- تحفظات واشنطن تجاه الثوار
- قروض بضمان الأصول المجمدة

- الدور القطري في الأزمة الليبية

- مذكرات اعتقال متوقعة

محمد كريشان
ديفد ماك
خطار أبو ذياب
علي الترهوني
محمد كريشان: أهلا بكم في هذه الساعة التي نخصصها لتطورات المشهد بليبيا التي توشك أن تتم ثورتها شهرها الثالث وهي التي إنطلقت في السابع عشر من فبرايرشباط الماضي ..فثوار ليبيا الذين يخوضون قتالا مريرا مع كتائب القذافي يجدون أنفسهم اليوم يخوضون معركة أخرى هذه المرة مع أشقاء وأصدقاءيرجون منهم إعترافا بمجلسهم الإنتقالي ممثلا شرعيا بديلا لنظام القذافي الذي لطالما عدوه فاقدا لشرعيته الوطنية وخارجا عن شرعية القانون الدولي بسبب ما أعتبرتها منظمات حقوقية إنتهاكات جسيمة بحق أبناء شعبه تقتيلا وحصارا وترويعا .. قبل أيام دشن المجلس حملة دبلوماسية في معاقل صناعة القرار الدولي في واشنطن ولندن وباريس بحثا عن اعتراف بشرعية المجلس، وبقدر الآمال التي علقها المجلس على هذا المسعى جاءت النتائج مخيبةً للآمال.. فشل محمود جبريل مفوض العلاقات الخارجية في انتزاع ذلك الإعتراف من واشنطن الذي يبدو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، فحصول الإعتراف يعني زوال عقبة كبرى من أمام إسترجاع الشعب الليبي كل أو بعض أمواله المجمدة في حسابات العقيد في الولايات المتحدة والبالغة أكثر من ثلاثين مليار دولار.. ويبقى التلكؤ الأميركي والعربي في الإعتراف بالمجلس لغزا يحير الثوار والمتعاطفين معهم في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ ليبيا..

[تقرير مسجل]

انشغل نظام العقيد معمر القذافي بإحصاء خسائره شرقا وغربا جراء ضربات الناتو المركزة وصمود الثوار في جبهات القتال، فارتفع الضغط العسكري عن الثوار و إنفسح الطريق أمامهم للتركيز على جبهات ذات طبيعة مختلفة يتحقق النصر فيها بتوسيع وبتثبيت دائرة الإعتراف بشرعية الثوار.. مهمة قد تبدو سهلة في ظل العزلة شبه الكاملة التي يعيشها نظام لايكاد يجد من يدافع عنه في العالم كله، لكن الواقع أن رفض القذافي لايترجم تلقائيا وبالضرورة قبولا بالثوار ذلك أن القبول والإعتراف الكامل في حسابات الدول أمر لا يتحقق بالنفع وإنما يجب إثباته من خلال الحقائق والمعطيات خاصة إذا تعلق الأمر بالمال والسلاح ..فبدافع من الحاجة إلى هذين العنصرين بالغي الحيوية في المعركة مع نظام القذافي تنشط قيادة الثوار بشدة هذه الأيام في رحلات شملت عدداً من العواصم الرئيسية في الغرب إلى قصر الإليزيه وصل رئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الإنتقالي الليبي محمود جبريل الذي إلتقى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في إجتماع لم يعقبه أي تصريح، رغم أن التوقعات بشأنه لم تخرج من قضية التعقيدات التي تواجه الدعم المالي والعسكري للثوار ..ففرنسا التي كانت الأولى من بين خمس دول إعترفت بالمجلس، ترفض حتى الآن حسب تصريحات مسؤوليها تزويد ثوار ليبيا بالسلاح كما أنها لم تحدد بعد مساهمتها المالية في صندوق دعم الثوار الذي أنشأته الإسبوع الماضي مجموعة الإتصال الدولية بشأن ليبيا وإذا كان هذا الحال في فرنسا أكثر المتحمسين لمواجهة نظام القذافي فإن الحال في الولايات المتحدة حيث حل جبريل قبل قدومه إلى باريس ليس بالأفضل على الإطلاق، فرغم أنها إعتبرت المجلس الوطني الإنتقالي ممثلا شرعيا وذا مصداقية ورغم ما تردد عن وعدها بدعم مالي وإن كان محدودا تقدمه بضمان الأموال الليبية المجمدة لديها، رغم كل ذلك فإن الولايات المتحدة رفضت الإعتراف الكامل بالثوار دعك من الموافقة على تسليحهم .. موقف يعكس التحفظات العميقة التي تحتفظ بها واشنطن تجاه هوية الثوار الليبيين .. بموازاة جولة جبريل حملت جولة أخرى رئيس المجلس الإنتقالي مصطفى عبد الجليل إلى لندن بعد محطتي روما وباريس وقد أكرمت بريطانيا وفادة عبد الجليل الذي يزورها للمرة الأولى.

[شريط مسجل]

وليم هيغ/ وزير الخارجية البريطاني: دعونا المجلس الإنتقالي لفتح بعثة له في لندن هذه خطوة هامة لتعزيز علاقاتنا وتوطيدها وهي من شأنها أن تحّسن من قدرتنا على التواصل مع قيادة المجلس وإستكمال العمل الذي يطلع به مكتبنا في بن غازي.. تجاهل هيغ الحديث عن المال والسلاح في جملة ماذكر عما قدم لعبد الجليل لكن لقاء آخر جمع رئيس المجلس الإنتقالي بوزير المالية البريطاني ربما يشير إلى أن المال كان جزءاً من موضوعات تم بحثها خلال هذه الجولة.

[نهاية التقرير]

تحفظات واشنطن تجاه الثوار

محمد كريشان: وينضم إلينا في هذه الحلقة من واشنطن عمر الترهوني مسؤول الشؤون المالية والنفط في اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس الوطني الإنتقالي الليبي .. ومن واشنطن أيضا ديفد ماك نائب وزير الخارجية الأميركية الأسبق ..ومن باريس معنا خطار أبو ذياب الباحث في العلاقات الدولية بالمعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية .. شكرا لحضوركم جميعا ..لو بدأنا بالسيد ديفد ماك، واشنطن وهي تستقبل الدكتور جبريل أعربت عن تفهم وتقدير للمجلس لكن دون أن تعترف به لماذا؟

ديفد ماك: في واقع الأمر لقد إعترفنا بالمجلس الإنتقالي الوطني الليبي بصفته ممثلا ذو مصداقية للشعب الليبي وهو جهة يمكنها أن تتحدث عن الشعب الليبي وفي نفس الوقت قلنا بأن القذافي ليس ممثلا شرعيا للشعب الليبي.. من الواضح أنه في هذه المرحلة فإن المجلس الإنتقالي الوطني لا يزال قيد التنظيم، وهو لايسيطر على كافة الأراضي الليبية كذلك فإننا نأمل أن نرى هذا المجلس في وضع أفضل ليتمكن من تمثيل ليبيا بصفة كاملة بصفتها دولة في مرحلة ما في المستقبل .

محمد كريشان: ولكن الفرق بين إعتباره ذو مصداقية وممثل شرعي يعني فرق بسيط لماذا في هذه الحالة واشنطن إعتبرت خطوة الإعتراف سابقة لأوانها؟

ديفد ماك: نحن لازلنا نكتشف تلك الأمور ونحاول أن نعرف طبيعة المجلس الإنتقالي حسب الأشخاص الذين أعرفهم وهم أعضاء من هذا المجلس هم أناس مهنيون ذو مصداقية كبيرة وهم أناس قد قابلتهم في طرابلس مثل الدكتور ترهوني الذي قابلته هنا أيضا في واشنطن ولدينا إحترام كبير لهم كأفراد لكن هؤلاء يقومون الآن بتطوير مهاراتهم ليس إلا .

محمد كريشان: سيد ترهوني يعني فيما يتعلق بهذا الحذر الأميركي إن صح التعبير كيف ترونه؟

علي الترهوني: أولا شكرا على الإستضافة .. الحقيقة أنا أعتقد أن الزيارة إللي قمنا بها إلى واشنطن إلى حد كبير ناجحه ليست بالصورة المطلوبة ولكن ناجحة .. إحنا لدينا كان مطلبين رئيسيين.. المطلب الأول هو طبعا قضية الإعتراف .. والمطلب الثاني هو القضية المالية أو السيولة .. وإستطعنا نحن خلال هذه الزيارة أن نقابل كل القيادات في مجلس النواب ومجلس الشيوخ، أيضا قابلنا المسؤولين في وزارة الدفاع في وزارة المالية في الوزارة الخارجية وأخيرا توجت هذه الزيارة بمقابلة مساعد أوباما للأمن القومي خلال هذه الزيارة كلها وجدنا تقديرا واضحا للمجلس الإنتقالي وللثورة الليبية، وخرجنا بما ليس بما هو مطلوب وهو أن الولايات المتحدة الآن تعترف بأن المجلس الوطني هو الممثل المحاور( interlocutor )المحاور لشعب الليبي هذه أعتقد أنها خطوة متقدمة ونأمل أن هذه الخطوة المتقدمة تتوج بأنه يصبح هو الممثل الشرعي والوحيد .. مرة أخرى واضح جدا ما هو موقف الولايات المتحدة في إن لسنا فقط الآن الممثلين المحاورين الذين يمثلون الشعب الليبي لكن في نفس الخطاب السياسي أمس كان واضح موقف الولايات المتحدة أن القذافي ليست لديه أية شرعية بالنسبة للولايات المتحدة وبالنسبة للعالم كله ومن هذا المنظار على الأقل على المستوى السياسي نعتقد أن هناك تقدما وتقدما ملحوظا.

محمد كريشان: هو فيما يتعلق بالإعتراف ظل منقوصا وفيما يتعلق بالجانب المالي ظل منقوصا.. إذا أخذنا موضوع السيولة سيد ترهوني .. أنتم تحتاجون كما قال دكتور جبريل إلى على الأقل ثلاثة مليار دولار للأشهر المقبلة وهناك ضائقة مالية .. الولايات المتحدة التي لديها أموال مجمدة للعقيد القذافي تفوق الثلاثين مليار دولار مستعدة الآن فقد لمية وخمسين مليون دولار يعني المبلغ يبدو زهيد ؟

علي الترهوني: صحيح وطرحنا طبعا هذا الموضوع بقوة وبصراحة مع مساعد وزير المالية ومع مساعد وزيرة الخارجية وأيضا مع البيت الأبيض وضحنا وبشكل كامل أننا نحن الآن في حالة حرب يعني إن الناس يموتون مصراته محاصرة الزنتان وبالتالي هذه ليست قضية نظرية بالنسبة لنا هي قضية عملية يعني خلال الفترة الماضية هذا كل ماسعيت سواء في روما في لقاء دول الإتصال أو في الدول العربية أو في الولايات المتحدة فالخطاب الذي واجهنا أن هذه مسألة قانونية، وأن الطريقة لحل هذه المشكلة أن تقدم سيكون عن طريق مجلس النواب أو مجلس الشيوخ والسيناتور كيري عضو مجلس الشيوخ قدم يوم الجمعة( legislation) هي ستسعى مع أنه هو مبلغ بسيط ولكن نعتقد أن هي قد تكون سابقة لحل هذه الأزمة وأنا متوقع أن هذه ستتم وأملي أملي مرة أخرى أنها ستفتح الباب أمامنا للحصول على جزء من هذه السيولة لحل المسألة الإقتصادية والمسألة المالية بالنسبة للثوار في ليبيا وبالنسبة لنا نحن كمجتمع ليبي .

محمد كريشان: المشكلة أن بعض الدول قررت أن تحدد مساهماتها المالية في ضوء المساهمة الأميركية وهنا نسأل السيد خطار أبو ذياب من ضمن هذه الدول فرنسا بالتحديد قالت على لسان السيد الآن جوبيه أنها ستحدد مساعداتها في ضوء ما ستقرره واشنطن، إذن في هذه الحالة قد لا تقدم فرنسا هي أيضا على خطوة جريئة فيما يتعلق في الجانب المالي، علما وأن الجانب السياسي بالنسبة لفرنسا محسوم بإعتبارها أول دولة إعترفت بالمجلس الإنتقالي؟

خطار أبو ذياب: بالطبع فرنسا هي الدولة الأولى التي إعترفت ولاتزال تعمل بقوة على هذا الخط، وبالنسبة للموضوع المادي إن في إجتماع الدوحة أوفي إجتماع روما طرح الجانب الفرنسي أهمية فك تجميد الأموال، فكانت الحجة الأميركية الجاهزة بأن الموضوع يتطلب تشريعات وطنية، في النهاية هناك في هذا الأمر نوعا من التلاعب، هناك سوابق سيئة للولايات المتحدة الأميركية في هذا المضمار هناك مال للفليبيني ماركوس لم يعطى حتى الآن للفلبين أو أعطي جزء منه .. هناك المشكلة الكبيرة مع إيران منذ أيام الشاه من أبرز المشاكل مسألة تجميد الأرصدة، وعدم تسديد هذه الأرصدة للدولة الجديدة الآن في الموضوع الليبي برأيي الفضيحة كبيرة ليس من المطلوب من الثوار أن يستدينوا ليؤمنوا حاجاتهم ومال الشعب الليبي مُصادر هنا وهناك .. ومن هنا يتوجب على الإتحاد الأوروبي وعلى فرنسا بالذات برأيي أن تكون أيضا أكثر جرأه في هذا الموضوع وأن تتخذ خطوات وأن تطلب من ألمانيا مثلا التي لم تقوم بجهد عسكري، أن تساهم ماديا في دعم الثوار الليبيين، لأن فرنسا حتى الآن يقول وزير دفاعها إنها دفعت حوالي مئة مليون دولار في كلفة العمليات العسكرية وهناك أزمة نقدية في أوروبا منذ سبتمبر 2008 كل ذلك يلعب دورا في هذا التأخير أو في هذا التحايل إن شئنا..

قروض بضمان الأصول المجمدة

محمد كريشان: نعم، إذا كانت القضية قضية قانونية أو فيها نوع من التحايل سيد ديفد ماك كما قال سيد أبو ذياب من باريس .. هناك مقترح من السيد ترهوني نفسه إنه على الأقل أعطونا قروضا بضمان الأموال التي لديكم في الولايات المتحدة، ما المانع من ذلك ؟

ديفد ماك: هي قضية قانونية لكنها أيضا قضية سياسية في ذات الوقت من الناحية السياسية أعتقد أن هناك إتفاقا بين المجلس الإنتقالي الليبي من ناحية وكذلك الحكومة الأميركية من ناحية أخرى يقضي الإتفاق ألا يسمح للقذافي أن يصف هذا المجهود بصفته مجهودا يسعى إلى وجود حكومة إنفصالية في بنغازي مما يؤدي إلى تقسيم ليبيا ويجب أيضا ألا نسمح للقذافي أن يصف الوضع بصفته قضية يواجه فيها إحدى الدولتين علينا أن نوضح بأنه يواجه تحالفا دوليا واسعا ممثلا في الأمم المتحدة والجامعة العربية والناتو، لذلك أمس وبالإضافة إلى الإجتماع الذي عقده الدكتور ترهوني وحضره في البيت الأبيض، فإن الرئيس أوباما قابل الأمين العام للناتو، ذلك أننا نود ان نجعل المجهود العسكري للناتو الساعي إلى حماية الشعب الليبي أنت نجعله أكثر نجاحا ..

محمد كريشان: ولكن سيد ديفد ماك ألا يبدو أن الشكوك التي ما زالت لواشنطن تجاه المجلس الإنتقالي هي التي يجعلها في موضوع الأموال تحاول أن تعطي بمقدار تقديرها أو وضوح الصورة كما تقول فيما يتعلق بالمجلس الإنتقالي؟

ديفد ماك: هناك أسئلة أخرى فحسب القانون الأميركي لدينا أيام معدودات إضافية حسب قانوننا لننخرط في النشاط العسكري التابع للناتو، وفي السابق هناك أناس مؤثرون في مجلس الشيوخ يدعونا إلى نوع من اعتبار ودراسة الناتو ومناقشته للإنخراط السياسي في الناتو وذلك الأمر له صلة هو الآخر بموضوع رفع التجميد عن الأصول المالية الليبية، بالتأكيد نحن نود الإبقاء على علاقة جيدة مع المجلس الإنتقالي الوطني الليبي من ناحية وكذلك من ناحية مع الناتو ومع الأمم المتحدة وكذلك مع الكونجرس الأمريكي لأن هؤلاء بالكونجرس لديهم القدرة لقطع أي مساهمة أمريكيا في المجهود العسكري الذي يقوم به الناتو..

محمد كريشان: وعلى كل إجتماع روما وهنا أسأل السيد ترهوني اجتماع روما الأخير للجنة الإتصال الخاصة بليبيا بحث موضوع إنشاء صندوق خاص لمساعدة الثوار هل مثل هذا الصندوق هو الذي يمكن أن يكون نوعا من صندوق ميزانية المجلس للمرحلة المقبلة وهناك أزمة مالة خانقة إذا أخذنا تعبير السيد جبريل ؟

محمد كريشان: والله يا أخي الكريم طبعا أنا خلال هذه الفترة هذا شغلي الشاغل بالإضافة إلى قضايا كثيرة أن محاولة الحصول على نوع من السيولة لأن هناك زي ماقلت أنا سابقا نحن في حالة حرب يعني، أنا ادير حربا صار إقتصاد حرب بمصادر ضئيلة جدا، وبالتالي في كل توجهي دائما أنا أحاول مهما كانت السبل. طرحت على دول الإتصال على الفرنسيين على البريطانيين هنا ايضا في الولايات المتحدة زي ماتقول أن ما هو إللي أنتم مرتاحين معه بحيث أنا أتحصل على هذه السيولة فطبعا ما حصل في دول الإتصال وفي روما هو عبارة عن آلية عباره عن أنه زي ما تقول صندوق يتوفر له الشفافية يتوفر له أيضا المراجعة والمراقبة المالية لأن واحدة من الأشياء التي أنا مصر عليها أننا نحن لا نكرر الفساد الذي حصل على سبيل المثال في قضية العراق، في قضية البترول، وفي أثناء حرب العراق .. المشكلة اللي عندي أنا بسيطة جدا لدي صندوق ولكن هذا الصندوق فارغ يعني إحنا قبلنا بكل مطالب هذه الدول وكل متطلباتها الحقيقة طلبات موضوعية جدا حول الشفافية بالتحديد، وهذا نحن نرغبه لكن الآن لدينا هذا الصندوق ولكن ليست لدينا هذه الأموال.. النقطة الأخرى من خلال الزيارة أنا زيارتي للولايات المتحدة، ومره أخرى يعني يجب أن ننوه الحقيقة لأن فعلا كانت زيارة في غاية النجاح سياسيا حتى لو إحنا متحصلناش على الإعتراف وهنا أنا أثمن دور الإدارة ودور مجلس النواب والشيوخ ولكن في نهاية الأمر القضية المالية لم تحل أنا تحدثت مع كل هذه القوى أنها هذه أموالنا بدرجة أساسية وبالتالي نحن لا نستجدي أحدا أنا لست متخوفا من التحايل نحن الليبيين يقظين ولكن ما هو خايف منه هو قضية الوقت أنا بتصوري أن الآن وخاصة مجلس النواب ومجلس الشيوخ سيناتور كيري وماكين قدموا الآن إمكانية أن هي سنتحصل على هذه الأموال أنا عارف أن سنتحصل على هذه الأموال لكن انا مشكلتي الآن مشكلتي اليوم مشكلة المرتبات.

الدور القطري في الأزمة الليبية

محمد كريشان: عفوا طالما المشكلة ضاغطة وأنتم بحاجه إلى سيولة والصندوق فارغ طالما الإجراءات القانونية في الولايات المتحدة قد تطول ومساعدات الدول الغربية قد تطول هناك دولا عربية يعني ما الذي قدمته مثلا دولة مثل قطر أو الإمارات أو السعودية يعنى ممكن الصوت في أميركا يقول في الدول العربية أولى بمساعدتكم؟

علي الترهوني: أولا أنا يعني هذا إلى حد ما فرحان به أنا أود أن أثمن للمرة الألف الدور الرائع لدولة قطر، وأعتقد زي ما ذكرت أنا مدة أسبوعين أن الحل البدائي لهذه المشكلة سيكون عن طريق قطر، يعني دائما قطر في المقدمة أنها هي قادرة ومستعدة للتعامل بشكل قانوني وبشكل منظم معانا في قضية هذا القرض أو في قضية Line credit عن طريق الأرصدة الموجودة وبالتالي أنا أعتقد أن هذه هي البداية إخوتنا أيضا في دول أخرى وأنا الآن تارك من هنا في جولة عربية مرة أخرى في محاولة حل هذه القضية، أنا مستبشر خيرا على الأقل فيما يتعلق بدول الخليج هي متفهمة وواقفة معانا سياسيا ومعنويا وبالتالي أملي خلال هذه الأيام القادمة أنه ستكون هناك نتائج إللي هي على الأقل تبدأ في حل المشكلة في قضية هذه النقود.

محمد كريشان: نعم هذا بالنسبة للأخوة ماذا عن الأصدقاء وهنا أسأل السيد خطار أبو ذياب فرنسا تقترح إنشاء أو عقد مؤتمر لما سمته أصدقاء ليبيا لتنظيم الفترة الإنتقالية وبالأساس ستكون المشكلة المالية حاضرة .. هل تعتقد بأن هذا مقترحا عمليا؟

خطار أبو ذياب: نعم تعودت باريس بأن تقوم بعمليات كهذه في الماضي مع السلطة الوطنية الفلسطينية قامت بتنظيم مؤتمر ناجح تمكن من جمع سبع مليارات دولار وأدى ذلك إلي تشغيل ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية حتى أيامنا هذه تقريبا، الآن النظرة في باريس هي على الشكل الآتي في موازاة تأمين الدعم المالي للعملية الإنتقالية بإنتظار فك تجميد الأرصدة وتأمين الموارد الذاتية سيكون هناك جانب آخر لهذا المؤتمر هو المساعدة على إطلاق العملية السياسية أي تصور خريطة ليبيا المستقبلية حول المجلس الوطني الإنتقالي كمحور لهذه العملية بالإضافة لمن يكون قد انضم من الجانب الآخر أو شخصيات ليبية أخرى مستقلة أو منفتحة هناك نظرة إذن لزيادة تمثيل المجلس الوطني الإنتقالي بالإضافة إلى الدعم المادي من خلال إلتزام هذه الدول إما عبره فك جزئي للأرصدة أو عبر تقديم قروض ميسرة ومضمونه أو عبره تقديم مساعدات كما قامت دولة الكويت وقطر وربما دولة الإمارات وغيرها من الدول العربية ..

محمد كريشان: فرنسا أيضا تقول بأننا سنبحث كيفية إستخدام أموال القذافي المجمدة ..إذا كان هناك إشكال تابعناه فيما يتعلق بالولايات المتحدة ماذا عن الأرصدة في اوروبا هل يمكن أن تتحرك بسلاسة أسرع للمجلس الإنتقالي؟

خطار أبو ذياب: أعتقد نعم هذه الأمور في أوروبا أقل تعقيدا من الولايات المتحدة الأميركية هناك موافقة يجب أن تصدر عن مجلس النواب هنا زائد وزارة المالية لكن بما ان هناك تناغما في الأكثرية ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إذا اتخذ القرار السياسي في الإسراع بفك جزئي للأرصدة أعتقد أن ذلك ممكن وعملي أيضا .

محمد كريشان: نعم هناك إشكال واضح سيد ديفد ماك هو أن التجارب السابقة سواء مع أفغانستان أو حتى مع السلطة الوطنية الفلسطينية تكون هناك وعود دولية كريمة ولكن عمليا آلية التطبيق تأخذ وقتا في الحالة الليبية طالما الأزمة المالية هي الضاغطة الآن أي تأخرهل تراه خطيرا؟

ديفد ماك: أنا أود أن أهنىء الدكتور ترهوني ودكتور جبريل وذلك لمقاربة العملية التي يتبنونها لأنها ينظران إلى كافة الخيارات المطروحة من كافة نواحي المجتمع الدولي أنا آسف أن هناك تأخر وآمال أن الأمور يمكن تنظيمها بشكل أسرع لكنني على قناعة أننا نحرز تقدما وأننا نشعر بالإهتمام بالطريقة بهذه الطريقة التي حددها الدكتور جبريل والمتعلقة بالتطور الدستوري في داخل ليبيا ذلك بعد الإطاحة بمعمر القذافي وهذا أمر أعتقد أنه يمكن أن يحدث خلال المستقبل المنظور ..

محمد كريشان: السيد جبريل تحدث سيد ديفد ماك تحدث جبريل عن أزمة مالية حتى فيما يتعلق في الرواتب ولكن هذا التردد الدولي فيما يتعلق بإمداد المجلس يالأموال هل يمكن أن تكون له علاقة بخوف من إمكانية تسلح كبيرللثوار في ليبيا ؟

ديفد ماك: من الصعب أن أقول ما يخبئه المستقبل قد يكون هناك إنقلابا في طرابلس غدا ويمكن أيضا أن تكون هناك مجموعات تدعي بأنها تمثل الشعب الليبي، تلك إمكانية قائمة دائما وأعتقد بأن الحكومات هي تشعر بالحذر والحذر مفهوم، حذر يتعلق بتقديم إلتزامات قد تؤدي إلى تعقيد الأمور بشكل أكبر، هناك بعض الإلتزامات التي قدمتها الحكومة الأميركية للمعارضة العراقية أصبحت مشكلة بعد الإطاحة بصدام حسين .

محمد كريشان: نعم مره أخرى سيد ماك تشير إلى موضوع العراق بعد أن أشار إليه السيد ترهوني وهنا أعود إليه ما هي الضمانات إن صح التعبير أن يكون المجلس الإنتقالي ليس فاسدا بين قوسين كما اتهمت الطبقة السياسية العراقية الجديده عندما جاءت بعد سقوط نظام صدام حسين؟

ديفد ماك: كان لي أن أقيم الأمر بحسب الناس الذين هم جزء من المجلس مثل الدكتور ترهوني ومحمود جبريل وأناس مثل عبد الفتاح عبيدي وأناس آخرون مثل رئيس المجلس وزير العدالة السابق هؤلاء الناس يبدو أنهم جادون وهم أناس يبدون في الإتجاه الذي يسعى إلى إقالة آلية حكم تتميز بشفافة وستكون خدمة للشعب الليبي ولن تقود إلى الفساد لكننا لا زلنا في وقت مبكر من هذه العملية، وأعتقد أن هؤلاء الأشخاص يجب أن يحظوا بكافة الدعم الممكن من المجتمع الدولي ليتمكنوا من إقامةحوكمة وحكومة حقيقية تستجسب لكافة المعايير الدولية التي يطلبها المجتمع الدولي ..

محمد كريشان: جيد أن نسمع رأيك سيد ديفد ماك في هذه النقطة السؤال كان لسيد ترهوني تفضل لو سمحت ؟

علي الترهوني: نفس السؤال حول الفساد هل هو هذا السؤال أخي الكريم.

محمد كريشان: نعم بمعنى أنو أي الضمانات يمكن أن تقدمونها للمجتمع الدولي حتى يشعربنوع من الإطمئنان؟

علي الترهوني: نعم أولاً المجلس الوطني الإنتقالي الآن بالاضافة للأعداد الأخيرة اللي هم يمثلوا في المناطق الغربية أصبح فعلاً المجلس الوطني الإنتقالي يمثل كل ليبيا.. الشيء الثاني وهو واضح مش فقط إحنا لدينا إحنا الليبيين حتى بالنسبة للغرب لم أجد أي طرف سياسي تحدثت معاه إللي هو تحدث أن هناك أي طرف آخر شرعي في ليبيا غير المجلس الوطني الإنتقالي، لم يطرح هذا الموضوع معنا كان واضحا جداً أن الطرف الوحيد إللي هو شرعي إللي هو يمثل حتى الآن ليبيا هو المجلس الوطني الإنتقالي، فأنا لا أعتقد أن هذه مشكلة.. قضية الفساد هناك طبعاً فارق مهم الحقيقة في المقارنة مابين تجربة العراق وتجربة أفغانستان وتجربة ليبيا .. ليبيا ثورة شعبية بكل ما تحمل الكلمة من معنى الناس اللي هم في هذا المجلس الوطني يحاسبوا يومياً ويجب أن تكونوا داخل بنغازي وداخل مصراته وداخل أجدابيا وداخل طبرق حتى تعرفوا عن أيش نحكي أنا، الفساد يكون عندما تنعدم الشفافية الفساد يكون عندما ليست هناك قنوات واضحة أو ليست هناك محاسبة للناس.. سيد مصطفى عبد الجليل أو الدكتور علي ترهوني أو الدكتور محمود جبريل يحاسبوا يومياً في الشارع، الناس يقولوا لك أنت مش فقط شو أندرت أنت ما هو ما يجب أن تفعله.. الشيء الآخر بالنسبة لي أنا للتأكد من أن هذا فساد مايتمش لأن الفساد في أي حال شيء طبيعي في، وخاصة في حالة التسيب وحالة الحرب إللي إحنا فيها على سبيل المثال خذ قضية النفط أنا القرار إللي أخذته أن النفط الليبي لا يباع بمعنى وقعنا نحن الإتفاقية مع إخوتنا في قطر إللي هو إن هم يأخذوه ويسوقوا ويوضع هذا في حساب ونحن نآخذ هذا الحساب في مقايضة بالتالي قطعت الطريق على أي وسيط .. الشيء الثاني هناك قرار

محمد كريشان: مع إن البعض سيد ترهوني أشار إلى أن قطر لها عمولة وبالتالي هي رابحة في هذه الصفقة .

علي الترهوني: أنا لدي هذه الأرقام وأنا أعتقد أن الأخوة القطريين إذا عندهم رغبة يأخذوا عمولة مافيش داعي أنهم يدفعولنا لحد الآن 400 و500 مليون دولار مش نقداً بس المساعدات إللي قدموها إلنا، وبالتالي ليست لدي تخوف الحقيقة من إخوتي في قطر ..الشيء الأخر على سبيل المثال لإيقاف هذا الفساد، القرار الذي أتخذ أنه لا يوقع أي عقد فيما يتعلق بالموارد الليبية إلى أن تتحرر ليبيا كلها .. ليس هناك عقود موقعة ولن يكون تحت عهدتي أنا أي قرار.. أي معاهدة أو أي إتفاق ثنائي إللي هو يعطي أي جزء من هذه الثروات والسبب بسيط جدا لأني أنا أعتقد أن ليست لدي الشرعية أن أوقع الذي لديه الشرعية أن يوقع هو الشعب الليبي عندما تتحرر طرابلس عبر ممثليه وبالتالي أنا لست الحقيقة متخوف من قضية الفساد أنا إللي متخوف منه هو قضية أنه هذه الموارد لأن أبناء وبنات شعبي الآن يموتون أنا لا أتحدث عن قضية نظرية يموتون في مصراته يموتون في زنتان اللاجئين اللي موجودين على الحدود التونسية، وبالتالي بالنسبة لي أنا قضية ساعة قضية وقت أنا متوجه من الدوحة إلى باريس مرة أخرى للحديث حول هذه القضية فبالتالي أنا يعني آمل أن أخوتنا العرب نحن لا نشحت لدينا الموارد سندفع مطمئنين وشاكرين لكل من يعطينا أي نوعٍ من الدعم أو أي نوعٍ من القروض .. ليبيا غنية لديها الموارد وبالتالي أملي أن هذه الدول تتقدم وأنا دائماً متفائل لأننا نقول أنه خلال الأيام القادمة أملي أن من الممكن أن هذه الصورة تبدأ في التغيير .

محمد كريشان: نعم شكراً جزيلاً لك سيد علي ترهوني مسؤول الشؤون المالية والنفط في اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس الوطني الإنتقالي .

علي الترهوني: تصحيح بسيط إذا أعطيتني نقطة بس.. السيد ديفد ماك قال قابلني في طرابلس لا أنا ما قبلتوش في طرابلس بس قوله قالك علي أنه أنا أملي إحنا نلتقي في طرابلس قريبا يعني ..

محمد كريشان: أكيد وصلته عبر المترجم شكراً جزيلاً لك السيد على الترهوني . شكراً أيضا لضيفنا السيد ديفد ماك نائب وزير الخارجية الأميركي الأسبق وأكيد وصله هذا التوضيح.. نشكر أيضاً السيد خطار أبو ذياب الباحث في العلاقات الدولية بالمعهد الدولي لدراسات الجيوسياسية وهو سيبقى معنا في الجزء الثاني من البرنامج نعود إليكم بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا..

[فاصل إعلاني]

مذكرات اعتقال متوقعة

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد، يوم الإثنين تتجه الأنظار إلى محكمة الجنايات الدولية التي يتوقع أن تصدر مذكرات إعتقال بحق ثلاثة من الدائرة الضيقة في نظام العقيد معمر القذافي وسط تسريبات بأن يكون العقيد القذافي ونجله سيف الإسلام وصاحب مخابراته عبدالله السنوسي، أن يكونوا ثلاثتهم على رأس قائمة من ثمانية وثمانين شخصاً يتهمهم المجلس بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية .. منظمات ليبية أهلية وأخرى دولية بينها مجلس الأمن وجهت إتهاماتٍ لنظام العقيد بقتل ستة ألآف شخص في إطار حملته ضد المدنيين في مدن عدة كمصراتة والزاوية والزنتان وغيرها ..لا يعرف على وجه الدقة كيف سيستفيد الثوار من مذكرات الإعتقال المنتظرة لكنها ستؤسس بالتاكيد لواقعٍ سياسي وقانوني جديد ربما يجد صداه في أروقة الأمم المتحدة وفي أهداف حملة الناتو التي ما تزال تراوح مكانها ..إذا ينضم إلينا الآن في هذا الجزء الثاني من النقاش حول الوضع الليبي الدكتور أحمد أبو الوفا أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة ومثلما ذكرنا مازال معنا خطار أبو ذياب الباحث في العلاقات في الدولية بالمعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية في باريس.. دكتور أبو الوفا فيما يتعلق بمذكرات الإعتقال المتوقعة ما الذي تتوقعونه أنتم شخصيا؟

أحمد أبو الوفا: هو يعني من المعلوم أن ليبيا ليست حتى الآن من الدولة التي هي طرف في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولكن رغم كونها دولة غير طرف فمن المعلوم أن من الحالات التي يمكن أن تحال فيها الدعوة إلى المحكمة هي إذا أصدر مجلس الأمن قراراً بالتطبيق للباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة بإحالة الدولة غير الطرف وممثليها إلى المحكمة، وبالتالي إذا يعني وجدت بعض الأدلة التي تثبت بطريقة حقيقية أن هناك من قتل أفرادا يعني يتجاوزون الآلاف وذكرت سيادتك في التقرير أنهم يقتربون من ستة آلاف، ففي هذه الحالة يعني هذه الجرائم أرتكبت في إطار نزاع مسلح يعني غير ذي طابع دولي بين الجيش من ناحية أو السلطه من ناحية وأفراد أخرين من ناحية أخرى، وإن كان أيضاً هذا النزاع قد دون بتدخل يعني الناتو والدول الغربية وسواءً طبعا كان دولياً أو غير ذي طابع دولي فأي جرائم ترتكب في إطار أي نزاع دولي يمكن أن تعرض يعني مرتكبيها أو الذين أمروا واشتركوا بها أو أشتركوا في إرتكابها لأن يلاحقوا دولياً.

محمد كريشان: ولكن لنفترض فعلاً يوم الإثنين خرجت هذه القائمة من ثمانيه وثمانين شخص على رأسهم ثلاثة العقيد وسيف الإسلام وعبدالله السنوسي ما الخطوة المقبلة بعد ذلك، سيد أبو الوفا؟

أحمد أبو الوفا: أيوه، الخطوة المقبلة طبعاً إذا صدرت هذه اللائحة وطبعاً في هذه الحالة يعني القرار يكون ملزماً إذا تبناه مجلس الأمن ونحن نتذكر أن مثل هذا المسار تم إتباعه فيما يتعلق بما حدث في دارفور بالنسبة للرئيس السوداني وبعض المسؤولين السودانيين وبالتالي مجرد يعني صدور هذه المذكرة يعني لايطبقها فوراً لأن خصوصاً أيضا أنه من الناحية العملية المطلوب القبض عليهم فوق الأراضي الليبية ولا شك أن يعني السلطات الليبية لن تقوم بتسليمهم ومن ثم فإن الأمر هو رهن بصدور قرار من مجلس الأمن يجزم الدول التي قد يتواجد مثل هؤلاء الأفراد فوق إقليمها كما يقول النظام الأساسي للمحكمة بتسليمهم إليها .

محمد كريشان: نعم خطوة مجلس الأمن هذه التي ستلي هذا القرار سيد أبو ذياب هل يمكن أن تأتي سريعاً ؟

خطار أبو ذياب: أصلاً هي من حيث المبدأ مضمونة لأن القرار الدولي 1970 والقرار الآخر 1973 الذي تم التصويت عليه بنائاً على الفصل السابع المواضيع ملزمة حكماً لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من هنا المذكرة بتوقيف شخصيات معينة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية هي ملزمة نظرياً لكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومن ناحية عملية أكثر للدول التي وقعت على نظام المحكمة الجنائية الدولية، إذا لاحظنا مثلاً في مسألة الرئيس السوداني عمر البشير لا زال الموضوع يراوح مكانه لان العديد من الدول العربية والإفريقية التي إستقبلتها رفضت التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية إلى حد أنه أخيراً في جيبوتي خلال حفل تقليد أو تنصيب الرئيس الجيبوتي حضر وزير فرنسي إلى جانب الرئيس عمر البشير مما أثار حفيظة باريس في إحدى المرات جرى نقل قمة من مكان إلى آخر نحن الآن في وضع آخر ليبيا في حرب لكن قوات الناتو في الجو وليست في الأرض لكي تنفذ مهمة إعتقال أشخاص، الموضوع يعود إلى الضغط السياسي المزيد من الضغط على القذافي المزيد من الضغط على الدائرة المحيطة به كي تنفصل عنه.. الوزير الإيطالي تكلم عن مهلة حتى آخر الشهر، كأنه أراد أن يوحي للعقيد القذافي بوجوب الخروج من ليبيا قبل صدور المذكرة المشكلة ستطرأ إذا قرر القذافي الخروج هل سيكون المقصد دولة لم توقع على نظام المحكمة الجنائية الدولية لكي لا يخضع للملاحقة، هذه مسآئل ستكون محور الإهتمام، لكن برأيي في هذا المقام الموضوع يتصل بالقانون الدولي ويتصل بالضغط السياسي المستمر من أجل تفكيك الدائرة الأولى، ومن أجل التعجيل بإسقاط نظام القذافي والخروج من حال المراوحة التي تبدو للعيان بعد حوالي الشهرين من عملية الأطلسي .

محمد كريشان: نعم في هذه الحالة بين صدور المذكرة والقائمة دكتور أبو الوفا وبين تبني مجلس الأمن لها، هذه الفترة الزمنية التي قد تكون إسبوعين اوثلاثة هل يمكن إعتبارها مثلما أشار الدكتور أبو ذياب نوعا من الضغط السياسي على القذافي حتى يخرج دون أن يضطر للقبض عليه؟ أحمد أبو الوفا: هو طبعاً مثل هذه الفترة يعني قد تكون قصيرة نسبياً وأنا اعتقد أن يعني من خلال ما نسمعه من تصريحات العقيد القذافي وأركان النظام الليبي أن هذا يعني لن يحدث أبداً فهو في آخر خطاب له قال أنه يسكن في قلوب الملايين وبالتالي فهو لا أتصور أنه سيخرج من ليبيا يعني خشية تطبيق هذا القرار عليه لأن هو ذاته هو رأس السلطه هناك ولم يسلم نفسه كما أنه لم يوجد من هو أعلى منه ليقوم بالقبض عليه وتسليمه، وبالتالي فهي فقط مجرد ضغوط سياسية أعتقد انها لن تكون لها يعني آثار عملية من الناحية الواقعية.. لكن عملياً لا يمكن القول أن القذافي وإبنه والسنوسي مطلوب عليهم القبض مع الآخرين إلا بعد أن يقع إعتمادها من مجلس الأمن من الناحية الإجرائية البحته؟

أحمد أبو الوفا: هو طبعاً كما قلت قبل كده إن نظرا لأن ليبيا ليست من الدول التي إنظمت إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وهو إتفاقية دولية أنشأت المحكمة المعروف مبدأ يحكم المعاهدات الدولية ومبدأ نسبية الأثر بمعنى أن المعاهدة لا تلزم إلا أطرافها لكن النظام الأساسي للمحكمة خرج على هذه القاعدة وأعطى لمجلس الأمن إمكانية أن يدخل في إختصاص المحكمة إحالة دولة غير طرف إذا يعني قرر مجلس الأمن هذا بالتطبيق للباب السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو الباب اللي هو خاص بحالات السلم تهديد السلم وخرق السلم وحالات العدوان، يعني إذا كان هذا القرار وق تم تبنيهه فإنه هنا في هذه الحالة يصبح قراراً ملزماً يكون واجب التطبيق بالنسبة لدول الأخرى بما فيها الدولة الموجه إليها القرار .

محمد كريشان: إذن في هذه الحالة سيكون هو الحالة الثانية بعد السودان؟

أحمد أبو الوفا: طبعاً واضح أن هذه ستكون الحالة الثانية بعد السودان وواضح أيضاً أن هاتين الحالتين تخصان دولاً عربية وبالتالي يعني المرجو أيضاً من مجلس الأمن أن يطبق مثل هذا المسلك بالنسبة لدول الأخرى أيضاً ترتكب أو ارتكبت فظائع ومجازر ومع ذلك لم يتم التعرض لمسؤوليها بأية كلمة في هذا الخصوص وبالتالي التطبيق الموضوعي لنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يحتم عدم الكيل بكيلين وعدم الأخذ بمعيارين يعني استبعاد المعايير المزدوجة في هذا الخصوص.

محمد كريشان: شكراً جزيلا لك سيد الدكتور أحمد أبو الوفا أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة .. شكراً أيضا لضيفنا مرة أخرى من باريس خطار أبو ذياب الباحث في العلاقات الدولية بالمعهد الدولي لدراسات الجيوسياسية، وبهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة غداً بإذن الله يتجدد هذا اللقاء مع حديث آخر من أحاديث الثورة بأمان الله.