انحسر الإعصار ميكونو عن سقطرى اليمنية بعدما عاث في الجزيرة خرابا، وبدأ أهلها بإزالة آثاره بعد أن تصدرت جزيرتهم الوادعة عناوين الأخبار، ليس بسبب الإعصار فقط فهي تحت دائرة الأضواء والأطماع منذ أمد.

بدؤوا بلملمة جراحهم راضين محتسبين وكأن لسان حالهم يقول: تلك يد القدر، لكننا لا نقبل أن تمتد إلينا يد الغدر ولا أن تستغل مأساتنا لمآرب أخرى، ففي الجزيرة يرصد يمنيون أدلة وشواهد على ما يعتبرونه تورطا إماراتيا في عمليات سطو على مواردها عبر شراء ولاءات مسؤولين يمنيين، ووصل الأمر حد نشر قوات في الجزيرة دون تشاور مع الحكومة الشرعية.

وأمام غضبة يمنية وبعد تدخل سعودي جرى تفاهم على سحب القوات الإماراتية من سقطرى وتأكيد اعتراف أبو ظبي بالسيادة اليمنية عليها.

لكن هل يعني هذا استعادة الحكومة الشرعية بالفعل سيادتها على سقطرى، وهل يعني أيضا تخلي أبو ظبي عن استثمارات هناك تعود إلى ما قبل عشر سنوات، وعن طموح للسيطرة على الممرات المائية الدولية، وهل يعني أن السعودية مع كل الاتهامات باستهداف اليمن واليمنيين مؤتمنة على الجزيرة؟ وكيف تكون حكما وهي خصم؟