- مصاعب الفقه الإسلامي أمام التطورات الحديثة
- الإسلام والأغذية المنتجة من الهندسة الوراثية

- مشاركات المشاهدين

- الانفاحة وحكم الشرع بها

- الشرع والأدوية المصنعة من مواد نجسة ومحرمة

عبد الصمد ناصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة، طورت مختبرات البحث العلمي أساليب المعالجة الطبية وصنوف الأغذية ودخل الكحول ومشتقات الخنزير في تركيب عدد من الأغذية والأدوية فضلا عن معاجين الأسنان والمشروبات الغازية كما تم تنقية مياه المجاري لإعادة استعمالها واستخدم أيضا الذهب والحرير في بعض المعالجات الطبية وجل هذا التطور العلمي.. التطور العلمي إنما حدث في إطار الثقافة الغربية في حين أن السلوك المتصل بالغذاء والدواء مرتبط بالأحكام الدينية ولهذا خصصت جميع كتب الفقه الإسلامي عبر القرون المتطاولة خصصت بابا أسمته كتاب الأطعمة والأشربة، فما هو الموقف الشرعي من ذلك كله؟ واجه الفقه الإسلامي المعاصر تلك التطورات، المواد النجسة والمحرمة في الأدوية والأغذية موضوع حلقة اليوم من برنامج والشريعة والحياة نستضيف فيها الدكتور نزيه حماد أستاذ الفقه وأصوله وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي، دكتور مرحبا بك، بدايةً حينما نتحدث عن المواد المحرمة والنجسة طبعا نستحضر أن البحث العلمي في هذا المجال.. مجال الأدوية والأغذية يعني قطع أشواطا طويلة في الغرب لكنه لا يراعي ما نراعيه نحن المسلمون في مجال الحرام والحلال أو العودة إلى المرجعية الدينية بالنسبة لنا نحن مسلمون وعادة نحن مستهلكون أكثر مما نحن منتجون، ما هو.. ما هي المصاعب أو هل واجه الفقه الإسلامي فعلا مصاعب أمام هذه التطورات؟

مصاعب الفقه الإسلامي أمام التطورات الحديثة

نزيه حماد: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أهله وصحبه أجمعين، قضية المواد المحرمة والنجسة في الأغذية والأدوية الموجودة في أيامنا هذه وفي عصرنا هذا.. هذه قضايا مستجدة لم تكن معروفة من قبل وجلها نتج عن التقدم العلمي والتقنية العالية في صناعة الأدوية وكذلك في صناعة الأغذية ونحو ذلك، طبعا الذي صنع هذه الأدوية ليس المسلمين، المسلمون مستهلكون آه هم على هامش العالم بالنسبة لهذه العلوم، فغيرنا هو الذي اكتشف الداء وهو الذي صنع الدواء وأيضا ساهم في صنع كثير من الأدوية لنفسه ولنا والعالم الغربي المتحضر الذي أنتج هذه الأشياء هو خالي الذهن عن فكرة الحلال والحرام فيها فلذلك بالنسبة لهم لم ينشأ أي مشكلة في هذه الأمور والمستجدات وما دخل فيها من مواد نحن نسميها محرمة ونجسة هم لا يعرفون لها مثل هذه التسمية، الفقه الإسلامي أمام كل مستجد لا يقف مكتوف الأيدي ينشأ اجتهاد جديد، النصوص محدودة لكن الحوادث والوقائع والأمور في الحياة غير محدودة وهنا يأتي دور الاجتهاد فهذه المسائل نحن التي سنتكلم عنها ونطرحها وسنعرض أحكامها الشرعية وغير القواعد الحاكمة لها عبارة تمثل اجتهاد جديد مستحدث لهذه الأمور المستحدثة في عصرنا هذا.

عبد الصمد ناصر: نعم، بدايةً نريد أن نمر على بعض التعريفات بخصوص المواد المحرمة والنجسة طبعا قبل أن تدخل في الأغذية والأدوية التي خلطها ندخل في الحديث عن هذه الأدوية والأغذية التي خلطتها هذه المواد، هل يمكن أن نحدد المواد المحرمة والنجسة في الأدوية والأغذية تحديدا؟

"
المواد المحرمة والنجسة الداخلة في الأغذية والأدوية هي الدم المسفوح مشتقات الخنزير، الميتة، المشروبات الكحولية، المخدرات، واستعمال المواد المحرمة والنجسة في صناعة الأعلاف التي تطعم بها الحيوانات
"
نزيه حماد: نعم بالنسبة لأهم الأشياء وهي التي سنحاول في هذا اللقاء نتكلم عنها دخول مشتقات الخنزير، دخول الدم المسفوح، الميتة، الكحول الإثيلي، المشروبات الكحولية، المخدرات، الحرير والذهب نسبة للرجال وأخيرا استعمال المواد المحرمة والنجسة في صناعة الأعلاف التي تطعم بها الحيوانات مأكولة اللحم.

عبد الصمد ناصر: نعم، حينما نقول المواد النجسة والمحرمة نتحدث عن التحريم والنجاسة، هل هذان عنصران متلازمان؟ هل كل ما هو نجس حرام وكل ما هو حرام نجس؟

نزيه حماد: بالنسبة لقضية الحرمة قد يكون الشيء حراما وهو ليس بالنجس ليس بالضرورة كل حرام، يعني يكون نجسا لكن الأشياء النجسة والنجاسة تعتمد القذارة في الأشياء هي محرمة التناول الأكل ومحرمة الاستخدام.

عبد الصمد ناصر: نعم، هل المخدرات نجسة شرعا؟

نزيه حماد: المخدرات لو نظرنا يعني إلى أفرادها إما أن تكون من ورق الكوكا اللي هو كوكائين أو هو من الخشخاش اللي هو الهورئين والمورفين والكولائين ونحو ذلك وإما أن يكون من القنّب الهندي اللي هو الحشيش وإما أن يكون.. الذي أنواع المخدرات التي تدخل في الأطعمة مثل الزعفران ومثل جوزة الطيب والعنبر ونحو ذلك هذه كلها نباتات وكلها طاهرة.

عبد الصمد ناصر: الأصل في الأشياء الطهارة؟

نزيه حماد: هي كلها طاهرة هي نباتات.. نباتات كلها طاهرة.

عبد الصمد ناصر: طيب ما هو النجس في الخنزير؟ وما الذي يحرم منه؟

نزيه حماد: بالنسبة الخنزير هذا الحيوان لا يجوز أكل لحمه أو شحمه ولا عظمه ولا مخه ولا كبده ولا أي شيء من هذا الحيوان بالنسبة لقضية الأكل والتناول.



الإسلام والأغذية المنتجة من الهندسة الوراثية

عبد الصمد ناصر: يعني لو بدأنا الآن بالحديث عن هذه المواد حينما تختلط بمواد غذائية، الهندسة الوراثية تدخلت في إنتاج الأغذية في السنوات الأخيرة وهذا الموضوع اعترضت عليه الكنيسة في أوروبا واعترضت على هذا النوع من الإنتاج الغذائي باعتباره تدخل في ما خلقه الله، ما حكم الإسلام في هذه الأغذية التي تدخلت فيها الهندسة الوراثية؟وهل هذا التدخل مقبول شرعا؟

نزيه حماد: بالنسبة لقضية الهندسة الوراثية فيما يتعلق بالنباتات وفيما يتعلق بالحيوانات من الناحية الشرعية ليس هناك أي مانع شرعي منها ما لم يترتب عليها ضرر بالناس فأنت لو اخترعت أنواع من مثلا من الأدوات، من الهرمونات، من البروتينات تعطيها واستعملت قواعد.. مبادئ الوراثة.. الهندسة الوراثية بالنسبة للحيوانات مثلا أو بالنسبة للنباتات وكان فيه لم يكن هناك ضرر على الإنسان المستهلك ليأخذ ... ما فيه حرج في ذلك شرعا الأصل في الأشياء الإباحة.

عبد الصمد ناصر: نعم، يعني بالحديث عن الكحول والكحول يعني يدخل في تركيب الكثير من الأدوية والأطعمة والأشربة لو أخذنا مثال الفواكه اللبن العجين المختمر ما حكم هذه الأطعمة والأشربة علما بأنه يدخل في تكوينها نسبة ضئيلة من الكحول؟

نزيه حماد: مادة الكحول هي موجودة في الخمور بأصنافها مثلا الويسكي، البراندي، الروم.. الكذا فيها مادة كحولية لذا تسمى مشروبات كحولية والمادة الكحولية هي المادة المسكرة هي المادة الفعالة في الإسكار إلى جانب طعوم ومذاقات ونكهات وألوان وإلى آخر ذلك في هذه الخمور، لكن الكحول أيضا يوجد فيه مواد حلال طيبة فعصير البرتقال، عصير التفاح، عصير العنب، أنت لما تعصره حُطه في الثلاجة تنتظر عليه نصف ساعة ليبرد ها يتكون لك 0.5% إلى 1% كحول.. مواد سكرية تنقلب بسرعة إلى كحول وحتى اللي يعلب في معلبات ما يخلو هذه العصائر من 0.5% إلى 1% من الكحول كذلك اللبن اللي بنشربه الزبادي .. كله فيه 1% من الكحول ما يستطاع أن يتغلب عليها تنقلب بشكل طبيعي ولكن هذا يعني حلال فيها حلال تناوله لا حرج لأنه لا يؤدي إلى إسكار أولا نسبة ضئيلة جدا لما أقول 1% أن 0.5% أو 1.5% لا يمكن أن تؤدي إلى الإسكار لأنه كم يستطيع الإنسان أن يشرب لا يمكن التركيز في الدم تركيز الكحول في الدم أن يرتفع إلى نسبة تؤدي إلى السكر.

عبد الصمد ناصر: نعم، بخصوص المشروبات الغازية وهي أسماء معروفة لا نريد أن نأتي على ذكرها والتي تحتوي على مواد عطرية؟

نزيه حماد: المشروبات الغازية هما محتاج لأن يضيفوا الكحول لإذابة بعض المواد العطرية وبعض الملونات التي لا تذوب إلا بالكحول فأذابوها بالكحول ثم أضافوها إلى.. في الوعاء الكبير..

عبد الصمد ناصر: يعني هذا كحول مضاف صناعي..

نزيه حماد: نعم أضافوا كحول صناعي والأثنول أضافوه إلى بعض الملونات وبعض المواد العطرية التي هي وبعض النكهات التي هي سر الصناعة عند بعض الشركات فهي لا تذوب.

عبد الصمد ناصر: يعني ألا يؤثر هذا على إباحتها؟

نزيه حماد: لا هي تصور أن النسبة الكحول لما تخلط بعدين في المائع الكامل قبل أن يعلب نسبتها علميا اثنين إلى ثلاثة بالألف كحول.. نسبة الكحول اثنين إلى ثلاثة بالألف يعني هو معفو عنه وإحنا لما نريد أن نتكلم عن المواد المحرمة والنجسة في الغذاء والدواء حتى يعني يكون هناك تنوير للمشاهد بالنسبة لكيف استنبطت أحكامها وكيف أجتهد فيها وقيل هذا حلال وهذا حرام ليش قلنا إحنا في المياه الغازية مسموح مثلا وجينا في الخمر قلنا هذا ما مسموح هنا فيه كحول وهنا ما فيه كحول هناك في الحقيقة فيه أربع نظريات فقهية تحكم هذه القضايا كلها، النظرية الأولى تقول إن الأصل في الأعيان الطهارة والحل إلا ما جاء دليل خاص من الكتاب أو السنة يعني يحذروه..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: كدم الخنزير.

نزيه حماد [متابعاً]: مثلا كدم الخنزير الميتة إلى آخر ذلك أو الخمر مثلا، الأمر الثاني هي نظرية هامة تسمى عند الفقهاء نظرية الاستحالة، هذه النظرية ماذا تقول؟ إن المادة أي مادة نجسة أو أي مادة محرمة إذا تغيرت طبيعتها وتحولت إلى مادة أخرى مباينة لها في الاسم ومباينة لها في الخصائص..

عبد الصمد ناصر: في اللون والطعم..

نزيه حماد: الطعم واللون والرائحة والخصائص والاسم أصبحنا الآن أمام يعني مادة أخرى جديدة..

عبد الصمد ناصر: تحول؟

"
نظرية الاستحالة تعني أي مادة نجسة أو محرمة إذا تغيرت طبيعتها وتحولت إلى مادة أخرى، يحكم عليها بالحل والإباحة ولا يكترث بأصلها إن كان أصلها نجسا أو محرما
"
نزيه حماد: مادة أخرى جديدة يحكم عليها بالحل والإباحة ولا يعبؤوا بأصلها أن أصلها كان نجسا أو محرما والقرآن الكريم قد نبهنا إلى هذا المعنى في قوله تعالى {وإنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِّلشَّارِبِينَ} الآن الدم الموجود في الأنعام أو في الغنم أو في البقر هذا الدم لا يجوز أكله عليكم... هو الدم أليس كذلك والدم بيتشكل حليب.. الحليب حلال لأنه تغيّر طبيعته واستحال إلى شيء آخر اسمه حليب.. اسمه لبن نحن أمام {ودَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِّلشَّارِبِينَ} وحلال لا قيمة لأصله هل أصله طاهر؟ هل أصله حلال من الناحية الشرعية؟ لا قيمة لذلك لأن الله سبحانه وتعالى يخلق النجس من الطاهر ويخلق الطاهر من النجس، الفقهاء كلهم أجمعوا على أن الخمر لو تحولت إلى خل فلن يصبح هذا طاهر الكحول بيصير حامض خل.

عبد الصمد ناصر: هذا إذا استحالت أو استهلكت تلك المواد المحرمة أو النجسة ولكن في بعض الحالات هناك مواد غذائية هناك نوع من الكيك.. هناك مشروبات تضاف إليها أو شوكولاته كذلك نسبة من الخمر..

نزيه حماد: أنت تقصد أمرا الآخر هنا في قضية إضافة الخمور ذاتها إلى بعض أنواع الكيك إلى الشكولاته إلى الأيس كريم هذا موجود في الغرب بكثرة جدا يعني مثلا هذه الشوكولاته بيقول لك داخل في تركيبها حاطين ويسكي.. حاطين براندي الكرز حاطين فيها الروم لأنه فيه ناس مستهلكين يحبون هذا النوع من الخمر ويشترونها بأثمان غالية، هنا لا يوجد أي استحالة هو الخمر موجود بذاته وبخصائصه وبطعمه وبنكهته وبكحوله..

عبد الصمد ناصر: ومتعمد إلقاؤه عليه.

نزيه حماد: نحو بحاله وهذا يحرم هذا الخمر لا يجوز شرب ولا أكل القليل ولا الكثير أو الكثير كله سواء.

عبد الصمد ناصر: أسكر..

نزيه حماد: أما بالنسبة للكحول.. الكحول مادة باعتبارها قد توجد في شيء محرم اللي هو الخمر ولا توجد في شيء حلال اللي هو العصائر واللبن وغيره والعجين المختمر أيضا فيه كحول بنسب قليلة معفو عنها شرعا، النظرية الثالثة نظرية الفقهاء يسمونها الاستهلاك.. نظرية الاستهلاك هذه تقول إنه أي مادة محرمة أو نجسة إذا كانت كميتها قليلة فخالطت كمية كبيرة من مادة طاهرة حلال فلما اختلطت معاها لم يبق من خصائص المادة النجسة لا لون ولا طعم ولا ريح ولا أي شيء من خصائصها الأولى مثل تجيب أنت تنك مياه وحطيت فيها نقطة خل نقطة خمر لا يقال هذه التنك كلها حرام شربها لا هذه يقول معفو عنه بناء على قاعدة أو نظرية الاستهلاك.

عبد الصمد ناصر: أعتقد بناء على نظرية الاستهلاك سنتحدث عن مواد كثيرة تدخل في إطار هذه النظرية لكن نأخذ فاصلا ونستأنف نقاشنا في هذا الإطار.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد، نناقش هذه الليلة في الشريعة والحياة موضوع المواد النجسة والمحرمة في الغذاء والدواء، نستضيف في هذه الحلقة الدكتور نزيه حماد، دكتور نزيه حماد كنت تتحدث عن النظريات الأربع الأصل في الأشياء الطهارة في الأعيان، الاستحالة، نظرية الاستهلاك ما هي الرابعة؟

نزيه حماد: الرابعة هي قضية نظرية الضرورة والضرورة في الشريعة تبيح المحظور كما جاء في القواعد الفقهية الضرورات تبيح المحظورات وأدلة ذلك كثيرة وأشار كما قول الله سبحانه وتعالى {وقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إلَيْهِ} ما هي الضرورة.. هذه الضرورات التي تبيح المحظورات هي في عبارة عن حالة الملجئة الاقتراف في شيء محظور بحيث إن الإنسان أن لم يأته المكلف يغلب على ظنه أنه سيهلك أو سيقع في ضرر جسيم في بدنه أو في عضو من أعضائه أو في ماله أو في عرضه أو نحو ذلك لذلك بيكون هو مسلوب الإرادة في مثل هذه الحالة يفعل الشيء لا يرضى أن يفعله لكن هو يختاره كأهون الشرين هذه فكرة قضية الضرورة، هناك شيء ثاني دون الضرورة تسمى قاعدة الحاجة.. الحاجة هي كون الإنسان في حالة لو لم يفعل الشيء المحظور يقع في الحرج والمشقة البالغة ما يترتب عليها الأضرار الجسيمة كلها ولا الهلاك ولا .. عضو من أعضائه أو شيء من ذلك هل يا ترى الحاجة إلى التداوي تنزل منزلة الضرورة في إباحة المحظروات أم لا؟ تناول الفقهاء هذه القضية والراجح من أقاويل الفقهاء أن الحاجة إلى التداوي بالمحرمات تنزل منزلة الضرورة، فالإنسان لما يحتاج أن يتداوى بمادة نفرض فيها شيء نجس أو فيها شيء محرم باستثناء قضية أنه التداوي بالخمر نفسه هذا ليس بدواء لكن دخول مواد محرمة أو دخول مواد نجسة في..

عبد الصمد ناصر: ولكن من يحدد.. عفوا المقاطعة من يحدد الحاجة والضرورة هل هو الشخص نفسه الذي يتعلق بالأمر أم جهة شريعة مخولة؟

نزيه حماد: نعم هو بناء على المعطيات والمعارف التي يصل إليها بحيث يغلب على ظنه أنه إن لم يفعل هذا الشيء المحظور يترتب على ذلك هلاكه أو ضرر جسيم يحيق به تعتبر هذه ضرورة..

عبد الصمد ناصر: سنعود إلى هذه النقطة سنتحدث عن الدواء فقط لنأخذ.. لو نأخذ بعض ما تنطبق عليه نظرية الاستهلاك مادة اسمها الجيلاتين هي معروفة وتستخدم بشكل واسع تم إنتاجها في الغالب من جلود وعظام الخنزير وتعتبر من أحد أهم مكونات الأغذية، سؤالي دكتور ما حكم الأغذية التي يتم فيها استخدام الجيلاتين الخنزيري ونجد ذلك كثيرا في الدول الأوروبية.

نزيه حماد: هي مشكلة الجيلاتين في العالم الإسلامي يعني يصنع من جلود وعظام البقر والغنم والماعز لأنه ما منتشر قضية الخنزير بهذه الكثرة أو قد يكون غير موجود لكن بالنسبة للعالم الغربي يعني الخنزير موجود بكميات كبيرة جدا والهندسة الوراثية كما ذكرت مبادئها هو تسريع نموه عن طريق إعطاءه البروتينات ونحو ذلك من أحد مبادئ هذه الهندسة الوراثية خلت أن هذا الحيوان بسرعة كبيرة يعني يكبر ويزداد وزنه ويرخص سعره وهناك يعني شحومه كثيرة وصار أصبح سعرها في السوق سعر متدني فالآن بدؤوا يبحثوا لها الاستفادة منها باعتبار رخص سعرها في أشياء كثيرة.

عبد الصمد ناصر: باعتبار تراجع كذلك الإقبال عليه.

نزيه حماد: وكذلك يعني يحقق ذلك أنه كثر من المستهلكين في العالم الغربي أصبح يبتعد تماما عن أكل الشحوم باعتبار أنها تؤدي إلى الأمراض القلبية.. القلبية الوعائية فكثرت فصار مثلا بدال ما يصنع من قبل الصابون يصنع من زيت الزيتون لنفرض الآن من شحم الخنزير يحط له مادة قلوية وخلاصة بيطلع صابون وانتهينا من القضية ونحو ذلك من مواد تطرح في معاجين الأسنان ونحو هذا نعود إلى قضية الجيلاتين... الجيلاتين يؤخذ من جلود وعظام الحيوانات المختلفة؛ الخنزير، الأبقار، الأغنام ونحو ذلك لكن في الغرب كما يعني ذكر قرأت دراسات لباحثين أنه معظم الجيلاتين.. يعني الجيلاتين الموجود معظمه خنزيري المنشأ، الآن من هذه الجلود والعظام تخرج مادة بروتينية اسمها الكوليجين هذه تعالج معالجة كيميائية وتكسر أربطتها الكيميائية ويغير التركيب الكيماوي بتعاها بشكل كامل وحتى يعني بتنتج مادة جديدة اسمها الجيلاتين وهذا الجيلاتين لا يقبل مرة ثانية يرجع إلى حالته الأولى وبأوصافه ليس فيه أي شيء من أوصاف لا النظام..

عبد الصمد ناصر: يتحقق فيه شرط الاستهلاك.

نزيه حماد: الاستحالة.. الاستحالة، العظام هذه استحالة إلى مادة ثانية مغايرة في الاسم مغايرة في الصفات ليست يعني مثلها من قريب أو بعيد من أجل ذلك يحكموا عليها بالحل والمشروعية ولا يقال أصلها كان خنزيري يقول لك يا سيدي الخل إذا كان أصله خمر وتخلل ما يقال إنه أصله كان خمر والحليب اللي كان أصله لبن لا يقال إنه عفوا الحليب اللي أصله دم ما قال هذا كان أصله دم حتى لحم الحيوانات هو بييجي من فين؟ ييجي من كوكب ثاني هو سيأتي من دم اللي هو لا يجوز للإنسان أكله.



مشاركات المشاهدين

عبد الصمد ناصر: نسمع رأيا من السعودية الدكتور محمد علي البار وهو استشاري أمراض باطنية وخبير في مجمع الفقه الإسلامي الدولي، دكتور علي البار يعني هل هناك أبحاث علمية مستقلة ومضمونة النزاهة يعني نزيهة تنفي أو تثبت الضرر الصحي لمشتقات الخنزير في الدواء والغذاء؟

محمد علي البار- السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد علي البار: يحيون كمان الأستاذ الدكتور نزيه حماد، صديقي العزيز يا سيدي طبعا هناك الخنزير هو منجم للميكروبات والفيروسات والأمراض المختلفة يعني قبل فترة يعني قبل عشر سنوات الشركات الدوائية مصنعة كبيرة استطاعت أنها تصنع قلب خنزير بواسطة الهندسة الوراثية بحيث إنه أصبح شبيه بالإنسان وهذا كان سيحل مشكلة كبيرة بالنسبة لزرع الأعضاء ونقص الأعضاء وخاصة القلب ويمكن يداوي آلاف من البشر في كل بلد من البلدان لكن توقف المشروع كله والآن له عشر سنوات متوقف لأنه وجد أن الخنزير فيه فيروسات تتحول إلى سرطان، ليست فقط فيروسات عادية ولكن ممكن تتحول إلى سرطان يعني الخنزير حتى شحومه وحتى لحمه وحتى لو تغير بعد فترة من استحال من شكل إلى شكل، المواد الفيروسية ما بتتحول، المواد اللي بتتحول إلى سرطانات ما بتتغير المواد اللي بتتحول إلى كوليسترول ما بتتغير، فهذه الأضرار الصحية في الخنزير رهيبة جدا يعني فلا يمكن حصرها والدليل على ذلك أنه أسهل من هذا كله جنون البقر جاي من أغنام حتى ممكن يأتي من أغنام ومجرد يعني أغنام أصيبت فأعطيت في علف الأبقار وغيرها فتحولت إلى مرض خطير.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور محمد علي كنا نتحدث عن الجيلاتين قبل أن تلتحق بنا في النقاش، يعني الجيلاتين من وجهة نظرك هل شرعا يمكن أن يكون حلالا رغم يعني تحقق شرط الاستحالة فيه؟

محمد علي البار: لا بأس موضوع الاستحالة موضوع فقهي وأستاذنا الدكتور نزيه حماد لكن المشكلة فيه جيلاتين موجود من مصادر نباتية وممكن يكون رخيص أيضا.

عبد الصمد ناصر: نتحدث عن جيلاتين خنزيري.

محمد علي البار: عارف لكن لماذا لا نستخدم البديل له وهو النباتي موجود أو من الحيوانات المذبوحة لدينا بالنسبة لمناطق البلاد العربية والإسلامية يعني هذا متوفر لا أدري أيش الأمراض اللي ممكن تأتيني من الخنزير يعني هنا فيه جانب آخر موضوع الضرر الذي سيأتيك، موضوع الفيروسات الموجودة في الخنزير هل تتحول هذه بمجرد التغيير الكيميائي هل ستنتهي الفيروسات فيها ما تنتهي الفيروسات فيها في هذه هنا فيه مخاطر موجودة على البشرية لمجرد أن الشركات بدها تكسب آلاف الملايين وبعد ذلك تخسر العالم كله يخسر يعني العلف الموجود فيه شوية حيوانات وبروتينات ومعرفهش ايه أضاف إلى البشرية أمراض جديدة جدا ما كانت موجودة ولا معروفة

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور قبل قليل دكتور نزيه حماد تحدث عن قاعدة الاستحالة، بخصوص هذه القاعدة من ناحية الهندسة الوراثية هل الهندسة الوراثية كافية في إحداث الاستحالة للمواد النجسة والمحرمة والمستخدمة في الغذاء والدواء؟

محمد علي البار:هو بالضبط الاستحالة هو تغيير من تركيب كيماوي إلى تركيب آخر وهذا حادث يحدث فيها لكن أعطيك مثالا بسيطا جدا كانت عندنا مشكلة بالنسبة للأنسولين قبل فترة من الزمن..

عبد الصمد ناصر: بالنسبة؟

محمد علي البار: للأنسولين لمرض السكر في مصر له مصدران كان في السابق البقر والخنازير والخنزيري أسهل وأوفر وإلى غير ذلك..

عبد الصمد ناصر: والأكثر شيوعا..

محمد علي البار: والأكثر شيوعا كان.. مع ذلك في المملكة العربية السعودية لم يستورد الخنزيري وبقينا ثلاثين سنة ونحن نستخدم البقري فقط ما احتجنا للخنزيري يعني فيه بدائل موجودة وبعد ذلك الآن طبعا فيه إنساني بواسطة الهندسة الوراثية عن طريق البكتيريا.. البكتيريا بتصلح لي أنسولين إنساني هرمونات الآن هو موجود أنسولين إنساني لا يزال في حاجة لبعض الأحيان لبعض المواد طبعا تنتجها من أوروبا وأميركا وغيرها مصادر خنزيرية وهذه طبعا ما عندنا بدائل لها فبنضطر نأخذها لأنه لا بديل لها.

عبد الصمد ناصر: دكتور محمد علي البار استشاري الأمراض الباطنية والخبير في مجمع الفقه الإسلامي الدولي شكرا جزيلا لك، نعود مرة أخرى إلى ضيفنا الدكتور نزيه لديك أي تعليق؟

"
إذا ثبت علميا بالنسبة للجاليات المسلمة التي تعيش في الغرب أن الجيلاتين المستخرج من مصدر خنزيري بعد الاستحالة يحقق ضررا فيمنع لضرره لا يمنع لنجاسته
"
نزيه حماد: شكرا لأخونا وصديقنا الدكتور البار على ما تفضل به، الواقع إحنا المشكلة لا تكمن أن إحنا أمامنا الآن جيلاتين ومستخرج من مصدر خنزيري بعد الاستحالة واحد ثاني نباتي وإحنا بنختار واحد من الاثنين الآن يعني الجاليات المسلمة التي تعيش في الغرب هذا الخيار ليس موجودا أصلا أمامها وكثيرا من البلدان الإسلامية إذا ثبت يعني علميا وتحقق أن هذا فيه ضرر فيمنع لضرره لا يمنع لنجاسته لأنه فكرة قضية الاستحالة هو مبدأ شرعي مقرر في كل النجاسات وفي كل المحرمات وقد سبق للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية أن عملت ندوتان في هذا الموضوع وشارك فيها الدكتور البار حفظه الله وعملت دراسات وبحوث وكانت نتيجة وثمرة هذه الدراسات والبحوث الكثيرة حول الجيلاتين وحول قضية الاستحالة.

عبد الصمد ناصر: نأخذ مشارك معنا من ألمانيا وهو دكتور محمد الهواري اختصاصي في الصيدلة وعضو مجلس الإفتاء الأوروبي، دكتور محمد الهواري أستغل وجودك في ألمانيا لأوجه لك السؤال حول وضع المسلمين هناك ومعاناتهم هل يعاني المسلمون فعلا في الغرب من مشكلة في اختيار دوائهم وغذائهم؟

محمد الهواري- ألمانيا: لا شك أن المسلمين.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أولا.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

محمد الهواري: أحيي الأخ الأستاذ الدكتور نزيه وأحيي الأخ عبد الصمد وأحيي الحقيقة هذا البرنامج الذي يهتم بهذه القضية الحيوية، بالنسبة للمسلمين في كل مكان لا شك أن المسلمين في الغرب عامة الحقيقة يهتمون يعني معرفة مصادر المواد الغذائية في قبل تناولها فهم طبعا يتناولونها في أسواقهم الخبز واللبن والمواد الغذائية المختلفة وحتى الأدوية ولا شك أنهم يجدون في مثل هذه القضايا صعوبات في معرفة مصادر هذه المواد الغذائية إن كانت تحتوي على محرم أو نجس وكان لابد في هذا الموضوع الحقيقة من التتبع العلمي والتتبع الشركات وسؤالها عن كثير من بعض المصادر لهذه المواد، على سبيل المثال لو أخذنا الخبز فنجد فيه مادة دسمة، هذه المادة الدسمة قد تكون حيوانية المصدر نسأل عن هذه المادة فتبعنا مثلا على سبيل المثال من مصدر حيواني مائي، السمك على سبيل المثال، هنا نقول لا بأس ولكن إذا كانت من مصدر خنزيري فما هو الحكم المارجرين على سبيل المثال الذي ينتشر الآن في كل بيت ما هو مصدره ما هو مصدر المارجرين النباتي وهناك المارجرين المختلط وغالبا المارجرين الحيواني فلابد أيضا من معرفة هذه المصادر والقوانين الأوروبية في الغذائي حينما تقول مثلا على سبيل المثال أن هذا المارجرين نباتي وتسكت فيعني ذلك أنه ممكن يكون نباتي ويحتوي على نسبة لا تقل عن 5% من مارجرين حيواني وقد هذا المارجرين الحيواني خنزير المصدر، إذاً هنا المسلم الحقيقة يقف في حيرة لمعرفة موقفه من تناول هذا الغذاء قبل أن يشتريه أو قبل أن يأتي به إلى البيت طبعا هناك في الحقيقة هناك صعوبات..

عبد الصمد ناصر: هناك معاناة يعني..

محمد الهواري: نحن في الحقيقة يعني..

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور محمد.. عفوا على المقاطعة ما الداعي.. ماذا عن مواد أخرى إضافية عادة ما نعاينها على العلب والمواد الغذائية التي تباع بالأسواق تسمى حرف (+E) كذا أرقام في الأدوية وفي الأغذية وهي أصلها حيواني ونباتي ما الحكم هذه المواد؟

محمد الهواري: كما تعلم أخي أن هذه المواد التي تسمى بـ (E) وأمامها رقمها هي مواد يعني وافق عليها المجلس الأوروبي بشكل عام ولذلك أخذت الحرف (E) من كلمة أوروبا وهي عبارة عن مواد وافق عليها عدد من الدول يبلغ عددها تقريبا حوالي 314 مادة، هذه المواد منها ما يسمى بالمحليات ومنها ما يسمى بملونات ومنها ما يسمى بمحسنات الطعم ومنها ما يسمى بمحسنات القوام والمظهر..

عبد الصمد ناصر: والحافظة.

محمد الهواري: وتدخل في كثير من الأغذية والأدوية ولا يكاد غذاء معلب أو مصنع جاهز يعني يوجد في الأسواق لا يخلو من هذه المواد، هذه المواد بعضها مصدره نباتي وبعضها مصدره كيميائي والبعض الآخر مصدره حيواني والبعض الآخر أيضا يعني ينحل في تلك الملونات على سبيل المثال فأما المصدر النباتي المصدر الكيميائي بشكل عام لا بأس به هذا ليس فيه هناك مشكلة المشكلة في المصدر الحيواني والمصدر الذي ينحل في الكحول المصدر الحيواني نحن درسنا هذه المركبات فردا.. فردا وتبين لنا أنها جميعها مركبات يعني تصيبها الاستحالة بمعنى أنها ممكن أن تكون من مصدر حيواني كمادة شحمية على سبيل المثال، هذه المادة الشحمية يطرأ عليها تحول فتتحول مما يسمى بالجلسريد إلى جلسريد ثنائي أو جلسريد أحادي على سبيل المثال، فهذه كما تفضل أخي الدكتور نزيه هي عبارة عن استحالة يتحول فيه المركب من شيء إلى شيء آخر مختلف تماما عنه المواصفات الكيميائية والفيزيائية فالحكم إذاً على المركب الجديد وليس على المركب النظري.

عبد الصمد ناصر: بمعنى لا حرج شرعي أو صحي لتناولها.

محمد الهواري: يعني فيه هناك الحقيقة أخطار بعضها أشارت إليه الدراسات الطبية على أن البعض قد يسبب بعض الأمراض السرطانية والبعض قد يسبب بعض الآفات في الكبد أو المعدة أو شيء من هذا النوع هذا حكم آخر نحن نحكم حينئذ من خلال الضرر، أما من خلال الاستحالة فالحكم الفقهي شيء آخر يعني حينما نحكم على الدواء أنه ضار نبتعد عنه، أما إذا كان هذا الدواء الحكم حكم استحالة فحينئذ نأخذ باعتبار أن حكم الاستحالة تطهره يعني من هذه الناحية.

عبد الصمد ناصر: دكتور محمد الهواري.

محمد الهواري: أنا أريد أن أشير إلى نقطة..

عبد الصمد ناصر: عفوا على المقاطعة لضيق الوقت الاختصاصي في الصيدلة وعضو مجلس الإفتاء الأوروبي من ألمانيا شكرا جزيلا لك، نأخذ مشاركة من السادة المشاهدين بن عمر الطائف من فرنسا أمامك دقيقة بن عمر.

بن عمر- فرنسا: نعم السلام عليكم أستاذ.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بن عمر الطائف: تحية للدكتور الفاضل فقط فيه حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

عبد الصمد ناصر: عليه الصلاة والسلام.

بن عمر الطائف: يقول فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم "الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما أمورا مشتبهات"، يعني فقط نحن نعاني أنا أتكلم من فرنسا ونعاني جملة في أوروبا من إشكال تحديد أو تعريف الحلال والمسؤول عنه الآن ما دام أمامنا عضو المجمع الفقهي الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي نحن نرجو من الجهات الرسمية الإسلامية العالمية أن تتفق على تعريف جامع يمكن أن ينفعنا الآن في أوروبا ما دمنا في بلاد تنتج لنا ولغيرنا من البلاد الإسلامية..

عبد الصمد ناصر: تعريف جامع لماذا؟

بن عمر الطائف: ومما يعنيه دكتورنا الفاضل من نظريات فقهية هذه الأصل في الأعيان طهارة نظرية الاستحالة، الاستهلاك الضرورة تبيح المحظورات وقد أضيف عموم البلوة وما إلى ذلك كلها لا تدفع بنا إلى مزيد من التسيب وأنا على رأي الدكتور محمد علي البار في قضية التوقف في هذه القضايا بحكم أن مسألة الاستحالة قديمة عندما يتحدثون عن فأرة سقطت في ملح ثم يعني الاستحالة في زماننا هذا يعني معقدة ليست بسيطة وليست بشكل الذي كان عليه الفقهاء عموما يعني فيما مضى فأنا رجائي فما دمت أرأس يعني لجنة الأطعمة الحلال في..

عبد الصمد ناصر: وصلت الفكرة الأخ بن عمر من فرنسا شكرا لك، أحمد من أميركا تفضل دقيقة واحدة أحمد.

أحمد الزارع- أميركا: السلام عليكم ورحمة الله.

عبد الصمد ناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أحمد الزارع: أولا أشكر ضيفك الكريم فضيلة الدكتور نزيه وأريد أن أسأله سؤالا، أنا أعمل كإمام في الولايات المتحدة الأميركية منذ ثلاث سنوات وعندنا مشكلة كبيرة بسبب هذا ما يسمى الجيلاتين يوجد في جميع أنواع الحلوى وجميع أنواع المعاجين الأسنان أو ما شابه ذلك والحقيقة أنا إلى درجة كبيرة أميل إلى الآراء الكريمة التي تفضل بها فضيلة الدكتور نزيه فيما قال إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحدا إلا غلبه {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ولَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} لكن المشكلة دلوقتي بعض السجناء، أنا أذهب إلى السجون الأميركية لمقابلة السجناء المسلمين والتحدث معهم في مشاكلهم والحكومة الأميركية للأسف الشديد بعد حادث 11 سبتمبر بيتعمدوا إعطاء الخنزير ومشتقات الخنزير بكثافة شديدة لهم في الطعام، فما حكم هؤلاء المساكين لا يستطيعون فعل شيئا، هؤلاء الناس لا يعلمون متى يخرجون، ليس مسموح لهم بمحام وليس مسموح لهم بمناقشة شيء، أنت في السجن إلى أن {لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} فهؤلاء الناس يشكون شكوى كبيرة؟ الشيء الآخر أن بعض الناس يتشددون في موضوع معجون الأسنان فجاؤني وسألوني وأنا لست مفتيا ولا يحق لي أن أفتي ولكن معجون الأسنان لا يُبلع ومع ذلك البعض بالذات الأخوة الباكستانيين والهنود والأفغان من أكثر الناس تشددا في مجتمعنا فما حكم الشرع في هذا الموضوع؟

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هم طوروا معجون الاسنان لا السواك على كل حال.

أحمد الزارع [متابعاً]: وكي لا نسهل الدين على الناس بدلا من أن نصعبه عليهم، السؤال الأخير قبل أن أنصرف ما حكم بقاءنا في الولايات المتحدة الأميركية لأن الولايات المتحدة الأميركية.. هل نستطيع أن نرجع إلى بلادنا شكرا؟

عبد الصمد ناصر: شكرا لك أحمد أسئلة كثيرة من أحمد لكن لو بدأنا ببن عمر من فرنسا حينما قال بأن نظريات الفقه التي سردتها الاستحالة و.. وغير مجدية بالنسبة لهم لكي يخرجوا من هذه المعاناة؟ وهو رئيس لجنة الأطعمة في باريس كما بلغت الآن.

نزيه حماد: أولاً يعني الذين أريد أن أقوله إن نظرية الاستحالة الفقهية هي نظرية مقررة معروفة من القرن الأول الهجري، يعني حتى الأمام مالك نفسه ذكر أن الزيت النجس لما سئل عنه قال..

عبد الصمد ناصر: هو لم يقلل من أهمية النظرية ولكن قال تطبيقاتها على واقعهم الآن؟

نزيه حماد: بالنسبة لقضية الاستحالة إذا وجدت لقد دل على هذه النظرية نصوص شرعية نصوص القرآن الكريم {وإنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} أيضا نصوص حديثية بأي ماء بها فقد طهُر، لم يكون ها المواد العفنة ذات الرائحة الكريهة وكذا بدي أناقض الأحماض الطاهرة بناء على فكرة الاستحالة، بعدين أريد أن أنبه إلى حاجة فيه ناس عندها نوع من الوسوسة في قضية أصول الأشياء وأنه احتمال قيام ضرر يعني واحد يقول لك والله ممكن هذا يكون يطلع فيه فيروس أو من بعد الاستحالة تركيبه الكيمياوي ممكن أن يترتب عليه ضرر يعني ممكن بعض الناس يكون عندها فيه نوع من الوسوسة.

عبد الصمد ناصر: هذا حاصل ربما وليس وسوسة.

نزيه حماد: ما نستطيع نحن أن نشكك الناس في كل شيء بناء على احتمال كذا واحتمال كذا أنت لو تأخذ أي دواء تشتريه من الصيدلية شوف الأشياء الأعراض الجانبية المحتمل اللي فيه يحطوا لك مائة وخمسين شغلة لو تقرأها تقول لو أخذ حبة واحدة هأموت بينما يظل الإنسان عشرين سنة يأخذ دواء ما بيترتب عليه حاجة.

عبد الصمد ناصر: حتى لا نضيع الوقت الكثير في الجواب على سؤال المشاهد، السؤال الثاني من أحمد حينما تحدث عن جيلاتين وتحدث عن طعام سجناء في الولايات المتحدة الأميركية؟

نزيه حماد: بالنسبة لقضية الجيلاتين يعني ندوات فقهية شارك فيها أكثر من خمسين أو ستين عالما من فقهاء الشريعة والأطباء وعلماء الكيمياء الحيوية والأغذية ومنهم البروفسيور الهواري ومنهم الدكتور البار وأصدرت توصية قاطعة في قضية الاستحالة أنها المادة النجسة إذا استحالت إلى مادة أخرى مغيرة لها في الاسم والصفات غيرتها في التركيب الكيماوي تصبح مادة حلال طاهرة.

عبد الصمد ناصر: طعام سجناء في الولايات المتحدة مجبرين على تناول الخنزير.

نزيه حماد: والله هذا شيء لا أعرف عنه لا أستطيع أن..

عبد الصمد ناصر: هكذا قال..

نزيه حماد: نحن هكذا هو سمع لا ندري ما هي الحقيقة..

عبد الصمد ناصر: طيب لو عدنا إلى موضوع نظرية الاستهلاك..

نزيه حماد: والاستحالة..



الانفاحة وحكم الشرع بها

عبد الصمد ناصر: الجبن الذي يعقد بواسطة ما يسمى بالانفاحة هل هناك حكم شرعي واضح بهذا الخصوص؟ وتفسير الانفاحة للسادة المشاهدين؟

"
الانفاحة عبارة عن مادة صفراء توجد في كرش الماعز الصغير والبقرة وكذلك الخنزير، توضع على الحليب ليصبح جبنا
"
نزيه حماد: الانفاحة عبارة عن مادة صفراء توجد في كرش الماعز الصغير وكذلك الخنزير وكذلك البقرة.

عبد الصمد ناصر: العجل والجداء.

نزيه حماد: نعم هذه المادة الصفراء هذه عندما يكون صغيرا لو وضعت على الحليب طبعا يعني كمية كبيرة من الحليب يوضع عليها كمية بسيطة من الانفاحة.

عبد الصمد ناصر: لتجبينه.

نزيه حماد: تنقلب إلى جبن من عهد الصحابة تكلموا..

عبد الصمد ناصر: أعتقد لتر من عشرة آلاف.

نزيه حماد: قد يصل التمديد إلى واحد من عشرة آلاف نسبة الانفاحة إلى نسبة الحليب التي توضع فيه حتى ينقلب إلى جبن فقضية فكرة الاستهلاك.. الاستهلاك قائم بالتأكيد ما يبقى يعني لا لون لها ولا طعم ولا رائحة ولا أي شيء من خصائص هذا الأنزيم بعد أن يؤدي دوره في قلب الحليب إلى جبن، فلذلك حتى لو كان هذه الانفاحة علماء المسلمين من عهد الصحابة تكلموا عن انفاحة الميتة وسلمان الفراسي عندما ذهبوا إلى المدائن أفتاهم بحلها..

عبد الصمد ناصر: لكن هناك نقطة قد يسألك سائل حينما تحدثنا عن أن طهارة الأشياء.. أصل الأشياء الطهارة باستثناء ما حرم وذكر في القرآن.

نزيه حماد: صحيح.

عبد الصمد ناصر: كالميتة والخنزير هنا الخنزير العلماء.

نزيه حماد: الانفاحة مادة نجسة خفيفة لا يجوز أكلها.

عبد الصمد ناصر: الانفاحة جزء من الخنزير.

نزيه حماد: لا يجوز أكلها، لا يجوز تناولها..

عبد الصمد ناصر: إذا الجبن منعقد من انفاحة الخنزير.

نزيه حماد: لا هو الآن الانفاحة هذه استحالت إلى شيء آخر، ها الانزيم هذا دخل مع الحليب وحوّل الحليب إلى الجبن..

عبد الصمد ناصر: حتى لو كان أصلها نجس..

نزيه حماد: ولو كان أصلها نجس بناء على نظرية الاستهلاك لم يبق من الانفاحة شيء إذا بترجع الانفاحة ما عاد فيه انفاحة..

عبد الصمد ناصر: استحالة واستهلك..

نزيه حماد: استحالة واستهلك..

عبد الصمد ناصر: طيب بخصوص دم المسفوح؟

نزيه حماد: وقد صدر توصية أيضا بناء على ندوة فقهية طبية الذي عقدت في الكويت سنة 1995 في..

عبد الصمد ناصر: طيب بخصوص الدم المسفوح، هناك بعض الأغذية التي نصادفها في الجمعيات وفي المتاجر وحتى عند الجزارين نقانق محشوة بالدم هامبورغر وغيرها ما حكمها الشرعي؟

نزيه حماد: يعني هذه يهتمون فيها الغربيون فيه عندك حاجة نقانق، هذه المُدماة فيها دم فيه الهامبورغر المُدممة..

عبد الصمد ناصر: ليس فقط الهامبورغر حتى في الدول العربية.

نزيه حماد: فيه شو اسمه العصائر داخل فيه بل فيه أنواع من الحساء أغذية أطفال في المعجنات يوضع أيضا يذكرون فيه هذا دم وفيه ناس مستهلكين يرغبون ويدفعون فيه زيادة في الثمن، الدم مادة نجسة محرمة في كل هذه الاستعمالات التي ذكرناها لم تستهلك ولم تستح إلى شيء آخر لا يجوز.



الشرع والأدوية المصنعة من مواد نجسة ومحرمة

عبد الصمد ناصر: لو قلنا في دقائق الحديث عن الأدوية.. الأدوية التي استخدمت فيها مواد محرمة أو نجسة ما حكم الشرع فيها؟

نزيه حماد: بالنسبة لقضية الأدوية فيه شيء هو الكحول الإثيلي لما يستخدم في إذابة بعض الخلاصات النباتية أو العضوية أو الكيماوية المركبة التي لا تذوب في الماء هم مضطرون أن يذيبوها في الكحول الإثيلي فتذاب فيه وتمدد وبيصير شراب يأخذ منه ملعقة أو ملعقتين لمرض من الأمراض لو لم يذب في الكحول اللاتي في الاتيلي الاوثينول هذا سيرسب في القاع فلو أن واحد..

عبد الصمد ناصر: هذا بيضر به..

نزيه حماد: فلو أن واحد شرب من فوق المادة الفعالة ما بيجدها لا بيستفيد شيء ولو أخذ من تحت نسبة التركيز عالية قد تكون سُميّة قد تضير به أو تميته.

عبد الصمد ناصر: بخصوص الأنسولين المستخرج من بنكرياس الخنزير؟

نزيه حماد: فمن أجل ذلك نجد الحاجة الصحية أو الضرورة يعني الحاجة الدوائية التي ما زالت ضرورة حتى صدر فتوى المجمع الفقهي الاسلامي الدولي في هذا..

عبد الصمد ناصر: الخصوص.

نزيه حماد: في الجواز بالنسبة لمثل هذا إذا كانت متعينة لا يوجد بديل.

عبد الصمد ناصر: نريد فقط أن تذكر لنا بعض الأسماء لمواد محظورة شرعا قد يصادفها المستهلك في بعض الأدوية مثلا؟

نزيه حماد: الأدوية نعم لو جئنا مثلا المشتقات الخنزيرية على سبيل المثال الجيلاتين يستعمل في صناعة الكبسولات الدوائية هذه الكبسولة الدوائية هذه جيلاتين وهذا جيلاتين مصدره حيواني..

عبد الصمد ناصر: هذه حبة دواء؟

نزيه حماد: حبة دواء.. برشامة مصدرها خنزيري أو مشارك فيها الخنزير بنسبة على الأقل أكثر من 50% كما يذكر البروفسيور عبد السلام في دراسة له، يقول لك أن الجيلاتين الموجود في الغرب أكثر من نصفه مصدره خنزيري وإنتاجه العالمي مائتين مليون كيلو جرام في السنة لكن كما قلنا هناك استحالة فيه شيء اسمه الكوليسترول فيه اللاستين أيضا هلا خذ هذه الحبة هذه المادة في الأول كانت مثل البودرة مثل الطحين فبده يضيفوا لها كوليسترول حتى تتماسك وتقوى على بعض..

عبد الصمد ناصر: تجميع مكونات..

نزيه حماد: حتى تصير قوية، الكوليسترول.. هلا لو جئت الكوليسترول من فين مصدره؟ مصدره عبارة عن الأحبال الفقرية للماشية بما فيها الخنزير من كل الأحبال ماشية موجودة عندهم يستخرجونها.

عبد الصمد ناصر: دكتور نزيه الوقت أدركنا ونعتذر لمن لم ندرج مشاركتهم عبر النت، على كل حال في ختام هذه الحلقة نشكر الدكتور ضيفنا الدكتور نزيه حماد وهو أستاذ أصول الفقه وعضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي ونشكر كل من شاركنا في هذه الحلقة ولكم تحيات المخرج عبد الهادي العبدلي والمعد معتز الخطيب ولنا لقاء في الأسبوع القادم مع حلقة أخرى من برنامج الشريعة والحياة، إلى اللقاء بحول الله.