- التعويل على الغرب
- دخول الأردن

- شرق أوسط جديد

- خطوة متسرعة

- إيران ليست العدو

- ارتباك سياسي كبير

ليلى الشيخلي
محمد المسفر
صدقة فاضل
راكان المجالي
فارس السقاف
خالد السفياني
ليلى الشيخلي: حياكم الله وأهلاً إلى هذه الساعة من برنامج حديث الثورة لنخصصها للمشهد الثوري في العالم العربي والأحداث المؤثرة فيه أو المتأثرة به, فقد فجر مجلس التعاون الخليجي أمس مفاجأة بترحيبه بضم الأردن والمغرب إلى المجلس, بدا الإعلان مباغتاً من حيث توقيته وطبيعته, بدا مبهماً أيضاً من حيث مجيباته وتداعياته, أصداء الخطوة لم تقتصر على الداعيين والمدعويين بل بغت أطرافاً أخرى ظلت ترى نفسها امتداداً طبيعيا لهذا النادي النفطي, السياق الثوري في العالم العربي يبدو أرضيةً منطقية في فك إبهام هذه الخطوة، من حيث مبرراتها وضروراتها, وامتداداً لهذا السياق يبرز الموقف الغربي خاصة الأميركي من الحراك العربي, وتداعيات هذا الموقف على العلاقات القديمة مع أنظمة الخليج العربي, اليوم وفي الذكرى الثلاثين لهذا التكتل الخليجي يعلن قادته أول توسعةٍ لهذا التجمع , فاتحين الباب أمام مملكتي الأردن والمغرب لولوج هذه البوابة الخليجية التي لطالما بقيت موصدةً في وجه اليمن والعراق على مدى ثلاثة عقود.

[تقرير مسجل]

المعلق: ما كان ينتظر من قمة الرياض الخليجية أن تخرج بقراراتٍ مصيرية أو حتى ببيانات إدانةٍ يكون لها ما بعدها, وذلك أنها قمة تشاوريةٍ عادية, خلت كمثيلاتها من جدول أعمال مسبق وإن انحصرت التوقعات بشأن أجندتها بين تداعيات الثورات العربية والموقف من الجارة المثير للجدل إيران, بيد أن ما خرجت به هذه القمة كان مفاجئاً للجميع.

عبد اللطيف الزياني/ الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي: وبناءاً على طلب المملكة الأردنية الهاشمية الانضمام إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية, فقد رحب قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بهذا الطلب، وكلفوا المجلس الوزاري بدعوة وزير الخارجية الأردني للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك, وبناء على الاتصال مع المملكة المغربية ودعوتها للانضمام, فقد فوض المجلس الأعلى المجلس الوزاري لدعوة وزير خارجية المملكة المغربية للدخول في مفاوضات لاستكمال الإجراءات اللازمة لذلك.

المعلق: قيل في تبرير هذين القرارين, أنهما جاءا إدراكاً لما يربط دول المجلس بالأردن والمغرب من علاقاتٍ خاصة وسمات مشتركة وأنظمة متشابهة وأنهم استندا ذلك, إلى الاقتناع بان التنسيق والتعاون والتكامل فيما بين دول المجلس وهاتين الدولتين, لا يخدم شعوبها فحسب وإنما يخدم الأهداف السامية والأمة العربية جمعا, تبريراتٍ قد لا تكفي لتفسير انفتاح الخليج المفاجئ، الذي يوشك أن يبلغه سواحل الأطلسي, خاصة وأن اثنين من جيران دول الخليج الأقرب إليها من كل النواحي, هما العراق واليمن, ظلا يدقا أبواب أجراسها الموصدة لنحو عشرين عاما, في الجارين أحدهما ولم يخرجا رغم ذلك إلا بوضعية مرشح وعضوية بعض اللجان الهامشية في المجلس, فما الذي افتقدته دول المجلس في هذين الخيارين و وجدته عند دول المغرب و الأردن, هل هو تشابه أنظمة الحكم بما يعني مجلس التعاون الخليجي في طريقه لأن يصبح ناديا للملكيات العربية, لكن ما الذي يدعو هذه الملكيات إلى التقارب في هذا التوقيت بالذات, هل هي الثورات العربية التي لم يهدأ زخمها بعد وما الذي يمكن أن تقدمه هذه الملكيات إلى بعضها في حال تعرضت أحداها إلى تهديدٍ جدي من قبل الثائرين, ومن الذي يبحث عن الأمان في أحضان الأخر, دول الخليج أم المغرب والأردن, ستلهث الأسئلة لفترة طويلة في محاولة تفسير ما أقدم عليه الخليجيون في قمتهم الأخيرة وهم الذين عرفوا بالتريث ربما إلى درجة مبالغة للإقدام خطواتٍ أقل حتى خطورة من هذه بكثير, وسينال الأمر فيما يلي المغرب نصيباً أكبر من الأسئلة, ذلك لأن المغرب ليس كالأردن جار متاخم تقدم بطلب عضوية حتى إذا لم يكن هذا الطلب معروفا, ولم يكن مقنعاً في نظر الكثيرين حتى قبيل لحظات من انعقاد قمة الثلاثاء التشاورية في الرياض.

[نهاية التقرير]

ليلى الشيخلي: معنا الآن لمناقشة هذه القضية في الأستوديو, محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر, ومن جدة معنا الدكتور صدقه فاضل عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي, من عمان الكاتب والمحلل السياسي راكان المجالي, وعبر الهاتف من مدينة الرباط الأمين العام للمؤتمر القومي العربي خالد السفياني, أبدأ معك الدكتور صدقة فاضل من الرياض , إذن مجلس التعاون الخليجي الذي يبلغ الثلاثين هذا العام, يفتح أبوابه الموصدة أخيراً , هكذا يبدو , ضع لنا هذه الخطوة في سياقها لو سمحت.

صدقة فاضل: شكراً أخت ليلى , في الواقع هناك عدة تفسيرات لهذه الخطوة , التي بالفعل كانت خطوة مفاجئة للمراقبين , و إن أحسنا الظن نقول بأن هذا التكتل العربي الفرعي , أقول فرعي لأنه متفرع عن جامعة الدول العربية و هي بيت العرب الأول , وهذه الجامعة العربية تسمح بقيام تكتلات عربية أصغر , بل تحض على ذلك في المادة التاسعة من ميثاق جامعة الدول العربية ,و انطلاقاً من هذا نشأ مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981 و جاء في ديباجة النظام الأساسي لهذا المجلس أنه يتمشى مع ما ينص عليه ميثاق جامعة الدول العربية , و أنه لبنه في طريق التلاحم العربي, و أنه عمل عربي مشترك متفرع .

ليلى الشيخلي: يعني أنت ترى هذه الخطوة الراديكالية في هذا السياق فقط لأم أن هناك ما دفع بها إلى الواجهة الآن؟؟

صدقة فاضل: من الصعب أن نقول أنها في هذا السياق فقط, و لكن طبعاً هناك ما أشرتم إليه وهو الثورات العربية وما ينتج عنها في الواقع اضطرابات و هذا نوع من حماية الذات , أعتقد أن هناك شيء من الحصانة تتمتع به هذه الأنظمة تجاه الثورات ولكن من باب الاحتياط الأكثر, رأت هذا ربما من الأسباب أن يكون هناك نوع من التكتل و التضامن فيما بينها لمواجهة التحديات و ليس فقط هذه الثورات , و لكن هناك تحديات كبيرة و عظيمة تواجه المنطقة بصفة عامة وهذه الدول بصفة خاصة, والتكتل يعني موقفاً أقوى و الموقف الأقوى يعني حماية أفضل للمصالح العليا الخليجية و العربية .

ليلى الشيخلي: طيب دكتور شكراً, أريد أن أسألك دكتور محمد المسفر, يعني التكتل و الحماية هذا ربما هذا الأساس الذي ربما قامت عليه فكرة المجلس من البداية , و أنت شككت في هذا الأمر في حينه , الآن مع قيام الثورات هل هذا المشهد الثوري يعزز الهدف الأمني و السياسي الذي من اجله قام مجلس التعاون الخليجي.

محمد المسفر: بسم الله الرحمن الرحيم , عندما نشأ مجلس التعاون , قيل عنه أنه نادي الأغنياء و فرض على العراق و اليمن أن يكونا خارج هذه الدائرة الخليجية, و الآن بعد ثلاثين عاماً يقولون لنا بأنهم مدوا أياديهم إلى أن تصل إلى أقصى المغرب العربي و هي المملكة المغربية , فلذا يصلح القول بأنه أصبح نادي الملوك و الأمراء, و الآن ما هو الهدف من هذا , هل هو لاحتواء الثورات الشعبية التي اجتاحت بعض الدول العربية أم هناك أهداف أعلى من ذلك , أنا لا أعتقد لا هذا ولا ذاك , لأن المغرب يعني تكوينتها الاجتماعية والسياسية تختلف كلياً عن دول مجلس التعاون الخليجي , الأردن ليست بعيدة عن مجلس التعاون إذا نظرنا إلى التكوين القبلي و التكوين العائلي إلى أخره , و الجوار الجغرافي , لكن هناك مسألة كبيرة جداً وهي مسألة أمنية, هل دول مجلس التعاون على استعداد أن تكون الآن على حدود الجبهة المتاخمة لإسرائيل ,في مواجهة إسرائيل و ليس يعني بين فقط النهر أم أنها ستكون بعيدةٍ عن ذلك , هناك أمر شائك في هذه الدعوة الخليجية للتمدد , ولا أعتقد أنها ستكون ناجحة على ...

التعويل على الغرب

ليلى الشيخلي: لماذا لا يمكن القول ببساطة أن دول الخليج أدركت من خلال موقف الولايات المتحدة فيما يخص مصر تحديداً أنها لا تستطيع أن تعول على الغرب، على أمريكا تحديداً في حمايتها و لذلك ينبغي أن تبحث عن حلفاء جدد؟؟

محمد المسفر: إذا أرادوا أن يبحثوا عن حلفاء جدد في هذا الصيحة وهذا الإعصار الثوري أو الوطني كما نسميه فإذن هناك مبدأ أساسي وهو العودة ليس إلى هذا التكتل من وراء الجغرافي, و إنما العودة إلى الجبهات الداخلية لتقويتها , للإصلاح السياسي , للديمقراطية , للحرية , لمحاربة الفساد, لمحاربة القهر, أيضاّ لا بد من إعادة كرامة الإنسان , هنا يكمن الأمن و ليس بالتوسع الجغرافي , أنا ليس عندي مانع من أن تنضم جميع الدول العربية , بالعكس أنا أقول أن مجلس التعاوني هذا بادرة جميلة لكنه لن يحل محل الجامعة العربية , وبالتالي نقول أن علينا جميعاً أن نقوي هذا عن طريق تقوية الجبهة الداخلية و ليس عن طريق...

ليلى الشيخلي: بمعنى أنك ترى أن هذه الخطوة تدل على أن هذه الأنظمة ليست لديها أي نية في إجراء, الإصلاحات الداخلية التي تتحدث عنها؟؟

محمد المسفر: حتماً ,هذه الخطوة بمعنى ذلك أنها أغلقت الطريق عن أي عملية إصلاح , و أي عملية تطور و أنا أقول من هنا من هذا المنبر أن االزمن متسارع فإذا لم يسارعوا إلى الإصلاح و إلى التعامل مع الإنسان , مع كرامة الإنسان و كبريائه في هذه المنطقة فأنهم سيكونون خاسرون جميعاً .

ليلى الشيخلي: هناك أطراف أخرى في المعادلة طبعاً , لابد أن نسأل الطرف الأردني معنا راكان المجالي , مفاجأة إلى أي حد كانت مفاجأة كاملة لكم في الأردن؟

راكان المجالي: إلى حدٍ ما طبعاً كانت مفاجأة , لكن الوقائع إلي على الأرض توحي أن هناك مقدمات لذلك منها زيارات جلالة الملك لقطر و الكويت , و بالنسبة للأردن من قديم من أكثر من عقدين من الزمن كانت لديه تطلعات للتقدم إلى مجلس التعاون الخليجي , لكن الحقيقة أن هذا الموضوع ليس موضوعاً منفصلاً عن ما يجري في المنطقة من رسم خرائط سياسية , و من خلق وقائع جديدة أنا اعتقد أن الآن هنالك طبخة كبرى في المنطقة تخص القضية الفلسطينية , و بالتالي مطلوب إشراك دول الخليج في هذا البرنامج الذي لا بد أن يكون له معطيات...

دخول الأردن

ليلى الشيخلي: يعني الحل الوحيد هو عن طريق دخول الأردن مع دول مجلس التعاون الخليجي و أيضاً المغرب هل هذا منطقي, فقط أريد أن أسألك فيما قلته, تـقول أنه كان مفاجأة , ألا يثير لديكم بعض التساؤل مثلاً ربما عن جدية هذا الموضوع , قد يكون الأمر كله بالون اختبار لا أكثر ولا أقل؟

راكان المجالي: لا أنا أعتقد أن المعطيات السياسية توحي بأن هناك شيئاً ما في الأفق, ولا أقول أن هناك حقائق أو وقائع أو معلومات, و لكن الاستنتاجات بأن التحرك بعد المصالحة الفلسطينية و الحديث عن دولة فلسطينية في أيلول , مخرجات القضية الفلسطينية واضح جداً لا مادياً و لا جغرافياً ولا بشرياً الأردن قادر يتحملها لوحده, فلا بد الآن أن تتسع النطاق أو الدائرة , الآن مجلس التعاون الخليجي إذا دخل الأردن سيكون مجلس التعاون الخليجي مجتمعاً بسبع دول و إذا كانت الأردن الدولة السابعة , سيكون لديه حدوداً مع إسرائيل مساحتها 640 كم , أن يكون هناك شكل من أشكال التشابك في المعادلة السياسية و أعتقد أن دول الخليج العربي التي هي تقود مبادرة السلام العربية , اعتقد أن هنالك حل أو طرح لحل , أو طرح لوهم حل في حدود مبادرة السلام العربية أو تحرك سياسي أو دوران في حلقة مفرغة, أنا أتحدث عن واقع موجود , طبعاً هذا الموضوع أنا برأيي الموضوع الأساسي لكن يأتي بالإضافة له ما تم الإشارة له بتقريركم , في أنه دول الخليج أيضاً تحتاج إلى الأردن , الأردن كان له دور في العلاقات العسكرية و الأمنية منذ نشأة دول الخليج و كان له دور ولا يزال له دور عند العديد من الدول و أعتقد انه هنالك حاجة لهذا التعاون الأمني...

ليلى الشيخلي: طيب, هناك أنت تقول أن هذه وجهة نظرك فيما يتعلق بالأردن تحديداً , لنستمع إلى ما يقول خالد السفياني بالنسبة للمغرب , ما هو تفسيرك لهذا الترحيب الخليجي بالمغرب الآن ؟؟

خالد السفياني: كان مفاجئاً على المستوى الشعبي، ربما كان انتصاراً على المستوى الرسمي و لكن على المستوى الشعبي كان مفاجئاً , موقف الخارجية لحد الآن يمكن بأن يقال بأنه موقف معروف , ترحيب بالتعاون و تأكيد على عدم تجاوز المغرب العربي الكبير, يعني المغرب لا يمكن أن يقفز على موريتانيا و الجزائر و تونس و يتخلى عن مشروع المغرب العربي كبير ,الذي هو الدرع الغربي لاستكمال الوحدة العربية بصفة عامة, نحن تخوفنا يأتي من طبيعة العملية التي تصاغ, أو الخارطة التي تصاغ , أعتقد أن الأمر يتجاوز حد القضية الفلسطينية , سقط نظام مبارك , نظام مبارك كان العمق الإستراتيجي للكيان الصهيوني و للسياسة الأمريكية في المنطقة العربية و كان هوالذي يتزعم ما يسمى حلف دول الاعتدال, بقي الأردن معزولاً في هذه القضية , السعودية توجد مع دول الخليج, و الأردن ظل معزولا, سؤال هل هناك محاولة لإعادة إنتاجٍ حلفٍ جديد لدول الاعتدال , بعد سقوط نظام مبارك هذا هو السؤال, والسؤال الثاني هل نريد أن نخلق واقعاً جديداً يعني فيه توحد لملكيات وإمارات على حساب بقية الأقطار العربية ....

ليلى الشيخلي: هل توافق على فكرة أنه ربما اتجاه لاتحاد ملكيات, أو باتجاه بناء ملكيات دستورية كما تنادي بعض القوى السياسية في المغرب وفي الأردن؟

خالد السفياني: يا ريت لو مثلا, يا ريت لو اشترط مثلا على الأردن أن تلغي اتفاقيتها بعربة, يعني مثلاً حتى يقبل دخولها إلى دول الخليج العربي , وبالنسبة للمغرب كما تفضل العزيز الدكتور مسفر , يعني الوضع السياسي و الوضع الاجتماعي مختلف, الحراك في المغرب متقدم جداً و هناك محاولة جدية للوصول إلى تغيير جوهري في نظام الحكم و انتقال إلى نظام ملكية برلمانية مغربية, وشيء يصعب أن يقع الحديث عنه في السابق في السعودية و في دول الخليج بصفة عامة, يعني هناك اختلافاً جوهرياً في طبيعة النظام و طبيعة الحراك الاجتماعي السياسي إلى آخره في المغرب, وهو لا يسمح بأن يكون هناك وحدة , نعم نعم للتعاون هذا شيء لا يمكن إلا أن نصفق له أن يكون هناك تعاون أن يكون هناك تكامل أن يكون هناك تنسيق ,هذا الشيء لا يمكن أن يرفض, و مطلوب لكافة الدول العربية...

ليلى الشيخلي: طيب, نكتفي بهذا القدر هذا أستاذ خالد فقط قبل أن نكمل الحديث لنقف مع أبرز محطات حياة المجلس التعاون الخليجي.

[تقرير مصور]

ليلى الشيخلي: إذاً نتابع نقاشنا, ربما دكتور المسفر ربما هناك نقاط كثيرة , يمكن أن نطرحها و نناقشها و لكن لا بد أن نحتار بعضها في هذه الساعة , قضية كون هذه الخطوة باتجاه اتحاد عربي موضوع الوحدة العربية هل تراها كذلك ؟؟

خالد السفياني: لا على الإطلاق، ليست في مجال الوحدة العربية أنا من ادعي إلى أن يكون الأردن هو في الدائرة الثانية للأمن الخليجي , يعني إلى حد الآن الأردن يواجه بعض الصعوبات أو بعض الإشكالات مع دول مجلس التعاون ,أي انه ليس هناك سماح للجالية الأردنية مثلاً بالتحرك في ميادين الخليج أو في مدن الخليج بسهولة , سواءً المقيمين أو غير المقيمين القادمين هنا, كيف تبني وحدة و أنت هناك شكوك و ليس عندك الضمان الحقيقي و الأمن الحقيقي بين الأنظمة السياسية, ما زالت إلى حد الآن يعني مجلس التعاون هو هش بكل معنى الكلمة فلم يحقق أي انجاز لا عن طريق الوحدة النقدية ولا عن طريق الوحدة الاقتصادية , ولا عن طريق التعرفة الجمركية , ولا ليس عنده , ولا في المالية العامة , وبالتالي كيف يسمح بانفتاحٍ جديد في هذا الموقع, أنا كما قلت هي محاولة أمنية متعددة لنادي الملوك و الأمراء و ليس غير ذلك , يعني ذلك الوقوف عند ليس الإصلاح و انما الرفض الذي..

ليلى الشيخلي: طرحت نقطة مهمة , أريد أن أسأل هذا السؤال للدكتور صدقة فاضل , يعني هل نضجت التجربة الخليجية حتى يستقبل أعضاء جدد , يعني هل وصلنا إلى هذه المرحلة لنبدأ و نتوسع ؟؟

صدقه فاضل: لا.. أعتقد أن ما قاله ضيفكم في الأستوديو الدكتور المسفر , في الواقع معظم ما قاله صحيحاً , هذه التجربة التعاونية الخليجية العربية ما والت حتى الآن متعثرة , و في كثيرٍ من المجالات على سبيل المثال في المجال الاقتصادي , أبرمت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة عام 1981 بعد قيام المجلس بأشهر و كان الهدف منها , إقامة اتحاد اقتصادي و وحدة اقتصادية , و لكن حتى هذا اليوم و بعد مرور ثلاثين عاماً من قيام هذا المجلس و إبرام هذا الاتفاقية , لم يتم حتى التوصل إلى منطقة اتحاد جمركي فهناك بعض التأثر في الواقع . وأريد أن اعلق على ما تفضل به ضيفكم , أنا اتفق معه أن الجبهة الداخلية و تقويتها هي الضمانة الأولى للدفاع عن النفس و للحماية ضد التحديات الخطيرة التي تواجهنا, و اعتقد أن هناك محاولات للإصلاح السياسي يعني نرجو أن تتسارع و نرجو أن نعطيها فرصة اكبر حتى تتحقق و يعني تؤتي أكلها , إنما هذا النوع من التحالف يمكن أن ننظر إليه كما قلت على انه تضامن عربي متفرع في إطار جامعة الدول العربية.

شرق أوسط جديد

ليلى الشيخلي: بما انك ذكرت جامعة الدول العربية , هناك من يرى راكان المجالي أن هذه الخطوة تحدي أكيد لمشروع الجامعة العربية و خصوصاً أن هناك من بدأ ينعيها بالفعل.

راكان المجالي: نعم , أنا ما حكيت عن انه تحدي للجامعة العربية , أنا حكيت إنها في إطار سياسي تقريباً متكامل في الوضع العربي , مصر ليست بعيدة عن التوجه الذي تحدثت عنه , و مصر هي التي أنجزت المصالحة الفلسطينية، هذه المصالحة الفلسطينية أيضاً هي تأسيس لمشروع التسوية الذي يجري الحديث عنه في المنطقة , و كما قلت له انه كان هناك تمهيد و هناك زيارات لجلالة الملك تبدأ غداً لبريطانيا و أمريكا برأي لاستكمال هذا المشروع و بشكل عام كل ما يجري في المنطقة له علاقة بالثورة الشعبية و في بعدين يجب أن نذكرهما , البعد الأول هو أن الأنظمة بشكل عام , معظمها تقوم على الفساد و الاستبداد و التبعية , و لذلك هي بحاجة لتعزيز وضعها في مواجهة شعوبها , و الإصلاح يعني شكل من أشكال الخداع و التحايل و الشعارات التي لا أساس لها , لكن أنا أتحدث عن الموضوع السياسي في المنطقة و رسم الخرائط و الأمر الذي بدا منذ غزو العراق بإعادة تفكيك المنطقة ثم إعادة تركيبها و بإعادة صياغتها , الآن لا يجري الحديث عن التفكيك بمقدار ما يجري عن إعادة صياغة هذه المنطقة كاملة, المنطقة العربية كاملة كلها مشمولة و هذه خطوة أولى عندما نتحدث عن المغرب مثلاً أنا لا اعتقد أن هناك جدية في الحديث عن دخول المغرب لمجلس التعاون الخليجي , بينما أرى أن هنالك جدية في دخول الأردن , الأردن له مصلحة كبرى على الأقل من الناحية الاقتصادية و من ناحية أمنه الاجتماعي الذي يعاني ارتباكات و اختلالات كبيرة , و دول الخليج أيضاً بحاجة لدعم و مساعدة الأردن , و دول الخليج مجتمعة ايضاً و لديها تحدي مع إيران , بغض النظر عن من هو صاحب الحق , أنا برأي أن هناك مبالغة في تكبير الموضوع الإيراني , ولكن في نفس الوقت إن إيران التي قمعت مظاهرات عام 2009 كانت تحتج على القمع الذي حصل في البحرين هنالك ازدواجية لو تركوا الشيعة كحالة شعبية في البحرين و يكونوا جزءاً من الشعب هذا بكون مفيد , لا أريد أن أسهب في التفاصيل لكن أحب أن أقول بشكل واضح أن هناك في المنطقة شيءٌ جديد هنالك سيناريو جديد , هنالك رسم خرائط سياسية و جغرافية, أنا أعتقد أن حتى سوريا ليست بعيدة بالرغم مما يجري.

ليلى الشيخلي: شرق أوسط جديد كما تحدث الأمريكيون قبل فترة و يبدو أننا نتجه بطريقة أو بأخرى إلى خارطة جديدة في الشرق الأوسط , على العموم هناك أراء كثيرة في الشارع العربي لها موقف مما يجري وخصوصاً بالخطوة الأخيرة من الترحيب بدول المغرب و الأردن للانضمام لمجلس التعاون الخليجي , سنتابع ردود فعل في الشارع بعد الفاصل نرجو أن تبقوا معنا .

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلاً بكم من جديد , إذن الإعلان عن الخطوة أثار أيضاً ردود أفعالٍ في الأوساط الشعبية في دول الخليج العربية في الأردن و المغرب و غيرها و إليكم عينة من أراء من استطلعنا مواقفهم.

[تقرير مصور]

(عينة عشوائية من آراء الشارع السعودي)

- بادرة طيبة خاصة بالنظر إلى نظام الحكم بدولتي الأردن و المغرب , نظام مشابه لدول الخليج نظام ملكي.

- الانضمام إلى مجلس دول الخليج اعتقد انه شيء ايجابي لأنه راح يكون فيه تبادل في الخبرات الموجودة يعني.

- الانضمام رح يكلف دول مجلس التعاون عبء اقتصادي كبير.

- الحقيقة إحنا تفاجئنا بالموضوع أن انضمام الأردن و المغرب الحقيقة كبلدين شقيقين يعني نقدرهم شعب و حكومة و كلغة , و أنا اعتقد إن انضمامهم لإتباع مجلس التعاون كأنه يمسح ماهية الجامعة العربية العامة.

- تحتاج دول مجلس التعاون إلى تحقيق أهدافها ثم بعد ذلك ننتقل و ننظر إلى البلاد العربية.

(عينة عشوائية من آراء الشارع الكويتي)

- العادات عندهم مادري شلون صايرة يعني , عندهم لبس غير لبسنا غير , لبسنا معروف الرجل دشداشة و المرأة عباية يعني هناك غير يعني عادي و فري , ما يناسب عاداتنا و تقالدينا هذا أول شي يعني.

- هي العادات و التقاليد وحدة , لكن ما شفنا شي منهم يعني ما شفنا شي لا من دول الخليج ولا من باقي كل الدول العربية .

- والله يعني هذا موضوع يبي له دراسة يمكن .

- والله شي جيد هذا صراحة مصلحة الخليج , مصلحة العرب.

- إحنا نحكي مجلس التعاون 6 دول , ليش ما نطور نزيد ليش ما نزيد, ولا تنسى هالوقت في دول عظمى في ناس تهدد.

- والله صراحة الأردن ما في مشكلة , لكن المغرب ما أؤيد صراحة .

- والله ما تنفع دول الخليج هما تابع للدول العربي ما يخالف على عينا وراسنا بس مو تابع للخليج العربي.

- والله كفكرة أنا ضد الفكرة يعني إنهم ينضمون حقنا.

(عينة عشوائية من أراء الشارع الأردني)

- حقيقةً بتفتح أفاق جديدة إلنا كأردنيين.

- أي خطوة رح تكون, رح تأثر إيجاباً على اقتصاد البلد.

- لازم الشعب الأردني يفهم الـ (benefits ) والثمن.

- صراحة أنا مش مقتنع بالخطوة يعني أول شي ما في روابط صراحة يعني تجمعنا.

- أحنا نستفيد بالوحدة العربية المتكاملة مع دول التعاون الخليجي.

(عينة عشوائية من أراء الشارع اليمني)

- أنا كيمني أود أن أقول إن اليمن من فترة طويلة متقدمة بهذا الطلب , ما سر عدم قبول انضمامها للمجلس .

[ نهاية التقرير]

ليلى الشيخلي: بمناسبة الحديث عن اليمن , معنا من صنعاء الدكتور فارس السقاف , رئيس مركز دراسات المستقبل , دكتور فارس يعني استمعنا إلى عينة من الآراء بعضها مؤيد و بعضها معارض للخطوة, ربما يعني السؤال الذي كان يطرح نفسه لدى الكثيرين, إذا كان هناك , كانت هناك دولتان مرجح أن تنضما لمجلس التعاون فاليمن ستكون أولاهما ؟

فارس السقاف: لا شك يجب أن نعترف بأنها خطوة مفاجئة و تثير الكثير من الغموض , لن تنجلي إلا بعد زمن و هل تعتبر بالفعل هي مجرد إرسال رسائل , أم أنها خطوة جادة لا بد أن تحتاج إلى سلسلة من الجهود المغنية العميقة الشاملة , لتصل إلى تحقيق هذا الهدف , اعتقد أن استبدال الجامعة العربية بمثل هذه الروابط , إذا كانت اقتصادية أو نوعية من الممكن أن تبدي, لكن أن يكون هناك مجلس التعاون في كل القضايا و هذه الأمور , اعتقد أن دول الخليج هي تجاوزت اليمن , لأن اليمن تعتبرها أنها هي غير متشابهة مع النظام السياسي , بينما اعتبرتها جمهورية, و اعتقد أن هذا التصحيح للعلاقات و الروابط , بأنها خلاف الأنظمة..

ليلى الشيخلي: و لكن دكتور , دكتور هل هذا الاستثناء برأيك , نعم , دكتور إذا سمحت لي دكتور فارس , ألا يفاقم هذا الاستثناء مشاكل بالنسبة للمجلس الخليجي التحديات التي تواجهه؟؟

فارس السقاف: ماذا يعني تحديات مجلس التعاون..

ليلى الشيخلي: يعني إذا استثنى اليمن , فانه بذلك يفتح ربما جبهة كان يمكن أن يحتويها بدل أن يدير ظهره لها.

فارس السقاف: نعم لكن اليمن اعتقد أنها قضت فترةً من الزمن تطالب بالانضمام إلى مجلس التعاون الخليجي , و اعتقد أن هذا المطلب يجب أن يكون هناك حاجة , أنا الآن سوف أسأل سؤالاً , هل ما يدعون إليه الآن من مجلس ينضم إليه المغرب و الأردن هو حاجة خليجية أم أنها حاجة غربية أمريكية , هي في هذا التوقيت تتناغم مع هذه التحولات لتحدث نوعاً من المناعة ضد هذه التحولات المتغيرة , لتبشر بنموذج من الاستقرار والرخاء لأفرد الشعب , و أن هذه الثورات العربية لا تسلم إلى الاستقرار أو إلى الرخاء, اليمن أنها بالفعل بحاجة إلى أن ترتب بيتها الداخلي , بدلاً من الإلحاح في الطلب بالانضمام لهذا المجلس أو ذاك المجلس التعاون الخليجي لأنه هناك ليست هناك أرادة سياسية بانضمام اليمن, رغم أن اليمن يربطه علاقات أقوى من مسألةً الشكلانية فيما يتعلق بالنظام السياسي , اليمن يجب أن يكون عمقاً استراتيجياً بالفعل للخليج و هم عمقٌ له , ما حدث بين مصر و السودان خسرت مصر كثيراً في علاقتها مع السودان على هذا الأمر و على هذا النحو أعتبر أن اليمن بحاجة فعلاً إلى ترتيب الداخل و بأن فيها مقدرات ...

ليلى الشيخلي: وبحاجة إلى مارشال خليجي , كان يتم القول دائماً , أشكرك دكتور فارس السقاف من صنعاء , كنت تهز راسك دكتور محمد المسفر بضراوة أثناء حديث الدكتور, ما اعتراضك؟؟

محمد المسفر: أنا ليس عندي اعتراض على الإطلاق , أنا أرحب بتوسيع دائرة مجلس التعاون الخليجي, لكنه أصله و مادته هو يبدأ من اليمن و ليس من غير اليمن و ليس من المغرب على الإطلاق ليس كراهيةً في المغرب و لكن كما قلت هناك ظروف سياسية و اجتماعية و تركيبة سكانية مختلفة عن واقعنا , الأردن هو أيضاً شريك قبلي من حيث التركيبة القبلية أنا اعتقد أن هناك انجازاً كبيراً , لكن أن نقول أن هناك مؤامرة أميركية على شان تضم المغرب و الأردن لمجلس التعاون أنا أقول غلط جداً , لو كان هناك الأمر , كان فرضوا العراق أن يدخل.

ليلى الشيخلي: هذا هو السؤال , يعني قلت دولتين على رأسها اليمن , والدولة الأخرى كان ممكن أن يكون مفهوماً, بس أيضاً في ظل الظروف التي يمر بها العراق , هل تعتقد أن المستقبل مثلاً عندما تستقر الأمور في اليمن و العراق , سيصبح هذا الأمر مقبولاً أُو ممكناً ؟؟

محمد المسفر: كل شي جائز لكني أنا بقول أن العراق الآن هو تحت الاحتلال , بصرف النظر عن الحكومات الذي تحكمه اليوم لكن اليمن الآن يعيش في مأساة , مجلس التعاون قادر أن يحل هذه المشكلة بلحظةٍ من اللحظات برفع يده عن النظام السياسي ثم هناك تكون البيئة صالحة في أقل من شهرين للانضمام , انضمام اليمن إلى مجلس التعاون , من اجل التعاون الاقتصادي و التعاون الأمني و التعاون التعليمي , إذا كانت قطر هي فتحت مجال في اليمن بأنها تدريب مئة ألف إنسان , بما يعرف ببرنامج صلاتك ليكونوا جاهزين للعمل في منطقة الخليج فالأولى أن يكون هذا هو التراث هو الموجود , المادة التاريخية المادة الإنسانية الكتلة البشرية الموجودة في اليمن هي قادرة أن تحل , وأنا أقول أن المملكة العربية السعودية في الخمسينات و في الستينات...

ليلى الشيخلي: هناك أمثلة مثلاً نأخذ ما حدث في الاتحاد الأوروبي كان الاقتصاد هو المحك , يعني عندما يكون هناك اختلاف و تكون هناك كتلة غير متجانسة , رغم أنها متجانسة ديمقراطياً و لكن رغم ذلك سقطت في امتحان الاقتصاد إذن ...

محمد المسفر: الأوروبيون عندما كانت البرتغال ضعيفة , عندما تكون اسبانيا ضعيفة, عندما تكون اليونان ضعيفة تمد يدها الآن و تنتزعها من التخلف و تنتزعها من الحاجات , نحن في حاجة لانتزاع اليمن و إلى أن يكون رافداً أساسياً لدول مجلس التعاون قبل أن يصل المغرب , ليس كراهيةً في المغرب على الإطلاق و لكن البعد الجغرافي مهم.

ليلى الشيخلي: البعد الجغرافي , خالد السفياني آسفة تركناك لفترة, قضية المجلس المغاربي , المشروع المغربي الكبير , إلى أي حد يتأثر بهذا الانضمام إذا تم بالفعل؟؟

خالد السفياني: لا , الانضمام أنا أقول لن يتم بالنسبة للمغرب , و موقف المغرب الرسمي كان واضحاً , و موقف المغرب الشعبي أوضح بكثير , هذا المخطط أنا بنظري هو للحيلولة دون وحدة عربية حقيقية , و لضرب كل عمل توحيدي الذي يمكن أن يكون في هذه المرحلة , و لخلق تجمع يخضع للإملاءات الأمريكية و الصهيونية , و تجمع أيضاً ضد إيران و ضد أي وحدةٍ عربية حقيقية , في هذا الإشكال يعني يطرح في هذا الإطار وهو إشكال عام و لذلك المغاربة لا يمكن أن يقبلوا, نعم نعم للتعاون نعم للتكامل هذا شيء مطلوب بين كل الأقطار العربية بدون استثناء , لكن لا يمكن مطلقاً أن تتحدث عن انضمام المملكة المغربية إلى مجلس التعاون الخليجي ولا...

ليلى الشيخلي: و ما المانع في أن يكون هناك دولة تنضم لأكثر من تكتل؟

خالد السفياني: لا لا لا , هذا يضرب في الصميم مشروع المغرب العربي الكبير , وهو مشروع يصب فعلاً في إطار وحدة عربية ...

ليلى الشيخلي: طب يعني أنا أريد أن أفهم فقط من باب الفضول, ما الذي ما الذي يدعو مجلس التعاون للإعلان عن هذه الخطوة و الترحيب بالمغرب تحديداً إذا كان هناك كما وصف شيء من البرود الرسمي..

إيران ليست العدو

خالد السفياني: أن نقول ما هذا الذي يدعو , يدعو أن ما يسمى ب حلف الاعتدال في الوطن العربي , هوى بسقوط نظام مبارك, الآن هناك إعادة خلق أو إعادة إنتاج هذا الحلف , حلف الاعتدال التي تأتمر بالأوامر الأمريكية و الإسرائيلية , و هذا هو الخطير , نعم يعني تريدون أصلحوا أوضاعكم قوموا بالإصلاحات والتغييرات السياسية الضرورية , أطلقوا الحريات والديمقراطية في أوطانكم , أن تلغي الأردن اتفاقية وادي عربة , وإلا سيصبح مجلس التعاون الخليجي ليس فقط له حدود مع الكيان الصهيوني, ولكن أيضاً يضم دولة ترتبط بالاتفاقية مع الكيان الصهيوني و اتفاقية خطيرة جداً , يعني خلينا نتجاوز هذه الأشياء , و يعني صوبوا بنادقكم في مواجهة العدو الحقيقي , و ليس تكتلاً في مواجهة ايران , يجب أن لا ننسى أن المغرب قطع علاقته مع إيران أيضاً , وأن الحديث عن إيران أصبح حديثاً قوياً مهما كان موقفنا من بعض مواقف ايران تجاه العراق السياسية, لكن لن يسمح بأن تكون إيران هو العدو الحالي و المركزي للأمة العربية, بل عدونا الأساسي هو الكيان الصهيوني, وهو السياسة الأمريكية و العدوان الأمريكي , هذا و إذا كان في هذا الإطار فلنتعاون جميعاً , إذا كان في إطار التكامل الأمني لقمع الانتفاضات الشعبية في هذه الدول , و لحماية الملكيات و الإمارات من أي تحرك شعبي و الحيلولة دون أي تغيير ديمقراطي فيها من بعد الثورات التي قامت , فهنا يصبح الأمر كلام أخر و لذلك المغرب له مساره المختلف تماماً الآن في هذه اللحظة عن المسار الذي تعرفه بقية دول الخليج , نحن نريد في المغرب التغيير الجذري و العميق , و اعتقد أن النقاش الواسع الدائر الآن في المغرب لا يمكن أن يجري في السعودية ولا في الكويت ولا في البحرين ولا في عمان , و لا في أي قطر من أقطار الخليج العربي , نحن نتمنى أن تنخرط كل هذه الأقطار في مسار الإصلاح و في مسار التغيير , كما الأمر جاري في المغرب وكما نتمنى أن ينهي هذه الخطوات في الاتجاه الصحيح و تقع الاستجابة الكاملة لمطالب الشعب المغربي لكن نريد أن يكون هذا المسار , هو مسار كل الأقطار العربية و على رأسها دول الخليج العربي , لأننا رأينا التغيير في تونس و رأينا التغيير في مصر , و إنشاء الله سيتم التغيير في ليبيا و في اليمن و سيبقى الأقطار التي ربما تريد أن تبقى زي مأمن..

ليلى الشيخلي: نعم , للأسف نحن في الدقائق الأخيرة , ربما أعود لك الدكتور صدقة فاضل , يعني واضح أن من ما استمعنا إليه من تعليقات في الشارع هناك شريحة لا بأس بها تنتقد هذا الترحيب وأن تكون هناك اختلاف كبير في العادات في التركيبة الاجتماعية , كيف تعتقد , يعني هل اخذ هذا بالاعتبار؟

خطوة متسرعة

صدقة فاضل: اعتقد أن هذه الخطوة كانت يعني شيئاً ما متسرعة , و كما قلنا أنها مفاجئة و من خلال التحليل الموضوعي لهذه المسألة أن الخيار الأول هو يجب أن يكون لهذه المرحلة هو تقوية الجامعة العربية و دعمها لكي تقف موقفاً عربياً باتجاه التحديات التي تواجهها , أيضاً انضمام اليمن إلى هذه , أو هذا التكتل العربي المتفرع الجامع للدول العربية, اعتقد انه أصبح ضرورة, ولكن هذا الانضمام يجب أن يتم بعد أن تستقر الأوضاع في اليمن الشقيق، طبعاً اليمن الآن في حالة من الاضطراب لا تسمح له بمثل هذا الانضمام , لكن اعتقد أن الأمور ستستقر قريباً وبالتالي يسارع أعتقد في ضم اليمن , المغرب أعتقد أنها لن تنضم إلى مجلس التعاون للخليج العربي للأسباب التي ذكرها ضيفكم من المغرب, و أعود مرة أخرى وألخص بعض ما قلته سابقاً وهو أن خط الدفاع الأول لهذه الدول العربية و لغيرها هو الجبهة الداخلية, فالجبهة الداخلية عندما تكون متماسكة تكون قادرة على مواجهة التحديات التي تواجهها هذه الدول, ولا يمكن أن تكون هذه الجبهات متماسكة وقوية إلا بإجراء الإصلاحات الضرورية التي ترغبها شعوب هذه المنطقة.

ليلى الشيخلي: طيب, أريد أيضاً كلمة أخيرة من راكان المجالي بهذا الخصوص , كيف تقيم يعني المبادرة ككل و هل فعلاً أنت كنت من المعتقدين أن هذا الأمر سيحدث بالنسبة للأردن تحديداً , متى تعتقد أننا سنشهد هذه الخطوة فعلياً؟؟

راكان المجالي: أنا بعتقد يا ستي خارج الكلام العاطفي هناك تحولات مهمة جداً في المنطقة , تحولات أساسية تحدث عنها وزير الدفاع الأميركي جيتس , الذي قال أن ما يحدث الآن هو أكبر مما حدث في المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية, بل هو اكبر مما حدث بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية , هناك تحولات مهمة جداً يجب أن ننظر إلى الأحداث التي تتم في هذه المنطقة على ضوء صياغة جديدة للمنطقة , و على ضوء وقائع و على ضوء أن هنالك قضية مهمة تهم الغرب هي إسرائيل , وبالتالي إذا رأينا بالنسبة للثورات العربية نجد أن الموجود في طيف هذه الثورات هي فقط الولايات المتحدة الغربية الأمريكية , ولا يوجد لا الصين ولا روسيا ولا الهند ولا أي حدا , كل ما هنالك أن العلاقة الجدلية بينا و بين الغرب هي علاقة مهمة و ما يتعلق بالقضية الفلسطينية أستطيع أن أقول أن في شيء مهم جداً له علاقة في هذا الأمر ...

ارتباك سياسي كبير

ليلى الشيخلي: بسرعة كبيرة لو سمحت ...

راكان المجالي : أنا بدي تعطيني دقيقة وحدة , أعطيني دقيقة , دقيقة وحدة أنا بحب أقول أنه في هذا الموضوع بالذات حتى ما يجري في سوريا من ضغوط و ما له نتائج وضحت في انسلاخ حماس و الجهاد الإسلامي ماذا يعني هذا , يعني أن هنالك حديث مع سوريا الآن تحت الضغوط بالاتجاه الذي أتحدث عنه و بالتالي هنالك تركيبة في المنطقة بما يخدم هذه التسوية الموعودة أو التصفية الموعودة .

ليلى الشيخلي: طيب , شرق أوسط جديد, شكراً جزيلاً , شرق أوسط جديد دكتور محمد المسفر هل هذا ما نتحدث عنه؟؟

محمد المسفر : أنا اعتقد قبل الشرق الأوسط الجدي , أنا أعتقد أن دول مجلس التعاون واقع في ارتباك سياسي كبير , فهي أمام أزمات تحيط بها من الداخل و من الخارج و على الحدود فأرادت أن تهرب من واقعها لترسم خريطة جديدة بالأردن و المغرب.

ليلى الشيخلي: إذاً الأردن و المغرب لن ينضما , لن يتحقق شيء برأيك؟

محمد المسفر : الأردن قد ينضم و ليس هناك إشكالية كبيرة لكن المغرب لن ينضم و اتجاهاته هي شمال البحر المتوسط و كذلك ...

ليلى الشيخلي: أشكرك جزيل الشكر الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، شكراً جزيلاً لك وشكراً الدكتور صدقة فاضل رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى السعودي , وشكراً للكاتب و المحلل السياسي راكان المجالي والأمين العام للمؤتمر القومي العربي خالد السفياني كان معنا من الرباط و شكراً لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة التي فيها نقاط كثيرة و التي ربما لن نستطع أن نتوقف عند جلها و لكن حاولنا , شكراً و في أمان الله.