"كفى يعني كفى.. آن لهذا الوضع المفزع أن ينتهي. فحياة عشرة ملايين شخص على المحك".. بهذه الكلمات سطّرت الأمم المتحدة ضرورة إنهاء المعارك في الحديدة، ووصفت الأوضاع فيها بالأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم.

توقفت المعارك مؤقتا في المدينة بضغط دولي، لكن ما إن انجلى غبار المعارك حتى كشف عن وضع مأساوي تعيشه المدينة حتى قبل الحملة الأخيرة..؛ فلماذا كل هذا؟

قفزت الحديدة في الأسابيع القليلة الماضية إلى ذروة الصراع اليمني، فهي -بإطلالتها على باب المندب ونفاذها إلى البحر الأحمر- تعدّ من أهم الموانئ التجارية في العالم.

يتشبث بها الحوثيون ويريد التحالف السعودي الإماراتي اقتحامها، والثمن يدفعه المدنيون! وكان الهجوم الأخير على الحديدة واستهدافُ سوق السمك ومستشفى الثورة -وهو الأكبر في اليمن- شاهدا على فداحة الكلفة الإنسانية للصراع.

فهل تتجاوب الأطراف اليمنية مع الدعوات الأممية لمفاوضات سلام في جنيف في سبتمبر المقبل؟ أم تكرر إخفاقاتها في جولات المفاوضات السابقة؟ وهل يملك التحالف السعودي الإماراتي القدرة على حسم معركة الحديدة واليمن، في ظل الانتقاد الدولي لعملياته؟

وهل تنجح أبو ظبي في فرض هيمنتها على الحديدة كغيرها من موانئ اليمن؟ وماذا يريد الحوثيون من تصعيد هجماتهم في باب المندب وعلى مطار أبو ظبي بعد تصاعد الضغوط عليهم في الحديدة؟