- خيار حماة
- الدكتاتورية الجوفاء

- سقف الانتقاد

- ماهر وآصف والنظام الرئاسي

- تخويف الغرب

- مقتل أسامة بن لادن


 ليلى الشيخلي
عزمي بشارة

خيار حماة

ليلى الشيخلي: حياكم الله وأهلا إلى هذه الساعة التي نخصصها لمجمل تطورات المشهد الثوري في عدد من الأقطار العربية. في سوريا حيث عاش السوريون اليوم ما سموها جمعة التحدي وسط تظاهرات في عدة مدن. من اليمن خرج الملايين في سبع عشرة محافظة منددين بالرئيس علي عبد الله صالح الذي جدد تمسكه بالسلطة وهاجم خصومه بشدة واصفاً إياهم بالقوى الرجعية. وغير بعيد عن المشهد الثوري، حفل هذا الأسبوع بحدثين بارزين؛ المصالحة الفلسطينية في القاهرة بعد قطيعة إستمرت أربع سنوات وإعلان الولايات المتحدة إغتيال زعيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان منهية بذلك أطول وأكبر عملية مطاردة في التاريخ الحديث. في سوريا أعلن دبلوماسيون أوروبيون أن الإتحاد الأوروبي وافق من حيث المبدأ على فرض عقوبات على ثلاثة عشر مسؤولا سوريا بسبب سياسات السلطة تجاه المتظاهرين المنادين بالحرية والديمقراطية وقد شهدت مدن وبلدات في سوريا مظاهرات بعد صلاة الجمعة أطلق عليها إسم جمعة التحدي. وحسب شهود عيان ووكالات أنباء وناشطين، خرجت مظاهرات مطالبة بالحرية وتغيير النظام في بعض المدن كحمص وأحياء الميدان وبرزة في دمشق وضاحية سقبا وبلدة التل وداريا في ريف دمشق وكذلك بانياس غربا وعامودا والقامشلي في الشرق وحماة في الوسط. وقد إنتشر عدد من الدبابات في بعض المدن ووقع إطلاق نار في بلدة التل مما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين، كما أكّد ناشطون حقوقيون أن الشرطة السرية السورية إعتقلت رياض سيف أحد أبرز وجوه المعارضة السورية خلال مظاهرة في وسط العاصمة دمشق. معنا الآن لمناقشة هذه الملفات هنا في الأستوديو المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، أهلا بيك دكتور.

عزمي بشارة: أهلا ليلى أهلا..

ليلى الشيخلي: إذن أسبوع كان حافلا بالأحداث بدءاً يوم الأحد من مقتل بن لادن مرورا بالمصالحة الفلسطينية، مع إستمرار المشهد الثوري في ليبيا وسوريا واليمن. البداية فلتكن من سوريا في جمعة التحدي إلى أين ترى الأمور متجهة؟

عزمي بشارة: واضح أن النظام إختار الخيار الأمني وذهب به حتى النهاية إن كان ذلك يتعلق بحجم الإعتقالات وإن كان ذلك بالقتل فيما يتعلق بالقتل أن هنالك إطلاق رصاص على أي بادرة لإحداث تجمع، ولذلك من الصعب في مثل هذه الظروف أن تحصل تجمعات كبرى في المدن، لأنه يجب أن يحصل تجمع كبير لكي يقاوم إطلاق الرصاص، أما من البداية يبدأ إطلاق الرصاص لمنع التجمع. هذا يؤدي إلى تشتيت الحالة الإحتجاجية إلى مدن كثيرة وقرى كثيرة، في بعض القرى حيث لا يستطيع النظام أن يصلها، أنا أعتقد في بعض القرى هنالك مظاهرات لا تصلها حتى أجهزة الأمن لأن الجيش لا يستطيع أن يتوزع أو حتى أجهزة الأمن لا تستطيع أن تتوزع أكثر من ذلك لأن هنالك إمساك بمراكز المدن والآن في إحاطة بها بالدبابات. سؤال كبير أولا هل هذا يعد نجاح لأنه في تجاوز واضح لحاجز الخوف تسميه الدولة بلغتها المس بهيبة الدولة هو تجاوز لحالة الخوف في الحقيقة ومن ناحية الحدث الجماهيري هو شيء إيجابي، من ناحية الدولة إذا كانت علاقتها مع الناس تقوم على الخوف هي تعتبر ذلك مس بهيبة الدولة. تعتبره أمر خطير لأنه يتزعزع العلاقة الرئيسية بينها وبين الناس اللي هي علاقة الخوف الآن في تجاوز لحاجز الخوف لأنه كم القتل يعني غير طبيعي من حيث الحجم. الآن السؤال الأول هل هذا يعتبر نجاح، السؤال الثاني، طبعا جوابي هو لأ وهذا فشل. السؤال الثاني كم تستطيع الدولة أن تمارس عملية تحويط مدن إذا بحالة اللاذقية حتى أحياء وعدنا وبعد هذا..

ليلى الشيخلي: طيب وأنت تطرح هذه الأسئلة إسمحلي يعني في سؤالك الثاني كم تستطيع أن تستمر الدولة، وكم تستطيع أن تتجنب خيار حماة الذي بدأ أكثر من طرف يطرحه اليوم؟

عزمي بشارة: أولا ليلى خيار حماة غير ممكن لأنه خيار حماة كان في ظروف عدم تطور الإعلام وليس فقط الفضائية. أنا أقصد نيو ميديا التي بتصور وبتبث.

ليلى الشيخلي: اللي تجعل أي مواطن مشروع إعلامي..

عزمي بشارة: طبعا أيوه بالضبط مشروع مراسل أو مشروع إعلامي، ثم في التقاسم العالمي بين قطبين بحيث إنه في ظل قطب معين بإمكاننا إرتباك الكثير في ظل الإنضمام إلى معسكر محدد في حماية قطب معين الآن العالم إختلف وأيضا وعي الشعوب إختلف. أمور عديدة إختلفت في هذا السياق.

ليلى الشيخلي: بس لا يبدو أن رجب طيب أردوغان يشاطرك هذه الفكرة؟

عزمي بشارة: أي يعني هو..

ليلى الشيخلي: حذر منها فقط مؤخرا.

عزمي بشارة: لا لا أنا أقول خيار حماة بشكله الآن خيار حماة في ظروفنا يعني ما حصل في درعا، يعني ما حصل في درعا في ظروف اليوم من فعلوا.. فعلوا بنفس عقلية ما حصل في حماة ولكن الدرجة لا يمكن أن تكون بنفس الدرجة لأن ظروف العالم إختلفت أما أنا بإعتقادي نعم العقلية التي قامت بفعل حماة هي شبيهة لأنه ما حصل في درعا لناحية التطويق العسكري، التمشيط، الإعتقالات من بيت إلى بيت وأعمال القتل التي جرت بغض النظر إذا كان هناك بعض المسلحين أم لا من عشائر أو لا أدري بالضبط.

ليلى الشيخلي: طيب الرواية الرسمية تصر على أن هذا كان بطلب من الأهالي ولحماية الناس وما إلى ذلك، الى أي حد يمكن أن تستمر هذه الرواية في النجاح خصوصا أنه يبدو أن هناك داخل سوريا من يؤيدها.

عزمي بشارة: أولا دائما هناك رواية رسمية، أنا أعتقد أنه كان لدى لويس السادس عشر كانت رواية رسمية.

ليلى الشيخلي: ولكنها تبدو في سوريا أقوى من غيرها لماذا؟

عزمي بشارة: نعم لأنه نظام أيديولوجي، نحن لا نتحدث.

الدكتاتورية الجوفاء

ليلى الشيخلي: عن المثقفين إذا لاحظت..

عزمي بشارة: هو نظام.. ليس لديك هنا حالة دكتاتورية جوفاء، لديك حالة من نظام لديه أيديولوجيا ولديه توجه سياسي، الكثير يوافقون عليها على الأقل في السياسات الخارجية. ولكن لديك أيضاً قبضة شاملة على المجتمع أدت إلى ربط فئات واسعة من المثقفين وغيرهم في عجلة الدولة. الأمر الذي يؤدي إلى عاملين في هناك عامل الخوف لأنه كما رأيتي البطش هائل وهنالك إستخدام لأمور عديدة. عوامل نفسية، ظروف عائلية.. يعني لا يوجد أمر لا يستخدم في الضغط على الإنسان. وهنالك المثال الذي يراه أمامه ولا يريد أن يحصل له ما حصل لآخرين وهنالك المصالح. في الحالتين في حالة المصالح هذه موجودة في كل مكان وهؤلاء مثقفون يختارون خيار المصلحة بدل خيار القيم أو المباديء هذا موجود. المشكلة حين يتهجمون على الناس بهذه الطريقة الفجة وبالهجوم الشخصي على الناس حتى ناس يفوقونهم ذكاءً ومعرفة ووطنية وحكمة وغيره، لأنه ولكن لا أحد يأخذ هذا بجدية لأنه يعرفون أن هنالك مصالح وراء ذلك وهنالك أيضا الخوف هلأ أنا حتى أكون إذا أردت ان أكون متفائلا يجب أن أقول الحقيقة يعني آمل هذين هما السببين. الخوف عند بعض المثقفين ومصالح المثقفين الآخرين. أنا آمل ان لا يكونوا مصدقين ما يقولون لأنه عندها يكون كارثة. لأنه عندها يكون مستوى الذكاء متدني جدا.

ليلى الشيخلي: بس كارثة أيضا

عزمي بشارة: ولكن هناك العديد من المثقفين.

ليلى الشيخلي: تقريبا تقول أن المثقف حتى يكسر حاجز الخوف أصعب من الشخص العادي.

عزمي بشارة: بالتأكيد.

ليلى الشيخلي: لماذا ؟

عزمي بشارة: بالتأكيد، أولا دعنا نقول أنه في حالة سوريا هنالك العديد من المثقفين الذين كسروا حاجز الخوف من سنوات وجلسوا سنوات طويلة بالسجون وفي المنافي وموجودين وأحياء ويرفعون أصواتهم وأصواتهم مسموعة والحقيقة يستحقون كل إحترام. لا نظروا إلى مصلحة وحتى تعرضوا.. تعرضوا بأنفسهم إلى مضايقات جسدية وعائلية أو غيره. إذن هذا يجب أن نراه وأيضا يجب أن نرى الأمر الآخر وهو سؤالك. أنه أولا المثقفين أكثر إرتباطا من غيرهم بالمؤسسات الإعلامية، المؤسسات الثقافية. كلها مؤسسات دولة، هنالك إرتباط معيشي أكثر. ثم أن المثقف بإعتقادي يخشى من عدم الشعبية يعني خاصة عندما يتم إتهامه بالخيانة وكذا وهي تهمة يعني سهلة جدا، هنالك سهولة غير محتملة بإطلاقها على صاحب رأي آخر أنه مندس خائن كذا. بمجرد إنه خالف الرأي يعني وانا أقصد مخالفة الرأي مش إنتقاد بسيط إنه والله إحنا لازملنا هون كهرباء ومياه ولازمنا في هذا الحي تزفيت الشارع. هذا مقبول على النظام، هذا يعتبر نوع من النقد البناء، لا أنا أقصد نقد سياسي ثقافي فكري لأسلوب الحياة لنمط الحكم وكذا، هذا فجأة يعتبر خائن حتى لو كان حتى اللحظة يعتبر وطنيا ومجيدا وممتازا.

ليلى الشيخلي: طيب أريد أن أسألك سؤال يعني المثقف السوري اللي يعني رأى النموذج التونسي والمصري أمامه وشاهدنا نماذج لمثقفين مصريين في البداية كانوا حريصين جدا إما أن يلتزموا الصمت أو حتى يعني يدعموا النظام ثم بعد ذلك تراجعوا وكان التراجع مريراً يعني إلى حد ما ومحرج.

عزمي بشارة: هو يعني سيحصل أيضا هنا [يضحك].هي قضية ليست شخصية يعني في النهاية هؤلاء الناس لاأدري كيف سيبررون ذلك في المستقبل ما فعلوه وما يفعلونه وهم على فكرة ليسوا بكثيرين. هي أصوات موجودة ولكن لا أدري كيف سيبررون ذلك في المستقبل لكن بالتأكيد سيجدون مايبرر.

ليلى الشيخلي: هل إستوقفك موقف لأحد معين؟

عزمي بشارة: لأ، يعني، لأ لأنه بتعرفي هاي حالة الخوف وحالة المصالح تجعل الإنسان يرى أنه هذا (system) هذا نظام وهذا جزء منه وبالتالي لا تؤخذ الأمور التي تقال والتي تستعمل بجدية. الملفت هو أمرين. أولا تجوف الخطاب بمعنى كثرة الإستشهاد بشخص السيد الرئيس قال، السيد الرئيس قال وشو هاد؟ وشو هاد يعني؟ في إلغاء للذات وتغيير موقف حالة مع السيد الرئيس يعني هلأ إذا السيد الرئيس بطلع وبقول أنه لأ بدنا نطلع ونعمل إنتخابات ممتاز الإنتخابات وكل اللي ضد الإنتخابات بصير مدسوس. يعني حالة التجوف وإلغاء الذات ونوع من هذه؛ الله الوطن الملك، طب النظام الجمهوري فش فيه الله و الوطن والملك، الله سوريا كذا وبس، كيف يعني هذا مش نظام ..يعني كيف هذا الهتاف يعني الذي يهتفه ألا يلغي المواطن ألا يلغي ذاته؟ يعني شو مع الشعب والمواطنين؟

ليلى الشيخلي: طيب دكتور دكتور..

عزمي بشارة: هذا واحد، إثنين؛ ترديد الأكاذيب والإستعداد السهل جدا لتوجيه شتائم لزملائه المثقفين في نفس البلد. أنا اعتقد أن هذا أمر محرج مسيء فيه إساءة للثقافة فيه وصمة عار الحقيقة ويعني الحمد لله أن غالبية المثقفين الخائفين صامتين. الحمد لله وأن هنالك عدد كبير من المثقفين غير خائفين ويقولون الفكرة، هنالك أقلية الخوف يدفعها لشتم الناس بشجاعة ولترويج أكاذيب إما عن مصالح أو عن خوف كما قلت ولكن هذه أقلية ولكن هذه حال الأنظمة الشمولية عندما لا يوجد لديك نظام مثلا حالة بن علي، في حالة بن علي يوجد إستبداد ولكن كانت لديه أيديولوجية رثة يعني الحقيقة فقط العلمانية ولكن ليس لديه مضامين أخرى غير العلمانية. أيضا ستجدين أنه عدد من المثقفين النقديين عموما وكذا تم تخويفهم بمسألة الدين وإلى آخره وارتبطوا إرتباطاً بالنظام بسبب علمانيته. طبعا هنالك الآن تراجعات كبيرة، يتم السماح بها بهدوء ولكن عدداً كبيراً جدا جدا من المثقفين التوانسة وقفوا مع بن علي بتبريرات مختلفة. الآن طبعا تجد لها متنفسا آخر في الصراعات الإجتماعية القائمة، ولكن لم تكن لديك حالة أيديولوجية شمولية كما هو الحال يعني في سوريا إنه من لم يتبع النظام هو خائن أو مدسوس أو عميل هذه الحالة لم تكن في تونس.

ليلى الشيخلي: بس أيضا في نقطة لم تكن في تونس وربما حتى في مصر.

عزمي بشارة: أيضا عدد القتل لم يكن في تونس، حجم القتل إستخدام الرصاص بهذه السهولة يعني الآن نقوم بتأريخ الثورة التونسية بدقة. كم يوم مر بدون قتلى ومتى أُستخدم ومتى كيف تمرد الجيش ووجود جيش يعتبر نفسه جزءاً من الدولة ويستطيع أن يفصل نفسه عن النظام. ولكن حجم القتل حجم إطلاق الرصاص وسهولة إطلاق الرصاص على الناس غير محتملة. على فكرة ليلى لا يوجد مكان في العالم يستطيع فيه الناس أن يتجمعون بكثافة إذا فيه إطلاق نار بكثافة. ولكن ما في أنظمة بعد تسمح لنفسها بإطلاق النار بكثافة. أنت رأيت النظام المصري أطلق النار في السويس بكثافة. في بعض المدن ، ولكن في القاهرة أوكي أطلق النار ولكن ليس بالكثافة التي نراها في السويس.

سقف الانتقاد

ليلى الشيخلي: لأ ولكن أيضا كان عنصر آخر إنه الإعلام كان موجود بقوة، يعني يمكن هذا أيضا اللي يميز هذا المشهد.

عزمي بشارة: وعلى فكرة والجمهور المصري والذي أعرفه جيدا من خلال تجربة الثورة وقبلها وقتها كان طبعا ما زلنا على إتصال مع الكثير من النشطاء هناك ممنون جدا للإعلام ،ممنون للإعلام الذي وجد في بعض الليالي التي لولا وجوده لإستفرد النظام بهم ربما.

ليلى الشيخلي: طيب الصورة مختلفة تماما في سوريا..

عزمي بشارة: لأ لأ طبعا طبعا..

ليلى الشيخلي: ولكن في نقطة أيضا مختلفة تميز سوريا عن تونس ومصر تحديدا هو أن فكرة النظام كان يشمل الرئيس والبطانة. في سوريا هناك نوع من التمييز تجد بين المثقفين والطبقة الوسطى طبقات مختلفة من الشعب السوري تقول لك لأ بشار الأسد مختلف هناك أشخاص آخرون هم الذين يمسكون بزمام الأمور، هم الذين يحركون، هم الذين يقولون بشار الأسد نحبه.

عزمي بشارة: هذا طبعا إختلف الآن هذا عموما موجود في كل الحالات حتى في فترات معينة في حالة مبارك كان موجود أن المشكلة الزوجة مشكل الأبناء حتى هادا كان موجوداً، عموما بالثقافات الشرقية في حالات الإستبداد هنالك نزعة هي تبدو نزعة بريئة ولكنها نزعة ناجمة عن الخوف لأنه مسموح إنتقاد كل شيء ماعدا شخص واحد في البلد. النزعة هي القول أنه جيد البطانة سيئة، الملك عادل الملك منصف وكذا البطانة سيئة. هذا ميل يبدو وكأنه مبرر بالمعرفة الشخصية ولكن هو في الواقع يعبرعن خوف دفين ناجم عن قواعد لعبة في البلد إنه مسموح لك تنتقد لحد هون فوق بصير في ثمن للإنتقاد. ولذلك يتم أدلجة هذا الكلام، أنا بعتقد الآن إختلف الموضوع يعني إختلف تماما لأنه الجميع يعرف أولا إنه الأمور ليست بهذا الشكل. في النهاية هنالك منصب رئاسة وهو يقرر وفي ظروف من هذا النوع الإفتراض.

ماهر وآصف والنظام الرئاسي

ليلى الشيخلي: ولكن هو يعني..

عزمي بشارة: الإفتراض هذا الإفتراض الذي تقوله.

ليلى الشيخلي: نعم الإفتراض بأنه مثلا تحديدا هناك شخصيات وخلينا نسمي الأمور بمسمياتها ماهر الأسد، آصف شوكت هم الذين يمسكون بزمام الأمور حتى بلغ الأمر تقرأ أكيد أنت من ضمن ما تقرأ عن أنه هناك تجاوزات بحق وزير الخارجية، بحق المتحدثة بإسم الرئاسة، كل هذه الأمور نوعا ما تجعل المجتمع السوري يشعر بأنه يتعاطف مع هذا الرئيس الشاب ولكن يحمل هؤلاء المسؤولية.

عزمي بشارة: صدقيني ليلى إنه الأنظمة المغلقة من هذا الشعب تتيح لكم من الإشاعات 90% منها خاطيء، 90% منها خاطيء. في كم من الإشاعات غير الصحيحة الذي يطلق بسبب الإعتقاد أنه هذه أنظمة مغلقة وشيء ما غريب عجيب.. ولكن الأمور أبسط مما نتصور. هذا نظام رئاسي والمنصب الرئيسي فيه للرئيس وهو الأقوى. الإفتراض المتحدث عنه طبعا يفترض دون أن يدري أن الرئيس ضعيف لأنه إذا كانت هذه الأعمال سيئة جدا والرئيس ممتاز جدا إذا ليس هو الذي يقررها إذن ليس الرئيس هو الذي يقرر إذن هو رئيس ضعيف ولكن يعني هذا في النهاية بشكل غير مباشر يذم الرئيس إنه ضعيف ولكن في الحقيقة لأ هنالك نظام وهو نظام رئاسي وصلاحيات الرئاسة قوية جدا وفيه توزيع ما من الصلاحيات لأنه في كل الدنيا ليلى لا توجد سلطة مطلقة حتى الحاكم المطلق هو في النهاية يعتمد على كم من المعلومات يصل إليه input) ) يصل إليه وبناء عليه يتخذ القرارات. إذن هو ليس مطلق حتى لو إعتقد ذلك لأنه الذين يقدمون له المعلومات والتقارير في النهاية يساهمون في صنع القرار إن أراد أم لا ثم عندما يصدر القرار، كيفية تنفيذ القرار هو لا يتحكم بها ويستطيع أن يصدر القرار ولذلك لا يوجد حاكم مطلق مئة بالمئة وهذا ينطبق على سوريا وعلى غيرها ولكن في النظام السوري الرئيس هو النظام القوي طبعا في معطيات تصله لا يستطيع أن يتحكم بها ولكن هو يتحمل مسؤولية القرارات التي تجري كما في أي دولة في العالم كما في حالة مبارك وفي سوريا بدرجة أكبر لأنه منصب الرئاسة أقوى.

ليلى الشيخلي: طيب ربما سنكتفي بهذا الحديث عن سوريا تحديدا ننتقل إلى ملف آخر ولكن قبل ذلك ربما هناك إشارة لا بد من التطرق لها أو التوقف عندها ما قاله رجب طيب أردوغان وموقف تركيا من البداية والذي وصفته الفورين بالاسي بأنه كان فيه شيء من.. يعني كان أخرق هم إستعملوا كلمة clumsy لا أعرف إذا كان أخرق هي الترجمة..

عزمي بشارة:clumsy معناه بالعربية بليد ولكن أخرق هنا تصح أكثر..

ليلى الشيخلي: يعني بمعنى غير دقيق بمعنى أن هناك في البداية طبعا كان موقفا واضحا في تونس وفي مصر عندما جاء توقف عندما جاء الأمر بالنسبة لليبيا إختلف تماما تم التراجع والآن مع سوريا. التصريح الأخير لرجب طيب آردوغان لا يمكن أن يكون أوضح مما قاله، أول شي طبعا حذر من خيار حماة وقال إذا كان في تصعيد والموقف الدولي كله كان ضد سوريا فإن تركيا ستكون

عزمي بشارة: نعم

ليلى االشيخلي: ضمن هذا الموقف.

عزمي بشارة: نعم، قبل ذلك أنا أخشى ان أمرر الموضوع قبل أن أقول الفكرة الرئيسية عن الأسبوع يعني بالنسبة لسوريا أولا كان أسبوع اللي فيه مظاهرات شبه يوميه. الأمر بدأ يمتد ليشمل كافة المناطق ما عدا بعض أماكن تمركز الطبقة الوسطى بحساب عدم وضوح ماذا سيجري مازال هنالك قلق في الطبقة الوسطى ولكن أنا أعتقد إنه اللي في الشارع بسبب رغم الرصاص اللي في الشارع رغم الرصاص هذا وزن هائل نوعي جدا هذا يعني ملايين في الواقع والناس اللي في بيوتها أنا اعتقد معه، ولكن في حالة قلق وخوف، قلق مما يجري وقلق عالمستقبل..

ليلى الشيخلي: المجتمع المدني.

عزمي بشارة: وبالتالي بالضبط المعارضة السورية عليها الكثير الكثير لتفعله لتتنظم وتطرح طروحات واضحة بالنسبة لمستقبل سوريا وماذا تعني للآخرين. ولكن من الواضح إنه فترة إصلاح.. أولاً الخيار الأمني بإعتقادي إنتهى أو بطريقه للإنتهاء لأنه تعب جدا لا يستطيع أن يحافظ إذا وصلت بالطريق الأمني. الطريق الأمني بفهم هروات غاز مسيل للدموع بعض إطلاق للرصاص. أما إذا وصلتي بالطريق الأمني إلى إحتلال عمليا للبلد من جديد معناتها هادي النهاية لأنه ماذا بعد ذلك ماذا سنفعل بعد وصول الدبابات واحتلال المدن إلى آخره وكم يستطيع أن يحتفظ بذلك. في مرحلة ما يبدأ هذا الوضع ينقلب على النظام لأنه لم يستطع أن يترك الجيش مع الشعب في هذه الفترة سيحصل تمازج، إذا هذا بطريقه إلى الإنتهاء وأنا أعتقد إنه عليه الآن أن يقرر إما أن يكون هنالك مؤتمر وطني تعرض عليه المعارضة الشرعية وغير الشرعية لإنتقال البلد بشكل آمن وسليم نحو نظام ديمقراطي أو أنه سيأخذ البلد بإتجاه المجهول. عليه أن يقرر، ولكن لا عودة بإعتقادي إلى ما كان قبل هذه الإنتفاضة. برأيي هذا حسم وواضح أن الشعب السوري مصمم. دعك واضح ماهي حالات الخوف والقلق القائمة ولكن واضح أنه الالآف التي إخترقت حاجز الخوف تعبر عن ما يجول في نفوس ملايين. بالنسبة لأردوغان ثبت أن تركيا تتصرف كدولة من أجل مصالحها طبعا في فيها نظام تعددي، فيها حزب وصل إلى الحكم لديه خيارات مشرقية دعيني أقول مهتم أكثر بالقضايا العربية وبالأسواق العربية طبعا وليس فقط بالقضايا العربية، مهتم بالعرب كثقافة وكسوق وهو مهتم بسوريا وهو يرى بأنه في مرحلة ما إذا استمرت مسألة إدانات حقوق الإنسان.. والأمم المتحدة وهذا ضغط سيحصل إنه إذا وصلت إلى مسألة تدخل دولي نحن الحق. بمعنى هو ينظر إلى هذا الأمر كفضاء إستراتيجي. ولذلك أنا أقترح على الإخوة السوريين؛ أولا أن يعني أنا.. من المتوقع من شعب عظيم مثل الشعب السوري أن ينجب قياداته السياسية بنفسه وخياراته بنفسه، وقد أنجب لكل أمتنا قيادات عبر التاريخ لكل بلاد الشام بأسرها اللي مش ناقصه لا فكر ولا قيادات ولانخب ولا ناقصه حدا ينظر لأردوغان أو ينظمله جلسه للمعارضة في إسطنبول، مش ناقصه هذا، لديه ما يكفي من العقول والكفاءات وغيرها من القدرات لكي يبني دولة ديمقراطية وعدم التعويل على إمكانيات تدخل من هذا النوع ولا مناشدات ولا غيره في النهاية نعم تتقاطع المصالح مع تركيا لديها مصالح استراتيجية ممكن تتقاطع مصلحتك مع تركيا ومع مصالح أخرى ولكن الأمر الرئيسي هو التفكير لأنه الشارع الآن في الشارع وما ينقصه هو برنامج سياسي واضح وقاطع بالنسبة لمستقبل سوريا وبدأت الأمور تتبلور وأنا إعتقادي هذا يجب أن يقود النظام إلى حوار مع هؤلاء الناس لتحديد مستقبل سوريا وإلا تذهب إلى المجهول

ليلى الشيخلي: طيب، سنكتفي بهذا القدر عن سوريا ننتقل الآن إلى اليمن حيث خرجت اليوم بضعة ملايين في نحو سبع عشرة محافظة تأكيدا لمطالبهم بسقوط النظام اليمني الحاكم وتنحي الرئيس ومحاكمته، وقد شهدت العاصمة صنعاء مسيرات حاشدة في شارع الستين بعد أداء صلاة الجمعة، كما تظاهر عدد غفير من المحتجين في ساحة الحرية في تعز. في المقابل توعد الرئيس علي عبد الله صالح خصومه بالملاحقة ووصفهم في خطاب أمام أنصاره في ميدان السبعين بقوى التخلف والخارجين عن القانون.

[تسجيل صوتي]

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح: قطاعين الطرق قاتلين النفس المحرمة وآخرها في هذاالأسبوع،قطع لسان أحد الشعراء والأدباء، هذا هي المقبلات، هذا هي مقبلات للمشروع المتخلف لقوى الفوضى، هذا هي المقبلات تليها قطع الأرجل والأيدي من خلاف ثم قطع الرؤوس، هذا هو المشروع. هذا مشروع القوى المتخلفة القوى الرجعية القوى المتطرفة قوى الإرهاب.. قوى الإرهاب.

[نهاية التسجيل]

تخويف الغرب

ليلى الشيخلي: دكتور يعني قطع الأيدي والأرجل من خلاف هذا مصطلح فقهي في النهاية يعني لفت نظري أن الرئيس علي عبد الله صالح الذي يستعمل هذا المصطلح ويتحدث عن يعني رجعية وظلامية وما إلى ذلك. قبل فترة قصيرة فقط كان يعني يتحدث عن الإختلاط في ساحة الحرية والتغيير وكل ذلك ويندد به وما يؤدي، كيف تفسر هذا الخطاب اليوم؟ هذا يعني كيف تقرؤه؟

عزمي بشارة: يعني واحد بده يلقي خطاب كل يوم جمعة يعني بده يلاقي مضمون لخطاب كل أسبوع يعني واضح.

ليلى الشيخلي(مقاطعةً): لكن يغير لونه بهذه الطريقة بهذه السرعة

عزمي بشارة: هو لا هو المشكلة إنو خلال الأسبوع بحكي على إتفاق و على معارضة، بيوم الجمعة بتطرف كثير يعني في موقفين بوسط الأسبوع ويوم الجمعة لأنه في جمهور وحشد وكذا ولكن الرئيس لديه موتيف رئيسي في خطاباته وهو تخويف الغرب لأنه هو معتمد بالأساس على الولايات المتحدة ولدرجة ثانية بالسعودية، لتخويف لغرب أنه من سيأتي هو هؤلاء اللي بقطعوا الأرجل والأيدي وكذا، عموما أنا بعتقد أنه هذا.. شوفي أولا يعني هو بتقمص خطاب بعض المثقفين أيضاً العرب اللي في حالة سوريا نسمعهم أيضا اللي في حالات مصر سمعناهم في حالات تونس سمعناهم، دعيني أخاطب لا أريد أن أخاطب هذا الكلام بجوز أنه هو لايقصده. هو يقصد ابتزاز الغرب النقطة الفكرة الرئيسية وهو سيضطر خلال أسبوع أن يوقع الإتفاق أو سيكون هناك زحف حقيقي. ستخرج المظاهرات أنا بإعتقادي هذا هو التوجه ولديه أيام أخيرة ليقرر هذا بإعتقادي التوجه العام الآن هل سيوقع على الإتفاق أم لا ولكن دعيني أقول ما نسمعه وهو سمعه من كثير مثقفين يتحدثون بهذه اللهجة. لانستطيع أن نفصل لأي مثقف شعب على مقاسه هذه الشعوب الموجودة هيك بتعمل الثورات وهيك شكل الثورات كمان ما بتكون بشكل ثاني لا الثورة الفرنسية كانت أجمل ولا الإنجليزية أجمل وانا متأكد إنه الإنجليز كانوا متدينين والفرنسيين كانوا متدينين، المسألة هي القيادات بهذه الفترة. الحركات الإسلامية أصبح واضح أنها طرف مشروع بشرط أن.. طرف مشروع هي أثبتت شرعيتها ليست بحاجة إلى شرعية من أحد بالنضال والتضحيات لكن عند الحديث عن الديموقراطية، الشرعية تكتسب من مبادئ الديموقراطية الفكرة ليس أنها سلطة الأغلبية سمعت المرشد العام في مصر يقول الآن دولة مدنية ولكن بموجب القرآن والسنة هذا تجديد ثم يقول المقصود بدولة مدنية هو دولة تستمد سلطاتها من الشعب لأ هذا لا يكفي الدولة المدنية تلتزم بقيم مدنية

ليلى الشيخلي: كلام مابعد الثورة يجب ماقبله.

عزمي بشارة: الدولة المدنية تلتزم بقيم مدنية أهمها حقوق المواطنة لأنه المدنية جاي من سيفيس وسيفيك. أنا على كل ما بدي أدخل في هذا النقاش ولكن بالأساس مسألة المواطنة الدولة المدنية هي دولة جميع مواطنيها هي دولة المواطنين هذه هي الدولة المدنية وتلتمس القيم المدنية طبعا بفوز فيها تيار إسلامي أو غيره أنا بعتقد إنه هذا تجاوزناه ولكن يجب الإلتزام بالقيم الديموقراطية وهنا مطروح على كل القيادات العربية للشعوب وإلى آخره وهذه عملية طويلة أنا أعرف لأنه كل الثورات عملية غليان عملية عدم إستقرار فيها صعود وهبوط فيها مد وجزر وفيها نقاشات وفيها حدة ولكن في النهاية يجب أن يتبلور نظام ديمقراطي يحترم قيم المواطنة بإطار الهوية العربية وفي إطار الحضارة الإسلامية وواضح هذه حضارتنا وليست حضارة الأوروبية أوغيره. هذا بإعتقادي يجب أن يكون واضحا، بالنسبة لليمن لا أعتقد هو ما يقصده هو ما زال في عملية محاولة الضغط لإبتزاز أفضل شروط ممكنة وحتى الأمريكان.

ليلى الشيخلي(مقاطعةً): بدنا نتكلم عن الإبتزاز سامحني.

عزمي بشارة: نعم

ليلى الشيخلي: يعني في قضية الإبتزاز لفترة طويلة نسمعه يتحدث عن القاعدة ويهدد.الآن في عنصر جديد دخل للمعادلة وهو إختفاء أو مقتل زعيم القاعدة، إلى أي حد هذه الورقة اللي كان يستعملها تغير تأثيرها لدى الغرب؟

عزمي بشارة: لا أعتقد إنه تغيير أساسي، هو تغيير نفسي عند الغرب نفسه لأنه في عقدة عملهم إياها شخص اسامة بن لادن لأنه هم عملوها لأنفسهم هم شخصنوا الشر، جسدوه في شخص في النهاية وجدوه في بيت عادي مع زوجة عادية، شيء غريب هؤلاء في الآخر يعني الصورة ما بتدل على الشر إطلاقاً يعني بيت وزلمة عايش مع عيلته وفي منطقة سكنية عادية لا كهوف ولا جبال ولا إلى آخره، ولكن هم بقعوا دائما بالفخ بأنفسهم بوقعوا أنفسهم، بشخصنوا الشر ثم يبدأون بالبحث عنه ثم هذا الهوس بالإغتيال القتل وفي شيء دموي في الثقافة هادي لأنه قتل ثم رقص على الدماء. في نوع يكاد يكون طقس. يعني انا اللي شفته في الساحات الأمريكية يكاد يكون ريتشيول موت يعني فيه رقص وكذا إحتفاء بماذا مثل الصيادين القدامى إنه جابوا ..

ليلى الشيخلي: فريسة

عزمي بشارة: جابوا فريسة، شيء يعني كتير منتهى التخلف، لو بتقيمي الجينز والحفلات بتشوفي طقس في منتهى التخلف من عصور قديمة من عصور سحيقة و...

ليلى الشيخلي: وإستفز الكثيرين في العالم العربي..

عزمي بشارة: كأن أصوات الدماء تصرخ من عصور سحيقة في نفوسهم يعني الحقيقة واستفز الكثير وبحق شو هاد الرقص على الموت وإلى آخره، ولكن بالمجمل بتلاقي في أشياء نفسية بتلاقي في دعاية إنتخابية بتلاقي باراك أوباما بوقف بكل رصانة وهو في النهاية كل ما..، هادي الرصانة مصطنعة على فكرة ، كل ماهو مهتم فيه هو الإنتخابات، بوقف وبعمل هيك خطاب وكذا شيء يعني اخراج فيه إخراج أي مايهمه هي الأصوات الإنتخابات إنه ارتفع عشر نقاط من أجل هاي العملية.

ليلى الشيخلي: لسوء حظه التوقيت ربما لم يخدمه لأنه جاء مبكراً بعض الشيء بس قبل ما نتكلم إذا سمحت لي.. على موضوع أسامة بن لادن لأنه فعلا يعني في كثير أسئلة في هذا الموضوع. أريد أن أختم بالنسبة لموضوع اليمن أنت تقول يعني سنرى بالنسبة للمبادرة وإذا كان سيوقعها أم لا، ألا ترى أن اليوم علي عبد الله صالح في خطابه في أسلوبه في حركته يبدو أكثر تمسكاً بالسلطة من أي وقت مضى؟

عزمي بشارة: لا أستطيع يعني أن أحلل يعني... تحليل جسدي أو كذا لاأستطيع ولا أريده الموضوع ليس شخصي الحقيقة أنا يعني أحترم الناس ولا أريد أن أتطرق إلى هذا وفي النهاية يعني هذا أمر يحسمه الشعب اليمني مسألة علاقته مع هذا الرئيس وكيف هي في الأساس يجري في اليمن ثورة حقيقية ليلى على المستوى الإجتماعي والسياسي وأنا الحقيقة معجب بما يجري لأنه في شيء عظيم عظيم الحقيقة هزة حقيقية ثقافية إجتماعية تجري، إن شاء لله بس إن شاء لله القيادات تحافظ عليها بالمستقبل للتحول في اليمن نحو الحداثة مش نحو اللي بحكيه هو نحو الحداثة لأنه يعني التخلف في اليمن هم أحد أسباب الأنظمة القائمة يعني، ولكن هنا يوجد الشعب كله يريد أن يتخلص من الحياة ويريد حياة أفضل، الآن هذا النظام موضوع منتهي إنتي لديك 18 ساحة كل ساحة مئات الالآف ويعني ملايين يعني هذا موضوع منتهي الآن وإستنزفوا الإقتصاد وإستنزف البلد إلى آخره. هي المسألة الآن شروط خروجه آمل إنه في أسرع وقت يتوصل للتوقع على شروط خروجه بحيث تكون في اليمن دولة ديموقراطية تتجاوز القبلية، آمل طبعاً، شفت اليوم في شيء كبير عملوه هذا الولاء للجنوب، هذا عقدة كبيرة في اليمن اتطلعي مين تحداها مش النظام اللي راح حرق الجنوب إنما الشعب الذي يريد أن يحتضن الجنوب هنا في شيء أنا بفكر فيه كثير شيء مهم يحصل في اليمن ولا يستحق ولا يأخذ ما يستحق من إنتباه وأنا أعتقد أنه في النهاية هذا سيحصل.آمل إنه فقط الرئيس يجنب البلد المزيد لأنه في استنزاف إقتصادي في قتل وفي دماء، أن يجنب البلاد هو انتهى يعني هو في النهاية يصارع بعد ثلاثين عام حكم. ما هو المطلوب أكثر من ثلاثين عام حكم. أنا اعتقد إنه هذا فاق كل منطق وبرأيي أنه هذه الأيام التي ستحسم فيها الأمور إن شاء الله حتى الأمريكان برأيي من إتصالاتهم الآن في اليمن التي اسمع عنها من الواضح إنهم وصلوا لقناعة إنه إلى هذا التخويف الأمني القاعدة وكذا والإرتباط الأمني بهم يجب أن يصلوا إلى قناعة بدأت تخرج لأول مرة شعارات ضد أميركا تذكر في ثورات أخرى لأنه لم يتخذوا الموقف اللي إتخذوه في مصر اللي بسرعة احتوه لأنه هذا اليمن دماء الناس رخيصة وكذا ولديهم قناعاتهم الأمنية بأنه هذا بلد جانبي لا فيه نفط وبعيد عن إسرائيل وبعيد عن مناطق التوتر لكن خلص...

ليلى الشيخلي: رغم الدماء ورغم ما حدث

عزمي بشارة: أشهر طويلة أشهر طويلة، بإعتقادي إنه بدأوا يصلوا إلى استنتاج للإستفادة من التغيير في المنطقة.

مقتل أسامة بن لادن

ليلى شيخلي:على العموم ما زال أمامنا الكثير لنتحدث عنه سنتحدث عن مقتل أسامة بن لادن سنتحدث عن البحرين وليبيا أرجوا أن تبقوا معنا بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلاً من جديد، إذن مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة مثل حدثاً بارزاً خلال هذا الأسبوع وفي أول رد فعل من جانب القاعدة أكد التنظيم مقتل زعيمه على يد قوة أميركية وقال في بيان مؤرخ في الثالث من الشهر الجاري أن بن لادن قتل في يوم تاريخي من أيام الأمة الإسلامية وأنه أبى فيه أن يعطي الدنية في دينه فواجه السلاح بالسلاح والقوة بالقوة، وأضاف البيان أن تنظيم القاعدة يعاهد الله على المضي على طريق الجهاد. وأن الأميركيين لن يميتوا ماعاش بن لادن لأجله وقتل في سبيله، وتوعد التنظيم الأميركيين قائلاً أن دماء بن لادن لن تذهب سدىً وأن جنود الإسلام يدبرون ويخططون بغير كلل ولا ملل حتى يرموكم بداهية تشيب الطفل من قبل المشيب. وناشد تنظيم القاعدة الشعب الباكستاني أن يهب وأن يثور لغسل ما سماه العار الذي ألحقه بهم من وصفهم بالشرذمة من الخونة واللصوص، وقال البيان إن بن لادن سجل كلمة صوتية قبل مقتله بأسبوع واحد ضمنها تهنئة ونصائح وتوجيهات حول الثورات العربية سيتم نشرها قريباً. إذاً كثيرون شككوا بمقتل بن لادن هذا البيان هل تعتقد أنه وضع حداً لكل هذه الشكوك؟

عزمي بشارة: نعم أنا اعتقد أنه هاذا في النهاية الموضوع حق يعني هو في النهاية ليس يعني هاي مسألة هاي قيلت لي حول دول أخرى ليس هناك من يعيش إلى الأبد إلا الواحد الأحد يعني ولكن حصلت عملية إغتيال.

ليلى الشيخلي: نعم ولكن إذا سمحت لي يعني السبب اللي دفعهم لهذا الشك كان السرعة التي تم التخلص بها من جثته يعني ورميها بالبحر بهذه الطريقة.

عزمي بشارة: أنا اعتقد أنه التفسير الأسهل لذلك وهو التفسير الأدق يعني التفسير الأبسط عدم رغبتهم بوجود ضريح في مكان يتم زيارته فيما بعد ويصبح مكان يؤمه الناس لزيارته كل من يرى فيه يصبح مزاراً يعني بالنسبة للناس مع إنه طبعا عقيدته عقيدة أسامة بن لادن الوهابية هي عقيدة تتناقض مع فكرة المزارات ولكن سيفرض هذا في المستقبل ولذلك تخلصوا منه..

ليلى الشيخلي: ولكن كان أكبر دليل في يدهم يعني ألا يدعوا هذا لأي نوع من التوقف..

عزمي بشارة: لا لا على كل حال هو تنظيم القاعدة أصدر الآن إنتهى النقاش إذا كان النقاش نظري. تنظيم القاعدة الآن إعترف بذلك وانتهى الموضوع يعني هو في النهاية ما وجه الغرابة ليلى، دولة عظمى مع مجموعة دول ومخابراتها تبحث طيلة خمسة عشر عام عن شخص. يعني ما وجه البطولة في إغتيال شخص من قبل دولة عظمى بعد خمسة عشر عام من البحث هو السؤال يعني كيف يعني الفشل هو فشل ليس نجاحاً أنا لا أرى نجاحاً إنه دولة عظمى بتبحث عن واحد هي بقدها وقديدها والأنظمة التي حولها ومخابراتهم مجندون جميعاً في البحث عن شخص ويجدونه بعد خمسة عشر عام شو هال..

ليلى الشيخلي: وفي المقابل

عزمي بشارة: الإنجاز العظيم بالنسبة لهم ليس إنجازاً عظيما طبعا يعني التباهي به للإنتخابات هذا يدل فقط على حماقة الثقافات السياسية التي تقوم على الكراهية والتي تقوم على الخوف، انظري إلى الحماقة شعب موتينه خوف من القاعدة إلهن كذا سنة موتينه خوف كل وقت مرعوب بالمطارات مرعوب وبكل محل الآن يشعر بالراحة الكاذبة لأنه لم يتغير شيء لا تنظيم القاعدة قبل هيك كان ضعيف ولا رح يصير قوي لا كان قوي ولا رح يصير ضعيف هذا لن يغير الكثير ولكن سيحصل هذا الرئيس على إنتخابات أكثر وسينشغلون كثيراً بصناعة الموت الآن..

ليلى الشيخلي: هل أنت متأكد من ذلك يعني سيحصل على أصوات أكثر بسبب هذا يعني الذاكرة قصيرة،الآن ربما الكل يهلل ويفرح و بعد كم يوم رح ينسو الموضوع ويصبح في.. في طي النسيان.

عزمي بشارة: أنا معك هذا حصل لحالة نعرفها في الداخل عندما قام شيمعون بيريز بعد إغتيال را بالرغبة أن يشعر بأنه بطل وراح اغتال المهندس فخسر بالإنتخابات بعد ما قيل أنه بدأت ردود الفعل في عصره وبدأ يسقط الكثير من المدنيين الإسرائيليين ثم خسر الإنتخابات لنتنياهو في العام 96 بعد إغتيال المهندس اللي أعطاه شعبية قصيرة إلى أن بدأت عمليات ردود الفعل لا أدري أين ستكون ردود الفعل ومتى ولكن اعتقد إنه هاد الفرح الذي لديهم مثل كل فرح من هذا النوع هو فرح قصير الأجل.

ليلى شيخلي: طيب الآن وبدأت تثار أسئلة أخلاقية وقانونية بشأن الطريقة التي تم بها قتل بن لادن..

عزمي بشارة: ودفنه..

ليلى الشيخلي: يعني ربما هل سينقلب السحر على الساحر بمعنى أنه هذه الفرحة الكبيرة والشعور بالإنجاز والنصر قد تصبح ربما يعني السبب الذي يؤدي إلى نوع من يعني الفضيحة ربما والسقوط هل تراها كذلك؟

عزمي بشارة: لا أعتقد أنه سيتحول موضوع كيفية الإغتيال وغيره إلى بعض الإنتقادات هنا وهناك من فئات أصلاً حقوق الإنسان وغيره تعيش على هامش المجتمعات في مثل هذه الظروف التي تعاش فيها المجتمعات في حالة صراع مع الآخر ولكن لا أعتقد إنه هذا سيتحول ولكن ربما إذا أتت ردود فعل سيصبح نقاش كبير إنه الإغتيال مفيد أم لا وماذا فادنا الإغتيال. دائما بعد كل إغتيال عندما تأتي.. ويتضح ثمنه ولذلك أنا لا أعتقد إنه المسألة مسألة نقاشات حول حقوق الإنسان ولا حتى النقاشات التي أثارها بعض العلماء عن طريقة الدفن لأنه هنالك تهرب من إدانة الإغتيال فيبدأون بإدانة طيقة الدفن ولذلك أنا أعتقد ليس هذا هو النقاش هذه النقاشات الناس تناقشها في مثل هذه الحالات لأنه المايكروفونات تقرب منهم ويريدون موقف، الأمور الأساسية هو ماذا بعد ماذا سيحصل بعد يعني..

ليلى الشيخلي: قبل أن نناقش ماذا سيحصل بعد يعني لفتني في قضية يعني القاعدة أنت تحدثت عن إنجاز وبطولات وعلامات إستفهام على هذا الإنجاز..

عزمي بشارة: لا يوجد إنجاز.

ليلى الشيخلي: في قتل أسامة بن لادن بعد خمسة عشر عاماً من مطاردته ولكن في المقابل هناك أيضاً سؤال يتعلق بأن أسامة بن لادن الذي قضى كل هذه السنوات في محاولة لدحر أنظمة يتهمها بالفساد وكل ذلك ولكن ظهر أن ما عجز هو عن القيام به في كل هذه السنوات تمكنت الشعوب من القيام به خلال أسابيع.

عزمي بشارة: صحيح مئة بالمئة هو أصلاً لم يكن ينشد الديمقراطية هو ما قلته الآن هو عن السياسة الأمريكية ليس عن سياسات بن لادن، سياسات بن لادن طبعا لا أتفق معها إطلاقا لا مع وجهة نظره ولا أيدولوجيته ولا توجهه ولا ما اراد فعله لا يوجد أي شيء يعني فكري يمكن الإتفاق عليه في هذا السياق وعلى كل حال ثبت ليس فقط في حالة بن لادن ولكن عموماً المجموعات الإسلامية المسلحة لم تحقق تغييراً حتى بإتجاهها ليس بإتجاه الديمقراطية حتى في إقامة دول إسلامية لم تنجح وبالتالي يعني هو ليس الثورات نجحت في إنجاز ما أراد هو فعله. هو لم يرد أنظمة ديموقراطية أصلا يعني وبالتالي الثورات هي إتجاه آخر نحو التغيير نعم ولكن ليس التغيير الذي أراده بن لادن ولا المجموعات الإسلامية المسلحة أنا اعتقد.

ليلى الشيخلي: ومن ثم هذه الثورات يمكن أن تكون يعني هي التي ستنجح يعني هو المحارب ربما من أجله.

ليلى الشيخلي: هي التي ستنجح في أن يعني تقلل يعني من شأن يعني أي شيء كان حتى يدعو إليه حتى في نفوس كثيرين كانوا يدعمونه.

عزمي بشارة: أنا باعتقادي أنت ترين ونحن نرى أن حتى هنالك وهذا يحتاج إلى بحث طبعا ليس هنالك وقت الآن لتلخيصه لأننا نحتاج إلى فترة تاريخية لكتابته لكي ننظر إليه بموضوعية كافية لا أستطيع الآن أن ، ولكن أنا ألاحظ بأم العين إنه في سلفيين إتظاهروا لما كانوا يسموا المظاهرات هذا كلام فارغ يعني ويعتبرون المظاهرات كلام فارغ. الآن يتظاهرون يعني يستخدمون ادوات مدنية ، هنالك ميل عموماً لدى التيارات المختلف ما فيها التي لم تكن تؤمن بالأدوات الديمقراطية الى إستعمال أدوات ديمقراطية، المهم أنه بعضهم يؤمن بهذه الأدوات ويريد أن يحميها وبعضهم يستخدمها تكتيكياً، آمل أنه مع الوقت تنتصر الوسيلة يعني الوسيلة تنتصر على الهدف في معنى أن يتذوقوا القيم الديمقراطية والتعددية وإحترام الآخر كذا مع سعيهم أن يحترموا تخيلي إنه هذا سلفي أو إسلامي يتظاهر في الغرب لأجل حقوق الإنسان طيب ما هو مطلوب منه أيضا أن يحترم الأمور التي يطالب بها هذا أمر هاي تفاعل هذه جدلية تتم بالتدريج البعض ينجح فيها، البعض لا ولكن دعيني أقول هذا ليس التيار الرئيسي السائد في المجتمع. التيار الرئيسي السائد في المجتمع المجتمعات العربية غير المنظمة سياسيا بدون أحزاب بدون كذا تخرج إلى الشوارع وتفرض التغيير والأحزاب تلهث وتركض لكي تطرح برنامجاً سياسياً ديمقراطياً يؤطرها وهذا واجب.

ليلى الشيخلي: طيب، للأسف الوقت يأخذنا كنت أريد أن أسألك عن بالنسبة لتنظيم القاعدة يعني وخصوصاً وسط التهديدات التي نسمعها

عزمي بشارة: بدك تجيبي خبراء آخرين..

ليلى الشيخلي: خلينا يعني لابد أن نتوقف عند البحرين وما يحدث في البحرين، ترى هذا القرار بإعدام الأربعة، البعض يعتبرونه إستفزازاً ماتعليقك؟

عزمي بشارة: وأنا أنضم إلى هذا البعض يعني، هو شوفي ما جرى في البحرين مجموعة أخطاء كبيرة من قبل النظام وأيضاً هنالك مسائل متعلقة بالهوية التي تطرحها المعارضة للبلد يعني وليس كل المعارضة في قسم من المعارضة لا شك قسم كبير أنا بعتقد القسم الأكبر من المعارضة وطني بحريني وعروبي وإبن هذه البلاد ويريد نظاماً أكثر عدالة وأنا بعتقد هذا من حقه. الآن ما يقوم به النظام الآن في البحرين، رغم المهلة التي أخذها ليس بفضله يعني بفضل تدخل سعودي أو..

ليلى الشيخلي: خليجي

عزمي بشارة: أو خليجي ولا أعتبره تدخل أجنبي يعني لا أعتبر التدخلات العربية أجنبية ولكن بالمجمل هذا حصل بغض النظر أنت متفقة معه أم لا أو أنا متفق معه أم لا، ما حصل هو ليس بفضل النظام يعني ليس بفضل ذكاء النظام الخارق ولا بفضل قوة النظام ما حصل إنه أخذ النظام مهلة كان يجب أن يستغلها لفعل الحوار الوطني والإصلاحات وليس للإنتقام. أسوأ شيء يعملوا إنه يقوم الآن بالإنتقام بدل من الحوار الوطني مع فئات مخلصة ووطنية في المعارضة البحرينية وتريد حياة أفضل ومن حقها حياة أفضل ومن حقها أن يقف التمييز ضدها في كثير من مجالات الحياة، برأيي أن هذا أمر يحتاج إلى عملية يحتاج إلى أن يكون تدريجياً ولكن يجب أن يبدأ به، لا يستطيع نظام أن يحكم بلد غالبية الشعب فيها هو غير مكترث لها أو حتى لو كان غير ديمقراطي بالنهاية مصدر شرعيته الناس. ولا يستطيع أن يحكم لفترة طويلة بدون أن يكسب جزء أساسي من هؤلاء الناس ولو كان على حساب بعض الصلاحيات لأنه بدك بالنهاية تعيدي صياغة النظام. أنا اعتقد إستغلال الفترة التي أعطيت له بدل الشعور الآن إنه أنا الآن قوي لدي الثقة الكافية بالنفس لأبدأ الآن حوارمن منطلق قوة وليس مهم ما في الساحة..

ليلى الشيخلي: واتجه إتجاه آخر يعني هو ضيع هذا التدخل الخليجي الذي كان..

عزمي بشارة: أنا.. في إعتقالات حتى في إعتقالات بالمستشفيات في خطأ كبير حصل.

ليلى الشيخلي: من يتحمل مسؤوليته يعني ليش هذا الدور الخليجي إللي لعب كان واضح في إنه تهدئة الأمور ليش ما كان هناك تدخل في هذا الإطار في على الأقل في التوجيه لأن في النهاية مايحدث في البحرين ينعكس على كل دول الخليج.

عزمي بشارة: هنا الأمر.

ليلى الشيخلي: من يتحمل المسؤولية؟

عزمي بشارة: دول الخليج ليست دول ديمقراطية التي تدخلت ولكن لديها همومها لديها مشاكلها وانا بعتقد إنه ممكن أن تتحلى بالحكمة، والحكمة تتطلب أن يتم في البحرين حوار وطني شامل نحو إصلاحات، هذا كان متفق عليه، لماذا عندما أصبح النظام قويا بدأ بهذا الشكل..

ليلى الشيخلي: يعني خرجت البحرين عن الخط في هذا الإطار؟ يعني لم يكن هناك تنسيق تعتقد؟

عزمي بشارة: لأ، في الحقيقة أنا بعتقد إنه الأمور تجيب بنفسها يعني القوى الرئيسية الموجودة الآن في البحرين إذا لم تكن متفقة مع ما يفعله النظام يجب أن نسمع صوتها ويجب أن تنصحه بشكل آخر أما هذا ضروري لأنه هلا الإعدامات تنفذ أم لا يعني لا أستطيع أن أجزم الآن لدي قناعة أنه من الصعب أن تنفذ ولكن في كم هائل من الإعتقالات طبعاً في مظاهرات في بعض القرى مازالت مستمرة ولكن هذا لا يبرر لا كم هذا الإعتقالات ولا مايجري وهذا أمر يجب إعادة النظر به لأنه هذه فسحة موجودة للنظام لا يستطيع النظام أن يعيش إلى الأبد بهاي الطريقة.

ليلى الشيخلي: فقط يعني للأسف باقي خمس دقائق، يعني كنت أعتقد أن كنا سيكون لنا وقت أكبر لنتحدث عن المصالحة الفلسطينية .المصالحة الفلسطينية أساسية في ضوء ما يحدث يعني نتائج الثورات، كثيرون اعتقدوا أنها نتاج لما حصل في مصر البعض يرى لأ هي بسبب ما يحدث في سوريا والقلق الموجود لدى الفصائل الفلسطينية الموجودة في سوريا من نظام جديد قد لا يتعاطف معها كما يتعاطف النظام.

عزمي بشارة: طبعا إن لم يسعفنا الوقت، الحمد لله تكلمت عن ذلك مطولاً قبل يومين ولكن أنا أقول ما يلي ليلى ليس مسألة سوريا إطلاقاً لأنه لدي فكرة أنه من سنة هنالك قناعة لدى حركة حماس بأنه من الضروري الذهاب بإتجاه وحدة وبدأت حوارات في دمشق نفسها قبل الأحداث الأخيرة التي نسمع عنها. من ناحية السلطة الفلسطينية نعم هنالك تجديد بعد ذهاب مصر ، لأنه السند العربي الرئيسي ذهب، والآن إما أن يتجهوا تماما إلى أحضان إسرائيل ولكن ليس لديك إسرائيل قادرة على إحتضان أحد لأن لديك نتنياهو وإستيطان مستمر ورفض أن يعطوا أي شيء لذلك الحل الوحيد كان للعودة إلى الساحة العربية بشكل ما هو الحوار. وعموماً في المنطقة العربية مرحلة عاصفة يجب أن يجدوا أنفسهم البعض وأن يجلسوا في القارب غصب عنهم لكي يمروا هذه المرحلة اللي فيها البحر هائج و الأمواج تتلاطم وكذا لكي يمروا هذه المرحلة. الشعب الفلسطيني أيضاً موجود ومثل بقية الشعوب العربية بدأت تخرج عنده أصوات إنه إلى متى وبدأت تخرج المبادرات خارجة عن فئات مجتمعية وهيئات الغرب تتجاوز القيادات السياسية المختلفة التي نعرفها هذا أيضاً بإعتقادي أساس ولكن برأيي لا إسرائيل طارحة شيء. المحور العربي الرئيسي الذي كان يضغط على حركة حماس لقبول الشروط الإسرائيلية توقف هو أيضاً يريد مخرج أمام رايه العام لكي يفتح قطاع غزة هو مصر وبالتالي توقف ضغطه على حماس لقبول شروط محددة الآن ليس لدينا وقت لبحثها لكي يجد لنفسه عذر أمام العالم أن يفتح رفح هاي قامت حكومة وحدة وطنية. لديه الآن عذر ليفتح كل الأشياء تهيأت، ولكن لم يحصل تغيرات سياسية في المواقف الأطراف، كل ما تحدثنا عنه هو عوامل خارجية أو من الشعب الفلسطيني.

ليلى الشيخلي: وهذه علامة إستفهام كبيرة على مدى قوة هذ الأساس.

عزمي بشارة: وهذه علامة إستفهام على المستقبل، بالضبط إذا لم إذا الشهية لم تأتي مع الأكل كما يقال بالإنجليزية وصاروا يحبوا إنه فكرة الوحدة واتجهوا بإتجاه حكومة وحدة وطنية وليس تكنوقراط برأيي وبإتجاه إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وليس إنتخابات. فهاي الوحدة لم تعمر طويلا إذا ذهبت بإتجاه انتخابات. تذكرين ماذا حصل بعد الإنتخابات الأخيرة. إنتخابات بدون سيادة في ظل إحتلال لايمكن أن تعني إلا إحتراب على الوهم وبالتالي إلى إنشقاق.

ليلى الشيخلي: إنتهى الوقت للأسف أشكرك جزيل الشكر حاولنا أن نعرج قدر الإمكان على أكثر من ملف ولكن الحديث دائماً يطول خصوصاً مع الدكتور عزمي بشارة نشكره ونشكركم أنتم مشاهدينا الكرام في أمان الله.