- ردود فعل متباينة بشأن حكومة الوفاق الوطني
- جدل القطيعة وضرورة المشاركة

- آلية توزيع الحقائب الوزارية

- خيارات شباب الثورة

حسن جمول
عبد الله عوبل
وسيم القرشي
محمد المخلافي
محمد الخامري
حسن جمول: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة لم تزل ردود الفعل متباينة في اليمن بشأن حكومة الوفاق الوطني التي أعلن عن تشكيلها برئاسة محمد سالم باسندوة فهناك من يرى أنها السبيل لوضع البلاد على طريق الاستقرار تمهيدا لانتخابات رئاسية تجري في فبراير شباط المقبل، وهناك من يرى أنها خطوة في الطريق الخطأ وأنها تكرس لبقاء نظام الرئيس علي عبد الله صالح مع تغيير جزئي في الأشخاص وهي حكومة لا تخدم أهداف الثورة، حلقة اليوم تحاول أن تبحث في مستقبل المشهد السياسي في اليمن بعد تشكيل الحكومة الجديدة والتي هي إحدى نتائج المبادرة الخليجية التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي بداية نتوقف وإياكم مع هذا التقرير.

[ تقرير مسجل]

نادين الديماسي: مرحلة سياسية جديدة بدأت في اليمن بعد توقيع الرئيس علي عبد الله صالح والمعارضة ممثلة بأحزاب اللقاء المشترك على المبادرة الخليجية في الرياض نهاية الشهر الماضي، جدل كثير أثير حول هذه المبادرة خاصة بعد رفضها من قبل شباب الثورة في ساحات الاعتصام لكن ذلك لم يمنع انطلاق آليات تنفيذها، بدأت بتكليف عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني لمحمد سالم باسندوة بتشكيل حكومة الوفاق الوطني مهمة لم تكن سهلة في ظل خلافات كان أبرزها حول تشكيل لجنة الشؤون العسكرية التي تقع عليها مهمة إعادة هيكلة الجيش وتحقيق الأمن والاستقرار، صالح كان مصرا على تشكيل اللجنة بعد إعلان الحكومة، المعارضة رفضت لكون هذا مخالفا لنص الآلية التنفيذية للمبادرة ليعود الرئيس اليمني ويوافق موافقة يسرت مشاورات تشكيل حكومة الوفاق الوطني قبل أن يخرج رئيسها المكلف ويعلن عن تشكيلتها هي تشمل 34 حقيبة تتقاسمها أحزاب المعارضة مع حزب المؤتمر الشعبي الحاكم بواقع 17 لكل منهما بعد أدائها اليمين الدستورية ستكون مهمة الحكومة قيادة البلاد إلى إجراء انتخابات رئاسية في 21 من شباط فبراير المقبل وفق ما حدده نائب الرئيس لكن هذه الحكومة تنتظرها تحديات كثيرة لعل أبرزها حاليا إعادة الأمن إلى البلاد، نجاح الحكومة أيضا سيكون رهنا بمدى التعاون بين أطيافها المختلفة بمعنى آخر مدى استعداد وزراء الحزب الحاكم للعمل مع معارضة أضحت اليوم شريكا موازيا في الحكم.

[نهاية التقرير]

ردود فعل متباينة بشأن حكومة الوفاق الوطني

حسن جمول: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من صنعاء وزير الشؤون القانونية عن اللقاء المشترك محمد المخلافي، ومن القاهرة ينضم إلينا الدكتور عبد الله عوبل وزير الثقافة في حكومة الوفاق الوطني وهنا في الأستوديو ينضم إلينا المتحدث باسم اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية وسيم القرشي وأيضا من القاهرة ينضم إلينا في هذا الحوار الكاتب والمحلل السياسي محمد الخامري، وأبدأ من القاهرة مع الدكتور عبد الله عوبل وزير الثقافة في حكومة الوفاق الوطني سيد عويل أما وقد شكلت الحكومة ما هو معيار نجاحها إذا بقي الشباب في الساحات يرفضونها ويرفضون المبادرة التي انبثقت منها هذه الحكومة؟

عبد الله عوبل: معيار نجاح هذه الحكومة أولا بمدى قدرتها على تحقيق انجازات فيما يتعلق بإعادة الخدمات التي حرم منها السكان طويلا مثل الكهرباء والمياه والغاز والبنزين وإلى آخره كما أنها أيضا بمساعدة اللجنة العسكرية المشكلة تستطيع أن تعيد الأمن والهدوء إلى الوطن الذي تفجرت فيه الحروب في كل من العاصمة وفي أبين وفي تعز وفي أرحب، معيار نجاح هذه الحكومة هي مدى قدرتها على إدارة البلاد في هذه المرحلة الخطيرة والحساسة رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهها والتي قد تحد من بعض نجاحاتها ولكن التصميم والإرادة الموجودة اليوم ومساعدة سواء في الساحات ومساعدة الشعب اليمني كله..

حسن جمول: تلك هي النقطة الأساسية التي أريد أن أسألك عنها سيد عوبل ألا تعتبر أن من أسباب نجاح هذه الحكومة الالتفاف الشعبي الكامل حولها لاسيما الشباب الموجودون في الساحات اليوم والذين اليوم تظاهروا بعشرات الآلاف رفضا لهذه الحكومة.

عبد الله عوبل: بالعكس يعني الشباب عندهم كامل الحق لأنه قدموا تضحيات وناضلوا طيلة 10 أشهر ومستعدين للنضال ويستمرون بهذا النضال ويقدمون المزيد من التضحيات من أجل تحقيق كامل أهداف ثورتهم والشباب عندما يرون هذه الحكومة أنها تسعى لتحقيق انجازات محددة باتجاه تحقيق هذه الثورة أظن أن الشباب سيلتفون على هذه الحكومة..

حسن جمول: أهداف هؤلاء الشباب كما يقولون باختصار هنا أهداف هؤلاء الشباب كما يقولون هو القطيعة مع النظام السابق فإذ بعشرة وزراء من الحكومات السابقة يعودون من بينهم كما يقول هؤلاء الشباب من هم ملطخة أيديهم بالدماء أو على الأقل بالتحريض على قتل المتظاهرين؟

عبد الله عوبل: نعلم إن هذه الحكومة لا تلبي طموحات الشعب اليمني وطموحات الشباب تحديدا نعلم إن هذه الحكومة فيها من فلول النظام السابق ولكن لا يوجد أمامنا طريق آخر خاصة بعد كل هذه الفترة والبلد بدون مؤسسات بدون حكومة بدون مؤسسات كلها منهارة، الخدمات منهارة لابد أن يتم عمل شيئا وهذا الذي فكر فيه المجلس الوطني إنه لابد أن نقدم شيئا على الأقل خطوة على الطريق الصحيح في هذه المرحلة أفضل من حالة الجمود التي لا يعلم أحد إلى متى ستستمر.

حسن جمول: طيب سيد وسيم القرشي يعني الكلام الذي يقوله الوزير عبد الله عوبل ربما يكون فيه شيء من الوجاهة لا طريق آخر رغم أن في هذه الحكومة بعض من فلول النظام نظام الرئيس علي عبد الله صالح لكن ما البدائل عندكم لماذا ترفضون؟

وسيم القرشي: في الحقيقة الشباب لهم رأي واضح كان منذ البداية بشكل المبادرة وكان أحد هذه الأسباب أنه سيبقى هناك كثير من أشكال النظام السابق والذي خرجنا أصلا لاجتثاث كل هذا النظام وليس لبعض من كانوا فيه فقط وبالتالي يرون أن المبادرة أفضت إلى شكل منتقص للأهداف وليس منتقصا بل لا يلبي جزءا بسيطا من أهداف ومطالب شباب الثورة فوجئنا بأسماء حقيقة في حكومة الوفاق أيديهم ملطخة هناك باللجنة العسكرية من شارك في قتل الشباب بما أنها من الأشياء التي وعدنا بها أنه لن يكون هناك أي شكل سواء في الحكومة أو في اللجنة العسكرية من المتهمين بقتل المتظاهرين وهذا أمر غير صحيح وإن 3 وزراء على الأقل وهناك بعض الأسماء الموجودة في اللجنة العسكرية شاركت في قتل الشباب بصفة مباشرة وأيضا هناك من حرض ضد الشباب لا أدري بأي وجه سيستطيع أن يجلس الوزراء الذين فاوضوا باسم شباب الثورة ووصلوا إلى هذا المستوى بالدماء التي ذهبت في الساحات كيف سيستطيعون أن يجلسوا في طاولة وحدة مع هذه الأسماء وكيف سيناقشونهم على مستقبل اليمن وهم الذين أساءوا أصلا لمستقبل اليمن لا يمكن..

حسن جمول: لكن أطلب ما بالإمكان الحصول عليه بمعنى إنه كما قال الوزير عوبل لم يكن هناك أي طريق آخر، البلد من دون مؤسسات، البلد تنهار، البلد تذهب باتجاه حرب أهلية فليكن هذا الممكن حاليا على طريق التخلص نهائيا من فلول النظام السابق.

وسيم القرشي: هو الحقيقة يتعلق بسقف الممكن بالنسبة للشباب وبالنسبة لهم، لو كنا نفكر بنفس طريقة السياسيين أو قادة الأحزاب منذ البداية لما خرجنا أصلا إلى الساحات هذه النقطة لابد أن يفهمها السياسيون جيدا أن بتفكيرهم السابق قبل هذه الثورة كان يقال أن أكثر ما يمكن أن يحصلوا عليه من علي عبد الله صالح هو إصلاح سجل الناخبين وبعض التعديلات هذا كان إلى نهاية 2010 الشباب غيروا هذه المعادلة عندما خرجوا إلى الساحات وصار ما ليس ممكن ممكنا بوجود ملايين من أبناء الشعب اليمني في الساحات وبالتالي لا ينبغي أن يظلوا عند حدود دنيا من طموحاتهم لا ينبغي أن يحجموا طموحات الشباب ولهذا نحن حقيقة لا يمكن أن نتقبل مثل هذا الكلام ونرى أن الشباب الذين خرجوا إلى الساحات منذ أول يوم وكان عددهم أقل وكانت إمكانياتهم أقل وكنا نشعر بالضعف لا يمكن أن نحد من سقف مطالبنا الآن بعد أن صار الشعب اليمني ملتفا حول مطالب الشباب.

حسن جمول: سيد محمد المخلافي وزير الشؤون القانونية عن اللقاء المشترك لماذا ارتضيتم بالحد الأدنى من الممكن إذا صح التعبير؟

محمد المخلافي: أنا أقول أولا بأنه هذه الحكومة مهمتها لا تتناقض مطلقا مع أهداف الثورة الشعبية أهداف الثورة الشعبية هو التغيير والانتقال الديمقراطي بما يضع قطيعة مع احتكار السلطة وتوريثها وأيضا إنهاء حالة الفساد وإيجاد ظروف للتنمية، هذه الأهداف محددة على الأقل في آلية نقل السلطة وهي آلية للانتقال الديمقراطي ومن ثم ربما الأسلوب اختلف من حيث التغيير لكن من حيث الجوهر هو يلتقي مع أهداف مع هدف الثورة والاختلاف هو من الناحية من ناحية وضع اليمن هو اختلاف ربما نحن نعتقد أنه لصالح اليمن لأن التغيير بالغلبة قد حصل باليمن غير مرة وفي كل مرة تأتي غلبة جديدة على نقيض الغلبة السابقة ولم يستقر اليمن إلى اليوم فالتغيير المطروح اليوم وإن كان إيجاد قطيعة مع الماضي لكن بتوافق وبدون مزيد من إهدار إمكانيات البلد..

حسن جمول: هل ما حصلتم عليه يوازي مستوى التضحيات والدماء التي سقطت وما زالت تسقط في الساحات؟

محمد المخلافي: لا يجب أن يقاس بأن ما حصلنا عليه هو بالمشاركة في الحكومة هذه وسيلة من أجل الوصول إلى التغيير وهو تغيير مدعوم على الصعيد الإقليمي وعلى الصعيد العالمي وهناك يعني على الأقل الثورة حققت إلى اليوم اعتراف الجميع وقبول الجميع بأن التغيير لازم..

حسن جمول: سيد المخلافي يبدو أننا فقدنا الاتصال بك أتمنى أن أعود لمتابعة الحديث معك في هذه النقاط سيد المخلافي معنا من جديد.

محمد المخلافي: نعم، نعم أنا أسمعك.

حسن جمول: نعم، كنت تقول أن هذه وسيلة أن هذه الحكومة هي وسيلة للتغيير وليست التغيير بالكامل ولكن يعني مطلب الشباب هنا هو التغيير تغيير النظام نظام الرئيس علي عبد الله صالح فإذا بنظام الرئيس علي عبد الله صالح يصبح شريكا في عملية التغيير كيف يستقيم هذا مع أهداف الثورة؟

محمد المخلافي: هذه مرحلة انتقالية مدتها سنتان ومن ثم إذا نجح اليمنيون بأن يوفروا شروط الانتقال الديمقراطي خلال هاتين السنتين وإذا تمكنوا من إيقاف التدهور وإذا تمكنوا من منع سفك دماء اليمنيين وحفظ حق الشعب اليمني في التعبير عن نفسه بما في ذلك الاستمرار بالتظاهر والمسيرات أعتقد أن بهذا الأمر سيحقق في المستقبل التحول الديمقراطي وسيعمل قطيعة مع النظام السابق.

جدل القطيعة وضرورة المشاركة

حسن جمول: الكاتب والمحلل السياسي محمد الخامري من القاهرة إلى أي مدى تعتقد بأنه بالفعل يمكن أن نصل في نهاية المطاف إلى أو يصل اليمنيون إلى قطيعة مع النظام السابق بمشاركة النظام السابق؟

محمد الخامري: حياك الله أخي حسن بداية انتهزها فرصة لأهنئ الأخوين الدكتور محمد المخلافي والدكتور عبد الله عوبل بتسلمهما منصب الوزارة، أنا أعتقد بأن الهدف الرئيسي للثورة اليمنية التي انطلقت في فبراير حتى اليوم كان هو إسقاط الرئيس علي عبد الله صالح ورحيله من السلطة ومن الحكم وإسقاط هاجس التوريث الذي كان يفكر به هو وابنه العميد أحمد علي عبد الله صالح وربما الأسرة بشكل عام، اليوم نحن أمام هدف استراتيجي لابد أن يكون هدفا لكل اليمنيين سواء في الساحات أو على اللقاء المشترك أو حتى على مستوى أسرة الرئيس علي عبد الله صالح، والرئيس علي عبد الله صالح شخصيا وهو الحفاظ على اليمن من التدهور نحو الصوملة ونحو تدمير البنية التحتية ونحو تدمير، اليمن الآن تسير بوتيرة عالية نحو تدمير المدن بشكل كبير جدا وتعز خير شاهد على ذلك، تعز أصبحت هدفا رئيسيا للتدمير اليومي المباشر وغير المباشر من قبل العديد من ربما دعنا نسميهم الطابور الخامس الذين لا يريدون للحرب أن تضع أوزارها وللأزمة أن تنتهي وللثورة أن تقطف ثمارها، اليوم لابد أن ندعم أيضا المبادرة الخليجية أو الحل السياسي أيا كان سواء كان عبر المبادرة الخليجية أو غير المبادرة الخليجية لابد أن يكون الآن طالما نحن نجحنا مرحليا في إنهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح وإنهاء التوريث لابنه ولأسرته الآن يجب أن نتفرغ لبناء اليمن سواء كنا بائتلاف أو بعبر تشكيل..

حسن جمول: لكن هناك شكوك السيد الخامري، عفوا سيد الخامري واضح يعني أن هناك شكوك بأنه قد انتهى حكم الرئيس علي عبد الله صالح ما زالت أجهزته الأمنية والقائمون عليها وأبنائه ووزرائه أيضا وحزبه جزء أساسي من الحياة السياسية أليس في الأمر مبالغة القول بأننا قد أو أن اليمنيون انتهوا من مرحلة الرئيس علي عبد الله صالح؟

محمد الخامري: دعنا نقول بأنها مرحلة الأولى ونحن إذا استمرينا كما يريد الشباب المتحمس في الساحات الذين يقولون عشقنا الساحات وعشقنا الشوارع إذا استمرينا في نفس هذا النهج فإن الفاتورة ستزيد وإن الدماء ستراق في كل أنحاء اليمن، وإن السلاح سيظل يتدفق إلى الرئيس علي عبد الله صالح وسيتقوى أكثر وأكثر لا يستطيع أحد سواء في اللقاء المشترك أو على مستوى الشباب أو أي محلل سياسي أو مراقب أجنبي أن يعرف بأن الرئيس علي عبد الله صالح في فبراير ومارس الماضي كان أضعف بكثير مما هو عليه اليوم ومع كل يوم يمر على نظام الرئيس علي عبد الله صالح وهو يتقوى أكثر بأكثر، هناك السفن باستمرار تنزل أسلحة تأتي من بعض الداعمين الإقليميين له لا نريد التذكير أو لا نريد فضلا عن ذكر الأسماء لكن هناك سلاح يتدفق يوميا وهناك قوة وهناك تجمعات قبلية وهناك فلول جديدة ينضم إلى جانب الرئيس علي عبد الله صالح ترغيبا وترهيبا نحن إذا استمرينا نطالب برحيله فورا وبتقديمه للمحاكمة نحن لابد أن نكون عقلاء أيضا لابد أن نرى بالعين الأخرى ونرى الكوب أو الجزء المليان من الكوب نريد أن نحفظ أمننا واستقرارنا وألا ينفرط العقد، أنا أعتقد أن الرئيس علي عبد الله صالح عفوا أريد أن استكمل هذه الفكرة.

حسن جمول: دعني هنا عفوا دعني هنا أسأل عبد الله عوبل نعم.

محمد الخامري: فكرة فقط لو سمحت الرئيس علي عبد الله صالح الآن يعمل على خلط الأوراق وأنه لا يجد بعدئذ أي إنسان يجد صفة اعتبارية لتقديم أي ملف للمحكمة الجنائية الدولية أو غيرها فلا نعطيه هذه الفرصة.

حسن جمول: دكتور عبد الله عوبل يعني ربما الكلام مثير جدا ما تحدث به السيد الخامري من القاهرة عما يقوم به الرئيس علي عبد الله صالح في الحكومة هل تتنبهون إلى هذا الخطر؟

عبد الله عوبل: طبعا الكل يشعر بهذا الخطر ولكن أولا قبل أن أرد على هذا السؤال أريد أن أشير إلى كل الذين شاركوا سواء في الحكم أو في اللجنة العسكرية أو في أي هيئة أو سواء الذين في صف الثورة والذين أيديهم ملطخة بالدم أو مارسوا القتل مشاركتهم في هذه الحكومة أو باللجنة العسكرية لا يعني صك براءة لهم بالعكس كل من شارك بقتل الشباب وبقتل أبناء الحراك الجنوبي وفي قتل كل يمني وفي كل قطرة دم سالت هؤلاء سيقدمون للمحاكمة العادلة..

حسن جمول: طب إذا كنتم تعترفون عفوا سيد الوزير إذا كنتم تعترفون فعلا أن هؤلاء أيديهم ملطخة بالدماء لماذا تعيينهم من الأساس؟

عبد الله عوبل: نحن لسنا الذين نعين لسنا نحن الذين نعين ولكن هذه مرحلة انتقالية وفق خطة طريق للوصول إلى نهاية مرحلة انتقالية تكون فيها..

حسن جمول: طب هل هؤلاء سيمشون معكم في المرحلة الانتقالية التي ستوصلهم إلى مقصلة المحكمة؟

عبد الله عوبل: شوف نحن يجب أن نمضي إلى الأمام في تنفيذ خارطة الطريق هذه لأنه لا يوجد لنا بديل غيرها لا يوجد حتى الآن طريق آخر يجب أن نمضي في هذا الطريق وأن نجنب شعبنا المزيد من الويلات والدماء..

حسن جمول: نعم لكن سألتك فقط في هذه النقطة عفوا سيد عوبل عفوا سألتك في هذه النقطة قلت بأنه إن هؤلاء اشتراكهم في الحكومة أو في اللجنة العسكرية رغم أنهم أيديهم ملطخة في الدماء لا يعني صك براءة لهم، وأنتم في مرحلة انتقالية وبالتالي هؤلاء يجب أن يحاكموا في نهاية المطاف وهم في مراكز حساسة الآن هل تعتقد أنهم سيمشون معكم في هذه المرحلة الانتقالية للوصول إلى بر الأمان ثم يسلمون أنفسهم للمحكمة كي يحاكموا؟

عبد الله عوبل: يا سيدي هؤلاء مضطرون للمضي معنا هم أرادوا من السابق، أرادوا أن لا يسلموا السلطة ولا كانوا يريدون حتى أن تصل المعارضة معهم إلى حكومة لكن هذه خطة الطريق تمشي وفق ضغوط دولية وإقليمية وبالتالي هؤلاء مضطرين للمضي معنا إلى الأمام، أنا لا أستطيع الآن أن أدين أقول فلان يده ملطخة بالدم ولكن في نهاية المرحلة الانتقالية سيكون كل إنسان سيتحاسب كل إنسان ملطخة يده بدم اليمنيين.

حسن جمول: نعم سيد وسيم يعني استمعت إلى مجموعة من الآراء في نهاية المطاف إذا جوجلنا هذه الآراء هناك محاولة لمنع صوملة اليمن وهذا حق في نهاية المطاف يعني اليمن يدمر يوما بعد يوم وتقصف مدنه طيب لماذا لا يقبل بهذه المرحلة الانتقالية التي يأخذ ضيوفنا كما هو واضح على عاتقهم الوصول بها إلى بر الأمان؟

وسيم القرشي: من كلام جميع المشاركين واضح أن هناك سوء تقدير أو سوء تقييم للواقع المتواجد الآن في الساحات في اليمن، وحقيقة هو إذا سوء تقدير لما يحدث في الوطن العربي عموما يعني يتحدثون وكأننا مازلنا قبل سنوات بنفس العقلية السابقة الذي يتحدث عن عدم قدرتنا والصوملة وإلى آخره، هذه الأشياء غير صحيحة الأمر تغير الواقع تغير، أثبتت الشعوب العربية قدرتها على التغيير الكلي والشعب اليمني لذلك لا يراهن عليه أحد في البداية كانوا يقولون لا يمكن النزول إلى الشارع والشعب اليمني لن يصبر في الساحات ونحن الآن 10 أشهر الشعب صامد كانوا يقولون أن الشعب اليمني مجرد ما يخرج سيستخدم السلاح وهو أكثر من يملك السلاح، والآن بعد 10 أشهر لم تستخدم الأسلحة وتحملنا القتل وتحملنا وما زلنا نحافظ على سلميتنا، هناك سوء ظن عجيب بالشعب اليمني وبالشباب في الساحات وعلى هذا يتم البناء أنا كنت أتمنى منهم أن يكون لديهم الشجاعة للاعتراف هم كانوا في البداية يرفضون المشاركة في هذه الحكومة هذا الأمر يجب أن نرجع إلى بداية المفاوضات في المبادرة كان المشترك يرفض رفضا قاطعا المشاركة بالحكومة لأنه يعلم أنه سيكون ضد الشعب وضد الشباب في الساحات عليهم الآن الاعتراف بأنهم ربما أخطئوا ربما أساءوا التقدير لكن أن يدافعوا عن هذه الخطط هو أمر حقيقة غير مقبول أيضا هناك سمعت من يقول أن الشباب متحمسين ويعشقون الساحات والشوارع لا الشباب يعشقون الحرية والدولة المدنية ولا يعشقون الساحات والشوارع حينما تتحقق الحرية وتتحقق الدولة المدنية نحن سعداء بأن نعيش في بيوتنا وفي منازلنا وليس في الساحات وليس في الشوارع، أيضا تكلم عن أن الهدف كان إسقاط علي صالح وإسقاط التوريث فقط لا لم يكن هذا الأمر لا نريد أن يذهب شخص بشخص أنا حقيقة أمس تفاجأت من خطاب عبد ربه هذا الرئيس القادم الذي ننتظره وهو يقول أنني لا أستطيع أن أكون رئيسا إذا لم يدعمني علي عبد الله صالح هل هذا الرئيس الذي سأعتمد عليه لتغيير النظام لا يمكن الاعتماد على مثل هؤلاء بالتالي يجب أن يعترفوا بأنهم الآن يخاطرون بمكانتهم بالشعب اليمني يمشون حقيقة خلال هذه الفترة سيمشون على الجمر ويجب عليهم أن يكونوا حساسين تجاه مطالب الشعب اليمني وتجاه الشباب.

حسن جمول: لكن بعض من ضيوفنا تحدث أيضا بشكل واضح أنه في نهاية المطاف هناك موازين قوى وهناك أيضا ضغوط وهناك مصالح محلية وإقليمية وبالتالي يعني الشباب يبدو أنه يصم الآذان عن كل هذه ويعمي الأبصار عن كل هذه المحاذير الخارجية والداخلية.

وسيم القرشي: نعم ولهذا أقول لك هناك سوء تقدير وسوء تقييم يعني حقيقة لا ينتبهون إلى مراكز القوى أن هناك الآن لديهم قوة جديدة هي قوة الشعب اليمني وقوة الشارع ويراهنون على القوة الإقليمية وعلى القوة الخارجية مازالوا عند هذه النقطة لم يستطيعوا أن يتجاوزوها وبالتالي سيظل حدهم أدنى، ولهذا نحن حقيقة ذكرنا منذ البداية أننا وأن هذه الرسالة وجهت أيضا لشباب الثورة لا يمكن أن نعادي أي مكون من مكونات الثورة لكننا لا نعترف بهذا الشكل من أشكال التسويات وسنظل في نضالهم.

حسن جمول: سنتحدث عن أشكال التحرك الثوري لكن بعد التوقف مشاهدينا مع هذا التقرير الذي يلقي مزيدا من الضوء على توزيع حقائب الحكومة اليمنية الجديدة ومرة أخرى مع الزميلة نادين الديماسي.

[ تقرير مسجل]

نادين ديماسي: تتألف حكومة الوفاق الوطني في اليمن من 34 وزيرا 17 منهم لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم، تمسك الحزب بست وزارات بينها السيادية فحصل على الدفاع، الخارجية، الأوقاف والإرشاد، الشؤون الاجتماعية والعمل، الأشغال والطرق بالإضافة إلى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب والشورى، في حين نقل 3 وزراء إلى حقائب جديدة هي التعليم العالي الثروة السمكية والنفط والمعادن واكتفى الحزب بتعيين 8 وزراء جدد في الاتصالات، الخدمة المدنية، الشباب والرياضة، الصحة، الزراعة، المغتربين، السياحة، ووزير دولة، ولم يراع الحزب التوازن المناطقي في قائمته التي ضمت 12 وزيرا من الشمال مقابل 5 وزراء فقط من الجنوب في المقابل تميزت قائمة أحزاب المعارضة بأن جميع وزرائها جدد فضلا عن مراعاتها التوازن الحزبي والمناطقي فمن حيث التوزيع الحزبي حاز اللقاء المشترك 9 حقائب توزعت كالآتي: حزب الإصلاح وزارتان التخطيط والتربية والتعليم، الاشتراكي ثلاث وزارات النقل الشؤون القانونية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، حزب الحق حاز على وزير دولة حزب البعث حاز على وزارة التعليم الفني والمهني، الناصري حاز على الإدارة المحلية واتحاد القوى الشعبية حاز على وزارة المياه وحصل حزب التجمع الوحدوي وهو خارج اللقاء المشترك على وزارة الثقافة كما حصل المستقلون على 7 وزارات هي الداخلية الكهرباء، المالية، الصناعة، العدل، حقوق الإنسان، والإعلام ومن حيث التوزيع المناطقي تنوعت قائمة المعارضة بين 10 وزراء من الشمال و8 من الجنوب منهم رئيس الحكومة.

[نهاية التقرير]

حسن جمول: نتابع مشاهدينا بعد فاصل قصير هذا النقاش المتعلق بالثورة اليمنية في ضوء تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة حكومة الوفاق الوطني تابعونا وابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول مسألة تشكيل حكومة الوفاق الوطني في اليمن وإذا ما كانت ستتمكن من وضع البلاد على طريق الاستقرار قبل متابعة النقاش مع ضيوفنا من صنعاء والأستوديو ومن القاهرة إليكم عينة من آراء الشارع اليمني بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

[شريط مسجل]

[عينة من آراء الشارع في صنعاء بشأن الحكومة]

مواطنة يمنية: كنا متوقعين أن الوزراء يختاروهم من الشباب وهذا المفروض لأن الشباب هي ثورة الشباب أي كرسي بيكون لازم يكون للشباب من كل الساحات لأن الدماء اللي راحت، راحت بدماء الشهداء مش بدماء الوزراء اللي جالسين الآن بالكراسي.

مواطن يمني: تخرج البلاد من الأزمة التي تمر بها البلاد الآن ونحن سنكون سندا وعونا لها من الساحات ونقول لإخواننا في المعارضة وإخواننا في المؤتمر لا نقبل الأيادي الملطخة بالدماء أن تحكمنا في أي وزارة.

مواطنة يمنية ثانية: نحن معها سنكون لها يد العون إلى آخر شيء وإذا كانت هذه هي الحكومة التي شكلت ستستهين في مطالب الشباب أو تنقص من متطلباتهم سنظل نواجهها ونظل ضدها.

مواطن يمني ثان: الخطوة الأولى التي تتم حسمها هي إزالة الثكنات العسكرية من كل المحافظات وخاصة محافظة تعز ونهم وأرحب التي الآن تقسم بكل الناس وبكل الثوار في الساحات.

مواطنة يمنية ثالثة: نتمنى من الحكومة أن تشكل لنا وطن جديد خال من الفساد والظلم والاستبداد وغيرها.

مواطن يمني ثالث: كيف ستستطيع هذه الوجوه الجديدة والنزيهة أن تعمل في ظل وجود جزء من هذا النظام إلى جانبها والبعض منهم متهم في أنه قاد عصابات القتل والبعض منهم متهم بسرقة المال العام.

مواطنة يمنية رابعة: أتمنى من الحكومة التي شكلت أن تقوم بمطالب الثورة والشباب.

مواطن يمني رابع: طبعا الحكومة لا نقدر نحكم عليها الآن بالوقت الحاضر لأنه في طور التشكيل الوزاري ونتأمل فيها الخير.

مواطن يمني خامس: لا تخصنا هذه الحكومة لأننا خرجنا وسنظل في الساحات حتى إسقاط النظام.

مواطنة يمنية خامسة: التي وقعت هي المعارضة بقي رأي الشباب رأي شباب يريدون محاكمة القتلة.

مواطن يمني سادس: أهم شيء أنها تنفذ المطالب حق الشباب بالكامل هذا أهم حاجة لو ما نفذتش الحكومة ترحل.

طفلة يمنية: لا حكومة ولا دولة لان علي عبد الله صالح وبعض من طلعوا في هذه الحكومة مجرمين وقاتلين ولن نرضى.

مواطن يمني سابع: أنا هذه الحكومة لأنها ما بتنفذ أماكنهم لو قلنا في حكومة من يضمن تنفيذ مطالب الشباب اللي جالسين في الساحات، هذه مش حكومة هذه حكومة بيع وشرا هي أكلني أكلك.

مواطنة يمنية سادسة: جاءت لتبقي بقايا النظام في أماكنهم على ما هي ونحن ضد هذه في ثورتنا، خرجنا لنسقط بقايا النظام الفاسد وعلى رأسهم الطاغية الكبير.

مواطن يمني ثامن: نحن في غاية السرور لتشكيل الحكومة الجديدة ونطمح للقضاء على الوضع الأمني الراهن لكافة محافظات اليمن وفي تعز محافظة تعز بالذات.

مواطن يمني تاسع: الصحيح ما فيش أي تغيير، نفس الحكومة، يعني تغير بعض الوزراء.

مواطن يمني عاشر: ليست الحكومة المطلوبة لأن خمسين بالمئة من بلاطجة الحزب الحاكم، هي حكومة لا تقدم ولا تؤخر وليست المطلوبة لنا نحن كشباب الثورة.

حسن جمول: عودة مشاهدينا إلى ضيوفنا بعدما استمعنا إلى هذه العينة من آراء اليمنيين حول الحكومة الجديدة وتشكيلة هذه الحكومة، أعود إليك وزير الشؤون القانونية عن اللقاء المشترك محمد المخلافي، واضح من خلال عينة الآراء هذه أن هناك خيبة أمل في جانب، وهناك أمل في جانب آخر، لكن هناك سؤال طرح، كيف يمكن أن تعمل هذه الحكومة وتنجح وتلبي مطالب الثوار إذا كان جزء منها من النظام وهي أيضا لا تشمل لا شباب ولا تشمل أيضا أطياف أخرى من المجتمع اليمني ، المجتمع السياسي طبعا.

محمد المخلافي: في البدء أبدأ أن أشير إلى أنه لا أحد يدعي بأن محاولة الخروج بوفاق وطني وعبر فترة انتقالية خال من المخاطر والانتكاسات ولاسيما من خلال التجارب الماضية، لكن المخاطرة بمحاولة إنقاذ اليمن بالوفاق الوطني هي أقل كلفة من المخاطرة بانزلاق اليمن إلى الحرب والفوضى، اثنين بالنسبة لجانبنا، جانبنا يمثل المجلس الوطني، والمجلس الوطني يضم طيف واسع من المعارضة بما في ذلك ممثلين للشباب من الساحات، الشباب أيضا خلال تنفيذ آلية انتقال السلطة وآلية الفترة الانتقالية هم أيضا جزء من هذه العملية والمطلوب أن يكونوا مشاركين فاعلين من أجل تقرير المستقبل ومناط بالحكومة في بداية عملها أن تباشر بتشكيل لجنة للحوار مع الشباب وأن يكون لهم دور فاعل في المؤتمر الوطني الذي سيقرر مستقبل الوطن، وما سيقرره اليمنيون جميعهم بمختلف أطيافهم هو الذي سيجعل اليمن قادر على أن ينتقل انتقالية..

حسن جمول: من العينات عفوا، من الآراء التي استمعنا إليها سيد المخلافي هناك امتعاض واضح من يعني شمول الحكومة على أسماء وزراء متهمين بالتحريض ومتهمين أيضا بقتل الشباب في الساحات، يعني ما الذي دفعكم إلى القبول أو أجبركم بالقبول بهذه الأسماء، ألم يكن هناك من خيارات أخرى؟

محمد المخلافي: هناك أيضا نقص في آلية انتقال السلطة، توجب ألا يدخل في هذه الحكومة ممن لا يتوفر فيه النزاهة أو مشتبه به في انتهاك حقوق الإنسان، والحكومة الحالية هي أيضا بعد أن تشكلت لا يعني هذا أنها قد اكتسبت الحصانة فمن هناك شبهة فعلية ضده أنه شارك في انتهاك حقوق الإنسان فهذا الأمر متاح أن يطرح عبر الحكومة وعبر..

حسن جمول: لكن لماذا الدخول في هذا الجدل، لألم يكن بالإمكان استبعاد هذه الأسماء من أجل أن تبعدوا هذا الجدل وهذا الكأس عن الحكومة؟

محمد المخلافي: نحن من ناحيتنا توخينا أن تأتي هذه الحكومة بوفاق وطني يجعل لنا فريق موحد قادر فعلا على تحقيق الانتقال وبالتالي لا يكون محل نزاع من أول وهلة ولا يمكن الحديث الآن عن أن من هو بالحكومة صار محصنا فمن لديه شبهة بأي منا بالحكومة يتضح بأنه انتهك حقوق الإنسان أو ارتكب جرائم فلتقدم ذلك والمجتمع الدولي سيكون مع من سيطلب هذا وممكن أن يجري تغييرات في الحكومة.

آلية توزيع الحقائب الوزارية

حسن جمول: دكتور عبد الله عوبل بالنسبة لتوزيع الحقائب، كان لافت أن المؤتمر الشعبي احتفظ بحقائب النفط، الخارجية والدفاع، بما تعنيه وزارة الدفاع في هذه المرحلة في حين أن المعارضة قبلت بحقائب طبعا هي مناصفة لكن بالأساس قبلت بحقائب الداخلية على أهميتها والمالية والإعلام على أي أساس تم هذا التوزيع ووفق أي رؤية؟

عبد الله عوبل: هو التوزيع يتم إنه تعد قائمتين، توزع الوزارات بالتساوي وخصوصا الوزارات السيادية توزع بين الطرفين وبالتالي طرف يعد القائمتين والطرف الآخر يختار احد القائمتين فحصل هذا الاختيار.

حسن جمول: نعم هذا من حيث الشكل عفوا، هذا من حيث الشكل مفهوم لكن من حيث الأهداف والمضامين هنا يطرح السؤال؟

عبد الله عوبل: لا هو يعني الاختيار لو جرت مفاوضات حول توزيع الوزارات سوف تأخذ أشهر فكان لا بد من إعداد قائمتين طرف يختار هذه القائمة وطرف يختار القائمة الأخرى، طرف يعد القائمتين وطرف يختار إما إن جرت مفاوضات حول الحقائب الوزارية هذا سيأخذ وقتا ولذلك كان هذه أسهل طريقة لسرعة تشكيل الوزارة.

حسن جمول: إلى أي مدى تعتقد بأن وجود كما هو واضح في نهاية الأمر هناك طرفان متناقضان في هذه الحكومة وربما يتصارعان على النفوذ في هذه الحكومة، إلى أي مدى وجود هذا التناقض يمكن أن يساعد فعلا في حل وإيجاد حل للمشاكل التي طرحها اليمنيون كما استمعنا في عينة من آرائهم قبل قليل؟

عبد الله عوبل: طبعا الحكومة تشكل من نقيضين ولكن في هذه المرحلة توجد خارطة طريق على الأقل معروف ما هي المهام الموضوعة أما الحكومة خلال هذه المرحلة الانتقالية وبالتالي معظم المهام مفصلة في خارطة الطريق هذه وبالتالي لا يوجد أي ذريعة إنه يختار أسلوب المواجهة أو أسلوب الصراع داخل مجلس الوزراء، أعتقد أننا باتجاه خطة دقيقة مفصلة، ما الذي على الحكومة يجب أن تعمله وأن تمضي فيه وعلى الشباب أن يشكلوا رقابة للحكومة للمضي في تنفيذ هذا..

حسن جمول: كيف تفسر استمرارا عمليات القصف التي تتهم بها قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح في حين أن حزبه الآن هو جزء من هذه الحكومة؟

عبد الله عوبل: طبعا الرئيس لا يريد تنفيذ الاتفاق والرئيس يحاول خلط الأوراق والمحاولة قدر الإمكان تعطيل هذه الاتفاقية وتعطيل تنفيذها بقدر ما يستطيع ولكن هناك الإصرار من قبل المعارضة وإصرار من قبل القوة الإقليمية والدولية، أن يتم المضي في هذا الاتفاق وأن الذين وأن كل هذه العوائق التي تضع الآن أمام تنفيذ الاتفاق سوف يتم الوقوف بقوة ضدها من قبل المجتمع الدولي.

حسن جمول: الكاتب والمحلل السياسي محمد الخامري يعني عندما نستمع إلى الأحاديث المتعلقة بالحكومة وتركيبتها نتوقف الكثير عند تناقضات، عندما يقول لنا الدكتور عبد الله عوبل وزير الثقافة أن الرئيس علي عبد الله صالح معني بعرقلة الطريق في حين أن حزبه جزء من الحكومة وعليه أن يسير على خارطة طريق معينة، كيف يمكن أن يستقيم هذا الوضع، يعني كيف يمكن، هل أصبح الحزب منفصلا عن الرئيس علي عبد الله صالح إلى هذه الدرجة؟

محمد الخامري: بداية أعتقد أن هناك حلقة ناقصة في هذا الحوار، هو ممثل عن الحزب الحاكم أو النظام لكي يدافع عن قراراته وعن وزرائه، ثانيا أنا استغرب من الأخ وسيم القريشي عندما يجتزئ من كلامي أنني قلت أن الهدف الرئيسي أو الهدف الوحيد هو إسقاط ورحيل علي عبد الله صالح، أنا لم أقل هذا قلت هو الهدف الأهم وليس الرئيسي، وكنت أول من طالب بإسقاط النظام كمنظومة كاملة، وليس كرئيس فقط وكفرد إضافة إلى أن الشباب في الساحات هم الذين يقولون ويرددون اليوم وأمس نحن لن نعود ولن نرحل لن نعود إلى منازلنا نحن عشقنا الساحات وعشقنا الشوارع ونقلت هذا على لسانهم ولم أقل أنهم هم عشقوا الشوارع وحاشاهم أن يكونوا كذلك، كما حاول أن يصورها الأخ وسيم سامحه الله، بالنسبة لتركيبة الوزارة أو تركيبة الحكومة اليمنية، حكومة الأستاذ محمد سالم باسندوه، طبعا اللقاء المشترك هم كانوا أذكياء عندما أعطوا الطعم وعندما وضعوا القوائم وكانوا يحسبون أنهم أعطوا الطعم لعلي عبد الله صالح والنظام عندما وضعوا له وزارة المالية ووضعوا جنبها وزارة الداخلية والإعلام على اعتبار أنهم سيعملون مواجهة أو سيضعون الرئيس والنظام في مواجهة مع الساحات وبالتالي هناك سيكون خلطا للأوراق أيضا عمل سياسي، لكن الرئيس علي عبد الله صالح طلع أذكى منهم طبعا لأنهم كانوا يراهنون أن وزارة الدفاع علي عبد الله صالح لا يريدها على اعتبار أن أسرتهم ممسكين بمفاصل الدولة كاملة، لكنه أيضا كان أذكى منهم واختار وزارة الدفاع ووزارة النفط وأفشل مخططهم وأعطاهم وزارة المالية التي لا تمتلك أي ريال فيها الآن والخزينة فارغة واليوم علي عبد الله صالح يوجههم ويوجه الوزير الجديد الأخ صخر الوجيه أعانه الله الذي أشفق عليه كثيرا بأن يعتمد مرتبات لستين ألف موظف جديد اعتبارا من الشهر القادم يناير 2012 وهذه كارثة وهي كمن يضع العصا في العجلة أو كمن يضع العربة أمام الحصان، أنا أعتقد بأن إذا لم نتفق نحن أو نحسن نياتنا سواء في الحزب الحاكم وفي المعارضة، الحكومة بشكل عام إذ لم يتجانسوا ويعملوا بيقين على إخراج البلد مما هي فيه فإنهم سيزيدون الطين بله وسيلعنهم التاريخ أيضا، أنا لا أقول أنهم سيخرجون بماء وجوههم الطرفين يجي عليهم والطرف الأكبر الذي يحمل هذا هو رئيس الوزراء محمد سالم باسندوه عليه أن يتحمل أعانه الله عليه أن يتحمل الجزء الأكبر في هذه المهمة وأن يعمل على لملمة وزارته وأن يعمل أيضا بمساعدة الطرف الآخر الذي أدعوه عبر شاشتكم الموقرة إلى أن يأخذ على عاتقه إعادة الهدوء والاستقرار لليمن وعد العبث في اليمن وعدم الهرولة إلى الصوملة إلى أكثر من ذلك، نحن تعبنا في اليمن..

حسن جمول: فقط أريد أن أسألك سيد الخامري طرفا المشكلة هما طرفا الحكومة في نفس الوقت، ألا تعتقد بأنهما كمن يجر العربة كل باتجاه معاكس للآخر..

محمد الخامري: وكما قلت لك أخي حسن بدءا بتوزيع القوائم، بدأ المشترك بتوزيع القوائم كان عملا سياسيا بحت وكان أيضا يريد أن يجر العربة باتجاه آخر كما ضربت في المثال لكن أيضا النظام والرئيس علي عبد الله صالح أيضا عمل بنفس الحركة وأخذ العربة باتجاه آخر لكني أعتقد بأن المرحلة مرحلة معقدة وحساسة جدا تتطلب من الجميع الشعور بالمسؤولية أيضا، أريد أن أشير إلى التقرير الذي عرضتموه وتفضلتم بعرضه، هناك ما لا يقل عن سبعين كانوا يطالبون بأن على الحكومة أن تعمل على تحقيق مطالب الثوار، هذا وصلنا إلى قناعة بأنه هناك مطالب يجب أن تحقق وصلنا إلى قناعة أنه يجب أن ننهي ما نحن فيه الآن في حل سياسي أنا أيضا أطالب بالمناسبة أطالب الشباب أن يستمروا في الساحات وأن لا يرجعوا إلى بيوتهم على اعتبار أنهم الضمان الوحيد.



خيارات شباب الثورة

حسن جمول: دعني أسأل ممثل الشباب هنا، عفوا دعني أسأل ممثل الشباب، واضح يعني على ما يبدو أنكم كنتم خارج دائرة كل هذا النقاش في أثناء البحث، أكان في المبادرة أو في تشكيل الحكومة أين أنتم من كل هذا الصخب؟

وسيم القرشي: أولا أنا أحب أن أوضح أن ما يحصل في المسار السياسي والمسار الثوري هناك رأي وهناك طريقة تعامل رأينا كان واضح منذ البداية وكان دائما في الأخير رأي الشباب نطلع على حق، يعني في بداية تشكيل هذه المبادرة كنا نقول أن علي عبد الله صالح لا يمكن أن يلتزم في هذه المبادرة طالما أن فيها تنحيه وسيحاول أن يتلاعب بكم وسيضيع الوقت وسيحاول أن يرهق الشعب اليمني وهذا ما حدث وما زال المجتمع الدولي يعطيها الفرص تلو الأخرى، لم نجد من يقف أمامه ليقول له لا يكفي إلى هنا..

حسن جمول: طيب.

وسيم القرشي: وبالتالي هذا من ناحية آراؤنا ونحن اليوم نرى أن فعلنا المشترك أخذ خيارا صعبا للغاية بالنسبة لهم وهم يمشون الآن فوق الجمر لأن حقيقة نحن لن نسامحهم على أي خطوة تعطيه مزيدا من القوة، أنا حقيقة أخالف الأخ محمد الخامري في الرأي، علي صالح لو كان الآن وضعه أقوى لما وقع أصلا المبادرة التي تقضي بتنحيه لكن هو الآن في أضعف حالاته وهم لا يستغلون هذا الأمر، فأقول لك أما كيف سنتعامل مع هذه الحكومة هناك فرق ما بين الرأي وبين التعامل، الرأي أننا كنا نرفض هذه المبادرة ونرفض الشكل الذي مشاه والشكل الذي يبقيه..

حسن جمول: الآن الحكومة أمر واقع كيف ستتعاملون معها؟

وسيم القرشي: أما بالنسبة للتعامل فنحن بالنسبة لنا سنحاول وهذا يجب أن يعلم الجميع أن بقاءنا في الساحات ليس فقط لمراقبته وللضمان لكننا سنسعى عبر التصعيد إذا استطعنا بقدر استطاعتنا وكما يتحدثون أيضا لسنا شباب نريد أن تدخل اليمن في حرب نريد حقيقة أن نحقق أهدافنا بشكل يحفظ اليمن سنحاول بقدر استطاعتنا أن نسقط ما تبقى من فلول النظام خلال الفترة القادمة وسنحمل أيضا هذه الحكومة الذي وضعوا أنفسهم أمام مسؤولية أكبر الآن إذا قتل أي شاب ستكون هذه الحكومة مشاركة في قتل هذا الشاب، يجب أن يعلموا هذا الأمر جيدا..

حسن جمول: وسيم القرشي المتحدث باسم اللجنة التنظيمية للثورة اليمنية أشكرك جزيلا وطبعا أشكر من صنعاء السيد وزير الشؤون القانونية عن اللقاء المشترك محمد المخلافي ومن القاهرة الدكتور عبد الله عوبل وزير الثقافة في حكومة الوفاق الوطني وكذلك الكاتب والمحلل السياسي من القاهرة أيضا محمد الخامري شكرا جزيلا لكم، بهذا مشاهدينا نأتي إلى نهاية حلقة اليوم، غدا حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، إلى اللقاء.