- تكاثر فجائي لأحزاب المعارضة السورية
- واقع المعارضة السورية داخليا وخارجيا

- خلافات الإخوان المسلمين تهديد لوحدتهم

- أجندات دولية

- المعارضة وتأثير الخارج

ليلى الشايب
عماد الدين الرشيد
وائل الحافظ
زهير سالم
منذر خدام
ليلي الشايب: مشاهدينا أهلا بكم في حديث الثورة الذي نخصصه لواقع المعارضة السورية في ظل اللحظة التاريخية التي تمر بها البلاد، فساحة سوريا تزدحم اليوم بأعداد متزايدة من القوى السياسية المتشكلة على وقع موجة الإحتجاجات غير المسبوقة التي تعيشها سوريا منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولا يكاد يمر أسبوع أو إثنان دون عقد لقاء أو إجتماع أو دعوة لمؤتمر وطني لإنقاذ البلاد من مأزقها، لا شك أن عقوداً من التضييق والملاحقات أورثت المعارضة السورية ضعفاً وشتاتاً لا يخفى على أحد، لكن منطق اللحظة التاريخية الراهنة يعيد إلى الواجهة سؤال توحيد صفوف المعارضة خاصة أنها تلتقي في العموم عند مطلب واحد الإنتقال بسوريا إلى نظام ديمقراطي ينهي عقوداً من التفرد والإقصاء وإن اختلفت في منطلقاتها الفكرية والأيديولوجية..

[تقرير مسجل]

على هامش الإحتجاجات الشعبية التي تهز سوريا منذ عدة أشهر وبدفع منها بدأت محاولات اصطفاف شعبي ومسير لهذه الإحتجاجات داخل البلاد وخارجها، فعلى كثرة هذه الكيانات وتداخل أهدافها يمكن تصنيفها بصورة عامة تحت مظلتين ميدانية وسياسية، على المستوى الميداني برزت في الأسبوع الثالث من إبريل الماضي لجان تنسيق محلية حاولت وضع أهداف سياسية عامة لحركة الإحتجاجات والتنسيق فيما بينها تنظيمياً وإعلامياً، ولذات الأهداف تقريبا نشأ مطلع الشهر الماضي ما عرف باتحاد التنسيقيات للثورة السورية من دون أن يعلن عدم اعترافه بلجان التنسيق أو تصادمه معها، سياسياً يتقاسم الساحة الممتدة على تخوم حركة الشارع ما يمكن وصفه بمجموعتين سياسيتين تلتقيان في أغلب سماتهما تكويناً وأهدافا، إحدى هاتين المجموعتين يقف على رأسها المعارض المعروف هيثم المالح وتضم في عضويتها عددا من المعارضين البارزين داخل وخارج سوريا من بينهم غسان النجار ووليد البني ومنتهى الأطرش، أما المجموعة الثانية والتي أطلقت على نفسها اسم هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الوطني الديمقراطي فتضم أيضا معارضين من داخل البلاد وخارجها أبرزهم برهان غليون وحسن عبد العظيم وحسين العودات ويلتقي كلا الكيانين في دعم الإحتجاجات والدعوة إلى دولة مدنية ديمقراطية تخلف نظام بشار الأسد وتقوم على انقاضه، وعلى مسافة من مجموعتي المالح وغليون برزت في الأيام الأخيرة مجموعة تحاول الجمع بين المعارضة والنظام وتُسمي نفسها المبادرة الوطنية من أجل مستقبل سوريا، وأبرز قيادات هذه المجموعة النائب البرلماني محمد حبش الذي دعا إلى تغيير يقوده بشار الأسد ولم يتورع زملاؤه عن ضرب أحد المشاركين في المؤتمر عندما دعا إلى اسقاط الأسد كواحد من الأهداف التي يجب السعي لتحقيقها.

[نهاية التقرير]

تكاثر فجائي لأحزاب المعارضة السورية

ليلي الشايب: ويشارك معنا في هذه الحلقة من عمّان الدكتور عماد الدين الرشيد عضو اللجنة التحضيرية الداعية لمؤتمر الإنقاذ الوطني، ومن باريس وائل الحافظ المفوض السياسي للإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية، ومن لندن زهير سالم الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، وعبر الهاتف من اللاذقية الدكتور منذر خدّام الناشط السياسي، وعبر الهاتف من حلب محمد عبد المجيد منجونة الأمين العام المساعد للإتحاد الإشتراكي الديمقراطي، ونبدأ من عمّان والدكتور عماد الدين الرشيد، دكتور رشيد أنت عضو في مؤتمر المبادرة الوطنية التي أصدرت وثيقة يوم أمس ودعت كل فصائل المعارضة إلى الإنضمام والتوقيع عليها، سؤالي الأول لك ربما تتوقع هو هذا التكاثر الفجائي لما يمكن تسميته الآن بالمعارضات السورية، كيف يمكن تفسيره؟

عماد رشيد: بداية ست ليلى أرحب بك وبضيوفك وبمشاهدينا الكرام، أنا في الواقع أختلف مع هذه التسمية، تسمية معارضات هي في الواقع مجازا تسمى معارضة واحدة لأن المعارضة في الواقع لا بد أن يكون لديها برنامج، لا بد أن يكون لديها تاريخ في الممارسة السياسية، وكل هذين الأمرين في الواقع عامة السوريين بعيدون عنهما لأن مادة 8 من الدستور صادرت العمل السياسي لحزب البعث، ممكن أن نقول معارضة أما معارضات فهذا الكلام في الواقع غير دقيق، نعم لعلك تشيرين إلى اختلاف الرؤى جزئيا فيما يتعلق في أدوات الوصول إلى الهدف المتفق عليه، الهدف المتفق عليه إحداث التغيير الجذري ضمن مطالب معينة ثم في أثناء مسيرة المطالب حدثت أمور مستجدة سببها عسف النظام وتشدده، فحول بؤرة المطالب من دائرة القضاء المطلبية السابقة..الدستور ونحوه إلى دائرة المحاسبة ومطالبة الجناة ومعرفة من قتل هذا.. هؤلاء السوريين، فمن خلال النظر إلى هاتين الزاويتين تشكلت في الواقع رؤى متعددة لكن الكل متفق تماما على قضايا ثابتة: عدم التدخل الأجنبي، السلمية عدم تحولها إلى طائفية أو تجزئة الوطن أو نحو ذلك ثم الرؤيا واحدة فيما يتعلق في النظام من حيث حزب البعث ومن حيث المؤسسة الأمنية ومن حيث الأطر القديمة وضرورة زوال ذلك كله، فهذا في الواقع محل اتفاق فأنا ما أراه إذا اختلفت الرؤى في الوصول إلى ذلك أن تسمى معارضات، لذلك كل ما قام ويقوم وسيقوم من المبادرات والمؤتمرات والإجتماعات في الواقع هو يسير في مساق واحد خدمة هذه القضية ضمن هذه الأهداف المتفق عليها بين الجميع.. نعم، ربما نلحظ أن هناك اختلافا في أيديولوجيات الداعين لكن ينبغي أن ندرك تماماً أن العمل السياسي ينبغي أن لا يكون مؤدلجاً، فرق كبير بين إقحام الأدلجة في العمل السياسي وبين أن يكون العمل السياسي مجرد مشروع يلتقى عليه الجميع إذا كان العمل السياسي أيديولوجيا فهو فكر سياسي، الشعب والمجتمع ليس في حاجة إليه، وإذا كان برنامجا فسيلتقي عليه الجميع في الحالة الأولى سيلتقي أصحاب الأيديولوجيا الواحدة وفي الحالة الثانية سيلتقي كل الذين يجتمعون على هذه الأهداف مهما اختلفت أيديولوجياتهم، وهذا ما حصل في الواقع في قضية دعوتنا في مؤتمر الإنقاذ الوطني حيث التقت كل الفعاليات بكل ألوانها أطيافها العرقية والأيديولوجية والمناطقية والدينية والطائفية وكل ما يتعلق في التنوع السوري التقت على هذا الأمر لأنه في الواقع كان مشروعا بعيداً تماماً عن قضية الأدلجة والتوجه الفكري الواحد أن يكون المدعون بلون واحد بإطار واحد ينبغي أن يكونوا سوريين حريصين على مطالب الشعب السوري على تحرير الشعب السوري..

ليلي الشايب: دكتور رشيد هل هو مجرد لقاء أم هيئة سياسية جديدة ستتشكل وترى النور بمسمى جديد بمعنى جسم سياسي جديد أيضا؟

عماد رشيد: نعم، في الواقع المقصود من المؤتمر الوطني للإنقاذ، المقصود منه في الواقع تشكيل هيئة تأسيسية تنظر في إخراج الوطن من المأزق الذي وصلنا إليه والطريق المسدود بعدما غيبت الدولة نفسها عن المجتمع وعن قضاياه ومن ثم فتتشكل هذه الهيئة التأسيسية ثم بعد أن تبت في هذه القضية تنتقل إلى بحث المطالب إذن هناك تشكيل جديد من خلال هذا المؤتمر يصعب أن يسمى تشكيلا سياسيا بمعنى إنه حزب بمعنى إنه توجه واحد، لا.. هو إطار شعبي كامل بمعنى أن هذه الثورة خرجت على نحو شعبي التقى فيها الجميع، نريد أن نؤكد على قضية مهمة أن الكوادر التي حملت هذا الحراك كانت في الواقع بعيدة كل البعد عن الأدلجة تجدين الإسلامي يحمل على كتفه الشيوعي وهما يهتفان معاً بصوت واحد، تجدين ويجد الجميع أن اللافتة يُمسكها من الطرف الأيمن شيوعي ومن الطرف الأيسر ناصري أو إسلامي، لكن المشكلة النخبة لم تتجاوز لم تصل إلى مستوى هذا التسامح الذي عاش فيه هذا التمازج العربي..

ليلي الشايب: نقطة مهمة جداً دعني أنقلها إلى ضيوفنا في سوريا ولو عبر الهاتف، من اللاذقية الدكتور منذر خدّام الناشط السياسي ما اسميته أنا دكتور منذر في البداية، معارضات اعترض عليه الدكتور رشيد وقال إنه فقط رؤى متعددة وهنا أذكر ما كتبه أكرم البني تحت عنوان وحدة الموقف وتبعثر القوى إلى أي مدى برأيك يجسد هذا التعبير وهذا العنوان واقع المعارضة سواء في الداخل أو في الخارج.. للأسف الصوت سيء جداً من داخل سوريا وكما نتوقع تماما وأحاول الإتصال بمحمد عبد المجيد منجونة من حلب إن كنت تسمعني بإمكانك الإجابة على السؤال سيد منجونة هل تسمعني؟

واقع المعارضة السورية داخليا وخارجيا

محمد عبد المجيد منجونة: أسمعك ست ليلي أسمعك..

ليلى الشايب: تفضل.. هل سمعت سؤالي الذي كان موجهاً إلى الدكتور منذر خدّام عن مدى مطابقة عنوان وحدة الموقف وتبعثر القوى على واقع المعارضة السياسية السورية داخلياً وخارجياً.. سيد منجونة، لا حظ في الإتصالات الهاتفية اليوم مع سوريا إذن نتوجه إلى وائل الحافظ من باريس..

محمد عبد المجيد منجونة: أخت ليلى أنا أسمعك..

ليلى الشايب: آه ok أعود إليك إذن وأبقى معك أستاذ منجونة إذن ما ردك على سؤالي.. نقطة تشتت القوى هذه؟

محمد عبد المجيد منجونة: بعد أربعين عاما من القمع والإقصاء والتهميش، لا بد أن تظهر مثل هذه التشكيلات والإطارات، وكل منها يتصور أنه يقدم حلاً للمسألة القائمة والإشكالات القائمة في سوريا، لكني أرى أن هذه المبادرات تتسم أو تنقسم إلى ثلاث أقسام، هناك المعارضة التي حملت مسؤولية المواجهة للنظام منذ أربعين عاما حتى الآن سواء كانت قوى سياسية أو أحزابا أو كانوا مستقلين أو كانوا مثقفين فإلى آخره.. وهناك أيضا الإطار الذي هو في حوزة النظام الذي يحاول أعضاء مجلس الشعب السابقون هم يحاولون أن يجدوا إطارا ما ليتقدموا خطوات بإدعاء أنهم قادرين على حل إشكالية الوضع في سوريا والتي تتأزم، الحالة الثالثة هي بعض التيارات السياسية تريد أن لا تنسحب بأي مبادرة سابقة لها وإنها تطرح نفسها كبادرة وأنا أعتقد أن هذا ليس سلبيا، فحينما يتم كشف كامل البرامج هذه الإطارات سوف يرى الشعب الذي بيده القرار وله القرار وخاصة الشباب الذين يناضلون في الشوارع ويستشهدون سيجدون أن هذه البرامج خاصة التي تحدد مسؤولية سحب الجيش من المدن، يعني على سبيل المثال الأخ السيد اللي حكى قبلي لم يأت على مطلب سحب الجيش فوراً من المدن والقرى ووقف عمليات القتل والإعتقال المستمرة والتي توصل الأوضاع في البلد وتدفع به إلى أزمات لا يمكن لأي كان أن يحكم ماذا يمكن أن تفجر في المستقبل، منشان هيك هناك مطالب محددة قدمت وأعلنت وأعتقد أنها يمكن أن يجتمع عليها الكل من الإطارات الوطنية الديمقراطية التي ترغب بالتغيير الوطني الديمقراطي الذي يحول الدولة من دولة أحادية..

ليلي الشايب: طيب، سيد منجونة.. إذا كان الأمر هكذا.. اختلاف ربما في التفاصيل ولكن إجماعا وإتفاقا على الهدف الأكبر والجامع وهو الإنتقال من حالة الإستبداد إلى حالة الديمقراطية عبر بناء الدولة المدنية الحديثة، مؤتمر المبادرة الوطنية طرح وثيقة بهذا الخصوص وحدد مراحل لهذا الإنتقال، دفع الكل إلى الإنضمام والتوقيع إن كان ليس لديهم اعتراض على هذه الرؤية، هل وقعتم أنتم مثلاً؟

محمد عبد المجيد منجونة: سيدتي، يا سيدتي.. هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي طرحت بيانها وحددت مطالبها والتي تتوافق وتتوازى مع المطالب الواردة في المبادرة أو مع الإنقاذ أو مع الإطارات الأخرى، المطلوب هو أن نتجاوز الحساسيات التي خلفتها سنوات الإبعاد والتهميش والبحث عن المشترك، وتعميق هذا المشترك.. هناك أمر مريح جدا جدا جدا يجب أن نبقى جميعا على طريق رفع الصوت من أجل تحققه والوقوف أمام أي محاولة من السلطة لإجراء حوار ودفعها لكي تسحب الجيش..

ليلى الشايب: على سحب الجيش، سُحب الخط كما يبدو، أو انسحب أرجو أن تعود إلينا أستاذ عبد المجيد منجونة وسنعود إليك في سياق هذه الحلقة في الإنتظار.. أتوجه إلى باريس ووائل الحافظ، سيد منجونة أستاذ وائل أشار إلى وشدد ودعا إلى ضرورة ترك الحساسيات جانباً وهذه الحساسيات ليست خافية على من يتابع شأن المعارضة السورية في الداخل، في الخارج يبدو هناك بالفعل ربما احتكاك أيديولوجي وتموقع وتخندق أيديولوجي لم تساعد حتى اللحظة التاريخية على تجاوزه ألم يئن الآوان لذلك فعلا؟

وائل الحافظ: أولا مساء الخير..

ليلى الشايب: مساء النور..

وائل الحافظ: والرحمة للشهداء والدعاء للجرحى بالشفاء وللنصر للثورة إن شاء الله، نعم هناك خلافات سابقة هناك رؤى مختلفة، الآن وحدّها هذا اللهيب المستعر لبركان الثورة المنتصرة، لا تزال بعض من العثرات موجودة، ولكننا نحن الآن في الحركة الشعبية لتغيير في سوريا والإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية نعمل جاهدين لتوحيد الصفوف بتواصلنا مع الداخل ونحن جزء منه، سواء داخلا وخارجاً نحن جزء من شعبنا ونتواصل أيضاً مع أطراف أخرى من الخارج ومن الداخل من التنسيقيات في مناطق لم نكن سابقاً على علاقة معها، الحمد لله الجميع شبه مجمع ويؤكد عملية ضرورة الإتحاد والتضامن لتشكيل قوة تمثل شعبنا العظيم تتقدم أمام المحافل الدولية وتشد من عزيمة الداخل لتسرع من عملية إنهاء هذا النظام الباطل اللاشرعي وانتصار الثورة لتقوم الحرية والديمقراطية في سوريا..

ليلى الشايب: دعني اسألك سؤالاً في السياق ولكن أكثر وضوحاً. معارضة الداخل ومعارضة الخارج هل ترفع نفس الشعارات فيما يتعلق بطريقة تجاوز الواقع السياسي الحالي، هل مجرد التغيير من الداخل والبناء على ما هو موجود أم تغيير النظام كلياً؟

وائل الحافظ: نحن من جهتنا ومع الأطراف التي نتحالف معها والتي نتفاوض معها الآن شعارنا واضح وصريح التغيير الشامل والكامل وكما يريد شعبنا، الشعب يريد إسقاط النظام إذن نحن من التيار..

ليلي الشايب: هذا الشعار عذراً لمقاطعتك ربما يجيبني لاحقاً أحد ضيوفي الموجودين داخل سوريا، هذا الشعار رفعه أحد المشاركين اليوم في أحد المؤتمرات ولكنه ضُرب ضرباً مبرحاً وأرغم على مغادرة قاعة المؤتمر كيف يمكن أن نفسر ذلك؟

وائل الحافظ: لسنا مستغربين هذا يدل على أن من يطرح شعار الحرية فمصيره الضرب أو حتى الموت والتنكيل بعائلته. هذا هو كان أسلوب هذا النظام اللاشرعي خلال الـ 40 عاماً التي حكمنا فيها غدراً وبقوة السلاح، هذا السلاح الذي دفعنا ثمنه ليتصدى للعدو نراه الآن كيف يجهز ليقتحم حماة ثانية.. وخسأ لن تمر نحن سنتصدى له وبصدور عارية وشعبنا كله سينهض ليمنعه، والآن المجتمع الدولي يأخذ مبادرة جديدة لعملية إفشال حماة ثانية أو مدن أخرى ثانية. الناس في الداخل وفي الخارج والتنسيقيات ونحن في الإئتلاف نشدد على أن التغيير شاملاً وكاملاً لهذا النظام اللاشرعي وإننا نحذره من جديد ونقول له أن رفع وتيرة العنف ضد شعبنا ستكلفه الكثير والكثير جداً وسيكون أمام المحاكم، وستنزل به أقصى العقوبات قريباً وقريباً جداً.

خلافات الإخوان المسلمين تهديد لوحدتهم

ليلى الشايب: سأعود إليك أستاذ وائل الحافظ نتوجه إلى لندن وزهير سالم الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، أستاذ زهير تقارير صحفية هنا ربما أحدد حديثي عن وقائع داخل الجماعة الإسلامية تتحدث عن إختلافات حادة داخل الجماعة لدرجة ربما التفكير في إزاحة المراقب العام الحالي محمد رياض الشقفة وتعيين فاروق طيفور بدل عنه. أولاً إن صحت هذه التقارير ثم هذا الوضع الهش وهذه الخلافات هل ربما لا تجعلكم تدخلون المعارضة بالقوة المتوقعة منكم وتعزيز صفوف المعارضة سواء في الداخل أو في الخارج.

زهير سالم: مساء الخير لكِ ولضيوفكِ الكرام، يعني أنا أعتقد كنت أريد أن أجيب على ما تتحدثين عنه من هذه التوافقية الوطنية الجميلة في هذه العينة من المعارضين الذين تمت إستضافتهم، كل الحاضرين يتكلمون أو يرمون عن قوس واحدة، كلنا ننظر إلى هذا الإختلاف على أنه شيء طبيعي داخل طيف المعارضة السورية الواسع على أنها مرحلة لا بد منها، مجتمع يعيد تشكله. اعود إلى سؤالك المهم حول الوضع الداخلي في الجماعة الخبر الذي أوردته أو تحدثِ عنه أنا قرأته في القدس العربي لا أدري من أي مصدر تم الإعتماد على هذا الخبر، هو خبر لا أصل له ولا فصل كما يقولون. ليس في الجماعة أي نية لمثل هذا الكلام، نحن كلنا في الجماعة إستغربنا ما يُطرح وعن خلاف بين الأستاذ رياض الشقفة وبين الأستاذ فاروق طيفور، كلام أستطيع أن اؤكد للمشاهدين جميعاً ولقناتكم المحترمة بأنه لا أصل له وبأن الجماعة إن شاء الله تكون في أفضل حالاتها، والعمل دائماً هو الذي يطوي.. طبعاً نحن بشر وهناك وجهات نظر دائماً على كل المستويات لأننا جماعة ديمقراطية تحكمها مؤسسات لكننا نتقدم دائماً بإتجاه الأفضل وإن شاء الله بإتجاه الأقوى، المرحلة الوطنية تحتم على جميع أبناء الجماعة وهم جزء ركين في هذه المعارضة الوطنية تحتم عليهم أن يكونوا صفاً واحداً وأن يتقدموا دائماً إلى الأمام، واؤكد لك وللمشاهدين جميعاً بأن الكلام الذي أوردته لا أصل له هو مجرد فبركة إعلامية قد لا تكون بعيدة عن بعض القوى التي تريد أن تخدم النظام بمثل هذا الخبر.

ليلى الشايب: ما يُقال عن تحالفكم مع جبهة الخلاص بقيادة عبد الحليم سابقاً طبعاً عبد الحليم خدّام أيضاً يبدو أنها أثارت القلاقل والإنقسامات داخل صفوف الجماعة.

زهير سالم: يا سيدتي تحالفنا مع الأستاذ عبد الحليم خدّام سابقاً كان قراراً مؤسساتياً وشيئاً طبيعياً يعني نحن لسنا حزب مجلس الشعب السوري، كل شي عندنا يتم 100%، 99، 98 ،نحن جماعة ديمقراطية يحكمها قرار ديمقراطي حقيقي، كانت خطوة ديمقراطية، كان هناك الأكثر في صفوف الجماعة سواء على صعيد مجلس الشورى الأكثرية الكاثرة وليس فقط الأكثر، أو على صعيد المجلس القيادي المكتب التنفيذي كما نقول، كانت خطوة شرعية وكان هناك معترضون عليها منتقدون لها، وهذا شيء طبيعي لا ننفيه كثير من القرارات التي نتخذها لا تكون إجماعية نحن لسنا جماعة الـ 99....

ليلي الشايب: تجاوزتم هذا الخلاف بالفعل لكن الجماعة أستاذ زهير..

زهير سالم: دائماً نتجاوزه بفضل وبركة الشورى التي تعلمناها من ديننا، نحن أبناء هذا الإسلام نتعلم دائماً أن الشورى هي التي تحكم قرارنا، وهي التي تحكم موقفنا حتى عندما نختلف نستطيع أن ننظم هذا الإختلاف، أُبشر المواطنين بأنه إن شاء الله ليس هناك أي مشلكة في جماعة الإخوان المسلمين، نحن ننظر إلى الأمام ونتطلع أن نكون حملة وخُدام لمشروع شعبنا الذي يريد أن يحقق أهدافه في العيش الحر الكريم.

ليلى الشايب: نعم، طيب اعود مجدداً قبل أن نذهب مع فاصل إلى الدكتور عماد الدين الرشيد، دكتور عماد ربما سأسوق إليك عنوان أحد المقالات التي كتبت عن لقائكم مؤتمر المبادرة الوطنية والوثيقة التي طرحتموها والمقال للأسف وصف هذه المبادرة أو هذا المؤتمر بالفشل. أريد أن أسمع تقييمك أنت ولو إني لا أتوقع أن تؤكد هذا التقييم. هل لقيتم القبول، هل تزاحم عليكم المعارضون سواء تكتلات سياسية أو أفراد للتوقيع على وثيقتكم؟

عماد الدين الرشيد: هو بداية كل من يقدم لنا تقييماً نشكره لأنه حقيقة يقدم لنا نوعاً من التوجيه، وهذا الفهم نرحب فيه لكن الواقع في الواقع لم يكن على هذا النحو أن لا أريد أن أدخل في حالة التقييم ونقيم أنفسنا وأنا عضو لجنة تحضيرية للمؤتمر سيصعب علي أن تضعيني في موقف الدفاع المباشر عن...

ليلى الشايب: لا، أريد تقييماً موضوعياً وبناءً..

عماد الدين الرشيد: نعم، هذا ما أريد أن أقوله، ما أريد أن أقوله أن فكرة المؤتمر إنبثقت تعبيراً عن الميدانيين الذي هم على الأرض، الذين ليسوا مؤدلجين ولا يخضعون للنخبة، فلذلك طرحت الفكرة ابتداءً وتم تسويقها بين إتجاهات متعددة، ثم فيما بعد تطورت قليلاً بعد الإعلان الأول في 15/6 ثم البيان التوضيحي الذي تم 23/6 ثم بعد ذلك صدرت الوثيقة التي.. وثيقة إعلان المباديء التي كانت برئاسة الأستاذ هيثم المالح، ثم تضافرت بعد ذلك الجهود ومن كل ناحية حتى الآن نجد أنفسنا في أمام صعوبة لقبول هذا الكم الهائل ممن يود أن يُشارك في المؤتمر. أنا لا أريد أن أتكلم عن تقييم فكرتنا لا تحتاج تسويقاً ولسنا في مجال التسويق السياسي، نحن في مجال الخروج من أزمة، الخروج من الأزمة لا يقتضي أبداً هذا الحديث، الخروج من الأزمة يقتضي أن تتضافر الجهود ووتوجه إلى الحل. أُرشد هذا الحل، لقد مل السوريون الإقصاء لقد مل السوريون الوصايا، لقد مل السوريون هذه التقييمات والبحث عن البراءات لذلك لا بد لهم أن يلتقوا جميعاً على مشروع واحد، وفي الواقع يبدو أن هذا المشروع قد تبدت وظهرت معالمه، لا يوجد لهذا المؤتمر عذراً لوناً واحداً يجمعه، لا يوجد لهذا المؤتمر أجندة مسبقة، لا يوجد لهذا المؤتمر قضايا غير متفق عليها، لذلك الذي أراه نحن في حاجة إلى أن نتناصح أكثر من أن نتدافع، وفي الواقع أنا إلى هذه اللحظة لم يصلني مستوى ما ذُكر أن هناك تدافع أو تعارض لا أزال أقول أن المشهد السياسي طبيعته تقتضي الإختلاف في الرؤى وإلا رجعنا إلى الحلم الواحد، وإلا رجعنا إلى الحزب الواحد والرجل الواحد..

ليلي الشايب: يعني الإختلاف هنا الإختلاف دليل صحة وعافية وليس له أي..

عماد الدين الرشيد: طبعاً طبعاً

ليلى الشايب: طيب عاد إلينا وأرجو أن يبقى معنا عبر الهاتف من اللذقية الدكتور منذر خدّام وكذلك محمد عبد المجيد منجونة، دكتور خدام كنت سألتك عن مدى تطابق وجهات نظر أو على الأقل تقاربها بين المعارضة في الداخل والخارج وأنت ممن شاركوا في اللقاء التشاوري في دمشق، كيف وكنت رئيس المؤتمر كيف تقيم الأمور في هذا الشق تحديداً ؟

منذر خدام: فيما يتعلق بالمعارضة الخارجية والداخلية لا تحتاج لتقسيم تحتاج إلى هيكلة وإلى مزيد من التفكير أنا قلت مراراً أن السوريون أينما كانوا عندما يسترشدوا بمصالح وطنهم العليا فمن حقهم أن يمارسوا السياسة أينما كانوا سواء أكانوا في الداخل أم الخارج، فيما يتعلق بالمعارضة الداخلية وخاصة المؤتمر التشاوري الذي عقد في دمشق وكان لي الشرف بترأسه، هذا المؤتمر كما ذكرنا في حينه هو تعبير عن قسم من المعارضة الثقافية، المعارضة السياسية المستقلة التي لا تنتمي إلى أية أحزاب سياسية وحضر المؤتمر ما ينوف عن 200 شخص، وربما لولا الظروف التي رافقت انعقاده وإلا كان الحضور أكبر من ذلك بكثير صدر عن المؤتمر وثيقة مهمة تم إعلانها في مؤتمر صحفي وصدر عنه أيضاً عهد والعهد لا يكون أكثر أهمية حقيقة عن الوثيقة التي صدرت عن المؤتمر. يا سيدتي يعني هناك سؤال على الأقل سمعته من خلال الحوارات التي تجري بينكم نحن في سوريا لأكثر من 4 عقود ليس لدينا خيار سياسي لا وجود لأحزاب معارضة، أنا دائماً أقول هناك عناصر معارضة وليست أحزاب معارضة يكون الحزب أكثر تعقيداً من ذلك، طبعاً لسبب من الأسباب المعروفة جداً كان ممنوع إنشاء أي حزب معارض وأعيد حتى أحزاب السلطة وفقاً لمقاييس نظرية تكوين الأحزاب في المفهوم الحزبي هي ليست أحزاب هي أقرب إلى الأجهزة، وبالتالي في هذه المرحلة الإنتقالية أنا أعتقد من المشروع تماماً أن تتشكل أحزاب سياسية كثيرة وذي قراءة سياسية وايديولوجية مختلفة وأنا أكاد أكون جازماً عندما سوف تتطبق الديمقراطية في سوريا ربما نشاهد أحزاباً كثيرة غير مألوفة. الأحزاب التقليدية الموجودة اليوم على أهميتها وعلى أهمية الدور الذي قامت به خلال المراحل السابقة، حقيقة تحتاج إلى تجهيز ذاتها إلى تجهيز رؤاها وتجهيز بناها التنظيمية لأنها في الأساس أساس الديمقراطية وحتى تقوم حياة ديمقراطية في داخلها وكما تعلمون يظل الأمين العام للحزب حتى يموت ثم يرثه ربما الأقرب إليه، هذه ليست أحزاب سياسية، ومع ذلك السوريون على درجة عالية من الذكاء والوطنية التي ربما تسمح لهم بأن يشكلوا حياة سياسية خلال فترة قصيرة ربما عندما تعيش سوريا مرحلة جديدة..

ليلى الشايب: دكتور خدّام يعني هل محصلة كلامك وأيضاً حديث باقي الضيوف عن ظاهرة التعدد بمعناها الإيجابي وليس العكس، لأن هذا التعدد الآن قد يفرز في الأيام المقبلة ربما عملية غربلة بحيث لا يبقى من المعارضة إلا الأقوى والأكثر تنظيماً وبالتالي الأقدر على أن يكون بديلاً أولاً ومحاوراً شرعياً وقوياً بالنسبة للخارج.

منذر خدام: لا شك بذلك أن التعددية السياسية حالة صحية، حالة صحية وأنا أعتقد الآن في سوريا على الأقل هناك ما يقارب الـ 70 حزباً أنا لدي إحصاء لحوالي 63 حزب وربما شكلت أحزاب ثانية، لكن هذه الأحزاب إما أن يكونوا بضعة أشخاص هناك أحزاب بين ليلة وضحاها تتشكل، هذه حالة طبيعية لكنها في النهاية لا يصح إلا الصحيح بالتأكيد هناك تتشكل أحزاب بهويات سياسية مختلفة، سواء أحزاب قومية سواء أحزاب اشتراكية سنجد أيضاً أحزاب بهويات دينية إنما تكون ديمقراطية أو وفق القانون الذي يسمح بذلك، التعددية السياسية حالة صحية وفي النهاية مسار عملية المنافسة الديمقراطية في مناخ من الحرية في مناخ من القانون والمسؤولية بالتأكيد من سيستمر هو الحزب الأقوى الذي يعبر عن تطلعات الشعب السوري..

ليلى الشايب: على كل دكتور خدام عذراً لمقاطعتك، على كل نعود لإستئناف النقاش في حلقة الليلة من حديث الثورة عن واقع المعارضة السورية في ظل اللحظة التاريخية التي تمر بها البلاد ولكن بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا ..

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من حديث الثورة عن واقع المعارضة السورية وسأتوجه إلى باريس ووائل الحافظ، إذا يعني جاز لي أستاذ حافظ أن أعتبرك ممثلاً واحداً من ممثلي المعارضة السورية في الخارج ربما يمكنني القول أنكم ربما تتحملون عبئاً أزيد باعتباركم أنتم من تمثلون واجهة المعارضة السورية ككل أو هكذا يفترض وأنتم من ينقل الخطاب إلى الخارج بمعنى الدول الكبرى وغيرها، كيف يعني تتعاطون مع هذه المسؤولية؟

وائل الحافظ: الحقيقة نحن في الخارج نتواصل مع الداخل وقرارنا دائماً مشترك، نحن عندما نطرح شيئاً فيكون الإخوة في الداخل يعطونا رأيهم ويترافق ذلك مع تصعيد أو تهدئة العمل على الساحة حسب ما يرونه في سبيل أن تكون الشعلة مستمرة، ونحن على أساس هذا ننسق فنظهر على الفضائيات نتصل بالدول وبوزارات الخارجية، نطرح أن نرسل الرسائل، يكون هناك تواصل مع المجتمع الدولي لشرح أن هذه التظاهرات هي ثورة وثورة مباركة وأن هذا النظام الفاقد الشرعية أو بالأحرى الذي لم يمتلك شرعية، ولكن نظراً لموقع سوريا في العملية السياسية في منطقة الشرق الأوسط كان الغالبية من الدول والمجتمع الدولي يغمض عينيه عما يحدث في سوريا كوصول حافظ الأسد بشكلٍ لا شرعي، والمجازر التي اقترفها في عام 82 في حماة وفي باقي المدن، عن العنف اللامشروع والعنف المبالغ في التعامل مع الشعب السوري عن التدمير الاقتصادي الذي أصاب سوريا، عن خلق طبقة ليست طبقة سمان، المتوحشون السمان الذين أكلو في سوريا الأخضر واليابس، لم يتركوا شيئاً للشعب ليأكل وليبني، إذن هناك خزين أربعين عاماً وأكثر من هذه الحالة الشاذة.

ليلي الشايب: سيد الحافظ طيب نتجاوز الآن وأعيد مرة أخرى وأؤكد على عبارة اللحظة التاريخية التي تمر بها سوريا والتي على المعارضة أن تحسن استغلالها، أنت في باريس مثلاً يعني هل هناك من يتحدث إليكم عن الشأن السوري باعتباركم واحدة من واجهات المعارضة السورية إن كان ليس بالإمكان الحديث إلى المعارضة في الداخل، هل أنتم يعترف بكم على أنكم من يمثلها ربما جزئياً في الخارج، باريس أو بريطانيا أو واشنطن وغيرها ؟

وائل الحافظ: نعم، تعرف الدول الكبرى أختي الكريمة لديهم مؤسسات رصد وأبحاث يرصدون الفضائيات، يرصدون صدى الداخل، يرصدون من يتواصل مع الداخل، من يكون له صدى وصوته مسموع لدى الداخل في تحرك الثورة، هم يرصدون هذا ويتعاملون مع أطياف المعارضة ونحن من الأطياف التي نتقدم إليهم ويسألون عن تطور الثورة، يسألون رأي الثورة في عدة مواضيع ونحن بالتشاور مع اخواننا في الداخل نؤكد رأي الثورة بما تقتضيها المصلحة العليا لسوريا العظيمة ولشعبنا العظيم ولثورته المباركة، نحن على تواصل مع المستقبل، كممثلين، كطيف من أطياف المعارضة وجزء كبير منها، ونحن أيضاً نناقش كما قلت وفي عملية توحد مع كثير من الأطياف الأخرى..

ليلي الشايب: هل توجه لكم ملاحظات حول ربما تعدد المعارضة السورية باعتبارها ربما عائقاً يحول دون الحديث بشكل محدد ودقيق عمن يمثلها لكي تنتقل سوريا إلى مرحلة أخرى.

وائل الحافظ: تماماً هذا صحيح، يطلب منا ونسأل أن هذا التعدد هل له مصلحة بأن يبقى هكذا طويلاً، فثورة سوريا وشعب سوريا محتاج إلى أن تكون الصفوف موحدة ونحن أبلغنا الجميع بأننا نمثل طيفاً جيداً ونحن في عملية بالفعل في عملية توحد الآن مع كثير من الأطياف الأخرى وهم يعرفون ذلك والأطياف الأخرى أعلنت موقفها وقريباً إنشاء الله مع كل الأخوة لأننا أمام هدف نيبل، هدف سامٍ ونبيل هو تحرير سوريا من هذا الاحتلال الجاثم، تحرير سوريا وأخذ الحرية والكرامة والديمقراطية لهذا الشعب العظيم ولهذا البلد، نحن نتوحد والأطراف الدولية نعم تحادثنا الآن وتطلب التوحد ونحن نتوحد وسننمثل قريباً بالتواصل مع الداخل الثورة السورية فعلاً وقولاً.

ليلى الشايب: أستاذ زهير سالم الناطق الرسمي بإسم جماعة الإخوان المسليمن في لندن، الحديث عن ربما مناقشتكم وبجدية انضمام الإخوان والجماعة إلى الهيئة الوطنية للتنسيق، هل هو حديث دقيق، هل أنتم بصدد ذلك الآن؟

زهير سالم: يعني نحن كما قلنا وكما قال جميع الإخوان ننظر بإيجابية إلى هذا التعدد، لا نعتبر أن هذا التعدد هو في.. نحن في مرحلة ضرورية أنتِ تسمينها اللحظة التاريخية وهذه تسمية جميلة وجيدة ولكن المجتمع السوري الآن يعيد تشكله، نحن لا نؤمن بثنائية المعارضة الداخلية والخارجية متجاوزين هذه النقطة منذ سنوات طويلة..

ليلي الشايب: لنا جغرافياً فقط أستاذ زهير يعني حتى لا تحمل العبارة أكثر ما يجب.

زهير سالم: قد يكون جغرافياً نعم، ولكن نحن منذ سنوات شاركنا في الاعداد والتحضير لإعلان دمشق وكنا جزءاً منه قبل إجادة الخلاص الوطني، إذن لنا صلاتنا بمجتمعنا السوري كجماعة الإخوان المسلمين ونحن منفتحين على جميع القوى وعلى جميع الهيئات، ونرى بأن هذا الحوار أو هذا التعدد في حد ذاته هو ضرورة تاريخية لكي نصل فيما بعد ليس إلى حزبٍ واحد كما قال بعض الإخوة وليس إلى فريق واحد وإنما لتتبلور المواقف السياسية في سوريا، في تيارات عامة يمكن أن تعبر عن نفسها ويمكن أن تمثل هذا الشعب السوري.

ليلي الشايب: التعمق بصدد إتصال بعضكم..

زهير سالم: نعم حقيقةً لقد نسي السوريون بعض.. أنا أقول نعم السوريون منذ فترة طويلة القوى السورية تمثل وتمارس نوعاً من المنولوج الداخلي، الحوار الذاتي، لكن الآن هذه الفرصة وأنا أعتبر هذا ثمن دماء الشهداء اليوم أن تكون هناك مؤتمرات داخل دمشق ننظر إليها بإيجابية، أن تكون هناك مؤتمرات خارج دمشق ننظر إليها بإيجابية، لكن كل هذا المخاض سوف يؤدي إلى ولادة الإنسان السوري الجديد، المتعدد، الديمقراطي، القابل للحوار مع الآخرين والذي أيضاً يضبط لغة الحوار ويضبط قواعد العمل السياسي بطريقةٍ مهمة، نحن نسير وشعبنا إنشاء الله يسير على الطريق الصحيح وسيصل إلى أهدافه بالعمل الجاد والدؤوب، وستتعاون هذه القوى السياسية على جميع المحاور وأنا أرجو أن أرسل رسالة أن يتوقف أبناء شعبنا النظر بعيبة بعضهم إلى بعض، الكل وطني ولكل وطني اجتهاده وإن اختلفنا في الاجتهادات الوقتية أو الطويلة لكن لابد لنا أن نعترف بعضنا ببعض حتى لا نتحول إلى نسخةٍ أخرى لحزب البعث..

ليلي الشايب: جيد، أعتقد وصلت واضحة، أستغل وجود الخط وهو المفتوح مع حلب و محمد عبد المجيد منجونة وأنت داخل سوريا يعني الحراك الشعبي كما تلاحظ وتدرك في تصاعد مستمر، هل ترى أن المعارضة قادرة على مسايرة هذا النسق؟

محمد عبد المجيد منجونة: الحراك الشعبي يمتد إلى كل المحافظات والمدن والآن في مدينة درعا هناك مظاهرات كبيرة تؤيد وتعلن تأيدها والتزامها للدفاع عن حماة والوقوف في وجه الفعل.. حماة ألو..

ليلى الشايب: أسمعك أستاذ منجونة تفضل.

محمد عبد المجيد منجونة: هل سمعتِ ما قلته ؟

ليلى الشايب: أسمع بشكل جيد جداً، تفضل.

محمد عبد المجيد منجونة: يعني ما ذكرته قد سمعتيه ولا أكرره؟

ليلى الشايب: لا سمعت وسمعه المشاهدون أيضاً، واصل تفضل واصل.

محمد عبد المجيد منجونة: ماشي، وهناك في الواقع كما قلت مظاهرات الآن تعلن وقوفها إلى جانب حماة هذا الحراك الشعبي سيتسع ولن تستطيع قوى السلطة أن تلغي وجود حركة الأحزاب وبالتالي فما هو قادم لابد أن يعلي من شأن القرار الشعبي الثائر والذين يواجهون الآن القتل بالرصاص.

أجندات دولية

ليلى الشايب: نعم، مرة أخرى أعتقد أن الخط انقطع مع السيد المنجونة من حلب، أعود مرة أخرى إلى عمان والدكتور عماد الدين الرشيد، نستغل ربما ما بقي من الوقت للحديث ربما في أجندة أو تصور دولي وإقليمي ربما للتغيير داخل سوريا ومدى مطابقته أو اختلافه مع الرؤية، رؤية المعارضة أيضاً في الداخل والخارج، خارجياً لاحظنا تحديداً كيف أن واشنطن وتركيا لم تطالبا برحيل النظام وإنما بأن يحدث التغيير من داخل النظام، هل تعتقد دكتور الرشيد أنه مع تصاعد أصوات تدعو إلى تغيير النظام قل لي أن ربما الأجندة الإقليمية والأجندة الدولية تشتت رؤية المعارضة بهذا الخصوص، تؤثر فيها وتتأثر بها.

عماد الدين الرشيد: قبل أن أجيب عن ما يتعلق بالحالة الدولية في الواقع أنا أريد أن أعلق على كلمات محدودة مما تفضلت به وهو نحن في الواقع لسنا في مرحلة أو في مشهد تجزء المعارضة ولا تنافيها، وإنما نحن في أزمة تمثيل من يمثل المعارضة؟ أو من يمثل الحراك السوري في الجملة؟ هذا السؤال في الواقع الخارج يريد جواباً عنه من السوريين جميعاً داخلاً وخارجاً، وأعني بالخارج أنا أعني الخارج الدولي والإقليمي وحتى الخارج العربي فنحن لا ننكر أننا أمام أزمة تمثيل ولكن لسنا أمام أزمة معارضات متقاطعة، من هذه الزاوية تحديداً أنا أقول وأدعو كافة الفرقاء السوريين إلى أن ينتبهوا جيداً إلى أن قيادة هذا الحراك هي ليست بيد النخبة السياسية.. بيد الشارع بيد متظاهرين غير مؤدلجين فينبغي أن يكون هذا المشروع مراعياً هذا النسق، مراعياً هذه الصيرورة التي تجري عليها الأحداث ويقودها رواد هذه الأحداث الذين في الواقع لا يقبلون مطلقاً حالة التأجيج الحزبي لو سميناها أو الأدلجة أو نحو ذلك، هم يريدون خلاصاً بطريقتهم التي أرادوها ولابد من تنظير سياسي لا ينكر هذا الأمر ولكن يراعي المعطى الجديد من غير قفزٍ من فوقهم، ومن هذه الناحية كنت أتمنى أن لو نستطيع عقد اجتماع معتمر للإنقاذ الوطني في ساحة الأموي في دمشق أو في حديقة من حدائقها أو صحن الجامع الأموي وليس في فندق وليس في مكانٍ آخر لأنها حالة شعبية تحتاج حلاً شعبياً، لو أذنتِ لي..

المعارضة وتأثير الخارج

ليلي الشايب: لو أذنت لي أنت دكتور عماد الدين رشيد و استسمحك واستسمح باقي ضيوفي أن أعود مرة أخيرة بسبب الوقت إلى باريس ووائل الحافظ وسؤال مباشر أريد عليه رداً مباشراً ومختصراً، يعني أنت تعيش في باريس وعلى اتصال لاشك بعواصم الخارج هل تصور الخارج للتغيير في سوريا هو الذي يؤثر في تصوركم أم تصوركم أنتم يؤثر في تصورات هؤلاء؟

وائل الحافظ: الحقيقة يؤثر في تصورنا وتصور الخارج هو ما يفعله الأخوة الأبطال في الداخل، نحن نبني موقفنا في المحادثات مع الطرف الآخر يبقى موقفنا بما يحققه من نصرة أخوتنا في الداخل الحقيقة بهذا نتصرف..

ليلى الشايب: يعني السقف ما هو باختصار؟

وائل الحافظ: نعم، باختصار الخارج الآن يتوجه إلى عملية هناك تياراً صهيونياً يريد كما قال السيد رامي مخلوف أن أمن إسرائيل من أمن النظام أن يحافظ على النظام فلذلك يختلقون قصة أنه من الممكن إصلاح النظام، الشعب رد عليهم يريد إسقاط النظام ونحن أيضاً لأننا جزء من هذا الشعب ونحن صوت من أصواته الصادقة المخلصة..

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً.

وائل الحافظ: اسمحي لي بدقيقة واحدة، بثانية واحدة أريد أن أتوجه إلى القيادة التركية أن تصلح من موقفها ومن الآخرين أن يعيدوا النظر، هذا نظام مغتصب للسلطة لاشرعي لايمكن إصلاحه، أرجو أن ينحازوا إلى أن الشعب ينتصر وأن الثورة والديقمراطية ستشكل الحكومة الديمقراطية التي تقود سوريا والمنطقة إلى ما هو فيه الخير للجميع.

ليلى الشايب: أخذت ثلاثين ثانية، شكراً جزيلاً لك وائل الحافظ من باريس وأشكر من لندن زهير سالم ومن عمان الدكتور عماد الدين رشيد ومن اللاذقية الدكتور خدام ومن حلب رغم صعوبات جمة في خطوط الهاتف محمد عبد المجيد منجونة وأشكره شكراً خاصاً و شكراً لكم أنتم مشاهدينا على المتابعة إلى هنا تنتهي حلقة اليوم من حديث الثورة، غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية تحية لكم أينما كنتم.