- خلاف على الآليات ومحاولة لمّ الشمل
- خيمة الثورة وحملات التخوين

- قوة الدفع الثوري

- محاولة الإيقاع بين الإسلاميين والمجلس العسكري

- قيادة موحدة تنطق باسم الثورة


حسن جمول
أحمد دياب
أمين إسكندر
صلاح عدلي
أحمد ماهر

حسن جمول: مرحبا بكم مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة، بعد أخذ ورد وفي ظل ظرف حساس تمر به مصر ما بعد الثورة، اتفقت القوى السياسية في مصر على جمعة موحدة تحت عنوان لمّ الشمل ووحدة الصف، عنوانٌ أرادت به تلك القوى الحفاظ على الحد الأدنى من وحدة الصف لتفويت الفرصة على من يصفونها بقوى الردة التي تسعى لسرقة الثورة والالتفاف على أهدافها الكبرى، لكن هذه الوحدة لا تخفي في نظر المتابعين اختلاف الأجندات وافتراق الرؤى لمسار مصر الجديدة، هل نسبق الضمانات الدستورية لمدنية الدولة أم نعطي الأولوية للانتخابات وبناء الشرعية السياسية التي في ظلها يكتب دستور جديد، عند هذه النقطة وغيرها يطل الاصطفاف الحزبي برأسه مجددا واصفا خارطة تتوزعها تعبيرات تقليدية وأخرى حديثة، إخوان وقوميون ويساريون وليبراليون وقوى شبابية وجمعيات مدنية لكل منها رؤية وخطاب، أمير صديق يطلعكم في التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

أمير صديق: منذ تفجره قبل عدة أشهر وجمع الربيع العربي تمثل مناسبات أسبوعية لتجديد الدفع وتصحيح المسار، صح هذا على مرحلة صعود الثورة مثلما صح على فترة ما بعد انتصارها في كل من مصر وتونس، بيد أن الجمعة الأخيرة في شهر يوليو الحالي كادت تمثل انعطافة خطيرة في مسيرة الثورة المصرية لولا أصوات عقل سعت لتدارك الموقف وتلافي انشقاق خطير في صفوف الثورة، بدت الخشية واضحة من أن يتحول إلى مواجهة مفتوحة بين فريقين سياسيين يدعي كل منهما أنه يسعى لانقاذ الثورة وحمايتها من الاختطاف، فبعد أن تعددت مسمياتها بين جمعة الهوية والاستقرار وجمعة الإصرار والتوحد وجمعة الإرادة الشعبية، يبدو صوت القوى السياسية المصرية وكأنه قد توحد في الدعوة إلى ما بات يُعرف بجمعة لمّ الشمل ووحدة الصف التي ينتظر أن تشهد مظاهرات تشمل الجميع وتنأى عن نقاط الخلاف على مستوى الأهداف والشعارات، مفسحة المجال أمام الشعارات المشتركة من قبيل السرعة في محاكمة الرئيس المخلوع وأركان نظامه والاقتصاص من قتلة الثوار ومحاسبة رموز الفساد وتطهير البلاد مما تبقى منهم، نزع فتيل الأزمة إذن وطويت المخاوف بسبب حرص القوى السياسية المصرية على التوصل إلى حلول وسط تجنبها الصدام المباشر فيما بينها، لكن هذا لا ينفي حقيقة أن خلافاً جوهريا لا يزال قائما بين تيارين رئيسيين على الأقل يتوحد كل منهما حول الموقف من جملة قضايا من بينها المجلس العسكري وجدلية الأسبقية بين الإنتخابات والدستور، أحد هذين التيارين يضم القوى الإسلامية ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين وحزبها وعدد من التيارات السلفية والإسلامية الأخرى، ويدعو هذا التيار إلى ما يصفه باحترام الإعلان الدستوري والتأكيد على المشروعية الشعبية للمجلس العسكري إضافة إلى رفضه الوصاية على الشعب بسبب الوثيقة فوق الدستورية حسب وصفه، وهي الوثيقة التي دعا التيار المقابل للإتفاق حولها كموجه وضابط للدستور المقبل، وإلى جانب الإتفاق المسبق حول ضبط الدستور تلتقي مكونات التيار الآخر أيضا حول الدعوة لتحديد مهام المجلس العسكري وحثه على رفع يده عن الحكومة الانتقالية والإسراع بتنفيذ عدد من المطالب المتعلقة بأهداف الثورة حسب رؤيتهم، فهل ستتمكن القيادات السياسية من تجاوز الخلاف حول كل هذه القضايا بعد أن تمكنت من نزع فتيل أزمة الجمعة.

[نهاية التقرير]

خلاف على الآليات ومحاولة لمّ الشمل

حسن جمول: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا عبر الأقمار الإصطناعية من القاهرة كل من الدكتور أحمد دياب عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة، وأمين اسكندر مؤسسي حزب الكرامة، وسينضم إلينا لاحقاً صباح عدلي القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير وأيضا من القاهرة سينضم إلينا منسق حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر، وأبدأ مع الدكتور أحمد دياب عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة، إذن دكتور أحمد غداً تيارات إسلامية وليبرالية وغيرها جميعهم في الميدان لكن ما تزال أهدافهم أو على الأقل رؤاهم لمستقبل مصر أو للمرحلة الانتقالية لهذا المستقبل مختلفة إلى حد التناقض في بعض الأحيان، ماذا تقول في هذا الأمر؟

أحمد دياب: بسم الله الرحمن الرحيم، طبعا غداً إن شاء الله هي جمعة الإرادة الشعبية ووحدة الصف، نريد أن نستعيد روح ميدان التحرير من جديد، ونحن على أبواب شهر رمضان وهو شهر الوحدة وشهر الشعور الواحد، نريد أن نرسل برسالة إلى الجميع أن الشعب المصري العظيم الذي استطاع أن ينجز ثورة هي ثورة مبهرة بكل المقاييس ألهمت العالم وعلمت الكثيرين معاني الوحدة وكيف يتعالى الفصائل السياسية جميعاً فوق مطالبها الخاصة لتعلي من الإرادة الشعبية وتستمع إلى صوت الشعب الذي استطاع في لُحمة مشهودة وفي وحدة مشهودة أن يقول للجميع أن الشعب هو صاحب الثورة وأن الشعب هو الذي سينجز ويكمل إن شاء الله منجزات الثورة بإذن الله إن شاء الله..

حسن جمول: لماذا لم يكن هذا الخطاب مناسبا الجمعة الماضية أو الجمعة التي قبلها، ولماذا كان هناك انسحابات من الميدان أو حتى دعوات إلى التظاهر من قبل العديد من القوى لا سيما الإسلامية منها واليوم عادت لتلّم الشمل تحت على ما يبدو نفس العناوين التي كانت قد طرحت في جمعة سابقة؟

أحمد دياب: هو غير صحيح، الحقيقة نحن في ميدان التحرير خلال 18 يوم حتى تنحي الرئيس المخلوع كان الشعب كله يداً واحدة بعد حتى الثورة وبعد تنحي مبارك كان الإرادة الشعبية توحد الجميع وذهبنا إلى الإستفتاء الشعبي الذي جعل من الشرعية الشعبية هي الشرعية الوحيدة التي يجب أن تحترم والإرادة الشعبية هي الإرادة الوحيدة التي يجب يستمع إليها، لا يستطيع أحد أن يملي إرادته على الشعب ولا يستطيع أحد مهما اختلفت رؤاه السياسية، نعم، الفصائل السياسية تختلف في رؤاها وأنا أؤكد هنا أننا نختلف في الآليات والوسائل ولا نختلف أبداً على الأهداف، أهداف الثورة من اليوم الأول هي تطهير البلاد، إزالة الفساد، إزاحة النظام السابق وكنسه نهائيا ثم مرحلة البناء ومرحلة تطوير البلاد، كل هذه الأهداف نحن متفقون عليها، الآليات ورؤانا المختلفة يحسمها الشعب.

حسن حمول: إذن دكتور أحمد، الإختلاف هو في الآليات..

أحمد دياب: وتحسمها إرادة الشعب كما قلت، والإرادة الشعبية قررت في يوم الاستفتاء برنامجا زمنيا محددا للانتقال من هذه المرحلة الانتقالية.

حسن جمول: سأعود إليك، الإختلاف إذن في الآليات وليس في الأهداف، سيد أمين اسكندر إلى أي مدى تعتقد أن عنوان لمّ الشمل وتوحيد الصف ينطبق بالفعل على التظاهرة المرتقبة يوم غد؟

أمين اسكندر: حاولنا في خلال الثلاثة أيام الماضية نزع فتيل الصدام الذي كان من الممكن أن يحدث بين تيارات الإسلام السياسي وبين التيارات القومية والليبرالية واليسارية، وأعتقد أن غداً إن شاء الله سوف يكون العنوان تعبيرا عن حقيقة لأن أنا في اعتقادي أن الثوار بما فيهم الإسلاميين قد أخطأوا بعضهم أخطأ في تسرع الفرز داخل صفوف قوى الثورة وبعضهم أخطأ في إنه تصور في أنه حان وقت قطف الثمرات، لكن عندما شعر الجميع بالخطر كانت النية متجهة إلى لمّ الشمل ورفع المطالب الموحدة للجماهير وللثورة، وأعتقد أن غداً سوف يحقق ذلك.

حسن جمول: يعني هو نزع فتيل أي شقاق في الغد لكن السؤال ماذا عن بعد الغد، يعني تم الإتفاق على تمرير يوم الجمعة من دون أي صدامات، إظهار وحدة الصف ولمّ الشمل، ولكن ما تزال الخلافات فيما يتعلق بالآليات على أحسن تقدير ما تزال قائمة، ما بين مكونات هذه الثورة..

أمين اسكندر: أنا في اعتقادي يا أخ حسن إن إحنا ليس أمامنا جميعاً سوى سبيل صناديق الانتخابات، وصناديق الانتخابات حاسمة عندما يتم الإتفاق على انتخابات مجلس الشعب والشورى، ثم عمل دستوراً، ثم عمل انتخابات رئيس جمهورية، وهذا هو السياق اللي اتفقت عليه كل القوى السياسية عبر الاستفتاء الذي تم، أعتقد أنه هذا خيار حاسم أمام الجميع، مع حدث أنه حدث خلاف حول قضية الانتخابات أولاً أو الدستور أولاً..

حسن جمول: يعني هو خلاف..

أمين اسكندر: ووصلنا أيضا إلى إتفاق.. بالضبط هو خلاف حول هذا السياق، وأعتقد إن إحنا أيضا بذلنا جهوداً من أجل أن تكون هناك وثيقة مبادئ حاكمة للدستور تتفق عليها كل القوى السياسية ويعتمدها المجلس العسكري في إعلان..

حسن جمول: حتى هذه الوثيقة هي موضع خلاف أيضا وترفضها التيارات الإسلامية..

أمين اسكندر: عليها خلاف الآن، بالضبط، عليها خلاف الآن لكن أنا أعتقد أنه ليس أمامنا من سبيل سوى الحوار ومزيد من الحوار حتى نتفق على هذا الأساس.

خيمة الثورة وحملات التخوين

حسن جمول: نعم، سيد اسكندر فقط أريد أن أسالك قبل أن ننتقل إلى السيد أحمد ماهر، استمعنا في الأيام الماضية إلى ما يشبه حملة تخوين ما بين القوى المكونة للثورة، غداً سيجتمع الجميع، من يخون ومن يعتبر في نظر الآخر بأنه خائن، الجميع أصبح تحت لواء واحد كيف يمكن أن تضم خيمة الثورة، كل هؤلاء وكل هذه الاتهامات؟

أمين اسكندر: التخوين تم من بعض قيادات المجلس العسكري لتيار أو فصيل سياسي أو حركة سياسية، حركة 6 أبريل، والجميع اتفق على رفض لغة التخوين ولغة التخويف اللي تم ممارستها في الفترة السابقة أو في الأسبوع الأخير، وإذا كانت هناك أدلة ومستندات تؤكد أن البعض أخذ أموالا أو غير ذلك، عليهم أن يقدموها للقضاء..

حسن جمول: لكن ليس فقط من المجلس العسكري سيد اسكندر، أيضا من قبل قيادات لجماعات مكونة لهذه الثورة، أيضا نظرت إلى حركة 6 أبريل على أنها بنفس نظرة المجلس العسكري، وليس فقط المجلس العسكري هو من وجه الاتهام..

أمين اسكندر: يا أخ حسن إحنا اتفقنا في كل البيانات التي صدرت في اليومين الفائتين من كل الائتلافات والقوى السياسية على إن إحنا بنرفض لغة التخوين وخطابات التهديد سواء كانت من مجلس عسكري أو من قوى سياسية ضد بعضها وإذا كان هناك أدلة ومستندات في هذا الكلام تقدم للقضاء وده مكانها الطبيعي، لكن غير مسموح بأن إحنا يتم تعميم تخوين أو تهديد على تيار سياسي أو حركة سياسية.

حسن جمول: طيب، سيد أحمد ماهر منسق حركة شباب 6 أبريل، مليونية الجمعة يوم غد هل يمكن اعتبارها أنها تجب كل ما قيل بحق حركتكم من قبل؟

أحمد ماهر: مليونية غد ستكون هناك محاولات لأن تكون هناك وحدة في المطالب وأن يكون هناك وحدة في الصف مرة أخرى ولكن هذا ليس له علاقة بما إدعاه له المجلس العسكري من اتهامات باطلة مضللة تجاه حركة 6 أبريل وحركة كفاية، فأعتقد أن كل القوى السياسية متحدة حول ضرورة التغيير الجذري لهذا النظام وضرروة وجود نظام جديد، ولكن الاختلاف في التفاصيل حول كيفية هذا التغيير إن كان عبر الانتخابات أو وضع آلية تحكم الدستور أو التغيير نفسه وإتجاهه الأيديولوجي ولكن الإختلاف الرئيسي كان مطلقا من المجلس العسكري بدون أي دليل كنوع من التهديد والتخوين، ويبين أن المجلس العسكري لا يتبنى نفس فكرة الثورة التي تبناها وأنه يعتقد أن ثورة أخرى غير الثورة التي ليس له دورا فيها الفترة السابقة، ولذلك قدمنا بلاغاً للنائب العام للتحقيق في هذه الإدعاءات حيث أننا اعتبرنا هذا التهديد، هذا التخوين بمثابة تهديد وتحريض ضد أعضاء 6 أبريل..

حسن جمول: هذا واضح سيد أحمد، لكن السؤال الإجتماعات التي سبقت مليونية الغد أولا هل شاركتم فيها ووضعتم برنامج عملٍ لما يمكن أن يكون عليه الموقف يوم الجمعة؟

أحمد ماهر: شاركنا في الكثير من اجتماع وكان هناك اقتراحات لتنحية أي موقف خلافي، سواء على قضية الدستور أو الانتخابات أو المواد الدستورية، ولتكون جمعة الغد هي المطالبة باستكمال مطالب الثورة واستكمال تطهير النظام..

حسن جمول: عفواً سيد أحمد، عندما يقال تنحية كل القضايا الخلافيةما المقصود بالقضايا الخلافية هل هي القضايا الراهنة والآنية والتي يعمل عليها، إذا نحيت هذه القضايا الخلافية جانباً، إذاً على ماذا تتفقون.

أحمد ماهر: كان المطلب الرئيسي، أو الاقتراح المقدم من القوى الشبابية، توضيح أن نطلب المبادئ الحاكمة للدستور ليس مقصدها تغيير هيئة الدولة كما يدعى أحياناً، ولكن مقصدها هو أن يكون هناك اتفاقاً بين كل القوى سواءً إسلامية أو ليبرالية أو اشتراكية أو قومية حول ما هي المبادئ التي ستكون عليها الدولة والنظام الجديد بجميع مؤسساته، وأن لا يتم المساس بالهوية للدولة، ولكن وجهة النظر أنه لا يجب أن يترك سيرة دستور جديد إلى مجلس الشعب هناك خلاف حول القواعد التي ستحدد هذه الانتخابات في الفترة القادمة، ولكن هناك بعض القوى المشاركة غداً أصرت على أن ترفع شعار رفض المبادئ الحاكمة للدستور، وفي الأخر يعني هناك تم اتفاق حول ان الميدان ملك للجميع ومن حق أي فصيل رفع أي مطالب طالما هناك احتراماً متبادلاً للجميع واحتراماً لأفكار الأخر كما هو.

حسن جمول: صباح عدلي القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير انضم إلينا، مرحباً بك سيد صباح، عفواً سيد صلاح، وأسألك فيما يتعلق بجمعة الغد وأهدافها، هل ستكون ما بعد جمعة الغد غير ما قبلها، بمعنى أنه بالفعل سيكون هناك توحد في الأهداف وفي الخطاب أمام المجلس العسكري من قبل جميع مكونات الثورة بمن فيهم الإسلاميون والليبراليون.

صلاح عدلي: نأمل في ذلك نأمل أن تكون جمعة الغد يعني بداية جديدة لتوضيح مواقف سياسية موحدة تجاه الثورة، فالحقيقة إنه في تداخل بين المرحلتين، المرحلة الأولى إلي أعقبت نجاح الثورة في إسقاط رأس النظام السابق هي التأكيد على تنفيذ مطالب الثورة الجوهرية في التطهير وفي محاكمة رموز النظام السابق وقتلة الثوار وفي تطبيق قضايا ومبادئ عاجلة لتحقيق العدالة الاجتماعية، نحن لا زلنا في هذه المرحلة والجمعة 8 يوليو إللي كانت جمعة حاشدة وإللي اجتمعت عليها كافة القوى الوطنية ثم أعقبها الاعتصام الصابر والمثابر والقوي لآلاف المواطنين المصريين لتأكيد مطالبهم الأساسية إللي حصل فيها تباطؤ بل وتواطؤ طويل، هذا الاعتصام هو وراء ما تحقق من مكاسب الحقيقة، هناك بعض القوى إللي رأت إنها لا تستمر في الاعتصام هذا حقها، ولكن لا بد أن نعترف أن الاعتصام كان وراء القرارات التي صدرت من حكومة عصام شرف وهي حققت نتائج ايجابية ليست كل مطالب الثوار، ولكن يعني وعدت بقرارات محددة بتنفيذ وتوقيتات بتنفيذ أهم هذه المطالب وما زالت هناك مطالب أخرى نطالب بها، نحن في يوم الجمعة يعني وطبعاً ما حدث وما سبقها من تداخل مسالة الدستور ومبادئ حاكمة للدستور لم تكن هذه في مطالب الثوار لا في جمعة 8 يوليو ولا في الاعتصام، لا نعرف ما الذي يعني قذف بهذه المسائل الخلافية التي ليس محلها ميدان التحرير، ميدان التحرير كان رمزاً للثورة رمز للقوة المجمعة للثوار.

حسن جمول: سيد صلاح، ونفس الاعتصام كان موضع خلاف، الكثير من المسئولين والقيادات في حركات إسلامية انتقدوا هذا الاعتصام إلى حد أن البعض وصفه باحتلال والبعض الأخر أيضاً حذر من أن يتم يعني مواجهة المتظاهرين وكلمة الزحف إلى الميدان فهمت في بعض الأوساط على انها محاولة لفض هذا الاعتصام بالقوة وغير ذلك، كل هذا في الأيام الماضية بمعنى أن نفس الاعتصام كان موضع شك وموضع رفض من قبل مكونات أخرى لهذه الثورة.

صلاح عدلي: هم اختلفوا في إنه هم يعتصموا في يوم الجمعة مساء يوم الجمعة واتفقت معظم إن لم يكن جميع القوى باستثناء التيار الإسلامي على أنها تظل موجودة في ميدان التحرير هذا لم يكن محل خلاف بين كل القوى، على أن يظل هذا الاعتصام رافعاً نفس المطالب، ونعتقد أن الاعتصام قد نجح، هناك بعض التصرفات بعض الأمور الخاصة باعتصام بيحصل فيها خلافات بيحصل فيها بعض المشاكل زي غلق ميدان التحرير إللي اعترضنا عليه بقوة، هناك بعض القوى غير المسيسة، هناك من يتم دفعهم في وسط المتظاهرين لكن القاعدة الرئيسية للاعتصام والقوى السياسية الأساسية والتجمعات الشبابية حريصة على أن يكون هذا الاعتصام تضامناً أساسياً مع أهالي وشهداء، أهالي شهداء الثورة وبالتالي ما حدث يوم الأربعاء الماضي من استجابة أو يوم الثلاثاء الماضي من استجابة، وجدت فيها الجمعية إنها استجابة جيدة وبالتالي علقت الجمعية اعتصامها ولكن كان هناك خلاف من بعض القوى ويعني تحريض حقيقي على، وكأن في خوف من القوى السياسية المختلفة فكان هناك ما حدث في اليومين الماضيين من إن تتجمع القوى على وحدة الميدان مرة أخرى على المطالب الأساسية.

قوة الدفع الثوري

حسن جمول: لنسأل عن وحدة الميدان هنا الدكتور أحمد دياب عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة، دكتور أحمد ثمة من يرى بأن هناك أهدافاً مختلفة لكل من سيشارك تحديداً التيارات الإسلامية، التيارات الإسلامية تريد أن تبرهن غداً أو أن تعرض عضلات جماهيرية بمعنى، أنها تريد أن تقول لباقي مكونات الثورة عندما أرفض أي تظاهرة أو أي مليونية ولا أشارك فيها سيكون العدد متواضعاً وهو ما حصل في جمعاتٍ سابقة وغداً ستظهر هذه القوى قوتها وعضلاتها الجماهيرية من خلال حشد مليوني تقول إنها قادرة عليه وبالتالي ما مدى بالفعل تحول ميدان التحرير إلى مسرح لعرض العضلات لمكونات الثورة.

أحمد دياب: اسمح لي أن أؤكد مرةً أخرى أن الثورة هي ثورة الشعب المصري كله ولا يستطيع فصيل مهما كان وزنه النسبي والأوزان النسبية في الشارع السياسي معروفة يعني، ولكن لا يستطيع أحد أي فصيل سياسي أن يدعي أن الثورة هي ثورته أو أنه هو الذي قادها أو هو الذي أنجحها الشعب المصري وإرادة الشعب المصري العظيم هي التي تستطيع أن تنتقل بأي فعل على الأرض إلى نجاح وإلى مزيد من الإنجاز، أنا أؤكد أن اللحظة الآن هي اللحظة غايةً في الدقة، تحتاج من الجميع من كل القوى الوطنية الإحساس بمسؤولية اللحظة الراهنة، تحتاج أحوج ما تكون إلى حالة من التوافق، نعود بميدان التحرير مرة أخرى إلى ميدان الوفاق وليس الشقاق...

حسن جمول: لماذا لا نتحدث، دكتور أحمد، دكتور أحمد يعني هو نفس الخطاب الذي ذكرته، عفواً دكتور أحمد هو نفس الخطاب الذي ذكرته في بداية الحلقة، نريد هنا أن نفهم حقيقةً يعني برنامج عمل، نقاط متفق عليها، مذكرة ستعرض على المجلس العسكري ماذا سيخرج منه، ماذا ستخرج منه هذه المليونية غير عرض العضلات الجماهيرية ككل جمعة، ما الجديد الذي ستخرج منه هذه المليونية.

أحمد دياب: اسمحلي حضرتك نحن من أول يوم حزب الحرية والعدالة يعني حددنا ثلاث مسارات نحن في أحوج ما يكون إلى أن نمضي فيها سوياً كل القوى الوطنية وأيضاً لا نستطيع أن نقول أن القوى الوطنية هي التي تملك الثورة وتتحدث باسم الثورة، الثورة هي ثورة الشعب المصري كله، دعني أقول، هناك ثلاث مسارات أساسية نحن نعمل عليها وندعو كل القوى الوطنية إلى التوافق حولها، المطلب الأول هو الحفاظ على قوة الدفع الثوري واستخدام الضغط الثوري من أجل استكمال متطلبات الثورة، وهذا محل التوافق من الجميع من كافة القوى الوطنية، وهناك مطالب محددة، استكمال عملية تطهير النظام السابق، عملية المحاكمات العسكرية للفاسدين ولقتلة الثوار، عملية الانتقال إلى المرحلة الأخرى، هذا هو المسار الأول الحفاظ على الزخم الثوري وقوة الدفع الثوري، المسار الثاني هو مسار التوافق محاولة جميع القوى الوطنية على مبادئ نتوافق عليها، على آليات نتوافق عليها، وهذا ما فعلناه في التحالف الديمقراطي من أجل مصر ويضم إلى الآن حوالي ثلاثين حزباً توافقنا فيه على قانون الانتخابات....

حسن جمول: فقط أريد أن أسألك دكتور أحمد الحفاظ على قوة الدفع، الحفاظ على قوة الدفع، الحفاظ على قوة الدفع الثوري من خلال استمرار الاعتصام، هل توافقون على استمرار الاعتصام بعد مليونية الغد.

أحمد دياب: المليونية، اسمحلي نحن حددنا في الإعداد لهذه الجمعة بوضوح شديد جداً، الآليات باستخدام الضغط الثوري منها المليونيات الاعتصام السلمي وهو حق دستوري مكفول للجميع أما بوضوح شديد نحن متفقون غداً على جمعة مليونية ولم نتفق على الاعتصام، أيضاً من المهم جداً استخدام آليات الضغط الثوري بمسؤولية دون أن نجر أزمات أو نضع عراقيل في وجه الثورة، ليس من حق أي فصيل مهما كان..

حسن جمول: يعني وهنا، وهنا في هذه التفاصيل.

أحمد دياب: أن تنفرد، أن تنفرد، اسمح لي، أن تنفرد في اتخاذ قرار لعرقلة الثورة..

حسن جمول: وهنا في هذه التفاصيل تكمن، عفواً، هنا في هذه التفاصيل تكمن الخلافات، فقط في في قبل أن أطوي الجزء الأول, سيد أمين اسكندر ما رأيك يعني بالمنهج الذي وضعه الدكتور أحمد دياب لما ما بعد الجمعة ولم يتم الاتفاق على استمرار الاعتصام كما قال.

أمين اسكندر: قرار فض الاعتصام في يد المعتصمين، ونحن اتفقنا على أن المعتصمين من حقهم فقط أن يفضوا الاعتصام أو يستمروا في الاعتصام، فإذا كان لنا من نصيحة فنحن نفضل أن نعطي شهر رمضان هدية للمصريين كما أعطانا الله شهر رمضان، حتى نتأمل مسار الثورة وحتى نشحذ الهمم من جديد وحتى نبلور معالجات لبعض القضايا إللي تبين إن هناك ثغرات فيها عبرت بها الثورة، لكن في النهاية المعتصمين هم أصحاب القرار في فض الاعتصام مع توجيه تحية لهم من كل الذين كانوا موجودين على موائد الحوار في اليومين إلي فاتوا، لأنهم بالفعل أنجزوا انجاز مهم في هذه الثورة.

حسن جمول: سيد أحمد ماهر، هل هل توافق على إعطاء هدية للمصريين في رمضان بفض الاعتصام، توافقون على هذا الطرح، سيد أحمد ماهر، يبدو أن السيد أحمد ماهر لا يسمعني، صلاح عدلي من الجمعية الوطنية للتغيير استمعت إلى السيد أمين اسكندر أيضاً هل توافق سيد صلاح على ما طرحه من هدية للمصريين في شهر رمضان المبارك.

صلاح عدلي: هو الاقتراح بتاع الأستاذ أمين اقتراح وجيه، وإحنا زي ما قلت في الجمعية إننا بادرنا بتعليق الاعتصام وإحنا بنحترم حق المعتصمين الأساسي في اتخاذ القرار بلتعليق اعتصامهم أو فضه، ولكني أعتقد إنه الهدية الحقيقة إللي قدمت للشعب المصري هي سلسلة القرارات الأخيرة لنأمل أن تتحقق من المعتصمين إلى الشعب المصري، لنأمل أنها تحقق يعني خطوات حقيقة تأخرت كثيراً لتأكيد نجاح هذه الثورة في مطالبها العادلة الأساسية.

حسن جمول: نعم سأعود إليكم ضيوفي من القاهرة،ونطوي الآن الجزء الأول من هذه الحلقة، لنطرح بعد قليل السؤال التالي، إلى أين سيؤول الاستقطاب السياسي في مصر، وأين ستكون المحطات الانتخابية المقبلة فرصةً لتقريب وجهات النظر أم أنها ستصب مزيداً من النيران على خلافات المعسكرين الإسلامي والعلماني في مصر، فاصلٌ قصير ونعود ، فابقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

حسن جمول: مرحباً بكم من جديد مشاهدينا في حوارٍ له نشر على موقعه على الانترنت، تطرق سمير درباله رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر لعددٍ من أمهات قضايا الساعة في الساحة المصرية، حوارٌ أبان فيه درباله عن عددٍ من الآراء التي يتوقع أن يستمر الجدل حولها مستقبلاً، بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية في البلاد، درباله قال أن الثورة لن تكتمل إلا بعد إجراء الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة منتخبة وأضاف أن المجلس العسكري يتعرض لضغوطٍ من أجل إقصاء الإسلاميين والانصياع لتياراتٍ تحاول القفز على الثورة، وفيما يتعلق بالمواد التي توصف بكونها ما فوق دستورية وجد درباله فيها مسعى لعملنة الدولة واستخدام الجيش في إقصاء الإسلاميين، وفي موقفٍ ملفت من حركة 6 أبريل دعى درباله المجلس العسكري للكشف عن الأدلة والمستندات التي تدين الحركة ، وأكد في المقابل أن الإسلاميين يتصدون لمخطط الصدام مع الجيش أو الالتفاف على الإرادة الشعبية. وأعود إلى ضيوفي من القاهرة أحمد ماهر منسق حركة شباب 6 أبريل، مارأيك بما ذكره السيد سمير درباله خصوصاً فيما يتعلق بمحاولات بعض القوى لإيجاد صدام بين الإسلاميين والمجلس العسكري والجيش؟

أحمد ماهر: يعني هناك بعض النقاط التي أتوافق معها مع السيد عصام درباله حول أن التغيير لن يكتمل إلا بوجود حكومة مدنية، ووجود رئيس جمهورية منتخب، ولكن بالتأكيد هناك اختلافات حول هذه الطريقة، هل هي عبر الانتخابات أم لابد من وجود إجراءات أخرى، كذلك أختلف معه حول أن المواد الفوق دستورية تسعى لأن تكون دولة منفصلة عن الدين، فرأيي أنه لم يتحدث عن فصل الدين عن الحياة ولكن تحدث فقط عن عدم استغلال الدين في تكفير المختلفين سياسياً، وأعتقد أنه أنصفنا كثيراً عندما تحدث عن أنه لاتوجد دلائل حول اتهام حركة 6 أبريل وأنه لا يجب اتهام 6 أبريل، أما بالنسبة للقوى التي يتحدث عنها تسعى للصدام مع الجيش أو الالتفاف حول مطالب الثورة، فاختلف جداً معه وأنه لا توجد قوى هدفها هو التصادم مع الجيش أو الالتفاف حول إرادة الشعب، بل أننا نرى أن المجلس العسكري هو في موضع سياسي يجوز لنا نقده، ويجوز لنا انتقاده سياسياً وتوجيه اللوم له إن أخطأ لأنه في منصب سياسي كممثل لرئاسة الجمهورية ولكن في نفس الوقت نحترم الجيش المصري ونحترم المؤسسة العسكرية لأنها لها دور كبير في الحرب وفي السلام.

محاولة الإيقاع بين الإسلاميين والمجلس العسكري

حسن جمول: نعم، أريد أن أعود إلى الدكتور أحمد دياب عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، يعني من اللافت هنا الدكتور أحمد الحديث عن محاولة الإيقاع بين المجلس العسكري والإسلاميين في مقابل أن بعض التيارات ترى بأن أكثر الأطراف مهادنةً للإسلاميين اليوم هو المجلس العسكري وأن هناك نوعاً من اتفاق خفي كما تقول بعض القوى والتيارات وبعض مكونات الثورة ما بين المجلس العسكري والإسلاميين، ما رأيك بهذه المقولة؟

أحمد دياب: اسحملي أن أؤكد مرة أخرى أن الشعب هو صاحب الثورة والمجلس العسكري وأن القوات المسلحة ومجلسها العسكري هو شريك في هذه الثورة بانضمامه إليها وانحيازه إليها وأن الشرعية الشعبية هي التي أعطته هذه الشرعية لإدارة البلاد في هذه الفترة الانتقالية ونحن الحقيقة نسعى بكل ما أوتينا من قوى ومن توافق وطني لكي ينفذ المجلس العسكري برنامجه الذي أعلنه وتسليم السلطة إلى سلطة مدنية هذا ما أعلنه وأكده المشير منذ يوم أو يومين ويكاد في كل مناسبة يأكدون عليها ونحن نؤكد عليها ونحرص عليها بشكلٍ قوي جداً.

حسن جمول: طيب هنا..

أحمد دياب: نعلم أن البعض يريد أن يجعل الصف الوطني ينشق ويواجه بعض القوى أما بعض، هناك من يدفع الملايين كما تعلم حضرتك فيما يذكر حول تمويل التحول الديمقراطي في مصر من أمريكا ومن الغرب ومن غيرها، هناك أصحاب مصالح في الداخل وفي الخارج يسعون لشق الصف الوطني لوضع العراقيل أمام هذا التحول الديمقراطي والانتقال السريع إلى حكومة مدنية منتخبة انتخاباً حراً بإرادة شعبية حرة، فبالتالي الحديث يأتي في هذا السياق الحديث عن مهادنة والحديث عن صفقات والحديث كل هذا كلام عاري من الصحة تماماً، نحن مع الإرادة الشعبية التي خطها في الاستفتاء الدستوري في الانتقال من هذه الفترة الانتقالية بسرعة كبيرة جداً في برنامج زمني لملئ هذا الفراغ الدستوري والبرلماني بانتخاب برلمان لمجلسي الشعب والشورى ثم وضع الدستور ثم انتخاب الرئاسة.

حسن جمول: واضح..

أحمد دياب: هذا ما نريده ويريده الجميع أعتقد.

حسن جمول: أريد أن انتقل إلى أمين إسكندر، سيد أمين من ولية الغد توحي بالفعل كأن هناك اتفاقاً بين مكونات الثورة أن المجلس العسكري لا يقوم على الأقل بالسرعة المطلوبة أو أنه قد حاد عن أهداف الثورة ومليونية الغد تريد أن تعيد المجلس العسكري إلى حيث أهداف الثورة، هل توافق على ذلك؟

أمين إسكندر: لا، الحقيقة أنا لا أوافق على ذلك، أنا في اعتقادي أن المجلس العسكري المشكلة في أنه تعامل مع الشرعية الثورية وأخذها وأغلق عليها الأبواب وتعامل بروتينية شديدة مع ظروف استثنائية، أعطى للقضاء فرصة أن يحقق بعض المطالب وأعطى للثوار فرصة أن تحقق وتفرض بعض المطالب، وهو بدى أنه غير متورط في اتخاذ قرارات جريئة وجذرية في هذا الشأن ويكمن هذا يعود في تصوري إلى حجم الضغوط إللي موجود فيها المجلس العسكري، بس أنا ما يهمني الآن ليس فقط بطئ المجلس العسكري، أنا يهمني الشرعية الثورية، لأن الشرعية الثورية كانت من الممكن أن تخلصنا من الكثير من المشكلات التي تعاني منها الثورة الآن، لو كان استتخدمها المجلس العسكري بشكل حقيقي، اليوم يناقش مثلاً قانون الغد، فكان من الأولى على المجلس العسكري أن يصدر هذا الكلام ولا ننتظر 6 شهور، كان من الأولى على المجلس العسكري أن يصدر قرارات بالتطهير وأن لا ينتظر 6 شهور، المسألة باختصار أن الشرعية الثورية لا يستخدمها المجلس العسكري وهذا لا يعني أبداً أنه مش شريك في الثورة لأنه إللي يعرف دور قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة في هذه الثورة سوف ينحني لهم إجلالاً واحتراماً.

قيادة موحدة تنطق باسم الثورة

حسن جمول: طيب، من جديد إلى صلاح عدلي القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير، سيد صلاح طبعاً حتى مواعيد الانتخابات هناك بعض الإشكاليات حولها، الدستور قبل الانتخابات قبل ذلك، هل المحطات الانتخابية برأيك ستكون عاملاً مفصلياً في إعادة تشتيت مكونات الثورة واصطفافات جديدة أم العكس تماماً ونحن نتحدث غداً عن جمعة لم الشمل، ولكن هناك استحقاقات قادمة من شأنها أن تعيد تفريق هذه المكونات على أسس أخرى مختلفة.

صلاح عدلي: بالطبع هي المرحلة القادمة ممكن تشهد اختلافات وخاصة حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية وحول توجهات السياسة الخارجية وحول بعض القضايا إللي ممكن يبقي فيها خلافات في التوجهات لأن الأحزاب والقوى السياسية عادةً بتعبر عن مصالح طبقات ورؤى فئات معينة أو تحالفات معينة، ولكن أريد أن لو سمحتلي أؤكد على موضوع الدستور أولاً أو الانتخابات أولاً هذا كله جاء نتيجة الارتباك في الأولويات إللي فرضت على الشعب المصري والإعلان الدستوري إللي صدر بدون إرادة شعبية لن نطيل في هذا الأمر ولكن إذا كان المجلس العسكري تنبه لهذا الأمر واعتقد وحاول أن يقول أن يمكن توافق القوى السياسية على مبادئ حاكمة للدستور وأسس تشكيل الجمعية التأسيسية حتى تكون معبرة عن كل طوائف الشعب المصري وحتى لا تكون هناك مخاوف، أنا الحقيقة هذا سؤال أريد أن أوجهه للتيارات والقوى الإسلامية، لماذا تخشون توافق القوى جميعها على مبادئ واضحة تؤكد مدنية الدولة وتؤكد بعض المبادئ الأساسية إللي لو جت أي قوى بالانتخابات لن تستيطع أن هي تعدلها، خاصةً وأنه في مسألة بقت محسومة لدى كل القوى السياسية أنها تتفق على المادة الثانية من الدستور السابق وهي أن الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع.

حسن جمول: سأعود لأطرح هذا السؤال سيد صلاح..

صلاح عدلي: هل هناك نية، أنا آسف، هل هناك نية فعلاً لقوى إسلامية عبرت عنها في كثير من التصريحات وزي ما سمعنا الأستاذ عاصم ماجد وغيره من الهيئة الشعرية للحقوق والإصلاح أنهم يريدون دستوراً إسلامياً الآن وليس دستوراً مدنياً، دستوراً يطبق الحدود ويطبق الشريعة كما يفهمونها هم وهذا هو الخطر الذي تحذر منه القوى السياسية.

حسن جمول: سيد أحمد، عفواً سيد صلاح، هل ترى بأن الاصطفاف غداً ليس غداً يوم الجمعة ولكن في الاستحقاقات المقبلة سيكون بشكل مجرد ما بين إسلاميين وعلمانيين؟

صلاح عدلي: أنا أعتقد أن غداً كل ما حاولت القوى السياسية أن تفعله أنها توقف هذا الاحتدام إللي كان مطروحاً في الساحة وتحاول تؤكد أن العنف لا يمكن أن يكون وسيلة أو استخدام الإرهاب أو التخويف به للقوى السياسية وأنه عليها أن تحترم بعضها، أن تعبر عن رأيها باحترام دون تخوين، دون ارهاب وبالتالي هذا هو الهدف الأساسي من يوم الجمعة، ستكرس لسياسة قادمة.

حسن جمول: من جديد إلى أحمد ماهر، باختصار سيد أحمد، هناك من يسأل لماذا من غير الممكن الوصول إلى قيادة موحدة تنطق باسم الثورة إذا كانت الأهداف المبدئية للمرحلة الانتقالية واضحة وهو ما اتفق عليه عشية الجمعة المليونية غداً، باختصار.

أحمد ماهر: يعني هناك مجموعات قيادية كانت تمثل الثورة زي الجماعة الوطنية للتغيير وائتلاف شباب الثورة والمجلس الوطني كل هذه ممثلة فيها جميع القوى سياسية وكان لها مطالب موحدة وتم رفعها للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في أكثر من اجتماع وتم عرضها على مجلس الوزراء ولكن المشكلة كانت في موضوع القرارات الموحدة بقدر ما هو حول المجلس العسكري معترف بأنه هناك ثورة في مصر أم لا وكيف يرى هذه الثورة، هل هي ثورة شعبية أم ثورة مؤامرة من الخارج كما يدعي في الفترة الأخيرة، ما هو استعداده لتنفيذ مطالب الثوار هذا هو السؤال لأن في خلال ستة أشهر حتى هذه اللحظة هناك مطالب عديدة مشروعة جداً وكان من السهل تنفيذها ثم تم المماطلة في تنفيذها وأخيراً هناك تخوين لمن كان لهم دور في قيام هذه الثورة، هم مما يدل على أن المجلس العسكري يعترف بهذه الثورة وأي ثورة أخرى.

حسن جمول: أستاذ أحمد، فقط سؤال أخير للدكتور أحمد دياب، بالفعل سؤال مطروح وباختصار لم يعد لدينا المزيد من الوقت لنقاشه ولكن لماذا تخشى القوى الإسلامية توافق كل القوى على مدنية الدولة كمبدأ حاكم للدستور منذ الآن، لماذا تخشون ذلك؟

أحمد دياب: اسمحلي، الأمر ليس خشيةً أو غير خشية، موضوع التوافق حول مدنية الدولة أمر مفروغ منه، لكن نؤكد بوضوح تام أنه ليست هناك مبادئ فوق دستورية هذا أمر مرفوض، ما فوق الدستور هو الشعب الذي يمنح الدستور بنفسه لنفسه، لاشيء فوق الارداة الشعبية لا افتئات على الإرادة الشعبية لا نستطيع أو تستطيع نخبة أو مكون مهما كان هذا المكون أو فصيل أن يملي إرادته على الشعب مسبقاً، وأن يقيد حقاً دستورياً للشعب وللشعب وحده في صياغة دستوره، في وضع مبادئه العليا، في اختياره في منح دستوره، لا نريد أن يكون هناك التفاف على إرادة الشعب وأن إرادة الشعب هي الطريق إلى وحدة الصف.

حسن جمول: أشكرك جزيلاً دكتور أحمد دياب عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة أشكرك جزيلاً، وأشكر أمين اسكندر وكيل مؤسسي حزب الكرامة، وصلاح عدلي القيادي في الجمعية الوطنية للتغيير، ومن القاهرة أيضاً أشكر منسق حركة شباب 6 أبريل أحمد ماهر، وإلى هنا مشاهدينا تنتهي حلقة اليوم، غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله.