- الوضع الميداني في طرابلس
- الدلالة الرمزية لدخول باب العزيزية

- المؤسسات الإستراتيجية والمرافق الأساسية


محمد كريشان
محمود الورفلي
جمال أبو شعالة
الأمين بلحاج
محمد كريشان: السلام عليكم، أهلا بكم في حديث الثورة، حدثٌ تاريخي دخل الثوار إلى باب العزيزية معقل العقيد القذافي ورمز سيطرته على البلاد لمدة 42 عاما، هجومٌ من أربعة محاور شنه الثوار ثم ما لبثت دفاعات كتائب القذافي أن سكتت وعلا بعدها صوت تهليل الثوار ابتهاجاً بما حققوه من انتصار، لكن ما زالت هناك مخاوف لدى بعض المراقبين من اعتبار ما جرى حسماً نهائيا لصالح الثوار، فلربما يكون لدى القذافي ما يخفيه بيد أن للمشهد العسكري الليبي لا يتوقف عند طرابلس فقط إذ لا يمكن إغفال ما يجري في سرت وسبها، هناك حديث عن مفاوضات تسعى ربما لدخول الثوار إلى سرت دون إراقة دماء، كما أن سبها ما زالت رقماً صعباً في المعادلة العسكرية الليبية، في الجزء الأول من حلقة اليوم نبحث في مستجدات المشهد العسكري الليبي في ظل طموح الثوار نحو التقدم والذي تكلل في باب العزيزية وأمل القذافي بالتشبث في البقاء في الحكم إلى آخر لحظة، هذا التقرير يلقي الضوء على أحداث الساعات الأخيرة في ليبيا.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: واصلت معركة تحرير طرابلس مفاجأتها لليوم الثالث على التوالي بعد دخول الثوار أبوابها في إطار حربهم ضد نظام القذافي، فبعد الانهيار السريع لدفاعات العاصمة أمام تدفق الثوار يومي السبت والأحد وبعد سيطرتهم على أكثر من 90% من المدينة وإعلانهم اعتقال ابني القذافي سيف الإسلام والساعدي بل وبعد فرضهم الإقامة الجبرية على نجل القذافي الأكبر محمد الذي قيل أن سرية من الثوار تحرس منزله توالت الأنباء مساء الأحد في اتجاه معاكس تماما لما يشتهي الثوار فقد عادت الأنباء تتحدث عن عودة المعارك إلى عدد من أحياء العاصمة ثم سرعان ما أعلن عن فرار محمد القذافي، والأغرب أن عملية الهروب نفذت بمساعدة مجموعة من كتائب القذافي في الوقت الذي كان يتحدث فيه عن تشتيت فلول هذه الكتائب وإرغامها على التراجع داخل باب العزيزية وبعض الجيوب القليلة الأخرى، ولئن تم التقليل من شأن هروب محمد القذافي معدوم القيمة من الناحية العسكرية فإن المفاجأة الكبرى كانت ظهور أخيه سيف الإسلام وسط جمهرة من مؤيديه وسخريته من الأنباء التي تحدثت عن اعتقاله واحتمال تسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية، وقد نفخ ظهور سيف الإسلام فيما يبدو شيئا من الروح المعنوية في نفوس أنصار والده فعادت المواجهات حامية وحقيقية حتى ظن البعض أن حسم هذه المعركة سيطول لأكثر مما تصوروا رغم أن مواجهات الأحد تركزت بالأساس حول منطقة باب العزيزية ورغم بعض الضربات التي نفذتها طائرات حلف شمال الأطلسي ضد ذات الموقع، وفي غمرة هذه الأنباء غير المواتية بالنسبة للثوار عاد الحديث مرة أخرى عن تجمع الثوار في أربعة محاور استعداداً لاقتحام مجمع باب العزيزية وهو ما أعده البعض تفاؤلا ربما يكون في غير محله، لكن وفيما يؤكد أن مفاجآت معركة طرابلس لا تستقر على اتجاه واحد تمكن الثوار بالفعل من اقتحام المجمع شديد التحصين الذي فتح أبوابه على مصراعيها أمام جمهور ما كان يجرؤ حتى الأمس القريب على المرور أمام أسواره المنيعة، وبسقوط باب العزيزية الذي قال الثوار مساء الاثنين أنه آمن تماما إلا من بعض الجيوب التي يتم التعامل معها لا يبقى في طرابلس موقع ذوبال خارج سيطرة الثوار باستثناء حي بو سليم الذي حرص قادة الثوار الميدانيون على التنبيه لعدم التعامل معه بعدائية انسياقا وراء ما يشيعه البعض من أن ساكنيه يؤيدون نظام القذافي، وتبقى بعد معركة طرابلس مدينتا سرت وسبها اللتان يقول بعض قادة الثوار إن الحاجة إلى الحكمة في التعامل معهما تفوق بمراحل أهمية السلاح.

[نهاية التقرير]

محمد كريشان: معنا هنا في الأستوديو المعارض الليبي والمحلل السياسي محمود الورفلي، أهلا وسهلاً بك.

محمود الورفلي: أهلا سيد محمد..

الوضع الميداني في طرابلس

محمد كريشان: الحدث تاريخي بلا شك ولكن كيف يمكن أن نضعه في سياق الانعتاق الكامل من نظام القذافي؟

محمود الورفلي: لا شك أخي محمد أن دخول ثوارنا البواسل ومع الإفطار كما تكلمنا منذ الصباح بأننا سوف نفطر في باب العزيزية، الحمد الله ثوارنا وبعد توفيق الله عز وجل دخلوا، بكل تأكيد أنها خطوة مهمة جداً تأتي في إطار أو في الطريق إلى الاستقرار الكامل، حتى نكون موضوعيين الاستقرار الكامل لا بد من القبض على معمر القذافي وأولاده لكي ننعم بالاستقرار يجب أن نقبض على هذه العصابة التي تتكون من ستة أعضاء مع بعض الحواشي الغير مهمة، ولكن يجب القبض على معمر القذافي، الرمزية الآن سقطت، باب العزيزية، الآن ملاحقة لهذه العائلة التي تفر أمام ضربات الثوار، على فكرة الآن المراقبون يتكلمون عن خوف من كذا، لما دخل الثوار طرابلس قالوا أنها ممكن أن تكون عملية التفافية، تمت مناوشات قالوا قلنا لكم أن هذه محاولة التفافية، صمد الثوار في ساعات مش متخيلين أن هذا الطاغية ممكن أن يسقط في ساعات، الآن باب العزيزية صمد لمدة أقل من 12 ساعة، الآن نحن نقول وثقتنا بالله ونسأل الله عز وجل أن يكمل علينا أن هذه الليلة لن ينام ثوارنا حتى يقبضوا على هذه العائلة، هذه الليلة أيضا في الطريق إلى الاستقرار، الليلة سوف يدخل ثوارنا مدينة بني وليد من ثلاث محاور، الليلة ثوار بني وليد سيدخلون بني وليد من ثلاث محاور وسوف يدخلون ولذا وعبر حديث الثورة نقول من يدخل بيته فهو آمن ليس لدينا مشكلة مع أحد، الثوار أصلا من مدينة بني وليد كل القادمين من مدينة بني وليد وقبيلة ترفله، سوف يدخلون بني وليد، وقوات لا قبل لأحد بها، ونكون واضحين جداً مثل ما دخل الثوار باب العزيزية، الليلة بني وليد سوف يدخلونها، من يدخل بيته فهو آمن ومن تلطخت يده بالدماء فسوف نؤمن له محاكمة عادلة، أيضا سرت الثوار يقتربون وبقوة من سرت والجميع رأى طرابلس، طرابلس محصنة أكثر من سرت موجود بها القذافي، باب العزيزية محصن أكثر من بني وليد وأكثر من سرت وأكثر من سبها ورأينا هؤلاء الأشاوس ماذا فعلوا ساعات دخلوا وهم الآن يعني حتى الصولجان تبع ملك ملوك أفريقيا رأيناه بأيدي الشباب، سرت يتقدم نحوها الشباب، ثوارها من الداخل سوف يؤمنون الوضع الأمني ثوار بني وليد الموجودين الآن في بني وليد سوف يؤمنون الوضع الأمني والإذاعة، على الجميع أن يرجع إلى بيته يبقى في بيته لن نقاتل إلا من يقاتلنا، من يقف أمام القوات التي سوف تدخل الآن لا يلوم إلا نفسه، والعالم كله معنا، بقى سبها سيدي محمد، سبها الآن مسيطر عليها بالكامل الذين يقذفون سبها بالرجمات عليهم التوقف والرجوع إلى بيوتهم، عندنا مدينة هون أيضا نحن نناشد كل العالم، هون، الأشلاء والجثث في الشوارع نناشد كل أهل جفرا أن يحاولوا إقناع ريف الشريف بأن يتوقف عن القتل أهالي منطقة الجفرا وإلا سوف هؤلاء الثوار وإخوان هؤلاء الثوار، سوف يفعلون ما فعلوا في باب العزيزية، نحن الآن نتكلّم لغة المنتصر نتكلّم لغة قوة، من سيقف في طريقنا ها قد رأيتم، أمّا نحن في الأصل طالبي حرية طالبي عدالة، وبالتّالي أنا متوقّع أنه من هنا إلى الجمعة وأقولها للعالم بإذن الله ثوّارنا الذين في الداخل يقولون أنّه من هنا إلى الجمعة سوف تكون كل ليبيا بإذن الله محرّرة، وسوف نعيّد عيد الفطر عيدين عيد الفطر وعيد النّصر على هذا الطاغية إن شاء الله .

الدلالة الرمزية لدخول باب العزيزية

محمد كريشان: هو أشرت إلى الدلالة الرمزيّة وفعلاً دخول طرابلس كان حدثاً كبيراً، دخول باب العزيزية أيضاً دلالته الرمزيّة أيضاً كبيرة، والاعتقال المتوقّع للعقيد القذّافي هو التتويج الحقيقي ربما، من بنغازي ينضمّ إلينا الآن جمال أبو شعالة منسّق المحور الجنوبي في تجمّع سرايا الثوّار. بعد هذه الفكرة الأولى من سيّد الورفلي عن الوضع الميداني، بنغازي كيف تابعت سقوط باب العزيزية ودلالاته الحقيقيّة ؟

جمال أبو شعالة: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً أحيّي ثوّارنا في طرابلس على الخطوات الجبّارة التي أنجزوها في اقتحامهم باب العزيزيّة، كذلك أحييّ قناة الجزيرة ونسأل الله أن يبارك فيها وفي مجهوداتها الطيّبة، أمّا بالنسبة لبنغازي وكيف استقبلت هذه الأمور، فقد استقبلته بفرح شديد وهي تترّقب منذ 6 أشهر هذه اللحظات الطيّبة، الفرحة فرحتان فرحة دخول طرابلس وفرحة دخول البريقة، فكانت الترتيبات قائمة على محورين محور البريقة ومحور طرابلس، التقيت عدّة مرات مع القائد المنسّق العسكري عبد الحكيم الخويلدي قبل شهر أو شهرين وهو يرتّب ونحن نرتّب هنا في دخول البريقة وهو يرتّب في تجهيز وترتيب دخول المجاهدين والثوار إلى مدينة طرابلس، والحمد لله توفقت الأمور ونحن على اتصال باستمرار معهم والحمد لله المجهودات كانت مباركة، الله عزّ وجلّ بارك فيها، ولا ننسى مجهودات كثيرة من الناس الطيبين من أشاوس وأسود الجيش الوطني أمثال العقيد عبد السلام جاد الله والعقيد يونس العبدلي، الحقيقة كان لهم دور كبير جدا جداً في تحرير البريقة وكانوا يعطون كثيراً من النصائح لإخواننا في طرابلس والثوّار في طرابلس حتى يسيطروا ويقتحموا وينهوا هذه المهمة الطيبة.

محمد كريشان: نعم سيّد أبو شعالة على ذكر النصائح قبل قليل تحدّث عبد الكريم بلحاج القائد الميداني البارز في طرابلس، تحدّث مع عبد العظيم محمد وتحدّث بلغة إيجابيّة جداً على ضرورة الانضباط في المرحلة المقبلة، تجنّب أي فلتان أمني، تجنّب أي عملية ثأر أو انتقام خارج إطار القانون، هل تعتقد بأن هذا المنحى وهذه التعليمات ستجد صدى لها من قبل الثوّار والمتعاطفين معهم في طرابلس ؟

جمال أبو شعالة: نعم مرّت مثل هذه التجربة في بنغازي والحمد لله مرّت بسلام، بنغازي سقطت قبل طرابلس وكثير من المراقبين توقعوا أن يحدث أشياء مثل هذه ويصير انفلات أمني، ولكن الحمد لله بجلادة قوى الأمن والثوّار، الحقيقة ذهبت الثورة بسلام والآن تمر بها طرابلس وإن شاء الله تمر بسلام وهذه التخوفات يعني نطمئن كثير من الناس أنّ الثوّار أعقل بكثير جداً جداً مما يتوقعون، وأعتقد أنّ بقيادة أخونا عبد الحكيم ومن معه من الثوّار هناك قادرين على أن يسيّروا الأمور، وأنا أعتقد وأثق كثيراً في كلام أخونا عبد الحكيم ومن معه من الثوّار أمثال الأخ مهدي الحرافي، أنّهم قادرين على تسيير هذه الأمور وهم عندهم تجارب وعندهم حكمة، وأعتقد أن هذه يعني تخوف في غير محلّه في هذا الموضوع بالذات يعني، لأن بنغازي مرّت ودرنه مرّت والبيضا ومشت الأمور الحمد لله بسلام أن مصراتة كذلك وأعتقد أن طرابلس حتمر بهذه المرحلة وستكون الأمور على أفضل ما يرام إن شاء الله

محمد كريشان: نعم ومن الحكمة أيضاً أن نصحّح الاسم ليس عبد الكريم هو عبدالحكيم بلحاج الذي دعا بصفته رئيساً للمجلس العسكري لثوّار طرابلس، دعا الثوّار فيه إلى ضبط النفس مثل ما ذكرنا، دعاهم أيضاً إلى الاستعداد إلى ما سماه معركة بناء البلد بعد أن حسموا معركة التحرير عسكرياً على حدّ قوله، بلحاج قال أيضاً أن الليبيين مطالبون الآن بتقديم نموذج ناصع في الانضباط والتحلّي بالمسؤوليّة في المرحلة الحسّاسة من تاريخ ليبيا .

[شريط مسجل]

عبد الحكيم بلحاج/ رئيس المجلس العسكري لثوار طرابلس: إخواني أوجّه ندائي لكم بأن تتّحدوا، إخواني أوجّه لكم نداءً بأن تنضبطوا، إخواني أوجّه لكم نداءً بأن تحافظوا على أمن بلادكم، هذه أمانه عظيمة، مسؤولون عليها أمام الله ثمّ أمام شعبنا وكذلك العالم الآن يرقبنا ويرقب تصرفاتنا، هل أنتم على قدر المسؤوليّة؟ أرجو أن تكون الإجابة بنعم، وأنتم أهل لأن تكونوا مثالاً في النظام والأمن والأمان .

محمد كريشان : سيّد الورفلي هذه الدعوة جاءت في إبّانها، ما تعليقك على مدى الاستجابة إليها ؟

محمود الورفلي: أنا في تصوري الاستجابة ستكون كبيرة جداً حقيقةً وأنا أحيي أخي عبد الحكيم وكل الثوّار الذين مع كل أسودنا حقيقة في طرابلس، وحتى نكون واقعيين كل الثورات في العالم لابدّ أن تشهد يعني عمليات فرديّة، ولكن القيادات حقيقة يجب أن تتحمّل المسؤوليّة، وهنا أتوجّه إلى إخواني قادة المناطق أتوجّه إلى إخواني أنا حاولت حقيقة حتى أتصل بهم أخي ناصر مقاتل في سوق الجمعة، إخواني في النوفليين محمود الشريف، إخواني في المنطقة الشرقيّة لطرابلس أيضاً المنطقة الغربيّة بالكامل عليهم أرجوهم أن يسمعوا هذا الكلام من أخونا عبد الحكيم، أن يضبطوا كل الثوّار حتّى لا شكّ أن هناك ناس مكبوتة أخي 40 عام مسروق منها جهدها 40 عام لكن بكلّ تأكيد بكلّ تأكيد أنّ نداءات الأستاذ مصطفى عبد الجليل، نداءات المكتب التنفيذي والدكتور محمود جبريل نداءات كل القيادات نداءات أهلنا نداءات دماء شهدانا، لابدّ أن تلقى استجابة من ثواّرنا، أخي أريد دائماً أن أقول أنّ هذه الثورة عظيمة أخي محمد، ونحن تتجوّل كاميرا الجزيرة في طرابلس والمحلات مقفلة لم نشهد أي عمليات نهب وهذه أنا أحيي

محمد كريشان: مهمّة مهمّة جداً.

محمود الورفلي: مهمّة جداً لم نشهد المتاحف الشركات الأجنبيّة السفارات الآن في هذه اللحظات لم نسمع أي شكوى من أي سفارة، من أي شركة أجنبيّة، من أي أصحاب محلات وأنا أراها سوق الذهب كل الناس البنوك .

محمد كريشان: ربما الاستثناء الوحيد كان ما جرى لسفارة الجزائر ربما ربما.

محمود الورفلي: نعم والله أنا حقيقة سفارة الجزائر ربما وأنا أطالب نحن علاقتنا دائماً بالشعوب الشعب الجزائري مسلم وإلى العروبة ينتسب، وبالتاّلي نريد من إخواننا أن يكونوا عظماء كما كانوا عظماء في دخول باب العزيزيّة حقيقة يعني أنا على إتصال مباشر أخي محمد بإخواني وبأهلي هناك، الجميع يؤكّد أنه لم تمس إلاّ من ما زال مع النظام، أحد الأخوة في منطقة الهضبة اشتكى أن من ما زال مع النظام تصوّر هؤلاء المجرمين هم من دخلوا إلى بيتي وسرقوه أمّا الثوّار جاء الثوّار ليقبضوا عليهم ويقاتلوهم، تصوّر معهم رشاشات معهم أسلحة ثقيلة لأنهم في حالة هستيريّة، الآن الثوّار مطالبون بالآتي أخي محمد منطقة طريق السواني الكهربا يجب تأمينها بالكامل على الإخوة قادة الثوّار أن يتوجّهوا ليرسلوا مفرزة إلى الشركة العامّة للكهرباء ومناطق التحكم في طريق السواني وفي الفرناج كل مناطق التحكم.

محمد كريشان : المرافق الأساسية

محمود الورفلي: المرافق الأساسية، شركات الاتصالات، المحطات الكبيرة للكهرباء غرب طرابلس، وشمال طرابلس و جنوب طرابلس

محمد كريشان : طالما نتحدث عن طرابلس الآن ينضم إلينا الأمين بلحاج وهو عضو المجلس الوطني الانتقالي في طرابلس، سيد بلحاج أهلا وسهلا بك. حدثنا عن ما يأمله كثيرون من استتباب الوضع الأمني في طرابلس الآن بعد نشوة الانتصار ودخول باب العزيزية.

الأمين بلحاج: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، بداية أشكر الله سبحانه وتعالى الذي تفضل علينا بهذا النصر، وما النصر إلا من عند الله، أيضا أحيي الشعب الليبي وأهني الشعب الليبي بهذا الانتصار العظيم، وأهني ثوار ليبيا الشجعان الأبطال الذين حرروا ليبيا من هذا الطاغية معمر القذافي، ونريد أن نطمئن الشعب الليبي كله وفي طرابلس خاصة ، أن الثوار سيكونون عونا أكيدا لاستتباب الأمن وأن قوات الأمن من الشرطة ستتعاون مع قوات الثوار لاستتباب الأمن ، وأنا مررت اليوم في أكثر نواحي طرابلس والحمد لله الأمن مستتب، أريد أن أؤكد أن النصر هذا اليوم هو بداية المعركة، معركة بناء ليبيا، ليبيا التي يسعى كل الليبيين بإذن الله تعالى لإقامتها بوقت قريب إن شاء الله .

المؤسسات الإستراتيجية والمرافق الأساسية

محمد كريشان : نعم، سيد بلحاج فيما يتعلق، اسمح لي فقط فيما يتعلق بالمرافق الأساسية التي أشار اليها قبل قليل سيد ورفلي، يعني المؤسسات الإستراتيجية من مياه وكهرباء و شبكة تليفونية إلى غير ذلك، هذه يمكن الاطمئنان عليها على الأقل كخدمات للناس.

الأمين بلحاج: أنا الحقيقة اليوم جلست مع رئيس، بعض أعضاء المجلس المحلي لمدينة طرابلس وهم منذ الغد بإذن الله تعالى، سيبدأون بالعمل في فرق العمل عندهم لتأمين الحاجيات الأساسية وأهمها كما ذكر لي، قضية استتباب الأمن والمشرف على الأمن غدا سيتكلم، أغلب الظن سيتكلم ويخاطب الجماهير في كيفية تنفيذ الخطة التي وضعت في استتباب الأمن، أيضا الأخ المسؤول عن الكهرباء والمواصلات أيضا بإذن الله تعالى غدا سيبدأون في عملهم، وبإذن الله سيطمئنون كل المواطنين في طرابلس أن البريد من حيث المواصلات والاتصالات يعني ستؤمن بإذن الله قريبا، قضية الكهرباء أيضا ستؤمن قريبا، و أيضا يفكرون في أي قضايا قد تستجد من قضايا التموين وغيرها، والبنزين يعملون جاهدين لأن تتوفر للمواطن الليبي بإذن الله أيضا، أيضا في هذه المناسبة أريد أن أدعو كل الأطباء للمشاركة مع إخوانهم الأطباء في المستشفيات، لأن هنالك بعض الجرحى الذين يحتاجون إلى عناية سريعة، فكل الأطباء مدعوون إن شاء الله تعالى للذهاب إلى المستشفيات، كما ندعو أيضا باسم المجلس المحلي لمدينة طرابلس وباسم المجلس الوطني الانتقالي، أن كل أعضاء الشرطة والأمن يذهبون إلى مراكز الشرطة، وأنا شخصيا اتصل بي عدد من قادة الشرطة برتبة لواء وبرتبة عميد منذ أمس وأول أمس وكلهم يعني يؤكدون أنهم في خدمة الثورة، وفي خدمة المجلس المحلي لمدينة طرابلس لاستتباب الأمن.

محمد كريشان: على فكرة على ذكر الأمن تحديدا سيد بلحاج، يعني علمنا بأنه تم تشكيل غرفة أمنية مركزية في طرابلس و المطلوب ربما من الجميع أن يتعاونوا معها حتى يتم الانتهاء من هذه المسائل التي أشرت إليها. لو سمحت لي فقط أريد أن أعرف نقطة مهمة ربما الكل يتساءل عنها الآن، أين ذهب العقيد؟ بالطبع من الصعب أن نعطي معلومات قاطعة لا أحد يمكنه أن يجزم بذلك، و لكن المتداول الآن في طرابلس ما هو؟

الأمين بلحاج: أولا بداية بالنسبة لهذه النقطة أنا كل ما أمر الآن كل ما أمر على منطقة تفتيش أو نقطة تفتيش، أؤكد لهم هذه الرسالة، ابقوا في أماكنكم كونوا يقظين، وأنا أريد أن أؤكد على كل نقاط التفتيش أن تبقى في أماكنها وهم في غاية الأدب، ما مررنا على بوابة إلا و طلبوا تفتيش السيارة ولكن بكل أدب، نحثهم على اليقظة الدائمة والبقاء في أماكنهم، بهذه اليقظة الدائمة الكاملة وبهذا البقاء في أماكنهم في كل نقاط التفتيش، بإذن الله تعالى سوف نقبض على معمر القذافي، وعلى أبنائه وعلى زمرته، لأنهم لن يفلتوا من ليبيا بإذن الله تعالى، إذا كان هؤلاء الشباب يقظين، فاليقظة مهمة جدا جدا في هذه المرحلة، لنستكمل إن شاء الله بقية القضاء على هذا النظام الطاغية الفاشل، و نؤكد أن الغرفة الأمنية من الثوار ومن قادة الشرطة سيعملون معا ان شاء الله لاستتباب الأمن والقضاء وإلقاء القبض على كل من تبقى من نظام القذافي إن شاء الله تعالى.

محمد كريشان : سيد الورفلي بالطبع يعني قبل إلقاء القبض على القذافي مثلما ذكرنا من البداية من الصعب أن يتم على الأقل من الناحية حتى المعنوية الشعور بأن الأمور حسمت . برأيك الآن أين يمكن أن يكون ذهب هذا الرجل ؟

محمود الورفلي: أخي محمد قبل أن أجيب، أنا أحيي أستاذنا الفاضل حاج الأمين بلحاج، الغرفة الأمنية التي تشكلت و أنبئنا اليوم بتشكيلها برئاسة العميد محمود الشريف ، وعلى فكرة العميد محمود الشريف هو قائد الثوار في منطقة النوفليين ، وفيها عضوية من الأمن الداخلي من الأمن الخارجي من هؤلاء الثوار الذين انضموا إلى هذه الثورة مبكرا، وأيضا بما فيهم أخونا الفاضل الأخ عبد الحكيم بلحاج، ومجموعة كبيرة من الثوار، إذا كنتم تحبون أنا عندي نسخة من القرار، نطلب من الجميع التعاون معهم التنسيق معهم، التعاون في التبليغ، تعرفوا طرابلس مترابطة في الأطراف

محمد كريشان: أستسمحك فقط، سيد محمود الورفلي، هناك محمود آخر ينتظر مؤتمر صحفي للسيد محمود جبريل فإليه.

[جانب من المؤتمر الصحفي لعضو المجلس الانتقالي الليبي]

محمود جبريل/عضو المجلس الانتقالي الليبي: اللحظات التي يعيش فيها الليبيون لحظة انتصار، ولحظة فرح ولحظة إعادة كتابة لتاريخهم الذي شوه، كلمة أولى موجه إلى أمهات الشهداء، الذين سقطوا على تراب ليبيا الطاهر، منذ الخامس عشر من فبراير وحتى هذا اليوم، بل و أولئك الشهداء أيضا الذين ضحوا بأرواحهم سواء في غياهب سجون القذافي أو على أعواد مشانقه، طيلة اثنين وأربعين عاما.

أيتها الأمهات أيتها الأخوات، أخوات الشهداء وأمهات الشهداء، لم يضع دم أبنائكن هدرا، قد كان ثمنا قيما لكنه ثمن يستحق أن يدفع في سبيل أن تعود ليبيا مجددا إلى أبنائها، وأن تعود ليبيا مجددا إلى بناتها لتعيد كتابة تاريخها من أول وجديد.

وكلمة ثانية هي وأولئك الجرحى الذين يرقدون في هذه اللحظات التي نتحدث فيها في مستشفياتنا داخل مدن ليبيا الحبيبة ، وفي مستشفيات تونس ، وفي مستشفيات ايطاليا، وفي مستشفيات اليونان وفي مستشفيات مصر، عشرات الآلاف الآن يعانون أما من جروح متأصلة وأما من فقد أطرافهم، فإلى كل أولائك ما فقدتموه من أطراف، لقد عوضتموه كنزا كتب باسمكم بمداد من ذهب في تاريخ هذا الوطن، فباسم كل الليبيين وكل الليبيات وباسم المجلس الوطني الانتقالي، وباسم المكتب التنفيذي، وليسمح لي زملائي في المجلس وفي المكتب، وليسمح لي قادة الثوار الذين على الأرض اليوم يسطرون مجداً جديداً لهذا البلد أن أتحدث باسمهم في هذه اللحظة لأوجه تحية إكبار وتحية إعزاز لكل هؤلاء، ثورنا الذين انتفضوا في طرابلس في العشرين من فبراير كنتم أهلاً للمسؤولية وتحملتم على أعناقكم كتابة الفصل الأخير من هذه الثورة، الثوار الذين قدموا من الجبل الغربي ومن الزاوية ومن مصراتة لقد كنتم أهلاً للمسؤولية، ساعدتم إخوانكم الذين انتفضوا لمدينتهم فكنتم خير العون وخير السند، ولعلي أوجه تحية خاصة لثوار مصراتة الذين دخلوا البارحة بواسل وأسود فقلبوا الموازين خلال ساعات لتنتفض طرابلس ولتحرر ذاتها بمساعدة أبنائها وبمساعدة الذين يحتضنون طرابلس في قلوبهم وفي أفئدتهم، وبالتالي اسمحوا لي أن أعيد الآن في هذه اللحظة أن أقول ما ردده النبي - صلى الله عليه وسلم- من أننا عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس، الآن العالم كله بشاشاته، وبإذاعاته، وبصحفه، وبمراسليه، الذين أنتم نخبة منه ينظرون إلينا في ليبيا هل نحن أهل لهذه الثورة، هل نحن حقاً شعب عريق طُمست هويته على مدى 42 عاماً وقد آن لهذه الهوية أن تنجلي وأن تكشف عن معدنها الحقيقي، معدن يحتضن الضيوف فلا يسيء معاملة الأسرى بل يعاملون حسب مبادئ حقوق الإنسان وما نصت عليه الاتفاقيات الدولية وبالذات اتفاقية جنيف، ينظرون إلينا كشعب كريم أو يتوقعون أن نكون شعباً كريماً يكرم ضيوفه الأجانب من البعثات الدبلوماسية وأرجو وبإلحاح أن أوجه هذا النداء للشباب أن يحافظوا على هذه البعثات الدبلوماسية لأن ذلك في حالة حدوث بعض الأمور لا سمح الله سيشوه صورة جميلة رسمتموها طيلة ما يزيد عن 6 أشهر متصلة العالم يشاهدها ليل نهار، فالفصل الأخير الذي كُتب اليوم لنا كما فعلنا دائماً طيلة الأشهر الماضية أنكم على مستوى المسؤولية فلا نسيء إلى الصفحة الأخيرة من هذه الثورة، حتى نرنو ونركز جهودنا على قضية إعادة البناء، إعادة تأهيل جروحنا، جروحنا النفسية، وجروحنا الجسمانية، وجروحنا المادية على الأرض، تلك مهمة كبيرة تتطلب منا جميعاً كليبيين صفاً واحداً كالبنيان المرصوص، ليس هناك من صوت اليوم يعلو على صوت ليبيا الواحدة، ليبيا الواحدة وليبيا فقط، ليبيا للجميع وليبيا بالجميع، من كل التيارات ومن كل الأطياف، ومن كل المدن، ومن كل القرى، ليبيا اليوم لا بد أن تقف صفاً واحداً أمام العالم وتستجيب للتحدي وتكون أهلاً له لتقول نحن أهل للتحدي لإعادة بناء هذا الوطن. وبالتالي ليس هناك من حديث اليوم عن تيارات سياسية مختلفة، أو تيارات سياسية متصارعة، كل التيارات دون استثناء هم أبناء للوطن الواحد ليس هناك من إقصاء اليوم، وليس هناك من ثارات معلقة، ويجب ألا أن تكون هناك تصفية لحسابات، فالعد الانتقالي أثناء المرحلة الانتقالية سيبدأ وعلى الفور وبعد انتهاء المرحلة الانتقالية وإجراء أول انتخابات دستورية في هذا البلد إن شاء الله سيكون العدل الكلمة الفصل في أن يعيد للمظلومين حقوقهم، وأن يعيد للذين اغتصبت أملاكهم أو أعراضهم حقوقهم، ولكن قبل هذا وذاك يعيد لكم أنتم سمعتكم التي شوهت بأنكم ناس أهل للثورة، وناس أهل لأن تكونوا وتبنوا دولة حديثة، للمساعدة في هذا الأمر لبدء إجراءات أمنية وإقرار الأمن والاستقرار في طرابلس العاصمة تحديداً وفي كل المدن لا بد أن أُشير أنه تم إصدار قرار هذا اليوم بتشكيل الغرفة الأمنية العليا، الغرفة الأمنية العليا ستضم في عضويتها كثيراً من ضباط الجيش الذين تعاملوا معنا وبصدق وكانوا أوفياء بحق لهذا الوطن، طيلة الأشهر الـ 6 الماضية، وكثيراً من ضباط الشرطة بأفرعها المختلفة ضباط الأمن بأجهزتها المختلفة الذين أيضاً كانوا معنا قلباً وقالباً طيلة الـ 6 أشهر الماضية، وستضم قادة من الثوار من الميدان قائدين من الجبل الغربي، وقائد ثوار طرابلس أو قائد المجلس العسكري في طرابلس، قائد المجلس العسكري في مصراتة، إضافة إلى ثوار آخرين من الأرض، وسيسند هؤلاء لجان أهلية في كل المناطق السكنية، أدعو هذه الليلة الغرفة الأمنية التي ستستلم أعمالها على الفور إلى التنسيق ومساعدة اللجان الأهلية التي أدعو أن تشكل بشكل طوعي في كل مناطق طرابلس وفي كل أحياء طرابلس لمساعدة الأجهزة الأمنية في حماية الأمن، هذه اللجان لا بد أن تعمل على مدار الساعة، كل فرقة تقوم بالمراقبة وتقوم بدورياتها تسلم لفرقة أخرى وتعمل بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية التي ستبدأ أعمالها، الأجهزة الأمنية أمامها مهام صعبة، المهمة الأولى أنه سيتم إعادة بناء الأجهزة الأمنية في خلال القليلة القادمة وستصدر قرارات بالأجهزة الأمنية المختلفة بإعادة تشكيلها وبرئاستها للتعاون وتكون يداً مساندة للغرفة الأمنية العليا، الأمر الثاني الغرفة الأمنية العليا أمامها مهمةٌ عاجلة بأن تقيم ومنذ الليلة إن أمكن، بعض المعسكرات الآمنة للاحتفاظ بالأسرى، وأرجو بإلحاح من إخوتي وأبنائي في الغرفة الأمنية أو في اللجان الأمنية أو في اللجان الأهلية بالمناطق السكنية المختلفة، حسن معاملة الأسرى، ذلك تحث عليه أخلاقنا وما يحث عليه ديننا وما يحث عليه تاريخنا الليبي المشرف، الغرفة الأمنية مطلوب من الجميع داخل طرابلس كل الأجهزة الالتزام بتعليمات هذه الغرفة تحقيقاً للأمن والاستقرار داخل العاصمة، هذا الأمر في غاية الأهمية خصوصاً ونحن مقبلين، ونحن مقبلون على مرحلةٍ أخرى من استكمال عملية التحرير، لا بد لطرابلس أن تقدم نموذجاً لبقية المدن التي لم تنتفض بعد، لم تثر بعد، لا بد لطرابلس ولا بد لبنغازي أن تقدم النماذج الناجحة، هذه هي ليبيا الجديدة التي يعمل فيها كل الليبيين إخوةً أحباء يسعون متكاتفين لبناء وطنٍ واحد يحتضن الجميع دون إقصاء، من خلال دولةٍ مدنيةٍ ديمقراطيةٍ أساسها العدل والمساواة بين الجميع، جنوبنا لا ننسى ونحن في غمرة انتصاراتنا هذه الليلة، أن جنوبنا لم تكتمل عملية انتصاره وعملية تحريره بعد، لا زالت كتائب القذافي الآثمة تقصف اليوم مدينة سبها وبشراسة، فلا أريد من إخوتي وأخواتي في كل مدن ليبيا المحررة أن ينسوا أن سبها وبقية مدن الجنوب التي لم تتحرر بعد، لا زالوا يرنون يطلبون يد العون والمساعدة، وبالتالي المرحلة القادمة هو أن نمد يد العون والمساندة لكل المدن التي لم تنتفض بعد لتنتفض وتنضم إلى موكب المجد موكب بناء العصر الجديد، أمرٌ أخير لا بد أن أعرج عليه لأنه أثار الكثير من التساؤلات واللغط وهو حقٌ علينا في المجلس الوطني الانتقالي وفي المكتب التنفيذي أن يجلي حقيقته عرفاناً منا بحق أبناء وطننا علينا، بأن نكون شفافين، وأن نكشف أمامهم حقائق ما حدث وأن نكون أيضاً شفافين أمام العالم وصادقين مع أنفسنا حتى نعطي مصداقيةً لما نقول، خرج فجر اليوم سيف القذافي في عرضٍ سينمائيٍ غريب، عرض من عروض هوليود بأنه لم يكن معتقلاً، حقيقة القصة بشفافيةٍ كاملة، أنه منذ ثلاثة أيام مع بدء الانتفاضة، اتصل بي أحد الثوار من الميدان من طرابلس وحدثني أنه تم إلقاء القبض على سيف الإسلام القذافي، وسألته هل أنت من قمت بالقبض فذكر أن لا مجموعة أخرى من قامت بذلك، فطلبت إليه أن يذهب إلى المكان الذي يزعم أنه يوجد به وأن يحدثني من ذلك المكان بعد أن يرى المقبوض عليه بأم عينيه، ووعد بأن يعاود الاتصال بي بعد نصف ساعة، قمت بالاتصال بالمستشار مصطفى عبد الجليل لأخبره بأن هناك تقريراً غير مؤكد يفيد بأن سيف الإسلام قد تم القبض عليه، وبالتالي أي نسبة من الشك تقتضي أن نعطي فرصة للتأكد من هذا الأمر، لم يعاود هذا الشخص الاتصال مرةً أخرى، وبالتالي عندما اتصل سيد أوكامبو أخبر حرفياً بما يلي، أن هناك تقارير وصلتنا بإلقاء القبض على سيف القذافي ولكن هذه التقارير غير مؤكدة حتى هذه اللحظة، وإن تم التأكد من هذه التقرير سنعاود الاتصال بكم حتى تساعدوننا في محكمة الجنايات الدولية في توفير الحماية الأمنية اللازمة لمثل هذه الشخصيات، لأن مثل هذه الشخصيات من المتوقع أن تكون هناك محاولة لإعادة إنقاذها مرة أخرى، وقد وعد بتقديم المساعدة إن تأكدت المعلومات التي أخبرته بها، بعد ذلك لم نعاود الاتصال بالسيد أوكامبو لأن معلومات إلقاء القبض على سيف الإسلام لم تتأكد، إلا أن الغريب أن سيف الإسلام كعادته وكما فعل النظام في السابق، رموز النظام، أنه عندما تظهر معلومات يبادرون بالظهور أو بالحديث تلفونياً ليؤكدوا مزاعم المجلس الوطني الانتقالي، في هذه المرة لم يحدث ذلك، وقد كان ذلك مدعاة للشك والريبة من طرفنا، الأمر الثاني بعد هذه الملاحظة التي لاحظناها، وجدنا أن خبر الاعتقال قد بدأ يجني ثماراً سياسية وعسكرية على الأرض، واحد: قامت بالاعتراف خلال اليومين التي أعلن فيهما الخبر 11 دولة بالاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، وهي مصر وتونس ونيجيريا والبحرين عمان مالطا السلطة الفلسطينية ورومانيا، 8 دول و 13 سفارة كانت تتبع النظام أعلنت انشقاقها، ذلك مكسبٌ سياسي، لنكون صريحين مع أنفسنا وصادقين، لم نكن نخطط له في حقيقة الأمر، ولكن هذه المعلومة بدأت تجني ثمارها، الأمر الثاني أن أفراداً وقادة من الكتائب بدأوا في الاستسلام، وإلقاء السلاح، تم القبض على اللواء سعد مسعود والكل يعرف في ليبيا من هو سعد مسعود، وقد نشرت صوره اليوم على الفيس بوك وكذلك في قناة ليبيا الأحرار وأعتقد في قناة الجزيرة، كما أيضاً تم إلقاء القبض على العميد الشريف بن نيران القذافي وهو ابن عم القذافي، الشريف بن نيران القذافي وهو من كتيبة محمد المقريف وهي من أشد الكتائب التي انسلخت فيما بعد وساعدت الثوار اليوم في دخول باب العزيزية، انشق أيضاً أكثر من ثلاثين ضابطاً وضابط صف، فتلك كلها نتائج الحقيقة رب ضارة نافعة، فمجرد خروج تصريح من المجلس بأن سيف مقبوض عليه أو معتقل بدأ يجني ثماراً سياسية ولعلي أدعي أن نظام القذافي أو سيف تحديداً وافق على خبر إلقاء القبض عليه من وجهة نظري الشخصية من أبعادٍ أخرى، البعد الأول هو وجد أن مثل هذا الخبر يضمن سلامته الشخصية فلا أحد سيبحث عنه طالما أذيع أنه مقبوض عليه، فتلك أعلى درجات الأمن الشخصي بالنسبة إليه، الأمر الثاني والذي دعا سيف إلى محاولة الخروج بسرعة إلى وسائل إعلام أخرى عربية وأجنبية هو أن النظام ولثلاثة أيام متتالية كان منقطعاً عن الاتصال بالعالم تماماً، قنوات النظام كانت خارج التغطية، لم تكن تعمل بسبب أن الثوار دخلوا القنوات وقصفت، فكانت خارج العمل فأحس النظام وما تبقى من رموزه أنهم معزولون عن العالم تماماً وأن من يملك الساحة الإعلامية هو المجلس الوطني الانتقالي فكان لابد لهذا الظهور المسرحي محاولين من خلاله وهذا هو الهدف الرئيسي من هذا الخروج، هو محاولة سرقة انتصار الثوار في معركة طرابلس، معركة تحرير طرابلس، هذا العمل البطولي حاول سيف وبقية رموز النظام التغطية عليه بهذا الخروج الإعلامي الباهت محاولين أن يلفتوا أنظار العالم إلى أمرٍ آخر وهو ما يسمى بالـ deflection تحاول أن، وذلك ما فعله شارون في 1973 ما يعرف بثغرة الدفرسوار عمل يائس أخير محاولاً على أنك أنت تغطي على انتصار عظيم، كان لابد من الخروج هذه الليلة لإعادة الأمور إلى نصابها مرة أخرى، سياسياً كسبنا الكثير، عسكرياً كسبنا الكثير بدليل أن الفصل النهائي دخول باب العزيزية، أعتقد أن الكثير ممن استسلموا من الضباط وقادة الكتائب في اليومين السابقين بسبب هذه المعلومة غير المؤكدة قد ساعد إلى حد كبير في تمهيد الطريق لنصر اليوم بدخول معسكر باب العزيزية، أعتقد أن المجلس الوطني الانتقالي والثورة الليبية اليوم، هي في أزهى وأفضل حالاتها منذ السابع عشر من فبراير، إضافة إلى هذه الانتصارات السياسية والتي آخرها اعتراف مالطا هذا الصباح، هناك أخبار سارة أخرى لإخوتنا وإخواننا الليبيين في الداخل الذين عانوا شظف الحياة طيلة هذه الستة أشهر، في الغد سيعقد مؤتمر في غاية من الأهمية تحضره ودعت إليه وقدمت المبادرة مشكورة لاستضافته ولتقديم المقترح الرئيسي فيه دولة قطر الشقيقة، التي لا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أعترف وأثمن جهدها وعطائها طيلة الستة أشهر الماضية وتحملت ما تحملت في سبيل ذلك من شتائم ومن تجريح ومن طعن في نواياها، وكل تلك الأساليب من السباب إضافة إلى التهديد للأمن الشخصي والأمن الوطني لقطر الشقيقة طيلة الفترة الماضية، أيضاً ساعدت دول أخرى عربية أخرى على رأسها دولة الإمارات الشقيقة في كثيرٍ من المبادرات التي كان آخرها هذا اليوم الضغط السياسي الذي قامت به دولة الإمارات الشقيقة على دولة جنوب أفريقيا حتى توافق على السماح للجنة العقوبات في مجلس الأمن بتحويل مبلغ مليار ونصف إلى الشعب الليبي وهو المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة بأن تعطي ملياراً ونصف المليار إلى المجلس الوطني الانتقالي في تفاصيل مختلفة حتى يستطيع أن يتعامل مع الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها الليبيون طيلة الستة أشهر الماضية. اجتماع الغد ستحضره الولايات المتحدة وقطر والإمارات، إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وتركيا، الهدف من هذا الاجتماع هو تدبير مبلغ 2.5 مليار دولار للمجلس الوطني الانتقالي قبل نهاية شهر رمضان حتى يمكن دفع مرتبات الليبيين حتى يمكنهم أن يشتروا ملابس العيد لأبنائهم وبناتهم، وحتى يمكننا توفير ضروريات العلاج لجرحانا، توفير الأطراف الصناعية للذين فقدوا أطرافهم وبالتالي حقيقةً هذا الأمر يعتبر نصراً اقتصادياً إن توج خلال هذا الأسبوع بإذن الله، اليوم أيضاً وافقت ألمانيا على القرض، طلب القرض الذي تقدمنا به ومن المتوقع أن يقدموا الدفعة الأولى من هذا القرض خلال الثلاثة أيام القادمة، وبالتالي الصورة النهائية التي حاول سيف البارحة بهذا الإخراج الهوليودي الهزيل، في محاولة يائسة أن يسرق الثورة من هذا الشعب الجميل، الصورة الحقيقية أنه في الثامن عشر من مارس الماضي كان سيف وكان والده يتحدثا أنه لم تبق إلا ساعات قليلة ويتم القضاء على هذه الانتفاضة ودخول بنغازي وربما ومسحها من الوجود، البارحة بعد أكثر من ستة أشهر من هذه الانتفاضة، سيف يتحدث متسللاً خلال أمتار مربعة قليلة، ليس داخل طرابلس ولكن داخل معسكر باب العزيزية، هذه هي الصورة الحقيقية التي يجب أن يعيها العالم ولعل الدليل الأخير أكبر رد على دعاوى البارحة هو هذا النصر المؤزر الذي ختم واختتم بدخول معسكر باب العزيزية كرمز للنظام السابق..

محمد كريشان: إذن كانت هذه جزء كبير من كلمة محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي، ما جاء في هذه الكلمة وآخر تطورات الملف الليبي ستتابعونه في حصاد اليوم، إلى اللقاء.