- التوقعات حول زيارة أوغلو لدمشق
- الحكمة المطلوبة من سوريا

- الموقف الخليجي من الأزمة في سوريا

- غموض حول تعديل المبادرة الخليجية

ليلى الشيخلي
طالب كوتشك جان
فيصل جلول
مصطفى اللباد
عباس المساوي
سلطان العتواني
ليلى الشيخلي: حياكم الله وأهلا إلى حديث الثورة، بين نفي وإثبات أخذت فكرة إجراء تعديلين في المبادرة الخليجية مكانها داخل الساحة اليمنية، تعديلات يفترض بها أن تلبي مطالب قيل أن الرئيس صالح مستمر حاليا في رحلته العلاجية في السعودية أنه طالب بها كي يوقع على المبادرة وينهي شهوراً من التدهور الأمني والصراع السياسي في البلاد، مضمون التعديلات ومختلف المواقف ستكون موضوع الجزء الثاني من حلقتنا، قبل ذلك نفتح ملف العلاقات السورية التركية وفيها توجهت الأنظار إلى سياق وحثييات زيارة وزير الخارجية أنقرة أحمد داود أوغلو إلى دمشق، تلك التي سبقها تبادل رسائل دبلوماسية تلوح بالحزم واكتنفتها إشارة تمثلت في استقبال الضيف التركي من قبل مسؤول دونه مستوى خلافاً لأعراف الدبلوماسية، أمرٌ أطلق أسئلة ملحة بشأن خيارات تركيا حيال التطورات السورية في ضوء شبكة المصالح والتعقيدات المشتركة في العلاقات بين البلدين، إذن كيف ترددت أصداء زيارة أوغلو إلى دمشق في تركيا ذاتها وما هي الخيارات التي قد تلجأ إليها أنقرة في التعاطي مع الشأن السوري، مشاغل هيمنت مؤخراً على الشارع التركي يرصدها مراسلنا عمر خشرم في التقرير التالي:

[ تقرير مسجل]

عمر خشرم: إستقبال متدن دبلوماسي في دمشق وتصعيد عسكري في مدن سورية منها القريب من الحدود التركية خيب أمل الوزير التركي داود أوغلو الذي حمل تحذيراً أخيراً للنظام السوري من أنقره وحليفتها واشنطن يطالب بوقف الأعمال العسكرية وقتل المدنيين وإطلاق سراح المعتقلين وتلبية إرادة الشعب، قبل نفاذ الصبر وتوجه تركيا لمزيد من الضغط السياسي والدولي على نظام الأسد ولأسباب سياسية وإستراتيجية واقتصادية وحتى شخصية بذلت أنقرة جهدها للحفاظ على خصوصية علاقتها مع دمشق والتي تؤثر في توازنات المنطقة برمتها بما فيها العلاقة مع إيران، تركيا نصحت النظام السوري مراراً بحقن الدماء وتنفيذ ما أعلن من إصلاحات تلبي طموحات السوريين في الحرية والديمقراطية، موقف يتفهمه الكثيرون نظراً لحساسية العلاقة بين جارتين ترتبطان وطيداً جغرافياً وتاريخياً وثقافيا وحتى ديموغرافيا.

تركيا قد تنقل هذه المسألة إلى الصعيد الدولي وتسعى للقيام بخطوات للتسوية من هناك لكن تواصل الصراع الإقليمي عبر سوريا سيضر بسوريا أولا وسيورث المنطقة في حرب خطيرة.

الإعلام التركي رأي تحدياً لحكومته في الموقف السوري فأعاد بعض الكتاب البارزين إلى الأذهان ما سبق من مواقف سوريا الداعمة لحزب العمال الكردستاني وطالبوا تركيا بإتخاذ تدابير عسكرية في المناطق الحدودية إستعداداً لأي أعمال عسكرية قد ينفذها مسلحون متسللون من الأراضي السورية. وهناك من يتوقع إقامة شريط أمني حدودي إذا ما تدفق اللاجئون بأعداد أكبر من الحالية إلى تركيا وقد تسمح تركيا هذه المرة بتدوير أزمة اللاجئين وهو الذي يُشكل ضغطاً أكبر على النظام السوري. الشارع التركي يتعاطف مع ثورة الشعب السوري بشكل عام ويطالب أنقرة بالضغط على النظام السوري لكنه يتخوف أيضا من تأثير ذلك على أمن تركيا واقتصادها وعلى مكانتها في المنطقة. "عمر خشرم" – الجزيرة- أنقرة.

[نهاية التقرير]

ليلي الشيخلي: هذا وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قال عقب عودته إلى أنقرة إن الأيام المقبلة ستكون حرجة بالنسبة لسوريا، وجدد الدعوة للنظام السوري للقيام بإصلاحات تلبي طموحات الشعب.

أحمد داود أوغلو/ وزير الخارجية التركي: كان إجتماعاً صريحاً جداً ويدفع للأمل ومن أجل وقف الدماء سيتم القيام بخطوات في الأيام المقبلة وسيتم فتح الطريق أمام تنفيذ إصلاحات المطلوبة لتلبية تطلعات الشعب السوري، إن اهتمامنا بسوريا وبمصير سوريا سيتواصل ونحن نتصل بجميع شرائح الشعب السوري بدون إستثناء وكما قلت في هذه الفترة نريد تسوية سلمية وأن يقوم الشعب السوري بتعيين مصيره ومستقبله بنفسه.

التوقعات حول زيارة أوغلو لدمشق

ليلي الشيخلي: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من أنقرة طالب كوتشك جان مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، من باريس الكاتب والباحث فيصل جلول، كما ينضم إلينا من برلين الباحث والمختص في الشؤون التركية مصطفى اللباد، لنبدأ معك سيد كوتشك جان بعد كل ما قيل عن هذه الزيارة تصريحات كثيرة، توقعات كثيرة، ما هو حصادها الآن وقد انتهت؟

طالب كوتشك جان: كما تعرفون هناك أزمة في سوريا والحكومة التركية تريد أن ترى حلاً سلميا للمشكلة وخاصة الحكومة التركية تسعى لحل داخل المنطقة وليس بتدخل من أي طرف دولي، وما فعلته تركيا هذه المرة أرسلت داود أوغلو إلى الرئيس الأسد ليقول له إن العنف غير مقبول ولا بد من وضع حد لسفك الدماء، لأننا الآن في شهر رمضان المعظم، ومن المفترض أن يكون هذا شهر للسلام والمحبة وأعتقد حينما ننظر إلى التطورات أثناء الإجتماع خاصة التوقيت فقد وقع الإجتماع لمدة ستة ساعات، وهذا يعني أن كلا الطرفين كان لديه الكثير ليقوله للطرف الآخر، وكان على إستعداد للإستماع لكليهما وهذه مؤشرات تبعث على الأمل من ناحية تركيا بأن النظام السوري قد أخذ ما قاله داود أوغلو على محمل الجد، وفي مقابل ذلك فإن الحكومة التركية تحاول أن تفهم الأوضاع في سوريا ولكن الأمر المهم بالنسبة للحكومة التركية وللشعب التركي على حد ما أرى هو وضع حدٍ للعنف الذي يتعرض له المدنيون وأعتقد أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لتركيا ولسوريا ولكن أيضا للمنطقة بأسرها لأنه حينما نرى هذه الإصلاحات تجري في معظم بلدان المنطقة فإن سوريا ليس بمقدورها أن تعزل نفسها عن تلك الإصلاحات، فالإصلاحات مطلوبة من جانب الشعب وليس من قوى خارجية وهذا أمر بالغ الوضوح وأعتقد أن الحكومة التركية لا يمكن أن تظل صامتة ولا المجتمع الدولي حينما مئات الأشخاص يلقون حتفهم على الحدود.

الحكمة المطلوبة من سوريا

ليلي الشيخلي: نعم، تحدثت سيد كوتشك جان عن مؤشرات إيجابية تتعلق بالفترة التي تم فيها اللقاء ولكن اللافت أيضا مؤشرات من نوع آخر مثلاً الطريقة التي استقبل بها وزير الخارجية، مستوى التمثيل وكذلك التصريحات التي أدلت بها الدكتورة بثينة شعبان، هل تعاملت.. فيصل جلول، هل تعاملت دمشق بالحكمة المطلوبة إن صح التعبير من هذه الزيارة؟

فيصل جلول: أعتقد أن دمشق لا تخاف من تركيا، وأعتقد أن النبرة العالية التي يتحدث بها أوردغان سبق له أن تحدث بها تجاه إسرائيل ولم ينتج عنها شيء، سبق له وأن تحدث مع القذافي بهذه النبرة ولم ينصاع القذافي، يعتمد أوردغان في هذه النظرة على هذه النبرة العالية دون أن تكون لديه الوسائل لتطبيق ما يريد أن يفعله إذا لم يتم الإستجابة لما ينبر به، لذا مع سوريا أعتقد أن السوريين يدركون ذلك، يدركون أن مثلا آفاق التدخل الخارجي العسكري في بلادهم شبه صفر لأن هذا التدخل الأطلسي في ليبيا موجود وقائم ولا قيمة له، ونعرف أنه لا يؤدي الأغراض المطلوبة، نعرف أن أميركا في طريقها للإنسحاب من المنطقة ويعرف السوريون ذلك، إذن آفاق التدخل العسكري شبه صفر، إحتمال شبه صفر، العقاب الاقتصادي.. تركيا إذا عاقبت سوريا اقتصاديا فهي عفواً كمن يطلق النار على قدمه، لأنها تتضرر أيضا، تركيا تستقبل المعارضة السورية وسوريا ترد بإستقبال حزب العمال الكردي، تركيا تريد من سوريا أن تشرك الإخوان المسلمين في حكومة وحدة وطنية كما قال أوغلو من حوالي شهر ونصف لنيويورك تايمز لكن السوريين يرفضون، إذن يبقى الآثار السلبية لهذه النبرة العالية التركية وهو ما يذكر بالصدر الأعظم والباب العالي لدى المواطن العربي وهذا أمر سيء للغاية، وربما لا يدرك الأتراك أنه سيء وأنه مكروه عربيا..

ليلى الشيخلي: لنسأل دكتور مصطفى اللباد هنا.

فيصل جلول: لحظة، لحظة..

ليلى الشيخلي: نعم.

فيصل جلول: لحظة سيدتي.

ليلى الشيخلي: أنقل الفكرة لو سمحت، بشكل سريع.

فيصل جلول: أيوه، أيوه، لحظة صغيرة فقط، لم ينس العرب بعد أن تركيا سلمت الجزائر لفرنسا، 150 سنة إستعمار، لم ينس العرب بعد أن الباب العالي باع للبريطانيين عدن 130 سنة إستعمار، لم ينس أحد بعد أن الأتراك تفرجوا على العرب وهم يهزمون في الأندلس، هذه صفحات تاريخية لا أحد يريد فتحها لكن عندما يتحدثون بهذه اللغة المتغطرسة..

ليلى الشيخلي: ولكن، عندما وضعت سوريا يدها في يد تركيا بهذه الطريقة التي شاهدناها واضح أنها طوت هذا الملف، لذلك عندما يعاد فتحه بهذه الطريقة الآن يضع علامة استفهام، لا أريد أن أفتح هذا الموضوع، دكتور..

فيصل جلول: أنا معك..

ليلى الشيخلي: دكتور مصطفى اللباد أريد أن أسألك للحديث عن النبرة التي تم سبقت الزيارة، ولكن هل يمكن أن نقول أن هذه نقطة فاصلة في العلاقات التركية السورية الآن ما أهمية هذه الزيارة برأيك؟

مصطفى اللباد: تماما أنا لا أعتقد أن العلاقات السورية التركية ستعود إلى سابق عهدها، العلاقات السورية التركية في منحى صاعد من التأزم والتوتر منذ شهور، وهذا الأمر لا يعود إلى خلفية تاريخية أو صفحات كما قيل من الزملاء ولكن يعود إلى أسباب سياسية وجغرافية سياسية، سوريا بلد مهم من حيث الموقع الجغرافي، سوريا تحالفت مع إيران وبنت علاقات ممتازة مع تركيا، وتفاوضت مع إسرائيل في فترة من الفترات، وسوريا كانت بؤرة التوازن في المنطقة عبر علاقاتها المتميزة مع الأطراف غير العربية في المنطقة، لذلك سوريا بعلاقاتها بإيران ساومت تركيا وبعلاقاتها بتركيا ساومت إيران، الآن عندما تتدهور العلاقات السورية التركية ستكون سوريا في موقع أضعف بكثير عما كانت عليه من قبل، ستزداد العزلة الدولية والإقليمية على سوريا، وزيارة وزير خارجية تركيا اليوم أحمد داوود أوغلو هي زيارة ضغط، ومحتوى الزيارة وفحواها كان واضحاً منذ الأمس أن تركيا تريد إرسال رسالة قوية اللهجة إلى النظام في سوريا بعدم قمع الإنتفاضة الشعبية الجارية الآن في سوريا والفرصة الأخيرة كما تسميها تركيا هي حكومة إنتقالية حكومة وحدة وطنية إنتقالية تعبر بسوريا إلى مرحلة إلى ما بعد النظام الحالي، ولذلك ما كان يعرضه اليوم أحمد داوود أوغلو كان معروفاً لدى القيادة السورية وهو أن تركيا تفكر في سوريا ما بعد النظام الحالي ولا تتفاوض مع النظام الحالي، أيضاً في نفس الوقت تركيا لا تريد أن تقطع علاقاتها بسوريا ولا هي تستطيع بالطبع وهي الطرف الأقوى اقتصادياً، وعسكريا، ودبلوماسياً ولكن في هذه الحالة ستسقط سوريا في القبضة الإيرانية تماماً..

ليلى الشيخلي: دكتور أريد أن اسألك فقط إذا سمحتلي، لماذا كان مهماً أن يتحدث أردوغان عن رسالة حاسمة وشديدة اللهجة وأن تسارع الولايات المتحدة إلى القول بأنها تدعم هذه الرسالة وهذا الدور، ما أهمية ذلك، ألم في عرف الدبلوماسية وفي عرف هذه العلاقة الخاصة التي تربط البلدين ألم يكن الأجدى أن يتم ذلك دون الإعلان عنه بهذه الطريقة الإستفزاية ربما.

مصطفى اللباد: أعتقد إنه تركيا أرسلت إنذاراً أخيراً إلى النظام في سوريا اليوم، وتركيا عازمة على تغيير نهج الصعود المتدرج للضغط على سوريا إلى إجراءات أكثر صرامة، ولذلك الزيارة كانت مهمة كي تمثل مرحلة فارقة بين عهدين، منذ إندلاع الإنتفاضة الشعبية في سوريا وتركيا تؤيد هذه الإنتفاضة وصعدت مواقفها مع تصعيد موقف الشعب السوري ضد النظام، واتساع نطاق التظاهرات، ولكن زيارة اليوم لم يكن الهدف منها حل الموضوع لأن الموضوع لا حل له إلا بالإستجابة إلى رغبات الشعب السوري وحقه في الحرية وفي العيش بكرامة، ولكن ما كانت تريده تركيا وأعتقد أنها حققته اليوم هي أنها وضعت النظام في الزاوية أبلغت الرسالة الأخيرة، ومنذ الغد أعتقد أن سياسة تركيا ستكون أكثر صرامة حيال سوريا، ستشارك في عقوبات اقتصادية وعقوبات سياسية على النظام، لذلك كان النظام السوري يعرف هذه الرسالة لذلك كان الإستقبال متدنياً لأنه الرسالة قد وصلت بالفعل ولكن المحتوى الدبلوماسي الإعلامي كان لا بد من هذا التصعيد التركي اليوم كي يبلغ الرسالة إلى أنه تركيا ستغير سياستها حيال سوريا ابتداءً من..

ليلى الشيخلي: أريد أن اسأل طالب كوتشك جان ربما هناك تركيز كثير قد يعتبره البعض أكثر من اللازم على اللهجة التي استعملها الأتراك، ولكن اللافت أيضاً أن أحمد داود أوغلو بعد عودته من الزيارة استخدم لهجة متحفظة دبلوماسية تختلف تماما ًعن لهجة أوردغان الأولى، كيف يُفسر ذلك؟

طالب كوتشك جان: حسناً أولاً أود أن اجيب عن بعض الأمور التي ذكرها ضيف من باريس تحدث عن تدخل عسكري وهذه الأمور لا الحكومة التركية ولا رئيس الوزراء ولا وزير الخارجية ولا حتى أي مفكر تركي تحدث عن التدخل العسكري بل أن تركيا تعارض أي تدخل عسكري من قوى أجنبية، إن تركيا لا تريد جبهة جديدة بجوارها انظروا إلى إيران وإلى ليبيا وانظروا إلى العراق وأفغانستان هذه مناطق مضطربة وتركيا لا تريد أن ترى حرباً على أبوابها بجوارها، والآلاف من الأشخاص قد فروا إلى تركيا، وتركيا استضافت هؤلاء اللاجئين وهذه أزمة انسانية وتركيا تريد أن تعالج هذه المسألة مع المجتمع الدولي يجب أن نرى ذلك، أيضا المتحدث من باريس اتهم الحكومة التركية وأوردغان بالتعالي أو استخدام لهجة متعالية وأشار إلى العهود العثمانية وما إلى ذلك أعتقد أن الحقب العثمانية قد ولت ولا أحد يتحدث عن هذه الأمجاد، نحن الآن نعيش في منطقة الدول الوطنية القومية وعن الديمقراطية والإستقرار الدول والشعوب وعلى أيدي الشعوب، أما فيما يتعلق بلهجة رئيس الوزار أعتقد أنه ينبغي أن نفهم موقف تركيا وسوريا لأننا إذا نظرنا إلى العلاقات التركية السورية خلال السنوات العشر الماضية فقد رأينا تحسناً بالغاً الحدود منفتحة، ورفع سمة التأشيرات والاجتماعات الحكومية بين الوزراء الأتراك والسوريين تجري وهناك علاقات اقتصادية كبيرة بين البلدين ومهما يحدث في سوريا فإنه يؤثر على السياسة المحلية التركية، يجب أن نذكر أن رئيس الوزراء قال..

ليلى الشيخلي: ما اسألك عنه هو هذا الإختلاف هل هو تقاسم أدوار أم هو مجرد إختلاف في الشخصية في طريقة الطرح لا أكثر ولا أقل.

طالب كوتشك جان: أعتقد أن الحكومة التركية من البداية اتبعت نفس السياسة أحياناً قد تتغير اللهجة ولكن على حد ما أرى فإن الغرض من التصريحات كلها من رئيس الوزراء ووزير الخارجية داود أوغلو هو نفسه نفس الغرض نهاية العنف والإستقرار في المنطقة لأن الإستقرار في سوريا يؤثر على تركيا أيضاً أما مسألة حزب العمال الكردستاني والإرهاب وقضايا الحدود والسيطرة على هذه الحدود الطويلة التي يبلغ طولها 850 كيلو متر هذه قضية لتركيا ومن ثم تركيا تريد إستقراراً في سوريا ولكن هذا الإستقرار يجب أن يكون قائماً على شرعية الحكومة.

الموقف الخليجي من الأزمة في سوريا

ليلى الشيخلي: دكتور مصطفى اللباد أريد فقط أن اسألك هل تعتقد أن للموقف الخليجي أي دور في التأثير على نتيجة هذه الزيارة من أي طرف.

مصطفى اللباد: أعتقد أن الموقف الخليجي لعب دوراً في التأثير على العلاقة السورية التركية ولكنه لم يكن الدور الأساسي، لعب دوراً لأن سحب الدول العربية الخليجية لسفرائها من دمشق يعني أن النظام السوري أصبح الآن في عزلة متزايدة، وأن تركيا عندما تمارس التصعيد ضد النظام في سوريا فإنها لا تأخذ موقفاً، لا تغرد خارج السرب ولكنها تكون في ضمن العمق الإقليمي الراغب في حماية الإنتفاضة الشعبية في سوريا وحماية الشعب السوري من القمع، والدفع بإصلاحات إصلاحات حقيقية، لذلك الموقف الخليجي أثر لكن حسابات تركيا تتخطى ذلك أيضاً لأن سوريا هي المتنفس الجغرافي لتركيا حيال المنطقة العربية، تحتفظ بحدود طويلة معها وعبر سوريا أفلحت تركيا في السنوات الماضية في مد الخطوط مع حركات وأحزاب سياسية لم تكن تستطيع أن تمد الخطوط إليها مثل حركة حماس، مثل حزب الله في لبنان، وبالتالي رفعت من قوتها النائمة في المنطقة، هذا من الجانب التركي. سوريا استفادت كثيراً من تركيا لأنه عبر تركيا فكفكت سوريا العزلة الإقليمية والدولية التي ضُربت عليها عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005، وبالتالي ما استطاعت سوريا تحقيقه في لبنان عبر تحالفاتها مع حزب الله وإيران من خلفه أفلحت في ترجمته عبر البوابة التركية وحصدت بالتالي اعترافا دوليا واعترافا إقليميا بدور سوري متميز في لبنان، وذلك هذه المناورة على تركيا وعلى إيران هي المادة الأساسية للسياسة الإقليمية والدولية لسوريا في السنوات الأخيرة، عندما تفقد سوريا هذه الإطلالة التركية وهذه النافذة التركية على النظام الدولي وعلى التحالفات الدولية لتركيا ساعتها ستكون سوريا في موقف صعب، وهذا يفسر اضطرار سوريا إلى استقبال وزير الخارجية التركي وهي تعي وتعلم فحوى الرسالة التي يقدمها، لأنها لا تستطيع ولا تملك طرف عدم استقباله أو قطع العلاقات مع تركيا، في المقابل تركيا كانت تريد بالزيارة أن تقول للنظام أن هذه فرصتك الأخيرة تستطيع الآن القيام بإصلاحات سياسية ما يعني إشراك المعارضة في السلطة في مرحلة انتقالية وبالتالي تفلح تركيا في هذه الحالة في تجنيب سوريا بحار من الدم يخشى الكثيرون من أن تغرق فيها، ولكن على قاعدة إشراك المعارضة في السلطة وليس على قاعدة إنقاذ النظام وهذا ما كان يعيه النظام لذلك جاء الإستقبال على هذا الشكل وعلى هذا النحو.

ليلى الشيخلي: يعني إذن هي فائدة أستاذ فيصل جلول للطرفين علاقة لها اعتبارات كثيرة، هل سوريا مستعدة أن ترمي بها أن ترمي بأي فائدة جنتها وتغلق هذه النافذة التي تحدث عنها مصطفى اللباد، يمكن القول الآن أن سوريا حسمت أمرها من العلاقة مع تركيا الآن؟

فيصل جلول: أولاً أوافق على ما أشرت إليه في مداخلتك الأخيرة من أن سوريا تتحمل مسؤولية كبيرة عن هذا التدني وعن هذه النظرة الدونية التي اعتمدتها في علاقتها مع تركيا وأنا معك تماماً هذا من جهة، من جهة أخرى أنا أقول أن المشكلة بالنسبة لتركيا، وبالنسبة لسوريا هي التالية: تركيا تريد لسوريا كما أميركا تريد لسوريا، أن تخرج من التحالف الإيراني مع حزب الله ومع حماس، وسوريا لا تستطيع أن تخرج من هذا التحالف لأن النظام لن يبقى، من جهة أخرى كل ما يتم الآن من ضغوط بواسطة تركيا، وبواسطة أميركا، وبواسطة الجميع هو لفك هذا التحالف، ولإخراج سوريا منه، سوريا لن تخرج منه، إذن هي لن تسمع لا لتركيا ولا لأميركا ولا لغيرها، لأنه مصير النظام، نعم.

ليلى الشيخلي: في وسط هذا التحليل ألا ننسى هؤلاء الذين يخرجون في الشارع السوري، هل هؤلاء كلهم ينفذون هذه النقطة يحرصون على تنفيذ المخطط.

فيصل جلول: لا لا لا، ليلى الله يخليكي، لا ، ليلى الله يخليكي أبداً، أنا لا أتحمل هذه الدماء البريئة التي تراق في الشارع، وأنا أتأثر مثلك، وأنا لي أطفال مثلك أيضاً، ولا يمكن أن أقبل بأي صورة من الصور أن توضع هذه الدماء بوجهي، لذلك أنا أدين كل نقطة دم أهرقت في سوريا، أنا أتحدث عن مسالة في غاية الأهمية وهي أن الذين يحللون كما جرى في هذه الحلقة اليوم، أن النظام سيسقط بعد غد وبعد أسبوع وبعد ثلاثة أسابيع وعلى يد التنسيقيات وعلى يد، هم الذين يشجعون أكثر فأكثر هؤلاء الناس على أن يرموا بأنفسهم في مواجهة الدبابات السورية، وهم الذين يشجعون هؤلاء الناس على أن تهرق دمائهم، أنا أدين كل نقطة دم تهرق في سوريا ولكن في ذات الوقت أدين أيضاً الذي يكذبون على الشعب السوري، والذي يقولون للشعب السوري أن النظام سيسقط بعد غد، أنا لا أوافق على زميلي مصطفى، عندما قال بأن النظام السوري ضعيف، النظام السوري ليس ضعيفاً، النظام السوري كما هي تركيا لديها حسابات هو أيضاً لديه حسابات، من ماذا سيخاف، لم يخف من داود أوغلو، وعبرت بثينة شعبان عن ذلك بوضوح، إذن هذا النظام لا يخاف من تركيا ولديه حسابات ولم يكن في أي وقت إلا معزولاً، النظام السوري، لا يخشى العزلة لذلك على الذين يحسبون إسقاط النظام السوري بالضغط الخارجي، وبالضغط التركي أن يعيدوا النظر بحساباتهم على الأقل رأفةً بهؤلاء الناس الذين يسقطون في الشارع.

ليلى الشيخلي: يعني لا أحد يلقي بدماء السوريين في وجهك، وإنما يلقون بها في وجه الرئيس الأسد تحديداً وهذا ما يجري اليوم، كل هذه الزيارات، كل هذه التصريحات، مصطفى اللباد هل ترى أن الموقف التركي ممكن أن يمثل مقدمة لتحالف دولي كما حدث في دول أخرى يدفع الأمور إلى نقطة أخرى.

مصطفى اللباد: أعتقد إنه تركيا مدفوعة بمصالحها أكثر، والزميل من باريس عندما يقول إنه ضد إهراق نقاط الدم، لكنه يدعم النظام في سوريا بتحليلاته هذه، نحن نريد حلقة هادئة تحليلية وليس حلقة أيديولوجية، يعني الأيديولوجية تسقط أمام الشهداء وتسقط أمام الشعب السوري المطالب بحريته، ولا يستطيع أحد مهما امتلك من براعة خطابية وكلامية، أن يبرر هذه الأفعال الشنعاء التي تجري الآن في سوريا مع كل الاحترام للبراعة السورية السابقة في إدارة الملفات الإقليمية، لكن عندما تقول الشعوب كلمتها أعتقد أن لا احد يستطيع أن يزايد على هذه الشعوب، ولا يستطيع تعليمها كيف تتصرف، مرة أخرى إلى سؤالك أستاذة ليلى، تركيا مدفوعة بمصالحها في سوريا وليس ممثلاً لطرف دولي بالضرورة، لذلك تركيا تريد أن يكون هناك استقراراً في سوريا ولكن استقراراً على قاعدة دوام مصالحها في سوريا، وتركيا تنطلق من حسابات مفادها أن تقاسم السلطة بين النظام والمعارضة في حكومة انتقالية تفضي إلى انتخابات حرة، تركيا تعتقد أن هذه الانتخابات ستأتي بحلفاء لتركيا في دمشق لا تضطر إلى تقاسمهم مع إيران، لذلك هناك صراع داخلي في سوريا، هناك توتر في العلاقات السورية التركية لكن هناك الصورة الأكبر وهي صراع تركي إيراني على القيادة والنفوذ في المنطقة، وفي هذه اللحظة التي نتحدث فيها أعتقد أنه تركيا بصدد بصدد تغيير دفة تحالفاتها الإقليمية لجهة المزيد من الضغط على النظام في سوريا حمايةً للمدنيين وللانتفاضة الشعبية وحمايةً للمصالح الوطنية التركية في المقام الأول، لذلك الدول تتحرك باعتبارات أخلاقية واعتبارات مصالح، وأعتقد أنه السياسية التركية حيال سوريا في الفترة الأخيرة كانت مزيجاً واضحاً من هذين المركبين، المصالح والمبادئ الأخلاقية وأعتقد أن تركيا في الأيام القادمة ستنتهي إلى نهاية مغايرة، لأنها ترى إنه النظام في سوريا لا يريد القيام بإصلاحات تعني إشراك المعارضة في السلطة وليس إصلاحات لمجرد الحديث عن إصلاحات.

ليلى الشيخلي: وإلى أي مدى هي مستعدة، نعم، ولأي مدى هي مستعدة أن تثبت ذلك، أشكرك جزيل الشكر الدكتور مصطفى اللباد المختص في الشؤون التركية والإيرانية، وأشكر جزيلاً طالب كوتشك جان مدير مركز دراسات الشرق الأوسط من أنقرة، ومن باريس الكاتب والباحث فيصل جلول، إذن بهذا ينتهي الجزء الأول من حلقتنا، فاصل قصير نفتح بعده الملف اليمني لنسأل، ما حقيقة ومضامين التعديلات المقترحة على المبادرات الخليجية، وهل يمكن لها أن تشكل أفقاً لتجاوز الأزمة اليمنية على ضوء مختلف الأطراف من تلك التعديلات.

[فاصل إعلاني]

غموض حول تعديل المبادرة الخليجية

ليلى الشيخلي: أهلاً من جديد، أحاط كثيرٌ من الغموض بما أعلن عنه عن تعديلاتٍ قد تكون طالت المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية، تعديلات من المفترض أن تغير عنوان الاتفاق، من اتفاق بين الحكومة والمعارضة إلى اتفاق بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك، تعديلات تمنح الرئيس إمكانية أن يوقع على المبادرة بصفته الحزبية، دون صفته الرئاسية، والأمر الذي جعل المعارضة ربما تسارع إلى الرفض الكامل للتعديلات، أياً كان شكلها أو محتواها، خوفاً مما قالت انه التفافٌ مؤكد من نظام صالح على جوهر المبادرة القاضي بتنحي صالح، وتسليمه السلطة لنائبه تمهيداً للتحول الديمقراطي، عامر صديق والمزيد من الأضواء على المشهد اليمني في التقرير التالي.

[تقرير مسجل]

عامر صديق: منذ عدة شهور والمشهد في اليمن يقتسمه فريقان، رافضون للنظام يزداد عددهم وتتنوع فئاتهم مع الأيام، وبقاء نظامٍ تزداد الحيرة باضطراد حول أسباب بقائه حتى الآن والتي هي تآكلت حتى لم تعد تتعدى حسب بعض المراقبين، ثلة سياسيين وبضعة ألاف من الجنود يقودهم الجيل الثاني من آل صالح، فعلى الصعيد الاجتماعي وبالإضافة إلى متظاهرين تعج بهم سوح أغلب المدن اليمن، اتسعت رقعة رافضي النظام لتضم معظم قبائل البلاد، بينما بلغت نسبة العسكريين الذين أعلنوا خروجهم عن نظام صالح نحو 80% من الجيش اليمني حسب بعض المصادر، ومع هذا يبدو الوضع في اليمن وكأنه علق حيث هو، يعجز النظام الذي غيبت الإصابة رئيسه منذ أكثر من شهرين عن حسم الأمور وإسكات رافضيه، ويعجز المحتجون بدورهم عن تحقيق هدفهم بالتخلص من بقايا نظام صالح حالةٌ ذهبت التفسيرات في تأويلها مذاهب شتى، لكن أرجحها حسب المراقبين أن مفاتيح الحالة اليمنية تتحكم بها جهات خارجية على صلة بكافة مكونات المشهد اليمني فيما عدا غير المنتمين حزبياً من شباب الثورة في ساحات الاحتجاج، فلا الجيش ولا القبائل ولا المعارضة استطاعت الخروج ببديلٍ جديد يدعي وراثة حكم صالح، الذي يتبارون في إعلان رفضه بل إن المعارضة التي تتردد كثيراً وتضرب المواعيد بعد المواعيد لإعلان ما تسميه مجلساً وطنياً، يحل محل حكومة صالح تتهم من قبل البعض بأنها من يعيق عبر شبابها في الساحات تحركاً شبابياً باتجاه القصر، يضع اللمسة الأخيرة في ثورةٍ دفعت الثمن وعجز لسانها عن إعلان النجاح، وبينما يبدو الداخل اليمني عاجزاً تماماً عن إحداث اختراق يتردد في الأخبار أن الممثلين عن اللقاء المشترك وعلي الأحمر ومعارضين آخرين يبحثون حالياً في مدينة جدة صيغةً لحل الوضع في اليمن، أحد أوجهها مقترح سعودي ينقل الرئيس اليمني بموجبه صلاحياته إلى نائبه مقابل التزاماتٍ لم يوضحها الاقتراح من أحزاب اللقاء والمعارضة بينما أكدت مصادر في المعارضة اليمنية، أن مشاورات مكثفة تجري بين دول الخليج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لإقناع الرئيس اليمني بعدم العودة إلى البلاد تجنباً لاندلاع ما وصف بموجة عنف قد تخرج عن السيطرة.

[نهاية التقرير]

ليلى الشيخلي: لمتابعة هذه القضية ينضم إلينا هنا في الأستوديو الناشط في الثورة اليمنية وسيم القرشي أهلاً بك، من بيروت معنا عباس المساوي الملحق الإعلامي في السفارة اليمنية في لبنان أهلاً بك، وينضم إلينا عبر الهاتف من جده الدكتور صدقة فاضل، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي، كذلك عبر الهاتف من صنعاء القيادي في اللقاء المشترك سلطان العتواني، أريد أن أسألك أولاً سيد عباس المساوي، المساوى عفواً، سيد عباس يعني بعد ما كان تقريباً تم نعي هذه المبادرة الخليجية الآن يتم الحديث عن تعديلات وهناك غموض كبير يكتنفها، هل يمكنك أن تطلعنا على نوعية التعديلات التي يمكن أن نتوقعها.

عباس المساوى: بسم الله الرحمن الرحيم، تحياتي لكِ ليلى، تحياتي للضيوف الكرام، شهر مبارك أولاً، بالنسبة للمبادرة الخارجية أنتِ تعرفين أنها قد نعيت ودفنت وأهيل عليها التراب من قبل المعارضة، ومراراً وتكراراً كانت ترفضها رفضاً قاطعاً وإن وافقت عليها تارةً خجلاً وتارةً وضوحاً وتارةً مواربةً ومخاتلةً، لكن في النهاية باعتقادي الشخصي أن المبادرة الخليجية هي الحاضر وهي الحي الناطق وهي التي بيدها الحل ربما، والتي ستجمع جميع الأطراف على طاولة الحوار، وقد جرب الطرفان باعتقادي الشخصي كل الوسائل، جربوا الاقتتال، جربوا الاحتراب، جربوا المظاهرات الساحات، ساحة مقابل ساحة، حشد مقابل حشد، كل هذا قد جرب، لم يبق إلا الحوار، على ماذا يكون هذا الحوار بالتأكيد سيكون على المبادرة الخليجية وأنت تعرفين أن الأميركي والأوروبي وكذلك الخليجي هو الشيف الذي يحضر الطبخة اليمنية، وهنا أعبر كثيراً عن أسفي الشديد، كيف تتحول الملفات اليمنية إلى أيدي آخرين ليحلوها، لكن إنه وقد غاب العقل اليمني والحكمة اليمنية وأصبح أمرنا ومصيرنا بيد الخارج، ملفاتنا الاقتصادية ملفاتنا الأمنية ملفاتنا المستقبلية كلها بيد الأجنبي أو بالتالي ما يجري الآن في جدة السعودية هو التفاف ربما أو اجتماع من بعض قادة اللقاء المشترك لا أعتقد كلهم فقد خرج بعضهم يرفض أي لقاء وأي حوار على طاولة المبادرة الخليجية، وبالتالي ما يجري هناك هو من أجل تفعيل المبادرة الخليجية وإعادة نفخ الروح فيها من أجل التوصل إلى حل، باعتقادي الشخصي رئيس الجمهورية سيوقع على المبادرة، ما بقي من خلاف..

ليلى الشيخلي: تقول سيوقع أنت تقول عفوا، غاب الحوار والآن اللقاء ذاهب إلى الحوار لكن تتناسى أن من اختار أن لا يوقع ليس مرة ولا مرتين ولا ثلاثة هو الرئيس علي عبد الله صالح نفسه، لماذا نتوقع أن يوقع هذه المرة؟

عباس المساوى: في هذا التفصيل أولا أنت تعرفي أن المؤتمر قد وقع، وكذلك بعض قيادات اللقاء المشترك الأسماء المسمية في المبادرة الخليجية قد وقعوا فلم يبق إلا رئيس الجمهورية وكان لرئيس الجمهورية رأي أن تأتي قيادات اللقاء المشترك للتوقيع عليها في القصر الجمهوري بحضور الرعاة، بحضور التلفزة..

ليلى الشيخلي: سامحني سأقاطعك هنا..

عباس المساوى: من أجل أن يظهر الناس بهذا المظهر أن هناك مبادرة خليجية قد وقعت، ولكن أبت.

ليلى الشيخلي: سامحني، يعني عنا 8 دقائق لمناقشة كل الموضوع لذلك سأنتقل مباشرة إلى سلطان العتواني وأسألك، هل يقنعك هذا الكلام وخصوصاً أنكم في اللقاء المشترك أعلنتم أنكم لن تعودوا مطلقاً للمبادرة الخليجية، هل غيرتم رأيكم أنتم أيضا؟

سلطان العتواني: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً أريد أن أنقل عقب اللقاء المشترك إلى الأخوة في قناة الجزيرة حول ما ورد في التقرير بأن هناك ممثلين عن اللقاء المشترك وآل الأحمر يلتقون في جدة وهناك أيضاً خبر في شريط الجزيرة ورد هذا اليوم يشير إلى أن هناك لقاءاً من المعارضة للتباحث حول تعديلات المباردة الخليجية، أنا باسم اللقاء المشترك أنفي نفياً قاطعاً هذا الخبر وأرجو من الجزيرة أن تتحرى الدقة في نقل الأخبار التي يكون المشترك فيها طرف لأنه نحن لم نفوض أحداً للحديث باسمنا وليس هناك لقاء مشترك آخر غيرنا يتحاور في جدة..

ليلى الشيخلي: إذن أنت تنفي مطلقاً أن يكون هناك أي حوار، ولكن ما أوردناه هو حوار مع أطراف سعودية وليس مع الرئيس علي عبد الله صالح.

سلطان العتواني: ليس هناك أحد..

ليلى الشيخلي: في جدة وليس الرياض..

سلطان العتواني: ليس هناك أحد من المشترك خارج البلد على الإطلاق..

ليلى الشيخلي: أصبحت الصورة واضحة تماماً بهذا الشأن، خلينا ننتقل إلى جوهر الموضوع، هل تقبلون الآن العودة إلى المبادرة الخليجية مع اجراء تعديلات وعن أي تعديلات تتحدثون.

سلطان العتواني: نحن لا نتحدث عن أي تعديلات، نحن وافقنا على المبادرة الخليجية منذ البداية رفضها المؤتمر الشعبي العام ورفضها علي عبد الله صالح أكثر من مرة، كان ينبغي على الأخوة في دول الخليج الذين قدموا هذه المبادرة والأصدقاء الذين دعموا هذه المبادرة أن يحددوا موقفاً واضحاً من الذي رفض هذه المبادرة وبالتالي نحن نعتبر في اللقاء المشترك بأن الموقف الخليجي في هذا الشأن فيه نوع من الممالاة ونوع من المحاباة لعلي عبد الله صالح ونظامه ولهذا لم يتم الحسم نهائياً حول الموقف الخليجي، هل هم مازالوا مع المبادرة أو.

ليلى الشيخلي: دكتور أشكرك، أريد أن أنتقل إلى الدكتور صدقة فاضل، الحديث أو الإعلان عن التعديلات قيل أنه سيحدث قبل الخامس عشر من رمضان، هل في هذا التوقيت ما يدعوا إلى الربط مع الإعلان الذي كان قد تم الحديث عنه عن لجنة التنسيق في الثامن عشر من رمضان أو السابع عشر بالأحرى؟

صدقة فاضل: أخت ليلى أحييك وأحيي السادة واسمحي لي في البدء بأن أعلق على تفضل به ضيفكم في الأستوديو السيد المساوي بأن الملفات المالية يتولاها الآن الأجانب وأشار إلى مصير اليمن الآن هو بيد السعودية وغيرها من الدول، هنا لابد أن أذكر الأخ وكل الأخوة المشاهدين والمشاهدات بأن مصير اليمن هو أولاً وأخيراً بيد اليمنيين، وما يحصل هو تدخل أخوي لحل وحسم هذا الصراع بما يجنب اليمن الشقيق القلاقل، وعدم الاستقرار والحروب، وأيضاً يسهم أيضاً في دعم أمن استقرار المنطقة، أمن اليمن هو أمن السعودية وأمن دول الخليج وأمن دول الخليج هو أيضاً أمن اليمن فهناك تداخل في المصالح وتداخل في..

ليلى الشيخلي: ولكن هناك نقطة لافتة ربما أعود إلى، عفواً لا بد من المقاطعة ولكن للأسف الوقت جداً ضيق، وسيم قرشي يعني الحديث عن التوقيت، الإعلان عن المجلس الانتقالي أو الاجتماع الذي سينبق عنه المجلس الانتقالي في السابع عشر من رمضان هذا مصادفة أم هو طريقة نوع من محاوة استباق الأمور ربما من أطراف سواء السعوديين أو الأميركيين تحديداً لأنه من الملاحظ أيضاً أن هناك تحولاً في الموقف الأميركي بدى بارزاً هذه الأيام.

وسيم القرشي: على كلٍ لا ندري ماذا يتم في المفاوضات وفي الحوارت بين السياسيين وبين الأطراف الخارجية، لكن ما ندركه جيداً أن هذه المبادرة رفضت وقتها وكانت ربما المعطيات أو الواقع على الأرض أقل بالنسبة للثورة، الآن المعطيات تغلبت لصالح الثورة بشكل أكبر، نحن الآن هناك طرفان كما ذكر في التقرير، الطرفان هم بقايا نظام علي عبد الله صالح وهم وكما ذكر في التقرير لا يصلون إلى الآلاف من الجنود وهم حالياً يفرضون البقاء بإما أن نبقى وإما أن نشعل حرباً، وهناك طرف آخر وهم ملايين من الشعب اليمني موجودون في الساحات ومعهم أيضاً القبائل وتعرفون أيضاً قوة القبيلة في اليمن وهي تدعم الثورة، وأيضاً أربع مناطق عسكرية من الجيش تدعم أيضاً الثورة وبالتالي هناك إجماع شعبي قبلي عسكري مع الثورة وهناك طرف من بقايا النظام علي عبد الله صالح أيضاً ليس كل من كانوا مع علي عبد الله صالح لأنه أنا أريد أن آخذ من كلامهم أن المؤتمر الشعبي الآن وقع المبادرة والمبادرة كانت تنص على رحيل علي عبد الله صالح وبالتالي من تبقى معه من المؤتمر الشعبي العام هم الذين نستطيع أن نسميهم منافقي العائلة وليسوا حزباً أو شكلاً سياسياً، أما الشكل السياسي فوافق ووقع على المبادرة ولم يتبق إلا علي عبد الله صالح فقط الذي لم يوقع فقط على المبادرة الماضية والآن من يدافعون عنه هم من يدفعون اليمن باتجاه الحكم العائلي وصاروا أيضاً منبوذين من المؤتمر الشعبي العام أنفسهم، وبالتالي نحن نرى أن الدخول في مفاوضات طبعاً هو نوع من استخفاف بالشعب اليمني والشعب اليمني لن يقبل هذا الاستخفاف مجدداً أسقط نظام علي عبد الله صالح وكل من سيقف في طريق الشعب اليمني سيسقط أيضاً سواء من التدخل الخارجي أو أي أشكال سياسية في اليمن إذا وقفت أمام مطالب الشعب اليمني ولولا أني سمعت الآن الأخ سلطوان العتواني ينفي نفياً قاطعاً أنهم عادوا إلى المفاوضات لكان أيضاً لنا رسالة لهم، لكنهم يدركون أنهم لن يستطيعوا تجاوز الشارع اليمني بعد الآن، الشارع اليمني قال كلمته، ضحى بالمئات من أبناء الشعب اليمني، الدم اليمني ليس رخيصاً حتى نضحي بهذا الشكل نحن عاهدنا إخواننا..

ليلى الشيخلي: ولكن نتحدث عن حل سياسي كأن موضوع الثورة أصبح ثانوي والتركيز الآن عاد إلى الحل السياسي، وكأننا عدنا إلى المربع رقم واحد وأريد أن أسألك عباس المساوي هنا، هناك نوع من التركيز على الحديث أنه يجب عدم اللجوء إلى الحل العسكري لأنه ليس الحل مما جعل البعض يشعرون وكأن هناك خوفاً لدى السلطة من حسم عسكري، خصوصاً تم الإشارة إلى منطقة أرحب، ما حقيقة هذا؟

عباس المساوى: أولا ليس خوفاً من السلطة لكن السلطة تنظر بمرآة أخرى أن الحرب الداخلية ليس فيها منتصراً بل الكل مهزوم، البلد هو الذي سيكون مدمراً، بالنسبة للترتيف والتحطيط من قدرة أو من حجم كما يتحدث الآلاف من أفراد الجيش وقلة أو بقايا النظام أو أزلام النظام، يا أخي لو كان هذا النظام ماشي كما تقول لسقط منذ فترة باكرة جداً والآن أنت في الشهر السادس وربما السابع داخلون عليه ولم يسقط هذا النظام ورئيسه منذ 3 أشهر في السعودية للعلاج، نرجو عدم التلطيف ولا التخفيف والتحطيط من الآخر، ما يقوله الأخ في المملكة العربية السعودية أنا لا ألوم المملكة العربية السعودية أنا ألوم العقل اليمني الذي سلم كل شيء، بالعكس جهد المملكة العربية السعودية مشكور جداً لكن أريد أن أوضح نقطة أخرى أننا بعد المؤتمر سلم الملف الأمني للبريطانيين والملف الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، رغم هذا فهو تدخل حميد، تدخل من أجل إصلاح ذات البيت سيظل هذا تدخلاً حميداً بكل تأكيد، الأمر الثاني قد سمعت الآن رفض السيد سلطان العتواني أن لا حوار ولاتلاقي في المملكة العربية السعودية وسمعت وسيم القرشي يتحدث من داخل الأستوديو أن لا حوار ولا تلاقي ولا يمكن أن يتم التلاقي مع هذا النظام تحت أي بندٍ وتحت أي ظرفٍ وتحت أي مظلة، ما البديل أخية؟ هل نتقاتل، هل نحترب، هل نسيل الدماء في الشوراع، إذا كنتم مصرين على وضع الطرف الآخر في الزاوية فهذا شأنكم، بالنسبة للثورة فهي لا دهاقنه ولا عسكر ويقاتلون في كل مكان، لكن الدولة باقية وصامدة حافظة لكرامة اليمنيين ودماء اليمنيين.

ليلى الشيخلي: يؤسفني أن أقاطعك، في الواقع للأسف ظلم هذا الجزء من الحلقة كان يفترض أن يخصص له جزء أكبر، أشكر ضيوفنا جميعاً، شكراً جزيلاً لك السيد عباس المساوي الملحق الإعلامي في السفارة اليمنية في لبنان، وأشكر جزيلاً عبر الهاتف من جدة الدكتور صدقة فاضل طبعاً هو عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي، ومن صنعاء أشكر القيادي سلطان العتواني في اللقاء المشترك، وطبعاً شكراً جزيلاً لك هنا في الأستوديو وسيم القرشي مرة أخرى أعتذر فعلاً لأن فعلاً هذا الجزء ظلم ولكن هذا ما سمح به الوقت، أشكركم جزيلاً على المتابعة وإلى أن نلتقي بإذن الله في حديث ثورةٍ جديد، في آمان الله.