- أنماط التدين والفرق بينه وبين الدين
- الاعتدال في التدين شكلا ومضمونا

- التدين بين اللذة والمشقة

- مشاركات المشاهدين

عثمان عثمان: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، مرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة، يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز {ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ} فالتدين سلوك طبيعي للمؤمن المستجيب لأوامر الله ورسوله بل إن الإيمان كمال الإيمان لا يتحقق إلا بأن يكون هوا الإنسان تبعا لما أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قد يستغرب البعض للحديث عن أشكال مختلفة للتدين لكن الواقع يشهد بتنوع التدين واغتنائه بأنماط وأساليب وأشكال متنوعة تبعا لثقافات الشعوب وتبعا للمكان والطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها المتدين، بل ربما نجد لدى فئة الشباب تحديدا أنماطا من التدين تختلف عما لدى الكبار ولهذا يثير البعض عددا من التساؤلات عن تدين الشباب من مثل القول إن تدين الشباب اليوم يقوم على قيم السعي إلى الرفاهية والاستهلاك وإنه تدين فردي ينشد الخلاص الفردي فهل ذلك صحيح وما هو الموقف من أشكال التدين الموجودة وكيف نطور الخطاب الدعوي الموجه إلى الشباب التدين والشباب موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش أستاذ الحديث النبوي في جامعة القصيم مرحبا بكم دكتور.

إبراهيم الدويش - أستاذ الحديث في جامعة القصيم: أهلا وسهلا حياكم الله.

أنماط التدين والفرق بينه وبين الدين

عثمان عثمان: لعله من المناسبة بداية دكتور أن نبين الفرق بين الدين والتدين؟

إبراهيم الدويش: نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أولا أشكر قناة الجزيرة ثم أيضا أهمية الموضوع وحساسيته خاصة في مثل هذا الوقت الشباب والتدين الدين أفضل تعريف له كما أخبر الله عز وجل عنه فقال {إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإسْلامُ}..

عثمان عثمان: الإسلام.

إبراهيم الدويش: فدين الله تعالى الذي ارتضاه العباد هو دين الإسلام أما التدين فهو الفعل، الفعل من الإنسان وهو أخذ ها الإنسان لهذا الدين إما استجابة لأوامره لأوامر الله عز وجل واجتناب نواهيه بقدر ما لديه من هذا الدين بقدر ما لديه من هذه الدافعية، فالمتدين هو كل من يأتي بالواجبات الشرعية ويجتنب المنهيات التي نهى الله تعالى عنه هذا باختصار شديد لو أردنا أن نفرق بين الدين والتدين.

عثمان عثمان: ولكن التدين دكتور هناك من يفصل فيه هناك من يقول عن تدين متشدد، تدين وسطي، تدين خمس نجوم، هل فعلا بتنا نختلف في هذه البديهيات؟

"
التدين هو فعل الأوامر واجتناب النواهي، أما أنماط التدين فهي تختلف باختلاف الناس وإدراكهم، ولذلك نجد أن البعض متشدد في تدينه وهذا التشدد يقود إلى الغلو الذي ربما يصل إلى الانحراف
"
إبراهيم الدويش: طبعا هذه أنماط التدين أما التدين ذاته فهو فعل الأوامر واجتناب النواهي أما أنماط التدين فنعم يعني إذا باختلاف الناس باختلاف مفاهيم الناس باختلاف إدراكات الناس كل بأي مفهوم يفهم التدين ولذلك نجد أن التدين ربما يكون بعض الناس متشددا في تدينه وهذا التشدد يقود إلى ربما الفكر الغلو الذي ربما يصل إلى الانحراف الي ربما يصل في النهاية إلى التكفير أما الذي قد يتعدى في النهاية إلى أرواح الناس..

عثمان عثمان: نسميه تدينا متشددا.

إبراهيم الدويش: التدين المتشدد أو إذا شئت فسميه التدين التكفيري حتى ولا نريد أن ندخل ويبدو والله وأعلم أن هذا النوع من التدين هو أكثر أنواع التدين جاذبية لفئة الشباب بالذات اليوم وهذا سؤال حقيقي يجب دائما أن نتطارحه لماذا؟ لماذا التدن المتشدد ربما يستهوي الكثير من الشباب بالذات الشباب الذي يرجع أو يبحث الدين عن الشاب الذي نستطيع أن صحة التسمية أن نقول أنصاف المتدينين الذين يأتون للدين يتوبون لأي سبب من الأسباب فتجد أنه في بداية حديثي التدين يستهويه التدين المتشدد..

عثمان عثمان: لماذا دكتور؟

إبراهيم الدويش: هذا سؤال جميل والحقيقة أنا أتمنى أن نبحثه بعمق أوسع من خلال مختصين غيري لكن يبدو والله أعلم أنه تدين حركي تدين ناري يوافق طبيعة الشباب أيضا هو تدين سهل، سهل لماذا لا يحتاج إلى مرحلة تربوية يجاهد فيها الإنسان نفسه فترات طويلة، لا يحتاج إلى العلم الذي لا يمكن الإنسان يستطيع التدين الصحيح إلا به فدين الله تعالى هو آيات ونصوص وعلم لا يمكن أن يأخذه الإنسان إلا بعلم فهذا يستهوي الكثير من الشباب بالذات كما ذكرت حديثي التدين هذه ربما كان في ضلال وبعد وغيب فإذا به ليس من الأسباب يريد أن يتدين فأول ما يستهويه هذا النوع من أنواع التدين.

عثمان عثمان: ولكن البعض دكتور يقول أو يشير إلى أن مجمل الخطابات أو الكلام الموجه إلى الشباب من الخطباء أو العلماء أو كذا هو كلام يتحدث عن مآسي المسلمين عن مصائب المسلمين عن الكوارث التي تقع على المسلمين وبالتالي ينجرف هذا التيار من الشباب بالاتجاه المتشدد ما رأيك بذلك؟

إبراهيم الدويش: وهذا كلام هذا له يعني له واقع وله يعني مقدار حقيقة من الواقع الذي نعيشه اليوم لكن الخطاب اليوم الديني إن صحت تسميته كما يكثر الحديث عنه اليوم هل يا ترى هذا الخطاب هو أصلا خارج من أهله؟ هل هو خارج من أهل العلم أنفسهم أم أنه دخل فيه ما ليس منه؟ دخل أناس يتحدثون بالخطاب الديني بل إنك تعجب أن تجد ربما حتى ببعض المناسبات الرسمية من يريد أن يتلو آية أو يستشهد بآية فتجد أنه يأتي بها خاطئة يقرأها قراءة خاطئة وبالتالي هو بنفسه يعني استشهاده بالآيات ربما لم يتقنه ولذلك أنا أقول أمر طبيعي جدا أنه أن يكون هذا التأثر أو هذا ردة الفعل عند بعض الشباب لبعض الأنواع من الدين لا نريد أن نبخس الجانب الآخر فنقول يجب أن يكون إذا العالم أو الداعية بعيد عن هموم أمته بعيد عن.. لكنه عليه ماذا يطرح كيف يطرح من الخطأ أن يكون الطرح طرح تهييجي يقف عند حد التهييج ثم يبقى الشاب يبحث أين يتجه لابد من طرح الحلول، لابد من طرح ماذا يقدم، ثم هذه النوعية من أنواع التدين هي تريد بزعمها أنها لابد أن تصلح الكون وأنها مسؤولة عن إصلاح الحياة وأنها مسؤولة عن إصلاح كل شيء وبالتالي تحاول أن تفعل أي شيء وهذا لاشك هذا يعني هذه خبرة يحتاجها من التآم الشباب والعلماء دور العلماء ودور الدعاة إلى قربه من الشباب في مثل هذا..

عثمان عثمان: سنتحدث عن هذا الموضوع لاحقا دكتور إذاً تدين معتدل تدين متشدد الكل الآن يطرح نفسه على أنه معتدل دكتور السلفي الإخواني الجهادي إلى غير ذلك أين أصبح الاعتدال برأيكم؟

إبراهيم الدويش: هذا سؤال جميل الحقيقة ونحن بأمس الحاجة الحقيقة إلى أن نبين مثل هذه يعني المسألة لأننا نجد اليوم الضحية من هم عامة الناس وبالذات فئة الشباب فأين يجد الشباب ضمن هذه الأطروحات الكثيرة والنزاعات والخلافات فأين يجد الشاب مفهوم التدين الصحيح أين هو ياترى فلا شك أننا نقول إن..

عثمان عثمان: التدين الصحيح يعني الاعتدال؟



الاعتدال في التدين شكلا ومضمونا

إبراهيم الدويش: التدين الصحيح يعني الاعتدال إن شئت سميه لكنه التدين الذي نهج المنهج الوسطي الذي هو من بعضه الأصيل من القرآن والسٌنّة يعني النبي صلى الله عليه وسلم هو خير من يمثل أظن لا يختلف اثنان في مثل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو الذي يمثل في الأمة ولذلك كان خلقه القرآن كان خلق النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فهو يترجم هذا القرآن إلى واقع عملي تعال وانظر بعد الناس اليوم عن السيرة النبوية عن سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم إذا نحن بأمس الحاجة النبي صلى الله عليه وسلم الذي يبين الدين الصحيح مفهوم التدين الصحيح جلس يوم من الأيام مع أصحابه فخط خطا بوسيلة إيضاحية كانت بين أيديهم فخط خطا صلى الله عليه وسلم..

عثمان عثمان: صلى الله عليه وسلم.

إبراهيم الدويش: ثم خط عن يمين هذا الخط خطا وخط عن شماله خطوطا ثم قرأ قول الحق عز وجل {وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم إن هذه الخطوط الذي عن يمين والخطوط التي عن يساره إنما هذا صراط..

عثمان عثمان: هي سبيل عليها.

إبراهيم الدويش: هي سبل على رأس كل سبيل شيطان.

عثمان عثمان: شيطان.

إبراهيم الدويش: سواء شيطان من الإنس أو شيطان من الجن..

عثمان عثمان: ولكن دكتور هناك يعني كان النبي عليه الصلاة والسلام موجودا وبالتالي كانت هذه الأمور واضحة وجلية بشكل كامل أما الآن الكل يعني بتينى ما تقوله والكل يزعم أنه معتدل وأنه على صراط الله المستقيم من الذي يقرر فعل الآن اليوم نهج الاعتدال من غيره؟

إبراهيم الدويش: أبا محمد نحن كمسلمين نعترف بل أن لدينا مرجعية واضحة تماما هذه المرجعية هي القرآن والسُنّة يجب أن نتربع على هذا يجب أن نربي الأمة اليوم يجب أن نربي الشباب أن المرجعية الكتاب والسُنّة..

عثمان عثمان: الكل يتبنى الكتاب والسُنّة دكتور.

إبراهيم الدويش: نعم الكتاب والسُنّة كيف نفهم الكتاب، كيف نفهم السُنّة، من الذي يطبق من الذي..

عثمان عثمان: نريد إجابة على هذا السؤال.

إبراهيم الدويش: أنا أقول الذي يطبق فعلا هو النبي صلى الله عليه وسلم، نحن بعيدون أخي الكريم عن سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم، عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم بيّن لنا الصراط المستقيم ثم لما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا الصراط فقال أنا مثل ما كنت عليه وأصحابي، إذاً علينا أن نبحث كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أن أهل العلم يبينون ويفرقون سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم منها ما كان على سبيل العادة فهذا لا يجب لا يشترط أن يوافق النبي صلى الله عليه وسلم أو أن يتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم فيه..

عثمان عثمان: العادات التي تتبع لكل مجتمع وخصوصياته.

إبراهيم الدويش: نعم ومعظم العلم قال نأخذ الجنس من هذا أن نتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلى المجنس مثلا للأصل ما هو الجنس هنا قال مثلا جنس العادة ما هو؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان مثلا يلبس العمامة كان يلبس قومه كانوا يلبسون العمامة أو الإزار فلبس لباسهم طيب هل يأتي شخص اليوم يقول مثلا الآن سألبس العمامة والإزار يقول ماذا يلبس قومك فإن كانوا يلبسون البس لباسهم يا أخي ليس من السُنّة أن تتميز أو لم تظهر نفسك عنهم بل البس لباس قومك وبالتالي نحن نقول منها ما كان على سبيل المنافقة منها ما كان على سبيل العبادة منها ما كان على سبيل الجبلة فهذا فيه تفصيل يبين وواضح فعلينا إذا نقول لشباب للأمة الوسطية ليست شعار ليست شعار كل رفعه اليوم كل يدعي وصلا وليلى لا تقر لهم بذاك الوسطية خير من يمثلها هو النبي صلى الله عليه وسلم هو منهج هو سلوك.

عثمان عثمان: الوسطية والاعتدال دكتور هل يؤثر فيها الزمان والمكان أم هي مرتبطة بمبدأ وفكرة؟

"
نحن اليوم في أمس الحاجة إلى العلماء الربانيين الصادقين بعيدا عن قضية الأهواء وبعيدا عن التحزبات والجماعات والفرق التي تنازعت دين الله
"
إبراهيم الدويش: الأصول واضحة وثابتة الضوابط موجودة لكن لا نريد أن نعيش بعقل الماضي، نحن نعيش في عقولنا نحن في زماننا والزمان يتغير ولذلك نص العلماء على أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والأشخاص والأحوال والمكان وهذا من سعة دين الله عز وجل لكن الأصول باقية، الأصول هي الكتاب والسُنّة والعلماء الآن هم الذين يقدرون العلماء الربانيون هم الذين يقدرون فعلا على أي منهج يرضي الناس في مثل هذه الضوابط ولذلك نقول نحن اليوم نحن بأمس الحاجة حقيقة إلى العلماء الربانيين الصادقين بعيدا عن قضية الأهواء، بعيدا عن قضية التحزبات، بعيدا عن قضية الحقيقة الجماعات الفرق التي فعلا تنازعت دين الله دين الله تعالى دين فطري جميل دين رائع له حلاوة عليه طلاوة علينا أن نقول للناس تعالوا يا أيها الناس أيها المسلمون لنأخذ ديننا من كتاب الله ومن سُنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وبكل صفاء ونقاء هو الينبوع الصادر يجب أن نرده وأن نشرب منه.

عثمان عثمان: نعم دكتور حول مفهوم التدين كما يمارسه عامة الناس نأخذ عينات من آراء الشارع المصري فلنشاهده.

[شريط مسجل]

مشارك أول: ما بتتعرفش بالشكل أبدا أهم حاجة نية الإنسان شكلها إيه ماهو دلوقتي ممكن حضرتك أنا مربي ذقني أهو ومش متعامل بضميري خالص يبقى ده شكله اللي هو دلوقتي مؤمن أو مسلم بذقنه؟ مش بذقنه طبعا أهم حاجة ضمير الإنسان شكله إيه لازم يكون الإيمان جوه القلب.

مشارك ثاني: المتدين اللي هو المتدين المعتدل اللي هو بيتبع الكتاب والسُنّة ودي حاجة ما حدش يحرمها ولا يخطئها لكن المتدين المنحرف بقى اللي هو بيتكلم في حاجات غير اللي ربنا شرعها.

مشارك ثالث: يعني الواحد يكون متدين يعرف ربنا يعرف ربنا يتقي ربنا في عياله وفي أكل عيشه وفي رزقه وهم بيبقوا أنذر إليه سواء مسيحي أو مسلم.

مشارك رابع: المظاهر ما تثبتش حاجة أبدا مش ممكن لازم تكون أنت عارفه شخصيا عارفه كويس وقريب منه ومعاشره أكثر من كده لكن الواحد ماشي في الشارع أعرف إزاي هو مسلم متدين ولا مش متدين ما تيجيش طبعا.

مشاركة أولى: المتدين ما أعرفش يراعي ربنا في كل حاجة يعني هو مش شرط المتدين في المظهر من جوه يبقى هو كويس من جوه يراعي ربنا ويتقي ربنا بس بس أهم حاجة العبادة طبعا بس صادق مع نفسه ومع ربنا مش مظهر وخلاص يعني.

مشارك خامس: يعني يكون ملتزم يعمل كل حاجة صح بس هو أينعم بيغلط بس يلحق نفسه يعني عن أي حاجة بيعملها غلط يعني.

مشاركة ثانية: ما هو فيه يعني فيه مثلا رجال أو ستات لابسين حجاب ولابسين كل حاجة بس من الجوهر هو الأساسي إن أنا لابسة حجاب إيه اللي يخليني أنا لابسه حجاب وأنا لابسه لبس يعني بنطلون جينز على بودي قصير ده مش بيدي إن الحجاب ده الأساس يعني المفروض أنا طالما متحجبة المفروض إن أنا أحترم اللبس واحترم كل حاجة واحترم كمان المجتمع اللي أنا عايشه فيه والتقاليد اللي فيها مش إن أنا أقلد أي حد.

عثمان عثمان: إذا دكتور سمعنا آراء عينة من الشارع المصري البعض تحدث أن التدين هو الإيمان في القلب البعض قال الاتباع للكتاب والسُنّة البعض قال إنه يعرف ربنا وهكذا يعني ما رأيك في هذه العينات التي سمعناها؟

إبراهيم الدويش: أنا أقول هذا هو الواقع من الناس من يرى التدين في جانب العبادات فقط والمشكلة هنا أيضا في مفهم العبادة عند الناس من الناس من يرى أن التدين في الشكل ولذلك تجد أنه يحرص على شكله أو حتى اتهام الآخرين الذين ربما ليس بشكلهم ليس الشكل شكل متدينا هل هذا معناه أنه لا دين لديه لا قد يكون من أبر الناس ومن أتقى الناس فليس في الشكل ومن الناس من يرى التدين في الحماس والغيرة والعاطفة كما أشرنا قبل قليل أنه مسؤول مطالب بإصلاح الكون من الناس من يرى أن التدين في التحريم والمنع والتشدد يعني كلا شيء حرام ولذلك لولا حتى الآن بعض المجتمعات بالذات من العوام لوجدت مثلا أنه قد يحكم على.. يقول هل هذا مسلم الذي مثلا والله ربما امرأة مثلا قد تكون متبرجة في لباسها قد تكون أخرجت مثلا والله ساقيها وصدرها وكذا عند بعض العوام أن هذه خارجة عن الإسلام وهذا غير صحيح هي نعم وقعت في معصية هي نعم أخطأت لكن هل يخرج هذا من الدين؟ لا ولذلك أنا أقول إن هذا المفهوم عند الناس في التدين هو الذي أورد المفاهيم المغلوطة اليوم التي فعلا جعلت الكثير من الناس يعني فهمون التدين خطأ بل أن البعض حكم على متدينين من خلال المفاهيم من خلال هذه المفاهيم لأنه يرى والله أن الناس يعني منهم من هو متشدد في شكله من هو متشدد في رأيه منهم من هو متشدد في فكره وبالتالي أنا أقول أظن أيضا أنه يعني ستظهر ردود فعل عند وتصورات عن المتدينين لدى البعض بأنهم رجعيون معقدون لا يفهمون الواقع لا يبتسمون لا يضحكون حتى وهذا قد يكون له نصيب من الواقع في ذلك الحين..

عثمان عثمان: ولكنكم تبتسمون دكتور.

إبراهيم الدويش: ولذلك أنا أقول حقا أن ربما ليس عند المتدينين فقط حتى عامة الناس بعض الناس يرى أنه متجهم عبوس حتى ربما ظن أن الأسنان عورة لا يجوز أن تظهر وهذه مشكلة لكن لا يجب أن نحكم على الدين أو على المتدينين من خلال مثل هذه المظاهر.

عثمان عثمان: إذاً دكتور إحنا نتحدث الآن عن شكل ومضمون ألا يرتبط الشكل بالمضمون إلى حد ما؟

إبراهيم الدويش: يعني إذاً هذا ما نقوله في مفهم التدين الصحيح مفهوم التدين الصحيح هو ذلك الدين الجميل الرائع ولذلك عند قول بعض الجماهير الآن حول قضية إنه ليس الشكل لا الشكل معتبر في الدين ولذلك الإنسان مطالب بظاهره الشكل معتبر لكن ليس هو الدين ليس هو ليس هو فقط..

عثمان عثمان: جوهر ومظهر.

إبراهيم الدويش: هو جزء كم الدين لكن حقيقة الدين هو حقيقة السلوك حقيقة سر بين العبد وربه..

عثمان عثمان: دكتور حقيقة هناك يعني كلمة تشيع بين الناس أن الإنسان يعني المهم أن يكون القلب نظيفا أو أن يكون القلب مؤمنا أو يتحدث عن الجوهر فقط هذا الجوهر يعني ألا يجب أن يظهر أو يأخذ شكل المظهر؟

إبراهيم الدويش: ولذلك جاءت رواية النبي صلى الله عليه وسلم "لا ينظر الله إلى صوركم ولا إلى أشكالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم" جاء في رواية صحيحة زيادة وأعمالكم وهذه تؤكد إن كما يقول البعض أن الدين ها هنا الإيمان ها هنا تجد أعماله بعيدة عن الدين وبعيدة عن التدين ويقول الدين ها هنا والصلاح ها هنا والتقوى ها هنا نقول أيضا الكفر ها هنا والنفاق ها هنا والفساد ها هنا كله المدار التدين على صلاح القلب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب" لكن الحقيقة هذا الحديث هو جاء في آخر حديث النعمان بن بشير الذي في الصحيحين الذي أوله "إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات" هذا الحديث أنا أتأمل وأقول سبحان الله النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث ثم ذكر مثالا عليه ثم في آخر الحديث التفت التفاتة عجيبة وهو يبين الحلال والحرام والمشتبهات ويضرب عليها أمثلة وإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يقول " ألا وإن في الجسد مضغة" هذه التفاتة بلاغية رائعة إذا ما علاقة القلب بالحلال والحرام والشبهات هذا ارتباط قوي أن الحلال والحرام له أثر كبير أن أكل الحلال والحرام له أثر كبير على صلاح القلب وفساه فليس القضية مجرد والله أن نأخذ الدين بالظاهر لكن تجد المسلم مع الأسف هو في المسجد وفي الصف الأول ربما ويركع ويسجد وربما سالت الدمعات على الخدين ما يرى ويسمع من الإيمان لكنه إذا خرج خارج المسجد تعالى وانظر لحاله تعالى انظر إلى وظيفته غش خداع للناس ربما سوء الألفاظ شدة وغلظة في التعامل مع أقرب الناس..

عثمان عثمان: دكتور بهذا الإطار هناك بعض الدعاة الذين يدعون الشباب وعامة الناس إلى الالتزام بالشعائر فقط الشعائر بالعبادات التي ذكرت من صلاة وصيام وحج إلى ما هنالك كيف يمكن لنا أن نوجه الشباب وأن نأطرهم ضمن مفهوم إسلامي يمكن من خلاله أن يتبنوا التدين الصحيح ويسيروا في بناء المجتمع الإسلامي السليم؟

إبراهيم الدويش: هو أن نبين وهذه مسؤولية يعني مهمة جدا يعني أنا أقول حقيقة لعلها رسالة عبر هذا البرنامج المبارك لجميع الحكومات لجميع وزراء التربية والتعليم ووزارات الشباب لجميع المربين لجميع المسؤولين..

عثمان عثمان: ما هي الرسالة دكتور؟

إبراهيم الدويش: الآباء الرسالة هي إن لم يكن هناك تدينا صحيحا فسيكون هناك تدينا خاطئا اليوم أنا أقرأ قراءة عجيبة سبحان الله يقول العلم يثبت أن الجين الوراثي المسؤول عن التدين وإيمان الإنسان بربه أي أن التدين له جينة وراثية في الإنسان..

عثمان عثمان: هو فطري..

إبراهيم الدويش: تمثل الأساس البيولوجي الفطري للإحساس بالروحنة والتشبث بالقيم العجيب يقول هنا يقول إن هذه الجينة مرتبطة نفسها بجهاز المناعة لدينا ومربوطة على نحو يساعد أجسامنا من مداواة أسخامها وعلاج جراحها إذاً يا أخي مادام التدين هو فطرة، مادام التدين هو أصل، مادام التدين مادام التدين لا يمكن أن ينفك عنه الإنسان حتى الذي لا يعبد الله سيعبد نفسه لأن هناك أنا متضخمة عند بعض الناس ربما يجد أنه في النهاية يعبد نفسه، إذاً نحن بأمس الحاجة هنا إلى أن نقول إن لم يكن هناك تدينا صحيحا سيكون هناك تدينا خاطئا وهذه المشكلة ستحصل اليوم ما الذي سيجري هذا سيجري هذا المجتمع وسيجري هذا الدول الإسلامية لا تضيقوا الدين على الشباب يا أخي بعض الدول سبحان الله من يذهب إلى المسجد من يذهب المسجد يصلي فهو متهم، بعض الدول تمنع توزيع المصحف الكريم، هذا يعني هنا سيكون ردة فعل عنيفة مما نراه ونسمعه الآن من غلو التطرف والحركات الإسلامية والجهادية وغيرها مما نرى الآن ونسمع إذا يا أخي دين رب العلمين دين فطرة علينا أن نفتح هذا الدين بمفهومه الصحيح..



التدين بين اللذة والمشقة

عثمان عثمان: العودة دكتور إلى آراء الشارع المصري يعني بعض الدعاة الجدد يعني يميلون هذه الأيام إلى تغليب لذة التدين على أن للدين تكاليف بحاجة إلى أعباء ومشقة كيف نوازن بين الفهمين ونحول دون تطبيع المجتمع الإسلامي مع الذنوب؟

إبراهيم الدويش: أنا أقول وهل الدين يمنع الرفاهية أو يمنع اللذة مادامت مباحة أهلا وسهلا..

عثمان عثمان: القضية أن الأمر يحصر فقط في إطار لذة التدين بعيدا عن التكاليف والأعباء..

"
الأصل في التدين الجمع بين لذة التدين والتكاليف الشرعية، والإسلام لم يقيد الناس بالسلال ولم يقدهم بالقوة بل بحلاوة الإيمان
"
إبراهيم الدويش: لا شك أن الجمع بين لذة التدين والتكاليف الشرعية هو الأصل كي لكني أنا أقول الإسلام لم يقيد يوما من الأيام الناس بالسلال ولا بالقوة قادهم بحلاوة الإيمان بطعم الإيمان بإحياء هذه الروح ولذلك الإنسان جسد وروح إذا حلاوة الإيمان هي التي تحرك الإنسان، نحن اليوم بأمس الحاجة إلى أن نحرك الإيمان في قلوب الناس الصحابة رضوان الله عليهم يقولوا تعلمنا الإيمان قبل القرآن جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مجتمع كان مجتمع جاهلي بكل معانيه كان هناك الشرك وكان هناك الكفر وكان هناك الزنى وكان هناك شرب الخمر وكان هنا أمور كثيرة نعرفها ومع ذلك لما لامست قلوب وشغاف قلوب الصحابة لامس الإيمان شغافهم شغاف قلوبهم كان مجتمعا ربانيا رائعا جميلا يا أخي عندنا نموذج مجتمع الصحابة أليسوا بشر النبي صلى الله عليه وسلم عاش معهم فترة من الزمن ثم توفي صلى الله عليه وسلم طيب وصاروا وقادوا الأمة وكانت مجتمع رباني رائع وجميل فيه من الإثارة الإثار وفيه من الصدق وفيه من الأمانة وفيه كل معاني الإسلام أين هذا الإسلام.

عثمان عثمان: دكتور فيما يخص موضوع التكاليف والأعباء النبي عليه الصلاة والسلام قال للسيدة عائشة رضوان الله عليه "يا عائشة إنما أجركِ على قدر نصبك"..

إبراهيم الدويش: هذا كلام صحيح..

عثمان عثمان: مادمنا نتحدث عن موضوع لذة التدين والأعباء والتكاليف؟

إبراهيم الدويش: على قدر نصبكِ هذا كلام صحيح لكن ليس لنا أن نسعى للبحث عن هذا التعب وهذا النصب حتى ننال الأجر لا إذا كان هذا التكليف يأتي براحة وياتي براحة الإنسان وراحة الجسد فأهلا وسهلا لم يكن اليوم يوما من الأيام الإسلام يكلفنا من أجل أن يشق علينا لا والله ديننا دين رائع وجميل..

عثمان عثمان: لكن بالمقابل دكتور يعني نبحث عن اللذة في التدين وننسى الأمور الأخرى ننسى النصب والتعب في التكاليف الشرعية اسمح لي أن أسمع الإجابة منك بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عثمان عثمان: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام من جديد دكتور كنت قد سألتك قبل الفاصل عن موضوع لذة التدين البعض يبحث عن لذة التدين والبعض الآخر ربما يبحث عن المشقة يعني كيف نجمع بين هاتين المسألتين؟

إبراهيم الدويش: التدين الدين هو تكاليف من رب العالمين وهي ليست تكاليف هي أوامر ومنهيات هذه الأوامر أمرنا الله عز وجل بها لما فيها خير لنا وتلك النواهي نهانا الله عز وجل عنها لأنها لا شك فيها ضرر لنا، فما أمر الله بأمر وما نهى عن نهي إلا وفيه خير لهذا الإنسان فهو الذي خلق الإنسان وهو الذي يعلم ما يسعد هذا الإنسان وما يشقيه وبالتالي فأنا أقول هذه التكاليف أو هذه الأوامر واجتناب النواهي كلما تيسر للإنسان أن يفعلها وهو مطمئن البال وهو مرتاح بأقل التكاليف الممكنة فله هذا لأنه ليس مطلبا شرعيا أن يشق الإنسان على نفسه هذا واحد الأمر الثاني أنا أقول ما الذي يحرك الناس اليوم لفعل لمأمورات واجتناب المنهيات هو حلاوة الإيمان النبي صلى الله عليه وسلم يقول "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه من الناس وهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يكون في النار" طيب إذا لمن له حلاوة بل يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر عند المسلم في صحيحه "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا" يا أخي الإيمان له طعم بحلاوة الإيمان وطعم الإيمان يتحرك هذا الإنسان.

عثمان عثمان: هذه اللذة وهذه الحلاوة يذوقها الإنسان سواء كان مارس حياته بشكل في رفاهية أو بشكل فيه تكاليف وفيه مشقة دكتور بالعودة إلى التدين الحركة الإسلامية قدمت نوع من التدين هو التدين الرسالي وهناك التدين الفردي الذي ينشد الخلاص الفردي السؤال هل هناك مشكلة في أن يسعى المرء في نجاته الفردية آمنا بالله سبحانه وتعالى؟

إبراهيم الدويش: أبدا ليس هناك بل الإنسان مطالب أن ينجو لكن هل مفهوم التدين لدينا نحن أن نأخذه بمفهوم كما تذكر أنت الآن في قضية الحركات الإسلامية أنا أقول لفظ يعني مصطلح الحركات أو الجماعات أو الجماعة الإسلامية أو الحركة الإسلامية وغيرها هذا ربما يرتبط بعض الحال بالإسلام السياسي أنا أفهم..

عثمان عثمان: لا باعتبار أن تدين الرسالة هو يطال جميع جوانب المجتمع وينتقل من الفرد إلى الآخرين إلى المجتمع يعني من إصلاح الذات إلى إصلاح؟

إبراهيم الدويش: إلى إصلاح الآخرين.

عثمان عثمان: إصلاح الآخرين نعم.

إبراهيم الدويش: بل وإلى إصلاح المجتمع يعني هذا وهذا التدين الإيجابي الرائع الجميل الذي يجب أن.. ما معنى أن يكون متدينا وهو ليس له أثر في مجتمع ما معنى أن يكون متدينا وهو ربما يكذب ويغش ويعني سلبي في مجتمع كنت يوما من الأيام أقول في مؤتمر في كندا وقد رأينا موقفا يعني أن أحد الأخوة اعطي مخالفة في تكت حول مجرد أنه رمى بعض المناديل التي كانت معه فأقول سبحان الله قلت إذا كان النظام هناك بمثل هذا المستوى فدين الإسلام ليس المسلمين أنا أقول الآن أتكلم عن دين الإسلام فدين الإسلام يكافئ لاحظ يعني عظمة هذا الإسلام يكافئ المسلم الذي يرفع الأذى الذي رماه الغير، لا يعاقب الذي يرمي بل يكافئ المسلم الذي يرفع الأذى الذي رماه الغير، بمعنى أنك إذا تربيت أنت على هذا المنهج في أن ترفع الأذى في الطرقات أو في أي مكان أن ترفع الأذى هل تفكر أن ترميه؟ ما يأتي في بالك أن ترمي هذا الأذى انظر عمق الإسلام في تربية المسلم أن يكون كيف يكون أثره أنا أقول لو أن المسلمين أخذوا بهذا الجانب جانب إماطة الأذى عن الطريق صدقة هذا أدنى شعب الإيمان يعني أعلى شعب الإيمان لا إله إلا الله هو أدنى شعب الإيمان إماطة الأذى عن..

عثمان عثمان: إماطة الأذى عن الطريق نعم.

إبراهيم الدويش: أخي الكريم لنأخذ فقط ولنقل لو أن المسلمين أخذوا بأدنى شعب الإيمان ما الذي سيحصل؟ كم ستكون الحضارة عند المسلمين حضارة المجتمعات كم ستكون النظافة كم ستكون الطرقات خالية من الأذى ومن الأوساخ والقاذورات وهذا لا يقف عند قضية مجرد الأذى الأوساخ..

عثمان عثمان: إذا دكتور يعني..

إبراهيم الدويش: عفوا..

عثمان عثمان: طيب تفضل.

إبراهيم الدويش: هذا لا يقف هند قضية مجرد رمي الأوساخ والقاذورات أو تنظيف الشوارع لا هذا سينجر على حضارة كاملة بحيث لو أننا فعلا رفعنا الأذى الذي يرميه الغير سنجد أننا لسنا بحاجة لكثير مستشفيات لأنها مصدرها هي قضية الفيروسات وإلى آخرها من الأوساخ والقاذورات سنكون بغينا عن كثير بل عن عمال النظافة في كثير من الدول سنكون بغينا عن قضية نصف الأطباء مع احترامي للأطباء حتى لا يقول سيذهب الآن سيكون هناك أيضا قضية نصف الصيدليات إذا أمور كثيرة جدا شوف هذا فقط بأخذ جانب يسير وهو إماطة الأذى عن الطريق صدقة للأسف كثير من المسلمين اليوم أخذوا الإسلام على أنه عبادات جانب عبادي أو تدين موسمي إن صحة التسمية في رمضان في الحج ربما لوقت معين وينتهي الأمر.

عثمان عثمان: دكتور عدم التزام المسلمين بأصول الدين ومفاهيم الدين وأخلاقيات هذا الإسلام العظيم ألا ترده إلى خلل في الخطاب الدعوي كيف تقيم الخطاب الدعوي هذه الأيام؟

إبراهيم الدويش: أنا أقول لا شك أن الخطاب الدعوي له دور كبير جدا فيما يحصل اليوم لكن لا نرمي الثقل كله على الخطاب الدعوي ونترك كثير من القضايا التي اليوم نراجعها يعني نلاحظها يا أخي مفهوم التدين يجب أن يشارك فيها الآن أين الخطاب الإعلامي اليوم يعني خلينا نتبادل اتهامات أنا وياك يا أبا محمد أين..

عثمان عثمان: ليس هناك اتهامات..

إبراهيم الدويش: أنا أقل خلينا أين الخطاب الإعلامي لا من يوم..

عثمان عثمان: هناك قنوات إعلامية تطرح خطابا دعويا.

إبراهيم الدويش: يعني كم نسبة هذه القنوات أمام نسبة القنوات الكثيرة التي تحرف الناس وتجرف الناس عن دينهم أنا أقول الخطاب الدعوي اليوم نعم بحاجة إلى المراجعة وبحاجة إلى النقد وأهلا وسهلا بالنقد لكن ما الذي ينقد؟ ما الذي يرجع؟ هم أهله حتى لا يكون الحق الذي يراد به باطل..

عثمان عثمان: ما هي أوجه النقص في الخطاب الدعوي؟

إبراهيم الدويش: أولا أن يخرج ما ليس منه أن يخرج ألا يدخل إلا ما هو منه لا يتحدث بالخطاب الدعوي إلا أهله يا أخي الخطاب الدعوي قائم على أي أمر خطاب سماوي رباني قائم على النصوص الوحيية كيف يتحدث بهذا هذا علم علم بذاته فهذا العلم الذي يجب أن نحترمه وأن نقدره له ضوابط له أصول لا يجب أن يتحدث به كل أحد إنما يتحدث به أهله أهل العلم الشرعي الذين يفهمونه فهما صحيحا هذا واحد الأمر الثاني وهنا يعني هذا أمر مهم جدا في قضية الذين يقومون الآن بالخطاب الدعوي عليهم أن يفهموا الإسلام فهما صحيحا فهم الإسلام يا أخي سأضرب لك مثالا واحدا يخافه الكثير من الناس ويخافون عن التحدث عنه ويتجنبونه وربما حتى ألغي يعني في بعض المناهج الدراسية باب الولاء والبراء من أعظم أبواب الإسلام أنا أقول هذا الباب مع الأسف أصبح اليوم هناك من يحاج فيه ويقول هذا الباب ليس من دين الإسلام وليس له أصول وليس له يا أخي الكريم هذا أعظم باب من أبواب الإسلام وأنا أقول هو أرقى باب في العلاقات الإنسانية اليوم بين الناس وبين الدول حيث أن هذا الباب هو جاء لينظم العلاقات الإنسانية والعلاقات الدولية إذا كان علاقة المسلم بالمسلم وعلاقة المسلم بالمسلم المؤمن وبالمسلم العاصي والمسلم المطيع فأنا لم يترك لي الباب على مصراعيه في أن أحب من أشاء وأبغض من أشاء لا دين الإسلام الحب مضبوط بحب الله عز وجل وحب رسوله وحب ما يحب الله ويحب رسوله صلى الله عليه وسلم..

عثمان عثمان: نعم دكتور إذا إحنا عندنا قصور ويعني عدم تربية الشباب ربما هذا ما فهمته منك على العقيدة الصحيحة وربما على عقيدة الولاء والبراء برأيك دكتور اليوم لو عدنا لنتحدث يعني عن الخطاب الدعوي للشباب اليوم ماذا يحتاج الشباب؟

إبراهيم الدويش: الشباب ضحية ضحية متغيرات كثيرة أين محاضر الشباب التي تتولى اليوم تربية الشباب أين من.. يعني الشاب اليوم يجلس في غرفته بيده ريموت كنترول يشاهد أكثر من خمسمائة قناة فضائية تقريبا تنقل ثقافات العالم كلها تصب في فكره في لحظات طيب أين..

عثمان عثمان: نعم دكتور يعني نتابع إن شاء الله هذا الموضوع بعد أن نأخذ بعض المشاركات بين السادة المشاهدين عندنا الأخ برهان الكركوكي من بريطانيا تفضل أخ برهان.



مشاركات المشاهدين

برهان كركوكي - بريطانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية للشيخ أنا عندي سؤالين السؤال الأول الشيخ تحدث عن الخطاب الدعوي فهل يتفق الشيخ بالأنبياء جميعهم كلهم جاؤوا برسالة واحدة {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} لأن يا شيخ الشرك أعظم جريمة بحق الله، الله عز وجل يقول {إنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ} وفي آية أخرى {إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ} فسؤالي يا شيخ فلندري هل الذي يدع بينه وبين الله واسطة سواء من أي الفرق الإسلامية كائنا من كان يعني هل هو مشرك ثم السؤال يا شيخ الله عز وجل يقول {ومَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ} فسبيل المؤمنين هل تتفق يا شيخ وفق سبيل عمر وعثمان وأبو بكر فهل لأنهم لم يبنوا على القبور ولم يستغيثوا بالقبور السؤال الثاني يا شيخ أنت تحدثت عن الفطرة، الله يقول في القرآن {فِطْرَتَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِِ اللهِ} فهل الرجل أولا الله خلق الرجل والمرأة فعلى الرجل ألا يتشبه بالمرأة..

عثمان عثمان: السؤال أخ برهان السؤال..

برهان كركوكي: فهل الذي يحلق لحيته ويتشبه بالنساء هل هذا يشمله هذه الآية هل الآية يشمل الذي يقول {فِطْرَتَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} هل هو غير فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله..

عثمان عثمان: وصل السؤال أخ برهان وصل السؤال شكرا لك نعود لنأخذ اتصالا جديدا من الأخ محمد العتيبي السعودية تفضل أخ محمد.

محمد العتيبي - السعودية: السلام عليكم ورحمة الله.

إبراهيم الدويش: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

عثمان عثمان: وعليكم السلام تفضل أخي الكريم.

محمد العتيبي: أحبكم في الله يا شيخ إبراهيم..

إبراهيم الدويش: أحبك الله..

محمد العتيبي: الله يحفظك فهناك جماعات الآن تدعو جماعات في بعض الدول العربية والإسلامية تدعو إلى وهم متدينين يعني يظهرون التدين يدعون أن المصدر التشريعي للإسلام هو القرآن فقط أي نبذ للسُنّة النبوية المطهرة والآن هم في ازدياد يعني وأن فقط خاصة يعني السُنّة المطهرة خاصة للعهد النبوي ويقولون إنه ما طابق القرآن من السُنّة نأخذ به ومن خالف فلا نأخذ به..

عثمان عثمان: سؤال آخر.

محمد العتيبي: فيعني لنجد مصيبة أن بعض الشباب منهم ينجرفون المتدينين ينجرفون في هذا الأمر فتراهم يعني يدعون إلى نبذ السُنّة وفي يعني نرجو النصيحة وبيان هذا الأمر الله يحفظك.

عثمان عثمان: شكرا لك أخ محمد نأخذ الأخ أبو أسامة من سويسرا تفضل أخ أبو أسامة.

أبو أسامة - سويسرا: السلام عليكم أخي عثمان..

عثمان عثمان: وعليكم السلام مرحبا.

إبراهيم الدويش: وعليكم السلام.

أبو أسامة: اعطني نصف دقيقة أخي عثمان لتوضيح كلمة الوسطية..

عثمان عثمان: تفضل.

أبو أسامة: أخي عثمان مصطلح الوسطية لم يظهر عند المسلمين إلا في العصر الحديث وهو مصطلح دخيل مصدره الغرب الذي جاء بعقيدة الحل الوسط والغريب هو قيام بعض العلماء يدعون لهذه الفكرة مستشهدين بالآية الكريمة {وكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وسَطاً} فقالوا إن كلمة وسط تعلن عدل والعدل عندهم هو التوسط بين الطرفين المتنازعين فجعلوا العدل بمعنى الصلح وهذا يقضي بأن نصالح اليهود على أكثر فلسطين بهذا المنطق مع أن المعنى في كل التفاسير هو عدل الأمة الإسلامية على الأمم الأخرى أي شاهدا عليها يوم القيامة بأنها بلغتهم الإسلام وشكرا لك.

عثمان عثمان: يا مرحبا بك شكرا أخي الكريم أبو أسامة دكتور فيه عندنا عدة أسئلة يعني الأخ برهان تحدث موضوع الشرك وموضوع الواسطة بالقبور وكذا هذا موضوع لم نتحدث به خلال الحلقة ولكن نتحدث عن موضوع تشبه الرجال وعن حلق اللحية وعن يعني فهمت السؤال إنه هل يمكن يعني هذا حلق اللحية أو من يتشبه من الرجل بالنساء نعتبره متدينا؟

إبراهيم الدويش: لا شك أن يعني هو متدينا لكنه خالف في مثل هذه الأمور مثلا قضية حلق اللحية النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة " خفوا الشوارب واعفوا اللحى" اتركوا اللحى فمادام أنه فعل أو حلق فهو خالف لا شك لكن هل نخرجه من دائرة التدين لا نخرجه من دائرة التدين هو وقع في معصية أيضا الذي يتشبه بالنساء هو وقع في معصية يعني إحنا لا نريد أن نأخذ بمفهوم الخوارج أن مرتكب الكبيرة أو إن فعل المعصية يعتبر بيخرج من الدين خالد مخلد من النار لا ولا نريد أن نأخذ بقول لا يضر مع الإيمان معصية لا بل لا هذا ولا ذاك هو مؤمن بإيمانه لكنه فاسق بكبيرته أو معصيته فهي مادام وقع في المعصية فنحن نقول أنت أخطأت في هذا الجانب بس لا نخرجه من دائرة الإسلام ولا من دائرة التدين فهو متدين مادام محافظ على أركان الإسلام يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويؤتي الصلاة.. ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت هو جاء بأركان الإسلام أو..

عثمان عثمان: يعني هذه المعصية لا تخرج من الملة ولا تخرج من الدين..

إبراهيم الدويش: هذا الدين هو محاسب على معصيته.

عثمان عثمان: نعم الأخ محمد العتيبي من السعودية تحدث عن أن بعض الشباب أو بعض الفئات يتبنون الكتاب القرآن الكريم مصدرا وحيدا للتشريع وينبذون السُنّة.

إبراهيم الدويش: هذه الجماعة خرجت جماعات تسمي نفسها جماعة القرآن أو أهل القرآن ويقولون نحن لا نأخذ إلا بما جاء في القرآن ونترك ما سواه فلنقول نعم تعالوا أهلا وسهلا بكم ولنتفق نحن وإياكم أن نأخذ ما جاء في القرآن طيب أليس القرآن يقول {ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ومَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} أليس القرآن يقول {مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} أليس القرآن يقول {فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} أليس القرآن يقول {وأَطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} آيات كثيرة جدا جاءت ماذا ستصنعون بهذه الآيات؟ لا مناص القرآن والسُنّة وحيان من رب العلمين هذا وحي متلو نتعبد بتلاوته وهذا وحي مروي وهو سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم والسنة..

عثمان عثمان: شارحة للكتاب.

إبراهيم الدويش: أيوة يعني شارحة ومبينة مفصلة وأمور كثيرة جدا جاءت على أوجه كثيرة لو أن المقام يسمح لبينا فعلا كيف هي وظيفة السُنّة مع القرآن.

عثمان عثمان: الأخ أبو أسامة من سويسرا ينتقد تسمية الوسطية يعتبر هذا المصطلح مصطلح غربي وبالتالي ليس مصطلح إسلامي إنما أستحدث لأغراض يتحدث عنها كأنها أغراض سياسية ربما أو كذا.

إبراهيم الدويش: على كل هذا رأي أخونا الكريم وهو يبدو أنه أشكل عليه قضية يعني أقوال المفسرين في معنى الوسط وسط أمة وسطاء أي شاهدة على الأمم طيب ما هذا لا يمنع أيضا أن يكون هذا المعنى في كثير من جوانب يعني معاملاتنا بل حتى عباداتنا النبي صلى الله عليه وسلم لما جائه أولئك النفر الثلاثة وكل منهم قال لا أتزوج النساء والآخر يقول أنا لا أنام الليل والآخر يقول أنا لا آكل اللحم وكأنهم تقالوا عبادة النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أما أنا فأتزوج النساء وآكل اللحم وأنام الليل ومن رغب عن سنتي فليس مني فنحن نقول إذا بغض النظر عن قضية المصطلحات أو الألفاظ المهم أن دين رب العلمين هو جاء موافق لهذه الفطرة البشرية لهذه النفس الإنسانية لم يكن يوم ولن يشاد الدين أحد إلا غلبة..

عثمان عثمان: طيب دكتور نعم ربما يطرح تساؤل هناك فجوة بين الشيوخ والشباب ونجد اليوم مجمل الدعاة الجدد هم من الشباب هل ذلك هو إفراز لهذه الفجوة بين الشيوخ والشباب؟

إبراهيم الدويش: يعني أنا أقول هذه الفجوة ربما أن من أهم أسباب حقيقة وجودها تشويه يعني سمعة العلماء أو الدعاة أو غيرهم هذا أمر موجود..

عثمان عثمان: كيف ذلك دكتور؟

إبراهيم الدويش: يعني الحرب اليوم التي سواء من أعداء الدين أو حتى من بعض العلمانيين أو من شابههم ببعض الأفكار في تشويه صورة العلماء وتشددهم وأنهم كذا وأنهم هم الذين الآن يقومون به أو هم الأصول في قضية ما يحصل الآن من قتل وتدمير وتفكير هذا جانب حتى خاف بعض الشباب بل أن بعض الآباء والأمهات يمانعون تدين أبنائهم تدين مجرد التدين يمانعون تدين أبنائهم بسبب هذه التهويلات والتخويفات أيضا عالمية العلماء اليوم يعني في السابق كان العالم في مسجده وكان طلاب العلم حوله وكانت هي المنبر الإعلاني الموجود اليوم أصبح العالم لا يقر له قرار في أقصى العالم من شرق الغرب إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها وبالتالي هذا يجعل يعني شيء من خفة يعني اللقاء والالتفاف مع أنه بفضل الله تعالى يوجد هناك من العلماء من في مساجدهم ومن يدرس عليهم بعض طلاب العلم وطلاب العلم متواجدون لكن هذه الفجوة لاشك أنها موجودة مع تغيرات الزمن وكثرة انشغالات الناس وأيضا لا تنسى أنه أيضا في السابق كانت حتى حلق العلم هي المدارس اليوم أصبحت المدارس شيء والوظائف شيء فعزلت كثيرا من هذه الجوانب..

عثمان عثمان: تتحدث عن محاضن الدعوة أو محاضن العلم.

إبراهيم الدويش: أينعم محاضن العلم هذه نحن بأمس الحاجة إليها كيف نريد أن نردم هذه الفجوة؟ نردم هذه الفجوة بأن يلتقي العلماء بالشباب ولذلك نحن بأمس الحاجة إلى رحمة وحكمة الشيوخ وحماس وعواطف الشباب أن تلتقي هذه بهذه ما الذي يجعل اليوم قضية الفكر النكفيري والغلو حتى وصلوا إلى حد الإفساد؟

عثمان عثمان: نعم دكتور ولكن للأسف الشديد الشباب اليوم يقصون حتى على مستوى الدور العلمي أو حتى القيادي طيب دكتور في ختام هذه الحلقة..

إبراهيم الدويش: لا فيه مسألة ثانية عفوا..

عثمان عثمان: لا يسعنا إلا أن نشكركم على هذه الإفادة كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة لكم تحية من معد البرنامج معتز الخطيب ومن المخرج منصور الطلافيح وهذاعثمان عثمان يستودعكم الله دمتم بأمان الله والسلام عليكم.