- الموقف الفقهي من الانتخابات
- العملية الانتخابية والأسس الشرعية للترشح

- الشعارات الدينية في الحملات الانتخابية

- مشاركة المرأة في الانتخابات


عثمان عثمان
يوسف القرضاوي

عثمان عثمان : مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحباً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج الشريعة والحياة يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ}[ الطلاق: 2 ] ويقول أيضاً {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [الأنعام: 152] ويقول عز من قائل {سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ}[الزخرف: 18] تشكل الانتخابات اليوم إحدى ركائز العمل السياسي الديمقراطي وتمثل التعاطي الإسلامي الأول مع فكرة النظام الديمقراطي النيابي الذي يسعى إلى تحقيق قدرٍ من المشاركة والتمثيل في قيام البرلمان العثماني في الربع الأخير من القرن التاسع عشر الميلادي، جاء ذلك في سياق الاستجابات المتعددة للتحديات الغربية الحديثة فكانت التجربة النيابية العثمانية التي عرفت باسم مجلس المبعوثان أي مجلس المبعوثين من ولاياتهم أو دوائرهم الانتخابية إلى الأستانة عاصمة السلطنة العثمانية آنذاك، فما الموقف الفقهي من الانتخابات اليوم وما الأسس التي يقوم عليها الترشح والاختيار، وكيف يمكن الاحتفاظ بالمرجعية الأخلاقية في ممارسة العمل العام والتنافس في سبيل السلطة، الانتخابات وأخلاق العمل والتنافس موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي مرحباً بكم سيدي..

يوسف القرضاوي: مرحباً بك يا أخ عثمان..

عثمان عثمان: نتحدث عن الانتخابات وعلى أبواب الانتخابات المصرية تجري اليوم أحداث مهمة في ميدان التحرير في مصر هناك مواجهات بين القوى الأمنية المصرية ومتظاهرين كيف تنظرون إلى هذا الواقع المستجد؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأزكى صلوات الله وتسليماته على من أرسله الله رحمةً للعالمين وحجة على الناس أجمعين سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا ومعلمنا محمد وعلى آله وصحبه الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون، ورضي الله عمن دعا بدعوته واهتدى بسنته وجاهد جهاده إلى يوم الدين أما بعد، إنه ليؤسفنا كل الأسف أن نرى ما يحدث في مصر من الأمس إلى اليوم، وقد كان يوم الجمعة يوم مليونيات شهدتها مصر في القاهرة والإسكندرية والسويس وعدد من البلاد، تظاهرت وأبدت رأيها في الموقف الحالي وهو موقف الوثيقة التي تسمى وثيقة الدكتور علي السلمي وهذه الوثيقة فيها أشياء متفق عليها لا حرج فيها، وفيها أشياء مختلف فيها ومن شأن هذه الأشياء أن تفرق بين المصريين، ولا داعي أن يعرض المصريون مثل هذه الأشياء إلا إذا كانت هذه الوثيقة استرشادية لا إلزام فيها مثل وثيقة الأزهر ووثائق أخرى اعتبرها المصريون وثائق استرشادية ليست ملزمةً لأحد، إنما يسترشد بها الجميع أما أن يكون فيها بعض الأشياء مادة 9 ومادة 10 وبعض المبادئ، فهذه التي يختلف فيها الناس ولا داعي لهذا خصوصاً نحن أصبحنا على أبواب الانتخابات، الانتخابات بعد أسبوع، يعني كيف هذا، لا يجوز للأمة أن تثير هذه الأمور ونحن على أبواب انتخابات حقيقية، انتخابات لأول مرة ليس فيها تزوير ولا شبهة تزوير بل فيها انتخابات حقيقية كل واحد يبدي رأيه لا يستطيع أحد أن يشتري الناس ولا أن يبيع الناس، كل واحد يقول رأيه كما وهذا ما نعتقد أن هذه الانتخابات ستكون حرة خصوصاً حينما يحضر الجميع بالملايين لن يستطيع الذي يشترون الناس بـ 2 كيلو لحمة ولا 50 جنيه لن يستطيعوا أن يشتروا إلا القليل إذا استجابوا لهم، وأعتقد أن الجميع لن يستجيب لفلول الحزب الوطني المنحل والسابق والذي انتهى دوره تماماً، لماذا نعسر على المصريين ونحن أمة التيسير{ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[ البقرة: 185] والرسول عليه الصلاة والسلام يقول (( إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين )) وهكذا الأمة أمة التيسير والتخفيف {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا}[ النساء: 28] ولذلك قامت الأمة يوم الجمعة الماضية بهذه المسيرات المليونية لتعلن عن نفسها، ترفض هذه الوثائق وكل الأشياء التي تلزم الأمة بأشياء لا معنى لها ولا ينبغي للأمة إلا أن تحرص على أن تضع الدستور، اللجنة المنتخبة وتعرضه في الأمة كل ما تستطيع ثم يعرض على الأمة في النهاية هذا هو الذي ينبغي، لماذا تتقاتل الأمة ويقف بعضها ضد بعض وينتهي الأمر الآن إلى عدة قتلى، هل دمائنا رخيصة، لماذا لا يجلس بعضنا مع بعض الحكومة والمجلس النيابي والقوى السياسية الكبرى في البلد، والمرشحون للانتخابات الرئاسة ويألف بعضهم بعضاً ويسمع بعضهم من بعض ونتفق على طريق وسط، طريق مهم الأمة قادرة على هذا، ولكن للأسف لم يحدث هذا وأريد أن لا يبقى أحد في الميدان وأن يخرج الناس بالقوة واستعملوا العنف في هذا ولا داعي للعنف ولا داعي للإفراط في استعمال القوة وإلزام الناس للخروج من النظام، ماذا يضر يبقى هؤلاء، الإخوان لم يكن رأيهم أن يبقون في الميدان ولكن وجدوا مناسب خلاص لا يفرضون عليهم رأيهم والمفروض كان المجلس العسكري لا يفرض عليهم رأيهم يتركوهم وكان بعد مدة ينتهي الأمر ولكن لما استعملت القوة أصبح هناك من يتعصب لهم ومن يأتي من أجل نصرتهم ومن يزداد في ذلك وخصوصاً مع حدوث القتل، هذه كلها أمور لا معنى لها أنا أرى إنه على المصريين جميعاً أن يتعاونوا على البر والتقوى وأن يتواصوا بالحق والصبر ويضبطوا أنفسهم ولا يجوز استعمال القوة، هناك أناس من بقايا النظام السابق، ومن فلول الحزب السابق ينتهزون هذه الفرص ويدخلون في هذا البند ويؤرثون النار ويؤججونها وليس لهم في هذا أي شيء إلا الإفساد والإشعال، ونحن يجب أن نتنبه لذلك ليس هناك مشكلة بين المسلمين والمسيحيين المسلمون والمسيحيون إخوة بعضهم مع بعض ومشاكلهم كلها واحدة وكبيرة ولا ينبغي أن تستخدم هذه القضية، إحنا الإخوان أحد قياداتهم مسيحي رفيق حبيب، أحد القيادات المسيحية في حزب الحرية والعدالة الذي يمثل الإخوان المسلمين ليس هناك تعصب ضد طائفة من الطوائف أو دين من الأديان أو مذهب من المذاهب، الأمة كلها واحدة فلذلك يجب أن تحرص الأمة على هذه الوحدة وأنا أرجو إخواننا في المجلس العسكري أرجو أن ينظروا إلى الأمر نظرة واقعية ونظرة معتدلة ونظرة ليس فيها هذا التشدد وهذا لا يحتاج الأمر لا بد من ليونة ومن رقة وسهولة حتى تمشي الأمور ونحن على أبواب الانتخابات، هل نريد أن نؤجل الانتخابات هذا ما ينبغي أن نؤجل الانتخابات مرةً أخرى، لابد أن نعالج الأمور بقوة ونرجو من المجلس العسكري أن يدعو القوى السياسية ويدعو الأحزاب المختلفة ويدعو المرشحين للرئاسة ويدعو الجميع ويتفهموا على ما يجب عمله في الأيام القليلة القادمة أرجو أن يتم هذا وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يهب أهل مصر الحكمة ويهبهم القوة والرحمة وأن يزيل هذه العقبات وأن يكون يومهم خيراً من أمسهم وغدهم خيراً من يومهم إنه سميعٌ قريب.

الموقف الفقهي من الانتخابات

عثمان عثمان: بالعودة إلى محاور الحلقة فضيلة الدكتور كيف تعامل الفقه الإسلامي المعاصر مع مفهوم الانتخابات ما نسميه أيضاً التكييف الفقهي لهذا المصطلح؟

يوسف القرضاوي: هو أن المسألة أن الإسلام جاء وأقر الشورى أساساً للحكم الإسلامي سواء في قرآنه المكي أم في قرآنه المدني، في قرآنه المكي قال الله تعالى {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}[ الشورى: 38 ] وصف المجتمع الإسلامي بهذه الصفات استجابة لأمر الله وإقامة الصلاة التي هي عماد الدين وإقامة الشورى بينهم في أمورهم العامة كلها أمرهم شورى بينهم سواء كان هذا في الأمور الشخصية ما خاب من استخار وما في الأمور الزوجية الواحد يستشير حينما يتزوج ويستشيرها حينما يريد أن يزوج بنتها هذا الاستشارة، والاستشارة الاجتماعية في الأمور الاجتماعية ومما رزقناهم ينفقون فهذا شأن وبعدين لما جاء المجتمع المدني وفي التعقيب على غزوة أحد في سورة آل عمران وغزوة أحد أمر النبي صلى الله عليه وسلم نبيه أن يستشير وأستشار الصحابة،وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى أن يبقوا في البلد وإذا دخل عليهم المهاجمون يضربوهم من فوق ومن تحت ومن يمين ومن شمال في حارات المدينة، ولكن الشباب وهم كانوا الكثرة وهم الذين لم يشهد أكثرهم غزوة بدر لم يقبلوا هذا وقالوا كيف نتركهم يدخلون علينا لازم نخرج إليهم والنبي صلى الله عليه وسلم استجاب لهم ولبس لأمته وبعدين بعضهم تكلم مع بعض فقال لعلنا استكرهنا رسول الله على أمرٍ لم يكن يريده فحاولوا أن يرجعوا ثاني فقال لهم خلاص (( ما كان لنبي لبس لأمته أن يدعها حتى يحكم الله بينه وبين أعدائه)) وخرجوا إلى هؤلاء الأعداء وانتصروا عليهم في أول الأمر ثم كان ما كان حينما ترك الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يلزموا أماكنهم ولا يفارقوها لأي سببٍ من الأسباب، جماعة الرماة الذين يرمون بالسهام كانوا على الجبل قال خليكم ولا تتركوا أماكنكم فلما شافوا المسلمين انتصروا في أول الأمر تركوا أماكنهم ونزلوا وأخلوا الأمر لقائدٍ من قواد المشركين في ذلك الوقت لم يكن أسلم خالد بن الوليد الذي كان على خيالة المشركين، انتهز الفرصة وهجم عليهم من الخلف وأعمل فيهم السيوف وحصل ما حصل وأشاع الناس أنه قتل محمد، قتل محمد وحدث ما حدث إنه قتل 70 من الصحابة في هذه الغزوة من أمثال حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وعبد الله بن جحش وعدد من الصحابة رضوان الله عليهم، والقرآن يعني ثبت هذا وحمل الصحابة هذا الأمر قال {مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ }[آل عمران: 152] قال {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا ْْْ}[ آل عمران: 165 ] في أحد يعني مثليها إنهم قتلوا سبعين وأسروا 70 المرة المراد قتل منهم 70 { قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَاْ} من أين جاء لنا هذا {قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌْ}[ آل عمران: 165 ] فأثبت أن هذا الأمر هو أن سببه من داخلهم من عند أنفسهم.

عثمان عثمان : هل الانتخابات نوعٌ من أنواع الشورى؟

يوسف القرضاوي: نعم الانتخابات هي نوعٌ من أنواع الشورى، ولذلك قال الله تعالى في تعقيب على هذه السورة معقب عليها بحوالي 80 آية في سورة آل عمران قال {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}[ آل عمران:159] رغم إنك شاورتهم وحدث ما حدث استمر على مشاوراتهم في الأمر هذه المشاورة خير ورآها كل خير استمسك بهذا وشاورهم في الأمر {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[ آل عمران:159] فالاستشارة مطلوبة منا سواء انتصرنا أو انكسرنا لابد أن نستمسك بها ولا نخرج عنها، كل ما في الأمر إن القرآن حدد الشورى مبدءاً أساسياً ولكن لم يحدد تفصيلاته ولا كيفيته ماذا نستشير، وفي ماذا نستشير، وكيف تكون الاستشارة، ومن هم أهل الاستشارة، يعني في المسلمين دائماً يتحدثون عن أهل الحل والعقد الذين تحل بهم الأمور، وتعقد أهل الحل والعقد مين هم أهل الحل كانوا في الزمن الماضي أهل الحل والعقد معروفين للناس يعني سيدنا عمر لما أراد أن يعرف أهل الحل والعقد وجدهم ستة إذا اتفقوا على أمر اتفقت الأمة كلها قال لهم اختاروا فلان وفلان عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة والزبير بن العوام وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، إذا أجمعتم على واحد منهم، إذا أجمع بعضكم إلا واحد أو اثنين أتركوا الاثنين هدول أو اضربوا أعلى، إذا 3 يعني شوفوا واحد مرجح، ثلاثة وثلاثة فإما تختاروا عبد الله بن عمر مرجح أو الثلاثة اللي فيهم عبد الرحمن بن عوف لعلك إنما هو له الرئاسة فهو كأنه صوته في إيه بصوتين يعني هكذا..

عثمان عثمان: يعني إذن اختيار الخلفاء الراشدين كان وفق آلية معينة هذه الآلية تتطور مع تطور الزمن؟

يوسف القرضاوي: تطورت أبو بكر اختير بطريقة معينة لأن كان وقت شديد وبعد وفاة رسول الله ولابد من اختيار الأمر بسرعة لكن في اختيار سيدنا عمر، سيدنا أبو بكر قعد يختار من الصحابة وينظر لهم وإيه رأيكم في فلان وإيه رأيكم في فلان وإيه رأيكم في فلان، وفلان عيبه كذا وميزته كذا وكذا وكذا، إلى أن اختاروا عمر، رشح لهم عمر رضي الله عنه وقال هذا عمر بن الخطاب إذا بر وعدل فهذا رأيي فيه وظني فيه وإن جار وبدل فالخير أردت وما أردت إلا الخير {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}[ الشعراء: 227] فهكذا في كل مرة نختار في سيدنا علي الصحابة اختاروا علياً وهكذا، فليس هناك يعني صيغة معينة لاختيار خليفة إنما المفروض إن المسلمين يختاروا أول شيء أهل الحل والعقد اللي هو المجلس الذي يختار المنتخبين.

عثمان عثمان: شو بدنا نسميهم اليوم هدول، من هم اليوم أهل الحل والعقد؟

يوسف القرضاوي: اليوم الآن أهل الحل والعقد مجلس الشورى أو مجلس الشعب أو مجلس النواب.

عثمان عثمان: الذي ينتخبه عامة الناس؟

يوسف القرضاوي: الذي ينتخبه عامة الناس الذي يأتي برضا الناس، كان زمان معروفين يعني يقول لك رؤساء القبائل وشيوخ العلم وكذا والناس اللي معروفين في البلد ممكن نحسبهم 20، 30 ، 50 ، 60 ولكن كانت مجتمعات بسيطة، الآن المجتمعات بالملايين، كيف مجتمع زي اندونيسيا فيه 250 مليون أو 180 مليون مثل باكستان أو بنجلادش أو بلاد مثل مصر أو تركيا و سوريا فوق 80 مليون كيف تعرف هذا، الناس في عصرنا اختارت هذه الطريقة إنه لكي تعرف الناس لابد أن تقسم البلاد إلى دوائر وتختار من كل دائرة أفضل من فيها يختارها أهلها، أهل هذه المنطقة، يختاروا أفضل من فيهم وتعمل لهم كي تيسر لهم هذا الأمر بتقسيم البلاد إلى هذه الدوائر وكان أهل زمان يختاروا واحد الآن أصبح في اختيار مجموعة نختارها مع بعض تستطيع أن تختار مثلاً 15 تختار 15 دول أختار فيهم ممكن أختار فيهم مسلم وأختار فيهم مسيحي يعني هكذا.

العملية الانتخابية والأسس الشرعية للترشح

عثمان عثمان: طيب هناك تفاصيل كثيرة سنتحدث فيها في موضوع العملية الانتخابية لكن هذا الاختيار فضيلة الدكتور هناك الآن من يترشح للانتخابات النيابية ليكون عضواً في مجلس الشعب أو في مجلس الشورى هل هناك من أسس شرعية لهذا الترشح؟

يوسف القرضاوي: نعم، أنا أرشح الإنسان الذي أعرف أنه أهلٌ لهذا الترشح، إنسان قابل لأن يكون شاهداً ربنا يقول أشهدوا، أشهدوا يعني اجعلوه شاهداً، الشهادة دي ليست أمراً بسيطاً القرآن يقول {وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ}[ المعارج: 33] من أوصاف المؤمنين المتقين ربنا يقول بعدها {أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ}[ المعارج: 35] {وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ} زي اللي قبلها {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [ المعارج: 34] فالمحافظة، الشهادة يكون قائم بهذه الشهادة، فالإنسان شاهد يشهد بعينه ويشهد بلسانه فالشهود الوضوح التبصرة الأمر يكون واضح على بصيرة ما يكونش أمر غامض عليه، يكون أمر الأمور واضحة عنده ومن ناحية أخرى البينة يقوم على بينه كما قال الله تعالى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] أشهدوا ذوي عدل ما تشهدوا واحد ظالم، لازم واحد يكون وفي بالحقوق مؤدي للواجبات، أما واحد يأكل أموال الناس بالباطل أولا يبالي أن يكذب إذا حدث أو يخون إذا ائتمن أو يغدر إذا عاهد أو يخلف إذا وعد هذا شأن المنافقين .

عثمان عثمان: هذا في الاختيار مولانا ولكن في موضوع الترشح هناك نهي قرآني عن تزكية النفس، هناك نهي النبي عليه الصلاة والسلام أن يتقدم أحدٌ لطلب الإمارة، ولكن في النظام القائم الآن لابد أن يرشح المرء نفسه لمنصب ما، كيف نكيف هذا ؟

يوسف القرضاوي: هذا الذي يرشح نفسه نائباً عن الناس ليس مرشحاً للإمارة هو ليس أميراً هو ليس منفذاً الأمير الذي ينفذ هذا ليس منفذا هذا رقيب.

عثمان عثمان : فيه تزكية للنفس؟

يوسف القرضاوي: نعم.

عثمان عثمان: في تزكية للنفس هنا؟

يوسف القرضاوي: في نوع منها التزكية ولكن هذا مضطرٌ إليه، الإنسان يضطر إلى أن يزكي نفسه كما قال سيدنا يوسف عليه السلام للملك قال {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [ يوسف:55] إنسان يضطر إلى أن يزكي نفسه إذا كان يصلح لمنصب لا يصلح له غيره، قال له أنا حفيظ وعليم أحفظ الأمانة وعندي خبرة وعلم فاجعلني على خزائن الأرض، فحينما قال له الملك {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف:54] ما دام أنا أمين أقول لك فأنا أصلح لكذا ممكن الإنسان يزكي نفسه عند اللزوم في حين أصبح أنظمة الناس الآن تقول للإنسان زكي نفسك، قل لي عندك إيه من المؤهلات، وما الذي يجعلك ترشح نفسك لهذا، والله عندي شهادة في كذا وعندي خبرة في كذا، وعندي ثقة من الناس وعندي وعندي، فلا مانع من هذا الأمر، لازم يكون إنسان واضح أمام الناس، بحيث الناس يعرفونه ما يجيش واحد مجهول ويقول طيب أنت مين أنت، لابد أن يكون معروفاً عند الناس حتى يشهدوا له لأن هو انتخاب الناس معناه إيه عندما ينتخب الناس شخصاً معناه أنهم شهدوا له أنه أكفأ وأصلح الموجودين في المنطقة ليمثلهم أمام الجهات الأخرى، هذا معنى أنهم انتخبوه إنما اعتبروه أنه أصلح من غيره وأكفأ من غيره فأكفأ في إيه في أداء الأمانة، الأمانة يعمل إيه هو سيكون عضو مجلس المبعوثان زي ما قلت، مجلس النواب أو مجلس الشعب المجلس الذي يمثل الأمة هو المجلس التشريعي الذي يقوم نيابة عن الأمة بالتشريع، الله سبحانه وتعالى وضع للناس تشريعات أساسية ولكن هذه التشريعات هي قليل جداً من كثير، أحياناً أشوف بعض التشريعات يقول لك بعض التشريعات حول المخدرات وهذه الأشياء، يعني يمكن مادة أو 2 في الأشياء التي جاءت بها النصوص والباقي 60 مادة في أشياء لم يأت بها نص ولا قرآن ولا سنة، إنما هي أشياء جاءت بها أحوال الناس فهذا الذي هو يطلب من الإنسان في هذه، كل ما نريده إنسان لا يقف ضد الأمور الدينية إذا كان في هذا الأمر في المخدرات نهى رسول الله عن كل مسكرٍ ومفتر، المسكر معروف والمفتر المخدر، فلا يجوز لأحدٍ أن يقول نمنع نبيح المفترات أو نبيح المسكرات، لأ ما حرمه الله ورسوله يجب أن نحرمه وما أحله الله ورسوله يجب نحله من عرفنا إن موقفه ضد هذا لا أنتخبه سواء كان مسلماً أو مسيحياً.

عثمان عثمان: مولانا الآن في خضم الانتخابات والتحضير للانتخابات في أكثر من بلد، ولعل الانتخابات المصرية الآن على الأبواب ترفع شعارات دينية براقة وجاذبة للناخبين، هناك آيات قرآنية شعارات دعوية ما حكم استخدام هذه الشعارات الدينية في الدعوة الانتخابية، نسمع الإجابة إن شاء الله بعد أن نذهب إلى فاصل قصير فابقوا معنا مشاهدينا الكرام نعود إليكم بإذن الله بعد الفاصل .

[فاصل إعلاني]

الشعارات الدينية في الحملات الانتخابية

عثمان عثمان: أهلاً وسهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامج الشريعة والحياة والتي هي بعنوان الانتخابات وأخلاق العمل والتنافس مع فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي مولانا في الانتخابات الآن تتم استخدام شعارات دينية ربما البعض..

يوسف القرضاوي: قبل هذا في شيء مهم.

عثمان عثمان: نعم، تفضل..

يوسف القرضاوي: ما حكم الانتخابات هل أنا حر أنتخب أو لا أنتخب؟

عثمان عثمان: سنتحدث مولانا بطبيعة الحال.

يوسف القرضاوي: أمر مهم لازم قبل ذلك.

عثمان عثمان : سنتحدث في هذا بطبيعة الحال، سنعرج إليه مولانا ولكن الآن استخدام الشعارات الدينية؟

يوسف القرضاوي: ممكن كل واحد يستخدم ما شاء إذا كان في..

عثمان عثمان: لا بأس في ذلك.

يوسف القرضاوي: يعني استخدام بحق وليس استغلالا إنما كل واحد يستخدم الآيات والأحاديث والمواعظ والحكم ليرغب الناس واحد {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] وأحاديثنا الأخرى (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة) الخ يذكر من الآيات والأحاديث ما شاء.

عثمان عثمان : هل المسلم مخير أن يذهب إلى الانتخابات أو أن لا يذهب ؟

يوسف القرضاوي: يجب أن يذهب أنا أرى إن الانتخابات فريضة وضرورة، فريضة يوجبها الدين وضرورة يحتمها الواقع، ليس الإنسان مخيراً في الانتخابات كل واحد هنا، لأ هذا لازم، لو إن كل إنسان يقول لنا أنا حر هذا الذي ضيع الأمة فيما مضى، إن الناس كانوا يقولون إن الحكومة ستعمل كما تشاء فلا يذهب إلا 5% ، 7% ولذلك كانوا يفعلون في أصوات الناس ما يفعلون ما حدش لقى أصوات ما لهاش صاحب يملئونها كما يشاءون الآن لا أنا أظن أن الفلول الحزبية والانتخابية لا تستطيع أن تفعل شيئاً إذا ذهب الناس بالملايين، إذا ذهب الناس 80% و 90% بهذه الكثرة لا يستطيع أحد أن يزور على الناس، وهذا ما رأيناه والحمد لله في الاستفتاء الماضي، الناس ظلت إلى آخر لحظة وبقي عدد من الناس حوالي مليونين في أنحاء القطر لم يسعهم الوقت، وأنا أرجو أن لا يحدث هذا فيما يأتي يجب أن يتسع الوقت للناس، ويجب أن يعملوا عدد أكبر من اللجان وتتسع اللجان، إذا جاء الوقت ولسه فيه ناس تعد ساعة ساعتين ثلاثة حتى يستكملوا الناس حرام فهذا أمرٌ لابد منه أنا أرى أنه الوصول إلى اللجان والإدلاء بصوت الإنسان وينتخب كما يراه ضميره وكما يحب أن يراه الله عز وجل عليه هو ده شأن قلبي شأن ضميري إنساني لا يستطيع أحد لا يجوز له أن يبيع نفسه لمخلوق بـ50 جنيه ولا 100جنيه ولا برطلين لحمة، هذا أمر لا يليق بالإنسان أبداً فهذا واجب هذا أداء داخل في النصيحة في الدين، الدين النصيحة لله ولرسوله وداخل في الدعوة إلى الخير وفي الأمر بالمعروف وفي النهي عن المنكر وفي التواصي بالحق والتواصي بالصبر{والعصر،إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ،إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر}[العصر: 1- 3] فكل إنسان يجب أن يتواصى بالحق ويتواصى بالصبر وينتخب من يراه أهلاً لهذا الانتخاب ويوصي غيره أيضاً بأن يختار الشخص الذي يؤمن به ويثق به تماماً فهذا هو المطلوب.

عثمان عثمان: ما الذي يجب مراعاته بشكل يعني نقاط في اختيار المرشحين؟

يوسف القرضاوي: أولاً يعني الشخص ماذا عنده من علم كما يقول القرآن الكريم على لسان بنت الشيخ الكبير في قصة سيدنا موسى {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ }[القصص: 26] القوي القادر ذو العلم وذو الخبرة وذو الكفاءة، والأمين صاحب الأخلاق الذي يخشى الله ولا يبيع نفسه لأحد ولا يبيع ضميره لأحد فهذا لازم يكون يرى هذه الأمور، قدرته يرى أن هذا الشخص أقدر من غيره على حل الأمور، قوته وقوفه في وجوه الحكام ليس إنساناً مسير يسير زي الناس فهذا ما له معنى لازم أن يكون شخص قوي قادر على، وهكذا يختار بحكم التجربة واحد أنا عارف من خبراته الشخصية وخبراته في الحياة وعمل كذا وكان له كذا وله كذا فاختاره من أجل هذا أكون إنسان ديني أرى إنه إنسان أيضاً يخاف الله يؤدي فرائضه يجتنب محارمه أشوف إنسان يشرب الخمر ويرتكب المحرمات ويقترف الكبائر أرى إنه لا يصلح لمثل هذا الأمر أنا لا أراه لنفسي فكيف أراه للأمة كل إنسان ينظر في الشخص يشوف صفته صفاته الشخصية وصفاته..

عثمان عثمان: البعض هنا يطرح سؤالاً هل نختار الأصلح والأكفأ أم الأتقى؟

يوسف القرضاوي: أو إيه؟

عثمان عثمان : الأتقى الأكثر تقى؟

يوسف القرضاوي: لأ، الأكفأ إنما إذا كان الاثنين كلاهما كفء ولكن واحد أتقى من الآخر يبقى الأتقى في هذه الحالة، إنما التقى هو له إنما الكفاءة للناس فهذا جاء عن السلف قال تقاك لنفسك إنما كفاءتك للآخرين فأنظر إلى الأكفأ حينما عندما يكون كلاهما كفء أشوف الأفضل في التقى وهكذا..

عثمان عثمان: في مجتمع متعدد الديانات والطوائف والمذاهب هل يعتبر الإسلام شرط أساسي في اختيار المرشح؟

يوسف القرضاوي: ليس الإسلام شرطاً إنما يمكن كما قلت إذا كان عندي مجموعة أختار منها ممكن أجعل واحداً منها من غير المسلمين، وأختار من غير المسلمين من أراه كفئاً من أراه خيراً أراه يحب الخير للناس جميعاً أختاره حتى لو كان غير مسلم وهذا هو المفروض.

عثمان عثمان: ما أهمية التعرف على البرامج الانتخابية، هناك أشخاص يترشحون بشكل منفرد، هناك لوائح انتخابية تقوم على برامج انتخابية أهمية أن يتعرف الناخب على برامج سواء الفئات أو الجماعات أو الأشخاص؟

يوسف القرضاوي: هناك أناس لا يعرفون فإنما تعرف بما يقدمونه من برامج للناس فأنا أنظر في برامجه وأحكم عليه من خلال هذه البرامج ماذا يريد أن يقدم للأمة، في البرامج الصحية والبرامج الثقافية والبرامج الاقتصادية والبرامج الاجتماعية والبرامج السياسية والبرامج الدينية والأخلاقية، وأنظر في هذه الأشياء يعني إذا أعجبتني وراقتني أقول والله دي كلها أشياء طيبة وكنت أعرف أنه فعلاً قادر على الالتزام بهذه ليس إنسان يذكر برامج ولا يلتزم بها تيجي تشوف أخلاقه وأعماله ضدها تماماً هذا كله ضحك على ، إنما عندما أنظر في سيرته وفي أخلاقياته وأعرف أنه ممثل لهذه البرامج يعني هذا أختاره وهكذا.

عثمان عثمان: جاءني سؤال الآن على النت ما حكم انتخاب من هم أعضاء في المجلس أو في الحزب الوطني السابق؟

يوسف القرضاوي: هؤلاء المفروض يعني حقيقةً أن يعزلوا عن الانتخاب وكنا ننتظر من المجلس العسكري أن يفعل ذلك ولكن للأسف لم يفعل المجلس العسكري، واختلف القضاة في هذا، فالقضاة في المنصورة حكموا لأحد الإخوان إنه لا ينتخب هؤلاء وإنه انتخابهم باطل ولكن جاءت المحكمة العسكرية العليا في القاهرة وأجازت انتخابهم وهذا مما نأسف له وعلى كل حال ولكن إحنا ما عندناش قواعد تلزمنا بأنه يجب أن يتركوا فالشعب هو الذي يحكم فيه، نحن نلزم بقى هنا الشعب إنه يترك هؤلاء نحن لا نعاقبهم إلا بمثل ما عاقبوا الناس به هم 3 مليون شخص في الحزب الوطني نأخذ من كل ألف واحد فقط ونمنعه من أن ينتخب إنه يرشح نفسه للناس، ونلزم الناس بهذا لا يجوز أن يدخلوا على الناس في حياتهم السياسية هذا لينغصوها ويعكروها ويفسدوها بما لهم من طرق عرفوها خلال هذه السنين الطويلة يجب أن يبعد هؤلاء الناس هذا واجب الشعب يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا ضيع الأمر فانتظروا الساعة، قال وكيف إضاعتها؟ قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)) ساعة كل أمة حينما يوضع الأمر إلى غير أهله، الناس الذين ليسوا أهلاً له من ليس أهلاً أن يكونوا هم الممثلين للأمة يجب أن يبعدوا عن هذا الأمر وهذا هو واجب الذين يختارون الناس في كل مكان.

عثمان عثمان: الآن مولانا الانتخابات المصرية تشهد ربما للمرة الأولى تنافساً بين توجهات إسلامية وفئات إسلامية في الدائرة الواحدة يتنافس أكثر من مرشح إسلامي على مقعد واحد، ما الضوابط الشرعية والأخلاقية التي تحكم هذا؟

يوسف القرضاوي: إحنا بنحكم من اختار الناس بناءً على أشياء على عملة الذي يقدمه لنا على أخلاقياته التي يملكها، واحد جاي يقدم لنا برنامجا جيدا ولكن أخلاقه سيئة أحياناً، أنا بختار البرنامج بختار الفئة بختار حزب الحرية والعدالة أو حزب الوسط أو حزب كذا يعني بختاره لأني وثقت بمبادئه وأحياناً أختار الشخص اللي ما لوش حزب وما لوش حاجة حسب المبادئ التي يقدمها لي والبرامج التي يقدمها لي وحسب أخلاقياته أيضاً، فهذه الأشياء يجب أن نعمل بها ما استطعنا والإنسان يفعل بهذا بقدر ما يستطيع يعني يدعو الله أن يوفقه ليختار الشخص المناسب والشخص الصالح والأصلح من غيره والأكفأ من غيره هو يجتهد في هذا حسب معلوماته، ومعلوماته يأتي بها من الواقع الموجود ومن الناس فقد تكون معلومات صحيحة وهو في الغالب وقد خطئاً فهو معذور في هذا الخطأ هو عمل ما عليه اجتهد، والمجتهد إذا أصاب له أجران وإذا أخطأ له أجرٌ واحد، أجرٌ على اجتهاده حتى وإن أخطأ فهذا هو عملنا نحن المسلمين دائماً نعمل مجتهدين بكل ما نستطيع من قوة، نجتهد في أمورنا ونعمل على أن نصيب في اجتهادنا ما استطعنا فإذا أخطأنا فنستغفر الله عز وجل ونسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يتم لنا وأن يهدينا إلى التي هي أقوم إنه على كل شيء قدير وهو نعم المولى ونعم المصير.

مشاركة المرأة في الانتخابات

عثمان عثمان: المرأة مولانا نصف المجتمع وأنتم تقولون حضرتكم أن المرأة هي المجتمع كله لأنها تربي النصف الآخر هل حسم الجدل الآن بموضوع مشاركة المرأة في الانتخابات؟

يوسف القرضاوي: نعم، حسم الجدل تماماً والنساء موجودات في القوائم المختلفة، ويجب أن نختار من النساء كما نختار من الرجال، ولا ينبغي أن نغفل المرأة دائماً، لا المرأة هي كالرجل تماماً في هذه الأمور وقد أنا كتبت في كتابي فتاوى معاصرة، فتوى شهيرة أرد على الذين قالوا أن المرأة لا تصلح أن تنتخب ولا كذا ولا كذا رددت على هؤلاء ورددت على كل الأدلة التي قالوها أن المرأة مثل الرجل يعني مؤهلة لأن تكون عضواً في مجلس البرلمان، في مجلس الشعب، في مجلس الأمة في مجلس النواب كالرجل تماماً لا يجوز أن تحرم من هذا الأمر نسأل الله أن يهدي الأمة إلى اختيار النساء الصالحات والمرأة الصالحة كنزٌ عظيم فلا يجوز أن يغفل أو يضاع.

عثمان عثمان: هناك من يرى أن التعددية الدينية الآن الموجودة في الانتخابات تشكل تحدياً للتيار الوسطي أو لشعار الإسلام هو الحل؟

يوسف القرضاوي: ما فيش تعددية دينية ما فيش حد يدخل بتعدد ديني، الناس بتدخل ببرامج البرامج هذه ليست برامج دينية ما يقول أحد إنه عندي برنامج ديني، البرنامج لازم يكون فيه شيء من الدين وإنما ليس برنامجاً دينياً ولا الشخص دينياً، نحن ضد الحكومة الدينية نحن لا نريد حكومة دينية، نحن نريد حكومة مدنية نريد حكومة مدنية تحكمها الشريعة الإسلامية تضبطها، وهذا متفق عليه في كل حتى الوثائق التي تقدم ومنها وثيقة الدكتور السلمي، أن الشريعة الإسلامية يعني محكمة في هذه الأمور، إذا كنا نحترم الشريعة ليس معنى هذا أننا نريد حكومة دينية يحكمها المشايخ، نحن نريد حكومة يحكمها المشايخ ويحكمها الأفندية ويحكمها المسلمون ويحكمها الأقباط ويحكمها الرجال والنساء والشباب والشيوخ، في شباب، شباب الثورة الذين قاموا بالثورة وهم معظمهم شباب لابد أن نختارهم من ضمن الذين يختارون، يعني شباب الثورة الذين سيكون لهم مجالا في هذه الانتخابات وسيعرضون أنفسهم وأنا أوصي الشعب بأن يختار أعدادا منهم، الأقوياء منهم، الأمناء القادرون على أن يقولوا نعم وأن يقولوا لا بكل حرية هؤلاء يجب أن يختاروا.

عثمان عثمان: مولانا في دقيقة واحدة ما واجب العلماء في إشاعة ثقافة الحقوق والواجبات السياسية، ترشيد الناس في المشاركة في العملية السياسية؟

يوسف القرضاوي: أنا أرى أن على العلماء أن يرشدوا الناس إلى هذه الثقافة المهمة، الثقافة القديمة، الثقافة الميتة والمميتة التي تخلي الإنسان ميتا في حياته لأ نريد أن نحيي الناس بدل أن نميت الناس، وكل واحد يعرف واجبه أنه يجب أن يشارك في بلده وفي بناء بلده وفي مستقبل بلده وإن هو شخص مهم وليس شخصاً فرعياً أو شخصاً مهملاً لا شخص مهم له قيمته وله حياته ويجب أن يقول رأيه ورأي محترم كرأي الآخرين سواء كان رجلاً أو امرأة شاباً أم شيخاً متعلماً أو أميّاً لابد أن نعرف الناس بقيمتهم الإنسانية والقيمة التي لها أهميتها عند الله {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }[الإسراء: 70 ].

عثمان عثمان: في ختام هذه الحلقة أشكركم مولانا فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على هذه الإفاضة الطيبة كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة لكم تحيات معد البرنامج معتز الخطيب والمخرج منصور الطلافيح وسائر فريق العمل وهذا عثمان عثمان يترككم بأمان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.