- التلويح بورقة القاعدة
- دور القبائل في حلبة التغيير

- الواقع العسكري اليمني

- دور المجلس الوطني في المعادلة السياسية

- الموقف الأميركي والقاعدة

غادة عويس
محمد السعدي
محمد شفيق أبو هيبة
فيصل جلول
غادة عويس: مرحبا بكم في حديث الثورة، لم تجد الأزمة اليمنية طريقها إلى الحل بعد، على الصعيد السياسي راوحت الأوضاع مكانها ببقاء الرئيس اليمني في السعودية مستمراً فيما وصف برحلته العلاجية كما لم تتطور الأحداث الداخلية في اتجاه منعرج دارماتيكي عدا ظهور تحالفين أحدهما قبلي والآخر عسكري سمى نفسه تكتل أحرار القوات اليمنية وما يجمع التحالفين هما أنهما تشكلا على خلفية التحسب لرد فعل السلطة على سيطرة مسلحين قبليين على مناطق حيوية في منطقة السمعة، في الخلفية قصف من قوات الحرس الجمهوري على مناطق وقوات قبلية مناصرة للثورة كانت منعت من قبل القوات المناصرة للرئيس صالح من الوصول إلى العاصمة، ما جعل هذه الأخيرة تسعى فيما يبدو للانتقام، أبين التي تستمر فيها المواجهات مع مقاتلي القاعدة شهدت مفارقة تتمثل في شكوى من القوات القبلية مفادها أن نيران الطيران اليمني التي من المفترض أن تكون صديقة استهدفتهم وأوقعت بينهم عشرات القتلى ما أثار تساؤلات مجددا حول جدية الحكومة اليمنية في المشاركة في تلك العملية، آخر التطورات القادمة من اليمن أكدت تجدد الاشتباكات بين أنصار النظام اليمني ومعارضيه قرب مدينة تعز جنوب صنعاء، أمير صديق والمزيد عن المشهد اليمني في التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

أمير صديق: تزداد طوابير الخارجين على نظام الرئيس علي عبد الله صالح يوما بعد يوم لينهض السؤال مع مرور الوقت أكثر وجاهة وإلحاحا، مَنْ وما الذي يبقى على حكم صالح واقفا على رجليه كل هذا الوقت، فباستثناء مئات العسكريين الذين يعلنون انضمامهم إلى الثورة في مجموعات صغيرة بصورة متكررة ها هو اللواء 310 يجدد تأييده للثورة ويعلن انضمام ثماني كتائب من الحرس الجمهوري الموالي لصالح إلى صفوف المؤيدين للثوار، حدث يكاد يتزامن مع تشكيل تحالف عسكري ضم مئات القيادات العسكرية اليمنية التي انحازت إلى الثورة ونظمت نفسها أخيراً في ائتلاف حمل اسم أحرار القوات المسلحة، الائتلاف الجديد تعهد بحماية الثورة ودعا بقية أفراد القوات المسلحة للمشاركة في تشكيل جيش مهمته حماية البلاد وليس الدفاع عن أسرة بعينها من دون أي يبين رؤيته لتجاوز المعضلة التي تبدو الثورة عالقة فيها ويبدو أتباع صالح يستفيدون من توظيفها حتى الآن، المحافظة على سلمية الثورة وإيقاف هجمات أنصار صالح، بيد أن العسكريين ليسوا وحدهم من انتظموا في تكتلات في مواجهة صالح، فها هي قبائل اليمن دفعت بنحو 750 من زعمائها ليجتمعوا في صنعاء بحثا عن موقف موحد تجاه ما تقول إنه اعتداءات منظمة ومقصودة تنفذها قوات يقودها ابن صالح وأبناء إخوته في جر البلاد إلى فوضى طالما هدد صالح بأنها البديل الوحيد لاستمراره في الحكم، الاجتماع الذي عقد بمقر الفرقة الأولى المدرعة المنشقة بدورها عن علي عبد الله صالح تمخض عن قيام ما عرف بتحالف قبائل اليمن، وضم ممثلين عن معظم القبائل اليمنية أو الشعب اليمني بعبارة أخرى، وهو خطوة متقدمة تحاول القبائل من خلالها حماية أنفسها كما تقول من بطش بقايا النظام وتنكيله الذي كان ما طال منطقة أرحب منه على مدى عدة أشهر سببا في تنادي زعماء القبائل لاجتماعهم هذا، مظاهر تصدع الثقة بين فئات المجتمع اليمني المختلفة وسلطة صالح ظهرت في موقع آخر إلى الجنوب بعيداً عن صنعاء، ففي محافظة أبين حيث يقاتل مسلحون قبليون مع قوات يمنية ضد من يعتقد أنهم أتباع لتنظيم القاعدة اتهمت هذه القبائل القوات الحكومية بقصف مقاتليها منعاً لتقدمهم لحسم المعركة ضد تنظيم القاعدة والجماعات المسلحة في زنجباركبرى مدن المحافظة، اتهام يجدد ما تردد في مناسبات عديدة من أن ما يُثار حول تنظيم القاعدة ما هو إلا مجرد عنصر في لعبة الموت التي يلعبها علي عبد الله صالح في إطار محاولة المحافظة على سلطته والتي تجتهد لإقناع الخارج قبل الداخل برؤيتها هذه.

[نهاية التقرير]

التلويح بورقة القاعدة

غادة عويس: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا هنا في الأستديو محمد السعدي الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح، وعبر الأقمار الصناعية من باريس الكاتب والمحلل السياسي فيصل جلول، كما ينضم إلينا من القاهرة الخبير العسكري والاستراتيجي العميد أركان حرب محمد شفيق أبو هيبة، أهلا بكم جميعا وأبدا بضيف الأستديو سيد السعدي، ماذا تحدثنا أكثر عن مسألة مرواحة الأمور في مكانها إن كان سياسيا على الصعيد الأول؟

محمد السعدي: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا نهنئ الجميع بشهر رمضان ونهنئ الأخوة الشباب المناضلين في الساحات اليمنية بهذا الشهر المبارك ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعله شهر خير وبركة ونصر، لا شك الواقع الآن هو امتداد وتفاعل مع الماضي، وما يحدث الآن هو عبارة عن جهود واجب عملها في هذه الظروف، في هذه الأوقات، وأصبح من الضرورة أن يحدث هذا التفاعل وهذه الائتلافات لتكون مساراً نحو المراحل النهائية لانتصار الثورة إن شاء الله.

غادة عويس: ولكن كانت هناك انقسامات، قيل أنها بين الثوار أو بين مختلف مكونات المعارضين إن كان من شباب الثوار أو من أحزابكم في اللقاء المشترك، كيف يمكن الآن تحريك المسار باتجاه الوحدة وباتجاه التفاعل أكثر على الساحة السياسية؟

محمد السعدي: هو الحقيقة إعلام السلطة هو الذي يسميها انقسامات إنما هي اجتهادات أو تباينات في الآراء حول الوسائل والأدوات التي يجب عملها أو التعجيل بها، هناك مقترحات يقدمها الشباب من الميدان وهي في محل اهتمام القوى السياسية بشكل عام واللقاء المشترك على وجه الخصوص، فالساحات واللقاء المشترك والمكونات السياسية هي مكونات متكاملة وتكمل بعضها البعض وتسند بعضها البعض لأن هناك انقساما اليوم بين سلطة أو بقايا سلطة وبين شعب بمكوناته المختلفة منها هذه المكونات الشبابية في الساحات أو المعارضة التي كما أشرت لها المكملة لبعضها البعض.

غادة عويس: في المقابل كيف تصف لي دور القبائل والتجمعات والتكتلات التي أحدثت أخيراً؟

محمد السعدي: القبائل أيضا تمثل قوى سياسية ومكون أساسي في الشعب اليمني وهي مسيسة وهي مدنية في طبيعتها وبالتالي هي تمضي في الإتجاه المطلوب منها لتحقيق أهداف الثورة فهي مساندة للثورة منذ بدايتها وهي التي أيضا تشتبك مع الحرس الجمهوري في بعض مناطق الجمهورية عندما يعتدي الحرس الجمهوري على المواطنين أو على القبائل لا شك أن القبائل هي التي تقاومه في تعز أو في أرحب أو في نهم أو في غيره من المناطق اليمنية التي فيها المعارك أو الاشتباكات العسكرية.

غادة عويس: أنتقل إلى ضيفي في باريس الكاتب والمحلل السياسي فيصل جلول، سيد جلول إلى أي حد زنجبار والمعارك فيها مع من تقول الحكومة إنهم منتسبون إلى القاعدة، إلى أي حد سرقت الأضواء من شباب الثوار في ساحات التغيير في اليمن.. سيد جلول تسمعني، يبدو أن صوتي لا يصل إلى السيد جلول أنقل سؤالي إلى العميد أركان حرب محمد شفيق أبو هيبة سيد أبو هيبة تسمعني..

محمد شفيق أبو هيبة: نعم أهلا وسهلا..

غادة عويس: أريد أن أسألك عن معارك زنجبار إلى أي حد هذه المعارك العسكرية هناك بين من تقول الحكومة بأنهم تابعون إلى القاعدة، سرقت الأضواء من شباب الثورة السلمية في اليمن.

محمد شفيق أبو هيبة: في الحقيقة وجود القاعدة في جنوب اليمن هذا شيء حقيقي ومسلم به والكل يعرفه ولكن حجم القاعدة في جنوب اليمن ومدى تهديدها للأمن القومي اليمني هو ده اللي يحتاج إلى التفكير والحساب، السلطة الآن والحكومة تقاتل في جنوب اليمن في أبين خاصة في زنجبار ضد عناصر من القاعدة، وهي في هذه الحالة هي لا تعطي أولوية لقتال القاعدة ولكن هي تظهر أنها هي حامي حمى البلاد ضد الإرهاب بكل أنواعه وتقوم بواجب في داخل مقاومة الإرهاب الدولي أمام الغرب وأميركا وهذا دور بتلعبه، وتحاول تظهره، ولكن خلال اليومين الماضيين طائرات الحكومة قصفت القبائل الموالية التي تقاتل بجانب الحكومة ضد القاعدة، وهذا تضارب خطير جداً لا يأتي ثمارا في هذا القتال إنما ما يحدث في اليمن بشكل عام أنها ثورة سلمية بشكل رائع جداً وهذه هي مفاجأة الثورة اليمنية أنها سلمية، المفاجأة هي أن هذا الشعب شعب مسلح أساسا، يوم يضع سلاحه في منزله ويخرج في تظاهر سلمي يطلب الحرية والديمقراطية هذا هو المفاجأة، وهذه هي المعجزة الحقيقية للشعب اليمني وتمسكه بهذا الأسلوب هو الرائع في الموضوع ولكن أي ثوار يحتاجون إلى قوة تساندهم إما أن يقوم الجيش الوطني بالاعتراف بحقوق الثوار ومبادئهم وما ينادون به ويتبنى هذه المطالب، ويساند هذه الثورة وإما أن يبحث الثوار عن قوة تساندهم أمام القوى التي ستعاديهم، ضروري، طالما لم يوافق الجيش الوطني على مطالب الثورة فلا بد في يوم ما سيكون في الإتجاه المراد، الآن ما يحدث هو أن جزء من الجيش اليمني.

دور القبائل في حلبة التغيير

غادة عويس: أسألك هنا هل ربما هذا الدور الذي تتحدث عنه للجيش ربما يقوم به الآن القبائل خصوصا مع الأنباء التي وردت وقالت بأن هذه القبائل اليمنية تهدد بضرب المطار رداً على قصف من قوات الحرس الجمهوري هناك؟

محمد شفيق أبو هيبة: نعم أنا قلت أن الثورة لا بد لها أن تبحث عن عنصر قوة هي ثورة سلمية ولكن يجب أن يتوافر عنصر قوة، عنصر القوة المفروض هو الجيش الوطني أن يتبنى مبادئ الثورة ولكن إن لم يتبنى الجيش الوطني بقيادته هذه المبادئ وهذه المطالب سينقسم الجيش كما حدث، إحنا شفنا أن اللواء علي محسن الأحمر انضم إلى الثوار وانضم بفرقته وبدأت تتوالى انضمامات القادة إلى الثوار بوحدتهم واليوم نستمع إلى انضمام اللواء 310 وحوالي ثمانية من كتائب الحرس، اللي هو الحرس الجمهوري، كل ده بيدعم بينشأ قوة للثورة لتحقيق وفرض إرادتها واستكمال نجاحها، اليوم بنسمع بدء تكوين جيش وطني ثوري يعني إذن سيتم تجميع كل هذه القوات لتكون نواة للجيش الوطني الذي يتبنى مبادئ الثورة، بالنسبة للقبائل أنا قلت القبائل أساسا مسلحة، وإذا قام الحرس الجمهوري وبدأ يقصفها بالطائرات وبالمدفعية، ماذا ستفعل؟ ستضطر للدفاع عن نفسها، ودفاعها عن نفسها بيهدد بعض المنشآت الحيوية للدولة، لا بد إن إحنا نفكر جيداً وملياً في المنزلق الخطير الذي يقوم به الحرس الجمهوري الآن هو سيؤدي إلى تعرض المنشآت الحيوية للدولة للخطر.

غادة عويس: نعم، وأنقل إليك تحذيرا عن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة عمر جمال هو حذر من انزلاق اليمن نحو الصوملة كما وصفها كيف يمكن بناء على ما شرحته لنا الآن أن تنجح هذه الثورة بسلميتها وبما ذكرته عن الجيش بدون أن يكون هناك عنفا وصوملة كما قال عمر؟

محمد شفيق أبو هيبة: سيدتي الفاضلة، تكوين القوة وجاهزيتها يحمي ويمنع استخدامها، مجرد تكوين الجيش، اللواء علي محسن الأحمر والقادة الذين انضموا إليه والوحدات التي انضمت إليها، في حين جاهزيتها سيضطر الجانب الآخر إلى التسليم، وجود القوة وظهورها يمنع استخدامها ويحمي كل العناصر من الانزلاق الخطير، اللي كل الدواير ترى أن اليمن متجهة إليه، أنا أرى أن الإعتراف بمبادئ الثورة ومطالبها والاتصال بهذه القيادات الجديدة وتنصيبها خاصة كقوات مسلحة هو الحل العاجل لليمن.

غادة عويس: سيد جلول أرجو أن تكون تسمعني الآن ضيفي في باريس هل الحل كما يقول السيد أبو هيبة بتكوين جيش وطني ثوري حتى لا تبقى الأمور تراوح مكانها وكل طرف يتمسك بمكانه في مقابل تحذيرات وخوف من انزلاق الأمور إلى مزيد من العنف ومعارك في كل المناطق في اليمن؟

فيصل جلول: بداية كل عام وانتم بخير.

غادة عويس: وأنت بخير.

فيصل جلول: جميعا ، اسمحي لي فقط أن أدين محاولة الإغتيال التي تعرض لها السيد الصديق محمد اليدومي كما أدنت من قبل محاولة الاغتيال التي تعرض لها فخامة الرئيس وعدد من أركان الدولة اليمنية بالنسبة للإجابة على السؤال فقط أريد أن أشير إلى أن ما يقترحه الأخ الجنرال من مصر هو الوصفة نحو الهاوية في اليمن، لأن لا يوجد حل للأزمة اليمنية بواسطة العنف هذا ما يقر به السيد السعدي في الأستديو ويُقر به أيضا اللواء..

غادة عويس: هو لم يدع للعنف سيد جلول، هو قال أنه يجب أن يكون هناك جيش موحد وفق عقيدة واحدة جيش ثوري وطني ولا يعني الانزلاق والعنف.

فيصل جلول: أختي، عفوا عفوا، الجيش ليس للزينة، الجيش لأن يلعب دوراً، الجيش المضاد، وعندما يُقترح جيش مضاد معنى ذلك أن هذا الإقتراح ينطوي على استخدام العنف، وإلا ما معنى.. هل من المعقول أن يُنشأ جيش لإخافة الجيش الآخر هذا كلام أعتقد يدل في العلوم العسكرية..

غادة عويس: ولكن سيد جلول أليس هناك عنفاً الآن يعني الجيش الحالي الآن الذي يمسكه أبناء الرئيس علي عبد الله صالح ألا يمارس العنف على الشباب؟

فيصل جلول: يا ريت بتسمحيلي فقط أن أكون وجهة نظر..

غادة عويس: تفضل..

فيصل جلول: وأقول وجهة نظر متكاملة ومن بعد.. أنا أعتقد بأن ما يدور الآن صحيح ينطوي على عنف كبير، المشكلة في اليمن اليوم ليست مشكلة سلطة ومعارضة، لقد تجاوزت الأزمة اليمنية هذا التوصيف ولم تعد مشكلة ثورة الوضع القائم اليوم في اليمن هو بلد على حافة الإنهيار ويحتاج إلى إنقاذ، لذلك الإقتراحات التي كانت تطرح من قبل حول إنشاء جيش للمعارضة وحمايتها، أو حول أن تتمسك السلطة بكامل مطالبها السابقة من المعارضة وتريد أن تلعب المعارضة دوراً سنوياً. هذا النوع من الإقتراحات ما عاد له مكان في اليمن، إذا أُريد لليمن أن يخرج من هذه الأزمة لا بد من حل إنقاذي..

غادة عويس: ما هو هذا الحل ؟

فيصل جلول: الحل الإنقاذي يكمن في أن تقبل المعارضة بأن تكون شريكاً في الحكم وأن تقبل السلطة بشراكة المعارضة في الحكم، وأن يتم تداول سلمي للسلطة بشيء يشبه المبادرة الخليجية، هذا هو الحل..

غادة عويس: ولكن سيد جلول عفواً تقول المشكلة تخطت مسألة معارضة وحكومة، هذا الحل الذي أنت الآن تشرحه لنا تسميه حلاً إنقاذياً ألن يجري أيضاً تجاوزه بعد ما جرى من سفك دماء شباب الثورة في ساحات التغيير وهم لا زالوا حتى هذه اللحظة متمسكون بسلميتهم على الرغم مما مارسه ضدهم الحرس الجمهوري بقيادة أحمد صالح..

فيصل جلول: أختي العزيزة، إذا أردتِ أن تلومي فلاناً وأن تلومي فلاناً لن نخرج من الأزمة..

غادة عويس: وربما مساواة الضحية بالجلاد أيضاً غير عادلة هنا..

فيصل جلول: لحظة فقط لحظة صغيرة لأنه لا أسمع بوضوح لذلك أحتاج إلى بعض الوقت حتى أقول ما أريد أن أقوله وأن أسمع الرد. في البداية الثوار الموجودون في الساحة والشباب الموجود في الساحة لديهم مطالب في غاية الشرعية، لا أحد يشكك في هذه المطالب لديهم حقوقاً يجب أن ينالوها هذا أمر محسوم ومطلق، لكن كيف ينالوا هذه الحقوق؟ هل ببلد مُدمر ومصومل؟ لأنه لقد تمت تجريب كافة الوسائل، الإشتباكات العسكرية التي تمت في الحصبة، والتي تتم اليوم في أرحب هي محاولة من الطرفين لحل المشكلة بالوسائل العسكرية ولم يتم الحل ولن يتم أصلاً والطرفان يعرفان ذلك في اليمن، الوسائل التي تمت عبر ضغوط السفارات..

غادة عويس: سيد جلول عفواً مداخلة صغيرة فقط تقول.

فيصل جلول: لحظة صغيرة بس يا أختي حتى بس..

غادة عويس: يعني تقول الطرفان يلجأن إلى الحل العسكري، شباب الثورة منذ اليوم الأول منذ 6 شهور هم يستطيعون الحصول على سلاح ولم يستخدموه، إذن لماذا المساواة هنا هل تراها عادلة؟

فيصل جلول: أنا لا أتحدث عن الشباب، أنا أتحدث عمّا جرى في الحصبة عندما تم إحتلال بعض الوزارات للضغط على الدولة من أجل أن تسلم بمطالب المتظاهرين ولم ينجح الحل، رأينا ما حصل في حي الحصبة والآن عندما تتم الإشتباكات في أرحب بالضغط سواء على مطار صنعاء أو على السلطة العسكرية في صنعاء فهذا أيضاً لن يؤدي إلى حل المشكلة.

غادة عويس: سيد جلول وصلت فكرتك وضيفنا في الأستديو يريد أن يرد عليك تفضل أستاذ السعدي.

الواقع العسكري اليمني

محمد السعدي: أولاً أشير إلى أن ما ذكره القائد العسكري أركان حرب محمد شفيق هو قريب بل هو الحقيقة ذاتها أن فعلاً في اليمن السلطة السابقة لم تبن جيشاً وطنياً، ولذلك ما حصل في مصر وما حصل في تونس أن هناك جيشاً وطنياً أما سلطتنا في اليمن فهي صنعت جيشاً عائلياً خاصاً وبالتالي نحن فعلاً بحاجة إلى بناء جيش وطني، لا بد من بناء جيش وطني وإعادة بناء هذه المؤسسة العسكرية وأخذ رسالتها وحمل رسالتها..

غادة عويس: إذن العقدة تكمن هنا في مراوحة الأمور مكانها..

محمد السعدي: واحدة من العقد.

غادة عويس: يعني هذه المشكلة إن حُلت تساعد على توضيح الأمور أكثر ومسارها نحو تطلعات شباب الثورة..

محمد السعدي: لا شك، لا شك، نعم..

غادة عويس: أريد منك رداً على ما قاله السيد جلول، هو يقول أن الطرفين يعمدان لاستخدام القوة العسكرية وذكر ما حدث في الحصبة وفي أرحب أيضاً..

محمد السعدي: لأ هو الأخ فيصل طبعاً على صلة باليمن وعلى علاقة بالسلطة منذ فترة وعنده من المعلومات ما يكفي، إننا قد بذلنا جهوداً وعنده علاقة مع المعارضة، وقد بذلنا جهوداً كبيرة جداً على أن لا نصل إلى ما وصلنا إليه، ولكن السلطة هي التي قادتنا إلى هذا المكان، وإلى هذه الظروف..

غادة عويس: أي مكان؟

محمد السعدي: إلى الصراع، وإلى الحرب، وإلى الثورة، وكنا حريصين في المعارضة على أن نحل مشكلاتنا بالشراكة مع السلطة التي يدعو إليها لكن السلطة هي التي رفضت وأصرت أن تستخدم الثروة لتكريس بقاءها في السلطة دون أن يشارك..

غادة عويس: هل لك هنا أن توضح لنا أكثر وتفصل لنا المشهد من ناحية تمسك شباب الثورة الموجودين في ساحة التغيير بسلمية الثورة، ومن أيضاً يشتبك مع قوات الحرس الجمهوري والأجهزة التي ما زال يديرها أبناء علي عبد الله صالح نريد هنا التمييز حتى لا يقع لغط حول الموضوع..

محمد السعدي: أولاً شباب الساحات هم من خرج وأعلن بسلمية الثورة وناضل من أجل بقائها سلمية وحصلوا على دعم الجهات المختلفة مما فيها القبائل، لكن عندما أصرت السلطة على أن تستخدم العنف واستخدمت العنف في شهر مارس في صنعاء في ساحة التغيير واستخدمت العنف في تعز، واستخدمت العنف في القبائل، عندما منع القبائل قوات الحرس الجمهوري من الدخول إلى العاصمة لا شك تحول هؤلاء الناس للدفاع عن أنفسهم..

غادة عويس: إذن كانت مسألة دفاع عن النفس لم تكن مسألة الدخول في صراع عسكري من ند إلى ند مع القوات الأمنية الحكومية..

محمد السعدي: طبعاً طبعاً، أما القوات النظامية التي يقودها الأخ اللواء علي محسن فهي قوات نظامية لم تدخل في معارك حتى هذه اللحظة وكل ما قالته أنها تدعم الثورة سلمياً أي أنها تدعم الساحات وأنها ستسعى لحماية هذه الساحات من أن يصابها آذى من قبل الأجزاء الأخرى من القوة السلطوية..

غادة عويس: إذن هذه الصورة على الصعيد العسكري، وكنت قد شرحت لنا في بداية الحلقة الصورة على الصعيد السياسي. الآن أريد منك نظرتك ونظرة أحزاب اللقاء المشترك للمرحلة المقبلة، هل الحل يكمن هنا كما أشار السيد أبو هيبة إلى فعلاً أنه إذا حُلت مشكلة الجيش وقام جيش وطني يقابله وحدة سياسية بين مختلف إنتماءات، الثوار، والقبائل، وأحزاب اللقاء المشترك، هل تحل المشكلة.

محمد السعدي: ستنجز الثورة أهدافها بهذا التكوين التكوين العسكري الآن التحالف العسكري المنظم، والتحالف القبلي المساند للثورة، والثوار الشباب في الميادين والساحات هم يمضون الآن في إتجاه واحد كل يساند الآخر، لأن النظام لم يعد له الآن إلا بقايا، وبالتالي المرحلة القادمة هي مرحلة التغيير وكنا نتمنى وحرصنا جداً في اللقاء المشترك على أن تكون المبادرة الخليجية مدخلاً لهذا التغيير، لكن للأسف العالم كله يعلم أن الرئيس علي عبد الله صالح هو من رفض التوقيع على المباردة الخليجية وبالتالي ما حدث من بعد رفضه للتوقيع هو عبارة عن عدوان، فتح ملفات جديدة مثل الأحداث في أبين، أحداث أبين طبعاً نحن لا ننكر وجود القاعدة لكن المستخدمين الآن هم أصدقاء النظام أو من كانوا مع النظام وليس القاعدة، والذين يقاتلون القاعدة، ويقاتلون المسلحين هؤلاء هم من أبناء القوات المسلحة وليسوا من السلطة، هم من أبناء القوات المسلحة باللواء 25 الذين أصروا على أن لا يستسلموا للمسلحين من القاعدة أو من العناصر المسلحة..

غادة عويس: دعني أعرض هذه الفكرة على السيد أبو هيبة من مصر، سيد أبو هيبة كيف يمكن حسم مسألة زنجبار والتفرغ لمسألة نقل السلطة سلمياً، والنزول عند تطلعات الشباب اليمني، كيف يمكن حسم زنجبار؟

محمد شفيق أبو هيبة: في الحقيقة ليّ تعليق أولاً الأخ فيصل أنا لم أدعو إلى قتال في اليمن على الإطلاق، ولم أدعو إلى مواجهة بل على العكس هو الآن هي المواجهات، أنا أدعو إلى وقف هذه المواجهات، وإذا كنت أدعو إلى تكوين.. هو الجيش موجود بالفعل بس تسميته وإعطاؤه الفرصة وإعطاؤه السلطة، إذا كنت بدعو إلى هذا فأنا بدعو لحرصي على اليمن ألا يُطلق فيها نار، وألا تنزلق إلى ما إنزلقت إليه دول عربية كثيرة، وقولي هذا هو لحبي لليمن، أنا مؤسس كلية القيادة والأركان اليمنية وأغلب القادة يعرفونني..

غادة عويس: وضحت فكرتك سيد أبو هيبة، باختصار إسمح لي كيف يمكن حسم المعارك في زنجيبار والتخلص من هذا الصداع والتفرغ سياسياً..

محمد شفيق أبو هيبة: معارك زنجبار يجب أن تواجهها القوات المسلحة بقوة تناسب وليست بالقوة المتوفرة، ده يعني إيه أن القوات المسلحة الآن مشغولة في أماكن كثيرة وتوفر جزءاً للإشتباك في زنجبار، لأ هو المفروض أن توفر القوة التي تقضي على قوة القاعدة في زنجبار والتي استولت على بعض منشآت وبعض هيئات وإدارات وخلافه، بحيث أن تحسم الموقف، وسيحسم الموقف عندما يحسم في ساحات التغيير عندما نوافق على مطالب الشعب، السيد فيصل اعترف بحقوقية هذه المطالب، فيجب أن تعطى لهم لماذا المراوحة والمراوغة..

غادة عويس: شكراً لك، سأعود إليك ولكن بعد الفاصل وسنبقى مع الشأن اليمني ولكن نطرح بعد الفاصل القصير السؤال التالي: أيهما سيحسم الأوضاع في اليمن مستقبلاً العوامل السياسية أم إن الكلمة ستؤول في نهاية المطاف إلى موازين القوى العسكرية؟ نعود بعد قليل فتفضلوا بالبقاء معنا..

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: مرحباً بكم من جديد، الإهتمام الأميركي بتطورات الوضع في اليمن لم يقتصر على دوائر القرار المعنية بتأمين منابع النفط في الخليج العربي وتجنيب المنطقة تهديدات تنظيم القاعدة، وإنما شملت أيضاً محللين من الذين بحثوا في جذور الأزمة هناك وفيما قد تقود إليه. مؤسس منتدى فكرة في معهد واشنطن لسياسية الشرق الأوسط سكوت كاربنتر كانت له وقفات تحليلية فيما يتعلق بالحدث اليمني جاء في إحداها ما يلي:

[شريط مسجل]

سكوت كاربنتر: نعتقد أن التعقيدات الشديدة التي يمر بها اليمن الآن ستؤدي إلى إنهيار حتمي للدولة أو تمزيقها وذلك لأن الدولة كانت في مثل هذا الموقف لفترة طويلة وكانت ضعيفة وكان هناك الكثير من التحديات أمام الرئيس صالح ونظامه لفترة طويلة، وأعتقد أنه لا تزال هناك فرصة للحل السياسي حل يحتاج حكماً إلى تنحي صالح لكن إذا عارضت عائلته وقبيلته هذا المسار فإن ذلك سيكون مؤشراً كبيراً على أن كل شيء فُقد في اليمن..

[نهاية الشريط المسجل]

غادة عويس: عودة إلى ضيوفي وأعود إلى السيد جلول من باريس، سيد جلول جرى الرد عليك بالنسبة لفكرة تأسيس جيش وطني ثوري وبأنه الحل فعلياً هو النزول عند مطالب وتطلعات شباب الثورة في ساحات التغيير لأن هذه المطالب وباعترافك هي محقة لماذا لا يجري النزول عند مطالبهم 6 أشهر والأمور تراوح مكانها .

فيصل جلول: يعني أنا كنت أتمنى ألا تستخدم صيغة جرى الرد علي وجرى الرد عليه أنا أشارك في حوار واعتقد أن الأخذ والرد في الحوار هو شيء ايجابي، عموماً لو فقط تسمحيلي بدقيقة ونصف بدون مقاطعة أكون شاكر لك.

غادة عويس: دقيقة فقط.

فيصل جلول: أنا صديق في الواقع للسيد محمد اليدومي ومحمد قحطان وعبد الوهاب الأنسى فقط أوجه الكلام للأستاذ السعدي عندكم في الأستديو أنا صديق للجميع في اليمن وهو يعرف ذلك ولست صديقاً لطرف دون آخر، لذلك أعود للقول مرة أخرى أن الحقوق للشباب يجب أن ينالوها لكن الذي أخاف عليه ويخاف عليه كثيرون هو أن يحصل في اليمن أن نصل إلى أزمة كتلك التي قامت في السبعينات والأستاذ السعدي يعرفها واليمنيون يعرفونها تماماً حيث كان البلد على حافة الإنهيار وحيث الآن ليس البلد كما كان من قبل، من قبل كانت الجمهورية العربية اليمنية وكان محدود الآن نحن أمام بلد على موقع يحتل موقعاً استراتيجياً على البحر الأحمر وهناك أطماع من كل صوب في هذا البلد وهناك من يرغب ومن يتمنى أن يتفكك هذ البلد ويتحول إلى أشطار ساعتها إذن أعرف كيف يمكن للشباب أن ينالوا حقوقهم إذا أريد للشباب أن ينالوا حقوقهم يجب الخروج من الأزمة في اليمن والخروج لا يتم بالوسائل العسكرية كما لا يتم بالوسائل السابقة كما قلت من قبل أختي العزيزة يجب أن تنتبهي إلى أن صنعاء اليوم وأنتِ من لبنان وأنا من لبنان، صنعاء اليوم فيها كما كان في بيروت، المنطقة التي يسيطر عليها علي محسن والمنطقة التي تخضع للدولة كما كان في بيروت، بيروت الشرقية وبيروت الغربية، وهذا لا يعبر عن بقايا نظام كما توصف السلطة اليوم، أليس الأمر مجرد بقايا نظام بمعنى 4 أو 5 أشخاص هم أقرباء الرئيس ويمكن إزاحتهم وانتهى الموضوع، عندما تقدم الأزمة بهذه الصورة فهذا يعني أن هذه الوصفة هي وصفة نحو الحرب الدائمة، نحو الصراع الدائم، نحو الأزمة الدائمة يجب التفكير بحل خلاق، الحل الخلاق يقول الحفاظ على الدولة القائمة وأن تصبح المعارضة شريكاً في هذه الدولة لكي تتمكن المعارضة من تحقيق مطالب الشباب، بدون هذا النوع من الحلول لا أظن بأن أحداً في اليمن يمكن أن يحصل على حقوقه، القول أن هناك بقايا نظام وأنه أبو شهر، أبو جمعتين بنخلص منهم، هذا يعرفه الأخ السعدي أنه ليس صحيحاً، أربع أشخاص لا يشكلون نظام في اليمن هم أقرباء الرئيس، هناك فريق في اليمن يخاف على مصالحه وهذا الخوف يجب أن ينتهي حتى يتم الحل، ما لم يتم طمأنة البقية القسم الآخر من اليمنيين، لا أعرف كيف سيكون هناك حل في اليمن.

غادة عويس: طيب، سيد السعدي كان لديك تعليق.

محمد السعدي: أنا أقول أنتهي من حيث انتهى الأخ فيصل، التطمين نحن فتحنا قلوبنا وأيدينا وحاورنا السلطة أكثر من مرة وقدمنا مقترحات للرئيس علي عبد الله صالح باسم اللقاء المشترك وقدمنا كل ما كان بالإمكان وحرصنا على أن تبقى الثورة سلمية وتميزت كما أشار أبو هيبة، الثورة اليمنية بحفاظها على سلميتها رغم أن السلاح كما يعرفه الجميع في أيدي الجميع وبالتالي أنا أقول أن الحديث عن الدولة ما أشار إليه الأخ فيصل أنه هناك دولة، عليه أن يزور صانعاء يعني هو ما زار صنعاء منذ قيام الثورة ، ويعرف أن الحرس الجمهوري هو في نصف صنعاء والفرقة المدرعة في نصف صنعاء الثانية فليست القصة، لكن اليمنيين ليس لديهم ما يمكن أن يدفعهم إلى صراع دائم، لا مذاهب ولا أديان ولا مناطقية يعني هناك إمكانية لو أن علي عبد الله صالح وافق على المبادرة الخليجية، لو أن الرئيس علي عيد الله صالح تنحى واستجاب لمطالب الثورة، لو أن علي عبد الله صالح ضحى من أجل اليمن لكان الناس تجاوزوها وانتقلنا من الوضع الذي نحن فيه إلى وضعٍ أفضل.

غادة عويس: طيب، كانت هناك لقاءات مع مسؤولين وكافة الأطراف مع جمال بن عمر المبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وأيضاً تمحورت حول هذه المبادرة الخليجية مع بعض المرونة في التواريخ الزمنية فيها تمهيداً لانتخابات مبكرة، أنتم في اللقاء المشترك ما الذي توصلتم إليه في آخر هذه المحادثات.

محمد السعدي: نحن عندنا شرط أساسي هو ما تضمنته كل المبادرات الخليجية والمدعومة أميركياً والمدعومة أوروبياً بأن الخطوة الأولى التي يجب أن تكون هي انتقال السلطة من رئيس الجمهورية إلى نائب رئيس الجمهورية وهي ستبقى في الحزب الحاكم، فنائب رئيس الجمهورية والأمين العام للحزب الحاكم ثم بعد ذلك يمكن التعاطي أو التعامل مع أي مقترحات أخرى.

دور المجلس الوطني في المعادلة السياسية

غادة عويس: وما دور المجلس الوطني هنا الذي شكل مؤخراً؟

محمد السعدي: نعم؟

غادة عويس: وما دور المجلس الوطني هنا؟

محمد السعدي: المجلس الوطني هو عبارة عن توسيع لدائرة المعارضة واتاحة الفرصة لمن انتقلوا من المؤتمر الشعبي وكونوا كيانات خاصة بهم أو العناصر المستقلة التي ترغب في أن تكون ضمن المعارضة، والمجلس الوطني هو عبارة عن إطار نضالي، يضاف إليه مجموعة الوافدين من المؤتمر الشعبي العام أو من المستقلين الذين لهم نشاط وفعاليات سياسية.

غادة عويس: ألا يخفف هذا الانقسام، بين المجلس الوطني والمجلس الانتقالي، يخفف من زخم توحد المعارضة في وجه السلطة وفي الحصول على مطالبها.

محمد السعدي: المجلس الانتقالي يعني وبالمناسبة أنا منتخب من الساحات فيه، يعني عضو، المجلس الانتقالي هو عبارة عن اجتهاد من مجموعة من الشباب فاعلين في الميدان، لهم تأثيرهم ولهم فعلهم، جاء بالنسبة لنا قبل أوانه لأن المجلس الانتقالي يعني أنه مجلس حكم وأن يقوم سلطة بديلة ونحن في مرحلة استكمال النضال من أجل التغيير، فاستكمال النضال من أجل التغيير يتطلب الإطار الأوسع إللي هو المجلس الوطني ثم بعد ذلك المجلس الوطني ممكن أن يقترح مجلساً انتقالياً..

غادة عويس: هذه الخطوات التي يمكن وصفها بالناقصة، إلى أي حد أثرت أيضاً على جهود التقدم في العملية السياسية في اليمن.

محمد السعدي: بالعكس العمل السياسي موجود والعمل الثوري موجود وكلاهما مكمل لبعضهما البعض إلا أنه للأسف يعني باستثناء الجزيرة، الإعلام العربي لا يتعاطى مع اليمن بشكلٍ عام، هناك قصور في الإعلام وبالتالي يرى الناس أن هناك جموداً في الساحات، أما الساحات فهي مستمرة والساحات أيضاً تضرب أمثلة حتى للثورات العربية، ساحات مقيمين فيها المناضلين المجاهدين 24 ساعة في نفس المكان يذهبون ويأتون وهكذا، الآن أكملوا الشهر السادس فالعمل غير متأثر بل بالعكس هناك الآن تكامل وتحالفات وبناء خرائط جديدة في التحالفات، سواءاً كان على المستوى القبلي أو على المستوى الشبابي أو على المستوى السياسي وللأسف لم يبق من من مارسوا السلطة إلا العقاب العقاب الجماعي للشعب اليمني، فالكهرباء تصوروا من يوم أمس الساعة الخامسة عصراً الكهرباء مقطوعة عن اليمن، استقبال شهر رمضان بالظلام، هذا الذي تمارسه السلطة.

غادة عويس: وضع معيشي صعب جداً، أصبح معروفاً أنتقل إلى السيد أبو هيبة من مصر سيد أبو هيبة إذن وضع معيشي صعب، وضع عسكري ربما أصعب هل لك أن توجز لنا المشهد عسكرياً، أين تسيطر القبائل، أين ينتشر مسلحون يقال أنهم تابعون للقاعدة، أين تسيطر قوات الحرس الجمهوري يعني المشهد العسكري هنا ربما ليس واضحاً بشكلٍ تام، هل لك أن تشرحه لنا أكثر؟

محمد شفيق أبو هيبة: سيدتي كنا لا نريد أن ندخل في أوضاع عسكرية وجانب وجانب آخر وهكذا، ولكن لأن في الحقيقة لم يحدث اشتباكات عسكرية بين قوات مسلحة وقوات مسلحة في اليمن وهذا ما لا نرجوه على الإطلاق، ولكن القاعدة لها عناصر قد تكون أصبحت الآن مؤثرة في أبين بالذات في أبين وتحركت تحركات واستولت على بعض الإدارات الحكومية لتهدد الدولة وقامت ببعض أعمال قتالية ضد بعض العناصر، الكمائن ونقط الحراسات الثابتة وخلافه واستطاعت أن تقتل بعض الأفراد، ولكن استطاع الجيش اليمني أيضاً أن يؤثر فيهم ويحدث فيهم خسائر ولكن ليست الخسائر القاضية عليهم، وده أنا برجعه لأن الجيش اليمني لا يركز في هذه المهمة، الجيش اليمني له مهام كثير جداً ومبعثرة بل الجيش اليمني نفسه مبقاش قوة في يد واحدة وهذا مؤلم.

غادة عويس: لنتحدث أكثر سيد أبو هيبة عن بقية المناطق وهذه المهمات التي وصفتها بالمبعثرة أين يتواجد أيضاً المسلحون سواء من الجيش أو من القبائل في بقية المدن غير أبين وزنجبار؟

محمد شفيق أبو هيبة: كافة المدن فيها قبائل، قبائل أرحب موجودة في شمال صنعاء ودي بتطول مطار صنعاء، إذا دخلت في قتال أو في نزاع أو خلافه، هناك قبائل مأرب ودي تؤثر على خطوط البترول وخطوط نقل النفط، هناك قبائل في إب وقبائل في تعز وقبائل في تعز ضربت في الحقيقة من الحرس الجمهوري كثيراً وكان ردها عبارة عن فقط دفاع عن النفس، الوقت الآن وقت مناسب للملمة هذه الجراح ولن يتم تسوية الموضوع مع القبائل ومع الثوار ومع المجلس الانتقالي إلا بالاعتراف حقيقةً وبالضمير بمطالب الثورة وتأمينها، إذا اعترفت القيادة الشرعية الآن أن الثورة ستقوم الدولة بتأمينها، ستهدأ الأمور وتبدأ المفاوضات لتسليم السلطة.

غادة عويس: إذن كل في الداخل وفي الخارج أيضاً يقرأ الأزمة اليمنية كما هو واضح من زاويته وبالتالي يقترح مخارج لها بناءاً على ذلك، أيضاً نعود إلى مؤسس منتدى فكرة في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط سكوت كاربنتر الذي تحدث عن الكيفية التي ترى بها الولايات المتحدة واقع اليمن ومستقبله فقال:

[شريط مسجل]

سكوت كاربنتر: من الطبيعي أن تستمر الولايات المتحدة قلقة بشأن من يسيطر على اليمن أو يحكم اليمن وهو نتاج طبيعي للطريقة التي ننظر بها كأميركيين لليمن، إن نظرتنا إلى اليمن تتم عبر منشور مكافحة الإرهاب نقول يا الله، القاعدة سيكون لديها دولة فاشلة تبني فيها قاعدة أخرى للهجوم علينا، إذن وجود نوع من الحكومة هناك قادرة على التأكد من عدم حدوث ذلك، هذا مهم بالنسبة للولايات المتحدة ولكن هذا المنشور الوحيد الذي ننظر إلى اليمن من خلاله .. يجعلنا لا نهتم بالحرب الأهلية كما ينبغي، نقلق فقط بشأن القاعدة وتطور نفوذها في الجزيرة العربية وهنا مكمن الخطأ في تقديري.

الموقف الأميركي والقاعدة

غادة عويس: أعود إلى ضيفي في الأستوديو سيد السعدي إذن هذا التحليل الأميركي لسكوت كاربنتر، هل فعلاً الموقف الأميركي، الخوف الأميركي من القاعدة ووجودها في اليمن يطيل بعمر علي عبد الله صالح؟

محمد السعدي: هو للأسف الأميركان قدموا الجانب الأمني على الجانب الديمقراطي وكنا منذ لقاءاتنا قديماً نقول لهم أن القضاء على الإرهاب ليس بالأسلوب الأمني، لأن الأسلوب الأمني يزيد الإرهاب وأن المخرج هو البحث عن وسيلة لإقامة ديمقراطية حقيقية بحيث أن يتم تداول سلمي للسلطة وأن تعطى حريات للناس وأن توزع الثروة بطريقة صحيحة وأن يحاسب المسؤول، لكن للأسف الاهتمام الأمني أخفق، الأولوية الأمنية أدت إلى أن الجهد الأميركي لم يقض على القاعدة وأن الدعم الذي قدم للسلطة استخدم في أماكن أخرى غير الأماكن التي خصصت له وأن المدربين الذين دربوا لمكافحة الإرهاب هم يقتلون القبائل ويقتلون المواطنين في ساحات التغيير بدلاً من أن يذهبوا لمكافحة الإرهاب وهذا للأسف يعني أيضاً منتجاً يعرفه الأميركيون بالدرجة الأولى قبل غيرهم هو أنهم بذلوا الكثير في إنشاء وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب ولكننا عندما يظهر الإرهاب لا نجد لهذه الوحدة أثراً بل أنها تكون في آماكن غير أماكنها.

غادة عويس: سيد أبو هيبة هل يوافق الرأي أن الحل الأمني هو الذي أيضاً فشل في سحب السلاح من هؤلاء المسلحين المتهمين بأنهم من القاعدة، هل توافق هذا الرأي باختصار؟

محمد شفيق أبو هيبة: في الحقيقة الحل الأمني وحده لا يكفي، الحل الأمني قد يكن مهماً وهو مهم بالفعل ولكن يجب أن يكون في إطار حل سياسي شامل، ما هي المشاكل التي تواجهها اليمن، أميركا لا تنظر إلى اليمن إلا من منظور مسألة واحدة وهي تواجد القاعدة وعدم تمكينها من إنشاء قاعدة كبيرة لها في جنوب الجزيرة العربية، وهذا من حقها ولكن اليمن هو دولة عربية له مستقبل باهر إنشاء الله وله حقوق في الحصول على الحرية والديمقراطية وأن يعيش ويبني مع الأمة العربية ومع العالم كله مستقبل أفضل.

غادة عويس: سيد أبو هيبة وصلت فكرتك، سيد جلول، كيف يمكن في ظل هذا الوضع العسكري أن يقول وزير الخارجية اليمني بأن الرئيس صالح لن يتنحى إلا عبر صناديق الاقتراع، ألم يتم تجاوز حتى صناديق الاقتراع بعد كل ما حصل بشكل دموي.

فيصل جلول: فقط ملاحظة صغيرة على الولايات المتحدة الأميركية.

غادة عويس: بشكل سريع لو سمحت لأن وقت البرنامج انتهى.

فيصل جلول: ok، فقط ملاحظة صغيرة أن أميركا لا تملك نفوذاً في اليمن، واليمن ليس منخرطاً في السوق الرأسمالية العالمية، ولو كانت أميركا تملك نفوذاً لدى المعارضة أو لدى السلطة لكانت تغيرت أشياء كثيرة، أما بالنسبة للإرهاب، فنحن نعرف تماماً.

غادة عويس: يعني لليمن قوة وله أهميته الجيوسياسية.

فيصل جلول: عفواً؟

غادة عويس: يعني لليمن أهميته لدى الولايات المتحدة.

فيصل جلول: نعم، ولكن ليس للولايات المتحدة نفوذ حقيقي في اليمن، النفوذ كان في مصر وانتهى مبارك، والنفوذ كان في تونس كبير وانتهى بن علي لأن النفوذ ليس فقط سياسياً وليس معركة للإرهاب، النفوذ أيضاً اقتصادي، إذن أعود لسؤالك عندما يقول الدكتور أبو بكر القربي يتحدث عن صناديق الاقتراع، هو يرد على الآخرين الذين لا يريدون تسوية، إذن..

غادة عويس: لكن هو من وصل إلى توقيع مبادرة خليجية ثلاث مرات سيد جلول.

فيصل جلول: نعم، يا سيدتي، المبادرة الخليجية يعرف ضيفك في الأستوديو أنها كانت مصممة لكي يكون هناك شراكة في الحكم، شراكة في الدولة للجميع.

غادة عويس: طيب جميل، ولماذا لم يوقعها، للأسف انتهى وقتنا سيد جلول، فيصل جلول المحلل السياسي من باريس، أيضاً شكراً جزيلاً للخبير العسكري محمد شفيق أبو هيبة، وشكراً جزيلاً لك محمد السعدي الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح، وشكراً لكم مشاهدينا وإلى اللقاء.