- المعارضة وفشل المبادرة الخليجية
- اليمن واحتمالات الحرب الأهلية

- ثوار اليمن بين المسار السلمي والمسلح

- توقعات المرحلة المقبلة

محمد كريشان
جمال المليكي
عبد الملك المخلافي
علي المعمري
عباس المساوي
سرحان العتيبي
محمد كريشان: أهلاً بكم في هذه النافذه التي نخصصها لآخر تطورات الثورة في اليمن، فقد صدقت ظنون المتشككين وخابت آمال اليمنيين بنهاية وشيكة لأوضاع مستمرة منذ أربعة أشهر. كان اليمن اليوم محط أنظارالملايين في الداخل والخارج لرؤية الرئيس علي عبدالله صالح يوقع الفصل الختامي لثورة الشعب اليمني ضد نظام حكمه، لم تعدم تلك الملايين فرصة رؤية الرجل فظهر على الملأ مخاطباً جماهيره وخصومه في اليمن وخارجه، بأن يده لن تمتد بالتوقيع على المبادرة الخليجية إلا إذا إنصاع خصومه في اللقاء المشترك لرغبته بتوقيع المبادرة سوية وفي القصر الرئاسي وعلى مرئى ومسمع من العالم. إذن ستتجه الأنظار ثانيةً الآن إلى ساحات التغيير وشبابها الثائر، وإلى أروقة مجلس التعاون، كي يقرر في أمر مبادرته التي لم يشفع له أنه عدلها خمس مرات كي تواءم مقاس الرئيس كما يقول معارضوه وتستجيب لهواجسه التي لم ينقطع سيلها على ما يبدو.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: يقال فيما يقال عن الثورات العربية أن حسني مبارك تمسك بالحكم حتي آخر دقيقة وأن بن علي هرب بآخر رزمة مال، بينما يقاتل القذافي حتى آخر ليبي وليبية، أما علي عبدالله صالح فمتشبثٌ بالكرسي حتى آخر حيلة. كان اليمن نظرياً من أكثر البلدان العربية المرشحة للإنتفاض على واقع سياسي واقتصادي وإجتماعي متردٍ بما يتجاوز تونس وحتى مصر وطبعاً ليبيا النفطية، لكن الثوره انفجرت من حيث لم يرتقب أحد، وكانت جمعة رحيل مبارك التي أذهلت العالم تُلهم وتُلهب في اللحظه نفسها عشرات الآلاف في ساحات صنعاء، ثوره خرجت على نظام يقولُ معارضوه إن كل ما فيه ملتبس من مواقفه في السياسة وحتى إرهاصات نهايته. وبالفعل نجح صالح حتى اليوم في الصمود رغم حشد التظاهرات المليونية، نجح تارةً بالبندقية وطوراً بالمناورة والمراوغة، ولا شئ أدل على المراوغة والمناورة مثل تعاطي صالح مع مبادرة مجلس التعاون الخليجي التي عدلت بسبب تقلب موقفه ثلاث مرات استقرت في نهاية الأمر على أن يستقيل من منصبه خلال شهر من تشكيل حكومة وحدة وطنية تترأسها المعارضة، وتكون مناصفة مع الحزب الحاكم، ومن ثم يُصار إلى إجراء انتخابات وبين ذلك كله يمنح صالح وأسرته ومساعدوه حصانة من الملاحقة القضائية، لكن التوقيع تعطل مرتين بسبب إعتراض الرئيس اليمني على ظروف التوقيع وكان آخر ذلك أنه يريد توقيعاً متزامناً مع المعارضة في القصر الجمهوري بحضورعربي ودولي، يريد خروجاً مشرفاً ومشهوداً إن أراد فعلاً.

علي عبد الله صالح: نحن صامدون وواقفون على أقدامنا إن أتوا فنحن مع خيار السلام والأمن والاستقرار، وإن ركبوا رؤوسهم سوف نواجههم بكل الوسائل الممكنة في كل مكان، إذا لم ينصاعوا وإذا يُريدوا أن يدخلوا البلد في حرب أهلية يتحملوا مسؤوليتها، ويتحملوا مسؤولية الدماء التي قد سُفكت والتي ستسفك إذا ركبوا حماقاتهم.

فاطمة التريكي: لم يوقع صالح إذن، بل وقع أعضاء حزبه الحاكم، وهو ما يعيد الأمور إلى تعقيداتٍ سابقةٍ مشابهة حين رفضت المعارضة توقيع الرئيس بصفته رئيساً للحزب، وليس رئيسا للجمهورية، تسقط المبادرات مجدداً ويلوح صالح بأن اليمن ذاهب إلى المجهول لكنه تخويفٌ لا يؤثر في الشارع، حيث الشباب الثائرون المعتصمون مفجرو الثوره ووقودها، وهؤلاء في الأصل يرفضون المبادرة الخليجية وكل مبادرةٍ أخرى لا تحمل صالح خارج قصره فوراً وتذهب به إلى المحاكمة.

[نهاية التقرير]

المعارضة وفشل المبادرة الخليجية

محمد كريشان: وينضم إلينا في هذه الحلقة من القاهره النائب علي المعمري الناطق الرسمي للكتلة البرلمانية للمستقلين الأحرار، من بيروت عباس المساوى الملحق الإعلامي في السفارة اليمنية في بيروت، من الرياض الدكتور سرحان العتيبي رئيس الجمعية السعودية للعلوم السياسية، ومعنا هنا في الأستديو الباحث والناشط اليمني جمال المليكي من صنعاء، سيكون معنا على الهاتف عبد الملك المخلافي القيادي في اللقاء المشترك، وأيضاً من صنعاء سيكون معنا على الهاتف الدكتور وسيم القرشي الناطق الإعلامي للجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية في صنعاء نشكر ضيوفنا جميعاً، سيد جمال المليكي هنا في الأستديو هل تتحمل المعارضة مسؤولية الفشل في التوقيع؟

جمال المليكي: أخي الكريم نحن منذ أول وهلة في هذه المبادرة قلنا أن علي عبدالله صالح لن يوقع على هذه المبادرة وقد حصل، أنه سيستخدم الوقت الذي يمنح له في قتل الشباب وفي قمع الشباب وقد فعل، أنه سيراوغ وسيستخدم مراوغته مع الأخوة في مجلس التعاون الخليجي وقد فعل ذلك، وبالتالي نحن أمام رئيس للأسف الشديد أمام تناقض في خطابه واضح، هو يقول في الأمس أن هذه المبادرة عمليه انقلابية وهو يقول اليوم أنه حدث تاريخي يستحق الإحتفال فيه بالقصر الجمهوري.

محمد كريشان: ولكن هو طلب من المعارضة أن تأتي إلى حفل في القصر الرئاسي، وأن يتم التوقيع، ما الذي يمنع المعارضة من أن تكون جزء من هذا الإحتفال؟

جمال المليكي: يا أخي هذا عذرأقبح من ذنب أعتقد أن علي عبدالله صالح يُدرك تماما أنه لم تعد هناك شرعية للقصر الجمهوري أصلاً، لم يعد قصراً جمهورياً لرئيس دولة، هو تحول إلى غرفة عمليات يقمع به الشعب من خلاله وبالتالي أراد أن يُعيد الإعتراف بالشرعية الدستورية كما يقول، ونحن كما قلنا تكراراً ومراراً أن الشرعية الدستورية هو الذي أهانها، لم يُهنها أحد مثل ما أهانها علي عبدالله صالح.

محمد كريشان: ولكن هو يفترض أن يكون شريكا لمرحلة مقبلة، ستمتد لثلاثة أشهر، فيفترض أنه في كل الأحوال سيكون جزءا من عملية ولا بد من التعاطي معه.

جمال المليكي: أخي، المبادرة الخليجية لم تشترط هذا الشرط الساذج، أن يكون المكان أو الجانب الشكلي، وقعوا بالأمس أمام عدسات التلفاز وأمام عدسات المصورين، واليوم كانت، هوعذر شكلي ليس أمام الأخ الرئيس اليوم يعلن الحرب صراحةَ ويقولها صراحةً، واعترف ضمنياً أنه سفك الدماء وسيسفك الدماء بلهجة واضحة وبالتالي نحن ننادي المنظمات داخل اليمن وخارج اليمن أن تتسارع بتقديم الملف إلى محكمة الجنايات الدولية، إن هذا مجرم حرب يهدد بقتل شعبه.

محمد كريشان: سيد عبد الملك المخلافي في صنعاء وأنت القيادي في اللقاء المشترك، هل فعلاً يمكن تحميل المعارضة مسؤولية فشل التوقيع من قبل الرئيس؟

عبد الملك المخلافي: لا بالتأكيد لا يمكن تحميل المعارضة فشل التوقيع من قبل الرئيس، لأن المعارضة على الرغم من كثرة المبادرات والتعديلات التي كانت تحدث مره تلو الأخرى حتى بما فيها، نحن منذ المبادرة الثالثة التي مضمونها من المفترض وقعنا عليه الامس في 21/إبريل حتى اليوم، أكثر من شهر ونحن نحاور من سيوقع، كيف سيوقع وأين سيكون التوقيع، هل سيكون بالأعلى أو بالأسفل، وكل هذا يطرحه الرئيس صالح في كل مرة، بالأمس نحن وقعنا بناءاً على ماذا؟ نحن وقعنا بناءاً على ورقه من ثلاث صفحات قدمها لنا الوسطاء، هذه الورقة اسمها فرص التوقيع على الإتفاقية، وهي بمثابة دليل إرشادي حددت بأن التوقيع سيكون بثلاث أماكن، الأول عند المعارضة يوم السبت الساعه السادسه مساءً، والثانية عند المؤتمر والرئيس يوم الأحد الساعه الثانية عشر ودقيقة واحدة، وقالت أن أي تعديل في الموعد أو تعديل في المكان سيعتبر عدم موافقه على الإتفاقية.

محمد كريشان: عفواً من قال هذا؟

عبد الملك المخلافي: هذه ورقة قدمها الوسطاء، ورقة مكتوبة قدمها الوسطاء للطرفين اسمها فرص توقيع المعاهدة، الإتفاقية، أو فرص توقيع الإتفاق، هذه الورقة من ثلاث صفحات يحدد إجراءات التوقيع منذ اللحظة الأولى حتى التوقيع في الرياض، هذه الورقة نصت على أن أي طرف يخل بما ورد فيها يعتبر رافضاً للإتفاق، أكان الإخلال في المكان، إلا إذا كان هناك سبب قاهر أو في الزمان، الذي حدد للمعارضة الساعة السادسة مساءً من يوم السبت، وحدد للمؤتمر الشعبي والرئيس الساعة الثانية عشر ودقيقة من يوم الأحد، وحدد في مكانين مختلفين أما المكان الثالث فسيكون في الرياض يوم الثلاثاء، هذه الورقة نصت على أن أي خدش أو تعديل أو إضافة شرط على الإتفاقية أو عند التوقيع سوف يخل بها.

محمد كريشان: إذن بهذا الشكل سيد عبد الملك المخلافي أنت تشرح لنا بأن الإجراءات الحقيقة لم تترك هكذا للصدفة، وهنا أريد أن أسأل السيد عباس المساوى في بيروت وهو الملحق الإعلامي بالسفارة اليمنية في بيروت، طالما هذه الإجراءات كانت واضحة ومحددة وحملت المسؤولية لأي طرف قد يخرج عنها، في هذه الحالة الرئيس يتحمل مسؤولية إفشال التوقيع اليوم؟

عباس المساوى: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قاله الأستاذ عبد الملك المخلافي لكن ما قالته السلطة أنها استدعت الزياني، ووافقت على كل المبادرات وكل الخطوات التي طلبها الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وأيضاً توافق عليها الطرفان المؤتمر والمعارضة، اختلف فقط وهذا يذكرني.. كان أحد العلماء يطوف بالكعبة فجاء رجل يسأله عن حرمة دم الذباب، فقال ويحك قتلتم الحسين وتسألني عن دم الذباب أحلال قتله في الحرم أم لا، أنا أعتقد أن المعارضة والسلطة كلاهما قد استخدم سياسة حرق المراكب وكلاهما أصبح يتمسك بالقش من أجل أن يقصم ظهر البعير.

محمد كريشان: اسمحلي فقط سيد عباس المساوى حتى تكون الصورة واضحة، القضية على ما يبدو ليست وجهة نظر السيد المخلافي إذا ما ثبت فعلاً وهنا أريد أن أسمع رأيك إذا ما ثبت فعلاً أن هناك ورقة إجراءات من ثلاث صفحات، فيها واحد إثنان ثلاثة أربعة خمسة وبصورة واضحة، ألا يعتبر خروج الرئيس على هذه الإجراءات مسؤولية يتحملها في إفشال التوقيع في هذه النقطة تحديداً؟

عباس المساوى: لا، لا يوجد مثل ذلك، المبادرة بنصها حسب بنودها وقع عليها الطرفان، وقعت عليها المعارضة ووقعت عليها السلطة.

محمد كريشان: يبدو أن هناك مبادرة وهناك ورقة للإجراءات هذا ما فهمته على الاقل.

عباس المساوى: الآليات لم يتفق عليها بعد والإجراءات لم يتفق عليها بعد، هناك مبادرة من نقاط محددة تم التوافق عليها بين الأطراف أو اللاعبين السياسيين في السلطة وفي المعارضة، أنا اسأل هنا سؤالا مهما جداً لماذا إذا كانت المعارضة جادة بالخروج من هذا المازق ومن هذه المحنة السياسية؟ لماذا رفضت الذهاب إلى القصر الجمهوري من أجل التوقيع؟ هذا إذا كانت فعلاً صادقة وجادة وأرادت سحب الذرائع وأنها قدمت كل شيء، ما الذي يدعوها إلى أن تتنكر بذلك وأن تمتنع وأن تذهب لتوقع في منزل أحد قاداتها وهذا مخالف حتى للبروتكول، ونحن كيمنيين وأيضاً الشباب الثائر الذي خرجوا وسقطت دمائهم في الشوارع، والمواطن اليمني الذي أجهزعلى ما تبقى من حلمه بممارسات السياسيين وأخطائهم أراد أن يفرح بهذا الحدث الكبير الذي يصور ربما أو ربما يعرفه العالم اليمني وصل إلى درجة من الحضارة والسلمية أن يوقع بحضور الشهود وبحضورالرعاة والذين يقدمون المبادرات أمام كاميرات التلفزة.

محمد كريشان: طالما أشرت سيد المساوى طالما أشرت إلى الشباب لنستمع إليهم يتحدثون بألسنتهم، سيد وسيم القرشي وهو الناطق باسم اللجنة التنفيذية لشباب الثورة في صنعاء، أنتم طرف من هذه الحراك الموجود في البلد لستم من المعارضة الرسمية كالأحزاب، ولستم من السلطة كيف تنظرون إلى فشل التوقيع من يتحمل هذه المسؤولية؟

وسيم القرشي: بدايةً نحن لسنا طرف، نحن طرف رئيسي ولسنا طرف فقط لكن نحن حقيقة لن نعطي رأينا في مسألة المبادرة لأنها كانت مرفوضة من قبل شباب الثورة منذ البداية سأركز فقط على بعض النقاط.

محمد كريشان: لا اسمحلي أنا لا أطلب رأيك في المبادرة أنا أطلب رأيك فيمن يتحمل مسؤولية إفشال تتويجها نهائياً اليوم؟

وسيم القرشي: بإمكانك أن تسأل المشترك او تسأل علي صالح، أما بالنسبة لشباب الثورة فنحن حقيقة سعداء بفشل هذه المبادرة لأن هذه المبادرة كانت أرادت أن تلوي ذراع الشعب اليمني باعطاء هذا المجرم ضمانات، وها نحن نرى أن أرواح الشهداء هي التي قيدته وسنسقطه بأنفسنا وسيسقط بيد الشعب، ليقاد ذليلا مهانا ويأخذ جزائه العادل ويحاكم، كانت هذه المبادرة تريد أن تعطيه ضمانات فقيدته أرواح الشهداء وهكذا ننظر نحن إلى فشل المبادرة لا ننظرإليها من الناحية السياسية.

محمد كريشان: يعني طالما أشرت إلى المبادرة الحقيقة هي المبادرة تعرضت إلى تعديلات عديدة وتغييرات عديدة وفي النهاية الرئيس علي عبدالله صالح لم يوقع ، لنلقي نظره على هذه المبادرة التي نتحدث عنها مع نبيل الريحاني.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: اشتد الجدل بالمبادرة الخليجية، ومعها بدى الأمل في خروج اليمن من أزمته الراهنة هشاً وغامضاً أكثر من أي وقت مضى، في التفاصيل توقيع المعارضة اليمنية على المبادرة التي عرفت منذ طرحها أخذاً ورداً أوحى أحياناً بأنها أوشكت على الفشل الذريع، فشل تفسره المعارضة بتذبذب الرئيس صالح في التوقيع عليها والإلتزام بمقتضياتها في حال مرت من المراسيم إلى التطبيق الفعلي، صالح مسنود بالحزب الحاكم اشترط بالموافقة على المبادرة أن يجري التوقيع بشكل جماعي في القصر الجمهوري وبحضور أحزاب اللقاء المشترك مجتمعةً، وعلى مسافة من الطرفين تقف قيادات المعتصمين في الساحات اليمنية معتبرةً أن توقيع الإتفاقية خيانةً لدماء الشهداء، المعتصمون أكدوا أنهم ماضون في طريقهم الثوري متعهدين باسقاط الرئيس اليمني من خلال تصعيد احتجاجاتهم خاصةً بمناسبة حلول ذكرى قيام الوحدة اليمنية، المبادرة الخليجية تنص في أهم بنودها على نقاط هي تنحي الرئيس اليمني في غضون ثلاثين يوما من التوقيع، ضمان حصانة يقرها البرلمان للرئيس علي عبدالله صالح ومن عمل معه من كل التتبعات القضائية التي قد تطاله في المستقبل، تشكيل حكومة وحدةٍ وطنية أو حكومة وفاق وطني خلال سبعة أيام من التوقيع على المبادرة مناصفة بين الجانبين، تنتقل السلطة بعد تنحي صالح إلى نائبه الذي يدعو لانتخابات رئاسية في غضون ستين يوماً، في الأثناء تشكل لجنة للإشراف على إعداد دستور جديد يعرض على استفتاء شعبي لتقع الدعوة بعد ذلك لانتخابات برلمانية يكلف الحزب الفائز فيها بتشكيل حكومة جديدة، خارطة طريقٍ تقول المعارضة أن الرئيس اليمني قد ينقلب عليها في أي لحظة خاصةً وأنه شرع ينتقدها حتى قبل أن يوقعها واصفاً إياها بالمبادرة الانقلابية مغازلاً في الآن المخاوف الغربية من انتعاش القاعدة في البلاد، تعقيدات توحي بقوة أن الانتفاضة اليمنية التي انطلقت في أواخر يناير كانون الثاني مقدمة حياة 180 شخصاً قرباناً للتغيير الديموقراطي المرتقب تمر بمنعطفٍ حاسمٍ من مسيرتها التي تقترب شيئاً فشيئاً من طي شهرها السادس.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: إذن هذه المبادرة الخليجية التي غادر عبد اللطيف الزياني مرة أخرى العاصمة صنعاء دون ان يقع توقيعها من قبل الرئيس، الدكتور سرحان العتيبي في الرياض رئيس الجمعية السعودية للعلوم السياسية برأيك هل سيتوجه المجلس لتحميل الرئيس مسؤولية ما حصل؟

سرحان العتيبي: بسم الله الرحمن الرحيم طبعاً المجلس لن يتوجه بتحميل الرئيس فشل هذه المبادرة لأنه من سياسيات المجلس هي محاولة حل الأزمة بالطرق السلمية وبالطرق الدبلوماسية، لأنه إذا أراد المجلس أن يفشل هذه المبادرة فهو سيحمل أحد الطرفين فشل هذه المبادرة، ولذلك هذه ليست من سياسات المجلس وليست من سياسات الدول، دول مجلس التعاون الخليجي، لأنها تحاول أن تحل الإشكالية بقدر الإمكان لأن هذه الأزمة في الواقع تؤثر على استقرار وأمن دول الخليج ولذلك أعتقد أن مع فشل المبادرة، أعتقد أن دول المجلس ستعاود مرة ومرة حتى تصل إلى حل يرضي جميع الأطراف في اليمن.

محمد كريشان: يعني برأيك لم يفقد المجلس الأمل بعد؟

سرحان العتيبي: لم يفقد المجلس، نعم، الأمل بعد، وسيعدل وسيغير هذه المبادرة وسيطرح رؤى أخرى ونماذج أخرى من المبادرة، لكي يصل إلى حل لأنه كما ذكرت حل الأزمه في اليمن في الواقع هو في صالح دول المجلس وكذلك في صالح اليمن لأنه سيؤدي إلى إرباك المنطقة خاصة إذا تحولت كما يذكر الرئيس اليمني إلى حرب أهلية سيؤثر ذلك على دول المنطقة كاملة.

اليمن واحتمالات الحرب الأهلية

محمد كريشان: نعم، على ذكر الحرب الأهلية، هذه الحقيقة النقطة التي نريد أن نتوقف عندها بغض النظر من يتحمل مسؤولية عدم التوقيع اليوم، هل هو الرئيس برفضه التوقيع، أم المعارضة برفضها الحضور، نريد أن نتطرق، وهنا سأسأل السيد علي المعمري الناطق الرسمي للكتلة البرلمانية للمستقلين الأحرار في القاهرة، إشارة الرئيس لإمكانية إندلاع حرب أهلية وحمَل المُعارضة مسؤولية هذه الحرب، كيف تنظر إلى مدى خطورة هذه الإشارة؟

علي المعمري: في البداية دعني أحييك وأحيي ضيوفك الكرام وأحيي مشاهدي الجزيرة الأفاضل.

محمد كريشان: أهلا وسهلا..

علي المعمري: ودعني أيضاً أقول عيدُ وحدة شعب وعيد وحدة وطن حر وعيدُ وحدةٍ مباركة على الجميع، يا سيدي الحديث عن الحرب الأهلية حديث منبوذ، حديثٌ أعتقد اليوم في اليمن لا يمكن قيام حرب أهلية، الناس في اليمن هذا النظام سيحارب من، الناس قد تحدثوا منذ البدء أن ثورتهم ثورة سلمية الناس لا يمكن، لا يمكن، لا يمكن، أن يتحارب الجيش مع الشعب، الجيش اليوم هو أكثر فئات المجتمع ضرراً وتضرراً، والجيش والأمن لا يمكن أبداً أن يخوض حربا من أجل شخص ليدمر بلداً، يا أخي الكريم على الرئيس علي عبدالله صالح أن يعلم بأن تهديداته فيما يتعلق بالحرب الأهلية هذه مسألة لا تخيف اليمنيين ولا يمكن تحققها ولا يمكن حصولها، هذا أمر قد فات أوانه، الشعب سيخرج بصدورعارية وهو يقولِ للحاكم إن أردت أن تقتل فاقتل منا ما شئت ولكننا لن نتقاتل مع إخوتنا بالجيش، لن نتقاتل مع إخوتنا بالأمن، نحن نريدها سلمية ومهما أردتها عنيفة أو مهما أردت أن تستخدم القوات المسلحة أو ما بقي من القوات المسلحة لديك نحن على ثقة أن ما تبقى من القوات المسلحة هم أبناء لهذا البلد، وهم لن يخوضوا حرباً بالوكالة، لأجل الحاكم، اليمن أبقى وهم يعلمون ذلك.

محمد كريشان: نعم، سيد جمال المليكي هنا في الأستديو، الحرب الأهلية لا سمح الله ليست بالضرورة قرار من الشباب أو قرار من طرف معين، أحياناً الأمور تسير ويقع تدهور أمني يقود في النهاية إلى مثل هذا، هل هناك تخوف حقيقي من هذا التهديد إن جاز لنا أن نصفه بالتهديد؟

جمال المليكي: أخي الكريم، بنظرة واقعية للمشهد في اليمن نحن أكثر من مئة يوم والشعب اليمني يتلقى الرصاص الحي بصدورٍعارية، لذلك الشعب اليمني اليوم استحق وانتزع شرعيةًً عالمية، الأصل أن يقف أمامه الشعب اليمني، أنا أستغرب أنه يظل حديث عن تعديل مبادرات من الأخوة في السعودية أو من الأخوة في بلاد الخليج، الأخوة في الخليج نالهم من البلطجة ما يكفي من هذا النظام كما نال الشعب اليمني، وبالتالي ليس هناك حرب أهلية إلا في عقل النظام لسبب بسيط، الجيش اليمني، الجيش الذي تبقى مع علي عبدالله صالح مئة بالمئة لن يقف معه حتى النهايه، قبل يومين حدث اقتحام من الحرس الجمهوري والأمن المركزي عندما شك أن هناك من سينضم للثوار، الأمن المركزي اختفى من العاصمة لأن علي عبدالله صالح لم يعد يثق حتى بالجيش الذي تبقى معه من أجل ذلك قام بتسريح المليشيات وبالتالي حتى السلاح الذي وزعه لبعض القبائل، الكثير من القبائل اجتمعت استقبلت هذا السلاح، أخذته إلى المخازن واجتمع جميع الفرقاء في هذه القبائل وقالوا لن نستخدم هذا السلاح مطلقاً، إذن نحن أمام حالة حضارية ارتفع إليها الشعب اليمني لن يستخدم هذا السلاح، الحرب الأهلية ليست موجودة إلا في عقل النظام، ولذلك لم يفقد الشعب اليمني اليوم الأمل، لم يفقد الأمل بعدم توقيع المبادرة أبداً لأنه لم يعول على المبادرة، الشعب اليمني يعول على الشباب في الميدان يعول على الفعل الثوري واثق بأن الشباب هؤلاء هم من سينتزعون حقهم، ويستردون هذه الشرعية التي نهبت من قبل هذا النظام.

محمد كريشان: نعم، على كلٍ نريد أن نعرف من سيد عباس المساوى في بيروت ما قاله الرئيس عن حرب أهلية ألا يعتبر تهديد باللجوء إليها أكثر منها تخويف من مخاطرها؟

عباس المساوي: على العكس من ذلك، أنا أعتقد أنا هناك ثمة قناعة عند الطرفين عند السلطة وعند المعارضة أن الذهاب أو الرغبة بتفجير الوضع عسكرياً لن يكون بمصلحة الطرفين، وبالتالي سيكون الخاسر الأوحد هو الشعب، فسهلٌ أن تبدأ الحرب برصاصة، ومن الصعب جداً أن تنهيها بأيٍ كان، ثم إن اللجوء إلى السلاح هو يقرب الناس إلى التفاوض لماذا لم يتفاوضوا قبل أن يقتتلوا، الأمر الثاني هو أنا لم أر.

محمد كريشان: للتوضيح الآن، هو الآن ليس هناك اقتتال، هناك قوات أمن تقتل مدنيين، حتى تكون الصورة واضحة، لا يوجد قتال الآن في اليمن.

عباس المساوى: أنا معك في هذا أن هناك سقط الكثير من الشهداء في ساحة التغيير، وهؤلاء كان قتلهم مداناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لكن أيضاً عندما أدفع خصمي إلى الزاوية وأجبره إلى أن يستخدم ضدي السلاح أكون أنا قد ساهمت بتأجيج الوضع وتفجيره، كمثالٍ عندما ترفض المعارضة، وقد جاءت الخليج بخيلها وخيلائها وكل.. أمينها العام وأمانتها العامة، وتوصل الجميع إلى تلك الإتفاقية الموسومة بالمبادرة الخليجية ثم يرفضون الذهاب إلى القصر الجمهوري أمام العدسات وأمام الشهود وأمام الحضور ليتم التوقيع عليها، أنا أعتقد أن هذا بحثٌ عن مأزقٍ وبحثٌ عن ذريعةٍ، لتطويل إن لم يكن إفشال، لتطويل أمد الركض واللف وراء المبادرة، على كل حال أنا لا أعتقد إطلاقاً أن علي عبدالله صالح قد رفض توقيع المبادرة أنا أعتقد.

محمد كريشان: بغض النظر الآن عن التوقيع اسمحلي فقط، تجاوزنا موضوع التوقيع أو عدم التوقيع ومن يتحمل المسؤولية، الآن هناك نقطة الحقيقة خطيرة جداً قالها الرئيس ونريد أن نتوقف عندها، حتى نعرف مدى جديِة هذا التلويح، أو هذا التهديد أو هذا التحذير، من حرب أهلية، لأن السياق الذي تحدث فيه الرئيس وكأنه بدأ يهدد الناس بأنه سينتقل إلى مستوى آخر من قمع الجموع المحتشدة والمعارضة، هل يمكن فهمه كذلك؟

عباس مساوى: لا، هو قال بنص سأذكر لك النص بما قال، قال نحن جاهزون للسلام وللتوقيع على هذه المبادرة، فإن ركبت المعارضة رأسها وأرادت عكس ذلك تتحمل كامل المسؤولية وما ينتج عنها من أحداث وسنواجه كل طارئ خطأيّ من قبل المعارضة، على العموم أنا ضد التصريحات المتشنجة، أكانت من رئيس الجمهورية أو كانت من المعارضة، الشعب اليمني ليس ملكاً لا لرئيس الجمهورية وليس ملكاً للمعارضة، خاصةً أن السلطة والمعارضة قد تقاسمت المناصب في هذه المبادرة، ولم يتبق للشباب اللذين كانوا الرافعة والأساس في المظاهرات، ولم يتركوا لهم شيئاً وخلفوهم ظهرية، وبالتالي انطلقوا إلى الرياض وانطلقوا إلى الأماكن، حتى سُئِل أحد قادتهم ماذا ستصنعوا بالشباب، قالوا سنجعلهم مستشارين، يا الله ما هذه الهبة التي سيمنحها هذا الشيء لهؤلاء الشباب، على العموم يا أخي نحن أمام حدثٍ تراجيدي وسياسي من نوعٍ خاص فلاتات من فلاتات القدر حقيقةً، أنا أكره جداً الخطاب العشوائي والمتشنج والسبابي، وكذلك أكره جداً الخطاب التشبثي الذي يُريد أن يبقى ولا يستطيع أن يتحمل أو يرى نفسه خارج إطار السلطة، لا الوقت قد أزف فلم يعد الكرسي يحتمل بقائك يا علي عبدالله صالح في السلطة وكذلك لم تعد اليمن تحتمل وجود تلك الوجوه السياسية التي انشقت عن هذا الحزب ومارست معه الحكم والسلطة لمدة 33 عاماً، إذن هذه القيادة التي في المعارضة وهذه السلطة قد اتفقا بليلٍ ودبرا الأمر بليل، وإنتقل الأمر من حالة ثورية إلى مشكلة بين السلطة والمعارضة وأزمة سياسية، يجب علينا أن نترك هذا الحديث لننتقل إلى واقعه، الواقع.

محمد كريشان: اسمحلي فقط سيد المساوى، هو من أبرز نقاط قوة الثورة اليمنية هو هذا الطابع السلمي وربما نريد أن نعرف بعد الفاصل الذي سنأخده الآن إلى أي مدى هذه الثورة يمكن فعلاً أن تحافظ على هذا الطابع السلمي رغم محاولة دفعها إلى الإقتتال أو رغم محاولة دفعها إلى سيناريو ليبي، أو سيناريو سوري، لنا عودة بعد هذه الوقفة نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد ما زلتم معنا في هذه الحلقة التي نناقش فيها آخر تطورات المشهد اليمني في ضوء عدم توقيع المبادرة الخليجية من قبل الرئيس علي عبدالله صالح، الثورة اليمنية التي أشرنا إليها أن أبرز طابعها هو طابع سلمي ومهددة لا سمح الله بالتحول إلى حرب أهلية، إذا أخذنا التعبير الذي استعمله الرئيس علي عبدالله صالح، هذه الثورة مرت بمراحل عديدة ومحطات عديدة، لنتابعها معاً.

[نص مكتوب]

• 2/02/2011 صالح: لا للتمديد، لا للتوريث.

• 18/02/2011 جمعة البداية: المطالبة بإسقاط النظام.

• 21/02/2011 صالح:لا تنحي إلا عبر صناديق الاقتراع، بدء اعتصام ساحة التغيير.

• 01/03/2011 نظرية المؤامرة، صالح: "ما يحدث مجرد ثورة إعلامية تديرها الولايات المتحدة من غرفة في تل أبيب".

• 18/03/2011 جمعة الإنذار ومجزرة ساحة التغيير، 52 قتيلا و 617 جريحا.

• 21/03/2011 ضربة قاصمة لنظام الرئيس اليمني التحق بشباب الثورة: مشايخ قبائل حاشد، قادة عسكريون، سفراء.

• 25/03/2011 جمعة الرحيل، شباب الثورة: لا لأي مبادرة لا تقضي برحيل فوري لصالح.

• 10/04/2011 المبادرة الخليجية: نقل صلاحيات صالح لنائبه وحكومة وحدة وطنية.

• 22/04/2011 جمعة الفرصة الأخيرة: تأكيد مطلب "الثورة الشعبية السلمية"، مبادرة خليجية جديدة.

• 23/04/2011 المبادرة الخليجية قبول من المعارضة والحزب الحاكم ورفض من شباب الثورة.

• 30/04/2011 صالح يرفض التوقيع على المبادرة الخليجية.

• 06/05/2011 نحو 200 قتيل منذ بداية الأحداث، نسخة جديدة للمبادرة الخليجية.

• 22/05/2011 المعارضة توقع على المبادرة الخليجية، وصالح يتردد.



ثوار اليمن بين المسار السلمي والمسلح

محمد كريشان: سيد عبد الملك المخلافي القيادي في اللقاء المشترك، كيف يمكن لهذه الثورة أن تحافظ على طابعها السلمي رغم كل شيء؟

عبد الملك المخلافي: أخ محمد في البداية قبل أن أجيب على سؤالك هذا، اسمح لي في عجالة أقل من 30 ثانية أن أوضح للمرة الأخيرة بأننا في المعارضة، وهذا كلام أقوله نيابة عن المعارضة مسؤولٌ عنه، تلقينا نحن والمؤتمر نسخة من طرف التوقيع وفيها أن هناك ثلاث أماكن للتوقيع، وإلتزمنا نحن بهذا وبعد أن قمنا بالتوقيع جاء طلب المؤتمر لتغيير المكان إلى أن يكون مكانا موحدا وبعد أن وافق الطرفان على هذا الموضوع، هذه مسأله أقولها بشكل نهائي، وهذه الورقة أيضاً تحمل بأنه في حالة رفض طرف التوقيع سيقوم الأمين العام بنقل الصورة إلى إجتماع يوم الأحد، الذي هو اليوم، للمجلس الوزاري، وأن المجلس الوزاري ربما يسحب المبادرة ويتخلى عنها إذا لم توقع عليها أي من الأطراف، هذه مسألة قدمت لنا مكتوبة وأقول هذا الكلام باسم المعارضة وللمرة الأخيرة، أما فيما يتصل بسؤالك فأنا أقول أولاً في البداية لا يوجد مقومات لما يسمى الحرب الأهلية، لا يوجد مقومات، يمكن أن يحدث قتل بمعنى أن نظام الرئيس صالح لا زال يمتلك بعض القوة التي ربما قد يستخدمها في قتل الناس الأبرياء ولكن لا يوجد مقومات للحرب الأهلية لسببين على الأقل، السبب الأول موضوعي هو أن الانقسام الموجود إذا كان هناك انقسام ليس انقساماً رأسياً، بمعنى أنه لا توجد منطقة في مواجهة منطقة، أو قبيلة في مواجهة قبيلة، أو فئة في مواجهة فئة، الموجود انقسام في كل مكان بما فيها قبيلة الرئيس وأهله وبيته، هذا الأمر يعني لا مقومات للحرب الأهلية، أما السبب الثاني الذاتي فهو أن الثوار والمعارضة سيستمروا في الثورة السلمية مهما كان الدم الذي يدفع، وأعتقد أن أي نظام لا يستطيع أن يقتل إلى ما لا نهاية، ثم أن الأدوات التي لا زالت بيدهم من القوات المسلحة هم من أبناء الشعب، وهؤلاء لن يقبلوا إذا ما تحول الأمر إلى عملية قتل فاضح، لن يقبلوا أن يستمر هذا القتل، وسيتخلوا عنه، نحن نقول لا مقومات للحرب الأهلية ولا يجب تهديدنا بها، أما الحديث عن أن المعارضة سوف تقوم بموقف، فنحن نؤكد لا، من يهدد بالحرب الأهلية هو النظام وأنا حقيقة أستغرب في خطاب اليوم القول بأن سبب عدم موافقة المعارضة هو تعنت النظام ففي كل مرة يقدم عذرا في الانتقال إلى القصر الجمهوري سيؤدي إلى حرب أهلية، وهو إذا كان النظام موافقا فعلاً على أن يتنحى الرئيس صالح، هل من أجل هذا السبب البسيط سيشعل حربا أهلية، هل من أجل هذا السبب يقول أن على المعارضة أن تنصاع وكأننا جنود في كتيبة يرأسها هو، هذا الأمر أقول لن تقوم حرب أهلية، لن نلجأ إلى العنف، لن يلجأ الشارع إلى العنف مهما أصرف في القتل، مهما أصرف في.

محمد كريشان: وهو ما يلح عليه أيضاً شباب الثورة، وهنا نسأل الدكتور وسيم القرشي وهو عضو اللجنة التنظيمية لشباب الثورة في صنعاء، حتى نصحح الصفة ولا نقع في أي لبس ربما يساء فهمه، إذن السيد وسيم قرشي هو عضو اللجنة التنظيمية لشباب الثورة في صنعاء، سيد قرشي أي دور يمكن أن يلعبه الشباب حتى يحافظ على الطابع السلمي لهذه الثورة ولا ينزلق لأية حرب أهلية مهدد بها أو محذر منها؟

وسيم القرشي: أولاً أخ محمد أرجو أن تعطيني الوقت كما تعطي لباقي ضيوفك، لأنه لولا شباب الثورة المتواجدين والذين أشعلوا هذه الثورة، لما كان هناك الآن موضوع تتحدثون عنه وما لكان السياسيون الآن يوقعون المبادرات، الشباب هم من أشعلوا الثورة وهم من سيحاسبون عليها، هذا إبتداءً. الأمر الآخر نحن منذ البداية كنا نقول للعالم أننا نعرف هذا الرجل أكثر من أي شيءٍ آخر، نحن خلقنا وهذا الرجل يشغل منصب رئيس اليمن، وإلى الآن هو يشغل منصب رئيس منصب اليمن ولهذا فإننا لا نعرف شيئا أكثر منه، كنا نتحدث أنه يكذب وأنه مراوغ وأنه زعيم عصابة بمنصب رئيس.

محمد كريشان: اسمحلي سيد قرشي مع إحترامي لك، ولشباب الثورة، وثورة اليمن صنعها الجميع، شباباً وشيباً ونساءاً ورجالاً، فقط حتى يكون الحوار له منطق في التسلسل، حتى نكون واضحين أية ضمانات يمكن أن يقدمها الشباب حتى يظل محافظاً على هذا الطابع السلمي، لو تكرمت؟

وسيم القرشي: حسناً، لكن حقيقةً أنا أولاً أحب أن أشير إلى الطرفين، الطرف علي صالح والشباب أيضاً، هو لديه الاستعداد لإدخال اليمن في حرب مقابل الحصول على شكل بروتوكولي كما حصل اليوم، اليوم يقول إذا لم يحضر هو بشكل برتوكولي فإنه سيدخل اليمن في حرب في المقابل يقف شباب الثورة اللذين ظلوا صامدين حتى الآن أكثر من مئة يوم، استشهد من الشباب أكثر من مئتيشاب وهم ما زالوا يتلقون الرصاص بصدور عارية، هذا الأمر الأول، الأمر الثاني هو حقيقةً أننا الآن كشباب وبحفاظنا على سلمية هذه الثورة وتركنا لكل أشكال العنف استطعنا أن نكسب تأييد الشعب اليمني، اليوم كان هناك شرعية لشباب الثورة حينما أحيوا الحفل الواحد والعشرين للوحدة في شارع الستين وهو أكبر شوارع العاصمة، بينما اقتصر علي صالح بحفله داخل أسوار الأمن المركزي، لتعرف أن شباب الثورة هم اليوم الشرعية، وعلي صالح ليس بالشرعية، الجيش أيضاً اليوم الذين كانوا يؤدون العروض أمام شباب الثورة كانوا يشعرون بالزهو، لأنهم رفعوا التحية العسكرية للشعب وللوطن ولم يرفعوها لشخص، بينما نسمع الانشقاقات المتكررة في الأمن المركزي وفي الحرس الجمهوري لأنهم أيضاً هم من أبناء الشعب اليمني ولا أظن أنه في أي لحظه حاسمة سيكونون مستعدين لقتل أبناء شعبهم ولقتل إخوانهم مقابل أن يحافظوا على كرسي لشخصٍ هو في الحقيقة امتهنهم وجعلهم كإحدى مقتنياته يملكهم له ولأولاده، وهذا يبرهن على صبرنا وعلى وطنية هؤلاء.

محمد كريشان: نعم، فيما يتعلق بالحرب الأهلية سيد جمال المليكي، هل من ضمانات حقيقةً لعدم اندلاعها الآن في اليمن؟

جمال المليكي: ربما بالإضافة لما ذكر الأخوه أول ضامن هو موقف الجيش إبتداءً، ثلاث مناطق عسكرية من خمس مناطق حسمت إلى صف الثوار، إذن إبتداءً عندنا هنا قوة توازن تمنع حدوث حرب أهلية، النقطة الثانية صراحة أبهرتنا القبائل بجميع أشكالها، أبهرتنا القبائل بموقفها السلمي بموقفها الحضاري أنها وقفت إلى جانب الثورة وبسلمية، والجيش الذي وقف إلى جانب الثورة كذلك، كررها مراراً أننا سنؤيد الثورة سلمياً، سنؤيد الثورة سلمياً، كررها أكثر من مرة، هناك أيضاً الشباب أنفسهم، أنت تعلم شباب استطاعوا أن يصمدوا أكثر من مئة يوم كما قلنا، ولم يستخدموا سلاحا، ستين مليون قطعة سلاح موجودة استطاعوا أن يتركوها في البيوت ثم يأتوا، الشيء الثاني الصورة التاريخية الرائعة التي يرسمها اليوم كل شباب اليمن، هذه الصورة تجعلنا نقرأ أن هناك مستوى حضاري ارتفع إليه الشعب، نقطة مهمه جداً أحب أن أؤكد عليها سريعاً، وهي أن الجيش الذي تبقى مع علي عبدالله صالح هو أقسم يميناً، ونحن نذكره ونخاطبه، ونعرف أن الجندي اليمني فيه من الشهامه وفيه من المروءة ما يمنعه أن يوجه السلاح إلى صدور الشباب العارية، وبالتالي سيتخذ موقفاً تاريخياً ونحن نسمع بالانشقاقات المتوالية.

توقعات المرحلة المقبلة

محمد كريشان: نعم، في الدقائق الأخيرة للبرنامج، سؤال واحد الحقيقة وسأقوم بجوله على كل ضيوفنا الكرام، الآن ما العمل في المرحلة المقبلة، سيد علي المعمري من القاهرة؟

علي المعمري: يا سيدي الكريم، اسمحلي في البداية وبخمس وأربعين ثانية، أن أعرج على مسألة، يا أخي الكريم الشعب اليمني أفشل بالتجربة محاولات للنظام بشن حرب على بعض المناطق، فمثلاً عندما قام الحرس الجمهوري بالتحرك من حرب سفيان والدخول إلى صنعاء قام أبناء منطقة أرحب ومنعوهم من الدخول إلى صنعاء وأوقفوا هذا التقدم، في محاولة للحرس الجمهوري بالنزول إلى الحديدة قام أبناء منطقة الحيمة بمنع الحرس الجمهوري من النزول إلى الحديدة وأوقفوا هذه القوات ومنعوها من التحرك، عندما حاول النظام إرسال قوات مشاة إلى الجبل بقيادة ابن الرئيس باتجاه حضر موت، قام أبناء منطقة نم بمنع هذا اللواء من التحرك نحو حضر موت.

محمد كريشان: مع إحترامي لكل هذه التفاصيل، باقي ثلاث دقائق فقط وأريد أن أمر على كل الضيوف الكرام، ما العمل في المرحلة المقبلة رجاءً باختصار شديد؟

علي المعمري: أي عمل تقصد؟

محمد كريشان: ما العمل الآن في المرحلة المقبلة بعد أن لم يتم التوقيع؟

علي المعمري: يا سيدي الكريم، العمل على مرحلتين، على الشباب وأنا هنا لا أوجه، لكن أعتقد أن الساحات تمتلك من الآليات ومن الخطط ما تصعد به عملها على الأرض وتجبر هذا الحاكم على مغادرة السلطة، والأمر الثاني، ندائنا لأشقائنا لأصدقائنا أن يضغطوا على هذا الحاكم يعني وبكلامٍ واضحٍ لا مواربةً فيه أنه قد حان الوقت وآن له أن يسلم الحكم لهذا الشعب.

محمد كريشان: شكراً لك سيد علي المعمري، نفس السؤال إلى عباس المساوى وباختصار شديد شكراً، ما العمل الآن ما الخطوة المقبلة؟

عباس المساوى: العمل، أن يذهب صقور المعارضة وصقور السلطة، وأن يتركوا العقلاء هم الذين يُديرون الأمر، الأمر الثاني على الرئيس اليمني أن يوقع المبادرة، ليس هناك من حلٍ سوى التوقيع والانصياع لرغبات الشعب ولرغبات الضمير حتى، الأمر الثالث وهذا الأهم، يجب على رئيس الجمهورية أن يبتعد كثيراً عن الأطفال الذين يصيغون له بعض السياسات الذين لا تفصلهم بينهم وبين ذكريات البامبرز والسنين عددا، وعن بعض الإعلامين التقليديين الذين ربما لم يسيئوا الوسائل الإعلامية بالطريقة التي ينبغي أن تسير عليها الأحداث الحالية، ولو بمخارج سليمة أقل شيء إعلامياً.

محمد كريشان: شكراً لك، دكتور العتيبي ، الرياض.

سرحان العتيبي: نعم، العمل طبعاً من جانبين، الجانب الأول وهو الشعب اليمني وموقفه وقواته وقواه المتعددة، أن تتخذ موقفاً واضحاً من الرئيس، يعني الأمر الثاني وهو الخارجي والإقليمي، يجب على دول مجلس التعاون الخليجي أن تحدد موقفها وبقوة بعد رفض الرئيس علي عبدالله صالح التوقيع على هذه الإتفاقية، ولذلك أعتقد أن المجلس أو دول المجلس إذا أرادت أن تتخذ موقفاً جيداً أعتقد أن هذا سيؤدي إلى تنحي الرئيس.

محمد كريشان: نعم، سيد المليكي؟

علي المليكي: باختصار أخي الكريم، اليوم المجتمع اليمني في جاهزية لم يصل إليها على مر التاريخ، على كل القوى أن تترك هذا الشعب أن تكون شريكةً خاصةً اللقاء المشترك، أن يكون شريكا مع هذا المجتمع، لا نائباً عنه ولا متحكماً به، أن يترك هؤلاء الشباب للانطلاق لحسم ثورتهم، دون التحكم بل أن يكون شريكاً معهم، وأؤكد لا نائباً عنهم ولا متحكماً بهم، النقطة الثانية على الأخوة في الخليج شكر الله سعيكم، آن الوقت أن تتخذوا موقفاً لرفع الغطاء عن علي عبدالله صالح، وبكل وضوح، الأخوة في الإتحاد الأوروبي في الولايات المتحدة الأمريكية كذلك المنظمات الحقوقية عليها أن تقدم صالح للمحاكمة.

محمد كريشان: في كلمتين سيد مخلافي؟

عبد الملك المخلافي: أؤكد في البداية أن على الأشقاء والأصدقاء الذين توسطوا على مدى ما يقارب الشهرين أن يحددوا الآن موقفا واضحا من هذا الطرف.

محمد كريشان: إذن مطلوب موقف واضح من دول مجلس التعاون، شكراً لك، سيد وسيم القرشي في كلمتين؟

وسام القرشي: أولاً نحن كشباب الثورة سنستمر في التصعيد وسنزيد عدد الأيام بالعصيان المدني حتى يتهاوى هذا النظام، والأمر الثاني، نتمنى من المجتمع الدولي من دول الخليج أن لا تحايد الآن، بل أن تنحاز إلى خيارات الشعب خاصة وأنه لم يعد شريكاً في المجتمع الدولي بعد أن حفر بلاطجته اليوم المبعوثين السياسين في السفارة الإماراتية.

محمد كريشان: شكراً جزيلاً لك، وسام القرشي، شكراً أيضاً للسيد عبد الملك المخلافي، شكراً أيضاً لكل ضيوفنا من القاهرة، علي المعمري، من بيروت عباس المساوى، من الرياض الدكتور سرحان العتيبي، وهنا في الأستوديو جمال المليكي، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.