بين هدفها المعلن حين إنشائها في أكتوبر/تشرين الأول 2006، وما وصلت إليه جرت مياه كثيرة، قيل حينها إن هيئة البيعة في السعودية تعنى باختيار الملك وولي عهده وضمان انتقال الحكم من جيل الأبناء إلى الأحفاد، وفق آلية ونظام معروفين.

لكن الشواهد على الأرض خلال السنوات القليلة الماضية بينت غير ذلك، فلا هيئة البيعة استشيرت ولا أعضاؤها وافقوا أو حتى رفضوا قراراتها، بل اقتصرت مهمتهم، كما تسرب للإعلام، على التوقيع على قرارات فوقية بتعيين وتصعيد وعزل هذا الأمير أو ذاك.

كل ذلك يطرح تساؤلات عدة، هل كانت الهيئة أصلا مجرد غطاء وأداة؟ أم أنها حادت عن الهدف الذي أنشئت من أجله؟ وأي دور بقي لهيئة البيعة في الفترة المقبلة وقد استقر الحكم لسلمان وبنيه؟ وهل تلقى هذه الخطوات قبولا ورضى داخل الأسرة الحاكمة؟ ومن يملك جرأة الاعتراض؟