- حول شرعية قافلة الحرية ومشاركة النساء والعلماء فيها
- دور الحكام والشعوب في المقاومة وأبعاد الصراع ووسائله

- أحكام في الانتخابات والربا وبيع السلم واللحوم الأوروبية

عثمان عثمان
يوسف القرضاوي
عثمان عثمان: السلام عليكم مشاهدينا الكرام وأهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة الشهرية المفتوحة من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والتي نتلقى فيها أسئلتكم ومشاركاتكم عبر الهاتف وبريد البرنامج وصفحة البرنامج على الفيس بوك، كما أنه يجب أن ننبه الإخوة المشاهدين إلى ضرورة أن تكون الأسئلة مكتوبة ومختصرة جدا وأن تكون أيضا مباشرة لكثرة هذه الأسئلة التي وردت إلى البرنامج. مرحبا بكم سيدي.

يوسف القرضاوي: مرحبا بكم أخ عثمان.

حول شرعية قافلة الحرية ومشاركة النساء والعلماء فيها

عثمان عثمان: مئات الأسئلة فضيلة الدكتور وردت إلى هذا البرنامج وإلى هذه الحلقة بالذات حول حصار غزة، أسطول الحرية وما تعرض له من عدوان إسرائيلي، بداية هل من تعليق على ذلك؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد. فلا يسعنا إلا أن نبدأ حلقتنا هذه بالتحية لقافلة الحرية والذين نظموها ورتبوها وأشرفوا عليها من بلاد شتى بلاد أوروبية ومن تركيا خاصة التي تحملت الجانب الأكبر وسقط منها الشهداء الأبرار الذين نحتسبهم عند الله تبارك وتعالى، نترحم على هؤلاء الشهداء ونحيي الأبطال الشجعان الذين واجهوا القراصنة الصهاينة المتجبرين المستكبرين في الأرض واجهوهم بصدورهم، ونستمطر اللعنات على هؤلاء الظالمين الذين لم يخشوا خالقا ولم يرحموا مخلوقا وأطلقوا رصاصهم على هؤلاء المدنيين العزل الذين لم يكن معهم لا رشاش ولا بندقية ولا مسدس ولا سكينة حتى، هؤلاء قتلوا ظلما وعدوانا أمام سمع العالم وبصره في المياه الدولية على بعد نحو مائة كيلو من المياه الإقليمية لدولة الصهاينة، نستمطر عليهم اللعنات لأنهم ظلام وبغاة وطغاة في الأرض، والله سبحانه وتعالى يستدرجهم من حيث لا يعلمون ويملي لهم {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}[الأعراف:183]، {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ }[القلم:45]، كيد الله متين ومكر الله أكبر من مكرهم، {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً، وَأَكِيدُ كَيْداً}[الطارق:15، 16]، {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}[آل عمران:54]، نستمطر اللعنة على هؤلاء ونستمطر الرحمة على الشهداء الأبرار الصادقين الذين وضعوا رؤوسهم على أكفهم وأرواحهم على أيديهم لا يبالون ما يصيبهم كما قال الصحابي رضي الله عنه "ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي" إننا ندين هذه الجريمة الشنعاء، يعني يقولون إنها قرصنة ولكن القراصنة كان كل همهم أن يستولوا على السفن دون أن يتعرضوا لمن فيها بالقتل إلا إذا قاوموهم، وهؤلاء يتعرضون لقتل الناس بدون أي وجه وبدون أي حق، السفينة تحمل مواد إغاثية إنسانية بدائية طبية ليس فيها عساكر وليس فيها أسلحة وستصل إليكم وتفرغ يعني ما فيها عندكم، إذا كان في أسلحة ابقوا صادروها، فهؤلاء القتلة السفاحون لهم من الله يوم نعتقد أنه أصبح قريبا وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلت" ثم تلا قول الله تعالى  {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ }[هود:102] سيأخذهم الله أخذا أليما شديدا، {..أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ}[القمر:42]، {..وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}[هود:83]، {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}[إبراهيم:20]، {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}[فاطر:17].

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور أحد الإخوة المشاهدين يسأل ما حكم تسيير مثل هذه السفن الإغاثية لكسر الحصار على مليون ونصف مليون شخص مقيمين في غزة؟

يوسف القرضاوي: والله تسييرها فرض كفاية يعني كل من يستطيع أن يفعل شيئا في هذا، الأمة مطلوب خصوصا أمة الإسلام مطلوب منها أن تغيث لهفة هؤلاء أن تفرج كربتهم أن تعمل على إطعام الجائعين وعلى مداواة المرضى وعلى كفاية المحتاجين، هذا فرض كفاية إذا استطاعت الأمة أو بعضها أن يقوم بهذا سقط الحرج والإثم عن باقي الأمة وإذا لم يقم بها أحد يبقى كل الأمة آثمة، هذا واجب الأمة بالتضامن الأمة متضامنة متكافلة في أداء هذا الحق لإخوانهم "ليس منا من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع"، كيف يعيش العرب خصوصا العرب المحيطون بغزة كيف يعيشون وكيف ينعمون بالعيش وإخوانهم لا يجدون القوت ولا يجدون الغذاء ولا يجدون الدواء ولا يجدون ضروريات الحياة؟! أين الإسلام؟ أمن الإسلام أمن الإنسانية أن تنام ملء جفنك وتأكل ملء بطنك وتضحك ملء سنك وإخوانك يتضورون من الجوع ويئنون أنين الملسوع؟ هذا يعني فرض على الأمة الإسلامية وفرض على الإنسانية التي تؤمن بالقيم الإنسانية أن تسعى ولذلك يعني تنافس الأحرار الشرفاء من بلاد شتى لينهضوا بهذا الواجب ويصحبوا هذه السفن ويتعرضوا للمخاطر.

عثمان عثمان: إبراهيم صفا من الأردن يسأل عن رأيكم في التطوع في أسطول الحرية وعن رأيكم أيضا في التبرع بزكاة الأموال لهذا الأسطول وغيره من الأساطيل العالمية التي تريد كسر الحصار على غزة.

يوسف القرضاوي: هذا عمل عظيم ونقول إنه هو بالنسبة للمسلمين فرض كفاية، هو يقوم بإسقاط الفرض عن الأمة وبيقوم نيابة عن الأمة وأما بالنسبة للزكاة يجوز دفع الزكاة لهؤلاء المحاصرين بأكثر من وجه لأنهم يعني جائعون يريدون أن يأكلوا، مرضى يريدون أن يتداووا، عراة يجب أن يكتسوا، كل متطلبات الحياة الأساسية والضرورية غائبة عنهم فيجوز أنك تعطيهم الزكاة لأنهم فقراء مساكين أبناء سبيل مشردون غارمون غرقى بالديون، يجوز نعطيهم من الزكاة لأنهم في سبيل الله هم محاصرون في سبيل الله مرابطون، شعب كله مصابر ومرابط ومقاوم فهم يستحقون لأنهم في سبيل الله ولأنهم فقراء ولأنهم مساكين ولأنهم غارمون ولأنهم أبناء سبيل، فمن أكثر.. ويجوز أن تعطيهم من الزكاة ومما بعد الزكاة ومن ريع الأوقاف ومن وصايا الموتى، من أي جهة يستحقون أن يُساعدوا.

عثمان عثمان: الأخ حيدر من اليمن يقول "من وجهة النظر الشرعية هل كان التصدي للبحرية الإسرائيلية ولو كان بالعصي من قبل ناشطي قافلة الحرية مبررا في ظل عدم التكافؤ في القوة بين مدنيين لا يملكون سلاحا وقوات احتلال مدججة بأحدث أنواع الأسلحة والضليعة في قتل المدنيين الأبرياء على مدى ستة عقود؟"

يوسف القرضاوي: هم لم يذهبوا ليحاربوا، ناس رايحين مع هذه الأغذية إعلانا للتضامن مع إخوانهم ولكن هؤلاء العدوانيين الإسرائيليين الذين لا يرقبون في مؤمن إلاّ ولا ذمة ولا يرعون لبشر عهدا ولا حرمة ولا يبالون ما قتلوا وما سفحوا وما سفكوا من دماء، فهم يعني ناس تعرضوا للعدوان بغير حق.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور يعني كان هناك نساء على هذه القافلة على أسطول الحرية وأحد الأزواج توفي في حضن زوجته وهو تركي، أحد السادة المشاهدين يقول "هل يجوز للنساء المشاركة ضمن حملات فك الحصار على غزة، هل هو من باب الندب أم يتوجب طالما أن هناك ضرورة لهذا الأمر؟"

يوسف القرضاوي: هو فرض الكفاية بالنسبة لأي واحد مندوب ولكن بالنسبة للمجموع واجب ولا مانع أن المرأة تشارك، القرآن ذكر  {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ..}[آل عمران:195] بعدين ذكر من الجنسين بقى {..فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ..}[آل عمران:195] فهذا من الرجال والنساء في {..وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ..} فالمرأة عند اللزوم تشارك الرجل وهذا يعني نحمد لهم هذا الموقف، نرى المرأة اليهودية في جيش إسرائيل تقاتل، تقاتل جندي يحارب، فلماذا لا تشارك المرأة المسلمة في مثل هذا الأسطول الذي هو في أصله مدني؟

عثمان عثمان: أحد السادة المشاهدين أيضا يتساءل "لماذا لم يتجاوز دور العلماء في نصرة غزة وكسر الحصار غير الشجب والاستنكار؟" يتساءل "لماذا لم نجد علماء على أسطول الحرية؟"

يوسف القرضاوي: من قال إن دور العلماء الشجب والاستنكار؟

عثمان عثمان: هو هكذا يتساءل، نعم.

يوسف القرضاوي: هو دور العلماء التحريض {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ..}[الأنفال:65] بيان الأحكام الشرعية التي توعي الأمة، وكان في بقى بعض العلماء منهم من قطر أخونا الشيخ أكرم كساب وهو كان يمثل اتحاد العلماء والآن العلماء يعني يرتبون لإرسال سفينة الحرية رقم 2، أسطول.. حيكون العلماء سفينة أو أكثر من سفينة تحمل عددا من العلماء ويمكن هذا يتم إن شاء الله في 15/7 الشهر القادم في منتصف الشهر القادم.

دور الحكام والشعوب في المقاومة وأبعاد الصراع ووسائله

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور هناك من يقول بأن الأمة ربما ضاعت في التفاصيل بالانتقال من تفصيل إلى آخر، كنا باحتلال كل فلسطين انتقلنا إلى المطالبة بأراضي 67 ثم انتقلنا إلى موضوع القدس الشرقية وهكذا حتى وصلنا الآن إلى موضوع كسر الحصار على غزة، هل فعلا الأمة تاهت في هذه التفاصيل؟

يوسف القرضاوي: الأمة تاهت في مش التفاصيل، في التفاصيل وفي الإجمال وفي كل شيء لأن الأمة غابت الأمة تمزقت وتشرذمت وللأسف المفروض الذين يقودون الأمة هم الذين أضاعوها

أضاعوني وأي فتى أضاعوا

ليوم كريهة وسداد ثغر

أضاعوا الأمة من مفروض يكونوا في المقدمة، انظر إلى العرب الذين يعني يعجزون إذا أرادوا أن يعملوا قمة لزعمائهم يعجزون يتعبون حتى تنعقد القمة ثم تنعقد القمة ولا يتخذون شيئا ذا بال قرارا حاسما يرد للأمة كرامتها، من مدة وإحنا نقول يا عرب ارموا في وجه الإسرائيليين المبادرة اللي أنتم قمتم بها لم يحترموها ولم يقيموا لها وزنا، ولكن العرب لم يفعلوا ذلك، جزا الله الكويت خيرا حين أعلنت انسحابها من هذه المبادرة العربية، نحن في حاجة.. العرب دخلوا في سنة 48 دخلوا إلى فلسطين كانوا سبع دول بسبعة جيوش والأمة كانت ضعيفة والجامعة العربية وليدة ولكن دخلت الجيوش ودافعت عن فلسطين، الآن 22 دولة وأصبح عندها جيوش كبيرة بمئات الآلاف وعندها أسلحة تشترى بالمليارات، تترك الأسلحة حتى تصدأ في مخازنها ولا تستخدم! ده يعني الأمة في حاجة إلى إعادة بناء من جديد إلى أن تحيا من جديد إلى أن تشعر بأن عليها واجبا، وهناك يعني أعرف في كثير من البلاد أناسا يتحرقون من العسكريين ومن المدنيين ويريدون أن يذهبوا ليقاتلوا هؤلاء الظلمة والطغاة والسفاحين ولكن يحال بينهم وبين ما يريدون.

عثمان عثمان: هنا الأخ عبد العظيم المراغي من مصر يسأل ماذا نفعل نحن عوام الشعوب الإسلامية في هذا الأمر، هل نكتفي بالدعاء واستنزال الدعوات على الصهاينة فقط؟"

يوسف القرضاوي: لا بد أن نضغط على الحكام لا بد أن الشعوب تتحرك يعني للأسف أن صوت الشعوب أصبح ضعيفا، كنا زمان ونحن طلبة نخرج بالآلاف في المظاهرات ونحرك الحكومات ولا تستطيع الحكومات إلا أن تستجيب لأنه إذا كان الضغط الشعب قويا ومدويا، في فرق بين الصوت الخافت والصوت الصارخ، الصوت الخافت ينوم اليقظان إنما الصوت المدوي يوقظ النائم، فحتى يعني الاستنكارات اللي بيقولوا عنها الشجب و.. حتى الشجب والاستنكار أصبح ضعيفا، صوت خافت صوت ينوّم الناس فللأسف الأمة في حاجة إلى يعني إيقاظ من جديد وإحياء من جديد وبعث، بعث واستنهاض الأمة والأمة عندها استعداد ولكن بالكبت طول الكبت طول الأحكام العرفية وأحكام قوانين الطوارئ وقمع المظاهرات وقمع المسيرات والمحاكمات العسكرية والأشياء دي يعني نومت الشعوب وخدرت الشعوب وأضعفت الشعوب ولكن لا بد على أهل العلم وأهل الإعلام وأهل الدعوة وأهل البيان والأدباء والمفكرين وكل ذي رأي وكل ذي قدرة لازم يتعاون الجميع لإعادة الأمة بعث الأمة من جديد حتى تستطيع أن تقوم بما يجب عليها وصوت الشعوب قوي جدا ونحفظ من قديم يعني الأبيات أبي القاسم الشابي الذي يقول

إذا الشعب يوما أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر

ولا بد لليل أن ينجلي

ولا بد للقيد أن ينكسر

كان البعض يقول هل يصح يقول لا بد أن يستجيب القدر؟ هو يعني يقول إن صوت الشعوب معبر عن إرادة.. كما يقول الله تعالى {..إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ..}[الرعد:11] إذا الشعب غير نفسه لا بد أن القدر يستجيب له ويغير المجتمع.

عثمان عثمان: اسمح لنا سيدي أن نأخذ بعض السادة المشاهدين عبر الهاتف، الأخ محسن الكندي من السعودية، السلام عليكم أخ محسن.

محسن الكندي/ السعودية: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عثمان عثمان: تفضل باختصار شديد أخ محسن لو سمحت.

محسن الكندي: الله يبارك فيك، أنا عندي أريد طلبا من الشيخ أولا نصيحة يقدمها للقادة العرب في التعاون على كل ما فيه خير للأمة وأثر ذلك التعاون على أعدائنا. عندي سؤال آخر هو هل يستطيع العرب مواجهة الصهاينة عسكريا أم أن هذا الخيار لا يمكن طرحه في الوقت الحالي؟

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. الأخ باسم الشويكي من السعودية.

باسم الشويكي/ السعودية: السلام عليكم، صراحة أنا كنت بدي أسأل يعني سؤالا لكن سبقني أحد المشاركين يمكن على الفيس بوك سأله بس بدي أعقب على جواب الدكتور بالنسبة.. يعني نحن ما شفنا أحدا من العلماء على رأس قافلة الحرية علما أنه نحن شفنا رجال دين من المسيحيين وشفنا أطفالا من عمر سنة إلى عمر ثمانين سنة لكن ما شفنا رجال دين. جواب الدكتور أنه عن التحريض، طيب ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرض المؤمنين وتراه أيضا على رأس جنود المسلمين أما عندما نتكلم عن العلماء نرى أمثال الطنطاوي مثلا يحرض على نزع النقاب ونظره على جيش..

عثمان عثمان (مقاطعا): طيب أخ باسم، فضيلة الدكتور أجاب بأن اليوم ستكون هناك قافلة على رأسها العلماء، شكرا جزيلا لك. الأخ طالب عبد الله من السعودية.

طالب عبد الله/ السعودية: مساء الخير، أسأل فضيلة الشيخ في خطبة يوم الجمعة امتدح سمو الشيخ بارك الله فيه وهو في نفس يوم الحادث حضر احتفالية في قطر مع أحد وزراء إسرائيل. شكرا.

عثمان عثمان: طيب شكرا جزيلا. علي أبو العيون من مصر.

علي أبو العيون/ مصر: السلام عليكم. أنا أطلب من فضيلة الدكتور توجيه كلمة لبعض الأنظمة التي تظن أن الصهاينة لن يغلبوا، أنا أود من سيادته أن يوجه الكلمة لهؤلاء فبالتالي هم تصهينوا، ظنوا أن الصهاينة لن يغلبوا فتصهينوا، أنا أود أن يوجه كلمة لهم ويحدثنا عن شواهد النصر التي نشاهدها في العالم كافة.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. الأخ علي يونس من سوريا.

علي يونس/ سوريا: السلام عليكم، تحياتي للشيخ القرضاوي. نريد أن نسأل الشيخ القرضاوي، هناك مجموعة من المحطات الفضائية تقوم على التحريض بين المسلمين وتحريض الشيعة والسنة ونسوا يعني القضية الفلسطينية وقضية العراق وانتهاك الحرمات في فلسطين وفي العراق، نرجو التعليق على هذا الموضوع ولكم الشكر.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. الأخ الموحد من فلسطين.

فلسطين الموحد/ فلسطين: السلام عليكم. بدي أسأل شيخنا حكم سفر المرأة بأسطول الحرية بدون محرم، أنا عارف كل اللي عالإسلام عارف الأحكام والأحاديث بس بدي أعرف بالضبط سفر المرأة بدون محرم هل يجوز ولا لا؟

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. سيدي نجيب على هذه الأسئلة إن شاء الله بعد وقفة قصيرة، فابقوا معنا مشاهدينا الكرام نعود إليكم بإذن الله بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عثمان عثمان: أهلا وسهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامج الشريعة والحياة والتي هي مخصصة لأسئلتكم واستفساراتكم مع فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي. سيدي الأخ محسن الكندي من السعودية يسأل الآن البعض يشيع أنه ليس هناك تكافؤ في القوى العسكرية بين العرب واليهود، هل هذا الاعتبار ممكن أن يؤخذ في ظل..

يوسف القرضاوي: في سؤال قبل كده برضه النصيحة للحكام العرب..

عثمان عثمان: نعم صحيح.

يوسف القرضاوي: وإحنا والله لم نقصر في النصيحة يعني في خطبنا وهي تذاع على الفضائية القطرية ويسمعها الناس يعني في هذا البرنامج كنا ذهبنا أيام حرب غزة وقابلنا عددا من الرؤساء والملوك والأمراء فنحن ننصح ولكن {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ..}[البقرة:272]. أما بالنسبة لمسألة التكافؤ، القرآن يقول {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ..}[الأنفال:60] فلم يأمرنا القرآن أن نعد لهم مثلما أعدوا لنا إنما ما استطعنا، المطلوب منا أن نعد ما استطعنا. وبعدين هناك الفقهاء بيقولوا في جهاد اسمه جهاد الطلب أنك تطلب العدو في عقر داره، هذا ما لا بد تكون عندك من القوة ما يكافئ أو يزيد على قوتك إنما في جهاد الدفع المقاومة، المقاومة دي تقاوم بما تستطيع بما تقدر، واحد يدخل عليك بيتك والله تقدر تضربه بالعصا إدي له، تخنقه اخنقه، بسكينة المطبخ يعني هذه أشياء مفروضة على الإنسان، جهاد اضطرار وليس جهاد اختيار ودائما صاحب الدار أقوى من اللص وإن كان اللص أكثر تسلحا وكذا لكن صاحب الدار وصاحب الحق أقوى منه وده دائما نحن رأينا الفييتناميين يعني قاوموا الأميركان وأين قوة الفييتناميين من قوة.. وانتصروا عليهم والأفغان قاوموا السوفيات الذين حاربوهم بالطائرات من الجو والدبابات من البر والصواريخ ومع هذا هذه الفئة القليلة غلبت الفئة الكثيرة كما قال الله تعالى {..كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ..}[البقرة:249] والأمة الإسلامية أمة كبيرة لو تعاونت كلها بعضها مع بعض من إندونيسيا إلى المغرب وموريتانيا الأمة كلها المفروض أنها متضامنة، حسب أحكام الشرع الإسلامية إذا هناك بلد احتل من الكفار الغزاة الأعداء يجب على أهله أن يقاوموا فإن عجزوا أو تقاعسوا حتى، الفقهاء يقول لك لو جبنوا وما دافعوش عن بلدهم على جيرانهم أن يمدوهم أو يقوموا بدلا عنهم ثم جيرانهم ثم جيرانهم حتى يشمل الأمة الإسلامية جميعا، الأمة الإسلامية مطالبة أن تدافع عن فلسطين، المسجد الأقصى مش ملك الفلسطينيين وحدهم ملك المسلمين جميعا، أرض الإسراء والمعراج الأرض التي بارك الله فيها للعالمين يجب على المسلمين أن يدافعوا عنها.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور ذكرتم أن المرأة يجوز لها أن تشارك في أسطول كأسطول الحرية، إحدى الأخوات الفلسطينيات تسأل عن حكم سفر المرأة في هذا الأسطول دون محرم.

يوسف القرضاوي: يجوز أن عدة نساء تسافر في هذا الأسطول يكونّ مع بعض كأنهن يعني كما قال العلماء في سفر الطاعة في سفر الحج وسفر العمرة أن يجوز المرأة تسافر مع امرأة ثقة يعني مش ضروري محرم لها يكفي امرأة ثقة إذا كان مجموعة نساء جمعية نسائية لنصرة فلسطين طلع عدد منهن في هذا الأسطول هذا يعني يجوز لا بأس بذلك وخصوصا فيه أمان أن كل رجل في هذا يعتبر نفسه جنديا يحمي المرأة مش حيعتدي عليها يعني.

عثمان عثمان: الأخ باسم الشويكي تحدث عن دور العلماء في مثل هكذا أساطيل وأنتم ذكرتم أنكم إن شاء الله سيكون لكم دور في تسيير أسطول..

يوسف القرضاوي: إن شاء الله يعني سيسير اتحاد العلماء سفينة أو أكثر من سفينة ويكون يعني معها مجموعة من العلماء خصوصا يعني بعد الشهر القادم لأن يكون الجامعات وأساتذة الجامعات يعني انتهوا من واجباتهم فالفرصة مؤاتية إن شاء الله.

عثمان عثمان: علي يونس من سوريا يقول يعني في ظل هذه التحديات التي تواجه الأمة من حصار غزة والعدوان على الفلسطينيين وفي العراق وما إلى هنالك هناك بعض القنوات التي تنشغل بإثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

يوسف القرضاوي: هذا يعني للأسف عمى وجهالة وضلالة لأنه في وقت الشدة يجب ألا يعلو صوت فوق صوت المعركة -كما قيل من فترة- المعركة يجب أن تشغل الجميع وكما قال الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}[الصف:4]، عند القتال عندما تقف تتواجه القوى بعضها مع بعض لا مجال لاختلاف لا مجال لإثارة نعرات عرقية أو طائفية أو مذهبية أو أي شيء يفرق الناس، يجب أن يتحد الجميع ويتلحم الجميع بعضهم مع بعض.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور البعض يتساءل عن حقيقة العداوة والصراع بين اليهود والمسلمين، هل هو صراع حدود أم صراع وجود؟

يوسف القرضاوي: الصراع بين المسلمين واليهود من أجل الأرض، نحن لا نقاتل اليهود لأنهم يقولون عزيل ابن الله ولا أنهم يشبهون الله بالخلق، نحن نقاتلهم من أجل هذه القضية من أجل الأرض ويوم كانوا في حمايتنا لم يكن بيننا وبينهم شيء، هم عاشوا قرونا في ذمة المسلمين في حماية المسلمين وتحت تعهدهم ولما أصابهم ما أصابهم في أوروبا لجؤوا إلى بلاد المسلمين، حتى كانوا إخوانا الأتراك بيقولوا إحنا استقبلناكم يوم طردتكم أوروبا استقبلتكم بلاد الخلافة الإسلامية في تركيا والآن هم يعني يقتلون الأتراك بغير حق، المسألة اللي بيننا وبين اليهود هي أنهم اغتصبوا أرضنا، أرض لم تكن أرضهم، منذ قرن من الزمن ما كانش اليهود أي شيء في فلسطين وحاولوا حتى أن يأخذوا من السلطان عبد الحميد يعني جزءا صغيرا يعني تسمح لهم الخلافة يقيموا وطنا فيه، رفض السلطان عبد الحميد رغم أنهم حاولوا أن يدفعوا له ملايين الليرات الذهبية في ذلك الوقت شيء لخزانته الخاصة وشيء لخزانة الدولة، رفض وقال على جثثنا إذا انهزمنا ابقوا خذوها مجانا إنما ونحن أحياء لا يمكن أن تأخذوا شبرا من فلسطين إلا على جثثنا. فهذا هو.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور مشاركة تركية هذه المرة من بولند سواش يقول "يوجد أحد العلماء المرموقين هنا في تركيا يقول كان يجب على الدولة التركية قبل أن تأذن للسفينة سفينة الحرية بالذهاب أن تأخذ إذناً من إسرائيل قبل أن توجه الرحلة إلى غزة وتسفك الدماء".

يوسف القرضاوي: ليه تأذن لها ليه؟

عثمان عثمان: يعني هو يريد أن تنسق الدولة التركية مع إسرائيل في هذا المجال.

يوسف القرضاوي: معروف الجواب، لن تأذن. هي إسرائيل حتدي إذنا لأي حد؟! والذين قتلوا هؤلاء قتلوا في المياه الدولية مش في المياه الإقليمية لإسرائيل، قتلوا في المياه الدولية وعلى بعد نحو مائة كيلو من المياه الإقليمية لإسرائيل.

أحكام في الانتخابات والربا وبيع السلم واللحوم الأوروبية

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور هناك أسئلة كثيرة في هذا الموضوع ولكن لنأخذ بعض أسئلة السادة المشاهدين يعني أحد الإخوة يسأل في موضوع آخر، عن حكم تزوير الانتخابات وحكم من يقبل هذا التزوير وما حكم ترك الانتخابات بحجة أنها تزور؟

يوسف القرضاوي: هذه من الكبائر مش من المحرمات، بعض الناس كل الكبائر عنده الزنا وشرب الخمر والأشياء دي ولكن هذه الأمور التي يغفل عنها الناس العوام ويغفل عنها العلماء، الناس أكثر ما يسألوا يسألون في الحيض والنفاس والأشياء الفردية ولا يسألوش في أمور الأمة، تزوير الانتخابات دي كبيرة من الكبائر موبقة من الموبقات، هذه النبي عليه الصلاة والسلام لما قال ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال الشرك بالله تعالى وعقوق الوالدين، وكان متكئا فجلس انتبه وبعدين: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت إشفاقا عليه! بانفعال، قول الزور، القرآن يقول {..فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}[الحج:30] ولذلك جاء في الحديث "عدلت شهادة الزور الإشراك بالله عز وجل" قرنهم ببعض {..فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} إذا كان قول الزور في قضية واحد بيشهد على واحد في قضية فردية فما بالك بتزوير إرادة الأمة؟! هذه يعني كبيرة جدا من الكبائر وليتنا نوعي الشعوب ونفقهها بهذا الأمر.

عثمان عثمان: إذا كان أحد الناخبين أو الناخبون إذا كانوا يعتقدون أن هناك تزويرا هل يذهبون للانتخابات أم لا؟

يوسف القرضاوي: يجب، هم ليه بيزوروا؟ بيزوروا الانتخابات لأن أكثر الناس لا يذهبون للانتخابات، الناس يعتقدون أن الانتخابات مزورة مزورة واللي عايزاه الحكومة حيمشي فلماذا نذهب؟ إنما إيه اللي بيخليهم يقدروا على التزوير؟ قلة الناخبين، فيجدون أمامهم بطاقات وليس لها أحد، املأها زي ما أنت عايز إنما لو كل واحد راح وأصر يعني وحاول، كان أخونا الله يرحمه الشيخ صلاح أبو إسماعيل أهل دائرته متحمسين له فيذهبون بكثافة ويحرسون الصناديق ويعني يعملون أشياء بحيث لا يستطيعون أن يزوروا هذا الأمر، لو أن كل الشعب بيروح وأنا أدعو العلماء يقولوا لهذه الشعوب عندما.. يجب الجميع يروح، لما يروح 90% مين حيقدر يزور 90%؟ ويقفوا ويتحملوا يعني إنما للأسف هم معتمدون على أن الشعب مش رايح وما دام الشعب مش رايح فزور في بطاقاته كما تعمل وشيل الصندوق وغير الصندوق بحاله وهكذا، فيجب الاهتمام بهذا الأمر.

عثمان عثمان: أحد المشاهدين أيضا يسأل عن حكم الشرع في المشاركة في الانتخابات الهولندية مع العلم بتنامي الأحزاب المعادية للإسلام هناك.

يوسف القرضاوي: المسلمون في أوروبا وفي أي بلد فيها أقليات مسلمة يجب أن ينظموا أنفسهم ويوزعوا أدوارهم ناس تشارك في بعض الأحزاب الموالية للمسلمين والمتفقة معهم وناس تؤلف حزبا يعني، لازم يستغلوا القوة الإسلامية حتى تكون قوة انتخابية مؤثرة، الأقليات لها أهمية في الانتخابات، صحيح هي أقلية إنما الأقلية مهمتها إيه؟ مهمة الأقلية أنها تيجي يكون في مرشح وآخر في مرشح محتاج لألف صوت الألف صوت دول ممكن تجعله هو الناجح فإذا جاؤوا المسلمين وقالوا إحنا معك بس تتبنى حقوقنا وتدافع عنا يرحب بهذا، فتستطيع الأقلية أن تقوم بدورها إنما أنها يعني تعتزل الأمر وتقول لك اترك إحنا مش حنقدر نعمل شيئا، لا، يقدروا يعملوا شيئا، الاتحاد قوة والمرء ضعيف بمفرده قوي بجماعته، المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه والقرآن يقول  {..وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ..}[المائدة:2] التوحد يجلب القوة للمسلمين.

عثمان عثمان: الأخ محمد زيلوف يسأل عن حكم استخدام برامج الحاسوب المقرصنة، هناك برامج حاسوب مقرصنة، يسأل عن حكم استخدام هذه البرامج عن طريق غير شرعية يتعذر شراؤها لعدم وجودها أو لارتفاع ثمنها.

يوسف القرضاوي: إحنا لا بد تحترم القيم، الإسلام يعني لا يفرق بين مسلم وغير مسلم إلا إذا كان في يعني عدوان صارخ أو أشياء إنما الحرام، أنا في كتابي "الحلال والحرام" يعني عملت فيه فصل مبادئ عامة ومن ضمن هذه المبادئ أن الحرام حرام على الجميع، اليهود يقول لك إسرائيلي لا تعطيه بربا ولكن غير الإسرائيلي تعطيه بربا تأخذ تستفيد منه تمص دمه إنما إذا كان إسرائيلي.. ما فيش عندنا كده، الربا حرام على المسلم وغير المسلم السرقة حرام من المسلم وغيره الزنا حرام بالمسلمة وغير المسلمة ما فيش فرق، ما لم يكن هناك أشياء خارجة عن الحد يبقى لها ضرورتها وهي تقدر بقدرها.

عثمان عثمان: الأخ عبد الله يسأل "أنا أعمل بشركة كمبيوتر تقوم بالدعم الفني للعديد من المؤسسات والشركات وقد وقعت الشركة التي أعمل فيها عقد صيانة لمدة عامين مع أحد البنوك الربوية وأعمل حاليا ضمن فريق مكون من عشرين موظفا من الشركة نقيم في مباني البنك الرئيسية لتقديم أي دعم وصيانة خاصة بأجهزة الكمبيوتر، ما حكم هذا العمل حفظكم الله؟"

يوسف القرضاوي: هو هل يستطيع يعني أن يقول لا؟ هل يستطيع للشركة لا ما أعملش؟ يعني هذا حكم العمل مضطر إلى هذا، لو استطاع أن يجد شركة ليس فيها شيء من هذا يعني نروح نقول له ابحث عن عمل حلال صرف ولا يخلو من شبهة ولكن لعل ضرورات الرزق والعمل وهذه الأشياء وانسداد الأمور في وجه كثير من الناس يعني يبيح له هذا ويستغفر الله عز وجل.

عثمان عثمان: أحد الإخوة المشاهدين يسأل عن المسموح به في فترة الخطبة بين الرجل والمرأة طالما هناك لا يوجد عقد قران ما العلاقة الشرعية المسموح بها بين الرجل والمرأة هنا؟

يوسف القرضاوي: في هذه الحالة امرأة أجنبية يعني ليست زوجة ما دام لم يعقد عليها لا عرفا ولا رسميا ويعني ما كتبش الكتاب أو ما ملكش عليها كما يقول هنا أهل الخليج فهي امرأة أجنبية عنه يعني ممكن يروح يزورهم في البيت ولكن لا تحدث خلوة لا يختلي بها لا تظهر أمامه مكشوفة الرأس، تلتزم الحجاب يعني.

عثمان عثمان: أحد الإخوة المشاهدين يسأل "أرجو الإفادة في موضوع بيع السلم حيث أن هناك بنوكا إسلامية بدأت تطبيق هذا البيع لديها وما الفرق بينه وبين التورق؟"

يوسف القرضاوي: بيع السلم هو عكس بيع التقسيط، التقسيط أن البضاعة موجودة والثمن غير موجود فبتؤجل الثمن وتستلم البضاعة، السلم عكس هذا، واحد الفلوس موجودة والبضاعة مش موجودة فيشتري يعني يدفع الثمن وبعد كده يستلم البضاعة زي بعض الزراع يعني يبيع له القمح أو التمر أو أشياء كده وبعد ستة أشهر أو بعد كذا وأحيانا يبيع هذا.. المفروض عادة يباع بأقل من الثمن اللي بيسمونه بيع المتاليس فواحد يعني أنا عايز فلوس الآن مولني ولما يطلع القمح حأديك أردب كذا قنطار كذا فهذا هو بيع السلم وكان أهل الجاهلية بيعملوه يعني يتبايعون ببيع السلم ولكن غير منضبط فالنبي عليه السلام أقره ولكن ضبطه، قال يعني بثمن معلوم بكيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم، ضبطه بالشروط التي لا بد منها، فقد بعض البنوك تفعل هذا يعني إنما التورق أمر آخر، التورق أنه هو عايز فلوسا عايز ورق الورق يعني الفضة يعني في سورة الكهف بيقول إيه؟  {..فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ..}[الكهف:19] الورق هو يعني النقود الفضية، فهو يريد النقود فيروح يشتري سيارة مثلا من البنك مش عايز سيارة هو عايز يبيع السيارة اللي اشتراها، طبعا اشتراها بأجل بأكثر من ثمنها العادي وبعدين يروح يبيعها بقى بثمنها العادي ويخسر هذا المبلغ علشان لا رغبة له في السيارة ولا يحتاج إلى سيارة عايز النقد، فهذه حيلة يعني بعض العلماء أجازها إنما شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وعدد من العلماء يعني حرموها والبعض أجازها للأفراد إنما لا يجوز للبنوك الإسلامية اللي هي تريد أن تنشئ اقتصادا إسلاميا متميزا عن الاقتصاد الرأسمالي الربوي أنها تتورط في هذا وتعمل يعني تورقا منظما فهذا رفضه الكثيرون، ومنذ سنوات يعني أقام صديقنا الشيخ صالح كامل في ندوته الرمضانية الاقتصادية في مكة المكرمة أقام مؤتمرا كبيرا لمقاومة هذا الأمر وللأسف في من إخوانا العلماء من يجيزون هذا ومن يتحمسون له وأنا في الحقيقة أخشى على البنوك الإسلامية من انتشار هذه النزعة الشكلية والصورية التي يعني فيها روح البنك الربوي وإن كان من الناحية يعني الشكلية اسمها يعني بيع بالتورق ولا بيع بالكذا إنما إيه الفرق بينها وبين الأخرى؟

عثمان عثمان: عائشة من السويد تسأل عن حكم أكل اللحوم من المحلات الأوروبية.

يوسف القرضاوي: هو ده داخل في قضية لحوم أهل الكتاب هل يجوز لنا أن نأكل من اللحم الذي يذبحونه، يعني بعض العلماء يجيز هذا وبعضهم يتشدد، من الذين يسروا في هذا الأمر المالكية ابن العربي وغيره منهم وقال ما دام يراه حلالا ويأكله ويأكله أحباره ورهبانه فهو يجوز لنا، وبعدين إخوانا في أوروبا مختلفون في تكييف هذا الأمر، هل ما يحدث في المجازر الأوروبية هل بيذبحوا الحيوانات ولا ما يذبحوش، الكثيرون يقول يذبحون ولا يجيزون أكل الحيوان من غير ذبح، أمال إيه..

عثمان عثمان: الصعق الكهربائي.

يوسف القرضاوي: الضربة اللي بيضربوها في الرأس؟ يقول لك هذا للتخدير كما يفعل الإنسان حتى يراد أن يعمل عملية جراحية بنخدره حتى لا يحس بالألم عندما تجرى له العملية فكذلك هذا يعمل خصوصا الثيران والأشياء دي والبتاع فيقول لك يعني كيف تدخل الثور في مجرى الحيوانات دي وبتاع؟ لازم تدخله علشان يستنيم ويدخل في البتاع وبعدين تيجي المجزرة، هل لا بد أن المجزرة واحد يعملها؟ قال لا، في المجزر الآلي ممكن هذا وحتى إذا كانت قضية التسمية يعني الإمام الشافعي يقول التسمية سنة إنما.. يقول التسمية فريضة ويمكن يعني تعمل آلة وتقول بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله الرحمن الرحيم يعني وكما يعني الإنسان يسمي على السهم حينما يصطاد الصيد يعني تسمي السهم وخلاص تروح لما يضرب البتاع يكفي هذا يعني.

عثمان عثمان: فضيلة الدكتور طبعا هناك المئات من الأسئلة وردت عبر بريد البرنامج عبر صفحة البرنامج على الفيس بوك إلا أن وقتنا دائما ضيق لا نستطيع الإجابة على كل هذه الأسئلة، أشكركم سيدي فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في ختام هذه الحلقة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، أنقل لكم تحيات معد البرنامج معتز الخطيب وسائر فريق العمل، دمتم بأمان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.