- أجندة طائفية وتقسيمية
- التعويل على المواقف الدولية

- الإصلاح وإسقاط النظام

- الفترة المتوقعة لبقاء النظام السوري

- الدولة الإرهابية رقم 1

- يعود أو لا يعود

- الحوار والشرعية الثورية

 
محمود مراد
ياسر سعد الدين
عارف دليلة
نجيب الغضبان
عبده الجندي
وسيم القرشي
علي الصراري

محمود مراد: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة، وفي حديث الثورة لهذه الليلة نتوقف عند تحولات المشهد في سوريا وفي اليمن، فجموع المحتجين أحيت ما سمتها جمعة صالح العلي بتظاهرات وإحتجاجات في عدة مناطق سورية مستعيدة سيرة واحد من قياداتها الثورية ضد الإستعمار الفرنسي وهم يخوضون معركة تحرر سياسي لإستعادة حقوق يقولون إن نظام البعث ينتهكها منذ أن تسلم الحكم قبل أربعة عقود، فما حاجة طلاب الحرية في سوريا لإستذكار سيرة ذلك الشيخ الذي غيبه الموت قبل ستين عاما والنبش في فصل ولى في تاريخ سوريا. اليوم وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على إندلاع الإحتجاجات في سوريا يجد كل من الطرفين نفسه يسير في خط بياني تصاعدي، فنظام الأسد لا يبدي أي تردد في إستخدام أقصى درجات القوة لردع المحتجين وكسر عزيمتهم وإرادتهم، والمتظاهرون في المقابل الذي أيقنوا أن النظام أصم أذنيه عن سماع مطالبهم ونصائح الأصدقاء بالإصلاح ماضون في خيارهم حتى نهاية الشوط، لقد أزفت ساعة رحيل لنظام إستفرد بحكم سوريا أكثر من أربعين عاما.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: وحد السوريون خطابهم في مواجهة النظام وبات يوم الجمعة موعداً لا يخلفه أحد لإبلاغ الأسد ما يسوءه، ففي الموعد تماما ًوفي جمعة صالح العلي اكتظت الشوارع بالمتظاهرين في حمص وحماة واللاذقية وبعض مناطق دمشق مثلما إكتظت بهم كذلك شوارع مدن البوكمال بمحافظة دير الزور وكفر نبل بمحافظة إدلب شمالي البلاد وشقبة بمحافظة ريف دمشق وتل رفعت في محافظة حلب إضافة الى مدينة حلب الشهباء التي أدركت أخيراً ركب الصادعين بالدعوة إلى إسقاط النظام والمطالبة برحيل الأسد. في الموعد أيضاً كان رصاص النظام يترصد المتظاهرين كعادته مسقطاً العشرات بين قتيل وجريح في وحشية لم تكن مفاجئة لهؤلاء الذين غادروا بيوتهم وهم يعلمون أن إحتمال إستشهادهم يساوي تماما إحتمال عودتهم سالمين إن لم يرجعه مع نظام أدمن الولوغ في دماء شعبه، لكن وحشية النظام لم تفلح في كسر إرادة الشعب السوري الذي تزداد رقعة إحتجاجه كلما زاد النظام بطشه، ومع ذلك يمضي النظام في منهجه القمعي متنقلاً في بآلة قتله من مدينة إلى أخرى في رحلة إنتهت بها في مدينة بانياس التي قدر لها أن تشرب من كأس ويلات النظام مرات ومرات. قبل بانياس نقلت رويترز عن شهود عيان أن القوات السورية بدأت إنزال قوات بالمروحيات على مشارف معرة النعمان بعدما أنجزت مهمتها الدموية في بلدة جسر الشغور والبلدات المحيطة بها، رغم مزاعم النظام المستمرة بأن إنتشار الجيش إنما يأتي إستجابة لإستغاثة المواطنين من ويلات ما يسميه العصابات المسلحة فإن واقع نزوح آلاف المواطنين فراراً من جيش بلادهم وما يرويه هؤلاء الفارون يثبت هوية الجهة التي ملأتهم رعباً حتى اضطروا إلى ترك بلادهم، وطلب الأمان بعيداً عن نظام فضل أن يكون الشبيحة رسوله إلى شعبه.

[ نهاية التقرير]

محمود مراد: معنا في هذه الحلقة هنا في الأستديوالدكتور ياسر سعد الدين الباحث والناشط السياسي وسينضم إلينا من دمشق عبر الهاتف الدكتور عارف دليلة المعارض والناشط السياسي، وينضم إلينا بالفعل من ولاية أركنسو الأميركية الدكتور نجيب الغضبان دكتور العلوم السياسة والمعارض السياسي. مرحباً بكم جميعا، د. ياسر ما دلالة أو ما رمزية إستدعاء الشيخ صالح العلي في مثل هذه المظاهرات في مثل هذه المرحلة التي نحن فيها.

ياسر سعد الدين: بسم الله الرحمن الرحيم، أحيي مشاهدي الجزيرة الكرام وأحيي الشعب السوري الذي يسطر أروع البطولات، ونلاحظ نحن الحقيقة الآن هناك تصاعد، هناك كسب وإنتصارات وتحقيق أرضيات جديدة على مستوى المعارضة بينما هناك تراجع وتفكك من ناحية النظام وخسارة على المشهد الدولي والإقليمي، هناك مبادرات سنخوض بها لاحقاً لكن.. الحديث عن تسمية هي رسالة واضحة جدا أن هذه الثورة ثورة وطنية تمتلك أجندة وطنية وأنها وحدوية تحافظ على وحدة هذا الوطن، صالح العلي رجل مناضل ثوري من قادة الثوار، عرض عليه الإستعمار الفرنسي أو الإنتداب الفرنسي أن يكون له دولة علوية فأبى وفضل الوحدة الوطنية والتي هي الآن رسالة هذه الثورة إلى الشعب السوري، النظام حاول من الأيام الأولى إثارة الغرائز الطائفية وأرسل الكثير من التحريضات الطائفية، والملاحظ الآن في المشهد السوري أن هناك حالة من الهلع وإهتماماً من النظام ومن مناصرية ومؤيديه على قضية التسمية فأمس أخرجت مظاهرة طرطوس تندد بهذه التسمية، ونلاحظ أن الذين يدافعون أو ما يسمى بالعرف الشعبي السوري أبواق النظام السوري يبدأون بهذه التسمية وبقضية التسمية وخرج على الشاشات التلفزة السورية من ينسّبوا إلى صالح العلي..

محمود مراد ( مقاطعا): هل هذا من وجهة نظر انتقاد تسمية المظاهرات بالشيخ صالح العلي..



أجندة طائفية وتقسيمية

ياسر سعد الدين: هذا أمر مستغرب، يفترض أن النظام يدعي أن هناك أجندة طائفية وتقسيمية، يفترض أنه يُسر بهذه التسمية والتي توجه رسالة إلى الشعب السوري إلى طوائفه أن سوريا القادمة سوريا ما بعد الأسد هي سوريا الدولة المدنية، سوريا الشعب الواحد، سوريا المواطن. النظام يخشى لأنه يلعب بهذه الورقة الطائفية من الأيام الأولى هو يثير الغرائز الطائفية، إعلامه إعلام تحشيدي تهييجي يخوّف ويسحب الطوائف ويرسل لهم إشارة تحذير حتى أن أمس في مصياف وهي مدينة قرب حماة في محافظة حماة تبعد 45 كيلو عن حماة ويسكنها من الأخوة العلويين الأكثرية الإسلاميين والمسيحيين السنة أخرجوا أمس رسالة أو بيان نددوا فيه بمحاولات النظام إستخدام الورقة الطائفية وتمزيق الوحدة الوطنية وحذروا أبناء طائفتهم من مصياف من الجيش السوري حذروهم من رفع السلاح بوجه المواطنين وتحدثوا معهم عن قصص تهييجية وأن هناك إشاعات أو معلومات وصلت إليهم بأن هناك تسمم أو محاولات تسميم الأغذية وأن بسام أبو عبد الله خرج وقال أن هناك عناصر سلفية تريد إستهداف طائفة معينة وأنكروا ذلك وشددوا على الوحدة الوطنية، هذه رسالة النظام يخشاها برعب شديد واضح من خلال تعاطي الإعلام السوري مع هذه القضية عوض أن يفترض أن يفرح النظام على أنه يقول أن المتظاهرين لهم مطالب مشروعة، الآن ولكن هناك مندسين وهناك عصابات إلى آخره من القصص التي مل المتابع العربي والسوري من سماعها والتي في الحقيقة تستخف بالعقل والمنطق، لكن الآن رسالة واضحة نحن أبناء شعب واحد، وهذا الرجل هو بطل وطني للجميع

محمود مراد ( مقاطعا) : طيب..على ذكر هذه القصص التي تصفها أنت بأنها قصص ممزوجة ومعادة ومكرورة من قبل النظام السوري، دكتور نجيب الغضبان الولايات المتحدة تستنكرمثل هذه الروايات الرسمية لما يجرى في سوريا وفي الوقت ذاته تصف تعامل سلطات الأسد مع المحتجين بأنه تعامل فيه شيء من الوحشية والقمع الشديد ومع ذلك تقف الولايات المتحدة، ويقف المجتمع الدولي بصفة عامة في مكان وسط بين مكانين هي لا تذهب في حد إنتقاداتها إلى مطالبة الأسد بالرحيل صراحة.

نجيب الغضبان: أولاً لو سمحت لي أنه عبر برنامج حديث الثورة أن أتوجه بكل الإحترام والتقدير لشباب وشابات سوريا الذين خرجوا اليوم ونترحم على أرواح الشهداء، بالنسبة للموقف الأميركي كما تفضلت.. في الحقيقة اليوم ما صدر عن مصدر رسمي هكذا تم وصفه على أنه عندما يكون هناك الأمن والجيش السوري يكون القتل، وهذا يعني بشكل واضح إلقاء المسؤولية على الأجهزة القمعية السورية وخاصة الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، بالنسبة للموقف الأميركي في الحقيقة كما تفضلت هو لم يصل إلى درجة الحديث عن رحيل الأسد وإن كان أوباما وصل إلى أنه تحدث عن قضية قال فليقم بشار الأسد بإصلاحات جوهرية حقيقية أو فليرحل، ولكننا نرى أن الموقف الأميركي مع هذه المعلومات ويبدو أن هذه المعلومات معلومات إستخباراتية قائمة على رفض ومتابعة أميركية لما يجري، وفي الحقيقة يعني تعزز ما نذهب إليه نحن بأنه لا يوجد هناك عصابات مسلحة، العصابات المسلحة هي في الحقيقة الفرقة الرابعة والشبيحة والحرس الجمهوري وبعض الأجهزة القمعية التي أحيانا أيضا تقوم بقتل عناصر الشرطة وعناصر الجيش التي ترفض إطلاق النار على المتظاهرين السلميين أو التي أحيانا تحاول الدفاع عن هؤلاء المتظاهرين السلميين ، فبشكل عام نرى أن الموقف الغربي يتصاعد بإتجاه صحيح وقد يكون مع كل إشكالاته هو أفضل من الموقف العربي.

محمود مراد: هل من الحكمة التعويل كثيرا على هذا الموقف الدولي؟

نجيب الغضبان: لا شك.. يعني بالنسبة لنا نحن في الخارج يعني كنشطاء وكمعارضين سوريين أن الموقف الدولي يجب أن يبدأ من نقطة أساسية وهي إدانة القمع وتحميل النظام المسؤولية عن قتل الناس، أمر آخر نحن قمنا بنشاط فيما يتعلق بمحكمة لاهاي على أن يعني نقوم بأخذ ملف للحديث عن أن بعض الجرائم التي أرتكبت في سوريا تقترب من جرائم ضد الإنسانية وعلى مكتب المدعي العام أن يقوم بتحقيقات أولية حتى يتم الحقيقة المضي في هذا الأمر يجب لمجلس الأمن أن يقوم بإحالة لهذا الملف إلى المحكمة، لا نعتقد نحن أن في ذلك إرسال رسائل على أكثر من مستوى من ناحية بالنسبة للمتظاهرين بأن لا يتركوا عزلاء أمام الأجهزة القمعية والقتل، من ناحية ثانية نريد أن نرسل رسالة أيضا إلى الأجهزة وخاصة الجيش العربي السوري بأنه ليس من مصلحته أن يقف مع الفرقة الرابعة وماهر الأسد وهؤلاء الذين يقومون بالقتل وأن عليهم يعني أن يقوموا بإتخاذ القرارالسليم وهو الإنضمام إلى مشروع..



التعويل على المواقف الدولية

محمود مراد( مقاطعا): دكتور نجيب شكراً لك وإبقى معنا سنتحول إلى دمشق معنا من هناك المعارض والناشط السوري السيد عارف دليلة سيد عارف أهلا بك هل تسمعني جيداً.

عارف دليلة: مرحبا أنا في مكان سامع وفي..

محمود مراد: سيد عارف كنت قد سألت الدكتور نجيب الغضبان معنا من الولايات المتحدة عن المواقف الدولية ومدى التعويل عليها من قبل المتظاهرين وحركة الإحتجاج في سوريا، الآن بعد سقوط أكثر من 1300 قتيل مدني وسقوط 300 عنصر من عناصر الأمن ما بين قوات الجيش وما بين الشرطة السورية وتهجير أكثر من 10 الآف مواطن سوري من بلادهم وإعتقال أكثر من 10 آلاف مواطن سوري أيضا من الحركة الإحتجاجية، لا يبدو أن كل هذا القمع أقنع أو قد أقنع الدول والأطراف الغربية أو أقصد الأطراف الدولية الفاعلة معك الصين معك روسيا ربما الهند والبرازيل وجنوب إفريقيا كلها لا تساند مشروع قرار يقف فقط عند حد الإدانة للنظام السوري هل من الحكمة التعويل على هذه المواقف في هذه المرحلة؟

عارف دليلة: ليس المهم مواقف الدول الخارجية بغض النظر عن كونها تدين أو تدعم ولكن المهم هو أن الأوضاع الداخلية لا تسير بشكل سليم لا تريح أحداً لا معارضة ولا سلطة، فطبعا إذا كان هنالك من ينطلق من المصالح الوطنية يجب في جميع الأحوال البحث عن مخرج للخروج من المأزق الراهن فإستمرار التفجرات كما هي حاليا لا تؤدي إلى حل ولا نجد هنالك جدية ولا إقبال حول البحث عن مخرج سياسي..

محمود مراد ( مقاطعا) : بعدم الجدية .. من أين جهة تقصد عدم الجدية؟

عارف دليلة: يعني السلطة وعدت كثيراً بالحل السياسي وبوقف الحل الأمني وحتى الآن لا يوجد خطوات جدية وعملية في هذا الإتجاه..

محمود مراد: سيد عارف..دكتور عارف أليس كافيا بالنسبة لك حتى يمكن أن يقال أن السلطة جادة في إمتصاص الغضب غضب المتظاهرين أن ترفع حالة الطوارئ، أن يعلن العفو العام أن يتم تغيير محافظي درعا وحمص على ما أذكر، أن يتم أو يعلن السيد رامي مخلوف الذي توجه إليه إنتقادات كثيرة أنه ترك العمل في التجارة والأعمال التجارية وتفرغ لأعمال الخير، ألا يكفي كل هذا وغيره من قبل السلطات السياسة للقول أنها جادة؟

عارف دليلة: هذا كل هذا الآن لم يعد كافياً كل هذا كان يجب أن يكون عام 2000 مثلاً، وأن تكون البداية يبنى عليها ما يجري الإصلاح والتغيير أولا بأول ويوم بيوم، أما الآن فهذا لم يعد كافياً على الإطلاق وهنالك مصالح كثيرة للدولة والشعب قد تطورت وأصبح التطور يسير يعني في شكل غير متوازٍ وعملية التنمية شبه متوقفة ليس فقط بعد الأحداث بل قبل الأحداث، فالمشكلة أن القضية ليست إقتصادية بقدر ما هي سياسية وأن القضية الإقتصادية هي نتاج لمشكلة سياسية وكان يجب الإعتناء بالإنتقال إلى شكل سياسي جديد يبنى تدريجياً ولكن بشكل جدي وبشكل خاطف من أجل إشراك أكبر ما يمكن من..

محمود مراد ( مقاطعا): طيب.. الدكتور عارف منذ إندلاع الإحتجاجات قبل 12 اسبوعاً من الآن والمحتجون يقولون يجب على السلطة أن تصنع كذا وكذا، والسلطة لا تصنع ما ينبغي عليها عمله من وجهة نظر المعارضين والمحتجين ماذا تقترح الآن للخروج من هذا النفق إستمرار التصعيد من قبل المتظاهرين على الأرض أم توافق على الدعوة التي أطلقت من قبل البعض بإجراء حوار داخلي؟

عارف دليلة: يعني لا أرى هنالك أي جدية هنالك إستخفاف، هنالك خطة ويجب الإنتقال فعلاً إلى حالة جديدة ووضع جديد أن يتخلى القائمون على إدارة الأمور عن الأساليب السابقة التي اصبحت مهترئة وأن يفكر الأطراف الأخرى جميعها أن تفكر بشكل جديد من أشكال العمل، ولا بد من مبادرة تأتي من جهة ما أو من جميع الجهات، من ما أسميته ذات مرة مجلس حكماء أو النخبة من الوطنيين الحريصين على مصلحة الوطن وعلى وقف التدهور الذي ليس في مصلحة أحد.

محمود مراد: الدكتور عارف دليلة الناشط والمعارض السوري كان معنا من دمشق.. شكراً جزيلاً لك.. دكتور ياسر الآن الدعوة إلى الحوار هذه دعوة جاءت مما يسمى بمؤتمر الإنقاذ الوطني، حوار داخلي تُدعى إليها أطراف كثيرة حتى أطراف من السُلطة للخروج من هذا المأزق. ما رأيك في هذا الأمر؟

ياسر سعد الدين: مؤتمر الإنقاذ هو ليس دعوة إلى الحوار بقدر ما هو دعوة للتداعي من شخصيات وطنية معروفة بحسها الوطني، وبخيارها السلمي الذي لا لبس ولا غموض فيه، دعت وحتى دعت إلى بعض عناصر من السلطة التي لم تتلوث أيديها بالدماء، لإجراء حوار، هذه محاولة جادة وقد تكون أخيرة للخروج من هذا المأزق الذي وضع النظام بسياساته البلاد فيه. أنا أختلف مع.. لو الدكتور نجيب بقضية الوضع الدولي. الوضع الدولي إذا سمحتلي..الوضع الدولي كتعامل، النظام السوري يتحدث عن التآمر الخارجي، حقيقةً هناك تآمر خارجي ولكن على الشعب السوري، تآمر خارجي أطرافه معروفة إيران يعني للأسف الشديد حزب الله بقضية موقفه، روسيا الصين، حتى الموقف الغربي موقف جداً متخاذل، يعني نحنا بعد 3 أشهر ودخلنا بالرابع من دبابات تقصف القرى، من إنزال بالطائرات، من تعذيب موثق لأطفال.. نسمع لحد الآن أحاديث عن طلب بقيادة الإصلاح. الآن الوضع.. الشعب السوري ببطولاته وتصميمه هو الذي فرض قضيته على الأجندة الغربية، وهو الذي فرض قضيته على المستوى الإقليمي، ومع ذلك هناك تباطؤ من الجامعة العربية.. الجامعة العربية..



الإصلاح وإسقاط النظام

محمود مراد( مقاطعاً): دعنا من الغرب والخارج.. دعنا نركز على الداخل.. هل ما زال هناك أمل في النظام السوري أن يقوم بعملية الإصلاح كما يرتجي الرئيس الأميركي.

ياسر سعد الدين: الإشكالية في النظام السوري أنه إذا أصلح سقط، الكاتب الأميركي كريستيان ويلن عنده كتاب أصدره في 2008 "سوريا.. الرصاص أم الإقتراع" يقول فيه أن النظام السوري أو بشار الأسد ليس عاجزاً عن الإصلاح فقط بل لا يرغبه، ويشبه الحراك السياسي في ذلك الوقت وهو وصف يمكن نقله الآن على أنها طبخة حجارة عليها توابل، فقط روائح. النظام السوري غير معني الآن يتحدثوا حتى حديث عن الإصلاح..



الفترة المتوقعة لبقاء النظام السوري

محمود مراد( مقاطعاً): دعنا نستطلع رأي بسام أبو عبدالله محلل سياسي ينضم إلينا من العاصمة السورية دمشق.. سيد بسام، النظام السوري أو الرئيس بشار الأسد تحديداً ليس فقط غير قادر على الإصلاح وإنما هو غير راغب في هذا. هل هذا رأيك أو ما رأيك وتعليقك على هذا الأمر؟ إنقطع الإتصال مع السيد بسام أبوعبدالله.. إذن لنستكمل هذه النقطة، مسألة غير قادر هل أنت مع التحليلات التي تذهب إلى أن الرئيس بشار الأسد بدأ يفقد خيوط اللعبة من بين يديه، وأن الأمر آل إلى المتشددين من الدائرة المحيطة به.

ياسر سعد الدين: الوضع السوري الآن كأن الدولة إنتهت أو إنهارت ليس هناك دولة، نسمع خطابات مزدوجة، نسمع كما ذكرت اليوم التآمرالخارجي قضية التآمرالخارجي هي قضية مهمة جداً، أربع أشهر دخلنا في الشهر الرابع والحديث عن التآمر الخارجي ولم يتحدث النظام السوري عن هذه الأطراف، أين هذه الأطراف الخارجية، يجب أن يحددها، يعني دولة تواجه خطر _ كما يقولون_ التقسيم والحرب الأهلية والتفكك، هم الذين يضعون ذلك ولحد الآن لم نسمع عن إتهام طرف خارجي هذا شيء مثير للجدل، وأنا أقول أنه.. بينما الأطراف الخارجية المساندة لسوريا واضحة روسيا الصين إيران حتى جامعة الدول العربية تتعامل مع الملف السوري بطريقة مختلفة تماماً عن التعامل الذي تعاملت به مع الملف الليبي.

محمود مراد: دعنا نستطلع مع الدكتور نجيب الغضبان من أركنسو.. دكتور نجيب دعنا نستطلع مسألة مدى صمود النظام السوري خلال الفترة المقبلة ولا سيما في ظل تحليلات سياسية تُشير إلى أنه لن يستطيع إستناداً للمعطيات المالية والإقتصادية التي بين يديّ، لن يستطيع الصمود إزاء أو في مواجهة هذه الحركة الإحتجاجية إلا فترة تتراوح ما بين ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر. هل هذه معلومات مؤكدة من قبل قائليها أم مجرد تخمينات.

نجيب الغضبان: هي بالفعل تحليلات مبنية على حقائق وعلى معطيات بالذات فيما يتعلق بالإقتصاد السوري ومصادر التمويل. الأمر الأهم من ذلك هو أن النظام السوري فقد شرعيته بشكل كامل. هناك نقطة مهمة جداً يجب التأكيد عليها أنه عندما يقوم نظام بقتل أبناء شعبه وهو طبعاً أصلاً نظام فيه إشكالية لموضوع الشرعية بأنه نظام وصل إلى الحُكم عن طريق التوريث، وهذه قضية كبيرة ثم وعد بإصلاحات على 11 سنة لم نرى أي شيء، ثم يعود بعد 11 عام لكي يحدثنا عن نفس القضية. قانون أحزاب طُرح في عام 2000 الآن قبل 3 أسابيع قيل أنه تم تشكيل لجنة للبحث في هذا الأمر. أعود فأقول بالفعل هناك كل هذه المعطيات الإقتصادية، العسكرية الأمنية، إستمرار تصاعد وتيرة الإحتجاجات وإنتشارها بشكل كبير. كل هذه المعطيات تقول لنا بأن هذ النظام منهار. بالنسبة لنا نحن القضية الأساسية هي قضية التكلفة الإنسانية والتكلفة على مستوى سوريا كبلد، نحن مشروعنا هو تغيير النظام بأقل الخسائر، ولذلك ندعو الوطنيين الشرفاء من أهل النظام أن يكونوا جزءاً من مشروع التغيير، ولكني أريد أن أُعلق بشكل سريع ما ذكره زميلنا ياسر عن موضوع الموقف الدولي. أهمية الموقف الدولي في أنه يمكن أن يقلل من التكلفة الإنسانية، وصحيح أنا أتفق أن الموقف لم يكن على مستوى المسؤولية، لم يكن على مستوى الأحداث، لم يكن على مستوى الضحايا. يعني رأينا في الوضع الليبي بعد 11 يوم من الثورة الليبية كان هناك قرار أُممي بإدانة نظام القذافي وكتائبه. نحن ثلاثة أشهر ولم نصل إلى هذه النقطة، ولكن هذا يضع علينا مسؤولية نحن أيضاً كنشطاء في أن نشرح موقفنا، في أن نطرح.. لأن الأسد يقوم على شرعية تسمى شرعية الإبتزاز، وشرعية أن يقول بأنه إذا تغير هذا النظام فسيكون هناك عدم إستقرار في المنطقة، على العكس كما رأينا كما هو الحال كان في مصر وفي تونس وفي ليبيا هذه الأنظمة هي مصدر عدم الإستقرار، هي التي تخلق التطرف، هي التي تخلق الإرهاب هذه هي الرسالة.. حتى مع روسيا يجب أن نخاطب الشعب الروسي والقيادة الروسية بأن تقف مع الشعب السوري فهي أكثر مصالحها مع سوريا وليس مع النظام.

محمود مراد (مقاطعا): شكراً جزيلاً لك دكتور نجيب الغضبان أستاذ العلوم السياسية والمعارض السياسي، كان معنا من أركنسو. نتحول إلى الإتصال الهاتفي الذي معنا من دمشق الأستاذ بسام أبو عبدالله المحلل السياسي. سيد بسام هل تسمعني؟

بسام أبو عبد الله: مساء الخير نعم أسمعك.

محمود مراد: أهلاً بك سيد بسام.. هناك حديث عن أن كل الحجج التي ساقها الرئيس بشار الأسد ونظامه للبقاء في السلطة كل هذه الفترة إزاء موجة الإحتجاجات الكبيرة في سوريا، هي كلها حجج متهافتة ومتهاوية وثبت أنها لا أساس لها من الصحة في مصر وفي تونس من قبلها. ما رأيك؟

بسام أبو عبد الله: أولاً أود أن أُشير وبصراحة إلى أن ما سمعته من بعض المعارضين أو ما يسمونهم بالمعارضين السوريين من الولايات المتحدة أو من بعض الدول الأخرى، هم يتحدثون عن عدم وجود مشروعية أولاً أقول النظام في سوريا يختلف والرئيس بشار الأسد هو رئيس مقاوم وممانع، وهذا الأمر ليس جديداً وأنتم في قناة الجزيرة تعرفون في عام 2003 عارض الإحتلال الأمريكي للعراق ثم خرج موضوع المحكمة الدولية بإغتيال الحريري ثم..

محمود مراد ( مقاطعاً): لم نسمع سيد بسام عن دولة ديمقراطية تقوم شرعية الحكم فيها على أن رئيس هذا البلد أو ذاك هو رئيس مقاوم أو ممانع.



الدولة الإرهابية رقم 1

بسام أبو عبد الله: أولاً الديمقراطية لا تُبنى من خلال الولايات المتحدة الأميركية، وأنا ليس لدي ثقة في الولايات المتحدة الأميركية.. الولايات المتحدة التي يتحدث عنها صديقنا الدكتور نجيب الغضبان هي الدولة الإرهابية رقم واحد في العالم، والتي قتلت عراقيين وتدعم الكيان الصهيوني..

محمود مراد ( مقاطعاً): طيب يا أستاذ بسام حتى لا نبتعد كثيراً عن موضوعنا قل في الولايات المتحدة ما شئت لكن ما رأيك فيما وجهه إلى النظام السوري من إنتقادات في هذه الحلقة؟

بسام أبو عبد الله: دعني أتحدث قليلاً.. دعني أُعبر عن وجهة نظري إذا سمحت. أنا لا أثق بالولايات المتحدة.. الولايات المتحدة تدعم الكيان الصهيوني، وفي الولايات المتحدة التي يتحدث منها الدكتور نجيب الغضبان وقف أعضاء الكونغرس الأميركي 29 مرة لنتنياهو فكيف لي أن أثق بالولايات المتحدة الأميركية. هذا الكلام الذي يجب أن يقال أن الشعب السوري لا يثق بأي تدخل خارجي. ما أريد أن أقوله لكل المعارضين الذين يخرجون علينا عبر الفضائيات تفضلوا هناك يجب أن ننتقل إنتقالاً مدنياً، أي تدخل خارجي أنا أقول كسوري سأحمل السلاح ضد أي تدخل خارجي، ولن نسمح لأي تدخل خارجي. نحن نتحدث عن إنتقال سلس للسلطة لأن تغيير السلطة كما نراه في ليبيا وكما رأيناه في العراق، وكما رأيناه في العديد من الدول هذا الأمر غير منطقي بأن نسمح لأي قوة خارجية بأن تتدخل، أنا أتحدث كمواطن سوري، لا أتحدث بإسم نظام وإنما أتحدث كمواطن سوري بسيط مثل أي مواطن سوري بسيط. السوريون يرفضون بالمطلق أي تدخل خارجي.

محمود مراد ( مقاطعاً): أنا لم أفهم مداخلتك بشأن الإنتقال السلس، أنت تقول بأنك تدعم إنتقالاً سلساً للسلطة في سوريا.

بسام أبو عبد الله: نعم هناك ولفيتفضلوا وليطرحوا برامجهم الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، إذا كانوا يريدون الولايات المتحدة فليقولوا نحن نريد علاقة مع الولايات المتحدة، ونريد علاقة مع فرنسا وبريطانيا، ونريد أن نقدم مشروعاً غربياً في سوريا، نحن لا نريد تحالفاً لا مع حزب الله ولا مع إيران، والشعب السوري هو الذي يختار وليس هم يفرضون عبر قوة الولايات المتحدة وعبر دجلها هذا النفاق الغربي مرفوض في سوريا وأنا مرفوض بالنسبة لي. أما القوى الخارجية التي يتحدثون عنها فهي أصبحت معلنة وواضحة. التآمر على سوريا ليس جديداً، الرئيس شيراك ورؤساء.. إقرؤا الكتب عليهم أن يقرأوا وعليهم أن يعرفوا أن واشنطن آخر ما يهمها هو الشعب السوري.. والديمقراطية للشعب السوري والمجتمع السوري. هذا يجب ما ندركه بكل صراحة ووضوح، أنا أقول عليهم أن يطرحوا برامجهم بوضوح أمام الشعب السوري، والشعب السوري هو الذي يختار وليس نجيب الغضبان أو بسام أبو عبدالله أو فلان....

محمود مراد ( مقاطعاً): ربما للدكتور ياسر سعد الدين هنا في الأستديو رأي آخر حول ما طرحته.

ياسر سعد الدين: بالنسبة لعلاقة سوريا بالغرب.. لعلنا نستذكر بالـ 99 أن.. يتكلم عن جاك شيراك، أن جاك شيراك إستقبل في الإليزيه بشار الأسد ولم يكن يحمل أي منصب رسمي وأُعتبر وقتها من المحللين السياسيين، أن هذا بمثابة تعميد سياسي وتوريث في جمهورية أمر غير مسبوق، أولبرايت إعتبرت إنتقال بشار للحكم بتعديل الدستور، أشادت بالإنتقال السلس للسلطة، أنا أتحدث مع الدكتور بسام عبدالله وأريد أن يجيبنا على سؤال.. أليس النظام السوري هو من الأنظمة التي إعتمدت عليها أميركا وكانت تُفاخر في الحرب على الإرهاب. أليست هي التي كانت أحد محاضن التعذيب.. دعني أُذكرك على قضية التآمر والإعترافات بقصة ماهر عرّار شاب سوري هاجر إلى كندا وكان شخصية 2004 في التايمز، سفرته الولايات المتحدة من مطار كيندي في شهر 9 2002 إلى سوريا، تعرض للتعذيب وأعترف هناك أنه من القاعدة، بعد ضغوطات شعبية في كندا أُخرج الرجل وبعد تحقيق طويل يا أستاذ بسام أبو عبدالله الرجل بُريء ودُفع له تعويض 10 مليون دولار من دولته الجديدة.

محمود مراد ( مقاطعاً): دكتور ياسر سعد الدين الباحث والناشط، كان معنا في الأستديو.. شكراً جزيلاً لك.. للأسف لم يبق المزيد من الوقت، شكراً جزيلاً سيد بسام أبو عبدالله المحلل السياسي كان معنا عبر الهاتف من دمشق شكراً جزيلاً لك.. مشاهدينا الأعزاء إنتهى الجزء المخصص لسوريا في هذه الفقرة ونلقاكم بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

محمود مراد: أهلاً بكم من جديد.. في اليمن وإستجابة لدعوة شباب الثورة إلى التظاهر فيما سموها جمعة الشرعية الثورية، خرج مئات الآلاف من المتظاهرين في صنعاء وعدن وتعز والمُكلا والحديدة وأغلب مدن ومحافظات البلاد. المتظاهرون رددوا شعارات تنادي بالشرعية الثورية وتطالب بإقامة مجلس وطني إنتقالي وترفض أي مبادرة تبقي رموز النظام ولا تنص صراحةً على رحيل علي عبدالله صالح، الذي قال مسؤول يمني أنه سيعود إلى بلاده خلال أيام، خلافاً لتصريح نُسب إلى مصدر سعودي قال أن صالح لن يعود إلى اليمن. من جهتها دعت اللجنة التحضيرية لمجلس شباب الثورة إلى رفض الحوار مع من وصفتهم ببقايا النظام، ودعت القائم بأعمال الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى الإعتراف بالثورة الشبابية. وكان وفد من شباب الثورة قد إلتقى القائم بأعمال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونقل عنه تهديده بالإستقالة إذا إستمرت أطراف لم يُسمها، فيما سماها سياسية ليّ الذراع، وأضاف منصور حسب الوفد أنه سيكشف عن المتسبب بذلك في مؤتمر صحافي علني، وأنه سيغادر العاصمة إلى عدن. كانت المعارضة قد طلبت من شباب الثورة عدم التصعيد حتى يتسنى إيجاد حل في البلاد. ينضم إلينا في هذا الجزء من صنعاء عبر الهاتف نائب وزير الإعلام اليمني السيد عبده الجندي، وعبر الأقمار الصناعية من صنعاء أيضاً وسيم القرشي عضو إئتلاف شباب الثورة في اليمن، ومن القاهرة علي الصيراري القيادي في أحزاب اللقاء المشترك المعارض مرحباً بكم جميعاً.. نبدأ مع السيد عبده الجندي.. سيد عبده قلت أن الرئيس علي عبدالله صالح سيعود لقيادة دفة الحكم في البلاد، لكنك لم تحدد متى خلافاً لتقارير أخرى تقول أن الرجل لن يعود.



يعود أو لا يعود

عبده الجندي: أنا قلت ما سبق ما قلته من قبل وما قاله أكثر من مسؤول أن الرئيس علي عبدالله صالح سوف يعود إلى أرض الوطن بعد إستكمال العلاجات الضرورية التي فعلاً يحتاجها. طبعاً قد تكون عودته بعد أيام، وكما سمعتم أنتم أطباء سعوديين تحدثوا أن صحته ممتازة وكذلك صحة رجال الدولة جيدة، معنى ذلك أن صحة الرئيس علي عبدالله صالح متقدمة، وفور الإنتهاء من العلاج سوف يعود إلى أرض الوطن، والمسألة هنا تُقاس بأيام ولا تقاس بأشهر.

محمود مراد: هل يعني ذلك أن الأنشطة التي يقوم بها السيد عبد ربه منصور هذه يجريها أو يقوم بها على غير إرادة الرئيس اليمني، على غير رضى الرئيس اليمني .

عبده الجندي: عبد ربه منصور هو نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام والأمين العام، وهو نائب رئيس الجمهورية ويقوم بأعمال الرئيس بشكل إعتيادي ودائم وليس هناك من ينكر أي حوارات أو إتفاقات أو لقاءات يعقدها نائب رئيس الجمهورية. نائب رئيس الجمهورية حصيف ويتصرف طبقاً للدستور وقد إلتقى بكل الأحزاب والتنظيمات السياسية وناقش معهم أربع قضايا تهم الوطن يعني هدفها التخفيف من معاناة الناس.

محمود مراد: طيب إزاء هذا التأكيد يعني سيد وسيم القرشي عضو إئتلاف شباب الثورة في اليمن، إزاء هذا التأكيد من مسؤول رفيع في وزارة الإعلام اليمنية على أن نائب الرئيس، القائم بأعمال الرئيس عبد ربه منصور هو يجري كل هذه الحوارات في إطار صلاحياته كنائب للرئيس الذي ينتظر عودته، هذا على حد كلام السيد عبده الجندي، كنتم في السابق تصرون على عدم اللقاء وعلى عدم الحوار مع أي من أطراف السلطة التابعة أو الدائرة في فلك الرئيس علي عبدالله صالح ما الذي تغير حتى تجروا هذه الحوارات مع السيد منصور هادي؟

وسيم القرشي: أولاً تعليقاً على كلام الجندي، علي صالح بحسب تأكيدات المصادر السعودية المطلعة لن يعود، والجندي لطالما يؤكد أنه شخص غير مطلع وحتى إن كان رفيعاً كمنصب لكنه دائماً يظهر كشخص غير مطلع ويتعامل لا ندري بسذاجة رغم أنه نائب وزير الإعلام هذا..

محمود مراد(مقاطعاً): يعني دعك من الألفاظ التي يمكن أن تتعرض للأشخاص بالتجريح أو للهيئات بالتجريح، يمكنك أن تنتقد إنتقادات موضوعية لكن دون أن تجرح في الأشخاص.. تفضل.

وسيم القرشي: نعم شكراً، على كلٍ الأمر الآخر الحوار مع عبد ربه منصور كان الشباب الذين قابلوا الأخ عبد ربه منصور هادي كانوا يسعون إلى معرفة رأيه أو معرفة موقفه من الثورة الشبابية الشعبية الموجودة في الساحات الآن، وليس لغرض الوصول إلى اتفاق أو حل، الشباب حددوا خياراتهم منذ نزولهم في اليوم الأول وهو إستعادة الشرعية، أنا أريد هنا أن أتحدث عن مسألة الشرعية الثورية والشرعية الدستورية التي يتحدثون عنها، نزول الشعب اليمني بالملايين إلى الساحات هو لإستعادة الشرعية ولا تناقض بين الشرعية الدستورية والشرعية الثورية لأن الشرعية الدستورية تعني أن الشعب هو مالك قراره ولا تعني أن نضحي باليمن لأجل شخص اليمن الآن ينهار إقتصادياً وأمنياً ومن كل النواحي وعبد الجندي وأمثاله يريدون أن يقولوا لتذهب اليمن إلى الجحيم من أجل علي عبدالله صالح، علي عبدالله صالح مواطن يمني شخص واحد فقط ولا يمكن أن يكون المنطق الذي يتحدثون عنه ولا يمكن أن يكون الدستور يجعل اليمن تذهب إلى الهاوية من أجل أن يبقى علي عبدالله صالح على كرسي الرئاسة.

محمود مراد(مقاطعاً): طيب إلى ما توصلتم في حواركم مع عبد ربه منصور هادي؟



الحوار والشرعية الثورية

وسيم القرشي: لهذا نحن نؤكد أن الشرعية الموجودة في الساحات الآن ..

محمود مراد(مقاطعاً): سيدي إلى ما توصلتم مع نائب الرئيس اليمني هل هو رجل يصلح لهذه المرحلة أم لا؟

وسيم القرشي: بحسب الشباب الذين قابلوه أنا لم أكن من ضمن الذين قابلوه لأننا كنا.. رأي بعض الشباب وأنا منهم أنه يجب أن لا نقابل أي أحد من بقايا نظام صالح حتى يعترف بالشرعية الثورية وبمطالب وأهداف الثورة قبل أن يبدأ النقاش معه حول كيف سينتقل باليمن في الفترة القادمة، لكن مادام أنه الآن يقدم نفسه على إعتبار أنه نائب لعلي صالح فلا يمكن أن نتحاور معه لكن حسب رواية الشباب أنه أبدى إستعداد أو أبدى تعاطفاً مع أهداف ومطالب الثورة الشبابية وأعتبروها بادرة إيجابية لكنها حقيقةً بالنسبة لشباب الثورة بالساحات لا تعني لهم شيئاً سيظلون في الساحات حتى تتحقق أهداف ومطالب الثورة الذين خرجوا من أجلها من أول يوم وبالتالي الحوارات منذ أن خرجنا وإلى اليوم وحتى الغد لا تعني لنا شيئاً، أهداف ومطالب الثورة هي التي تعنينا وليست وسائل الحوار.

محمود مراد: طب دعنا نستطلع من السيد علي الصراري القيادي في أحزاب اللقاء المشترك ومعنا من القاهرة، دعنا نستطلع رأيه في ما يتعلق بمسألة الحوارات هذه، هل وجدتم فائدة من الحوار مع الأطراف المختلفة في المشهد اليمني مع القائم بأعمال الرئيس أو مع السفير الأميركي في اليمن ؟

علي الصراري: طبعاً الحوار هو نهج بالنسبة لنا، ونحن أعتقد أن كثيراً من القضايا يمكن الوصول إلى حلول لها من خلال الحوار ومن خلال الإتفاقات السياسية، الظرف الذي نمر به في الوقت الحالي ظرف حساس للغاية وهذا يعطي للقاءات والحوارات والاتصالات أهمية خاصة، أعتقد الآن أنا فعلاً في منعطف حساس للغاية ولابد من التوصل مع كافة الأطراف إلى مواقف محددة بإتجاه نقل السلطة وبإتجاه....

محمود مراد(مقاطعاً): ما الذي توصلتم إليه في هذا الصدد مسألة نقل السلطة تحديداً

علي الصراري: برمزه الرئيسي وبرموزه الثانوية..

محمود مراد: سيد علي الصراري ما إليه تحديداً في مسألة نقل السلطة، هل توصلتم إلى شيء ملموس على أرض الواقع؟

علي الصراري: لا أستطيع الآن أن أقول أنه قد تم التوصل إلى شيء معين ولكن أستطيع أن أؤكد بأن الإتصالات والحوارات تحقق تقدماً إيجابياً باتجاه نقل السلطة وبإتجاه رحيل النظام برموزه الرئيسية والثانوية.

محمود مراد: يعني كيف تطالبون برحيل النظام برموزه الرئيسية وأنتم تتحاورون مع نائب الرئيس؟

علي الصراري: هنا أستطيع أن أميز بين نائب الرئيس وبين المجموعة الحاكمة التي يقف على رأسها علي عبدالله صالح، علي عبدالله صالح هو يحكم أولاً كحاكم فرد ثم يحكم من خلال حلقة ضيقة تنحصر في أبنائه وأبناء أخيه وبعد ذلك هم ليسوا أكثر من موظفين لا أقل ولا أكثر ولهذا نحن نميز بين ما نسميه نظام علي صالح وبين من هم موظفين يمكن أن يلعبوا دوراً معينناً في إخراج اليمن من الأوضاع التي تمر بها.

محمود مراد: سيد عبد الجندي هل لديك علم بهذه التطورات، مسألة أن الرئيس علي عبدالله صالح لن يعود إلى اليمن هذا أمر يبدو مفروغاً منه بالنسبة لأحزاب اللقاء والمشترك وكذلك بالنسبة للشباب في ساحات التغيير، لم يبقى سواك أنت الذي تصر على أن الرئيس على عبدالله صالح سيعود ؟

عبده الجندي: أصلاً أحزاب اللقاء المشترك هم أيضاً الشباب وهذا الشاب الذي كان يتحدث هو من يجتمع يدعو إلى الإصلاح، لكن يعني هذه لعبة دولة وإحنا في فترة تهدئة كما إتفقوا مع نائب رئيس الجمهورية، لا أستطيع فعلاً أن أدخل بنفسي وأتكلم بنفس اللغة التي يتكلون بها على الآخر، هنا فعلاً يعني وصلنا إلى السلطة بشرعية ديمقراطية إنتخابية ولم تنته الفترة الخاصة بالشرعية الدستورية.

محمود مراد(مقاطعاً): يا سيد عبده أنت تتحدث عن شرعية وديمقراطية في بلد يحكمه فرد منذ أكثر من ثلاثين عاماً أي ديمقراطية هذه؟

عبده الجندي: الكلام يا أخي يعني لا أساس له من الصحة هذا كلام المبالغات والتهويلات، نائب رئيس الجمهورية هو نائب رئيس شرعي وهذا موجود في بلدان العالم كله الرئيس اليوم مريض وموجود خارج الدولة، يعني هل توقفت الحياة السياسية بالتأكيد نائب رئيس الجمهورية يقوم بصلاحيات..

محمود مراد(مقاطعاً): أنت تتحدث كما لو ترى ظروف مرضه ظروف عادية كما يحدث في الدول الديمقراطية عندما يسافر الرئيس للعلاج...

عبده الجندي: تمت محاولة إغتيال ووجهت اتهامات إلى هذه الجهة أو تلك لأننا منتظرين نتائج التحقيق لأن الذين يعني حاولوا إغتيال علي عبدالله صالح هو كان هدفهم الإستيلاء على السلطة بمحاولة انقلابية لكن نحن لا نستبق الأمور لا نريد أن نتجه وأننوجه الاتهام إلى احد لأننا أمام وضع يعني في دولة ذات مؤسسات دستورية، نائب الرئيس يقوم بصلاحيات الرئيس إلتقى بأحزاب اللقاء المشترك وتحاور معهم وإلتقى بالشباب أيضاً وإختلف معهم فيما يطلبونه منه لأن عندما قيل له مجلس إنتقالي فهذه مسألة موجودة في الدستور لكن نحن سوف نأخذ رأي الشباب بعين الاعتبار وسنشركهم في عملية الحوارت السياسية وفي النهاية الناس يعني إذا ما.....

محمود مراد(مقاطعاً): ألا ترى أن هذا الكلام متأخر بعض الشيء، مضى على إندلاع الثورة في اليمن أكثر من ثلاثة أشهر أو قرابة الأربعة أشهر وتقول أننا سنستطلع رأي الشباب سوف نأخذ رأي الشباب في الإعتبار ألا ترى أن هذا متأخر بعض الشيء؟؟سيد عبده أنا أوجه السؤال لك هل أنت معي؟

عبده الجندي: أنا أقول فعلاً شوف إحنا يعني نؤمن بالديمقراطية ونؤمن أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق التداول السلمي للسلطة سواءً في مبادرات أو في شرعية إنتخابية..

محمود مراد(مقاطعاً): يبدو أن شباب الثورة لهم رأي آخر في هذا الصدد سيد وسيم القرشي، هناك ملاحظات أبديت على مسألة أداء شباب الثورة خلال غياب أو خلال فترة غياب الرئيس علي عبدالله صالح عن اليمن، لماذا لم تستطيعوا تحويل غياب الرجل إلى مكسب حقيقي على أرض الواقع حتى الآن ؟

وسيم القرشي: هو في الحقيقة مكسب حقيقي لا يمكن أن تقول أنه مكسب غير حقيقي، الآن حتى الذين يتحاورون وحتى أصحاب المواقف السيئة باعتبارنا وهو الأمريكان والموقف الخليجي هم أيضاً يؤكدون على أن عودة علي صالح إلى اليمن معناها العنف وبالتالي هو مكسب، هذا المكسب جاء من وجود الشباب في الساحات، نريد أن نتحدث عن دور الشباب في هذه النقطة، دور الشباب هو التأثير أصلاً، إجتماع الخليجيين أو الأمريكيين أو المشترك لعمل حل لنقل السلطة بحسب ما يسمونها هو جاء نتيجة وجود الشباب في الساحات وبالتالي الثورة ليست شكلاً فقط، الثورة هي أهداف وأهدافنا هنا تتحقق، تحققت حينما تفكك هذا النظام وصار حتى من ناحية القوى العسكرية التي ظل ينشأها لغاية ثلاثة وثلاثين عاماً لضرب الشعب، لا يستطيع أن يضرب بها الشعب الآن فقط يملك ما يمكن أن يجعل هناك مأساة في اليمن هو الآن يهدد إما أنا و إما أن أحرق اليمن وهو يعلم أنه حتى عسكرياً لن يحسمها لأن الآن الكثير من أبناء الجيش الأحرار إنضموا وأيدوا الثورة وبالتالي تأثير الشباب.

محمود مراد(مقاطعاً): يا سيدي ، يا سيد وسيم ومع ذلك ومع كل ما تقول ومع كل ما تعده مكاسب من غياب الرئيس علي عبدالله صالح حققتموها حتى الآن، مازال الوضع غامضاً أو الموقف مازال غامضاً، لا ندري هل يعود الرجل مرة أخرى كما يصر على ذلك السيد عبده الجندي وكثير من المسؤولين اليمنيين، لا ندري هل نحن مقبلون على مجلس إنتقالي يدير البلاد إلى حين تكوين مؤسسات وهياكل الدولة الديمقراطية في المستقبل، هل نحن مقبلون على تفويض سلطات الرئيس إلى نائبه ليحقق أهداف الثورة إذا ما تم التوافق على ذلك بين المعارضة الرسمية وبين الشباب في ساحات التغيير، كل هذه أمور بالنسبة لنا وبالنسبة لكم على ما أظن غامضة حتى الآن.

وسيم القرشي: أولاً بالنسبة لعودته هو إن عاد فستكون المحاكمة بانتظاره إن كان مؤهلاً للعودة أصلاً، لكن على كلٍ أنا أقول لك وجود الإحتجاجات ووجود الشباب في الشارع حتى الآن والصبر والصمود الذي أبداه الشباب طيلة أكثر من 120 يوماً، ملايين اليمنيين لا يتعبون ولا يكلون ولا يملون في النزول إلى الشارع طول هذه الفترة ليجعل عودة هذا النظام مستحيلة وبالتالي نحن متأكدون من قدرتنا على تغيير النظام وحرصنا على حفظ اليمن لأننا نريد أن ننتقل إلى المستقبل بها هو الذي جعل هذه الفترة الطويلة وصمودنا في هذه الفترة الطويلة ولو كنا إنجرينا إلى العنف الذي أبداه والذي إستخدمه علي صالح ضد الشباب لكان توجهنا إلى حرب وهو يريد ذلك..

محمود مراد(مقاطعاً): طيب، أنا أسال.. دعنا نسأل السيد علي الصراري القيادي في أحزاب اللقاء المشترك معنا من القاهرة، سيد علي لماذا تبدو أحزاب المعارضة الرسمية في البلدان العربية و أحياناً وكأنها تخدم ما يسمى بالثورة المضادة في البلد التي تشهد ثورات، لماذا تبدو، يبدو كل حرصكم على أنكم تريدون السلطة وليس أكثر في بعض الأحيان، الحوار مع السفير الأميركي، الحوار مع شخص ليس في يديه شيء في المرحلة الراهنة وأقصد بذلك نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، هل هذا الإنطباع حقيقي أم لا؟

علي الصراري: الواقع أن اللقاء المشترك يقوم بدور مهم في إخراج اليمن من المأزق الذي تمر به، وإذا كان البعض يحلو له أن يوجه إتهام أو إتهامات للقاء المشترك فهذا شأن آخر، لقد تعودنا كثيراً سماع مثل هذه التهم عن..

محمود مراد(مقاطعاً): يعني سيدي تحديداً أنتم تشيرون إلى عدالة مطالب شباب الثورة ومع ذلك هرولتم نحو المبادرة الخليجية التي رفضها شباب الثورة والآن تدعونهم إلى العودة مرة أخرى، يعني ما تكييفك أو تفسيرك لمثل هذا الأمر؟

علي الصراري: أولاً عندما جاءت المبادرة الخليجية كانت مقبولة بالصيغة التي تم التوصل إليها وتعاملنا معها بصورة إيجابية، ولكن المبادرة رفضت هي من الطرف الآخر الذي رفض التوقيع عليها، الآن أعتقد بعد ما حدث لم يعد لهذه المبادرة مكان ولا نستطيع أن نتحدث عن العودة إليها أو الإستمرار في تمديدها، أعتقد أن الآن أمامنا شيء آخر هو نقل .. البدء في نقل السلطة فوراً وفقاً للدستور اليمني وفقاً للمادة 116 من الدستور اليمني..

محمود مراد(مقاطعاً): شكراً ..

علي الصراري: وهي المادة التي تعطي لنائب رئيس الجمهورية أن يعلن نفسه رئيساً للجمهورية..

محمود مراد: شكراً جزيلاً للسيد علي الصراري القيادي في أحزاب اللقاء المشترك كان معنا من القاهرة ونشكر أيضاً السيد وسيم القرشي عضو إئتلاف شباب الثورة في اليمن كان معنا من صنعاء ونشكر أيضاً السيد عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني كان معنا عبر الهاتف، إلى هنا مشاهدينا الأعزاء تنتهي حلقة اليوم، غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله.