- صالح والإبداع في المراوغة
- انفصال وحدة اليمن

- تسييس ثورة الشباب

- سيناريو المرحلة المقبلة


 محمد كريشان
عيدروس النقيب
علي المعمري
الشاذلي الإبراهيمي

محمد كريشان: السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، أطول ثورات الربيع العربي ما تزال تخوض معركة الحرية ضد نظام الرئيس اليمني، صوت الثوار ما زال يسمع في الساحات وإن كان الجمود هو الغالب على المشهد في كلا الطرفين، الرئيس عبد الله صالح يهنئ الشعب مما يبدو منفى أو شبه منفى في الرياض، والمجلس الوطني الذي شكلته قوى الثورة لم يخطو بعد خطواته الأولى، اليوم وفيما لا تبدو حالة الجمود هذه مرشحة للاستمرار، وفي ضوء نجاح رفاق الثورة في ليبيا في إسقاط الطاغية كما يسمونه يصبح سؤال خيارات حسم الثورة اليمنية أكثر إلحاحاً في وقت يتعزز فيه عجز الدولة عن القيام بالكثير من مسؤولياتها.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: بعد نحو مئتي يوم من انطلاقها في فبراير شباط الماضي تبدو الثورة اليمنية وكأنها تعايشت مع حالة اللاحسم التي تغرق فيها منذ عدة شهور، فساحات التغيير التي يؤمها الثوار من نحو سبعة عشرة مدينة يمنية بات تعج بمظاهر الحياة الطبيعية آخذة شيئا فشيئا مظهر مخيم عادي في أي مدينة من المدن وهو ما يشي بهيمنة حالة من التطبيع الذهني وسط الثوار مع هذا الوضع يحول الوجود في الساحات إلى هدف بحد ذاته ويحرف الثورة عن مطلبها الأولي المتمثل في تغيير النظام، ومع سيادة هذه الحالة يتحول الثوار إلى خانة رد الفعل بانتظار ما يبدر عن بقايا نظام علي عبد الله صالح التي تحولت بقدرة قادر من موقع الدفاع إلى وضعية الهجوم في المشهد اليمني الحافل بكل ما هو مربك، فبعد ثلاثة أشهر من غياب الرئيس وانحسار مظاهر السلطة وتخليها عن مسؤولياتها تجاه مواطنيها لا يزال الموالون للرئيس يصنفون في جانب الحكم بينما يقنع من عداهم بوصف معارضين حتى إذا عدت حشودهم الملايين، ليس في تطورات المشهد اليمني جديد إذن على الأقل حتى هذه اللحظة، فرغم حديث المعارضة ومطالب بعض الثوار بحسم ثوري ناجز إلا أن ما يقوله الواقع لا يصدق مثل هذا الاتجاه لا بل إنه يشي ربما بقرب أوقات أصعب بالنسبة للمعارضة فبالإضافة إلى جمود الأوضاع على مستوى الساحات تبرز مع الوقت تباينات بين الثوار غير المنتمين سياسيا من ناحية والثوار المحسوبين على أحزاب المعارضة والمعارضة السياسية المحضة من ناحية أخرى، ويمثل تنازع المجلسين الانتقالي والوطني قيادة التغيير أبرز تجليات هذا التباين، واقع تزيد من تعقيده الانقسامات المتكررة في صفوف المجلس الوطني الذي شكلته المعارضة وفقد في أقل من أسبوعين منذ تأسيسه ثلاثة وعشرين عضوا من أبرز القيادات الجنوبية إضافة إلى عدد من الوجوه من شباب الثورة وغيرهم من الشخصيات المستقلة ذات الثقل في اليمن حسب ما أفادت به التقارير. الجبهة الوحيدة التي تبدو ساخنة هي تلك التي تحرك فيها الرئيس وساعده السابق الذي تحول إلى تأييد الثورة في آذار مارس الماضي، فبينما حذر علي محسن حليفه القديم من مصير مشابه من مصير القذافي رد الرئيس اليمني بخطاب فيه من الإدانة لنظامه أكثر مما فيه لعلي محسن الأحمر.

[شريط مسجل]

علي عبد الله صالح: كانوا عبأ على النظام السياسي وكان ما يؤخذ على النظام السياسي أنه يحمي ويدافع عن الفاسدين.

أمير صديق: فرغم كل هذا فإن الرئيس ليس مضطراً حتى إلى تعجل العودة إلى اليمن التي تسير فيها الأمور على هواه رغم كل شيء، بينما تظل تهديدات المعارضة وحتى توعدات القبائل مجرد هواء حار قد يزعج لكنها لا يضر.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا لمناقشة هذه القضية اليمنية الليلة معنا في الأستوديو الدكتور عيدروس النقيب القيادي في اللقاء المشترك، معنا أيضا من القاهرة علي المعمري الناطق باسم التكتل الوطني للأحرار ومعنا من صنعاء شادي البريهي أحد قيادات شباب الثورة اليمنية أهلا بضيوفنا نبدأ بالأستوديو عيدروس النقيب، ما وصف في حالة اللاحسم تقريبا الآن في الوضع اليمني ما أسبابها؟

عيدروس النقيب: شكرا جزيلا لكم للأخ محمد ولقناة الجزيرة والتحية والتهنئة بمناسبة العيد الكريم نسأل الله أن يجعله عيد النصر والاستقرار والتقدم والنماء لليمن ولكل منشدي الحرية والتقدم والاستقرار وتحية للضيوف الكرام بطبيعة الحال، أنا عندي رؤية معينة لموضوع الثورات أن الثورات لا تصدر بفرمانات ولا تأتي بقرار سياسي ولا بإرادة سياسية من أحد ولكنها تأتي كما يهطل المطر في موسمه ولن تحسم إلا في موعدها الذي تتوفر فيه الظروف الموضوعية والذاتية، في اليمن ليست المسألة أن الشعب اليمني عاجز عن حسم هذه القضية وقد طرحت كثير من الخيارات من بينها بعض المتعطشين والمستعجلين طرحوا لماذا لا ننتقل يعني السلطة اختارت الخيار العسكري ولماذا نحن لا نختار الخيار العسكري، ونرد على العمل العسكري بعمل عسكري، لكن الحقيقة أن قيادات الثورة في الميادين من الشباب وقيادات الأحزاب وحتى قيادات القوات المسلحة التي انحازت إلى الثورة ترى في هذا الخيار الذي لن يكون إلا ما يشبه العلاج بالكي، وما تزال لدى الشباب في الميادين لدى الشعب اليمني قدرة على التحمل حتى هؤلاء يرعوا ويدركوا أنهم صاروا مع الماضي، الحقيقة نحن نقارن ما جرى في مصر وتونس وما يجري في اليمن، الحقيقة ليس لأن الشعب التونسي والشعب المصري أفضل نحن لسنا بصدد المفاضلة بين الشعوب، لكن أنا اليوم صرت أقول أن بن علي وحسني مبارك يتمتعون بقدر من الاحترام عندما رأوا الشعوب رافضة لهم تنحوا، ويبدو أن هذا الاحترام في اليمن لم يتوفر بعد لدى من يديرون شؤون البلاد.

صالح والإبداع في المراوغة

محمد كريشان: وحول هذه النقطة تحديداً ينضم لنا عبر الهاتف من صنعاء طارق الشامي وهو المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، هو فعلا هذه النقطة سيد الشامي الكثير من أوساط المعارضة ومن المعلقين السياسيين أيضا يعتبر الرئيس عبد الله صالح مبدعٌ في المراوغة إلى حد أنه حتى في كلمته الأخيرة التلفزيونية للجالية اليمنية تحدث عن آلية تنفيذ المبادرة الخليجية والعودة إلى الحوار وكأنه يعيد إنتاج نفس التسويف السابق كما يتهمه خصومه على الأقل، هل يتحمل الرئيس عبد الله صالح المسؤولية الأساسية لهذه الوضع؟

طارق الشامي: هذا الكلام غير دقيق، نحن عندما تحدثنا عن المبادرة الخليجية نحن تحدثنا منذ الوهلة الأولى بأنها بحاجة إلى آلية واقعية تتوافق مع دستور الجمهورية اليمينية وبالتالي أيضا تكون قادرة للتنفيذ على هذا الواقع، وبالنسبة لما طرحة الدكتور عيدروس النقيب فيما يتعلق بأن القضية ليست قضية مفاضلة بين الشعوب طبعاً مع احترامنا وتقديرنا لقيادات كافة الشعوب سواء في تونس أو في مصر أو في ليبيا، ولكنني أقول بأن المفاضلة هي بين الأنظمة السياسية في هذه الدول، ألو..

محمد كريشان : للأسف انقطع الاتصال بطارق الشامي سنحاول الاتصال به من جديد بالتأكيد، ضيفنا في القاهرة علي المعمري الناطق باسم التكتل الوطني للأحرار، وللتوضيح التكتل الوطني للأحرار هم من الشخصيات كانوا من الحزب الحاكم ومن أعضاء في البرلمان أيضاً وقرروا الخروج عن الحزب الحاكم، هل تعتقد بأن المراوحة الآن في الثورة اليمنية هي تكاد تكون مسؤولية يتقاسمها الجميع فقط ليس فقط الرئيس علي عبد الله صالح هل تشاطر مثل هذا الرأي؟

علي المعمري: يا سيدي أولاً المراوحة، أعتقد أن السلطة حاولت وعلي عبد الله صالح حاول في الفترة السابقة أن يضيع الوقت في البحث عن مبادرات وتأجيل توقيع المبادرة لمرة واثنين وثلاثة في قناعة منه أنه يراهن على الوقت وأن الوقت سيكون كفيل بعودة اليمنيين إلى بيوتهم والقبول بالأمر الواقع، الرهان على هذا كان رهان خاسر، والدليل أن بالأمس كان هناك أكثر من 6 مليون مصلي في 17 ساحة من ساحات اليمن، خرج هؤلاء ليقولوا للنظام ولبقايا النظام أننا لن نبرح ساحاتنا حتى يتحقق النصر كل النصر، والشعب اليمني ليس أقل من شعب تونس ولا شعب مصر ولا شعب ليبيا، لن يقبل إلا بثورة كاملة مكتملة، الشعب اليمني، يعلم قادة المعارضة أن ظروف وطبيعة اليمنيين وامتلاك السلاح بأعداد كبيرة لدى اليمنيين جعل قادة المعارضة وقادة الثوار صبرهم يزيد على غيرهم لقناعتهم بأن المسألة فيما لو لم يكن العقل حاضراً ستذهب إلى مذاهب قد لا يحمد عقباها ونتائجها، لكن يبدو أن النظام اليوم هو من يذهب بالناس إلى الحسم العسكري، اليوم يا أخي الكريم مظاهر مسلحة في اليمن بشكل عجيب، إعادة تموضع قوات الجيش والحرس الجمهوري وما تبقى من الحرس الجمهوري والأمن المركزي يعيدون تموضعهم من جديد في كثير من الأماكن في دليل واضح في ذهابهم إلى الحرب، اليوم هذه الدعوات التي تأتي من الرئيس بأنه يريد أن يحافظ على مكتسبات ومنجزات الثورة وهو يقتل الناس في أرحب وفي نهم وفي تعز وفي زنجبار، وزنجبار وما أدراك ما زنجبار، زنجبار اليوم تعيش حالة مأساوية فظيعة يا أخي الكريم، 30 ألف مواطن هاجروا وغادروا منازلهم، اليوم أي حديث عن مصالحة وعن مبادرة وعن آليات، والحرس الجمهوري يعبث في البلد عبثاً ليس لك أن تتخيله، يا أخي الكريم الناس بالتأكيد سينفذ صبرهم وأنا أقول هنا أقول هنا يا أخي الكريم أن الشعب متى ما سنحت لهم الفرصة، وأعتقد أن الفرصة قريباً ستسنح سيكون هناك تغييراً سلمياً ونحن لا نريد تغييراً عنيفاً لأننا نعتقد أن التغيير بالعنف سيعيد إنتاج نفس شكل النظام، هناك القوى المسلحة التابعة للثوار قادرة أن تحسم المسألة عسكرياً، لكن قناعات الناس قناعات الثوار أننا لا نريد إلا ثورة سلمية كما بدأت من أول يوم، ونحن نقول إنه مهما حدث..

محمد كريشان : إذن اسمح لي فقط إذن هذا التوجه السلمي الذي تراه والذي تعتقد أن السلطة تدفع في اتجاه الحسم العسكري على عكس ما تريدون، عودة إلى السيد طارق الشامي أصبح عليكم سيد الشامي أكثر من نقطة للرد عليها خاصة هذه النقطة إنه الشعب الآن رغم إنه شعب مسلح كثيرون يوجهون له التحية على مدى تحليه بالصبر وعلى تجنب الدخول في دوامة السلاح هل تدفع فعلاً السلطة هؤلاء إلى الانخراط في مواجهة مسلحة؟

طارق الشامي: أي محاولة لجر البلاد إلى فتنة أو إلى حرب هي السلطة هو النظام هو الحزب الحاكم، أما هؤلاء هم ينظرون بأنهم لم يخسروا شيء لأنهم أصلاً لم يفقدوا أي شيء، أنا أود أن أقول بأنهم فعلاً ما طرحه الأخ علي المعمري مع إحترامي له لكن أؤكد لك بأن ما يسمى القوات المسلحة أو المتمردين الذين ادعوا بأنهم انضموا لحماية الثورة لو كانت لديهم القدرة العسكرية للاستيلاء على السلطة لكانوا قاموا بها منذ الوهلة الأولى، ولكنهم يدركون جيداً وأيضاً من معهم حتى قيادة المشترك تدرك جيداً بأن هؤلاء ليست لهم القدرة على الإطلاق لأنهم لا يمثلوا شيء هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية كان تحدث الأخ عيدروس..

محمد كريشان : اسمح لي فقط للتوضيح، كيف لا يمثلون شيء، يعني إذا كان هؤلاء الذين ينزلون إلى الشارع بكل هذه الأمواج من الناس لا يمثلون شيء، أنا أتساءل من الذي يمثل إذن؟

طارق الشامي: أنا تكلمت عن القوات التي تحدث عنها الأخ علي المعمري، هؤلاء غير قادرين على تنفيذ أي شيء، هؤلاء ليست لديهم القوة للاستيلاء السلطة ولن يستطيعوا لأنهم يعلمون حجمهم ويعلمون أن الشعب ليس معهم، صحيح هناك رأي آخر هناك معارضة موجودة في الشارع، هناك معارضة لها رأي آخر، وأنا ألوم الأخوة في أحزاب اللقاء المشترك وبالذات الدكتور عيدروس النقيب عندما يتحدث عن إسقاط النظام وعن الرحيل، لأننا تنافسنا معه في انتخابات رئاسية وطفنا سوياً المحافظات، نحن كان لدينا مرشح وهم كان لديهم مرشح، والشعب اليمني قال كلمته الشعب اليمني هو من اختار رئيسه وبالتالي يأتي الآن ليطالب بمثل هذه المطالب، عندما تحدث عن أنه لا توجد مفاضلة بين الشعوب صحيح نحن نحترم إرادة الشعوب ولكن هناك مفاضلة بين الأنظمة السياسية، لا يمكن مقارنة النظام السياسي في اليمن بأي نظام آخر سواءً في تونس أو في مصر، النظام السياسي في اليمن هو نظام ديمقراطي وهذا بشهادة المجتمع الدولي، رئيس الجمهورية في اليمن يصل إل السلطة من خلال انتخابات..

محمد كريشان : عفواً شهادة المجتمع الدولي هذه الشهادة من أين أتيت بها؟

طارق الشامي: الشهادة بأن الدستور الجمهورية اليمنية هو دستور ديمقراطي..

محمد كريشان: كل الدستور، كل الدساتير العربية ما شاء الله من الناحية الديباجة والنصوص من أروع ما يكون يعني، النظام يصنف ديمقراطيا أو لا ديمقراطيا من خلال ممارساته وقدرته على التداول السلمي على السلطة ليس من خلال الدستور، كل الدساتير رائعة ما شاء الله..

طارق الشامي: بالضبط أوضح لك وللمشاهدين بعض النقاط.

محمد كريشان : تفضل.

طارق الشامي: الإخوان المسلمون على سبيل المثال في تونس أو في مصر أين كانوا، كانوا إما في السجون أو مشردين خارج بلدانهم، في حين كان واضح في اليمن، الإخوان المسلمون في اليمن لديهم مقراتهم لديهم صحفهم لديهم وسائل إعلام بل إنهم وصلوا حتى لمؤسسة الرئاسة عن طريق الانتخابات، بالتالي عندما نأتي نقول أن النظام السياسي في اليمن هو نفسه في تونس هذا الكلام لا يمكن القبول به على الإطلاق لأننا عندما نتحدث، نتحدث عن أن رئيس الجمهورية يصل من خلال انتخابات تنافسية الشعب هو من ينتخب الرئيس، يكون هناك مرشحي للمعارضة، الانتخابات ستتم تحت إشراف دولي سيكون هناك رقابة دولية، الأحزاب هي من تدير الانتخابات..

محمد كريشان : على كل، محاولة تحديد طبيعة النظام في اليمن ليس هو القضية، لكن الآن الشباب يلعب دورا رئيسيا في الثورة اليمنية، من صنعاء الشاذلي البريهي هو أحد قيادات شباب الثورة اليمنية، هؤلاء الشباب كانوا يوصفون بأنهم مندفعون ومتحمسون وبأن أحزاب اللقاء المشترك حاولوا ترويضهم إن صح التعبير بين قوسين لكن الآن الترويض انتقل إلى نوع من تقريباً التهجين والبعض يلوم الشباب على إنهم لم يستطيعوا الصمود أمام مؤسسات الأحزاب التقليدية، وهذا ما يفسر تراجع القدرة على التأثير في الأحداث هل هذا صحيح؟

الشاذلي الأبراهيمي: هذا الكلام غير صحيح بدليل أن الشباب هم أكثر حرصاً على اليمن يعني أكثر حرصاً على اليمن مما يقوله الأخ طارق الشامي وكذلك أحزاب اللقاء المشترك هي انضمت إلى ثورة الشباب مثلها مثل المؤسسة العسكرية، والشباب من حرصهم على الثورة هم صامدون في الساحات لحفاظهم على الدم اليمني ومستعدون أن يضحون بمزيد من الوقت من أجل صون كرامة والدم اليمني لأنه غالي وثمين، ونحن خرجنا من أجل ذلك، والدليل على ذلك دليل حرص الشباب على اليمن وعلى انجرارها نحو الفوضى هو صمودهم في الساحات وبالسلمية وبالصبر، ولكن أنظر الخطاب الذي يتحدث به الأخ طارق الشامي ويقول المؤسسة العسكرية التي انضمت إلى ثورة الشباب ضعيفة، اللقاء المشترك استولى على ثورة الشباب وهذا يشكل نوعا من التحدي وكأنه يريد أن يجر هذه المؤسسة إلى مواجهة، هؤلاء لا يأبهوا بهذا الشعب منذ ثلاثة وثلاثين عاماً لم يعملوا ولم يوجدوا مؤسسات لم يبنوا دولة، بنوا عصابة تعمل على نهب منظم لهذا البلد وقمع الشعوب، هذا النظام من حين أن تأسس على أرض الواقع وهو عائش على الدماء منذ 78 مروراً بالثمانينات وإلى 94 وإلى..

محمد كريشان : ولكن هذا النظام سيد البريهي اسمح لي فقط هذا النظام اتضح إلى حد الآن على الأقل أن قدرته على الصمود ليست بسيطة، يعني عندما يأتي الرئيس علي عبدا لله صالح في آخر ظهور تلفزيوني له قبل البارحة أو أمس الأول ويتحدث بأنه فوض قيادات الحزب الحاكم للتواصل مع اللقاء المشترك ومع وزراء خارجية دول مجلس التعاون والإتحاد الأوروبي لبحث تنفيذ المبادرة الخليجية أو ما نقلته وكالة رويترز من أنه أصلاً اتفق مع المعارضة على إجراء انتخابات خلال ثلاثة أشهر ونقل السلطة إلى نائبه وذلك يشكل مخرج، هل تخشون من أن السلطة ربما مع اللقاء المشترك ترتب شيئاً مشترك ربما سيقصي الشباب ويجهض تحركهم هل لديكم هذا التخوف؟

الشاذلي الأبراهيمي: لا يوجد لدينا أي تخوف من أي قوة في الدنيا، نحن خرجنا ضد علي عبد الله صالح وهو بكل قواه، والذي أسقط نظام علي عبد الله صالح سيسقط المشترك في حالة ما إذا حاول إقصاء الشباب، الشباب لديهم وعي ما يمكنهم من إسقاط كل من يتعدى على حقوقهم وحقوق الشعب وحقوق يعني وحقوق الشعب وحقوق هذا البلد، هذا البلد سيحفظ كرامته هم الشباب وسيقفون ضد كل من تسول له نفسه الوقوف أمام الشباب ومشاريع الشباب الطموحة سواءً كان المشترك أو النظام، النظام هذا لا توجد لديه أي قوى صمود هي عصابة تريد أن تجر البلاد إلى حرب، لكن الشباب هم من يجبرون المشترك ويجبرون القوات المسلحة المنضمة إليهم بعدم جر البلاد إلى حرب أو مواجهة..

محمد كريشان : لنرى مع الدكتور اسمح لي فقط لنرى مع الدكتور النقيب ما إذا كان اللقاء المشترك الآن تقريباً أصبح بين قوتين الشباب والسلطة أي دور الآن يلعبه اللقاء المشترك؟

عيدروس النقيب: أستاذ محمد لو سمحت لي بس كلمتين للتعليق على ما جاء على لسان الأخ طارق الشامي..

محمد كريشان : تفضل

عيدروس النقيب: عندما يتباهون بأنهم ليسوا تونس وليسوا مصر أقول إن مقارنتهم بتونس ومصر هو إهانة لمصر وإهانة لتونس، لا أريد أن أتحدث عن مستوى الأمية وعن الفقر وعن البطالة وعن يعني ربما كان المشترك بين النظام اليمني والنظام التونسي والمصري هو الفساد وقمع الحريات، ولكن لدى النظام اليمني ما يتفوق به في نشر الفتن والحروب وتجارة السلاح وتجارة الممنوعات وتفشي الأمية ورداءة الخدمات، أما القول بأننا تنافسنا ثم زدنا عليكم، أنت وعدت الناس بالنووي وأصبحوا الآن يضيئون الشموع بعدما انطفأت الكهرباء، ووعدت الناس بسكك الحديد والطرق اليوم مقطعة فلا يستطيع الناس أن يتحركوا، فلا داعي للمباهاة لا يوجد لديكم ما تباهون به حتى تتكلمون. رداً على سؤالك أخي أولاً المشترك هو جزء من الثورة وهو ليس بين، بين ليس منزلة بين منزلتين ليس بين الشباب وبين السلطة، لكن يعني حتى الحديث هذا والتسريب الصادر عن رئيس الجمهورية الموجود في الخارج بأن هناك اتفاق مع المشترك، هذا كلما بدأ محاولة التصعيد والذهاب باتجاه خطوات أكثر تقدماً في طريق الثورة يعملوا على تشويش العلاقة بين الشباب والأحزاب بهدف الإساءة إلى سمعة الأحزاب، يعني عندما يقولون إننا نلتقي مع المشترك وكأنهم يقولون نحن نشعر أن هذا إساءة للأحزاب بأنها تتعامل مع سلطة قائمة على الإجرام والقتل وانتهاك الدستور واستباحة دماء الناس وأرواحهم وبالتالي لا حديث عن أي اتفاقات إلا بمشاركة الشباب اليوم، الثورة أقامت مجلسها الوطني وأي حديث يكون عبر المجلس الوطني الذي يستوعب كل..

محمد كريشان: حتى مع خروج البعض..

عيدروس النقيب: هذه قضية الخروج أنا حقيقةً ما بلغني أن جزءا كبيرا من الذين وردت أسماؤهم ضمن الذين قيل أنهم خرجوا هم متحفظون على عملية الخروج وإنما أبلغوا إما بالهاتف أو غيره، وأنا أعتقد الذين أعلنوا خروجهم من المجلس الوطني هم أخطئوا، هم أخطئوا لأنهم اعتقدوا أن هذا المجلس هو مجلس حكم، نحن لسنا ذاهبين إلى مجلس حكم، نحن لدينا مجلس لقيادة العملية التحولية وتوحيد قوى الثورة وبالتالي فإن، أنا مازلت أدعوا إخواننا الذين خرجوا من المجلس الوطني أن يعودوا إلى المجلس الوطني وأنا مع بعض الأطروحات التي طرحوها، موضوع الموقف من القضية الجنوبية، موضوع زيادة حصة الجنوب هذه لن نحققها إلا من داخل المجلس الوطني وليس من خارجه وأقول أن الذين لا يرغبون في تأييد الثورة الآن من الصعب بعد الحسم أن يطالبوا أن يطرحوا أي مطالب، المكان المناسب اليوم هو داخل المجلس الوطني وداخل ميادين التغيير لطرح قضايا التغيير.

انفصال وحدة اليمن

محمد كريشان: طالما أشرنا إلى المجلس الوطني وأشرت إلى قضية الجنوب نريد أن نسأل السيد علي المعمري، قضية الجنوب أو إمكانية انفصال الجنوب مجدداً أو فك الارتباط كما يشير إليه البعض، تقريباً في الأشهر الأولى من الثورة لم يتحدث عنه أحد، الآن في خضم هذا الحسم وهذا التردد عادت القضية من جديد والبعض يشير حتى إلى أن هناك إشارات من الرئيس علي عبد الله صالح لإمكانية الاتفاق به وبين القادة الجنوبيين ويقع نوع من ترتيب جديد للأوراق ويقع التضحية بكل هؤلاء الشباب وباللقاء المشترك، كيف ترون قضية الجنوب واستعمالها في الصراع الدائر الآن في اليمن؟

علي المعمري: أولاً دعني أرد على الأخ طارق الشامي في موضوعين..

محمد كريشان: كل واحد نسأله يقول دعني أرد على طارق الشامي في البداية، تفضل يا سيدي تفضل.

علي المعمري: في نصف دقيقة، الإخوان المسلمون لا سامحهم الله في اليمن هم من دعم علي عبد الله صالح في كل مفصلٍ تاريخي وفي كل مرحلة تاريخية يكاد النظام أن يسقط في حرب الجبهة الوطنية في كل لحظةٍ تاريخية كاد النظام أن يسقط كان الإخوان المسلمون هم الذين يدعمون علي عبد الله صالح، لا سامحهم الله، هذا أولاً، الموضوع الثاني قوة النظام يا سيدي النظام لن يكون أقوى من نظام القذافي، في لحظة تاريخية سقط النظام في ليبيا كما يذوب لا أدري ماذا أسميه، صدقني في اللحظة المناسبة عندما يتجه الثوار الشباب، عندما يقرروا أن يتخلصوا من هذا النظام صدقني أن الحرس الجمهوري والأمن المركزي وجُلّهم ومعظمهم من أبناء اليمن وحريصون على اليمن وسيكونون مع خيار الشعب ولن يكونوا مع بقايا العائلة، أنا على يقين من ذلك وهذا النظام وبقايا النظام وإن تبدى لهم أنهم يمتلكون القوة أقول لك هذه القوة في لحظةٍ ستنتهي، ستذوب كما يذوب الملح في الماء، أما فيما يتعلق بسؤالك القضية الجنوبية قضية محورية، قضية الجنوب هي المدخل الحقيقي لحل كل مشكلات اليمن واليمنيين وأنا أقول أن إخوتنا في الجنوب أو بعض إخوتنا في الجنوب يعتقدون أن اليوم هو الوقت المناسب لطرح القضية الجنوبية من خلال الضغط على الإخوة في المجلس الوطني أو أقول يا أخي الكريم أن القضية الجنوبية لن تحل بالمناصفة هي ستحل بالديمقراطية، هي ستحل بالمواطنة متساوية، نحن نعلم علم اليقين أن إخوتنا في الجنوب هم أصحاب السبق في الخروج إلى الشارع، الحراك الجنوبي ضحى بأكثر من 300 شهيد وهم يخرجون كل يوم حراكاً سلمياً من أجل قضيتهم، نحن في الشمال لم نكن معهم، لم نقف معهم لأننا كنا.

محمد كريشان: اسمح لي فقط، نريد أن نستمع إلى كلمة صوتية لسيف الإسلام القذافي.

محمد كريشان: إذن كانت هذه كلمة صوتية لسيف الإسلام أكيد في نشراتنا المقبلة سنتابع دلالاتها.. كلمة صوتية لسيف الإسلام القذافي المطلوب للمحكمة الدولية هو ووالده وعبد الله السنوسي رئيس جهاز المخابرات، سيد علي المعمري إذن أنت تعتقد بأن ورقة الجنوب هي ورقة للتخويف فقط حتى نأخذ تعقيب من السيد طارق الشامي لهذا الموضوع.

علي المعمري: يا أخي أنا أقول أنه ينبغي أن نرتب أولوياتنا، اليوم على الإخوة في المحافظات الجنوبية وأبناء المحافظات الجنوبية أن يعلموا أن الهدف الأساسي اليوم لخروج الشباب في الساحات، في ساحات الجمهورية اليمنية كاملةً، هو إزالة هذا النظام هو إسقاط هذا النظام، ثم بعد ذلك سيجلس اليمنيون، سيقعد اليمنيون على طاولة حوار ليناقشوا كل شيء، ليس هناك خطوط حمراء، ليس هناك سكوت على المطالب، ما اتفق عليه جموع اليمنيين بالتأكيد سينفذ على الطبيعة، أقول الإخوة في الجنوب لديهم مشكلات ومن أوجد هذه المشكلات هو هذا النظام، هو من نهب الجنوب، هو من استحوذ على كل شيء، أبعد شريكي الوحدة، هو من ترك قيادات الجنوب التاريخية، القادة العسكريين العظام، كل أبناء الجنوب الذين كانوا يمثلون شيئا، يمثلون رموز في الجنوب هذا النظام هو من أبعدهم وهو من أقصاهم، هو من استحوذ على الأرض والمال، هو من ألغى حتى هوية الجنوبيين إذن اليوم مشروعنا جميعاً هو إسقاط هذا النظام أما فيما يتعلق بالمطالب الجنوبية أعتقد أن مطالبهم مطالب محقة وعلى طاولة حوار وتحت سقف الوحدة، تحت سقف اليمن الكبير يمكن الحديث عن بلدانية بأقاليم تحت سقف اليمن الكبير وتحت شعار دولة لا مركزية، دولة يحكم أبناءها بالمشاركة، أبناؤها هم من يحكمونها الثروة للجميع، السلطة للجميع، مواطنة متساوية، أعتقد أننا جميعاً سنتفق على هذا وأنه ليس هناك ما يخيف على إخوتنا في الجنوب أن يكونوا اليوم مع إخوانهم ومطالب إخوانهم في الساحات وهم أصحاب السبق، هم أصحاب السبق، هم من خرجوا في البداية ونحن استكملنا وأكملنا مشوارهم، نرجو أن يكونوا معنا..

محمد كريشان: على كلٍ، نعم، اسمح لي فقط، اسمح لي فقط حتى يحظى كل الضيوف بنفس القدر من المشاركة، اسمح لي فقط سيد المعمري، فيما يتعلق بنقطة معينة نريد أن نسأل عنها السيد طارق الشامي، الرئيس علي عبد الله صالح عندما بدأت هذه التحركات الشعبية أبدى نوعا من محاولة فهم ما يجري حتى أنه قال أهلاً بالتنازلات خاصةً بعد الذي حصل في تونس ومصر ثم بدأ يراوغ كما يقول معارضوه، ثم انتقل الآن إلى هجوم معاكس أصبح ينطلق من الرياض بكلمة تلفزيونية متكررة، يشهر بالمعارضة، آخر كلمة يتحدث عن القلة المخربة المأجورة، يتحدث عن هؤلاء الذين يريدون تعطيل الحياة الديمقراطية في البلاد، أصبح تقريباً غير مستعد للتعاطي بطريقة بناءة مع ما يجري وكأنه دخل في حالة إنكار جديدة، هل هذه الصورة دقيقة؟

طارق الشامي: أرجو أن تعطي نفس المساحة التي أعطيتها لضيوفك الكرام..

محمد كريشان: تفضل يا سيدي بكل سرور، تفضل..

طارق الشامي: خطاب الرئيس علي عبد الله صالح منذ بداية الأزمة حتى منذ بداية ما قبل الأزمة هو خطاب متسق، الرئيس علي عبد الله صالح في مايو عام 2010 طالب المشترك والمعارضة وبالذات المشترك والحزب الاشتراكي بالذات بالعودة إلى الشراكة والاستعداد إلى لعودة إلى الشراكة ما قبل حرب 94 وعندما بدأت الأزمة ومظاهرها في فبراير على أساس أن هناك مطالب شبابية وعندما كانت فعلاً هناك مطالب شبابية كان هناك انفتاح من قبل الرئيس وكان هناك توجيهات للحكومة وانفتحت الحكومة واستوعبت معظم مطالب الشباب بمختلف اتجاهاتها، أنا أود أن أوضح بعض النقاط التي طرحها الأخوين علي المعمري وعيدروس النقيب فيما يتعلق بإخراج الشباب أن أحزاب اللقاء المشترك هي من أسقط الشباب، أحزاب اللقاء المشترك هي من سيطرت على الساحات، أحزاب اللقاء المشترك هي من منعت الشباب المستقل حتى من استخدام الميكروفون في الساحة، والآن الشباب الموجودون هم شباب الأحزاب، أما الشباب المستقل فغادروا وأنا مع شباب الأحزاب حتى من حقهم أن يعبروا عن رأيهم في إطار القانون والدستور، أما تجار السلاح والمهربون الذين تحدث عنهم الدكتور عيدروس النقيب هو يعلم جيداً بأنهم الآن انضموا معه وأصبحوا صفاً واحداً وأصبحوا يشكلوا فريقاً واحداً وهذا كافة أبناء اليمن دون استثناء وأنا أشكر الدكتور عيدروس الذي عبر بحديثه عن قطع الطرقات والكهرباء واعتبر ذلك بأنه بأننا في المؤتمر لم نستطع تنفيذ برنامجنا، هذا هو ما كان يطرحه المشترك وما خطط له وما عمله، حاولوا فعلاً أن يتم إثارة النقمة لدى الشعب ضد السلطة، إثارة النقمة من خلال قطع الكهرباء، قطع الطرقات، من خلال تفجير أنابيب النفط ولكنهم فشلوا وفعلاً شعبنا اليمني صدر وثبت وفوت عليهم الفرصة أما فيما يتعلق باستخدام القوة نحن في المؤتمر الشعبي العام والرئيس علي عبد الله صالح ويعلم الجميع أن الرئيس علي عبد الله صالح حتى بعد أن كان هناك بعد أن فشلت محاولة اغتياله وأثناء نقله إلى المستشفى وهو يصدر توجيهاته بأن يتم إيقاف إطلاق النار، وأن لا يتم الجر نحو أي حرب، أما مصدر القوة بالنسبة للرئيس علي عبد الله صالح والمؤتمر الشعبي العام يتمثل باتجاهين، ليس فقط الجانب العسكري وإنما الاتجاهين الرئيسيين وهو الإسناد الشعبي وجماهير الشعب، النقطة الثانية التمسك بالشرعية الدستورية وبالتالي هاتين النقطتين هما مصدر قوة المؤتمر الشعبي العام وقوة الرئيس علي عبد الله صالح، أما الحرس الجمهوري، الحرس الجمهوري يدافع عن النظام الجمهوري، الحرس الجمهوري يدافع عن الشرعية الدستورية، الحرس الجمهوري يدافع عن ثوابت وطنية وبالتالي فعلاً إذا كانوا يرون فعلاً أن الشعب معهم فلنتجه نحو الانتخابات فليعدوا برنامجهم نحو انتخابات رئاسية مبكرة وإذا فعلاً وصلوا إلى السلطة فإن الحرس الجمهوري هو من سيحمي شرعيتهم الدستورية، نحن نتحدث الآن عن شرعية دستورية منتخبة من قبل الشعب، من واجب أبناء القوات المسلحة حمايتها ونحن نقدر الدور الذي قوم به أبناء القوات المسلحة سواء في الحرس الجمهوري أو في أي لواء من المؤيدين للشرعية الدستورية ومن المحافظين عليها وكذلك..

تسييس ثورة الشباب

محمد كريشان: نعم، على كلٍ الناس هناك نقطة هامة أشرت إليها ولا تستطيع أن تتهمني بأني لم أسمح لك بمجال معقول للحديث، هناك نقطة مهمة أشرت إليها بأن الشباب الموجودين الآن هم شباب الأحزاب نريد أن نعرف هذه النقطة من الشاذلي البريهي في صنعاء، هل فعلاً الصورة بهذا الشكل؟

الشاذلي الأبراهيمي: الشباب الذين خرجوا في البداية هم لا يزالون يرابطون في الساحات، وشباب الأحزاب متواجدون أيضاً والمستقلون لا يزالون موجودين، أما هذه ورقة يتلاعب بها الأخ طارق الشامي وغيره من المطبلين، أنا أسأله متى سيكون يمني حتى يقف إلى جانب إخوانه، كم سيظل واقفاً إلى صف هذه العائلة ليتقاضى بصفته مرتزقا لا أكثر، الشباب المستقلون متواجدون وهم لا يزالون يطالبون بحقوقهم، وكذلك شباب الأحزاب متواجدون وشباب الأحزاب هم جزء من هذا الوطن ومن حقهم أن يحلموا والمستقلون من حقهم أن يحلموا أما أنه يؤكد أن الدور للمستقلين والأحزاب ليس من حقهم أن يخرجوا إلى الشوارع لا كيف يعني يتخذون الأحزاب كخصوم وكانت هناك شراكة وطنية بين المؤتمر واللقاء المشترك لذلك اللقاء المشترك وصل إلى خط مسدود مع هذا النظام دائماً متنكر، دائماً ينقض العهود، دائماً يخترق الشرعية الدستورية الذي يتحدث عنها ، فخرج الشباب المستقلون وعملوا بيد واحدة كونهم يمنيين للدفاع عن المصلحة الوطنية، المصلحة للجميع للحزبي والمستقل.

سيناريو المرحلة المقبلة

محمد كريشان: نعم، إذا أردنا في الوقت المتبقي من البرنامج أن نكون بنائين إن صح التعبير نريد أن نعرف نفس السؤال سأوجهه لكل الضيوف الأربعة الآن ما المطلوب ما هي الخطوة المقبلة حتى نخرج من هذا الوضع الذي ظل يراوح مكانه لنبدأ بالدكتور عيدروس؟

عيدروس النقيب: شكرا جزيلا أخي محمد أنا لي ملاحظتان في دقيقة واحدة سأقولهما، الملاحظة الأولى وقد ذكرت حديث الرئيس من السعودية أنا حقيقة أغتنم وجودي في هذه القناة المحترمة وأوجه العتاب الشديد لإخواننا في المملكة العربية السعودية هم لديهم مبادرة وفي هذه الحالة يفترض أن يكونوا وسطاء بين طرفي نزاع، على افتراض أن علي عبد الله صالح ما زال يمثل طرفا في اليمن، فمن غير اللائق أن يسخروا وسائلهم الإعلامية ويوفروا كل الوسائل للطرف المرفوض من الشعب اليمني ويقفوا في عناد للشعب اليمني، أرجو أن يكون آخر خطاباً نسمعه لعلي عبد الله صالح من داخل الرياض التي سماها عاصمته السياسية، الملاحظة الثانية عندما يقول البعض أن هؤلاء الموجودين هم شباب الأحزاب طبعاً هي محاولة لدق أسفين بين الشباب والأحزاب نحن نشعر بالفخر إذا كان الستة ملايين الموجودين في الساحات هم شباب أحزاب اللقاء المشترك فهذا فخر عظيم لكننا لا ندعي هذه الفضيلة ونقول أننا جزء فقط من هذه الساحة، المطلوب اليوم يا أخ محمد أنت والسادة المشاهدون جميعاً والضيوف الكرام المطلوب اليوم هو أن يعي ما تبقى من هذا النظام أن الوقت قد فات بأن يعودوا حكاماً لليمن، ليس لأننا لا نريد الدستور ولا نريد صندوق الاقتراع كما يقول الأخوة في الحزب الحاكم، نأتي إلى صندوق الاقتراع نص البلد أخذها الإرهابيون كما تقولون أنتم أنهم إرهابيون كيف سينتخب ابن أبين وابن جعار وابن لحج وابن شبوة وهو واقع تحت قصف الطيران كل ما حاول أن يقترب من مدينته أو قريته، ثانيا صندوق الاقتراع سيأتي يومه لكن بعد أن يرحل هذا النظام، هذا النظام لم يعد مؤهلاً لإدارة حارة من حارات صنعاء وليس مساحة بحجم اليمن وبالتالي نقول أن المطلوب اليوم هو الانتقال السلمي، وإذا كان علي عبد الله صالح قد وعد بأنه سيسلم الحكم لنائبه فلماذا لم يفعلها منذ ثلاثة أشهر ولا يفعلها اليوم، لن يكون الزمان متأخراً، أما حوار فأنا أقول مرة أخرى ليس هناك اتفاقاً لا بين أحزاب المشترك ولا بين علي عبد الله صالح وأنا أربى بالإخوة القادة الجنوبيين ولا أتصور أنهم ربما يكون هذا جزء من دق الأسفين من قبل أبواق النظام أنهم يقولون أن الجنوبيين سيتفقون مع علي عبد الله صالح ويعود حاكماً ويعودوا حكاماً إلى آخره، هذه لعبة لن تنطلي على القادة الجنوبيين لأنهم يدركوا جيداً مع من يتعاملون.

محمد كريشان: السيد طارق الشامي نفس السؤال ما المطلوب الآن؟

طارق الشامي: المطلوب الآن أن نحتكم لصوت العقل، المطلوب أن نعود فعلاً إلى الحكمة، المطلوب أن نتجاوز النزاعات المريضة ونزاعات الحقد، كانت هناك حملة إعلامية قبل فترة ماضية كرست الحقد والكراهية في أوساط المجتمع جعلت أبناء المجتمع الواحد وأبناء الأسرة الواحدة فعلا يختلفون بشكل غير سياسي أو غير مؤدب فيما بينهم، نحن نقول أنه لا مجال للحديث عن رحيل السلطة أو التداول السلمي للسلطة إلا من خلال الشعب، ليس من حق أيا كان، عيدروس النقيب هو عضو في الحزب الاشتراكي وإذا كان فعلا يمثل للحزب الاشتراكي في حديثه ذلك، نحن نقول الشعب هو مالك السلطة ومصدرها وهذه هي مادة دستورية وبالتالي أي حديث عن نقل السلطة أو رحيل السلطة يجب أن يكون من خلال الشعب ومن خلال الانتخابات، هذه النقطة الجوهرية، الشيء الآخر نحن نعبر عن أسفنا للأشقاء في المملكة العربية السعودية من جراء الخطاب الذي مارسته أحزاب اللقاء المشترك بالدفع بالشباب، وأيضا من خلال خطابهم الإعلامي بمهاجمة السعودية والإساءة إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية وبالتالي نحن نأسف لمثل هذه الأعمال ونطالب الأخوة في الأحزاب المشترك الترفع عن مثل هذه الأساليب.

محمد كريشان: بقيت كلمة السيد المعمري وكلمة السيد البريهي، سيد المعمري ما هي الخطوة المقبلة؟

علي المعمري: يا سيدي أولا شرعية أية سلطة، والحديث اليوم عن الشرعية في علم السياسة، الشرعية تقوم على ثلاثة مبادئ وثلاث أسس بسط النفوذ على كامل الدولة وهذا غير متوفر اليوم، تقديم الخدمات للشعب وهم اليوم بقايا السلطة تقطع الخدمات، تمنع الخدمات، تعاقب الناس بقطع الخدمات، وحالة من الرضا الشعبي للحاكم أو السلطة، هذه الأمور مجتمعات لا تتوفر اليوم لهذه السلطة فهي فاقدة الشرعية، هذا أولا، الأمر الثاني أعتقد أن المبادرة الخليجية وقع عليها الجميع لم يعد إلا إمضاء علي عبد الله صالح أو هو حقا يريد أن تظل البلد مستقرة آمنة ألا يراق مزيداً من الدماء أعتقد أن الحل اليوم أن على السعودية وعلى مجلس التعاون الخليجي وعلى الأميركان أصحاب المبادرة أن يلزموا هذا الرجل على أن يوقع على هذه المبادرة، هذه المبادرة جاءت بناء على طلب منه وعدلت ثلاثة مرات بناء على رغبته ووقع عليها كل أطياف العمل السياسي في اليمن لم يتبق إلا هو، إن كان هناك من حرص على اليمن وعلى وحدة اليمن وعلى أمن واستقرار اليمن عليه أن يوقع على هذه المبادرة هذا واحد من الخيارات، الخيار الثاني عليه أن يتنحى إن كان حريصا على البلد وعلى اليمن نحن نطلب منه أن يتنحى يعني يقول أنا اليوم لم أعد حاكماً، والشعب اليمني والثوار اليمنيون سيصيغون مستقبلهم بأنفسهم نحن نقول للرئيس علي عبد الله صالح إما أن توقع على المبادرة وتنتهي كل هذه الإشكالات أو أن تعلن من الرياض من عاصمة المملكة العربية السعودية التي اليوم لا أدري تحت أي مبرر يسمح له بهذا الحديث، هذا يدل على أن النظام في السعودية ليس على الحياد ليس على مسافة واحدة من الجميع هو يدعم هذا النظام هو يسانده هو يقف معه نقول لإخوتنا في المملكة العربية السعودية راهنوا على الشعب اليميني راهنوا على علاقاتكم بإخوتكم في اليمن نحن نطلب أن يضغطوا على هذا الرجل أن يوقع على المبادرة التي جاءت منهم، هم أصحاب المبادرة، بالله عليك عندما تكون أنت صاحب المبادرة والرجل ضيفك يا أخي أقنعوه أنه يوقع وتنتهي المشكلة أو يتنحى والشعب اليمني صدقني سيكون قادرا على صياغة مستقبله بنفسه، هذه خياراتنا ما لم، فإن الشعب اليمني قادر بثورته السلمية على إزاحة هذا النظام وبقايا النظام.

محمد كريشان: الشاذلي البريهي.. الخطوة المقبلة كيف تراها؟

الشاذلي الأبراهيمي: الصورة المقبلة، أولا المطلوب من النظام السعودي أن يحترم الشعب اليمني، ونقول له كفى استعداء للشعب اليمني وهو استقبل علي عبد الله صالح كضيف للعلاج ولم يستقبله حتى يسمح له بممارسة عمله السياسي من العاصمة الرياض، أما بالنسبة للشباب، الشباب فهم مصرون ولا يزالون وسيظلون محافظون على سلمية الثورة حتى النهاية مهما كلفهم ذلك من ثمن.

محمد كريشان: أعود مرة أخرى للدكتور عيدروس في ضوء هذه الخطوات المقبلة التي تحدث عنها كل شخص باختصار شديد الخطوة التي تراها مرجحة أكثر من غيرها وليست أمنية لكل طرف؟

عيدروس النقيب: تقصد أنت ما هو المنتظر، أنا أعتقد أن الشباب ذاهبون باتجاه التصعيد وباتجاه إسقاط النظام بالوسائل السلمية لكن رهاننا على إخوتنا في الحرس الجمهوري والأمن المركزي وهؤلاء هم جزء من الشعب اليمني وهم مع خيار الثورة وأنا شخصيا التقيت بقادة وضباط وعقداء ممن ما زالوا في صف الرئيس، يقولون نحن نمارس مهنتنا لكننا مع الشعب ومع خيار التغيير، وبالتالي ندعوهم إلى الانحياز إلى الثورة وإلى التخلي عن هذه الأسرة، هذه الأسرة جلبت الوبال لليمن ولكم أنتم كضباط وكعسكريين ومن حقكم أن تنحازوا إلى المستقبل وليس إلى الماضي، أعتقد أن الأيام القادمة ستحمل بشائر جديدة للاتجاه نحو التحول والانتقال السلمي وانتقال السلس للسلطة.

محمد كريشان: شكراً جزيلا لك الدكتور عيدروس النقيب القيادي في اللقاء المشترك، شكرا أيضا لضيفنا من القاهرة على المعمري الناطق باسم التكتل الوطني للأحرار، شكراً أيضا لضيفنا من صنعاء الشاذلي البريهي أحد قيادات شباب الثورة اليمنية وشكراً أيضا لضيفنا من صنعاء كان معنا على الهاتف خلال هذه الحلقة طارق الشامي المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة غداً بإذن الله حلقة جديدة وحديث آخر من أحاديث الثورة، في آمان الله.