للخروج من الأزمة وأنا شخصياً أرى أن هذا الأمر يتمثل في مؤتمر مصالحة ومصارحة وطني حقيقي يجمع جميع أطياف أبناء الشعب السوري على طاولة الحوار تحت إشراف عربي ودولي إن صح التعبير.

حسن جمول: سيد صالح مسلم عضو هيئة التنسيق الوطني عاد إلينا من القاهرة، يعني تقول بأن عمل المراقبين سمح بمزيد من التظاهرات لكن في المقابل السيد أحمد رمضان أيضاً يتحدث عن أن بوجود المراقبين كل يوم من أيام عمل المراقبين، يزداد عدد القتلى والجرحى في سوريا ما فائدة وجود هؤلاء المراقبين إذاً إذا لن يثبت وقف إطلاق النار بوجودهم؟

صالح مسلم: نحن هنا لا نستطيع التأكيد بوجود إطلاق النار بوجودهم، ولكن تتم إطلاق النار في مناطق أخرى ربما بعيداً عنهم، في كل المناطق التي تواجد فيها أو على الأغلب تواجد فيها المراقبون لم يكن فيها إطلاق نار مباشر ولهذا فإن وجودهم يعني نحن الآن لا تستطيع التحدث بشكل قطعي وليس لنا سوى يومان من تجربة وجود المراقبين هناك إنهم يحتاجون إلى مدة أطول وإلى ربما بث الثقة هذا من ناحية، من ناحية أخرى أريد أن أؤكد بأن هناك أطراف لا تريد حلاً عربياً لا تريد تعريب الأزمة السورية بل يسعون إلى تدويل الأزمة السورية بدلاً من تعريبها ولهذا سيعملون كل ما يستطيعون لإفشال هذه الأزمة كما أن السلطات السورية والقمعية الاستبدادية لم تقبل بهم..

حسن جمول: هل هذه الأطراف المعارضة في المعارضة السورية؟

صالح مسلم: ربما من بين السلطة ربما من بين السلطة أيضاً ولكن هناك قوى تعمل على إفشال المهمة أريد التأكيد مرة أخرى هذه هي الفرصة الأخيرة للشعب السوري ولكل سوريا للخروج من هذه الأزمة، وإلا فإن هناك تدويلاً قادماً وعندها سيكون لن يكون هناك وجود لسوريا سنخسر كل سوريا أما بشأن وجود الضباط إلى جانب المراقبين، فنحن نعتقد أن الأيام القادمة ستشهد أن المراقبين سيتحركون بحرية في كل المناطق ستكون لهم 5 مناطق آمنة مكاتب في 5 مدن في دمشق في ريف دمشق وفي حماة وفي حمص وفي إدلب وفي درعا وربما في المستقبل القريب سيكون هناك مكتبا في دير الزور أيضاً العدد الموجود من المراقبون الآن 65 فقط وهذا لا يكفي في يوم ربما الأحد أو الاثنين سيصل حوالي 50 مراقبا آخر، كل هذا وسيزداد العدد مع زيادة الطلب نحن نأمل أن يعود الشعب السوري ثقته يعيد الشعب السوري ثقته بالمراقبين وإعطائهم فرصتهم الأخيرة للخروج من هذه الأزمة.

حسن جمول: نعود إليك سيد صالح وإلى ضيوفي جميعاً في هذه الحلقة لكن مشاهدينا بعد الفاصل ونتابع النقاش حول الآفاق المتاحة أمام الأطراف السورية في ظل عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا؟

[فاصل إعلاني]

عمل لجنة المراقبين وقصور في التجهيزات

حسن جمول: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا وأعود إلى ضيوفي، أعود إلى ضيفي من عمان الخبير الحقوقي طالب السقاف سيد طالب ما تحدث به قبل الفاصل ضيوفنا من المعارضة عن قلة عدد المراقبين العرب في سوريا عن قلة الإمكانات عن قلة التجهيزات أو انعدام ربما التجهيزات، من يتحمل مسؤوليته وأنت تعرف أو بالأحرى ربما أنت قلت قبل قليل أن هذه المهمة جديدة على الجامعة العربية لكنها ليست غريبة وليست جديدة في العالم بالتالي لماذا لم يتم احتواء كل هذه النواقص قبل أن يبدأ عمل اللجنة؟

طالب السقاف: واضح تماماً أن كان هناك في شكوك حول موافقة الإدارة السورية على المبادرة وعلى توقيع بروتوكول المراقبين، وهذا يعكس في جانبٍ آخر النقص في آليات حماية حقوق الإنسان ضمن إطار عمل جامعة الدول العربية وكان الكثيرين ومنه أنا قد حذرنا من صعوبة غياب هذه الآليات في حل أزمات عربية ملحة كالأزمة السورية الحالية، الآن الحديث في إطار أفق عمل المراقبين يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مجموعة مسائل: المسألة الأولى أنه صحيح أنه قد حدد مدة شهر قابلة للتمديد لعمل فريق المراقبين، لكن لا يعقل أن ننتظر شهر حتى نتحقق من نوايا وأفعال الإدارة السورية بالالتزام بالمبادرة العربية، ينبغي الحديث عن تقارير دورية والدورية هذه يجب أن تكون مدتها قليلة، يعني 5 أيام أو أسبوع على الأكثر يكون هناك تقرير يعلن على الملأ ويبلغ الرأي العام العربي والسوري تحديداً ما هو التقدم المحرز في تطبيق المبادرة العربية هذا من جانب، من جانب آخر لاشك أن جامعة الدول العربية تتحمل بالدرجة الأساسية المسؤولية عن أي نقص في الخدمات الدعم اللوجستي لهذا الفريق، وكنا نأمل من البداية أن تستعين جامعة الدول العربية بخبرات دولية مثلاً أن تستعين بالأمم المتحدة في وضع إطار العمل والبرنامج التنفيذي لمثل هذه المهمة، هذا لم يحصل لكن أعتقد أنه بالإمكان تداركه هذا خلال الأيام القليلة القادمة.

حسن جمول: سيد أحمد رمضان عمل فريق المراقبين العرب كما يقول السيد صالح مسلم هو الفرصة الأخيرة قبل التدويل هل تعتقد بذلك؟

أحمد رمضان: دعني أتابع شيئا سيد حسن بعد الاعتراف الأول للسيد أنس الشامي عندما قال بوقف إطلاق النار هو قال أيضاً أن المتظاهرين لا يطلقون النار وهذا أيضاً كلام، حقيقةً شهادةً داخل النظام أنا أسأل من الذي قتل 6000 سوري حتى الآن من بينهم 500 طفل هؤلاء إذا كانوا يتظاهرون ولا يطلقون النار من قتلهم ولماذا قتلوا لماذا قتلهم النظام لماذا قام الجيش والأمن والشبيحة من طرف النظام بقتلهم هذا سؤال، السؤال الثاني إذا كان هؤلاء لا يطلقون النار لماذا لم يسمح لهم بالتظاهر السلمي، النظام الآن وجدنا يناقض نفسه بنفسه مسألة المراقبين هذه صحيح أنها فرصة..

حسن جمول: فقط للإشارة سيد أحمد عفواً للإشارة، السيد أنس الشامي يتحدث معنا بصفته عضو في مجلس الشعب وليس متحدثاً باسم النظام فقط هذه إشارة تفضل؟

أحمد رمضان: ونحن في سورية نعلم أن هذه الصفة هي صفة تابعة للنظام وهي قريبة جداً منه ولكن أيضاً أقول أن مسألة المراقبين الثغرة الأساسية فيها أنها تفتقر إلى قوة دفع ما زالت قوة الدفع فيها عربية ومحدودة نحن نعتقد أنها ينبغي أن تعطى قوة دفع دولية بمعنى أن المبادرة العربية ينبغي أن تحمل ثقلاً دولياً ما المانع أن يتبنى مجلس الأمن المبادرة العربية؟

المعارضة السورية بين تعريب الأزمة وتدويلها

حسن جمول: طيب لم يكن هذا الكلام موجوداً من قبل لماذا الآن يعني قبل الجامعة العربية كنتم تطالبون بموقف من الجامعة العربية اتخذت الجامعة العربية هذا الموقف وكنتم تقولون مراقبون عرب حتى لا نذهب إلى التدويل الآن أصبحتم تريدون المبادرة العربية من ضمن قرارات مجلس الأمن أنتم من طلبتم بتعريب الأزمة منذ البداية ما الذي استجد حتى أصبحت الجامعة العربية لا تكفيكم؟

أحمد رمضان: يا أخي نحن بقينا من شهر 3 إلى شهر 8 نطالب بالحل السوري نطالب بأن يستمع النظام مباشرةً إلى مطالب الشعب النظام رفض ذلك النظام لم يستجيب لأي مطلب من مطالب شعبنا، نحن ذهبنا إلى الحل العربي عندما أخفق الحل السوري والآن أيضاً النظام من بداية نوفمبر إلى الآن قتل 1500 مواطن سوري والقتل ما زال سارياً ما زال الذبح على السكين كما يقولون بفعل النظام بشكل كبير جداً وبالتالي الآن المبادرة العربية في وضع حرج، بفعل النظام بفعل ما يفعله النظام إذاً نحتاج أن نعطي هذه المبادرة قوة دفع إضافية ما المانع أن يتحرك مجلس الأمن لإعطاء قوة دفع لهذه المبادرة، ما زلنا نؤمن بالحل العربي وما زلنا نريد أن نعطيه فرصة ولكن ليس على حساب مزيد من قتل الأبرياء، الحل لا نقول نحن بمبدأ التدويل نقول الآن أن مجلس الأمن بوسعه أن يعطي التزاما أكبر حتى يمنع النظام من المراوغة يعني أنا أقارن حقيقةً بما جرى في غزة 2008 وما يجري في حمص أي مراقب أي مشاهد هل يرى فرقاً كبيراً يعني عندما تقصف الطائرات والدبابات والمدفعية الأبرياء وتقتلهم.

حسن جمول: طيب دعني أعود إلى أنس الشامي عضو مجلس الشعب السوري سيد الشامي أريد أن أقرأ اتهام منظمة هيومن رايتس واتش للنظام السوري بالخداع والتحايل على مراقبي البعثة، في تقرير لمنظمة هيومن رايتس واتش وتنقله عن مصدر أمني سوري طبعاً لم تسمِ هذا المصدر تقول بأنه نقل مئات المحتجزين في حمص إلى مواقع عسكرية لإخفائهم عن مراقبي الجامعة، وقد دعت هذه المنظمة الجامعة العربية لوضع خطوط واضحة بشأن حق زيارة المعتقلين ومراكز الاحتجاز والاستعداد بوضوح للإعلان عن أي تجاوز لهذه الخطوط وتقول السلطات السورية قامت بإصدار بطاقات رجال شرطة لضباط في الجيش وألبستهم زي الشرطة ونشرتهم في بعض المناطق وهذا كما تقول المنظمة هو خرق للمبادرة العربية التي دعت سوريا لسحب قواتها المسلحة من المناطق السكنية، لماذا تتعامل السلطات السورية بهذا الشكل مع وجود المراقبين العرب ومع المبادرة العربية بشكل عام؟

أنس الشامي: أولاً أخي الكريم دعني أنوه أن هيومن رايتس وغيرها من المؤسسات التي تدعي الاهتمام بحقوق الإنسان أين كانت هذه المؤسسات يوم رأينا أطفال غزة وأبناء غزة يذبحون ذبح النعاج أين كان هؤلاء فيما حصل في جنوب لبنان، أين هؤلاء فيما يحص الآن في السودان، أين هؤلاء في المناطق المتوترة هؤلاء للأسف الشديد ينفذون أجندة نعلمها نحن جيداً لأنهم يتبعون إلى الصهيونية العالمية واليوم هؤلاء يريدون أن يفعلوا ذلك في الداخل السوري لأن أجندة رسمت إليهم وهذه خطوة من سيناريو اليوم نحن نحكم على النوايا قبل أن نرى النتائج من أجل أي شيء، اليوم النظام الرسمي السوري وافق على المبادرة العربية ووافق على لجنة البروتوكول ليؤكد تعاونه مع المجتمع الدولي وإيماناً منه بالعمل العربي المشترك، نعم سوريا إذا وافقت على المبادرة العربية ووافقت على البروتوكول وضمن بنودها زيارة المناطق المتوترة وزيارة المشافي وزيارة بعض السجون لو أن لدى النظام السوري ما يخافونه ما سمح لهذه اللجنة وما وافق وما وقعت البروتوكول.

التحقق من تنفيذ النظام السوري للمبادرة

حسن جمول: لكن الموفقة عفواً سيد أنس عفواً لكن الموافقة على مبادرة الجامعة والموافقة على البروتوكول تقتضي بشكل تلقائي وقف إطلاق النار وإطلاق المحتجزين والمعتقلين والسماح لوسائل الإعلام بالدخول إلى المناطق السورية هذا هو مضمون مبادرة الجامعة العربية فضلاً عن الحوار طبعاً بعد إنجاز هذه البنود ؟

أنس الشامي: دعني أؤكد لك ما قلته أنت نعم في المبادرة ذكر ذلك وأنا أريد أن أؤكد لك أن السلطات السورية قامت بإطلاق سراح العديد من المساجين والمعتقلين بالأمس وقبل الأمس واليوم وهي ما زالت حتى هذه اللحظة التي أحدثك بها تطلق سراح المعتقلين، نعم وأؤكد إليك أيضاً أن هناك وقف إطلاق النار لكن أنا قلت وأؤكد وبالأمس سمعنا تصريح رئيس اللجنة بأن الأمور جيدة وأن النظام الرسمي السوري يتعاون بشكل إيجابي، لكن أنا أؤكد أن هناك مسلحين من الطرف الآخر ما زالوا حتى هذه اللحظة يطلقون النار وقد يستهدفون اللجنة ومن معها ويستهدفون الناس كيف لرجال الأمن أن يخلوا تلك المناطق في ظل وجود آخر يطلق النار على المدنيين وعلى المتظاهرين وعلى الجيش والأمن معاً، نحن لابد من إيجاد صيغة توقف إطلاق النار من كلا الجانبين كي يتمكن رجال الأمن والجيش من الانسحاب من المناطق المتوترة.

حسن جمول: سيد السقاف وقف إطلاق النار هل تعتقد أنه يمكن أن يتم على شكل نقاط مراقبة ثابتة لمراقبين عرب في المناطق الساخنة في سوريا؟

طالب السقاف: هو يمكن أن يتم بهذه الطريقة لكن كيف يتم إطلاق النار، الخطورة الكبرى ليس في إطلاق النار الذي يقع مواجهة في مواجهة المتظاهرين والمحتجين ولكن في مجموعات القناصة التي تتمترس في أماكن غير مرئية من المدن والبلدات السورية، معظم الذين سقطوا، سقطوا بطلقات القناصة هذا ناهيك عن الأشخاص الذين سقطوا تحت التعذيب أو بالضرب أو أثناء عملية الاعتقال كما تقول المؤشرات المتوافرة لدينا، فبالتالي هنا مهمة المراقبين ليست مراقبة فصل قوات فصل اشتباك كما يحصل في النزاعات المسلحة الدولية، صحيح مطلوب أن تكون هناك نقاط مراقبة ثابتة ليس فقط لتراقب إطلاق النار من عدمه وإنما لتراقب كافة البنود المتصلة بالتزام السلطات السورية بالمبادرة العربية.

حسن جمول: طيب كيف تفسر عدم حصول إطلاق نار في اليوم الأول على الأقل في المناطق التي كان يوجد فيها مراقبون؟

طالب السقاف: عادةً هذا السؤال يمكن أولاً أن يوجه إلى من يطلق النار لماذا توقف عن إطلاق النار أثناء وجود المراقبين لكن واضح من سياق الأزمة السورية أن إطلاق النار لم يكن منتظماً هناك أيام لا يكون فيها إطلاق نار وهناك أيام يكون فيها إطلاق نار كثيف، الآن يعني من السهل تجنب إطلاق النار أثناء وجود المراقبين العرب لكن مسألة سحب المظاهر العسكرية من المدن والشوارع هذه مسألة يمكن رصدها وبالتالي قد تكون مؤشر على أن ليس هناك إطلاق نار في مواجهة المدنيين.

حسن جمول: سيد صالح مسلم عضو لجنة عضو هيئة التنسيق أين المشكلة إذا كانت هناك قوة دفع دولية تساند الجامعة أو مبادرة الجامعة العربية كما يقول سيد أحمد رمضان أين المشكلة في ذلك إذا كان هناك المضمون مبادرة الجامعة العربية لكن الحماية والدفع هو دفع دولي لمزيد من القوة والتماسك لهذه المبادرة؟

صالح مسلم: قبل الإجابة على سؤالك أود الإجابة على الشكل التالي إن هؤلاء المراقبين ذو خبرةٍ طويلة ولهم خبرة في الكثير من مناطق العالم، وإذا كانت هذه هي التجربة الأولى للجامعة العربية ولكنها ليست التجربة الأولى لهؤلاء المراقبين، بالتأكيد سيحاول النظام السوري الذي مارس الاستبداد والقمع ضد المتظاهرين سيحاول المراوغة سيحاول التنصل من مسؤولياته، ولكننا نحن واثقون من هؤلاء المراقبين وخبراتهم ولكنهم يحتاجون إلى الفترة الزمنية التي يثبتون بها جدارتهم، ولهذا نرجو من الجميع أن يمنحوا هؤلاء المراقبين الفرصة اللازمة لإثبات وجودهم في كل المناطق، ونحن واثقون من هؤلاء المراقبين من بأنهم سيقومون بمهمتهم على أكمل وجه، أما من ناحية الدعم الدولي الدعم الدولي هؤلاء الدول ليست جمعيات خيرية تتصدق على الشعوب ولا يمكنها أن تقوم بشيء إلا في سبيل قضاياها ومصالحها وترسيخ مصالحها كما أن مجلس الأمن نحن نعلم ما هو مجلس الأمن لن يقوم بأي خطوةً إيجابية مجرد لصالح الشعب السوري، ولكنها ستتصرف حسب مصالح ومنطق بعض الدول ولهذا نحن نفضل أن لا يكون هناك أي دعم عسكري بشكل خاص دولي لا البند السادس ولا السابع إلى أن نعطي فرصة بنجاح المبادرة العربية بكل الوسائل.

حسن جمول: السيد أحمد رمضان كيف تفسر أن الانطباع الأول لما خرج به هؤلاء المراقبون لم يكن كما يصور أو بالأحرى كما هو الوضع ظاهراً في المناطق السورية على خلاف ما تقول بشأنه المعارضة كيف تفسر ذلك، سيد أحمد تسمعني يبدو أن السيد أحمد رمضان لا يسمعني وأعود إلى السيد السقاف نائب رئيس فريق خبراء حقوق الإنسان في جامعة الدول العربية سابقاً، سيد طالب برأيك عمل المراقبين بهذا الشكل لو أعطوا فرصةً كما هو حالياً هل تعتقد أنه سوف يؤدي المطلوب منه حقيقةً؟

طالب السقاف: نعم، وينبغي أن يعطوا هذه الفرصة حتى نصل إلى المطلوب وهو رصد التزام الإدارة السورية بالمبادرة العربية، وبالتالي حماية المدنيين والوصول إلى حل سلمي يقوم على الحوار كأساس لحل جذري النزاع في سوريا.

حسن جمول: طيب تطعيمهم بمراقبين دوليين مثلاً هل تعتقد أنه مفيد؟

طالب السقاف: هذا الأمر أيضاً مفيد لكن هناك مسائل ينبغي إجراءها سريعاً خلال اليومين القادمين من هذه المسائل ينبغي توضيح صلاحية الفريق في تلقي بلاغات من الأفراد أو من القوى السياسية حول خروقات للمبادرة العربية، وهذه مسألة أساسية في نطاق عمل الفريق وتزويده في المعلومات، المسألة الثانية ينبغي الحديث عن تقصير مدة دورية التقارير المرفوعة من الفريق إلى لجنة المبادرة العربية وإلى الأمين العام للأمم المتحدة.

حسن جمول: دعني سيد السقاف أن أعود إلى أحمد رمضان في القاهرة سيد أحمد كيف تفسر أن الانطباع الأول الذي خرج به المراقبون لم يكن ربما كما تريده المعارضة أو كما تشتهيه؟

أحمد رمضان: دعني لا نستبق الأمور ما زلنا في الساعات الأولى في الأيام الأولى أعتقد أنه ينبغي ملاحظة أن الطريقة التي يعمل بها المراقبون طريقة غير احترافية، أتمنى على الجامعة العربية أن تستدرك ما تستطيع في ذلك ينبغي عليها أن تستعين أيضاً بخبراء في عمل مراقبين خبراء دوليين حتى تستكمل النقص، لا ينبغي أن نشاهد بعض المراقبين يأخذون صور بموبايلات شخصية لسنا هنا ذاهبين بحفل شخصي إذا كانت الجامعة العربية غير قادرة على توفير كاميرات بوسعنا نحن أن نؤمن لها 500 كاميرا كالتي يصور بها الشباب الآن في الداخل كل الإمكانات اللوجستية أعتقد أنها سهلة..

حسن جمول: إذا جاءت التقارير النهائية للمراقبين سيد أحمد إذا جاءت التقارير النهائية للمراقبين ليست كما تريده المعارضة هل ستقبلون بها؟

أحمد رمضان: دعني لا أستبق نحن واثقون من أن المراقبين سينقلون الواقع الفعلي للداخل وللميدان، ما يجري في سوريا أمر فظيع جداً المراقبون أيضاً يتألمون، ونحن نعرف عدداً كبيراً منهم هؤلاء أيضاً ناشطون في مؤسسات حقوقية عملوا في بعض الحالات ولكن لا ينبغي أن يستبق عليه الأمور ونحملهم أيضاً فوق طاقتهم أعتقد.

حسن جمول: أنس الشامي عفواً سيد أحمد رمضان أنس الشامي إذا جاءت تقارير المراقبين ليست كما يشتهي النظام السوري هل سيقبل بها، سيد أنس، انقطع الاتصال مع أنس الشامي عضو مجلس الشعب السوري على كلٍ أشكره جزيلاً ويبدو أننا قد استنفذنا كل الوقت، أشكر ضيوفي من القاهرة صالح مسلم ومن القاهرة أيضاً أحمد رمضان ومن عمان طالب السقاف شكراً جزيلاً لكم جميعاً، ونشكر متابعتكم مشاهدينا تنتهي حلقتنا اليوم من حديث الثورة غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية مع المفكر العربي مروان بشارة، مع المفكر العربي عفواً عزمي بشارة ويناقش حصيلة سنة من الثورات العربية دمتم في رعاية الله.