- هوية البرنامج وفكرته
- قيمة البرنامج وأهميته
- مدى تأثير البرنامج في الجمهور


[شريط مسجل]
يوسف القرضاوي - داعية مفكر إسلامي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على الرحمة المهداة والنعمة المسداة معلم الناس الخير وهادي البشرية إلى الرشد سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه واهتدى بهديه إلى يوم الدين، أولا أحب أن أزف تهنئتي إلى قطر خاصة وإلى المشاهدين عامة بهذه القناة الفضائية التي تنطلق من قطر الحبيبة معبرة عن آمالنا وعن قيمنا وعقائدنا متوخية أن تكون لسان صدق ونداء حق ومنارة هدى وأداة بناء للجد لا للهزل في حياتنا وللحق لا للباطل في توجهاتنا.

هوية البرنامج وفكرته

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم، تلك كانت كلمات البداية والحديث عن البداية لا تفي بحقه الكلمات فالصور تختزن من المشاعر والذكريات والقلق الذي يصاحب أيضاً النشأة الأولى، في يوم الأحد الثالث نوفمبر عام 1996 كانت البداية وقتها كان المقدم الزميل أحمد الشيخ رئيس التحرير حاليا الوجه والصوت المعروف في قناة الجزيرة وكانت الانطلاقة بكل الهواجس بكل الأماني وكل الطموح فضيلة الشيخ تابعت معنا هذه الصور.

يوسف القرضاوي: نعم.

عبد الصمد ناصر: بالتأكيد للذكرى أثر في النفس ما وقع هذه الصور عليك؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله والله هذه الصورة يعني تعيدني إلى الوراء عشر سنوات مضت وما أسرع ما تمر الأيام إنها تمر مر السحاب كأنها لمحة طيف أو سحابة صيف كما يقولون نستعيد هذه الذكريات في أول حلقة من حلقات هذا البرنامج المبارك الذي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل فيه الخير والهدى والنور لأمتنا جميعا كانت هذه الانطلاقة الأولى برنامج إسلامي ولا أقول ديني برنامج إسلامي ينطلق من قناة فضائية إخبارية الأصل فيها أنها للخبر وليست للتثقيف والتوجيه والفكر وكان هذا شيئا جديدا وقد قلدتها يعني فضائيات أخرى كانت هي الأولى في هذه الناحية فكان الله سبحانه وتعالى هو الذي يرعى هذه القناة وهذا البرنامج خاصة الذي انطلق يعبر عن الشريعة.

عبد الصمد ناصر: على كل حال فضيلة الشيخ هوية البرنامج تجربتك مع البرنامج سنعود إليها بكل تفاصيلها الدقيقة ولكن نتابع أولا تقرير الزميل معتز الخطيب الذي يلخص لنا كل المراحل التي مر بها البرنامج طيلة العشر سنوات الأخيرة.

[تقرير مسجل]

أحمد الشيخ: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بكم إلى أولى حلقات برنامج الشريعة والحياة.

معتز الخطيب: هذه كانت البداية في نوفمبر عام 1996 أما الموضوع فكان عن مفهوم الشريعة ودورها في تنظيم حياة البشر.

أحمد الشيخ - مقدم برنامج الشريعة والحياة سابقا: برنامج الشريعة والحياة كان أول برنامج ظهر حواري ظهر مباشر على الهواء في قناة الجزيرة طبيعته الأولى كان تتركز الحلقات على قضايا الإفتاء الفتية بصورة عامة كنا نتلقى الاتصالات من المشاهدين في مختلف أنحاء العالم ونحولها لفضيلة الشيخ القرضاوي.

معتز الخطيب: تنظيم حياة البشر وفق الشريعة الإسلامية عكس رؤية البرنامج على اختلاف مراحله.

أحمد منصور - مقدم برنامج الشريعة والحياة سابقا: وقفت عند عنوان البرنامج الشريعة والحياة إذا البرنامج فكرته قائمة على أن يرتبط بحياة الناس يربط الناس بشريعتهم وبدينهم فبدأت أعكس الأمر آخذ ما في حياة الناس كيف يمكن للشرع أن ينظر إليه بدأت أختار موضوعات من حياة الناس من واقع الناس من اهتمامات الناس من تقلبات الحياة اليومية بالناس.

معتز الخطيب: ومع ذلك لم يغفل الانشغال بالموضوعات السياسية والفكرية.

ماهر عبد الله - مقدم برنامج الشريعة والحياة سابقا: ودعنا قبل أيام قرنا كان حافلا بالأحداث لم يكن بالضرورة حافلا بالمسرات للإسلام والمسلمين ولكنه كان حافلا بالنقلات النوعية التي نقلت الأمة من حال إلى حال.

معتز الخطيب: واستمر البرنامج وخاصة عبر السنتين الأخيرتين يعالج قضايا الشريعة والحياة ويعكس رؤيته للدين من خلال ثلاث خصائص تتجلى في المعاصرة فهو يعالج قضايا حيوية تهم المسلمين في هذا العصر ويحاول الإجابة على سؤال كيف تحتفظ بإيمانك وتعيش عصرك دون انكماش أو ذوبان؟ الشمولية فموضوعاته تشمل ما هو اجتماعي وسياسي وثقافي واقتصادي فلم يعد الدين مرتبطا بالمسجد فقط، العالمية فيقدم خطابه للعالم بعيدا عن الخصوصيات القطرية والثقافية.

خديجة بن قنة: فكرة الجسد المثالي بين العلم والشرع موضوع حلقة اليوم..

عبد الصمد ناصر: المواد النجسة والمحرمة في الأدوية والأغذية موضوع حلقة اليوم..

توفيق طه: الفقه الإسلامي والبصمة الوراثية موضوع حلقة اليوم..

خديجة بن قنة: أين موقع الفن من فلسفة الإسلام؟

توفيق طه: حقوق الملكية الفكرية إذاً موضوع حلقة..

عبد الصمد ناصر: إصلاح التعليم الديني هو موضوع حلقة اليوم..

خديجة بن قنة: النسوية الإسلامية موضوع حلقة اليوم..

عبد الصمد ناصر: الإسلام في الغرب وكيف يمكن أن يكون شريكا حضاريا هو موضوع حلقة اليوم..

خديجة بن قنة: الإسلام وحق المواطنة موضوع حلقة اليوم..

عبد الصمد ناصر: المقاومة وفعالية الأمة موضوع حلقة اليوم..

معتز الخطيب: وحرص البرنامج في مراحله كافة على الجانب التفاعلي من خلال اتصالات المشاهدين ومشاركتهم وبقى له جمهوره الكبير ومع أن الشيخ القرضاوي كان الضيف الرئيسي للبرنامج فقد حرص على استضافة شخصيات متنوعة كذلك.

عبد الصمد ناصر: فضيلة الشيخ لو عدنا إلى النشأة الأولى كيف جاءت فكرة برنامج إسلامي كما تقول في قناة إخبارية متخصصة كيف انبثقت هذه الفكرة ومن مَن؟

يوسف القرضاوي: الحق أن هذه الفكرة جاءت من المسؤولين عن قناة الجزيرة يعني من رئيس مجلس الإدارة ونائبه من الشيخ حمد بن ثامر والأخ محمود السهلاوي هما أصحاب هذه الفكرة وقد تداولنا هل نسميه الدين والحياة الإسلام والحياة أو الكذا ووجدنا أن أقرب الأسماء هو اسم جديد على البرامج التليفزيونية الشريعة والحياة لأن كلمة الشريعة معناها أننا نريد الإسلام بمنهج للحياة لا مجرد عقيدة لاهوتية ولا مجرد تفكير نظري تجريدي ولكن شريعة تنظم للناس حياتهم حياة الفرد حياة الأسرة حياة المجتمع حياة الأمة حياة الدولة العلاقات الدولية هذا معنى الشريعة.. الشريعة والحياة كيف تنظر إلى حياة الناس وكيف تطب لها من صيدلية هذا الدين العظيم.

عبد الصمد ناصر: وقتها ظهر البرنامج وكان شكله فريدا ربما كان أول برنامج إسلامي بهذا الشكل ووقتها أيضا كسر قاعدة كانت معروفة في التليفزيونات العربية كانت التليفزيونات العربية تخصص يوم الجمعة للبرامج الدينية وجاء هذا البرنامج وبث يوم الأحد لماذا يوم الأحد هذا سؤال يطرحه الكثيرون؟

يوسف القرضاوي: هو روعي في يوم الأحد أن نخاطب الأخوة خارج البلاد العربية والإسلامية الأخوة في أوروبا وهذه البلاد وبعض البلاد العربية أيضا.

عبد الصمد ناصر: المسلمين في الغرب عموما يعني.

يوسف القرضاوي: المسلمين في الغرب بصفة عامة وبعض البلاد العربية والإسلامية تعطل يعني يوم الأحد وتعمل يوم الجمعة فأردنا أن نخاطب هذه الفئات وأن كان البرنامج يخاطب الناس في الغرب والناس في الشرق يعني سواء.

عبد الصمد ناصر: يعني عشرة أعوام فترة ليست قصيرة ربما حوالي ستمائة حلقة على ما أعتقد من هذا البرنامج مرت لحد الآن ربما قد يكون تخلل هذه الفترة الطويلة بعض التكرار كما يقول البعض تكرار بعض الموضوعات خاصة كما تابعنا في الصور مع تعاقب المقدمين على البرنامج هل حصل فعلا فضيلة الشيخ تكرار في الموضوعات؟

"
الموضوع الذي تعرضه الجزيرة قد يتكرر بعنوانه ولكنه لا يتكرر بجزئياته ومحاوره وتفصيلاته
"
يوسف القرضاوي: يحدث طبعا يعني ممكن الموضوع يتكرر أكثر من مرة ولكنني أحب أن أقول لك أن الموضوع يعني قد يتكرر بعنوانه ولكنه لا يتكرر بجزئياته ومحاوره وتفصيلاته في كل مرة يعني يعرض بشكل جديد وتقدم فيه نظرات جديدة وأنا عادة يعني حتى حينما أؤلف بعض الكتب أحيانا أكتب الفصل من الكتاب وأنسى أني كتبته فأكتبه مرة أخرى ثم أثناء بحثي أجد أنني كتبت هذا الموضوع وأنظر فيما كتبته قديما وما كتبته حديثا أجد يعني فيه 20%، 30% تكرار والباقي كلام جديد وأحيانا ما أكتبه يعني فيما بعد يعني يفوق ما كتبته فيما قبل وهكذا.

عبد الصمد ناصر: إذاً حتى لو تكررت المواضيع فالزوايا تختلف.

يوسف القرضاوي: وهذا علمناه القرآن.. القرآن علمنا تكرار القصص وهو حين يكرر القصة لا يكررها بحذافيرها في كل مرة ينظر إلى أشياء جديدة ويعرض موضوعات جديدة من زوايا أخرى يعني كما نرى الشخص الواحد ممكن تأخذ له عدة صور هو شخص ولكن صورته قائما غير صورته قاعدا غير صورته واقفا صورته مبتسما غير صورته كاشرا وجهه صورته وهو يتكلم غير صورته وهو صامت وهكذا يعني فليس هناك تكرار مطلق.

عبد الصمد ناصر: يعني ألم تشعر يوما ما بأنك تكرر في إجاباتك أو في الموضوعات التي تطرحها؟

يوسف القرضاوي: لا.. لا أبدا يعني.

قيمة البرنامج وأهميته

عبد الصمد ناصر: طيب لو انتقلنا الآن إلى قيمة هذا البرنامج وأهميته بالنسبة لفضيلة الشيخ يوسف القرضاوي ما هي أو ما هي الرسالة التي حرصتم وتحرصون على إبلاغها للناس من خلال هذا البرنامج؟

يوسف القرضاوي: والله هو التقرير اللي قدم تلخيص على..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: الزميل معتز الخطيب..

يوسف القرضاوي [متابعاً]: هو أنا حرصت في هذا البرنامج وطبعا أنا ظللت أقدم البرنامج فترة طويلة ولا يكاد يشاركني أحد إلا عند الإجازات فكنت أنا يعني أقدمه يعني باستمرار وأنا اللي رسمت يعني معالمه ووضحت ملامحه ووضعت له أسسه أردت أن يكون برنامجا إسلاميا لا دينيا بمعنى.

عبد الصمد ناصر: مشروع حياة..

يوسف القرضاوي: لأن كلمة الدين يعني تختص بالجانب الروحي العقدي العبادي الشعائري إنما كلمة الإسلام تسع الحياة كلها يعني تسع الثقافة والتربية والدعوة والاقتصاد والسياسة والاجتماع والأسرة والحياة كلها فأنا أردته إسلاميا حتى إحنا في أصول الفقه نقول جاءت الشريعة تراعي الكليات الخمسة إيه الكليات الخمسة أو الخمس؟ الدين والنفس والعقل والنسل والمال فالدين إحدى الكليات فلذلك أنا أردته يكون برنامجا إسلاميا وأردت أن لا يكون برنامجا محليا يعني لأهل قطر فقط العالمية وهذه طبيعة الإسلام أنه رحمة للعالمين {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً} فنحن نراعي أيضا البيئة المحلية ولكن ننظر إلى العالم وننظر أن إحنا بنخاطب العالم في كل مكان أيضا الوسطية البرنامج هذا يمثل خصيصة الوسطية {أَلاَّ تَطْغَوْا فِي المِيزَانِ (8) وأَقِيمُوا الوَزْنَ بِالْقِسْطِ ولا تُخْسِرُوا المِيزَانَ} لا طغيان ولا إخسار لا إفراط ولا تفريط هذا هو برنامج حياتي كله هو المنهج الذي اخترته للإفتاء وللدعوة وللتعليم..

عبد الصمد ناصر: في أثناء عرض التقرير ذكر معد التقرير الزميل معتز الخطيب وقدم الشيخ على أنه الضيف الدائم هل تعتبر نفسك ضيفا على البرنامج فضيلة الشيخ؟

يوسف القرضاوي: أنا كان أخونا الله يرحمه ماهر عبد الله في أول برنامج قال يعني نقدم لكم ضيفنا أو كذا قلت له لا يا ماهر أنا لست في هذا البرنامج ضيفا أنا في هذا البرنامج أصل أنا البرنامج أنا ابتدأته وسرت فيه وعرفت به وعرف بي فأنا لا أعتبر نفسي ضيفا يمكن المقدمين هم ضيوف لأن تغير أكثر وبقيت أنا فأنا لا أعتبر نفسي في البرنامج ضيفا حقيقة..

عبد الصمد ناصر: وإذا لاحظت لذلك استهللنا الحلقة بصورتك وأولى كلماتك في البرنامج طبعا الكثيرون يسألونني عن البرنامج أقول لهم دائما هذا البرنامج قاعدته غير كل قواعد البرامج الأخرى هذا البرنامج كسر قاعدة أن الضيف متحول والمذيع ثابت في هذا البرنامج لاحظنا المذيع متغير متحول والضيف بين قوسين ثابت فضيلة الشيخ فضيلة الشيخ قلنا قبل قليل بأنكم اخترتم من بين الاعتبارات التي راعيتموها حينما اخترتم يوم أحد لبث البرنامج أنكم راعيتم المسلمين الذين يعيشون في الغربة..

يوسف القرضاوي: في الغرب..

عبد الصمد ناصر: أو في الغرب هناك تقرير للزميل ناصر البدري أو للعياشي جابو بالأحرى يرصد لنا ردود فعل بعض أفراد الجالية الإسلامية في الغرب حول تأثرها وتفاعلها مع البرنامج لنتابع.

[تقرير مسجل]

العياشي جابو: في مدينة بيرث الاسكتلندية هذه ذات المناظر الساحرة حط الرحال بالدكتور عماد السعداوي وأسرته قبل أكثر من عشر سنوات ليعيشوا في بيئة ليست ببيئتهم الإسلامية كانت البداية صعبة فالمخاوف انتابتهم من كل جهة والقلق ساورهم بشأن تنشئة أبنائهم والتوفيق بين التمسك بثقافتهم والتعايش مع المجتمع الغربي ولكن ما لبثت أن وجدت أسرة الدكتور عماد ضالتها في برنامج الشريعة والحياة الذي أنار الطريق أمامها.

عماد السعداوي – استشاري جراحة المناظير وأورام الثدي: نمرة واحد هو مجرد دخولك البلد دي أنك في عهد مع الناس اللي هنا احترامك للقانون هنا هو احترامك لدينك نمرة اثنين العلاقة بينك وبين الناس اللي هنا هي علاقة أخوة في الآدمية فهم زي ما يعطوك الأمان تديهم الأمان زي ما يعطوك أجر تخلص لهم في عملهم نمرة ثلاثة الرهان العقاري ومشكلة البيوت ومشكلة شراء البيوت والتعاملات المادية في البلد ديات دي مشكلة الشريعة والحياة حلها ببصيرة.

العياشي جابو: برنامج الشريعة والحياة فتح لأسرة الدكتور عماد آفاقا واسعة في التعامل مع أفراد المجتمع الآخرين من منطلق الإنسانية الذي تمليه الفطرة الإسلامية كما يقول.

عماد السعداوي: ما فيش حد تقابله بالطيب يقابلك بغير الطيب فأنت بتأخذ أجر في دي وبتتعامل وبتريح نفسك وبتريح اللي حواليك وفي نفس الوقت أنت دعوة من غير ما تحس..

العياشي جابو: السيدة حنان زوجة الدكتور عماد ترى أن برنامج الشريعة والحياة فتح ذهنها على مسائل كثيرة بينها أخذ المبادرة والتفاني في التعامل بطيبة وصدق مع الجيران الأمر الذي عزز احترامهم لعقيدتها ومعاملتهم لها بالمثل.

حنان المرابع - زوجة عماد: كان الشيخ القرضاوي في الوقت ده كانت كل فتواه يعني بتلمس القلوب هنا يعني بالضبط الحاجات اللي الواحد عايز يسأل عنها هو يتكلم عنها بالضبط وكأنه عايشها معنا يعني أفتكر له يعني جملة قالها إن إحنا ما يجب ننعزل أبدا في الغرب ننعزل عن نفسنا ونتقوقع لازم نختلط بس أهم حاجة بلا ذوبان.

العياشي جابو: سلوك الأطفال القويم ومعاملتهم الطيبة لأترابهم وزملائهم من غير المسلمين أكسبهم الاحترام ذاته بل أضحوا يذكرونهم بمواعيد الصلاة إن هم نسوا أحيانا دماثة الأخلاق الإسلامية دفعت بمدير مدرسة محمد تبجيله بنحو يدفع إلى استخلاص العبرة.

محمد- ابن عماد: ممكن لو سمحت تجيب لي أوضه أصلي فيها الظهر على طول هي خمس دقائق قلت له في أي حتة أو أي أوضه ممكن توفرها لي فقال لي هو خذ أوضتي خمس دقائق وعمل لي ورقة حطها على الباب يعني ما فيش حد يدخل يعني فصليت خمس دقائق وبعد ما دخلت المدرسة العليا المدير بعت جواب وقال لهم ممكن توفروا لمحمد أوضه فدي يعني ساعدتني عشان ما كانوش يعني ما كانوش راضيين يعطوا يعني لأخواتي أوضه في الأول بس بعد الجواب ده رضيوا وجابوا لي أوضه بأصلي فيها كل يوم.

عبد الصمد ناصر: سنواصل نقاشنا وحديثنا إلى فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي حول البرنامج بعد عشرة أعوام ولكن بعد هذا الفاصل فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم وأهلا بكم من جديد برنامج الشريعة الحياة بعد عشرة أعوام نعود بذكرياته ولحظاته الأولى مع فضيلة الشيخ لنقف على أهم المحطات التي مر بها البرنامج وتجربة فضيلة الشيخ في هذه أو في هذا البرنامج فضيلة الشيخ تحدثنا قبل قليل عن الرسالة التي حرصتم على إبلاغها للناس إيصالها للناس وتابعنا هذا التقرير من بعض المسلمين في الغرب على الصعيد الفكري على صعيد فكر الوسطية والاعتدال الذي روجتم لهم أشعتموه بين الناس من خلال هذا البرنامج ما الذي ترى فضيلتكم أنكم حققتموه فعلا من هذا البرنامج في هذا الإطار؟

يوسف القرضاوي: والله أعتقد أن هذا البرنامج يعني أعتبره مدرسة وهذه المدرسة تخرج أناس تخرج جيلا جديداً يحسن فهم الإسلام لأن من مزايا هذا البرنامج غير ما ذكرت من العالمية والوسطية أيضا هو برنامج واقعي يعيش في واقع الناس يعالج الواقع لا يعني يحلق في الأوهام والأحلام والأخيلة ولكن يعيش ما يعيشه الناس من الآم ومشكلات ويحاول أن يوجد لهذه المشكلات حلا ونحن نعتقد أنه لا يوجد مشكلة إلا ولها حل في شريعتنا ما أنزل الله داء إلا جعل له دواء هذا في الأمور المادية وهذا في الأمور المعنوية أيضا فالبرنامج استطاع أن ينور هذه الأجيال ويعطيها مفهوم الإسلام الحقيقي بعد ما كان الناس اللي يقعد يتكلم في قضايا الحيض والنفاس والاستنجاء والوضوء والطهارة أنا كما قلت في بعض الأحيان إن بعض المشايخ يقعد طول رمضان يعني ثلاثين ليلة يقول لا يخرج من دورة المياه يعني حول النجاسة والطهارة لا هذا البرنامج يعني لم يشغل الناس بالقضايا الجزئية هذه والرسول عليه الصلاة والسلام ما كانش يقعد يقول درس في الوضوء ودرس في الاستنجاء وهكذا كان الرجل يجيء يتعلم الوضوء والأشياء والصلاة والحاجات هذه يعني يرى رسول الله يتوضأ فيتوضأ كما يتوضأ يراه يصلي صلوا كما رأيتموني أصلي وهكذا ولكن الذي يعني شغلنا الناس به هو القضايا الكبرى قضايا الحياة الإسلامية قضايا المجتمع الإسلامي قضايا الأمة القضايا الساخنة يعني قضية فلسطين قضية العراق قضية أفغانستان هذه..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: الحرب على لبنان..

يوسف القرضاوي [متابعاً]: الحرب على لبنان طبعا حديثا يعني هذه القضايا.. والقضايا الفكرية يعني التي ينقسم الناس فيها عادة بين غلاة ومتشددين ونحن دائما نقف بين الطرفين المنهج الوسط هو الذي يجعلنا دائما نعالج القضايا بالمنظار الوسطي التوازني..

عبد الصمد ناصر: فضيلة الشيخ في هذا الإطار أنتم قدمتم الكثير من العلم الكثير من التوجيه والتأثير في هذا الإطار عبر برنامج الشريعة والحياة ولكن بالمقابل ماذا قدم لكم هذا البرنامج؟

"
هذا البرنامج قدمني إلى عشرات الملايين من الناس، ومكنني من نشر منهجي، بعد أن كنت أحاول نشره عن طريق الكتاب
"
يوسف القرضاوي: والله أقول لك بصراحة هذا البرنامج قدمني إلى الناس أنا عُرفت قبل ذلك بأني مؤلف وأنا والحمد لله يعني ألفت كثيرا ولكن الكتاب أنا أقول مثلا أشهر كتبي هو كتاب الحلال والحرام وطبع يعني يمكن بالعربية ما يقارب السبعين طبعة الآن باللغة العربية بعضها مأذون به وبعضها مسروق إنما طبع يعني حوالي يعني كام سبعمائة ألف أو كذا إنما هذا البرنامج قدمني إلى العشرات الملايين يعني ففي الحقيقة أصبح منهجي الذي كنت أحاول أن أنشره عن طريق الكتاب أصبحت أنشره عن طريق هذه القناة المشاهدة قراء الكتاب محدودون مهما اتسع الكتاب إنما هؤلاء وقد لاحظت هؤلاء يعني لاحظت هؤلاء الذين أعتبرهم تلاميذ مدرستي الوسطية الواقعية العالمية المعاصرة هذه لاحظتهم في كل حينما أذهب إلى أوروبا حينما أذهب إلى بلاد الشرق إلى بلاد المغرب يعني في الصيف القريب هذا كنت في بلاد المغرب أنزل من المطار الناس رجال الجمارك ورجال الأمن ورجال كلهم كيف عرفوني.. عرفوني..

عبد الصمد ناصر: والمواطن البسيط العادي..

يوسف القرضاوي: من الشريعة والحياة قطعا..

عبد الصمد ناصر: صحيح هذا يعني على هذا الصعيد كنت سأسألك فضيلة الشيخ إنتاجك المنشور المكتوب غزير غني ربما أكثر من مائة وخمسين كتاب إذا لم تخونني..

يوسف القرضاوي: نعم الحمد لله حوالي مائة وستين الآن..

عبد الصمد ناصر: أو مائة وستين إذا لم تخونني الذاكرة وإن شاء الله البقية قادمة تتم إن شاء الله بين ظهورك بين إنتاجك المنشور وبين ظهورك التليفزيوني وبين عملك في عبر البرنامج أي الوسيلتين ترى أنها كانت أكثر سرعة أكثر فاعلية أكثر إنتاجا وصولا إلى المتلقي إلى جمهور المسلمين؟

يوسف القرضاوي: لا هو أنا يعني لا أحب أن يعني نعارض الأشياء بعضها ببعض ونقول أيها..

عبد الصمد ناصر: وكتجربة شخصية نعم..

يوسف القرضاوي: الكتاب له أناسه وسيظل الكتاب يعني له قراؤه وينبغي أن يبقى الكتاب ولكن الوسيلة الأشمل والأوسع انتشارا والأكثر تأثيرا الكتاب يحتاج إلى يعني صبر حتى الإنسان يقعد..

عبد الصمد ناصر: عموم الناس لا يقرأ ولا يكتب لكن يسمع ويشاهد..

يوسف القرضاوي: والناس الآن يقول لك إحنا في عصر الساندويتش يعني حتى الناس مش عايزين كتاب كبير يقعد يقرؤه لا عايز رسالة صغيرة كده من عدة صفحات يقرؤها بسرعة فالكتاب له أهله إنما الجمهور الأعظم من الناس وخصوصا من المسلمين يحتاجون إلى هذه الوسيلة القريبة السريعة وهي تأثيرها أيضاً بالصوت وبالصورة الصورة لها تأثيرها من غير كلام يعني الإذاعة قبل ذلك كانت تؤثر إنما الإذاعة صوت التليفزيون صوت وصورة فهذا له تأثيره الكبير وخصوصاً إذا كان يعني مقدم البرنامج مقبولا عند الناس هذا له أمر وأنا يعني أعتبر أن من فضل الله سبحانه وتعالى يعني الذي لا أستطيع أن أقوم بشكره ولا بعشر معشار ما يستحق ربي من شكر أن الله وضع لي القبول في نفوس الناس فالناس بحمد الله يعني كثير من الناس أنا يعني في الحقيقة أحببت في الزمن الأخير أن أتخلف عن البرنامج في بعض الأوقات أحيانا لسفري وأحيانا عامدا لأتيح الفرصة يعني لبعض الناس ولكن الكثير من الناس يقولوا لي لماذا يا أخي تترك البرنامج؟ إحنا إذا لم نجدك في البرنامج نحول على محطة ثانية ومش عارف إيه هذا يعني..

عبد الصمد ناصر: هل أحيانا تكون غير راضي عن بعض الضيوف الذين نستضيفهم في غيابك فضيلة الشيخ؟

يوسف القرضاوي: أحيانا فعلا لأني أجد أنه في خط ثاني معاكس لخط البرنامج فكأننا يعني نعمل ضد البرنامج وضد اتجاهه الوسطي الواقعي التوازني هذا يعني المعاصر لا نريد يعني مَن يخرج على هذا ويأتي يشغل الناس بأشياء أخرى..

مدى تأثير البرنامج في الجمهور

عبد الصمد ناصر: لو بقينا في إطار تأثير البرنامج على شريحة واسعة من المشاهدين كما تقول من خلال اتصالات ومشاركات المشاهدين الذين يتفاعلون معنا في البرنامج هل تلمس فضيلة الشيخ أن هناك تطورا عبر مسيرة العشر سنوات الأخيرة في وعي الجمهور في خصوصا من حيث الرؤية من حيث الطرح من حيث التساؤل هل هناك مساهمة من البرنامج بين قوسين في ترشيد وعي الصحوة الإسلامية؟

يوسف القرضاوي: أعتقد والله أن هذه العشر سنوات يعني كان لها تأثيرها الكلمة لها تأثيرها وخصوصا الكلمة المستنيرة والكلمة الصادقة والكلمة الهادفة هذه الكلمة لا تضيع يعني هباء أبداً يعني فأما الزبد فيذهب هباء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض الكلمة النافعة للناس التي تجسد الحق وتمثل الخير وتدعو إلى الهدى لا تضيع قطعا أثرت وأنا رأيت كثيرون يعني زارني كثير من الشباب ولقيت كثير من الشباب وقالوا لي نحن من تلاميذ الشريعة والحياة ونحن استفدنا كذا وأحيانا يعني يذكرونني بأشياء قلتها من عدة سنوات أنت قلت في برنامج كذا في موضوع كذا يعني أجد أن يعني البرنامج كان له بصمته وله تأثيره الحمد لله.

عبد الصمد ناصر: هذا على صعيد الجمهور لكن على الصعيد الشخصي للدكتور العلامة الشيخ القرضاوي هل غير البرنامج قليلا أو كثيرا في أطروحاتكم في أدبياتكم الدعوية في ضوء بعض الدراسات التي تفيد بأن وسائل الإعلام تركت آثار على مضمون الفكر الدين الإسلامي بالخصوص؟

يوسف القرضاوي: هو الإنسان يتأثر ويؤثر كل إنسان مهما علا كعبه في العلم ومهما بلغ في الفكر ما أبلغه يتأثر ويؤثر أنا أتأثر الناس الذين يتصلون ويسألون هذه الأشياء قطعا تثار أشياء جديدة وأسئلة أحيانا سؤال يفتح لي موضوعا جديدا يمكن يفتح لي كتاب فكرة كتاب كاملا بعض الحلقات فتحت لي أفكار نوافذ على مشكلات وعلى أمور في الحياة من غير شك الإنسان يعني يتأثر وتأثرت من غير هذا.

عبد الصمد ناصر: الغريب فضيلة الشيخ أنه هذا البرنامج لا يتأثر به أو لا يهتم به المسلمون فقط وإنما هناك اهتمام أيضا من غير المسلمين هناك أطروحات دراسات كتابات حول البرنامج أخرها كانت زيارة لمواطنة ألمانية تحضر أطروحة دكتوراه حول فضيلتكم الشيخ القرضاوي ووسائل الإعلام بتينا غريف وهي باحثة في مركز الدراسات الشرقية الحديثة في برلين وهي الآن معنا على الهاتف من برلين أود أن أوجه لها سؤال حول بتينا إذا كنتِ تسمعينني ما هو التأثير تأثير البرنامج في المسلمين في الغرب ولماذا يتهم المسلمون في الغرب أيضا بالبرنامج؟

بتينا غريف - باحثة في مركز الدراسات الشرقية الحديثة - برلين: السلام عليكم فضيلة الشيخ وعبد الصمد.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله يا أخت بتينا.

بتينا غريف: أنا نفسي أقول تأثير البرنامج على المسلمين في الغرب أولا لا نعرف كثيرا عن طبيعة تأثير التليفزيون على المشاهدون بشكل عام ثانيا طبعا لازم نسأل أي مسلمين نتحدث عنهم مثلا أغلبية المسلمين في ألمانيا أتراك لا يتكلمون العربية ولكن في زمن هذا الإطار ممكن أقول نحن نعرف من تصاوير في شمال أوروبا عن تأثير برنامج الشريعة والحياة قوية من زمن الجيل الأول من المسلمين العرب في الغرب.. تسمعوني؟

عبد الصمد ناصر: نعم نسمعك بتينا تفضلي أكملي..

بتينا غريف: (ok) عفوا بخصوص الجيل الثاني والثالث من المسلمين ذي الأصل العربي فربما لا يستطيعوا أن يفهمون خطاب الشيخ مباشرة ولكن عندهم.. على الطريق غير مباشرة عنده وصم وحتى ولو اتفقوا أو اختلفوا معه.. أقول وممكن أن نقول إنه الشيخ له مكانية هامة في دماء الهوية الإسلامية في سياق إسلامي بسبب هو كان يهتم بهذا الموضوع مند زمان وخاصة في الأحداث الخطيرة مثل 11 سبتمبر أو هذا الأحداث في هذا الأحداث عنده دور كبير..

عبد الصمد ناصر: طيب أنتي كباحثة غربية بتينا نريد أن نسأل ما سر هذا الاهتمام الغربي بشخصية الدكتور العلامة يوسف القرضاوي وببرنامجه الشريعة والحياة هل هناك عوامل أخرى غير التي ذكرت الآن؟

بتينا غريف: أنا أفتكر يعني هم يهتمون بالبرنامج بسبب الشيخ أولا ثانيا ويهتمون بالقرضاوي بسبب هو يهتم بالغرب وبالمسلمين في الغرب منذ زمان من كتاب الأول كان يركز بتبسيط المسلمين في سياق الدين الإسلامي ولكن الجميع عندنا يواصل في أوروبا وأنا شخصيا مثلا أنا أهتم بشكل عام بدور العلماء في الصحوة الإسلامية منذ السبعينات وبالتأكيد يكون الشيخ القرضاوي واحد من أهمهم وثالثا ما لقت حضور من وسائل الإعلام وممكن أقول جملة إضافة يعني من ناحية أخرى نهتم بالقرضاوي أو يهتم بالقرضاوي حتى صحفيون وسياسيون غير متخصصين بالشرق الأوسط بسبب يعني واحد هو فتاوى مساعدة العمليات في فلسطين وثانيا نشر هذه الفتوى عبر التلفزيون مع الإنترنت..

عبد الصمد ناصر: شكرا لك بتينا غريف الباحثة في مركز الدراسات الشرقية الحديثة في برلين معنا غسان عفوا سأفتح لك المجال فضيلة الشيخ..

يوسف القرضاوي: لنعلق بس على هذا الموضوع..

عبد الصمد ناصر: اسمح لي نسمع غسان حتى نخلص من هذا الموضوع أعتذر منك نسمع غسان بن جدو وهو زميلنا مدير مكتب الجزيرة في بيروت له كلمة بالمناسبة تفضل غسان وباختصار إذا كان ممكن من فضلك..

غسان بن جدو - مدير مكتب الجزيرة في بيروت: طبعا عزيزي عبد الصمد يعني أولا أسمح لي أن أهنئك شخصيا على نجاحك في إدارة برنامج كهذا..

عبد الصمد ناصر: شكرا غسان..

غسان بن جدو: فعلا خلال الأشهر الماضية وربما العام الماضي أدرته بكل نجاح وأعتقد أنك أهل لهذا الأمر مساء الخير لفضيلة الشيخ وتهنئة له ولهذا البرنامج بالنجاح..

يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخ غسان..

غسان بن جدو: فقط أود أن أقدم شهادة كمراقب وبمعزل عن أي علاقة شخصية ومحبة خاصة أكنها لهذا الرجل الكبير العلامة الشيخ يوسف القرضاوي أولا الشيخ يوسف القرضاوي يقدم دائما كأن فقيه لا شك بأن الشيخ يوسف القرضاوي هو علامة العلماء الآن في العالم إذا صح التعبير ولكن الشيخ يوسف القرضاوي أولا وقبل كل شيء وبعد هذا بعد قيمته الفقهية هو قيمة فكرية كبرى الآن في العالم العربي وفي العالم الإسلامي وأظن أن برنامج الشريعة والحياة يعني كشف لنا مزيد من إمكانات والقدرات الهائلة للشيخ يوسف القرضاوي كمفكر قبل أو بعد أن يكون فقيه وأستطيع أن أؤكد الآن أنا كمراقب بأن الشيخ يوسف القرضاوي أصبح أب روحي لجيل كامل من الشباب حتى أكبر الحركات الإسلامية والتيارات السياسية وكل هؤلاء الذين نحترمهم ونجلهم ولكن شيخ يوسف القرضاوي من خلال هذا البرنامج استطاع أن يكون أب روحي بكل ما للكلمة من معنى لجيل كامل من الشباب المسألة الثالثة شيخ يوسف القرضاوي تميز من خلال الشريعة والحياة لأنه كان بمواقف شجاعة وجريئة سواء من القضية الفلسطينية أو من خلال بعض الاستحقاقات الدائمة التي مرت على الأمة ومفيد وأنا أتحدث من الساحة اللبنانية أن أذكر بأن الموقف الأخير الذي أعلنه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي في أتون العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي دعم فيه المقاومة بشكل صريح كان له تأثير كبير وكبير جدا ليس فقط على الصامدين وليس فقط على الجنوبيين وليس فقط عذر للكلمة على شيعة لبنان بل كان له دور كبير وتأثير كبير على شيعة العالم وخاصة الذين كانوا ربما يتهمون بعض السنة بالنبرة الطائفية أخيرا أنا أيضا استأذنت عبد الصمد في أن الشيخ يوسف القرضاوي رغم أنه هو نجم برنامج الشريعة والحياة ولكن أيضا أنا استفدت منه في برنامج حوار مفتوح وشارك معي بكل تواضع في واحدة من أفضل الحلقات كانت بينه وبين علامة أهل الشيعة السيد محمد حسين فضل الله وكان لها دور كثير ووفقكم الله وشكرا لفضيلة الشيخ..

عبد الصمد ناصر: غسان بن جدو شكرا لك زميلنا غسان بن جدو كانت له كلمة وكانت قبلها بتينا ولكن لديك تعليق على بتينا أعتقد فضيلة الشيخ وغسان كذلك؟

يوسف القرضاوي: أنا قلت لها أنت بثينة سميناها بثنية أنا بالنسبة لتأثير هذا البرنامج في غير المسلمين لقد حدثني كثير من غير المسلمين بأنهم يتابعون برنامجي قابلت كثير من إخواننا في لبنان الدكتور ميشيل إدة، الأب.. شارك معنا هنا في المؤتمر الفلسطيني اللي أقمناه في فلسطين هو معنا في مؤسسة القدس خلال متابعة للدكتور جورج جبور يعني هو أيضا أب في سوريا كثير من الأخوة المسيحيين قالوا إحنا نتابعك والحمد لله يعني البرنامج يعتبرونه برنامج عقلاني مفتوح يعيش عصره غير منغلق ولا متعصب..

عبد الصمد ناصر: يؤسس لعصر سماحة الإسلام..

يوسف القرضاوي: نعم فالحمد لله كثير..

عبد الصمد ناصر: على فكرة فضيلة الشيخ هذه المتابعة أيضا لبعض زملائنا المسيحيين معنا هنا وغير المسيحيين في القناة يؤكدون دائما أنهم يتابعون ويحرصون على المتابعة ولو خرجنا..

يوسف القرضاوي: وأنطوان دوه..

عبد الصمد ناصر: أنطوان دوه نعم أريد أن أسألك فضيلة الشيخ الوقت ضيق جدا هل من مواقف طريفة أو أسئلة غريبة تذكرها عرضناها في البرنامج؟

يوسف القرضاوي: لا يعني ذاكرتي يعني لا تحتفظ بالطرائف..

عبد الصمد ناصر: أغربها على الأقل..

يوسف القرضاوي: إنما في الأسئلة التي يعني الحقيقة أحيانا تزعجني بأن نكون في موضوع مهم وواحد يأتي بموضوع خارج السياق نهائيا ويريد قضية شخصية والقضايا الشخصية يعني انتهينا منها إحنا يعني البرنامج كان برنامج فتاوى في الأول كده بس مده قليلة جداً وبعد ذلك وجدنا برنامج الفتاوى الناس تكرر الموضوع الواحد يتكرر تجاوب عن مسألة في الطلاق مش الناس خلاص تقول ده سمعوها قبل كده لازم كل واحد تقع له مسألة طلاق يريد أن يعني يسألها فكأننا نريد نكرر أنفسنا فابتداء يعني تقريباً من أيام الأخ أحمد منصور بدأنا نحدد موضوعات لكل حلقة وكان البرنامج في أول الأمر ساعتين فكان يعني نجد عندنا من الوقت ما نخدم به الموضوع ونستكمل عناصره بقدر الإمكان.

عبد الصمد ناصر: فضيلة الشيخ هناك آراء سجلناها لبعض المشاهدين من بعض الدول العربية نريد فقط أن نعرضها حتى لا نهمل رأي مشاهدينا لنتابع.

[شريط مسجل]

مشارك أول: أعتقد أنه برنامج مهم من وجهة نظرنا هو يحاول إن هو يقدم مجموعة معطيات حول الدين الإسلامي ولكن في نفس الوقت الملاحظة اللي ممكن تكون أساسية وهو أنه الشيء اللي هو أساسي المسائل اللي هي عندها علاقة بالمجتمعات العربية والإسلامية وتناقش القضايا الأساسية بالمجتمع شو موقف الدين الإسلامي منها شو المواقف السياسية أعتقد يكون أحسن بالإضافة إلى أنه كان غير وجهة نظر واحدة تفتح مجال لوجهات نظر أخرى الشيخ القرضاوي نحترمه لأن هو يقدم وجهات نظر ولكن هناك فقهاء آخرين داخل الأمة الإسلامية واللي من حقهم إنهم يعبروا عن رأيهم.

مشارك ثاني: أعتقد أنه برنامج يلامس مجموع القضايا من المنظور الإسلامي للقضايا العامة والمعاصرة.

مشارك ثالث: لأنه يزيد ويعمق النقاش في المشاكل اللي هي قد تكون مشتركة بين جميع المجتمعات الإسلامية والعربية.

مشارك رابع: لما يكون فيه أسئلة تقال لو عن طريق تليفون أو عن طريق اتصال ما يكونش المقدم نفسه يستعجل الاتصال أو ينهيه بسرعة من غير ما يعرف اللي يتصل عايز يقول إيه بالضبط يعني.

مشارك خامس: أنا يلبي احتياجاتي من الناحية الدينية وفيه طبعاً في برضه في جزء من الناحية السياسية وطبعاً الفضل لله سبحانه وتعالى إن في شيخ زي شيخ الدكتور القرضاوي.

مشاركة أولى: يشد الواحد يعني لما يسمع الكلام المؤمن إنه الدين والإسلامي جميل قوي يشده يعني يقوم يصلي ويؤمن أكثر يعني.

عبد الصمد ناصر: هل لديك أي تعليق فضيلة الشيخ على هذه المداخلات.

يوسف القرضاوي: لا هذا الحمد لله هذا يعني من فضل الله سبحانه وتعالى إنه وجد يعني تأثيره في كل الطبقات وفي كل المستويات والحمد لله يعني وإلى أعتقد هؤلاء من المغرب معظمهم.

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ لأن الوقت ضيق ثلاث دقائق تقريباً أريد أن أسألك وأريد أجوبة سريعة ما خطورة الرسالة الدعاوية عبر التلفزيون؟

يوسف القرضاوي: الرسالة الدعوية هي الأخطر..

عبد الصمد ناصر: عبر التلفزيون.

يوسف القرضاوي: عبر التلفزيون طبعاً التلفزيون متهم دائماً بأنه رسالة هدم يعني ولكن إذا قدم مثل هذا البرنامج فقد أصبح رسالة هداية وبناء يعني.

عبد الصمد ناصر: هناك نقاش حول الفتاوى التي تصدر على الهواء أنت لديك منبر في المسجد فضيلة الشيخ ولديك منبر في التلفزيون بين المنبرين هل تختلف يختلف الخطاب لغة أسلوباً نبرة وماذا بما تنصح الذين اقتفوا أثرك؟

يوسف القرضاوي: أنصح..

عبد الصمد ناصر: الذين يظهرون على الشاشات الآن يخاطبوا الجماهير..

يوسف القرضاوي: هو يعني طبعاً منبر الخطابة غير منبر الفتوى أو التوجيه الخطابة لها يعني أسلوبها ولها موضوعاتها وتقوم على طريقة غير طريقة الإفتاء والتنوير مشكلة كثير ممن يتعرضون للإفتاء والإجابات أنهم لم يؤهلوا تأهيلاً كافياً يعني الإجابة على الهواء هذه لها وهناك كثيرون لا يتورع إنه يقول يعني يفتي فيما لا يعلم مَن قال لا أدري فقد أجاب أنا الذي نفعني أنني يعني تمرست بالفتوى منذ زمن طويل جداً يعني ويكفي إن هنا في قطر وحدها منذ نشأ تلفزيون قطر وأنا أفتي الناس في برنامج لا يزال يعني اسمه هدي الإسلام وهدي الإسلام ده يأتي عن طريق الرسائل يعني أجيب عنها فأنا حر أجيب عن ما أعلم وأترك ما لا أعلم تمرست في هذا أكثر من ثلاثين سنة قبل أن تظهر قناة الجزيرة عيب كثير من الناس إنه ليس عنده الدربة الكافية ولا العلم الكافي ليفتي ولكن بعض الناس تفتي في أعوص المسائل وليس عندها علم وهذا يعني خطر على دين الله ودنيا الناس.

عبد الصمد ناصر: كانت هناك محاور وأسئلة كثيرة كان بدونا أن نطرحها فضيلة الشيخ لكن للأسف دائماً الوقت ضيق يقطع عنا الكلام نشكرك فضيلة الشيخ..

يوسف القرضاوي: البرنامج زمان كان ساعتان كان ساعتين.

عبد الصمد ناصر: وتقزم إلى..

يوسف القرضاوي: وبعدين صار ساعة ونصف وبعدين صار ساعة.

عبد الصمد ناصر: على كل حال ندعو الله لك بطول العمر إن شاء الله وأن نعيش معك عشرات السنين في هذا البرنامج إذا الله سبحانه وتعالى أراد فضيلة الشيخ بارك الله فيك لكم تحيات المخرج منصور طلافيح ومعتز الخطيب في الإعداد ومني عبد الصمد ناصر نلتقي مشاهدينا الكرام في الحلقة القادمة بحول الله.