- الثورة المصرية بين شد العسكر وجذب القوى السياسية
- الإخوان المسلمون ومستنقع الانتهازية

- المجلس العسكري وتقاعسه عن القيام بدوره

- رؤية الشباب الإستراتيجية لبناء مصر

- مستقبل مصر ما بين المنظور والمتوقع

خديجة بن قنة
أسامة ياسين
ياسين سند
عبد الله السناوي
محمد عواد
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً بكم إلى حديث الثورة، من كثرة تفاصيل المشهد السياسي في مصر يكاد يكون بعضها غير مفهوم فقد تطورت الأحداث فجأةً قبل أسبوع واندلعت اشتباكات بين متظاهرين وقوات من الجيش في محيط مقر رئاسة الوزراء أسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، وتبادل المجلس الأعلى للقوات المسلحة والمتظاهرين تبادلوا الاتهامات بشأن المسؤولية عما جرى، وانقسمت القوى السياسية وحتى رجل الشارع العادي انقسم الجميع ما بين مؤيد للمتظاهرين وحقهم في التعبير وبين مؤيد للمجلس العسكري في خططه لفرض النظام، ورغم سخونة الأحداث فقد جرت جولة الإعادة للمرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية جرت في هدوء وأمان، الأحداث الأخيرة مقرونة بالانتخابات ونتائجها تطرح مزيداً من الأسئلة عن علاقة الأطراف السياسية المختلفة في مصر مع علاقة بعضها البعض، سنبدأ النقاش حول هذا الموضوع ولكن بعد أن نشاهد معاً هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

هشام صلاح: مشهد ميدان التحرير بعد ظهر الجمعة يختصر حالة الضيق التي ألمت بهؤلاء بعد أسبوع من أحداث شارع القصر العيني ومحيط مقر رئاسة الوزراء والذي كانت ذروته مشهد سحل فتاة على يد عدد من جنود الجيش، رد الشرف لحرائر مصر كان العنوان الجامع للمتظاهرين، لكن تبقى أيضاً عناوين لمطالب أخرى أهمها محاسبة المسؤولين عن سقوط قتلى ومصابين سواء في الأحداث الأخيرة أو في أحداث مشابهة سابقة، على الجانب الآخر وقف مؤيدون للمجلس العسكري في منطقة العباسية التي صار المتظاهرون فيها يعتبروها المقابل الموضوعي لميدان التحرير، قطعاً هم لا يؤيدون القتل أو السحل لكنهم يعتبرون أن وجود المجلس العسكري في السلطة حتى يونيو المقبل هو صمام أمان استقرار مصر، اختلفت التفسيرات بشأن أسباب الأحداث الأخيرة كما اختلفت تفسيرات الأحداث التي سبقتها، فالمجلس العسكري اتهم أطرافا ثالثة تستخدم البلطجة ضد المنشآت العامة ودليلهم عمليات الحرق والتدمير والمتظاهرون اتهموا المجلس بتعمد استخدام القوة بما فيها الرصاص الحي ودليلهم سقوط قتلى ومصابين، القوى السياسة أيضاً اختلف ردود فعلها فالقوى المدنية والليبرالية اتخذت جانب المتظاهرين منذ اللحظة الأولى وألقت باللائمة على الجيش بل طالت اتهاماتها حتى وصلت التيار الإسلامي بشقيه الإخواني والسلفي واتهمتهما باتخاذ صف المجلس العسكري والاهتمام بالانتخابات وصناديق البرلمان أكثر من اهتمامها بأرواح الناس في الشارع وهو الاتهام الذي نفته القوى الإسلامية عن نفسها من خلال التصريحات الإعلامية والبيانات الرسمية، كما تساءل الناس عن دور كمٍ هائل من المجالس تزخر بها الساحة السياسية، فهذا المجلس العسكري وذاك مجلس وزراء وأيضاً هناك المجلس الاستشاري وهناك أعضاء انتخبوا في مجلس الشعب فماذا يفعل هؤلاء أمام المشهد في الشارع، على وقع هذا كله جرت جولة الإعادة في المرحلة الثانية من الانتخابات المصرية وكالعادة مر اليومان الانتخابيان بمنتهى الهدوء والنظام ودون أي تعكير يذكر للأمن وكأن ما جرى قبل أيام كان في بلد آخر وليس في مصر.

[نهاية التقرير]

الثورة المصرية بين شد العسكر وجذب القوى السياسية

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كل من أسامة ياسين الأمين العام والمساعد لحزب الحرية والعدالة التابع لحركة الإخوان المسلمين وينضم إلينا أيضاً الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، وأيضا محمد عواد منسق حركة شباب من أجل العدالة والحرية وأحد شباب الثورة، في انتظار أن ينضم إلينا بعد قليل أيضاً اللواء ياسين سند الخبير في الشؤون العسكرية، نرحب إذن بضيوفنا جميعاً وأبدأ معك أستاذ أسامة ياسين، يعني كثير من الشد والجذب والجدل الدائر الآن في علاقة المجلس العسكري بمختلف القوى السياسية المصرية على ضوء ما حدث مؤخراً، كيف تقيمون موقف القوي السياسية من المجلس العسكري تحديداً أتحدث عن الإخوان المسلمين مما يجري؟

أسامة ياسين: نحن حددنا موقفنا سلفاً منذ اليوم الأول علاقتنا مع المجلس العسكري أننا نقول له أنك إذا أحسنت سنقول لك أحسنت وإذا أسأت سنقول لك أسأت ونقدم لك النصيحة وإذا ما تباطأت في تنفيذ أهداف الثورة فسوف ندفع بك لتحقيق هذه الأهداف، الإعلام مشغول دائماً بهذه العلاقة ونحن دائما بين المطرقة والسندان، حينما يتبع المجلس العسكري ويجري وراء الإرادة الشعبية المصرية ويمضي وراء خارطة الطريق الشعبي المصري فيقال وتقال وتقول القوى الأخرى والإعلام أن هناك صفقة ما بين حزب الحرية والعدالة والأخوان المسلمين والمجلس العسكري وإذا ما ضغط على المجلس العسكري من قوة ما، هذه القوة تضغط عليه لتنكب هذا الطريق أو الالتفاف على إرادة الشعب المصري وخارطة طريقه فإذا وقفنا أمام هذه المحاولات مثل المبادئ فوق الدستورية أو المعايير الملزمة لجمعية السلم والدستور فإننا نتهم.

خديجة بن قنة: لكن أنتم في حزب الحرية والعدالة ما موقفكم، نعم فقط أريد أن أعرف ما موقفكم أنتم في حزب الحرية والعدالة من هذه العلاقة مع المجلس العسكري، توصف بأنها الكثير يصفونها بأنها علاقة جيده بينكم وبين المجلس العسكري وأن ذلك يقف حائلاً أمام اتخاذ مواقف أكثر قوة من طرفكم أنتم تجاه المجلس العسكري؟

أسامة ياسين: نحن على مسافة واحدة من كل القوى ولا نرضي بسيناريو الصفقة تارة أو سيناريو الصدام تارة أخرى، فهناك من يفتعل هذا أن هناك صداما قادما ما بين الحرية والعدالة والمجلس العسكري نحن ندعو دائما إلى الحوار، الفترة حرجة المرحلة الانتقالية عصيبة تحتاج الكل يحتاج إلى الكل الجميع يحتاج إلى الجميع القوى السياسية بحاجة إلى التلاحم القوي السياسية المجلس العسكري الحكومة الانتقالية البرلمان القادم مثل هذه العناصر الأربعة في المشهد السياسي المصري بحاجة إلى التضافر والتكاتف والتلاحم وأن ينشأ بينها حوارا، نحن ليس لا نلقى مجلس عسكري بمفردها أو في القوات المنفردة إنما نلقاه دائما في حضور القوى السياسية الأخرى.

خديجة بن قنة: لا يستوي الأمر، نعم ،سيد أسامة لا يمكن أن تكون هكذا العلاقة على قدم من القدر واحد من المساواة مع كل القوى السياسية كما تقول بما فيها المجلس العسكري على اعتبار أنه حاكم البلاد يعنى يقوم بحكم البلاد، لكن دعني أنتقل لنفهم أيضاً من موقف المجلس العسكري مما يجري، معنا الخبير العسكري اللواء ياسين سند، سيادة اللواء المجلس العسكري اليوم يعنى في موقف لا يحسد عليه عرضة يومياً للانتقادات من طرف كل الأطراف السياسية، يبدو في المشهد كأنه بلا أصدقاء حوله الكثير من الأعداء من المنتقدين يبدو منبوذاً مكروهاً من الكثيرين ما سبب بقاؤه في السلطة إذا كانت المطالبات كثيرة تطالبه بترك وتسليم السلطة قبل الأوان، إلى تسليمها إلى المدنيين؟

ياسين سند: مساء الخير أولاً، حضرتك سمعاني؟

خديجة بن قنة: نعم نسمعك بشكل جيد.

ياسين سند: الموقف الحالي دي الوقتِ في فرقة شديدة بين جميع الطوائف، معظم الناس يعتبرون كل واحد فيهم هو اللي يملك الحقيقة والآخرين يجب أن يسمعوا له وده طبعاً ناتج عن المخطط الشغال لعمل هذه الفوضى الخلاقة كما ادعت السيدة كونداليزا رايس من 6 سنوات، للأسف الشديد المجلس العسكري يقف على مسافة متساوية من كل الأطراف ولكن كل الأطراف دي الوقتِ تتجمع وتطالب إنه يمشي، إذا كانوا عايزينه يمشي طب من البديل، هل المجلس لو هيسلم السلطة اليوم مين اللي هيستلمها ففي تساءل المفروض إن النهارده إحنا في ثورة رائعة حصلت ولن يعود التاريخ إلى الوراء وسنصل إلى الديمقراطية، سنصل إلى الديمقراطية بسبب أن حاجز الخوف انكسر عند الناس ويجب أن تستمر الثورة وستظل في جهادها إلى أن تصل إلى الديمقراطية الكاملة ولكن لا يمكن أن تصل إلى هذا إلا إذا دعمها المجلس العسكري، المجلس العسكري على شان يدعم لا بد أن يكون في حد بسمعه كل واحد يعمل اعتصاما كل واحد يعمل وببين استعراض للقوة لازم كل الناس تتفق دي الوقتِ إحنا محتاجين للصلح مع النفس صلح مع الذات يعنى لازم نصطلح مع بعضنا لازم يكون في سماحة بين جميع الطوائف نشوف أهم حاجة عندنا تواجهنا دي الوقتِ هي المشكلة الاقتصادية، المشكلة الاقتصادية يجب أنها تتحل لأن في أعداد.

خديجة بن قنة: طيب سنتحدث عن هذه المشاكل لكن نعم، سأنتقل إلى عبد الله السناوي يعنى فعلاً سهل جداً أن ينتقد الجميع المجلس العسكري ولكن ما هو البديل من يستلم السلطة فيما بعد إلى من تسلم منتخبون من يتفق عليهم من ينتخبهم من يختارهم كل هذه الأسئلة بالفعل هي أسئلة مشروعه حول البدائل المطروحة كيف تراها؟

عبد الله السناوي: هذه أسئلة مشروعة وأسئلة جادة وأسئلة تدخل مباشرة إلى صلب الموضوع ولا يحق لأحد أو لكل الأطراف أن تقول أنها تقف على مسافات متساوية من الأطراف الأخرى هذا كلام الآن لا يصلح لأن لدينا مشكلة كبيرة في الشرعية لا يوجد هناك شرعية ثورية معترف بها أو تجد يعني أهدافها تحقق أمامها ولا شرعية دستورية، ولدينا الآن برلمان يعنى سوف يستكمل جولته الثالثة بعد أيام وبالتالي نحن مقبلون في يناير المقبل 23 يناير هناك مجلس شعبي جديد 25 يناير هناك الذكرى الأولى للثورة وهناك مخاوف لدي القوات المسلحة معلنة في بيانات رسمية من أن هناك طرفا ثالثاً يحرض وأن هناك من يحاول تقويض الدولة.

خديجة بن قنة: طب من الذي يحرض، من الذي يحرض أستاذ عبد الله السناوي من الذي يحرض برأيك، أنتم يعني تحديداً يعنى الكثير يتهمكم كتيار ليبرالي غير إسلامي بأنكم أنتم أيضاً وراء تأجيج وتسخين الشارع أو على الأقل لنقل دعم المظاهرات في الشارع ولوم، إلقاء اللوم على المجلس العسكري ربما على أمل إلغاء النتائج نتائج الانتخابات التي في الحقيقة لم تفوزوا فيها بالشيء الكثير ما ردك؟

عبد الله السناوي: يعنى أولاً التعبير الدقيق هو تيار الثورة العام وشباب الثورة الذي يرى أنه ثوراته تسرق أو لا تتحقق أهدافها وهناك غضب حقيقي لكن ربما المتظاهرون في التحرير ليس لديهم مطالب مبلورة واضحة وصريحة تدخل في جدول الأعمال وهذه مشكلة، لكن المجلس العسكري في كل الأحوال هو المسؤول عن إدارة شؤون البلاد وهو المسؤول عن أحداث العنف التي جرت هناك 17 قتيلاً شهيداً في الأحداث الأخيرة وهناك في ماسبيرو شهداء آخرون وهناك في محمد محمود لم تظهر التحقيقات فهناك غضب وهناك شعور لدي الشبان بأن المجلس العسكري يريد يعني أهدافه غير واضحة على الأقل وهناك البعض يتصور أنه لديه يعنى تصورات أخرى من إثارة المخاوف ربما يؤدي ذلك إلى الانقضاض على الديمقراطية أو على نتائج الاقتراع هذه مخاوف موجودة وبالتالي إذا كان سؤالك حول الحل، الحل ممكن باليقين بغير هذه الطرق الأمنية أو العبارات الإنشائية من حيث أن يقول بعض الأطراف أنه على مسافة متساوية من الآخرين يمكن الحل عن طريق توافقات وطنية حول الدستور أن تكون الدولة الجديدة هي دولة ديمقراطية مدنية حديثة وللإخوان المسلمين وثيقة مكتوبة أدعوهم إلى أن يلتزموا بها وتوافق على أداء.

خديجة بن قنة: طيب طالما أنك ذكرت أن شباب الثورة ليس لديهم مطالب محددة ومبلورة دعنا نسأل محمد عواد وهو من شباب الثورة هل حقيقة ليست لديكم مطالب واضحة محددة مبلورة بشكل واضح؟

محمد عواد: هو يعنى إحنا لنا مطالب واضحة وصريحة ولكن يجب على الجميع أن ينتبه أننا في سيناريو مثلما قال سيادة اللواء ولكن أنا عايز أرد أن أريد أتكلم عن السيناريو الذي دار من وجهة نظرنا في المرحلة الماضية وأنا عايز أؤكد على فكرة أنتِ حضرتك بتقولي في بداية البرنامج قتلى محمد محمود أو مجلس الوزراء هم شهداء الثورة المصرية، وعلى الجميع أن يعترف أنهم شهداء سواء في الإعلام أو غير الإعلام ولن توجد للثورة المصرية قتلى بل من قتلوا وسقطوا في ميدان التحرير الآن هم شهداء الثورة المصرية التي تدافع عن حقهم ودمائهم شباب مصر، أنا عايز أقول إن السيناريو بدأ من بعد رحيل مبارك في 11/2 مروراً بالاستفتاء الذي قسم الشعب المصري وهذه هي بداية السيناريو الذي استخدمه المجلس العسكري في شق صف القوى الوطنية ما بين مؤيد ومعارض ما بين من قالوا نعم والتيارات الإسلامية ومن أيدت وهذا كانت وجهة نظرها والقوى الأخرى التي اتفقت أن تقول لا وعلينا أن نضع دستورا في الأول يحكم الجميع، يحكم سواء المجلس العسكري أو كل الكيانات التي كونت ساعتها والتي كانت تستمد شرعيتها من الثورة المصرية، ونؤكد أن سواء المجلس العسكري أو أي حكومات جت بعد 25 يناير هي تستمد شرعيتها من الشرعية الثورية سواء اعترف المجلس أو لم يعترف بذلك.

خديجة بن قنة: نعم لكن عن أي شرعية ثورية تتحدث إذا كان طالما أنك عدت بنا الآن إلى تاريخ رحيل الرئيس مبارك تتحدث عما قبل عشرة أشهر حوالي عشرة أشهر مرت الآن لكن خلال هذه العشرة أشهر محمد عواد يعنى أنتم كل يومين طالعين على ميدان التحرير هناك من يقول أنكم أفرطتم كثيرا في استخدام ميدان التحرير الناس تعبت الآن خلاص، الناس تريد يعنى أن تسير الأمور إلى الأمام أصبحت الحياة معطلة في مصر سياسياً أمنياً اقتصادياً اجتماعياً إلى متى سيبقى هذا الوضع بسبب الحراك الذي تخلقونه بسبب هذه المظاهرات؟

محمد عواد: الحفاظ على الشرعية الثورية هو تواجد الشعب المصري في ميدان التحرير، ميدان التحرير الذي أسقط حكومة شفيق وأتى بحكومة شرف، عصام شرف عندما سلبت منه كل الصلاحيات، ميدان التحرير الذي أسقط حكومة عصام شرف، ميدان التحرير هو إلي خلانا شفنا رموز النظام السابق على شاشات التلفاز، ميدان التحرير هو الذي سيستكمل منه الثورة المصرية وأهداف الثورة المصرية أنا عايز أقول إن لا إحنا لنا مطالب ومطالبنا واضحة إحنا النهاردة نطالب المجلس العسكري بتسليم السلطة بشكل كما قلنا..

خديجة بن قنة: محمد عواد أنت تتحدث عن 10 أشهر وهو عمر قصير في عمر الدول ألا يمكن أن تعطوا فرصة أكثر للمجلس العسكري حكومة عصام شرف حكومة الجنزوري يعني ألا يمكن أن تدعوهم يشتغلون يعملون حتى تثمر جهودهم؟

محمد عواد: إحنا طلبنا من البداية جدولا زمنيا لتنفيذ مطالب الثورة وأهدافها دا ما تحققش من المجلس العسكري مجلس العسكري لم ينفذ قرار إلا بعد وجود المليونيات في ميدان التحرير لا إحنا النهاردة نقول للمجلس العسكري بعدما حدث بالأمس وإهانة بنت مصرية والنهاردة كانت مليونية رد الشرف لأن إحنا شايفين إن نظام مبارك بدأ يعود بشكل جديد، عندما نرى ما حدث في ميدان التحرير هو رسالة للضغط على بنات مصر من عدم النزول إلى ميدان التحرير، ما حدث في محمد محمود وفي القصر العيني هو رسالة للشباب المصريين أن هناك قبضة أمنية ستعود مرة ثانية، ما يحدث كنا نراه قبل أي حدث كبير سواء في 6 ابريل على مدار السنين..

خديجة بن قنة: طيب دعني أنتقل إلى أسامة ياسين..

محمد عواد: أنا بس عايز أقول إن إحنا قلنا إن باختصار حكومة أو الجهة الشرعية الآن الجهة الشعبية هو البرلمان المصري يشكل البرلمان المصري ويتم انتخاب رئيس للبرلمان يدير البلاد..

خديجة بن قنة: طب الجدول واضح إلى يوم 30/6 ستكون الأمور قد استقرت لكن دعني انتقل..

محمد عواد: بس مش لازم يخرج علينا الجيش كل مرة بالانتهاك لشباب مصر وضرب شباب مصر في ميدان التحرير، هذه رسائل كان يقدمها النظام السابق وخلاص عدت إحنا لم نصمد هناك 25 قادم وستستمر الثورة بمطالبها ولم نضيع دماء الشهداء.

الإخوان المسلمون ومستنقع الانتهازية

خديجة بن قنة: طيب أسامة ياسين يعني أنتم خصومكم يقولون أنكم انتهازيون حرصكم على مقاعدكم في البرلمان أكثر في الواقع من حرصكم على أرواح الشباب الذين يسقطون في الميدان كيف ترد؟

أسامة ياسين: نحن سيدتي لا نقبل أن يزايد أحد علينا وأن يتجاهل تاريخنا ونضالنا وما شاهدته معتقلات مبارك من اعتقال 40 ألف إخواني تمسكا بكلمتنا فلا نقبل أن يزايد أحد على دورنا أو على..

خديجة بن قنة: يعني هي ليست مزايدات سيد أسامة ياسين هي ليست مزايدات أنتم تأخرتم في الالتحاق بميدان التحرير لم تنزلوا في أحداث محمد محمود، لم تنزلوا لميدان التحرير أيضا في أحداث مجلس الوزراء ولم تنزلوا أيضا في مظاهرات اليوم هل يمكن إنكار ذلك؟

أسامة ياسين: أولا لم يحدث ولنا مشاهدة مسجلة لديكم في شراكة الإخوان في الثورة من يوم 25 إلى آخرها نحن نقف من الجميع موقف موضوعي..

خديجة بن قنة: بنسب قليلة..

أسامة ياسين: ونقف على مسافة واحدة من القوى السياسية فنحن الذين رفضنا وثيقة علي السلمي حينما كانت تنص على امتيازات فوق الدستورية للمؤسسة العسكرية، نحن الذين وقفنا إزاءها ونحن من نزلنا ميدان التحرير يوم 18 /11 في جمعة المطلب الواحد التي تطالب بإلغاء وثيقة السلمي والتي تطالب المجلس العسكري بجدول زمني محدد لنقل السلطة إلى مدنيين، تعالي نتحدث وأين نقطة الخلاف إحنا الكل يريد أن يستلم الشعب هذه السلطة ويتمسك الشعب بإرادته فنحن مع نقل السلطة إلى الشعب ومع أن يعود الجيش إلى ثكناته ليؤدي واجبه في حماية أمن البلاد، لكن الخلاف الآن بين القوى السياسية التي نجدها ونحن على مسافة واحدة فيما بيننا أن نتلاحم ونجلس ونتناقش، هل من المصلحة الآن أن يترك المجلس العسكري السلطة الآن أو أن المجلس العسكري عليه أن يترك السلطة وفق جدول زمني محدد مصر لا تتحمل ارتباكا أكثر مما هي مرتبكة والمرحلة الانتقالية لا تتطلب كل هذا الارتباك، نحن نريد أن يسلم المجلس العسكري السلطة إلى الشعب عبر مؤسسات منتخبة انتخابا حرا نزيها، المجلس العسكري الآن يقوم بدورين الأول هي السلطة التشريعية والرقابية والثانية هي السلطة التنفيذية لأنه رئيس الدولة فما نطالب به الآن أولا أن نكمل طريق الانتخابات ليس حرصا على المقاعد الانتخابية كما يدعي البعض، الجميع يعرف تاريخنا ونضالنا ولكننا نطالب أن يتشكل الآن وكلاء للشعب في البرلمان بغرفتي الشعب والشورى كما أتت بهذا الاستفتاءات الدستورية في مصر في 19/3 فيتم تسليم السلطة التشريعية والرقابية من المجلس العسكري في موعد قريب وتعقد الجلسة الأولى يوم 23/1 هكذا عادت السلطة التشريعية والرقابية إلى الشعب المصري ثم في الجلسة الأولى لمجلسي الشعب والشورى والمؤرخ لها الأسبوع الثالث أو الرابع من مارس ينعقد مجلسا الشعب والشورى لاختيار الجمعية التأسيسية الممثلة لكل أطياف الشعب المصري لتصنع دستورا يعبر عن الشعب المصري في جمعية تشمل كل أطياف وألوان وتيارات الشعب المصري، إذن نحن الآن بصدد برلمان منتخب انتخاب حر نزيه ومؤسسة تشريعية تستلم السلطة التشريعية من القوات المسلحة ومع جمعية تأسيسية تعبر عن الشعب تصنع دستورا ثم لا نرى أي بأس بفتح بدء إجراءات الترشح للرئاسة بعد عقد الجمعية التأسيسية وأن تمضي في مسارها في مسار صناعة دستور يعبر عن الشعب المصري تنتهي هذا المشهد ببدء إجراءات ترشيح الرئاسة أن يكون هناك رئيس جمهورية مصر العربية بعد الثورة منتخبا انتخابا حرا نزيها، هنا المجلس العسكري قد عاد إلى ثكناته وسلم السلطة تسليما كاملا بشكلها التشريعي والرقابي للبرلمان بشكلها التنفيذي لرئاسة الجمهورية ثم هناك دستور يعبر عن الشعب المصري.

خديجة بن قنة: اللواء ياسين سند بعد أن تكتمل كل هذه العملية ماذا سيكون دور الجيش؟

ياسين سند: السؤال لي حضرتك أنا مش واخذ بالي.

خديجة بن قنة: بعد أن تكتمل كل هذه الخطوات التي ذكرها الآن أسامة ياسين الجيش ينسحب يعود إلى ثكناته ماذا سيصبح دوره؟

ياسين سند: القوات المسلحة هتعود إلى ثكناتها وإلى دورها الطبيعي في حماية الأمة، القوات المسلحة عموما هي تحمي كل الأمة الأرض ومن عليها من الشعب بجميع طوائفه وجميع أشكاله وبممتلكاته العامة والخاصة ومرافقه الحيوية هو دا الواجب وتحمي الحدود، دي مهمة الجيش أساسا والناس تتصور إن الجيش ما لهوش في السياسة دا كلام مش صحيح الجيش طبعا كل إلي فيه يبقوا استراتيجيين، القادة ناس استراتيجيين بتفهم في السياسة ومؤهلة ولكن الموقف إلي إحنا فيه لو حضرتك.

المجلس العسكري وتقاعسه عن القيام بدوره

خديجة بن قنة: ولكن قبل السياسة اللواء ياسين سند قبل السياسية مهمته الأساسية اليوم هي حماية أبناء الشعب المصري لماذا تقاعس كما قال محمد عواد قبل قليل تقاعس عن حماية الشباب المصري؟

ياسين سند: تمام، لا هو لم يتقاعس عن الحماية ولكن هناك أخطاء حدثت والجيش اعتذر وأنا أرجو أن الجيش برضه بوجه رسالة برضه للقوات المسلحة إنها تسرع في التحقيق في الوقائع بتاع الاعتداء على البنات لأن دا حاجة طبعا غير مشرفة للجيش، لازم التحقيق يظهر ويعاقب من أخطأ إذا كان هناك خطأ، وإذا كان في حاجات في ممارسات تمت بنوع الخطأ وممكن التجاوز عنها بقولوا تستسمحكم، إحنا في موقف دي الوقت الثلاثة المحاورين إلي حضرتك جايباهم معايا كل واحد فيهم يحافظ على مصالح فئوية خاصة بيه إلي ما نجحش في الانتخابات يبقى ليه مطالب وإلي حاسس انه بقى عنده قوة وناجح في الانتخابات وهيسيطر على البرلمان له مطالب وهكذا والأخ السناوي راجل رائع وراجل حر ولكن يجب أن يفهم إن إحنا محتاجين دي الوقت في هذه الفترة للتسامح والمصالحة، جميع الطوائف يجب أن تتسامح وتتصالح لأن إحنا في وضع في خطر على البلد وفي مخطط لو سمحتي لي لمدة دقيقتين أقولك المخطط شكله إيه اسمحي لي في دقيقتين أقرأ هولك بدقة..

خديجة بن قنة: من الهاتف..

ياسين سند: أيوه أنا حاطه، أنا كاتبه على الهاتف على طول، أنا بعثته Email للمعد ولكن للأسف كان ممكن يطلعه على الشاشة ولكنه لم يقرأ Email، قراءة في نظرية الفوضى الخلاقة التي نوهت عنها كونداليزا رايس من قبل 6 سنوات أولا الخروج في تظاهر جماعي، ثانيا استفزاز الأمن من قبل عناصر مندسة أو من قبل مخترقين من جهاز الأمن نفسه، ثالثا سقوط الأمن في انهيار مفاجئ، رابعا شيوع الفوضى، خامسا هجوم جماعي من الخارجين على القانون لترويع الآمنين بشكل متزامن في طول البلاد وعرضها، سادسا الانقضاض على البقية الباقية من جهاز الأمن وسحقه بشكل متزامن ومترابط، سابعا الدعوة لاستمرار التظاهر لتغييب المتظاهرين عما يحدث في الواقع..

خديجة بن قنة: طيب إذا كان الجيش يعرف، نعم.

ياسين سند: ثامنا الدفع ببعض الرموز، هم فاضل 4 حضرتك اسمعيهم..

خديجة بن قنة: والله كثير أربعة..

ياسين سند: استأذنك بالسماع إلى آخر استأذنك 4 بس، الدفع ببعض الرموز التي يتعلق بها المتظاهرون ليحثوا على الاستمرار، تاسعا اللعب بعقول المتظاهرين وتضخيم دورهم لكي يدفعهم هذا لتوهم أنهم يحصلون على مكاسب في الوقت اللي ما فيهوش مكاسب، عاشرا شغل الجهات القادرة على إحداث التوازن مثل الجيش بقضايا فرعية لشغله عن مهمته الأساسية التي هي الدفاع عن الوطن ضد التهديدات الخارجية، الحادي عشر محاولة زعزعة النظام والجبهة الداخلية لوقف أي محاولات للتهدئة، الثاني عشر وأخيرا إفساد أي محاولات للتهدئة لكي يبقى الوضع كما هو عليه لكي تسقط الدولة في انقسامات مما يؤدي إلى ثورة ، في النهاية تسلم البلد على طبق من ذهب إلى أعدائها..

خديجة بن قنة: سيد لواء إذا الجيش عارف كل هذه الأمور ويحذر منها وأنت ذكرت الآن 12 نقطة ما الذي يمنعهم من التصدي لها إذن؟

ياسين سند: ما هو يتصدى بالأسلوب الهادئ ويحاول يخلي الناس تتسامح، كل واحد يدور بنظرة ضيقة لأمور فئوية خاصة به إلي ما نجحش في الانتخابات أو ما عندوش أكثر من اللازم من الأعضاء إلي هيبقوا موجودين في البرلمان زعلان والي عنده أكتر يستعرض قوته إحنا عايزين نتعاضد ونعجل الأمور إلي خلانا نصبر 60 سنة من غير ديمقراطية نصبر 4 سنين كمان يبقوا 64.

خديجة بن قنة: طيب المطلوب تسامح عبد الله السناوي، المطلوب أن يتسامح أبناء الشعب المصري ويعني في النهاية كما ذكر اللواء ياسين سند الجيش اعترف بأخطائه واعتذر ما الذي تطلبونه أكثر من ذلك؟

عبد الله السناوي: أنا أعتقد أن الصور التي شاهدها العالم لسحل الفتيات وضربهن بقسوة وفداحة وتعريتهن هي مسألة أصلا تتعلق بتقاليد المجتمع وأخلاقياته ومن هنا بحيي وحييت كثير المرأة المصرية التي خرجت بقوة وشجاعة وبكل الصور أغلبها الحقيقة لسيدات مصريات واجهن قوات الأمن فلا تسامح مع من اعتدى على شرف الفتاة المصرية المرأة المصرية وقتل 17 شهيدة مصرية وأصاب بإصابات فادحة حوالي 800 هذه المسائل كلها محلها المحاكمات وقد أحيل بالفعل إلى قاضي للتحقيق وأنا أطالب أن يمثل أمام قاضي التحقيق الضبط قوات التأمين الذين شاركوا في هذه المجزرة هذه المسألة لا يعني لا جدال فيها ولا مناقشة ونتمنى أن تجري حتى نهائياتها وتعلن النتائج أمام الرأي العام، أما إذا كان الكلام حول التهدئة أو الحاجة إلى توافق وطني واسع فهذا أنا لا أوافق عليه تماما وتحدثت قبل قليل حول ضرورة التوافق على الدستور وأن تكون الدولة دولة مدنية ديمقراطية حديثة وأن نتفق على تشكيل الهيئة التأسيسية وأن يضبط الدستور أهداف ومبادئ الثورة وإلا تكون الثورة قد ذهبت لغير أصحابها وذهبت غنائمها إلى المجهول ثم علينا أن نتوافق على إلغاء انتخابات مجلس الشورى وأن يقرر مصير هذا المجلس بعد وضع الدستور لأن البلد أصبحت منهكة بطريقة شديدة أمنيا وأيضا الهيئة القضائية يعني ونتوافق وهذا هو المهم على حكومة ائتلافية، لا يوجد إعلان دستوري يبيع تشكيل حكومة ائتلافية في هذه المرحلة لكننا نحتاج إلى حكومة تستند على الأقل على ائتلاف وطني وعلى قبول البرلمان فهذا الأمر أنا بظن أو هذه التوافقات تسمح بالوصول إلى البرلمان والوصول إلى 25 يناير دون تهديد للدولة في بنيانها أما إطلاق المخاوف على النحو الذي نراه من المجلس العسكري فأنا اعتقد أن هذا الكلام بنصوصه منسوبا إلى كونداليزا رايس ربما يكون أو يحمل اتهاما لثورة يناير نفسها يعني لا ثورة يناير ثورة مدنية عظيمة حررت البلاد من نظام حكم فاسد والشباب كتلة الشباب السياسية يعني طبعا في أخطاء كثيرة..

خديجة بن قنة: الشباب شباب الثورة سنحاول أن نعرف نعم سيد عبد الله، سنحاول أن نعرف أيضا موقف شباب الثورة من هذه الخطة من خلال محمد عواد سنحاول أن نتعرف على رده على الخطة التي ذكرها من 12 نقطة التي ذكرها قبل قليل اللواء ياسين سند لكن بعد أن نأخذ فاصلا قصيرا ثم نعود إليكم مشاهدينا فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا نعود إليكم لمواصلة النقاش في حديث الثورة والذي يتناول علاقات الشد والجذب بين المجلس العسكري في مصر ومختلف القوى السياسية أعود إلى ضيفنا في القاهرة محمد عواد، محمد عواد استمعت إلى اللواء ياسين سند ذكر خطة من 12 نقطة وهذا الكلام بالتأكيد موجه إليكم إلى الشباب إلى الناس التي تنزل إلى ميدان التحرير ما ردك؟

محمد عواد: أنا عايز بس أقول لسيادة اللواء إن أنا لي الشرف إني أنا من الشباب إلي رفضوا أصلا بعد الثورة مقابلة هيلاري كلينتون أو مقابلة أي مسؤول خارجي وعايز أقول إن تعال نشوف مين إلي ينفذ هذه الخطة عندما نرى في محمد محمود وما قبل محمد محمود من السيناريو المتبع من المجلس العسكري ونرى ورضينا بالانتخابات وكان لنا مطلب واضح بعد أحداث محمد محمود في إن يكون هناك حكومة إنقاذ وطني لها كل الصلاحيات التي تستطيع من خلالها تنفذ مطالب الثورة، وأهدافها ونحن ما ننزلش ميدان التحرير رأينا ما حدث أن خرج مجموعة من الجيش في محمد محمود وتعرضوا للمتظاهرين المعتصمين بكل وحشية ورأينا أحداث محمد محمود تساقط فيها الشباب وحصلت المواجهة ما بعد ما بين رجال الداخلية وبين المتظاهرين وانسحب الجيش تماما مقارنة استمر أحداث اعتصام مجلس الوزراء بكل رمزية وبكل شكل حضاري ولهم مطلب واضح وصريح هو حكومة إنقاذ وطني ورفض تعيين المجلس العسكري لأي حكومة، رأينا ما حدث وتعدي الجيش على المتظاهرين وعلى الثوار المصريين وهنا بقى أنا بقول إن انسحاب الداخلية ورفضها في هذه المشاركة كشفت الفعل الحقيقي ومين وراء هذا الفعل والاعتداء على المتظاهرين، عندما رأينا الثورة المصرية من بدايتها وأنا أوجه شكر إلى بنات ونساء مصر الذين وقفوا زيهم زي الشباب ويمكن أكثر وكانت ظاهرة جيدة وانتبه لها العالم كله وهو مشاركة البنت المصرية في الثورة أراد المجلس إنه يوصل رسالة للبيوت وللأغلبية الصامتة إلي بتخاف على بناتها وبالنسبة لها نزول البنات في وقت متأخر وخلافه في هذه الأحداث والانفلات الأمني الرهيب وجه هذه الرسالة من الاعتداء على بنت مصرية إحنا بنقول الموجودين فوق مجلس الشعب أو مجلس الوزراء ليهم صور وصورهم واحدة واضحة جدا هاتوهم وحققوا معاهم العساكر إلي اعتدت على أختنا وزميلتنا إلي أخذت لقب مصر ولنا الشرف أن أعطيها هذا اللقب لأنها قدمت فعلا التضحية الحقيقية للمثال الحقيقي للبنت المصرية، وجمعة النهاردة كانت رد على المجلس العسكري جمعة النهاردة ونزول البنات ثاني أنا كنت في ميدان التحرير النهاردة وكأنني في يوم من أيام الـ 18 يوم هي بداية جديدة لإحياء الثورة المصرية مرة ثانية والنزول إلى الشارع وهذا هو رد البنات وليس ردنا.

رؤية الشباب الإستراتيجية لبناء مصر

خديجة بن قنة: طيب هذا الكلام نظريا يعني محمد عواد هذا الكلام نظريا جميل ولكن واقعيا أعطينا رؤية سياسية إستراتيجية يمكن أن يتفق عليها الشباب في ميدان التحرير الجميع يكون متفق عليها لحل ترونه معقولا؟

محمد عواد: في البداية إحنا كنا مرحبين بكل الحلول إلي في مصلحة وتحقق أهداف الثورة المصرية وبما إن الأمور تمزقت وإحنا شفنا شباب الثورة إلي نزل وشارك في الانتخابات وكنا بجد نتمنى أن يكون هناك تحول ديمقراطي حقيقي طلبنا حكومة إنقاذ وطني لها كل الصلاحيات عشان تحقق مطالب الثورة وأهدافها رفض المجلس العسكري وعين علينا هذه الحكومة والنهاردة إحنا بنقول وإحنا بنمر بمرحلة صعبة وعصيبة وبيتم الاعتداء على أخواتنا البنات ويهدد الكثير من النشطاء السياسيين نذهب جميعا إلى الشرعية التي أعطاها الشعب المصري أيا كان فصيل إيه إلي ليه الأغلبية تروح الشرعية للمجلس العسكري ينتخب رئيس يروح لمجلس الشعب ينتخب المجلس رئيس لمجلس الشعب يدير مصر لمدة 30 يوم يتم فيهم انتخابات رئاسية يكون هناك انتقال للسلطة بشكل سلمي بالطبيعة إحنا مش عايزين نتظاهر ومش عايزين ننزل إحنا عايزين ننزل عشان نشارك في بناء مصر وفي بناء بلدنا، عايزين تحويل ديمقراطي حقيقي عشان كدا إحنا بنقول النهاردة وكنت أتمنى أن تشارك كل القوى النهاردة سواء الإخوان المسلمين وكل التيارات السياسية وإخواننا الموجودين في العباسية على مطلب واحد وهدف واحد وهو رد حق البنت المصرية المطالبة بمحاكمات علنية اللي اعتدوا على بنات مصر مطالبنا واضحة وطالبنا ما فيهاش أزمة، لو المجلس العسكري أراد أن ينفذ هذه المطالب رأينا فوضى على مدار 10 أشهر رأينا تأمين لتسع محافظات في أقل من 24 ساعة لو المجلس عايز يؤمن مصر لو عايز البلطجية إلي اختفوا في الانتخابات كان قادر المجلس إن هو يخفيهم على مدار التسعة شهور ..

خديجة بن قنة: دعنا ننتقل إلى أسامة ياسين الفكرة واضحة أسامة ياسين هل هذه رؤية معقولة؟

أسامة ياسين: بس أريد أن أعلق على أخي اللواء ياسين نحن حينما نصدر من مواقفنا لا نصدر من مواقفنا لمصلحة شخصية إنما لمصلحة وطنية، والمصلحة الوطنية نراها أن يتمكن الشعب بممارسة سلطاته أن تعود لإرادة شعبية هي الفاعلة وأن الشعب هو السيد على أرضه ولم ننظر في أي تصرف لنا قربا أو بعدا وفق المقاعد الانتخابية أو وفق الانتخابات كما أننا نزول الميدان كان دائما..

خديجة بن قنة: ربما سيد أسامة ياسين ربما قربكم من أو ما وصف باقترابكم أو بعلاقتكم الجيدة مع المجلس العسكري هو الذي أعطى هذا الانطباع؟

أسامة ياسين: ليس صحيحا إنما هو يسوق من باب كل يوم في صفقة بين الإخوان والمجلس، في صدام بين الإخوان والمجلس وهذا ليس صحيحا وليس بالبعيد كنا قد طرقنا عضوية المجلس الاستشاري حينما رأينا أن هذا المجلس قد تنسب إليه مهام أخرى هي ليست من مهامه وأنها قد تكون من مهامه هي مهام تحديد معايير الجمعية الواضعة للدستور فلذلك انسحبنا ولم نعد أعضاء في المجلس الاستشاري هذا لم يمض عليه شهر..

خديجة بن قنة: لكن لماذا رفضتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة نعم لماذا إذن.

أسامة ياسين: اسمعيني سيدتي خديجة من فضلك نعم..

خديجة بن قنة: لماذا رفضتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة؟

أسامة ياسين: نحن دخلنا الميدان في 10 مليونيات نظمناها مع القوى الوطنية فضلا عن 5 مليونيات أثناء الثورة لكن لا نرى أن مسألة المليونيات هي الطريقة الوحيدة للتعبير عن النفس بعد كل موقف إنما في طرق أخرى من التعبير، نحن مع كفالة حق التظاهر والاعتصام للشباب مع أن ميادين مصر حرة لكل شبابها مع نحن نرفض أن أي اعتصام أو تظاهر أن يفض بالقوة نرفضه تماما ونحن نريد القضاء أن يعمل عمله الآن ولهذا نحن نتقدم بقضاء عليه أن يمارس مهامه لأن القضاء هو المكان الذي لا يظلم فيه أحد فعلينا الآن أن نجيب على هذا السؤال لا يكفي ما يقوله أخي اللواء ياسين من أن الخطة لدينا معروفة من بضع نقاط أنا أسأل السؤال التالي له من الذي يقود هذه الخطة من الذي ينفذها على الأرض، من الذي يجمع هؤلاء لا أقصد كل من في الميدان أقصد هذه الثلة التي تقوم بهذا العنف، هناك سيناريو مرسوم الآن من العنف والعنف المضاد وهذا العنف والعنف المضاد تسيل فيه دماء زكية نبيلة طاهرة، فمن الذي يصنع هذا من الذي يقتل هؤلاء، على المختصين والمسؤولين في المجلس الأعلى، في وزارة الداخلية في الحكومة الموجودة القائمة أن تكشف لنا اللثام عن هذا الطرف الثالث الغير معلوم للجميع الذي كما قال عنه المجلس العسكري في البيان رقم 92 ما معناه أن هناك أناس من مصلحتهم إبقاء بؤرة مشتعلة دائما كخميرة عكننة تقريبا في التحرير وهذه البؤرة تتصاعد وتهبط من وقت إلى آخر..

خديجة بن قنة: لنتحدث قليلا عن المستقبل الآن اللواء ياسين سند هل تتوقع أن تتكرر مثل هذه الأحداث مستقبلا ربما في الشهور المقبلة كيف برأيك أيضا سيتعامل الجيش معها سيكرر نفس الأخطاء أم أنه تعلم من دروسه في السابق؟

ياسين سند: الجيش هو أكثر مؤسسة في مصر عندها system عندها نظام للأداء وأكثر مؤسسة تتعلم من أخطائها فوارد إن هو يخطئ طبعا ولكنه غالبا يعتذر أو يحقق ويعاقب وبيكون واضح ولا يكرر أخطائه، لكن قبل ما كمل الحديث في هذه النقطة الأخ إلي حضرتك أحلتي عليه الكلام إلي أنا قلته باعتبار إن هو من الثوار إلي ليهم يد في عمليات الفوضى لا طبعا، أنا لا أقصد هذا مطلقا هذا مخطط كبير خارجي ولكن ينفذ بأياد خارجية وداخلية وكذلك الأخ أسامة ياسين أنا لا أتحدث عن إن دا عيب إن هم يأخذوا أصوات كثيرة هم خذوها من الصناديق يعني الناس إلي انتخبتهم وكذلك لا يمكن الجيش يكون زور الانتخابات لصالح الإخوان يعني دا ما فيش حاجة اسمها توافق أو تقارب الإخوان بالمؤسسة العسكرية، الصندوق دا هو إلي حكم، صحيح الصندوق حكم لأن أصلا الإسلاميين ليهم تواجد على الأرض ومحتكين بالشعب وبعدين ناس ما تخفش منهم معظم الناس القيادات بتاعتهم الحقيقة يتكلمون كلاما كله مستنير فمش شايف فيه أي ضرر من إنهم يمسكوا الحكم وإذا كان في انحراف هيحصل بعد كدا منهم، الميادين مش هتمشي من مصر الميادين موجودة وممكن يغيروا الإسلاميين فما فيش خوف المهم إن إحنا في المرحلة الحالية نرجو التسامح والتلاقي والأطراف كلها تكون مجتمعة على نهضة مصر والحماية من المخططات الخارجية اللي أنا ذكرتها، المخططات الخارجية ما هياش واحد ولا اثنين ولا طرف ثالث ده 500 ألف طرف، أطراف كثيرة من الداخل ومن الخارج ومش عايز أسميها لأن ده كل الناس عارفاها فإحنا عاوزين النهاردة نبص لقدام وننهض بمصر ونحسن الأوضاع الاقتصادية لئن هي دي الأساس بدل ما نوصل لمرحلة ما نلاقيش فيها أكل وتحصل ثورة جياع..

خديجة بن قنة: طيب، عبد الله السناوي كيف ترى المرحلة المقبلة وهل برأيك يمكن أن تتكرر هذه الأحداث مرة أخرى؟

عبد الله السناوي: نعم إذا استمرت ذات الأجواء وذات السياسات أنا بتوقع أن تتكرر وأعتقد أن بيان المجلس العسكري والكلام حول مخطط يستهدف تقويض الدولة قد ينظر إليه بأن لديه معلومات ونحن نسأله لماذا لا يعلنها أو أن يكون هو نفسه كما تتهمه بعض الشخصيات وقطاعات الشباب هو المتورط في إثارة هذه الفوضى، وبالتالي نحن نريد أن نعرف أسبابه، هناك جريمة أخلاقية قد جرت بحق نساء مصر وبالتالي أنا أعاتب على الأقل الإخوان المسلمين إذا قبلوا ذلك لان برنامجهم بالأساس هو برنامج أخلاقي لقد انتهك شرف المرأة المصرية ولم يذهب للتضامن معها ولا الرد إلى الآن، أنا بظن أنه هذا ينتهك التاريخ، تاريخ الإخوان المسلمين وبرامجهم الأخلاقية هناك انتهاكات حقيقة حقيقية وخطيرة للمرأة المصرية وحق التظاهر هنا يصلح أيضا السؤال للإخوان المسلمين هل الذهاب إلى السلطة وهذا حقهم إذا حصلوا على النسبة التي تخولهم بتشكيل الحكومة هل ذلك يخولهم التغاضي عن انتهاكات وحقوق الإنسان وبالتالي نحن نريد تأكيدات دستورية وتفصيل للحريات العامة والدولة المدنية، لأن هذا الكلام بهذه الطريقة في هذه الآونة أنا أعتقد بكل الأطراف في شيء يخيف إذا أردنا أن نعبر هذه المرحلة الخطيرة وأنا أعتقد أن الفترة المقبلة حتى 25 يناير هي فترة حساسة للغاية وقد تنفلت الأعصاب أنا أدعو إلى التهدئة والى التوافق الوطني والى الاستجابة إلى مطالب الشباب ومطالب القوى الوطنية ومحاكمة المتورطين في كل الجرائم التي جرت بحق الشباب جرائم القتل بالخصوص، ولكن أيضا ندعو إلى توافق وطني حول مطالب المراحل القادمة فيما يتعلق باقتراح محدد ذكر حول تخويل رئيس مجلس الشعب صلاحيات رئيس الجمهورية أنا أعتقد..

خديجة بن قنة: لكن ليس هناك توافق على هذه النقطة..

عبد الله السناوي: لأنه في هذه الحالة..

خديجة بن قنة: أستاذ عبد الله السناوي ليس هناك توافق على هذه النقطة..

عبد الله السناوي: لا، يا أفندم لا، لا، لا يمكن التوافق عليه لسبب بسيط وعملي لأن تعيين رئيس مجلس الشعب المنتخب في مصر رئيس الجمهورية يستدعي عودة دستور 71 على الفور مضافا إليه التعديلات وبالتالي إجراء انتخابات رئاسة خلال 60 يوما، هذا معناه أنه سوف ننتخب ديكتاتور جديدا نريد دستورا ديمقراطيا وتحولا ديمقراطيا وتفاهم واسع على دولة ديمقراطية مدنية حديثة لا العودة إلى دستور 71 الذي أسقطته الثورة.

مستقبل مصر ما بين المنظور والمتوقع

خديجة بن قنة: طيب لنأخذ رؤية أيضا أسامة ياسين، أسامة ياسين رؤيتك للمستقبل كيف ترى المستقبل هل ستتكرر هذه الأحداث وكان قد طرح عليك أيضا عبد الله السناوي سؤالا مباشرا هل الذهاب إلى السلطة يخولكم التغاضي عن انتهاكات لحقوق الإنسان هل أدنتم شجبتم نددتم بما يحدث من اعتداءات حتى الآن؟

أسامة ياسين: لم نكتف بهذا نحن اسم حزبنا هو الحرية والعدالة الذي يقوم على حماية الحريات العامة والخاصة وهذا ما نريده دولة دستورية فيها سيادة للقانون فيها عدالة فيها مواطنة فيها مساواة بين المواطنين نحن لم نكتف بهذا بل قد قدمنا بلاغا إلى القضاء لأننا نرى أن هذا مكانه القضاء حتى يقوم قضاة بمحكمة الاستئناف بالإجابة عن هذا السؤال من الذي فعل هذه الانتهاكات، ومن قتل المصريين وحينما نقدم هذا البلاغ لا نقصد أشخاصا بعينهم إنما نقصد من المخطئ هل المسؤول في المؤسسة المخطئ أم أن المنفذ هو الذي يخطئ وهذا هو دور القضاء حتى يحمي ويأتي بحقوق المصريين فلم نكتف فقط بهذا بل قمنا بهذا البلاغ للنائب العام للقضاء وأقمنا اعتصاما رمزيا سلميا محدود مع القوى السياسية معه والتقينا القوى السياسية واتفقنا على موقف موحد في ساقية الزاوية الأسبوع الماضي فنحن لا نسكت أبدا عن..

خديجة بن قنة: طيب..

أسامة ياسين: عن انتهاك حرمات..

خديجة بن قنة: عن أي انتهاك لحقوق الإنسان شكرا..

أسامة ياسين: المصريين، أنا ما أراه في المستقبل، مرحلة..

خديجة بن قنة: نعم، نعم محمد عواد..

أسامة ياسين: ما نراه في المستقبل أختي خديجة ونطرحه للمستقبل هو أولا نكمل الطريق في انتخابات البرلمان حتى يكون لدينا برلمان منتخب ثم نكمل طريق انتخابات الشورى حتى يكون لدينا برلمان بغرفتيه ثم هذا..

خديجة بن قنة: هذا ما ذكرته قبل الآن، هذا ما ذكرته في جوابك السابق قبل الآن..

أسامة ياسين : ثم نذهب إلى انتخابات رئاسة إلى أن يتم تسليم السلطة إلى الشعب.

خديجة بن قنة: سؤال أخير محمد عواد، نعم محمد عواد انتم إذن هل تخشون أو تتوقعون تكرار هذه الأحداث خصوصا وان المجلس العسكري حذر من أحداث قد تحدث في 25 من يناير المقبل؟

محمد عواد: أنا عايز أقول إني وارد انه يحصل الأحداث دي ثاني تتكرر ثاني طول ما هناك غموض على المحاكمات، نرى المحاكمات رموز النظام السابق اختفت تماما نرى أحداث ماسبيرو لم يظهر فيها تحقيق حتى الآن، نرى أحداث محمد محمود لم يظهر فيها تحقيقا واضحا والى الآن، نرى ما حدث في مجلس الوزراء بدون تحقيق تام وكامل إحنا عايزين المجلس العسكري المسؤول عن إدارة البلاد أن يعلن عن تحقيقات حقيقية وجادة تجاه كل هذه الكوارث التي حصلت في مصر وخاصة أن تراجعنا وتنازلنا وسامحنا لن نتراجع ولن نتنازل عن حق هذه البنت المصرية التي أهانتها هي إهانة المصريين بالكامل خرجت محاكمات عادلة لصالح الثورة المصرية والإعلان عن أسماء..

خديجة بن قنة: يعني كل هذه المطالب قد تبدو هذه مطالب حقيقية كلها محمد عواد..

محمد عواد: إن لم يعط، إن لم يعلم ستكون هناك ثورة حقيقية في 25 يناير.

خديجة بن قنة: تبدو هذه المطالب كلها مشروعة ولكن انتم وزنكم انتخابيا بأي حق تحتكرون اليوم ميدان التحرير عفوا إذا كانت صناديق الاقتراع لم تعطكم الوزن الذي يخولكم المطالبة بكل ما تطالبون به الآن؟

محمد عواد: يا سيدتي الثورة المصرية ما زالت مستمرة، استمرار الثورة في الانتخابات أو غير الانتخابات، هناك انتهاكات يعرض لها المصريين هناك اعتصام له حق كامل في المطالبة بحكومة إنقاذ وطني لا يفرض علينا المجلس العسكري احد إحنا نفصل تماما ما بين ضباط الجيش اللي رفضوا إطلاق النار على المتظاهرين في 25 يناير وما بين جنود تنزل بأمر للانتهاك على حق بنت مصرية، القانون الدولي عندما يقبض على متظاهر أو على مجرم يقبض عليه ويتحفظ عليه مش يقبض عليه وينزل عليه بالعصيان مش يقبض عليه ويجرده من ثيابه هذه محاكمة على المسؤولين الموجودين في مصر الآن..

خديجة بن قنة: شكرا.

محمد عواد: ويحكموا البلد دي يحترموا الشعب المصري ويطلعوا لنا تحقيق حقيقي يرضي الشعب المصري..

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك..

محمد عواد: و25 يناير القادمة هي استكمال للثورة المصرية.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك محمد عواد منسق حركة شباب من اجل العدالة والحرية وطبعا نشكر أيضا في نهاية البرنامج بقية ضيوفنا من القاهرة اللواء ياسين سند الخبير العسكري والاستراتيجي، ونشكر أسامة ياسين الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة التابع لحركة الإخوان المسلمين، وأيضا نشكر الكاتب الصحفي عبد الله السناوي ومحمد عواد سبق وان شكرناه نشكركم أنت أيضا مشاهدينا على متابعتكم لهذه الحلقة من برنامج حديث الثورة لكم مني أطيب المنى وإلى أحاديث ثورات أخرى في الأسابيع المقبلة لكم منا أطيب المنى والى اللقاء.