- الدور الوطني للقوات المسلحة
- شرعية شباب الثورة

- عدم الاتفاق على آلية واحدة

- مطالب رئيسية للثوار

- الانفلات الأمني

- هتافات ضد المشير

- التدخلات الخارجية

حسن جمول
عبد الله السناوي
سمية إبراهيم
شريف حلمي

حسن جمول: مرحبا بكم مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة، من هو الحاكم الحقيقي اليوم في مصر، أهو رئيس الوزراء عصام شرف وقد حاول في كلمته التي ألقاها أن يعكس مطالب الشارع الغاضب من نسق التغيير في مصر ما بعد الثورة، ويستجيب لها من خلال إجراءات على الأرض، أما أن شرف فقد شرعية الشارع التي اكتسبها، وتحول في الواقع إلى صندوق رسائل متبادلة بين لاعبين أقوى منه هما الشارع والمجلس العسكري، مجلس لا يتردد كثيرون في الإشارة إليه باعتباره الآمر الناهي الحقيقي في أرض الكنانة واليد المتحكمة من وراء الستار وبتفويض دستوري في كل شاردة وواردة فيها، أسئلة تبدو أكثر من منطقية على ضوء عودة المعتصمين إلى ميدان التحرير، ليس فقط لفرض مطالبهم على من يرون أنهم يلتفون عليها ويتجاهلونها، وإنما خاصة لاستعادة زمام المبادرة الثورية وتوجيه بوصلتها نحو الاتجاه نفسه الذي بدأ بتنحي مبارك دون أن يتوقف عنده أو هكذا كان المفترض أن يكون على الأقل، مراسلنا من القاهرة أحمد الكيلاني لديه تفاصيل ميدانية يمدكم بها من خلال التقرير التالي:

أحمد الكيلاني: خطاب لا يسمن ولا يغني من جوع، هكذا وصف المعتصمون في التحرير البيان الذي ألقاه رئيس الوزراء عصام شرف في محاولة يبدو أنها لم تكن ناجحة لامتصاص غضب المتظاهرين رغم تعهده فيها بإجراء تعديل وزاري خلال أسبوع.

[شريط مسجل]

- المشكلة مش قي التغيير الوزاري، مصر كلها هايجة دلوقتي مش عشان سبع وزراء هو بتكلم عن أنه يطلعهم، المفروض دلوقتي الناس دي إللي بالسويس إللي هايجة بالسويس عشان إيه، المفروض يعلن المحاكمات العلنية، المفروض الضباط إللي هي الدكتور عصام شرف قال يقيلوا ورجع وزير الداخلية قال لأ ما يمشوش، المفروض يكون كلمة الدكتور عصام شرف يتاخذ بها.

- يعلن اتحاد المستقلين من أجل مصر رفضه التام على التفاف عصام شرف على آمال وأحلام الشعب المصري بهذه البيانات الهزيلة..

- أول حاجة بقولها للدكتور عصام شرف إنت أخذت شرعيتك من ميدان التحرير وفشلت في أنك تقود حكومة انتقالية لنقل مصر إلى تطور ديمقراطي حقيقي فعلا نفخر بيك ولكن للأسف الشديد أنا بقولك لحد كده وشكرا قدم استقالتك فوراً.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد الكيلاني: الخطاب تضمن وعوداً باجراء تغييرات في المحافظين كما طالب القضاء بتوفير عنصري السرعة والعلانية لمحاكمات رموز النظام السابق وقتلة الثوار، وبدى شرف وكأنه يزن عباراته بدقة، عندما تطرق للملف الشائك المتعلق بالتعامل مع الضباط المتهمين بقتل الثوار.

[شريط مسجل]

عصام شرف: تكليف السيد وزير الداخلية بالإسراع في إعلان حركة وزارة الداخلية متضمناً استبعاد قيادات هيئة الشرطة الذين تورطوا في جرائم ضد الثوار، وذلك في موعد أقصاه 15/ 7/ 2011.

أحمد الكيلاني: ردود الفعل الرافضة للبيان لم تقتصر على معتصمي ميدان التحرير وانما امتدت لتشمل قوى سياسية، رفضت مبدأ الإعتصام في الظرف الحالي، أما جماعة الإخوان المسلمين ففضلت أن تمسك بالعصا من المنتصف.

[شريط مسجل]

محمد البلتاجي/ قيادي في حزب الحرية والعدالة ـ الإخوان المسلمون: نحن ننتظر ماهية هذه الإجراءات التي تحدث عنها الدكتور عصام شرف، كان يتحدث عن تغيير وزاري فنحن ننتظر تغييرا وزاريا لا يستثني واحدا من وزراء حسني مبارك لأنه لا يليق أن يبقوا في مقاعد الحكومة بعد الثورة.

أحمد الكيلاني: رفض المعتصمين لبيان رئيس الوزراء، يظهر أن المسافة لا تزال واسعة بين ما يطلبونه وبين ما يحصلون عليه، وهو ما ينذر بأن الأمور قد تتجه نحو مزيد من التصعيد خلال الساعات المقبلة. أحمد الكيلاني- الجزيرة- القاهرة.

[نهاية التقرير]

حسن جمول: ولم تمض سوى ساعات قليلة على كلمة رئيس الحكومة عصام شرف حتى أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر بياناً أكد فيه التزامه بما قرره، في خطة إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الإنتقالية، خطة تشمل إجراء الإنتخابات البرلمانية، ثم إعداد دستور جديد وانتخاب رئيس للجمهورية، وتسليم دفة الأمور إلى سلطة مدنية منتخبة.

[شريط مسجل]

اللواء محسن الفنجري/ المتحدث باسم المجلس الأعلى للقوات المسلحة: التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بما قرره في خطته لإدارة شؤون البلاد خلال الفترة الإنتقالية، من خلال إجراءات انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم إعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية، وتسليم البلاد لسلطة مدنية، السلطة المدنية الشرعية المنتخبة من الشعب، ثالثا: استمرار دعم السيد رئيس مجلس الوزراء للقيام بكافة صلاحيات المنصوص عليها بالإعلان الدستوري وكافة القوانين الأخرى، رابعاً: اعمال أحكام القانون عند إحالة الجرائم للقضاء المختص، خامسا: الاستمرار في سياسة الحوار مع كافة القوى والأطياف السياسية وشباب الثورة لتلبية المطالب المشروعة للشعب، سادسا: إعداد وثيقة مبادئ حاكمة وضوابط لإختيار الجمعية التأسيسية لإعداد دستور جديد للبلاد وإصدارها في إعلان دستوري بعد إتفاق القوى والأحزاب السياسية عليه.

الدور الوطني للقوات المسلحة

حسن جمول: المجلس الأعلى للقوات المسلحة أكد أيضا في بيانه على أنه لن يسمح لأي فرد بتجاوز الشرعية وأنه لن يتخلى عن دوره في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة.

[شريط مسجل]

اللواء محسن الفنجري: يؤكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه لن يتخلى عن دوره في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ مصر، على النحو الذي عبرت عنه جماهير الشعب وأكدته نتيجة الاستفتاء كما أنه لن يحيد عن هذا الدور الوطني للقوات المسلحة وقيادته الوطنية.

حسن جمول: لمناقشة هذا الموضوع في حديث الثورة ينضم إلينا من القاهرة الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، والناشطة سمية إبراهيم وسينضم إلينا بعد قليل المحلل السياسي شريف حلمي وأيضا من السويس ينضم إلينا محمد محمود منسق تكتل شباب الثورة، وأبدأ معكِ سيدة سمية إبراهيم بالحديث عن تعليقكم على كلمة رئيس الوزراء عصام شرف وما تلاها أيضا من بيان للمجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر باعتباركم من نشطاء الثورة.

سمية إبراهيم: في البداية حضرتك لو عايز تعرف تعليقى أنا كحد موجود من الناس في ميدان التحرير ولاّ تعليقى أنا الشخصي، تعليقي أنا يختلف كثيراً عن الناس إللي في التحرير..

حسن جمول: لماذا يختلف، ألا يفترض أن يكون هناك رؤيا موحدة بين شباب الثورة؟

سمية إبراهيم: في رؤيا موحدة بين شباب الثورة اللي موجودين في ميدان التحرير إللى مصرين ومعتصمين، ومصرين على اعتصامهم لحين تحقيق مطالبهم كاملة إنما لو أنا عليّ، لوجهة نظري الشخصية، أنا من الناس اللي نزلنا في ميدان التحرير من 25، و28 ، لغاية 11 فبراير، وكنا بنطالب باسقاط النظام وشايفة إن الوضع الراهن إللي في مصر دلوقتي، ما يتحملش التصعيد الجامد من ناحيتن ويكون في شد وجذب بين الطرفين للدرجة ديت أنا بنزل في كل جمعة يبقى لينا فيها مطالب، وبنطالب فيها وشايفة إنه في استجابات، أه في استجابات ببطئ وكل حاجة، بس مش شايفه في داع لأهمية الإعتصام دلوقتي، برأيي أنا الشخصي.

حسن جمول: أنت تعتبرين بأن بيان رئيس الوزراء عصام شرف هو بيان إيجابي وبأنه يلبي مطالب شباب الثورة أولا بأول..

سمية إبراهيم: إحنا طلبنا مطالب، نزلنا طلبنا 7 مطالب وطلبنا منه تحديد وقت زمني هو قال المطالب، وأدينا وقت زمني إللي حيتحقق بيه المطالب ديت، المفروض اللي يحصل إنه نستنى شوية لغاية لما المطالب دي تتحقق بوقتها، ولو ما تحققتش نرجع ننزل تاني إنما نفضل نصعد.. لأ المطالب تتحقق دلوقتي لا ما فيش حاجة بتتحقق دلوقتي حالا، لأن هو ما فيش بإيده امكانيات يحقق دلوقتي حالا الموضوع محتاج وقت..

حسن جمول: هل وجهات النظر التي تقولينها الآن تعبر عن شريحة واسعة من شباب الثورة، وهي النظر إلى هذه الوعود بإيجابية؟

سمية إبراهيم: مش شريحة كبيرة من شباب الثورة المعتصمين في ميدان التحرير، بس أنا أقول لك بمنتهى الثقة إنها شريحة كبيرة من الشعب المصري الموجود وإللي شايف إنه مطالبهم في جزء كبير منها بيتحقق وإن عصام شرف عمل في فترة قليلة أوي حاجات ما حصلتش في 30 سنة فاتت، فليه نضغط عليه الضغط الجامد دوت عشان نحقق مطالب هم شغالين فيها لتنفيذها، لينا حاجات آه في تعديلات وفي كلام لازم يتقال وفي مطالب لازم تتحقق بسرعة، بس نديه فرصة ونديه متسع من الوقت إنه يحقق دوت.

حسن جمول: نعم، سيد عبد الله السناوي ما رأيك أولا في وجهة النظر هذه من ناشطة شاركت في ميدان التحرير وهي تدعو بالفعل إلى إعطاء عصام شرف فرصة لتحقيق ما وعد به؟

عبد الله السناوي: لا أحد ضد أن يعطي عصام شرف أو غير عصام شرف الفرصة التي يطلبها للالتزام بمطالب الثواروتحقيقها، لكن مشكلة الدكتور عصام أنه تحدث مرتين في ربما ثلاثة أيام، في المرة الأولى كان خطابه موجزاً للغاية حوالي أربعة دقائق أو 380 كلمة كان الكلام كله مبهما وعاما بلا آلية محددة بلا جدول أعمال أثار احباطا شديداً عاد مرة أخرى للحديث وتحدث عن شيء فيه جدول أعمال زمني تحدث عن تعديل وزاري خلال أسبوع، تعديل في المحافظين خلال الشهر الجاري، عن تعديلات أو حركة تطهير أو حركة في ضباط الشرطة تستبعد المتهمين بالقتل يعني في شيء من جدول الأعمال لكن مشكلة حقيقية مش هنا، المشكلة الحقيقية أن لا أحد يثق حقيقة في أن الأمر كله في يد الدكتورعصام شرف، أن لا أحد يثق بأن الوزراء الذين سوف يأتون أفضل من الذين سوف يجري تنحيتهم، حصل تغيير في وزارة الخارجية على سبيل المثال كان هناك إجماع شعبي على الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية السابق ثم حدثت الصدمة في ظل الثورة لدعوة وزير الخارجية الجديد، طريقة الاختيار غير واضحة، المنهج غير واضح، الحكومة كلها عاوزه تعديل وتعريف دورها، الحقيقة مش الأشخاص بس تعريف دورها كحكومة انتقالية إيه معناه بالضبط، إيه صلاحياتها بالضبط، إيه حدود الصلة بينها وبين المجلس العسكري ما هي مفوضه بشأنه، سياستها الإقتصادية إيه، كان في تضارب كبير، فإذا ما استبعدنا بعض الأسماء وأنا موافق على استبعاد عدد كبير لارتباطها بالنظام السابق لكن لا يكفي ذلك، ما هو تصور الحكومة أو المرحلة الإنتقالية، أنا أظن بعد أربعة شهور للدكتور شرف ثقة الرأي العام، الثقة فيه أصبحت محدودة للغاية وتحطمت وبالتالي أنا أدعوه كما يدعوه كثيرين الحقيقة إذا لم يستطع أن يستجيب لمطالب الثورة التي أتت به إلى مقعد الوزارة فعليه أن يستقيل.

حسن جمول: واضح بأنك طرحت سؤالا مركزيا في حديثك سيد سناوي لا أحد يثق بأن الأمر كله بيد عصام شرف هو بيد من برأيك؟

عبد الله السناوي: طبعا بيد المجلس العسكري خلينا نتكلم بوضوح، المجلس العسكري عنده السلطة التنفيذية وعنده السلطة التشريعية يصدر قوانين بمراسيم وهو الذي عين الدكتور عصام شرف والوزراء يحلفون اليمين أمام قائده العام المشير طنطاوي، والمشير هو الذي يرسل رسائل إلى الخارج ويستقبل رؤساء الوزرات ورؤساء الدول الذين يزرون مصر، فالسلطة الحقيقية لدى المجلس العسكري في حقيقة الأمر وبالتالي أحد المطالب التي يطرحها الشباب هو تحديث صلاحيات الحكومة أن تكون لدينا حكومة ثورة حقيقية وأن يكون للمجلس العسكري صلة بينه وبين الحكومة واضحة ومحددة، أنا بظن بهذا الشكل إحنا قدام حكومة تحطمت صورتها وفي تعويل طبعاً بطبيعة الحال على المجلس العسكري، والمجلس العسكري الحقيقة قال في بيانه اليوم جملة مركزية: أنا عاوز أقف عندها، قال جملة يمكن الناس أخذوها على محمل التهديد لما أقال أنه لن يسمح بتجاوز الشرعية، إحنا موافقين.. بس أي شرعية، إحنا بنتكلم عن الشرعية الثورية، شرعية 25 يناير، فلا يصبح من حق المجلس العسكري ولا من حق الحكومة ولا من حق أحد تجاوز المطالب الرئيسية وأهمها.. من المطالب الرئيسية المحاكمة العادلة لرموز النظام السابق، وأولهما الرئيس مبارك والمنجزة والسريعة..

حسن جمول( مقاطعا): سيد سناوي، ربما من يقول أن الشرعية، شرعية الثورة قد منحت للمجلس العسكري على اعتبار أن هذا المجلس مفوض من قبل الثورة وبالتالي أحال هذه الشرعية للمجلس لكي يدير المرحلة الإنتقالية ولا يعقل يوماً بعد يوم كلما أراد أن يتخذ قرارا أن يقال له الشرعية الثورية وغير ذلك بمعنى وكأنه كل ما أراد الشباب أن يسحبوا الشرعية من المجلس العسكري، يسحبونها أو يعيدونها حسب ما يرون؟

عبد الله السناوي: لا أحد أنا أعتقد لا أحد عاقل يتحدث عن سحب الشرعية من المجلس العسكري، أريد أن أذكرك وأن أذكر مشاهدييك عندما تخلى الرئيس السابق أو أجبر على التخلي عن السلطة، و أعلن أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سوف يدير شؤون البلاد، كان هناك إجماع شعبي كاسح والشعب المصري كله في كل مصر خرج وقال ارفع راسك فوق أنت مصري، ومنح شرعية حقيقية للمجلس العسكري، فهو لم يأخذها من الرئيس السابق هو أخذها بالإجماع من شعب مصر، وبالتالي أنا بتحفظ جداً على ما ورد اليوم في بيان المجلس العسكري من أن هذه الشرعية أخذها من الشعب المصري، وهذا صحيح، وبالاستفتاء 19 مارس لأ، أنا موافق على شرعية المجلس العسكري باعتباره يمثل الشرعية الثورية الإنتقالية وقلت لأ، فمش معنى اللي قال نعم مع المجلس العسكري واللي قال لأ ضده، لأنه هذا موضوع الإستفتاء وأنا أرجو عدم الحديث مرة أخرى في هذه النقطة، الشرعية الثورية التي أخذها من المجلس العسكري هي بالثورة وبإرادة الشعب المصري وبالتالي هو التزم وأعلن التزامه بمبادئ الثورة وعليه أن يلتزم حتى نهاية المرحلة الإنتقالية وتسليم السلطة كما قال اليوم في بيانه إلى حكومة منتخبة وشرعية، أنا أرجو أن صدره يتسع ولا يضيق بالشباب الرائع، البديع، في ميدان التحرير حتى لو استشاط أحياناً ولا يهدد أو أن يقول أن الخيارات مفتوحة، على الجيش العظيم، المصري، أن يلتزم بتعهده بأن لا يستخدم العنف ضد الشعب المصري، هو قال حاجة قال لا افتح الحوار ما ينفعش كلام حافتح الحوار مع القوى الوطنية وأنا بهدد، أنا بظن إن اللغة لا بد أن تنضبط الجيش محل ثقتنا والشباب حتى لو غاضب، ويرى أن ثورته تسرق، على الجيش أن يثبت التزامه بمبادئ الثورة وأن نمضي..

شرعية شباب الثورة

حسن جمول( مقاطعا): سنتحدث عن هذه المرحلة بالتفصيل، سنتحدث عن الالتزامات بالتفصيل لكن دعني أنتقل إلى المحلل السياسي شريف حلمي، سيد شريف إذن استمعت إلى السيد عبد الله السناوي وهو يطرح سؤالاً كبيراً يتعلق بالأمر بيد من حقيقة، وموضوع شرعية الثورة والمجلس العسكري ووضعه حالياً . ما رأيك؟

شريف حلمي: والله يا أفندم ما نقدرش نقول غير سبحان الله يعني منين إن المجلس العسكري هو الذي يحكم بشرعية من شباب الثورة من بعد ما كنا في ميدان التحرير وفي نفس الوقت بننتقد دكتور عصام شرف، ما هو إذا أدينا شرعية للسلطة للمجلس العسكري يبقى في الحالة ديه الدكتور عصام شرف لا يُسأل عن الـ 4 شهور الماضية ونسأل المجلس الأعلى بحكم أنه في منصب سياسي ومنفصل عن.. كوزارة دفاع ومؤسسة عسكرية، يعني المجلس الأعلى النهاردة هو اللي بيقوم بالقيادة السياسية للبلاد. أما إذا كان الدكتور عصام شرف بنقول إنه هو في ظل 3 أو 4 شهور إحنا ما حدش حاسب على الإنجازات بتاعته ولا حاسب على الإيجابيات والسلبيات، إحنا النهاردة بنتكلم في سلبيات فقط، وهل إن إحنا شفنا إن هو في خلال الـ 4 شهور ما بين زياراته الخارجية للإمارات، ولجنوب أفريقيا، ولغينيا، ورجوع العلاقات الكويسة مع السودان، وموقفه من القضية الفلسطينية كل ده بنتركه جانباً. هل الوضع الإقتصادي بعد 30 سنة حيقدر يصلحه الراجل في 3 أشهر؟ عشان نقدر إن إحنا النهاردة بنحطه موقف المحاكمة العلنية هل النهاردة لما بنطلب من المجلس الأعلى للقضاء أن يكون مجلسا له سلطة وشرعية، ويكون ليس هناك لأحد عليه نفوذا إن إحنا النهاردة بندعو إلى محاكم تسريع جداول المحاكمة أنا مع الناس أنا من أول الناس اللي بطالب بكده بس في الحالة دي نعمل محاكم استثنائية إذا كنا عايزين القضاء في بلدنا يبقى قضاء عادل، ومنظرنا أمام العالم يكون زي ما هي كانت ثورة بيضاء ومشرفة، يكون القضاء بتاعنا دائماً أبيض ومُشرف وهو على هذا..

حسن جمول: يعني سيد حلمي أفهم منك بأن من يجب أن توجه إليه أن يُحاسب هو المجلس العسكري وليس عصام شرف، لكن عصام شرف..

شريف حلمي: يا سيدي ما هو أمر عجيب، إذا كان ليس له السلطة يبقى بنحاسبه ليه؟ لكن لو هو المجلس الأعلى هو اللي معه السلطة يبقى إحنا لو حبينا ننتقد المجلس الأعلى كوضع سياسي كموقفه في الوضع السياسي يبقى أهلاً وسهلاً .

حسن جمول: أنا اسألك أنت هل عصام شرف لديه السلطة الكاملة فعلياً لكي يقوم وينفذ ما التزم به أمام شباب الثورة؟

شريف حلمي: يا سيدي الفاضل، الدكتور عصام شرف واضح جداً أنه أخذ ما بين البيان الأول والبيان الثاني اللي قال عليه الأستاذ عبد الله، أخذ وعود من المجلس الأعلى بالجدول الزمني وبناءً عليه طلع للناس، إحنا قدام رئيس وزراء لأول مرة منذ قيام ثورة 23 يوليو ما سمعناش على رئيس وزراء طلع بيقول أنا خدّام للناس، أنا خادم للشعب، بيتكلم بمبدأ إن هو( public servant ) بيشتغل في إيه فيpublic service، النهاردة مفيش هذا الكلام حصل في أي دولة عربية ولم نره منذ ثورة 23 يوليو وما قبل هذا، هل لرؤساء الوزراء المتعاقبين في عهد سابق كان عبارة عن سكرتير أول والوزراء كلهم سكرتاريا، النهاردة الدكتور عصام شرف مش شايف ده بدليل إن هو قال طلع قال أنا عايز أغيّر 7 وزراء بمعنى كده أنه لم يكن له السلطة في تعيين الـ 7 وزراء، لما قال عايز أغيّر المحافظين معناها إن الأمر..

حسن جمول: لكن هو لا يستطيع أيضاً في الوقت ذاته لا يستطيع أن يقوم بهذه الخطوات من دون أن يستشير المجلس العسكري، ومن دون أن يوافق مسبقاً المجلس العسكري ألا يعني ذلك..

شريف حلمي: ما هو إحنا متفقين يا فندم.. الشعب المصري أدى الشريعة للمجلس الأعلى، ما هو المجلس الأعلى الذي يحكم.

حسن جمول: نعم، ألا يعني هنا أن عصام شرف يصبح شخصا أو أداة تنفيذية لا أكثر ولا أقل، وليست أداة تقرر كما يريد أن يكون عليه شباب الثورة.

شريف حلمي: الراجل قال لو أنا النهاردة ما غيروليش الـ 7 وزراء، ما غيروليش المحافظين، ما عملوش التعجيل بتاع مجلس القضاء الأعلى الطلبات اللي طلبها من وزير الداخلية نفسه إذا ما قامش بالطلبات اللي طلبها منه الراجل قال أنا مستقيل وحرجع للميدان، لكن في 3 شهور النهاردة هل حنحكم على شخص 3 شهور وإحنا سبنا عهد سابق قاعدين ساكتينله 30 سنة، إزا ي ده إحنا محتاجين حاوي بقه..

حسن جمول: لأعود إلى الناشطة سمية ابراهيم، سيدة سمية موقفك كان واضحاً منذ البداية وقلت هو موقفك الشخصي مبدأياً أنه يجب الانتظار وإعطاء رئيس الوزراء فرصة لكي ينفذ ما التزم به، لكن السؤال لماذا هذا الموقف لا ينسحب على شباب الثورة رسمياً وهم الذين يضغطون بشكل سريع على رئيس الوزراء وحتى على المجلس العسكري من أجل التسريع في تنفيذ المطالب.

سمية ابراهيم: شباب الثورة أصلاً معظمهم مش متفقين على طريقة للتنفيذ بشكل كامل، ومش متفقين على خط واحد كلهم، هم متفقين على الاعتصام بس مش عايزة أشكك في نوايا حد أو اتكلم على الموضوع إن فيها مصالح أو كده بس برضه هم بيتكلموا من منطلق حبهم للبلد، وحرصهم على البلد وعلى تحقيق المصالح وعلى مصالح البلد وعلى إن دي ثورة وليها شرعيتها، بس أنا مقدرش احكم عليهم هم ليه مش قادرين يشوفوا نفس الصورة بنفس الشكل دوت، يمكن هم شايفين حاجة أنا مش قادرة أشوفها، بس اللي أنا حاساه واللي أنا بتكلم من منطلق مواطنة مصرية عادية جداً إنه لأ ، هو ده المفروض إن إحنا ندي فرصة للدكتور عصام شرف إن هو يحقق المطالب ويحقق الحاجات اللي هو وعدنا بيها، ولما ما يحققهاش نرجع ننزل نعتصم في الميدان تاني.

حسن جمول: لكنهم يعني تقولين لم يكونوا متفقين لكنهم نجحوا في حشد الثورة..

سمية ابراهيم: لأ أنا اللي بنزل الميدان يومياً أنا اللي شايفاه إن مفيش اتفاق، في ناس بتقول نقفل المجمع النهاردة، في ناس لأ معارضين على قفل المجمع، وفجأة تلاقي مجمع التحرير اتقفل فمصالح الناس تتعطل، يبقى في الحالة دي هم ناس مش متفقين، هم مش متفقين على سيناريو واحد أو وسيلة ضغط، أو خطة واحدة يمشوها بآليات تتنفذ فيها مطالبهم ديت.هم مش متفقين هم آه مجموعات بيمثلوا ضغط كبير جداً وبكينلهم كل الاحترم والتقدير، بس أنا مش شايفة إن هم متفقين على حاجة، كل مجموعة منهم أكيد أكيد ليها مصلحة مش مصلحة بشكل يضر البلد أو حاجة، بس هم شايفيين رؤية معينة وضغطهم ده حيوصلهم للرؤية ديه بس.

عدم الاتفاق على آلية واحدة

حسن جمول: سيد عبد الله السناوي إذا كان الشباب شباب الثورة غير متفقين على آلية محددة وجدول زمني محدد لتنفيذ المطالب، لماذا يتم الضغط بهذا الشكل على المجلس العسكري وعلى رئيس الوزراء إذا كان الأصل غير متفق.

عبد الله السناوي: لأ أنا باعتقد المشكلة لها جذور، ومنذ البداية ومع سقوط النظام السابق، لم نعترف بطريقة صريحة وواضحة يعني أن هناك ثورة وأن هذه الثورة ترتب شرعية ثورية وتأخرنا في فتح الملفات وحسمها ملف الأمن يعني ملف طبيعة نظام الحكم الذي نريد، دخلنا في متاهات وانقسامات داخلية، بدا للرأي العام وبدا للشباب الحقيقة اللي هو كان طليعة هذه الثورة أن الثورة ربما تُسرق، ربما تضيع، بدت أمام ظواهر مقلقة أن المحاكمات متأخرة أنه لا يرى المتهمين في أقفاص الاتهام، لا يتابعها، لا يُسمح لهم بمتابعة المحاكمات لأنها ليست علنية، فأصبحت لديه شكوك تعمقت بالوقت ثم عندما بدا أن الضباط المتهمين بالقتل قد أُطلق سراحهم في السويس وجدنا السويس وهي المدينة التي دفعت الثمن الأكبر غاضبة يعني ربما تفرض بعض التصرفات زي الكلام عن إغلاق السويس وإغلاق مجمع التحرير أنا لا أوافق على ذلك وضد الصدام، ولكن أنا مع الضغط والحركة الشعبية التي تبلور المطالب. أنا أظن مسؤولية السياسة عند المجلس العسكري وتالياً عند الدكتور عصام شرف في تأخير تلبية الكثير من المطالب في هذا الأمر القضية أنا ارجو أن أكون واضحا فيها جداً ليست قضية شخصية ضد الدكتور عصام شرف هو راجل يعني كان محل إعجاب لكثيرين ومحل موافقة عامة ولكن عليه أن يعترف أن شرعيته قد تراجعت بصورة كبيرة في الشارع، بدا أن حكومته فيها تضارب في الآراء وخاصة في السياسة الاقتصادية. الحكومة بشكل عام تحتاج إلى عملية اراحة وتعميم..

حسن جمول: سيد سناوي فقط باختصار رئيس الوزراء حتى نوضح للمشاهد أعلن اعتزامه إجراء التعديل الحكومي خلال أسبوع بما يحقق أهداف الثورة أنه طالب المجلس الأعلى للقضاء بتطبيق مبدأ العلانية هذا الذي ذكرته قبل قليل على جميع محاكمات رموز النظام السابق واستعجال الحركة الداخلية أو المناقلات لجهة استبعاد قيادات الشرطة المتورطة بجرائم ضد الثوار في موعد أقصاه 15 تموز يوليو الجاري، إذن هناك جدول زمني وهناك أيضاً حركة سريعة على الأرض وتغيرات كما يطالب شباب الثورة، إذن أين المشكلة أين تكمن المشكلة إذا كانت المطالب تُلبى بهذا الشكل؟

مطالب رئيسية للثوار

عبد الله السناوي: لا أنا بتصور المشكلة أن المطالب الرئيسية لم يتطرق لها لا بيان المجلس العسكري ولا بيان الدكتور شرف، عندما نتحدث بطريقة صريحة يعني عن الضباط المتهمين بالقتل وبالتعذيب يعني واضح إن في التباسات في الصيغة ولننتظر ولنرى المحاكمات العلنية خاصة لرئيس الجمهورية السابق ولدينا فيه شكوك فإن هذه المحاكمات ربما لا تُجرى فلا بد من طمأنة الرأي العام أن العدالة، الناجزة، الحقيقية، لأن ذلك سيتنفذ، أنا أظن إن في أزمة ثقة كبيرة موجودة وربما ترجع أن الدكتور شرف قبل ذلك أجريت تعديلات على وزارته كانت اسوأ بكثير مما قبلها، يعني وزير الخارجية مثلاً كان في خشية أن يتكرر ذلك مرة أخرى في حركة المحافظين ونقول حيعدل نخشى تجربة قنا أن تكرر يعني كما لو كان قنا لازم يجي فيها محافظ مسيحي..

حسن جمول: سيد سناوي هذه المخاوف سنسأل عنها.. سنسأل عن هذه المخاوف وسنسأل أيضاً عن المجلس العسكري، لماذا المجلس العسكري يؤخر ولا ينفذ المطالب بشكل سريع ومباشر لكن بعد الفاصل مشاهدينا تابعونا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمول: مرحباً بكم من جديد مشاهدينا في حديث الثورة، ونبقى دائماً في الشأن المصري حيث دفعت التطورات الحاصلة هناك إلى الواجهة بالسؤال مجدداً عن الحاكم الحقيقي للبلاد بعد تنحي حسني مبارك، ومن هو الطرف الممسك بزمام الأمر عمليا والراسم بالنتيجة لملامح المرحلة المقبلة، تقول المؤشرات إن ما آل إليه صراع الإرادات الذي احتدم في سياق اعتصام ميدان التحرير سيحسم هذا الجدل الذي يتناول تقرير ايمان رمضان فلنتابعه معاً.

[شريط مسجل]

عمر سليمان: قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: وقتها لم ينتخب الشعب حاكماً بديلاً بينما افتقرت تجربة المعارضة إلى نضج يؤهلها لملأ الفراغ السياسي في البلاد، فتشكل تحالف تلقائي للحكم بين الجيش حامي الثورة، وبين من قاموا بها.

[ شريط مسجل]

اللواء محسن الفنجري: تلتزم القوات المسلحة برعاية مطالب الشعب المشروعة.

إيمان رمضان: وهكذا حدد الجيش أحد شريكي الحكم في إيجاز بعض ملامح المرحلة الإنتقالية وهكذا حدد الجيش أحد شريكي الحكم في إيجاز بعض مراحل المرحلة الانتقالية وأدوار أطراف هذا التحالف ستلتزم المؤسسة العسكرية بإدارة شؤون البلاد مدة ستة أشهر فقط تسلم بعدها السلطة لحكومة مدنية بعد انتخابات برلمانية ورئاسية، أما الطرف الآخر فسيساعد الجيش للوصول بالبلاد بسلام إلى بر الحكم الديمقراطي، إلا أن رياح الأحداث في مصر لم تأت بما تشتهي سفن هذا التحالف العسكري الشعبي الفريد من نوعه في محيطه العربي، فدخلت كما يرى كثير من المصريين معطيات على الخط محاولةً إفساد هذه العلاقة ومن ثمة إسقاط هذا التحالف وإعادة احتلال الساحة السياسية بهدف إعادة النظام السابق أو على الأقل إعادة إنتاجه في شكل سياسي جديد، هي الثورة المضادة أي فلول النظام السابق وثلة من المنتفعين به وأطراف إقليمية ودولية يتعارض مشروع النهضة المصري مع مصالحها في المنطقة، يجب إذن تفتيت التحالفات التي تؤمن سلامة الثورة والأدوات وفيرة، فتنة طائفية، وقيعة بين الجيش والشعب تخلق أزمة ثقة بينهما، تأليب الرأي العام على الثوار في وسائل الإعلام، عرقلة عمل الحكومة المحملة بأثقال تركة من فساد وفشل تنموي، كما يجب أيضاً تحديد ارتفاع مناسب لسقف تطلعات شعبية لا يقف عائقاً في وجه المصالح الدولية والإقليمية، وسيتحول الهدف من تحالف يحمي الثورة إلى ثورة على الثورة وسيقف الشعب في مواجهة الجيش ميدانياً في صدام غير متكافئ قد يذهب بالثورة إلى غير رجعة.

[ شريط مسجل]

اللواء محسن الفنجري: إن القوات المسلحة مؤيدة في ثقة الشعب، وانطلاقاً من ثوابتها الوطنية تؤكد أنها لن تسمح بالقفز على السلطة أو تجاوز الشرعية لأي من كان وسيتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمجابهة التهديدات التي تحيط بالوطن.

إيمان رمضان: صراع على الإمساك بزمام السلطة، من يحكم هنا ويؤكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه ليس الحاكم بأمره في مصر من خلال تفويض كامل لعصام شرف الذي حاول المعتصمون في التحرير كما تبدى لهم فك قيوده لاتخاذ قرارت تدعم الثورة وفي المقابل يحاول رئيس الحكومة المثقلة تقريب المسافات التي تتباعد بين أطراف التحالف المصري، الشعب والجيش لإعادة لحمتها وذلك بقرارات قد ترضي وقد لا تعيد الهدوء للميدان وإلا فلا مفر من بدء تفكيك هذا التحالف باستقالة شرف.

حسن الجمول: وأعود مشاهدينا إلى ضيوفنا من القاهرة، لكن في البداية أنوه إلى أننا نعتذر عن عدم تمكننا من الإتصال بمحمد محمود منسق تكتل شباب الثورة من السويس لأسباب تقنية فاقتضى التنويه والاعتذار في هذا المجال، وأعود إلى ضيفي المحلل السياسي شريف حلمي من القاهرة، سيد شريف في البداية قلت يجب محاسبة المجلس العسكري وليس رئيس الوزراء عصام شرف، المجلس العسكري لماذا لا ينظر بحسم إلى مطالب الثوار وبالتالي تنفيذها مباشرة؟

شريف حلمي: والله ده إللي المفروض يجاوب عليها المجلس العسكري لأنه هو إحنا ليه في حيرة، هل هو الدكتور عصام شرف حضرتك سألت السؤال دلوقت لما أنا كنت بتكلم من شوية قلت لي هل الدكتور عصام شرف هو الرئيس تنفيذي، هو فعلاً يا سيدي رئيس تنفيذي لأن إن لم يكن رئيساً تنفيذياً يبقى إيه وضع المجلس الأعلى وعلى رأسه سيادة المشير طنطاوي يعني هو النهارده المجلس الأعلى وسيادة المشير هما اللذين يديرا شؤون البلد، عظيم، خلاص يبقى هنا الراجل ده رئيس وزراء مصر وليس رئيس جمهورية مؤقت، رئيس حكومة انتقالية، يبقى في الحالة دي نحاسبه على قرارت الحكومة التنفيذية وما تحت يده من سلطات، زي ما قلت لسيادتك طالما أنه هو طلب أن يغير ناس عينت من قبل أربع شهور ده معناه هو لم يتدخل في تعيينها.

حسن الجمول: أنا أعرف أنه اللإجابة الصحيحة تكون عند المجلس العسكري ولكن هذا التساؤل ربما يثير إجابات متناقضة لدى كل شخص أو لدى كل قرار.

الانفلات الأمني

شريف حلمي: لأ، الإجابة مش متناقضة يا أفندم، الإجابات أنه الراجل ده لازم يتحط وهو زي كبش فداء لأن إحنا النهارده بنطلب إيه، هل الدكتور عصام شرف مسؤول عن الإنفلات الأمني في البلد، هل هو مسؤول عن تدهور الوضع الاقتصادي منذ خمس سنوات حتى الآن، مسؤول عن قمة..

حسن الجمول: من يضعه كبش فداء، المجلس العسكري؟

شريف حلمي: ما هو ده إللي الواضح..

حسن الجمول: طيب، المجلس العسكري لماذا يتصرف.

شريف حلمي: الراجل قال أنا خادم شعب مصر

حسن الجمول: نعم، بتحليلك ورأيك الشخصي، المجلس العسكري لماذا يتصرف بهذه الطريقة، مطالب شباب الثورة واضحة وجلية، لماذا لا ينفذها بشكل مباشر ولماذا يحتاج إلى كبش فداء؟ هنا السؤال.

شريف حلمي: ما هنا السؤال حضرتك لأنه هو النهارده أخذ على عاتقه الشأن السياسي زي ما بقول لحضرتك المجلس الأعلى النهارده له وضع سياسي وليس له علاقة بالمؤسسة العسكرية، هناك فصل ولابد أن يفصل الناس ما بين المؤسسة العسكرية كجيش مصر الذي يحمي هذا الوطن ويحمي شعب مصر والمجلس الأعلى في وضعه السياسي، النهارده الذي يجعله يدير شؤون هذه البلد للفترة الانتقالية لحين تسليمها زي ما بيقولوا لرئيس جمهورية مؤقت أو رئيس جمهورية منتخب، النهارده إحنا أمام رئيس وزراء ليس رئيس جمهورية مؤقت وهناك فرق، فرق يا سيدي ما بين واحد النهارده بياخذ مجموعة من السلطات أو واحد له كافة السلطات، النهارده في شخص.. النهارده حضرتك أي واحد حينزل ميدان التحرير بنقول شعبيته تراجعت، تراجعت قبل أربع شهور على أي أساس؟

حسن الجمول: طيب، أريد أن أنتقل إلى الناشطة سمية..

شريف حلمي: الناس كلها، إحنا مش عشرين مليون النهاره في ميدان التحرير زي يوم 25 ولا يوم 28..

هتافات ضد المشير

حسن الجمول: طيب، دعني أسأل السيدة سمية إبراهيم، كناشطة سيدة سمية، لاحظنا في الآونة الأخيرة بعض الهتافات التي تقول الشعب يريد إسقاط المشير، بمعنى أن شباب الثورة باتوا يحملون فعلاً المشير طنطاوي المسؤولية الكبرى وبالتالي أصبح أو تحول من أيقونة ثورة إلى من يثار عليه، هل هذا أيضاً موضع إجماع اليوم بين شباب الثورة؟

سمية إبراهيم: هو بس عشان نفرق، هو المشير طنطاوي مكانش أيقونة الثورة، الأيقونة بتاعت الثورة هو الجيش المصري، الجيش المصري كامل، الجيش إللي يجمع الشعب، الجيش إللي رفض يضرب نار على الشعب وعلى الثوار، إنما الكل عارف أن المشير طنطاوي من النظام السابق وكان موالياً الرئيس محمد حسني مبارك وعلى هذا الأساس الهتافات دلوقت بتهتف والثوار بيهتفوا بإسقاط المشير أنهم مش عايزين المشير طنطاوي لأنه رمز من رموز النظام السابق..

حسن الجمول: هل اكتشفتم ذلك مؤخراً؟

سمية إبراهيم: لأ، محدش اكتشف ده مؤخراً، ده موجود ومعروف إنما في ظل نجاح الثورة ودعوة للإنتاج وأنه نحن ندور عجلة الإنتاج إن إحنا نشتغل مكنش حد بيتكلم فيه على أساس إن إحنا نشوف مطالب الثورة بتتحقق إللي هي المحاكمات العادلة والمحاكمات العادلة لقتلة الشهداء إنما ده لما محصلش عشان كده الناس طالبت بإسقاط المشير.

حسن الجمول: نعم، فإذن موضوع إعطاء الفرصة لعصام شرف رئيس الوزراء ربما يكون غير ذي معنى إذا كان المطلوب اليوم إسقاط المشير بما يعنيه إسقاط المجلس العسكري.

سمية إبراهيم: إللي أنا بتكلم فيه إعطاء الفرصة للدكتور عصام شرف هو قصدي أنه مانتعاملش مع خطابات أو بيانات أو شغل الدكتور عصام شرف على أننا نتعامل مع مبارك، هو ده الواضح الناس مبارح، ردة فعل الناس مبارح على بيان الدكتور عصام شرف كأنه ردت فعلهم على خطاب مبارك الثاني..

حسن الجمول: طب هل المطلوب التعامل مع المشير طنطاوي كالتعامل مع مبارك؟

سمية إبراهيم: كرمز من رموز النظام السابق أه.

حسن الجمول: هكذا تنظرون إليه كشباب ثورة.

سمية إبراهيم: أه

حسن الجمول: نعم، سيد عبدالله سناوي إذن استمعت إلى هذه النقطة، هنا أسألك هل لأن المجلس العسكري من رموز النظام السابق أو رئيس المجلس العسكري من رموز النظام السابق هو ما يجعله يتأخر عن تنفيذ المطالب تحديداً محاكمة رموز النظام السابق؟

عبد الله السناوي: أنا أظن أن بعض الشكوك وبعض الهتافات بتعبر عن فكرة أن التأخير يؤدي إلى مثل هذا الاعتقاد بأن المجلس العسكري يحاول حماية النظام السابق أو يحاول إعادة إنتاجه بصورة أخرى، لكن أنا بعتقد أن الأمر ليس على هذا النحو، نحن في حاجة إلى كثير من المعلومات المدققة لما جرى في مصر في آخر 48 ساعة قبل تنحية الرئيس السابق مبارك وأنا أعتقد أن مصر شهدت بصور متزامنة، أمرين رئيسيين متداخلين كانت هناك ثورة شعبية مدنية حديثة تدعو إلى إقامة مجتمع ديمقراطي حر شاركت فيها كل طبقات الأمة، وكان هناك انقلاب عسكري بالمعنى الحرفي في الساعات الأخيرة لأن الجيش رفض أن يطلق الرصاص على الشعب وهذا موقف إيجابي مشهود له وأعطى شرعية لدر القوات المسلحة في المرحلة الانتقالية يعني أنا أظن ده كان الأساس وفي إجبار الرئيس السابق على التخلي عن الحكم وطرده، لكن في بعض التصرفات التي رغم ذلك لم ترتق إلى مستوى هذا الدور التاريخي الحقيقي في ناحية كثقة كبيرة في القوات المسلحة ابتدت تتراجع، بعض التصرفات..

حسن الجمول: أنا أسألك مجدداً كمحلل سيد عبدالله سناوي، المشاهد هنا يريد أن يعرف حقيقةً كيف تنظرون أنتم كمحللين كصحفيين إلى دور المجلس العسكري وتقاعسه كما يقول شباب الثورة طبعاً هذا التعبير لهم في محاكمة رموز النظام السابق وفي أيضاً تلبية مطالب الثورة تحديداً ما يتعلق بمحاكمة المتورطين بقتل شباب الثورة وأيضاً المحاكمات العلنية والمحاكمات العسكرية لمدنيين، لماذا يتصرف المجلس العسكري كذلك إذا كانت شرعيته كما يقال جاءت من الشارع؟

عبد الله السناوي: نعم، شرعيته جاءت من الشارع لكنه لم يتصرف بطريقة حاسمة وواضحة على أساس هذه الشرعية وذلك أدى إلى فجوات واسعة مع الرأي العام، هو يتحدث عن مرحلة انتقالية ويسلم بعدها السلطة إلى مدنيين، وهذه نقطة إيجابية نحييه عليها، لكنه عندما يتصرف لم يعط فرصة كافية لإنشاء الأحزاب بطريقة صحيحة وديمقراطية، تأخر في إصدار قانون انتخابات مجلس الشعب والشورى بطريقة مقنعة للرأي العام أسرع بها كما أعلن اليوم في 30 سبتمبر فهذا أمر يربك الشورى ويبدو الأمر سؤالاً إلى من يريد تسليم السلطة حقاً، يعني في ارتباك كبير ربما تكون نواياه طيبة وأنا أعتقد أنه في كثير من النوايا الطيبة، لكن الأداء بطريقة عامة عاوزة مراجعة زي ما بقول أنه عايزة مراجعة، المجلس العسكري عايز مراجعة..

حسن الجمول: طيب، باختصار

عبد الله السناوي: العنوان الكبير في مصر كلها أن الرؤيا غائبة،

حسن الجمول: الرؤيا غائبة، برأيك باختصار قبل أن أنتقل سيد سناوي، قبل أن أنتقل في سؤالي الأخير إلى السيد حلمي، سؤال هل للولايات المحتدة هنا كما يقول محللون دور في ارباك هذه الصورة وأيضاً في وضع حدود للمجلس العسكري باختصار.

عبد الله السناوي: بطبيعة الحال الولايات المتحدة الأميركية لأنها هي تريد أن تضع سقفاً لدور مصر الإقليمي الكبير المتوقع في عالمها العربي خاصة في القضية الفلسطينية، الولايات المتحدة موجودة لأنها تريد أن تضع سقفاً اقتصادياً لفكرة العدالة الإجتماعية بما لا يضر بمصالحها ومصالح حلفائها الغربيين في المنطقة بوصفها دولة كبيرة ومركزية، لكن أنا عندي ثقة في وطنية المجلس العسكري أنه سوف يرفض هذه الأمور وينحاز إلى ..

حسن الجمول: طيب سيد حلمي..

عبد الله السناوي: باعطاء الشرعية، وأقول في النهاية إذا الشعب يوماً أراد الحياة فلابد أن يستجيب المجلس العسكري..

التدخلات الخارجية

حسن الجمول: سيد شريف حلمي سؤال أخير لك أيضاً هو نفس السؤال، إلى أي مدى التدخلات الخارجية وتحديداً الأميركية تكبل المجلس العسكري في اتخاذ قراراته؟

شريف حلمي: والله يا أفندم التدخلات الأميركية موجودة ولا ينكرها أحد يعني أنا .. نقدر نسأل نفسنا أربع أميركان في السويس مقبوض عليهم لسه النيابة العسكرية بتحقق معاهم مبارح، فإحنا النهارده منقدرش نهرب وبيصوروا في السويس وقالوا أنهم معهمش تصريح تصوير وهذا إحنا لن تتدخل لحين بقا الفصل في إيه إللي بيحصل من حيث الاجراءات القضائية إللي حتتاخد ضدهم، إذا كانوا أبرياء أو يكونوا متهمين، بس نيجي بقا للنقطة إللي أثارها الأستاذ عبدالله..

حسن الجمول: باختصار..

شريف حلمي: المجلس الأعلى يقوم بدوره واخد بال حضرتك كرئيس للبلاد ما هو هنا رئيس البلاد، مهو الدكتور عصام شرف يبقى يحاكم النهارده مكان المحاكمة إللي طالبينها لمبارك، إحنا النهارده حطينا الدكتور عصام شرف مكان حسني مبارك في ميدان التحرير وبنحاكمه محاكمة علنية..

حسن الجمول(مقاطعاً): شكراً..

شريف حلمي: الراجل إللي اشتغل علشانا كويس نعامله كده.

حسن الجمول: نعم، شكراً لك المحلل السياسي شريف حلمي، وأشكر أيضاً الكاتب الصحفي عبدالله السناوي، وكذلك الشكر موصول للناشطة سمية إبراهيم من القاهرة، بهذا مشاهدينا تنتهي حلقة اليوم من حديث الثورة، غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.