- إيران وتركيا.. أزمة ثقة وآفاق مستقبلية
- العلاقات التركية العربية بين التهويل والتهوين

- الإخوان المسلمون والنموذج التركي

- طبيعة الدور الإيراني في الشرق الأوسط

محمد كريشان
عزمي بشارة
محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في حديث الثورة، في هذه الحلقة نتناول الدورين التركي والإيراني في ظل حالة الثورة التي تعصف بالشارع العربي، نستضيف المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، أهلا وسهلا دكتور.

عزمي بشارة: مساء الخير أخ محمد.

محمد كريشان: بنظرة تحليلية سنسعى للإجابة على أسئلة كثيرة من قبيل هل دخلت كل من أنقرة وطهران في سباق محموم على ملئ الفراغ السياسي الذي أحدثه سقوط أنظمة كانت تقوم بدور إقليمي هام كالعراق قبل سنوات ثم مصر؟ وفي أي إطار يمكن أن يفسر وقوف البلدين على طرفي نقيض بشأن الأحداث في سوريا بينما تسعى تركيا مجددا للتوسط بين إيران والغرب في ملف إيران النووي؟ كما نتساءل أيضا إن كانت سياسة الضغط المتصاعدة التي تنتهجها أنقرة ضد دمشق ستصل يوما إلى حد القطيعة أو العداء؟ وهل ستسمح تركيا مثلا وهي العضو في الناتو للحلف بأن يقود ضربة ضد الجارة السورية إذا ما وصل الملف إلى مجلس الأمن وقرر المجتمع الدولي اتخاذ هذا الإجراء؟ أما طهران فإلى أي مدى يمكن أن تواصل دعم حليفها الإستراتيجي في دمشق بينما يزداد الموقف مع الغرب بشأن ملفها النووي اشتعالا؟ دكتور ما الذي جعل الحديث عن تركيا وإيران ودورهما مسألة ذات أهمية الآن؟

عزمي بشارة: بالطبع نحن لدينا منطقة في حالة غليان سياسي في فترة تحول تاريخية ونستخدم تاريخية بدون أي تحفظ لأنه نحن ننتقل الآن من مرحلة تاريخية إلى مرحلة تاريخية أخرى في ظل وجود دول إقليمية كبيرة لها أجندات وطنية نظمت نفسها في مؤسسات وطنية لديها إستراتيجيات بعيدة المدى لديها مفهوم لأمنها القومي لديها خطط بالنسبة للمنطقة، في غياب كائن أو كيان سياسي عربي شبيه يعني لا يوجد ذات سياسية عربية كيانية سيادية لديها أجندة أمن قومي وتطلعات إقليمية وطموحات إقليمية وخطط فيما يتعلق بالإقليم ولديها موقف شبيه فيما يتعلق بالثورات العربية ومن هنا هذه الأهمية، إضافة إلى ذلك حصلت تقاطعات إن كان على مستوى العلاقة بين هذه الدولة والدول العربية والأمر الأخطر مع المجتمعات العربية، بمعنى ما كان الحديث ليصبح على هذه الدرجة من الأهمية لو أن العلاقات مع سوريا مع تركيا وإيران تقسمنا كدول، المصيبة الكبرى أنها قد تقسمنا كمجتمعات، بهذا المعني الأمر خطير للغاية وهذا أمر تاريخي يعني أقول تاريخي وجيواستراتيجي في آن معا لأنه لهذا لهذه البنية حتى أكاد أن أقول الطبيعية لمنطقة بلاد الشام والهلال الخصيب وعلاقتها مع ظهيرها في حالة تركيا أو آسيا الصغرى أو هضبة الأناضول وإيران وبلاد فارس في قضية تاريخية لها عمق تاريخي قبل انتشار الإسلام ناشرا اللغة العربية والفكرة العربية معه متلازمة معه كانت هنالك ممالك متفاوتة القوة ومتفاوتة التنظيم في هذه المنطقة نستخدم مثلا المناذرة وملوك الحيرة من جهة والغساسنة من جهة أخرى يعني قبائل عربية مثل تنوخ ولخم من ناحية والغساسنة من ناحية أخرى نجد أنها كانت ممالك تابعة إما لفارس أو لبيزنطة يعني هنالك خطر أنه إذا لم نرتب أنفسنا كعرب في كيان سياسي عربي بالحد الأدنى من الإجماع على مصالحه على تطلعاته.

محمد كريشان: ما المقصود بالكيان؟ كيان سياسي عربي؟

عزمي بشارة: إما يعني طبعا كيان سياسي إما دولة أو إتحاد دول أو تكتل دول لا يوجد تفسير آخر لهذا، يعني يمارس قدر ما من السيادة على أعضائه إما أعضائه مواطنين أو أعضائه دول، هذا الفراغ قد يؤدي إلى نوع من العودة إلى ما قبل الإسلام إلى مرحلة كان فيها المشرق العربي في حينه كان عربي مختلط مقسوما بين الولاء لبيزنطة والولاء لفارس أو الولاء لإيران وهذا طبعا أمر تجاوزناه يعني في بداية القرن السابع الميلادي القرن الأول الهجري تجاوزناه بانتشار الثقافة العربية الإسلامية في هذا الفضاء وعمليا نشوء كيانية سياسة عربية عادت ويعني أحيتها الحالة العربية في نهاية القرن التاسع عشر بداية القرن العشرين، الآن انقسام المجتمعات العربية بين كيانين سياسيين كبيرين هذه المرة ليست بيزنطة وإنما تركيا وإيران قد ينشأ حالة صعبة من هذا النوع ولذلك الوضع باعتقادي هذه مسألة مصيرية المسألة يعني التعامل مع الدولتين إيران وتركيا كدول لها أجندات ومفاهيم للأمن القومي وليس كحركات أيديولوجية أو تيارات أو قيادات روحية يتم بموجبها قسم المجتمعات العربية هذا أمر الآن بمنتهى الحيوية يعني المشكلة الرئيسة هي إنه هنالك حالة عربية مزاج عربي يتعامل مع إيران وتركيا ليس كدول وإنما كقيادات روحية كقيادات أيديولوجية كامتدادات وليس كدول لها مصالح.

إيران وتركيا.. أزمة ثقة وآفاق مستقبلية

محمد كريشان: ولكن على ذكر هذا المزاج دكتور نحن كعرب لماذا عموما الرأي العام العربي ينظر بارتياح وحتى بترحيب ربما لهذا الدور التركي المتنامي بينما ينظر بريبة وتوجس وحتى عداء مع الدور الإيراني؟

عزمي بشارة: هذا جديد يعني بالعقود الأخيرة كان الموضوع معكوسا تماما يعني كان هنالك موقف سلبي تماما من تركيا اللي كان يحكمها حكم عسكري وتذكر بالعلاقة التركية الفوقية في إطار المرحلة الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية مرحلة التتريك وامتداد هذا الموقف الفوقي تجاه العرب من ناس لم يكونوا حضاريا فوق العرب كانوا يعني حتى أقل من الناحية الحضارية، الدولة العثمانية والمراكز المدينية الكبرى في الدولة العثمانية طبعا جعلت هنالك حالة حضارية تركية أساسية في مركز الدولة العثمانية ولكن الموقف منها كان سلبيا لأنه العسكرية التركية التي حكمت تلك البلاد حتى ما قبل 15 عام تقريبا عمليا كان موقف عربي سلبي وكان هي تدير ظهرها للعرب وتتطلع إلى أوروبا دولة جمهورانية علمانية متطرفة تدير ظهرها للشرق ووجهها للغرب تريد أن تنتمي إلى أوروبا وليس للمنطقة وكانت حليف لإسرائيل وكانت لديها علاقات مع الناتو، وهذا كان الأمر مع شاه إيران كانت العلاقة العربية تجاه شاه إيران بنفس السلبية، التطور الإيجابي تجاه إيران حصل بعد الثورة الإسلامية وهو شمل الجميع عل فكرة الشيعة والسنة، التحول حصل لاحقا في المراحل الأخيرة للحرب العراقية الإيرانية ثم فيما بعد في اشتباك العلاقات الحقيقة لإيران مع داخل المجتمعات العربية محاولاتها إيجاد علاقات ولاء داخل المجتمعات وليس علاقات صداقة مع الدول، عندها أصبحت العلاقات سلبية ولكن حتى العلاقة حتى التدخل أو التورط السياسي والعسكري أنا أقول التورط الإستراتيجي الإيراني في العراق بعد احتلاله كان بالإمكان القول أن الغالبية العربية لها علاقة بما فيها الحركات الإسلامية علاقة إيجابية مع إيران إلى حد ما طبعا حالة الإخوان المسلمين السوريين مختلفة لأنه اصطدموا مع النظام السوري وكان حليفا لإيران في تلك الفترة، ولكن حتى الإخوان المسلمين المصريين العلاقة لم تكن بهذه السلبية حتى حالة العراق عندما اتخذت إيران هذه المواقف في العراق، أستثني من ذلك الخليج يعني دول الخليج التي لم تكن مهيمنة فقط ثقافيا وسياسيا على المنطقة العربية يعني لم يكن الخطاب الخليجي هو السائد في المنطقة العربية كانت دول عربية أخرى تفرض الخطاب السياسي ولم يكن سلبيا جدا تجاه إيران لا ثقافة ولا في السياسية، أنا أعتقد أن التحول الرئيسي بدأ يحصل بعد الـ 2003 والآن طبعا في موقف سلبي نعم نتيجة لهذا وفي ونتيجة أيضا لتحول الخطاب الخليجي إلى خطاب يعني أكثر ثقلا في الثقافة السياسية العربية مما كان في السابق، تركيا طبعا بعد العدالة والتنمية وبعد نشوء هذه الحالة أن وكأنه في صراع له طابع مذهبي مع إيران وتحولت تركيا إلى حليفه مع أن تركيا الحقيقة حتى في ظل العدالة والتنمية هي دولة علمانية وحزب العدالة والتنمية يعترف أنها دولة علمانية ويتعامل وهو يتعامل كدولة وطنية لها مصالح وطنية ويريحه إنه الناس تتعامل معه بهذا الشكل لأن هذا يشكل يعني مدخل جيد للنفوذ إذا هو يتعامل يعني كدولة علمانية وأنت تتعامل معه كأب روحي هذا مريح إله تماما أن يتعامل معها وأن يصدر لنا لأنه بسياسته الخارجية لديه doctrine عقيدة العثمانية الجديدة في حين هو لا يتبعها في سياسته الداخلية ولا يستطيع لأن غالبية الشعب التركي لا يرى أنه يريد دولة عثمانية جديدة.

محمد كريشان: نعم، سنحاول في هذه الحلقة أن نتطرق للدور التركي نفككه قدر الإمكان ثم الدور الإيراني، إذا بدأنا بالدور التركي، أشرت إلى هذه الإشارة العابرة المتعلقة بالحلم العثماني أو استعادة الدور العثماني، تعتقد الحديث عن هذا الكلام كلام إنشائي لا معنى له في هذا الظرف؟

عزمي بشارة: طبعا هو صياغة إنشائية جيدة لاشك.

محمد كريشان: صحفيا جميل، صحفيا جميل.

عزمي بشارة: ناجحة نعم ولكن أنا أعتقد إنه هو يعني أداة في السياسة الخارجية أساسا خاصة بعد أن أتضح أن تركيا لن تدخل في الإتحاد الأوروبي وهذه كانت الإستراتيجية الرئيسية لحزب العدالة والتنمية وولوج الإتحاد الأوروبي وأيضا كان الفضاء التركي في وسط آسيا أيضا كان يهمه بالدرجة الثانية بعد الإتحاد الأوروبي ولكن اتضح اقتصاديا وسياسيا وزن المنطقة العربية وأهميتها اقتصاديا لتركيا وتوجه أكثر نحو المنطقة العربية لا يستطيع أن يذهب لأوروبا بأيديولوجية عثمانية جديدة طبعا هذه لاحظ إنه أتت فكرة العثمانية الجديدة وإلى آخره مع التوجه نحو العرب بوجود طبعا أجواء دعني أقول نفوذ للإسلام السياسي في المنطقة العربية وأنت تعرف فكرة الخلافة وإحياء الخلافة كان لها في فترة ما في المنطقة العربية بعض الصدى في بعض شعارات بعض الحركات الإسلامية، طبعا الذهاب باتجاه العثمانية الجديدة هنا من حزب ينافس في داخل بلده على قضايا مثل التنمية الاقتصادية ومكافحة الفساد لا على العثمانية الجديدة وعلى هذا الأساس ينتخب ليس على أساس عثمانية جديدة وعلى أساس اعترافاته بمؤسساته الجمهورية ولكن في السياسة الخارجية إذا كانت هذه الفكرة تشكل مدخلا جيدا لدخول السوق العربية والسياسة العربية وقلوب وضمائر العرب فلا بأس، أنا بعتقد بهذا الأمر أتبعت لا عثمانية جديدة ولا غيره لا تركية قادرة أن تقوم بعثمانية جديدة ولا أعتقد إنه الوضع العربي المجتمعي والسياسي يمكن من ذلك.

العلاقات التركية العربية بين التهويل والتهوين

محمد كريشان: نعم، تركيا ربما من خلال ملفين أساسيين استطاعت أن تدخل قلوب العرب أو تستعديهم يتوقف هذا الأمر عند أين يقف الذي يحكم على الأمر، الملف الفلسطيني والآن الملف السوري الملف الفلسطيني معروف في المواقف مما جرى في غزة والمبادرات الشعبية لتأييد الفلسطينيين والآن بالنسبة لتركيا، السوريون يعتقدون ويقولون حتى هذا فعلا بأن نحن من سوق الأتراك لدي العرب ونحن من كنا نروج لهذا الدور التركي الآن الأتراك انقلبوا علينا.

عزمي بشارة: سوريا الدولة وليس الثورة.

محمد كريشان: سوريا الدولة، سوريا الدولة بالطبع، برأيك ما الذي جعل لتركيا هذه الخصوصية في التعاطي مع الثورة السورية بهذا الشكل علما وأن بها مد وجزر.

عزمي بشارة: نعم صحيح صعود ونزول، دعني أولا بالنسبة للموضوع الفلسطيني أعتقد أن الانقلاب التركي إلى حد ما في الخطاب خاصة خطاب أردوغان سنجد أثناء الحرب على غزة وبعدها ثم مسألة أسطول الحرية لا شك إنه هنا حصل تطور بالخطاب السياسي وهذا مكسب خاصة أنه العرب بعد أوسلو خسروا حلفاء عديدين قاموا بعلاقات مع إسرائيل وكاد أن يحصل تحول إنه دول تبدأ بالاقتراب من العرب في حين خسرنا بتعرف إحنا خسرنا الهند، خسرنا دول كبرى كانت على علاقة ممتازة مع العرب ومع الفلسطينيين بعد أوسلو، تركيا بدأ يحصل تحول معاكس ولكن الحقيقة إنه اللي نتحدث عنه بالضبط في تلك الفترة هو تحولات على مستوى الخطاب لا أقلل من أهميته ولكن هو تحول على مستوى الخطاب لم يكن تحول إستراتيجي يعني لم تخرج تركيا من الناتو لم تقطع علاقاتها مع إسرائيل لم توقف المناورات العسكرية المشتركة مع إسرائيل حتى قضية أسطول الحرية يعني حتى في تبادل بالسلاح يعني تبادل وطبعا بالأمن أكيد يعني تبادل وأنا أعتقد أنه تجدد الآن من ناحية التبادل في المعلومات الأمنية والمخابراتية تجدد بناءا على نشر تركيا أنا أقول ذلك، إنما كان مع ذلك مهم خاصة في ظروف عزلة حركة حماس وقطاع غزة والموقف الأوروبي والأميركي المتشدد ولكن أنا أنبهك أخ محمد والمشاهدين إنه في ظل الثورة السورية والمواقف السورية المواقف التركية من الثورة اللي كما قلت وجدت ترحيبا عربيا من القوى المؤيدة للديمقراطية والرافضة للاستبداد بشهر 6/2010 رفضت تركيا أن تشارك في أسطول الحرية قبلت أن تدخل في الدرع، أسطول الحرية 2 في شهر 6 حزيران رفضت أن، متأسف، وافقت أن تدخل في الدرع الصاروخي بدون تحديد الدول المستهدفة طبعا اللي أقر في لشبونة عام 2010 كل هذا في أثناء الثورة السورية حصل، أمور عديدة مررت أثناء المواقف التركية من الثورة السورية وأنا بعتقد إعادة التنسيق الأمني و..

محمد كريشان: حتى المحطة محطة الناتو.

عزمي بشارة: إيه طبعا، طبعا بس هي مسألة ولما باراك أوباما أذكر الخبر تماما لما أوباما اتصل في أوردغان مهنئا على نصره في الانتخابات في حزيران 2011 قال له أهنئك على أمرين على فوزك بالانتخابات وعلى عدم انضمام تركيا لأسطول الحرية الثاني يعني، واضح إنه هذا إذن مسألة واضح إنه أول شيء وهذا مكسب ولكن يجب، أقصد التحول في تركيا نحو الشرق نحو العرب ولكن مكسب طالما هنالك عرب يعرفون كيف يزنون هذا ويقدرونه ويتعاملون بتركيا بشكل متكافئ كدولة لها مصالح ونحن لنا مصالح تعالوا نشوف كيف المصالح المشتركة، وليس بالنظر إليها أنها منقذ أو مخلص أو دولة أيديولوجية أم كيان سياسي أو قائد روحي لا هي تريد أن تكون ولا الشعب التركي يريد أن يكون، أيضاً أخ محمد أمر لاحظته أنا اليوم حضرت قليلا للبرنامج قبل راجعت بعض الدراسات والمقالات في أمر مهم استطلاعات الرأي العام غالباً مش كثير بهتم فيها ولكن في بعض حيان لما بتتكرر تصبح تعبر عن شيء استطلاعات الرأي العام في الدول العربية سوريا مثلاً وفي تركيا تجد إنه في حب من طرف واحد العرب مثلاً الموقف الإيجابي من تركيا 70%، 72%، 65%، 82% في بعض الدول موقف إيجابي من تركيا عموماً الموقف عند الشعب التركي مش هيك، تحت 50% في بعض الحالات تحت يعني في بعض الدول العربية الموقف من سوريا تحت 30% الموقف من السعودية 40% موقف إيجابي منها، إذن هو حب من طرف واحد المواطن التركي مش مفكر كثير في الموضوع وهذا ناجم محمد عن الفراغ اللي عنا الفراغ السياسي الإستراتيجي الفراغ في التصور للأمن القومي الفراغ الكيان السياسي لقائد السياسي نسقط احباطاتنا وخيبتنا وآمالنا على الآخر، نسقط إحباطاتنا على طرف بنجعله عدو بنسقط آمالنا على طرف بنجعله صديق حتى حصل لنا مع أوروبيين أنا أذكر مرة في الانتفاضة الثانية بتعرف كان وضع صعب جداً في الانتفاضة الثانية وزير خارجية بلجيكا أخذ موقفا إيجابيا صرنا نحب كل الشعب البلجيكي طيب الشعب البلجيكي مش فطنان بالموضوع يعني هذا الموقف موجود عند العرب أنا أعتقد في حالة الموقف من تركيا أدى إلى هذا الموقف السوري يعني ماذا أقول مندفع نحو تطبيع العلاقات مع تركيا بشكل تنازلوا فيه عن قضاياهم بالنسبة للماء حتى عن بعض العلاقات مع العرب عن علاقاتهم مع اليونان وبلغاريا وقبرص وغيره اللي كانت علاقات سوريا مهمة تنازلوا عن بعض الصناعات، تخيل إنه العلاقات مع تركيا لأن اقتصاديا لصالح تركيا 2 مليار ونصف ودولار التبادل التجاري بين سوريا وتركيا في ريف دمشق سقبا ودارية إلى آخره هاي المناطق صناعة الأثاث المنزلي في سوريا كل سوريا تأخذ منه انتهوا هذا على فكرة ساهم في الثورة السورية إنه هذه المناطق صناعة الأثاث المنزلي ومصانع النسيج في حلب وغيره وحول حلب تضررت من العلاقة مع تركيا هذا اللي ساهم في الثورة السورية، العلاقة مع تركيا يعني انتبه حسن العلاقة مع تركيا بهذه الطريقة عدم ضبطه بناء على مزاج شخص أو شخصين أخذوا كل القرارات بدون دراسة الموضوع اقتصاديا وإسقاطاته بهذا الشكل أدى إلى تضرر اقتصادي وسياسي لأنه ما حافظوا على حلفائهم الآخرين في الوقت الذي اندفعوا في حين تركيا علاقتها مع سوريا لم تؤد إلى أنها تسيء علاقتها مع الناتو ولا إنها تسيء علاقتها مع الدول العربية الأخرى يعني حتى تركيا حسنت علاقاتها مع سوريا وبنفس الوقت مع السعودية التي كانت في تلك الفترة على خلاف مع سوريا أيضاً لم تتنازل عن علاقاتها مع إسرائيل يعني تركيا بقيت محافظة على أوراقها المختلفة وحسنت العلاقات مع سوريا ما اندلقت ما ذهبت حتى النهاية بهذا الشكل الغير منضبط ولذلك أيضاً عندما تتراجع العلاقة مع سوريا لا تشعر بأزمة رأت الآن من المناسب نتيجة لمصالحها ورأيها العام والرأي السوري العام والرأي العام العربي تراجعت ومثلما تفضلت أنت في البداية حكوا نثق في الأسد، شهر 3 التصريحات تابعها يستطيع أي مشاهد أن يعود لها حتى 31/3 لقاء لأردوغان في لندن يقول أن الأسد الوحيد القادر وحتى تكلم بلغة نحن لا نتكلمها نحن العرب إنه هو علوي وزوجته سنية وهي لغة غير مقبولة إطلاقاً في الثقافة السياسية العربية وإنه بالتالي يستوعب كل سوريا قال عنه في آخر 3 في شهر 4 نثق بالإصلاح نشجعه على الإصلاح الوحيد القادر نشجع الحوار معه يعني تحدث في شهر 5 حذر من نموذج حماة تكراره وقال ستفعل تركيا ما يجب أن تفعله دون أن يحدد في حالة تكرر نموذج حماة في شهر 6 فرغ صبره أو عيل صبره إلى آخره، في صعوبة..

محمد كريشان: ولكن في هذه الحالة من الصعب أن نلوم تركيا لأن على فكرة 3 دول كانت قريبة جداً لسوريا وخسرتهم جميعاً تركيا وقطر وفرنسا وكلها تقريباً في البدايات حاولت أن تلتمس أعذار للرئيس السوري وحاولت أن تمد يد المساعدة يعني في رصد الموقف ربما لا تختلف فرنسا عن قطر عن، عن، عن تركيا مع الفرق بالطبع؟

عزمي بشارة: أقول لك الفروق محمد، المشكلة أنا لا ألوم تركيا أنا ألوم أنفسنا إن إحنا العلاقة مع تركيا عندما ذهبت حد النهاية غير مدروس ثم كيف أصبحت، الآن المعارضة السورية تأخذ العلاقة هذه مع تركيا اللي هي قبول ما تركيا تقوله يعني لو سوري قال أنا أريد حوار مع النظام بهاجموه وبقولوا عنه خائن النظام التركي قال 3 أشهر طويلة حوار مع النظام ما حدا حكي على النظام لو سوري قال هذا الكلام اللي قيل عن بشار الأسد إنه يستوعب كل تركيا لخونوه، أنا أقول هذه العلاقة، أنا لا ألوم تركيا.

الإخوان المسلمون والنموذج التركي

محمد كريشان: تركيا في هذه الحالة اسمح لي في هذه الحالة ألا يوجد التفسير في الموضوع الإسلامي لأن كثير من التحليلات تربط تركيا وتنامي دور تركيا سواءً فيما يتعلق بالثورات العربية أو مصر سوريا كذا يقدمونها كمتحمسة لأنها تمهد لحكم الإسلاميين والإخوان هذا متداول جداً؟

عزمي بشارة: هذا ما أقول محمد التعامل ليس كدولة أنا لا ألوم تركيا هي تتصرف مثل الدول نصحنا ولم يستمع نشجعه ولم، هيك الدول تتصرف أنت تتصرف معها أنت تسقط عليها ما لا تريده ما لا تستطيع حمله يعني خذ في ليبيا مثلاً الحالة التركية في ليبيا ارتبكت فترة طويلة وأصابت بعض الإسلاميين والإخوان حتى الديمقراطيين بخيبة أمل..

محمد كريشان: خيبة أمل..

عزمي بشارة: لكن خيبة أمل كبيرة هي لا تتصرف كدولة لا تتصرف كراعي أي دولة لها مصالح وعقود مع القذافي إلى 20 سنة إلى الأمام وعلى فكرة بعد أن انتصرت الثورة على الرغم موقفهم في الثورة لم يكن مؤيد للثورة أول زعيم حرص بسرعة يروح في حين اللي دعموا الثورة في ليبيا فعلا، ما ذهبوا قطر هدول اللي وقفوا فعلاً مع الثورة في ليبيا يعني عملوا كل شيء لتنجح الثورة وكادوا ضحوا بكل شيء يعني كادوا أخذوا مخاطرات حقيقية لدعم الثورة لم يذهب أول يوم وثاني يوم لم يكن بحاجة إلى ذلك، أول زعيم وتنافسوا ساركوزي وكاميرون وأردوغان من يصل في اليوم الأول، هكذا الدول أنا لا أقترح أن نتعامل معها بشكل عاطفي لا حب ولا كره أقترح أن نتصرف هكذا يعني أن العرب يكون لديهم هذه القدرة أن يتعاملوا بتوازن وأن نميز بين العدو والصديق، تركيا صديق ويجب أن تكون صديق ولكن هي دولة صديقة مش قائد روحي مش سلطان مش وكذا، النظام السوري تصرف خطأ..

محمد كريشان: وتأكيدا لكلامك عندما ذهب أردوغان لمصر وتحدث هناك عن دعمه للدولة العلمانية.

عزمي بشارة: خيبة أمل أخرى..

محمد كريشان: الإخوان مصر زعلوا مثلما يقول..

عزمي بشارة: هو لا يستطيع أن يقول شيء آخر ولو بقول شيء آخر يسقطون في الانتخابات هم لا يتصرفون في تركيا يعني هو يتحدث عن الانتخابات القادمة ومستقبل الحزب لا يتصرفون في تركيا كممثلين للعرب هم ممثلين للمواطنين الأتراك غالبية الساحقة يريدون هذه الجمهورية كما هي يجب أن نفهم هذا ولذلك أيضاً عندما تعلق المعارضة السورية كل أمورها وآمالها وأحلامها هنا مثلما النظام في حينه أيضاً ارتكب نفس الخطأ والآن يدفع ثمنه اقتصاديا وسياسياً هذا كان خطأ، بغض النظر عن موقفي من النظام أنا أقصد كدولة تصرفت خطأ بهذه الطريقة إنها وضعت كل الأوراق حتى أصبحت تصر إنه لا وسيط في العلاقة مع السلام إسرائيل إلا تركيا، يعني تركيا استفادت من علاقتها مع إسرائيل ومن علاقتها مع سوريا حتى تظهر حالها على أنها الوسيط الوحيد، في حين أن سوريا كانت تصر لا تريد أي وسيط سوى تركيا يعني من جهة العرب في سذاجة في التعامل سواء الحكام وسواء السياسيين، لأنه ينقصنا هذا التفكير ألدولتي الرسمي يعني دولتي من دولة أقصد كي لا أقول الدولي ويطلع يعني التفكير الرسمي اللي في تصرف أو سلوك كدول، الآن طبعاً أنت تفضلت هذا هو الخطر الكبير الذي أراه يعني مشكلتنا لا يؤدي فقط إلى قسمنا كدول في محاور مختلفة من دون النظر فعلاً لمصلحة العرب ككل أو الفضاء العربي ككل وإنما أيضاً قسم المجتمعات العربية بحيث تجد أنه قسم من المجتمعات العربية يرى تركيا من جانب مذهبي وتركيا ليست مذهب تركيا دولة يعني طبعاً غالبية سكانها يدينون بمذهب معين ولكن في أقلية كبيرة جداً مذهب آخر، وكبيرة يعني مش صغيرة بعشرات الملايين يعني وفيها قضية كردية هامة جداً تشغلها كثيرا وعلى فكرة تؤثر على قراراتها بشأن سوريا، تؤثر على قراراتها جداً بشأن سوريا بالتورط من عدمه،عندها قضاياها الداخلية يعني وهي دولة غالبية شعبها يريدها كما هي جمهورية علمانية ولكن ليست علمانية متطرفة علمانية دعني أقول soft قادرة على استيعاب الثقافة الدينية والهوية الإسلامية لتركيا هذه هي تركيا، تركيا ليست مذهب ولا هي قيادة مذهبية لأحد والتعامل معها..

محمد كريشان: ينظر دول الخليج لها على أنها زعيمة هذا المد الإسلامي الجديد الكلام لا معنى له؟

عزمي بشارة: طبعاً ليست دولة دينية أصلاً لتكون زعيمة مد إسلامي ولا هي دولة دينية ولن تكون دولة دينية..

محمد كريشان: حتى حزب العدالة والتنمية بهذا المعنى أيضاً لا علاقة له بهذا.

عزمي بشارة: حزب العدالة والتنمية حزب يعني إذا أردت بالتصنيفات المذهبية سني لا أدري ماذا تعني هي الآن بالنسبة له؟ هو حزب سني إسلامي أصوله تأتي من الإخوان المسلمين ولكن الإخوان المسلمين parse لم يربحوا الانتخابات هو خرج وشكل كيان جديد أنا سميته post إخواني مثل ما حصل في تونس إلى حد بعيد كيان أنا سميته post إخواني يشدد على الهوية الإسلامية وعلى الثقافة وعلى التقاليد وهذا أمر جيد جداً وهذا هو ربما له مستقبل ولكن يؤكد أيضاً على هوية الجمهورية التركية كجمهورية علمانية وصور أتاتورك وراهم هلأ كيف هو سني هو مرجع فقهي الحزب ليس مرجع فقهي انتماء على مستوى الهوية fine لكن في هوية تركية أولاً إذن الانتماء مش فقهي مش فكري هو على مستوى الهوية يعني العصبية الجماعية اللي بدك تسميه طائفية الآن بطل مذهب، المذهب هاي فكرة الطائفية هوية بتجمعنا إذا اللي بتجمعنا مع الطائفة في عنده انتماءات أهم من الطائفة عنده انتماء تركي عنده انتماء دولة عنده انتماءات أخرى كثيرة انتماء حزبي عنده انتماءات أخرى كثيرة قبل هذا الانتماء اللي لا أقلل من أهميته ولكن الأمر الأخطر من ذلك أخ محمد إنه يجب أن يجمعنا نحن في مجتمعاتنا العربية بدون التقليل من أهمية الانتماء هذا انتماء آخر الانتماء العربي الانتماء الوطني اللي بيهمنا في كل دولة لأنه إذا قسمنا أنفسنا إلى مذاهب لا نستطيع أن نقيم دول ولا كيانات سياسية ولن تقوم دولة في الوطن العربي لن يكون هنالك أساس إطلاقاً لدولة تقوم على مذهب يجب أن نجتمع على المواطنة، المواطنة تجمعنا في غالبيتنا الثقافة العربية والهوية العربية وتجمعنا أيضاً بغالبيتنا الإسلام كدين والمذاهب تقسمنا، ولذلك أنت لا تستطيع أن تعتمد هذا إطلاقاً في ولاءاتك السياسية والداخلية والخارجية وهذا يؤدي إلى تشتيت الحالة العربية ويضر بالثورات إذا كانت ثورات ديمقراطية إذا كانت ثورات ديمقراطية يعني هي إما أن تكون ثورات مذهبية أو ديمقراطية لا تستطيع أن تكون الأمرين..

محمد كريشان: على كل دكتور بعد الفاصل سنتطرق إلى إيران هذه المرة ومحاولة لتفكيك خطابها السياسي وارتباطاتها وتحركاتها في ظل ما يجري قي المنطقة العربية إذن فاصل قصير ونعود لاستئناف هذه الحلقة من حديث الثورة مع الدكتور عزمي بشارة.

[فاصل إعلاني]

طبيعة الدور الإيراني في الشرق الأوسط

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام ما زلتم معنا في هذه الحلقة من حديث الثورة ونخصصها للدورين التركي والإيراني في كل ما يجري الآن في المنطقة العربية دكتور ننتقل الآن إلى إيران، إيران خصوصية أخرى ووضع آخر وإذا أردنا أن نربط الأمور بسوريا الملتهبة حالياً بقدر ما تركيا تنصح وتتوعد تقول وتتوعد بالنسبة لإيران القضية محسومة هي مع النظام قلباً وقالباً كيف نفسر هذا الموقف الإيراني؟

عزمي بشارة: طبعاً هناك فرق في حالة تركيا وإيران كما قلت لك عندما قلنا أن تركيا قد يكون غالبية سكانها من مذهب معين ولكن الغالبية فقط وأنا بعتقد أن الغالبية أصلاً لا تنظر إلى هذه الأمور ولا يهمها هذه الأمور..

محمد كريشان: لا تعرف نفسها بهذا الشكل.

عزمي بشارة: لا تعرف وهي غير مشغولة بهذا الموضوع إطلاقاً يعني الحالة الإيرانية قيادة الدولة مذهبية علناً تقاد بموجب المذهب الجعفري هذا مذهب رسمي للدولة، هذا مختلف عن تركيا يعني مع إنه في الموضوعات اللي تهمنا كعرب ما يجمعنا على مستوى قضية فلسطين والمقاومة الصراع مع إسرائيل والهيمنة الأميركية قي المنطقة إيران كانت حليف اقرب من تركيا بغض النظر عما يريد أن يقوله الآن المستحوذ عليه الانقسام المذهبي اللي بشوف وش منيح للطرف الثاني اللي خلص إذا في نقاش مذهبي يصبح كل شيء شيطنة للطرف الآخر ولأ هو مش ضد أميركا هو أصلاً مع أميركا مرات بقول لك لأ هي مؤامرة مع أميركا طيب OK وقف أنت ضد أميركا إذن عادة اللي بقولها بكون هو حليف لأميركا اللي بيحكي هالحكي مش شايف أميركا ليش فجأة بتصير أميركا سيئة طيب ما دام أميركا سيئة قف ضدها إذن في بلدك ما دام متآمرة مع إيران، كلام ما إله معنى وما إله، طبعاً إسرائيل والولايات، إسرائيل بالأساس ترى في إيران خصم الولايات المتحدة نتيجة لهذا ولأمور أخرى تتعامل مع إيران كعدو في هذه الأمور طبعاً كان لإيران مكانة عند العرب وفي الرأي العام العربي نتيجة لدعمها لسياسات المقاومة في الوقت اللي العرب تكلموا هيك عن إيران تخلوا عن غزة لم يدعموا حكومة غزة المنتخبة المحاصرة كانت إيران تدعمها و تمولها إذن ريح غزة من التبعية لإيران وكذا وادعم أنت غزة واصطدم مع إسرائيل وأميركا وشوف كيف الموضوع بيكون ما دام كل الدنيا مؤامرة بهذا الشكل هذه حقائق، إيران دعمت المقاومة ودعمت حركة حماس في الوقت اللي يتهمون إيران أنها ضد العرب وكذا وقفوا ضد حركة حماس ورفضوا أن يستضيفوا حركة حماس وإلى آخره، يعني المنطق البسيط دعني أقول common sense الفهم السليم أنه أنت بدك تفكك المحور تفضل أنت ادعم حماس، لأ أنت قريب على أميركا لدرجة لا تسمح لك أن تدعم حركة حماس أو ترى بهذا الموضوع مشكل، إذن إيران في قضايا معينة قريبة على العرب ونستطيع أن نقدر ذلك ويجب لو عنا هذا التفكير الذي تحدثت عنه نستطيع أن نقدر هذا الموضوع هنا نتقاطع مع إيران هنا نتحالف مع إيران، ولكن إيران تعلن عن نفسها كدولة مذهبية ولديها طموحات أن تقود على هذا الأساس وهذا يؤدي إلى اصطدام معها لأنها تدخل في داخل الدول العربية وتتدخل في شؤونها الداخلية، أكبر أو أكثر صيغة أثرت فينا بهذا النحو وأدت في الحقيقة إلى نفور من هذا هو عدم إخفائها ولاستخدامها لهذا في الصراع مع العراق في داخل العراق مع نظام صدام حسين ثم في داخل العراق للهيمنة على العراق لأسباب كما قلت لأسباب متعلقة بمصالح الدول.

محمد كريشان: الطريف هنا بين قوسين دكتور فقط، نوري المالكي مؤخراً ندد بما اعتبره تدخل تركي في الشأن العراقي لم يتحدث إطلاقاً عن التدخل الإيراني والكل يتحدث عنها يعني فقط بين قوسين؟

عزمي بشارة: وبجبلك شيء أطرف اللي يتحدثون ضد التدخل الأجنبي ويتهموا مؤيدي الديمقراطية أنه هم مع التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول متحالفين مع المالكي الذي هو نتاج التدخل الأجنبي أصلاً، يعني هو ناجم عن تدخل أميركي واحتلال أميركي هو المالكي، نموذج لصنيعة الاستعمار في منطقتنا هو المالكي هذا ما في مشكلة معه.

محمد كريشان: ومع ذلك إيران لا ترى مشكلاً في ذلك وتتحالف معه بقوة!

عزمي بشارة: بالعكس كان متقاطعا مع إيران، هو الآن إلى حدٍ بعيد يفرض نفسه هي تفضل غيره على فكرة لكن نتيجة لقوته وقدرته الاستبدادية في التحكم يفرض نفسه كـ ultimatum كحليف على إيران ما في غيري إما أنا أو لا أحد طبعا هم يفضوا غيره يفضلوا الجعفري يفضلوا الصدر يفضلوا آخرين ولكن هو يفرض نفسه الآن كرجل قوي وهم مش راح يتنازلوا لأسباب مذهبية ولأسباب متعلقة بإستراتيجية العراق طبعاً خاض ضدهم حروب وهم سعداء جداً أن العراق يضعف وكذا لديهم أسبابهم كدولة ولكن يستخدمون في ذلك أمور مذهبية ولكن التفكير هو تفكير استراتيجي كدولة، العراق شكل تهديد تفكيكه ضربه قتل علماؤه قتل كذا كان يعني منه انتقامي ومنه أنه هذا الخطر يزول للأبد ومن ناحية أخرى محاولة خلق تبعية مذهبية هذا أمر مش ممكن نقبله لو في تفكير عربي مش مقسوم شيعي وسني وأرثوذكسي ومش عارف شو ومش مقسوم هيك تفكيره لا أحد يقبله لا أحد يقبل لا الشيعي العربي ولا السني العربي يقبل هذا التدخل ليه؟ لأنه عنده كيانيه سياسية عربية أو كيانيه سياسية وطنية عراقية على الأقل ينظر من هذا المنظار ولذلك الموقف الإيراني من ناحية التدخل في الشؤون الداخلية للدول أدى إلى هذا النفور، وهذا أيضاً انعكس في حالة الثورات رأيت أنه إيران في حالة ثورات معينة وقفت وأخذت موقفا ايجابيا متباهيا أنه في مد إسلامي اعتبرته جزء من المد الذي بدأته الثورة الإيرانية على فكرة مش كله غلط بحكيش عن الثورات ة الحالية، ولكن في علاقة ما بين المد الإسلامي العربي في الثمانينات وبين الثورة الإيرانية يعني الثورة الإيرانية فعلاً أعطت قوة للمد الإسلامي، الآن تحاول إيران أن تقرأ كل التاريخ من هذا، أنه الثورات العربية تشبه الثورة الإيرانية على فكرة صدرت دراسات مقارنة بين الثورات العربية خاصة المصرية والتونسية والثورة الإيرانية الجماهير الشعب دور الجيش..

محمد كريشان: وعلى ذكر التونسية نظام بن علي كان علاقاته جيدة وممتازة مع إيران، راشد الغنوشي كان غير متاح له أن يدخل طهران حتى لا يغضب بن علي فقط يعني للتوضيح.

عزمي بشارة: بس احكي لك صديقي العزيز الدكتور راشد الغنوشي في أشياء طريفة في حالته أنه هو احد أسباب خلافه مع نظام زين العابدين بن علي هو وقوفه مع الثورة الإيرانية مع النظام التونسي بلاش زين العابدين وقوفه مع الثورة الإيرانية صفى بالنهاية نتيجة للأسباب المذهبية والخلافات اللي تمت انتقاده لإيران لأسباب معينة وإلى آخره أصبح غير قادر على دخول إيران في حين خاصة أثناء الحرب العراقية الإيرانية، متأسف، بعد الاحتلال العراقي، وإيران أصبحت على علاقة جيدة مع زين العابدين ما كان عنده مشكلة مع بعض الممارسات التي تمت ..

محمد كريشان: وعلاقات تونس أيضا جيدة مع حزب الله!

عزمي بشارة: نعم، نعم، نعم، هذا حصل..

محمد كريشان: يعني في مفارقات، في مفارقات ..

عزمي بشارة: وهذا ناجم أن ما يتحكم في العلاقات وفي المواقف ليس فقط المصالح القومية أو المصالح الوطنية للدول أو المواقف المبدئية وإنما انتماءات من هذا النوع أو استغلال انتماءات مذهبية من هذا النوع لتحديد العلاقات، إيران أخذت موقف إيجابي من الثورة في مصر وحاولت أن تنسب لنفسها، اللطيف أنه ما في حد إلا حاول ينسب لنفسه مثل المعارضة الإيرانية نسبت إلها دور أن الثورة الخضراء هي إلي أثرت على الوطن العربي وما في حالة عربية إلا بتقول إحنا الذين بدأنا طبعا الفلسطينيين جنوب اليمن طبعاً حتى الأحداث التي حصلت في الصحراء الغربية كما تذكر يقولون إحنا إلي بدأنا، يعني كل مظاهرة كانت قبل الثورات العربية طبعا في مخزون نضالي كبير أثر على بعض حتى حركة التضامن مع العراق أثرت وفيه مخزون نضالي كبير تركم ليس مهماً الآن، ولكن في حالة الثورة السورية مؤسف ليس لأنه ما كان في موقف نقدي من النظام من ثورة ودولة تدعي أنها تمثل المظلومين في العالم، ولا لأنه بأحاديثهم الغير علنية بقولون إحنا نصحنا وإحنا حكينا هذا لا يكفي، أن تخرج وتقول إنك أنت مع النظام قد أتفهم ذلك كمصالح دول مثل ما تركيا ما تخلت عن ليبيا في البداية، ولكن أن تبدأ بهجوم على الناس بما في ذلك ناس مع إيران ومع المقاومة في كل صراعاتهم كانت ! أنت وقفت مع المقاومة في كل مفترق وبما في ذلك ناس ضحوا ن أجل ذلك في كل مفترق لا يكتفي بالاختلاف معهم والله إحنا مختلفين معكم على الموقف من سوريا لأ هجوم على عملاء أميركا وعملاء الاستعمار على الناس، أنه هذه الثورة صنيعة أميركا صنيعة الاستعمار هذا غير مفهوم! يعني وين المشكلة؟ وأنا أعتقد أن الناس ما شخصت هذا بشكل دقيق وين مشكلتنا نحنا مع هذا النوع من النقاش؟ إنه مش النقاش والله اختلفتا في الاجتهاد حول دور النظام السوري قادر على الإصلاح أم لا نحن نقول إنه قادر على الإصلاح أنتم تقولون: لا، خلينا نتناقش حولها، مش نقاش مع قيادة المظاهرات إنما هجوم، يعني قد أقول أنا في حالة حزب الله..

محمد كريشان: وهم يعشقون نظرية المؤامرة في هذه الحالة يعني.

عزمي بشارة: بالضبط قد أقول أنا وقد استطيع في مرحلة ما لو النبرة مختلفة أقول أتفهم مثلا العلاقة مع حزب الله تمر عبر سوريا حتى قال الخميني قال الحلقة الذهبية في سلسلة محور المقاومة، قد أتفهم ولكن لا ما اكتفوا بذلك هجوم على الآخرين إلي وقفوا معهم بكل الصراعات وفي ناس وقفت بالغالي والنفيس ضحت في كل شيء معهم، فوراً على هذه القضية عملاء لأميركا وعملاء للاستعمار.

محمد كريشان: ربما دكتور لأنهم يعتقدون بأن ما يجري في سوريا مسألة حياة أو موت؟

عزمي بشارة: لماذا؟

محمد كريشان: يعني علينا أن نقف مع نظام بشار الأسد حتى النهاية هناك بعض الحديث بالطبع حديث غير مبرهن عليه بشكل، البعض يتحدث عن مساعدات بالأسلحة ومساعدات بضباط المخابرات، بالطبع هذا كلام من الصعب إثباته، القضية قضية أنه إذا سقط هذا النظام هم يعتبرون هذه الحلقة الذهبية التي أشرت إليها تفككت وبالتالي حزب الله سينهار والوضع في لبنان سينهار هو الآخر يعني هل هذا يبرر لإيران هذا الوقوف؟

عزمي بشارة: ما في مبرر شوف الانقسام يؤدي إلى موقف لا عقلانية ولا عقلانية لا بمعنى العقل والاستنتاجات والاستنباطات والاستدلالات المنطقية ولا من ناحية العقلانية بمعنى المصالح البراغماتية بالمعنى الأميركي يعني العقلانية هي البراغماتية ولا بأي معنى الموضوع عقلاني لا الطرف إلي عندما اختلف مع إيران أصبح يرى أنه المقاومة مش مقاومة حتى المقاومة مثلما إيران بتقول انه الثورة الشعبية الديمقراطية هي مؤامرة و كأنه ما فيش عند الشعب السوري سبب هي تعرف أنه عنده أسبابه لكن مؤامرة، أيضاً إلي ضد هذا لموقف وأصبحوا يرون بالموقف الإيراني وموقف حزب الله أو حلفاء إيران بالمنطقة موقف سيء وغير مفهوم أصبح هذه كمان مش مقاومة.حمد كريشان: جبوا ما قبله كله!

عزمي بشارة: هي أيضا المؤامرة، أنه المقاومة مؤامرة ومتآمرين مع إسرائيل يعني ثبت، المشكلة إنه الطائفيين جداً أخذوا موقف من حزب الله قبل الثورة السورية يعني أذكر في أثناء الحرب على لبنان عندما وقفنا موقفا حادا جدا مع المقاومة وقبل كمان الحرب مع لبنان من بداية المقاومة وقفنا معها وحتى الآن أنا أقف مع المقاومة وأقول إن نضالها بطولي وأسطوري إلى آخره، كان هنالك أطراف إلي على صراع مع النظام السوري تحديداً لو أطلعت على موقع سيريا إخوان في تلك الفترة تجد من تلك الفترة أنه هذه مش حرب ومش مقاومة أنه هذا كلام فاضي وكذا وأقيمت في حينها جبهة الإنقاذ مع خدام الحمد الله الإخوان المسلمين انسحبوا منها حوالي 2009 اعتقد انسحبوا منها عندما تحسنت العلاقات التركية السورية جداً وقامت إسرائيل بحرب على غزة ونفس هذه القوى وقفت مع غزة والإخوان المسلمين في مصر وقفوا مع غزة، يعني كان عمليا حزب الله والإخوان المسلمين وكلنا كنا جميعاً في نفس الطرف في الدفاع عن غزة أحرج موقف الإخوان السوريين ولم يعودوا يقولوا هذا الكلام ، في حين قيل هذا الكلام قبل ما إيران تأخذ هذا الموقف وهذا الحق يقال، قبل ما تأخذ إيران هذه المواقف من الثورة السورية، على كل حال ما أردت قوله هو عندما يتم الانقسام على هذه الأسس طبعاً ما فيك تحكي لا تقييمات موضوعية ولا تقييمات عقلية وأصلا إذا بدك تحكي تقييمات موضوعية وعقلية بدك تخون من كل الأطراف، يعني إذا أنت مش مع الثورة السورية، إذا أنت لازم تكون مع الثورة السورية على أساس مذهبي لحد ما يقال أنه 100% ممتاز طالما مش مع كل شيء بما في ذلك بدك تكون مع الممارسات الخاطئة، والممارسات الخاطئة ممنوع تنتقدها بدك تنسبها للنظام، لا ينفع إطلاقاً إذا أنت ضد النظام ومع سقوطه ومع قيام دولة ديمقراطية لأ بدك تكون واقف مع كل شيء ممنوع تناقش على شيء لأنه الثقافة هي ثقافة عصبوية عندما تكون الثقافة طائفية طبعا هذا أنا أتكلم عن هذا عند إلي يتخذون هذا الموقف الشعب السوري وغالبية المعارضة ليسوا كذلك وأيضاً غالبية الشعوب العربية ليست كذلك لكن عندما يضع tone يضع النبرة الرئيسية هذا الموقف يصبح من غير الممكن اتخاذ أي موقف عقلاني وبالآخر التخطيط بشكل عقلاني للثورة لكي تنجح الثورة، الآن يعني مثلاً الآن أنت بدأت في حالة سوريا بالقول وبالممارسة وحقيقة أنها ثورة سلمية 100% ، أنا قلت من بداية الثورة أنها لن تبقى سلمية إذا استمر هيك الوضع لأن الناس بدها تدافع عن حالها وتتسلح هذا مفهوم يعني إذا استمر الوضع بهذا الشكل كما يبدو أنه النظام ذاهب الآن مش وظيفتك تقول كل ما صارت عملية مسلحة عملها النظام وظيفتك تقول صارت عملية مسلحة غلط ولكن إلي بتحمل المسؤولية النظام، يعني بالإمكان تتحدث بعقل وتكسب الناس بدلا من أن تبدو وكأنك عم بتشوه والآن تقع بمأزق لما المراقبين يحضروا ويصير الموقف الموضوعي غير موضوعي لأنه المراقبين أجوا، في حين تستطيع أن تقول ثورة سلمية أكيد بدها تتحول إلى مسلحة لأن الناس بدها تدافع عن نفسها وهذا خطأ ولكن النظام يتحمل مسؤوليته وانتهى الموضوع يعني تستطيع أن تتكلم بمنطق بنفس المنطق تستطيع أن تتكلم عن الدول، الموقف التركي من الثورة السورية موقف ايجابي ويقيم أنه موقف ايجابي لكنه مش موقف ديني لا يطاله الخطأ من خلفه ومن أمامه ولا كذا هو موقف سياسي تركيا الآن حليف طبعاً حليف والآن حليف مع الثورة السورية هكذا يريدون، إيران أخذت مواقف خاطئة في حالة البحرين كانت في مطالب عادلة للمتظاهرين عادلة، عادلة أكرر وأقول للإصلاح والديمقراطية والمواطنة والمواطنة المتساوية عندما تطرحها على شكل مذهبي ويبدو التأييد باندفاع وكأنها الثورة الوحيدة العادلة في المنطقة وما في ثورات غيرها تحصل نفور الذي في المنطقة منها والخوف! أنه قد يكون هذا نوع من التدخل الداخلي النابع من استغلال الانتماءات المذهبية لصالح دول خارج المنطقة هذا طبعاً غير مقبول، أنا أعتقد أنهم وقعوا في هذا، هنالك مشكلة، هذا لا يمنعني أن أقف الآن ضد العدوان على إيران ضد العقوبات حتى على إيران إذا كنها تصل إلى قطع الأرزاق، تعرف المرحوم صدام حسين قال قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق في حينه وهذا ما قالته إيران الآن على إغلاق مضيق هرمز لم تقل نغلقه! قالت إذا منعنا من تصدير نفطنا نغلقه، طب أنا شو عندي مصلحة انه يصير في حرب على إيران؟ حتى لو أنا مختلف مع إيران في كل القضايا المتعلقة بالديمقراطية وفي الاستقلال المدني هذا ما أقصده ما بصير أنا مع أميركا في هذه الحالة بصيرش أنا مع إسرائيل في هذه الحالة!

محمد كريشان: لا بد من تجنب منطق الأبيض والأسود يعني..

عزمي بشارة: طبعا، طبعا.

محمد كريشان: في الدقائق الأخيرة دكتور..

عزمي بشارة: ومع حقك أن تقول عن الخطأ خطأ والصح صح بدون أي نوع من تعديل المواقف أو تدويرها.

محمد كريشان: في الدقائق الأخيرة ما المطلوب عربيا الآن في ضوء ما شرحناه من موقف تركي وما شرحناه من موقف إيراني؟

عزمي بشارة: برأيي أنه على مستوى الثورات العربية نحن نتحدث، لا أستطيع أن أتحدث على مستوى الدول لأنه الحقيقة أخي محمد الدول ليست مؤهلة للحديث عن الديمقراطية الدول العربية، حتى لو اجتمعت في الجامعة الأمر الجديد إلي حصل أنه الجامعة أخذت كيانيه هذا إلي أنا شايفه ايجابي أنه الرأي العام يضغط أنه تصبح هنالك كيانيه عربية هذا تراه الآن بالجامعة سلوكها اختلف على فكرة من بعد ثورة مصر اختلف سلوك الجامعة العربية وتبدو أكثر مضطرة لترجمة مشاعر الشارع العربي خاصة موقف الجامعة من سوريا هنا أمر أساسي حصل أنه بدل ما الدول تقزم الجامعة أصبحت الدول تختبئ وراء الجامعة لتوجه الرأي العام العربي، نتحدث عن الرأي العام العربي والثورة الديمقراطية الثورة الديمقراطية العربية معها كل الحق أن تميز بين الخصم والصديق في حالة الثورة، وأن تقول هذا الطرف متحالف مع نظام الاستبداد هذا لا يحق له، لا يحق له أن يقول إنه إحنا مؤامرة أميركية نحن لدينا مطالب ديمقراطية عادلة ولكن ليكون هذا النقد صحيح وتجرد الخصم من أي سلاح يجب أن تكون فعلا ثورة ديمقراطية بقيمها بثقافتها بما تطرح ببرنامجها للمرحلة الانتقالية بعدم حديثها حديث طائفي داخل البلد هذا ينطبق على مصر هذا ينطبق على سوريا وهذا ينطبق أيضا على أماكن أخرى فيها تعددية وإثنية وثقافية وطائفية في الدول، أن نتحدث عن الانتماء العربي الواسع أن نتحدث عن الإسلام بشكله الحضاري الواسع أن نتحدث عن المواطنة، وأن لا نتحدث عن النظام كطابع أقلياتي أو نتحدث عن الانتفاضة كانتفاضة طائفية هذا يعطي مبرر للطرف الآخر أن يقول إذن ما دامها ثورة طائفية من حقي أن أبحث عن تحالفات طائفية وإذا كانت القضية بالنسبة إلي حياة أو موت فخلص حتى النهاية حياة أو موت، هنا بيجي دور العقل أن أطرح مخارج أنه يجب إسقاط النظام ولكن من مصلحتي أن تكون المعركة حياة أو موت؟ إذن من مصلحتي فعلاً fine بخوضها ولكن إذا لا وهذا يعيق إذن فخليني أطرح برامج انتقالية وحلول تضمن إسقاط النظام وتضمن نظام حكم ديمقراطي يضمن تهميش أي إمكانية مذهبية تسمح لدول خارجية أن تتدخل.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك دكتور عزمي بشارة بهذا نكون مشاهدينا الكرام قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من حديث الثورة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.