- الاستفادة من المؤتمر
- تسهيلات من السلطة

- الانتخابات أم الدستور؟

الاستفادة من المؤتمر

غادة عويس
منذر خدام
عبد الحليم قنديل
منتصر الزيات
غادة عويس: أهلا بكم في حديث الثورة الذي نخصصه هذه الليلة لتحولات المشهد في كل من سوريا ومصر، فسوريا التي تدخل إنتفاضتها شهرها الرابع شهدت اليوم أول إجتماع من نوعه لبحث سبل الخروج من الأزمة التي تسير في خط بياني تصاعدي، منظمو المؤتمر الذي إنطلق بموافقة ضمنية من السلطات يقولون أن المشاركين مستقلون ليست لهم إنتماءات حزبية وليس بينهم من يمثل النظام الحاكم في دمشق، عارف دليلة وهو ناشط معارض وإقتصادي بارز قال إن المشاركين طالبوا بإنهاء القمع وإطلاق السجناء والتحول إلى نظام ديمقراطي بينما حذر ميشيل كيلو وهو معارض أيضا من أن الحل الأمني سيؤدي إلى تدمير سوريا وقال إن الأزمة عميقة وطويلة، وقال من جانبه أنور البني المحامي والناشط السياسي قال إن المعارضين سيشاركون في الحوار الوطني المقترح إذا ما أوقف النظام إستخدام القوة أما لؤي حسين وهو معارض أيضا فقال إن ما سماه النظام الإستبدادي الذي يحكم البلاد لا بد وأن يزول غير أن ثمة من غمز من قناة إجتماع دمشق وألقى بظلال من الشك على شرعيته وعلى صدقيته، فإتحاد تنسيقيات الثورة إعتبره محاولة لإضفاء الشرعية عن النظام، في حين تواصل آلته التنكيل بالمتظاهرين قتلاً وبالمدنيين تشريداً، على كلًّ أنهى إجتماع دمشق إجتماعه وصدر عنه بيان خاتمي عبر فيه المشاركون عن دعمهم لما سموها الإنتفاضة الشعبية السلمية التي تنشد الديمقراطية كما طالبوا في الوقت نفسه بإنهاء الخيار الأمني على حد وصفهم، ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من واشنطن محمد العبد الله الناطق الإعلامي بإسم لجان التنسيق المحلي في سوريا، وأيضا من دمشق منذر خدام رئيس المؤتمر الذي إنعقد في دمشق كما ينضم إلينا من دمشق الكاتب والباحث الدكتور طالب إبراهيم، وأبدأ معك ضيفنا من واشنطن سيد محمد أولا تعليقك على البيان الختامي الذي صدر عن هذا الإجتماع في دمشق؟

محمد العبد الله: أولا البيان الختامي يعنى يحوي الكثير من المطالب التي يرددها الشارع أبرزها إطلاق سراح المعتقلين، معتقلي التظاهرات والمعتقلين السياسيين جميعا، سحب الدبابات والجيش والتوقف عن الحل الأمني، السماح بالتظاهر السلمي، تحول البلاد من حالة الإستبداد إلى نظام ديمقراطي تعددي، هذه كلها هتافات هتف بها المتظاهرون ضمناً بصيغة أو بأخرى، ما ناقشه البيان الختامي كان هو أمر وحيد هو المطالبة بإسقاط النظام، وهذا طالبه المؤتمرون بصيغة أو بأخرى يعني حاولوا الإلتفاف عليه ولم يطرحوه مباشرة بسبب وجودهم في داخل سوريا فقط، ولا أعتقد أنهم لا يوافقون ضمنا أو صراحة على أن هذا هو المطلب الأساسي والوحيد الذي تتركز حوله التظاهرات اليوم في سوريا يعني عبارات مثل إنهاء النظام الإستبدادي الذي يحكم سوريا والإنتقال إلى دولة مدنية ديمقراطية فيها نظام تعددي وحكومة يرأسها شخص معارض ويحدد ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات، كلها عبارات تحوي في مضامينها نفس هتاف الشارع ما يحصل في سوريا أن الشارع أجرأ بكثير من المعارضة السورية ومطالبه أعلى بكثير من سقفها لأنه يدفع الثمن المباشر وهو ما ميز ثورة سوريا، ومعظم الثورات العربية أن المعارضات التقليدية لا تقود الشارع فيها كل يقود نفسه بنفسه وبالتالي سقف..

غادة عويس: سيد محمد يعني أفهم منك إنك كنت وددت أن المؤتمرين طالبوا مباشرة بإسقاط النظام؟

محمد العبد الله: تماما المؤتمرون .. يعني هناك صورتان لتوضيحها وهذا أساسي، ما يحاول النظام أن يستفيد منه من المؤتمر وما يحاول المؤتمرون الإستفادة من هذا المؤتمر، النظام حاول تلميع صورته وإخراجها إلى الرأي العام العالمي أن هناك حوارا وأنه يحاور المعارضة وأنه يسمح للمعارضة بالإلتئام.. لأننا نعرف جميعا أنه لا يمكن فتح دكانا لبيع فلافل على الرصيف بدون موافقة أمن الدولة، فما حدا يجي يقول لنا أن المؤتمر كان غصباً عن السلطة وعارضته فهذه منتهون منها، النقطة الثانية ما يحاول المؤتمرون أن يقوموا به هو إيصال أصواتهم إلى الأغلبية الصامتة وإلى الشارع وإلى الرأي العام العالمي أن هذه مطالبنا لكن يعني جرى إستخدام وإستغلال رخيص من قبل الإعلام السوري للمؤتمر في محاولة لإظهار المؤتمرين بأنهم أشخاص يعني أنهم يحاورون النظام وأنهم خانوا الثورة وأنهم يهاجمون الثورة أو يحاولون الإلتفاف على الشارع، هدفه شرخ في المعارضة دق أسفين كبير..

غادة عويس: لكن سيد محمد، لؤي حسين المشارك في هذا المؤتمر طالب صراحة.. قال صراحة وهناك محضر وهناك بيان ختامي واضح وهو قال فيه موثق في المحضر قال إن هذا ما سماه النظام الإستبدادي لا بد وأن يزول ألا يعني هذا بالنسبة إليكم بأنه طالب بإسقاط النظام.

محمد العبد الله: تماما وهذا ما أشرت إليه أن المثقفين الذين حضروا هذا المؤتمر أشاروا له بصيغة أو بأخرى لم يستخدموا الشعار المطروح في الشارع الشعب يريد إسقاط النظام ولم يستهدفوا رئيس الجمهورية علناً بإعتبار أنه خط أحمر وهو الأحمر في سوريا بين هلالين، لا يمكن تجاوزه وقاموا بالمطالبة بإستخدام مصطلحات وعبارات هي تهدف إلى نفس الهدف لكنها لا توجه السهام مباشرة إلى النظام كونهم موجودين داخل سوريا فقط لضرورات أمنية وهذا يجب تفهمه، ما يحاول النظام القيام به هو دق أسفين جديد في صفوف المعارضة للقول أن ليس هناك معارضة واحدة، بعد أربعة أو خمسة عقود من القمع ليس هناك معارضة واحدة في سوريا وهذا حقيقي وواقعي ويجب الإعتراف به، هناك معارضات، وهذه المعارضات لها رؤى سياسية مختلفة، لكل له رؤيته السياسية، منهم من يذهب بالتصعيد في الشارع لإسقاط النظام ومنهم من يعتقد أنه يمكن الحوار مع النظام ومنهم من أيضا سقفه أدنى من ذلك يطالب حتى بالإصلاح ولا يطالب بالتغيير، هذا لا يعني أن نخوّن المشاركين في هذا المؤتمر، مع عدم رضائنا المطلق على المشاركة فيه لأنه سوف يستغل من قبل وسائل الإعلام السورية بشكل رخيص، لأنه لا يمكن للأشخاص الذين ظهروا فيه أن يعبروا عن صوتهم وعن آرائهم بكامل ومطلق حريتهم، وهنا يعني أعود لكلامهم أنهم لم يتحدثوا عن إسقاط النظام بشكل علني ومباشر، الصدفة يعني أن اليوم عقد المؤتمر في سوريا هو ذكرى مجزرة تدمر عام 1982، هذه المفارقة أن النظام تحت زخم الثورة سمح لـ200 معارض ومثقف أن يجتمعوا في سوريا وقام بإرتكاب مجزرة قتل فيها 1000 من نخبة مثقفي سوريا كان واضعهم في سجن تدمر الصحراوي، مع أن هؤلاء المثقفين إجتمعوا اليوم هناك تصعيد آخر النظام إعتقل اليوم حملة إعتقالات شعواء في داريا وفي الرقة، هناك مضربون عن الطعام داخل سجن دمشق المركزي، الدكتور كمال عدواني الدكتور مازن عدي الدكتور حسام أسود..

غادة عويس: طيب قد يردون عليك قائلين أنه أنت تقول أن هناك حملة إعتقال وإرتكب مجازر لكن سمح بهذا المؤتمر وهناك ليس براض عن أنه.. لماذا يسمح بهذا المؤتمر لماذا سمح به ويشكك بنواياه يعني إن سمح به يُشكك بنيته وإن لم يسمح به يندد به يعني؟

محمد العبد الله: لأ يصبح المؤتمر مفرغاً من مضمونه، عندما يكون هناك مؤتمراً للحوار لإخراج البلاد من الأزمة التي تمر بها البلاد وبنفس الوقت هناك إعتقالات وهناك قتل وهناك قناصات وهناك جيش ودبابات وهناك نازحين في تركيا ولبنان وفي غيرها، وهناك مدن مهجرة وأصبحت مدن أشباح..

غادة عويس: طيب لماذا تمنع حتى لو كانت هذه الأمور موجودة سيد محمد ما الذي يمنع عقد المؤتمر إن كان بالإمكان عقده، يعني ماذا يتعارض عقد المؤتمر في ظل إن كان ما تقوله صحيحاً في ظل هذه الممارسات التي تقول إنها تجري ما الذي يمنع عقد المؤتمر يعني، هذا المؤتمر على الأقل إن لم ينفع لم يضر؟

محمد العبد الله: هو أولا يعني اسمحلي أن أميز هنا المعارضة لا تقود الشارع وهذه أسلفت أن ذكرتها، المعارضة لا تقود الشارع، والشارع متقدم جداً عن المعارضة في مواقفه السياسية هذا ما يميز، يعني إجتماع اليوم للسادة الأفاضل يعني إن خرجوا ببيان يدعم الثورة ويشجعها ويهجم على النظام يريد إسقاطه علناً لا يزيد كلامهم ولا يصرف في الشارع كثيراً ، وإن خرجوا في بيان يطلبوا من الناس عدم التظاهر هذا الكلام لن يؤثر على الشارع، الشارع متظاهر بنفسه لأنه يقود نفسه بنفسه لكن أن ندعو إلى مؤتمر حوار الهدف من محاولة إقناع بأن هنالك حوار يجري ومحاولة التلميع..

غادة عويس: محمد إبقى معي لأنه في صعوبة في الإتصالات لو سمحت سأعود إليك لكن الآن إنضم إلينا السيد منذر خدام وهو رئيس المؤتمر التشاوري الذي عقد اليوم في دمشق قبل أن ينقطع الإتصال لأن هناك صعوبة كبيرة في هذه الإتصالات، سيد خدام بشكل مختصر هل أنت راض عن البيان الختامي وعن ردود الفعل عليه من قبل بقية المعارضة والتي لم تشارك؟

منذر خدام: أولا أبدأ كلمتي ، هذا البيان الختامي يمثل وجهة نظر الحاضرين في هذا المؤتمر، والمؤتمر لم يدع بنفسه أبداً أنه يمثل المعارضة في سوريا لا الداخلية ولا الخارجية أو الحراك الشعبي، هذه وجهة نظر لمجموعة كبيرة جداً من المعارضين المستقلين الذين لا ينتمون إلى أي حزب سياسي، المؤتمر بشهادة الجميع كان ناجحا بكل المقاييس سواء من حيث المشاركة في النقاشات أو من حيث التنظيم، وأيضا من حيث النتائج التي توصل لها، وبالتالي أرجو أن يكون البيان الختامي قد وصل لكم، وغداً سوف يوزع مطبوعاً على جميع وكالات الأنباء، فهذا ما يتعلق بالمؤتمر..

غادة عويس: سيد خدام كيف تفسر لي عدم مشاركة شخصيات كثيرة من الداخل السوري في هذا المؤتمر؟

منذر خدام: نعم، هذه المسألة بتقديري متوقعة لأنكم لو لاحظتم حجم التشويش والإشاعات التي رافقت المؤتمر لتعجبتم كيف نجحنا بإقامته، نحن حتى الساعة 11 مساء البارحة بعد أن كنا قد حجزنا في أكثر من مكان سُحبت التراخيصات المطلوبة لعقد المؤتمر ولولا أننا جهزنا بيان للإعلان عن عدم موافقة السلطات عليه لما على ما أعتقد لما أعطي المكان، المهم أن هذا المؤتمر وأرجو أن يكون واضحاً لا يمثل بديلاً عن الحراك الشعبي، ولا يدعي نفسه النطق بإسمه، ولا ايضا يضع نفسه في مواجهة أي معارضة كانت لكل له دوره، وأنا أعتقد جازماً لولا بعض القراءات المخطئة التي يعني سبقت المؤتمر ولم تتبين حقيقة ما يجري به بل بنت مواقفها على كتابات لا علاقة للمؤتمر بها لكان حجم الحضور كبيراً..

غادة عويس: يعني أنت تعزو غياب بعض الشخصيات عن هذا المؤتمر بأنه كان هناك تشويش منذ أن أعلن عن هذا المؤتمر، كيف ترد على من يقول على من يخشى ولا يخّون لكن يخشى بأن يؤمن هذا المؤتمر غطاء ما سماه غطاء لممارسات النظام السوري الحالي وإستغلال من قبل وسائل الإعلام الرسمية السورية؟

منذر خدام: نحن لسنا معنيين كيف.. وأنا أعتقد من يشاهد الآن الإعلام الرسمي سيجد عكس ذلك، أولا أنهم حركوا مظاهرتين معاديتين للمؤتمر بل حتى أثناء المؤتمر الصحفي تدخل البعض وحاول أن يشوش على المؤتمر الصحفي، هذه شهادة أنا برأيي بنجاح المؤتمر، نحن البارحة كان لدينا أكثر من 300 مدعو لكن إضطرينا لأنه كان هناك يأس من الحصول على الموافقة على المكان فخبرنا الكثيرين أن لا يأتوا لأن المؤتمر كان سيلغى، يعني في النصف ساعة الأخيرة مساء يعني حوالي الحادية عشرة والنصف حتى جاءت لنا وسمح لنا بحجز القاعة وبالتالي هناك أشخاص كثيرون بعد أن بلغناهم عدم الحضور، لم يكن بإستطاعتنا أن ندعوهم ثانية، وعلى كل حال مهما كانت الظروف حضر المؤتمر حوالي 200 شخصية وهي رموز كبيرة في الساحة الثقافية والسياسية المستقلة ورجال وطنيون كبار ورجال الأعمال وبالتالي هو عكس بمعنى من المعاني طيفاً مهماً جداً من هذه المعارضة..

غادة عويس: ولكن كما كان يقول السيد محمد العبد الله يقول الشارع ومن سقط منه قتلى مطالبه أجرأ بكثير من مطالبكم في هذا المؤتمر كيف ترد؟

منذر خدام: يا سيدتي أنا أحترم جداً ما يقوله محمد العبد الله لكن ليسوا هم منصفين مع إحترامي الشديد للشارع، الشارع يطرح شعاراته وحقه في ذلك وهو لا ينتج رؤى في الشارع، ليست مهمته أن ينتج رؤى وحلولاً، هو يطرح مطالباً يطرح شعارات، هذا لا يصدره وأنا أعتقد جازما نحن طالبنا بذلك بصريح العبارة أن أي مشاركة للمعارضة في حل ما لن تكون مجدية إلا إذا لم يدعى ممثلون عن الشارع هذا محسوم بالنسبة لنا وعلى من ندعوهم لأن لا أحد منا يستطيع أن يتحدث بإسمهم..

غادة عويس: طيب.. لو تشرح لي سيد خدام نقطة مهمة جداً هؤلاء أيضا لديهم يعني بسبب ما عانوه من ممارسات النظام السوري كما يقولون يشككون يقولون لماذا سمحت الحكومة السورية، لماذا سمح النظام الحالي بعقدكم هذا المؤتمر بالتزامن مع ممارسات أخرى يقولون إنها تحدث، إرتكاب مجازر وإعتقالات هكذا يقولون، أنت برأيك لو سألوك لماذا سمحوا لكم بعقد المؤتمر كيف تجيب؟

منذر خدام: هذه القراءة من وجهة نظري خاطئة مئة في المئة، لماذا لا يقرأ الوجه الآخر أن هذا تنازل من السلطة هذا مؤشر على ضعف السلطة، لماذا لا يقرأ كذلك، ثم هل علينا أن نذهب إلى الخارج لكي نعقد مؤتمرات وطالما هناك إمكانية ثم لماذا لم يقل ذلك لإجتماعات أخرى تقوم بها المعارضة ومن حقها في وطنها أن تأتمر، وبالمناسبة كان حاضراً في المؤتمر بعض الضيوف بعض المعارضين السوريين ايضا في الخارج وحضروا وشاركوا بنشاط في أعمال المؤتمر، لماذا هو يقدم غطاء أو ورقة للنظام، أنا الحقيقة أتعجب من هذه الفكرة.. وكان علينا كلنا كمعارضين أن نذهب إلى الخارج ونعقد مؤتمرات هناك..

غادة عويس: طيب

منذر خدام: هذا طبعاً لا يتعارض مع حق السوريين أينما كانوا أن يعبروا عن وجهة نظرهم أنا أحترمها جداً سواء إختلفت معها أو إتفقت، لكن في النهاية لا نستطيع أن نقف نحن على الحياد، مطلوب منا أن نقول رأينا...

غادة عويس: كيف يمكن سيد خدام بالتزامن مع هذا المؤتمر كيف يمكن فهم دعوة أو الإعلان عن أنه هناك مشاورات في العاشر من الشهر المقبل مع المعارضة من أجل وضع جدول عمل للحوار مع النظام، كيف يمكن تفسير التزامن هنا؟

منذر خدام: يا سيدتي المؤتمر لا علاقة له بكل هذه العمليات التي تجري نحن في بياننا الختامي لم نعرض ولم نناقش هذه المسألة. كانوا حاضرين لم يُتصل بهم للمشاركة وهذا يبقى رأي شخصي، من يُشارك فهو حر في مشاركته..

غادة عويس: في حال عُرض عليكم المشاركة في هذا الحوار، مثلاُ أنور الُبني شارككم في هذا المؤتمر وقال سنشارك في الحوار الوطني المقترح إذا ما أوقف النظام إستخدام القوة. هل المشاركون في هذا المؤتمر اليوم سيشاركون في الحوار المزمع بناءً على المشاورات في العاشر من الشهر المقبل، هل ستشارك أنت شخصياً؟

منذر خدام: هذا حقهم إذا شاركوا لكن المؤتمر ليس معنياً في ذلك هو لم ينتخب وفداً مثلاً لكي يفاوض أو يشارك في الحوار بإسم المؤتمر هذه مسألة متروكة شخصياً لكل معارض مستقل حضر أم لم يحضر، هو حر في الإستجابة لهذه الدعوة بالطريقة التي يريدها، هذا حقه، أما المؤتمر تحديداً هو لم يناقش على جدول أعماله هذه المسألة ولم تكن أصلاً ولم تُعرض في سياق النقاشات .

غادة عويس: وفي حال عُرض عليكم كيف ستبحثونه يعني هل سيتم إجتماع ثانٍ لكي تقرروا المشاركة أم لا؟

منذر خدام: أنا أقول ذلك إذا عُرض علينا في حينه سيتم الجواب وأقول سيتم الجواب بصفة شخصية وأؤكد على ذلك .

غادة عويس: يعني الـ 200 شخص العدد الذي ذكرته الذين شاركوا كل واحد حر بأن يُشارك أو لا يُشارك في حال عُرض عليه الحوار مع الحكومة.

منذر خدام: هو حر نحن أصدرنا بياناً هذا البيان صوّت عليه كلمة كلمة، وفقرة فقرة، ومادة مادة سواء بغالبية ساحقة تم بل حتى أغلبية بنوده كانت بالإجماع بعد بعض التعديلات هنا وهناك، وهذا شيء طبيعي، وبالتالي البيان نعم هو يعبر عن وجهة المجتمعين في هذا المؤتمر في دمشق. هو ليس تعبيراً عن أولئك الذين لم يشاركوا ليس تعبيراً عن مشاركة في الشارع كل من أطراف المعارضة له طريقته في التعبير.

غادة عويس: مثلاً كما ذكرت لك أنور البني وضع شرطاً وقف إستخدام القوة بناء على ذلك قد يشارك في الحوار . أنت شخصياً كيف ترى شروط المشاركة في هذا الحوار المعروض في حال عُرض فعلياً عليكم.

منذر خدام: أنا بصفة شخصية أستطيع أن أجيب يعني أنا كمنذر خدام نعم أنا استطيع أن أجيب على السؤال لكن هذا لا علاقة للمؤتمر به أرجو أن يكون ذلك واضحاً. أولاً لم يُعرض عليّ حوار، عُرض بطريقة جانبية كنوع من إستمزاج الرأي وكان جوابي عندما يُتصل بي بصفة رسمية عندئذ سيكون جوابي. وأنا مسبقاً أقول لك أي حوار بلا بيئة ملائمة بلا مصداقية بالمتحاورين. وبالحقيقية نحن لا نتحاور بالمناسبة وهذا بند كثير صريح نزل في خطة الطريق التي أنا أعددتها وألقيتها. نحن لا نتحاور ولا نتفاوض ...

غادة عويس: يعني أنتم فقط تدلون برأيكم في هذا المؤتمر مما يجري من أحداث باختصار.. يمكن إختصار الأمر هكذا؟

منذر خدام: لأ لم أفهم السؤال..

غادة عويس: يعني لو أردنا إختصار ما حصل اليوم في مؤتمركم بحسب ما تشرح لي الآن لو أردنا الإختصار نقول بأنكم أنتم الشخصيات التي إجتمعت اليوم أردتم فقط الإدلاء بوجهة نظركم ومن الزاوية التي ترونها.. كيف ترون الحل؟ هذا هو فقط لا تتحدثون بإسم أحد فقط تقولون كيف يمكن حل الموضوع؟

منذر خدام: ما صدر عن المؤتمر يُعبّر فقط عن المؤتمرين، عن الذين شاركوا به بالضبط هذا هو كان هدف المؤتمر منذ البداية منذ الإعداد..

غادة عويس: وكيف.. أريد رأيك سيد خدّام بالنسبة لكثرة المؤتمرات كان هناك مؤتمر أنطاليا، مؤتمركم اليوم هناك وفد في موسكو أيضاً من المعارضة السورية، بهذا الحراك أنت كيف تنظر إليه هل يخدم أهدافكم؟

منذر خدام: نعم أنا برأيي هذا حراك طبيعي بل أقول ضروري، لأننا منذ خمسة عقود لم نستطيع أن نعيش حياة سياسية طبيعية، وبالتالي مزيد من المؤتمرات، مزيد من الحراك، هذا ضروري، لكن أن لا يحيد أبداً عن الهدف العام هو ضرورة التحول نحو نظام ديمقراطي مدني لا بديل عن ذلك..

غادة عويس: حتى ولو كان بقيادة الرئيس بشار الأسد نفسه؟

منذر خدام: هذا موضوع آخر، نحن كل المطالبات يعني من 10 سنوات لحتى الآن كنا نناشد السلطة أن تستجيب لمطالب الشعب لكن الآن المطالب أصبحت لها صيغة أخرى.

غادة عويس: عفواً.. كيف يعني هذا موضوع آخر عندما سألتك أنه حتى لو كانت بقيادة الرئيس بشار الأسد قلت موضوع آخر.. كيف يعني موضوع آخر، ثمة من هتف في الشارع يقول لا يريد بشار الأسد.

منذر خدام: أجيبك بصراحة وهذا أنا كتبته ونشرته سابقاً، ورد في خطاب الرئيس جملة من المسائل الإيجابية ليس في التحليل أنا لا أناقش التحليل إنما يعني عندما توضع كل المسائل كأنها على طريق النقاش بما فيها تعديل الدستور ووضعت أزمة، هذا شيء ولكن المشكلة الحقيقة هي إستخدام المصداقية بين الشارع والسلطة، لا توجد ثقة الممارسات لا تكفي بذلك، ولذلك من حق الناس حقيقية...

غادة عويس: ولكن ثمة من يقول فات الآوان، فاته القطار يعني ثمة من يقول أنه لا عودة إلى الوراء.

منذر خدام: هو حقه يا سيدتي.

غادة عويس: ولهذا يخشون من مؤتمركم يعني لهذا يخشون ربما من مؤتمركم.

منذر خدام: حقهم أن يخشوا ما يريدون ولكن أنا أقول لك بصفتي رئيس المؤتمر، المؤتمر كان ناجحاً حقق الهدف منه..

غادة عويس: طيب هل أنت مرتاح قبل أن يقطع لأن الإتصالات صعبة جداً، هل أنت مرتاح لترحيب واشنطن بهذا المؤتمر سيد خدّام.

منذر خدام: لا أنا لا تعليق لدي ليرحب فيه من يرحب.. واريد أن أقول لك أن تدخل أميركي في شؤوننا مرفوض، بفصيح العبارة نحن نرفض وهذا ورد في بياننا نحن نرفض أي تدخل خارجي في شؤون سوريا، ليكن ذلك واضحاً بأي شكل من الأشكال. السوريون على درجة عالية من الذكاء ليحلوا مشاكلهم بأنفسهم، وهذا موضوع لا نريد دروساً من أحد وشعبنا قادر على أن يحقق ما يريد بعد إنتفاضته الباسلة ودماء الشهداء الغزيرة التي سالت.

غادة عويس: يلاحظ أنكم سميتموها الإنتفاضة الشعبية السلمية التي تنفذ الديمقراطية، لماذا الإنتفاضة؟ لماذا ليست ثورة مثلاً هل أنتم خائفون يعني شددتم على السلمية هل أنتم خائفون من عنف ما؟

منذر خدام: نحن منذ البداية نشدد على السلمية، ونرفض أي شكل من أشكال العنف من أية جهة كانت..

غادة عويس: لماذا إخترت كلمة إنتفاضة؟

منذر خدام: هو مضاف للثورة ولمصلحة الثورة ولمصلحة الإنتصار.

غادة عويس: أعود إلى ضيفي من واشنطن محمد العبدالله الناطق الإعلامي للجان التنسيق المحلي في سوريا، إذن سيد محمد هل كان الشرح كافياً ووافياً بأنهم لا يتحدثون يإسم الشارع، لا يمثلون إلا أنفسهم وهذه ربما تندرج ضمن إطار الحراك الصحي الذي ينتقل بسوريا إلى بر الأمان، وإلى ديمقراطية بوسائل سلمية.

محمد العبد الله: هو كما أسلفت لا أحد يجرأ أن يدعي أنه يمثل الشارع لأن الشارع واضح بمطالبه، ومطالبه سبقت مطالب المؤتمرين بكثير، وصار له 100 يوم الشارع يتظاهر ويتعرض للقتل والتنكيل، حتى إجتمع المؤتمرون في النهاية، لكن الحوار أنه هل يريدون منا أن نتحاور في الخارج، لأ الحوار مطلوب في الداخل ضمن المعارضة حتى تخرج برؤية سياسية تستطيع أن تنقذ البلاد وتنهي هذا النظام الحالي، أما حديثه أنه كان هناك قراءة خاطئة للنظام يعني هذه كانت واضحة أنه ما فيك تفتح كشك فلافل في سوريا بدون موافقة النظام، إنه عملوا مؤتمرهم غصباً عن النظام، لا يستغبينا دكتور منذر الله يخليه هو أخ وعزيز لكن هذا فيه إستغباء للشارع السوري، كان هناك تسهيلاً من قبل السلطة لإستغلاله إعلاميا لتقول أننا نحاور المعارضة وقامت بإدخال شخصيات مثل عباس النوري الفنان الذي خرج على قناة دُنيا ووصف المتظاهرين بأنهم حثالات ومندسين وسلفيين، اليوم هو في مؤتمر المعارضة بين هلالين لا هو واضح أن السلطة سهلت لهذا المؤتمر لتستغله، لكن المؤتمرين قطعوا الطريق على هذا الإستغلال عندما تحدثوا عن مطالب واضحة، لم يذكروا مباشرة كما أسلفت إسقاط النظام لكنهم ذكروها بصيغ أخرى لا تختلف كثيراً وهي قريبة إلى درجة كبيرة من مطالب الشارع.

غادة عويس: محمد أنت تقول المؤتمرين أسقطوا هذا الإستغلال، ما يعني أن السيد خدّام كان محقاً عندما قال جرى تشويش منذ ما قبل المؤتمر، مما يعني إستباق هذا المؤتمر والتشويش عليه كان خطأ ربما كانت إنضمت شخصيات أكثر عوض إنتقادها والتلهي بهذه الخلافات الداخلية.

محمد العبد الله: ما حاول السيد خدّام.. وأريد أن أوجه التحية للدكتور عارف دليلية والأستاذ حسين العودات والأستاذ هيثم المالح على عدم مشاركتهم مع إحترامي لكل السادة ومنهم زملاء وأصدقاء ورفاق سجن موجودين في المؤتمر الحالي. ما حاول السيد خدام الإشارة إليه إن السلطة حاولت التشويش وأنهم أرسلوا عصابات لتتظاهر أمام المؤتمر وأمام الفندق وسحبوا الترخيص من الفدنق، وهذا كلام أصغر سوري بيعرفوا في سوريا...

غادة عويس: سيد محمد لست أفهم تُحيي على عدم المشاركة، وتقول لا أُخونهم، سيد محمد لا أفهم بشكل واضح، ليسوا خونة وبنفس الوقت تُحيي من لم يشارك هذا موقف يتعارض، حتى الآن لم أفهم ما المأخذ على هذا المؤتمر إن كان البيان الختامي كما تقول قطع على محاولة إستغلاله من قبل إن كان وسائل الإعلام الرسمية أو من قبل الحكومة. ما الضرر من هذا المؤتمر وأنت تقول راض على البيان الختامي.

تسهيلات من السلطة

محمد العبد الله: نعم سيدتي القبول بعقد مؤتمر بتسهيلات من السلطة في الوقت الذي تذبح فيه السلطة الشارع هو أمر غير مقبول، ثانياً الخروج بوسائل إعلام السلطة لتزوير ما حصل في المؤتمر غير مقبول، وجود شخصيات غير محببة خرجت على فضائية دُنيا وعلى التلفزيون السوري ووصفت المتظاهرين بالمندسين وبالقتلة وبالسلفيين، وبالإرهابيين وجودهم في هذا المؤتمر أمر غير مقبول مع تقديرنا لكل من شاركوا فيه.

غادة عويس: ما بديلكم أنتم .. ما بديلكم على الأقل هم حاولوا ..

محمد العبد الله: لأ لجان التنسيق المحلية طرحت ورقة أساسية واعتمدها البيان أعتقد أنه إعتمد على كثير من نقاطها في صياغة البيان، تحدثت فيه عن شروط لمثل هذا الحوار في حال حصل وهي واضحة، سحب الدبابات من الشوارع، وإيقاف الحملة الأمنية وإطلاق سراح المعتقلين..

غادة عويس: إذن أنتم على نفس الموجة .

محمد العبد الله: لأ هناك شرط أساسي لم يذكره البيان إنهاء ولاية الرئيس الحالي، ويبدأ من هنا، على الرئيس الأسد أن يفهم أنه غير مقبول في الشارع، ما يحاول المؤتمر إيصاله للشارع أن الخلاف على تعديل الدستور، ونعدل المادة الثامنة، ونضع قانون للأحزاب، لأ الخلاف على شرعية الرئيس الأسد اليوم في سوريا ما رأيناه وهذا ما أكسبته الثورة للشارع، أولاً المعارضة تستطيع أن تعقد مؤتمر في سوريا، ما أكسبته الثورة حقيقة للشارع أن نجد عناصر المخابرات العسكرية يفكفكون تماثيل المقبور حافظ الأسد ويلقونها في سراديب أجهزة الأمن لأنهم عاجزين عن حمايتها أمام زخم الشارع في حماة وفي دير الزور، هذا ما أكسبته الثورة للشارع. لأول مرة يُهتف ضد بشار الأسد في سوريا رغم كل الدماء التي سالت في الشارع، هذه من منجزات الثورة، وبعدين حتى المؤتمر الناجح، المؤتمر خرج بورقة لا تُصرف في الشارع..مع إحترامي لكل السادة الأفاضل...

غادة عويس: ولكن قد يبدو الأمر أنهم يريدون إسقاط النظام من أجل إسقاط النظام يعني هم يريدون الحل والنتيجة بغض النظر من يكون..

محمد العبد الله: لنريد إسقاط النظام من أجل بناء دولة ديمقراطية، وكان جواب ضيفك غير واضح عندما سألتيه هل هناك.. ماذا لو كان هذا الإصلاح أو التغيير بقيادة الرئيس الأسد، لم يملك جوابا واضحا، ولا يجرؤ أن يملك جوابا واضحا، هذا مقدر لأنه مقيم وهذا نتفهمه لكن مطالب الشارع واضحة ولا تحمل أي تأويل.

غادة عويس: قال سوف نبحث الأمر قال هذا موضوع آخر.. نعم شكراً جزيلاً لك محمد العبدالله الناطق الإعلامي للجان التنسيق المحلي في سوريا حدثتنا من واشنطن، أيضاً أشكرك سيد منذر خدّام رئيس المؤتمر التشاوري للمعارضين المستفلين السوريين الذي إنعقد في دمشق اليوم، وكان من المفترض أن ينضم إلينا السيد الدكتور طالب إبراهيم الكاتب والباحث من دمشق، ولكن كما ذكرت لكم مشاهدينا الكرام لم يكن الإتصال سهلاً، وتعذر الإتصال به. فاصل قصير نعود بعده إلى حديث الثورة من جديد مع الملف المصري هذه المرة.

[فاصل إعلاني]

أهلاً بكم من جديد، في مصر إذن عاد جدل الإنتخابات والدستور ليطفو على سطح المشهد مجدداً، ويكاد يكون القضية الأكثر سخونة في نقاشات النخبة السياسية والصحافية اليوم. وبينما بدا المجلس العسكري مؤخراً يتجه لتأجيل الإنتخابات البرلمانية إلى ديسمبر المقبل عاد اليوم وأكّد أنها ستجري في موعدها المقرر في سيبتمبر. صحيح أن موقف المجلس هذا قد يكون واضحاً لكن ذلك لا يعني إنقطاع هذا الجدل الذي يُثير إستقطاباً حاداً في المجتمع المصري ويكاد يشق صفو الجماعة الوطنية بعد ما عاشت حالة غير مسبوقة من الوئام والإنسجام إبان الثورة وبُعيد نجاحها.

[تقرير مسجل]

عمر سليمان: قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية وكلف المجلس العام... بعد هذا الإعلان بنحو ساعة أُعلن ما سُمي بالبيان الأول لجماهير الثورة المصرية ، والذي أجمل ما توافقت عليه الجماعة الوطنية المصرية. ومن بين ما حمله هذا البيان من مطالب تشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور ديمقراطي جديد للبلاد. الأمر كان محسوماً إذن، وضع الدستور مقدم على إجراء الإنتخابات. لكن هذا التوافق لم يبق على حاله فسرعان ما إختلفت الآراء وتباينت المواقف، وجاء الإستفتاء على 9 من مواد دستور 71 ليعمق الإنشقاقات في صفوف الجماعة الوطنية المصرية ،جاءت نتيجة الإستفتاء في صالح التعديلات وبعدها أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة إعلاناً دستورياً رأى كثيرون أنه خالف نتيجة الإستفتاء، ليتفجر جدل من نوع جديد بشأن الإجابة على السؤال بأي الخيارين نبدأ..

الانتخابات أم الدستور؟

[شريط مسجل]

أبو العلا ماضي/ رئيس حزب الوسط في مصر: المواد إللي إحنا بنتكلم عنها حصل عليها تصويت حسب ما ينص الدستور المواد إللي بترتب الموقف ده إللي بتقول مجلس الشعب ينتخب ثم يختار هيئة مهمتها أن تصوت على الإستفتاء وبالتالي هنا في تصويت على هذا الترتيب..

عمر سليمان: وإنحاز من طالبوا المصريين بالموافقة على التعديلات الدستورية وغالبيتهم فصائل التيار الإسلامي العريض لمبدأ الإنتخابات أولاً وارتفعت الخلافات بين الفريقين ببدء حملة جمع التوقيعات لصالح مبدأ الدستور أولاً ووجه المئات من رجال القانون وفقهاء الدستور وممثلي التيارات السياسية اليسارية والليبرالية والناصرية رسالةً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة تطالب بتغيير الترتيب ليصبح انتخاب جمعيةٍ تأسيسية لوضع الدستور مقدماً على إجراء الإنتخابات.

بهي الدين حسن/ مديرمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: أسس أي نظام هو دستوره، ما ينفعش تيجي تنتخب برلمان وفقاً للدستور القديم، لأنه الإعلان الدستوري الموجود هو موجز مكثف للدستور القديم، فحننتخب برلماناً بسلطات ديكورية زي البرلمان إللي كان موجود قبل 25 يناير..

عمر سليمان: أما المجلس الأعلى للقوات المسلحة فقد حرص على تأكيد التزامه بما تضمنه الإعلان الدستوري، مع توجيه إشاراتٍ من حين لآخر باستعداده بمناقشة إعادة الترتيب، فإلى أي جانب ينحاز الشارع المصري..

[شريط مسجل]

رأي من الشارع المصري: الإنتخابات الأول عشان ننتخب مجلس شعب وننتخب أعضاء مجلس شعب أقوياء ويعدلو الدستور إللي إحنا عايزينه.

رأي من الشارع المصري: ما ينفعش لازم نعدل الدستور كله أولاً هو دا الأساس..

سمير عمر: حتى الآن لا يبدو أن أحد الفريقين قادر على الإنتصار لوجهة نظري ما يؤكد أن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من الجدل بشأن تلك القضية، الدستور أولاً أم الإنتخابات أولاً، وسط أصواتٍ تطالب بعودة روح ميدان التحرير التي لولاها ما تمكن الثوار من إسقاط رأس النظام السابق.. سمير عمر/ الجزيرة/ القاهرة.

[نهاية التقرير]

غادة عويس: ولمناقشة هذه القضية ينضم من القاهرة عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة وأيضاً متنصر الزيات وكيل مؤسسي حزب الإتحاد من أجل الحرية ومعنا أيضاً الدكتور عمر شوبكي رئيس منتدى البدائل الدراسات السياسية، أبدأ معك سيد عبد الحليم قنديل، التعديلات الدستورية التي أقراها أكثر من 70% من المصريين واضحة بأنه لا يمكن .. حددت الإنتخابات تسبق أي دستور جديد والعودة عن هذه الصيغة تحتاج إلى استفتاء جديد، ما قولك؟

عبد الحليم قنديل: يعني الرد المباشر أنه الاستفتاء بنتيجة نعم الغالبة ألغيت عملياً من قبل المجلس العسكري بإصدار الإعلان الدستوري، بأكثر من 50 مادة لم يستفتى فيها، يعني نتائج الإستفتاء ألغاها المجلس العسكري بالفعل ساعتها لم يتحرك أحد ممن يتحدثون الآن عن ما يسمونه إرادة الشعب، الرد غير المباشر على النحو التالي أنه الثورة يعني ثورة، الثورة تعني إلغاء نظام بدستور بمؤسسات، المجلس العسكري في خلافٍ جوهري مع فكرة الثورة التي نصب نفسه أميناً عليها أو وكيلاً عنها خالف هذا المنطق وعطل الدستور ثم أجرى تعديلات هي ذاتها التعديلات التي كان يدعو إليها مبارك في أيامه الأخيرة، وشكل لجنة بأسماءٍ مختلفة عن لجنة مبارك كأن الأمر امتداد لنظام مبارك وإجراء إصلاحات و ترقيعات فيه، وهذا واضح في رمزية الحالة لشهر سبتمبر في الإنتخابات، إذ أن شهر سبتمبر كان النهاية المقررة لفترة الولاية الخامسة لمبارك، نحن إذن بصدد اغتيال مبكر للثورة، إجهاض مبكر لمعنى الثورة، ثم محاولة لحوحة الآن للترقيع والإصلاح فيما لا ينفع فيه إصلاح وخلافاً لمنطق الحياة والطبيعة والمراحل الإنتقالية في كل البلدان إذ إن الدنيا كلها تعرف أن إلغاء نظام بعده إطلاق الحريات العامة بعده جمعية تأسيسية لصياغة وإخراج دستور جديد، ثم تجري الإنتخابات فترسى الأساسات ثم تبنى العمارات هذا منطق الطبيعة ومنطق الحياة..

غادة عويس: طيب بناءً وفي ضوء ما تقوله.. بناءً على ما تقوله وفي ضوء كل هذا سيد قنديل، إذن ما الفرق يعني بين إذا كان ما تقوله الآن أنت ما شرحته لنا، إذن ما الفرق بين سبتمبر وديسمبر؟

عبد الحليم قنديل: الفرق بين سبتمبر وديسمبر، لا فرق في واقع الأمر لسبب بسيط، سواء أجريت الإنتخابات في سبتمبر أو ديسمبر أو في أي موعد لاحق وهي واضح أنها مستحيلة الإجراء في سبتمبر بالمناسبة، لأن ما يفصلنا عن سبتمبر هو شهر واحد إذا أخذنا في الإعتبار وجود شهر رمضان المعظم في المسافة الفاصلة بينا وبين شهر سبتمبر الآن يعني، لا يمكن تصور أن تجري الإنتخابات بناء على أربع أسابيع إلا أذا كانوا يريدون يعني وضع الفيل في المنديل ولفلفة أي إنتخابات على طريقة نظام مبارك، المسألة ببساطة شديدة أنه لو بدأت الإنتخابات في أي وقت سوف يشكل مجلس شعب ومجلس شورى، ثم المنتخبون من مجلسي الشعب والشورى يشكلون لجنة دستور بعد ستة شهور ثم بعد ستة شهور، أخرى لجنة الدستور المكونة من 100 حسب المقترح تصدر دستوراً جديداً ثم يجري الإستفتاء على الدستور الجديد ثم يتبين مع الدستور الجديد أن مجلس الشعب لاغٍ وأن الرئيس لاغٍ لأنه تغيرت الصلاحيات أو التيكونات فتجري انتخابات رئاسة وانتخابات برلمان جديدة، نفق مظلم ومتدد لثلاث سنوات تنهك فيه أحوال الإقتصاد تتدهور فيه حالة الأمن كل هذا من أجله..

غادة عويس: طيب، كل هذا سأنقله إلى ضيفنا منتصر الزيات سيد عبد الحليم قنديل، السيد منتصر الزيات استمعت إلى السيد عبدالحليم قنديل أعرب عن المخاوف وعرض للخطوات اللاحقة التي ستجري وإلى ما ذكره عن مأزق إقتصادي ومأزق سياسي، كيف ترد وعلى مايبدو بالنسبة إليه هناك مطالبة جائزة سياسياً ولو كان هناك استفتاء بعبر هذه التعديلات وقال 70% ، كيف ترد عليه؟

منتصر الزيات: إحنا أولاً يعني هذا الحوار وهذا حتى إن وصل إلى مرحلة التنابذ شيء صحي ويعني لا شيء فيه يقلق، وحينما نادى الشباب أو قوى كثيرة بجمعة الغضب الثانية شاركت فيها أنا شخصياً وخرجت نظيفة، صحيحة هذا التباري هو علامة من علامات التقدم الذي نقطعه بعد الثورة، ليس هناك مأزق من المآزق التي أشار إليها الأستاذ عبدالحليم قنديل، انتخاب برلمان جديد، انتخاب رئيس جديد ثم وضع الدستور حتى إذا فرض بهذا التسلسل الذي هو يتصوره وهو يفرضه لا شيء في ذلك، الصلاحيات هي التي تحدد النص، الصلاحيات تحدد ، قد يكون الرئيس قائماً وموجوداً ثم يصدر دستور وتجري تعديلات تقلص من صلاحياته، ملك المغرب مؤخراً أصدر مرسوماً وعدل الدستور وقلص من صلاحياته واستمر، هذه ليست بدعة المهم أن نحترم إرادة الشعب أولاً ده الذي ينبغي علينا أن نقطعه، الشعب المصري خرج في مشهد لم يتكرر على مدى خمسين سنة، خرج والشعب المصري ذكي والشعب المصري لا يستطيع أحد أن يوجهه والشعب المصري ظل وبقي صامتاً لفترةٍ طويلة ، تكوينات وجماعات ومجموعات كانت تدعو إلى لتظاهرات على مدى العشرين أو الثلاثين سنة، لم يخرج الشعب المصري، الشعب المصري قرر الخروج في 25 يناير هو الذي خرج إذن لا يستطيع أحد أن يتحايل على الشعب المصري، الشعب المصري حينما خرج في 19 مارس الماضي ليستفتى على التعديلات هذه التعديلات لم تلغى أولاً لأن الإعلان الدستوري الذي صدر لاحقاً تضمن هذه التعديلات، الإعلان الدستوري ربما استدرك ..

غادة عويس: يعني هو قال لم يستفتى الشعب على كل المواد ولهذا يشكك..

منتصر الزيات: لاً ، لا يا افندم الشعب استفتي على 8 مواد تحديداً هي خارطة طريق لما بعدها الذي استفتي عليه الشعب وحينما ذهب رجل الشارع ليقول برأيه ويسقط الورقة في الصندوق بنعم أو لا كانت هناك تدابير وإجراءات محددة أنه سيذهب إلى انتخابات مجلس الشعب والشورى أولاً ثم تشكل الجمعية التأسيسية من الأعضاء الناجحين الغير معينين في خلال ستة أشهر ليضعوا دستوراً جديداً، المسألة حينما ذهبنا إلى الإستفتاء كانت خارطة الطريق هذه أمامنا..

غادة عويس: طيب، وهم يرون خريطة طريقهم.. دعني أنتقل إلى السيد عمر شوبكي رئيس منتدى البدائل الدراسات السياسية، سيد شوبكي ربما قد يرى الآن من يشاهدونا بأن المشكلة ربما ليست لا في الدستور أولاً ولا في الإنتخابات أولاً ربما المشكلة في عدم جاهزية الحياة السياسية لانتخابات تشريعية تنتج برلماناً يحافظ على روح الثورة، ما رأيك؟

عمر الشوبكي: يعني مسألة عدم الجاهزية في الحقيقة لا يجب أن نأخذها على إطلاقها، لأننا لو أردنا أن نعطي لكل القوى السياسية نفس الفرص التي أتيحت لقوى أخرى قديمة موجودة منذ عشرات السنين لربما انتظرنا سنوات حتى نجري الإنتخابات بما يمثله ذلك من مخاطر كثير على استمرار الأوضاع كما هي الآن في حالة فراغ سلطة، في حالة أيضاً تحميل الجيش والمؤسسة العسكرية بمهام ليست هي مهامها الأصلية، في كل الأحوال الانتخابات من المنطقي أن تجرى في نهاية العام أو قبل نهاية العام من الناحية الإجرائية، صحيح صعب جداً أن تجرى في نهاية شهر سبتمبر مع الأوضاع السيئة للكشوف والسجلات الإنتخابية وبالتالي من الوارد أن تجرى بعد ذلك في شهرين، لا يجب أن نعتبر مسألة أن الجاهزية أو طرح تأخير الإنتخابات لعام أو عامين أنا برأيي أضرارها أكثر بكثير من أي جوانب إيجابية يمكن أن يراها البعض، من هنا لا بديل عن أن نستمر في هذا المسار مهما كانت التحفظات المشروعة والموضوعية على سلبيات كثيرة شهدناها في الإستفتاء الماضي، ولكن الشعب قال كلمته، وقال كلمته لأول مرة بشكل محترم وراقي وتجاوز حتى حالة الإستقطاب التي كانت موجودة بين نخبته في الطريقة التي تم بها التعامل مع قضية التصويت بلا ونعم، كان موقف الشعب المصري في الحقيقة يعني أكثر تحضراً وأكثر إيماناً بقيمة الديمقراطية وهذا ما يجب أن نراهن عليه في المستقبل..

غادة عويس: طيب، نعم،طيب سيد عبدالحليم قنديل كيف ترد على من يقول المطالبة بالدستور أولاً قبل الانتخابات أو بتأجيل الإنتخابات يعبر عن خوف أو خشية من أن تنكشف القاعدة الشعبية لأحزاب ربما تكون ضيقة وضعيفة أو وأيضاً يعبر عن أن من يطالب بالدستور قبل الإنتخابات يخشى أو لا يؤمن بقدرة الشعب المصري على اختيار برلمان يؤمن بالديمقراطية ويحافظ على مكتسبات الثورة، هذا تشكيك بقدرة الشعب المصري هكذا يرون مطالبتكم بالدستور أولاً، كيف ترد؟

عبدالحليم قنديل: يعني هذه الأراء في غير محل، أريد أولاً أن أشير برقياً..

غادة عويس: لدينا دقيقة واحدة إذا سمحت..

عبد الحليم قنديل: إلى أنه الأستاذ منتصر الزيات حين يضرب المثل بالملك فهذا يعني شيء لا علاقة له بأي مسار ديمقراطي في العالم، الملك معين وغير منتخب، الفكرة الأساسية أننا نريد مرحلة انتقالية في عام واحد تبدأ بالدستور ثم تجري انتخابات البرلمان والرئاسة، وهذه سكة السلامة، هم يريدون إدخال البلد في نفق مظلم، سكة الندامة لمدة ثلاث سنوات حتى نحصل على دستور دائم وعلى مؤسسات مستقرة قابلة لإكمال مدتها الدستورية، هذا مقطع الخلاف، أما الشعب المصري فهو جاهز في كل وقت لإبداء رأيه ونحن نرى أن صناعة الدستور ليست صناعة جماعة في نادٍ، هي صناعة جمعية تأسيسية منتخبة أيضاً من الشعب المصري، الأمر واضح جداً في ترتيب هذه المسألة لا نريد اختراعات، المجلس العسكري يريد تأمين سلطته الرئاسية لأطول وقت ممكن..

غادة عويس: ولكن سيد عبدالحليم هذه الجمعية ستنطق عن البرلمان المنتخب للشعب المصري وستعكس رأي القوة التي انتخبها الشعب..

عبدالحليم قنديل: لأ الجمعية التأسيسية في كل الدنيا في كل الدنيا يا سيدتي، الجمعية التأسيسية هي برلمان مختص بمهمة وحيدة هي صناعة الدستور ثم تنفض بعدها لكي تكون قواعد النظام السياسي واضحة فتنتخب مؤسسات مستقرة أما أن ننتخب مؤسسات تبدو كبيوت من الرمل من تلك التي يبنيها الأطفال في الصيف على شواطئ البحر ثم يهدونها كنوعٍ من التسلية هذا أمر لا يليق يتقرير مصير بلد في حجم مصر.

غادة عويس: نعم، ربما أختم معك سيد منتصر الزيات، كيف تطمئن.. أنت تقول هذا حوار صحي، هل لك يعني أن تطمئنه أكثر بأنه لن يؤدي الأمر إلى مأزق كما يراه هو؟

منتصر الزيات: لا، ليس هناك مأزق وليس هناك سكة للندامة، مصر حينما انتفضت في 25 يناير أدركت طريقها وهي سكة السلامة، نتبارى صحياً شيء جيد، نثري العمل السياسي لكن لابد أن نحترم إرادة شعب، الخشية هنا الانقلاب على نتيجة الإستفتاء هو إنقلاب على الديمقراطية أن كل فريق يجب...

غادة عويس: طيب، هذه الفكرة ذكرتها، ذكرتها في إجابتك الأولى هو أنت تقول لا يجب الإنقلاب على الشعب في الإستفتاء وهو يقول لا يجب الإنقلاب على الثورة نفسها، ويبقى الجدل قائماً، على أي حال شكراً جزيلاً لك سيد عبدالحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة صوت الأمة، وأيضاً منتصر الزيات وكيل مؤسسي حزب الإتحاد من أجل الحرية شكراً جزيلاً لك وأشكر عمر الشوبكي رئيس منتدى البدائل للدراسات السياسية، شكراً جزيلا لكم مشاهدينا وتنتهي الآن هذه الحلقة من حديث الثورة غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.