- الجيش السوري الحر في مواجهة النظام
- الجنود المنشقون وتوزيعهم الجغرافي

- أزمة اقتصادية تلوح في الأفق

- النفط السوري إلى واجهة الحدث

- العقوبات الدولية وتمويل الشبيحة

- المعارضة السورية والحراك السياسي العربي

الجيش السوري الحر في مواجهة النظام

خديجة بن قنة
إلياس حنا
أحمد صابر
أسامة قاضي
عبيدة النحاس
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم إلى حديث الثورة يواصل السوريون نشاطهم الثوري كالمعتاد، وكالمعتاد اختاروا عنواناً لجمعتهم فسموها جمعة أحرار الجيش في إشارة إلى الجهود والضباط المنشقين عن الجيش ولعل حركة الانشقاقات هذه بدت أحد ثلاث متغيرات أساسية في المشهد السوري في الأسابيع الأخيرة حسب بعض التقديرات، أما المتغيران الآخران فهم زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام بسبب العقوبات والعزلة الدولية وانطلاق المعارضة السورية في رحلة البحث عن الاعتراف بمجلسها الوطني الذي تشكل أخيراً كواجهة سياسية تمثل قوة الثورة الساعية إلى إسقاط نظام دمشق، فالمؤسسة العسكرية السورية لا تزال متماسكة تدعم النظام في مقاومة الثورة غير أن هذه المؤسسة شهدت في الآونة الأخيرة حركة انشقاقات بقيت محصورة في رتبٍ صغيرة بين ملازم ومقدم وانضم إليها مؤخراً ضابط برتبة عقيد، ومع ذلك تظل هذه الانشقاقات لافتة خاصة مع تمكن عدد كبير منهم من تنظيم صفوفهم في سرايا تنضوي تحت لواء ما بات يعرف بالجيش السوري الحر، جيش صغير لم يحدد عدده بعد يحمل السلاح في وجه قوات الأمن والجيش والشبيحة ولعب دورا بارزا في عرقلة دخول تلك القوات لمدينة الرستن لأربعة أيام متتالية ولم تنجح في اقتحام المدينة إلا بعد تعزيزات كثيفة، لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا عبر الهاتف من إسطنبول العقيد رياض الأسعد قائد الجيش السوري الحر  وعبر الأقمار الاصطناعية من بيروت العميد إلياس حنا الخبير بالقضايا العسكرية والإستراتيجية، نرحب بضيفينا من إسطنبول ومن بيروت وأبدأ معك من إسطنبول العقيد رياض الأسعد وأنت قائد الجيش السوري الحر وكنت أيضاً عقيداً في الجيش السوري هذه الجمعة سيد العقيد جمعة أحرار الجيش جاءت دعماً للعسكريين الذين انشقوا عن الجيش وأنت منهم لتبين حجم التعويل ربما تعويل هؤلاء المحتجين والمتظاهرين على الجيش السوري الحر هل هو تعويل في محله برأيك؟

رياض الأسعد: بداية السلام عليكم.

خديجة بن قنة: وعليكم السلام.

رياض الأسعد: وأترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا بيد الغدر والخيانة من نظام عصابات الأسد وأقول للشعب السوري وأقول له وأؤكد باسمي باسم الجيش السوري الحر نشكر الشعب السوري البطل على الثقة التي منحنا إيانا إن شاء الله وسنكون عند حسن ظنه ونحن نعاهده على أن نبقى على كامل استعداد لبذل أرواحنا و دمائنا فداء لشعبنا العظيم حتى يتخلص من نير وظلم هذه الطاغية الحاكمة، ونؤكد لشعبنا بأننا سنسقط هذا النظام المجرم قريباً إن شاء الله إن هذا النظام يدعي المقاومة والممانعة خلال 40 عاماً وهو يحكم الشعب السوري بالظلم والاستبداد يحكمه بالقهر يحكمه بعصابات، كان يحكم الشعب السوري حافظ الأسد منذ 40 عاماً، متسلطٌ يحكم البلاد بالنار والحديد ويعد نفسه لهذا اليوم وهو هدفه جعل سوريا مزرعة لآل الأسد واستخدم كافة الأساليب والألاعيب ليخدع الشعب بأنه سيقوم بتنفيذ إصلاحات ويفرح بإصلاحاته صباحاً ومساء ويحصد الشعب السوري البطل نتيجة هذه الإصلاحات في نفس اليوم تعذيباً وتنكيلاً وقتلاً لأبنائنا وهدراً لطاقاتنا وامتثالا لأمتنا وعلمائنا وضباطنا وجنودنا وهم في قطاعاتهم يلاقون الويلات من هذا النظام.

خديجة بن قنة: لكن هذا شيء مفهوم لكن أنتم في الجيش السوري الحر قادرون على مواجهة جيش قوي مجهز معروف بحنكته العسكرية كالجيش السوري؟

رياض الأسعد: نحن خرجنا من الجيش السوري ونعرف ماذا يملك الجيش السوري من قدرات قتالية ونعرف ما هي أساليبه القتالية التي يتغنى بها ويتسلط بها على شعبه، ونحن قادرون ونؤكد له أننا قادرون بصد هجماته والتصدي له وإسقاطه إنشاء الله وأكبر تأكيد.

خديجة بن قنة: كيف؟

رياض الأسعد: كيف، أكبر مثال مدينة الرستن يوجد فيها عدد قليل من عناصر الجيش السوري الحر، وتم حشد أربع فرق عسكرية بالإضافة إلى قوات الأمن الموجودة بمنطقة حمص كاملةً واستخدام الطائرات واستخدم حتى الطائرات الزراعية برش المبيدات الكيميائية المواد الكيميائية السامة على المدن حتى يحسن يدخل المدينة بعد 4 أيام من المقاومة الشريفة ولذلك نحن أقوى من النظام وأقوى من جيش النظام.

خديجة بن قنة: هذا فقط في الرستن وأنت أشرت الآن إلى مثال الرستن في مناطق أخرى تبدو المواجهة محدودة وضيقة.

رياض الأسعد: لا أبداً غير محدودة جداً منطقة منيش البارحة بمحافظة إدلب أكبر مثال، فرقة عسكرية كاملة تحاصر مدينة صغيرة وتم التصدي إليها، وتمت الخسائر من قبل الجيش والأمن أكبر بكثير من الناس العزل الذين تم قتلهم.

خديجة بن قنة: يعني فقط حتى نفهم تركيبة هذا الجيش السوري الحر يعني أصبحنا نسمع عن فرقة كذا عن سرية كذا ولواء كذا يعني هل نتحدث عن جيش بألوية وفرق وكتائب أم نتحدث عن مجموعة فقط من الأفراد المنشقين الذين ربما يحاولون أن ينظموا أنفسهم في جيش سمي بالجيش السوري الحر.

رياض الأسعد: لا، لسنا أفراد نحن لسنا مجموعات نحن نؤكد نحن كتائب وموجودين بكل أراضي السوري، منطقة دير الزور تشهد يومياً عمليات منطقة البوكمال تشهد بشكل يومي عمليات مؤثرة على النظام، النظام يرتعد من قواتنا الموجودة رغم محدودية عددها والأسلحة الخفيفة التي نملكها والنظام أصبح جباناً جداً حتى لن يدخل منطقة يوجد فيها 20 عسكري من قواتنا يزج فرقة بالمعركة لأنه خائف جداً من المواجهة.

خديجة بن قنة: أنت قلت بالأسلحة الخفيفة التي نمتلكها واضح أنه ليس لديكم إذن سلاح ثقيل فكيف يمكن أن تتحدث عن جيش بكتائب، بألوية تمتلك سلاحاً لمواجهة نظام بحجم النظام السوري والجيش السوري إذا كنتم لا تملكون إلا السلاح الخفيف.

رياض الأسعد: نحن جيش نؤسس نفسنا نحن نملك السلاح ولكن نملك العقيدة كل الثورات في العالم انطلقت بالسلاح الخفيف وقدرت أن تسيطر على أعتا القدرات العسكرية في العالم والتاريخ يشهد على الكثير أمثلة من ذلك.

خديجة بن قنة: طيب أنتقل إلى بيروت والعميد إلياس حنا و أنت خبير عسكري سيد العميد ما رأيك بما استمعت إليه الآن عن قوة الجيش السوري الحر عن قوة صموده في وجه النظام والجيش السوري.

إلياس حنا: أنا لا أريد أن أدخل في جدل عن هذا الموضوع ولكن هناك عملية مقاربة تحليلية للواقع السوري ولما يجري كما تحدث ضيفك من تركيا، اليوم هذا النظام الذي عمره ما يقارب الــ40 سنة له مقاومات الاستمرار يعني هناك أعمدة يقوم عليها هذا النظام، هذا النظام يقوم على عملية اتخاذ القرار في رأس السلطة واحد، ثانياً يقوم على جيش منظم مكموش لديه خبرة داخلية خارجية ما شابه وفي نفس الوقت لديه المؤسسات الأمنية ولديه استعلام عن كل سوريا من يأكل ومن يشرب ومن يذهب ومن يدخل ومن يخرج، اليوم في هذا النظام إذا كانت هذه الأسس لا تزال سليمة هذا العامل الداخلي فإذن هذا النظام مستمر واحد، ويبدو حتى الآن أنه لم يحدث شرخ أساسي يهدد الكيان أو يقض كيان هذا النظام هذا بالبعد الداخلي، وسوف أعود إليه رداً على سؤالك، ثانياً في البعد الإقليمي حتى الآن لم نر شيء أساسي من يتبنى العملية العسكرية أو أي عملية عسكرية ضد هذا النظام يعني اليوم إذا تشكل الجيش السوري الحر هذا الجيش السوري الحر يجب أن يكون لديه راعي إقليمي اليوم يجب أن يتوفر لديه ملاذ آمن يجب أن يتوفر لديه تركيبة تنظيمية وقيادة وسيطرة وسوف أعود إلى هذا الموضوع بالبعد الدولي.

خديجة بن قنة: هل لديك.

إلياس حنا: نعم.

خديجة بن قنة: هل هذه النقطة متوفرة، هل هذا العامل متوفر بالنسبة للجيش السوري.

إلياس حنا: سوف أعود إليه لكن آخر نقطة هي البعد الدولي اليوم في نقاش وخلاف دولي ورأيناه مؤخراً في مجلس الأمن استعملت روسيا والصين حق الفيتو وليس حباً بالنظام ولكن في عملية صراع للقوى الكبرى على المنطقة اليوم عندما نتحدث عن أي جيش يريد أن يكون، يعني على سبيل المثال مقارنة مع ليبيا في ليبيا كان هناك منطقة شرق وغرب كانت بنغازي وكانت طرابلس ومفصول مناطق مفصولة عن بعضها البعض بما يقارب 600 كيلو متر يعني عندك ملاذ آمن، ثانياً قرار مجلس من 1973 أعطى شرعية دولية للتدخل في ليبيا هذا ليس متوفرا في سوريا ، اليوم في سوريا الموضوع ليس متوفراً لأنه جغرافية الانتفاضة في سوريا مختلفة، جغرافية العسكر مختلفة، ما يحيط سوريا اليوم تركيا العراق لبنان والأردن حتى الآن الجيش السوري الحر كمية العسكر أو عدد العسكر الذي خرج ليست كافية، نوعية ومستوى الضباط الذين خرجوا ليست كافية، نوعية السلاح ليست كافية، وليس هذا تقليل من قيمة الجيش السوري ولكن أنا أقول بطريقة تحليلية ثانياً عملية الكومند والكنترول عملية القيادة والسيطرة، العملية اللوجستية، العملية التنظيمية، عملية الإدارة، النظام الحالي اليوم في سوريا يعتمد إستراتيجية الضربات الوقائية يعني اليوم ما حدث في الرستن هو نتيجة تشكل وحدة عسكرية معينة يضربها النظام قبل أن تتشكل هذه النواة يعني اليوم في سوريا بهذه الحالة وبهذا النمط لجيش يتشكل ليس لديه قيادة وسيطرة ليس لديه ملاذ آمن، لن يتبنى من الدول المجاورة، لبنان لا يستطيع، العراق لا يقبل، الأردن لم يقبل حتى الآن، لم يزل إلا تركيا ولكن تركيا لا يمكن لها أن تأخذ السياسة الإستراتيجية أو العسكرية بشكل علني حتى الآن لم يتشكل هذا النظام فإذا انطلاقا من هذا المبدأ الخطر على جيش منظم سوري له فترة 40 سنة منظم إلى هكذا حالات من الطوارئ أنا أعتقد من الصعب اليوم أن يكون هناك تهديد للنظام لأن ليس هناك تهديدا للجيش السوري وكل مكونات الأجهزة.

خديجة بن قنة: سيد العقيد رياض الأسعد هل هذه العوامل متوفرة لديكم في الجيش السوري الحر.

رياض الأسعد: نحن نقول لا تتوفر لدينا نحن الاعتراف الدولي أي دولة لن تتبننا حتى اليوم، نعم، بس أنا بقول لضيفك وأؤكد له أنه النظام وهو بيعرف وخبير بالنظام السوري تماما، كان رجل من الأمن يدخل قرية يجر كل القرية إلى الفرع هلأ نتحدى، نتحدى فرع أي محافظة بكاملها حتى يكون استعداده 1000 رجل يدخل أي قرية إلا تحت الدبابات والمدفعية نتحدى، ولذلك النظام منهار من داخله نظام ضعيف جداً نحن نعم لا نملك القدرات العسكرية حتى المواجهة العسكرية مع جيش النظام، نعم، نعترف بذلك نحن لدينا رجالنا الذين يهزون النظام، والنظام نعم.

خديجة بن قنة: ما حجم هؤلاء هل لديكم أي تقديرات بخصوص عدد المنشقين المنضمين تحت لواء الجيش السوري الحر.

رياض الأسعد: نحن نملك حتى الآن أكثر من 15000 رجل والحمد الله تشهد المدن السورية بكافة قراها ومدنها تشهد على ذلك والعمليات التي تنفذ بشكل يومي تشهد على ذلك ونتحدى النظام أن يتقدم أي لواء عسكري إلى منطقة حتى تسانده الحوامات والدبابات والشبيحة تبعه ويسترجوا يدخلوا أي مدينة إلا تحت هذه الظروف وأكبر مثال على ذلك الرستن و دير الزور البوكمال وبنيش زي ما قلت لك البارحة بمنطقة الحدود، تم ضرب كثيرا من الحواجز منطقة إدلب، حماة، حمص، ما في منطقة في سوريا إلا مشتعلة ريف دمشق وحموية ينفذ فيها عمليات قطنة ينفذ بها عمليات، الأسبوع الماضي من عشر أيام تم في اللواء 21 بقطنه تنفيذ عملية كبيرة جداً تم نقل القتلى من الجيش السوري بالحوامات وتدخلت ست حوامات لإخلاء الجرحى والقتلى من الجيش السوري.

خديجة بن قنة: طيب سيد عميد إلياس حنا الآن قدم سيد العقيد رياض الأسعد يعني رقماً أو تقديراً يقترب من 15000 جندي في الجيش السوري الحر هل تعتقد أن هذا الرقم منطقي عقلاني أم مبالغ فيه بالنظر إلى حجم تحركات هؤلاء على الأرض على ما نشاهده يومياً من عمليات.

إلياس حنا: دون شك قد يكون أنا ليس لدي معلومات ولكن أنا اليوم أنا لا أرد على حضرة العقيد الموجود معك أنا أحلل الوضع بشكل منطقي وشكل عسكري وشكل إذا بدك منهجي، اليوم 15000 عسكري قد يكونون موجودين ولكن الجيش العربي السوري 250000 جندي 70، 80% منهم من الاحتياط، القوات الخاصة يعني الفرقة الرابعة والفرقة 14 و15 من القوات الخاصة وحتى كل الأجهزة الأمنية هذه هي فعلا عمليا على الأرض وقادرة على التحرك يعني اليوم الجيش السوري الموجود حالياً الذي يدافع عن النظام لديه حرية الحركة إن كان في الاستعلام إن كان في اللوجستية إن كان في قيادة العمليات من كل الأنواع الــ 15000 جندي إن لم يكونوا منظمين وقادرين على إدارة العمليات العسكرية يعني إذا بدك القيادة والسيطرة إدارة العمليات تحديد الأهداف شغلة كثير مهمة، هؤلاء إن لم يكون مرتبطين أيضاً بالمنظومة السياسية التي تشكلت مؤخراً ويكون لهذه المنظومة السياسية يد عسكرية في الداخل أو بالخارج وليس لديها من يتبناها في منطقة الإقليم أو في المستوى العالمي هناك منظومة، منظومة المعارضة السورية التي يتبناها العالم لديها الأهداف السياسية ولديها منظومة عسكرية في الداخل لا يكتمل المشروع لتغيير النظام.

خديجة بن قنة: طيب خلينا، سيد العميد خلينا نستوضح هذه النقطة من السيد العقيد رياض الأسعد هل هناك فعلاً ارتباط بينكم وبين المنظومة السياسية للمعارضة التي تشكلت مؤخراً وهي المجلس الوطني السوري وأيضاً على المستوى الإقليمي هل هناك أي تبني لكم، أنت تتحدث إلينا من تركيا من إسطنبول هل هناك تبني لو ضمني من طرف تركيا لكم على سبيل المثال؟

رياض الأسعد: في تواصل كان مع سياسيين نحن ننسق معهم تماماً، المجلس الوطني في اتصال كامل معهم ولكن بالنسبة للدول أو لتركيا لم تتبنانا حتى الآن نحن نعول على المشهد السياسي في الحقيقة، المشهد السياسي متى ما اعترفت فينا الدول رح يتم الاعتراف فينا تماماً نحن رديف للمشهد السياسي وللمجلس الوطني.

الجنود المنشقون وتوزيعهم الجغرافي

خديجة بن قنة: طيب ما هو التوزيع الجغرافي لهؤلاء الجنود، تتحدث أنت عن حوالي 15000 جندي في هذا الجيش على الأرض في سوريا ما هو توزيعهم الجغرافي كيف يعملون؟

رياض الأسعد: توزيعهم الجغرافي، الجنود الذين ينشقون من الجيش السوري كلهم يعملون في منطقته، توجد كتائب في جنود بدرعا في ريف دمشق بدمشق في كل محافظات سوريا انطلاقا من حمص إلى إدلب إلى اللاذقية، حتى اللاذقية توجد عنا مجموعات في اللاذقية، اليوم تم في ضرب مخفرا للأمن بمنطقة كسب بمنطقة البوكمال بالدير بكل المناطق، بحلب بكل المناطق منتشرين، وعم نؤسس، صحيح نحن قوة صغيرة الآن ولكن نؤسس نفسنا وإن شاء الله المرحلة القادمة رح تشوفوا رح نكون مؤثرين جداً على النظام.

خديجة بن قنة: رح نشوف الأيام القادمة لكن يا ريت لو تطلعنا على ما سبق نتحدث عن حوالي ربما 3 أشهر عن تشكيل هذا الجيش السوري الحر ماذا أنجز في خلال هذه الأشهر.

رياض الأسعد: أنجز الكثير منع عددا كبيرا من قوات الجيش السوري من دخول بعض القرى والمدن، أنجز أنه قتل الكثير من قوات الأمن والشبيحة أحبط كثيرا عمليات مداهمة لكثير مناطق بسوريا، أنجز الكثير ولكن قواتنا نحن نعمل بشكل لسنا جيشا نظاميا نحن نواجه قوة عارمة مثلما تفضل ضيفك ولكن نحن بحنكتنا وبقدرتنا العسكرية الصغيرة قادرون أنه إحنا نؤثر عليهم ومستمرون ورح نمي هذه القوة إلى حتى التأثير الأكبر عليه وإسقاطه إن شاء الله.

خديجة بن قنة: سيد العميد إلياس حنا واضح أنه هناك إنجازات كثيرة للجيش السوري الحر حسب ما كان يقول العقيد رياض الأسعد وأنت تقول أن 15000 جندي لا يمكن أن يواجهوا جيشاً قوامه 250000 جندي لكن بالنظر إلى الإنجازات التي استمعنا إليها الآن، ألا يعتبر هذا الجيش السوري السري على الطريق الصح؟

إلياس حنا: لن تنوجد مقاومة بالعالم إن لم يكن لديها عدة عوامل للنجاح أولها الملاذ الآمن ثانياً الراعي إن كان المحلي أو الإقليمي، اليوم 15000 جندي أصلا أنا أعتقد أنه 15000 جندي أغلبهم من الاحتياط وعادة جندي الاحتياط هو جندي ليس مدرباً كجندي القوات الخاصة أو جندي الحرس الجمهوري الذي بالفرقة الرابعة أو بالفرقة 14 أو 15 أنا الذي أقوله اليوم أنه المسار في بتشكيل الجيش شيء مهم ولكن أنا أعتقد اليوم إذا نظرنا إلى جغرافية الانتفاضة في سوريا إذا بدأنا من إدلب جسر الشغور إلى اللاذقية إلى حلب إلى عفواً إلى حمص وقطعنا الشام ونزلنا إلى درعا يعني هناك خط معين تقوم عليه هذه الأمور ولكن نجاح التغيير أو الإصلاح أو ما شابه في سوريا يقوم على جزئيين أساسيين قد نراهما يقوم على الشعب، أنا اعتقد حتى الآن اللهم إذا حدث حدثا طارئا يقوم على ما قد يجري في حلب أو ما قد يجري في دمشق على كلٍ الجيش السوري المنتشر حاليا لفترة 4 أو 5 أشهر، السؤال يبقى إلى أي فترة يمكن أن يستمر في هذا الانتشار إلى أي فترة يمكن آن يقوم في تنفيذ هكذا عمليات مع انه يجب آن نعي المظاهرات ووتيرة المظاهرات تراجعت إلى حد مقبول إلى حد كبير الموضوع الآخر هل سيواجه هذا الجيش من التعب ومن الواقع الاقتصادي بعد أن كانت هناك بعد أن فرضت الكثير من العقوبات هذا شيء، اليوم المرحلة القادمة ما قد تأتي به هو جزء أساسي اليوم بعد ما أن كان الصراع على سوريا مع الرئيس حافظ الأسد، أصبحت سوريا جزءا أساسيا من اللعبة في المنطقة اليوم نعود للصراع على سوريا مع الرئيس بشار الأسد يعني ماذا تريد إيران ماذا تريد ماذا تريد أميركا ماذا تريد تركيا ماذا تريد إسرائيل، اليوم الواقع إن لم يكن هناك تبدلا أساسيا وأنا اعتقد اليوم أن اللعبة الأساسية هي بالاتجاه التركي إن لم يحدث شيئا أساسيا، أنا أعتقد اليوم أن القضية في سوريا سوف تطول لفترة طويلة.

خديجة بن قنة: طيب سأواصل معك سيد العميد إلياس حنا لكن أشكر العقيد رياض الأسعد الذي كان معنا من اسطنبول وهو قائد الجيش السوري الحر لكن أنت ذكرت السيد العميد إلياس حنا ذكرت مجموعة من المخاوف لكن هناك تخوف آخر ربما هناك من يتخوف من أن وجود هذا الجيش السوري الحر يكسر تماما اليوم نظرية سلمية الثورة السورية ليس هذا فحسب ربما يؤدي إلى انتشار السلاح بشكل عشوائي بيد كل المجموعات من المنشقين قد تكون كل طائفة لها منشقييها وكل طائرة لها سلاحها إلى أي مدى هذا التخوف منطقي ومعقول برأيك؟

إلياس حنا: إن لم ينشق الكثير من العسكر ويأخذ سلاحه معه يعني نحن نعرف في سوريا، سوريا ممسوكة منذ فترة ما يقارب 30 سنة 40 سنة يعني الجيش السوري والمخابرات السورية تعرف بتفاصيل الحياة اليومية لكل السوريين، اليوم على الساحة اللبنانية نعرف أن الحكومة اللبنانية مؤيدة لسوريا وتم ضبط الحدود، أيضا من الجهة الأردنية ليس هناك من عملية تهريب لهذا السلاح بشكل منتظم يعني كل ما يدخل إلى سوريا اليوم من خارج سوريا هو فردي لاستفادة شخصية يعني لم نر حتى الآن عملية منظمة بقرار سياسي مدعوم من دول إقليمية ومن دول كبرى حتى الآن فإذن اليوم أنت إن لم يكن الكثير من الانشقاقات مع سلاح يعني لم نر كتيبة انشقت لم نر لواء انشق لم نر فرقة انشقت يعني أنتِ بحاجة إلى جزء أساسي كبير من هذا الجيش أن ينشق وأن يكون له مكان يأتمن له ويمكن له أن يتحرك كي نرى هذا الموضوع، اليوم نتحدث عن المذهبية و الطائفية اليوم صحيح هناك من هو مناهض لهذا النظام ولكن حتى بالطائفة، بالمذهب، بالطائفة السنية هنالك من هو مؤيد لأنه مستفيد من هذا النظام، حتى على الصعيد المسيحي حتى على الصعيد الدرزي فإذن اليوم نحن ذاهبون إلى مرحلة إذا أردنا أن نغير هذا النظام طيب من هو البديل أنا لا أدافع عن النظام ولكن نحن نطرح الأمور بشكل عقلاني إذا انتقلنا إلى مرحلة القتال والاقتتال الداخلي من يدري كيف ستكون عليه حال سوريا في مرحلة الاقتتال الداخلي خاصة إذا توفر السلاح كما قلتِ في سؤالك.

خديجة بن قنة: أشكرك جزيل الشكر العميد إلياس حنا الخبير بالقضايا العسكرية والإستراتيجية، كنت معنا من بيروت بهذا نطوي الشق العسكري في ملفنا السوري وننتقل إلى الجزء الثاني من حلقتنا ولكن بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أزمة اقتصادية تلوح في الأفق

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم من جديد في جزئنا الثاني المصاعب الاقتصادية التي نجمت عن العمليات العسكرية في مختلف المناطق السورية وفاقمتها العقوبات الدولية تبدو اليوم تحدياً آخراً للنظام فرضتها، وفرضتها هذه العقوبات، واليوم يدخل حيز التطبيق قرار أوروبي بحظر استيراد النفط السوري بهدف زيادة الضغط على نظام دمشق علماً بأن قطاع النفط يدر سنوياً 6 مليار دولار على الخزينة السورية ولا شك أن الاقتصاد السوري تأثر بالثورة منذ شهرها الأول وتجسد تراجعا في قطاع السياحة الذي يدر 8 مليار دولار سنوياً وزادت الأوضاع الاقتصادية زادت سوءاً ما أدى لإنفاق البنك المركزي السوري ملياري دولار من أصل 16 مليار من الاحتياطي النقدي لتحسين وضع الليرة السورية، أزمة مالية دفعت حكومة دمشق إلى تقييد حركة الواردات للحفاظ على احتياطاتها من العملة الأجنبية، أما الموانئ السورية فلم تسلم من صيف العقوبات حيث وصل العمل فيها إلى أدنى مستوياته وسط تقرير يتحدث عن فرض ضريبة على موظفي الدولة، ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من لندن الدكتور أحمد صابر أستاذ الاقتصاد في جامعة لندن ومن تورنتو المستشار الاقتصادي عضو المجلس الوطني السوري الدكتور أسامة قاضي وينضم إلينا أيضاً عضو المجلس الوطني السوري عبيدة نحاس أرحب بضيوفي جميعاً أبدأ معك من لندن دكتور أحمد صابر بفعل هذه العقوبات هل نتحدث اليوم عن ضائقة اقتصادية عابرة يعيشها النظام السوري أم عن أزمة اقتصادية حقيقية؟

أحمد ناصر: في الحقيقة أنا أعتقد إنها أزمة اقتصادية حقيقية نتيجة حجم ما تم فقدانه في الأيام السابقة وفي الشهور السابقة إذا إحنا قولنا أن الربيع الثوري العربي كلف الدول التي قامت بها الثورات 50 مليار دولار فنجد أن سوريا يعني قد أخذت نصيب الأسد 27 مليار دولار حجم ما فقدته سوريا كخسائر فعلية حقيقيةـ ما فيش شك زي ما التقرير ذكر أن هناك تقريباً تراجع في إيرادات السياحة تقريباً يمكن حتتوقف تماماً هناك أيضاً قطاع النفط في شركة توتال قررت أنها تسحب كل مشاريعها هناك وكان ليها استثمارات ضخمة جداً سحبتها وكان هناك أيضاً استثمارات ضخمة جداً خارجية منها على سبيل المثال الحاصل شركة ديار القطرية كان لها مشروع ضخم جداً في دمشق وكان هناك أيضاً مشروع آخر في اللاذقية كان هناك شركات إماراتية بدأت أيضاً تدخل بثقلها في أن تغذي الاستثمار السوري نتيجة تحوله من 2005 من اقتصاديات موجه إلى سياسات السوق وبالتالي كل هذا حصل في تداعيات شديدة جداً أعتقد أن هذه الخسائر من الصعب جداً تعويضها خصوصاً أن هناك أيضاً على الجانب العسكري كل يوم هناك تحركات وكل يوم اشتباكات، وهذا أمر بدوره مكلف بشكل كبير جداً وبالتالي هناك نزيف مستمر كل يوم.

خديجة بن قنة: نزيف وأزمة حقيقية تقول دكتور أحمد صابر لكن دكتور أسامة قاضي..

أحمد ناصر: ما فيش شك.

خديجة بن قنة: عفواً، تقول لا شك لكن إذا كان الأمر هكذا دكتور أسامة قاضي كيف نفهم إذن كلام مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي تقول اليوم أن العقوبات التي فرضتها المجموعة الدولية على دمشق لم تؤد إلى تغير مواقف السلطات السورية حتى الآن كما قال الناطق باسمها روبرت كولفيل في تصريح صحفي اليوم إذن سوريا لم تتأثر أو النظام السوري لم يتأثر لا من قريب ولا من بعيد بهذه العقوبات ما جدواها إذن؟

أسامة قاضي: الحقيقة هذا يدل أهم شيء على أن النظام السوري لا يعبأ بالمواطن السوري نفسه لذلك لم يغير كل هذه العقوبات الاقتصادية وكل الوضع الاقتصادي السيئ السابق واللاحق من موقف النظام السوري أنا الحقيقة أريد للأعزاء المشاهدين أن أضع الأمور ضمن سياقها الطبيعي وكأن النظام السوري الذي قاد الاقتصاد السوري على مدى 10 خطط خمسيه لا زلنا نحن ما قبل الثورة حتى قبل الثورة السورية المباركة بــ 15 آذار نحن كنا رقم 144 من 183 دولة في تقرير أين تضع استثماراتك عام 2011 وضعنا بالنسبة للبطالة كان تجاوز 12%، التضخم كان في أوجه يعني الثورة ليست هي المسؤولة عن الوضع الاقتصاد الحالي، النظام السوري مر في أزمات اقتصادية هائلة نحن الآن وكنا في زمن الرخاء وقت ما استلم بشار الأسد من عام 2000 لعام 2003 كان معدل للنمو واحد إلى اثنين بالمئة وعدة مراحل وبـ 2001 كان معدل للتنمية الاقتصادية 0% لقد غادر أكثر من مليون رجل، مليون شخص المناطق الشرقية عام 2007 وكانت هناك كارثة اقتصادية حقيقية هذا كله قبل الثورة السورية يعني لا يعبأ الآن هذا الفشل الذي قاده حتى بآخر خطة خمسيه الدكتور عادل سفر وزير الزراعة السابق الذي كان واحدا من أفشل وزراء الزراعة في زمن الاقتصاد السوري كوفئ بأن يكون رئيسا للوزراء كما كوفئ قبله مصطفى ميرو بأن يكون رئيسا للوزراء وكان قمة في الفساد، نحن في سوريا يا سيدتي الاقتصاد السوري لم يمر في وقت فيه رخاء حقيقي اقتنع بشار الأسد في أثناء حكمه بأن الليبرالية تكون برجل واحدة وليس رجلتين تبنوا اقتصاد السوق الاجتماعي في الخطة الخمسية العاشرة على أساس تكون لبرلة الاقتصاد دون لبرلة السياسة فشلوا في التطبيقات المجتزئة لليبرالية الاقتصادية، كانت هناك قمة في القوانين قمة في الاحتكار عطلوا آليات العرض والطلب عن طريق الشركات القابضة رامي مخلوف وشركاه وشركة الشام وكل من يعني كان هناك متواطئا مع هذه الشركات حتى تقبض على عنق الاقتصاد السوري على مدى 10 سنوات هو نفسه اعترف بشار الأسد أن قوانين الإصلاح كانت على طاولته منذ عام 2005 اقتصادنا السوري لم يكن في أحسن حاله وعندما أتت الثورة زادت الطين بله، الوضع الحقيقة أن النظام السوري لا يعبأ بالمواطن السوري وإلا بدأ بالإصلاح من عام 2000 سمي العقد السوري بزمن بشار الأسد من 2000 لــ 2010 دولياً سمي العقد الضائع أضعنا أجيال وأجيال بعد عشر خطط خمسية تقطع الكهرباء وتقطع الماء هذا كله قبل الثورة يا سيدتي.

النفط السوري إلى واجهة الحدث

خديجة بن قنة: وخلال الثورة طبعا هناك معطيات في الواقع مخيفة عندما نتحدث السؤال لعبيدة النحاس نتحدث عن شلل قطاع السياحة بثمانية مليارات دولار حسب صحيفة الغارديان البريطانية، إنفاق زهاء 2 مليار دولار لدعم الليرة السورية، تراجع حركه الواردات بصوره كبيره في البلاد، تراجع نشاط رجال الأعمال، تراجع حركة الموانئ، فرض ضريبة جديدة مؤخراَ علي رواتب الموظفين السوريين وأيضا فيما يتعلق طبعاَ حسب التقارير التي أشرنا إليها في مقدمة الخبر لكن أيضا بالنسبة للنفط واضح أن سوريا لم تتأثر ووليد المعلم وزير الخارجية يمحو فقط الاتحاد الأوروبي من الخارطة إنما لا يأبه النظام السوري بالعقوبات الأوروبية وهو فيما يتعلق بمبيعات النفط هو الآن يبحث عن أسواق بديله عن الاتحاد الأوروبي هل هذا ممكن برأيك؟

عبيده النحاس: لا أعتقد أن هذا ممكنا اسمحي لي بس أن ابدأ لا استطيع أن أتجاوز هذه النقطة لأنها كانت مؤثره جدا اليوم اعتقد أننا بحاجه جميعاَ أن نعزي أهل الطفل إبراهيم شيبان الذي قتل برصاص الأمن اليوم في دمشق واعتقد أننا لا يمكن أمام مثل هذه الحالة إلا أن نرى ما يجري في سوريا بعيون الشارع، الشارع السوري لم ير عوائد النفط أصلا في سوريا لمده عشرين عاما قبل أن تبدأ في دخول الموازنة في سوريا في أواخر التسعينات منذ ذلك الحين أصبح النفط يمثل حوالي نصف واردات الخزينة السورية علماَ أن النفط ليس كثيرا في سوريا وكانت هناك توقعات أن ينفذ خلال سنوات قليلة أما تبجح المسؤولين السوريين بان هذه العقوبات لا تؤثر فيهم هذا كلام غير صحيح النفط السوري كما قلت يرقى إلي حوالي نصف واردات الخزينة السورية هذا ليس بالرقم السهل المشكلة التي يواجها النظام الآن انه كلما أمعن في استخدامات واردات الدولة في دعم وتمويل القمع وقتل شعبه فانه سيواجه المزيد من العقوبات علماَ أن انقطاع واردات النفط بقرار أوروبي هناك قرارات من دول أخرى سوف تتبع هو تم بالفعل بجهد بعض أعضاء المجلس الوطني الذين كانوا قد بدأوا بهذا الأمر قبل حوالي شهرين من خلال لقاءات في أكثر من عاصمة أوروبية وفي الولايات المتحدة عندما عقدت ورشات عمل لتؤكد لأصحاب الشركات النفطية الكبرى أن عوائد الأموال التي تصب في الخزانة السورية لم تعد تذهب لصالح المواطن السوري وهي بالأصل لم تكن لخدمته كما ذكر..

خديجة بن قنة: لأي سبب إذا؟

عبيدة النحاس: كما ذكر زميلي الدكتور أسامة، عفوا.

خديجة بن قنة: إلى أين تذهب إذن؟

عبيدة النحاس: الآن كل خزينة الدولة موجه من اجل دعم الجيش والأمن والشبيحة عندما تصبح الدولة مسؤولة فقط عن قطاع الشبيحة عندما تكون الدولة تصرف الرواتب لهؤلاء بينما تتقلص رواتب الموظفين وتتأخر الدفعات لأنه ليس هناك سيولة، السيولة في الخزينة السورية تذهب للأسف إلى تمويل القمع هناك نظريه سائدة في الحكم تقول انه إذا مرت هذه الأزمة فكل شيء يمكن إصلاحه لكن الواقع غير ذلك، يجب أن يدرك النظام أنه الآن بدا يفقد شرعيته الدولية، شرعيته الدولية علي المحك ونحن سمعنا مراراَ واليوم كان آخرها سمعت بنفسي من مسؤولين غربيين كلاماً يقول أن المجلس الوطني السوري إذا ثبت لهم انه بالفعل الممثل الحقيقي والشرعي للشارع السوري فهو سوف يحظى بالاعتراف وهذا يعني الكثير سوف ينسحب من النظام السوري الكثير من القضايا السياسية والأموال المجمدة في الخارج لم تعد بتصرفه ولن يستطيع استخدامها، هذا النظام متجه نحو حتفه وهو يتفكك بسبب هذه السياسات والشارع السوري أصبح يملك زمام المبادرة، من المهم الإشارة لأني سمعت قبل قليل احد ضيوفك السابقين يتحدث عن الصراع على سوريا لكن لم يتحدث أبدا عن عامل الشعب السوري، نعم كان هناك صراعات إقليمية ودولية الجديد الآن أن العامل الأهم هو الشعب السوري هو صاحب المبادرة وهو الذي أوصلنا إلى هنا بعد 7 أشهر من بدء هذه الثورة بإمكاننا القول بثقة أن ميزان القوة في سوريا أصبح قريبا جدا من الميل لصالح الشعب السوري وفي هذا ما فيه من العبر و التغيرات السياسية الخطيرة.

العقوبات الدولية وتمويل الشبيحة

خديجة بن قنة: دكتور أسامة القاضي أعود إليك من تورنتو بخصوص نقطة الآن ذكرها عبيدة نحاس يقول عائدات نفط تعود في الواقع إلى، من أموالها يتم دعم الجيش وبما يسمى بالشبيحة الآن إذا تأثرت الخزينة بفعل هذه العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ ابتداء من اليوم ماذا سيحدث أن نفذت الموارد المالية التي تعتبر العصب المالي لحياة المؤسسة العسكرية والشبيحة كما قالوا.

أسامة قاضي: سيلجأ النظام السوري مرة أخرى للاحتياطات النقدية، فالاحتياطات النقدية التي دفع السوريون من جيوبهم ومن دمائهم وعرقهم من اجل تراكمها لدعم الاقتصاد السوري وخلق فرص عمل ودعم القطاع العم وإصلاحه ودعم القطاع الخاص لقمع الناس وإذلالهم وقطع الدعم عن الخبز وعن المازوت وعن الوقود طبعا الآن بدأنا ب 17 مليار دولار كان حجم الاحتياطي خسر من هذا الاحتياطي النقدي بالعملات الأجنبية في الأشهر الأربعة الأولى مليارين و600 مليون دولار الآن في الحقيقة إذا أردنا أن نركز في مسالة للإخوة المشاهدين المسألة ليست فقط دعم العملة السورية المسألة الأهم هي القوة الشرائية للعملة ،الآن التضخم ضرب أطنابه يا سيدتي هناك في سوريا مليون و700 ألف عامل راتبهم 10000 ليرة سورية، وكيلو اللحمة في سوريا الآن 900 ليرة سورية تصوري أن راتبك هو 9 أو 12 كيلو لحمة في الشهر، الوضع الاقتصادي السوري في أسوء أحواله الآن هناك يعمل في مجال السياحة 900 ألف عامل الآن إذا نزلت السياحة إلى اقل من 5 أو 10 بالمئة نحن نتحدث عن اقل من 800 ألف عامل هم في الطريق يعني المسالة أكبر من مسألة دعم العملة السورية طبعا سوف يلجأ للاحتياطيات النقدية من العملة الأجنبية، سيطبع العملة بدون أي رصيد سابق سيزيد هذا التضخم بشكل كبير، الآن ربما يستعين في بعض الإعانات الدولية من هنا وهناك وهي حقيقة بعد عزلة النظام السوري عن العالم لا يجد أمامه إلا القطع عند المنبع من الموظفين ووضع ضرائب جديدة، آخر ما خرج به علينا نضال شعار وزير الاقتصاد السوري الحالي بوقف استيراد المواد الأولية، عادل سفر رئيس الوزراء بعد 9 أيام صفع نضال الشعار وصفع كل هذا القرار وألقى به في مزابل التاريخ وقال له أنها تأثرت غرف التجارة والصناعة ضجت في حلب ودمشق لأن هناك 51 سلعة في قسم منها يدخل في الصناعة نفسها ومواد أولية للصناعة نفسها، يوجد هناك تخبط لعشرة أيام تغير كل القرار سبب هذا قليل من التضخم، سبب هناك بطالة سبب هناك تململ، واضح أن هناك نوع من الفوضى حتى في صناعة القرار الاقتصادي لا يعود إلى الصناعيين والتجار قبل اتخاذ أي قرار لا يعبأ النظام السوري كثيراً بما سينعكس عليه أي قرار طالما أنه يستطيع البقاء في الحكم حتى لو كان ذلك على حساب دماء الشعب، الآن لدينا 23 مليون نسمة لو قلنا مثلا فرضا أن حلب ودمشق كلها تحرك نصفها أو 30 أو 40% منها نحن نتحدث عن 12 مليون سوري الآن هم ضمن الحراك الثوري إذن، طيب عنا سلة الغذاء في درعا ضربت والسلة الغذائية في دير الزور والقامشلي والحسكة والمناطق الشرقية ضربت عن بكرة أبيها، الزيتون في ادلب ماذا حصل للزيتون ماذا حصل لجبل الزاوية، نحن قطاع الزراعة دمر قبل الحراك الثوري هناك 55 صناعة تحويلية من القطاع العام كانت خاسرة وكانت هناك معارضة للتخصيص، النظام السوري لا يعبأ كثيرا.

المعارضة السورية والحراك السياسي العربي

خديجة بن قنة: لم يبق لدينا إلا بضعة دقائق سنحاول فيها الحديث عن الحراك السياسي بالنسبة للمعارضة السورية التي يعول عليها في الأيام القادمة خصوصا بالنسبة للمجلس الوطني السوري للحصول على اعتراف دولي بعد تشكيل هذا المجلس أستاذ عبيدة نحاس هناك استحقاقات كثيرة تنتظر هذا المجلس هناك اليوم جدال قوي في مجلس الأمن الدولي حول سوريا، لكن هناك أيضا على المستوى العربي مساعٍ حثيثة، الجامعة العربية ستجتمع على مستوى وزراء الخارجية يوم الأحد ما الذي تأمله المعارضة من اجتماع الجامعة العربية يوم الأحد؟

عبيدة النحاس: أولا المجلس الوطني السوري ليس مظلة للمعارضة في الواقع هو المظلة السياسية الجديدة للشعب السوري كما تعلمين، فإن أي دولة في العالم فيها ارض وشعب وسلطة، السلطة في سوريا فقدت شرعيتها لا بد من سلطة جديدة نابعة من الشعب السوري وهذا هو بالضبط ما جاء المجلس الوطني السوري ليسد فراغه، كما هو واضح فإن تشكيل المجلس الذي استغرق بعض الوقت لكنه في النهاية أفرز مظلة تمثل 80 % من الحركة الوطني السوري بكل أشكاله السياسية والثورية حتى الشعبية المستقلة، هذه المظلة ينظر إليها بجدية كبيرة كما ذكرت قبل قليل هناك اتصالات كثيرة تجري معظمها غير رسمي غير أن بعض الزيارات الرسمية تمت كما تعرفين كان هناك وفد من المجلس الوطني السوري برئاسة الدكتور برهان غليون والدكتور بسمة قضماني في باريس التقيا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، وأيضا وزير الخارجية الفرنسي وهناك أيضا لقاءات حصلت في دول أخرى وأنا أؤكد أعضاء لجان المجلس يلتقون بالمسؤولين في عدة دول..

خديجة بن قنة: هل سيلتقون هذا هو سؤالي، سيد عبيدة هذا سؤالي هل سيلتقون هذه المرة، سيحضرون اجتماع الجامعة العربية وماذا سيطلبون هل سيطلبون تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية أم ماذا؟

عبيدة النحاس: هناك طلب من المجلس العربي السوري بتجميد عضوية سوريا بل وبالاعتراف بالمجلس الوطني السوري العربي الغطاء العربي مهم جدا بالتأكيد في هذه المرحلة وهو كان حاسما للموضوع الليبي ونتوقع المثل لأننا سألنا المجلس الانتقالي الليبي اعترف بالمجلس الوطني السوري وبالتالي فإن المجلس السوري حصل على أول اعتراف قانوني في العالم من جهة عربية وهذا كان مطلوباً ونحن نتوقع من الأشقاء العرب أن يكملوا هذا المشوار برفع الغطاء السياسي عن النظام السوري لا شك أن الشعب السوري لم يعد عنوانه النظام وإنما المجلس الوطني وهناك توجه نحو فرض عقوبات سياسية على النظام السوري نحن نأمل من العرب أن يكونوا مشاركين فيها لأنه واضح أن النظام السوري لم يعد ممثلا للبلد ولم يعد أيضا يرعى المصالح ولا حتى الجوار.

خديجة بن قنة: رغم أن وزير الخارجية وليد المعلم كان واضحا جدا في تصريحه والسؤال للأستاذ احمد صابر كان واضحا جدا عندما قال سنعاقب سنتخذ إجراءات مشددة جدا ضد كل من يعترف بالمجلس الوطني السوري هل تعتقد أن ما قاله مسألة العقوبات وما قاله الأستاذ عبيدة نحاس من أن الجامعة العربية قد تفرض عقوبات سياسية على النظام السوري ممكن برأيك؟

أحمد صابر: يعني في الحقيقة في مواجهة نظام استباح دماء مواطنيه بهذا الشكل أتصور أنه لا عقوبات سياسية ولا عقوبات اقتصادية ممكن تردعه لأن القضية بالنسبة له هي قضية حياة أو موت، يكون أو لا يكون، وبالتالي نحن نظرنا عندما استقرائنا التاريخ وجدنا أن حتى قضية العقوبات الاقتصادية لم تؤثر في كثير من الدول التي خرجت عن النسق العام الموجود، هناك كوبا مثلا على سبيل المثال وهناك طهران وهناك وهناك وهناك، وفضلت هذه الأنظمة باقية وموجودة، إذا إحنا تكلمنا النهاردة عن سوريا التي تعاني من مشاكل مزمنة في الاقتصاد وأن النهاردة سيحدث كل هذا اللغط حولين الانهيار الاقتصادي اللي يحدث، أتصور أن دماء الناس أغلى بكثير من كل هذه التداعيات، ما أعتقدش أن يكون هذا عامل ضغط على نظام أعتقد أنه قرر أن يكون إلى آخر لحظة حتى على حساب أرواح شعبه وبالتالي نحن بالحقيقة أتصور أنه علينا أن نبحث عن إجراء آخر أكثر قسوة في التعامل مع هذا النظام ليجعله يتنحي، ولكن إذا وصلنا إلى نفس الأساليب النمطية اللي استخدمت من قبل ولم تؤد إلى أي شيء فإن إحنا مرة أخرى نحكم على الشعب السوري بالإبادة يوميا، هذا أمر لا بد أن يكون هناك تدخل، لا بد أن يكون هناك وقفة عربية حقيقية من خلال قوى تردع هذا النظام، أما إذا كانت القضية ستظل في مجال الشعارات والتصريحات ومجرد أن هناك أموالاً ستنقل إلى سوريا وتهرب إلى بيروت، أو أن هو سيرفع أسعار الفائدة حتى يحتفظ بإيداعات الناس، كل هذه أمور أعتقد أنها لم توقف حمام الدم القائم في سوريا.

خديجة بن قنة: الدكتور أحمد صابر.

أحمد صابر: وهنا تخطيت حدودي كرجل اقتصادي.

خديجة بن قنة: شكرا جزيلا لك، وتدخل السياسي بالاقتصادي بالعسكري في هذا النقاش، شكرا جزيلا لك، الدكتور أحمد صابر أستاذ الاقتصاد في جامعة لندن، وأشكر أيضا عبيدة النحاس عضو المجلس الوطني السوري، كما أشكر أيضا الدكتور أسامة قاضي عضو المجلس الوطني السوري وأستاذ الاقتصاد، عفوا، المستشار الاقتصادي كنت معنا من تورنتو، شكرا جزيلا لضيوفنا الثلاثة، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من حديث الثورة، لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.