- القوى الشعبية ومدى استعدادها للانتخابات
- التلويح بمقاطعة الانتخابات

- النظام الانتخابي وحالة الطوارئ

- الانتخابات التشريعية والرقابة الخارجية

- الثورة وحرب السلطة

ليلى الشيخلي
أبو العلا ماضي
أسامة ياسين
سامح سيف اليزل
  نبيل عبد الفتاح

ليلى الشيخلي : حياكم الله وأهلاً إلى حديث الثورة، أيامٌ قليلة ويضع المصريون أقدامهم على أول عتبات التحول الديمقراطي، يوم الأربعاء المقبل تنطلق الحملات الدعائية لأول انتخابات تشريعية بعد سقوط نظام مبارك، ومع أن قطار ثورة يناير يتقدم بالفعل إلى الأمام إلا أن خارطة طريقه يلفها غموضٌ وارتياب شعبي بما تحقق حتى الآن، فالمرحلة الانتقالية التي يظل فيها الجيش على رأس هرم السلطة تبدو طويلة ومواقيت كتابة الدستور وانتخاب رئيس للبلاد لا تزال في رحم الغيب وإن تحددت مواعيد الانتخابات البرلمانية.

[تقريرمسجل]

احمد الكيلاني:على قدمٍ وساق ووسط أجواءٍ سياسية مضطربة تستعد الأحزاب والقوى السياسية لخوض غمار معركةٍ انتخابية صارت وشيكة، باب التحالفات تزاحمت عليه الحركة دخولاً وخروجاً ولعل آخر هذه التحركات خروج حزب الوفد من التحالف الانتخابي الذي يقوده مع الإخوان المسلمين وتشترك فيه أحزابٌ أخرى يصل عددها إلى 40 حزباً بعد أن اصطدم الوفد بصعوبات التنسيق الانتخابي على مستوى القوائم.

ياسين تاج الدين/قيادي بحزب الوفد: حزب الوفد لا يستطيع أن يخرج عن ثوابته الهادفة إلى دولة ديمقراطية مدنية، تحترم حقوق الإنسان وحقوق المواطنة، وفي حين إن حزب الحرية والعدالة بينادي بفكرة مدنية الدولة ولكن بيعرف مدنية الدولة بطريقة أخرى، والإخوان المسلمون مصممون على استخدام شعار الإسلام هو الحل.

احمد الكيلاني: تحديات أخرى تواجهها الأحزاب الجديدة التي أنشئت بعد الثورة بعد أن دخلت سباقاً محموماً مع الزمن لتأسيس قواعد شعبيةً في مختلف المحافظات قبل بدء الانتخابات.

محمد أبو الغار/رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي: أنا أقول إنه في الصعيد عندنا قاعدة معقولة جداً، ما بقولكش إنا إحنا حنكسب الانتخابات بس إحنا سوف نحقق نتائج معقولة جداً بالنسبة لحزب جديد، وإن شاء الله لو الكتلة المشروع بتاعها مشي كويس كلها ومتكامل وكمل، إحنا حنكمل بعض وممكن نحقق نتائج معقولة جداً.

احمد الكيلاني: الاستعدادات تجرى وسط توتر العلاقة بين الأحزاب والمجلس العسكري الذي وعد في اجتماعه مع بعضها بدراسة إصدار قانون الغدر الذي يمنع أعضاء الحزب الوطني المنحل من دخول الانتخابات، وكان عدد كبير من الأحزاب قد هدد بمقاطعة الانتخابات ما لم يصدر هذا القانون لكن يبدو أن بعضاً منها لم يعد متمسكاً بهذا التهديد.

محمد بلتاجي /الأمين العام لحزب الحرية والعدالة: يعني لا أتصور أن المعروض الآن هو أن نقبل بالعملية الانتخابية على عيوبها أو نقاطع، خيار المقاطعة ليس هو الخيار الصحيح وليس وارداً لأننا ليس أمام نظام حسني مبارك الأمني الذي يمكن أن نقاطع الانتخابات ونتركه يفعل ما يشاء، أو أن نغادر البلاد لأننا لا نستطيع أن نعيش حياتنا الكريمة في مصر لا.

احمد الكيلاني: رغم أي تحفظاتٍ على القوانين التي سوف تجرى في ظلها العملية الانتخابية إلا أن الجميع يعرف أن نتائجها وحدها هي التي ستمنح الشرعية لكل من يريد التحدث باسم الشعب كما أنها ستقدم الدليل على مدى الشعبية التي يحظى بها كل حزبٍ من الأحزاب التي صارت تملأ الساحة المصرية، أحمد الكيلاني، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

القوى الشعبية ومدى استعدادها للانتخابات

ليلى الشيخلي : ولمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كل من أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، وأسامة ياسين الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة وينضم الآن إلينا أيضاً اللواء سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية والدكتور نبيل عبد الفتاح مدير مركز الأهرام للدراسات الاجتماعية والتاريخية، وأبدأ معك دكتور نبيل عبد الفتاح إذن الأربعاء تنطلق الحملة الدعائية لأول انتخابات في مصر بعد سقوط نظام مبارك، هل الأرضية برأيك مهيأة لكي ينطلق المصريون في مثل هذا الاستحقاق؟

نبيل عبد الفتاح: أعتقد أن قصر الفترة الزمنية منذ 25/يناير حتى بروز انتصار الحركة الثورية الديمقراطية المصرية في 11/ فبراير ومجموعة التضاغطات السياسية وبعض من الإضطراب في خريطة الانتقال الأولى، أتصور أنها لا تعطي فرصةٍ مناسبة لإعادة هيكلة القوى السياسية الجديدة على الأرض وخاصة على صعيدين الصعيد التنظيمي ثم الصعيد الاجتماعي، بمعنى خلق ركائز على الأرض داخل التركيبة الاجتماعية المصرية تشكل سنداً تصويتياً لهذه القوى الثورية الجديدة، نعم هناك بعض الأحزاب السياسية كانت موجودة ومحصورةٌ في ظل القيود الأمنية والسياسية التي كانت سائدة في ظل نظام الرئيس السابق، كحزب الوسط على سبيل المثال، جماعة الإخوان المسلمين، إلا أن هذه الأحزاب تحتاج أيضاً إلى بعض الوقت باستثناء جماعة الإخوان المسلمين التي تمتلك قدراتٍ تنظيمية وتعبوية وكذلك أيضاً تمويلية وبالتالي ولها سبق تجارب في الدخول إلى العملية الانتخابية في دورات انتخابية سابقة في ظل نظام سياسي وانتخابي يتسم بمثالب عديدة

ليلى الشيخلي: ربما لو سمحت لي في الواقع دكتور أنا أحببت أن أسأل هذا السؤال من منطلق الشعب والمستوى الشعبي؟

نبيل عبد الفتاح: أعتقد على المستوى الشعبي هناك تطلعات إلى تطور ديمقراطي حقيقي في البلاد، لكن بعض الغموض الذي شاب ولا يزال عملية الانتقال الأولى هي التي أدت إلى بعض الاضطراب وإلى وجود بعض الفجوات في الثقة ما بين السلطة الفعلية في البلاد، وما بين قطاعات ثائرة شاركت وأدارت العملية الثورية في 25/ يناير الماضي، هذه الفجوة من المصداقية تحتاج إلى ردمها على الصعيد السياسي من خلال الوضوح، برنامجٌ محدد المعالم تتراضى عليه القوى الرئيسة في البلاد، من أسف حتى هذه اللحظة لا تزال فجوة الثقة هي التي تشكل السمة الرئيس للخريطة السياسية القائمة الآن في البلاد وتحديداً بين السلطة الفعلية والمجلس العسكري وما بين قطاعاتٍ كبيرة من المواطنين، أعتقد أن هناك ثقة تاريخية في الدور الذي لعبته المؤسسة العسكرية المصرية في بناء الدولة الحديثة، وكذلك أيضاً في دورها في إطار الحركة الوطنية المصرية، ومن هنا كان ولا يزال من المأمول أن يكون هناك وضوحٌ وتحديدٌ وعدم اضطراب وغموضٌ في الرؤيا حول الخارطة بتوقيتاتها الزمنية، ولعل بعض هذا الاضطراب هو الذي جعل على سبيل المثال أن هناك خرائط زمنية أخرى موجودة لدى المرشحين المحتملين للرئاسة في مصر، وأيضاً هذه الأمور لا تتصل فقط بالمسألة الزمنية تتصل بعلاقة بوضوح تتصل بعلاقة المؤسسة العسكرية المصرية الوطنية في إطار المؤسسات الدستورية المنتخبة أو التي سوف يتم انتخابها من قبل الجماعة الناخبة المصرية خلال الفترة القادمة، أياً كانت خارطة الطريق التي تحددت سلفاً وأياً كان أيضاً ما سيعتريها من بعض من التعديل لأنه لاحظنا الماضي عندما ..

ليلى الشيخلي: سامحني دكتور نريد أن نحصل على مزيدٍ، لنشرك جميع الضيوف، لنشرك إذا سمحت لي دكتور نبيل، سأتيح لك الفرصة، سأتيح لك الفرصة للتعليق بعد قليل لكن أريد أن أتوجه إلى أبو العلا ماضي الأحزاب السياسية ظلت لفترة طويلة تقول أنها غير مستعدة للانتخابات الآن يوم الأربعاء يقترب هل أنتم مستعدون؟

أبو العلا ماضي: بسم الله الرحمن الرحيم شكراً جزيلاً أستاذة ليلى الحمد لله نحن مستعدون بقدر ما أتيح من الوقت لأنه زي ما قال الأستاذ نبيل عبد الفتاح الوقت ضيق لكنه حرصنا على أن تبدأ الإجراءات ليتم نقل السلطة إلى حكومة مدنية منتخبة ورئيس منتخب يجعلنا نوافق على البدء في الإجراءات حتى لا نترك وقتاً آخر لإضاعة الوقت لنقل السلطة، مصلحة الوطن أن يتم نقل السلطة بشكل نهائي إلى رئيس منتخب نهاية الفترة برئيس منتخب، كانـت الفترة اللي حددها المجلس العسكري في إعلانه 6 شهور، 6 شهور انتهوا بشهر سبتمبر وبالتالي لم يتم النقل، أقصى ممكن فترة طبيعية يمكن المد فيها 6 شهور أخرى يعني سنة، وده الجدول اللي تكلمت عنه القوى اللي رفضت تطويل المدة عن هذا .الإنتخابات خطوة مهمة لإتمام النقل وبالتالي لا بد أن تتم بأي شكل الأحزاب استعدت أو لم تستعد لأن نقل السلطة هو الأهم الذي لا يستعد هذه المرة يستعد للانتخابات التالية والوقت لم ينتهي بعد، هذه لن تكون آخر انتخابات لكنها الانتخابات الأولى بعد الثورة العظيمة التي تمت حتى يتم بناء نظام ديمقراطي جديد ونحقق ما نربو إليه

ليلى الشيخلي : ولكن هناك من يرى أنكم تركزون على المظاهرات أكثر ربما من تركيزكم للاستعداد للانتخابات؟

أبو العلا ماضي: لأ غير صحيح إحنا بنركز على الضغط لتحقيق مطالب الثورة، هناك مشكلة تاريخية حدثت لأنه الثورة اللي قام بها الشعب، الجيش انضم إليها في نصفها الأخير ولكن تولى السلطة ونحن أصبح في فجوة رأي الشعب لا يمثل في القرار لكن القرار منفرد به المجلس العسكري، جزء كبير من الوقت ما كامش فيه اعتراض علي القرارات رغم بعض تحفظاتنا لكن لما شعرنا أن الجدول الزمني لنقل السلطة بشكل نهائي فيه ارتباك وفيه غموض بدأنا نتحرك بالضغط والمشاركة في المظاهرات لإتمام هذا الجدول، وفي نفس الوقت نحن نعمل على الأرض، نبني الحزب، نستعد للانتخابات إن شاء الله سنشارك في الانتخابات القادمة بقوة بإذن الله.

التلويح بمقاطعة الانتخابات

ليلى الشيخلي: أريد أن أسألك أسامة ياسين أنتم في السابق لوحتم بمقاطعة الانتخابات والآن واضح لستم وحدكم في هذا أحزاب أخرى أيضاً كان لها نفس الموقف، واضح أن الموقف تغير حتى لو لم تتم الاستجابة لجميع المطالب هل هذا هو موقفكم النهائي؟

أسامة ياسين: نعم ونحن نساق الآن ونتجه إلى مربع انتخابي جديد كان لا بد أن تتم بعض الإجراءات التي من شأنها إصلاح المناخ الانتخابي أو البيئة الانتخابية داخل مصر، هل يمكن أن تنشأ انتخابات حرة نزيهة ومباشرة ونحن الآن لا زلنا تحت مظلة وظل قانون الطوارئ، قانون الطوارئ انتهى دستورياً في 30/9 ولا يحق لأي أحد أي ما كان أن يفرض على الشعب تمديد أو تفعيل للطوارئ بعد 30 / 9 دون العودة إلى استفتاء شعبي كما قال الإعلان الدستوري، ليس من المعقول أن نمضي في انتخابات حرة نزيهة وفلول الحزب الوطني الآن و 10 أحزاب تعود جذورها إلى الحزب الوطني، تصطف مع بعضها البعض تريد أن تدخل الدائرة الانتخابية وتتصدر المشهد الانتخابي رغم أنهم الذين أفسدوا الحياة السياسية .الحزب الوطني الآن لا نبالغ في قوته لكنه يعتمد على مجموعة من الإجراءات ليحوز أكبر قدر ممكن من المقاعد في خطط الحزب الوطني أن يترشح على المستوى الفردي أن يترشح داخل، يندس داخل أحزاب بأسماء له أو رموز له، أن يشكل كتلة يعلن عنها فيما بعد، قد تنضم هذه الكتلة لأحد الأحزاب التقليدية، بهذه الإجراءات مجتمعة يريد الحزب الوطني أو بقاياه أن يشكلوا كتلة حرجة في البرلمان القادم ،كنا ننتظر لإصلاح هذه البيئة الداخلية أن يصدر قانون العزل السياسي فإذا بنا نفاجأ بقانون يسمى قانون الغدر، هذا القانون مفرغ من مضمونه، قانون فيه تعقيد في الإجراءات تبدأ بالابلاغ عن المغدور به وجمع الإستدلالات ثم التحويل للنيابة ثم المحاكمة ثم أخذ حكم، إذا حدث هذا المسلسل يكون هذا الرجل الذي شارك وخان أماناته وشارك في إفساد الحياة السياسية قد تقدم للبرلمان وحاز مقعداً فكان لا بد أن يصدر قانون العزل هذا القانون يعزل أو يمنع بعض فلول الحزب الوطني أو شريحة منهم كبيرة هذه الشريحة قد أفسدت الحياة السياسية يسميهم القانون بصفاتهم، كأعضاء لجنة السياسات، الأمانة العامة للحزب الوطني، مرشحي أو أعضاء مجلس الشعب والشورى في انتخابات 2010 أمانات المراكز أمانات المحافظات بهذا الترتيب، وليت هذا القانون يمتد إلى المحليات التي هي المخزون الإستراتيجي للحزب الوطني، لكي نصلح هذه البيئة الانتخابية كنا ننتظر رفع حالة الطوارئ، ننتظر قانونا من العزل الحاسم يمنع هذه الفلول من أن تتجه إلى الانتخابات البرلمانية ثم كنا ننتظر جدولا زمنيا يتضح منه كل هذا الغموض

ليلى الشيخلي : وكل هذا لم يحدث

أبو العلا ماضي: هذا لم يحدث ولكن نعم لم يحدث هذا.

ليلى الشيخلي : وتنازلتم عنه؟ تنازلتم عن هذه المقاطعة؟ تنازلتم عن موقفكم فيما يتعلق بالمقاطعة؟

أبو العلا ماضي: لم نتنازل كانت المقاطعة تهديداً من قبل التحالف الديمقراطي بأحزابه ولكن ليس من الحكمة الآن كما أشار أخي الدكتور محمد البلتاجي في التقرير المقدم ليس من الحكمة الآن المقاطعة إن المقاطعة هي حيلة سلبية لمن لم يجد له حيلة، المشهد السياسي الآن يتسم بالإيجابية ولا بد من دخول غمار المعركة الانتخابية لتغيير هذه الصورة، نريد برلمانا شعبيا قويا يستلم أو يأخذ السلطة التشريعية أو الرقابية له نريد انتخابات رئاسة تأخذ السلطة التنفيذية بيدها، نريد دستوراً يتوافق علية المجتمع بهذا الترتيب، فالمقاطعة ليست حلاً إنما خوض غمار الانتخابات والمجاهدة والنضال في الفترة القادمة حتى تعود للشعب إرادته أعتقد هذا هو الحل الصحيح.

النظام الانتخابي وحالة الطوارئ

ليلى الشيخلي : طيب إذن سيد سامح سيف اليزل قانون الطوارئ موجود مستمر هل معقولا أو منطقيا أن تجرى انتخابات ديمقراطية في إطار هذا القانون؟

سامح سيف اليزل: الدولة أعلنت والمجلس العسكري أعلن أن قانون الطوارئ لن يتم تفعيله إلا على البلطجية والمجرمين والذين يقفون ضد القانون والخارجين عن القانون يعني بالإضافة إلى من يروعون أرواح وممتلكات المواطنين المصريين، وأعلنوا بصراحة شديدة أن هذا القانون لن يطبق على أي حالة سياسية أو ناشط سياسي أو أحزاب سياسية في مصر، بمعنى أنها لحماية الحياة السياسية والاجتماعية في مصر وليست ضد الحياة السياسية،هذا ما أعلن ،يضاف إلى ذلك أننا نعلم جميعاً أن الحالة الأمنية في مصر حالياً ليست على ما يرام وأنه من ضمن الإجراءات التي قد يرى البعض يوافق عليها والبعض لا يوافق عليها، يقولون أن من ضمن الإجراءات التي يجب أن تتم هو رفع مستوى الحالة الأمنية في مصر حتى يمكن العبور بالحالة الانتخابية والانتخابات إلى بر الأمان، وبالتالي هناك وجهة نظر من الكثير من المصريين الذي يؤكدون ضرورة وجود هذا القانون حتى يتم الانتهاء من الانتخابات لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، للعلم أن هناك الكثير يتوقعون أن يكون الحل، الموقف الانتخابي والحماسة الانتخابية حتى تنتهي الانتخابات سيكون هناك حالات عنف وحالات من عدم الاستقرار الأمني خلال هذه الحملات

ليلى الشيخلي : ربما حالات العنف هذه أشار إليها المشير الطنطاوي ولكن هل فعلاً ترى دكتور نبيل ترى أنها مبرر كاف للإبقاء على هذا القانون؟

نبيل عبد الفتاح: أعتقد أن كل المبررات التي تساق لتطبيق قانون الطوارئ أو تفعيله هو أن مصر عاشت في ظل قانون الطوارئ منذ الحرب العالمية الثانية واللحظات التي توقف فيها تطبيق هذا القانون كانت فترات محدودة من أسفٍ ومن أسىً معاً، تمر العملية السياسية في مصر من خلال قانون الطوارئ، كان من المبتغى ابتداء أن تقوم الدولة خلال المرحلة الانتقالية بضبط الفجوات الأمنية والتصدي للعصب الإجرامية التي كانت جزءاً من تركيبة المنظومة الأمنية للنظام القديم، وكان يستخدمها بعض رجال الأعمال وكانت تستخدمها السلطات الأمنية في الانتخابات العامة أو كنتاج لضعف في بعض الجوانب المهنية كان يستخدم هؤلاء كمرشدين لاستخلاص وتقديم بعض المعلومات عن العصب الإجرامية في الدوائر التي يقيمون بها أعتقد أن لو كانت هناك سياسة وإرادة سياسية وأمنية حاسمة وواضحة كان يمكن تحقيق الأمن في الفترة الأولى بحزم وحسم ولكن ذلك كان ينبغي أن يكون مرتبطاً برؤية واضحة ويكون لدى السلطة الفعلية في البلاد بطرفيها الحكومة للأسف الحكومة غائبة، رئيس الوزراء غائب لا حضور له في الحياة السياسية، وبالتالي الذي يتحمل هذا هو المجلس العسكري الذي يضطر للحضور في الحياة العامة بإبداء بعض من الآراء التي قد تتناقض في بعض الأحيان بين أعضائه على نحوٍ يؤدي إلى وجود هذه الفجوة من الثقة بينه وبين الناس كان ينبغي أيضاً أن تكون سياسة الأمن وإعادة ضبطها وإعادة انتشار الأجهزة الأمنية هي الخطوة الأولى في ظل العملية الانتقالية، لكن حتى هذه اللحظة لا أعتقد أن عملية انتخابية ديمقراطية بعد عملية ثورية تأتي في ظل قانون الطوارئ هذه نقطة، حتى ولو طبق على البلطجية النقطة الثانية كان قانون الطوارئ ولا يزال في كل المراحل التي تطورت فيها مصر سياسياً منذ العودة إلى التعددية الحزبية والسياسية المقيدة والشكلية أيام الرئيس أنور السادات وما بعد، وهناك عنفٌ متزايد في السوق الانتخابي المصري تستخدمه العائلات الكبيرة في الأرياف والعشائر والعصبيات المحلية وكذلك بعضٌ من رجال الأعمال في المدن، إذن المرجح أن ارتفاع وتائر العنف الانتخابي سوف تكون السمة المائزة للعملية الانتخابية القادمة، ومن هنا خشية الكثيرين أما من عزوف بعض الجماعات بعض الكتل الناخبة عن الانخراط في العملية الانتخابية في ضوء النظام الانتخابي الذي وضع سوف يستغرق تصويت كل مواطن في لجنة 5 دقائق على الأقل، ومن ثم إذا حسبنا عدد الأصوات أو عدد الأفراد أو عدد المصوتين مع التوقيت أو الميزانية الزمنية المتاحة للتصويت، معنى ذلك أن عديد المصوتين سوف يرحلون عن العملية الانتخابية هذه الأمور فنية نعم إجرائية نعم لكنها غير مدروسة دراسة كافية بحيث تؤدي إلى عملية انتخابية بها الحد الأدنى من الإستقرار والأمن، بها قدر من السلاسة يسمح بتشجيع تشجيع المواطنين على الانخراط في هذه العملية الانتخابية السياسية بالغة الأهمية في تطور مصر السياسي في أعقاب العملية الثورية التي تمت في 25/يناير الماضي والمأمول استمرارها لتغيير بنيوي في تركيبة النظام السياسي والدستوري في البلاد بل وأيضاً أن تقوم بخطوة أولى في تطوير السياسة

ليلى الشيخلي: دكتور أريد أن ألفت النظر لا أريد أن أستمر في المقاطعة لا أحب المقاطعة ولكن أتمنى فعلاً أن تكون الإجابات أكثر اختصارا حتى نتمكن من سماع وجهات نظر مختلفة والتحدث لجميع الضيوف بطريقة متوازنة ومتساوية، بالنسبة إلى لما أشرت إليه السيد أسامة ياسين كنت تتحدث عن التحالف الديمقراطي وفي الحقيقة كثيرون ربما كان لديهم أمل في أن يبرز هذا التحالف ويكون له موقف وكلمة واحدة ولكن الواضح أن هذا لا يحدث الآن وكثيرون يسألون ما سر انسحاب الوفد في اجتماعكم غداً هل تتوقعون أن يتغير الموقف؟

أسامة ياسين: الحقيقة أن التحالف الديمقراطي من أجل مصر هو تحالف مستمر ونشأ هذا التحالف في أعقاب دعوة فضيلة المرشد في أن تجتمع كل الأحزاب على قائمة وطنية موحدة وأعلن هذا التحالف أن له أهداف منها أن يصوغ ميثاق مبادئ استرشاد المبادئ الأساسية للدستور المصري أن يصوغ ميثاق شرف للمعايير اللجنة الواضعة للدستور أن يصوغ مسودة قانون لانتخابات مجلس الشعب ثم أساساً أن يمنع فلول الحزب الوطني من التسلل إلى البرلمان، وأن هذا التنسيق الانتخابي أو التحالفي قد يرقى يوماً ما إلى مستوى من التحالف، آنذاك لكل فصيل رأيه وخياره الذي يتوجه إليه، أنجز التحالف هذه المهام صاغ الوثيقة الأولى والوثيقة الثانية وصاغ مسودة قانون الانتخابات وبقى إما أن يظل تنسيقاً أو أن يظل تحالفاً، اختارت كل الأحزاب التي فيه التي ترقى إلى بضع وأربعين حزب وقوى سياسية أن تتحالف ما بينها تحالفاً انتخابيا وأن هذا التحالف يهدف إلى تقديم أفضل قائمة من المرشحين للمواطن المصري، على أساس أن هذا التحالف يجمع مجموعة من القوى الوطنية المتسمة بالاعتدال والوسطية

ليلى الشيخلي : لكن هذا التحالف الانتخابي الذي تتحدث عنه سأتوجه بالسؤال إلى أبو العلا ماضي ربما لا يدوم حتى لو دام التحالف السياسي هذا ما يقوله الوفد وهناك دعوة لبقية الأحزاب لكي تحذو حذو الوفد من قبل طبعاً حزب الوفد ويطلق قائمة مستقلة هل تتوقع استجابة من أحزاب أخرى؟

أبو العلا ماضي: استجابة لماذا؟

ليلى الشيخلي: لدعوة الوفد لكي يكون لكل حزب ويكون هناك قوائم مستقلة منفصلة؟

أبو العلا ماضي: شوفي بس أنا كان لي تعقيب على موضوع الطوارئ أقوله في إيجاز الأساتذة اللي تفضل بيه قبلي موضوع الطوارئ في الحقيقة لم ينجح في منع أي فعل سياسي بل لم يمنع الثورة، الحاجة الثانية إن الركن الركين في الثورة دي كان الحرية وبالتالي إلغاء الطوارئ مطلب رئيسي الحاجة الثالثة إن الإعلان الدستوري نص في إنه خلال 6 شهور إذا لم يجدد دعوة لمد حالة الطواريء يسقط وبالتالي 6 شهور انتهوا وسقط إعلان حالة الطوارئ العودة إلى سؤالك الخاص بالقوايم إحنا كنا شايفين التحالف كان لينا ملاحظات عليه وبلغناها لنقابة التحالف إن نحن مع تحالف الوطني إذا استوفى شروطا معينة لم يتم الاستجابة لهذه الشروط وإحنا بالتالي كحزب الوسط نناقش هذا للسلطات العليا اتجاه نحو أن تكون لنا قائمة مستقلة حيث يتم الاستجابة لإقتراحتنا المتعلقة بصناعة قائمة موحدة وإحنا لدينا ولنا الحمد قوائم جاهزة على مستوى الجمهورية سنقرها مساء غداً إن شاء الله.

ليلى الشيخلي: يعني تعتقد أن الوفد سيبقى على موقفه أم يمكن أن تكون هناك تغيير في المواقف أن هناك يتحدث عن مناورات سياسية محاولة لتحقيق مكاسب، هناك من يتحدث عن دور للمجلس العسكري بالتصدع الذي حصل.

أبو العلا ماضي: لا ليس عندي معلومات تؤكد ما تفضلتِ به لكن هو واضح إن كان في ضغط داخلي شديد داخل الوفد لأنه عنده قيادات وعنده مرشحيه والتحالف مع أطراف أخرى يضيع فرصه بالتحالف في أماكن الخط السياسي المطروح كان في خلاف.

ليلى الشيخلي: انتم في حزب الوسط مستمرون في هذا التحالف وليس لديكم أي نية في الانضمام لحزب الوفد في هذا الخصوص، في قائمته المستقلة.

أبو العلا ماضي: لا نحن لم نكن طرفا في التحالف إحنا كان لينا ملاحظات رئيسة على التحالف وبالتالي نحن كنا خارجه من الناحية الانتخابية حضرنا الاجتماعات ولكن لم نكن طرفا في التحالف الانتخابي وسنظل حتى الآن نحن لدينا قوائم مستقلة نحن لسنا طرفا في التحالف القائم قبل خروج الوفد لم نكن طرفا فيه حتى نخرج معه نحن ما زلنا نطرح شروط لتعديل التحالف لم يتم الاستجابة إليها فسنظل حزب الوسط حتى الآن سنعرض غدا الهيئة العليا أن يكون له قوائمه المستقلة وليس متحالفاً مع أحد.

ليلى الشيخلي: أشكرك جزيل الشكر نكتفي في هذا الجزء وسنعود بعد الفاصل لنستكمل الحوار نرجو إن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الانتخابات التشريعية والرقابة الخارجية

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى حلقتنا التي تناقش مسار الحياة السياسية في مصر مع اقتراب موعد أول انتخابات تشريعية بعد سقوط نظام مبارك، إذن أريد أن أسألك سيد سامح اليزل هناك تقارير غير مؤكدة تتحدث عن أن الجيش قد وافق على رقابة خارجية، هل تخلى الجيش عن تحفظاته التقليدية فيما يتعلق بالرقابة الخارجية؟

سامح الدين اليزل: أنا سأجيب على سؤالك بس أنا لي تعليق ثاني على قانون الطوارئ سريعا لن يتم تفعيل قانون الطوارئ على حالة واحدة منذ قيام الثورة ومنذ تولي المجلس العسكري مقادير الأمور في البلاد في حالة واحدة إذا لم يتم تفعيله ولم يقدم احد إلى أي محاكمة تحت بند قانون طوارئ هذه واحدة الجزء الثاني موضوع التوقيت هناك خلاف البعض كما أوضح السيد أبو العلا ماضي إن ستة شهور وتنتهي هناك رؤية أخرى لبعض، على فكرة أنا ضد أي قانون استثنائي عشان بس إيه أبقى واضح أنني لا أشجع أي قوانين استثنائية على الإطلاق ولكن أنا أقر حقائق إن هناك جزءا آخر من المصرين والفقهاء في القانون يقولون إن مجلس الشعب الماضي بما عليه من تحفظات وبما عليه من محاذير وكلنا نعلم هذا ولكن مجلس الشعب الماضي أقر قوانين وأقر مواضيع لا يمكن إن نحن نغفلها لأننا لو لغينا كل قوانين التي أقرها المجلس الشعب الماضي لذهبت البلاد إلى الهاوية لأننا لا يصلح إن يتم ذلك وبالتالي كل القوانين التي فعلت أمام المجلس الشعب اللي إحنا كلنا رافضينه لا تزال قائمة، هذا المجلس الماضي أقر في مايو سنة 2010 أن تفعيل قانون الطوارئ بعد تعديله لا يستمر لمدة عامين تنتهي في شهر يونيو 2012 هذه رؤية قانونية أخرى تقول أن قانون طوارئ لا يزال ساري المفعول ويظل حتى سنة 2012 في شهر يونيو هذه بس ملحوظة ولكن أنا أؤكد مرة أخرى إننا شخصيا ضد القوانين الاستثنائية، إجابة على سؤال حضرتك الخاص، بـ.

ليلى الشيخلي: نعم كنت أتحدث عن تقارير، تتحدث عن رقابة خارجية وموافقة الجيش على ذلك.

سامح الدين اليزل: الجيش لا يوافق على الرقابة ولكن يوافق على الإشراف هناك فرق بين الرقابة والإشراف، الرقابة الدولية تعني التدخل في الشؤون الإدارية والشؤون التفصيلية للدوائر الانتخابية يعني يقول مثلاً لا أنا عايز الناس تمشي بصفين بدل صف واحد أنا عايز يكون 5 بس في اللجنة على شان اقدر أسيطر عليها مش عايز أكثر من هذا ويتدخل في الشؤون التفصيلية لهذه الدوائر، أما الإشراف فهي مشرفين يحضرون جميع الإجراءات سواء كانت الإجراءات بتاعت التصويت أو الإجراءات بتاعت الفرز أو إجراءات نقل الصناديق من الدوائر إلى أماكن فرزها، ولكن يدونون ملاحظاتهم في أوراق ويقدمون هذا التقرير إلى الجهات التي يريدون أن يوجهوا تقريرهم إليها إذن لا يتدخلون في التفصيلات ولا يتدخلون في الشؤون الإدارية ولا يتدخلون في الشؤون الانتخابية لهذه الدوائر ولكن يدونون فقط ويراقبون فقط هذا هو ما يوافق عليه جموع المصريين، هذا أيضا هو ما يوافق عليه أعتقد المجلس العسكري وهذا أعتقد أنه سيقر خلال الفترة القادمة إما الرقابة بشكلها المعروف وهو تدخل هو شيء مرفوض تماماً لأنه يتدخل في الشأن المصري في شكل مباشر.

ليلى الشيخلي: ورغم ذلك يبدو هناك غموض فيما يتعلق بهذا الموضوع أريد أن أسالك سيد أسامة ياسين هل تم توضيح هذه النقطة في الاجتماع الذي تم بينكم ؟ يعني هل وضح دور القوة الخارجية سوف يكون لها دور إشراف في الرقابة؟

أسامة ياسين: اسمحي لي قبل أن أجيبك على السؤال أن أعلق على ما قاله سيادة اللواء سامح اليزل إن الطوارئ كما قال فقهاء قانون الدستور قد انتهت في 30 /9 وإنه لتجديدها لا بد من العودة إلى الإرادة الشعبية على شكل استفتاء شعبي هذا أولا، ثانيا أن الإعلان الدستوري كما قال المستشار طارق البشري رئيس اللجنة الموكلة بالتعديلات الدستورية إن الدستور يشمل ملامح الفترة الانتقالية أو الجدول الزمني بمعنى انه لا بد من وجود برلمان حتى يكون هناك رئاسة ولا بد من وجود رئاسة حتى يكون هناك دستور لأن الترشح للرئاسة المذكور في العلم الدستوري تنص على أن انتخابات الرئاسة قبل صناعة الدستور وإلا لو كانت الرئاسة بعد صناعة الدستور لأغفل التعديلات الدستورية أغفلت الحديث عن شرائط الرئيس أو المواصفات المطلوبة فيه أو شرائط ترشحه كون ذكر هذه المواد في الدستور الحالي قبل إعداد الدستور القادم معناه إن انتخابات الرئاسة ستجري في مظلة الإعلان الدستوري الحالي وحينما اشترطت التعديلات الدستورية أن يزكي أو أن يوافق 30 عضو برلماني أو أحزاب لها هيئة برلمانية داخل البرلمان على تقدم الرئيس لمنصب الرئاسة فمعنى هذا أن البرلمان أولا ثم الانتخابات الرئاسية ثم صناعة الدستور فيما سنعود إلى سؤال حضرتك فيما يخص البيان العسكري قال أنه يحتاج إلى نوع من المتابعة والمشاهدة لكن ما نتمناه نحن أن تصل إلى نوع من المراقبة الصور المصرية الملهمة التي هي نموذج يقدم لكل من الثورات العربية ليس لديها ما تخشاه .

ليلى الشيخلي: تقول المتابعة لم يتم توضيح معنى الإشراف الذي تحدث عنه اللواء؟

أسامة ياسين: قال المتابعة و المشاهدة نحن نتمنى يرقى لمستوى المراقبة حتى تقدم الثورة المصرية كما قلتِ المهم للآخرين نموذجا للشفافية هي لا تخشى شيئا ولا تخشى أن تنفتح على الآخرين ولا تخشى أن يراقبها أي منظمة أجنبية بشرط أن لا تتدخل في شؤونها الداخلية .

ليلى الشيخلي:لا أدري إذا كان أن سأترك الفرصة أيضا لأبو العلا ماضي أن يعلق على هذه النقطة، أهمية الإشراف بالنسبة لكم.

أبو العلا الماضي: أنا بس كمان نقطة لازم لكلام سيادة اللواء سيف الدين يزل.

ليلى الشيخلي:لا تقل لي انك ستعود لقانون الطوارئ، يبدو أن هذه النقطة سنظل ندور في فلكها.

أبو العلا الماضي: لا هي نقطة بسيطة بس.

ليلى الشيخلي: تفضل.

أبو العلا الماضي:لأنها نقطة جوهرية معليش سامحني نقطة جوهرية، الإعلان الدستوري يلغي أي قانون، الدستور أعلى من القانون ففي إعلان دستوري ينظم في هذه الفترة قانون العمل ومجلس الشعب والبائد والنظام البائد أعتقد أن الإعلان الدستوري يجب أي، إلى الخلف أي قانون يلغى طبيعي، عودة إلى سؤالك بخصوص الرقابة متابعة الانتخابات من أي جهة بالدنيا نفس القلق كان النظام السابق يخشى من الرقابة الدولية لفضح التزوير بما أننا في ثورة لن تسمح في التزوير وفي مجلس عسكري وعد بحماية العملية الانتخابية وإخراج الانتخابات كأنزه عملية تمت في الانتخابات كما وعد الفريق سامي عنان أنا أعتقد وجود أي حد ومتابعة الانتخابات لجان إشراف مصرية أو عربية أو دولية ليست فيها مشكلة، المبالغة بالحساسية هنا ليس لها محلا طالما نحن، مصر كانت ترسل في السابق مراقبين في الانتخابات في كل دول العالم ودول الديمقراطية تستقبل مراقبين من كل دول العالم، أنا أظن إن موضوع الرقابة موضوع أخذ أكبر من حجمه، الرقابة الدولية بمعنى أو مشاهدة الانتخابات و متابعتها وكتابة التقرير عنها أمر لا مشكلة فيه ونحن نرحب به.

ليلى الشيخلي: بالنسبة لاسم تكرر اليوم كثيراً أعد إليك الدكتور نبيل عبد الفتاح وهو اسم طارق البشري في كتابه نحو تيار سياسي للأمة يتحدث عن أن مصر بحاجة لتيار سياسي يقود البلاد وحتى الآن ما يبدو أن مصر الآن بعيدة عن ذلك تماما وما نشاهده تشظي سياسي غير مسبوق ما تعليقك!

نبيل عبد الفتاح: أعتقد أن كلام الصديق الكبير المستشار طارق البشري ينطوي على قدر كبير من الصحة والدقة في التحليل السياسي والتاريخي لأنه في حقيقة الأمر هناك انقسامات رأسية في المجتمع المصري كنتاج لغياب التقاليد الديمقراطية في البلاد منذ ما يقرب من 60 عاما مضت من ناحية أخرى لا تزال هناك قضايا رئيسية على سبيل المثال العلاقة بين الدين وبين الدولة، التضاغط السياسي والغلظة السياسية من بعض القوى التي صعدت في أعقاب العملية الثورية والتي تفتقر إلى خبرات سياسية وربما أيضا إلى فكر سياسي رصين مستمد من التاريخ السياسي للبلاد، النقطة الأخرى أيضا غياب تفاهمات رئيسة حول القيم المؤسسة للجمهورية الحديثة في مصر، وبالتالي لا يزال لدينا بعض من الغموض الشديد في البرامج وفي الرؤى السياسية لدى القوة السياسية الرئيسية في البلاد، العملية الديمقراطية هي التي سوف تؤدي إلى تفاعلات تبلور توافقات حول القيم الرئيسة المؤسسة للدولة المصرية الحديثة وتجديدها نحن على سبيل المثال بين المثقفين المصريين والأزهر توصلنا إلى بعض هذه الصيغ، صحيح أنها لاقت قبولا عاما في البلاد بل من وخارج مصر لكن هذا يحتاج إلى المزيد من المناقشات العميقة البعيدة عن الرغبة للحصول على بعض أنماط التصويت المؤيدة لهذا التيار أو ذاك بمعنى أن المصلحة العليا للأمة المصرية ولتقاليد المؤسسات الدستورية المصرية ينبغي أن تكون لها اليد العليا في إدارة هذا الحوار الذي ينبغي أن يكون حواراً جاداً بين شخصيات جادة تعرف، لأن ما يحدث الآن على الساحة السياسية المصرية بعضه للأسف الشديد ينطوي على عدم معرفة وخلط عمدي في الاصطلاحات المشوهة في المفاهيم الغائمة في غياب المعلومات الدقيقة لا عن تاريخ بلادهم ولا عن تاريخ المنطقة ولا عن تاريخ التجارب النظيرة والتجارب الديمقراطية والسياسية في عالمنا يعني على سبيل المثال في إدارة المراحل الانتقالية يعني عيب على النخب المصرية أن تكون بهذا المستوى إلا من رحم ربي يعني وهم قلة قليلة للأسف الشديد لم يدركوا ما الذي تم في التجارب المقارنة مثلاً قانون الغدر ألجأ لقانون مطعون عليه بعدم الدستورية وسيء السمعة ولدي تجارب أكثر من أربعين تجربة في العدالة الانتقالية في العالم للتصدي لأشكال الفساد السياسي والاقتصادي المروعة التي تمت في بلادنا هذا التخريب العمدي والتجريف للنخب والتجريف لتقاليد الدولة الحديثة التي تمت خلال المرحلة الماضية هذا كلام في حقيقة الأمر يثير الأسى والحزن معاً لدى أي وطني يرغب في أن تتطور بلاده وان تحدث نقلة نوعية في تركيبة الحياة السياسية وكذلك بما يؤثر على السياسات العامة والتعليم والصحة ومستوى حياة الناس ورفاهيتهم الذين عانوا وتحديدا القوى الشعبية الغالبة من عسر الحياة طيلة هذه العقود الماضية.

الثورة وحرب السلطة

ليلى الشيخلي: نعم ربما جانب مما تحدثت عنه وأشرت إليه دكتور يعني تحدثت عنه الفورن بوليسي في مقال لها تقول أن مصر اليوم في فوضى وربما هذا هو أمر طبيعي وديدن الثورات ولكن الكاتب يحذر, كاتب المقال يحذر من أن هناك خطر على الثورة المصرية أنا أسألك أبو العلا ماضي هل هناك خطر من وجهة نظرك على الثورة المصرية؟

أبو العلا ماضي: لا، لا أظن هناك خطر ولكن هناك تخوفات تحتاج لمواجهة، أكثر شيء حدث أنه الشعب المصري أصبح معه إرادته يعني أصبح في العصمة في أيده زي ما بقولوا يعني في حالات الزواج القرار في أيد الشعب المصري لا تستطيع قوة مهما كانت ولا سلطة مهما كانت أن تنزع الإرادة من الشعب المصري وبالتالي حالات الارتباك الموجودة في أشكال مختلفة هي كما ذكر صديقي الأستاذ نبيل عبد الفتاح في كل مراحل التحول بتحدث هذه الارتباكات، أنا لست قلقاً منها وعي الشعب المصري وعي القوة الحية اللي فيه تصديها لأي محاولة التفاف على الثورة نحن الآن في مرحلة حرجة، صحيح حصلت خطوات مهمة لكن لابد من استكمالها استكمال التحول الذي يجري الآن مهم في نقل السلطة لحكومة مدنية ورئيس منتخب في موعد أقصاه عام منذ 11فبراير 2011 يعني في فبراير/ 2012 الحاجة الثانية أن كل أشكال تقييد الحرية فيما يتعلق بالتضييق على وسائل الإعلام التضييق على بعض الناس بالسفر مثلما حدث مع صديقنا عمر الشوبكي الإعلان بان قانون الطارئ قد سقط هو سقط دي كلها مثيرة للقلق الحرص على عدم التصدي لفلول الوطني اللي افسدوا الحياة السياسية ووجودهم في كل الفعاليات ومد بعضهم في مناصبهم و عدم تطهير أجهزة الدولة هو لم يثير مخاوف أنا لا أرى أنها خطر هي مخاوف تستدعي الانتباه، تستدعي اليقظة تستدعي استمرار الضغط لاستكمال الثورة الشعب صاحب القرار ولا بد أن تستجيب السلطة له ممثلة في المجلس العسكري لإرادته حتى تكتمل الثورة وحتى تكتمل المهمة وساعتها سنقول أن هذا المجلس سوف سيدخل التاريخ و يكتب فيه بأحرف من نور لنسلم السلطة في موعد أقصاه عاماً إلى حكومة مدنية ورئيس منتخب وسيصاغ دستور عصري مناسب يرضي اغلب المصريين وينظم حياتهم حتى تندفع إلى الأمام نبني اقتصادنا نبني أمننا نبني تطورنا في المنطقة و في العالم كله

ليلى الشيخلي: ولكن حتى يحدث ذلك أسامة ياسين هناك حالة من التململ و التذمر في أوساط الشباب وشعور بالتهميش في الأوساط الشعبية وأعود وأسأل هذا السؤال الذي طرح في المقال هل هناك خطر على الثورة المصرية من وجهة نظرك؟

أسامة ياسين: يعني الشعب المصري راشد وعاقل وبلغ الرشد و فعلا في ثقة وعيه وفي يقظته، إذا كان الثورة التونسية إلهامها هي البداية للثورة المصرية عبقريتها في الحفاظ على مكتسباتها وعلى قدر مناسب من حيويتها و عبقرية الثورة اليمنية كان في سلميتها رغماً عما يحدث والثورة السورية في التضحية والثبات على أمرها لكل ثورة عربيه لها مذاق خاص فالثورة المصرية ثورة حرة يقظة واعية أبناؤها لا يزالوا على أهبة الاستعداد في أي لحظه إذا ما افتئتوا على الإرادة الشعبية أن ينزلوا إلى الميادين أو يعيدوا إنتاج ثورة لو شعروا أن هناك خطرا شديدا عليهم الشباب المصري الآن يجتمع الآن في مليونيات حاشدة كبيرة عظيمة حينما يكون الهدف عظيم وكبير وهدف حقاً يهدد الثورة بخطر أما المطالب الفرعية البسيطة الجزئية فنجد أن هناك المليونيات أو الحشد يقل قليلاً لثقتي في أن المطالب الكلية تمضي في طريقها سليمة فاعتقد أن مطلوب مننا حاله من اليقظة والحذر والانتباه لأعداء الثورة من رجال امن الدولة الذين يعتقدون إلى الآن أن ما حدث هو نكسة وأنهم سيعودون إلى وظائفهم والى صلاحياتهم مرة أخرى في غضون عامين الانتباه إلى أعداء الثورة من الداخل كبقايا وفلول الحزب الوطني لابد لهذه الحالة بالملاحقة القضائية إذا أمكن بالفضح الشعبي وبالتشهير إذا أمكن بقانون العدل السياسي إذا أمكن لا بد أن نمضي في كل الطرقات وأن نشجع دائماً في أن يستمر الضغط الشعبي والزخم الثوري للحفاظ على مكاسب الثورة.

ليلي الشيخلي: طيب هذه المكاسب ربما والتي تتمحور حول نقطة رئيسية لواء سامح اليزل و هي أن كثيرين ربما اليوم في الشارع المصري ينظرون للمجلس العسكري على أنه ليس طرفا محايدا تماما و ما يزال جزء من النظام السابق كيف يمكن تفتيت هذه الشكوك اليوم؟

سامح الدين اليزل: الآن أنا اعتقد أن هناك أقاويل كثيرة نعم أنا سمعتها في هذا الشأن ولكن الأدلة واقعة و دامغة في أن المجلس العسكري و أنا لا أدافع عنه ولكني اسرد حقائق لا يمت بصله إلى هذه الاتهامات أو هذه الاتهامات باطله بالنسبة له , أولا المجلس العسكري لم يحيد طرفاً على طرفاً منذ بداية نزوله إلى الشارع بالعكس كان يحمي الثوار و يحمي الشعب المصري و رفض أن يطلق رصاصة واحدة في صدر الشعب المصري علماً بأن البيان الأول الذي صدر يوم 1 فبراير كان النظام السابق موجودا والرئيس السابق موجود في الحكم لأنه ذهب يوم 11 فبراير وظل 11 يوماً المجلس العسكري في صف الثوار وأعلن ذلك في بيان انه يؤيد الثوار وأنه يبارك الثورة و انه لن الرصاص على أحد في وجود النظام السابق ولنا أن تتخيل لو أن النظام السابق ده لا قدر الله كان قد استمر لكان أعدم جميع أعضاء المجلس العسكري من أولهم لآخرهم إذن المجلس العسكري حتى جازف بنفسه لحماية الثورة من أول يوم ثم استمر بعد ذلك على مسافة واحده من كافة التيارات السياسية، المجلس العسكري يستدعي رؤساء الأحزاب ويستدعي ائتلافات الشباب ويستدعي التيارات المختلفة للاستماع إلى آرائهم وعدم التصدي لرأي معين.

ليلي الشيخلي: ولكن مثار القلق وربما مثار الجدل أنه حتى هذه المسافة أبقاها مع رموز النظام السابق وربما هذا ما يثير كل هذا اللغط والشعور بانعدام الثقة؟

سامح الدين اليزل: أنا لا أرى الحقيقة حقيقة انه على اتصال بأي حد من رموز النظام السابق هو رموز النظام السابق يحاكمهم ويضعهم في السجون وفي إصرار من الشعب على استمرار متابعة هؤلاء الفلول إذا كان هناك فلول خارج السجون الآن ولكن أنا لا أرى الآن حقيقةً أن النظام له صلة بأي من النظام السابق على الإطلاق أنا لا أرى , لا في اتصالات رسمية ولا غير رسمية ولا مباشرة ولا غير مباشرة..

ليلى الشيخلي: إذن لماذا يخرج دكتور نبيل عبد الفتاح الشباب اليوم في جمعة عودوا إلى ثكناتكم , شكرا عودوا إلى ثكناتكم هذا هو العنوان.

نبيل عبد الفتاح: أعتقد انه عديد الجماعات التي خرجت اليوم لم تكن بالحجم الملائم وذلك بالنظر إلى سرعة وكثرة المليونيات كل يوم جمعة وأعتقد أنه ده يحتاج إلى قدر من الرشد والتخطيط لكي تكون لها فاعليتها وتأثيرها المأمول، بالقطع هناك مخاوف هذه المخاوف كان يمكن تبديدها من البداية لأنه صورة المؤسسة العسكرية الوطنية في مصر صورة ايجابيه في الإدراك والوعي الجمعي والتاريخي في بلادنا ولكن الذي حدث ترك مثلاً أعداد ضخمة من مؤيدي السيد حسني مبارك ونظامه والمستفيدين منه طليقين يفعلون ما يشاءون أمام , و يحاولون التأثير المحاكمات التي تجرى أمام القضاء العادي وليس القضاء العسكري أعتقد أن ذلك أثار قدر من الشكوك والريب و تلك أمور طبيعية في أي عمليه سياسيه النقطة لا نخشى ذلك دي أمور طبيعيه يمكن التعامل معها وإدارتها من خلال بناء ثقة حقيقية ما بين المجلس بوضوحه نحن نريد للمؤسسة العسكرية المصرية الوطنية أن تكون في ذات المقام والهيبة الرفيعة التي هي له ولمؤسستنا العسكرية لأننا كلنا شاركنا في من خلال نظام التجنيد في الدخول إلى المؤسسة ومن ثم أعتقد أن قدر من الوضوح وعمليات بناء الثقة مطلوبة وواجبة وخاصة في التعامل مع الأجيال الجديدة , الأجيال الجديدة مختلفة تماما وتريد دولة حديثه ذات مؤسسات تخضع فيها كافة المؤسسات للسلطات المنتخبة في ظل أي نظام ديمقراطي معروف في التجارب المقارنة ومن ثم أي محاوله غامضة اعتقد أنها لن تصادف النجاح في المرحلة القادمة.

ليلى الشيخلي: نعم أشكرك, شكراً جزيلا دكتور نبيل عبد الفتاح مدير مركز الأهرام للدراسات الاجتماعية والتاريخية وشكرا لأسامة ياسين الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة, وشكرا للواء سامح سيف اليزل رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث الأمنية والسياسية, وشكرا جزيلا لأبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط ومن القاهرة جميعا شكرا لكم, وبهذا تنتهي حلقة اليوم، وحديث آخر من الثورات العربية في آمان الله.