- الصيام والوصول لمرتبة التقوى
- سلوك الرسول والصحابة في شهر رمضان

- واقع المسلمين في رمضان اليوم

- مشاركات المشاهدين

- طرق تحسين عادات المجتمعات الإسلامية في رمضان

- زكاة الفطر وأوجه صرفها

توفيق طه: بسم الله الرحمن الرحيم {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} صدق الله العظيم. مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يتفنن الناس اليوم في بلدانهم المختلفة في مظاهر رمضان وتعددت أنماط حياتهم وسلوكياتهم في هذا الشهر العظيم فمنهم مَنْ يعتبره شهر إجازة يَتَعَبَّدُ فيه لله ويَتَزَوَّدُ لباقي العام يزيح عنه درن الحياة ويجلو صدأ النفس والقلب ومنهم من يعتبره فسحة للنوم والتخفف مِنَ الأعمال والأعباء وكثير من التجار وأرباب المحال التجارية يعتبرونه موسم للرزق والاستهلاك الذي يعود عليهم بالمال فينشغلون معظم وقتهم في تجارتهم بينما تتنافس الفضائيات على جذب المشاهدين إلى ما تبثه من أعمال، في ظل هذا كله تبرز أسئلة عن الصوم هل بات اليوم يحقق درجة التقوى للصائمين؟ وما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم؟ وكيف كان حال السلف الصالح مع رمضان؟ وما هي السبل التي نستعيد من خلالها رمضان اليوم كما كان بالأمس؟ كيف نجعل من شهر رمضان الفضيل غذاء للنفس والروح؟ وهل نحن نصوم صوماً حقاً أم أننا لا نصوم سوى عن الأكل والشرب؟ كيف نحافظ على ذخيرة الإيمان في رمضان للوصول إلى أعظم مقاصد الصوم.. التقوى؟ مشاهدينا الكرام رمضان بين الأمس واليوم موضوع حلقة اليوم من برنامج الشريعة والحياة مع الداعية الدكتور عمر عبد الكافي أهلاً بك دكتور.

عمر عبد الكافي- داعية إسلامي: مرحباً أهلاً وسهلاً.

الصيام والوصول لمرتبة التقوى

توفيق طه: دكتور لو بدأنا من حيث الآية الكريمة ختم الله سبحانه وتعالى الآية الكريمة التي فرض فيها الصوم بقوله {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} لماذا؟

"
التقوى عبارة عن محورين أساسيين هما ألا يجدك حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك، فإذا بلغ الإنسان بصيامه إلى هذه الدرجة أصبح من المتقين الذين استفادوا مِن الصوم
"
عمر عبد الكافي: أحمد الله رب العالمين وأصلي وأسلم على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد نسأل الله أولاً أن يعيد هذه الأيام على الأمة الإسلامية كلها بالخير واليُمْنِ والبركات وأن يهدي فيها كل ضال وأن يتوب على كل عاصٍ وأن نستفيق جميعاً مِن غفلتنا وغفوتنا إن شاء الله، التقوى هي ثمرة هذا العمل الكبير لأن التقوى عندما يصل الإنسان إليها هي عبارة عن محوران أساسيان؛ ألاَّ يجدك حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك، هكذا رب العباد مع عباده لا يجدك حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك، هكذا عَرَّفَ علماؤنا مِن السلف التقوى، فإذا بلغ الإنسان بصيامه إلى هذه الدرجة فنثق إنه صار من المتقين الذين استفادوا مِن الصوم، أما أن أظل يجدني حيث نهاني ويفتقدني حيث أمرني فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه.

توفيق طه: كيف يوصل الصوم المؤمن إلى هذه الدرجة مِنَ التقوى؟

عمر عبد الكافي: أولاً الله عز وجل خلق الإنسان من جزأين؛ قبضة من تراب الأرض ونفخة من روحه سبحانه وتعالى وما أمر الله عز وجل بالملائكة أن تسجد لأبينا آدم إلا بعد النفخ من روحه في هذا الإنسان فصار فيه الجزء النوراني، فكأن يعني الإنسان البشر كل بشر فيه هذا الجزء المعتم الترابي الذي يستطيع أن يتعايش فوق هذه البسيطة يعني هو مركب من ستة عشر عنصراً هم عناصر الأرض والجزء الروحاني الجزء النوراني الإنسان يضيئه بقدر ما يتقلل من عتمة التراب التي جاء منها، يعني كلما تَشِفُّ روحه كلما يعني يخفف من أعباء الحياة عن نفسه ويتصل بخالقه سبحانه وتعالى كلما.. كما قال العلماء إذا يعني منعنا الطعام والشراب أيام عن الجسد يسقْم ويهزل ويمرض، هكذا قلب الإنسان إذا ابتعد عن مجالس الذكر عن قراءة القرآن عن العبادة ثلاثة أيام متواصلة ثق تماماً أنه يصير قلبا سقيماً فإن تركناه ربما مات، فكيف يصل الإنسان إلى هذا؟ أن يضيء هذا القلب بمادة غذائه ومادة شرابه ومادة المدد الذي يمتد به لا يمتد لا يُمَدُ هذا القلب بشيء أفضل مِن أن يتواصل مع رب العباد سبحانه وتعالى، يعني أن يصير قلبه خاشعاً في معية الله ليل نهار حتى العمل الدنيوي يستطيع أن ينوي نية صادقة بأن يصير لله فثق أكله لله ونومه لله وحركته لله حتى فسحته ورياضته وضحكه مع أخوانه في حدود يعني ما حدّد الشرع الحنيف، إذاً يستطيع الإنسان أن يصل كل حياته لله رب العالمين يصل إلى درجة التقوى، أما أن وهذه عظمة الإسلام ما فَصَلَ الله الدنيا عن الآخرة جعل الدنيا مزرعة للآخرة، عند الغرب الدنيا شيء والآخرة شيء آخر لكن عندنا في الإسلام ليس هناك عمل دنيوي ولا عمل أخروي بالعكس.

توفيق طه: يعني الصوم لكي يوصل الإنسان إلى هذه الدرجة من التقوى يجب أن يكون صوماً غير حسي، الرسول صلى الله عليه وسلم قال.. حَضَّ الناس على الصوم غير الحسي، الصوم ليس طعاماً وشراباً فقط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" قليلا من الإضاءة على هذا القول لو سمحت؟

عمر عبد الكافي: أولاً يعني الله سبحانه مِن كرمه عَلِمَ نسيان العباد، الإنسان سمي إنسان لتناسيه فينسى، فالله عز وجل جعل من كرمه كل يوم كل عدة ساعات ألتقي وأقف بين يدي رب العباد عز وجل أقول الله أكبر يُجَدِد، يأتي كل جمعة نذهب إلى الجمعة الجامعة التي تجمع الناس ونستمع إلى خطيب الجمعة ونباكر إلى الذهاب إلى المسجد لنجتمع ونستمع لأن القلب يحتاج إلى تذكير، ثم يأتي هذا الموسم السنوي أو هذا الأوكازيون العجيب في مغفرة الذنوب وأن تصفّد الشياطين إذاً كل أعمال نعملها من الشر ليست من الشيطان طول السنة أتعلل بوجود الشيطان، طيب الشيطان أصبح مُصَفَّداً أصبح مغلولاً طيب إذاً الشر هذا مِنْ أين يأتي؟ مني أنا، إذاً لابد أن أصلح ذات نفسي هي وقفة في رمضان لإصلاح ذات النفس، نفس الإنسان يجب أن أصلح نفسي لأن الشيطان أصبح مُصَفَّد مقيد هذا أمر، الأمر الثاني الله عز وجل يريد مني أن أرتقي مرقى الملائكة، الملائكة لا تأكل ولا تشرب وليس عندها معاشرة ولا غيره، فأنا في طوال نهار رمضان أرتقي لمرقى الملائكة، الملائكة يفعلون ما يُأمرون لا يعصون الله ما أمرهم هكذا أنا في نهار رمضان، حتى العاصي يأتي في نهار رمضان يقول حرام نحن في نهار رمضان، الغيبة حرام، النميمة حرام، طيب وبعد رمضان، ثم المقصد الأكبر إنني استطعت في رمضان اكتشفت أن عندي مِن القوة الإيمانية أن أمتنع عن المُباح فمن باب أولى بعد رمضان أن أمتنع عن الحرام يعني لكن أن أمتنع عن الطعام والشراب فقط ثم عندما يؤذن المغرب سبحان الله أعوض يعني ما صُمْتُه في أضعاف الطعام والشراب ثم يعني أترك وقتي في غفلة عن الله عز وجل ما أنا بصائم.



سلوك الرسول والصحابة في شهر رمضان

توفيق طه: يعني ربما كان المدخل إلى معرفة سلوك الإنسان في رمضان هو معرفة سلوك الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في رمضان {لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} يعني كيف كان الرسول الكريم يتصرف في رمضان؟ كيف كان يعيش رمضان؟

عمر عبد الكافي: الرسول صلى الله عليه وسلم وتلاميذه الكبار وهم أجدادنا مِن صحابته رضوان الله عليهم، كانوا يستعدوا لرمضان قبلها بأشهر يعني هو في معية الله، يعني نحن أحياناً مِنَّا من بني جلدتنا مَنْ يُفَاجَأ أن رمضان غداً فيبدأ بعد كم؟ في يوم 29 شعبان يصلي العشاء في دقيقتين، فإذا به يذهب إلى المسجد ويكتشف أن صلاة العشاء مع السُنّة مع التراويح مع.. إنها ساعة فتثقل عليه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى تتورم قدماه، يعني سبحان الله يعني حتى قالت عائشة يا رسول الله أما قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال "أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً" فإذاً هو مستعد من قبل رمضان لدخول رمضان، فلما يأتي رمضان الجديد في رمضان أنه امتنع عن الطعام والشراب لمدة ثلاثين يوما لكن قبل ذلك إما أن يصوم يوم ويوم كصيام داود أو يصوم الاثنين والخميس أو يصوم ثلاثة أيام من كل شهر وهكذا الصحابة فعندهم استعداد للتواجد في العبادة في النوافل فلما يأتي الفرض يكون خفيفا عليهم.

توفيق طه: لكن يعني ما هو مطلوب من الرسول الكريم من النبي لا يمكن أن يكون مطلوباً من الإنسان العادي، الصحابة الذين عايشوا الرسول والتابعين الذين جاؤوا بعده كيف كان سلوكهم في رمضان؟ هل استطاعوا أن يقلدوا الرسول في كل شيء يسموا إلى ما فعل الرسول أم تراخوا درجة؟

عمر عبد الكافي: لا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا على القمة لأن أَدَّبَهُ ربه فأحسن تأديبه حتى أن بعض الصحابة ذهبوا إلى بيوته فسألوا عن عبادته فكأنهم تقلوا عبادتهم إذا يعني هذا الرسول الذي غُفِرَ له ما تقدم وما تأخر يقوم الليل كله ويقوم نصف الليل فقال أحدهم أنا أقوم الليل كله ولا أنام أبداً وقال آخر أنا أصوم السنة.. العام كله ولا أفطر كله يصير رمضان عنده اثني عشر شهر وقال الثالث وأنا لا أتناسل ولا أتزوج النساء فلما بلغه عاب عليهم ووضح الأمر قال "إنما أصوم وأفطر وأنام وأقوم وأتزوج النساء هذه سُنّتي فمن رغب عن سُنّتي فليس مني" هو في خاصة نفسه هو العابد الأول هذه درجة لكن الصحابة ربما أستاذ توفيق حُجَّة علينا أكثر من حجية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن إذا قلت لإنسان يا أخي الرسول يقول يا أخي هذا هو رسول الله هذا معصوم طيب وإذا قلنا أحد الصحابة أو أحد التابعين هو بشر مثلك.

توفيق طه: بشر مثلك.

عمر عبد الكافي: الله يرضى عنك، فبشر مثلك هم رضوان الله عليهم كانوا سبحان الله والأغرب من الخيال تستقرئ تاريخهم تجد أن الذين بُشّروا منهم بالجنة تستقرئ ما بعد البشريات التي جاءت على لسان رسول الله ازدادوا خوفاً، أنت إذا جئت إلى ابنك وقلت له لا تخف يا بني إن مدير المدرسة صديق لي والأساتذة كانوا تلاميذي فقالوا لا تخف على الولد إنه ناجح 100% يتراخى الولد عن المذاكرة أما أن يشتد في المذاكرة وأن يجتهد أكثر فهذا هو الأمر العجيب، الصحابة بعد أن بُشِروا أبو بكر مثلاً كمثال بسيط بُشِّرَ عدة مرات من النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ورغم ذلك يقول لو كانت إحدى قدميّ داخل الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله، عمر يُبشّر بالجنة عدة مرات ويقول لو نادى منادي يوم القيامة كل الناس في الجنة إلا واحداً لخشيت أن أكون أنا هذا الواحد وهكذا يعني هما خوفهم أثمر هذه المحبة والقرب، فبالتالي لما يأتي عليهم رمضان هم في معية الله أحد عشر شهراً فيأتي رمضان تزداد الجرعة أكثر.

توفيق طه: وكما قلت النبي نفسه كان يعني يتعبد حتى تتورم قدماه، لكن ماذا عن السلوك الاجتماعي في رمضان ليس فقط العبادة لله السلوك الاجتماعي هل كان يتغير سلوك المجتمع المسلم في رمضان أيام الرسول صلى الله عليه وسلم؟

عمر عبد الكافي: أنا أضرب لك مثالا واضحاً من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف ربّا صحابته، رجل أعرابي بسيط يأتي بناقته من على بعد سفر ويربطها خارج بستان وينام من شدة التعب، الناقة جائعة قطعت حبلها ودخلت إلى بستان، هذا البستان عاثت فيه فساداً فكسرت الشجر والخُضرة التي في البستان، فجاء صاحب البستان وجد بستانه يعني خُرِّب يضرب الناقة على رأسها بعصا غليظة، نفقت الناقة، ماتت، استيقظ صاحب الناقة على ناقته التي سوف تعيده إلى بلده وقبيلته وتموت، فتصارع مع صاحب البستان فقتل الأعرابي صاحب البستان، جاء أهل القتيل أمسكوا بالقاتل لابد من القود ولابد من القصاص، قال لي مطلب واحد قالوا تفضل قال يعني اتركوني حتى أعود إلى قبيلتي أوصي أهلي وزوجتي وأولادي وأعود إليكم، ضحك الناس قالوا يا رجل نحن لا نعرفك ولا نعرف لا قبيلتك ولا مِن أي مكان أنت ولا حتى نعرف اسمك، يمر أبو هريرة في هذا الحين هذا في عصر التابعين فيقول ما الأمر؟ فَقَصُّوا له القصة قصّوا عليه القصة، قال أنا أضمن الرجل فتركوه، أبو هريرة صحابيّ رسول الله يضمن الرجل فتركوه، مرت جمعة وجمعتان وشهر وشهران والرجل لم يعد، فذهب أهل القتيل إلى أبي هريرة، قالوا يا أبو هريرة تضمن من لا تعرف، قال كي لا يقال إن أصحاب المروءة قد ولوا، فإذا بالرجل يظهر على الأفق جاء الرجل، قالوا يا رجل عجباً جئت ونحن يعني ممكن أن تهرب ولا نعرف من أي مكان أنت؟ قال كي لا يقال أن أصحاب الوفاء قد ولوا، أنا عاهدت عهداً وقال أهل القتيل ونحن قد عفونا كي لا يقال إن أصحاب العفو قد ولوا، هذا هو السلوك العام.

توفيق طه: هذا كان سلوك المجتمع المسلم..

عمر عبد الكافي [مقاطعاً]: كله..

توفيق طه [متابعاً]: أيام الرسول وأيام السلف الصالح..

عمر عبد الكافي: تخيل أنت في رمضان أصفى وأنقى..

توفيق طه: كيف نحن اليوم مع رمضان هذا ما سنبدأ به حوارنا بعد فاصل قصير إن شاء الله فاصل قصير ونعود إليكم مشاهدينا.



[فاصل إعلاني]

واقع المسلمين في رمضان اليوم

توفيق طه: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى هذه الحلقة من الشريعة والحياة مرة أخرى وعنوان حلقتنا رمضان بين الأمس واليوم مع ضيفنا الكريم الداعية الدكتور عمر عبد الكافي وقد وصلنا في حديثنا إلى واقع المسلمين اليوم في رمضان بعد أن تحدثنا عن سلوك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح في رمضان، دكتور عمر إذاً وصلنا إلى واقعنا نحن المسلمين اليوم في السلف الصالح كان البعض يعتكف في رمضان للتدبر وقراءة القرآن وتدبر معانيه حتى أنه كان يشغله عن الدراسة في موضوعات أخرى، أين نحن اليوم؟ لو بدأنا من هذه النقطة الإيجابية قراءة القرآن، البعض يعني يأخذون ختم القرآن وكأنه مقصد في حد ذاته في قراءة القرآن هل هذا هو المقصد؟

"
بتسليط الضوء على ما يصنع المسلمون اليوم بشهر الصوم حول إلى شهر الطعام بدليل أي بيت وأي مجتمع وأي دولة تستهلك في شهر رمضان أضعاف ما تستهلكه في خمسة أو ستة أشهر
"
عمر عبد الكافي: لا أولا تعالى لنسلط الضوء بالعدسة المكبرة على ماذا يصنع المسلمون اليوم يعني هو يسمى شهر الصوم نحن حولناه إلى شهر الطعام بدليل أن أي بيت وأي مجتمع وأي دولة تستهلك في شهر رمضان أضعاف ما تستهلكه في خمسة أو ستة أشهر هذا أمر إذا ليس ما أصبح شهر الصوم تعالى إلى المسلم نفسه الصائم أو المسلمة هذا المسلم دائماً نوصي ونقول قبل دخول شهر رمضان زن نفسك وعلى يوم العيد زن نفسك مرة أخرى إن لم تنقص اثنين كيلو جرام أو ثلاثة كيلو جرام ما صُمتَ، بعض المسلمين يزداد وزنهم في رمضان فأين شهر الصوم؟ هذا أمر بعض مِنَ المسلمين كما قلت أنت في البداية أن يحول شهر الصيام شهر العبادة إلى شهر الصوم عن العمل، من الذي قال هذا؟ الصوم يعطي الإنسان سكينة، العصبية تزداد عند كثيرين، أنظر إلى المسلمين وهم عائدون إلى بيوتهم قبل المغرب، إزعاج المارة وسيارات وهي تتزاحم والأعصاب هذا ممثل هذا ليس بصائم..

توفيق طه [مقاطعاً]: للأسف نجد كثير من حوادث المرور تقع في اللحظات الأخيرة قبل الإفطار.

عمر عبد الكافي: هذا الإنسان يمثل علينا وليس بمسلم حقيقي أو صائم حقيقي، هذا نوع من الكذب، مسألة أن بعد رمضان خرجنا كما قلنا كما دخلنا في رمضان وكأن يعني نسمع قول الشعر قم رمضان ولاّ قم هاتها يا ساقي.. فهذا واقعنا المؤلم أما قضية قراءة القرآن هذا شيء طيب لكن بعض المسلمين يجعلون منه كأنه سباق سيارات أو سباق، أنا أنهيت القرآن مرتين في رمضان والثاني يقوله أنا أنهيته ثلاث مرات.

توفيق طه [مقاطعاً]: ربما دون أن يتدبروا معانيه.

عمر عبد الكافي [متابعاً]: والله يعني القضية ليست هكذا إنما واقعنا يجب أن نعيد حساباتنا مرة أخرى يقف الإنسان مع نفسه وإحنا الحمد لله إحنا في البداية لسه ما زال أيامنا أيام رمضان باقية إن كنّا مِن أهل الدنيا إن شاء الله يجب أن نتوقف لنستعيد يعني يكون هذا دافع لنا أن نتوقف ونرى الأيام التي مضت هل أنا صائم بحق؟ هل لو رآني رسول الله يُسَر بي؟ هل لو زارني أحد الصحابة في بيتي ويراني أنا وأهلي وأولادي هل يسروا بنا؟ أم أنه يقول أين بيوت المسلمين الحقيقيين؟

توفيق طه: يعني حتى لو كان المقصد إيجابياً من قراءة القرآن..

عمر عبد الكافي [مقاطعاً]: شيء طيب..

توفيق طه [متابعاً]: مقصد إيجابي طبعاً وقطعاً وإن كانت الطريقة التي يُعْمَل بها غير صحيحة ربما عند البعض نجد في المقابل البعض يحوّل رمضان إلى شهر للسهر، ينام النهار ويكسل عن العمل كما قلت ثم يسهر طوال الليل ربما فيما يغضب الله؟

عمر عبد الكافي: طيب فأين رمضان؟ يعني إن الله عز وجل كما تضاعف الحسنات في رمضان أتصور أنه تضاعف السيئات أيضاً في رمضان، الغُرْم بالغُرْم، سبحان الله فقضية أنه لا يستحي في أن يُضَيِّع علينا رمضان وهو يجب أن يكون أقرب إلى الله من أنه يعصي الله هذه مصيبة كبيرة.

توفيق طه: لو وقفنا عند نقطة الكسل وعدم العمل في رمضان بحجة أنه صائم ولا قدرة له على العمل هل الصوم حُجَّة لعدم العمل؟

عمر عبد الكافي: لا بالعكس كل الانتصارات التي حدثت للمسلمين كانت في رمضان، الصحابة كانوا في شهر رمضان هذا يعطيهم صفاء ذهن..

توفيق طه[مقاطعاً]: غزوة بدر..

عمر عبد الكافي [متابعاً]: سبحان الله وكثير وحطْين وإلى.. على مر التاريخ سبحان الله العظيم.

توفيق طه: وكانوا يقاتلون وهم صائمون؟

عمر عبد الكافي: لا إله إلا الله ولذلك الرجل الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني إذا أكلت هذه التمرات الثلاث وكان صائماً ودخلت لغمار المعركة وقُتِلْتَ أدخل الجنة؟ قال إن الحياة طويلة، لم ينتظر حتى يأكل سبحان الله.



مشاركات المشاهدين

توفيق طه: دكتور لدينا بعض المشاركات لنستمع إليها الأخ أبو أسامة مِن سويسرا أخ أبو أسامة تفضل.

أبو أسامة- سويسرا: نعم بارك الله فيك السلام عليكم.

توفيق طه: عليكم السلام.

أبو أسامة: شهر رمضان أخي توفيق بالأمس هو شهر الفتوحات والانتصارات إلا أنه منذ سقوط الخلافة يُقْبِلُ علينا حزيناً ويغادرنا حزيناً كأنه مشفق علينا، مذهول لِمَا أصابنا وحلَّ بنا، كيف لا والشرع معطل والأقصى بيد يهود وبغداد فاضت فيها الدماء وعلت فيها رايات الشرك وكذلك الشيشان وكشمير وفلسطين وأفغانستان ناهيك عن السجون المليئة بمن يقولوا لا إله إلا الله وأصبح الجهاد هو جهاد النفس وقتال العدو أصبح إرهاب ووجوب إقامة الخلافة درب من الخيال عند المسلمين.

توفيق طه: يعني أبو أسامة لو بقينا في جهاد النفس في رمضان وهو موضوع حلقتنا، كيف يكون سلوك المسلم في رمضان هل لديك ما تقوله في هذا الصدد؟

أبو إسامة: نعم يا أخي هو هذا أنا أعطي وصف لحالنا، كيف يجيء رمضان؟ لكن كيف نغيره ويصبح كما رأيناه بالأمس؟ هل أقول هل فكّر المسلمون بجدية باسترجاع خلافتهم حتى يرتفع الذل ويحل محله العز والانتصارات وحتى يصبح رمضان مشتاق إلى لقائنا والسلام عليكم.

توفيق طه: أبو أسامة من سويسرا شكراً لك كيف نعيد رمضان إلى ما كان عليه؟ هذا ما سنتحدث عنه بعد قليل مع الدكتور عمر، معنا الآن عمر السفرجي مِن السعودية.

عمر السفرجي- السعودية: السلام عليكم.

توفيق طه: عليكم السلام.

عمر السفرجي: كل عام وأنت بخير.

توفيق طه: وأنت بخير.

عمر السفرجي: التقوى هي محبة الله سبحانه عز وجل، فالناس لو كانت تحب الله لا تعصيه ولعلكم تتقون ولعلكم تحبونه والله سبحانه عز وجل يقول كل عمل بن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به والجزاء هو هداية الناس أجمعين ببركة هذا النبي شكراً.

توفيق طه: شكراً لك رأفت بَكَّار من البحرين تفضل

رأفت بكار- البحرين: السلام عليكم.

توفيق طه: عليكم السلام.

رأفت بكار: تحية إلى الداعية الإسلامي عمر عبد الكافي.

عمر عبد الكافي: مرحباً بكم.

رأفت بكار: بصراحة يا شيخنا أنا بأحبك كثير يعني.

عمر عبد الكافي: أحَبَّكَ الله يا سيدي.

رأفت بكار: أنا طبعاً أتابع برامجك في قناة الشارقة الفضائية بصراحة إنك خوفتنا، بصراحة لما الواحد يفكر في كلامك يعني يقول أنا ليس عندي ولا إيمان ولا في الأمة كلها فيها ناس مؤمنة لأنه بصراحة أنا لما أقرأ مثلاً عن الخلفاء الراشدين أو عن الأولين وأقول أين نحن؟ أين الإيمان؟ هذا معناته أنا سؤالي هل نحن يعني الآن أنا كمسلم مثلاً في رمضان أو في غير رمضان رب رمضان رب كل الأشهر، يعني الآن نحن أنا أقرأ القرآن مثلاً صحيح يمكن أنا لا أفهم فيه كثير من معلوماتي أو كحد فهمي أصوم وأصلي والحمد لله وكل شيء لكن مرات أستمع لمقرئ ألاقي أريد أبكي وبعض المرات أنا أقرأ أجد قلبي خاشع، بعض المرات لا أخشع وبعض المرات وأنا ماشي أقول أسبح في الشوارع وأسبح في كل شيء لكن يمكن تلاقيني واحدة حلوة أطلّع عليها أنا مثل بأقول فهذا الشيء وين إحنا معناته وين إحنا ما عندنا إيمان ولا مننا واحد بيدخل الجنة على هذه السوالف هذه..

توفيق طه: شكرا رأفت بكار من البحرين دكتور يبدو أن فعلاً ربما الحديث عند البعض الحديث عن السلف الصالح وما آثارهم عما كان عليه سلوك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يعني يشعرهم بأنهم مقصرون جدا، يهبط عزائمهم وينسون ربما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال "الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة"؟

عمر عبد الكافي: القضية كلها أننا ما زلنا أيضا نتكلم كلاما عاما الكل يعيب على الأمة ويعيب أن الأمة قد ابتعدت الأمة، أنا أمثل الأمة والأستاذ توفيق يمثل الأمة وفلان يمثل الأمة..

توفيق طه [مقاطعاً]: ابدأ بنفسك.

عمر عبد الكافي: يعني المسؤولية فردية يعني أنا ابدأ ماذا أصنع يعني أجلس مع نفسي، يا أخي فيه دراسة جدوى تعمل للمشاريع الكبرى وأنا ألا يحتاج مني الآخرة إلى دراسة جدوى؟ لا يحتاج مني ديني إلى دراسة جدوى؟ ما هي العيوب التي عندي؟ عيوبي كذا وكذا وكذا وأبدأ في إصلاحها وأقول هذا مَعْلم من معالم حياتي ربما لا يأتي رمضان القادم عليّ فماذا أقدم؟ ماذا أقول لله؟

توفيق طه: لكن لو عدنا لهذا الأخ رأفت هو يخشى من الكلام عن سيرة السلف الصالح أنها تشعره بالتقصير بالكثير من التقصير كيف يمكن أن يكون هذا الكلام حافزا له لكي يحاول الوصول إلى بعض ما وصل؟

عمر عبد الكافي: أولا نحن بعض المسلمون يريد أن يدخل مرة واحدة ليكون كأبي بكر، لا هؤلاء الصفوة سبقت لهم من الله الحسنى {إنَّ الَذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} لكن هو يبدأ تدريجيا بخطوات عملية، يقول مثلا أنا قبل رمضان كنت لا أواظب على الصلوات الخمس في المسجد يذهب للصلوات الخمسة وجدتها سهلة، أنا ما كنت أواظب على صلاة الصبح يذهب إلى المسجد وجدتها سهلة، أنا لا كنت أواظب على ركعتين في جوف الليل وجدتها سهلة، كنت مقاطع للرحم وجدت في رمضان أن الحالة الإيمانية رفعت الهاتف واتصلت بعمّاتي وخالاتي وجدتها سهلة وهكذا يعني إذاً خطوة خطوة يرسم في..

توفيق طه [مقاطعاً]: لكن البعض دكتور عمر يأخذه الحماس في بداية الشهر، يذهب إلى المسجد في كل صلاة حتى صلاة الفجر، ثم فجأة بعد الأيام تبدأ صفوف المسلمين في المسجد..

عمر عبد الكافي [مقاطعاً]: تناقص.

توفيق طه [متابعاً]: بالتناقص تدريجيا يسيرون إلى آخر رمضان وقد نسوا مكارمهم؟

عمر عبد الكافي: هؤلاء الناس يا أستاذ توفيق عُبّاد رمضان، نحن نريد عُبّاد رب رمضان، لأن رب رمضان هو رب شوّال ورب ذي القعدة ورب كل الشهور، فهو يعبد رمضان لا نريد هذه العبادة بالقطعة، أنا أريد أن أعبد لأنني عبد لله عز وجل.



طرق تحسين عادات المجتمعات الإسلامية في رمضان

توفيق طه: تحدثنا عن بعض عادات الشعوب المجتمعات الإسلامية في رمضان من أكل وشرب يعني قلنا أنها أن ليس هذا المقصود من الصوم..

عمر عبد الكافي [مقاطعاً]: أولا كثير..

توفيق طه [متابعاً]: كيف نضيء أكثر هذه النقطة يعني حتى يعم خير رمضان، لا يكون رمضان سبيلا إلى الإسراف في الطعام والإسراف في النفقات؟

"
لتحسين عادات المجتعات الإسلامية في رمضان يجب إعادة صياغة ترتيب أولويات العقل المسلم ونرى هل العادات تسبق العبادات، ثم أشير إلى نفسي أولا بإصلاح عيوبي
"
عمر عبد الكافي: أخي الكريم نحن نريد إعادة صياغة ترتيب أولويات العقل المسلم الأول لازم نعيد ترتيب ده يعني أولا هل العادات تسبق العبادات هل عادتنا في بلادنا أو في أي بلد من البلاد تسبق كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم يعني لابد من ترتيب الأولويات أولا، ثم لابد أن أشير إلى نفسي أولا بإصلاح عيوبي حتى أبدأ في أن أرى هل هذا الكلام يعني يستمر بهذا الشكل؟ ما علاقة رمضان بالسهر هنا وهناك؟ يا أخي كنت تَمُرّ في شوارع المدينة فتسمع لبيوت الصحابة أزيزا كأزيز النحل من قيام الليل، أين هي هذه؟ لماذا يعني هذه الإمكانات الضخمة التي بين أيدينا الآن لما لا نستخدمها في خدمة دين الله وكل واحد يبدأ بنفسه يعني الوالد يجلس يسمع أولاده نصف ساعة في اليوم نتحدث ونتكلم في الخير..

توفيق طه [مقاطعاً]: أزور أختي أو عمتي.

عمر عبد الكافي [متابعاً]: أعمل شيء أكلّم أولادي، أعلمهم كيف نَصِلْ الرحم، كيف يذهب إلى الجلوس لمقرأة في المسجد أو عمل خير أو زيارة دار أيتام أو صناعة خير أو حمل همْ الإسلام، أرى أبنائي في فلسطين، أبنائي في العراق، أبنائي في كل بلد مضطهدة من بلاد المسلمين، أُشْعر أولادي بالمسؤولية، أنت تأكل وتشرب مع أبيك وأمك وهناك ولد فلسطيني لا يأكل ولا يشرب، هناك ولد عراقي اختطفت القنابل أباه وأمه يستشعر الولد هذه المسألة نعم ومن هذا في شعور أبناءنا..

توفيق طه: يعني هذا الإسراف والتبذير لكثرة صنوف الأكل والنفقات الزائدة يعني أما كان أولى أن تصرف في.. هل هناك من سبل لتنظيم هذا الإسراف تنظيم هذه النفقات بحيث تذهب إلى وجوه الخير؟

عمر عبد الكافي: أولا عندما يلمح الإنسان المسرفين {إنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} يجب أن يتوقف الإنسان من يريد أن يكون أخا للشيطان من يريد؟ يا أخي أنا أحد الوزراء أو المسؤولين في أحد الدول الإسلامية قال نحن في شهر رمضان الدولة تستهلك 17 شهرا من تموين شهور في رمضان فقط يعني دخل على سنة ونصف شهر واحد.

توفيق طه: وإذا كانت هذه البضائع مدعومة فإن الدولة تتحمل خسائر وعجز بالميزانية.

عمر عبد الكافي: وهذا كله علينا جميعا ثم بعد ذلك نأثم أمام الله عز وجل لأننا سوف نحاسب عن المال هذا من أين اكتسبناه وفيما أنفقناه وفيه هناك من يبيت طاوي..

توفيق طه [مقاطعاً]: ثم أن معظم الطعام الذي يكون على المائدة لا يأكل؟

عمر عبد الكافي: ولذلك أهيب بالأخوة الذين يشترون طعاما في رمضان لا يشترونه نهاراً يشترونه والبطن مليئة وهو جائع يظن أنه سوف يلتهم الطعام كله أبدا سبحان الله..

توفيق طه: لنأخذ بعض المشاركات يا دكتور.

عمر عبد الكافي: توكل على الله.

توفيق طه: عبد الله أحمد من أميركا عبد الله تفضل.

عبد الله أحمد- أميركا: السلام عليكم.

توفيق طه: عليكم السلام

عبد الله أحمد: كل عام وأنتم بخير.

عمر عبد الكافي: تقبل الله منا ومنكم.

عبد الله أحمد: والأمة الإسلامية إن شاء الله، شيخنا عمر يقول الله عز وجل {وإن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} هل تقبل هل نحن السؤال بصراحة الذي أريد أن أسأله هل نحن مسلمون؟ هل نعيش جوا إسلاميا بحيث أنه لا توجد أي دولة تدين في الإسلام في هذا المجتمع الذي نعيش فيه حيث الرسول عليه الصلاة والسلام عندما تأخر كعب بن مالك عن أحد المعارك لم يكلمه، حتى الصحابة أداروا وجههم عنه إحنا ناس أصبح دم المسلم ينهار في كل مكان وكأنه لا شيء يعني لا نرى حتى استنكار من العلماء هل نحن مسلمون حقا أم متمسلمون؟ هذا السؤال الذي أريده وهل سيقبل صيامنا؟

عمر عبد الكافي: بارك الله فيك.

عبد الله أحمد: هذا الذي أريد أن أعرف.

توفيق طه: شكرا عبد الله من أميركا ومعنا محمد باهر من فرنسا، محمد تفضل.

محمد باه- فرنسا: السلام عليكم.

توفيق طه: عليكم السلام.

محمد باهر: نعم أحييك أخي توفيق وأحيي أيضا الدكتور عمر عبد الكافي.

عمر عبد الكافي: الله يكرمك.

محمد باهر: شكرا أنا في الحقيقة بداية أقول بأن أحييه على ما قدمه في إذاعة أو تليفزيون الشارقة وأنا أعتقد أن تليفزيون الشارقة قريب جدا من الأخلاق الإسلامية وأريد من الشيخ الكريم أو الدكتور الكريم أن يعطي نصيحة لأمير دبي وأمير أبو ظبي..

توفيق طه: لنبقى في موضوعنا محمد باهر لنبقى في موضوعنا عن رمضان وسلوك المجتمع المسلم في رمضان لو سمحت.

محمد باهر: السؤال الذي أسأله للدكتور ألا يعد أن هناك اعتداء على رمضان عندما يأتي بعض الفنانين ويحييوا بعض الحفلات في رمضان ويقولون بمناسبة شهر رمضان الكريم فإن المطرب الفلاني أو المطربة الفلانية تحيي الليلة على مسرح أو على مكان معين..

توفيق طه [مقاطعاً]: نعم شكرا محمد وصلت فكرتك ومعنا كمال شكري من ألمانيا، كمال تفضل.

كمال شكري – ألمانيا: تحية لك يا أخ توفيق وتحية خاصة للدكتور عمر من ألمانيا.

عمر عبد الكافي: مرحبا.

كمال شكري: والحقيقة المداخلة بتاعتي يعني في سؤال ويعني.. أرجو إن الدكتور عمر يعني بيقوم به بالنسبة للعولمة وسيطرة العولمة في المجتمعات الإسلامية بأجد إنها بتحول تدريجيا بدون أن يشعر المسلم أو الصائم في المجتمعات الإسلامية بالتحويل التدريجي الذي لا يشعر به مباشرة بدون أن يقوم العلماء المسلمين علماء الإسلام طبعا بوضع حدود خاصة لهذا الوضع الخطير جدا هو ما يريده طبعا تحريف الإسلام أو أن يعترفوا بأن الإسلام ممكن يعامل أو الصيام ممكن يعامل بهذه الطريقة.

توفيق طه: نعم.

كمال شكري: النقطة الثانية أو السؤال الثاني يا أخ توفيق بالنسبة لمال الزكاة في هذا الشهر العظيم وهو الذي يجب أن يوزع لتحرير المسجد الأقصى للدفاع عن فلسطين أرض الرباط والدفاع عن الأخوة المسلمين في الشيشان، في أفغانستان ونرى المذابح التي يقوم بها الاستعمار الصهيوني الأميركي وليس الأميركي الصهيوني ويجب أن يعرض كل واحد القانون الذي يدير الإدارة الأميركية لكل ما يريده..

توفيق طه: نعم وصلت الفكرة أخ كمال شكرا لك، دكتور عمر يعني ربما من قبيل جلد النفس الإكثار من الحديث عن أننا هل نحن مسلمون وهل نحن صائمون لكن يعني ربما هذا الشيء مشترك بين الكلام الأخ عبد الله وكمال.

عمر عبد الكافي: أولا، الأسئلة نعم.

توفيق طه: دور العلماء في إرشاد وهدي طبعا الله هو الذي يهدي لكن يعني يدل المجتمع المسلم على الطريق.

عمر عبد الكافي: أولا هو طبعا دور العلماء لا يُنكر ويجب أن كما نقول دائما إن الدعاة إلى الله لا يعطوا الدعوة فضول أوقات بل يجب أن يعطوا الدعوة كل أوقاتهم وهؤلاء هم العلماء العاملون على الساحة ما شاء الله كثير منهم بفضل الله وكلهم إلا يعني.. كلهم بفضل الله عز وجل يقوم بهذا الدور، لكن هل نحن سعينا لنسأل عن أمور ديننا ليل نهار كما نسأل عن أمور التعليم وأمور الرياضة وأمور.. يعني أستاذ توفيق أحيانا لما يخسر فريق كرة قدم مباراة أو مباراة دولية ربما يجتمع مجلس الوزراء لبحث المصيبة، هذه طب والأمة هكذا يعني ألا نجتمع نحن كلنا كل إنسان حتى بداية في بيتي أنا في بيتي مع أهلي وزوجتي لأنه أحاسب عنهم يوم القيامة وأحاسب عليهم يوم القيامة لكن الكارثة أن نحن نعمم القضايا فيظل أنا منتظر..

توفيق طه: نحمل المسؤولية للعلماء ومن لا يقوموا بدورهم مثلا اذهب واسأل عالم ثم..

عمر عبد الكافي: ثم للحكام ثم.. أين نحن هذا الأمر والأمر الثاني أن يعني هؤلاء الذين نشكو منهم أنهم سواء أهل الفن أو غيرهم يا أخي قاطعهم وانتهى الأمر ولا ننقل أخبارهم.

توفيق طه: يعني هذه النقطة أثارها محمد باهر من فرنسا السهرات الفنية أين هي.. وسائل الإعلام دكتور غرقت في هذا بعد انتشار الفضائيات.

عمر عبد الكافي: نعم أصلا يا سيدي أغض الطرف، هو يجب أن يتقي القائمين على أمر الإعلام رب العباد في أمة محمد صلى الله عليه وسلم هذا أمر، الأمر الثاني نحن إذا رأينا أمرا يعني لا يرضى عنه الله ولا رسوله خلاص نضرب الذكر عنه.. أحيوا الحق بذكره وأميتوا الباطل بتركه وخلاص الله أنا لا، الأمر ليس في يدي.

توفيق طه: يعني طغت التجارة على..

عمر عبد الكافي: والله يا ربي الله عز وجل يحاسبهم ونحن سنشكو على الله ظلم العباد هؤلاء وتجنيهم علينا وعلى أجيالنا لكن نحن لا نعطيهم هذه المساحة، نحن نقوي أجهزة المناعة عندنا فتتصغر هذه الميكروبات والفيروسات أمام قوة إيمان المسلم.

توفيق طه: نعم دكتور شهر رمضان لبعض فئات المجتمع للتجار ربما يكون عند بعض التجار موسما.

عمر عبد الكافي: شيء طيب.

توفيق طه: يتزودون به ويعني من الأرباح ما يغنيهم عن باقي العام يعني هل العبادة والتفرغ للعبادة يعني ألا يعني يذهب عنهم بعض هذه الأرباح؟

عمر عبد الكافي: هو إذا حول هو نيته أن هذه التجارة للارتزاق بالحلال وأن يدخل إلى أهله سرورا بهذا المال ثم يتزكى ويتصدق وتصبح عندنا تجار أصحاب ملايين يزكون على الفقراء الذين هم بالملايين هذا شيء طيب هذا كالعبادة تماما يعني لماذا نقصد العبادة في رقيعات.

توفيق طه: على الصلاة والصوم.

عمر عبد الكافي: لا يا أخي العبادة بمعنى.. {ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ} بمعناها الواسع العام الشامل، يعني التاجر في متجره والطبيب في مكانه والمذيع في نشرته والصحفي في قلمه وكل واحد..

توفيق طه: طبعا على ألا يلهيه ذلك على القيام بالعبادات الأساسية عن الصلاة والتراويح عن..

عمر عبد الكافي: شوف دي أساسيات هذه يعني أن سبحان الله العظيم أن يقوم بالفرائض ثم يعني يزداد بالنوافل، لكن آتي ساعة العمل وأعطل مصالح الجماهير أنا أصلي الظهر في بيتي في دقيقتين ويوم العمل أذهب في صلاة الظهر في ساعتين وأقول والله نحن في رمضان وهذا شهر العبادة أقول له لا أنت مقصّر.

توفيق طه: الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان كان سُنّة كمسيرة السلف الصالح.

عمر عبد الكافي: طبعا..

توفيق طه: يعني هل يصلح لأيامنا هذه؟

عمر عبد الكافي: والله من استطاع أن يعتكف ولا يعطّل يعني أنا أرى أن الموظف الذي يعطّل مصالح الجماهير أنه يجب أن يفعل يعني ينهي مصالح الجماهير هذه هي الفريضة، يدخل السرور على المسلمين، هذه فريضة يعني سبحان الله يجب أن نضع النخل في مكانه والفرض في.. فقه الموازنات، فقه الأولويات، أين الفرض والنفل يعني إذا اعتكفنا كلنا يعني من يدير حركة الحياة.

توفيق طه: ويترك ذلك لتقدير عقل المسلم.

عمر عبد الكافي: لتقدير الإنسان عقل المسلم الراجح يعني ما الذي يعود على المجتمع من أن أعتكف وأنا رجل طبيب وأترك المستشفى بالمرضى؟ لا.

توفيق طه: يعني سر هذه الموازنة أن يقوم بواجبه الإلهي في الوقت الذي يعني بالفرض.

عمر عبد الكافي: بالضبط.

توفيق طه: في الوقت الذي لا يعطّل فيه..

عمر عبد الكافي [مقاطعاً]: لا يعطل فيه حركة الحياة.

توفيق طه: حركة الحياة في المجتمع ودوره في المجتمع.

عمر عبد الكافي: أستاذ توفيق.. قضية ننساها جميعا إدخال السرور على المسلمين فرض يعني في يوم من.. يوم خميس دخل ابن عباس معه رجل عند صديق لهما، فقدم لهم طعام فقال صديق ابن عباس أنا صائم، يوم نفل صائم يعني.. قال ابن عباس أخوك يقدم لك الطعام وتقول إني صائم؟ إدخالك السرور على قلب أخيك بأن تأكل عنده فرض وصومك نفل والفرض مُقدّم أقسمت أن تأكل فأكل، أنظر إلى هذا، هذا فقه الموازنات يا أخي سبحان الله.

توفيق طه: وكان صائما صوم نفل.

عمر عبد الكافي: وكان صائما صوم تطوع فابن عباس أقسم أنه يدخل السرور على أخيه.

توفيق طه: نعم في الصيام النفل طبعا ليس في الصيام الفرض.

عمر عبد الكافي: هذا هو، لا طبعا بلا الصيام الفرد.

توفيق طه: طبعا وكما تعلمنا ابتسامة المسلم في وجه أخيه المسلم صدقة.

عمر عبد الكافي: ففي ناس بيدخلوا مش نكد على أسرة ممكن يدخل نكد على مدينة بأسرها نعم.



زكاة الفطر وأوجه صرفها

توفيق طه: دكتور كمال شكري من ألمانيا أثار نقطة الزكاة زكاة الفطر في شهر رمضان يعني هل هناك..

عمر عبد الكافي: والزكاة عامة.

توفيق طه: هل يجب تنظيم أوجه صرفها أم تترك لكل يعني يقوم بها على هواه؟

"
الزكاة يمكن أن تنظم أوجه صرفها لو كانت هناك هيئات معتبرة نثق فيها ويكون دورها ترتيب أولويات محتاجيها
"
عمر عبد الكافي: والله إذا كانت هناك هيئات معتبرة نثق فيها فيعطيها المسلم وهم يقومون بترتيب أولويات من الذي يحتاجها وهي حالات مدروسة ثم فيه نقطة أخرى لو أخرج الزكاة عامة لو أخرج كل أغنياء المسلمين زكاة أموالهم ما بقي فقير واحد لأن الله جعل قوت الفقير في فضل مال الغني فما جاع فقير إلا بتخمة غني.

توفيق طه: لا هنا يثير نقطة أن تصرف هذه الأموال في أبواب أخرى لإغاثة مسلمين في بلدان أخرى في..

عمر عبد الكافي: والله لو عندنا هيئات نثق فيها ليه لا هذا شيء طيب أنا أقوم أنا بجهد فردي مع أفراد، الله أعلم إن كانوا يستحقون أو لا يستحقون لأن هناك المسلم أخو المسلم، المسلم الإندونيسي والمسلم المغربي والمسلم الأميركي والمسلم اللي من الجنوب..

توفيق طه: والآن المسلم الباكستاني اللي هو ربما يكون أكثر الناس حاجة إلى مثل هذا..

عمر عبد الكافي: والمسلم الباكستاني اللي في هذه الورطة اللي يجب أن توجه زكاة الفطر الآن إلى هؤلاء أصحاب الكوارث تلك.

توفيق طه: أين حكم هذا في مسألة باكستان الآن يعني ما هو حكم الصدقة، زكاة الفطر عفوا.

عمر عبد الكافي: نعم زكاة الفطر أو صدقة الفطر نعم ثمة ذلك.

توفيق طه: في أن تُوجّه إلى مسلمي باكستان بدلا من بعض الجياع قليلا في العالم؟

عمر عبد الكافي: أصبحت الآن من الأولويات لأنه جائع ومشرد ومهدد فهذا أولى وهو أخي الذي سوف يتعلق في رقبتي يوم القيامة يقول رأيت على الفضائيات كذا وما أغثتني فأين الإسلام وأين التزمم وأين الأخوة، نعم صدقت.

توفيق طه: نعم نصل دكتور إلى يعني الغاية من رمضان الغاية من الصوم يعني كيف يمكن أن تتحقق وأمام المسلم في المجتمع الآن كل هذه المغريات من قنوات فضائية من سهرات من متع الدنيا كيف يمكن أن تتحقق الغاية من الصوم؟

عمر عبد الكافي: نعم أولا سُئل الحسن البصري ماذا تصنع مع الشيطان؟ قال وما الشيطان أطيع فما نفع وعصيا فما ضر، القضية نحن نترك للشيطان حجم {إنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} كل هذه المغريات تحت عنوان الشيطان صح والشيطان كيده ضعيف فهذا الشيطان صاحب الكيد الضعيف عندما يهزمني أنا إذاً إيماني أضعف، فأين تقوية جهاز الإيمان؟ تقوية جهاز المناعة الإيمان الداخلي له أولويات سبحان الله لو عالجته في رمضان أن أمسك لساني فقط عن عيوب الناس.. أستاذ توفيق كثير من الناس فيهم أخلاق الذباب، الذباب لا يضع إلا على الجروح والقاذورات كلنا يشير إلى كلنا يا سبحان الله بالعيب، أقول لك أخي توفيق أنت مخطئ في كذا وهناك ثلاثة أصابع تشير إلي أن عندي أضعاف عيوب ما عندك أنت لكن أتغافل عن هذه العيوب وأنظر إلى عيبك أنت وأضعه تحت المجهر، إذاً سبحان الله أشغل نفسي بعيوب الناس أنا لو شغلت نفسي بعيوبي انتهت الحياة وما تزال لي عيوب لو أمسك بعضنا لسانه عن عيب الآخرين أولا هذه أول مرحلة وأول خطوة قال أمسك عليك هذا هذه أول مرحلة، المرحلة الثانية مراقبة الله عز وجل يا أخي يراقب الله في الصغير والأمر الكبير بدل من أن أذهب وراءك إلى مدير المؤسسة ويقول لك هذا رجل له..

توفيق طه: يعني هذه أشياء يجب أن تراعى يراعيها المسلم في كل أيام السنة.

عمر عبد الكافي: يا أخي رمضان وقفة.

توفيق طه: رمضان نعم كيف نستعيد رمضان بغاياته بأهدافه برحمته بعمل الخير كيف؟

عمر عبد الكافي: نستعيد نعم، عندما نستعيد الإسلام كله نستعيد رمضان من الداخل يعني أستعيد الإسلام داخلي كيف يعني أنا مكلف بأوامر وأبتعد عن نواهي تمام.. فيأتي رمضان يقول لي امتنع عن الطعام والشراب من الصباح إلى غروب الشمس من الفجر إلى غروب الشمس طيب قلت سمعا وطاعةً يا رب لكن الغيبة والنميمة والخوض في الأعراض والحقد والحسد والغل وتمني الشر للغير هذه معاصي قلوب يعني هي القضية امتناع طب امتنعت ولكن الغل في قلبي امتنعت لكن ما الفائدة.

توفيق طه: يعني لو حاولنا أن نضع ما يشبه جدولا مختصرا لما يجب على المسلم أن يفعله لكي يعيد إلى رمضان رونقه الذي كان أيام النبي صلى الله عليه وسلم، ماذا نقول؟

عمر عبد الكافي: أيوه.. هو يقول لو رآني رسول الله لسُرّ بي في صغير الأمر وكبيرة بمعنى يعني إذا رآني جالسا مع أهلي أبتسم في وجه زوجتي أتودد مع ابنتي أتلطف مع ابني هذا يسُر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجدنا أن الأسرة جالسة تتذاكر.. قصص السلف الصالح وكيف نطبقها في واقع الأسرة ومع العم والخال والجد والخالة والعمة.. هذا أيضا خطوة نحو استعادة رمضان مرة أخرى، عندما يأتي الأب ليقول من الذي أنهى جزءا اليوم من القرآن؟ من الذي حفظ حديثا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعطيه جائزة؟ وهكذا سبحان الله إذاً أيضا مسألة تعالوا لنصل رحمنا.

توفيق طه: نعم.

عمر عبد الكافي: تعالوا لندخل السرور على علمائنا الذين علمونا.

توفيق طه [مقاطعاً]: نتفقد جيراننا.

عمر عبد الكافي: وهكذا نرى من فلان الذي لم يأت في صلاة الصبح اليوم أين كان ربما مريض ربما هو في ورطة.

توفيق طه: تطرقت دكتور إلى موضوع البيت الأسرة يعني وكان الحديث عن الرجل ماذا يفعل رب الأسرة ماذا تفعل الأم؟

عمر عبد الكافي: نعم.

توفيق طه: ربة الأسرة يعني إذا جاز التعبير أم البيت ما هي واجباتها نحو.. في رمضان؟

عمر عبد الكافي: هي أولا هي مدمرة بتقاليدنا وعاداتنا أن تقف في المطبخ خمسة ساعات متواصلة ثم تأتي العجيب بعد الإفطار منهكة القوى تريد أن تقوم لتغسل الأطباق وتزيل آثار عدوان الأسرة على المائدة مما حدث ويذهب الرجل والأولاد إلى المسجد ويقول لها بعض الناس صلِ في بيتكِ، هي متعبة منهكة لا هذا ظلم لها وسوف نحاسب على هذا.

توفيق طه: يعني لعلنا باختصار يعني دكتور نقول أن يراعي ربه ويراعي صورته التي يريد أن يرضى عنها الرسول.

عمر عبد الكافي: الله يرضى عليك.

توفيق طه: في سواء أن كان تاجرا أو موظفا أو طالبا أو في كل مناحي الحياة نعم.

عمر عبد الكافي: في كل أو رب أسرة أو مدير مؤسسة أو موظف سبحان الله يتقي الله بحيث أنه يعلم أن يريد أن يصل إلى درجة التقوى لن يصل إلى درجة التقوى هكذا بدون عمل وبدون توقف مع نفسه.

توفيق طه: دكتور..

عمر عبد الكافي: نعم.

توفيق طه: دكتور عمر عبد الكافي شكرا جزيلا لك.

عمر عبد الكافي: بارك الله فيك شكرا بارك الله فيك.

توفيق طه: إضاءة جميلة كانت على أجواء رمضان بهذا نصل مشاهدينا إلى ختام هذه الحلقة من الشريعة والحياة وكان حديثنا فيها عن رمضان بين الأمس واليوم، تحية لكم من مخرج البرنامج منصور الطلافيح ومعده معتز الخطيب ومني أنا توفيق طه وإلى اللقاء.