- الانتخابات برؤية شرعية
- الفرق بين الشورى الإسلامية والديمقراطية الغربية

- ضحايا الاغتصاب في سوريا

- الوضع الاجتماعي المتردي للمرأة الليبية

- الاقتتال في ظل الدولة الإسلامية

- حكم العمل في شركات التأمين العالمية


عثمان عثمان
يوسف القرضاوي

عثمان عثمان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم على الهواء مباشرة في هذه الحلقة الجديدة من برنامج الشريعة والحياة، في هذه الحلقة يجيب فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على أسئلتكم أسئلة السادة المشاهدين والتي تردنا عبر الهاتف أو عبر صفحة البرنامج على الفيسبوك أو عبر بريد البرنامج، مرحبا بكم سيدي.

يوسف القرضاوي: أهلا بكم يا أخ عثمان.

الانتخابات برؤية شرعية

عثمان عثمان: هناك جملة من الأسئلة فضيلة الدكتور جاءتنا حول موضوع الانتخابات المصرية الرئاسية سواء في موضوع الترشيحات أو في موضوع التنافس الانتخابي، ما الذي يحكم هذه العملية من الناحية الشرعية؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، {رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}[ الكهف: 10] {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}[آل عمران : 8] وبعد، فلا شك أن من أهم ما يشغل الناس وما ينفع الناس أيضا أو يضرهم من يولى عليهم من الناس إذا ولي عليهم الطيبون الأخيار الصالحون المصلحون كان ذلك خيرا لهم في دينهم ودنياهم أفرادا ومجتمعات، وإذا ولي عليهم الأشرار والسيئون أو الأغبياء الذين لا يفهمون أو أي نوع من هؤلاء الذين يفسدون ولا يصلحون كان ذلك شرا ونقمة على القوم، ولهذا كان من أهم ما يتبناه الناس ويختارونه، كيف نختار الحاكم الصالح للشعب؟ هذا كل العالم في الشرق وفي الغرب وفي الشمال وفي الجنوب من المسلمين ومن النصارى ومن اليهود ومن الوثنيين وممن لا دين لهم من أي صنف كان كل الناس يبحثون عن الشخص الذي يصلح لأن يحكمهم، فمن أجل هذا احتدمت المعركة في مصر وقبلها احتدمت يعني في تونس وستحتدم في ليبيا وتحتدم في اليمن وتحتدم إن شاء الله في سوريا بعد أن يحررها الله من الطغاة، تحتدم هذه المعركة من يحكمنا، هذه صفات الحاكم الصالح، هل يحكمنا يعني فرد طاغية أم يحكمنا نظام معين بدستور له دستوره وله رجاله وله قوانينه وله دينه وله أنظمته لا يرفض الدين لأ، وإنما يجعل الدين أساسا لأن الدين هو أساس الحياة كل الناس لا تعيش من غير دين ولذلك الدين أساس بالدستور المصري ولذلك أيضا الدستور أساس للحكم المصري ولهذا ينبغي أن يكون هناك يعني دستور يتفق عليه المصريون وهو متفقون على جملته في الخلافات في بعض أمور لا بد أن تعرف هذه الأشياء ولذلك اختيرت لجنة يعني تتحدث  في بعض الأشياء الخلافية وهي يعني قليلة، المهم من هو الشخص الذي يحكم الأمة؟ هل هو شخص يعني فرد مطلق بحكم إرادته وحده يحكم الأمة كما شاء، ديكتاتور كما يسميه الناس يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا يسأل عما يفعل، هذا ما لا ترضاه الأمة لا نريد شخصا يدعي أنه هو الذي وهبته السماء ووهبه الله أو ما يقولون كما يقال للأمة وعلى الأمة يعني لأ كل الأشخاص هم بشر يخطئون ويصيبون وقد يخطئون أكثر مما يصيبون ويفسدون ويصلحون ويخطئون ويصيبون، لا بد من أن ينظر هذا الأمر كله، فنحن نريد يعني حاكما يقوم على إرادتنا نحن، نحن الذين نختاره ونحن الذين نهيأ له مسيرته بدستور، دستور نحن الذين أيضا يعني يكون حتى اللجنة التي تختار ليست هي الحاكمة، اللجنة تختار لكن الشعب هو الذي يحكم بعد ذلك، فالأمر كله لازم يريده الشعب بالأغلبية فلا بد أن نقول عن هذا الشخص نحن نريد واحد كما حكوا عن سيدنا إبراهيم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ { [البقرة-258]، جاب اثنين من الشارع كده وقال أنا أحييت وأميت أحييت هذا وأمت هذا، اللي أماته قال اضربه بالسيف فضربه الرجل الثاني قاله اعف عنه فعفا قال أنا أحيي وأميت يعني، فسيدنا إبراهيم ما ردش ما أردش إنه يبين له معنى الحياة والموت هي إيه قاله فإن الله يأتي من الشمس من المشرق فأتي بها من المغرب.

عثمان عثمان:  فبهت الذي كفر.

يوسف القرضاوي: فبهت الذي كفر، فمثل هؤلاء الفراعنة والنماردة والأطواق الكبار الذين يعبثون بأرواح الناس يعني يقتل واحد ويعمل واحد وكأنه أرواح الناس دي ليس لها قيمة نحن لأ، نريد من يحترم أرواح البشر وأموال البشر وعقائد البشر وأخلاق البشر ونسل البشر وكل ما يحتاجه الناس إليه في حياتهم الروحية أو المادية الفردية أو لاجتماعية أو الأخلاقية أو الاقتصادية أو الثقافية كل ما يحتاج إليه الناس يحترمه فهذا هو ما ينبغي أن يهتم به الناس في مسألة الحكم.

عثمان عثمان: الأخ ياسر الزعرورة يقول صدرت فتاوى في مصر تحرم وتدعو إلى تحريم انتخاب بعض المرشحين الإسلاميين أمام حمئة التنافس، نعم، يعني ما المسار الأخلاقي الذي يحكم هذا التنافس الانتخابي؟

يوسف القرضاوي: لا يمكن أن نحرم على الناس أن ينتخبوا رجلا إسلاميا إنما إذا كان إسلامي نقول ينبغي أن يختار الناس أصلحهم لمن يحكمهم معنى صلاحية الشخص لمن يحكم الأمة هناك شخص صالح وفاضل وذو أخلاق وذو دين وعنده كل الصفات الطيبة ولكنه لا يصلح للحياة لا يعرف الحياة المعاصرة كيف تسير وكيف تمضي الأمور لا يعرف كيف يوفق بين الناس إذا اختلفوا لا يعرف أي المصالح يجب ترجيحها على الأخرى وأي المصالح يجب تغييبها إذا وجد ما ينافيها، لا بد فليس لا يكفي أن يكون الشخص يعني رجلا طيبا وصالحا وتقيا ووليا من أولياء الله ليكون حاكما على المسلمين، لأ لا بد أن ننظر في كل القضايا التي تحتاج إليها الأمة ماذا تحتاج الأمة إليه؟ الأمة تحتاج إلى الرجل القوي الأمين كما ورد في سورة القصص {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ{ [القصص:26]، قوي يعني الذي يملك من أسباب القوة والملكات الشخصية والعقلية والقدرة في هذا والمواهب عنده ما يسد كل هذا ثغرة وبعدين الأمانة، الأمانة أن يكون رجلا أمينا يخشى الله يخاف الله لا يزور ولا يكذب ولا يحتال على البشر فلازم يكون عنده هذان كما قال سيدنا يوسف  {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ { [يوسف-55]، الملك قال له {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ{ [يوسف:54]، لك مكانة ولك أمانة عندنا قاله طيب {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ{ [يوسف:55] مكني من المالية والاقتصاد والتخطيط وهذه الأمور كلها لأن البلد في حاجة إلي، {إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ{ [يوسف:55] حفيظ يعني أحفظ الأشياء ومؤتمن، عليم عندي خبرة، فهكذا ينبغي أن يكون الإنسان الذي نختاره من ذوي الخبرة والقدرة والملكة من ناحية ومن ناحية الأمانة وخشية الله والضمير الأخلاقي الذي لا يمكن إنه يعني يقوي أحدا على أحد إلا بما صح إلا ليس بالهوى وليس شخصيا، ناس تقتل الناس تقتل الجماعات الأرواح لا يهمها لأنه ما عنده ضمير فنحن نريد القوي الأمين الذي عرفه الناس، الناس بتختار بإيه شخص عرفه لو ما كنتش أعرفه أسأل من يعرفه أقرأ تاريخه أقرأ حياته كيف كان لا أستطيع أن آخذ الناس بما يدعي، كل واحد بيدعي أنه أعظم الناس ولكن حينما تبحث في تاريخه تجد خبايا في الزوايا خبايا وتجد مصائب وتجد إدعاءا فارغا ليس له أساس، فالناس الذين يرشحون أنفسهم ليقودوا الأمة لازم يكونوا أمثلة طيبة في الموهبة والقدرة وعلى خدمة الناس، ناس جربوه اشترك في أشياء قريبة من هذا الأشياء العامة وجدوه أنه شخص يصلح شخص فاهم، سألوه وأجابهم وعرفوا من إجابته أنه شخص قادر عرفوا من حركته إنه شخص قادر على التحرك مع الناس يمينا وشمالا ومع الكبار ومع الصغار ومع الشباب ومع الشيوخ ومع الرجال ومع النساء ومع المسلمين ومع غير المسلمين ومع المواطنين ومع الأجانب وفي ساعة اليسر وفي ساعة العسر وفي ساعة الرخاء وفي ساعة الشدة لازم يكون شخص عنده قدرة على أن يملك نفسه ويملك إدارته ويملك تصريف الأمور في كل الحالات مش بس في الحالات إذا كانت الريح يعني هينة وسالمة إنما إذا اشتدت الأمور يتلخبط لأ فلازم الناس تعرف من تنتخب هذا الشخص اللي غير معروف لا يمكن أن أنتخبه مهما كانت حياته أنا لا أنتخب مجهولا إنما أنتخب شخصا معروفا لي ومعروفا لعموم الناس أو معظم الناس أي شخص لازم يكون معظم الناس لازم يكون 50% فما فوق فيعرفه الناس ويعرفون حياته ويعرفون قدرته ويعرفون هل يحتمل الناس، كنت شخص ملول أو غضوب يغضب يخرب لنا الدنيا في غضبة الشخص ده يعرف كيف يفصل هذا عن هذا لا يضيع الأمة من أجل إنه يهادي أمه أخرى أو بيعملها فيضيع مصالح الأمة من أجل أمة أخرى، لا لا لازم يكون كل هذا واضحا عندك.

عثمان عثمان:  عبد الرحمن السيد يسأل هل طلب الولاية أن يرشح الإنسان نفسه للانتخابات يعتبر طعنا في دينه، طالب الولاية لا يولي؟

يوسف القرضاوي: لا أصبح الناس الآن أصبح عندهم إن الإنسان لا يرشح نفسه إنما يلزم عليه من حوله يعني أصحابه والقريبون منه والعارفون به وتلاميذه وكل هؤلاء يقولوا لأ، لأ إحنا نرشحه هو ما يرشحش نفس إنما يرشحه هؤلاء الواحد ممكن يأتي ناس إنما ليس من الضروري الترشيح يكون إنما الشخص لازم يكون الذين من حوله والذين يعرفونه ويعرفون خصائصه ويعرفون مواهبه ويعرفون قدراته ويعرفون حسن نيته ويعرفون إخلاصه لربه وإخلاصه لوطنه وحبه لتحرير الأمة يعني يكون فيه هذه الخصايل ويقولوا إحنا نرشحك فهذا هو، لما واحد ييجي بقى يفرض نفسه على الأمة كده لأ.

الفرق بين الشورى الإسلامية والديمقراطية الغربية

عثمان عثمان:  الأخ عبد الرحمن السيد يسأل عن الفرق الجوهري والدقيق بين الشورى الإسلامية والديمقراطية الغربية؟

يوسف القرضاوي: الشورى الإسلامية والديمقراطية الغربية، الديمقراطية الغربية تأخذ الناس زي كما هي لا تريد تفرض في الإنسان شيء إنما في الإسلام لا إذا أردت أن يكون هناك شهادة معتبرة لا بد أن يشهد ذو العدل القرآن يقول {وَأَشْهِدُوا ذَوَي عَدْلٍ مِنْكُمْ{ [الطلاق-2]، إنما لو شاهد ظالم شاهد يعني لا يخشى أحدا ولا يستحي من أحد ولا، يأكل أموال الناس بالباطل  ولا يقول الكذب إذا أؤتمن  خان وإذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا قصد غدر فهذا لا يقبل، لازم الشاهد يكون ممن ترضون من الشهداء يرضاه الناس من ذوى العدل، العدل يعني إيه؟ العدل يعني لا يقترف يعني صغيرة لا يداوم على صغيرة ولا يرتكب كبيرة هذا هو الإنسان العادل يعني فلازم يكون هذا الذي يشهد يكون إنسان غير ساقط الشهادة إنسان شهادته مقبولة عند الناس، أيضا الشخص المرشح لا ترشح إنسانا ساقطا إنسانا مرفوضا عند الناس إنسان يشرب الخمر إنسان لا يؤدي حق الله فكيف يؤدي حق الناس واحد ما بصليش كيف يكون هذا صالحا لئن يقود الأمة وهو لا يؤدي لربنا الفرائض الخمس واحد يعني يرتكب المحرمات جهارا بحيث يعرفه الناس إذا كان يرتكبها سرا الله يعني كل أمتي معافى إلا المجاهرين وكل واحد له خطايا إنما الفرق بين الشخص يسر بالخطايا ولا يعرفها أحد عنه وواحد يجاهر بالخطايا فليس، الديمقراطية الغربية لا تبالي بهذا لا تبالي بما يرتكبه الناس وإن كان طبعا إذا اشتهر شخصا بشيء يعني ممكن يسقط قيمته عند الناس، أحيانا سقط أحد الناس في أميركا عملية ديترغيت دي ومش عارف إيه عشان قضية الأصوات والأشياء اللي زي كده  وكاد يعني كلينتون كاد يذهب في الفضيحة من مثل هذه الفضائح، الناس تهتم حتى بهذا ولكن إحنا في الإسلام نهتم جدا بسلوكيات الناس خصوصا الحاكم، الحاكم ده قدوة أسوة للأمة الناس بتقتضي به فإذا كان هو فاجرا وليس له عند الله شأن كيف يصلح لأن يقود الأمة.

عثمان عثمان: مولانا اسمح لنا أن نأخذ بعض المشاركات من بعض المشاهدين، السيدة نوال السباعي من إسبانيا، السلام عليكم.

نوال السباعي: وعليكم السلام أهلا وسهلا، يعني أخي الكريم أريد أن أتحدث فضلا بثلاث أسئلة أو أربع أسئلة عن.

عثمان عثمان: أرجو أن ترفعي الصوت قليلا.

نوال السباعي: يعني أريد أن أتحدث وأوجه لكم ثلاث أسئلة أو أربع أسئلة أثير فيها قضية أحد المحن التي يعيشها الشعب السوري والتي يتحدث الناس فيها همسا لا يكاد أحد يتجرأ أن يرفع صوته في هذه القضية وهي قضية جريمة الاغتصاب وجريمة الاغتصاب التي تستعمل كسلاح من أمضى الأسلحة في كل الحروب، شهدناها في البوسنة وفي فلسطين وفي يعني في العراق وفي ليبيا وفي أماكن أخرى، هذه الجريمة التي تستعمل ضد الذكور كما ضد الإناث وهي باعتبارها طبعا استعمال لأقصى درجات العنف لتمزيق الجسد الإنساني وكسر الإرادة الإنسانية وإرادة المجتمع فلماذا نحن هذا المجتمع عندنا يتعامل بطريقة لا إنسانية، في تمييز يعني ظالم ومخطئ سنجرم الصبية الضحية المغتصبة ولا يلتفت أحد إلى الضحية الصبي المغتصب حتى لا يلفتون إليه بالعناية، يعني هو بحاجة.

عثمان عثمان: أسئلتك؟

نوال السباعي: نعم السؤال الآخر يعني هل تقلص مفهوم الشرف عندنا في مجتمعنا إلى أجساد تمزق أم أن الشرف هو قدرة أمة على حماية أبنائها أصلا من أن يتغول عليهم الآخرون، ثم هل يجب أن يعتبر الاغتصاب أحد يعتبر المغتصب والمغتصبة من جرحى الحروب يعني هذه من الجراحات التي أصيب بها الناس أثناء الحروب، ثم لماذا يقوم المجتمع بمعاقبة الضحية بدل معاقبة الجلاد، نحن نحاكي حكامنا بأنهم هم لا يعاقبون الجلاد يعاقبون الضحية أيضا سمعنا أن هناك أناسا البارحة الأستاذ عصام العطار كتب في جداره في صفحته على الفيسبوك أن هناك بعض الأهل يفكرون أو يريدون أو يحاولون القيام بقتل بناتهم، هل هناك أصلا شيء في الإسلام يدعى جريمة شرف، هذا شيء هذا مصطلح لا نسمع عنه في اﻹسلام.

عثمان عثمان: واضح، السؤال الآخر نعم.                

نوال السباعي: ثم هناك عندنا أيضا قضية مهمة جدا وهي قضية إذا ترتب عن هذا الاغتصاب حمل ما، الناس تريد أن تعرف كيف يجب أن نتعامل إنسانيا وأخلاقيا وإسلاميا مع هذا الحمل، هل يجوز الإجهاض ومتى يجوز الإجهاض هل في الأربعين يوما أو في الأربعة أشهر خاصة الفتيات الصغيرات جدا وإذا لا قدر الله وتم الحمل فما هو حكم رعاية الأهل الإنساني والأخلاقي لهذه الطفلة وبهذا المولود الذي يجب أن يعتبر دينه تبعا لأعلى الوالدين أو أعلى الأبوين دينا، هنا القضية خطيرة جدا لأنه لا حياء في الدين ولا في الطب ولا في العلم ولا في الثورة.

عثمان عثمان: شكرا.

نوال السباعي: نحن نريد أن نخرج من الظلم والظلمات في هذا القضية فأرجو من أستاذنا أن يتفضل  بالإشارة إلى هذه القضية.

عثمان عثمان: شكرا السيدة نوال السباعي من إسبانيا، محمد بو عزيز من سويسرا.

محمد بو عزيز: السلام عليكم أستاذ عثمان.

عثمان عثمان: وعليكم السلام تفضل.

محمد بو عزيز: الفضل لك، سؤالي كالتالي لضيفك الكريم، الناس في تونس ومصر انتخبوا الحركات الإسلامية لأنهم رفعوا شعار الإسلام ثم إنهم الآن يضعون دستورا علمانيا أي أن أبقوا على القديم مع بعض التنقيحات وتبنوا الدولة المدنية والتي في واقعها علمانية فما حكمهم أمام الله وأمام من انتخبهم ثم نحن أمام ثورة ضد الثورة للمطالبة بتطبيق الشريعة، وبارك الله فيكما.

 عثمان عثمان: شكرا جزيلا، عائشة محمد من ليبيا؟

عائشة محمدي: السلام عليكم فضيلة الشيخ.

عثمان عثمان: وعليكم السلام ورحمة الله تفضلي.

عائشة محمدي: فضيلة الشيخ نحنا لما حضرتك جيت لليبيا نحن نحنا ما تمكناش من مقابلتك أو رؤيتك يعني كان من الصعب جدا واجهنا صعوبة في الشيء هذا، نحن عندنا المرأة.

عثمان عثمان: نعم، سؤالك ست عايشة؟

عائشة محمدي: نحن عندنا المرأة  في ليبيا هنا تعاني من الوضع الاجتماعي فالوضع الاجتماعي عندها انحصرت بين العادات الاجتماعية وبين ضغط الزوج فمما ولد عندها يعني المرأة أصبحت في إطار ضيق للعادات والتقاليد يعني مشاركتها في التنمية محدودة حتى المتعلمة واللي تشتغل هي تلاقاها الإطار الاجتماعي عندها في العادات والتقاليد فقط لكن مساهمتها في التنمية محدودة .

عثمان عثمان: شكرا.

عائشة محمدي: فنحنا هون عندنا نبو المرأة تخرج من الإطار الضيق للعادات والتقاليد للتنمية والمشاركة في تنمية المجتمع، سؤالي هنا كيف تحصل؟ كيف المرأة أن تحصل على حقوقها في ظل هذه الثورات أو كيف توفق بين العمل الجماعي فيما تخدم مصالح الأمة ومصالحها الشخصية.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا عائشة محمدي من ليبيا، مولانا نجيب على هذه الأسئلة إن شاء الله بعد أن نذهب إلى فاصل قصير، فابقوا معنا مشاهدينا الكرام نعود إليكم بإذن الله بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ضحايا الاغتصاب في سوريا

عثمان عثمان: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقتنا لهذا الأسبوع من برنامج الشريعة والحياة وهذه الحلقة كما تعرفون مخصصة للإجابة عن أسئلتكم واستفساراتكم يجيب عليها فضيلة الدكتور العلامة يوسف القرضاوي، مولانا نعود إلى أسئلة السادة المشاهدين، الأخت نوال السباعي تسلط الضوء على قضية ومعضلة الاغتصاب التي تجري في سوريا، وتطرح عدة أسئلة، يعني ما التوصيف شرعا لهؤلاء المغتصبات يعني بعض الأهل تعود إليهم ابنتهم من المعتقلات مغتصبة وقد تكون حاملا، فربما يهددونها بالقتل أو يقتلونها، هي مهددة بالقتل أو بالهجر أو بالطلاق.

يوسف القرضاوي: شكر الله لأختنا العزيزة نوال السباعي وهي صديقة قديمة من أصدقاء البرنامج ولكنها منذ فترة كأنها لم تتصل لكن الأحداث الخطيرة التي تجري في سوريا يعني تحرك من لا يتحرك ومن هذه الأحداث ما يحدث للنساء والفتيات من هؤلاء الوحوش المفترسة الذين لا يبالون برجل ولا امرأة ولا بشيخ ولا بشاب ولا بكبير، ولا بصغير فأحيانا يغتصبون هؤلاء النساء وتعود المرأة طبعا وقد فقدت ما فقدت فبعض الأهل يعني ينظرون إليها كأنها هي المذنبة، والمرأة لا ذنب لها بالعكس المرأة ينبغي أن تحاط في هذه الحالة بكل الود وبكل الحنان وبكل الرعاية وبكل ألوان الرحمة بها لأنها مصابة، أصيبت في عرضها، أصيبت في شرفها أصيبت في أعز ما تملكه المرأة وما تعتز به فينبغي في هذه الحالة أن، يعني كيف نعمل مع المرأة المصابة بهذه الأشياء! يجب أن يحتاط المجتمع كل الاحتياط للعناية بهؤلاء الفتيات، الفتاة من أول الأمر لا ينبغي أن ينظر إليها أنها أجرمت، أو أذنبت أو ارتكبت أي خطأ، هؤلاء الذين ارتكبوا الأخطاء معها كما يرتكبونها مع الرجال، فينبغي أن يستر عليها، وحينما يتعرض الأمر بعد ذلك للزواج يعني يكون هناك لجنة تشرف على هؤلاء الفتيات ويبعثن الفتيات اللواتي أصابهن ما أصابهن من مثل هذه الأشياء، ويقدمن لبعض الشباب في شباب إسلامي يعرف كيف يستر على هؤلاء ويأخذ البنت ويعتبر أنها بكر وكل شيء ويتزوجها ولا يبوح بسرها، وأنا أعرف شباب مستعدين لهذا وهذا من أعظم ما يقدمه الشباب، الشباب مش بس تروح تقاتل لأ إنك تستر على من فقدت هذا، هذا أمر مهم وتتزوجها، هذه لم تذنب أي ذنب، هي ضحية هؤلاء الظلمة الجبارين في الأرض فينبغي أن نعامل المرأة بهذه الطريقة، إذا بعضهن حملهن فينبغي إن إحنا نتخلص من الحمل ما دام قبل أربعة أشهر، يعني مائة وعشرين يوم، يعني مائة وعشرين يوم يجوز لنا، أوسع الأقوال هذا، قبل مئة وعشرين يوم، يجوز لنا أن نتخلص من هذا الحمل.

عثمان عثمان: أكثر من مئة وعشرين يوم لا يجوز؟

يوسف القرضاوي: مائة وعشرون يوم لا يجوز، من مئة وعشرين يوم وما بعده لا يجوز، لأن أربعة أشهر، أربعة مئة وعشرينات خلاص نفخ فيه الروح أصبح إنسانا كاملا، كأنك بتقتل إنسان، وهذا لا يجوز، إذا حدث هذا وكملت أربعة أشهر خلاص، نحترم حياته ونقبله ويعيش.

عثمان عثمان: كيف يتعامل الأهل مع هذه البنت والوليد بعد ولادته؟

يوسف القرضاوي: نتعامل معها أنها لم تذنب، هؤلاء هم الذين أذنبوا، هؤلاء الطغاة، الظالمون هم الذين أذنبوا، يستروا عليها وبتاع، ويشوفوا لها أي طريقة يزوجوها، من بعض الشباب، يعني هناك أكثر من طريقة حينما يتعاون المجتمع، يعني هناك لجان تشرف على هذه الأمور وفيها بعض العلماء وفيها بعض الأطباء، وفيها بعض شيوخ القبيلة وفيها من رؤساء البلد هؤلاء كلهم يجتمعون ليعرفوا كيف يسترون على، إذا وحدة حملت ومر أربعة أشهر يعني المفروض إحنا قبل أربعة أشهر نعرف وعليها إن هي تقول، البنت تخاف أيضا لا ينبغي أن نخوف الفتيات، التخويف يضيع علينا الفرصة، لو عرفناها إنها مش، لن يصيبها شيء هتعترف ونقدر نتخلص من هذا الأمر قبل أن يفوت الأوان، إذا حدث نزوجها ونستر عليها وينسب هذا .

عثمان عثمان: هذا الولد.

يوسف القرضاوي: إلى الزواج الشرعي، وخلاص يعتبره الأخ يعني يقبله وسترا على هذه الفتاة.

عثمان عثمان: حقيقة في هذا الموضوع جاءتني العديد من الأسئلة ربما أجملناها في اتصال السيدة نوال السباعي، محمد بو عزيزي من سويسرا يقول، الناس انتخبوا الحركات الإسلامية لأنهم يريدون تطبيق الإسلام، هناك كما يقول من سعوا إلى دستور علماني، تبنوا دولة علمانية مع بعض التلطيف، دولة مدنية يعتبرها هي بنفس الوقت دولة علمانية.

يوسف القرضاوي: لأ، لا يوجد أحد من الذين اختاروا الإسلام في تونس أو في مصر من الإسلاميين يختار دولة علمانية إنما يختارون دولة مدنية مرجعيتها الإسلام، فالدولة المدنية لأن إحنا لا نريد إننا نختار دولة لا دينية تكفر بالإسلام وبشريعة الإسلام وبعقيدة الإسلام وبتقاليد الإسلام وبأمة الإسلام، لا نريد هذا ولا نريد دولة دينية تكنوقراطية كالتي كانت عند الغرب، دولة يحكمها الرهبان أو الأحبار أو المشايخ، لأ، ليس في الإسلام دولة مشايخ، دولة مدنية، مدنية تحكمها قواطع الشريعة الإسلامية لا خلاف في هذا أما أنهم يختارون دولة علمانية لا، الدولة العلمانية ترفض الدين وتقيم حياة ليس للدين بها شأن هذا مرفوض عند أهل الإسلام.

عثمان عثمان: هو الآن يقول هناك ثورة مضادة باتجاه هؤلاء، للدعوة مجددا إلى تطبيق الشريعة.

يوسف القرضاوي: لا، هؤلاء لا يرفضون الشريعة، لا يظن الأخ إنه أحد من رجال الشريعة يرفض الشريعة، الشريعة هي مطلب للجميع ولكن يريدون أن تؤخذ الأمور بالحكمة وبالموعظة الحسنة وبالجدال بالتي هي أحسن وان يعلم الناس، وأنه لا يراد أن يضربوا حتى يقيموا الشريعة لأ، إن يأخذ الشريعة لأنها هي الأفضل له في دينه وفي دنياه وفي حياته الفردية وفي حياته الاجتماعية وسيرى من ورائها كل خير وهكذا، هذا هو الذي يريده الجميع.

الوضع الاجتماعي المتردي للمرأة الليبية

عثمان عثمان: عائشة محمدي من ليبيا تتحدث عن الوضع الاجتماعي المتردي، الوضع الاجتماعي للمرأة المتردي في ليبيا كما تقول وتسأل كيف للمرأة الليبية أو العربية بشكل عام أن تحصل حقوقها بعد الثورات العربية، أن تشارك في الحياة الاجتماعية، في الحياة السياسية، في التنمية البشرية؟

يوسف القرضاوي: هي بإرادتها، المرأة العربية بإرادتها ومشاركتها وبوعيها، وعيها بحق المرأة في الحرية والكرامة ووعيها بحقها الإسلامي وأن الإسلام لا يقف ضدها بالعكس، الإسلام جاء وكرم المرأة وأنصفها، باعتبارها إنسانا، وباعتبارها بنتا وباعتبارها زوجة، وباعتبارها أما، وباعتبارها عضوا في المجتمع، كرم المرأة وأعطاها حقوقها فلا يوجد في الإسلام ما يمنع من إن المرأة تأخذ، بل بالعكس، يجب أن تأخذ المرأة حقوقها وكل هذه الثورات، ثورات الربيع العربي هذه كلها تدعو المرأة إلى أن تأخذ حقوقها، ويجب أن تدخل المرأة في هذا ولا يمنعها أحد إلا هي ولكن لا أحد يمنعها أبدا، بالعكس نحن نقويها ونشد أزرها ونقف بجوارها ونعلي صوتنا من أجل أن تأخذ حقوقها، ولا تسلب هذه الحقوق أبدا، هذا ما يجب على كل امرأة مسلمة عربية أن تدعو إليه وأن تدعو إخوانها وأخواتها إليه، أن تدعو المجتمع كله إليه حتى يتفقوا على أن يعطى كل ذي حق حقه ومنها أن تعطى المرأة حقوقها من غير شك.

عثمان عثمان: نأخذ فؤاد محمد من إيران، تفضل.

فؤاد محمد: نعم، السلام عليكم، والسلام على سماحة الشيخ الكريم، أنا أردت أن أسألكم حول مصر لأن مصر لها طبعا دورها المهم في الأمة العربية، إذن يعنينا نحن العرب والمسلمون مسائل مصر الداخلية والخارجية، أما بالنسبة عندي سؤال عن الحكم عن طريق الإسلام، يعني طبعا نحن نريد إسلام يحرم شرب الخمر، وإسلام يحرم الفساد، وإسلام يحرم الديكتاتورية؟

الاقتتال في ظل الدولة الإسلامية

عثمان عثمان: موضوع تحريم الخمر، تحريم موضوع الزنا، موضوع الاقتتال في ظل الدولة الإسلامية، هل يمكن أن يطبق شرع الله مع وجود هذه المحرمات وهذه الكبائر؟

يوسف القرضاوي: الاقتتال..

عثمان عثمان: الاقتتال بين المسلمين، نعم.

يوسف القرضاوي: كل هذا لا يجوز أن يكون في الدولة الإسلامية، الدولة الإسلامية الخمر من كبائر الإثم يعني {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} [البقرة: 219] يا أيها الذين آمنوا، الآية بتاعة اجتنبوه لعلكم تفلحون.

عثمان عثمان: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ}

يوسف القرضاوي: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ} [المائدة: 90-92] فهذه أشياء محرمة يقينا ولا يجوز للمسلمين أن يبيحوا الخمر أو من كان من الأجانب أو نحو ذلك لا تهيئ الدولة له الخمر إنما لو معه خمر أو معاه كذا يشربها لوحده إنما لا نشتري له الخمر ولا نهيئ له بارا يشرب به الخمر ولا نجعل له سهرة يعلن فيها شرب الخمر لا المفروض الخمر ده يحرم وهي العالم كله يحارب الخمر حتى غير المسلمين حتى النصارى، جمعيات منع المسكرات في العالم هذه أمور معروفة لذلك الخمر يجب أن تمنع لأن ضرر الخمر على العقول وعلى الأجسام وعلى الأفراد وعلى الأسر وعلى المجتمعات وما تصيب فيه البشر من آلاف المصائب والتي تحدث من جراء ذهاب العقول من حوادث وأشياء كثيرة كل هذا يؤكد بأنه لا يباح الخمر الأمر الثاني قلنا إيه؟

عثمان عثمان: الفتنة والاقتتال الداخلي..

يوسف القرضاوي: الفتنة، ما المراد بالفتنة؟ الفتنة أن يلتبس الحق بالباطل ولا يعرف الناس ماذا حدث في هذا أو في هذا وأحيانا يراد بالفتنة الاضطهاد، الاضطهاد الديني كما قال الله تعالى {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}[البقرة: 191] والفتنة أكبر من القتل يعني هي أشد من القتل يعني من ناحية الكيف وأكبر من القتل من ناحية الكم، إذا نظرنا إلى الكم نجدها أكبر وإذا نظرنا إلى الكيف نجدها أشد، الفتنة ليه؟ لأن الفتنة تضيع عقل الإنسان إذا أصبته في عقله يعني اختلط عليه الأمر لم يعرف إذا حق من باطل هذا خير من شر هذا هدى أم ضلال ولذلك القرآن يقول: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة:190] ثم قال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ }[البقرة: 193] {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}[البقرة: 191] الفتنة أن يضطهد الناس ويعذبوا ويؤذوا من أجل دينهم هنا قال في آية أخرى يعني قال: {يسْأَلُوْنَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيْهِ قُلْ قِتَالٌ فِيْهِ كَبِيْرٌ}[البقرة: 217] المسلمون كانوا أخطئوا وقاتلوا المشركين في أول الشهر وكان أول رجب ولم يكن يعرفون أن الشهر بدأ فكان خطأ فالقرآن قال:  قتال فيه كبير، مؤمنين بهذا ولكن صد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله، يتكلمون عن كبيرة ثم هو أكبر منها وأعظم وأشد إثما والفتنة أكبر من القتل فهكذا الإسلام يعتبر الفتنة والخوف منها أما الاقتتال بين المسلمين فهذا محرم لا يجوز أن يقتتل المسلمون بعضهم مع بعض والذين يقاتلون بعضهم بعض هذا ليس من الإسلام في شيء، بعض الحكام يقاتلون شعوبهم، الذي يجري في سوريا الآن إيه؟ النظام السوري يقاتل الشعب السوري يقتله يوميا  50، 100، 120، 130 يوميا فهذا لا يجوز الشعب اللي مفروض يحافظ على دماء الأمة  لا يجوز أن يقتل طفل لا يجوز أن يقتل أي إنسان يقتل هو الناس فالقتال هذا محرم، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول يعني  قتال الأمة بعضهم لبعض يعتبر من الكفر، لا يضربوا بعضكم بعضا..

عثمان عثمان: ((لا ترجعوا بعدي كفرا يضرب بعضكم رقاب بعض))

يوسف القرضاوي: آه، ((لا ترجعوا بعدي كفرا يضرب بعضكم رقاب بعض)) كأهل الجاهلية لا يجوز هذا بل يجب على الأمة بأن تمنع القتلة وتوقف هؤلاء عند حدهم وتنصر المظلومين والمستضعفين.

حكم العمل في شركات التأمين العالمية

عثمان عثمان: نعم، مولانا الأخت سميرة من المغرب تسأل عن حكم العمل في شركة تأمين عالمية؟ حكم العمل في شركات التأمين؟

يوسف القرضاوي: شركات التأمين لا يخلو في أنها بها إشكالات وفيها غرر وفي أحيان تستجلب الربا الشركات العالمية هذه تستجلب الربا لا تمتنع عن العمل بالفوائد وهذه الأشياء فلا يجوز أن تعمل فيها إلا إذا كانت مضطرة.

عثمان عثمان: الأخت عائشة أبراج تسأل عن ضوابط الدردشة عبر الماسينجر؟

يوسف القرضاوي: عبر إيه؟

عثمان عثمان: هناك دردشة وحديث يجري عبر الانترنت بين الناس بعضهم مع بعض ما الضوابط الشرعية لهذا الحوار والنقاش؟

يوسف القرضاوي: الضوابط الشرعية كل الكلام مع الناس هذا ليس مستثنى، الكلام الذي يجوز بين الناس بعضهم وبعض يجوز ولكن أحيانا يكون هؤلاء ناس يكونوا غرباء جدا بعضهم مع بعض ولا يعرف بعضهم بعضا فلازم أن يكون أيضا في نوع من التحفظ أن الإنسان لا يبوح بأسراره لواحد لا يعرفه هذا لا بد أن لا تبوحوا بأسراركم وأسرار عائلتك وأسرار زوجتك وأولادك لأي إنسان إنما الإنسان الذي تأتمنه، والإنسان، فلا بد من هنا من بعض التحفظات إنما فتح الأبواب لكل من يشاء أن يتحدث في كل شيء هذا لأ.

عثمان عثمان: رائدة محمدي زوجي يهددني بالهجر عند كل مشكلة بيننا فما حكم الشرع في ذلك، وهل الهجر بمثابة الطلاق؟

يوسف القرضاوي: الهجر هو عقوبة للمرأة أو عقوبة لأي أحد حتى الإمام السيوطي له رسالة اسمها
 "الزجر بالهجر" يمكن الواحد يزجر صاحبه أو يزجر امرأته أو يزجر قريبه أو يزجر تلميذه بأن يهجره بفترة من الزمن، ولكن لا يجوز أن يزجر من لا يستحق الزجر فمن لا يستحق الهجر، الهجر النبي عليه الصلاة والسلام قال: (( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلتقيان في الطريق فيترك هذا ويترك هذا ويسلم عليه هذا ويسلم على هذا وخيرهما الذي يبدأ صاحبه بالسلام)) فلا يجوز هجر الناس بصفة مطلقة إنما يهجر من ارتكب محرما ومحرما مجمعا عليه مش محرما مختلفا فيه افرض مذهبك يحرمه ومذهبي يبيح، افرض أني سمعت أغنية وأنا أرى إنها حلال وأنت ترى أنها حرام، لا ما يصحش تهجرني من أجل هذا إنما تهجرني على الحرام المتفق عليه.

عثمان عثمان: الأخ إبراهيم يقول لو كان الزوج متزوج من أكثر من زوجة ثلاثة وأربعة نساء وحلف يمين الطلاق بالمطلق..

يوسف القرضاوي: إيه؟

عثمان عثمان: حلف يمين الطلاق دون أن يحدد..

يوسف القرضاوي: إيه يعني حلف يمين الطلاق يعني إيه حلف؟

عثمان عثمان: يعني السؤال..

يوسف القرضاوي: الطلاق، الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ، أَوْ لِيَذَرْ)) ما فيش حالف يمين بالطلاق، الطلاق ليس يمينا، الطلاق معمولة لكي الإنسان يفصل ما بينه وبين امرأته إنما الطلاق بالأيمان ليست الطلاق يمينا هذا غلط.

عثمان عثمان: هو بالأصل غلط ولكن لو حصل؟ لا يقع طلاق على أي من النساء..

يوسف القرضاوي: يعني إيه لازم يقول الصيغة حصلت إيه وبسبب إيه..

عثمان عثمان: هناك تفصيلات في هذا الموضوع، في ختام هذه الحلقة أشكركم فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على هذه الإفاضة الطيبة كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وأنقل لكم تحيات معد البرنامج معتز الخطيب والمخرج منصور الطلافيح وسائر فريق العمل، وهذا عثمان عثمان يترككم في آمان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.