- الثورة السلمية والمواجهات العسكرية
- المبادرة الخليجية

- الموقف الدبلوماسي المتحفظ للخليج

- ردود الأفعال الدولية

- الموقف الأميركي إزاء الأحداث اليمنية

ليلى الشيخلي
طارق الشامي
مانع المطري
إدموند هال
أنور ماجد عشقي

ليلى الشيخلي: حيّاكم الله وأهلا إلى هذه النافذة التي نخصصها لملف الثورة اليمنية، قبل نحو عشرة أيام وقف الرئيس علي عبد الله صالح ملوحاً بخيار الحرب الأهلية في وجه خصومه على سبيل التحذير أن التهديد أو الوعيد لا فرق، فاليمن اليوم وبعد عشرة أيام يقف مغازلاً تلك الحرب أو واقعاً في أنونها، في عشرة أيام التهمت نيران المعارك أجساد المئات، وشردت الآلاف، ودمرت الممتلكات فسقط حتى اليوم مئة وخمسون قتيلاً وثلاثمائة جريح، رقعة القتال تتوسع يوماً بعد يوم والقوات الموالية لصالح تستخدم كل ما في جعبتها من أسلحة: طائرات،صواريخ، دبابات، ومدفعية. استبد الهلع بالناس فخرجوا من صنعاء يرجون النجاة بأنفسهم بعد ما أعملت فيهم آلة النظام العسكري تقتيلاً وتدميراً وعزت المواد الأساسية والخدمات من ماء وكهرباء واتصالات، اليوم وبينما يعيش اليمن الشهر الرابع من عمر ثورته السلمية يعيش أبناؤه أسوأ قتال منذ الحرب الأهلية عام 94 ثم تعيش العاصمة أسوء موجة عنف منذ الحرب الأهلية في عقد الستينيات من القرن الماضي، وبينما يستحر القتل في أبناء اليمن لاذ المصلحون بالصمت وانعقدت ألسنتهم عن الكلام وهم الذين لطالما بادروا في بواكير الأزمة إلى احتواء نيرانها كي لا تبلغ يابسة الخليج، وتطال أطراف ثوبه، فكيف سقط اليمن في هذا المنحدر وإلى أي مصيرٍ يسير أبناؤه وهم يعقدون العزم على تخليص بلادهم من الاستبداد والفساد وهوان العيش المستشري فيها منذ عقود.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: الرصاص بمختلف أنواعه وأعيرته هو المظهر الوحيد المتبقي من مظاهر سلطة الرئيس علي عبد الله صالح كما يوحي به المشهد اليمني في هذه اللحظة، لهذا السبب ربما تبدو القوات التابعة لصالح وكأنها في سباق مع الزمن لتوسيع دائرة الحرائق لأقصى مدى ممكن، فمن صنعاء إلى تعز إلى أبين إلى الحديدة ثم محافظة عمران معقل قبيلة حاشد، تواصل قوات صالح توجيه أسلحتها بما فيها الطيران والمدفعية الثقيلة والصواريخ ضد الجميع في حرب تبدو في أكثر محطاتها عبثية بامتياز، القتال الدموي الشرس الذي يدور منذ أكثر من عشرة أيام ضد قبيلة حاشد يمثل ربما نموذجاً ناصعاً لحرب بلا هدف عسكري محدد، فعدا عن كونه واحدا من المعارك المفتعلة التي يتهم صالح بإثارتها في إطار سعيه لجر البلاد إلى حرب أهلية تخفي معالم الثورة السلمية التي نهضت ضده وتطمس هويتها، يبدو هذا القتال بلا أي هدف رغم أنه حصد حتى الآن نحو مئة وخمسين قتيلا وأضعافهم من الجرحى ووضع العاصمة ومناطق أخرى في أجواء حرب حقيقية كان تعليق الطيران في مطار صنعاء آخر مظاهرها، واقع تجاوزت قوات صالح من أجل فرضه الكثير من الخطوط الحمراء ابتداء من الخوض في دم ذوي القربى واستهداف قبيلة من أمنع قبائل اليمن بدون سبب واضح وانتهاء بالمحاولات الدءوبة لجر الفرقة الأولى المدرعة التي يقودها علي محسن الأحمر إلى دائرة القتال بالقصف المتكرر على مواقعها، ففي الطريق أدخل النظام الإعلام في دائرة ضحاياه باستهدافه ثم تدميره المقر الرئيسي لقناة سهيل التلفزيونية. في تعز بؤرةٌ نشطة أخرى يتحرك فيها الحرس الجمهوري وقوات الأمن اللتين يقودهما ابن الرئيس وابن أخيه على التوالي في إشارة إلي ما يشبه العزلة العسكرية التي يعيشها نظام خرجت من طوعه أربع مناطق عسكرية من بين خمس في البلاد، ففي مناطق وادي القاضي وشارعي جمال والتحرير بتعز تواصل قوات الأمن والحرس الجمهوري إطلاق نارٍ كثيف على المحتجين السلميين بعد أن انتشرت بكثافة في أنحاء المدينة التي تعيش تحت الحصار منذ خمسة أيام، وتعاني انقطاعا في الكهرباء وتدهوراً في الخدمات وضع سكانها في دائرة عقاب جماعي بامتياز يشبه ذاك الذي وضعت فيه مدينة زنجبار في أبين منذ أيام، وفيما يبدو نذراً لمرحلة أخرى من المواجهات في تعز يدور الحديث عن احتمال تشكيل فصيل شعبي للمقاومة المسلحة يحمي المعتصمين من الاعتداءات الوحشية التي تواجههم بها قوات النظام، فهل هي بداية الانزلاق نحو عسكرة الثورة! ربما وربما لا.. لكن الأكيد أنه مع الأخذ في الاعتبار درجة التسليح العالية التي تتمتع بها قبائل اليمن فمع التذكر أن أغلبية القوات المسلحة اليمنية أعلنت انضمامها إلى الثوار بالفعل، فإن النظام يبدو حتى من وجهة النظر العسكرية وكأنه يدين في استمراره إلى التزام خصومه ذاتياً بالبعد عن منطق حسم عسكري يملكون كل أدواته وبدون أدنى شك.

[نهاية التقرير]

الثورة السلمية والمواجهات العسكرية

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو مانع المطري عضو اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية في اليمن، من صنعاء عبر الهاتف الشيخ علي أحمد الرصاص عضو لجنة الوساطة بين الرئيس صالح والشيخ صادق الأحمر، من صنعاء أيضاً طارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن، وينضم إلينا لاحقاً من جدة الدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، ومن واشنطن الخبير في الشأن اليمني والسفير الأمريكي الأسبق في اليمن أدموند هال..إذن أبدأ معك مانع المطري، هذه الثورة اليمنية التي بدأت سلمية والتي تباهى وتفاخر بها الجميع في الداخل وفي الخارج الآن تبدو على الأقل وكأنها تأخذ طابعا آخر كيف يمكن تصنيفها اليوم؟

مانع المطري: علي عبد الله صالح الآن يستخدم آخر ما تبقى من أوراقه، عليه أن لا يركب دماغه ويرحل فوراً، لن ينجر الناس إلى العنف كما يتصور مخططه بتحويل أو تسليم عدن وأبين وتعز للقاعدة لن يمر، وقد أفشله البيان رقم 1 الذي أصدرته القيادة العسكرية، بالنسبة لما يحدث الآن في صنعاء تحديداً والمواجهات العسكرية التي تحدث حالياً هو يقتحم بيوت الناس فماذا تنتظرون منهم؟ بالتأكد أنهم سيدافعون عن بيوتهم وهذا عُرف عند العرب جميعاً، أن يدافعوا عن أعراضهم ولكنهم لن ينجروا ورائه لقتاله أيضاً في الساحة.

ليلى الشيخلي: سامحني يعني كلام جميل حتى الآن ولكن في الواقع ما نسمعه هو أن هناك اتجاها نحو التسليح، هناك حتى من يقول أن هناك تدريب للشباب يجري على السلاح في تعز وفي مدن أخرى وهناك مواجهات أخذت طابعاً آخر.

مانع المطري: الشباب في اليمن يدركون أن المعركة أو الصراع هو صراع إرادة فإما أن ننتصر وتنتصر إرادة الشعب في الخيار السلمي أو ننتصر وتنتصر أيضا بالخيار العسكري، هو مهزوم لا محالة لكننا ..

ليلى الشيخلي: هل تقصد أن تقول أن الخيار العسكري بدأ الآن التفكير به؟ هل هذا ما تقوله؟

مانع المطري: لكننا مصرون على إكمال مشوارنا والانتصار بالسلمية وسنحقق ذلك، لأننا ندرك ماذا يريده المجتمع اليمني ككل، في تعز طبعاً أبناء قبائل تعز تحديداً لن ينتظروا حتى يقتل كل أبنائهم داخل الساحات، هو حالياً يطاردهم في الأزقة وفي المساجد ويقوم بتصفيتهم ثم إحراق جثثهم، يرتكب جرائم لم ترتكبها الصهيونية إنها أشبه بالهولوكست حاليا في تعز، الشباب أيضا في تعز ينظرون إلى الموقف ويدركون ما هي المخاطر التي ستحدث لو انجروا إلى العنف، يدركون هذا تماما وسيحافظون على سلمية ثورتهم مهما كانت تضحياتهم سيحافظون عليها.

ليلى الشيخلي: طيب الآن يبدو أن هناك خبرا يردنا للتو أن هناك قصف على صنعاء وهو يعتبر الأعنف منذ بداية الثورة، وهناك توجه لآليات عسكرية باتجاه منزل صادق الأحمر..

مانع المطري: مخطط علي صالح هو كشف وسرب سيبدأ بقصف بيت صادق الأحمر وقد بدأ منذ أيام ثم سينتقل إلى الفرقة الأولى مدرعة، وقد رأيتم ما حدث من اعتداء عليها رغم حفاظها ووقوفها إلى جانب الثورة بالخيار السلمي ولم تنجر لاستخدام الآلة العسكرية بعد ذلك سيتحول إلى الساحات هذا إن استطاع أن يصمد ولكننا نرى أنه ما تبقى لديه من كتائب في وحداته العسكرية لن تصمد معه كثيرا، فأبناؤها أو المتواجدون فيها هم أبناء القبائل وبالتأكيد القبائل سيدعون أبناءهم لعدم قتل إخوانهم المتواجدين داخل الساحات والمشاركين في هذه الثورة .

ليلى الشيخلي: لا أدري طارق الشامي، هل تسمعني طارق الشامي؟

طارق الشامي: نعم أسمعك..

ليلى الشيخلي: تسمعني..

طارق الشامي: نعم أسمعك..

ليلى الشيخلي: طيب، أولا الحديث عن جر البلاد نحو مواجهة عسكرية، كثير من الأصوات في اليمن تقول أن هذا ما يحاول أن يفعله الرئيس وإلى حد ما ربما بدأ ينجح في ذلك، ما تعليقك؟

طارق الشامي: على العكس تماماً، نحن نبهنا منذ البداية أن محاولة اللعب بالنار ومحاولة الوصول إلى السلطة على حساب الدم اليمني هذا أمر لن يقبل به أحداً، وبالتالي يجب أن يكون هناك قراءة دقيقة لما يحصل على أرض الواقع، هناك من يريد أن يفتح عدة جبهات في اليمن وأن يخلق حالة من الصراع حتى يضعف موقف السلطة، حتى يوصل رسالة للمجتمع الدولي بأن الآن الدولة في اليمن أصبحت فاشلة وبالتالي على المجتمع أن يتدخل، هناك من يفكر بهذا التفكير وقد عملوا أيضاً يعني عملوا على تنفيذ ذلك على أرض الواقع، أما ما نعيشه الآن أنه هناك من حاول أن يفجر صراعا في منطقتنا في محافظة صنعاء كذلك في منطقة الحيمة التي تفصل بين الحديده والعاصمة صنعاء وكذلك في منطقة الحج يافع وكذلك ما هو حاصل في زنجبار وكذلك ما هو حاصل الآن في العاصمة صنعاء، هناك من يعتقد بأنه باستخدامه العنف واللجوء إلى السلاح أنه سيستطيع أن يحقق موقفه لأن ذلك..

ليلى الشيخلي: ولكن ما يبدو أن من يلجأ إلى السلاح هو الرئيس علي عبدالله صالح في الواقع بدليل هذا القصف المستمر والذي يعتبر الأعنف الآن..

طارق الشامي: أنا أود أن أوضح بعض الحقائق، على سبيل المثال ما حصل خلال الفترات الماضية في منطقة الحيمة، هناك عناصر تتبع المشترك عملت على قطع الطريق المؤدي بين محافظة الحديدة ومحافظة صنعاء وأيضاً تنصيب أنفسهم في مكان لقطاع الطرق ونهب الممتلكات العامة والسيارات، وبالتالي قامت الدولة وأجهزتها بواجبها وتم دحر هؤلاء كذلك ما حصل في منطقتنا، ما حصل في صنعاء يعلم الجميع بأن هناك سلاحاً رفع في وجه الدولة، هناك صواريخ لو استخدمت من قبل العناصر التابعة لأولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، هناك قذائف آربي جي استخدمت لتدمير المؤسسات الحكومية سواء وكالة الأنباء اليمنية سبأ أو بقية المؤسسات، هناك معدات ثقيلة ورشاشات ثقيلة استخدمت في العاصمة صنعاء من قبل عناصر يفترض أن لا يكون هذا السلاح بيدها بالتالي من واجب الدولة أن تقوم بواجبها.

ليلى الشيخلي: ولكن هذه الثورة بدأت سلمية واستمرت سلمية أربعة أشهر كاملة، ولم يستخدم فيها السلاح أبداً إلا بعد تصريح الرئيس قبل عشرة أيام تحديداً، وبعد المواجهات التي حدثت، كيف يمكن أن يتم الحديث عن استخدام السلاح من أطراف أخرى؟

طارق الشامي: أولاً، يجب أن نفصل بين ما حصل في العاصمة صنعاء مع أولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر وبين ثورة الشباب، الشباب هم أبرياء وهم شبابنا وهم إخواننا وأبنائنا، ولهذا يجب أن لا نقحمهم في مثل هذه الأعمال ، ما حصل أن هناك أعمالا خارجة عن القانون تمت، هناك سيطرة على مؤسسات الدولة وعلى وزارة الدولة ونهب محتوياتها، أليس من واجب الدولة أن تحمي هذه المؤسسات ؟ أليس من واجب الدولة أن تحمي المواطنين هناك إرهاب تم للمواطنين الساكنين في منطقة الحصبة عندما تستخدم مليشيات ليس لها علاقة في الدولة، أسلحة ثقيلة في وسط العاصمة صنعاء هذا أمر لا يقبل به أحد هذه النقطة، النقطة الثانية على ما يبدو بأن هناك من فهم بعض التحليلات التي كانت تدور وأنا مع احترامي للأخ عزمي بشارة لكن أنا تابعته في إحدى تحليلاته في قناة الجزيرة وهو يخاطب الثورة في اليمن أو من يساندونها بأنه الآن انتهت كافة المسميات يعني أنتم أقمتم جمعة الحسم وجمعة النهاية وجمعة الزحف ولم تحققوا شيئا يجب أن تفكروا بعمل شيء قد ربما بعض العناصر اعتبروا أن هذا بمثابة رسالة لهم لتفجير الوضع، أنا أود أن أقول بأن الرئيس علي عبدالله صالح كان حريصاً منذ البداية على عدم الانجرار ولا زال وسنعمل بكافة الإمكانيات على عدم الانجرار لحرب أهلية في اليمن، لن نسمح لأحد بأن يفجر حربا أهلية في اليمن، لن نسمح لأحد بأن يصل إلى السلطة عبر..

ليلى الشيخلي: بصراحة ربما هناك جوانب كثيرة، وكنت أتمنى لا أدري إذا الشيخ علي أحمد الرصاص موجود معنا.. ليس معنا الآن ولكن أريد أن أترك لك الفرصة أيضاً أستاذ مانع أن ترد على بعض النقاط التي جاءت في حديث طارق الشامي والتي كانت موجهه لك تحديداً..

مانع المطري: أنا أستغرب من كلام السيد طارق الشامي عندما يقول أنه استخدمت صواريخ لو أمس، الصواريخ لو استخدمها الحرس الجمهوري في قمع الناس وترويعهم ولانتهاك المحرمات بالبيوت، صواريخ لو هذه التي استخدمت أيضاً استخدمها الحرس الجمهوري الذي رفض الانصياع لأوامر قيادته ورد على الحرس الجمهوري الموالي للرئيس، أما بالنسبة للقبائل فمن أين لهم بصواريخ لو؟ معاهم أسلحة خفيفة يمتلكها كل الناس، أيضا أستغرب منه أن يدافع عن النظام لكي يدين نفسه يعني إلى متى سيستمر في الدفاع عن علي عبدالله صالح حتى يدخل هو قفص الاتهام عليه أن يعقل وأن يرجع ويرشد ويبحث له عن مخرج هو أولاً، بالنسبة للشباب الذي يقول نحن أبرياء، فإن الشباب أبرياء فعلاً فلماذا تقتلونهم في ساحات الحرية والتغيير؟ لماذا تقتلونهم طالما هم أبرياء لماذا لم تستجيبوا لمطالبهم وتدعوا هذا الطاغية يرحل من اليمن، الرئيس أيضاً هدد بالحرب الأهلية وهو الآن ينفذ تهديده، ويقول طارق الشامي أنه لا يوجد حرب أهليه شيء غريب متناقض، ألا تسمع خطابات الرئيس؟ يجب عليه أن يسمعها ويركز على خطابات الرئيس، هدد بالحرب الأهلية وهو الآن يسعى لتنفذ هذا التهديد.

المبادرة الخليجية

ليلى الشيخلي: مره أخرى أريد أن أتأكد إذا كان الشيخ علي الرصاص ليس معنا، على العموم أعود لك طارق الشامي يعني في نفس الوقت الذي يتم الحديث فيه عن قصف لصنعاء واستهداف للشباب ولغيرهم، هناك حديث عن توقيع المبادرة الخليجية، هذا الحديث للمرة الرابعة والرئيس يقول: أنه سيتم التوقيع قريباً ، كيف يفهم هذا ؟

طارق الشامي: أنا أود أن أوضح بأن الدفاع عن الرئيس علي عبدالله صالح هو الدفاع عن بلد هو الدفاع عن شرعية دستورية، الرئيس علي عبدالله صالح هو رئيس منتخب وهذا يعلمه الجميع والمجتمع الدولي كان حاضراً وكان أيضاً مراقباًعلى الانتخابات الرئاسيه والمحلية، والمعارضة كانت مشاركة وكان لديها أكثر من مرشح، وأما التفاصيل التي طرحها الأخ مانع لن أنجر لها حول صواريخ لو كان واضحا، لأن من يعيشون في صنعاء والدمار الذي حصل في المنشآت الحكومية من قبل العناصر التابعة لأولاد الشيخ عبدالله حسين الأحمر، يدرك بأن الأسلحة استخدمت أسلحة ثقيلة وصواريخ وقذائف آربي جي، وهذه أصبحت واضحة ، أما بالنسبة للمبادرة الجميع يعلم أن الرئيس علي عبد الله صالح منذ أول وهلة قد أعلن بأنه سيتعامل إيجابياً مع المبادرة وأيضاً المؤتمر الشعبي العام قد وقع على هذه المبادرة بحضور رئيس الجمهورية لكن كان هناك قرار واضح من قبل المؤتمر الشعبي العام وأحزاب التحالف وكذلك رئيس الجمهورية أن هذه الإتفاقيه يجب أن تكون في إطار منظومة متكاملة يجب أن تكون هناك آلية لتنفيذ هذه الإتفاقية لأننا فوجئنا بتصريحات متناقضة من قبل قيادات المشترك، منهم من صرح بأن الانتخابات الرئاسية لا يمكن أن تتم، ومنهم صرح بأن ما يتعلق بانهاء التمرد العسكري والاعتصامات هذا أمرٌ لا يمكن النقاش فيه، إذن على ماذا سنوقع؟ هذه الاتفاقية نصت على هذه القضايا وبالتالي كان هناك حرص بأن تكون..

ليلى الشيخلي: يعني أستاذ طارق تتحدث عن تناقض مع أن هذا كلام مردود عليه، وإذا كان هناك تناقض كيف يوقع حزب الرئيس بينما الرئيس نفسه لا يوقع على الإتفاقية وهذا الكلام عن المماطلة أيضاً يمكن أن يرد إليكم؟

طارق الشامي: وأعلنا عن ذلك، على الرغم من أننا نرى بأن فيها نوع من الاجحاف وأننا لا زلنا أيضا نطالب بأن تكون هناك آلية لتنفيذ هذه الإتفاقية وكان هناك وعود أيضاً من خلال الأشقاء في دول مجلس التعاون على أن يكون هناك آلية للتنفيذ رغم هذا وقعنا كمؤتمر شعبي عام وأحزاب التحالف على إظهار حسن النوايا وأنه ليست لدينا أي إشكالية، أنا أود أن أقول أنه بالنسبة لنا في اليمن الوضع يختلف لأننا نتحدث عن شعب مالك للسلطة وعن انتخابات تتم، وهذه الانتخابات لا تديرها وزارة الداخلية أو الأمن وإنما تدار من قبل الأحزاب وبالتالي إذا كان هناك حديث عن انتقال سلمي للسلطة وإذا كان هناك حديث عن رحيل، فيجب أن يكون ذلك من خلال الشعب ومن خلال العودة للشعب، وانتخابات رئاسية يقوم الشعب بانتخاب من يختاره ومن يريده للحكم وتحت إشراف ورقابة دولية ليس لدينا أي اشكالية في ذلك، أما أنا أود أيضاً كم ذكرت في مقدمة البرنامج حول أن المعارك الآن تدور في صنعاء بين النظام أو بين الحكومة وقبيلة حاشد هذا أمر غير صحيح، قبيلة حاشد ليس لها علاقة بما يدور الأمر يتعلق بأولاد الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر والأفراد التابعة لهم، أما قبيلة حاشد ليس لهم أي علاقة على الإطلاق بما يدور، وهناك شخصيات ومشايخ حاشد قد عبروا رأيهم بأنهم ليسوا مع ما يتم الآن في صنعاء لأن هذا الأمر هو تمرد ضد الدولة وأنهم لا يسمحوا بذلك.

ليلى الشيخلي: طيب أريد أنتقل إلى جدة الآن، انضم إلينا الدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية. دكتور يعني ما يجري في اليمن من قصف من قتل من نزوح، وإغلاق المطار وأكثر من دولة تغلق بعثاتها ومقراتها، كيف ينظر الخليجيون عامة والسعودية خصوصاً إلى ما يجري في اليمن الآن؟

أنور عشقي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه وعلى من والاه، بالنسبة لما يحصل باليمن الحقيقة الأوارق مختلطة جميعها، هناك مجموعة الرئاسة، وهناك مجموعة المعارضة، وهناك أيضاً مجموعة الشباب ، الذي هو المؤتمر الوطني للشباب، لشباب الثورة، هذه الثلاث مجاميع وبالذات المؤتمر الوطني لشباب الثورة يريد أن تكون المظاهرات سلمية وأن يكون هناك تغيير طبعاً في النظام الموجود والقضاء على الفساد وغير ذلك من الذي طبعاً تأثرت به اليمن طوال هذه الفترة، المجموعة الثانية التي هي المعارضة، وهذه المعارضة يدخل ضمنها أبناء الشيخ عبد الله حسين الأحمر رحمه الله وهذه المجموعة أيضاً طبعاً تريد أن تأخذ نصيبها من السلطة كما أخذ المؤتمر الشعبي العام نصيبه من السلطة، الحقيقة طبعاً كل ما سارت مبادرة خليجية ذهبوا لكي يوقعوا المباردة من الرئيس، الرئيس يتراجع لأنه يعتقد بأن الشباب هؤلاء هم من صناعة المعارضة، الأمر الثاني: هو يعتقد بأن المعارضة تريد أن تصادر السلطة منه، من أجل هذا سارت عملية التوتر والشد، الشباب بدأوا ينسحبون من العملية ويجعلوا نفسهم مستقلين، لهذا الرئيس الآن تحولت العملية ليست بين الرئيس علي عبدالله صالح وإنما أبناء الرئيس علي عبدالله صالح وأبناء الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر رحمه الله، فهذا الصراع الذي حادث الآن لأن طبعاً ابن الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر، حميد الأحمر دائماً كان يجاهر ويصرح بأن هناك فسادا وأنه لازم نمسك السلطة ولازم هذه الأمور طبعاً المعارضة..

ليلى الشيخلي: طيب، ولكن دكتور الموضوع الآن خرج عن نطاق الصراع على الكرسي ومن يجلس على كرسي الرئاسة، أصبح هناك قتلى، أصبح هناك أعداد كبيرة وهناك منظمات تتحدث عن جرائم حرب وما إلى ذلك، إلى متى سيكون هذا الموقف الخليجي دبلوماسي للغاية، ويتدخل من بعيد باسم المبادرات بينما مثلاً السعودية عندما كان موضوع الحوثيين تدخلت مباشرة وكانت واضحة تماماً في تدخلها، ما الذي يؤخر نوعا آخر من التدخل الآن؟

أنور عشقي: الحقيقة قبيلة حاشد حليفة استراتيجية للمملكة، الرئيس اليمني هناك علاقة سياسية بينه وبين المملكة العربية السعودية، الآن الوضع لا يزال تحت السيطرة وبالإمكان الآن وحسب ما ظهر على وسائل الإعلام أن هناك تفاوضا بين المملكة العربية السعودية وبين الجهات المتصارعة في عملية إيقاف اطلاق النار والرجوع ثانيةً إلى الحوار وإلى عملية الحل السلمي لهذه العملية، هذا الأمر طبعاً أُخذ في الحسبان، لأجل هذا طبعاً الأمر ما وصل إلى درجة الحرب الأهلية، لكن حينما الإعلام يركز على نقطة في الصراع، لكن هناك مناطق ليس فيها صراع، وأما عملية دعوة الرئيس أن يرحل، الرئيس يرحل من يمسك الحكم بعده؟ كيف تكون السلطة؟ ستكون فوضى، إذن لازم قبل رحيل الرئيس يجب أن يتغير النظام، التغيير مطلوب لكن التغيير.. هل التغيير يكون يتم بطريقة ديمقراطية؟ ولا أنه التغيير يكون بطريقة عسكرية أو حربية!

الموقف الدبلوماسي المتحفظ للخليج

ليلى الشيخلي: يعني الخوف من الفوضى ربما أعود لضيفي هنا، هل هذا يبرر ربما هذا الموقف المتحفظ الدبلوماسي جداً من الخليج؟

مانع المطري: ليس الخوف من الفوضى، الفوضى هي تبقى لنظام علي عبد الله صالح إذا بقي، نحن عايشين في ثلاث وثلاثين سنة في ظل الفوضى، نحن الآن نواجهه نظاماً من الفوضى، طيلة أعمارنا ونحن نمارس حروب، اقتتال داخلي، حرب في الشمال حرب في الجنوب، حرب في الحجرية، قتل، سحل، بشكل مستمر، هذه هي الفوضى التي مارسها علي عبدالله صالح خلال فترة حكمه، نحن نسعى لإقامة دولة مدنية للخروج من هذه الفوضى، الأخوة في الخليج نستغرب لماذا هذا الموقف منهم.. ليس كل دول الخليج وإنما تحديداً السعودية، نقولها بشكل صريح السعودية يجب عليها أن تتخذ موقفا جادا من علي عبدالله صالح، عليها أن تدرك أن علاقتها مع اليمن ستكون نظاماً وشعباً وليس علاقة شخصية مع الرئيس علي عبدالله صالح، ليس علي عبدالله صالح ضامناً لمصالحهم إن كان لديهم مصالح في اليمن، مصالحهم الضامن لها إن كان لديهم مصالح في اليمن هو الشعب اليمني، وإلا فإنهم سيضيعون كل ما لديهم من مصالح واستثمارات في اليمن بالتأكيد ستضيع عليهم كل شي.

ليلى الشيخلي: هل الوساطة فعلاً أعطت الرئيس مزيداً من الوقت ليلتقط أنفاسه على العموم هناك نقاط كثيرة نود أن نناقشها بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ردود الأفعال الدولية

ليلى الشيخلي: أهلاً من جديد، في ظل غياب ردود فعل رسمية ودولية واضحة لما يجري في اليمن دانت منظمات إنسانية بشدة العنف الذي تمارسه القوات التابعة للرئيس علي عبدالله صالح خاصة استهدافها المعتصمين العزل في تعز، فقد عد التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب ما يجري في اليمن من جرائم ضد الإنسانية، وقال إن ملفها الجنائي سيتحمله الرئيس علي عبدالله صالح وكل من يعاونه، بينما وصفت جمعية أصدقاء الإنسان الدولية عمليات القتل الجماعية في تعز بأنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، ودانت اعتقال الجرحى والقصف والتدمير الذي طال المدينة وأبنائها، أما منظمة العفو الدولية فطالبت في بيانٍ السلطات اليمنية بالإيقاف الفوري لقتل المحتجين وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب بحقهم. إذن دكتور أنور واضح أن الأمور أخذت بعداً آخر، ها هي منظمات دولية من مختلف أنحاء العالم تُسمي ما يحدث في اليمن بأنها جرائم حرب، جرائم ضد الإنسانية. إلى متى سيبقى المجتمع الدولي صابراً، إلى متى سيبقى موقف دول الخليج على ما هو عليه؟ خصوصاً وأن هناك أصواتا ترتفع من داخل اليمن تُحمل الخليجيين وتحمل السعودية تحديداً هذا التعاطف مع الرئيس اليمني.

أنور عشقي: أولا، المملكة العربية السعودية لا تتعاطف مع أحد، وإنما المملكة العربية السعودية تتعاطف مع السلم مع الأمن والسلام داخل اليمن، والمملكة العربية السعودية من أدبياتها السياسية أن لا تتدخل في شؤون الدول، ولكن المملكة العربية السعودية مهمتها أن هي تعمل defusing للمشكلة، الشباب الآن أصبحوا على الحياد الذين يطالبون بالسلم وبالتغيير عن طريق السلم هدول الآن أصبحوا على الحياد صحيح أن الحكومة ضربتهم في تعز، ضربتهم لأنها أعتقدت أنهم يريدون أن يهجموا على السجن ويستخرجوا، طبعاً يحرروا السبعة المسجونين فأطلقت عليهم النار، بعد كده والغاز، لما كان الغاز في واحد من الجنود أصيب بالغاز أخذوه عشان يعالجوه فهم أعتقدوا بأن هذا أخذوه رهينة فأطلقوا عليهم النار بعد ذلك، بعد كده دخلت عملية العليمي وطبعا الشباب وهدأت العملية في تعز.

ليلى الشيخلي: طيب على العموم مضطرة أن أذهب الآن مباشرة يبدو أن هناك مشكلة في الاتصال مع اليمن، غالب الأجدع معنا عضو لجنة الوساطة بين الرئيس صالح والشيخ صادق الأحمر، هو معنا على الهاتف الآن، هل بقي هناك مجال للحديث عن وساطة؟ سيد غالب الأجدع تسمعني..

غالب الأجدع: نعم..

ليلى الشيخلي: هل بقي هناك مجال للحديث عن وساطة في ضوء ما يحدث على الأرض؟

غالب الأجدع: تكلموني أنا؟

ليلى الشيخلي: إي تفضل.

غالب الأجدع: الوساطة إحنا كنا متوسطين بكل همة بين الأحمر والدولة، وكنا وصلنا إلى بيت الأحمر واجتمعنا بهم وعندما اجتمعنا بهم، وفي من عناصر الدولة رموا علينا على البيت، على المنزل وإحنا بداخله، واستمر الضرب يوم كامل، وهو مستمر، وبعدين اختلف الضرب من الطرفين، واللي البادىء الدولة..

الموقف الأميركي إزاء الأحداث اليمنية

ليلى الشيخلي: طيب أشكرك معنا الآن السفير الأميركي الأسبق في اليمن ادموند هال، في ظل ما يجري على الأرض الآن وما تسميه منظمات حقوقية جرائم ضد الإنسانية، ماذا يمكن أن نتوقع من الغرب؟ خصوصاً وأن هناك كثير من الانتقادات لما يسمونه صمت دولي إزاء ما يحدث في اليمن.

إدموند هال: أعتقد أن إدارة الرئيس أوباما قد أوضحت تماماً انتقاداتها لاستخدام العنف وكذلك إنتقاداتها للرئيس صالح لعدم تنفيذه ما قطع على نفسه وعود عندما وقع على إتفاق رعاه مجلس التعاون الخليجي، إذن هناك تزايد في القلق ومن هنا جاء إرسال جون برنن مساعد الرئيس أوباما إلى المنطقة يدل على وجود هذا القلق من جانب الإدارة.

ليلى الشيخلي: طيب، ما الذي يمكن أن نتوقعه من هذا المبعوث؟ ما الجديد الذي يمكن أن يحمله؟

إدموند هال: أعتقد أن بالإمكان أن نتوقع استمرار دعم من جانب الإدارة لمبادئ الثورة والمطالبة بالمزيد من الديمقراطية في اليمن، وكذلك الانتقال من عهد صالح إلى عهد جديد في اليمن هذا رقم واحد، ثانياً بإمكانكم أن تتوقعوا جهوداً منسقة من جانب واشنطن من أجل دعم وأيضاً جعل موقفها يصطف مع مواقف دول مجلس التعاون في المنطقة.

ليلي الشيخلي: الرئيس صالح يتحدث الآن عن توقيع المبادرة من جديد، وكأننا الآن نتحدث عن قصة الراعي والذئب، هل فعلاً تصدقون أن هذه الإتفاقية يمكن أن توقع؟ هل فعلاً لديه النية، الرغبة في أن يوقع أي إتفاقية؟

إدموند هال: لا أعتقد أن الأمر يهم ما يقوله الرئيس صالح في هذه المرحلة، المسألة الوحيدة التي ستعزز من مصداقيته وعمله بتوقيع الاتفاقية لذلك لن يعبأ أحدٌ كثيراً بكلامه.

ليلى الشيخلي: إذن في النهاية طارق الشامي.. أطراف كثيرة فقدت ثقتها بالرئيس علي عبد الله صالح، بما يقول لم يعد الكلام يجدي بما أن الفعل مختلف تماماً..

طارق الشامي: أولا، نحن نعول بدرجة رئيسية على الشعب اليمني هذا أمر ليس فيه أي نقاش، وبالتالي كرد على كلامك أنت ِ، أما كلام السفير ادموند هال هو في نفس المسلك نحن الرئيس علي عبد الله صالح قد وافق على التوقيع على أن تحضر المعارضة إلى القصر لا يمكن أن يتم التعامل بين رئيس جمهورية، رئيس بلد مع منظومة سيوقع معها اتفاقية تتعلق بنقل السلطة وتشكيل حكومة وحده وطنية دون أن تكون الأطراف المعنية حاضره هذا أمر لا يمكن. أين ستؤدي الحكومة اليمين الدستوري وهي حكومة ائتلاف ستكون من المعارضة والمؤتمر إذا هي ترفض أن تحضر إلى القصر الجمهوري وتلتقي بالرئيس هذه النقطة الأولى.

ليلى الشيخلي: يعني يبدو أن هذه أعذار واهية سيد طارق الشامي.. وأنت أول من يدرك ذلك، فإذا كانت هناك رغبة حقيقية في التوقيع على الاتفاقية فسيوقع على الاتفاقية، ولكن أربع مرات في كل مرة يبدو أنه يوافق ثم يتراجع ثم ينسحب..

طارق الشامي: أولاً من حيث المبدأ حتى عندما وافقنا على التوقيع على هذه الاتفاقية نحن أعلنا بأن هذه الاتفاقية على الرغم بأنها انقلاب على الدستور وأنها تناقض الديمقراطية، لأنه من غير المعيب نحن صدقنا الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي بالتحول الديمقراطي وبأن تكون هناك ديمقراطية ناشئة وأن تكون هناك انتخابات نيابية وانتخابات رئاسية، والآن أي تداول إقليمي للسلطة سيتم وفق هذا المنهج، والاتفاقية المقدمة من دول مجلس التعاون قد تضمنت هذا المنهج بأن يكون هناك انتخابات رئاسية هذه النقطة، النقطة الثانية ما يتعلق بالبيانات والمواقف الدولية التي صدرت أنا أحمل الإعلام بدرجة رئيسية المسؤولية الكاملة وبالذات الأخوة الأشقاء في قناة الجزيرة، أنا كنت أتمنى من الأخوة في قناة الجزيرة في إطار نقطة واحدة ما حصل محافظة تعز كانت وكأن هناك مزادا علنيا بعدد الضحايا كان كل ما يأتي من المعارضة في إطار مزاد علني تلتقطه قناة الجزيرة، وفي حقيقة الأمر اتضح أنه لا يوجد أي معارض قد قتل، عدد الضحايا المهول إلى خمسين شخص هذا أمر اتضح كذبه وأنه ليس له أي أساس على أرض الواقع، صحيح كانت هناك ضحايا تمت أمام مبني مديرية القاهرة أثناء الهجوم على مبنى المديرية، وأنا أيضاً من ضمن من تساءلوا عن العناصر التي كانت تتواجد في أعلى المبنى، فأجيب هؤلاء هم حراسة مبنى المديرية، وهم من دافعوا عن مبنى المديرية وهم من استفزهم الممارسات التي تمت من قبل العناصر التي اختطفت الجنود إلى الساحة وقامت بتعذيبهم في الخيام، عموماً كنت أتمنى عندما تتضح الحقيقة أن يكون هناك توضيح، أنه اتضح أن هذا العدد مبالغ فيه، مع أننا ندين عندما تسقط أي قطرة دم سواء كانت في ساحة الاعتصام أو من قبل أفراد القوات المسلحة والأمن أو من أي.. مهما كانت هذه الضحايا نحن نعتبر بأن هذه الخسارة على اليمن وخسارة على شعبنا وبالتالي أنا كنت أتمنى من الأخوة في قناة الجزيرة أن تراجع نفسها في هذه المواضيع لأن معظم المواقف الدولية قد اعتمدت على هذه المعلومات التي تناقلتها الفضائيات.

ليلى الشيخلي: سيدي الكريم مرة أخرى نعود ونكرر أننا نعتمد على ما نسمعه وما نشاهده، وفي النهاية أنتم تعلمون جيداً أننا ممنوعون من ممارسة العمل الصحفي بأصوله على الأرض لذلك مره أخرى نكرر أننا نعتمد على أساليب وأنتم مسؤولون عن هذه الأساليب التي حرمتمونا منها، على العموم لم يبق للاتصال بضيفي في الولايات المتحدة إلا القليل، أريد أن أعود إليك السفير ادموند هال، الصفقة التي قدمت للرئيس ربما هي أفضل صفقة يمكن أن تقدم وتجنبه ما آل إليه الرئيس التونسي، الرئيس المصري وأيضاً ما يحدث في ليبيا، ما الذي يمكن أن يقدم أفضل مما قدم برأيك؟

إدموند هال: أعتقد أن الرئيس صالح عليه أن لا ينسى أن ما هو مطلوب هو ليس ما لصالحه فقط بل ما هو لصالح البلد والاستمرار في حالة الفوضى ليس من مصلحة اليمن وأن يأخذ بعين الاعتبار ويضع في السياق كل انجازاته التاريخية التي حققها إذن في هذا السياق آمل من أن يوسع من نطاق اعتباراته ونظرته للأمور، أما ما سيحدث في اليمن في مرحلة ما بعد صالح هذا مفتوح على خيارات عدة، أعتقد أنه إذا ما برهن على رغبته الحقيقية في ترك السلطة فهناك احتمالات كثيرة يمكن أن نراها.

ليلى الشيخلي: منذ أسبوع ونحن نسمع عن عقوبات قد تفرض بحق الرئيس علي عبد الله صالح، هل المبعوث الأميركي يمكن أن يأتي بشيء بهذا الاتجاه عن أوراق ضغط جديدة؟

إدموند هال: أعتقد أن الناس سوف يتطلعون إلى مساعداتٍ اقتصادية ودعم اقتصادي للحكومة الحالية في اليمن، وأعتقد أن هناك بواعث قلق بأن الموارد لا تصل لهذه الحكومة ومن ثم قد يمدد هذا من شأن الأزمة.

ليلى الشيخلي: تعليقك مانع المطري، ما الذي يمكن أن نتوقع من هذا المبعوث؟ أي شيء يمكن أن يجعل الرئيس يتخذ القرار ويرحل..

مانع المطري: أعتقد أن الموقف قد تغير الآن حتى فيما يتعلق بالمواقف الدولية ربما في غالبيتها، أن الجميع متفقون على مسألة الرحيل، أن يرحل، وأتفق مع ما ذكره السفير الأميركي أن ليس في مصلحة اليمن أن يبقى علي صالح وأن تبقى الفوضى، وأؤكد أيضا أنه ليس من مصلحة العالم أجمع ولا حتى أميركا أن يبقى علي عبد الله صالح، عليه أن يرحل كي يهدأ هذا العالم أولاً وتهدأ اليمن ولا يتضرر العالم من بقاء علي عبد الله صالح، بالنسبة للمبعوث الأميركي أعتقد أننا لا ننتظر منه الشيء الكثير إذا لم تقم السعودية بالاستجابة أو التعاطي مع موقف الشعب اليمني الذي هو الشقيق الحقيقي للشعب اليمني في تصعيد الموقف إلى مجلس الأمن لفرض عقوبات على صالح .

ليلى الشيخلي: إذن أريد أن أسالك طارق الشامي، هل تشعر بأن الرئيس.. هناك من يرى أن الرئيس علي عبد الله صالح قد فوت على نفسه فرصة ذهبية كانت موجودة الآن بعد أن قرر التحالف الدولي لمجرمي الحرب أن ما يجري في اليمن هي جرائم حرب ويجب ملاحقة الرئيس علي عبد الله صالح وتحميله المسؤولية وتحميل من حوله المسؤولية، حتى لو عفا عنه اليمنيون؟

طارق الشامي: على العكس تماماً، ليس هناك ما يخشاه الرئيس علي عبد الله صالح أو ما يشعر بأنه مجرم فيه على الإطلاق، وحتى المؤتمر الشعبي العام وحتى الحكومة، نحن لا نخجل من أي شيء بل أننا مستعدون لأن نخوض مصارحة مع شعبنا وأن يكون هناك مناظرة مع المعارضة ومع العناصر التي قامت بإثارة الفوضى في اليمن، أنا أود أن أقول بأنه من مصلحة الأشقاء في دول المنطقة وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية أن تحرص على الحفاظ على الأمن في اليمن، الحفاظ على وحدة اليمن، الحفاظ أيضاً على أن لا تذهب اليمن نحو انهيار الدولة كما حصل في الصومال، وبما في ذلك المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية، والرئيس علي عبد الله صالح هو صمام الأمان في هذه المرحلة هو الرئيس هو الرجل القوي الذي يستطيع مسك زمام الأمور، والرئيس الذي يستطيع أن يقود التحولات، الرئيس علي عبد الله صالح قدم مبادرات بتغيير النظام السياسي والانتقال للنظام البرلماني وقدم مبادرات هو من بادر بالدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، هو من دعا إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وبالتالي ماذا يبقى على الرئيس علي عبد الله صالح غير ذلك، هل تريدون لرئيس منتخب أن يخون شعبه ويخون بلده ويؤدي البلاد إلى الدمار وإلى الفوضى وإلى الانهيار، هذا أمر لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم قبوله، نحن مع أن يكون هناك تغيير ولكن ضمن أسس ديمقراطية وأن يكون العودة إلى الشعب، والشعب هو من يختار حكامه وليس أن يكون هناك فرض..

ليلى الشيخلي: ماذا عن الأصوات التي تخرج في ساحات التغيير في كل مكان في اليمن، وتتحدث بلسان واحد وتطالب الرئيس بالرحيل هذه ليس لها أي قيمة؟

طارق الشامي: إذن ليتم الاستجابة لدعوة الرئيس الموجهة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وننزل جميعنا إلى الشعب وأغلبية الشعب هي التي ستحكم، ونحتكم للشعب بعيداً أملاءات بأن يتم تسليم سلطة لأقلية، بأن يتم تسليم سلطة لمعارضة رفضها الشعب، بأن يتم تسليم سلطة لتنظيم القاعدة الذي الآن يرتكب المجازر والنهب في محافظة أبين أو من يحاولون الآن تدمير العاصمة صنعاء، أو من يحاولون الزج بالشباب نحو الهلاك من أجل الوصول للسلطة.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور أنور عشقي، إلى أي حد ستبقى دول الخليج صامتة إزاء ما يحدث في اليمن، خصوصاً وأن الأمور أخذت منحى مختلفا تماماً، منحى دموياً والمبادرة كما هي لا يمكن أن تقبل رغم أنها قدمت فرصة حقيقية ربما أفضل من أي صفقة يمكن أن تطرح على الرئيس اليمني ورفضها؟

أنور عشقي: دول مجلس التعاون قدمت مبادرات، ولكن هذه المبادرات لم يستجيب لها الرئيس ولم تُفعل لكن الآن انتهت المبادرات الخليجية..

ليلي الشيخلي: إذن ما الذي بقي الآن في يد الخليجيين؟

أنور عشقي: بقي الآن يد في الخليج أن ينتظر المبادرات من الداخل، من داخل اليمن، الآن في اليمن يشكل مجلس إنقاذ وطني من المشايخ، من بعض القادة، من بعض رجال الفكر وأيضاً اليوم طلبوا من الشباب أن ينضموا إليهم، والشباب أعتقد أنه وافق ما عندنا خبر عن هذا الشيء، وإذا انضم الشباب إليهم بهذا الخصوص، ممكن إنه هؤلاء يقدموا مبادرة جديدة ويسعوا بالصلح بين الطرفين.

ليلى الشيخلي: مجلس إنقاذ وطني أريد أن أسألك أنت بما أنك معنا عضو اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية، يعني هذا الكلام عن مجلس إنقاذ وطني في هذه المرحلة هل فعلا يمكن أن يتم الحديث عن مبادرة جديدة وتطوى صفحة الدم هذه؟

مانع المطري: لا أعتقد أنه تبقي لدينا وقت للمبادرات والنقاش والحوار على هذه المسألة، أعتقد أنه إلى الآن أنا هنا في الدوحة لم يصلني أي بلاغ من الشباب في الساحات بأنهم تلقوا أي طلب لتشكيل مجلس انتقالي وطني، ولكننا أعلنا مطالبنا وحددنا فيها أننا سنشكل مجلسا رئاسيا انتقاليا من شخصيات وطنية يحترمها كل أطراف الشعب.

ليلى الشيخلي: ولكن سمعت ما يقول طارق الشامي وما يقوله آخرون، إنها هي الفوضى الخوف من الفوضى وأنكم لن تستطيعوا أن تجنبوا البلاد حالة من الفوضى..

مانع المطري: هذا كلام غير صحيح، ما يقوم به علي عبد الله صالح هو إعمال للفوضى بينما نحن لنا أربعة أشهر داخل الساحات لم نقطف شجرة فأيهم يقوم بالفوضى نحن أم النظام، هذا سؤال موجه لطارق الشامي.. من الذي يقوم بالفوضى؟ من يخرج في الساحات لمدة ثلاث أشهر أو تزيد على ثلاث أشهر دون أن يقطف شجرة، ومن يقوم بإعمال الفوضى وإطلاق الصواريخ على بيوت المواطنين أيّاً كانت درجتهم فهو بالأخير مواطنون يمنيون ويقوم بإطلاق الصواريخ عليهم، هو يستهدف حالياً القوى المؤيدة للثورة، القوى التي ساندت الثورة سواء أكان الجيش الوطني أو الفرقة الأولى المدرعة أو منزل الشيخ صادق الأحمر أو أبناء القبائل دائما يستهدفهم لأنهم ناصروا الثورة ويريد تحويلنا إلى العنف، نحن طبعاً لن ننجر وراء هذا الخيار ولكننا أيضاً لن نترك البلد في حالة الفراغ عليه أن يقدم استقالته ثم سيتم تشكيل..

ليلى الشيخلي: طيب إذا لم يفعل، إلى أي حد الشباب قادر على أن يحافظ على النفس..

مانع المطري: ستدوس عليه أقدام الجماهير..

ليلى الشيخلي: إذن سنترك هذه الجملة لتختم البرنامج للأسف كنا حريصين تماماً على أن نشرك أطرافا مختلفة سواء من اللقاء المشترك أو من أطراف قبلية مختلفة، ولكن للأسف منذ بداية الحلقة حتى الشيخ صادق الأحمر كمان تم محاولة الاتصال به منذ بداية الحلقة ولكن للأسف لم نتمكن من الاتصال بأي منهم، ونشكر كل من شاركنا في هذه الحلقة، نشكر عبر الهاتف غالب الأجدع عضو لجنة الوساطة، ونشكر أيضاً هنا في الأستوديو مانع المطري عضو اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية، وطارق الشامي رئيس الدائرة الإعلامية في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، وشكراً للدكتور أنور ماجد عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية، وشكرا للسفير الأميركي السابق في اليمن السفير إدموند هال، وشكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من حديث الثورة بإذن الله نلتقي في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، في أمان الله.