- الموقف الإسرائيلي من الثورات العربية
- القلق الإسرائيلي من الثورة المصرية

- معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل

- ضغوط إسرائيلية لإجهاض الثورة المصرية

- العلاقة الإسرائيلية المصرية ما بعد مبارك

عبد الصمد ناصر
خالد الخولي
نبيل الشيخاوي
إيلي أفيدار
عريب الرنتاوي
عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله ومرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من برنامج حديث الثورة، لم يترك الوزير الأول الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه أمام الكونغرس الأميركي معطي في تاريخ أم الجغرافيا أو السياسة إلا واستغله ليلمع صورة بلاده وحكومته وصورته الشخصية, حتى الثورات العربية لم تسلم من دهاء نتنياهو فأشاد بها وذكر العالم بتلك المقولة الإسرائيلية التقليدية ومفادها أن إسرائيل تبقى واحة الديمقراطية في محيط عربي غارق في الإستبداد, حصد الرجل في ذلك تصفيقا واصطفافا أميركيا غير مسبوق ربما, لكنه خلف فيما يتعلق بالثورات العربية أسئلة عالقة حول حقيقة الموقف الإسرائيلي من الثورات العربية والمدى التي ستؤثر به تلك الثورات في العلاقات العربية الإسرائيلية على ضوء المتغيرات الكبيرة التي تبعت ما بعد نجاح ثورتي تونس ومصر. مراسلنا في القدس إلياس كرام ومزيد من التفاصيل في التقرير التالي:

[تقرير مسجل]

إلياس كرام: من موقف حمل ما حمله من ترهيب وتخويف للعالم من مغبة إنهيار نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك, وتداعيات ذلك على مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية, وما يسمى محور الإعتدال, انقلب موقف إسرائيل بعد إنهيار النظام, نتنياهو وفي خطابه أمام أعضاء الكونغرس الأميركي بدا كمن ينصب نفسه قائدا للثورات العربية ويدخل من هذا الباب لكسب تعاطفهم لمواقفه الرافضة لتسوية الصراع بل وتبجح أمامهم بقيم الديمقراطية و الحرية, في وقت يسلب فيه هو حرية ملايين الفلسطينيين القابعين تحت الإحتلال. لكن تقلب المواقف الإسرائيلية لا بقلل من هواجس قادتها بعد خسارة نظام حليفها المخلوع حسني مبارك, فها هي أول صفعة تتلقاها إسرائيل بقرار مصر فتح معبر رفح وفك حصار قطاع غزة الذي ساهم فيه النظام السابق, في وقت تتعإلى أصوات في مصر تطالب بإعادة النظر في إتفاقية السلام وفي إتفاق تصدير الغاز المصري لإسرائيل بأسعار بخسة. فمصر تبدو منحازة لمصالح شعبها وللقضية الفلسطينية, وقد رمت خلف ظهرها صك الولاء والتبعية الذي ارتبطت به مع الغرب وأميركا لثلاثة عقود وهذا ما يقلق إسرائيل. يستقر الموقف الإسرائيلي الرسمي اليوم على أن رياح التغيير على المدى البعيد قد تكون إيجابية مع الإبقاء على فزاعة المسلمين ومغبة إستغلالهم لما يسمى حالة الفوضى للسيطرة على أنظمة الحكم, حالة الضبابية الحالية السائدة في العالم العربي, تحتم على إسرائيل التروي في انهاء الصراع مع العرب والمسلمين حتى انقشاع الضباب وإتضاح نوعية الأنظمة التي ستتولى سدة الحكم حسب أحد المواقف, في حين يرى موقف آخر أن الثورات العربية يجب أن تشكل حافزا لإسرائيل لإنهاء الصراع , لم تعد إسرائيل قادرة على تسويق نفسها للغرب بأنها واحة الديمقراطية في شرق أوسط تغيب في الحريات ويسود فيه القمع والجهل والتخلف وأنه من الصعب صنع السلام مع الديكتاتوريات العربية. أما بالنسبة للمشهد في سوريا فتشير التحليلات إلى رغبة إسرائيلية ببقاء نظام الأسد للمحافظة على حالة الهدوء السائدة على خط وقف إطلاق النار منذ إنتهاء حرب عام ثلاثة وسبعين, وخشية من إنفلات أمني على حدودها اذا ما إنهار النظام أو تكرار مشاهد الزحف الفلسطيني على الحدود كما حدث في ذكرى إحياء النكبة, فأحداث مجدل شمس بددت لدى إسرائيل الوهم بأن تداعيات الثورات العربية لن تصل اليها, وهاهي تستعد لمحاولة زحف أخرى في ذكرى النكسة. ومع هذا فإن التحولات في العالم العربي تفرض على إسرائيل برأي محللين عسكريين البقاء في حالة إستنفار قصوى وتعزيز قدراتها العسكرية والمحافظة على تفوقها النوعي, إلى جانب تطوير منظومة دفاعها الصاروخية, فما زالت العقلية الإسرائيلية ولغة القوة هي التي تحكم في تعامل إسرائيل مع جيرانها العرب. "الياس كرام"- الجزيرة- القدس الغربية.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة خالد الخولي عضو ائتلاف ثورة يناير للحرية والمقاومة وعضو إتحاد الثوار العرب للحرية والمقاومة, ومن تونس نبيل الشيخاوي الناشط الشبابي والمحلل السياسي, ومن القدس ايلي افيدار رئيس منتدى الشرق الأوسط الحكيم, وسينضم الينا لاحقا من عمان عريب الرنتاوي وهو مدير مركز القدس للدراسات السياسية, نبدأ معك سيد ايلي افيدار نتنياهو كما تابعنا من أمام الكونغرس أو قال أمام الكونغرس أن الثورة في تونس ومصر دليل على ارتفاع الأصوات المطالبة بالحرية في البلدان العربية والتواقة إلى الديمقراطية, نسأل هنا لما كل هذا المديح الإسرائيلي الرسمي للثورات العربية؟

إيلي أفيدار: أنا الحقيقة مش ناطق باسم الحكومة الإسرائيلية بس عاوز أقول أنه الأفكار في الدولة الإسرائيلية.

عبد الصمد ناصر: كما تفهمه أنت سيد ايلي افيدار.

إيلي أفيدار: طبعا, الأفكار في دولة إسرائيل تؤيد أي شعب عاوز ديمقراطية وعاوز حقوقه وعاوز تقرير مصيره وطبعا اللي حصل في تونس ومصر كان في نوع من التأييد من جميع الشعب الإسرائيلي.

الموقف الإسرائيلي من الثورات العربية

عبد الصمد ناصر: نعم , ولكن هل هذا الرأي الذي عبر عنه بنيامين نتنياهو فعلا هو حقيقة الموقف الإسرائيلي أم انه فقط مجرد تعبير للإستهلاك الخارجي وإظهار وكأنه إسرائيل هي فعلا واحة للديمقراطية في العالم ولتلميع صورتها في الخارج.

إيلي أفيدار: أستاذي, بنيامين نتنياهو رئيس وزارة إسرائيل ولما هو بيقولك أن دا موقفه هو دا الموقف الرسمي بتاع حكومة إسرائيل مفيش موقف آخر, ودا الموقف بتاعه وهو قاله بصورة واضحة أمام الكونغرس الأميركي وحسب رأيي مفيش أي نوع من تفكير من ورى الخطاب بتاع نتنياهو.

عبد الصمد ناصر: يعني أنت تعتقد أن هذا فعلا هو موقفه . نسأل في إنتظار أن يلتحق بنا سيد عريب الرنتاوي نسأل سيد ايلي افيدار ايضا عن الموقف الإسرائيلي إذن كيف نفهم هذه المسافة بين التصريحات التي سمعناها في بدايات الثورات والتي عبرت عن مخاوف وهواجس داخل إسرائيل والتشكيك حتى في مسألة وجود الكيان الإسرائيلي وبين هذه التصريحات الآن الرسمية المباركة للثورات العربية بين الموقفين ما الذي حدث؟

إيلي أفيدار: أنت حضرتك سألتني أنا.

عبد الصمد ناصر: نعم، سيد افيدار..

إيلي أفيدار: الموقف الإسرائيلي هو واضح, دولة إسرائيل تؤيد أي شعب عاوز يروح في المسير الديمقراطي ومن دا المنطلق طبعا أنه أي ديمقراطية حتبقى جيران جار للديمقراطية الإسرائيلية مش حتبقى حرب بين الدولتين بس المخاوف والقلق إللي كان في بداية الثورات مثلا تعال ناخد النموذج المصري طبعا زي ما أنت شايف حصل، الشيخ قرضاوي لما نزل في ميدان التحرير وأدى الخطاب يوم الجمعة أظن كان قبل ثلاث شهور، قال بصورة واضحة معبر رفح سوف يفتح أمام الفلسطينيين, وإحنا شايفين ثلاث شهور بعد ما ألقى خطابه طبعا الحكومة المصرية زي ما إحنا شايفين حتفتح معبر رفح, دا طبعا نوع من قلق هل الإخوان المسلمين في مصر هل لهم نوع من التأشيرة دا لن يقال انه إحنا لن نؤيد ديمقراطية ولكن في نوع من قلق إذا الإخوان المسلمين همه اللي حيزبطوا المسيرة للديمقراطية المصرية دا طبعا موضوع خطير.

عبد الصمد ناصر: سيد عريب الرنتاوي وأنت مدير مركز القدس للدراسات السياسية التحقت الآن بنا من عمان أريد أن أسال عن ردة فعل إسرائيل هذه, هل تصدق فعلا أن إسرائيل تقبل بأن تعيش وسط جوار عربي تكون فيه الأنظمة القائمة ديمقراطية فعلا تعبر عن شعوبها وتكون أحد نتاج عملية إنتخابية سليمة وتعبرعن إرادة الشعوب فعلا..

عريب الرنتاوي: إن حصل ذلك تكون إسرائيل قد تخلت عن واحدة من الأساطير المؤسسة للدولة العبرية, واحدة من النظريات التي طالما استثمرت بها إسرائيل, واحة الديمقراطية في صحراء العروبة القاتل, إسرائيل برهنت بالملموس أنها ضد ثورة الشعوب العربية, ضد ربيع العرب ضد التغيرات الديمقراطية في العالم العربي, نتنياهو استنفر الديمقراطية الإسرائيلية إلى أقصى درجة للدفاع عن حسني مبارك شخصيا, وعندما أدرك أن حسني مبارك صار ساقط لا محالة استبسل من أجل الحفاظ على النظام ممثلا بشخص الوزير عمر سليمان في ذلك الوقت وبعد ذلك في الحقيقة بدأ الموقف الإسرائيلي يتكيف شيئا فشيئا على نبض ميدان التحرير في مصر, كذلك الحال بالنسبة لتونس ولغيرها من الساحات, إن أمكن للشعوب العربية أن تحكم نفسها بنفسها, لن تعود لإسرائيل أبدا ميزة التعامل مع نظم مستبدة فاسدة تقدم كل الخدمات المتاحة لإسرائيل نظير الاستمرار في السلطة نظير التمديد والتجديد والتوريث, هذا هو الثمن الذي قبضه نظام مبارك أو حاول أن يقبضه..

عبد الصمد ناصر: يعني سيد الرنتاوي.. سيد عريب الرنتاوي, يعني أنت لا تصدق ما يقوله ضيفنا إذن في القدس, الذي يقول بأن إسرائيل..

عريب الرنتاوي: هذه أكذوبة كبرى..

عبد الصمد ناصر: ترغب بأن يكون هناك ديمقراطيات حقيقية في الدول العربية المجاورة لها.

عريب الرنتاوي: أبدا هذه أكذوبة كبرى إن حكمت الشعوب نفسها سوف يكون لها موقف من هذا الإحتلال, من هذا الإستيطان سوف يفتح معبر رفح وسيفتح معبر رفح, ليس إستجابة لدعوة القرضاوي ولا لخطابه في ميدان التحرير, وإنما تعبيرا لإرادة الشعب المصري الذي رفض الحصار الجائر الذي كان مضروبا على الشعب في غزة , وبتنسيق بين نظام مبارك والإسرائيليين, الشعب المصري الذي انتفض على كل صفقات الذل التي عقدها النظام المقبور مع الدولة العبرية, وكذا الحال بالنسبة لغيره من الأنظمة, إسرائيل اختبرت واعتادت أن تتعامل مع نظم مستبدة مع أقليات حاكمة, ولكنها في الحقيقة قلقة جدا من أن تحكم الشعوب نفسها بنفسها ثم أنها ستفقد ما تعتبره ميزة أنها تحتكم لصناديق الإقتراع, صناديق الإقتراع في هذه المنطقة لن تكون حكرا على الإسرائيليين, العرب سيكون لهم صناديق إقتراعهم, وسياساتهم سوف تتفرر بموجب صناديق الإقتراع, والشعب سيكون مصدر السلطات, وعندها لنحتكم إلى ارادة هذا الشعب، ونرضى بما يأتي به هذا الشعب بالوسائل الحرة والديمقراطية مثلما جاءت الديمقراطية في إسرائيل بأفيغدور ليبرمان العنصري رجل العصابات إلى منصب وزارة الخارجية, فلنقبل ما تأتي به صناديق الإقتراع في العالم العربي, وأحسب أنها ستأتي بنوعيات ترقى إلى مستوى التحديات وإلى مستوى الطموح, وإلى مستوى الآمال العظام التي يعني تعتمل في صدور جماهير الأمة و عبرت عنها في ميدان التحرير وشارع الحبيب بورقيبة, وساحة التغيير في صنعاء وفي درعا وفي ساحة المسجد الحسيني في عمان وفي كل الساحات والميادين العربية.

القلق الإسرائيلي من الثورة المصرية

عبد الصمد ناصر: خالد الخولي وأنت في القاهرة وأنت عضو ائتلاف ثورة يناير للحرية والمقاومة, الثورة في مصر أرادت أن تقوم بالتغيير الجذري للسياسة المصرية ولكن بأي قدر هذا انعكس ذلك على العلاقة مع إسرائيل؟

خالد الخولي: مبدئيا أنا أعني كثيرا بالمصطلحات والألفاظ والمفاهيم, لذا أنا لا أتحدث تحت عنوان موقف الثورات العربية من إسرائيل ولكني أتحدث تحت عنوان موقف الثورات العربية من الصهيونية أو من الكيان الصهيوني أو من المشروع الصهيوني, فهذا الكيان هو أداة الصهيونية لتحقيق أحلامها وطموحاتها وأهدافها, لأن الصراع هو ليس صراعا مصريا إسرائيليا وليس صراعا فلسطينيا إسرائيليا ولكنه صراع عربي صهيوني, وهذا يقودنا إلى تعريف الصهيونية بأنها دعوة اننا كلنا نعني بأن الصهيونية هي دعوة وحركة عنصرية إستيطانية إحلالية, أحيت فكرة أو أرست دعائمها وأركانها على فكرة أرض الميعاد وإقامة وطن قومي لليهود وبالتالي فإن الحديث عن أي علاقات مع هذا الكيان الصهيوني الغاشم هو من ضرب الخيال وهو وهم هو لا يجوز حتى الإعتراف حتى به وأي إعترافات وهمية هي من قبيل الوهم والدجل. الشعب المصري موقفه المصريون موقفهم واضح من الصراع العربي الصهيوني ومن العدو الصهيوني وهم يعتبرونه عدوا لا يجوز بأي حال من الأحوال الجلوس معه على مائدة المفاوضات, ولا يجوز بأي حال من الأحوال إقامة علاقات معه, لذا فإن طوال فترة الثورة ظل العلم التونسي والعلم الفلسطيني وزاد عليهم العلم السوري وزاد عليهم العلم اليمني والليبي ظلوا شامخين في أنحاء مصر يرفرفون وهذا إعتراف.

معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل

عبد الصمد ناصر: ولكن سيد الخولي.. خالد الخولي لا يمكننا أن نقفز على واقع الآن وهو أن مصر وقعت على اتفاقية السلام مع إسرائيل, هناك علاقات أمنية واقتصادية, هل كل هذا سيتغير الآن بعد الثورة فعلا؟

خالد الخولي: هناك مطلب رئيسي وهو أنه لا بد من إعادة فتح ملف كامب ديفد في إعتبار أن كامب ديفد كانت سببا رئيسيا في هذا الموقف الذي وصل اليه حال المجتمع العربي وليس حال مصر فقط, كامب ديفد كانت كارثة بكل المقاييس وشقت الصف العربي هناك بنود في كامب ديفد بملحقاتها بروتوكولاتها لا يعرفها الشعب ولم يطلّع عليها, وفي النهاية نحن نؤكد أن مطلبنا الرئيسي هو إعادة فتح ملف كامب ديفد, وقطع كافة العلاقات مع العدو الصهيوني فلا يجوز بأي حال من الأحوال الحديث مع عدو هو ينتهج مبدأ إبادة الشعب العربي وينتهج في هذا إرتكاب شتى أنواع المذابح والمجازر دون خجل أو مواربة.

عبد الصمد ناصر: نعم, في تونس نبيل الشيخاوي وأنت ناشط شبابي ومحلل سياسي, سيد نبيل الشيخاوي النخب التقليدية, لنتحدث معك على هذه النقطة لأنه أنتم ربما أبعد من مصر ربما عن لهيب هذه القضية, النخب التقليدية عادة ما ترتب أولوياتها وتقدم القومي على القطري بعد الثورات ما الذي تغير في هذه الأولويات هل الآن أصبح الصراع مع إسرائيل بعد الصراع مع الأنظمة العربية أصبح الصراع صراع الأنظمة العربية وإصلاح هذه الأنظمة مقدما على الصراع العربي مع إسرائيل؟

نبيل الشيخاوي: أنا أعتقد أن الصراع العربي الإسرائيلي يمر عبر الصراع مع هذه الأنظمة الديكتاتورية، التي كانت تمثل مصالح هذا الكيان وتدافع عنه وتقمع شعوبها من أجل أن يتواصل هذا الكيان وتتواصل هي في أعلى هرم السلطة , فلا مجال هنا للفصل بين قرب الأقطار العربية من الحدود مع الكيان الصهيوني فأنا أعتقد أن هذه القضايا هي قضايا غير مجزأة وهي قضية واحدة سواء قضية الحرية التي جاءت بها ورفعتها كشعار هذه الثورات العربية أو القضية الفلسطينية لكن لا يمكن الحديث عن تحرير فلسطين أو عن صراع عربي صهيوني إلا عبر تحرير الإنسان العربي من هذه من هؤلاء الموظفين الذين وضعتهم أمريكا على رأس هذه الأقطار لكي يحموا بدرجة أولى مصالحها ثم بدرجة ثانية هذا الكيان. أنا أعتقد أن الخطاب الذي ألقاه نتياهو هو خطاب مضطرب وهو خطاب متقاطع مع ما قاله في بداية الثورات أن الثورات هي تهديد مباشر للكيان الإسرائيلي كونها سترسي ديموقراطية يمكن أن تفرز نظما ديموقراطية ستتقاطع حتما بأنها ستكون وطنية, لأن بوابة الديمقراطية سوف تفتح حتما نوافذ الإنتخاب فقط للوطنيين وليس العكس لذلك كان خطاب نتنياهو كان خطابا متقاطعا في بدايته كان يقول بأن هذه الثورات، نعم..

عبد الصمد ناصر: أريد التحدث في هذا الجانب إلى ايلي افيدار سيد ايلي افيدار سمعت ما قاله ضيفنا في القاهرة سيد خالد الخولي وضيفنا أيضا في تونس نبيل الشيخاوي حتى ما قاله الأستاذ عريب الرنتاوي, كما تابعت هناك مطالب بإعادة فتح ملف كامب ديفد وقطع العلاقات مع كما قال ضيفنا العدو الصهيوني ولا حديث عن أولويات إلا الحديث عن القضية الفلسطينية كما قال ضيفنا في تونس. هل فعلا تخدمكم أنتم في إسرائيل هذه الثورات العربية ويكون في صالح إسرائيل أن تكون هناك ديمقراطيات حقا ودول المؤسسات تسود فيها مؤسسات القوانين في الدول العربية المحيطة؟

إيلي أفيدار: أول حاجة عاوز أقول أن الشعب الإسرائيلي حيأيد أي ثورة ديمقراطية اللي حتحصل في العالم العربي وأكبر ثورة إحنا بنأيدها انو انشالله تنجح خلينا نشوف إذا حتنجح هي في سوريا, إن الشعب السوري قاعد بيتدبح بالشوارع والشعب العربي كله قاعد ساكت, والأشخاص دول اللي قاعدين في القاهرة وفي عمان وفي تونس قاعدين وساكتين, الثورة العربية إللي حصلت في تونس ما كانش فيها أي تدخل بالمشروع اليهودي الصهيوني الإسرائيلي, حتى ما كانش في أي نوع من علاقات مع تونس, الشعب التونسي اللي طلع في الشوارع كان شعب جعان, والشعب المصري اللي طلع بالشوارع كان شعب جعان والأستاذ الخولي اللي قاعد بالقاهرة وعملها مشروع وطني هو أصلا ولا فاهم ولا عارف هي الثورة على أساس إيه هو خايف انه الشعب اللي حيشوفه بقول انه بأيد إسرائيل, بس أنا عاوز أقول موضوع معين للموضوع المصري حتى, اللي انتم مبسوطين أن الحكومة المصرية اللي وقعت أنتم فاكرين أن الحكومة المصرية ده حكومة مبارك, كانت أي نوع صحبة للحكومة الإسرائيلية هو ده الرئيس مبارك اللي كان بيخلي الحركات التهريبية على قطاع غزة, وتدخل الأسلحة على قطاع غزة, ومبارك كان عنده مقامه في العالم العربي أني رئيس مصري اللي حياخد منصبه حيبقاله نوع من جزء ختى من شعبيته في العالم العربي, الرئيس المصري اللي حينتخبوه حيبقى نوع من بهلوان بين الجيش المصري والإخوان, مش حيبقاله أي مركز ولا عشرة بالمية من الرئيس مبارك, وعاوز أقول كمان موضوع للأخ اللي تكلم من عمان حركة حماس اللي كسبت الإنتخابات في سنة 2006 هل حتستجرأ وتخلي كمان إنتخابات ديمقراطية, هي دي الديمقراطية حركة حماس اللي دخلت على الحكومة بالإنتخابات الديمقراطية عمرها بحياتها مش حتخلي إنتخابات ديمقراطية تانية..

عبد الصمد ناصر: قلت ما يكفي سيد افيدار قلت ما يكفي..

إيلي أفيدار: إذا ممكن بس أخلص كلمة واحدة إذا ممكن..

عبد الصمد ناصر: باختصار..

إيلي أفيدار: الثورات العربية ما كانتش على مشروع السلام مع إسرائيل, الشعب العربي كان جعان ما كانش عنده مستقبل وطلع في الشوارع وإحنا بنأيده وبنأيد كمان الشعب السوري إللي قاعد يوميا بيتدبح في حمص..

عبد الصمد ناصر: سيد خالد الخولي بالتأكيد لديك ما ترد به على هذا الكلام..

إيلي أفيدار: يا أستاذ أنت حضرتك ولا فاهم ..

عبد الصمد ناصر: سيد الخولي تفضل

خالد الخولي: هو أنا بالتأكيد لا أرد عليه لأنه لا يشغلني على الاطلاق لكنني أوضح موقفنا مبدئيا كلنا, أنا لا يشغلني موقف العدو الصهيوني من الثورات العربية أنا لا يشغلني موقف العدو الصهيوني من الثورات العربية ولكن موقف الثورات العربية واضح من قضية الصراع العربي الصهيوني, العدو الصهيوني عندما وجد أن الأنظمة التي كانت مجرد ترس في آلة المخطط الصهيوأميركي تسقط ويتوالى سقوطها تباعا وأن الشعب العربي علم أين يجد نفسه وعلم كيف يحقق إرادته حاول أن يستميل الشعب العربي لكن طبعا العدو الصهيوني وأهم لأن الشعب العربي موقفه واضح تمام الوضوح وبالتالي خيار الثورات العربية واضح وهو الإنحياز للمقاومة والكفاح المسلح ضد العدو الصهيوني الأرضية التي يتحدث عنها العدو الصهيوني.. أستاذنا أنا أستاذنك بس أي حديث عن الديمقراطية وهو كيان نشأ على مجموعة عصابات من الهجانا والشتيرن البلمار وارتكب المذابح ليشكل جيشا وطنيا, هي مجموعة عصابات أعلنت عن نفسها بأنها دولة فكيف يكون الحديث عن ديمقراطية وعن بلد وعن دولة اسمها إسرائيل نحن لا نعرف سوى مجموعة من العصابات تسمى الهاجانا والشتيرن الأرجون والبلمار ارتكبت كافة المذابح فوجدت في نفسها عندما تجتمع مع بعضها أنها تستطيع أن تكون جيشا يطلق عليه يبقى ليه دولة يبقى ليه قوة يبتدي يعمل تحالفات يبتدي يعمل تحالفات مع الأميركان والقوى الإستعمارية الكبرى, نحن موقفنا واضح من العدو الصهيوني والعدو الصهيوني تاريخه معروف وتراثه معروف شكرا.

عبد الصمد ناصر: عريب الرنتاوي في عمّان سمعت ما قال ضيفنا في القدس الثورات العربية حركتها البطون وليس البحث عن الحرية والكرامة وليس لإسقاط أنظمة فاسدة أو مستبدة، الثورات العربية يفترض أن من قام بها في تونس وعمان وغيرها أن يقوموا لنجدة كما قال السوريين، الذين تعرضوا كما وصف إلى مجازر, ماذا يمكن أن نقول كرد على هذا الحديث؟

عريب الرنتاوي: آخر من يمكن أن يتحدث حقيقة بلغة الوعظ والأخلاق والقيم هو الإسرائيليون بشكل أو بآخر, لا ننتظر في الحقيقة أن نتلقى قيم أخلاقية من ايلي أو من غيره أن يعطينا نصائح أخلاقية و قيمية في كيف نتضامن مع الشعب السوري, نحن نتابع ما يجري في سوريا دقيقة بدقيقة ولحظة بلحظة ولا نتمنى لسوريا إلا أن تخرج أقوى من هذه الظروف التي هي بها وستخرج سوريا أقوى وموحدة أكثر ومحكومة بارادة شعبها وبنظام يعبر عن طموحات هذا الشعب وعن ارادته الحرة والمستقلة, شاء من شاء وأبى من أبى، فإذن يسكرلنا هالملف هذا لأنه مش في موقع الناصح بهذا المعنى واللي بيبكي على المجازر الآن في سوريا هو من قارف أبشع منها في الحقيقة في غزة وفي قانا وفي جنوب لبنان وفي بحر البقر هذا تاريخ هذا الكيان كله مؤسس على مفهوم المجزرة, المجزرة هي عنصر مؤسس لتاريخ هذا الكيان ومن ارتكبوا وقارفوا هذه المجازر ليسوا في وضع أخلاقي لنصح الشعوب العربية لما تفعل وماذا عليها أن تقول، ثم هذه النظرة العنصرية الإستعلائية البائسة التي نطق بها عن ثورة الجياع, الشعب العربي الجائع, الشعب المصري ربما يكون الإقتصاد عامل محرك ولكنها ثورة الطبقة الوسطى ثورة الشباب المتعلم, ثورة الفيس بوك واللاب توب, الجيل المتطلع للكرامة والسيادة والإستقلال, الجيل الناقم على تهميش دور مصر وإضعاف مصر وتحويل قيادة مصر إلى لعبة في يد الإسرائيلي أو الأميركي أو أحد المحاور العربية لهذا إنتفض شباب مصر, ولهذا تنتهج الآن مصر سياسة مستقلة, هكذا فعل التونسيون أيضا ربما بدأت بعاطل عن العمل حرق نفسه احتجاجا, ولكنها انتهت بثورة تحمل معنى الحرية والديمقراطية والكرامة والسيادة والاستقلال وكل هذه المعاني والمعايير النبيلة, لكن العنصريين لا يرون إلا شعبا جائعا منقادا, ثم أن هذه اللغة البائسة في الحديث عن رئيس مصر المقبل كونه ألعوبة كونه بهلوان هذا كلام مخجل خاصة عند هذول إللي انتخبوا افيجدور ليبرمان هذا العار في جبين أي ديمقراطية في العالم ومع ذلك هناك من يقول لنا من انتخب ليبرمان يقول لنا بأنكم ستنتخبون رئيسا بهلوانا في مصر, سيكون لمصر رئيسها المقدر والمحترم باسم شعب مصر وجماهير مصر وصناديق الإقتراع في مصر ولسنا بحاجة إلى هذه النبوءات البائسة التي تصدر عن هؤلاء البائسين.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد عريب نعم , الكلام أيضا كان موجها لنبيل الشيخاوي في تونس من ضيفنا في القدس حينما قال بأن الثورة أيضا في تونس كانت ثورة جياع وأن إسرائيل لم يكن لها أي يد في الثورة التونسية أو تحريك الثورة التونسية سيد نبيل الشيخاوي بالنسبة للثورة التونسية هناك معطى ربما ظهر بعد سقوط نظام بن علي، ظهرت علامات عن تعامل وثيق بين بن علي والموساد وأيضا لخدمة المصالح الإسرائيلية , هل ربما يساوركم أنتم أي شك أو إلى أي حد يمكن الحديث عن يد إسرائيلية كانت فاعلة بطريقة ما أيام الثورة التونسية وهل كانت ثورة جياع فقط كما قال؟

نبيل الشيخاوي: أولا أنا لا أريد التعقيب على ما قاله متحدثك من فلسطين المحتلة لأن هذا الحديث هو حديث الطير المذبوح, فإسرائيل تبحث لها اليوم عن منافذ من هذه ورطة الحرية التي تحيط بها أما في تونس فهي تعلم وهو يعلم والجميع يعلم أن هناك مكتب إتصال فتح في تونس منذ 1996 وكان هذا المكتب بالتحديد في فندق الهيلتون والذي كان يديره صهيوني كان في جهاز الموساد, والجميع يعلم إرتباطات الرئيس المخلوع بجهاز الموساد وتعاملاته معه قبل أن يتدرج في سلم المسؤوليات والمهام إلى أن وصل إلى رئاسة الجمهورية في انقلاب نوفمبر 1987. يعني هذا الحديث مردود عليه, يعني متحدثك يعلم جيدا أنه يزيف الحقائق ويعلم جيدا الإرتباطات الصهيونية بالقطر التونسي. ونحن كشباب أريد أن أجيبه أننا رفعنا عنوان الكرامة نتيجة لثورتنا ولم نرفع شعار الخبز وهذا التعالي كما قال ضيفك في الأردن هذا التعالي وهذا الصلف هو غير غريب على الألسن الصهيونية.

عبد الصمد ناصر: على كل حال..

نبيل الشيخاوي: ولكن أردت أن أضيف شيئا, هذا المدح الإسرائيلي على لسان نتنياهو للثورات العربية هو تراجع للموقف الأول الذي أخذه, وهو يحارب هذه الثورات على جبهتين, الجبهة الأولى وهي الجبهة الإعلامية التي تحاول أن تجمل هذا القبح الصهيوني المليئ بالدماء والمليئ بالمجازر والمليئ بتذبيح الأطفال في غزة وفي لبنان وفي كافة الأقطار العربية ومن الاغتيالات وغيرها يعني هذا الوجه الاعلامي.

عبد الصمد ناصر: سيد نبيل، يعني لنا للحديث بيقية في اطار هذه الحلقة حديث الثورة ولكن سنواصل نقاشنا مع ضيوفنا بعد هذا الفاصل فابقوا معنا .

[فاصل إعلانيٍ]

عبد الصمد ناصر: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد في برنامج حديث الثورة الذي نخصصه للنظرة الإسرائيلية للثورة العربية, للثورات العربية فليست إسرائيل وحدها من واكب الشارع العربي عن كثب, فإسرائيل والقضية الفلسطينية لم تكن هي الأخرى غائبة عن وعي شبان الثورات في البلدان العربية ربما بترتيب مغاير للأولويات, حيث بدىالقطري مقدما على القومي دون أن يلغيه. ما ان نجحت الثورة التونسية والمصرية في تغيير رأس النظام, حتى سارعتا إلى التعبير عن العداء لإسرائيل والمساندة للقضية الفلسطينية بنفس جديد, نفس تختلف مقارباته في تحديد ما سينعكس به واقعيا على موازين القوى مع إسرائيل أمير صديق والتقرير التالي:

[تقرير مسجل]

أمير صديق: ابتداء من الأسبوع المقبل لن يكون معبر رفح مغلقا في وجه سكان قطاع غزة كما أرادت إسرائيل وكما وجدت من مصر حسني مبارك, ذلك أن أرض الكنانة عادت إلى لعب دورها القومي الذي اطلعت به عبر التاريخ ولم تعد بعد الثورة فكا لكماشة طرفها الآخر إسرائيل, ومهمتها الإطباق على أنفاس أشقائها الفلسطينيين. فالإحساس بالكرامة كل لا يتجزأ, ومن يذوق طعم الإنعتاق من الظلم يزداد ألمه من واقع مظالم كان يتعايش معها كجزأ من تفاصيل الحياة. وفق هذه القاعدة حضرت فلسطين بقوة في تفاصيل وأجندة الثورات العربية التي أعادت فيها الشعوب تحسس جراحها الوطنية والقومية على حد سواء. الذكرى الثالثة والستون للنكبة كانت مناسبة لابراز هذه المعالم, فقد جاءت هذه الذكرى مختلفة تماما عن سابقاتها, خاصة في مصر وتونس حيث وصلت الثورات إلى غاياتها, ففي كلا البلدين ولأول مرة منذ فترة طويلة جاء احياء ذكرى النكبة عفويا غاضبا ونابضا بالحياة كأن النكبة قد حدثت للتو, وعلى عكس الحال في عشرات السنين الماضية كان غضب الجماهير عمليا هذه المرة خاصة في مصر فقد تداعى عشرات الآلاف وبإصرار واضح لاقتحام الحدود مع إسرائيل أمر ورغم أنه لا يبدو واقعيا تماما إلا أنه مؤشر واضح إلى أن تحرك رسميا ضد الإحتلال سوف يصبح من الآن فصاعدا في صلب أولويات السياسة في أكثر البلاد العربية قدرة على التأثير في إسرائيل. أجواء الكرامة والتحرر كان لها انعكاسها أيضا في الأراضي الفلسطينية التي ارتفع فيها إيقاع الغضب في ذكرى النكبة هذا العام عنه في السنوات الماضية فقد تدافعت الجماهير في الضفة وغزة والجولان المحتل في مسيرات غضب سقط فيها الشهداء والجرحى ووصلت معها رسالة غير مريحة بالتأكيد لإسرائيل التي كادت تطمأن خلال هذه السنوات الأخيرة بإستكانة هذه الجماهير واستسلامها بيد أن مزعجات إسرائيل بعد الثورات لم تنته عند هذا الحد. فمن الجانب السوري الذي اكتفى بإرسال المواقف الشفوية ضد إسرائيل عبر أكثر من أربعين عاما جاءت هذه المرة جماهير دفعها غضبها المكتوم طوال هذه السنوات محاولة اقتحام الحدود مع الجولان المحتل، صحيح أن البعض رأى في الخطوة رسالة من النظام السوري لإسرائيل والغرب مفادها أن غيابه سيكون مصدرا لمثل هذه المتاعب وصحيح أيضا أن البعض قرأ هذه التحركات على تهديد جاء على لسان المقربين من النظام ربطوا بين استمرار نظام الأسد وإستقرار إسرائيل، الا أن الصحيح أيضا أن غضب هذه الجماهير ضد الاحتلال أصيل وقادر على الفعل متى ما اختفى من يحولون بينها وبين التعبير عنه أو متى ما تناقضت مصالحهم مع مصالح المحتل بصورة حقيقية.

[نهاية التقرير]

عبد الصمد ناصر: اذن نعود للنقاش مع ضيوفنا نبدأ مع السيد ايلي افيدار من القدس, ايلي افيدار تقول بأن إسرائيل مستعدة للترحيب ودعم أي ديمقراطيات جديدة في المنطقة في محيطها العربي ولكنك حينما كنت تتحدث سواء عن الوضع في فلسطين عن حماس قلت أن حماس لن تقبل يالديمقراطية و تحدثت باستخفاف عن حركة الاخوان المصريين في مصر بل إحتقار وإزدراء, هل المنطق الذي يقبل بالديمقراطية يقبل باقصاء وتهميش تيار أو حزب أو تنظيم إذا كان صندوق الإقتراع هو الحكم؟

إيلي أفيدار: فعلا, أنا عاوز أقول موضوعين أول حاجة الحكومة الإسرائيلية قررت من بداية المشاكل أن ما تدخلش بأي موضوع إللي بيحصل في الدول العربية يعنس رئيس الحكومة قرر سياسة السكوت بالنسبة للمظاهرات اللي حصلت في ومصر وتونس, أنا قلت ان الشعب السرائيلي برحب بأي حركة ديمقراطية حتبقى, بس تعال نرجع لموضوع غزة لما حركة حماس كسبت الانتخابات , الدولة الإسرائيلية طبعا قالت إحنا نرحب بأي حكومة اللي كسبت ديمقراطيا الحكومة الفلسطينية ولكن إذا الحكومة دي مش عاوزة تعترف بإسرائيل مش عاوزة تعترف بأي مشروع سلام إللي إتفق مع إسرائيل ومش عاوزة تسيب طريق الارهاب دولة إسرائيل كمان مش حترحب بيهم طبعا حاجة طبيعية, بس تعال أفكرك انه في شهر تلاتة 2007 حركة حماس استولت على قطاع غزة بقوة الأسلحة وده كان نوع من المشروع الديمقراطي بتاع حماس..

عبد الصمد ناصر: ذلك له حيثياته أستاذ افيدار حتى لا نخلط الأوراق ذلك له حيثياته وظروفه أما أن حماس أن يقبل به الشعب الفلسطيني أو لا يقبل ذلك شأن فلسطيني داخلي وليس لإسرائيل أن تفرض على الفلسطينيين ما يختارونه.

إيلي أفيدار: يا أستاذ يا أستاذ, قطاع غزة هو مش أندونيسيا أو استراليا الواحد ما بيهيموهوش اللي بيحصل قطاع غزة هي على الحدود الإسرائيلية وإذا في حاجة حصلت على قطاع غزة طبعا لها تأثير على دولة إسرائيل ودي حاجة معروفة.

عبد الصمد ناصر: وبالتالي تتدخلون لتغيير وقائع سياسية مثلا أتغلبون طرفا على آخر لكي يخدمكم.

إيلي أفيدار: يا سيدي حركة حماس, إذا حركة حماس في شهر يناير 2006 كانت قالت إنه هي زي حركة فتح, معترفة بدولة إسرائيل, معترفة بإتفاقيات السلام اللي سجلوا مع إسرائيل معترفة أن طريق الارهاب هو غير مقبول, كانت حركة حماس مقبولة ما كانتش في أي مشكلة حتى النهارده.

عبد الصمد ناصر: يعني أنت الآن سيد أفيدار, تجرنا الآن إلى مواضيع جانبية تبعدنا بها عن الطريق الرئيسي دعني أسالك سؤالا واحدا بعيدا عن حماس في مصر مثلا إذا أفرزت صناديق الإقتراع, اذا أفرزت صناديق الاقتراع فوز تيار ما لا ترون أنه يخدم مصالحكم هل ستقبلون بهذه النتائج ألن تتدخل إسرائيل مثلا بالضغط على أميركا أو على الغرب لكي تحيد الثورات عن أهدافها؟

إيلي أفيدار: أي تدخل ومين تدخل في اللي حصل في مصر ومين كان عنده أي دور في مصر إحنا بندخل في مصر, حكومة إسرائيل قررت السكوت ولا كلمة لما كانت المشاكل في مصر صناديق الإنتخابات الديمقراطية في مصر حطلع حكومة معينة.

ضغوط إسرائيلية لإجهاض الثورة المصرية

عبد الصمد ناصر: هناك أحاديث هناك تقارير غربية سيد افيدار ربما إذا كنت لا تعلم أذكرك هناك أحاديث غربية تقول أن إسرائيل كانت تحاول الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لكي تنهض بدورها على المؤسسة العسكرية في مصر ولكي تجهض الثورة.

إيلي أفيدار: يا أستاذ أنا عاوز أقولك موضوع إذا كان في تدخل في مصر كان تدخل أميركي وكان تأييد أميركي لحركة الشباب ده كان التدخل الوحيد, دولة إسرائيل والشعب الإسرائيلي ملهوش أي اهتمام رسمي باللي بيحصل في مصر أنا شخصيا كواحد مولود في إسكندرية وعايش في إسكندرية وعيلتي من إسكندرية يهمني اللي حصل في إسكندرية كأي مواطن كأي واحد عنده علاقة مع مصر وعندنا يهود من تونس إتولدوا في تونس في منطقة جربا وشافوا المشاكل اللي حصلت في جربا وطبعا كانوا مهتميين بإللي بيحصل وعندنا يهود يمنيين مهتمين بإللي بيحصل في اليمن, بس عاوز أرجعكم لموضوع معين, المشروع الديمقراطي في سوريا ولا واحد من الأشخاص إللي على الـ (Program) استجروا يقولوا كلمة, الشعب السوري قاعد بيندبح في حمص وفي دمشق و بحلب..

عبد الصمد ناصر: هذا كلام سمعت رده في أول الحلقة لا أريد أن أخرج عن جوهر الحلقة سيد أفيدار هناك موضوع, هناك قيمة لهذه الحلقة أريد أن أحافظ عليها في النقاش لا نستهلك الوقت في النقاشات الجانبية. سيد عريب الرنتاوي الثورات العربية كما بدى ومن ضمن نتائجها الأولية أنها عصفت بالاصطفاف التقليدي للعالم العربي حينما نتحدث عن معسكر الاعتدال ومعسكر الممانعة على ضوء هذه التطورات التي جاءت مع الثورات, ما هو الوجه الجديد الذي فرضته الثورات العربية على العلاقات العربية الإسرائيلية سيد الرنتاوي.

عريب الرنتاوي: دقيقة قبل أن أجيب على هذا السؤال بإختصار يعني أولا أما أن ضيفك من إسرائيل لا يعرف أو أنه يعرف ولا يقول الحقيقة ويمارس دعاية جوبلزية الطراز, إسرائيل منذ اللحظة الأولى منذ اللحظة الأولى تحرك المكنة الدبلوماسية الإسرائيلية بقوة لإنقاذ حسني مبارك, ان لم يكن يعرف ذلك فهذا شأنه وإن كان يعرف ويكذب علينا فهو جزء من هذه الآلة الدعائية ثم كما قلنا لا نريد مرة أخرى أن يعظنا هذا الايلي لنتضامن مع الشعب السوري , هذه لعبة سمجة لا نقبلها من أحد نحن الأحرص على سوريا ونحن الأحرص على الشعب السوري ثالثا حماس , حماس ستجري إنتخابات وستكون هناك إنتخابات فلسطينية قادمة وتوافق وطني ما لم تتدخل الآلة الإسرائيلية في هذا المجال, رابعا وعندما يقول لم لم تعترف حماس بالدولة الإسرائيلية ولم لم تنبذ العنف, ولم لا تقيل بالاتفاقيات المسبقة ها هو أفيغدور ليبيرمان وزير خارجية إسرائيل لا يعترف بفلسطين ولا بشعب فلسطين ولا بالاتفاقيات المبرمة. وهاي هي الحكومات الإسرائيلية تقترف جرائم حرب في غزة وفي لبنان ومع ذلك يقال أنها ديمقراطية وأنها واحة الديمقراطية الوحيدة في هذه المنطقة, هذا منطق سقيم لا يقبل به أحد هذا المنطق مردود على أصحابه تماما هذه الاستعلائية الفجة، هذه العنصرية الفجة ما عادت في الحقيقة تقنع أحدا على الإطلاق على الأقل في هذه المنطقة أما فيما خص سؤالك أخي الكريم, أعتقد أن هذه الثورات سوف تشق طريقا آخر, معسكر الاعتدال العربي بصيغته القديمة أضيق بكثير من العباءة المصرية, مصر أكبر من معسكر الاعتدال وقيوده المفروضة على أدائه وحركته كما عرفناها على الأقل بعد 2006 ولذلك أعتقد أن مصر سوف تنتهج طريقها الخاص سوف تشق طريقها الخاص ومعها دول الثورات العربية، الآن تونس وغدا اليمن وليبيا و سوريا وغيرها من الدول أعتقد أن هذا الطريق ستقوده مصر, وهذا الطريق أكبر من معسكر اعتدال معسكر اعتدال لا يكفي وعباءة ضيقة على مصر بهذا المعنى ولا أعتقد أن مصر سوف تتبع النموذج الإيراني مثلا بمعنى من المعاني أو ما أسمي بمعسكر الممانعة بمرحلة من المراحل, مصر سوف تشق طريقا آخر في هذا الاتجاه سوف تتحدد معالمه بعد الانتخابات القادمة.

العلاقة الإسرائيلية المصرية ما بعد مبارك

عبد الصمد ناصر: سيد خالد الخولي في القاهرة, ما دمنا على بعد أيام فقط من إحياء ذكرى النكبة كما تابعناها بكل فعالياتها وأحداثها نسأل هنا بالزحف الذي أسقطتم به الثورة أو أسقطت به الثورة المصرية نظام مبارك, هل بالآلية نفسها ترون أنه مستقبلا يمكن التعامل مع إسرائيل؟

خالد الخولي: هو قبل الرد على هذا السؤال هو لفت انتباهي مقولة للصهيوني المتحدث من قليل عندما قال أنني أتحدث هكذا على العدو الصهيوني وأهاجم العدو الصهيوني خوفا من أن يخونني الشعب المصري إذن هو يعترف علنا أن الشعب المصري يرى أن التعامل مع الكيان الصهيوني التعامل مع العدو الصهيوني هو خيانة هو اعترف بهذا علنا اذن هذا موقف الشعب المصري هذا موقف المصريين وهو نفسه موقف الشعب العربي, القضية أن العدو الصهيوني أكثر توترا وأكثر تخوفا واهتزازه لأن الثورات العربية هي تجسيد حي لوحدة الشعب العربي ووحدة مصيره ووحدة أهدافه الثورات العربية جسدت قدرة الشعب العربي على التلاحم وعلى التواصل وعلى التفاعل وهو يعلم أن في وحدة الشعب العربي وفي الدولة العربية الواحدة انهياره وزواله, العدو الصهيوني يعرف أنه إلى زوال عندما يتحد الشعب العربي ويعرف طريقه جيدا وهاهو بدأ فعلا على نهج لا صلح لا اعتراف لا تفاوض المصريون أعلنوها واضحة لا صلح لا اعتراف لا تفاوض وتونس والتونسيون أعلنوها صراحة والفلسطينيون يعلنوها دوما الشعب العربي موقفه واضح وواحد وهو ما جعل حالة التوتر زائدة لدى العدو الصهيوني لذا فهو أكثر ارتباكا وأكثر اتهاما للتواطؤ ونحن لا يشغلنا..

عبد الصمد ناصر: نعم, لنسمع شباب ثورة تونس أيضا إن كان يوافقك نبيل الشيخاوي في تونس, نبيل الشيخاوي إذا آل الأمر إلى الثوار الذين أسقطوا نظام ابن علي في تونس ماذا سيتغير عمليا على الأرض في مستوى العلاقة مع إسرائيل؟

نبيل الشيخاوي: نعم تجدر الإشارة أولا أخي الكريم إلى أن الثورة هي..

عبد الصمد ناصر: في أقل من دقيقة سيد نبيل.

نبيل الشيخاوي: نعم..

عبد الصمد ناصر: رجاء الاختصار في أقل من دقيقة..

نبيل الشيخاوي: نعم، أريد أن أقول أن الثورة في تونس لم تكتمل بعد والأيادي الصهيونية موجودة في مصر وموجودة في تونس وموجودة في اليمن لالتفاف وإعادة إنتاج هذه الدمى المتحركة والتي تريد أن تلبسها قفازا من حديد, قفازا من حرير ليد من حديد, أريد أن أقول لهذا الكيان أن الشباب العربي مثلما كان منسجما وجبهة واحدة في إسقاط الديكتاتوريات في الوطن العربي سيكون بالمعركة المقبلة مع إسرائيل سيكون جبهة واحدة, ولن يكون هناك فلسطينيون لوحدهم أو لبنانيين لوحدهم بل سيكون شبابا عربيا موحدا في المعركة القادمة إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك نبيل الشيخاوي الناشط الشبابي والمحلل السياسي من تونس والشكر أيضا لضيوفنا من عمان عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية ومن القاهرة خالد الخولي عضو ائتلاف ثورة يناير للحرية والمقاومة ومن القدس ايلي أفيدار رئيس منتدى الشرق الأوسط الحكيم، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم ولهنا ينتهي حديثنا اليوم غدا حديث آخر من أحاديث الثورات العربية شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.