تناولت حلقة برنامج الشريعة والحياة الرد على أسئلة واستفسارات المشاهدين التي ترد عبر بريد البرنامج أو عبر صفحة البرنامج على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وأجاب فيها الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين على العديد من الأسئلة المتعلقة بما يحدث في مصر ونصائحه للمعتصمين وتوحيد رؤية الهلال في العالم العربي والإسلامي وعلامات قبول التوبة من الله للعبد التائب.

وردا على سؤال من الدكتور وصفي أبو زيد عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول مغادرة القرضاوي للقاهرة في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها مصر، قال القرضاوي "أنا لم أهرب.. وأنا في أي مكان مع مصر وأدافع عنها في كل حالاتي. أنا مع العدل في مصر ومع الشعب المصري، ولكني دُعيت لأحضر إفطار أمير قطر وهي مناسبة تتكرر كل عام، وحينما وصلتني الدعوة لم أشأ أن أتأخر خاصة بعد ما أشيع من الإعلام الذي لا يخشى الله ولا يتحرى من شيء الذي أشاع أنني قد خرجت مطرودا من قطر".

وأكد القرضاوي أن علاقته بقطر وطيدة جدا، بكل من فيها رجالا ونساء وأطفال شيوخا وشبابا، وشدد على أنه أصبح واحدا من أهلها، معتبرا أنه لا توجد فواصل بين البلدان العربية "فكلها شعوب واحدة حتى لو كنت أحمل الجنسية القطرية فهذا لا ينفي أنني مصري".

وردا على سؤال من خليل الصمادي حول الإعلام المصري وثقافة الكره والبلطجة والتحريض على العنف والكراهية ضد بعض الجنسيات كالسوريين والفلسطينيين والأتراك، اعتبر الدكتور القرضاوي أن هذا نتاج طبيعي لما حدث في مصر، مشددا على أن مصر كأكبر بلد عربي عليها القيام بدور تجاه الأحداث في بقية الدول العربية التي تتعرض لأزمات.

القرضاوي: نصرة الشعب السوري واجبة على كل مسلم على قدر استطاعته (الجزيرة)

نصرة السوريين
وأضاف أنه حينما أعلن الرئيس المعزول محمد مرسي وقوف مصر مع السوريين "هاجت الدنيا وهاجت إيران وحزب الله وما هو إلا حزب الشيطان والطاغوت" والهدف نشر الكراهية تجاه السوريين "والتقرب إلى الإيرانيين الذين يقاتلون السوريين بسلاح قادم من إيران والعراق وروسيا".

وقال القرضاوي إن "نصرة السوريين واجب على كل مسلم يؤمن بأنه لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.. والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه أي لا يتخلى عنه"، مضيفا أنه على كل مسلم أن يساهم بقدر ما يستطيع للدفاع عن إخوانه في سوريا، ومن لا يستطع فليجاهد بماله أو بالدعاء.

وهاجم الخطوة التي اتخذها الجيش المصري بعزل الرئيس مرسي، وقارن بين موقف الجيش من الرئيس المخلوع حسني مبارك وموقفه من مرسي الذي انتخب انتخابا حرا شرعيا لم يشكك أحد فيه، وتساءل من الذي أعطى القوات المسلحة الحق في عزل الرئيس الشرعي.

وقال إنا ما حدث عقب 30 يونيو/ حزيران الماضي تم التخطيط له قبل هذا التاريخ، والادعاء بأنه جاء استجابة لمطالب الشعب هو أمر غير منطقي.

ووجه القرضاوي سؤالا للفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع "من الذي جعلك قائدا عاما للجيش ووزيرا للدفاع وفريقا أول ووكنت لواء؟.. أقسمت على السمع والطاعة فمن أعطاك الحق في عزل الرئيس".

وقال إن الإسلام يحرم هذا تحريما باتا لأن الأصل أن تحترم الشرعية، مستشهدا بقول الله عز وجل "يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، وقوله تعالى "يا أيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود".

النص الكامل للحلقة