- لجنة صياغة الدستور المصري
- الإسلاميون ونتائج الانتخابات

- الأحزاب الليبرالية والاستقواء بالجيش

- الشباب وبدائية الحملات الانتخابية

- خريطة الطريق للمرحلة الانتقالية

حسن جمول
محمد البلتاجي
أمينة النقاش
شادي الغزالي حرب
عمار علي حسن
حسن جمول: أهلا بكم مشاهدينا في حديث الثورة, بدأ العد التنازلي في مصر لأول استحقاقات عملية التحول الديمقراطي بانطلاق الحملات الدعائية للانتخابات التشريعية المقررة أواخر هذا الشهر, وإذا كانت تونس مهد الربيع العربي حالة مخبرية لآفاق هذا التحول بعدما نظمت انتخابات تأسيسية قبل أسبوعين فإن انتخابات ثورة يناير ستكون تجربة فعلية لقدرة دول الربيع العربي على بناء نظام سياسي تعددي ديمقراطي, ومع أن المجتمع المصري وضع قدميه بالفعل على طريق المرحلة الانتقالية إلا أن خارطة طريق هذه المرحلة ما تزال غامضة في جزء منها, كما أن الجدل المرتبط بعدد من قضاياها ما زال مستمرا والتي كان آخرها ما يعرف بوثيقة المبادئ فوق الدستورية والتي انقسمت الأحزاب بشأنها بصورة حادة.

[تقرير مسجل]

محمود حسين: على استحياء دشنت الأحزاب المصرية والمرشحون المستقلون حملات الدعاية الانتخابية لخوض انتخابات مجلس الشعب المصري, اليوم الأول لفتح باب الدعاية الانتخابية شهد حركة دءوبة من جانب المرشحين لحجز أماكن مميزة لوضع لافتات الدعاية الخاصة بهم, خصوصا في ظل وجود عدد من الضوابط التي وضعتها اللجنة العليا للانتخابات للإنفاق على الدعاية بما لا يتجاوز نصف مليون جنيه مصري للمرشح, ضوابط قال مراقبون أن من شأنها أن تحد من خطورة استخدام سلاح المال في العملية الانتخابية.

بشير عبد الفتاح/ مدير تحرير مجلة الديمقراطية: يمكن أن يعلن موافقته على هذا المبلغ والتزامه به لكن ينفق أضعاف هذا المبلغ, يعني ممكن يصرف مثلا 20مليون جنيه في حين أنه ملتزم بنصف مليون جنيه, هناك طرق التفافية مختلفة غالبا الإطار القانوني والمؤسسي الموضوع حاليا لم يتعامل مع كل وسائل التحايل والالتفاف التقليدية الموجودة.

محمود حسين: ووسط هذا المشهد الانتخابي المرتبك بعض الشيء جاء الجدل بشأن الدعوة إلى إقرار وثيقة المبادئ الأساسية للدستور التي تضع ضوابط أمام القوى السياسية تجب مراعاتها عند وضع الدستور, وثيقة ترى الحكومة أنها ستمنع استئثار جماعة دون أخرى بوضع الدستور لتزيد من ضراوة في المنافسة بين المرشحين وعلى ما يخفف من حدة هذا الجدل تراجع الحكومة عن بعض ما جاء في هذه الوثيقة وتأكيدها على إجراء الانتخابات في موعدها.

علي السلمي/ نائب رئيس الوزراء للتنمية السياسية: نحن نرى أنه الانتخابات القادمة فرصة لتحقيق التحول الديمقراطي وفرصة للوصول إلى سلطة منتخبة شرعية مدنية.

محمود حسين: لكن السؤال الأهم هو كيف يتعامل شباب الثورة مع هذه الانتخابات في ظل عدم قدرتهم غلى توفير التمويل اللازم للإنفاق على حملات الدعاية الانتخابية.

أحمد عبد الجواد/ عضو ائتلاف شباب الثورة: أغلب المرشحين شباب إمكانياتهم المادية محدودة جدا هيبقى التركيز بشكل أساسي للوصول للشباب من خلال الإنترنت والفيسبوك وكل الوسائل الدعائية في E-Marketing كلها ويتم أيضا استخدام بعض الوسائل الدعائية البسيطة اللي بنقدر نوصل منها نغطي منها الدوائر المختلفة.

محمود حسين: في هذه الأثناء تباينت آراء الشارع المصري بشأن ما يمكن أن تأتي به الانتخابات المقبلة من جديد لم تأت به سابقتها, بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية وسط الحالة الضبابية السياسية والتشريعية يثير مخاوف المراقبين من إعادة إنتاج برلمان لا يعبر عن القوى الثورية وأن تكون هذه الانتخابات خطوة إلى الوراء في مسيرة الديمقراطية التي يرنو إليها المصريون، محمود حسين، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

لجنة صياغة الدستور المصري الجديد

حسن جمول: ينضم إلينا من القاهرة لمناقشة هذا الموضوع كل من الدكتور محمد البلتاجي عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة, والسيدة أمينة النقاش نائب رئيس حزب التجمع, كذلك ينضم إلينا شادي الغزالي حرب عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة, والدكتور عمار علي حسن الكاتب والمحلل السياسي، وأبدأ مع نائبة رئيس حزب التجمع السيدة أمينة النقاش، مرحبا بك سيدة أمينة إذا كنا على أعتاب انتخابات لمجلس الشعب ومجلس الشورى، المهمة الأساسية هي تشكيل لجنة كتابة الدستور, لماذا الاستعجال ووضع مبادئ دستورية وسحب هذه المهمة إلى حد ما من اللجنة التي يجب أن تناط بها مهمة كتابة الدستور؟

أمينة النقاش: أولا، مساء الخير وكل سنة وأنتم طيبين, المبادئ الأساسية التي أعلنت عنها الحكومة لكي يكتب الدستور على أساسها هي مسودة ما زالت مسودة, قابلة للنقاش وهذه القضية لا تناقش بطريقة لماذا الاستعجال, إحنا السؤال هو ما هي المواد التي يعترض عليها المعترضون, المعترضون هم التيار الإسلامي السياسي وفي القلب منه جماعة الأخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة, لأنهم عندهم طموح إنهم هم اللي سيشكلون البرلمان القادم وهم إلي سيكونون الكتلة الرئيسية في هذا البرلمان..

حسن جمول: نحن نسأل هنا بالمبدأ, سيدة أمينه نسأل بالمبدأ يعني من الذي أعطى هذا الحق بأن تضع الحكومة أو حتى الأحزاب مسودة لإعلان مبادئ عفوا, من أعطاها هذه الصلاحية ولماذا هذه المسودة حتى لو كانت مسودة من حيث المبدأ هذه المهمة منوطة باللجنة التي سيشكلها المجلس المنتخب فبالتالي لماذا التفضي لها من قبل أطراف ليس من مهمتها؟

أمينة النقاش: الإعلام الدستوري ما قلش بشكل قاطع أنه اللجنة التي ستشكل الدستور القادم ستكون من البرلمان فقط, يعني هذا هو تفسير الإعلان الدستوري والمشكلة الهواجس والشكوك والريب, أنا أسأل ما هو المواد التي يعترض عليها المعترضون، علينا أن نناقش الوثيقة بندا بندا..

حسن جمول: هم يعترضون على المبدأ, والإعلان الدستوري لم يقل أيضا بشكل واضح بأن هناك من خارج أو أن لأحد الحق أن يختار أعضاء من اللجنة.

أمينة النقاش: ولم يقل العكس يا صديقي، لم يقل العكس، لم يقل العكس، لم يحسم الموضوع.

حسن جمول: طيب, سيد البلتاجي على ماذا تعترضون إذا كان الإعلان الدستوري لم يحسم موضوع اللجنة بالكامل ونحن أمام مسودة لكم أن تعترضوا وتغيروا ما تريدون؟

محمد البلتاجي: بسم الله الرحمن الرحيم أبدأ بتحية لك ولضيوفك الكرام ومشاهدينا الكرام وكل عام وأنتم بخير جميعا, أنا أبدأ أقف مع المبدأ ومن ثم مع التفاصيل لكي تعلم الأستاذة أمينة النقاش سبب رفضنا ورفضنا القاطع لأي محاولة للسير في هذا الاتجاه الذي يمثل محاولة قفز على إرادة الشعب وتشكيل وصاية عليه بشكل كبير, من حيث المبدأ أنا لا أعرف من هؤلاء الذين جلسوا مع الدكتور علي السلمي أول أمس ثم يضعون هذه الوثيقة التي يقولون في مقدمتها احترام إرادة الشعب وأن الشعب هو مصدر السلطات ثم يسطرون سطرا يقولون فيه نعلن هذه المبادئ, يعني آسف من هؤلاء الذين يعلنوا هذه المبادئ باسم الشعب المصري دون تفويض منه ودون عرضه عليه ودون إقرار, أصحح للأستاذة أمينة بشكل واضح وأنا أتمنى أن تخرج الكتل السياسية الوطنية المصرية الآن من عقدة التيار الإسلامي التي عاشت فيها طوال الثلاثين سنة الماضية واستمرت تؤدي دورا واحدا رئيسيا في الحياة المصرية وهو يعني مواجهة التيار الإسلامي في معارك حتى وهو يعارك السلطات..

حسن جمول: لكن الإعلان الدستوري سيد بلتاجي, الإعلام الدستوري لم يعط أيضا لم يقل أو لم يحسم بشكل واضح وصريح بأن فقط المئة الذي سيتم اختيارهم هم من سيكتبون الدستور وبالتالي ربما آخرون يكون لهم الحق في ذلك؟

محمد البلتاجي: لا خلاف وقلنا بشكل واضح ونحن لا ندعي أننا أصحاب الأغلبية البرلمانية القادمة كما تشير الأستاذة أمينة, لكن قلنا أننا نلتزم إذا كنا جزءا من أغلبية برلمانية قادمة, فإننا نلتزم أن يكون تشكيل هذه اللجنة من كل مكونات المجتمع المصري وليس فقط مكونات الأغلبية البرلمانية, لكن ما يحدث الآن هو وصاية، المادة 189 مقرر قالت بشكل واضح وقاطع أن الذي ينتخب هذه اللجنة المئه هو البرلمان المنتخب من الشعب المصري, حق هذا البرلمان في أن ينتخب لكن لم تقل أن المئة يكونون من البرلمان أو من مكونات الأغلبية البرلمانية, لكن هذه اللجنة التي جلست أو هذه المجموعة من الأشخاص والأحزاب التي جلست مع الدكتور علي السلمي تكاد تكون كتبت بالاسم وأنا أصر على ما أقول بالاسم هي تكاد تكون حددت 80 من هؤلاء المئة وللأسف 80% من ال 80 اللي اختارتهم هم فلول النظام السابق، تعيين مباشر من مجلس الوزراء, تعيين مباشر من معينين في معينين في مجلس الجامعات, تعيين مباشر من إتحاد.

الإسلاميون ونتائج الانتخابات

حسن جمول: طيب أليس من حقهم, عفوا سيد البلتاجي أليس من حقهم من أن يخشوا بأن يستأثر الإسلاميون بهذه المهمة إذا فازوا بأكثرية الأصوات في هذه الانتخابات وبالتالي ما الضير أيضا من أن يشارك الآخرون في هذه العملية؟

محمد البلتاجي: سيدي لا ضير بل نحن نلح في أن يشارك الآخرون لكن أن يفرض الآخرون وهم أنفسهم يقولون أنهم, وهؤلاء الذين فرضوهم معينون وهم فلول النظام السابق يفرضوا, ماذا يراد بالبرلمان القادم بأن يبصم على اختيارات هذه المجموعة التي جلست مع الدكتور علي السلمي أول أمس وحددت تكاد تكون كما قلت أسماء هذه اللجنة ما قيمة هذا البرلمان وما قيمة هذه المادة التي قالت أن البرلمان سينتخب هذه اللجنة, نحن لن نقل أن اللجنة ستقتصر على مكونات الأغلبية البرلمانية ولا حتى على البرلمان بكل تشكيلات الأغلبية والأقلية, لكن قلنا أننا نلتزم مع غيرنا أن تتشكل هذه اللجنة من كل مكونات المجتمع المصري لكن هي القضية بوضوح شديد, هل نحن مؤمنون بدولة مدنية ديمقراطية أيا كانت نتائجها, ولا لا يزال تيار اليسار تحديدا الذي تتحدث باسمه الأستاذة أميرة والدكتور رفعت السعيد يقولون انه إذا جاءت الديمقراطية بالإسلاميين فنحن لا مرحبا بهذه الديمقراطية ولتكن الدولة البوليسية العسكرية التي وضعوا أساسها في هذه الوثيقة وهم يتحدثون عن حق الجيش في التدخل لحماية الشرعية الدستورية وهم يتحدثون عن أن اللجنة إذا وضعت نصوصا رأى إعلان دستوري لاحق وليس فقط السابق إعلان دستوري لاحق ما يتعارض معه فمن حق المجلس العسكري حل اللجنة وتشكيل لجنه أخرى هذه وصاية واستمرار لمنظومة الحكم العسكري لكن للأسف بعض الذين يتحدثون عن الدولة المدنية والديمقراطية يرون أن إذا الديمقراطية جاءت..

حسن جمول: سأعود إليك للحديث عن إرادة الناس والديمقراطية ولكن سيد شادي الغزالي حرب عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة أين انتم من هذا الجدل وتلك المبادئ التي تدرس وترفض وتوضع على الطاولة مسودات بشأنها؟

شادي الغزالي حرب: دعني ابدأ من حيث انتهى الدكتور البلتاجي في رفض قاطع لئن تكون الدولة ليست مدنية نحن نطالب بدوله مدنية لا دينية ولا عسكرية ونحن واضحين جدا في ذلك وحتى الهتافات في ميدان التحرير كانت تطالب بذلك، ولذلك لقد رفضنا بنود معينة تم وضعها في هذه الوثيقة وخاصة البند التاسع والعاشر وكذلك أيضا الذي ذكره الدكتور البلتاجي من وصاية للمجلس العسكري عن اللجنة فنحن نرى أن الوصاية يجب أن يكون هناك وصاية ولكن هذه الوصاية من المحكمة الدستورية العليا لأن المحكمة الدستورية العليا ذات الاختصاص هي التي تمتلك الخبرات القانونية التي يمكن أن تفصل في هذه الأمور وإن كان الدستور هو في سياق الحريات والحقوق..

حسن جمول: سيد شادي أنتم من حيث المبدأ لا مشكلة لكم، أنتم من حيث المبدأ لا مشكلة لكم في بحث مسودة إعلان مبادئ الدستور بغض النظر عن المضمون لكن أليس في ذلك مصادرة لإرادة الناس المطلوب أن تنتخب ونتيجة الانتخاب يكون هناك تشكيل للجنة كتابة الدستور..

شادي الغزالي حرب: نحن في ائتلاف شباب الثورة ومعظم حركات شباب الثورة ما عدا التيارات الإسلامية كانت تنادي بأن يكون الدستور أولا في الأساس وقد يعني نظمنا فعاليات للدعوة لهذا ولكن المبادئ ألان هي في المرحلة التي كنا نطالب فيها أولا لم يكن عند التيارات الإسلامية مانع في وضع مبادئ دستورية ولكن ليس الدستور أولا ولكن بعد أن انتقلنا لهذه المرحلة ظهرت الموانع التي تمنع أن نناقش حتى المبادئ، مبادئ أساسية ستسترشد بيها اللجنة التي ستضع الدستور نحن لا نرى أي مشكله في وصغ هذه المبادئ وخاصة أنه يعني كما قال الدكتور البلتاجي انه سيسعى أن تكون اللجنة التأسيسية ممثله لجميع طوائف الشعب فما الضير الآن في وضع الضوابط والمعاير التي نختار بها هذه..

حسن جمول: لماذا تريد أن تقيد عمل هذه اللجنة إذا كانت من أكثرية الشعب وممثلة لكل أطياف المجتمع لماذا تريد أن تقيد يديها وعملها بهذا الشكل ومن خولكم بذلك؟

شادي الغزالي حرب: بالعكس لم يرد أحد أن يقيد أي شيء بل نريد أن نتأكد أنها ستكون ممثله لجميع طوائف الشعب فمثلا نحن نعترض على أن المعايير لم تضم المصريين بالخارج ينبغي أن يكون هناك تمثيل للمصريين بالخارج ضمن إطار المعايير، ولكن الأهم أننا لسنا في هذا المجال السياسي أمام الالتزام بكلمة أو بغير، فمثلا الإخوان المسلمين قد التزموا من قبل بأن لا يتقدموا على أكثر من 30% من البرلمان وبعد ذلك تصاعد الأمر ليكون أكثر من 50% وثم أكثر من ذلك الآن وهم يتكلمون عن أكثر من 50 % ولذلك الموضوع ليس مجرد كلمة ولكن أن يتم وضع إطار يحترمه الجميع وان يكون هذا الإطار ممثلا للكل فالأغلبية لا تضع الدستور في أي من دساتير العالم لا تضع الأغلبية الدستور المهم أن يتم وضع الدستور من قبل توافق عام..

حسن جمول: على كل هذا الدستور سيكون موضع استفتاء في نهاية المطاف يعني هناك طريق طويل للوصول إلى هذا الدستور، دكتور عمار حسن الكاتب والمحلل السياسي غياب تيار واسع وعريض من الشعب المصري عن كتابه هذه المسودة والمشاركة في نقاشها إلا يسقطها بالكامل خصوصا أنها من حيث المبدأ غير ملزمة..

عمار علي حسن: يعني بالطبع هذه المسودة فيها تمرير لمواد تريد أن تجعل من المؤسسة العسكرية دولة داخل الدولة، وهذا مرفوض بالقطع، في الوقت ذاته وعلى الجانب الآخر التيار الديني المصري لن يحسم بعد أو هناك تيارات فيه لم تحسم بعد، فكرة الدولة المصرية كدوله حديثة عمرها قرنين من الزمن أو يزيد وعمرها 7000 سنه في تاريخ البشرية، الحركة الشيوعية المصرية في الخمسينات وفي الأربعينات كانت حركة أممية لم تكن ترى الدولة المصرية رؤية على أرضية وطنية لكنها ألان حسمت هذه المسألة هناك تيارات في الإسلام السياسي لم تحسم هذه المسألة حتى ألان وهذا هو بيت القصيد ومكمن الخطورة أن البعض وزع في ميدان التحرير في جمعه 29\7 ما أسماه دستور إسلاميا حين تطالع مواد هذا الدستور لا تجد كيانا ولا دولة اسمها مصر موجودة في هذا الدستور إنما هي مجرد ولاية في إمبراطورية تاريخية كانت حاضرة وبهرت العالم ثم ذهبت من غانا إلى فرغانا نتيجة أن التيار الإسلامي لم يطمئن بقية التيارات، هناك فصيل فيه لم يحسن فكرة..

حسن جمول: لكن التيار الإسلامي في خطابه فقط للإشارة، التيار الإسلامي بخطابه المعلن وما استمعنا منه قبل قليل للسيد البلتاجي يحاول أن يطمئن أما ما وزع منه في تلك الجمعة فكان من قبل مجموعات صغيرة والتيار الإسلامي تبرأ منها ومن مضمونها في ذلك الحين على ما اعتقد..

عمار علي حسن: غير صحيح التيارات التي وزعت هذه البيانات أو ذلك الدستور هي نفسها تقول أننا أضعاف أضعاف جماعة الإخوان المسلمين التي قطعت شوطا بالطبع للوصول إلى الأرضية الوطنية المصرية خلافا للتيارات الأخرى التي لم تحسم هذه المسألة بعد، فهناك مخاوف أن تتسلم هذه التيارات رقاب البرلمان المقبل وبالتالي لا يكون الحديث عن مجرد تفاصيل ومواد في الدستور إنما حديث عن دولة هل هم مؤمنين بدولة اسمها مصر أم مصر مجرد ولاية..

حسن جمول: فقط دكتور عمار, بالمقابل هم يطرحون أيضا فكره أخرى تقول ما هي هذه المواد التي أعطت المجلس العسكري كل هذه الصلاحيات من يوافق عليها من التيارات الليبرالية الأخرى ولماذا يصبح المجلس أو الجيش القوة العسكرية هي المهيمنة على الدولة كما ورد في هذه المسودة وأنت ذكرت عن تمرير بعض البنود, هل المجلس العسكري أيضا مشارك فيها ويخاف من الإسلاميين.

عمار علي حسن: لا نحن نرجع إلى الوراء خطوة وحذرنا من ذلك في شهر فبراير ومارس من الذي أعطى المجلس العسكري كل تلك الشرعية غير الذين دعوا وعبئوا الشعب المصري للاستفتاء على خريطة طريق مبارك التي نشأ منها الإعلان الدستوري الذي بمقتضاه المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تحكم وهيمن تماما على السلطتين التنفيذية والتشريعية لو كنا سرنا في طريق الدستور أولا ما أغنانا عن هذا الجدل البيزنطي الذي يدور, في كل الأحوال أنا ضد فكرة تمرير مواد تعطي الجيش أو المؤسسة العسكرية ميزة إضافية, الجيش يظل حارس لأمن الوطن، الجيش يظل في خدمة الشعب وملك الشعب المصري كما هو موجود في دساتير العالم لكن الدول الحديثة يجب أن تخضع لميزانية واحده, والمال العام يكون واحدا ويخضع للرقابة الشعبية لا دولة تتدخل بدولة سواء للجيش أو لغير الجيش لكن في الوقت ذاته على القوى الإسلامية أن تطمئن بقية الشعب المصري إلى إنها إن حازت أغلبية في البرلمان لن تقفز على مفهوم ومضمون وكيان الدولة ذاتها مش مجرد خلاف حول مبادئ وقيم وتفاصيل صغيره من الممكن أن يحويها الدستور ولا خلاف أيضا على شكل نظام الحكم.

حسن جمول: طيب، دعنا نعود إلى السيدة أمينة النقاش نائبة رئيس حزب التجمع, يعني هي لافتة تلك المواد ما يتم نقاشه عن دور الجيش والمؤسسة العسكرية في البلاد يعني لماذا وضع كل هذه الصلاحيات سيدة أمينة, يبدو أننا فقدنا الاتصال مع السيدة أمينة سأعود إليك في هذا السؤال لكن عودة إلى محمد البلتاجي عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة, كما استمعت القوى الإسلامية لم تطمئن حتى باقي الأطياف أطياف المجتمع والدليل على ذلك أن التحالفات اليوم بمعظمها إسلامية من جهة مقابل تحالفات ليبرالية أو يسارية من جهة مقابلة.

محمد البلتاجي: يعني أصحح الجزء الأخير التحالف الذي نشارك فيه الآن انتخابياً يشارك فيه من التيار الليبرالي, حزب الغد ومن تيار اليسار القومي حزب الكرامة ومن تيارات الثورة حزب الحضارة, وحزب الإصلاح, والإصلاح والنهضة ومن تيارات إسلامية نرى أنها مقتربة كثيراً من فكرتنا يعني أحزاب أخرى إسلامية جديدة، موقفنا...

حسن جمول: فقط في هذه النقطة, البعض يعتبر مع أن حجم هذه الأحزاب سيطغى عليها في نهاية المطاف وحجم الأحزاب الإسلامية الكبرى وبالتالي البعض يسميها نوع من الديكور ربما أكثر منها مؤثرة في التحالف الديمقراطي.

محمد البلتاجي: يعني أظن أن حزب الغد وحزب الكرامة وحزب العمل هي من الأحزاب الوطنية ذات الحجم النضالي الكبير في تاريخ العشرين سنة الماضية بشكل واضح في الحياة السياسية المصرية وليست ديكوراً، يعني كانت أطراف رئيسية في مواجهة النظام السابق، لكن أنا أعود لما طرح وأسأل الأخوة المشاركين بشكل واضح لنضع النقاط فوق الحروف هل نحن مؤمنون بالدولة المدنية الديمقراطية أي كانت نتائجها ونتحمل ونضغط في اتجاه تطوير هذه الدولة أم سنستمر في استخدام هذه الفزاعة التي استخدمها النظام السابق والأنظمة السابقة في تعويق العملية الديمقراطية في المنطقة العربية جميعا نحتاج إلى طمأنة نحتاج إلى ضغط إلى تيار الوسط المعبر عن كل الكائنات الوطنية أما المستخدم وللأسف الشديد تشارك تيارات ليبرالية ويسارية في التوقيع على مثل هذه الوثيقة التي لا تعني إلا شيئا واحدا أننا باتجاه الدولة العسكرية البوليسية لسنا أبدا في اتجاه الدولة..

حسن جمول: دعني هنا أسأل السيدة أمينة النقاش هل تحاولون ...

محمد البلتاجي: نقطة واحدة أضيفها أن الحديث عن الدولة الدينية هو وهم للأسف الشديد لا يحصر المتحدثون عنه أنفسهم فيه لا وجود لمفهوم الدولة الدينية في المفهوم الإسلامي السني بتاتا ولا وجود ونحن تحديدا في التيار الإسلامي في مصر أول من وقعنا وثيقة المبادئ الأساسية التي أعلنا التزامنا بها وهي تتحدث حديثا مفصلا عن المواطنة وعن الديمقراطية وعن حقوق الإنسان وعن الحريات العامة وعن سياسة الدستور وعن مرجعية الدستور وعن التصرفات المتوافرة في الدولة المصرية.

الأحزاب الليبرالية والاستقواء بالجيش

حسن جمول: أريد أن أسأل السيدة أمينة النقاش أعود إليك سيدة أمينة هل الأحزاب الليبرالية الآن تستقوي بالقوى العسكرية والجيش وتريد أن يكون حاميا للدولة المدنية من خلال إعطائه كل هذه المساحة وهذه الحرية في التحرك؟

أمينة النقاش: يا سيدي العزيز، المجلس العسكري هو الذي بحكم يعني أولا حمايته للثورة وانضمامه إليها ثم بحكم الإعلان الدستوري هو سلطة السيادة الآن في المجتمع المصري في الفترة الانتقالية حتى تجري الانتخابات وتشكل حكومة المفروض أنها برلمان الثورة وحكومة الثورة والدستور الجديد.

حسن جمول: نحن نسأل عن المرحلة اللاحقة سيدة أمينة أنا أسأل عن المرحلة المقبلة والتي يجري الآن بحث بعض بنود مسودة الدستور وإعطاء المجلس أو بالأحرى الجيش القوة العسكرية إعطائها حيز كبير من التصرف لوحدها بعيدا عن الحكومة أتحدث عن مرحلة لاحقة وليس عن المرحلة الحالية الانتقالية؟

أمينة النقاش: أنا عايزة ألفت الانتباه السؤال الأول اللي حضرتك سألته لي المتعلق بالمؤسسة العسكرية، منذ ثورة 52 كان في حكم سلطة تنفيذية فيها بعض العسكر لكن ظل العسكر ظل موجودا طول الوقت في الحياة السياسية ليس الحال كما هو مثلا الأمر في تونس، تونس الجيش مهني بعيد عن السياسة دوره مرسوم له بحدود إلى آخره أنا أقول أنه علينا أولا يتساءل الصديق محمد البلتاجي يقول أنه "هم مين دول؟" دول أكثر من 20 حزب من كل التيارات السياسية واعترضوا جميعهم على البند الذي يمنح القوات المسلحة حق أنها يعني وصاية على الحياة السياسية أو إبعاد أي قوانين تتعلق بها دون الرجوع إليها وأنا أقول ..

حسن جمول: عفوا الانتخابات ستحسم على كل هذا الموضوع سأعود إليك طبعا في سياق نقاشنا سيدة أمينة في الجزء الثاني مشاهدينا من حلقتنا بعد الفاصل نتابع أيضا الحديث عن الانتخابات القادمة في مصر والتحديات التي تواجهها ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الشباب وبدائية الحملات الانتخابية

حسن جمول: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول استعدادات مصر لأول استحقاقات التحول الديمقراطي مع انطلاق الحملات الانتخابية سيد شادي الغزالي حرب، ضيفي من القاهرة عضو المكتب التنفيذي لائتلاق شباب الثورة يلاحظ أن شباب الثورة يلاحظ أن تنظيمهم ضعيف ليست لديهم قدرة مالية كما هو واضح وخبرتهم التنظيمية في الحملات الانتخابية تبدو بدائية على ماذا يعول شباب الثورة في هذه الانتخابات؟

شادي الغزالي حرب: دعني أولا أن أؤكد على نقطتين النقطة الأولى هو رفضنا التام لكل البنود التي تضمنت توسع في صلاحيات المجلس العسكري في الوثيقة ونرى أنه يجب أن يتم معاملته مثله مثل أي مؤسسة من مؤسسات الدولة وأن المرجعية في الدستور أو المعايير تكون للمحكمة الدستورية العليا التي هي بها القانونيين الذين يجب أن يقوموا بذلك والنقطة الثانية أحب أن اطمئن الدكتور البلتاجي بأننا نرحب جميعا بأن يتولى الإخوان المسلمين أو الحكومة إذا أحرزوا الأغلبية ولن يعترض أحد على الإطلاق بل بالعكس ستكون تجربة مهمة جدا لإثراء الحياة السياسية في مصر ولكي نرى برامج الإخوان المسلمين على الواقع ولكننا نرفض بشدة أن يستأثر أي تيار بذاته وضع الدستور، الدستور لا يضعه تيار أو إسلامي ولا ليبرالي ولا يساري تضعه كل طوائف الشعب فكل ما نريده الآن وأعتقد أنهم يجب ألا يختلفوا معنا في ذلك أن نضمن حتى إذا أتى أغلبية يسارية يجب أن نضمن أن كل من سيمثل في هذه اللجنة يمثلون كل طوائف الشعب، أما في الحديث عن شباب الثورة والانتخابات فأعتقد أن هناك قصور تنظيمي بالفعل حدث أو لم يكن لديهم الفرصة الكافية لينظموا الصفوف في خلال الفترة الماضية وكانت المشكلة الكبرى أن بعضهم انتمى لأحزاب يتحكم فيها النخبة السياسية التي كانت موجودة من قبل الثورة ولم يتم ميلاد كيان كبير يقوده هذا الشباب ليكون معبرا عنه في هذه الانتخابات وأعتقد أن الوقت كان ضيقا لكي يكون هناك تنظيم فعلي والدليل على ذلك وهو ما يجعلني أؤكد بأن البرلمان القادم ليس برلمانا للثورة هو أن كيفية اختيار المرشحين وأنا كنت قريبا جدا من هذا في كل التكتلات والتحالفات سواء الإسلامي منها أو الليبرالي أو اليساري وكل التكتلات كانت تعتمد أساسا في الاختيار على نفس الأساليب ونفس المعايير التي كان يتم اختيار بها المرشحين في النظام السابق، العائلية، العائلات الكبرى والقبلية والمال وكل هذا ولم يكن هناك أي إرادة من النخبة السياسية التي كانت تنظم هذه المرشحين في هذه الانتخابات بأن يتم تصعيد الشباب ليكون هو ممثلا ويكون له دور حقيقي..

حسن جمول: باختصار فقط أجبني على هذا السؤال سيد شادي باختصار لماذا لم تلتحقوا بواحد من تلك التحالفات الكبرى التي ظهرت مع بداية الحملات؟

شادي الغزالي حرب: لأننا تناقشنا مع جميع التحالفات ووجدنا أنه كانوا في الأغلب يريدون الوجوه الإعلامية مننا فقط لكي تتصدر القوائم وأنا كنت واحد من الذين تم عرض هذا عليهم فأنا شخصيا انسحبت من الانتخابات ولم أكن أريد أن أشارك في مثل هذا لأنني أؤمن بأنه يجب أن يكون هناك فرصة متساوية لكل الشباب الذي ظهر في الإعلام والذي لم يظهر في الإعلام الذي ربما كان دوره أكبر من الذي ظهر في الإعلام ولكن للأسف كل التحالفات والتكتلات ربما لأنها تدرك أن الشباب ليس لديهم التنظيم الحقيقي على الأرض وهم معهم الحق في ذلك كنا نتمنى أن يكونوا هم من يساعد الشباب في ذلك ولكن هذا لم يحدث فالدور الآن علينا لكي نبني نحن تنظيمنا على الأرض لكي نلحق بركب الديمقراطية وليكون البرلمان القادم على الأقل هو برلمان يمثل فيه شباب الثورة بنسبة محترمة وليس مجرد نسبة تمثيلية قليلة.

خريطة الطريق للمرحلة الانتقالية

حسن جمول: دكتور عمار الانتخابات ستجري انتخابات مجلس الشعب ثم مجلس الشورى وأمام ذلك ننظر إلى خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية تبقى انتخابات رئاسة الجمهورية وفق أي معايير سيحدد موعدها ونطرح هنا سؤال عن صلاحيات المجلس العسكري تحديدا التشريعية مع وجود مجلس منتخب مجلس الشعب؟

عمار علي حسن: مجلس الشعب القادم وفق الإعلان الدستوري لديه صلاحيات ضيقة جدا للأسف الشديد، الصلاحيات التشريعية ستبقى إلى حد كبير في يد المجلس العسكري إلى جانب كامل السلطة التنفيذية حتى يتم وضع دستور جديد وبعد وضع الدستور الجديد بالطبع سيتم انتخاب رئاسة رئيس الجمهورية لكن للأسف الشديد نحن سرنا في طريق مقلوب والقوى التي تتضرر وتتأفف من الوضع الحالي هي التي ساهمت بشكل كبير في إرباك الحياة السياسية المصرية والوصول إلى مفترق الطرق الذي نقف عليه الآن وهذه الحالة من الفوضى، الارتباك السياسي الكبير والتضارب وتعاملوا مع الثورة وكأنها لوحة ثابتة معلقة على جدار ستظل هكذا إلى الأبد.

حسن جمول: أنت شرحت لنا خارطة الطريق عفوا دكتور عمار أنت شرحت لنا خارطة الطريق هي موجودة أساسا في الإعلان الدستوري كما ذكرت بالتالي لا جديد فيها ولكن السؤال بالنسبة لموعد الانتخابات ما الذي سيتحكم بانتخابات الرئاسة هنا وما هي المدة المتوقعة للوصول إلى هذا الهدف؟

عمار علي حسن: سيظل المتحكم الرئيسي بالحياة السياسية المصرية حتى انتخاب رئيس مدني هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقتضى الإعلان الدستوري وحتى بعد وضع دستور جديد والاستفتاء عليه سيظل وفق المواد التي يراد إدخالها الآن هناك سلطة للمجلس العسكري حتى انتخاب رئيس الجمهورية لأن المجلس العسكري لن يسلم السلطة للبرلمان ولن يسلمها للجنة التأسيسية للدستور إنما سيسلمها في حقيقة الأمر إلى رئيس منتخب، هناك تسريبات نشرت اليوم في الصحافة المصرية تتحدث عن أن المجلس العسكري راغب في إجراء الانتخابات الرئاسية في شهر أغسطس المقبل وعلى الأقصى حد في بداية سنة 2013 لكن أن هناك تقديرات تقول أن الأمر من الممكن أن يتقدم زمنيا أبعد من ذلك في حالة إما حدوث مشاكل في الانتخابات أو حدوث مشاكل فيما يتعلق باللجنة التي ستضع الدستور أنا أتوقع أن النقاش والجدل الذي يدور الآن قد ينتقل فيما بعد إلى هذه اللجنة تشكيلا وتأويلا والمواد التي ستنتهي إليها ثم ندخل بعد ذلك في مرحلة الاستفتاء على هذه المواد هناك أخذ ورد وهناك شك متبادل بين القوى السياسية الأمر الذي قد يؤخر تسليم السلطة للمدنيين وتسليمها للرئيس المنتخب ربما إلى نهاية..

حسن جمول: إلى أي مدى توافقون باختصار بأن القانون الذي ستجري على أساسه تلك الانتخابات سيأتي بمجلس مفتت غير قوي نتيجة الانتخاب على أساس الثلث على أساس النظام الفردي وثلثين على أساس القائمة المغلقة؟

عمار علي حسن: هذا صحيح أنا أتوقع ذلك، وهذا البرلمان المقبل بلا صلاحيات حقيقية ويحمل بذور فنائه ويمكن للمجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يحله في أي وقت لأي سبب ويمكن أيضا لهذا المجلس نتيجة الطعون التي ستقدم إذا طبق قانون العزل السياسي على كل من أفسدوا الحياة السياسية ومن بينهم في الأحزاب ومن بينهم جماعة الأخوان المسلمين الذين دخلوا في صفقة أمنية مع النظام سنة 2005 فقد يجد المجلس العسكري نفسه أمام الخيار الجزائري لكن بطريقة ناعمة وليس بالتدخل السافر وهو حل البرلمان من خلال القضاء، هذا البرلمان لا قيمة له في حقيقة الأمر القيمة الأساسية هي أن الحياة السياسية المصرية كانت قد بدأت من خارطة الطريق الأصلية التي تسير عليها الأمم عقب الثورات وهي دستور يضع القواعد ثم بعد ذلك تقام أعمدة الدولة.

حسن جمول: سيد البلتاجي مخاوف طرحها الدكتور عمار سببها البدء بمرحلة انتقالية بالمقلوب كما قال يمكن أن توصل إلى تجربة مشابهة للتجربة الجزائرية ولو بشكل ناعم ما رأيك؟

محمد البلتاجي: يعني أنا أختلف مع صديقي وأخي العزيز الدكتور عمار ويؤلمني ويحزنني كثيرا أن أسمع منه أنه يؤمن في قناعة قلبه وعقله الرائع الذي أحترمه أن هناك من الأخوان المسلمين اللذين تعرضوا في العصور الماضية لبلاء لم يتعرض له فصيل سياسي آخر في الحياة العربية ثم الأخ عمار يتحدث عن أن من الأخوان المسلمين من يصلح أن ينطبق عليه قانون العزل السياسي لأنهم عقدوا صفقات أمنية يعني هذا كلام آسف يا أخ عمار لا يمكن أن أقف معه لأنه خارج سياق المنطق والعقل والمشاهدة التي عاشها الشعب المصري طوال ال 15 سنة الماضية التي قدم فيها الإخوان المسلمين على الأقل 40000 معتقل و7 محاكمات عسكرية مع نظام حسني مبارك، أعود وأقول خارطة الطريق بشكل واضح إذا كان غير الإسلاميين جادين في الإخلاص للعمل لهذا الوطن فهي واضحة ولا مفر من الدخول إلى انتخابات لأن هذا هو الذي قرره الشعب المصري في الاستفتاء أيا كانت اختلاف وجهات النظر في هذا الاستفتاء، أما أن البرلمان معدوم الصلاحية ومحكوم عليه بالفناء إذا كانت رغبتكم هي هذا فأنتم تحكمون على التجربة الديمقراطية في مصر بالفناء لكن هذا البرلمان يمكن أن يكون برلمانا يبدأ باستلام السلطة التشريعية من اليوم الأول لممارسة صلاحياته كاملة ليصدر قانون استقلال قضاء ليصدر قانون حكم محلي مستقل ليصدر قانون تنظيم جامعات ليوقف حالة الطوارئ لينهي.

حسن جمول: هل كل هذه الصلاحيات من صلب مهام المجلس المنتخب؟

محمد البلتاجي: يقينا من صلب مهامه ولا حظر على هذا ولا أي شيء يمنع من هذا إذا وجدت إرادة لتفعيل برلمان يتسلم السلطة ثم يستكمل مسيرته حتى بما في ذلك.

حسن جمول: لكن دكتور عمار يقول أن صلاحياته محدودة جدا وستبقى كل الصلاحيات وكما هو مفهوم من الإعلان الدستوري مع المجلس العسكري حتى اكتمال العملية الانتخابية مجلس الشعب والشورى والرئاسة حتى ذلك كل الصلاحيات التشريعية وحتى التنفيذية على المجلس العسكري؟

محمد البلتاجي: غير صحيح إذا كانت تيارات سياسية ترى أن البديل العسكري هو خير من البديل الديمقراطي إذا كان إسلامي اللون فهذا هو الخطر الحقيقي.

حسن جمول: هدف الإعلان الدستوري وليس مجلس..

محمد البلتاجي: غير صحيح، غير صحيح، السلطة التشريعية كاملة ومن حق مجلس البرلمان أن يتسلمها منذ اليوم الأول كاملة ليؤدي أجندة تشريعية ملحة وعاجلة في هذه المرحلة تستكمل مسيرة الثورة بل حتى السلطة التنفيذية صحيح الدستور لم يعط حق للبرلمان في تشكيل الحكومة لكن هذه الحكومة التي حتى لو شكلها المجلس العسكري تحتاج إلى موافقة على برنامجها وعلى موازنتها وعلى طرح الثقة فيها من البرلمان الموجود حتى وفقا للدستور القديم بل أكثر من هذا الدور الرقابي الغائب الآن للثورة على أداء المجلس العسكري بالشكل السياسي وعلى أداء الحكومات المتعاقبة هو دور ينتظر البرلمان القادم.

حسن جمول: سيد البلتاجي هل تسحب الصلاحيات التشريعية من المجلس العسكري مباشرة فور انتخاب مجلس الشعب والشورى؟

محمد البلتاجي: من اليوم الأول لأعمال البرلمان يجب أن تسحب السلطة التشريعية كاملة والإعلان الدستوري يعطي هذه الفرصة تماما ولا يوجد عائق دستوري في الإعلان عن هذا ثم ننتقل إلى استكمال خارطة الطريق وهو ما قلناه أمس في مؤتمرنا أنه يجب أن يتم وضع جدول زمني لانتخابات الرئاسة في موعد لا يتجاوز ابريل القادم وأنه في حالة عدم سحب هذه الوثيقة التي تشرعن للدولة البوليسية العسكرية وفي حالة عدم وضع خارطة طريق وجدول زمني لانتخابات الرئاسة لا يتعدى ابريل القادم، فنحن ندعو جماهير الشعب المصري للنزول إلى ميادين الثورة في 18 نوفمبر القادم دفاعا على أحقية هذا الشعب في الانتقال إلى سلطة مدنية كاملة منتخبة تقيم الدولة المدنية الديمقراطية لكنها تحترم الهوية العربية الإسلامية بهذا المجتمع ولا تتصادم معها.

حسن جمول: سيدة أمينة النقاش نحن أمام مليونية قد نكون في ال 18 من الشهر الجاري قبل موعد الانتخابات طبعا اعتراضا على أدائكم أيضا.

أمينة النقاش: أولا أنا أعترض عليك على حضرتك لأنك لا تعدل في توزيع الوقت على المتحدثين دي وحدة، الوحدة التانية أنا بشوف أن أي محاولة للتحريض ضد المؤسسة العسكرية المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يمتلك الآن سلطة السيادة في مصر ليس في صالح الثورة ولا في صالح هذا الوطن، المجلس العسكري ننقده كما نشاء ونعترض على قراراته لكن ليس من مصلحة أحد التحريض من أجل أن تصطدم مع القوى السياسية معه هذه واحدة، الواحدة الأخرى أنه البرلمان القادم هو الذي سيحدد الدستور والدستور هو الذي سيحدد نظام الحكم المقبل في مصر، هل نحن نريد مصر دولة رئاسية نظام رئاسي أم نظام برلماني أم نظام مختلط الخ، فكيف ستجرى الانتخابات الرئاسية وعلى أي أساس قبل أن يتم إعداد الدستور ومن هنا كانت الدعوة التي هاجمها الإخوان المسلمون والتيارات الدينية مجتمعة أن الدستور أولا ثم الانتخابات وكفروا بكل من قال بذلك هي كانت المنقذ الحقيقي للوضع، الأزمة التي نحن فيها الآن أنا لا أرى الحقيقة أي ضرورة للمليونية القادمة وقد حدثت مليونية قبل عدة أيام وفشلت لأنها تريد مثلها مثل مليونية 29 يوليو التي رفعت شعارات دينية وطالبت بمصر دولة إسلامية.

حسن جمول: لكن هذه المليونية هي مليونية على بنود أنتم اعترضتم عليها كما سمعتك تقولين قبل قليل؟

أمينة النقاش: يا عزيزي نحن نتفاوض نحن نتضاغط مع المجلس العسكري نقول له لا ونبدأ بالتفاوض سمع الكلام وتجاوب معنا وأنا عاوزه أقول أنه هو يتجاوب معنا في حاجات كثيرة أما فتح باب الانتخابات وحددوا مدة معينة لما وجدوا أنه الإقبال على الترشيح ضعيف طالبنا بمد الفترة مدوها قلنا لهم مدوها ثاني مدوها إذن يستجيبون لحاجات يستجيبون، نحن اعترضنا على القانون الانتخابي وطالبنا بأن يكون كله بالقائمة النسبية المفتوحة غير المشروطة وكان قبل ذلك معمول مناصفة استجاب جزئيا أيوه استجابته بطيئة ونحن ندعوه إلى الإسراع في الاستجابة لكن ليس من مصلحة أحد الصدام معه.

حسن جمول: هل سيستجيب أولا، هل سيكون برأيك على الحياد في هذه الانتخابات هذا السؤال مطروح كثيرا في الشارع؟

أمينة النقاش: نعم أنا أثق تماما أنه لديه رغبة حقيقية في أن يسلم السلطة لحكومة مدنية منتخبة وفي كل الدنيا الدساتير تعملها لجان مستقلة يشترك بها برلمانيين وأدباء وفنانين وشخصيات عامة وقانونيين وما إلى ذلك، فإيه اللي يدعو للخوف؟

حسن جمول: سيدة أمينة فقط باختصار هناك من يخشى فعلا بأن لا يسلم السلطة بالكامل لهذا المجلس أو بالأحرى لا يعطي هذا المجلس صلاحيات واسعة بانتظار الانتهاء من الانتخابات الرئاسية هل توافقين على هذه النظرية؟

أمينة النقاش: لا أوافق على ذلك لسبب بسيط هم وعوا الدرس هناك ميدان التحرير وكون القوى السياسية ترفض مجمعة كلها مجمعة على أن يستمر في السلطة لكن بالحوار وبالتضاغط وبالمناقشة وبالضغط عليه لكي ينجز مراحل الفترة الانتقالية بأمان خلي بالك البلد..

حسن جمول: شكرا لك أمينة النقاش نائبة رئيس حزب التجمع أشكرك جزيلا وأشكر محمد البلتاجي عضو الهيئة العليا في حزب الحرية والعدالة، وأيضا أشكر شادي الغزالي حرب عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة والدكتور عمار علي حسن الكاتب والمحلل السياسي، الجميع من القاهرة شكرا جزيلا لكم بهذا تنتهي حلقتنا اليوم من حديث الثورة غدا، حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله.