- دور العلماء وموقف الشرع من المجاهدين والانفصال
- أسئلة في الزواج والخطبة وإثبات البنوة

- تهنئة غير المسلمين ومصافحة النساء

- حكم البيعة والأرصدة المالية والخطاب الإسلامي المعاصر

عثمان عثمان
يوسف القرضاوي
عثمان عثمان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم على الهواء مباشرة في هذه الحلقة الشهرية الجديدة والمفتوحة من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي والتي نتلقى فيها أسئلتكم ومشاركاتكم عبر الهاتف وبريد البرنامج وصفحة البرنامج على الفيس بوك، كما أود التذكير هنا للإخوة المشاهدين بضرورة أن تكون الأسئلة مختصرة ومباشرة ومن دون مقدمات أيضا حتى يتسنى لنا أخذ أكبر عدد ممكن من هذه الأسئلة. مرحبا بكم سيدي.

يوسف القرضاوي: مرحبا بكم.

دور العلماء وموقف الشرع من المجاهدين والانفصال

عثمان عثمان: أسئلة كثيرة كالمعتاد فضيلة الدكتور وردت إلى البرنامج وهناك أسئلة سنتلقاها عبر الهاتف بطبيعة الحال لذلك يعني نرجو التكرم بأن تكون الإجابات أيضا مختصرة. نبدأ مع الأخ عبد العزيز الآغا يقول لماذا غاب دور العلماء عن صناعة القرار؟ وما موقف الشرع ممن تحول دورهم من دعم المجاهدين في فلسطين إلى رميهم بسهام الجرح والتعديل؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد. فمطالبة العلماء أن يكونوا هم من صناع القرار يعني هذه مطالبة فيها كثير من التبسيط يعني صنع القرار هذا له يعني له أناسه وله إعداده واحتياجاته والعلماء دورهم دائما البيان والتفقيه والدعوة يعني لهم دورهم، هم بجوار صناع القرار، ما رأينا العلماء في وقت من الأوقات هم من يصنعون القرار حتى الأئمة الكبار مثلا أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل، أبو حنيفة مرة فر من القضاء يعني سئل أن يتولى القضاء وهو أمر من أمور الدولة واعتذر وقال له المنصور يعني من قال له لا أصلح، قال له كذبت، قال له الكذب لا يصلح للقضاء وحبس يعني في هذا وكثير من الأئمة رفضوا القضاء، سفيان الثوري وغيرهم وكانوا يرون أن يعني أن القاضي ربما يتحمل من آثام الدولة والدولة إذا لم تكن ملتزمة 100% فيناله شيء من الوزر إذا لم يقف موقفا قويا فيبعد عن هذا، الأخ قال يعني عز الدين بن عبد السلام، ابن عبد السلام وقف يعني موقف الدعوة يعني موقف الموجه موقف المحاسب مش موقف صاحب القرار والإمام أحمد لم يكن صاحب القرار كان يمثل المعارضة يعني وأخذ معظم حياته في السجن فيعني أريد من الإخوة أن يقتصدوا شوية في تحميل العلماء أن مسؤولية الدولة ليس هذا من شأنه ولم يعد العلماء يعني هم وحدهم يعني كان العلماء في الزمن الماضي يمثلون أكثرية المثقفين أو عامة المثقفين إنما الآن أصبح في علميين ومهنيين وإعلاميين وتربويين وأصبح هناك أناس يعني كثيرون فلم يعودوا هم وحدهم فأن نطالبهم أن يكونوا صناع القرار هذا يعني تكليف بما ليس في القدرة وأما الذين يقولون..

عثمان عثمان (مقاطعا): هل يقتصر دورهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإرشاد والتوجيه؟

يوسف القرضاوي: آه طبعا هذا كل الأمة مطلوب منها أن تأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن هذا من خصائص الأمة الإسلامية {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ..}[آل عمران:110] والله سبحانه وتعالى قال {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ..}[التوبة:112] بل مش حتى المسلمين وحدهم، المسلمون والمسلمات {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ..}[التوبة:71] فكل.. العلماء عليهم دور أكبر إنما ليسوا هم وحدهم، فكثير من الناس يحب أن يعني يلقي المسؤولية عن نفسه ليحملها على العلماء.

عثمان عثمان: وماذا بشأن بعض العلماء الذين همهم رمي المجاهدين في فلسطين بسهام الجرح والتعذيل كما يقول السائل؟

يوسف القرضاوي: الجرح والتعديل ده جيد إنما المذموم الجرح فقط، يرمونهم بسهام التجريح إنما اللي يجرح ويعدل بيدي له حقه ويضاعفه إنما أقول لك إن في ناس تريد أن تلقي الحمل عنها فتقول عن العلماء إنهم.. العلماء هم دائما يعني كانوا في مقدمة المجاهدين يعني الحاج أمين الحسيني، الشيخ عز الدين القسام، هؤلاء كثير من العلماء قادوا الجهاد، الشيخ عبد الله عزام، الشيخ كذا وهم يتعرضون من نواح أخرى لما يتعرض له المجاهدون والجهاد فقط ليس بالسيف الجهاد بالبيان أيضا وبالوقوف الموقف القوة والثبات يعني هذا كله لون من الجهاد والمهم أن الأمة تتضامن وتقف صفا واحدا.

عثمان عثمان: الأخ عبد العزيز أيضا يسأل عن دور الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للحيلولة دون انقسام السودان، لا أدري ما الدور الممكن أن يلعبه هؤلاء العلماء، ثم يسأل هل يجوز شرعا للمسلم السوداني أن يصوت لصالح الانفصال؟

يوسف القرضاوي: لا، لا يجوز للمسلم السوداني أن يصوت لصالح الانفصال لأن الانفصال يعني دائما وراءه الشر، إحنا في عالم الآن عالم الاتحاد وعالم التكتل وقد رأينا كيف الاتحاد الأوروبي، أوروبا التي حارب بعضها بعضا وقتل بعضها من بعض الملايين يعني تركت هذا الماضي واتحدت بعضها مع بعض بالتدرج شيئا فشيئا وأصبحوا قوة، نحن في عالم يتكتل ونحن في عالم يتشرذم يعني للأسف فهذا السودان هذا البلد الكبير هناك عليه مكائد يعني كان علشان بعضهم حيتهمنا بأنه التفسير التآمري وكده إنما في فعلا مكائد لا تريد للسودان أن يبقى هذه الكتلة الكبيرة مش حتى الجنوب يكتفون، الجنوب وبعدين دارفور وبعدين الشرق وبعدين.. وكل بلد لها يعني -كما يقولون في عصرنا- أجندة عند الغربيين يريدون انفصال هذه البلاد بعضها من بعض والبلد الواحدة تتقسم إلى بلاد وهذا خطر لا ينبغي أننا يعني نقر أي انفصال في أي بلد من البلدان بالعكس نحن نريد هذه البلاد أن يلتقي بعضها مع بعض وتكون بدل هذا الاتحادات الموجودة هذه جامعة الدول العربية، منظمة المؤتمر الإسلامي شيء أكبر من هذا شيء أقوى من هذا وكنا حتى هذه الأشياء لم نؤد لها حقها حتى الجامعة العربية لا تؤدي دورا للعرب كما ينبغي و لا منظمة المؤتمر الإسلامي، نحن نريد أن ننتقل إلى مرحلة أعمق وأكبر ونتحمل فيها المسؤولية، المسألة مش بالكلام المسألة مسؤولية ننتقل من دور إلى دور وهذا يحتاج إلى وعي، وعي سياسي ووعي ديني ووعي اجتماعي ووعي ثقافي حتى نحمل تبعاتنا إزاء هذه القضايا الكبيرة.

أسئلة في الزواج والخطبة وإثبات البنوة

عثمان عثمان: طبعا فضيلة الدكتور هناك أسئلة كثيرة ربما غير مندرجة تحت محور واحد يعني، الأخ السيد عبد الحميد يسأل عن حكم الزواج بنية الطلاق.

يوسف القرضاوي: الأصل في الزواج الإنسان أن يتزوج يكون ناوي الزواج مؤبدا يعني ما يتزوج علشان يطلق بكره أو بعد عشرة أيام أو بعد سنة أو بعد.. ناوي أن يستقر إنما طبعا إذا حدثت أحداث فإن الذي شرع الزواج شرع الطلاق وعملية جراحية لا بد منها ولكن شرعها الله عز وجل، ما حرم الله الطلاق إلا إذا كان لغير سبب فالزواج بنية الطلاق، عندما يتزوج ينوي يطلق هذا غير مشروع ألا إذا كان لسبب معين يعني افرض أن واحد عايش في بلد أوروبي أو في أميركا أو أستراليا أو كذا ورايح يقعد يدرس يعني يأخذ دكتوراه أو كذا حيقعد له أربع سنين ولا خمسة ولا كذا وما يقدرش يعني يتزوج في بلده ويأخذ زوجته معه فتزوج واحدة على أنه يعني بعد الأربع سنين وبتاع يبقى يطلقها أو إذا يعني أعجبته وكذا يستمر معها يعني ما فيش مانع أن يعني ما تبقاش نية مصممة تماما إنما يعني يقول لك أنا أعيش في الحلال معها هذه المدة وبعدين يفرجها ربنا بعد الأربع خمس سنين يعني هذا لا مانع منه.

عثمان عثمان: محمد المصري يسأل عن موقف الشرع من ذكر صفات شاب تقدم لخطبة فتاة يسأل أهلها عن دينه وخلقه، هل يجوز أن نذكر صفاته السيئة؟ وهل يعتبر ذلك من الغيبة المحرمة؟

يوسف القرضاوي: الغيبة هي أن تذكر الإنسان بما يكره، قالوا يا رسول الله أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته، يعني ارتكبت بهتانا في حقه..

عثمان عثمان: أشد من الغيبة.

يوسف القرضاوي: إنما إذا كان هو أسود وأنت قلت عليه أسود وإذا كان أعور وقلت عليه أعور، هو فيه إنما إذا كان يكره هذا يبقى أنت اغتبته ولا تجوز يعني أن يذكر الرجل بما يكره إلا لأسباب ذكرها الإمام الغزالي في الإحياء وأخذها عنه الإمام النووي وغيره إذا كان يعني للتعريف مثلا سليمان الأعرج من رواة الحديث أو الأعمش، أصبح هذا لقبا له معروف عند العلماء الأعمش، يقول روى الأعمش عن أبي هريرة كذا، الأعرج كذا ففي واحد يعرف يعني أصبح لقبا زي ما واحد ينسب مثلا إلى أمه، لو نسبت واحدا تقول ابن فلانة زي ما مثلا ورد ابن علية، ابن تيمية يعني أصبح هذا لقبا يعرف به، إذا كان الشخص يستنصح زي واحد يسأل عن واحد يعني إذا كان متقدما ليخطب ابنته لازم، المستشار مؤتمن لازم تقول له، إذا تعرف أن هذا الشخص فيه خصال سيئة لا يعرفها الناس عنه تقول له والله أنا لاحظت عليه كذا وكذا لأن الرجل ائتمنك والمستشار مؤتمن ودي من باب النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، إاذ كان بيستفتي العلماء يعني العالم يقول له كذا بيحتاج أن يعرفه كما استفتت هند زوجة أبي سفيان قالت له يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني أنا وأولاده فقال لها خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف، إنما ما تقدرش تقول له زوجي كذا، هو عارف زوجها من فقالت له أبو سفيان على طول، هذا أيضا إذا كان أمام القضاء والقضاء بيستشهد بواحد يعني في قضية لازم يقول الحق إذا كان بيتظلم أيضا الله تعالى يقول {لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ..}[النساء:148] فإذا كان الأمر يقتضي الغيبة ويقول يعني عما في الرجل لا يزيد ولا..

عثمان عثمان: بالقدر المطلوب.

يوسف القرضاوي: ولا يغالي، والنبي عليه الصلاة والسلام، فاطمة بنت قيس خطبها اثنان فجاءت تستشير النبي صلى الله عليه وسلم، معاوية وأبو جهل، فقال لها أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهل فلا يضع عصاه عن عاتقه، رجل يعني سريع..

عثمان عثمان: الاثنان عندهما مشكلة.

يوسف القرضاوي: أقرب من لسانه فلم ينصحها بالزواج من أحدهما، أيضا حتى لو كان رجلا يعني فاجرا مجاهرا بالفسق يذكر بما فيه ليحذره الناس يعني في ناس يقول لك لا غيبة لفاسق وبيقولوا إن هذا حديث إنما الحقيقة ليس كل فاسق، إذا فاسق مستتر بفسقه خلاص "كل أمتي معافى إلا المجاهر" إنما الفاجر الذي يجاهر بالمعصية ولا يبالي يعني بخرق يذكر بما فيه، ما تزودش على ما فيه ويكون غرضك تحذير الناس من شره مش تشفي فيه، أحيانا يبقى هو عملية شخصية لأن في فلان أكثر فجورا منه وما يجيبش سيرته وده اللي دائما يلحقها إشمعنى هذا يعني يكيل بمكاييل.

عثمان عثمان: الأخ علاء حمامي يسأل عن الهدايا والذهب التي تقدم للمخطوبة أثناء الخطبة في حال فسخت هذه الخطبة ما حكم هذه الهدايا وما حكم هذا الذهب؟

يوسف القرضاوي: في هدايا بتستهلك يبعث لهم علبة شوكولاته جاب معه علبة وأكلت خلاص، جاب لها فستانا ولبسته يعني إنما الهدايا الباقية مثل الذهب الألماس هذه الأشياء اللي يجيبها..

عثمان عثمان: العينية المهمة.

يوسف القرضاوي: للمخطوبة وبعدين فسخت الخطبة الأصول ترد إلى الخاطب، خلاص دي كانت لسبب معين أنه حيخطبها فانتهت الخطبة يعاد إليه ما قدمه مما ليس من المستهلكات.

عثمان عثمان: حسان يسأل عن موقف الشريعة الإسلامية من استخدام الحمض النووي في قضايا إثبات أو نفي النسب وهل يستخدم في أحدهما أو في كليهما؟

يوسف القرضاوي: هو يعني في أحيانا يبقى مطلوب الحمض النووي مثلا في الحروب يعني نزلت قنبلة ويعني دمرت البلد وبقى في أطفال مش عارفين هم مات آباؤهم وأمهاتهم وأخوتهم الكبار وجدنا أطفال ما نعرفش إلا عن طريق الحمض النووي، أحيانا يحصل في المستشفيات غلط بين الأطفال ويحدث نزاع بين الأمهات دي تقول ابني ودي تقول لها ابني، واحدة تأخذ الابن وتقول وكانت والدة بنت فعايزة تغالط فمثل هذه الأشياء يعني نلجأ إلى البصمة الوراثية أو الحمض النووي أو أي معيار نعرف به عن طريق العلم القطعي ابن من هذا..

عثمان عثمان (مقاطعا): وفي حال الاتهام بالخيانة الزوجية؟

يوسف القرضاوي: لا، في اتهام الخيانة الزوجية إذا المرأة طلبت -أنا رأيي وإن كان خالفني كثير من..- إذا المرأة هي التي طلبت اللجوء إلى الحمض النووي إلى البصمة الوراثية إلى هذه الأشياء نجيبها إلى هذا إنما إذا الرجل طلب، لا، نلجأ إلى اللعان الذي ذكره القرآن. في بعض العلماء قالوا نلجأ إلى اللعان دائما ولكن إذا المرأة طلبت قالت أنا أطلب يعني اللجوء إلى البصمة الوراثية اللجوء إلى الأحماض النووية اللجوء إلى الأساليب العلمية القطعية لا مانع، أولا هي حتطمئن إلى أنها بريئة وزوجها يطمئن والولد يثبت نسبه فحنكسب من ناحية وما فيش حد حيزعل إنما إذا الزوج طلب هي من حقها أن تقول لا وهذا مبني على يعني أن الإسلام في هذه القضايا يقصد الستر ولذلك الحديث يقول "الولد للفراش" يعني واحدة متزوجة ولدت ولدا هو ابن الزوج ما يصحش الزوج يقول لا أنا لا زم أشوف الحمض بتاع ابني ده ولا مش ابني، لا، الولد هو ابنه "الولد للفراش" علشان ما نعملش فضائح يعني الإسلام يقصد هنا استقرار الأسر ولا تحدث هذه الهزات ويحصل الشكوك دائما يعني لأن الأصل الثقة.

عثمان عثمان: نأخذ بعض المشاركات من السادة المشاهدين، عماد صبح من فرنسا تفضل.

عماد صبح/ فرنسا: مرحبا، بالله بدي أسأل سؤالا حول القضية الفلسطينية برأي فضيلة الشيخ بالمجاهدين اللي بفلسطين هل محاربة المجاهدين بفلسطين هي إساءة للدين وإساءة للجهاد ولا لا؟

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. أخ مختار علي من السعودية.

مختار علي/ السعودية: السلام عليكم. أحييكم جميعا وأحيي فضيلة الشيخ الدكتور القرضاوي وسؤالي باختصار بالأمس احتفل كثير من المسيحيين بعيد الميلاد وكنت أتساءل هل يجوز تهنئتهم أو المشاركة بهم أو هل تعتبر تهنئتهم دعوة لحوار الأديان؟ وشكرا جزيلا لكم.

عثمان عثمان: شكرا. الأخ ثابت من الأردن.

ثابت عساف/ الأردن: السلام عليكم، الله يجزيكم الخير ويبارك فيكم إن شاء الله، سلام للدكتور يوسف بارك الله فيكم. أحبيت أسأل بس سؤالين سريعين، في النقطة اللي أثيرت حول موضوع السلام أو مصافحة النساء من فضيلة الدكتور يا ريت لو كان في توضيح لها لأنه صار عليها كثير من الانتقادات حول أنها يعني خالف فيها كثير من العلماء وما الأدلة في هذا الموضوع؟ النقطة الثانية يعني لو توضيح سريع ما بين البيعة المطلوبة ومبايعة الحركات الإسلامية المنتشرة وفي نفس الوقت الأيمان اللي يحلفها بعض النواب للإخلاص للحكام وكيف نوفق بين هذه الأمور؟ جزاكم الله خيرا.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. مدنة بربوش، الجزائر.

مدنه بربوشي/ الجزائر: السلام عليكم. أنا سؤالي هو إن كان عاش عشرين سنة و.. إنسان عنده عشرين سنة يبغى.. يترك روحه ولا..

عثمان عثمان: فهمت شيئا شيخنا؟

يوسف القرضاوي: لا، لم أسمع.

عثمان عثمان: يبدو أن هناك مشكلة من المصدر في الاتصال، يمكن للأخ مدنة أن يعيد الاتصال من جديد. الأخ حسن جامع من الصومال.

حسن جامع/ الصومال: السلام عليكم، مرحبا الشيخ العلامة القرضاوي ربنا يبقيك ذخرا إن شاء الله، كيف حالك؟

عثمان عثمان: بارك الله فيك تفضل بسؤالك أخي الكريم.

حسن جامع: السؤال الحقيقة في حالة السودان هناك مجموعة يقولون إنهم غير مسلمين وبالتالي يريدون أن ينفصلوا ويشترطون أن يلغي السودان الشريعة الإسلامية لكي يكونوا وحدة، هل هذا يجوز بالنسبة للحكام هناك؟ وجزاكم الله خيرا.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. علي بن صالح، فرنسا، تفضل.

علي بن صالح/ فرنسا: السلام عليكم. سؤالي للشيخ إنسان أخ تحسن له وهو يسيء لك، أكثر ما تحسن له وهو يسيء، ما الجواب في السؤال هذا؟

عثمان عثمان: شكرا جزيلا أخ علي. مولانا نجيب على هذه الأسئلة إن شاء الله بعد الفاصل، فابقوا معنا مشاهدينا الكرام نعود إليكم بإذن الله بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عثمان عثمان: أهلا وسهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد إلى حلقة هذا الأسبوع من برنامج الشريعة والحياة وكما تعلمون هي حلقة مفتوحة مخصصة لتلقي أسئلتكم واستفساراتكم مع فضيلة شيخنا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي. مولانا يعني نجيب على أسئلة الإخوة الذين اتصلوا، الأخ عماد من فرنسا يسأل عن حكم محاربة المجاهدين في فلسطين وربما يعني هناك من يحمل على المجاهدين في فلسطين هناك من يتآمر عليهم، ما حكم هؤلاء؟

يوسف القرضاوي: الدفاع عن فلسطين وتحرير فلسطين من الاحتلال وإعادتها إلى أهلها فرض على المسلمين كافة والحكم الشرعي أنه إذا دخل العدو إلى بلد يجب على أهل البلد أن يقاوموا هذا العدو حتى يطردوه ويردوه إلى دياره فإذا عجزوا فعلى من يليهم ثم من يليهم ثم من يليهم إلى أن يصبح واجبا على المسلمين كافة وهذا هو المعروف في قضية فلسطين، لا يستطيع الفلسطينيون وحدهم أن يقاوموا الصهيونية العالمية وخصوصا أنهم يسندهم أكبر قوة في العالم وهي القوة الأميركية يسندونهم بالمال وبالسلاح وبالعلم وبالتكنولوجيا وبالسياسة وبالفيتو وبكل شيء فواجب على المسلمين في أنحاء العالم أن يعني يعملوا على تحرير فلسطين، كل الناس وعلى رأسهم العلماء، العلماء بالتحريض {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ..}[الأنفال:65] يعني يحرض من لم يستطع أن يذهب بنفسه يحرض ببيانه وبلسانه ومن لم يستطع أن يجاهد بنفسه يجاهد بماله كما قال النبي علي الصلاة والسلام "من غزا في سبيل الله فقد غزا ومن جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا" كل ده نوع من الغزو والجهاد، الأمة مسؤولة يعني نفسيا وماليا وفكريا متضامنة فيما بينها على ضرورة تحرير فلسطين.

عثمان عثمان: نأخذ مزيدا من الاتصالات، علي الصويعي من ليبيا.

علي الصويعي/ ليبيا: بالله يا أخي نهنئ الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي على هذه الإفاضات الطيبة ومعدي البرنامج، ولدي سؤالان هما بصراحة على يعني هي رسالة للعرب المسلمين بغض النظر عن صفاتهم سواء رؤساء أو رجال أعمال وكذا، من ناحية الأرصدة العربية الموجودة بالخارج وما تعانيه بعض الدول العربية من نقص في الوضع الاقتصادي، يعني نسأل الشيخ ما رأي الإسلام في هذه الصورة يعني يعطي الشيخ إفاضة حول هذا البرنامج يعني هناك أرصدة عربية لو اشتغلت ببعض الدول العربية المسلمة لكانت وضعت شيئا وضعا اقتصاديا أفضل، هذا السؤال يعني ما رأي الإسلام في هذا الموضوع؟ السؤال الثاني اللي هو الخطاب الإسلامي نحن نعرف أن الإسلام هو الدين عند الله وقال الله سبحانه وتعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}[الأنبياء:107] إذاً هناك عنا هذه رسالة الإسلام جاءت بمعنى الإنسانية للخروج لحياة أفضل للإنسان والحياة..

عثمان عثمان (مقاطعا): سؤالك أخ علي، سؤالك بارك الله فيك.

علي الصويعي: نبغي الرأي يعني لماذا الخطاب الإسلامي لم يواز يعني لم.. بالاهتمام سواء من العلماء أو غيره يعني المفروض يكون.. أشمل للحياة..

عثمان عثمان (مقاطعا): شكرا جزيلا. مأمون شرار من السودان.

مأمون شرار/ السودان: عليكم السلام ورحمة الله. نسأل فضيلة الشيخ عن العينة التجارة أسأل فضيلة الشيخ إذا كان أنا كتاجر بيطلب مني شخص أشتري سيارة أبيع السيارة للشخص هذا هل هذا البيع يجوز ولا لا يجوز؟ أنا أمتلك المال.

عثمان عثمان: عفوا، يطلب منك شخص أن تبيع سيارة؟

مأمون شرار: أنا أعمل في بيع السيارات.

عثمان عثمان: يعني أين المشكلة في الموضوع؟

مأمون شرار: إذا أنت طلبت مني أن أشتري لك سيارة وأبيعها لك بأجل.

عثمان عثمان: نعم، البيع المعجل وبيع المؤجل، صحيح.

مأمون شرار: أيوه فالبيع المؤجل صحيح إذا كنت..

عثمان عثمان (مقاطعا): نعم شكرا جزيلا.

مأمون شرار (متابعا): ولا يقول الشيخ لا تبع ما لا تملك؟

عثمان عثمان: نعم، شكرا جزيلا. أبو أمين ميلاد، فرنسا.

أبو أمين ميلاد/ فرنسا: السلام عليكم، أنا مهاجر بأوروبا أعمل بإدارة حكومية العمل الذي أشتغل به لا يسمح لي بصلاة الجمعة ولا الصلوات الأخرى في وقتها حتى أن العمل الذي أنا فيه الآن يبتدئ قبل صلاة الصبح، هل يجوز لي البقاء في هذا العمل؟ شكر الله سعيكم.

عثمان عثمان: شكرا جزيلا. مختار عبد الرحيم، كندا.

مختار عبد الرحيم/ كندا: نعم،.. بطاقات الائتمان، نحن هون في الغرب عموما محتاجون لاستخدام بطاقات الائتمان وهي طبعا عملية ربوية ولكن بعض الأشياء أو أغلبها لا يمكن تحصل عليها إلا إذا كانت عندك بطاقة الائتمان زي الاشتراك في الإنترنت أو عبر الهاتف فأنت محتاج، استئجار السيارات وحتى بعض تأجير المنازل فأنت محتاج بهذه الحالة لبطاقات الائتمان، هل يجوز التعامل بها ولا لا؟

تهنئة غير المسلمين ومصافحة النساء

عثمان عثمان: شكرا جزيلا، وردنا أسئلة كثيرة من السادة المشاهدين الذين اتصلوا وعلى النت أيضا، نحاول الاختصار بارك الله فيكم. الأخ مختار علي يسأل عن التهنئة لغير المسلمين في أعيادهم، الآن في الكريسماس وغيره يسأل عن معايدة غير المسلمين بأعيادهم المشاركة في هذه الأعياد هل هي من باب حوار الأديان؟

يوسف القرضاوي: المشاركة، التهنئة إذا لها سبب معين لا مانع منه يعني إذا كان واحدا يعني جارك يعني مسيحي أو زميلك في العمل أو رفيقك في الدراسة، واحد بيدرس في أميركا ولا في أوروبا والمشرف اللي بيعمل معه الدكتوراه يعني مسيحي زملاؤه اللي بيدرسوا معه لا مانع أن يهنئهم هذا داخل في قوله تعالى {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ..}[الممتحنة:8] وأنا خالفت في هذا فتوى شيخ الإسلام ابن تيمية اللي شدد في هذا الأمر واعتبره من المشاركة الدينية ولكن له كلام آخر أخف من هذا في موقف آخر، فأنا أرى أن إذا الواحد يهنئ جاره أو زميله أو شريكه ده لا مانع منه وهو من البر الذي يعني لم ينهنا الله عنه. إنما..

عثمان عثمان (مقاطعا): المشاركة المنهي عنها.

يوسف القرضاوي: المشاركة الجماعية أن الدولة تحتفل أحيانا بما لا تحتفل به في عيد الفطر وعيد الأضحى، هذا لا يجوز لأن إخراج المجتمع عن هويته وعن انتمائه كأنه مجتمع ليس مسلما لا هذا كل شيء له يعني حدوده، هل يسمحون لنا هناك يسمحون للأقلية المسلمة يعني وخاصة حتى اللي بتدرس أو بتعمل يعني أنهم يعملوا بأعياد المسلمين مظاهر كبرى كده؟ هذا لا يجوز فالتهنئة شيء والمشاركة وخصوصا المشاركة الجماعية المعلنة هذا غير.

عثمان عثمان: الأخ ثابت من الأردن يسأل عن فتواكم في موضوع مصافحة النساء، أنتم وضعتم ضابطين أن تؤمن الفتنة وأن تكون هناك ضرورة. أحد الإخوة أيضا سأل..

يوسف القرضاوي: حاجة آه، بنقول حاجة مش ضرورة..

عثمان عثمان: حاجة.

يوسف القرضاوي: في فرق بين حاجة وبين ضرورة.

عثمان عثمان: أن تكون هناك حاجة. يقول الأخ ثابت إن هذه أثارت نوعا من الجدل يعني يريد توضيح المسألة أكثر ويعني تأكيدها بالأدلة الشرعية.

يوسف القرضاوي: إحنا يعني قلنا إنه لا يوجد دليل يعني حاسم قاطع يحرم المصافحة، يقولون إن النبي عليه الصلاة والسلام قال "إني لا أصافح النساء"، طيب هذا لا يدل على الحرمة إلا إذا كان النبي لا يترك إلا الحرام، لا، ممكن يترك الحرام ويترك المكروه ويترك يعني ما لا يليق به ويعني على أن هذا يعني بعضهم يقول إن النبي صافح في بيعة النساء يعني وفي حديث في البخاري يدل على هذا، وفي سؤال يعني في هذه الأسئلة من أحد الإخوة في بلاد الإسكندنافية يقول لك يعني إذا المرأة لم تسلم عليها تعتبر أنك احتقرتها جدا ويقول إنه يعني بنحرج إحنا في هذا وإحنا لسه رايحين جدد ليس عندنا من اللغة ما نستطيع أن نفهمهم، لا مانع أن يعني يصافح هذه المرأة وخصوصا إذا لم يكن هناك شهوة يعني ما دام ما فيش شهوة ولا فتنة لا مانع من ذلك ومسألة المس يعني فبيذكروا حديث "لئن يمس أحدكم..

عثمان عثمان: "لئن يطعن أحدكم..

يوسف القرضاوي: "لئن يطعن أحدكم بمسلة من حديد خير من أن يمس امرأة" أولا هذا الحديث ليس من الصحاح..

عثمان عثمان (مقاطعا): فصلناها في الحلقة الماضية، نعم.

يوسف القرضاوي: المعروفة وحتى لو صححه من صححه فالمس في القرآن والسنة المس واللمس والملامسة كناية عن الجماع {..أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء..}[النساء:43] يعني الجماع، {..ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ..}[الأحزاب:49] معروفة، السيدة مريم لما تقول {..وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ..}[مريم:20] يعني فهذا مقصود من الناحية الجنسية أما إذا لم يكن هناك شيء من هذا وأنا ذكرت الحديث أن النبي عليه الصلاة والسلام كانت الجارية من الجواري أو الوليدة من ولائد المدينة تأتي فتأخذه بيده فما يدع يده من يدها حتى يقضي حاجتها يعني.

حكم البيعة والأرصدة المالية والخطاب الإسلامي المعاصر

عثمان عثمان: الأخ ثابت أيضا يسأل عن البيعة التي تكون من بعض المنتمين للحركات الإسلامية لرواد هذه الحركة ما حكم هذه البيعة؟

يوسف القرضاوي: بيعة يعني إيه بيعة؟ بيعة إحنا في عند الإخوان المسلمين في السنين الأخيرة غيروا صيغة البيعة وأصبحت البيعة مش لشخص إنما البيعة على العمل بكتاب الله وسنة رسول الله وكذا، وكانت الأول صيغة قسم وقلت لهم صيغة القسم دي ما تلزمش لأن القسم تقدر تخرج منه بالكفارة، لما تقسم أنك تحترم مبادئ الجماعة وبعدين ما تحترمش تعمل كفارة تطعم عشرة مساكين أو تصوم ثلاثة أيام إذا لم تقدر، فالبيعة على أنك تتعهد بالعمل لنصرة الإسلام يعني في جماعة وعمل جماعي منظم وتلتزم بالمنهاج وكذا لا مانع منه إنما مش بيعة زي بيعة الخليفة أو كذا، لا.

عثمان عثمان: الأخ حسن جامع من الصومال سأل عن وضع السودان، وتحدثنا به. الأخ علي بن صالح من فرنسا يسأل هناك بعض الأشخاص تحسن إليهم ويسيئون إليك.

يوسف القرضاوي: هذا للأسف يعني موجود هذا، ناس تحسن إليهم ويسيئون إليك وده طبع البشر والمفروض الإنسان يعني يعمل الخير ولا يهمه يعني البشر جازوه به أو لا لأن المفروض يطلب الجزاء من الله عز وجل ولكن كثيرا من الناس للأسف تحسن إليهم فيقابلون الإحسان بالإساءة، وكان بعض الناس يعني يقول يعني ابذر المعروف بذرا لأنه كان بعض الناس يقول لا تصنع المعروف في غير أهله، لا، هذا يعني يثبط الناس عن المعروف ولكن ابذر المعروف بذرا يعني وسع نطاقه فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا وإن أصاب اللئام كنت له أهلا، فهذا يعني.

عثمان عثمان: الأخ علي الصويعي من ليبيا يسأل عن حكم الأرصدة المالية التي توضع في الخارج من بعض الدول الإسلامية علما أن بعض حالات هذه الدول أو الدول الإسلامية مجاورة تعيش حالة من الفقر والعوز.

يوسف القرضاوي: والله أنا يعني أقول للمسلمين ينبغي أن تضعوا أموالكم في بلادكم، كثير من بلاد المسلمين تحتاج إلى أموال للاستثمار، هم بيدعوا الغربيين يجوا يستثمروا وبيجوا الغربيون يستثمرون بفلوس المسلمين اللي هي عندهم يجوا يستثمروها ثاني في بلاد المسلمين والمسلمون يأخذون الفتات وهم يأخذون الكثير الكثير، وكثير من المسلمين يضعون يعني أموالهم وأرصدتهم في البلاد الأوروبية والأميركية ولا يأخذون عليها فائدة وهم يشغلونها ويكسبون منها المليارات، يجب أن ينظم المسلمون أنفسهم بحيث هم أموالهم تصرف في بلادهم، لكن هناك مشكلة الخوف أن كثيرا من الناس يخافون أن هذه.. ما يدريني أن يحصل انقلاب يجي جماعة اشتراكيون ولا ثوريون وبتاع يستولوا على أموالنا فعلشان يضمن النجاة من هذه يرسل أمواله إلى الخارج وهو في الحقيقة هذه الأموال لا يملكها ملكا تاما يعني عندما تتأزم الأمور يعمل عليها زي ما استولوا على أموال الإيرانيين واحتجزوها ولم يسمحوا لهم بصرفها يعني كثير من الأموال لا تستطيع لو عندك يعني مائة مليار ولا كذا ما تستطيع تأخذها في أي وقت حتى لو احتجتها فهم أوصياء على هذه الأشياء لا نملكها ملكية تامة حقيقة.

عثمان عثمان: أيضا يسأل عن موضوع الخطاب الإسلامي، هناك خطاب إسلامي الآن يدور ما بين التفريط والإفراط، خطاب إسلامي، الخلل في الخطاب الإسلامي الآن، يسأل عن أسبابه.

يوسف القرضاوي: أنا ألفت في هذا يعني كتابا اسمه "خطابنا الإسلامي في عصر العولمة" وقلت إن إحنا يجب أن نعرف أن في هذا العصر يجب يعني نطور خطابنا الإسلامي في بعض أنواع الخطاب الإسلامي لا تصلح لهذا العصر، في ناس عايشين في غير عصرنا، في واحد يعني في المملكة العربية السعودية اسمه الشيخ البراك أصدر فتوى قريبة أنه يعني لا يجوز أن ننضم للأمم المتحدة وهذه الأمم المتحدة يعني هيئة طاغوتية وتقف ضد الجهاد الإسلامي لأنها تقول إنه لا يجوز حل النزاع بين الدول إلا بالوسائل السلمية يعني معناها إحنا ما نستخدمش الجهاد ويجب احترام حدود الدول الإقليمية ويجب كذا ويجب، هذه الأمم المتحدة الذي ينضم إليها آثم، كل المسلمين المشتركين في الأمم المتحدة.. هذا غائب عن العالم يعني نحن المفروض نعيش عالمنا ونقود السلام فيه، أنا ألفت كتابا يعني اسمه "فقه الجهاد" يعني ما يقرب من ألفي صفحة ودعوت فيه إلى السلام باسم الإسلام، الإسلام يدعو إلى السلام وإذا انتهت المعركة بغير دماء يقول {..وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ..}[الأحزاب:25] لما المسلمون اصطلحوا في غزوة الحديبية هم والمشركون نزلت سورة الفتح {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً}[الفتح:1] الصحابة قالوا أفتح هو يا رسول الله؟ قال نعم هو فتح، لم يصدقوا أن في فتح من غير حرب، لم نحارب وإزاي فتحنا! لا، هذا فتح سلمي. يعني نحن في حاجة إلى أن نتبنى خطابا مش نخترع إسلاما، نفقه الإسلام فقها جديدا ونفهم العالم من حولنا، في ناس لا يعرفون العالم ولم ينتقل من بلده لا يفقه الواقع فكيف يفقه الواجب؟! وكما يقول ابن القيم يجب أن نزاوج بين الواجب والواقع، الفقيه الحقيقي هو الذي يمازج بين الواجب والواقع فلا يعيش فيما يجب أن يكون دائما ولكن فيما هو كائن أيضا فهذا هو المطلوب من الفقيه المسلم في عصرنا ومن الداعية المسلم الذي يريد أن يخاطب العالم الذي تضام وتقارب حتى أصبح قرية صغرى.

عثمان عثمان: الأخ مأمون من السودان يسأل بأنه كلفه بعض الأشخاص أن يبيع له سيارة أو أن يشتري له سيارة، هل هذا جائز؟ هل هو من باب بيع ما لا يملك؟

يوسف القرضاوي: لا هو حيشتري له سيارة، يعني هو عنده السيارة؟ هو حيروح يشتريها من السوق، إيش دخل ده فيما يملك وما لا يملك؟ هو حيدي له فلوسا يشتري له سيارة مش كده؟

عثمان عثمان: نعم، أو حيبيع له سيارة.

يوسف القرضاوي: يبيع له يعني إيه؟

عثمان عثمان: يعني هو يبيع سيارة لهذا الشخص إلى شخص ثالث.

يوسف القرضاوي: مش فاهم.

عثمان عثمان: هو وكله أن يبيع له سيارته.

يوسف القرضاوي: وكله، طيب الوكالة بأجر ولا وكالة من غير أجر؟ يعني مالهاش دعوة بمسألة أنه ما ليس عندك دي.

عثمان عثمان: الأخ مختار عبد الرحيم من كندا يقول بأنه يعمل في بعض المؤسسات الحكومية، عدد كبير من المسلمين في كندا لا يستطيعون أن يصلوا الجمعة لا يستطيعون أن يصلوا الصلوات الخمس في أوقاتها، ماذا يفعلون؟

يوسف القرضاوي: كل المسلمين في أوروبا وأميركا بيحاولوا يعني يحلوا هذه الأشياء بيتفقوا مع الجهة التي يعملون فيها أن هم يعني يسمحون لنا بنصف ساعة نصلي الجمعة فيصلوا، إذا لم يسمحوا يبقى المسلمون اللي في هذه المنطقة وكذا يقيمون صلاة الجمعة من يقدر على صلاة الجمعة يحضر ومن لم يقدر يعني هذه ضريبة العيش في مجتمع غير مسلم، أما الصلوات فالمسلم يحاول يستطيع أن يصلي كل صلاة في وقتها، إذا كان في ذلك عذر يجمع بين الصلاتين يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديما أو تأخيرا حسب الأسهل له وييسر الأمور يعني في ناس يعني يؤدي الصلاة أداء يجعل القائمين على الأمر يمنعونه، أنه يروح يتوضى في ثلث ساعة ويروح يصلي في ثلث ساعة يأخذ له ساعة في الصلاة والصلاة تأخذ خمس دقائق يعني يمكن هو لابس الجراب على طهارة يتوضأ ويمسح على الجورب ودي تأخذ دقيقتين اثنتين إذا كنت لابسا الجورب على وضوء يبقى محتاج تغسل وجهك وذراعك كده وتمسح على رأسك وعلى الجورب، دقيقتان وتروح تصلي صلاة خفيفة يعني فيستطيع بسهولة إنما واحد يقعد يطول فيجعل الآخرين لا يسمحون له بمثل هذا الوقت، وتستخدم دائما يعني رخصة الجمع، الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديما أو تأخيرا، النبي عليه الصلاة والسلام فعل ذلك في المدينة لم يكن مسافرا ولا عنده أي عذر إنما قال ابن عباس أراد ألا يحرج أمته. فكيف وهو محتاج إليه بالنسبة للعمل؟

عثمان عثمان: هناك الكثير من الأسئلة لكن المخرج يشير إلي بانتهاء الوقت، أشكركم مولانا فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي على هذه الإفاضة الطيبة كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة، لكم تحيات معد البرنامج معتز الخطيب والمخرج منصور الطلافيح وهذا عثمان عثمان يستودعكم الله، دمتم بأمان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.