- مبارك وتداعيات محاكمته
- محامو مبارك وأدلة براءته
- مصير مبارك وأثره على الحياة المصرية
- المطالبة بإعدام مبارك تهدئةٌ للشارع المصري
- انعكاسات محاكمة مبارك على الواقع العربي

حسن جمول
طارق مراد
 
معاذ عبد الكريم
حافظ أبو سعدة
مصطفى موسى
حسن جمّول: أهلا بكم مشاهدينا في حديث الثورة، طالبت النيابة العامة المصرية بإنزال عقوبة الإعدام بحق الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة مسؤولين سابقين في وزارة الداخلية وذلك بتهمة الاشتراك والتحريض على قتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير التي أطاحت بنظامه، وبررت النيابة العامة طلبها بأن مبارك يتحمل المسؤولية القانونية والدستورية عما حدث للمتظاهرين.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: وصفوها بمحاكمة القرن فشهدت ما لم تشهده قضايا سياسية أخرى في تاريخ مصر، استمرت مرافعة النيابة ثلاثة أيام وانتهت بطلب عقوبة الإعدام شنقا للرئيس السابق بتهم طالت قائمتها فضمت القتلى وإهدار المال العام والفساد واستغلال النفوذ، ارتأت النيابة أنها قدمت ما يكفي من إثباتات الإدانة تنوعت هذه الأدلة بين شهادات الشهود ومواد مصورة ونسخ أصلية من عقود صفقات بيع وشراء، إلا أن ممثل الإدعاء لم يعفِ جهازي المخابرات الداخلية من تهمة التقصير في التعاون مع جهات التحقيق، اتهام نفاه جهاز المخابرات قائلا إنه لا يملك سلطة على الوزارات السيادية الدفاع والداخلية والعدل كما أنه لا يطلع بجمع المعلومات، قدمت النيابة ما يقطع الطريق من وجهة نظرها على تنصل مبارك من مسؤولية قتل المتظاهرين واعتمدت في رأيها على كونه المسؤول الأول في الدولة رئيس الجمهورية صاحب السلطة العليا في إصدار الأوامر أو وقف تنفيذ أوامر المسؤولين في الدولة ومن بينهم وزير الداخلية آنذاك حبيب العادلي، طرحت النيابة حيثيات القضية في نبرة وصفت بالقاسية مع توجيه الخطاب بشكل مباشر أحيانا لمبارك لا لرئيس المحكمة واستخدم الإدعاء صيغة بلاغية لفتت الانتباه لاسيما عندما تحدث عن الماضي العسكري المشرف لمبارك وهو ما يستند إليه أنصاره في رفض محاكمته فقالت النيابة في هذا الخصوص نعم هو قائد القوات الجوية ولا ننكر عليه هذا، ونظرا لما كان يتمتع به من بطولات فلا بد من تشديد العقوبة عليه، ألم يكن لزاما عليه الحفاظ على هذا البلد، لكنه بدد أسطورته التي حققها لنفسه، قتل شخص واحد يستوجب الإعدام فما بالكم بمن قتل المئات وظلم شعبا بأكمله، غير أن محاكمة مبارك كغيرها من الأحداث في مصر ما بعد الثورة أثارت جدلا واسعا فانقسمت المواقف حولها بين مؤيد لها ومعارض ممثل فيما بات يعرف بأبناء مبارك المؤمنين ببراءته، بعضهم يطالب بترسيخ العدل وبعضهم يستنكر إهانة البطل كما يرونه والبعض منخرط في عملية الوصول إلى السلطة بأي ثمن، والبعض يستميت في حماية مصالحه المكتسبة منذ عقود فيحاول قطع الطريق إلى السلطة، أما مصر فتنتظر من يعلي مصلحتها فوق كل اعتبار وهو ما لم تحظ به حتى الآن.

[نهاية التقرير]

مبارك وتداعيات محاكمته

حسن جـمّول: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كل من طارق مراد المنسق العام لائتلاف أبناء مبارك ومعاذ عبد الكريم عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة ويفترض أن ينضم إلينا لاحقا أيضا في سياق هذا النقاش من القاهرة حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، والمهندس مصطفى موسى والد سيف موسى الذي لقي حتفه أثناء ثورة يناير، وأبدأ مع طارق مراد المنسق العام لائتلاف أبناء مبارك، سيد طارق كيف تلقيتم هذه المرافعة أو المطالعة من النيابة العامة والتي انتهت بطلب الإعدام للرئيس مبارك ووزير داخليته وستة من مسؤولين أمنيين سابقين طبعا؟

طارق مراد: أولا أنا أحب أوضح لحضرتك أنني لست المنسق العام لأبناء مبارك، أنا اسمي طارق مراد مواطن مصري يجري في دمه محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية الذي أمن البلاد من شر العباد وكانت في لحظة فارقة من التاريخ إن الرئيس تخلى عن السلطة سلميا فبس أنا حبيت الاستيضاح ده على شان تبقى الأمور واضحة، أما بخصوص مرافعات النيابة أنت حضرتك لازم تكون عارف إنه أركان أي قضية إدعاء، اتهام، مرافعات نيابة، دفاع، ثم فترة للمحكمة لكي تستطيع تكوين رأيها وفصل خطابها في الحكم، النيابة قالت كلام بتاعها لا بد أن يحترم أنا ضد الصيغة التي فيها تهجم على السيد الرئيس محمد حسني مبارك لكن هذا هو شأن النيابة تفعل ما تفعل ولكن الله سوف يفصل في الأمر، ننتظر الآن المرحلة بتاعة الدفاع ولازم نكون فاهمين كويس قوي الإعدام شنقا للسيد الرئيس في قتل المتظاهرين في رأيي أنا هي قضية هزلية، لأن بشهادة الشهود السيد الرئيس محمد حسني مبارك لو كان يريد الفتك بالثورة لو كان يريد دهس الثورة لكان استخدم الحرس الجمهوري لكان طالب بإعدام المجلس العسكري الأعلى عندما اجتمع بدونه ولكن السيد الرئيس.

حسن جـمّول: ولكن كما ورد في سياق.

طارق مراد: سبني أكمل كلامي لو سمحت، سبني أكمل كلامي لو سمحت ولما كان الرئيس في اللحظة الفارقة احترم إرادة المجلس العسكري في حماية الثورة ولما كان السيد الرئيس يريد تأمين البلاد من شر المؤامرات قرر التخلي السلمي عن السلطة وقرر إعطاء السلطة إلى المجلس العسكري الأعلى ليقود البلاد في هذه المرحلة الحساسة إذن بالمنطق.

حسن جـمّول: لكنه، لكن الرئيس مبارك لم يقل عفوا عفوا سيد طارق.

طارق مراد: سبني أكمل كلامي لو سمحت إذن بالمنطق إذن بالمنطق أكمل كلامي.

حسن جـمّول: عفوا عفوا سيد طارق، سيد طارق في هذه النقطة عفوا هذا نقاش.

طارق مراد: أكمل كلامي.

حسن جـمّول: عفوا سيد طارق هذا في نهاية الأمر هو نقاش وليس فقط ما تريد أن تقوله أو يقوله غيرك هذا نقاش بيننا وبينك وبين الضيوف في إطار حلقة نقاش.

طارق مراد: أحترم رأيك، أحترم رأيك.

حسن جـمّول: أسألك أنت تقول أنه ترك السلطة لكي يقي البلاد والعباد شر الأفعال وما إلى ذلك.

طارق مراد: شر المؤامرات، تمام.

حسن جـمّول: لكن هو يقول في أثناء التحقيقات كما ورد أنه عندما طلب من القوات المسلحة أن تفعل ما تفعل أو أن تضبط الوضع من دون أن يوضح صيغة ضبط الوضع ولم تقم بذلك بمعنى أن القوات المسلحة خرجت عن إرادته قرر أن يتنحى إذن لو أن القوات المسلحة قامت بما أمر به الرئيس مبارك لما تنحى وربما ذهبت البلاد في اتجاه آخر؟

طارق مراد: أحترم رأيك جدا المشوش المغيب المعيب، السيد المشير محمد حسين طنطاوي قالها واضحة صريحة لن أكذب في آخر أيامي وقالها صراحة شهادة لله ثم للوطن أنه لم يأمره السيد الرئيس محمد حسني مبارك بأمر قتل المتظاهرين لا هو ولا أحد من أعضاء المجلس العسكري، فأبوس أيديكم يا جماعة، مصر بلد مش قليلة وإثارة النعرات وإثارة الشعب في كلام مغلوط ده مش في مصلحتكم انتو كمان، الأمة العربية دي محور مركزها مصر وكان الرئيس محمد حسني مبارك ليس كما يقول اليهود والإسرائيليين بأنه كان كنزا إستراتيجيا لهم بالعكس الرئيس محمد حسني مبارك كان كنزا إستراتيجيا لمصر وللأمة العربية مش لإسرائيل، الرئيس محمد حسني مبارك لو كان كنزا إستراتيجيا لإسرائيل لما كان أنقذ شرعيتها، أنقذ شرعيتها.

حسن جـمّول: لكن ما ورد.

طارق مراد: دعني أكمل كلامي، أنقذ شرعيتها.

حسن جـمّول: عفوا.

طارق مراد: أنقذ شرعيتها، بعدم زيارته لإسرائيل، يا أفندم دعني أكمل كلامي.

حسن جـمّول: طيب هذا ليس موضوعنا علاقة الرئيس حسني مبارك بإسرائيل عفوا.

طارق مراد: لأ ده موضوع مهم جدا لأن مواصفات الرئيس محمد حسني مبارك عندما تكتمل للشعب المصري الشعب المصري هيصدق الأكذوبة الكبيرة أنه أعطى الأمر بقتل مواطنيه، هذه ليست من صفاته.

حسن جـمّول: لكن هذه النقطة التي ذكرتها لك ونقلت عن المحامي العام فيما يتعلق بدور القوات المسلحة.

طارق مراد: يا أفندم أنا ما ليش دعوة بالمحامي العام ولا ليه دعوة بالنيابة العامة أنا ليه دعوة بشهادة المشير طنطاوي والتي ذكرها قال أنا مش هأكذب على آخر أيامي، حضرتك تروح تجيب المحامي العام تروح تجيب النيابة العامة تروح تشوف اللغط والهرج والمرج اللي انتم بتثيروه على أرض مصر ده مش من مصلحتكم بأكدها لك ما تلعبوش بالنار ومصر مش قليلة ولا بد من التهدئة وكل من يثير النعرات في مصر ويعرض حياة الرئيس محمد حسني مبارك للخطر سوف تقوم عليه القائمة.

حسن جمّول: يعني هل أنت تهدد!

طارق مراد: هذا الرجل..

حسن جمول: يعني أنت تهدد الآن!

طارق مراد: هذا الرجل، هذا الرجل خدم الوطن...

حسن جمول: يعني أنت تهدد الآن...

طارق مراد: هذا الرجل خدم الوطن...

حسن جمول: يعني أنت تهدد الآن إذا كنا نناقش قضية مثارة في الشارع المصري..

طارق مراد: أنا لا اهدد، أنا لا اهدد يا أفندم، أنا بقصد وبقول..

حسن جمول: إذا كنا نناقش قضية مثارة في الشارع المصري، وأنت تهددنا قضائيا بهذه الطريقة!

طارق مراد: أنا لا اهدد و حضرتك لازم تكون...

حسن جمول: نعم، طيب..

طارق مراد: واضح و صريح والحمد لله البرنامج مذاع و مسجل، و إذا كان فيه صفة التهديد تحاكموني...

حسن جمول: طيب.

طارق مراد: أنا بدي نصائح و ليس تهديدا..

حسن جمول: دعني انتقل إلى..

طارق مراد: تعريض حياة السيد الرئيس محمد حسني مبارك..

حسن جمول: عفوا، عفوا..

طارق مراد: محمد حسني مبارك...

حسن جمول:دعني انتقل إلى السيد مصطفى موسى...

طارق مراد: في منتهى الخطورة..

حسن جمول: نعم..

طارق مراد: و تنتقص من عمر الأمة العربية الثلاثين سنة، و هذا ما يريده الأميركان واليهود..

حسن جمول: طيب..

طارق مراد: وعملائهم..

حسن جمول: طيب أعود إلى، معي السيد مصطفى موسى، والد السيد سيف موسى الذي لقي حتفه أثناء ثورة يناير، السيد مصطفى هل ينصفكم هذا الطلب الصادر من النيابة العامة بإعدام الرئيس مبارك ووزير الداخلية، انتم كأهالي ضحايا ثورة يناير؟

مصطفى موسى: والله أولا أقول بسم الله الرحمن الرحيم و طبعا، هأقول لحضرتك حاجة، هو أنا كرب بيت مسؤول عن أهلي، ومسؤول عن أولادي، ومسؤول عن زوجتي، حصل أي مشكلة في البيت، مين المسؤول! ايش حال بقى براجل مسؤول عن خمسة وثمانين مليون مصري، بينهم بفضله خلال ثلاثين سنة الأخيرة، 35 مليون مصري تحت خط الفقر، الحرس الجمهوري بس برد على الأستاذ طارق، تم تحييده تماما بناءا على قوة موقف وزير الدفاع و المجلس العسكري أيام مفاوضات إبعاد الرئيس السابق المخلوع، محمد حسني مبارك، تمام! فالريس المخلوع تم إبعاده وإقصائه بناءا على قوة المجلس العسكري إلي قال له يعني يا تمشي و كان في موقف وطني للحرس الوطني الجمهوري اللي هو أيد المجلس العسكري وأيد الثورة وأيد الشعب المصري في المطالب المشروعة..

حسن جمول: نعم، طيب، دعنا، دعنا..

مصطفى موسى: في حاجة كمان معلش..

حسن جمول: عفوا، دعنا في النقاش المتعلق الآن، بالمطالعة أو المرافعة التي قدمتها النيابة العامة، و ما ورد فيها من معلومات في هذا الشأن و التي حملت الرئيس مبارك ووزير الداخلية مسؤولية ما حصل في ثورة يناير، وقتل المتظاهرين ومن بينهم ابنك.

مصطفى موسى: سيدي الفاضل، مين اللي خلا القناصة تطلع فوق الجامعة الأميركية وتضرب النار على الناس؟ مين اللي خلا القناصة تطلع فوق وزارة الداخلية وتضرب الناس؟ مين اللي خلا قوات الشرطة تحديدا تضرب في الميادين في السويس وفي الإسكندرية، هنقول الناس اللي دخلت تهاجم أقسام الشرطة، ماشي الشرطة كانت بتدافع عن موقفها أو بتدافع عن مكانها، إنما مين اللي قال حبيب العادلي، طب حبيب العادلي اصدر الأوامر بناءا على إيه، بناءا على رئيس الجمهورية لأنه هو قانونا ما يقدرش يصدر أمرا، إلا بناءا على تكليف من رئيس الجمهورية، يا بيه دا كل اللي بيحصل دا تهريج، طبعا من حقنا إحنا كأهالي شهدا، إن إحنا نطالب بإعدام حسني مبارك والعادلي وجميع من له يد في قتل و إصابة خيرة شباب مصر، حضرتك راجع كام واد مصاب، كام واحد مهندس و كام واحد منهم طبيب..

حسن جمول: طيب..

مصطفى موسى: وكام واحد منهم أستاذ في الجامعة وكام واحد، وكام واحد، وكام واحد، وكام واحد..

حسن جمول: طيب دعني انتقل إلى حافظ أبو سعدة ..

مصطفى موسى: اللي يدافع عن حسني مبارك، sorry بس معلش ثانية واحدة، اللي يدافع عن حسني مبارك يدافع عنه أنه هو كان راجل ليه دور في حرب أكتوبر وكلنا أيدناه و كلنا رفعنا له الـ chapeau، إنما بعد كدا عمل إيه!

حسن جمول: طيب حافظ أبو سعدة..

مصطفى موسى: عمل إيه باع الغاز لإسرائيل..

حسن جمول: رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أيضا، من جانبك يعني، إلى أي مدى تعتقد بان الأدلة أو القرائن التي وردت في مطالعة النيابة العامة، بالفعل تفضي في نهاية المطاف، طبعا هناك مسار محاكمة قد يأخذ وقتا ولكن ما مدى قوة هذه الأدلة، خصوصا فيما يتعلق بمسؤولية الرئيس مبارك عن عملية القتل على اعتبار أنه مسؤول قانونا، وسياسيا وبالتالي هناك استنتاج بأنه هو الذي أعطى الأوامر لوزير الداخلية بإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

حافظ أبو سعدة: شوف هو طبعا النيابة العامة قدمت السيد مبارك ووزير الداخلية ومساعديه باعتبارهم شركاء في القضية ودا لازم يبقى واضح أنه الشريك تتحقق الأدلة ضده بمجرد وقوع الجريمة ذاتها، بمعنى لأنه لدينا 800 قتيل وأكثر من سبعة آلاف مصاب، وإطلاق رصاص على متظاهرين من قبل قوات امن كانت موجودة في الميدان، فأنه هنا تحققت جريمة الاستهداف و القتل للمواطنين المصريين الذين خرجوا للتعبير عن الرأي سلميا، إذن في مسؤولية لوزير الداخلية ومسؤولية لرئيس الجمهورية، اللي لا يكن أن يطلق رصاص، ولا يمكن التصدي للمتظاهرين إلا بعد التشاور بين وزير الداخلية ورئيس الجمهورية، ودي مسؤولية متحققة باعتبار المسؤولية القانونية اللي رتبها الدستور للوزير ولرئيس الجمهورية، رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية وفقا للدستور وبالتالي وزير الداخلية وهو عندهم مسؤولية تضامنية دا واحد، اثنين رئيس الجمهورية لو ما عندوش حتى مسؤولية أنه هو أمر بإطلاق الرصاص فهو عنده مسؤولية وقف إطلاق الرصاص ضد المتظاهرين، وإحنا بنسميها في القانون هنا الفعل السلبي، يعني بمعنى الامتناع عن منع الجريمة عن الوقوع، زي الطبيب اللي يمتنع مثلا عن تقديم الدواء للمريض وهو يعلم انه لو ما اخدش هذا الدواء يموت، والرئيس كان يرى ويسمع على المحطات وعن طريق أجهزته الأمن والمخابرات اللي تنقل له يوم بيوم ولحظة بلحظة، ماذا يحدث كان يعلم إن هناك تصاعد في أعداد القتلى في السويس و في القاهرة و في الإسكندرية وفي المحلة، فإذن فكان عليه أن يعطي الأوامر مباشرة بوقف إطلاق الرصاص، وعدم استخدام الرصاص أو العنف ضد المتظاهرين، حتى هذا لم يحدث و لم يقدم إثبات أن هذا حدث، رغم إن إحنا لا زلنا ننتظر مرافعة الدفاع، وطبعا له الحق في أن يقدم الدفوع التي يراها مناسبة، لكن أنا أتحدث عما قامت به النيابة، صحيح أنها أقرت أن هناك قصور في تحصيل الأدلة نتيجة أنه الأجهزة المعنية ما كنتش متعاونة، وردت وزارة الداخلية قالت لك أيوه إحنا فعلا ما قدمناش لأنه إحنا كنا منهارين من يوم ثمانية وعشرين، فما عندناش أي قدرة للبحث وجمع الأدلة، والمخابرات قالت لك أنا دا مش مسؤوليتي أصلا، دا جمع أدلة ولا جمع تحريات...

حسن جمول: هذه النقطة، هذه النقطة جد هامة سيد..

حافظ أبو سعدة: النيابة العامة..

حسن جمول: سيد حافظ هذه النقطة جدا هامة فيما يتعلق بامتناع هذه الأجهزة عن المساعدة في التحقيقات لأسباب ذكرتها وبررتها هذه الأجهزة، ولكن إلى أي مدى هذا الأمر يخفف بالفعل من قوة الأدلة على اعتبار أنه هناك قصور ما في جمع هذه الأدلة؟

حافظ أبو سعدة: أنا اعتقد أن هذا الأمر كان يرتب على النيابة العامة أن تقوم بالتحقيق مع الأجهزة، لماذا لم تحقق لماذا لم تجمع هذه الأدلة، هذا أمر يستحق التحقيق، وأيضا هذا يطرح على المحكمة مسؤولية باعتبار أن القاضي هو المحقق الأكبر وهو صاحب الولاية الكاملة على كل عناصر القضية، وهدفه الرئيسي أن يكون معرفة الحقيقة، وأن يحقق في هذه النقطة بنفسه كقاضي وكرئيس محكمة وكمسؤول عن هذه الدعوة، أن يحقق في هذه لأن القصور في تحقيق القضية، والقصور في جمع الأدلة لا يجب أن يكون طريقا لإثبات البراءة أو لتحلل الجاني من جريمته لأن السلطات المعنية بتقصي الحقائق وجمع المعلومات والمعلومات الاستدلالية وجمع الأدلة لم تقم بدورها فدي نقطة في هذه القضية تحتاج دور للقاضي نفسه في أن يحقق هو بعد المرافعات يعيد المرافعة مرة ثانية ويبدأ هو بسماع أقوال الأجهزة الرسمية..

حسن جمول: طيب.

حافظ أبو سعدة: وأن يحققها في امتناعها عن جمع الأدلة التي تؤكد الاتهام في حق المتهمين.

حسن جمول: سيد معاذ عبد الكريم عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة إلى أي مدى أراحكم هذا الموضوع وجعلكم تثقون فعلاُ بان محاكمة الرئيس حسني مبارك هي محاكمة جدية وأنه لا مماطلة ولا تسويف كما كان يخشى شباب الثورة في السابق وكانوا إلى حد ما يتهمون المجلس العسكري بالتواطؤ وعدم رغبته بمحاكمة الرئيس مبارك؟

معاذ عبد الكريم: في الحقيقة شباب الثورة لم يتهموا أحدا بالتواطؤ ولا بالخيانة ولكن ما شهدناه جميعاً هو هزلية المحاكمة، وإن المحاكمة ما بتسريش سريعاً كما كنا نتوقع وكما تحدث الأستاذ حافظ أبو سعدة بشأن النيابة العامة أكدت أن وزارة الداخلية والمخابرات العامة ولجنة الأمن القومي رفضت التعامل أو البحث وجمع الأدلة، أو جمع الاستدلالات التي ستؤدي إلى إدانة هذا الرجل وده بالتأكيد سيؤدي إلى تلاعب كامل في القضية لأن وزارة الداخلية كجهة اختصام وجهة اختصاص اختصام لأنها جزء من المشاركين كوزير الداخلية ومساعدين الوزير هم المشاركين في هذه الجريمة، هي التي تجمع الأدلة وهذا يضر ضررا مباشرا في القضية، أما بخصوص النيابة فالنيابة قدمت أدلة ثبوت تؤكد أن مبارك والعادلي هم من أصدروا القرارات وأصدروا التعليمات بقتل المتظاهرين، وهذه الأدلة كافية لثبوت التهمة وهي عبارة عن قرائن واستنتاجات وشهود من الموجودين وأبرز هذه القرائن..

حسن جمول: لكن هذا الموضوع، حسم الموضوع، حسم موضوع إن كانت الأدلة كافية أو غير كافية يعود للمحكمة على ما اعتقد وليس بالإمكان الآن الحكم بشكل حتمي أن هذه الأدلة ستؤدي بالفعل إلى حكم بالإعدام، هناك مسار المحاكمة طويل وبالتالي، ألا تعتقد بأنك تستعجل في الحكم في هذا الأمر؟

معاذ عبد الكريم: الأمر له بعدين، يعني خلينا نتخيل الأمر أن السيد الرئيس المخلوع مبارك كان في حادثة الأقصر سنة 1997 تحديد نفس الحادثة ودي قرينة وهو كان رئيس جهاز الشرطة، الرئيس التنفيذي أو رئيس المجلس الأعلى لجهاز الشرطة و كان هناك حادثة وذهب بنفسه لوقف الجريمة التي حدثت وعندها أعطى قراراته بإزالة وزير الداخلية و أتى بحبيب العادلي كوزير داخلية واتخذ إجراءات عنيفة لضبط الأمن، فكيف لمبارك الذي أحتر وثار لقتل أحد الثوار ولم يثور أحد السائحين ولم يثور لقتل 800 ثائر من ثوار مصر؟ فاعترافات مبارك واعترافات حبيب العادلي أدانت الطرفين، فمبارك قال أن القرارات كانت مع حبيب العادلي في ضبط الشارع وضبط الأمن، و حبيب العادلي قال: أنا اتصلت بحسني مبارك وأكدت عليه كل فعل بيتم عمله في الشارع وبلغته بالخطة الأمنية والناتج أن هناك قتلى وهناك شهداء من الثورة، فأعتقد أن الجريمة محكمة هناك شهداء وهناك رصاص، فوارغ رصاص تم تحريزها 71 فارغ طلقة رصاص و23 قنبلة غاز من على أسطح الجامعة الأميركية، هذا يثبت إن قرارات إطلاق النار كانت على المتظاهرين تفضل.

حسن جمول: سأعود إليك عفواً سيد معاذ سأعود إليك طبعا وإلى ضيوفي الآخرين لمواصلة النقاش بعد هذا الفاصل، مشاهدينا طلب النيابة المصرية عقوبة الإعدام بحق الرئيس المصري السابق وعدد من رموز نظامه هو موضوع حلقتنا ابقوا معنا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

محامو مبارك وأدلة براءته

حسن جمول: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد، نناقش اليوم طلب النيابة المصرية العامة إنزال عقوبة الإعدام بحق الرئيس المصري السابق حسني مبارك وعدد من رموز نظامه وأعود إلى طارق مراد من القاهرة سيد طارق، تنازل محامي الرئيس مبارك عن مطلب سماع الشهود وهم بالعشرات والطلب ببدء الترافع بشكل مباشر هل هذا يدل على ثقة لديهم بإمكانية دحض الأدلة الموجودة في مطالعة أو مرافعة النيابة العامة؟

طارق مراد: الأول بس أنا عايز أوضح نقطة مهمة هم ذكروا إن الشهداء 800 قتيل، النيابة العامة قالت 250 قتيل في 18 يوم، وهم بيقولوا سبعة آلاف مصاب، النيابة العامة قالت 1086 مصاب تقريباً في أخطاء مغلوطة عند الناس يا جماعة ويشيعوها وده مش كويس للبلد، أما بخصوص هيئة الدفاع بتاع الرئيس محمد حسني مبارك هو فريق دفاع محترف يقوده السيد فريد الديب بحرفية ومهنية شديدة جداً يدعمه في ذلك قناعته الشّديدة وهأقولها ثاني قناعته الشّديدة أن الرئيس محمد حسني مبارك يده بيضاء من قتل المتظاهرين، في رصاص أجنبي، في عيارات نار إسرائيلية، في جواسيس كانوا موجودين وفي ناس اتمسكت وتبدلت بأسرى ثاني موجودين في إسرائيل، أنا مش عايز الشعب يصدق إن البوليس هو اللي ضرب المتظاهرين ولو كان حصل ضرب من البوليس على المتظاهرين لكانت القتلى بالآلاف، لكانت القتلى بالآلاف أنتم ما شفتوش ميدان التحرير كانت الناس فيه عاملة ازاي ما كانوش بينقوا الناس ، هنقي ده ليه ؟على رأي الراجل اللي اسمه مصطفى موسى بيقول لك مهندس وأستاذ جامعة بينقي أستاذ الجامعة يعني هو على قفاه أستاذ جامعة بيصطاده، مش كلام يا جماعة دي نمرة واحد، نمرة اثنين ..

حسن جمول: يعني النيابة العامة..

طارق مراد: أما الأستاذ حافظ سعدة الذي من ضمن الجماعات التي تتلقى الأموال من الخارج وهو ليس بحقوقي، أنا عايز أقول له بس يا أفندم النعرة بتاعة حضرتك أنت وجميع المنظمات الحقوقية الأخرى مثل freedom house)) والمنظمة الديمقراطية والمنظمة الجمهورية الأمريكية ومنظمة كونراد أيدناور بتاعة ألمانيا، عشان تعدموا حسني مبارك مش هيحصل، عشان تقرر إنك تعري معمر القذافي وتمثل بجثته وتقتل صدام حسين يوم العيد مش هيحصل في مصر، مصر كلها وراء الرئيس محمد حسني مبارك ولن تسمح أبناء الشعب المصري بأن زعيمها يمثّل بيه دي نقطة لازم تكون جوهرية..

حسن جمول: سيد طارق هذا الكلام ..

طارق مراد: محمد حسني مبارك خط أحمر، لازم تكونوا فاهمين القصة دي كويس قوي لأن ده بيهز الوطن وهيهز الأمة العربية ..

حسن جمول: عفواً سيد طارق ، سيد طارق..

طارق مراد: إذا كان الأميركان واليهود بيعيشوا على مئات..

حسن جمول: سيد طارق هذا الكلام يمكن أن تقوله للنيابة العامة نحن نناقش قراراً عفواً نحن نناقش قراراً صادراً، عفواً سيد طارق نحن نناقش مرافعة ومطالعة صادرة من النيابة العامة ولا أحد يتهم جزافاً وبالتالي ليس الرد هو فيما يتعلق قانوناً بما ورد في هذه المرافعة، ما تتهم به السيد حافظ أنا مضطر سيد حافظ..

طارق مراد: ده يا أفندم معاذ بيقول لك الأدلة صدرت عن النيابة وتدين محمد حسني مبارك يعني معاذ بقى قاضي، معاذ بقى المستشار أحمد رفعت أنت مين يا معاذ عشان تقول الكلام يا بني؟ خليك على قدر نفسك.

حسن جمول: طيب، سيد حافظ أبو سعدة؟

حافظ أبو سعدة: أولا: هو يتحدث بطريقة لأ فيها أدب ولا أخلاق ولا أي حاجة خالص، حالياً يخلط الأمور ببعضها البعض الذي يحاكم حسني مبارك هو الشعب المصري، والذي تحدث هو النائب العام وهو الأمين على الدعوة الجنائية في مصر، والذي أوكل الاتهامات ضده هي النيابة العامة والذي كلف النيابة العامة بالقيام بهذا هو الشعب المصري، والذي تعرض للانتهاك هو الشعب المصري، والذي تعرض للتعذيب والقتل واستخدام قوة الطوارئ هو الشعب المصري، والذي أمر الداخلية بضرب الناس وإصابة أبناؤهم والقتلى والمصابين من الشعب المصري، أما بقى الخط الأحمر لا أحد فوق القانون، سيادة القانون في مصر معناها أن لا أحد فوق القانون وأن هذه الثورة انتصرت وانتصر لها القوات المسلحة وانتصرت لها..

حسن جمول: نعم لكن سيد، سيد حافظ..

حافظ أبو سعدة: انتصر لها رجال كانوا جنب مبارك قبلها بيومين لأنهم اعترفوا وعرفوا إن ده إرادة الشعب المصري..

حسن جمول: سيد حافظ ، سيد حافظ.

حافظ أبو سعدة: وبالتالي حتى لو كان شهادة السيد المشير الطنطاوي إن هو ما خدش أوامر بالقتل لكن في أوامر طلعت للداخلية وللحبيب العادلي..

حسن جمول: لنترك هذا الموضوع عفوا سيد حافظ..

حافظ أبو سعدة: وإلا ما قاله حبيب العادلي بأنه كان يستشير السيد الرئيس لحظة بلحظة ويعطيه معلومات لحظة بلحظة.

مصير مبارك وأثره على الحياة المصرية

حسن جمول: هذا الموضوع ، هذا الموضوع سيكون في سياق المحاكمة وفي سياق دفاع واتهام وأخذ ورد طويلين وربما يأخذ وقتاً، لماذا نضيع الآن الوقت في هذه الحيثيات الدقيقة، فيما يتعلق بهذه المحاكمة يعني لفتني كلام لنائب حزب العدالة والحرية عصام العريان عندما يقول: إن الإعدام الحقيقي للرئيس حسني مبارك هو سقوط نظامه رغم أنه قال بأن طلب الإعدام هو قصاص عادل للشهداء، إليوت ابرامز الخبير بشؤون الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية يقول: إعدام مبارك لن يشفي أي جراح بل سيساعد على فتح جروح جديدة، إذا كان الرئيس مبارك قد سقط ونظامه قد سقط ألا تعتقد بأن هذا سينكأ جراحاً جديدة ويبقي الساحة المصرية مفتوحة على احتمالات ربما في غير صالح مصر؟

حافظ أبو سعدة: شوف أنا تقديري، يعني أنا متفهم مطلب النيابة العامة عندما تطالب بالإعدام هي تطالب بأقصى العقوبة وهذا غير ملزم للقاضي، القاضي عنده حق تفريد العقوبة وأن يعطي كل من ارتكب جريمة الحكم الذي يستحقه، ولا أعتقد إن في حد مصر على الإعدام، لكن الناس مصرة على القصاص القانوني، مسألة الإعدام أو عدمه ده موضوع هيخضع للقاضي في النهاية وهو صاحب الحكم وصاحب القرار ولا يتدخل أحد لا إليوت من أميركا ولا أي حد يقدر يتدخل في سلطة القاضي وفي تحديد العقوبة المناسبة، هذا أمر يخص القضاء المصري ونحن نربأ بأي حد بالتدخل بالقضاء المصري، وأنا اعتقد إن إحنا اللي يهمنا هو المحاسبة والمحاكمة على الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب المصري، لما نشوف الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس أنور السادات ثرواتهم وثروات أبنائهم لا تأتي حتى واحد على الألف من ثروة مبارك وأسرته وأبناؤه وابنه جمال مبارك اللي نبحث عن الأموال في الخارج عنها على الأقل لقينا 480 مليون يورو في سويسرا ولسه اللي في بريطانيا ولسه اللي في أميركا ولسه هنجمد الفلوس الثانية، فإذن الحديث بقى عن خط أحمر وخط ابيض هذه أحلام وأضغاث أحلام لطارق وأمثاله الذين يرمون الناس بالاتهامات بالباطل ويجمع الأجنبي مع المصري مع كله، نحن وطنيون نطالب في الثورة المصرية هدفها وطلبها هو محاكمة رموز النظام الذين أساؤوا للشعب المصري، أي حد من النظام لم يسيء للشعب المصري ولم يقتله نحن نبرئه والقضاء يبرئه أما من قتل الشعب المصري وأفقره لابد أن يذهب للمحاكمة ويحاكم.

المطالبة بإعدام مبارك تهدئةٌ للشارع المصري

حسن جمول: اتضحت الفكرة دعني انتقل إلى السيد مصطفى موسى، سيد مصطفى ما رأيك بالرأي القائل بأن هذا الطلب طلب الإعدام إنما هو محاولة الآن لامتصاص غضب الشارع المصري أولا لتمرير ذكرى سقوط مبارك في الخامس والعشرين من يناير وتمرير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة الداهمة على مصر؟

مصطفى موسى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ}[البقرة:179] دي نمرة واحد، طبعاً الأستاذ طارق هو ده الصوت العالي ده أسلوب الناس اللي بتدافع عن حسني مبارك طبعاً، وأنا الحقيقة مش هأرد عليه مع احترامي ليه أنا ما عرفوش وهو بيكلم بأسلوب مش لطيف، فخلينا هو ما يخصنيش في شيء يعني، وأنا بقول للأستاذ طارق من دي الوقتِ حسني مبارك مش هيتعدم مهما كانت الأدلة اللي قدمتها النيابة العامة، لأن ما حدش شهد عليه، بس هو إحنا بنطالب بحق ربنا وحق الناس اللي ماتت وأنت لو لك أخ أو لك ابن اتقتل في الثورة أو راحت عينه ما كنتش ده يبقى موقفك، ولا أسلوب كلامك عن الشهداء والناس اللي أنت بتقول عليهم 250 واحد، لأن في أكثر من 40 واحد استشهد في محمد محمود في 3 أيام، فيا ريت تتقي ربنا وتعرف إن لو لك حد من قرايبك ولا أولادك ولا أخواتك استشهد ما كنتش هتتكلم بالأسلوب ده، وبقولك إن إحنا عشان شعب محترم وناس محترمة إحنا بنحاكم حسني مبارك محاكمة مدنية عادلة، وبنحاكموش محاكمة ثورية كان اتعدم في يومين واخذ بالك، عشان إحنا شعب محترم ومهما إن كان لنا حق فإحنا حقنا عند ربنا، مش في أي حد ثاني.

حسن جمول: نعم، طيب، لكن ..

مصطفى موسى: و أنا لا زلت مصر.، أيوه يا بيه تفضل.

حسن جمول: فقط أريد، هناك الكثير من الشواهد التاريخية التي تتحدث عن إقفال مراحل معينة كي لا تفتح أو تنكأ جراح على اعتبار أن المطلوب مرحلة جديدة ومستقبل جديد مع عدم العيش في الماضي مع يعني أحقية القصاص العادل في هذا المجال أنتم كذوي ضحايا سقطوا في ثورة يناير إلى أي مدى تقبلون بهذا الرأي؟

مصطفى موسى: لازم حق الناس دي يرجع حق المصاب يرجع، وحق الشهيد يرجع وخلي بال حضرتك هم مش الستة ويلي الثمانية اللي في القفص هم دول المسؤولين عن المهزلة اللي حصلت في ناس كثيرة قوي بره لسه ما تحاكمتش الناس دي لازم تتحاكم ولازم نقفل الصفحة القديمة عشان نعرف نبتدي صفحة جديدة، إحنا مش عايزين أي حاجة أكثر من كده، إحنا عايزين حق الناس اللي راحت يرجع وحق الناس اللي جوه القفص يأخذوه إحنا مش عايزين لا نفتري عليهم ولا يفتروا علينا.

حسن جمول: سيد معاذ عبد الكريم هل تعتقد بأن المطالبة الآن بموضوع المحاكمة ربما تنحى جانباً على اعتبار أنها دخلت في سياقها القانوني الطبيعي ومرافعات الدفاع والادعاء وغير ذلك وبالتالي مرحلة الرئيس حسني مبارك ومحاكمته أصبحت من الماضي والذهاب الآن نحو الاستحقاقات السياسية المقبلة في مصر؟

معاذ عبد الكريم: في البداية أنا كنت عايز أضيف نقطة للأستاذ طارق، واضح أن الأستاذ طارق أثناء الثورة كان في كوالالمبور أو في أي دولة غير الدولة المصرية، وما شافش أبناء الشعب المصري وهم يقتلوا في الشارع يومياً أثناء الثورة وما بعد الثورة، يعني المطالبة بحكم أو محاكمة مبارك كما قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ}[البقرة:179] فالقتل فيه حياة للمجتمع ولكن هو سيقتل وسيردع الشخص الفاسد، الشخص القاتل الذي تجرأ على حرمات المصريين وعلى دماء الشعب المصري ولذلك إحنا نؤكد على هذا المعنى نحن لن يشفي صدورنا قتل مبارك، ولكن سيشفي صدورنا هو أن يتحقق العدل وأن تتحقق سيادة القانون في هذه الدولة فإذا تحققت سيادة القانون سيفكر كل ضابط وكل عسكري وكل مجند ألف مرة قبل إطلاق رصاصة واحدة على واحد من أبناء هذا الشعب، ولكن إذا مر مبارك وهؤلاء المجرمين المحترفين من هذه المحاكمة أعتقد ستسيل دماء المصريين في كل الميادين ناتج لأن المجرم لا يأخذ جزاؤه لذلك سيعتاد الجميع على الإجرام.

انعكاسات محاكمة مبارك على الواقع العربي

حسن جمول: سيد حافظ أبو سعدة فقط ربما لو تحدثنا عن المشهد العام، انعكاس مثول الرئيس مبارك أمام المحكمة بهذا الشكل وكونه الرئيس العربي ربما الوحيد بهذه الطريقة بدون وجود أي احتلال من دون، كما تقول بإرادة شعبية مصرية إلى أي مدى يمكن أن ينعكس على الواقع العربي بشكل عام؟

حافظ أبو سعدة: شوف أنا أعتقد انه ودي أهم ميزة أنا مؤمن جداً بالمحاكمة العادلة والمنصفة وأنه يحفظ عليه كرامته، وأنا من الناس اللي تتحدث عن ضرورة أن يعامل طبياً بما يجعله يعيش بما يؤدي لاحترام حقه في الحياة وحقه في الكرامة إلى أن يصدر الحكم ضده وهو حكم الشعب المصري وأنا ضد أي تدخل أجنبي في هذا، الدلالة المهمة في هذا الحقيقة هو دولة سيادة القانون التي تولد على أرض مصر والتي تكون نبراساً للمنطقة العربية وهي ضد على فكرة الانتقامات الفردية للنموذجين اللي قال عليهم الأخ طارق، نموذج العراق ونموذج ليبيا، لا نريد هذا النموذج في مصر وأي محاولة لضرب المحكمة ولمنعها من استكمال دورها في المحاكمة العادلة والمنصفة والتي تعطي للضحايا ولأسرهم حقهم الكامل في الكرامة والإنصاف أيضاً ممكن يخلق حالة من حالات الانتقام، وهذا كلام أنا بس بحذر الأخ طارق على الفتونة اللي بيتكلم فيها وأهانته للشعب المصر وللمصريين بقول له خلي بالك صبر المصريين ممكن ينفذ وممكن المبنى كله اللي هو قاعد فيه ييجي يتساوى على وش الأرض لو خرج المصريين مرة ثانية وشعروا إن في حد بيفرض عليهم بالقوة أشياء لا يقبلوها، أنا بقول إن إحنا بنقدم نموذج لدولة سيادة القانون عندما تحاكم الحاكم، وأن الحاكم هو موظف عند الشعب المصري ويأخذ مقابل هذا العمل وله أن يحقق أهداف هذا الشعب ومن لا يستطيع أن يحقق أهداف هذا الشعب يترك منصبه بالراحة أو أن هو يقال عن طريق الإرادة الشعبية، إنما بقى يسعى لتوريث البلد لابنه وكأنها عزبة تلقاها من أبوه يبقى ده كلام غير مقبول في مصر.

حسن جمول: سيد طارق، سيد طارق..

حافظ أبو سعدة: وفي المنطقة العربية كلها لن نقبل بأساليب غير ديمقراطية.

حسن جمول: ألا تعتقد أن مصر تقدم نموذجاً حضارياً اليوم بمحاكمتها للرئيس حسني مبارك بغض النظر عن طبيعة الحكم الذي سيصدر في النهاية أكان إعدام أو تخفيض أو براءة أو أي شيء آخر، لكن مجرد المحاكمة ألا يعني أنها تقدم نموذجاً ربما راقياً للعالم العربي وللعالم أن تنتقل من الثورة إلى الدولة بهذا الشكل؟

طارق مراد: الله يكرمك ويعزك يا رئيسنا محمد حسني مبارك، أنت من أنشأت هذا واحد، لم يهرب هيعيش ويموت في مصر، ما خدش ورقة ضمانات وسمح لنفسه أنه يخش ويتحاكم هو الذي أنشأ هذا، حسني بص أنا عايز أقول لك على حاجة بمناسبة حافظ سعدة اللي بيقول لك إن إحنا بنستهتر في مصر، الثورة دي ضيعت نص الاحتياطي، الثورة دي ضيعت نص القيمة السوقية للبورصة، الثورة دي قفلت المصانع، الثورة دي شردت العمال وبإذن الله الشعب المصري هيطلع عليك يا حافظ يا سعدة أنت وأمثالك لأن أنتو أخذتوا الثورة لمنحى ثاني في منحى خطير ده أدى بمصر إلى انهيار سياسي واقتصادي واجتماعي يا أفندم إنا بمشي في شوارع مصر يا أفندم..

حسن جمول: سيد طارق أنا أسألك أسئلة لها علاقة بسياق محدد بسياق معين له علاقة بهذه الحلقة والنقاش حضاري لماذا تذهب إلى الأمور الشخصية وتتعامل مع الضيوف بهذا الشكل؟

طارق مراد: ما هو اللي بيتكلم بيجيب سيرتي وبيقول عليا أن أننا بستهتر بالشعب المصري، ده الشعب المصري ده أبونا وعمنا وحياتنا إحنا اللي نحافظ عليه ..

حسن جمول: على كل ابق معنا دعني أعود إلى السيد مصطفى موسى دعني أعود إلى المهندس مصطفى موسى، في هذا المجال هل ستقبلون سيد موسى أي حكم سيصدر عن المحكمة بغض النظر عن طبيعته على اعتبار أن هذا هو القصاص وأنتم قابلون بحكم القضاء مهما كان؟

مصطفى موسى: هو طبعا إحنا راضيين بحكم ربنا، مش راضيين بحكم أي حد ثاني دي نمرة واحد، أنا بتكلم في النقطة دي بالذات عن شخصي البحت أنا ما قدرش أتكلم باسم الشهداء كلهم، أنا مؤمن إن قضاء مصر عادل وأنا مؤمن إن النيابة حجب عنها حاجات كثيرة قوي والحاجات اللي هتعرض على القاضي هو سيحكم فيها بالعدل، بس إيه اللي اتعرض عليه؟ وإيه اللي ما تعرضش عليه؟ وإيه اللي اتشال؟ وإيه اللي ما اتشالش أنا ما أقدرش احكم على كده لأ أننا ما كنتش موجود.

حسن جمول: إلى المستقبل الذي تذهب إليه مصر مع معاذ عبد الكريم عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة، الآن بعد هذه المحاكمة، المستقبل الذي تنظرون إليه هل بالفعل مصر تجسد دولة القانون بنظركم؟

معاذ عبد الكريم: في الحقيقة أن المحاكمة بهذا الشكل أعتقد أنها بتدعم فكرة دولة القانون، لكن في مجموعة نقاط ربما أضرت شكل المحاكمة زي موضوع الشرطة كجهة اختصام وجهة جمع استدلالات فدي طبعاً هتؤثر على سير الموضوع لكن نحن نثق في قضاء مصر العادل الشامخ ونؤكد على إن في قضاه شرفاء مش هيرضوا أن هم في آخر عمرهم يحكموا زورا، أما بخصوص مستقبل مصر، فنحن مستمرون في استكمال مطالب الثورة من الحرية والعدالة الاجتماعية من أجل أن يشعر المواطن المصري الكريم بكرامته باحترام الشرطة باحترام أجهزة الدولة له بالكامل لكي توفر له الدولة لقمة عيش نظيفة، غاز يصل إلى بيته، خدمات، تعليم يصل إلى أبنائه، إحنا مستمرون في الثورة حتى تصل منافعها إلى أبناء هذا الوطن الكريم اللي صبر كثير.

حسن جمول: سيد حافظ أبو سعدة محاكمة الرئيس مبارك هل تعتقد أنها ستنعكس على المشهد السياسي في مصر، مشهد انتخابات مجلس الشورى القادمة والانتخابات الرئاسية فيما بعد؟

حافظ أبو سعدة: أنا اعتقد أنه طبعاً، أنا عايز أشيد بالنيابة العامة وبقول إن ده إحنا في القضاء الطبيعي وبالتالي نستطيع إذا الحكم صدر وشعرنا أن هنالك نقصا ما لا بد من الطعن عليه بمحكمة النقض وبالتالي أنا متمسك جداً بفكرة أنه المحاكمة العادلة والمنصفة وبأنه له الحق في الدفاع، أما انعكاسها على التطور أنا اعتقد أن حسم هذا الملف والحكم في هذه القضية وغلقها يجعلنا ننظر للمستقبل ونبني على القادم نحن نريد بناء الاقتصاد أنا متفق طبعا الاقتصاد المصري عنده مأزق لكن مش سببه الثورة، سببه الكارثة اللي كانت قبل الثورة، إنما محتاجين استقرار محتاجين نظام سياسي، متفق عليه محتاجين دستور يعمل دولة حديثة دولة ديمقراطية محتاجين تمثيل كل القوة السياسية في مصر وأخذ رأيها، اللي كان حابسها في السجون اللي كان معتقلها دي الوقتِ بقوا أعضاء في البرلمان المصري، هيقدروا يرسموا مستقبل لمصر، أنا اعتقد إن ملف المحاكمة يجب أن ينتهي بالأحكام اللي تصدر أو باتخاذ الإجراءات القانونية فيها لكن تبقى تكون مسارا موازيا أو مسارا مستقلا عن المسار السياسي بما يؤدي إلى ولادة الدولة القانونية، دولة حقوق الإنسان، دولة تحترم القانون وأنا اعتقد إن إحنا قادرون على خلق على هذه الدولة وإن شاء الله سنعملها، القوات المسلحة هي الحارسة لهذا المشروع وتعمل لضمان هذا الاستقرار وضمان هذا التحول دون تدخل أنا اعتقد بأن بهذا الأمر ودون اتهام الثورة بأنهم أخروا، لأ الثورة هي اللي أنقذت مصر، ومصر سوف تقف على قدميها بعد أن راح مشروع التوريث الذي كاد يقضي على مصر وعلى مستقبلها.

حسن جمول: شكراً جزيلا لك حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وأشكر أيضا من القاهرة طارق مراد المنسق العام لائتلاف أبناء مبارك، ومعاذ عبد الكريم عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة والمهندس مصطفى موسى والد سيف موسى أحد شهداء ثورة يناير، بهذا تنتهي حلقتنا من حيث الثورة شكراً للمتابعة وإلى اللقاء بإذن الله.