مقدم الحلقة

أحمد منصـور

ضيف الحلقة

علي القرة داغي - قسم الفقه والأصول بجامعة قطر

تاريخ الحلقة

10/01/1999

علي القرة داغي
أحمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة).

موضوع حلقة اليوم عن الزكاة، أحد أركان الإسلام الخمس، تلك الفريضة التي شرعها الله –سبحانه وتعالى- لحفظ التوازن الاجتماعي وتضييق الفوارق بين الأغنياء والفقراء في المجتمعات المسلمة، بأدائها يطهر مال الغني، وتقضي حاجة الفقير دون مذلة السؤال، ورحم الله الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز الذي بلغ حد العفاف المالي في عهده ليس إلى عفاف الناس وحدهم، وإنما إلى عفاف الطير في الفيافي والقفار، حيث كان يناله نصيب من الطعام من فائض الزكاة، فهل الزكاة مجرد فريضة؟ أم أنها تدخل في تنظيم الإسلام لشؤون الحياة؟ وهل التزام المسلمين بأدائها كفيل بحل مشكلة الفقر في بلاد العالم الإسلامي؟ وكيف تؤدى زكاة الأنظمة المالية المستحدثة مثل الأسهم، والسندات، والشركات؟

تساؤلات أطرحها في حلقة اليوم على الأستاذ الدكتور علي القرة داغي الأستاذ في كلية الشريعة جامعة قطر، ومستشار المجمع العالمي للفقه الإسلامي، وعضة هيئة الرقابة الشرعية في العديد من البنوك الإسلامية.

مرحباً يا دكتور.

د. علي القرة داغي:

مرحباً بكم.

أحمد منصور:

دكتور في البداية يعني لو تناولنا الزكاة من حيث كونها فريضة، ما هو موقعها بين الفرائض؟ وموقعها في النظام الإسلامي؟

د. علي القرة داغي:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، فالزكاة هي الركن الثالث، ولكن طبيعة الزكاة تختلف تماماً عن بقية الأركان، فهي الركن الوحيد الذي يجمع بين مجموعة من القضايا الأساسية، فهي لها علاقة بالفرد، وعلاقة بالمجتمع، وعلاقة بالدولة، وعلاقة بالنظام الاقتصادي، وعلاقة بالنظام السياسي، من الناحية الفردية.

فالزكاة تؤثر في الفرد الدافع من حيث تطهير قلبه من الحقد، ومن البخل، ومن الأمراض النفسية والاجتماعية، وكذلك بالنسبة للفقير حيث يكون الفقير، أو يُغني الفقير فيُعالج من خلاله كفرد من الأفراد، ومن الناحية الاجتماعية فالزكاة في الواقعة مؤسسة اجتماعية في غاية من الأهمية والخطورة، ولذلك تتضمن حوالي ستة مصارف أو خمسة مصارف تتعلق بالقضايا الاجتماعية، والطبقات الاجتماعية، وهم..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

أهمها إيجاز يا دكتور؟

د. علي القرة داغي[مستأنفاً]:

الفقراء، والمساكين، والمؤلفة قلوبهم، والغارمين، وفي الرقاب، وهناك جهاز إداري تنظيمي وهو العاملين عليها، وهناك علاقة أيضاً للزكاة بالدولة، كدولة ومؤسسة من خلال أن الزكاة فيها مصرفان يتعلقان بشؤون الدولة.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

ما هما؟

د. علي القرة داغي:

أحدهما ما يتعلق بالدفاع عن الأرض الإسلامية الجهاد، والأمر الثاني بنشر الدعوة..، تأليف القلوب. فهذه هي حقيقة، هذه الطبيعة لا تجدها في الصلاة، أو في بقية الأركان، ولذلك الأركان كلها متكاملة، فالشهادة تتعلق بالقلب، والصلاة تتعلق بالبدن، والزكاة هذه المجموعة المتكاملة، والحج مؤتمر عالمي ، والصوم هو عبادة نفسية، فبذلك يكون الإنسان المؤمن إنساناً حياً، يحيا حياةً فردية إسلامية، ويحيا حياةً جماعية إسلامية، ويحيا حياة في ظل دولة إسلامية، كما أشرت حضرتك إلى ما تفضلت به بخصوص عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه.

أحمد منصور:

معنى ذلك أن الزكاة تدخل في إطار تنظيم الإسلام لشؤون الحياة، وليست مجرد فريضة تختص بالفرد وحده.

د. علي القرة داغي:

هذا صحيح، ولو كانت فريضة فردية لأوكل الإنسان أو الفرد إليها، بينما الرسول –صلى الله عليه وسلم- في حديث صحيح، حديث بحز بن حكيم يقول: إذا أعطوا هذه الصدقات فبها ونعمت، وإلا فإنا آخذوها -أي بالقوة- شو شطر ماله، عزمة من عزمات ربنا، ولذلك، نعم.

أحمد منصور:

نكمل بعد استراحة قليلة يا دكتور.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور:

دكتور علي يعني الآن رغم إن فريضة الزكاة يعني بهذا الوضع الذي أشرت له من أنها تتعلق بنواحي كثيرة في المجتمع المسلم: تتعلق بالفرد، تتعلق بالدولة، تتعلق يعني بأشياء كثيرة مختلفة أشرت إليها، بما فيها الدعوة، بما فيها الجهاد في سبيل الله بما فيها يعني نظام المجتمع الإسلامي، ومع ذلك، فإن نسبة الفقر مرتفعة في كثير من الدول الإسلامية، وآخر الإحصاءات التي اطلعت عليها أن نسبة الفقر في بعض الأقطار يعني لا أريد أن أحدد قُطر واحد، ولكنها تتراوح بين 30، 50% في بعض الدول العربية.

د. علي القرة داغي:

صحيح.

أحمد منصور:

هل سبب ارتفاع نسبة الفقر هذه يعود إلى تقصير المسلمين في أداء الزكاة أم إلى عوامل أخرى أيضاً تتسبب في الفقر في هذه المجتمعات؟

د. علي القرة داغي:

بالتأكيد قضية الفقر في مجتمعنا الإسلامي قضية شائعة، وكما حضرتك أشرت إليها أو الأمم المتحدة ذكرت حوالي 25 دولة صنفتها ضمن الدول، ليست فقيرة، المعدمة، التي ليس عندها شيء يُذكر، يعني تحت الصفر –إن صح التعبير- معظم هذه الدول مع الأسف الشديد في عالمنا الإسلامي، وهذا السبب أنا في اعتقادي يعود إلى، ليس إلى الزكاة فقط، وإنما إلى المنهجية.

العالم الإسلامي اليوم لا يسير على منهج الإسلام الذي يريده الله –سبحانه وتعالى- بصورة عامة، وليس كلامي عامة للجميع، ولكن بصورة عامة، في معظم المجتمعات الإسلامية، والدول الإسلامية لا يسير العالم الإسلامي على المنهج الذي رسمه رب العالمين لهذه الأمة، التي أراد الله –سبحانه وتعالى- أن تكون أمة قوية متكافلة، ولكنها حينما تركت هذا المنهج، نرى الفقر، ولا نرى الفقر فقط، كذلك نرى التفرق، ونرى التمزق، يعني كل مظاهر التخلف توجد في عالمنا الإسلامي.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني حتى لو أديت الزكاة؟

د. علي القرة داغي[مستأنفاً]:

فضمن هذه المظاهر، ضمن هذه المظاهر: مسألة التخلف، لكن مع ذلك أنا في اعتقادي، لو طُبِّقت الزكاة بصورتها الحقيقية فحينئذٍ كانت تغني العالم الإسلامي، لكن أن هذه المسألة من الصعب جداً –كما أشرنا- أن تطبق فردياً، لأنها تتعلق بالدولة، والدولة هي التي تطبِّق، وتضع لها ضوابط وتُجمع، وكيف توزع؟ فهذه المسألة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني في النظام الإسلامي يوجد جهاز مستقل، أو نظام قائم خاص بقضية الزكاة، جمعها، وتوزيعها، وإذابة الفوارق داخل المجتمع؟

د. علي القرة داغي:

صحيح، هذا الجهاز هو حقيقة جهاز عام، وجهاز خاص بالزكاة، الجهاز الخاص بالزكاة هو ما يسميه رب العالمين (والعاملين عليها) جهاز توزيع الصدقات، وجمع الصدقات، وتنظيمها بشكل كيف يُعطي؟ ومَنْ يُعطى؟ وفي أي مكان حسب الموازنات، هذا الجهاز الخاص شغله الشاغل التخطيط لإنجاح عملية الزكاة، هناك جهاز بعد هذا الجهاز هو جهاز الدولة، الدولة الإسلامية مسؤولة أمام الله –سبحانه وتعالى- عن الضمان الاجتماعي، عن التأمين الاجتماعي

الذي وصل إليه الآن الدول الغربية، الإسلام سبقهم إلى ذلك من خلال نظام الزكاة.

وهناك حقيقة، فقرة خاصة لهؤلاء الذين يعني عندهم حوادث أو حاجات وهي مسألة الغارمين، ولذلك رُبَّ سوف ممكن نتكلم فيه يعني رب العالمين، لم يقل والمدينين، وإنما قال والغارمين، وهذا أيضاً نظام خاص بما يسمى في وقتنا الحاضر بالتأمين الاجتماعي، يعني حضرتك أشرت إلى مسألة يعني مثلاً لو نحن الآن نظرنا إلى بعض الإحصائيات الدقيقة، أن نسبة الأموال المستثمرة للدول الخليجية أو العالم العربي بصورة تقريباً منفردة، تصل في حدود 800 مليار دولار 800 مليار.. في الخارج فقط، 800 مليار دولار يعني حوالي كم؟ تقريباً 20 مليار دولار بس الزكاة، 20 مليار دولار.

أحمد منصور:

20 مليار يعني أخر..

د. علي القرة داغي:

بس هذا من أموال يعني الدول الخليجية التي تُستثمر في الخارج، الشعوب والدول الخليجية، فما بالك بالعالم الإسلامي؟ فما بالك بمليار وثلاثمائة مليون نسمة؟ فما بالك بالأموال التي تستثمر في الداخل، والقضية هي –كما قلنا- قضية تنظيم هذا أموال الزكاة.

أحمد منصور:

إضافة إلى هذا يا دكتور نُشر في الأهرام في عدد 3 يناير الجاري نقلاً عن مفتي مصر أن مقدار الزكاة في مصر يبلغ عشر مليارات جنيه مصري، ولك أن تتخيل هذا المبلغ الضخم..

د. علي القرة داغي[مقاطعاً]:

عشر مليارات أو ما تغني فقراء مصر؟

أحمد منصور[مستأنفاً]:

نعم يعني يعني رغم أن نسبة الفقر في مصر في نفس التقرير، تصل ما بين 30، 50% ومعنى ذلك، إن هذا المبلغ الضخم يمكن أن يذيب الفجوة القائمة ما بين الأغنياء والفقراء -وكما أشرت حضرتك- لو تم حساب الزكاة.

د. علي القرة داغي:

ولنا هذا كمثال يعني 800 مليار، 20 مليار.

أحمد منصور:

لكن أيضاً بعض الناس يقولون يعني نحن نحمد الله -سبحانه وتعالى- على أننا فقراء، وأن هذا الفقر نعمة لأنه يجعلنا متعلقين بالله –سبحانه وتعالى- ولا يُدخلنا في دوامة حساب أموال الزكاة، ودفع أموال الزكاة، والانشغال بحقوق هذا، وحقوق ذاك، ما رأيك في هذه النظرة التي يتبناها كثير من الناس؟

د. علي القرة داغي:

هذه النظرة حقيقة انتشرت في القرن الثالث الهجري، والثاني.. وأواخر القرن الثاني الهجري، وتبنتها فرق الصوفية ونحو ذلك، وحقيقة أثرت تأثيراً سلبياً في المجتمع الإسلامي، لو قرأنا القرآن الكريم لوجدنا أن القرآن الكريم حينما يأمر الفقراء بالصبر، يقصد من وراء ذلك.

إذا أنت بذلت كل جهدك، وأخذت بكل الأسباب، لكنه مع ذلك لم تستطيع أن تكون غنياً، حينئذٍ لا تكون طماعاً، فالإسلام يعالج هذا الجانب النفسي أن الإنسان لا يكون طامعاً، لا يكون حاسداً، لا يتطلع إلى أموال الآخرين، لا يأكل أموال الحرام، لا ولا إلى غير ذلك، فالآيات، والأحاديث الواردة في قضية صبر الفقراء تُعالج القضايا النفسية، أما حينما ننظر إلى الآيات الأخرى التي تأمرنا بالعمل والسير في الأرض، وتعمير الكون.

يعني أنا كان يعجبني قول ابن عباس –رضي الله عنه- حينما فسَّر قول

الله –سبحانه وتعالى-: (وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه) قال في كلمة: مقتضى التسخير التمكين أي أن الله -سبحانه وتعالى- لما سخر لنا هذا الكون كله بمجراته –ليس القمر فقط أو المريخ- بمجراته إنما يقصد بذلك أن نتمكن منها، أن تتمكن من هذا الكون الواسع، أي معنى ذلك أن نبذل كل جهودنا، للتمكن والاستفادة من الشمس، ومن القمر، ومن الكواكب، ومن المجموعة الشمسية، ومن المجرات، معنى ذلك..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني السعي إلى الغنى لا يتعارض لا يتعارض مع يعني طبيعة خضوع الإنسان وتعاطي..

د. علي القرة داغي:

لا، مش لا يتعارض، هناك أمران، وهذا هو حقيقة المنهج الصحيح في فهم القرآن الكريم، نجمع الآيات كلها، آيات التي تخص الفقراء، آيات التي تخص العمل آيات التي تخص الأغنياء، ثم ننظر إليها من خلال هذه المجموعة، نرى أن الآيات والأحاديث الواردة بخصوص الفقراء للجانب النفسي، التهذيب النفسي، لإصلاح الإنسان، ليكون الإنسان إنساناً صالحاً، لا يكون طماعاً، أما الآيات الأخرى تُكمِّل هذا الجانب، أنت مع كونك..، مع كون نفسيتك صالحة، ابذل جهدك، سير في الأرض (فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور).

كذلك الجانب الآخر، إذا أنت أصبحت غنياً فعليك واجبات، وعليك حقوق، والعلماء في السابق اختلفوا، هل الغني الشاكر أفضل، أو الفقير الصابر؟ مع أنه يجب على الاثنين العمل، بعضهم قالوا هكذا، الذي نراه راجحاً، من خلال الأدلة الشرعية أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر، لأن الغني الشاكر، خيركم..، خير الناس من ينفع الناس، فهو أكثر نفعاً، دائماً العمل الصالح، العمل المصلح أفضل من العمل الصالح، العمل الصالح لا يُنجي الأمة من المصائب، العمل المصلح المثمر يُنجي الأمة من المصائب (وما كان ربك ليهلك القرى بظلمٍ وأهلها مصلحون).

أحمد منصور:

نعم.

د. علي القرة داغي:

فدائماً الأمور المثمرة، الأمور الفعالة الأمور النافعة هي المطلوبة في الإسلام خير الناس ما ينفع الناس.

أحمد منصور:

دكتور على من تجب الزكاة؟ وما قيمة الزكاة من حيث الأداء المالي؟

د. علي القرة داغي:

طبعاً تجب الزكاة على كل إنسان مسلم، سواء كان صغيراً أم كبيراً يتمتع بأهلية كاملة، أم لا يتمتع بأهلية كاملة، سواءً كان بعبارة أخرى بالغاً، عاقلاً، حبياً مجنوناً مادام مسلماً في المجتمع الإسلامي، ما إذا بشروط: أن يكون له من المال قد بلغ النصاب. وطبعاً النصاب في كل شيء بقدره، في النقود يعني أيضاً له مقدار، في الزروع له مقدار، إذا أحببت.. نشرح..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هل المقدار دا المقدار دا عام في كل قطر، وفي كل مكان له ميزان ثابت؟

د. علي القرة داغي:

جميل، هناك معيار ثابت، ولكن ربما النقود تختلف من بلد إلى بلد آخر، يعني -على سبيل المثال- المعيار الراجح الآن في وقتنا الحاضر -حتى ما تشوش بالاختلافات على إخواننا المشاهدين- المعيار الراجح الذي أخذت به الهيئة العالمية للزكاة، ومجامع الفقه هي الذهب، وأقل نصاب للذهب هو عشرون مثقال، ومع الأسف الشديد –أستاذ أحمد- مع الهجمة الشرسة للاستعمار الغربي استطاعوا أن يزيلوا عن العالم الإسلامي موازينهم ومكاييلهم، فالآن ما حد يدري ما هو المثقال؟ وما هو الصاع؟ وما هو الدانق؟ وما هو الدرهم؟ وما هو الوسق؟ أبداً هاي الأمور أصبحت ما علينا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن هذه هي المعايير الشرعية لدى الفقهاء.

د. علي القرة داغي[مستأنفاً]:

لكن إحنا يعني المتخصصون يعرفون، المثقال هو أربع جرامات وربع بعرفنا الحاضر، إذن 20 في أربعة وربع خمسة وثمانين جرام.

أحمد منصور:

خمسة وثمانين جرام.

د. علي القرة داغي:

خمسة وثمانين جرام في بلدنا مثلاً، جرام الآن الذهب الخالص 22 في حدود 50، في حدود إذن 4250 ريال، من ملك هذا المبلغ وحال عليه الحول، فقد وجبت عليه الزكاة، وكذلك في مصر يُقدر بهذا المبلغ، يعني كم يساوي 85 جرام، وبعض، وفي السابق كان هناك معيار آخر ولا يزال وهو معيار الفضة، 200 درهم، 200 درهم يساوي 595 جرام من الفضة، ولكن بما أن سعر الفضة، قد انتقص تماماً كان في فترة -إلى حوالي قبل قرنين- كان دائماً نسبة الذهب إلى الفضة العُشر، يعني دائماً عشرة جرامات من الفضة تساوي يعني عشرة.. جراماً واحداً من الذهب، الآن لا، اختل تماماً.

فلذلك المجامع الفقهية تركت نوعاً ما هذا المعيار.

أحمد منصور:

دكتور عشان أيضاً المشاهد يبقى في الإطار ما يدخلش في متاهة الـ..، الآن كل من يملك المال من ما قيمته 85 جراماً من الذهب عليه أن يدفع في مقابله –وحال عليه الحول- عليه أن يدفع عليه الزكاة.

د. علي القرة داغي:

وهناك شرط آخر، طبعاً هذا الشرط وهو أن يكون بالنسبة للنقود –بالمناسبة- النقود من حيث هي مال نامٍ سواء شغَّلت هذا المال، أم لم تشغِّل هذا المال، سواء استثمرت هذا المال أو لم تستثمره، وهذا ما يسمى النماء الحكمي، وهي نظرية الآن تُدرس في الغرب بأن الضريبة دائماً تدفع إلى الاستثمار.

فالإسلام يقول أنت تستثمر مالك، أو لا تستثمر فيجب عليك الزكاة بنسبة 2.5%، وبالتالي الإنسان العاقل يبحث عن الاستثمار..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طب عفواً يعني هنا المبلغ لو وضع في..، استثمر في تجارة أو في غيرها أيضاً يُدفع عنه؟

د. علي القرة داغي:

إذا استثمر فيكون الزكاة على الأصل والربح، وإذا بقي عندك، أو أودعته في الحساب الجاري فتجب الزكاة في المبلغ، لأنه ليس له استثمار، فالمبلغ يتناقص، وبالتالي لابد من الاستثمار، أنا قصدي أيضاً الزكاة لها دور في قضية الاستثمار، الزكاة هي إحدى الوسائل لاستثمار الأموال.

أحمد منصور:

لنماء المال.

د. علي القرة داغي:

المال، وهذا حقيقة في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، أخذوا بشيء شبيه مما هو بالزكاة.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

كيف؟

د. علي القرة داغي:

أنه هُمّا وجدوا أن الناس ما يستثمرون أموالهم، فوجدوا حسب أرقام النقود، قال: أي شخص ما يستثمر هذه النقود خلال السنة فإن عليه الضريبة كذا، وكذا.

أحمد منصور:

يعني رفعوا القيمة.

د. علي القرة داغي:

رفعوا القيمة.

أحمد منصور:

بحيث يجبروا الناس على الاستثمار ونماء المجتمع.

د. علي القرة داغي:

بحيث يجبروا الناس على الاستثمار، ونماء المجتمع، ولذلك وهذا ما أشار إليه الرسول –صلى الله عليه وسلم- قبل أربعة عشر قرناً حينما قال: "اتجروا في أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة" رواه الطبراني بسند حسن. كما قال حافظ العراقي.

أحمد منصور:

يعني الآن الادخار المالي يؤدي إلى انتقاص هذا المال.

د. علي القرة داغي[مقاطعاً]:

نعم بالتأكيد.. وبالتالي نعم، وبالتالي.. يدفعه..

أحمد منصور:

بسبب إنه مضطر أن يدفع الزكاة، فالأولى للإنسان أن يستثمر ماله ليحصل على الربح وأيضاً بدفع الزكاة، وتكون قيمتها أكبر في المجتمع.

د. علي القرة داغي:

هذا بخصوص النصاب في النقود، طبعاً بالنسبة للحيوانات المواشي فلها نصاب، بالنسبة للأغنام أربعين، فيها شاة واحدة.

أحمد منصور:

كل أربعين شاة، وحال عليها الحول؟

د. علي القرة داغي:

حال عليها الحول نعم.

أحمد منصور:

طب الآن يا دكتور فيه نقطة مهمة –عفواً- ستنطبق على كل أنواع الزكاة وهو أنه إذا عنده أربعين في رمضان الحالي فخلال السنة بيزدادوا.

د. علي القرة داغي:

جميل.

أحمد منصور:

يعني بحيث إن حينما يأتي رمضان القادم يكون الأغنام التي زادت ما يكونش حال عليها حول، فيه واحدة جاءت في ربيع وأخرى جاءت في رمضان، وأخرى، وكذلك المال، يعني الآن لو واحد عنده في هذا العام، أو في رمضان هذا الآن، عنده مائة ألف ريال خلال السنة يزيد هذا المال، وينقص، يزداد أحياناً ينقص أحياناً، فكيف يحسب الإنسان الحول بالضبط على المال؟

د. علي القرة داغي:

الرأي الراجح من أقوال أهل العلم والذي عليه الأدلة المعتبرة، أن المعتبر بمسألة حولان الحول، هو أن يحول الحول على أصل المال، على رأس المال، على النصاب، حضرتك الآن في المهم في هذا رمضان الآن عندك أربعين، العام اللاحق –إن شاء الله- صار ثمانين مثلاً، طبعاً أو صار 121 –فرضاً- فأنت تجب عليك الشاة، يعني تجب عليك الشاتان، لأن هو بالنسبة للحيوانات سوا فيها يسمو الوقص، فيها عفو، يعني من 40 شاة إلى 120 شاة واحدة، هذا أيضاً تشجيع على الثروة الحيوانية، تصور، تشجيع على..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني الآن لو عنده لو عنده أربعين في رمضان هذا.

د. علي القرة داغي:

أربعين في رمضان.

أحمد منصور:

وفي رمضان القادم صاروا 120 يخرج شاة واحدة؟

د. علي القرة داغي:

شاة واحدة ولو صاروا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

عن الأربعين اللي هُما الآن.

د. علي القرة داغي:

لو صاروا 121 يخرج شاتين، نعم.

أحمد منصور:

آه بحيث إنه هو يكون تعدى، تعدى نصاب الثلاثة.

د. علي القرة داغي:

أيو أنا قصدي هذه القاعدة.

أحمد منصور:

دي نقطة مهمة، طب بالنسبة للمال يا دكتور؟

د. علي القرة داغي:

المال لو حضرتك الآن استثمرت أموالك الآن لنفرض 40 ألف ريال أو 4500.. 4250.

أحمد منصور:

اللي هُما الحد الأدنى.

د. علي القرة داغي:

الحد الأدنى، والآن 4250 في هذا الشهر، العام الجاي –إن شاء الله رب العالمين- بارك فيه صار أربعين ما تقوله والله أنا في الشهر الأول كذا، والشهر الثاني كذا، والشهر.. لأ، الأصل حال عليه الحول فيتبعه الفرع، وبالتالي أنت تدفع..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني فقط أنت تخرج عن الأربعة آلاف وخمسمائة؟

د. علي القرة داغي:

لا لا، الفرع يتبع الأصل، ما دام الأصل حال عليه الحول ما تحتاج إلى حولان الحول على النماء، فحينئذٍ تدفع الزكاة عن أربعين ألف ريال.

أحمد منصور:

آه دي نقطة مهمة.

د. علي القرة داغي:

مثل طبعاً. يعني هذا يعم الجميع.

أحمد منصور:

دكتور هذه نقطة مهمة للغاية، يعني الآن.

د. علي القرة داغي[مقاطعاً]:

وناس فعلاً كثير يسألون عن هذه النقطة.

أحمد منصور[مستأنفاً]:

نعم نعم. الآن لو أي إنسان يملك المبلغ اللي يحول عليه الحول هذا العام، أو هوا لحد الأدنى –كما ذكرت- 4250.

د. علي القرة داغي:

4250 ويقدر الباقين .

أحمد منصور[مستأنفاً]:

في العام القادم صاروا مائة ألف ونموا على مدار العام.

د. علي القرة داغي:

بالضبط.

أحمد منصور:

يدفع عن المائة ألف.

د. علي القرة داغي:

عن المائة ألف ما يقول والله أنا يمكن قبل الشهر دخل علي عشرة آلاف، لأ، لأن هذا يكون من الصعوبة جداً، العلماء عندهم كلام طيب يقول: بداية السنة، بداية الحول، وآخر الحول، المهم أن يكون هناك نصاب، أنت الآن 4250، عندك الآن بداية الحول وهو رمضان، وآخر الحول وهو رمضان اللاحق، عندك هذا خلاص.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور:

دكتور تحدثنا عن زكاة المال، وعن زكاة الغنم، وبقي باقي الثروة الحيوانية، وأيضاً الثروة الزراعية، وحلي النساء، نعم.

د. علي القرة داغي:

إن شاء الله، بخصوص بقية الثروة الحيوانية، بالنسبة للإبل، حينما يبلغ عدد النوق أو الجمال إلى خمس فيها الزكاة، ولكن الزكاة في الخمس، شاة واحدة، إلى عشر، في العشر إلى تسع، في العشر فيها شاتان، 15 فيها 3 شياه، 20، فيها 4 شياه، 25 فيها ناقة بنت مخاض، أي سنة واحدة، وهكذا بالنسبة للأبقار إذا بلغ النصاب إلى ثلاثين بقرة ففيها تبيع يعني حوالي السنتين، وإذا بلغ أربعين ففيها حِقّ أي ثلاث سنوات دخل في الرابعة، في كل ثلاثين رأس من الأبقار فيها بقرة صغيرة عمرها سنتان، وفي كل أربعين بقرة أخرى يعني أكبر منها بسنة ثلاث سنوات ودخلت الرابعة، هذه بالنسبة للثروة الحيوانية وبالمناسبة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طب قبل أن نخرج من الثروة الحيوانية عندي أكثر من سؤال في زكاة الدجاج إذا إنسان عنده مزرعة دجاج بياض أو دجاج لاحم أيضاً كيف يحسب زكاتها؟

د. علي القرة داغي:

جميل. حقيقة هذا تدخل.. لا تدخل في ضمن ما ينظر إليها كثروة حيوانية محضة، وإنما ثروة إنتاجية، عادة إحنا عندنا في الفقه الإسلامي بعض الأشياء لا تجب الزكاة في الأصول، ولكن تجب الزكاة في النماء.

أحمد منصور:

في الناتج.

د. علي القرة داغي:

يعني مثل عسل مثل النحل، لا تجب الزكاة في النحل، لكن تجب الزكاة في.

أحمد منصور:

في العسل.

د. علي القرة داغي:

في الإنتاج، فالإنتاج هو الذي يجب فيه الزكاة، فهذا طبعاً يعني تجب الزكاة في ما تنتجه هذه الشركات، شركات الدواجن أو شركات الحليب، وغير ذلك من هذا الناتج، بعد خصم المصاريف تجب فيها الزكاة بنسبة 2.5%.

أحمد منصور:

كذلك بالنسبة لمزارع الأبقار التي خاصة بالحليب وليست خاصة بالتسمين.

د. علي القرة داغي:

كل الأشياء التي.. سواءً كان للحليب، سواءً كان للحم، سواءً كان لأي وسيلة من الوسائل مادامت عملية إنتاجية، فلا تجب الزكاة في الأصول، وإنما تجب الزكاة في الإنتاج بنسبة 2.5% بعد طبعاً المصاريف، وكل ما يخص هذا الجانب، هذا طبعاً يدخل فيها جميع المصانع بهذا الجانب اللي لا تجب فيها الزكاة في أصولها، تجب الزكاة في إنتاجها، هذا بخصوص.. بالمناسبة كنت أود أيضاً لو فرض الآن في وقتنا الحاضر بعض الحيوانات الأخرى، لو أن الإنسانة عندها قطيع من الحيوانات، غير الحيوانات اللي ذكرناها، وهي الغنم، واللي يعني، اللي تشمل طبعاً المعزة، والشاة، وكذلك البقر، والغنم متفق عليها.

أحمد منصور:

نعم، نعم.

د. علي القرة داغي:

الحيوانات الجديدة لو واحد عنده قطيع من الغزلان، وليس هناك نصاً في هذا، لأنه لم يكن في العادة العرب في ذلك الوقت هكذا، ما الواجب؟ حقيقة العلماء المعاصرون اختلفوا في هذه المسألة، فبعضهم قاسوه حسب الحجم، إذا كان من حيوانات كبيرة مثل الفيلة ممكن تُقاس على الجمال، وإذا كان مثل الغزلان ممكن تُقاس على الحيوانات الـ.. مثل الشاة وغير ذلك مثلاً، وإذا كانت وهكذا يعني بين هذين القياسين.

أحمد منصور:

طب والخيل يا دكتور؟ الخيل؟

د. علي القرة داغي:

أقول لحضرتك أما إذا كان –أكمل لك وأجيك للخيل- أما بالنسبة الرأي الآن السائد أنه ينظر إلى القيمة، إذا واحد عنده مجموعة من الحيوانات الأليفة غير الحيوانات المعهودة في السابق فننظر إلى قيمتها، إذا بلغت قيمتها هذا المبلغ وهو 4250، فحينئذٍ تزكى بزكاة القيمة مادام عملي..

أحمد منصور:

اللي هي اثنين ونصف في المائة.

د. علي القرة داغي:

هذا نظرة، ولكن الرأي الذي يميل إليه الإنسان في هذه المسألة وهو هذا القياس الذي ذكرناها، لأنه ميزان الحيوانات، ميزان الزكاة في الحيوانات ميزان خاص بالنسبة للسؤال..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

للخيل.

د. علي القرة داغي[مستأنفاً]:

للخيل، طبعاً الخيل على ثلاثة أنواع، خيل للركوب، لا تجب فيه الزكاة، خيل للجهاد، لا تجب فيه الزكاة، خيل للتجارة تجب فيها الزكاة.

أحمد منصور:

وللسباق؟

د. علي القرة داغي:

أيوه خيل للسباق –جزاك الله خيراً- هذا تجب الزكاة في ناتجه، لأنه شرعاً أجازت الشريعة المسابقة في يعني بالنسبة للجمال وكذلك بالنسبة للخيول، وأجازت الشريعة ما يحصل عليه الفارس أو الخيل من هذه الجوائز بشروط وضوابط ليس الآن محل ذكرها، هذه الجوائز التي تُحصد قيمتها تجب فيها الزكاة فوراً، نعم، ننقل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

دكتور، طيب الآن الثروة الزراعية بإيجاز.

د. علي القرة داغي:

نعم، الثروة الزراعية طبعاً العلماء حقيقة السابقون ذكروا مجموعة من الزروع والحبوب التي كانت سائدة في عصرهم، والرأي الراجح في هذه المسألة هو أن كل ما تنتجه الأرض تجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب، ونصاب الثروة الزراعية تختلف عن النصاب في الثروة الحيوانية، وكذلك بالنسبة للذهب وذلك هو خمسة أوسُق، والوسق ستون صاع -وكما قلت- هذه الأمور كلها -مع الأسف الشديد- لا تُعرف الآن، لكن يُعرف من خلال التقريب إلى المكاييل المعهودة.

أحمد منصور:

والمكاييل المعهودة الآن؟

د. علي القرة داغي:

نعم، الصاع هو يُساوي الآن في حدود اثنين كيلو وحوالي 147 جرام بحيث 60.. يعني عفواً 60 وسق، في 5 أوسق عفواً في 60 معناه 300 صاع مش كده؟ 300 صاع في 200 وكذا، طبعاً يختلف من شيء إلى شيء يكون تقريباً قدره في حدود 647 كيلوا جرام..، 646.

أحمد منصور:

طيب هل يمكن إخراج الناتج أيضاً في الثروة الزراعية، الآن هناك شركات للزراعة، ليست، الأمر لم يعد مجرد أيضاً إن أُناس عندهم أراضي، لكن هناك نظام شركات زراعية.

د. علي القرة داغي:

صح، نعم.

أحمد منصور:

هل يمكن الزكاة عن الناتج الإجمالي السنوي بالنسبة للزراعة؟

د. علي القرة داغي:

بالتأكيد هو بالنسبة إذا كانت الشركة زراعية، وتعمل في عالم الزراعة حينئذٍ ليس هناك فرق بين الفرد وبين المؤسسة، أو بين الدولة، أو بين الجماعة، حينئذٍ تجب الزكاة في الإنتاج، هذا الإنتاج الشريعة فرَّقت بين ما فيه تكليف وجهد، وبين ما ليس فيه تكلف وجهد، فإذا كانت هذه الأشياء الزراعية تسقى بماء السماء، والأمور التي لا يحتاج فيها الإنسان ففيها العُشر، أي عشرة بالمية، إذا كانت تسقى بشيء من التعب كماء الآبار والآن في وقتنا الحاضر المكائن والماتورات وما أشبه ذلك، ففيها نصف العشر أي 5%، هذا بخصوص الأمور الزراعية.

أحمد منصور:

من الناتج أيضاً؟

د. علي القرة داغي:

من الناتج، وكذلك الشركات الزراعية، الشركة الزراعية التي تزرع وتأتي في الناتج مثلاً بألف طن، بمائتي ألف طن مثلاً، فأيضاً يُنظر إليها إذا كان..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هذا أيضاً الناتج بعد المصروفات أو قبلها؟

د. علي القرة داغي:

جميل، يعني هناك شيء حقيقة مصاريف خاصة بالزراعة وربع ومصاريف خاصة بالأشخاص، المصاريف الخاصة الزراعة.. يعني تخصم.

أحمد منصور:

تخصم.

د. علي القرة داغي:

تخصم أو تحسم أو تخصم يعني حسب التعبير الصحيح قل تحسم لكن الآن معروف تخصم، أما المصاريف الخاصة يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

باجور العمال الذين يعملون.

د. علي القرة داغي:

بالأجور، هذا حقيقة فيه خلاف بين المعاصرين، فمنهم من يقول تحسم ومنها، وهو الرأي الرجح باعتبار وهذا ما أشار إليه حقيقة ابن قُدامة في المغني لابن قُدامة، أشار إلى أن التكاليف اللي يعمل في [النضح] والعامل والمسحات وبعض الأشياء، قال هذه الأعدل أو أن الحديث يشير، حينما فرق بين خمسة وعشرة، للإشارة إلى أن التكاليف معتبرة، فأنت بين أمرين كشركة، إما أن تدفع زكاة بنسبة 10%، تدفعها كذا..، وحينئذٍ حينما تدفع 10%، حينئذٍ لك الحق أن تخصم كل هذه الأشياء، أما إذا أنت خصمت كل المصاريف الزراعية التي تخص الزراعة، وتخص الإدارة، الجهاز الإداري، حينئذٍ لا ينبغي أنك –يعني لما أنت تحسب هذا- حينئذٍ لا يجوز أنك تقلِّل وتخليه ايش 5%.

فإذا أنت دفعت عشرة بالمائة هذا من العدالة، إذا دفعت 5% يعني نصف بالمائة، نصف العُشر وما يسمى بنصف العشر، حينئذٍ ما تحسب هذه المسائل.

أحمد منصور:

لا تحسب فيها الأجور.

د. علي القرة داغي:

فهذا ربما.

أحمد منصور:

دكتور طيب الآن.

د. علي القرة داغي:

الأعدل بالمسألة يعني إذا إحنا حسبنا إذا دفعت 10% نعم.. دا تدفع 10% من صافي الإنتاج.

أحمد منصور:

من الصافي بعد الأجور، وبعد مصروفات أرض وبعد كل شيء.

د. علي القرة داغي:

أو تدفع 5% من إجمالي الإنتاج.

أحمد منصور:

دون حسم الأجور؟

د. علي القرة داغي:

دون حسم، فأنت بين حلين.

أحمد منصور:

دكتور الآن بالنسبة للنساء والحُلي، أيضاً عندي بعد الأسئلة الكثيرة التي جاءت على الفاكس حول قيمة الحُلي الذهبية التي تستخدمها المرأة لمصاغها، والتزين بها، وليس للاتجار فيها، في هذا هل يجوز عليها أيضاً أن تخرج زكاة؟

د. علي القرة داغي:

صحيح.. نعم، الحقيقة أنا من عادتنا نذكر آراء الفقهاء ثم الترجيح، هذه المسألة خلافية، يعني لأنه المسألة الخلافية تُعطينا السعة، فجماعة من الفقهاء يرون بأن الحُلي تجب فيه الزكاة مادام بلغ 85 جراماً أو خمسة وثمانين جراماً كما قلنا، وهذا حقيقة هؤلاء يستشهدون بحديثين أو بعموم الأحاديث.. بعموم الآيات التي تدل على وجوب الزكاة في جميع الأموال (خذ من أموالهم صدقة)، (والذين في أموالهم)، (وفي أموالهم) وهكذا، الآيات والأحاديث العامة؟.

واستدلوا كذلك بما رواه أبو داوود بسنده عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه جاءت إليه إمرأة ومعها ابنتها، وكانت في يد هذه الابنة سواران غليظان، ضخمان، كبيران، فقال الرسول –صلى الله عليه وسلم-: أتؤدين زكاتهما؟ قالت: لا، قال: أيسر كي أن يسوركي الله بهما بسوارين من النار؟ قالت: لا، فرمتهما وقالت: هما لله ولرسوله. وكذلك، وأيضاً أبو داوود روى بسنده عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: دخل علي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وفي يدي يعني مجموعة من الخواتيم الغليظة فقال الرسول –صلى الله عليه وسلم-: ما هذا يا عائشة؟ قالت: إنها خواتيم أردت أن أزين نفسي بها عندك يا رسول الله، قال: يعني هل أديت زكاتها؟ قالت: لا، قال: حسبكي من النار.

هذان الحديثان حقيقة يدلان على أن الحُلي تجب فيه الزكاة، الآخرون ذهبوا إلى أن الحُلي لا تجب فيه الزكاة، لماذا؟ لأنه شيء أباحه الله –سبحانه وتعالى- للمرأة، جعله مباحاً، ليس للاستثمار، وليس للنماء، وبالتالي أصبح مالاً غير نامياً، مثل -لا مؤاخذة- الخيل التي يركبها الإنسان، السيارة التي يستغلها الإنسان، والحُلي بالنسبة للمرأة مثل السيارة بالنسبة للرجل، فكما لا تجب الزكاة في السيارة كذلك لا تجب الزكاة في الحُلي، وبما أن الله –سبحانه وتعالى- راعى هذا الجانب العظيم في المرأة، وهذا أيضاً من رعاية الله -سبحانه وتعالى- للمرأة، وحتى الإسلام لم يراعي بالمناسبة حقوقها الاجتماعية أو السياسية، وكحتى حقوقها العاطفية.

أحمد منصور:

لكن ما هو السند الشرعي يا دكتور؟

د. علي القرة داغي:

السند الشرعي، السند الشرعي لذلك هذه قياساً على، يعني هذه الأشياء التي لا تجب فيها الزكاة مثل ما ورد في الأحاديث الثابتة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: ليس في عبد الإنسان زكاة، ولا في خيله التي تُعد للركوب زكاة، هذه الأحاديث كلها تُكوِّن قاعدة أساسية بأن ما يكون متخذاً للإنسان، ومباحاً للإنسان لا تجب فيه الزكاة، ولذلك..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن قوته تضاهي قوة الحديثين؟

د. علي القرة داغي:

هو هذا يعني أنا أقول لحضرتك يعني بالأخير، أنا رأيي حقيقة في هذه المسألة، بعد ما ذكرت أميل إلى وجوب الزكاة في الحُلي، ولكن الحلي الذي تزيد عن 85 جرام، يعني في حدود 85 جرام يعني حتى لو زادت ما تحسبها، يعني فرضاً لو أن امرأة عندها مائتين جرام تحسب الزكاة على، ربما هذا رأيي يعني فيها أخذ من الرأيين، فخمسة وثمانين جرام الذي هو، يعني هي دائماً تستعمله.

أحمد منصور:

تحسب على 115.

د. علي القرة داغي:

على 115 تدفع الزكاة على 115 فجمعاً بين الأدلة، وخاصةً.

أحمد منصور:

دا كده النساء كلهم هيبيعوا الذهب بتاعهم.

د. علي القرة داغي:

نعم، طيب كيف تدفع الزكاة، تدفع الزكاة على قيمتها للبيع وليس قيمة الشرائية، يعني هي عادة –كما لا يخفى على حضرتك- لما يُشترى الذهب يُشترى بقيمة، ولما يُباع يُباع بقيمة.

أحمد منصور:

يُباع بالأقل.

د. علي القرة داغي:

بالأقل، فاللي هو مقصود.. يعني الواجب عليه هو هذا الجانب، وهو أنه الآن لو أن امرأة عندها ألف جرام لو اشترتها بخمسين، خمسين ألف، لكن لما الآن تبيعها بكم؟ بـ 35، هم يخصموا منها النسبة تلك، فتدفع الزكاة من 35، 35 أي 2.5%، لكن بالمناسبة..

أحمد منصور:

لكن أيضاً يجوز للمرأة ألا تخرج الزكاة استناداً إلى ما ذكرت إليه طالما أن هذا الذهب أو هذا الحُلي هو للتزين وليس للاتجار.

د. علي القرة داغي:

استناداً.. صحيح، هو أنا أقول لحضرتك شيء، حقيقة بعض العلماء السابقون، كثير منهم، منهم الشافعية، وكذلك المعاصرون منهم فضيلة الشيخ القرضاوي

-هو صاحب الكتاب المعروف وهو علامة يعني في.. خاصة في هذا المجال- يرى أن الحُلي، إذا لم يكن خارجاً عن المعتاد ولبستها المرأة باستمرار، فإنه لا تجب فيه الزكاة، وهذا رأيي ويمكن يُعتمد عليه.

فلذلك دائماً هو رحمة الإسلام في هذه التوجهات، يعني ممكن امرأة تأخذ بهذا الرأي، وممكن امرأة أنا أعتقد إذا احتاطت تدفع الزكاة، وإذا ما احتاطت ولم تدفع الزكاة بشرط أن لا تكون خارجة عن العادة، وبشرط..

أحمد منصور:

يعني ما تكنش عندها خمسة كيلو –مثلاً- خمسة كيلو، أربعة كيلو، أو ثلاثة كيلو ولكن عادة العُرف في المنطقة إن اللي عنده، عنده 200 جرام، 300 جرام.

د. علي القرة داغي:

حسب العرف، وتلبسها بين حين وآخر، والشيء كذه، أو..

أحمد منصور:

أيضاً لا تكنزها يعني.

د. علي القرة داغي:

أو تُعبرها يعني حتى ورد في بعض الآثار زكاة الحُلي إعارتها، أنها لصديقتها لإخواتها، بحيث تُستعمل، ما تكون كنزاً.

أحمد منصور:

يعني هذه النقطة مهمة ربما تكون مخرج يعني إعارة، إعارة الحلي أيضاً للأخريات للتزين بها..

د. علي القرة داغي:

نعم، نعم، إعارة نعم، وهي أيضاً جانب اجتماعي، جانب اجتماعي ومحبة، فهو يعني إما هي تلبسها أو تعطي للأخريات يلبسنها، إذا فعلت هكذا حينئذٍ لا تجب عليها الزكاة عند كثير من العلماء، مش قولي أنا، عند جماعة كبيرة منهم الشافعية، ومنهم..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هذه الزكاة على الحُلي..

د. علي القرة داغي[مستأنفاً]:

الحنفية هم الوحيدون اللي أوجبوا الزكاة ومعهم كذلك بعض الفقهاء الآخرين، نعم.

أحمد منصور:

الزكاة على الحُلي هل تكون سنوية –كلما حال عليها الحول- أم مرة واحدة؟

د. علي القرة داغي:

نعم الزكاة على الحُلي على السنوياً، كل سنة يُقوَّم بقيمتها التي تُباع في السوق، بالمناسبة.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

طب إذ هي ليس معها نقد تدفعه هل تخرج قطعة منها؟

د. علي القرة داغي:

هل تخرج، ممكن ممكن تخرج، ممكن تخرج قطعة أو أن أي نعم، ممكن تبيع قطعة، ممكن من نفس الجنس سوف يمكن نتحدث، يجوز دفع الزكاة من نفس الجنس ويجوز بالفلوس وبأي جهة أخرى.

أحمد منصور:

تسمح لي آخذ بعض المداخلات، مشاهدين فيه ضغط كثير منهم، الأخ أحمد أنور من باريس.

أحمد أنور:

السلام عليكم ورحمة الله..

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

د. علي القرة داغي:

عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد أنور:

مرحباً بك يا أخ أحمد (...) على هذا البرنامج.

أحمد منصور:

حياك الله تفضل يا أخي.

أحمد أنور:

نرحب بفضيلة الشيخ.

د. علي القرة داغي:

بارك الله فيك.

أحمد أنور:

نحن في الإغاثة الإسلامية في فرنسا وفي أوروبا، نقوم بجمع التبرعات من زكاة الفطر، وزكاة المال، وغيرها، لإيصالها للمحتاجين في البلدان المتضررة، فهل يجوز يعني هناك من يسأل: هل يجوز إعطاء أموال الزكاة للمؤسسات الخيرية، التي تقوم بتنفيذ مشروعات في بلدان مثل العراق والبوسنة وأفريقيا وغيرها؟ وهل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى آخر من البلدان الفقيرة؟ وبالنسبة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

تقصد تقصد هنا زكاة الفطر، أم زكاة المال.

أحمد أنور:

الاثنين زكاة الفطر وزكاة المال، نحن نتلقى المساعدات، يعني نتلقى التبرعات من أموال الزكاة، وزكاة الفطر لأن عندنا مشاريع خيرية في رمضان، إفطار الصائم، زكاة الفطر هتهدي هدية العيد، وهناك من يفتي بأنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر قبل يوم 27، فهذا يُعيق علينا نقل زكاة الفطر إلى المحتاجين في البلدان المتضررة أمثال فلسطين، البوسنة، ألبانيا، كوسوفو وغيرها من البلدان وجزاكم الله كل خير.

أحمد منصور:

شكراً لك يا أخ، شكراً لك.

أحمد أنور:

ألف شكر يا فندم.

أحمد منصور:

محمد الأسواني من ألمانيا.

محمد الأصواني:

آلو سلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

محمد الأصواني:

سلامه عليكم يا أستاذ أحمد، سلامه عليكم يا فضيلة الدكتور.

أحمد منصور:

عليكم السلام، تفضل يا أخي.

د. علي القرة داغي:

عليكم السلام.

محمد الأصواني:

كل عام وأنتم بخير.

أحمد منصور:

وأنت بالصحة والعافية.

محمد الأصواني:

أستاذ أحمد أنا عندي سؤال ممكن استفسر؟

أحمد منصور:

تفضل، تفضل.

محمد الأصواني:

أنا مسلم، وفيه هنا الإخوان بيتهموني إننا مسيحي عشان أنا ما بأصليش.

أحمد منصور:

عشان أنت أيه؟

محمد الأصواني:

ما بأصليش.

أحمد منصور:

لأ. تصلي.

محمد الأصواني:

وأنا بأصوم وكده وعاوز أدفع زكاة عيد الفطر، والناس بيقولوا لي لا أنت مسيحي ويتهمونني إن أنا مسيحي.

أحمد منصور:

أنت مسيحي، أنت اسمك محمد.

محمد الأصواني:

آه أنا اسمي محمد الأصواني، ومن مصر ومن أسوان وبيتهموني إن أنا مسيحي عشان أنا لا أصلي يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني أنت.. يعني أنت عفواً يا محمد، أنت الآن بتصوم، وتريد أن تدفع الزكاة لكنك لا تصلي.

محمد الأصواني:

أيوه.

أحمد منصور:

طيب إيه المشكلة طيب إنك تدفع الزكاة، وإنك أنت تصوم؟ ما حدش يمنعك.

د. علي القرة داغي:

ولماذا لا تُصلي؟ لماذا لا تصلي؟

محمد الأصواني:

مش عارف والله، أنا.. يعني فيه حاجات في الصلاة باستفسر عنها، ويعني عندي استعداد ونية إن أنا أصلي، لكن هُم يتهموني ويقولوا لي أنت إزاي..، لا أنت مسيحي، أنت مسيحي ما بتخشش.. ما بتخشش معانا الجامع والكلام ده.

أحمد منصور:

هل حد منعك من دخول المسجد؟

محمد الأصواني:

يقولوا لي لا أنت ما تخشش الجامع أنت مسيحي، أنت ما تقولش الشهادة ليه، رغم إنا أنا كل يوم أقول لهم أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.

أحمد منصور:

طب لعلهم يكونوا سمعينا -إن شاء الله- وتُحل مشكلتك، لكن أيضاً الدكتور علي.

محمد الأصواني:

وبالنسبة.

أحمد منصور:

الدكتور علي بيوصيك بأن تُحافظ على الصلاة حتى تكتمل جوانب الإسلام لديك، لأن الصلاة ركن رئيسي في الإسلام، شأنها شأن الصوم الذي تقوم به، وشأن الزكاة أيضاً التي تريد أن تؤديها.

محمد الأصواني:

إن شاء الله.

أحمد منصور:

فبالتالي يجب عليك أن تضع كل أركان الإسلام وأسسه إلى جوار بعضها البعض، ونتمنى لك التوفيق إن شاء الله.

محمد الأصواني:

بإذن الله، بأقول لك يا أستاذ أحمد –لو سمحت-.

أحمد منصور:

تفضل.

محمد الأصواني:

بالنسبة للزكاة، يجوز إن أنا أدفعها في ألمانيا أو ممكن أدفعها في بلد ثانية يعني زي مصر؟ في بلدي.

أحمد منصور:

سيجيب الدكتور لأنه نفس السؤال سأله أحمد أنور، اسمع الإجابة الآن، شكر محمد من السويد. أخ شكر.

شكر محمد:

آلو مرحباً.

أحمد منصور:

حياك الله، تفضل.

شكر محمد: أستاذ أحمد إذا أمكن أسأل سؤال من الدكتور علي.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

شكر محمد:

تعرف إحنا الحمد لله مسلمين وعايشين في بلد أوروبي، نقدر تعرف لو..، طبعاً إحنا عايشين على اسكات هذه الدولة.

د. علي القرة داغي:

اسكاتيا ضريبة سويدية.

أحمد منصور:

نعم، نعم.

شكر محمد:

الضريبة السويدية.

د. علي القرة داغي:

هي قريبة من الزكاة.

شكر محمد:

لنا الحق إن إحنا ندفع اسكات على هذا الشيء، وعلى علم إن إحنا نعيش على ضريبة معلومة، وشكراً.

أحمد منصور:

شكراً لك يا أخ شكر، الدكتور لعل الثلاث أسئلة يكونوا واضحين.

د. علي القرة داغي:

والله مجموعة من الأسئلة.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

الجانب المهم الجانب المهم في أسئلة.. في سؤال الإغاثة هو كان سؤال رئيسي أيضاً في محاورنا، وهو جواز دفع الزكاة إلى لجان الإغاثة، التي تقوم بعمل مشروعات في الدول الإسلامية الفقيرة، وكذلك نقل الزكاة من قطر إلى آخر سواء كانت زكاة المال أو زكاة الفطر. تفضل.

د. علي القرة داغي:

صحيح ومسألة أخرى مسألة 27 رمضان حقيقة هذه الأسئلة أيضاً لها أهمية كبرى سواء كان بالنسبة لصدقة الفطر، أو بالنسبة للزكاة العامة أو زكاة الأموال، نبدأ بالموضوع الأول وهو نقل الزكاة، نقل الزكاة مسألة أيضاً خلافية، ولكن الراجح من أقوال أهل العلم، وخاصة وصدر به فتوى من الهيئة العالمية للزكاة، صدرت بها فتوى جماعية بجواز نقل الزكاة إذا..

لعدة أسباب، منها أن يكون هناك جهاد في سبيل الله في تلك المنطقة، ولا يوجد جهاد، منها أن المحتاجين هناك أكثر حاجة، منها القرابة أن الإنسان في هذا البلد أقاربه ليس هنا، وأقاربه في البلد الثاني، وخاصة الذين يجوز دفع الزكاة إليهم، ليس الأصول والفروع والزوجة ما عدا هؤلاء الثلاثة، فلهذه الأسباب أجيزت.. أجيز نقل الزكاة بفتوى جماعية، وليس بفتواي فقط، وإنما بفتوى جماعية في هذا المجال، هذا موضوع النقل، وأعتقد أن هذه الفتوى الجماعية حقيقة لها مبررات كبيرة جداً، أولاً: المسلمون كجسد واحد (إنما المؤمنون إخوة) و"مثل المؤمنين في توادهم"..

أحمد منصور:

مين أبرز الفقهاء اللي شاركوا في هذه الفتوى؟

د. علي القرة داغي:

حقيقة تقريبًا أستطيع أن أقول معظم الفقهاء المعاصرين، منهم فضيلة الشيخ القرضاوي، ويعني، يعني حوالي تقريباً ثلاثين، أربعين عالم من مصر، ودول الخليج، والشام، وسوريا، وأردن وكذلك حتى من السعودية، حضروا هذا المؤتمر، وهي حقيقة مؤتمر عالمي يُعقد سنوياً بإشراف الهيئة العالمية للزكاة في الكويت، فأجيز نقل الزكاة بهذه الضوابط، وهذا الجانب الأول، وبعدين أيضًا له مستدل شرعي من أن مُعاذ كان ينقل الزكاة إلى المدينة المنورة، وأن عمرو بن العاص أيضًا كان ينقل بعض أموال الزكاة إلى سيدنا عُمر في المدينة المنورة.

فنقل الزكاة موجود من عصر الخلفاء الراشدين "وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" لكن الأولوية بالتأكيد لأهل المنطقة، إذا وجدنا فقراء في نفس المستوى في هذا البلد، مثلاً في قطر، نحن نعطيه لأهل قطر، ثم بعد ذلك ما حوالينا، لكن إذا وجدنا فقراء يعيشون مبسوطين وكويسين كذا، لكن وهناك فقراء يموتون، يعني والهيئات التنصيرية تُنصِّرهم، فهذا طبعاً الأولوية أنه ينقل أو على أقل تقدير نعمل بفقه الموازنات بين هنا وهناك، هذا بخصوص النقل.

بخصوص صدقة الفطر التي أشار إليها ولو إشارة خفيفة، يعني بدل قبل ما يكون نقل لا ينقلون الشعير، ولا التمر، ولا الزبيب، ولا الأقط اللي كانت تدفع في عصر الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأيضا دفع صدقة الفطر بالنقد بدل الطعام أجازه جماعة من الفقهاء، على رأسهم عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-وإبراهيم النخعي، وكذلك أبو حنيفة، ومحمد وأبو يوسف، الحنفية كلهم أجازوا، واستدلوا كذلك ببعض الآثار الموجودة ومنها حديث ثابت عن معاوية

-رضي الله عنه- حينما ذهب إلى المدينة وقال: إني أرى إن نصف صاعٍ من سمراء الشام أي الحنطة يعدل صاعاً من شعيركم، فهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال القيمة، وإلا كيف نصف صاع يساوي يعني صاعا، المهم أدلة كثيرة أيضاً على جواز دفع زكاة الفطر بالقيمة..

أحمد منصور:

والقيمة في كل قطر محددة من قِبَل الفقهاء..

د. علي القرة داغي:

والقيمة بكل قُطر، وحتى شيخ الإسلام ابن تيمية بالمناسبة لمّا نظر إلى الرأيين قال: كلا الرأيين له وجاهة، ولذلك نحن مع المصلحة، مصلحة المجتمع، فإذا كانت المصلحة الفقير في الطعام يُعطى الطعام، وإذا كان مصلحة الفقير في النقد يُعطى النقد، وربما يقول في أهل القرى..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

كثيرون يأخذون الطعام، ويبيعونه بثمن. بخس. نعم

د. على القرة داغي[مستأنفا]:

نعم (...) هذا ما فائدة هذه؟ ولو إحنا جمعنا الآن حتى في قطر مثلاً التمر والشعير وكذا، ما الذي يستفيد؟

لكن لو جمعنا يكون، الآن إحنا عدد المسلمين بالمناسبة.. يعني مليار وثلاثمائة مليون نسمة تجب على الجميع، مليار، أنت افرض على تقدير عشر ريالات، يعني معناه عشر مليارات ريال وثلاثمائة.

أحمد منصور:

هل هناك من لا تجب عليه زكاة الفطر؟

د. على القرة داغي؟

نعم.

أحمد منصور:

أنت حضرتك الآن بتقول لي المليار وثلاثمائة ألف تجب عليهم.

د. علي القرة داغي:

قدرًا هو بالنسبة لصدقة الفطر تجب على الفقير وعلى الغني، وعلى الرجل، وعلى المرأة، وعلى الصغير وعلى الكبير.

أحمد منصور:

طب إلى من تعطى؟ يعني بعض الناس هنا يُعطون بعضهم البعض، ويعتبرون الزكاة قد خرجت.

د. علي القرة داغي:

هذا ما يجوز طبعاً، هذه عادة كانت في السابق مقبولة، لماذا؟ لأنه كان الناس كلهم محتاجين، فكان الجار يُعطي لجاره، والجار يعطي يعطي، كان ممكن هذا، أما الآن الناس صاروا أغنياء، وأصبحت العادة مع الأسف الشديد بقيت هذا ما يجوز، من شروط أداء صدقة الفطر أن تُعطى للفقراء والمساكين، يعني كما قال يعني "أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم" طعمة المساكين، طهرة للصائمين، وطعمة المساكين، هذا بخصوص النقود.

بالنسبة للجهات، الجهات الموثوق بها، أقول الجهات الموثوق بها يجوز للإنسان أن يدفع لهم الزكاة، وهم مؤتمنون ومسؤولون أمام الله –سبحانه وتعالى- في إيصال هذه النقود إلى المسلمين، أو إيصال هذه الأطعمة إلى المسلمين، وأنت حينما تدفع زكاتك، أي إنسان حينما يدفع زكاته للجهة موثوق بها حينئذ تبرأ ذمته، بخصوص هذه الفتاوى التي يعني تضيق دائرة دفع الزكاة إلى 27 رمضان، في الحقيقة هذه الفتاوى إذا كان لها وجاهتها في السابق فالمفروض اليوم

يعني الفتاوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص والعادات والأعراف.

ولذلك ابن القيم يقول: من لم يعرف الأعراف والعادات لا يوثق بفتواه، والإمام السيوطي يجعل معرفة العادات والأعراف شرطاً أساسياً للاجتهاد، فلذلك جماعة كبيرة من الفقهاء القُدامى، من السلف الصالح أجازوا دفع زكاة الفطر من 15 رمضان، بل إن بعض الفقهاء أجازوا من أول يوم رمضان، من أول يوم رمضان، لو أنت دفعت صدقة الفطر، فصدقة فطرك صحيحة، هذا بخصوص أسئلة أخونا محمد.

أحمد منصور:

اسمح لي يا دكتور لأني عندي ضغط من المشاهدين آخذ بعض المداخلات خاصة من فلسطين وسوريا، يوسف الشريقي من سوريا.

يوسف الشريقي:

أيوه.

أحمد منصور:

اتفضل يا سيدي.

يوسف الشريقي:

يعطيك العافية.

أحمد منصور:

حياك الله.

يوسف الشريقي:

أريد أسأل فضيلة الشيخ يعني هل يجوز ويجب بزكاة رأس المال عند الخسارة؟

أحمد منصور:

عند الخسارة، لكن رأس المال يبلغ النصاب؟

يوسف الشريقي:

رأس المال فرضا أنا استوردت بضاعة ودفعت الضريبة، وبعد الضريبة لقيت رأس المال خسر ما ربح.

أحمد منصور:

لكن رأس المال هذا حده بعد الضريبة وبعد الخسارة أنه يبلغ النصاب؟

يوسف الشريقي:

النصاب كام يعني تقريباً؟

أحمد منصور:

هو الدكتور 85 جراما من الذهب، ما قيمته 5 يعني الآن لو أن عندك تجارة بمائة ألف، لو أن عندك تجارة بمائة ألف، وحينما حال عليها الحول خسرت، ومثلا وصلت إلى ثمانين أو إلى ستين ألف، لكن هي تبلغ النصاب الذي هو أربعة آلاف، أنت تسأل في هذه الحدود، هل يمكن أن تدفع عنها أم لا، أليس كذلك؟

يوسف الشريقي:

أيوه صحيح.

د. علي القرة داغي:

أنا أشرح له حالته إن شاء الله.

أحمد منصور:

خلاص خليك معانا الدكتور يشرح لك، آخذ يحيى السباعي من هولندا.

يحيى السباعي:

آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

د. علي القرة داغي:

عليكم السلام ورحمة الله.

يحيى السباعي:

إزَّيك يا أخ أحمد؟ إزي الصحة؟

أحمد منصور:

حيّاك الله، تفضل.

يحيى السباعي:

لو سمحت أنا كنت بعت لحضرتك فاكس النهارده بخصوص موضوع طلاق للشيخ القرضاوي ما عرفش وصل حضرتك ولا إيه؟

أحمد منصور:

هل لديك سؤال؟ وصلني سأرسله إلى الشيخ، لكن هل لديك سؤال في موضوع الزكاة؟

يحيى السباعي:

لو سمحت حضرتك يعني الموضوع الثاني بخصوص الطلاق أنا ما ليش سؤال في موضوع الزكاة، كنت عايز..

أحمد منصور:

طيب شكراً ليك يا أخ يحيى شكرا ليك.

يحيى السباعي:

طب هترد لنا إمتى لو سمحت؟

أحمد منصور:

أنا أحوله إلى الشيخ يعني، إحنا ليس هذا موضوع الحلقة، سامحنا يعني، الدكتور الآن..

د. علي القرة داغي[مقاطعاً]:

أخونا محمد الأسواني

أحمد منصور[مستأنفاً]:

الآن بالنسبة لسؤال يوسف الشريقي من سوريا.

د. علي القرة داغي:

أو محمد الأسواني نبدأ به شوية، أخ محمد الأسواني أنا حقيقة أطالبك كذلك بالصلاة، لأن العهد الذي بيننا وبين الكفرة هو الصلاة، ولذلك فعلاً عند إمام أحمد من ترك الصلاة فهو كافر، عند إمام أحمد، عند البقية هو فاسق لكن يُقتل حداً، مسألة الصلاة يعني أول ما يُسأل الإنسان يوم القيامة هو الصلاة، والعهد الذي بيننا وبينهم هو الصلاة، والصلة التي بين الإنسان وبين ربه هو الصلاة، هذا هو الصلاة أساسي، وإذا عندك أنت إشكالية ممكن تروح لأحد الشيوخ، أحد العلماء، هذا جانب.

لكن إذا أنت لا ما صلِّيت -لا سمح الله- يعني وصمت ودفعت الزكاة هذا أمر آخر حقيقة يعني أنت كأنك يعني (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة) نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يحسبك من هؤلاء، وأن يهديك وإيانا -إن شاء الله- سواء الطريق، أنا أنصح هؤلاء الإخوة الذين يقولون لك ما تدخل مسجد، وأنت مسيحي، أقول لهم: إحنا دعاة لا قضاة، لا ينبغي لنا أننا نحكم، بل عليهم بالكلمة الطيبة والسلوك الطيب، وأن يعني يقفوا معك

ويجلسوا معك وينصحوك -إن شاء الله- بالخير دون الحكم، إحنا التكفير والتجريح ليس من سماة الدعاة، إنما الحكَّام أو الحكومة الإسلامية هي التي تنفذ هذه القضايا.

بالنسبة لأخونا شكر محمد هو ما قال السكات، السكات هو باللغة السويدية بمعنى الزكاة..، عفواً الضريبة، وهي سبحان الله أقرب ما يكون إلى الزكاة حتى لمّا يكتب إس (S) يعني نفس spearmar الزكاة، لكن هي المعنى مقصود به الضريبة وليس بعيد أنها أخذت من الفقه الإسلامي عن طريق الأندلس حقيقة، لأن أنا متابع الكلمات بالمناسبة، الضريبة أخي الحبيب ما تدفعه للضريبة لا يجوز أن يحل محل الزكاة، فمصارف..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

هذا كذلك في دول العالم الإسلامي؟

د. علي القرة داغي:

في الإسلام وسوف ممكن إذا فصلنا تريد نفصِّل الآن ولا؟

أحمد منصور:

أود، أود طبعاً لأن هي من المحاور الأساسية، هل من يدفع الضريبة من التجار أو من الأفراد لا يجوز له أن يدفع الزكاة؟

د. علي القرة داغي:

هذا ناقشناه حقيقة في الندوة العالمية للزكاة -كما قلت- في الهيئة العالمية للزكاة فوصلت الهيئة إلى فتوى جماعية بالإجماع بأن ما يدفعه الإنسان من الضرايب لا يمكن أن يكون بدلا عن الزكاة، لكن ما تدفعه للضريبة يخصم من الوعاء الزكوي، شوف أستاذ أحمد، يعني أنت عندك مثلا مائة ألف ريال، دفعت ألفين ريال للضريبة، تجب عليك الزكاة في 98 لكن هاى الـ 2000 ما ممكن أن تحل محل الزكاة، زكاتك تجب أن تدفع الزكاة من 98 ألف ريال، من 98 ألف ريال.

أحمد منصور:

لكن قيمة الضريبة هنا تخصم من رأس المال.

د. علي القرة داغي:

تخصم من رأس المال، لكن لا تكون مقابل بدل الزكاة، لأن مصارف الزكاة..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني دي، دي نقطة مهمة ربما للمرة الأولى تكون واضحة وهو أنه إذا أخرج إنسان إذا تجارته مليون مثلاً، وأخرج 200 ألف ضرائب يخصمها من رأس المال ويدفع قيمة الزكاة عن ما بعد الضريبة.

د. علي القرة داغي:

نعم، هذا صحيح.

أحمد منصور:

جيد.

د. علي القرة داغي:

بالنسبة للأخ يوسف الشريقي مثل ما يعني حضرتك استفسرت منه -جزاك الله خيراً- يعني حتى لو ما استفسرت إحنا كنا نذكر، لكن أنت ساعدتني في هذا، يعني إذا كان رأس المال بقي -خاصة رأس المال التجارة- بقدر ما هو النصاب وهو ما يساوي 85 جرام من الذهب فتجب عليه الزكاة،

أحمد منصور:

حتى ولو فيه خسارة؟

د. علي القرة داغي:

حتى ولو فيه خسارة كما قلت، مائة ألف بقيت عشرة آلاف تدفع الزكاة وهي 2.5 % أي 250 ريال أو 250 دينار..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

دكتور هنا في هذا الإطار هل يجوز دفع الزكاة أو منح الزكاة لأقارب الدرجة الأولى مثل الأم والأب والإخوة؟

د. علي القرة داغي:

حقيقة هناك ثلاثة عناصر أساسية تستبعد أن تدفع إليهم الزكاة، وهم الأصول أي الآباء والأجداد، الآباء والأجداد إلى سيدنا آدم، إلى سيدنا آدم، وكذلك الأمهات وهي تدخل في الأصول، والجدات، لأن هؤلاء إذا كانوا فقراء تجب عليك النفقة، هناك نظام النفقة، الإسلام حلقات متكاملة لا يمكن يعني حلقة يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني لا يمكن أبدًا إن إنسان.

د. علي القرة داغي:

يدفع زكاته؟

أحمد منصور:

يرى أبيه فقير ويعطيه ويقول أن هذا من الزكاة.

د. علي القرة داغي:

صحيح، وكذلك.

أحمد منصور[مستأنفا]:

وكذلك أمه وجده وجدّاته.

د. علي القرة داغي:

نعم.

أحمد منصور:

نعم.

د. علي القرة داغي:

كذلك الفروع أحفادك ابنك بنتك وأحفادك، هؤلاء أحفادك من البنين، أحفادك من البنات يكون لا تجب عليك نفقتهم، لأنهم..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

نفقتهم على آبائهم.

د. علي القرة داغي:

على آبائهم تمام، بهذه طبعًا تجب يعني لا يجوز دفع الزكاة، كذلك الزوجة هاي ثلاثة عناصر، الأصول والفروع وكذلك الزوجة، لا يجوز للزوج أن يدفع زكاته للزوجة وإن كانت فقيرة، لكن يجوز للزوجة بالمناسب أن تدفع جزءً من زكاتها لزوجها.

أحمد منصور:

لزوجها.

د. علي القرة داغي:

لأن النفقة لا تجب الزوجة، بينما نفقة الزوجة تجب على الزوج وهذا ربما هو

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن يمكن في هذه الحالة الآن، يمكن للإنسان أن يعطي أخاه الفقير، شقيقه الفقير، وأخته.

د. علي القرة داغي:

نعم أخاه، عمه، خاله، خالته، وأخته، وهكذا كل ما عدا الثلاثة.

أحمد منصور:

وكذلك أبناء بناته.

د. علي القرة داغي:

ممكن أبناء بناته

أحمد منصور:

وليس أبناء أبنائه.

د. علي القرة داغي:

نعم.

أحمد منصور:

نعم، يعني هذه النقطة ربما الآن تكون واضحة، محمد برزنجي من ألمانيا، محمد.

محمد برزنجي:

نعم، السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

محمد برزنجي:

العفو لي سؤالين إذا ..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

تفضل يا سيدي.

محمد برزنجي:

السؤال الأول إذا كان الشخص يدفع مساعدات للأهل أو للأقارب أو الناس الآخرين المحتاجين طوال السنة، فهل تعتبر هذه المساعدات ضمن الزكاة إذا كانت خاصة إذا كانت المساعدات..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني هل تنوي وأنت تنفقها بأنها من الزكاة، أم أنها مساعدة؟

ما نيتك في دفع هذه النفقة؟

محمد برزنجي:

يعني أنوي الزكاة، وأحياناً لا أنوي الزكاة، يعني في هذه اللحظة التي أدفع فيها المساعدة لا أنوي هذا الشيء ربما نتيجة الصدفة أو..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

خلاص إنما الأعمال بالنيات رددت على نفسك يعني مع الرأي للدكتور يعني.

د. علي القرة داغي:

إن شاء الله.

أحمد منصور:

يعني أنت الآن هناك جزء من هذا المال أنت تكون نويت قد أنك تدفعه زكاة

وأجزاء أخرى تدفعها بنية المساعدة.

محمد برزنجي:

نعم.

أحمد منصور:

وهل تحصي هذا وذاك ؟ يعني هل يعني تقول أنك الآن دفعت مثلاً مائة مارك مائتين مارك، ثلاثمائة مارك كزكاة وهذا المبلغ كمساعدة؟ أم أنك تُنفق بدون ترتيب أو حساب؟

محمد برزنجي:

والله بعضها أنفق بدون ترتيب، بدون أن أسمي، وبعضها نويت الزكاة عليها.

أحمد منصور:

طيب في هذا الإطار بقى حدد سؤالك هل يجوز أن تحسب هذه الأموال من الزكاة أم لا؟

محمد برزنجي:

نعم، نعم.

أحمد منصور:

طيب سؤالك الثاني؟

محمد برزنجي:

السؤال الثاني: حضرة الشيخ قال بأنه لا يجوز زكاة الأصل والفرع، طب بيحدد الأصل أو الفروع بالآباء والأولاد وإلى آخره، ولكن إذا كانوا هناك أخوات وإخوة مثلاً.

أحمد منصور:

ذكر الدكتور وقال أنه يجوز منحهم.

د. علي القرة داغي:

يجوز، نعم.

أحمد منصور:

الدكتور قال يجوز منحهم.

د. علي القرة داغي:

الأصول الفروع بس دول والزوجة نعم.

أحمد منصور:

جميل عبد الحليم من فلسطين، جميل.

جميل عبد الحليم:

السلام عليكم دكتور أحمد.

أحمد منصور:

عليكم السلام، حياك الله.

جميل عبد الحليم.

السلام عليكم شيخ علي.

د. علي القرة داغي:

عليكم السلام حبيبي.

جميل عبد الحليم:

لو سمحت سؤالي بيتعلق بزكاة الأغنام.

د. علي القرة داغي:

أيوه..

جميل عبد الحليم:

اتفضل الشيخ وحكى عن زكاة الأغنام اللي هو كل أربعين شاة واحدة، هذا بالنسبة للإغنام السائمة، الآن سؤالي أحب أن أسمع الزكاة عن الأغنام غير السائمة أي المعلوفة التي تأكل طيلة أيام السنة بالأموال.

د. علي القرة داغي:

جميل.

أحمد منصور:

شكرا جزيلا ليك يا جميل، الأخ نعيم الحرازين من ألمانيا.

نعيم الحرازين:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

نعيم الحرازين:

مساء الخير يا أخ أحمد.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

نعيم الحرازين:

ومساء الخير يا شيخ علي القرة.

د. علي القرة داغي:

بارك الله فيك.

نعيم الحرازين:

السؤال هو التالي: هل يجوز دفع الزكاة على طلاب إذا لم يوجد بالبلد التي نسكن بها يعني أحد من الفقراء تجوز عليه الزكاة؟

أحمد منصور:

هؤلاء طلاب علم يعني، طلبة يعني يدرسون في ألمانيا.

نعيم الحرازين:

طلاب علم، مظبوط.

أحمد منصور:

مسلمين يعني.

نعيم الحرازين:

مسلمين وهم من الدول العربية طبيعي يعني.

أحمد منصور:

شكرا لك يا أخ نعيم.

نعيم الحرازين:

وبالنسبة للتكاليف يعني هل يجوز مثلاً إعطاؤهم التكاليف على أساس زكاة؟

زكاة فطر، أو زكاة مال، أو … ؟

د. علي القرة داغي:

إن شاء الله نرد عليك.

أحمد منصور:

شكرا ليك، دكتور أرجو الإيجاز لو سمحت لأن هناك مشاهدين آخرين وأريد أن أو في الجميع..

د. علي القرة داغي:

على طول بالنسبة لأخونا البرزنجي، المسألة مثل ما تفضلت تحتاج الزكاة إلى عنصرين أساسيين:

أولاً: النية، وثانياً: التمليك، .. التمليك. أن يملك، فلذلك هذه المساعدات التي يعطيها الإنسان ولا ينوي بها الزكاة لا تحل محل الزكاة، ولكنها صدقات وصلة الرحم، وفيها أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى.

أحمد منصور[مقاطعاً]:

لكن هنا هل من يعطي الزكاة هل ممكن أن يقول لمن يعطيه أن هذه زكاة أو هذه فيها حرج؟

د. علي القرة داغي:

لا يشترط ذلك.

أحمد منصور:

لا يشترط.

د. علي القرة داغي:

لا يشترط، بس هنا أنا أنصحه بشيء آخر وهو أنه وهو في شهر رمضان يعمل ترتيب جدولة يقول زكاتي فلنفرض عشرة آلاف دولار أو عشرة آلاف ريال مثلاً، ثم ينظمها، يجوز هذا وإن كان حقيقة فيها تأخير، وتأخير الزكاة لا يجوز، لكن إذا قالوا إذا كان هناك مصلحة وأنت خصصته لمجموعة من الفقراء لطوال.. لسنة معينة ولفقراء موجودين يجوز أنك تعطيهم الرواتب، يعني تجعل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني كنت هأسألك في دي دكتور، خاصة بالنسبة للشركات.

د. علي القرة داغي:

أي هذا ممكن .

أحمد منصور:

في حالة عدم وجود سيولة، يعني الآن هو عنده بملايين الدولارات بضاعة ولا يوجد عند سيولة، فهل يجوز له أن يقسط الزكاة على مدار العام؟

د. علي القرة داغي:

نعم، يمكن يعني إذا، هذا أيضاً صدرت بها فتوى جماعية بالمناسبة، أنه يجوز أن.. إذا لم يكن هناك سيولة إما أن تدفع من نفس البضاعة مثلاً إذا كان شركة تجارية ممكن، أو تقسطها على أشهر، أو على مجموعة من اللي يعني أشهر، شهرين ثلاثة أربعة، بل إنه كما قلنا إذا واحد خصص مجموعة من الفقراء والمحتاجين ورتب لهم مرتب، هذا أفضل من أن تعطي له مثلاً مائة ألف ريال وهو ممكن، أو عفواً عشرة آلاف ريال ممكن يأكلها ولا يبقى له شيء وأنت تعطي له كل شهر ألف ريال، ألف وخمسمائة، أو مائتين دولار وهكذا، فإذا أنت عملت هكذا شرعا ما في مشكلة، وهذا لا يعتبر تأخيرًا مخلاً، بالنسبة لموضوع أخونا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

زكاة الأغنام.

د. على القرة داغي[مستأنفاً]:

زكاة الأغنام هو قال في كل أربعين، ليس في كل أربعين، إذا وصل أربعين واحد، لكن فيه ثمانين أيضًا واحد، فيه 120 واحد، 121 اثنين بالمناسبة.

أحمد منصور:

آه يعني من 40 إلى 120 واحدة فقط.

د. علي القرة داغي:

يعني ولذلك إحنا كنا نسأل طيب فيه أربعين شاة، طيب في ثمانين كم؟ دائمًا الطلبة الصغار يقولوا اثنين وفي 120 ثلاث، لا.

أحمد منصور:

ثلاثه لا.

د. علي القرة داغي:

هو لا هنا يختلف عن الأمور الأخرى، بخصوص السائمة.

أحمد منصور:

هو يسأل عن السائمة، نعم.

د. علي القرة داغي:

السائمة هو جمهور الفقهاء، المذاهب الثلاثة، الشافعية والحنفية والحنابلة اشترطوا أن يكون.. أن تكون الأغنام يعني سائمة، لكن بعض الفقهاء منهم المالكية لم يشترطوا ذلك، فقالوا حتى لو كانت الحيوانات غير سائمة فتجب فيه الزكاة، لكن الرأي الراجح هو ما دامت يصرف عليها فلا تجب فيها الزكاة ما دامت هذه الحيوانات يصرف عليها أكثر السنة، يعني غالبية السنة، لكن هذه الحيوانات فرضًا إذا كان لها إنتاج، إذا أعفيت الرؤوس من الزكاة فلا يُعفى الإنتاج من الزكاة، يعني أنت عندك مثلاً مائة رأس من الأبقار أو من الأغنام، وتنفق عليها طوال السنة ما يخالف ما تجب عليك الزكاة في الرؤوس على العين والرأس، لكن تجب عليك الزكاة في الإنتاج.

أحمد منصور:

سواء كان حليب أو أبقار.

د. علي القرة داغي:

سواء إذا كان حليب، سواء كان عفواً أو لحم أو زبدة أو جبنة المشتقات كلها تجب فيها الزكاة.

أحمد منصور:

على القيمة طبعاً.

د. علي القرة داغي:

على القيمة بنسبة 2.5 % ، بل إن بعض العلماء قالوا هذا يقيس على الزرع ففيها 10% أو 5%، والشيخ أبو زهرة ومجموعة من العلماء، لكن الرأي الراجح الآن مستقر عليه وهو يدفع من إجمالي الناتج هو 2.5 % زكاة الطلبة..

أحمد منصور:

بالنسبة للطلبة، نعم.

د. علي القرة داغي:

بالنسبة للطلبة حقيقة، هؤلاء الطلبة على نوعين: منهم فقراء حقيقيين ما لهم يعني أحد يساعدهم إلا الله سبحانه وتعالى، وما يُعطى لهم قليل، فحينئذٍ يجوز دفع الزكاة إليهم كفقراء، ومنهم كذلك قد يكون في بلادهم أغنياء مثلاً، لكن انقطع بهم السبيل الآن، ويمكن أن يعطى لهم من باب ابن السبيل، عموماً يعني طلبة العلم أو مقصود بالعلم أي علم نافع للأمة، وليس المقصود به.

أحمد منصور:

نعم، العلم الشرعي فقط.

د. علي القرة داغي:

العلم الشرعي فقط، بل هذه العلوم أيضاً علوم شرعية، علوم شرعية ولذلك أنا بقسم أقول: علم التكليفي وغير تكليفي هذا أنت مكلف به يتحدث عن التكليفات، والعلم الثاني يتكلم عن الكون والحياة والإنسان وما أشبه ذلك، كلها يدخل في العلوم الشرعية، لأنها من فروض الكفايات، وفروض الكفاية شرعي أولا؟

أحمد منصور:

شرعي.

د. علي القرة داغي:

عموماً هؤلاء الطلبة إذا كانوا فقراء محتاجين وبشرط واحد ملتزمين، لا يعطى لهم المال -لا سمح الله- وينفقونها في شيء آخر، إذا كانوا فقراء، محتاجين، يحتاجون إلى هذه الأموال، وهم ينفقون هذه الأموال في العلم، وفي حاجياتهم الأصلية فيجوز دفع الزكاة إليهم.

أحمد منصور:

أم محمد من السعودية، أم محمد.

أم محمد:

ايوه.

أحمد منصور:

اتفضلي.

أم محمد:

أيوه يا أستاذ أحمد سلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

أم محمد:

كل عام وأنتم طيبين.

أحمد منصور:

أنت بالصحة والعافية.

أم محمد:

من فضلك أنا الحقيقة كان عندي أسئلة بس فضيلة الشيخ جاوب عليها، بس أنا

أحمد منصور:

الحمد لله، الحمد لله.

أم محمد:

بالنسبة للدهب.

أحمد منصور:

نعم.

أم محمد:

بس أنا برضو مازلت عايزة أسأل.

أحمد منصور:

اتفضلي.

أم محمد:

أنا عندي دهب طبعاً بلغ النصاب أكيد يعني، بس لبسي ليه قليل، وأنا كنت معتزة بالرأي اللي بيقول إنه الدهب اللي يُستعمل للزينة لا يُزكي عليه، وصار لي فترة الحقيقة ما بأزكيش عليه يعني من كام سنة، فهل ممكن إن أنا أخرج كل السنوات اللي فاتت دي يعني على القيمة اللي ذكرها فضيلة الشيخ؟

أحمد منصور:

أنتي كده هتبيعي جزء كبير منه..

أم محمد:

هوا مش كثير يعني يتجاوز النصاب بشيء بسيط.

د. على القرة داغي:

لا يجب عليك على السنوات السابقة -إن شاء الله- على الرأي الذي قال به كثير من العلماء وإنما في السنوات اللاحقة أنت لك الخيار ممكن تستمري على نفس الطريقة، وممكن تدفعين الزكاة من باب الاحتياط، وجزاك الله خيراً.

أحمد منصور:

أبو طارق من فرنسا.

أبو طارق:

آلو.

أحمد منصور:

اتفضل.

أبو طارق:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

أبو طارق:

سؤالي هو زكاة حلي المرأة هل يجب أن تدفعها الزوجة أم يدفعها الزوج عن زوجته، وشكراً.

د. علي القرة داغي:

جميل.

أحمد منصور:

شكراً ليك، سؤال مهم جداً، يعني الراجل يشتري ويدفع زكاة كمان.

د. علي القرة داغي:

لا أبداً.. الزكاة على المالك، والمالك هنا أو المالكة هنا الأخت المرأة فلذلك تجب الزكاة على من يملك هذه.. هذا الحلي وهو المرأة، بالمناسبة شيء أيضاً قد لا نسأله مهم، الحلي المحرم وهو ما يستعمله الرجال من الساعات الذهبية، أو الأقلام الذهبية أو الأشياء الذهبية التي.. أو النظارة الذهبية، الآن كل شيء، أو أي شيء من هذه الأمور التي يستعملها الرجل وهو لا يحل له، لأنه لا يحل له الذهب تجب فيه الزكاة بالإجماع.

أحمد منصور:

برغم أنها لا تحل؟!

د. علي القرة داغي:

أي لا تحل، لا، لكن لأنها ما تحل.. لأنها ما تحل تجب فيها الزكاة، لأنها ما تحل..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

إذا بلغت النصاب أيضاً؟

د. علي القرة داغي:

إذا بلغت النصاب طبعاً. فهذا أيضاً، وكذلك الأشياء الكريمة والأشياء النفيسة في بعض الأحيان تكون ساعة مرصعة بالأحجار، ومش عارف إيه كده بالنسبة للرجال، ولذلك للمرأة، الله –سبحانه وتعالى- أكرمها بأنه خفف عليها –كما قلنا- لكن بالنسبة للرجل يجب عليه أن.. إذا استعمل هذا، أولاً يجب عليه أن يبتعد هذا، لكن فرضاً فرضاً إذا هو أصر على اللبس فلا أقل من أنه يعطي حقوق الفقراء.

أحمد منصور:

ممدوح راشد من السعودية.

ممدوح راشد:

السلام عليكم أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

ممدوح راشد:

والله، أنا ليه قطعة أرض مباني اشترتها من مدة يعني ما بأطلعش عليها زكاة، هل ممكن إني أنا أدفع عشر التمن لو اتباعت؟

أحمد منصور:

يعني أنت ناوي تبيعها أو ناوي تبنيها؟!

ممدوح راشد:

ناوي أبيعها إن شاء الله.

أحمد منصور:

يعني أنت شاريها من أجل التجارة ومن أجل أن تبيعها وليس من أجل أن تبنيها.

ممدوح راشد:

لأ.. كنت شاريها من أجل السكن وبعدين اشتريت قطعة تانية وبنيتها وسكنت والحمد لله فديه اعتبرها إيه كتجارة يعني بس لم أدفع زكاة من..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

من أول ما اشتريتها.

ممدوح راشد [مستأنفاً]:

من ساعة ما اشتريتها إلى الآن.

أحمد منصور:

طيب نسمع رأي الدكتور، اتفضل يا دكتور.

د. علي القرة داغي:

بالنسبة لأموال التجارة بصورة عامة ومنها الأراضي أو أي شيء، كل سنة تقوم بقيمتها وتدفع زكاتها بنسبة 2.50% بعد إضافة الديون وخصم الديون، يعني إذا كان له دين مرجو يضيفه، وإذا عليه دين يخصمه، الديون الخاصة بالتجارة، هذا كقاعدة عامة، ولكن بالنسبة للأراضي حقيقة هناك تفصيل طيب قام به المالكية، وهذا يعني اختلاف العلماء في هذه المسائل رحمة، فرقوا بين التاجر المدير والتاجر المحتكر، التاجر المدير هو الذي يبيع الأرض سنوياً مرة مرتين أو كذا..

أحمد منصور[مقاطعاً]:

يعني يتاجر في الأراضي.

د. علي القرة داغي:

يتاجر في الأراضي وكذا، التاجر المحتكر هو أنه أخذ..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

كل اللي حيلته قطعة الأرض دي..

د. علي القرة داغي:

قطعة أرض، يمكن هو عنده نية يبيعها مثلاً لكن ما صار البيع لأي سبب من الأسباب يعني مثلاً حضرتك اشتريت -مثلما تفضلت- قطعة من الأرض، لكن ممكن تبيعها وممكن ما تبيعها أو أخذتها للبيع أساساً أو للتجارة، لكن ما بيعتها لأي سبب من الأسباب. هذا الشخص لا تجب عليه الزكاة عند مالك، وهو الرأي الراجح عندي والله أعلم، إلا إذا باعها حينما يبيعها يدفع زكاة مال سنة واحدة سابقة..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

مرة واحدة.

د. علي القرة داغي:

مرة واحدة، بحيث قصدي لو بقيت الفلوس معه للعام اللاحق يدفع الزكاة.

أحمد منصور:

ربما يكون هذا رحمة لكثير من الناس، خاصة من يملكون قطعة أرض ولا يملكون حتى المال للإخراج..

د. علي القرة داغي[مقاطعاً]:

وإذا ما باعها –بالمناسبة تكملةً- وبنى عليها لنفسه لا تجب عليه الزكاة، وإذا بنى عليه مشروع استثماري تجب الزكاة في الغلة الاستثمارية، في الناتج الاستثماري، في الأجرة، هذا كتكملة للموضوع.

أحمد منصور:

أسامة جميل من فلسطين.

أسامة جميل:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام ورحمة الله.

أسامة جميل:

يا أخي، بالنسبة لزكاة الأغنام.

أحمد منصور:

نعم.

أسامة جميل:

اللي حكيتها قبل شوية.

أحمد منصور:

نعم.

د. علي القرة داغي:

أيوه.. نعم.

أسامة جميل:

فيه تناقض في الإجابات، أحد الإجابات بتقول من صافي الدخل 2.50 %، والثاني بتقول من إجمالي الدخل 2.50%، فشو الرأي اللي أنت بتعطينا إياه؟

د. علي القرة داغي:

جزاك الله خير.

أحمد منصور:

طيب، ربما التبس الأمر عليك لكن كانت إجابة الدكتور واضحة. نعم.. نعم.

أسامة جميل:

بعدين بالنسبة للأغنام لما قلت 2.50% ألا يقوم.. تقوم الأغنام مع انتاجها 2.50% قياساً على الزروع وعلى عروض التجارة؟

أحمد منصور:

طيب، نسمع رأي الدكتور.

أسامة جميل:

أو بس الدخل لحاله؟

د. علي القرة داغي:

لحظة واحدة.

أحمد منصور:

طيب، خليك معانا وهتسمع الإجابة.

د. علي القرة داغي:

شوف أخي الحبيب، خلينا نبدأ بمسألة الأغنام، الأغنام على نوعين يا أخي، إذا أنت تاجر الأغنام هذا بإجماع الفقهاء أنك تقوم أغنامك وتعطي الزكاة على قيمتها السوقية بنسبة 2.50% هذا لا شك فيها..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

إذا تاجر.

د. علي القرة داغي:

إذا تاجر.

أحمد منصور:

يبيع ويشتري.

د. علي القرة داغي:

آه.

أحمد منصور:

ليس مربي.

د. علي القرة داغي:

أما كلامه لما يقول سائمة وعالفة معناها مو مسألة التجارة، إنما مسألة أنك

مقتني اقتناء، هذا الاقتناء إذا سائمة تجب فيه الزكاة بالإجماع، إذا عالفة -كما قلت- جمهور ما أوجبوه، المالكية وبعض العلماء أوجبوا، هذا بخصوص الأغنام.

بالنسبة إذا كانت الأغنام تنتج أو الأبقار تنتج أنا شرحت هذا -يمكن حضرتك ما انتبهت إليها- فقلت العلماء مختلفون في هذه المسألة فقال بعضهم أنه إذا يعني في هذه المسألة تقاس على ما تنتجه الأرض (وآتوا حقه يوم حصاده) باعتبار الأرض ما يدفع عنها الزكاة، وإنما يدفع الزكاة عن الغلة، كذلك هذه الحيوانات أو الثروة الحيوانية الإنتاجية ما تدفع عنها الزكاة وإنما تدفع الزكاة عن الناتج، وبالتالي يدفع الزكاة من هذا الناتج بنسبة 10% إذا.. من الصافي، أو 5 % من الإجمالي، هذا الكلام.

أما في موضوعنا الآن الذي يخصنا يعني هو حتى ما يشتبه الأمر على الأخ الكريم يعني هذا ذكرنا، أنا أرى في هذه المسألة أن ما تنتجه تجب فيها 2.5% بعد خصم كل المصاريف الخاصة بالإنتاج، هذا هو الرأي الراجح.

أحمد منصور:

دكتور، عندي سؤال هام من عزام التميمي من لندن يقول:

"عكف نفر من المسلمين في هذا البلد –بريطانيا- وهم اتباع حزب التحرير ومن انشقوا عنه وكونوا ما بات يعرف بـ(بجماعة المهاجرون) على توزيع فتاوى مطبوعة.. المهم، السؤال هنا في إن هم يحرمون جمع الزكاة من قبل المؤسسات الإسلامية المختصة مثل الصندوق الفلسطيني، والعون الإسلامي، والإغاثة الإسلامية، ويحرمون دفع الزكاة لها بحجة أن هذه المؤسسات غير شرعية نظراً لغياب الخليفة، والتي تعتبر جمع الزكاة وتعيين جباتها من مسؤوليته وحده، لا يجوز لأحد أن ينوب..".

يعني هم الآن بيحرموا جمع الزكاة بحجة غياب الخليفة وإنه يجب الناس ما تدفعش الزكاة الآن لحد ما الخليفة يأتي هو اللي يجمع الزكاة ويعين الجباة ويوزعها على المسلمين.

د. علي القرة داغي:

طبعاً هذا رأي ليس له سند شرعي لماذا؟ لأن الزكاة فريضة وركن أساسي من أركان الإسلام وبقية الفرائض بإجماع الفقهاء لا نحتاج فيها إلى وجود حاكم، لا الصلاة نحتاج فيها إلى وجود دولة إسلامية ولا الصيام إذن هو ركن أيضًا، هو ركن بين ركنين يعني هو الزكاة ركن ثالث قبله إيش؟ الصلاة والشهادة، وبعده الصوم والحج هو في الوسط، فدول الأربعة الآخرين ما حدا من العقلاء أو من الفقهاء أو من الأمة يقولون بوجوب الحاكم إنما هو بينك وبين الله.

أما مسألة الزكاة، نحن نقول: صحيح، إذا وجدت الدولة الإسلامية تستطيع أن تنفذ برنامج الزكاة بصورته الأفضل، أما هذا لا يعفيك من الواجب يعني إذا وجدت الدولة، الدولة تجبر إذا لم يعط الإنسان لكن إذا لم توجد الدولة يكون العلاقة بينك وبين ربك، فالزكاة واجب وركن أساسي من أركان الإسلام ليس له علاقة بوجود الدولة أو عدم وجود الدولة من حيث الوجوب، وأما من حيث التوزيع وما أشبه ذلك هذا أمر آخر، هذا الأمر الأول.

الأمر الثاني: صدر فتوى جماعية -بالمناسبة- في الهيئة العالمية للزكاة، وكانت تضم عدد كبير من العلماء –كما قلت- أكثر من 300، منهم علماء السعودية، وعلماء الشام، ومصر، والمغرب العربي وغيرها وحتى في المجمع الفقهي الذي يضم حوالي 145 خبيراً وعالماً، صدرت هذه بأن المؤسسات الإغاثية التي هي موثوق بها عليها ناس ثقات يتقون الله -سبحانه وتعالى- هؤلاء تحل محل -في هذا الواجب- محل هذا الجهاز الإداري الذي سماه الله -سبحانه وتعالى- ودليلهم في ذلك أن الله سبحانه وتعالى ذكر العاملين بالأشخاص، ما قالش جهة (والعاملين عليها) والعاملين أي الأشخاص، وهذا يعني أن أي مجموعة من الأشخاص إذا قاموا بهذا الواجب أصبحوا عاملين. لو كانت جهة دولية كانت تخاطب بها الأمة، يعني الأمة أو المسلمون أو هكذا أو تعطوا هكذا، يعني طبيعة يعني عفواً..

أحمد منصور [مقاطعاً]:

أشكرك يا دكتور، أشكرك شكراً جزيلاً على ما تفضلت به، وأعتقد بقي أشياء بسيطة ربما تتاح الفرصة في حلقات قادمة، وأعتذر للإخوة الذي لم أتمكن من أخذ مداخلاتهم الهاتفية أو عرض رسائلهم آملاً أن نكون قد وفينا موضوع الزكاة معظم جوانبه المختلفة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله.