مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

ماجد الرفاعي: الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإسلامي بالبحرين

تاريخ الحلقة:

06/07/1997

- أسباب تأخر ظهور البنوك الإسلامية
- الفرق بين البنك الاستثماري والبنك التجاري

- مدى إمكانية مشاركة بنوك غير إسلامية للبنوك الإسلامية

ماجد الرفاعي
أحمد منصور
أحمد منصور: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة)، حيث يدور لقاؤنا اليوم حول البنوك الإسلامية التي سجلت زيادة كبيرة في أعدادها ونمواً بارزاً في أنشطتها خلال العشرين عاماً الماضية، فبعد بنكٍ واحدٍ أسس في دبي عام خمسة وسبعين وصل عدد البنوك والمصارف الإسلامية الآن إلى ما يزيد على مائة وثمانين بنكاً ومصرفاً تدير أكثر من ثمانية آلاف فرع موزعة على سبع وعشرين دولة في آسيا وإفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية ويقدر مجموع أصول هذه المؤسسات طبقاً لآخر التقديرات بحوالي مائة وستة وستين مليار دولار أما مجموع الودائع الاستثمارية فقد بلغ حوالي ثمانين مليار دولار فيما يبلغ حجم الاحتياطي مليارين ونصف المليار دولار، وتسجل صناعة الخدمات المالية الإسلامية نمواً بمعدلٍ يتراوح بين اثني عشر وخمسة عشر في المائة سنوياً فيما لا يزيد النمو السنوي للبنوك التقليدية عن سبعة في المائة فقط، هذه الأرقام الهائلة وهذه التجربة النامية ستكون محور حوارنا اليوم مع السيد ماجد الرفاعي (الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لبنك الاستثمار الإسلامي الأول المسجل في البحرين) مرحباً بيك يا سيد ماجد في هذا اللقاء.

ماجد الرفاعي: حياك الله.

أحمد منصور: كما أشرنا في البداية أن تجربة البنوك الإسلامية ربما تزيد قليلاً عن العشرين عاماً بشكل متواصل.. فما هو تقييمك لتجربة البنوك الإسلامية خلال العشرين عاماً الماضية؟

ماجد الرفاعي: طال عمرك.. ما فيه مجال نقول ما هو تقييمي في حقيقة الأمر فـ.. لا شك أن الديانة الإسلامية أوجدت نظاماً اقتصادياً مستقلاً وبناء على ذلك يوجد طلب ضخم جداً في السوق ولعل التنامي الموجود أصلاً هو منطلق من الحرص الشرعي لعموم المسلمين أو عدد كبير منهم على وجود الحلال إن شاء الله.

أحمد منصور: يعني الهدف الأساسي أو البنوك الإسلامية وجدت كتلبية لحاجة المستثمر المسلم في البحث عن مصدر حلال ولم توجد كاستراتيجية مصرفية مالية توازن الأنظمة المالية الموجود في العالم؟

ماجد الرفاعي: الأصل في الحقيقة لوجود البنوك معروفة اجتهادات فردية ناتج عنها وجود بعض البنوك الأساسية منذ البداية وبعد ذلك انطلقت يعني مثل ما تقول يعني بطلب عموم الشعب.

أحمد منصور: نعم لكن يعني نظام المال الإسلامي من المعروف أنه ربما يكون من أقدم الأنظمة المالية الموجودة في العالم تقريباً الآن، فما هو السبب الذي أخر وجود البنوك الإسلامية حتى ظهرت قبل ما يقرب من عشرين عاماً فقط فيما ظهرت البنوك التقليدية قبل حوالي ثلاثمائة عام؟

أسباب تأخر ظهور البنوك الإسلامية

ماجد الرفاعي: هو بكل بساطة الأصل ليس قضية وجود بناء معين مكتوب عليه البنك الإسلامي، يعني الأصل هو وجود الأنظمة الأساسية والنظريات والتنفيذ في السوق في الحقيقة.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فالتنفيذ في السوق موجود من -كما لا يخفى عليك- منذ ظهور الإسلام تعرف كيف.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: كما أن الجامعات -على سبيل المثال- أول ما بدأت في بغداد.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فالفكرة إن الأنظمة والميكانيزمات والأساليب للتعامل الإسلامي موجودة منذ أيام الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولكن لم تجمع في هيكل بناء -إن صح التعبير- أو شركة مستقلة إلا في القرن الحديث.

أحمد منصور: نعم، لكن يعني عفواً برضو العصر الحديث يعتمد على المؤسسات الموجودة ولم توجد مؤسسات بشكل واضح تتعامل بالنظام الإسلامي ربما في بداية الستينيات كانت هناك تجربة بسيطة في مصر لم تتواصل ولكن ظهرت بشكل متواصل بعد عام خمسة وسبعين في إنشاء أول بنك إسلامي، فنحن الآن نتحدث عن الأنظمة ولا نتحدث عن وجود نظام مالي إسلامي معروف أنه قديم ولكن ما هو سبب تأخر التجربة إلى الآن؟

ماجد الرفاعي: والله لعل السبب الأساسي في ذلك.. لا نود أن ندخل في القضايا السياسية التي قد تكون لها تأثير أساسي أو مهم جداً في هذا.. في هذا الأمر ولكن لما هدأ الوضع في.. في عموم المناطق الإسلامية ووجدت -والحمد لله يعني- الجهات أو الحكام ومديري الدول الذين لا مانع لديهم من وجود نظام إسلامي موازي كما حدث على سبيل المثال في ماليزيا أو مختلط كما وجد في دولنا فالحمد لله تيسر هذا الأمر.

أحمد منصور: نعم، معي على الهاتف السيد عبد الباسط الشيبي (مساعد المدير العام لبنك قطر الدولي الإسلامي). سيد عبد الباسط ربما تابعت في بداية الموضع وحديثنا عن بداية تجربة البنوك الإسلامية قبل حوالي عشرين عاماً، وتقييمنا لهذه التجربة وأسباب تأخر ظهورها إلى هذه الفترة رغم أن النظام المالي الإسلامي يعتبر عن أقدم الأنظمة المالية الموجودة في العالم الآن، ما هو تقييمك -برأيك-فيما طرحه السيد ماجد في هذا الجانب؟

عبد الباسط الشيبي: الحقيقة يعني أنا أوافق الأخ ماجد برأيه، فعلى الرغم من يعني خلي.. أدخل معك بنوع من (…..) على الرغم يعني من الهجمات الغير عادلة التي تتعرض لها المصارف الإسلامية للنيل من نجاحاتها المضطردة التي حققتها في خلال عمرها القصير جداً مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي.. إلا أنها استطاعت أن تلعب دوراً بارزاً في الدول الإسلامية وأيضاً استطاعت أن تقدم البديل الإسلامي البعيد عن الربا المحرم، ورغم الحملات المتكررة في التشكيك في أساليب تعاملاتها إلا أن المصارف الإسلامية تواصل في نموها وزيادة في ودائعها الأمر الذي أدى إلى قيام البنوك التقليدية أيضاً بفتح نوافذ إسلامية أو بنوكاً إسلامية بالكامل، وهناك مؤسسات عالمية كبيرة أيضاً أخذت هذا الاتجاه وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على نجاح ليس البنوك الإسلامية فقط ولكن نجاح الاقتصاد الإسلامي.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن سيد عبد الباسط عفواً البنوك الإسلامية لم تظهر كحاجة استراتيجية أو لم تحدد نظام استراتيجي حتى الآن واضح بالنسبة لنموها وإنما الصحوة الإسلامية التي ظهرت قبل عشرين أو ثلاثين عاماً هي التي ساعدت على هذا النمو وسعي الناس كذلك للبعد عن الشبهات وعن الربا وغيره من الأمور الأخرى ولم تستطع البنوك الإسلامية أن تنهض بشكل وأسلوب استراتيجي يساعد على ما أشرت إليه من نجاحات.

عبد الباسط الشيبي: لا تنسى أن.. أن البنوك الإسلامية تواجه الكثير من المشاكل وفي مقدمتها أنها تعمل في بيئة يعني غير إسلامية ومن.. ومن وجهة نظري أن النظام الإسلامي نتيجة لوعي.. لقلة وعي الناس أصبح النظام المصرفي الإسلامي فريسة سهلة للحملات المتكررة والغير عادلة في التشكيك في أساليب تعاملاتها،. لذا كان من أولوياتنا أن نعمل بيد لتعظيم أرباحنا وإيجاد الفرص البديلة لتوظيف موارد المصارف الإسلامية والتي...

أحمد منصور: نعم

عبد الباسط الشيبي: في زيادة مستمرة وبيد أخرى تعمل المصارف الإِسلامية في بث الوعي وذلك عن طريق إصدار النشرات وأمور أخرى

أحمد منصور: سنعود إلى هذه النقطة لأن هناك مداخلة من السيد ماجد الرفاعي تعليقاً على هذا الجانب وهو عدم وجود بُعد استراتيجي أو سياسة استراتيجية واضحة لدى البنوك الإسلامية حتى الآن وأنها فقط تنمو بسبب حاجة الناس ورغبة الناس في الخروج من نطاق الأمور الغير شرعية إلى النطاق الشرعي.

ماجد الرفاعي: أخي الكريم في واقع الحال إن البنوك الإسلامية أساساً لم تظهر بناءً على تخطيط استراتيجي هذه حقيقة والسلام، هي ظهرت من موضوع.. وازع ديني لدى سواء المسلمين -إن صح التعبير- يتبقى الآن عندنا بنوك والحمد لله من أين ننطلق الآن؟ هذا بنص الحديث.

أحمد منصور: هل نبدأ نقول من أين ننطلق بعد عشرين عاماً أو أكثر من عشرين عاماً عند البداية؟

ماجد الرفاعي: نعم.. نعم نقول كذلك.

أحمد منصور: وماذا فعلنا طوال العشرين عاماً الماضية أو ماذا فعلت البنوك الإسلامية طوال العشرين عاماً الماضية؟

ماجد الرفاعي: نقول والحمد لله أوجدنا مؤسسات مالية أوجدت للمسلمين أن يشتري منزله بالحلال ويشتري أثاثه بالحلال، وينام في الليل بالحلال ويؤكل أولاده بالحلال وجزاكم الله خيراً.

أحمد منصور: هل الحياة مجرد أن يحصل الإنسان على سيارة وعلى مسكن وعلى بيت وأن يعيش بالحلال وينام بالحلال أم الحياة مصانع ومؤسسات ودول وأنظمة و.. أصبح الاقتصاد الآن يلعب دوراً في.. في.. في أنظمة الدول والسياسة العالمية وليس مجرد أنه يغطي الحاجات الأساسية التي أشرت إليها؟

ماجد الرفاعي: ولكن كيف تبحث عن.. عن يعني النقطة العالية إن لم يوجد الأساس أنا أجاوبك من السؤال.. إنت تقول استراتيجية (.... ) لا توجد استراتيجية أساساً بل هي كانت انبثاقات وانطلاقات من ناس عندهم يعني حرص إسلامي أما وأننا وصلنا الآن بعد عشرين سنة وراء الجميع والحمد لله إنها أنظمة متطورة يمكن أن تنفذ فمن هنا نستطيع -إن شاء الله- متكاتفين أن نعمل استراتيجية وأحب أقول قضية: بعض البنوك الإسلامية -التي عفواً على التعبير- اعتقدت أن سيدنا جبريل سينزل ويديرها قد اكتشفوا أن هذا الشيء خطأ.. فإن.. مع إنك أنت بنك إسلامي لابد تسود الأنظمة الحديثة وتتبع الأنظمة المالية و.. و إلى آخره وإلا فستفشل.

أحمد منصور: نعم.. عبد الباسط..

عبد الباسط الشيبي: أخي العزيز دعني أضيف البنوك الإسلامية..

أحمد منصور: نعم.. اتفضل.

عبد الباسط الشيبي: يعنني تطرقت إلى الجانب الاجتماعي والثقافي والديني وأيضاً الجانب الاقتصادي أعتقد الأخ ماجد.. يوافقني في هذا الرأي.

أحمد منصور: عبد الباسط الآن النقطة الأساسية التي أشار إليها ماجد وهي.. يعني المسكن الحلال والبيت الحلال والسيارة الحلال وللأسف صار بعض الاقتصاديين وربما عامة الناس يأخذون على البنوك الإسلامية أن معظم مشروعاتها ظلت قائمة أو منحصرة في أعمال المرابحة والأشياء البسيطة التي تقدَّم للناس مثل تمويل شراء سيارة أو تمويل بناء بيت أو غيرها من الأشياء البسيطة أو ما يقال عنه الأشياء مأمونة الجانب قليلة الربح والعائد بما.. تفضل.

عبد الباسط الشيبي: دعني أجاوب على هذا السؤال -لو سمحت-بنوع من الإسهاب.

أحمد منصور:تفضل.

عبد الباسط: في البداية النظام المصرفي برمته يخضع لقانون إدارة الأصول والخصوم والمصارف الإسلامية لم تحقق حقيقة نجاحاً موازياً في جانب استخدام الأموال بشكل ينسجم مع طبيعة الدور التنموي لهذه المصارف كما هو محدد في الإطار النظري لها ويرجع ذلك إلى أن مصادر أموالها قصيرة الأجل، يعني أي بمعنى آخر الودائع الموجودة عند المصارف الإسلامية لفترات تتراوح ما بين شهر إلى سنة واحدة فقط ولهذا نلاحظ الجزء الأكبر من.. من أوجه الاستخدامات الأموال لديها تنحصر كما ذكرت في تمويل عمليات المرابحة القصيرة الأجل، ولكن هذا لا يمنع بأن هناك الاستثمار أيضاً في مجالات أخرى ولو سمحت لي نتطرق إلى البيانات التي تصدرها.. يصدرها الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية..

أحمد منصور: نعم.

عبد الباسط الشيبي: نلاحظ من خلال هذه البيانات أن بالفعل 45% من استثمارات البنوك الإسلامية في المرابحات ولكن أيضاً هناك تقريباً نسبة 15% في المشاركات و..

أحمد منصور: نعم

عبد الباسط الشيبي: نسبة ثمانية في المائة في المضاربات وتسعة في المائة في الإجارة، إذن المحفظة..

أحمد منصور: ألا تعتقد أن هذه نسب بسيطة مقارنة بالـ 45% الخاصة بالمرابحات وأوجه السؤال للسيد ماجد الرفاعي عندي في الأستوديو؟

ماجد الرفاعي: أخي الكريم ما يبدو لي من أسلوب الطرح حالياً فيه -عفواً يعني- التباس في الأمر..

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: يعني لابد أن يفهم الجميع لا يمكن أن تخلط بين بنكاً تجارياً وبنكاً استثمارياً وبنكاً تنموياً وبنكاً متخصصاً..

أحمد منصور: نعم

ماجد الرفاعي: البنوك الإسلامية الموجودة اليوم قاطبة -إلا قليل جداً- هي بنوك تجارية والبنك التجاري هو bank (..) معرف في الكتب هنا وفي الغرب ولا تختلف..

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فقط.. المشكلة الطارئة لما... عفواً.. عفواً.. لما وجدت هذه البنوك الإسلامية في العشرين سنة كما تكرمت يعتقد الناس -ما شاء الله- لقد جاءت الدولة الإسلامية.. ولقد جاءت مثلاً الفتوحات الخ... الخ وهكذا ولم يعرفوا حقيقة الأمر، هما توقعوا من بنكاً تجارياً بطبيعته وتعريفه هو محافظ بأنه يقوم بكل الحلول، بل اعتقدوا -للأسف- أن البنوك الإسلامية هي لجان خيرية وهذا كله غلط، بكل بساطة البنك التجاري الإسلامي هو بنك يود عموم المسلمين وضع مالهم بالحلال فقط، طبعاً ها الكلمة يمكن ما تعجبك كما وضحت لي أساساً ولكن هذه حقيقة يعني.. it is nothing I can do a bout بشأن طال عمرك، سؤالك كيف يوجه عفواً لما تقول لي طيب لو عملت بنك استثماري ولم نعرف، الآن هذا الصح، البنك الاستثماري هو الذي يجيب على تساؤلات حضرتك.. الانتقال الدولي..

أحمد منصور: أعود للبنوك الاستثمارية الآن

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: تفضل.

أحمد منصور: البنوك التجارية.. البنوك التجارية وبنك قطر الدولي الإسلامي هو بنك تجاري وليس بنك استثماري بالدرجة الأولى أخ عبد الباسط

عبد الباسط الشيبي: نعم.. نعم

أحمد منصور: نحن يعني بالنسبة لما يتعلق بالبنوك التجارية يعني يقال أنها تحولت إلى خزائن لودائع المستثمرين وأصبحت عبارة عن خزينة تصب في جيوب البنوك الغربية التي تودع فيها عشرات الملايين أو مئات الملايين من الدولارات مقابل فائدة أعلى ثم.. ثم تعود إلى المستثمر أو المودع بفائدة أقل وتكون قد استفادت من الجهتين وهذه بعض الشبهات التي يطرحها بعض الناس على البنوك الإسلامية، فما هو ردك على هذا؟

عبد الباسط الشيبي: شوف.. في الحقيقة أن البنوك الإسلامية أُسست أصلاً لتكون بنوك استثمارية تقوم بعمليات استثمارية متوسطة وطويلة الأجل ولكن للأسف يعني كما ذكرت لك قبل قليل أن المسار تحول البنوك الإسلامية أخذت تأخذ ودائع قصيرة الأجل وبالتالي هذه الودائع القصيرة الأجل حالت دون قيام البنوك الإسلامية بواجبها الأساسي وهو الدخول في المشاريع الأساسية أو في المشاريع المتوسطة والطويلة الأجل، ولكن البنوك الاستثمارية كما.. البنك الاستثماري الإسلامي الأول والذي يرأسه الأخ ماجد هذا البنك يمكنه أن يقوم بهذا الدور و.. وبأفضل من البنوك الأخرى على سبيل المثال مثل بنك قطر الدولي الإسلامي

أحمد منصور: ماجد باختصار هل يمكن أن تعرف لي أو للمشاهدين الفرق ما بين البنك الاستثماري والبنك التجاري بشكل بسيط للمشاهد؟

الفرق بين البنك الاستثماري والبنك التجاري

ماجد الرفاعي: باتوجه بس كلمة أكمل على سؤالك لأن أنت شوية شديت على البنوك الإسلامية.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: اسمح لي بس أوضح قضية، أحب أؤكد لك نعم أن جزء كبير جداً وضخم من أموال البنوك الإسلامية التجارية تستثمر مع البنوك الغربية ولا حرج في ذلك، بيني وبينك الحلال والحرام فإن .

أحمد منصور: كيف.. كيف..

ماجد الرفاعي: بكل بساطة أنت تفاعلك الدولي لم (.....) المستثمر المسلم يود استثمارات حلال، حضرتك إن وضعت أموال تدخرها لأولادك للمستقبل وقلت لك ضعها في استثمارات في الدولة الإسلامية الفلانية وأنت في حقيقة قلبك تعلم يقيناً أنها ستضيع أو تضعها في أميركا؟ أين ستضعها بالحلال؟ ستضع في أميركا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: تقع.. يعني.. يعني ما هو معيار الحلال والحرام؟

ماجد الرفاعي[مستأنفاً]: هذا شغلنا يا أخوي.. هذا شغلنا عفواً

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هو لازم نعرفه إحنا كمسلمين أو أصحاب المال.

ماجد الرفاعي[مستأنفاً]: إذن.. إذن نحول (....) إلى النقاش في تفاصيل ميكانيزم..

أحمد منصور: لا عفواً ما نقصد الميكانيزم وما نريد أن ندخل في هذا الإطار، نحن نود باختصار أن نوضح.. خلينا في الجانب المتعلق بالبنوك التجارية والبنوك الاستثمارية.

ماجد الرفاعي: OK.

أحمد منصور: حتى يدرك المشاهد الفرق ما بين البنك الذي يذهب ويتعامل معه سواءً يتقاضى منه راتبه أو يأخذ منه مرابحة سيارة أو غيرها

ماجد الرفاعي: جيد.

أحمد منصور: وما بين البنك الاستثماري الذي يقوم بمشروعات ضخمة. ومشروعات كبيرة

ماجد الرفاعي: شيء طيب.

أحمد منصور: لا يتم التعامل فيها بالإيداعات والسحب وإنما بالأسهم

ماجد الرفاعي: تفضل..

أحمد منصور: نعم، تفضل.

ماجد الرفاعي: شوف طال عمرك بنك التجاري -كما وضحت- هي تعتبر فعلاً بتعريفها خزائن كلمتك كلمة دقيقة و.. و والأصل فيها أن المستثمر يتوقع دائماً -بإذن الله- أن أمواله محفوظة ولا توجد أي مخاطرة على أمواله.. هذا تعريف البنك التجاري يا أخي الكريم.

أحمد منصور: نعم نسبة المخاطرة في البنوك التجارية قليلة جداً.

ماجد الرفاعي: جداً، لذلك لابد بل ومن أمانة ومع الشكر للبنوك الإسلامية أن وضعت أموالها حيث تجد هي مصارف يعني أو مواقع استثمارية عوائدها بسيطة كما تكرمت 5 إلى 7% ولكن يستطيع المسلم أن.. أن يعتقد أو يتوقع آخر السنة عنده ربح ولو بسيط ويقول الحمد لله انتهى الموضوع على البنوك التجارية، فهذا لا.. لا يؤخذ عليها بل هذا هو الصح يتبقى أما وأن البنوك الاستثمارية قد تأخرت في الظهور فلك أن تزعل علينا لا حول ولا قوة إلا بالله

أحمد منصور: خليني آخذ عبد الباسط.

عبدالباسط الشيبي: وأيضاً.. أيضاً لا تنسى أن

أحمد منصور: نعم.

عبدالباسط الشيبي: المصارف المركزية لها دور كبير حقيقة يعني

أحمد منصور: هذا السؤال موجه ليك بصفتك عملت في البنك المركزي أيضاً وعملت في البنك الإسلامي وتدرك

عبدالباسط الشيبي: لأ..

أحمد منصور: يعني هذه النقطة من النقاط التي كنت سأوجهها إليك

عبد الباسط الشيبي: حقيقة أنا لأ أنا بأتكلم على المصارف المركزية بشكل عام ولا أخص مصرف قطر المركزي فقط.

أحمد منصور: نعم.. نعم.

عبد الباسط الشيبي: وهنا متعاونون جداً.

أحمد منصور: نعم.

عبد الباسط الشيبي: المشكلة أن في كثير من الدول الإسلامية المصارف المركزية غير متعاونة مع البنوك الإسلامية و..

أحمد منصور: كيف.. كيف وضح لنا هذه النقطة يا أخ عبد الباسط

عبد الباسط الشيبي: على سبيل المثال من أهم مشكلات أن.. أن المصارف المركزية دائماً تعتبر الملجأ الأخير لتزويد البنوك بالسيولة، ولكن البنوك الإسلامية لا تستطيع أن.. أن تستفيد من هذا الملجأ لعدم وجود ميكانيكية تساعد البنوك الإسلامية في هذا، ويرجع ذلك لما تنظر إلى.. إلى النظام الأساسي لكثير من البنوك المركزية هذا النظام لم يتطرق للمصارف الإسلامية.

أحمد منصور: عبد الباسط نشرك معنا أحد المشاهدين الأخ أحمد الرفاعي من جدة اتفضل يا أخ أحمد، أحمد الرفاعي من جدة.

أحمد الرفاعي: آلو.

أحمد منصور: اتفضل يا أخي.. اتفضل مباشرة بالسؤال.

أحمد الرفاعي: ما هو الفرق بين هامش الربح وبين الربا؟

أحمد منصور: وبين؟

أحمد الرفاعي: الربا.. الربا.

أحمد منصور: بين هامش الربح وبين الربا.

أحمد الرفاعي نعم.

أحمد منصور: هذا سؤال مصرفي أم سؤال شرعي؟

ماجد الرفاعي: لا هذه.. الفرق بسيط جداً طال عمرك، يعني كما أوضحنا قبل قليل أسلوب استثمار البنوك الإسلامية بشكل بسيط وكما أشرح لرفقائي في نيويورك هو استملاك الأصل بكل بساطة، إن أردت أن تضع النظام الإسلامي في كلمة أو كلمتين تقول استملاك الأصل، ساعات إن البنوك الإسلامية التي تعمل كمضارب تأخذ أموال المسلمين تتاجر فيها في البضائع الدولية على سبيل المثال تستملك السكر والنفط وما إلى ذلك ثم تعيد بيعه وتأخذ هامش ربح

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: أما البنوك الدولية الطبيعية أو التقليدية فهي تقوم.. تقرض الأموال بأرباح على الأموال هذه بكل بساطة الفرق.

أحمد منصور: عبد الباسط قبل الـ.. عفواً عبد الباسط غادرنا ونواصل مع الأخ ماجد السؤال الأساسي أو المحور الذي كنا نتحدث فيه وهو الخاص بعملية مدى الأمن أو عدم المخاطرة في البنوك التجارية.

ماجد الرفاعي: نعم.

أحمد منصور: هل يقابل هذا مخاطرة بالنسبة للبنوك الاستثمارية؟

ماجد الرفاعي: بلا شك البنوك الاستثمارية بطبيعتها إن أديرت بالإدارة

الغربية أو بالطريقة الحديثة فعليها أن تعطي للمستثمر وتوضح له المخاطر المختلفة

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فإن كانت الأموال المخزنة لدى الإنسان هي أموال أيتام فستعمل محفظة مالية محافظة، وإن كان أموال زائدة فممكن تضعها فيما يسمى (.........)

أحمد منصور: عفواً بالعربي لو سمحت..

ماجد الرفاعي: لا بأس كنت هأقول لك إن شاء الله اللي هي الاستثمار المباشر علشان أختصر الكلمة

أحمد منصور: نعم

ماجد الرفاعي: حيث مثلاً نشتري شركات في الخارج ونعطي مجال للمستثمرين المسلمين أن يكسبوا ويملكوا شركات ولكن قد تخسر الشركات

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: وتوجد بعدين مجالات في المنتصف مثلاً الدخول في أسواق الأسهم الدولية مع وجود أنظمة وميكانيزم لإزالة الحرام من هذا الاستثمار

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: وقد يعتبر مخاطرة نصفية إن صح التعبير

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: كانت الفكرة في البنك الاستثماري فيه ثلاث مجالات عمل أو أربع مجالات أساسية إحداها فتح مجالات المحافظ وإدارة الأصول.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: وهذه فيها مخاطر عالية جداً إلى متدنية جداً، فيه مجال ثاني اللي هو يسمي (corporate..... final) اللي هي مثلاً دولة من الدول تود أن تنشئ مصنع طابوق أو تريد تعمل مصنع لتقطير النفط أو للمياه أو غير ذلك فهي تقوم بعمليات اتصال بالحكومة مثلاً وتوجد الأموال وتوجد هيكلاً إسلامياً ثم تقوم بالطرح مثلاً عبر نظام على الشعب بما فيه السندات الإسلامية الصكوك.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: كنا نتحدث قبل الانتقال إلى موجز الأنباء حول عمليات الاستثمار وحجم المخاطرة الموجود في البنوك الاستثمارية وحجم الأمن الموجود في البنوك التجارية وذكرت لنا بعض الأنشطة التي تقوم بها البنوك الاستثمارية هل معنى ذلك أن البنوك الاستثمارية تظل قاصرة على أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة ويظل المستثمر صاحب رأس المال البسيط محصور في نطاق البنوك التجارية التي لا تتجاوز نسبتها تقريباً سبعة أو ثمانية في المائة؟

ماجد الرفاعي: سؤالك في الحقيقة وجيه، البنوك الاستثمارية تعريفها عموماً في الغرب هي البنوك التي تركز عملاؤها هم الحكومات والمؤسسات وأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة إسمح لي أبين القضية المشكلة حالياً في السوق -ولاسيما في الخليج- يعني كبار رجال الأعمال والحكومات والمؤسسات هي التي لم تحصل على الخدمة الإسلامية المفروضة منذ العشرين سنة التي تكرم فيها فنحن هدفنا الأساسي الآن هو التوفير للحكومة البديل والتوفير للمؤسسات البديل الشرعي وكذلك التوفير لكبار رجال الأعمال البديل.. هذا من طرف للعلم، من طرف آخر البنوك الاستثمارية بإمكانها توفير صناديق استثمارية إن أرادت أن توفر أو تدخل فيها مثلاً سواد المسلمين إذا تسمح لي على التعبير.

أحمد منصور: رأس المال اللي ممكن أن يدخل به المستثمر العادي في الصناديق ممكن أن يصل إلى حدود كم لأن معروف أيضاً أنها مبالغ ضخمة جداً؟

ماجد الرفاعي: والله عموماً البنوك .. يعني مثلاً في بنكنا حسب العقد التأسيس حجم الوديعة أقل شيء خمسين ألف دولار على سبيل المثال، يعني مش لعموم.. عموم الشعب إن صح التعبير، ولكن بإمكاننا في المستقبل أن نوجد مثل ما تقول صناديق استثمارية حتى عشرة أو عشرين دولار ممكن يساهم فيها عموم الناس.

أحمد منصور: نعم معي من إيطاليا السيد مصطفى أبو السعد اتفضل سيد مصطفى.

مصطفى أبو السعد: أخي السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

مصطفى أبو السعد: حياكم الله وبارك الله فيكم وفي جهودكم

أحمد منصور: أكرمك الله، شكراً.

مصطفى أبو السعد: أخي كان بداية اسمحوا لي إذا قلت أنا لا أتفق مع الأستاذ الفاضل أحمد منصور -الذي نجله ونقدره على يديه تعلمنا أموراً كثيرة خلال عمله الصحفي- في التقليل من شأن يعني ضمان الحاجيات الأساسية للإنسان المسلم.

أحمد منصور: نعم.

مصطفى أبو السعد: الذي أشار الأخ ماجد إذ قال أنه هو الأصل فنحن نعتبره أصل ومسألة أساسية يعني فضلاً عن كل الأمور الأخرى والاستراتيجيات وغيرها من الأمور هذا الشأن لا يجوز التقليل منه.

أحمد منصور: نعم

مصطفى أبو السعد: الأمر الثاني أن 20 سنة ليست كثيرة في تاريخ الإنسانية وليست كثيرة كذلك في تاريخ تأسيس مؤسسة إسلامية مصرفية في جو تقضعة الريبة والتضارب اللا أخلاقي بالإضافة إلى.. إلى المضايقات التي تعرضت لها سواء من يعني المؤسسات الربوية أو الإعلام المضاد وأحياناً مضايقات من طرف بعض الأنظمة.

أحمد منصور: نعم.. نعم

مصطفى أبو السعد: وعندي سؤال و.. واقتراح.

أحمد منصور: تفضل.

مصطفى أبو السعد: سؤال ما موقف أو ما هي استعدادات البنوك والمصارف الإسلامية الآن في إطار مواجهة ما يسمى بعولمة الاقتصاد وعولمة السوق؟

أحمد منصور: نعم.

مصطفى أبو السعد: والاقتراح بسيط هو حبذا لو كان هذا اللقاء فيه رجل متخصص في الاقتصاد مثل أستاذ ماجد الرافعي نعم فعلاً بالإضافة إلى فقيه أو مستشار شرعي حتى لا يؤدي الحوار إلى بلبلة الثقة أو زعزعتها ثقة الملايين من المسلمين في هذه البنوك الإسلامية وشكراً وجزاكم الله خيراً. السلام عليكم.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور مصطفى الحقيقة يعني نشكرك على هذه المداخلة وعلى هذا السؤال وعلى الاقتراح بالنسبة للجانب الأول نحن لم نقصد التقليل من شأن البنوك الإسلامية ولكن نود أن يكون للبنوك الإسلامية يعني وضع أكبر من ذلك وهذا هو محور النقاش نحن نود أن يكون هناك تطور أفضل بالنسبة للسؤال السيد ماجد الرفاعي سيجيب عليه، أما بالنسبة للاقتراح فهذه الحلقة مخصصة لتناول الجوانب المالية بالنسبة للبنوك الإسلامية، أما حلقة الأسبوع القادم إن شاء الله فسوف تخصص للجوانب الشرعية وسيكون ضيفنا فيها هو الدكتور عبد الستار أبو غدة المستشار للعديد من البنوك الإسلامية ومن كبار الخبراء الشرعيين في مجال الاقتصاد الإسلامي ولكن لأن الموضوع أكبر من أن يتناول في حلقة قادمة فهذه الحلقة مخصصة للجانب أو الجوانب المالية والسيد ماجد الرفاعي يجيب عن سؤالك الخاص بالعولمة

ماجد الرفاعي: نعم إن سألتني ما هو.. ما الذي سيؤكد أن البنوك الإسلامية ناجحة لعلك تستغرب من جوابي هو عندما يضع غير المسلمين أموالهم في البنوك الإسلامية المختلفة هذا هو.. هذه من أهدافي والسبب في ذلك بكل بساطة بأن إذا كان الدافع للدخول في البنوك الإسلامية هي دافع شرعي فعندما نستطيع أن ندخل فيها غير المسلمين فيؤكد أن حتى أرباحنا أرباح تضاهي الأرباح الدولية وكذلك الـ risk factor) أو المخاطرة ستكون تتماشى مع الـ.. مع المخاطرة الدولية، لذلك أصلاً يا أخي الكريم يعني كلمة مواجهة لا أرى.. يعني هذه الكلمة أنا في الحقيقة أتحفظ عليها، يعني عفواً أقول يعني لنا الفخر أن أحد أعضاء مجلس إدارتنا حالياً هو بنك صيني من ماليزيا.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: و.. ولعل السؤال ما أدخل بنك ماليزي في هذا البنك؟ بكل بساطة لأن تفاعلنا معه في السوق فوجدنا البنوك الإسلامية بنوك محترفة تنجز الأعمال.. تنجز الأعمال في وقتها وتوجد الأرباح والحمد لله.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن لكم شركاء غير مسلمين في بنك الاستثمار الإسلامي

ماجد الرفاعي: صينيين، نعم في مجلس..

أحمد منصور: غير مسلمين

ماجد الرفاعي: في مجلس إدارتنا

أحمد منصور: ويسهموا بأموالهم في مشروعات البنك

ماجد الرفاعي: نعم

أحمد منصور: كيف توازنون الجوانب الشرعية في هذا الجانب؟

ماجد الرفاعي: ما لنا دخل أخي الكريم كذلك أحب أؤكد قضية أخرى.. يعني عفواً على التعبير إحنا لا يهمنا لما ندخل في عملية معينة أن.. أن نرفع راية نقول إسلامية أو.. أو نؤكد على كلمة شرعية، أنا ك... يعني مثل ما تقول Islamic Banker هدفي الأساسي هو أن الميكانيزم والسلوك وخطوات تنفيذ الاستثمار تكون حلال

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: سميها ما شئت المهم أن الميكانيزم والطريقة تكون حلال، فإذا كان فإذا استطعنا أن نوجد نفس الطريقة بالحلال ونعطي أرباح ونعطي مخاطر طيبة فلا يهم المستثمر كان بينا أيش أو كان الدافع أيه.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: إذا كنت مواجه بالعكس أنا في الحقيقة من أهدافي الرئيسية أنه فيه صناديق استثمارية يعني كل من هو في الغرب يدخل معانا وعفواً إحنا نعرف جيداً علاقات.. يعني تاريخ المسلمين مع النصارى واليهود أهل الكتاب عموماً ما دام المجال طيب وأسلوب العمل حلال فلا بأس في ذلك.

أحمد منصور: يعني مجال العولمة.. مجال العولمة مفتوح أمام البنوك الإسلامية الآن وهناك مثال في دخول بنك صيني غير مسلم كشريك معكم في المجال الاستثماري يلتزم فيه بأحكام الشريعة الإسلامية.

ماجد الرفاعي: إذن مو عولمة هذه.. عالمية مثلاً..

أحمد منصور: يعني الجانب. نعم

ماجد الرفاعي: (....) العالمي مثلاً

أحمد منصور: بين الاقتصاد الإسلامي والاقتصاد العالمي

ماجد الرفاعي: هذا شيء طيب، بالعكس يعني دا هذا يؤكد للغرب أننا لسنا ناس يعني عاوزين نؤذيهم أو شيء من هذا القبيل بل هم سيدخلون إن شاء الله في الإسلام فإن لم يجدون هذا الدين الطيب الذي ظهر من1400 سنة، كيف أن أوجد نظام إسلامي أستطيع عندما أكون في طوكيو أو في نيويورك أو في لندن الجلوس في هدوء والمناقشة والحصول على إنجازات طيبة.

أحمد منصور: ما دمنا في إطار الحديث عن المشاركات الغربية ودخول البنوك الغربية مع بعض البنوك الإسلامية يسعدنا أن نرحب بالدكتور حسن أبو العلا (عضو مجلس الإدارة المنتدب السابق للبنك الإسلامي الدولي في الدانمارك) دكتور حسن مرحباً بك.

د. حسن أبو العلا: السلام عليكم يا أستاذ.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته دكتور حسن تابعت.. تابعت جانب من الحوار ونود أن نسألك عن

مدى إمكانية مشاركة بنوك غير إسلامية للبنوك الإسلامية

فيما يتعلق بـ.. الجوانب الاستثمارية على أن تلتزم البنوك الغربية بالنظام المالي الإسلامي؟

د. حسن أبو العلا: والله إحنا بنرحب بالأموال المال ما نقدرش نقول عليه ده مال حلال ومال حرام إلا إذا كانت طريق اكتسابه .. الطريقة في اكتساب المال إذا كانت حرام تكون الحرام أما المال في حد ذاته فمباح

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: فإذا دخلت بنوك غير إسلامية أو أشخاص غير مسلمين في المشاركة في أعمال البنك الإسلامي و في رأس مال دون أن تتدخل في الأمور الشرعية بل تلتزم بها أهلاً وسهلاً، لأن الإسلام دين عالمي وجاء لخير البشرية كافة.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: بغض النظر عن مسلم وغير مسلم

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: فالتجار المسلمين زمان لما نشروا الإسلام كانوا بيتاجروا مع تجار غير مسلمين.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: ويمكن شمال .. شرق آسيا كله دخل في الإسلام عن طريق التجار.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: طالما الأصول شرعية المتفق عليها ولا يحق لعضو مجلس الإدارة إذا كان غير مسلم أن يتدخل ليغير من الأمور الشرعية نِعِمَّ هي.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: أما إذا تدخل و حاول يغيروا وإحنا جربنا هذه التجربة رغم إن كان رأس مال البنك الإسلامي 100% إسلامي.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: ولكن كان أعضاء في مجلس الإدارة غير مسلمين ففشلت التجربة لأنهم تدخلوا -مع الأسف- المسلمين كانوا بيجاملوهم على حساب دينهم ففشلت التجربة في أوروبا.

أحمد منصور: نعم، لكن دكتور عفواً يعني هناك خمسة عشر مليون مسلم تقريباً يعيشون في أوروبا الغربية وكثير من هؤلاء يحاول أو يسعى أن تكون هناك بنوك إسلامية أو حتى شركات استثمارية تتعامل بالنظام الإسلامي يستطيع أن يودع فيها أمواله خاصة وأن كثيراً من هؤلاء المسلمين لديهم أموال يمكن استثمارها فما هو البديل الموجود في أوروبا الآن بالنسبة لهؤلاء المسلمين وخاصة أنهم أصبحوا جالية كبيرة؟

د. حسن أبو العلا: في الحقيقة لا يوجد بنك إسلامي حالياً في أوروبا بعد إغلاق البنك في إنجلترا للشيخ صالح كامل وبعد إغلاق البنك الإسلامي الدولي في الدانمارك.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: لا يوجد في أوروبا، فيه بنك في الباهاما

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: تديره شركة في سويسرا وهو بنك التقوى

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: فهو يمكن البديل الوحيد لوضع الأموال

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: ولكن بنك التقوى لا يساعد المسلمين في إقامة مشاريعهم في أوروبا.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: ويتعامل مع دول الشرق الأوسط والدول الإسلامية في شرق.. في آسيا ولكنه مع الأسف لا يقيم للمسلمين مشاريع داخل أوروبا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لتبقى معنا دكتور حسن

د. حسن أبو العلا: نعم، تفضل.

أحمد منصور: لتبقى معنا.. وهذا السؤال نوجهه إلى ضيفنا في الأستوديو السيد ماجد الرفاعي حول التعاون ما بين البنوك الإسلامية، يلاحظ أن رغم أننا أشرنا في البداية إلى أن عدد البنوك الإسلامية الآن يربو على المائة وثمانين بنكاً ولكن عملية المراسلات والتراسل بين هذه البنوك وأيضاً التعاون بين بعضها البعض فيه ضعف إلى حد ما فما هو السبيل لتقوية العلاقة ما بين البنوك الإسلامية بعضها وبعض؟

ماجد الرفاعي: والله طال عمرك.. أنا ما أعتقد إنه، بالعكس أعتقد إن المشاركة والعلاقة بينهم جيد ولكن في النهاية ضع نفسك في مكان أي بنك، لما عنده مسؤولية إدارة بليون أو بليونين أو ثلاثة بلايين من الدولارات فلابد أن يفكر ما هي أفضل طريقة لخدمة المسلمين فينظر ما هي الخدمات الموجودة في السوق بناء على هذه الخدمة قد يجد أن الخدمات الدولية أفضل وهذه المشكلة أخي الكريم موجودة حالياً، لما الواحد إنسان يمرض يقول لصديقه خليه ابنك في المستشفى المحلية ولكن ابنه مرض -لا سمح الله- يوديه في الخارج هذا شيء طبيعي! عشرين سنة -كما تكرم الأخ اللي اتصل قبل قليل- هي فترة بسيطة لابد أن يوجد الثقة، لابد أن نتأكد بأن نوجد مستوى محترف دولي وهذا الشيء لعل.. الذي يعني لابد أن نركز عليه أكثر حالياً في تطوير البنوك لما.. لما نصير نحس أن البنك الدولي الإسلامي.. الإسلامية محترف وعلى مستوى دولي فـ.. ستزيد التعاون ليس إلا.

أحمد منصور: نعم، الآن ملاحظ أن نسبة الأرباح في البنوك الإسلامية لا تتجاوز ثمانية في المائة إلا في إلا فيما ندر ما هي الأسباب الحقيقية لتدني هذه النسبة في الوقت اللي أحياناً ربما البنوك التقليدية تعطي نسبة أعلى من هذه النسبة؟

ماجد الرفاعي: هذا يا أخي الكريم كما أكدت مرة.. يعني خليني أؤكد مرة ثانية البنوك التجارية هذه العوائد المتوقع منها هنا أو في أميركا بكل بساطة.. البنوك الإسلامية التجارية اليوم نجحت نجاحاً باهراً (...) يتبقى هل أوجدنا بنوك تخدم كبار رجال الأعمال اللي أرباحه تكون عشرة وعشرين وثلاثين في الميه؟ لا توجد في بدايات الآن، يعني في.. في الخليج العربي توجد حوالي ثلاثة أو أربعة بنوك استثمارية فقط التي هدفها الآن إعطاء أو توفير عوائد قول عشرين ثلاثين أربعين وهكذا، أو حتى صناديق استثمارية، فأنا.. يعني إن.. إن.. إن تأكدنا من أي شيء لابد أن نفصل فصل تام بين البنوك التجارية والتي بطبيعتها المتدنية المخاطر وعوائدها متدنية والبنك الاستثماري اللي بيعطيك الخيار ممكن عفواً يعني تخسر أموالك بالكامل أو ممكن تحافظ عليها حسب طلبك.

أحمد منصور: يعني البنك الاستثماري الآن نسبة المخاطرة فيه عالية لكن نسبة الأرباح أيضاً فيه عالية

ماجد الرفاعي: واحد.

أحمد منصور: يمكن أن تصل إلى نسبة كم؟

ماجد الرفاعي: والله حسب الاستثمار ما فيه شيء، يعني ممكن أقول 10% وممكن يوصل 1000% حسب الاستثمار إذا بتشترك بشركة صغيرة مثال tecnoligis في أمريكا..

أحمد منصور: لأ يعني عفواً إعطيني أمثلة واضحة عن بنوك استثمارية حققت أرباح فعلية إسلامية حققت أرباح فعلية حتى يقارن المشاهد أو المسلم ما بينها وبين البنوك التجارية، ربما يقول أنا أذهب إلى البنوك الاستثمارية رغم هامش المخاطرة الموجود فيها، أعطني أرقام دقيقة عن أرباح فعلية حققتها البنوك الاستثمارية.

ماجد الرفاعي: شوف أخي الكريم، إعطاء رقم واحد صعب لأن البنك الاستثماري بطبيعته كما قلت قبل قليل بنفترض في إدارة الأصول بيأتي المستثمر ويوجد أربع خمس محافظ استثمارية.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: يعمل محفظة استثمارية متدنية المخاطر لمن يريد ويأتي بمحفظة استثمارية عالية المخاطر لمن يريد، لذلك ما فيه شيء معين، ميزة البنك الاستثماري أنه هو بنك متفاعل يعطي البدائل الاستثمارية لمن يريدها في السوق حسب الطلب شايف كيف.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فممكن تعمل أنت صندوق استثماري لأسهم (التكنولوجز) في أميركا هذه مخيفة في الحقيقة ممكن تخسر أموالك بالكامل وفي نفس الوقت ممكن يعني وممكن أرباحك ممكن توصل مائتين 200 و300 و400%.

أحمد منصور: لم تعطني إجابة أيضاً تريح المشاهد على الأقل ليستطيع أن يوازن ما بين أن يضمن سبعة أو ثمانية في المائة مضمونة أو شبه مضمونة

ماجد الرفاعي: نعم

أحمد منصور: وما بين أن يمكن أن يصل إلى ثلاثين أو أربعين في المائة مع جانب من المخاطرة دكتور حسن أبو العلا.

د. حسن أبو العلا: نعم.

أحمد منصور: هل يمكن للبنوك التجارية الإسلامية أن تقوم بوسائل معينة ترفع فيها نسبة الأرباح عن النسـ.. عن النسبة الـ.. السنوية التي تتراوح بين سبعة وثمانية في المائية حتى الآن؟

د. حسن أبو العلا: هو ممكن.

أحمد منصور: ما هي الوسائل؟

د. حسن أبو العلا: لكن.. لكن يجب نعرف زي ما قال الأخ ماجد إن طبعاً فيها شيء.. التجارة فيها مخاطرة.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: وطبعاً أنا ممكن أدخل في مشروع ويكون من جميع جوانبه ناجح.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: ثم يحدث فجأة.. فجأة ودي عوارض بتحصل في كل مكان أن يأتي.. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: فتضرب العملية.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: وبنشوفها بتحصل في بنوك كبيرة هنا يعني في أوروبا وفي أميركا.

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: فعملية إن أنا أضمن له ربح عالي مش ممكن، أنا أضرب مثل إحنا مرة عملنا.. دخلنا في مشروع أنابيب الغاز من الجزائر

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: وكان المكسب 18%

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: بس ده مشاريع بتكون كبيرة

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني مشروع محدود وليس مشروعات متواصلة يبقى إذن..

د. حسن أبو العلا: لأ مشروعات..

أحمد منصور: سنعود إلى.. إلى الجانب الأساسي الذي تحدث عنه ماجد الرفاعي وهو الدخول في مشروعات استثمارية كبيرة.. كبيرة المخاطر.. كبيرة العوائد في نفس الوقت.

د. حسن أبو العلا: نعم، وده حقيقة

أحمد منصور: نعم.

د. حسن أبو العلا: وده حقيقة.

أحمد منصور: ماجد أشرت في.. شكراً يا دكتور أشرت ماجد إلى أن لكم بنك هناك بنك ماليزي يشارككم.

ماجد الرفاعي: نعم.

أحمد منصور: ومن النسبة الواضحة من تقرير اتحاد المصارف الإسلامية أن تقريباً حوالي نسبة 30% من البنوك الإسلامية موجودة في منطقة جنوب آسيا في الوقت الذي لا تتعدى نسبة البنوك الإسلامية في منطقة الخليج أكثر من 17%، هل هذا لأن هناك صحوة إسلامية أكثر وهناك رغبة كثيرة من المسلمين هناك في هذا، أم لماذا تنتشر البنوك الإسلامية بنسبة أعلى في منطقة جنوب آسيا عن منطقة الخليج والشرق الأوسط؟

ماجد الرفاعي: هو في الحقيقة لعل يعني الدولة بالذات اللي عندها مقدامية وما يسمىco- activeness حالياً في جنوب شرق آسيا دولة ماليزيا وهي دولة إحنا لنا نشاطات كبيرة فيها وتتميز ماليزيا بأن قادة الدولة لم يفتحوا فقط مجال وفيه بنوك إسلامية بل فرضت وجود يعني شبابيك Islamic windows. Windows أو مجالات استثمارية..

أحمد منصور: منافذ استثمارية

ماجد الرفاعي: منافذ كلمة طيبة في البنوك قاطبة بما فيها الصينية .. ففجأة وجد المسلمين عندهم بدائل كثيرة جداً والحمد لله.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فتقوم هذه هذا السبب يعني انتشار بشكل كبير يوجد قانون إن صح التعبير يؤكد على جميع البنوك في ماليزيا الآن لأن لابد أن توجد منافذ إسلامية من خلالها.

أحمد منصور: نعود إلى البنوك الإسلامية في جنوب شرق آسيا ولنأخذ مداخلة من الأخت أم شيماء من ألمانيا.. من هولندا عفواً.

أم شيماء: آلو.. آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله

أم شيماء: نحن نحتاج لبنك إسلامي للتعامل معه للبناء و.. وقضاء حاجات أساسية و.. ولكن لا نعرف أي رقم هاتفي لأحد هذه الأبناك الإسلامية لو سمحت.

أحمد منصور: عفواً عفواً يا أخت أم شيماء سؤالك واضح الآن، الحقيقة المشكلة التي تواجه معظم المسلمين الذين يعيشون في أوروبا والولايات المتحدة هو البحث عن بنوك لتمويل شراء البيوت بالدرجة الأولى

ماجد الرفاعي: نعم.

أحمد منصور: وهم يفتقدوا هذا ويضطروا للجوء إلى البنوك التقليدية أو البنوك الأوروبية في هذا المجال ثم يدخلوا في نطاق الربا والأمور المحرمة فـ.. أليس هناك محافظ أو.. أو أقسام في البنوك الإسلامية لمساعدة المسلمين في أوروبا والولايات المتحدة لتخطي هذه العقبة؟

ماجد الرفاعي: على فكرة أحب أذكر الكلام في أول النقاش كنت شوية متحفظ على هذا الموضوع يا سيد أحمد فأعتقد واضح إن فيه طلب على موضوع حاجات المسلمين.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لا.. لا...

ماجد الرفاعي[مستأنفاً]: لكن أصلاً يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن أنا بأنظر إلى.. إلى ما هو أكبر وأعلى...

ماجد الرفاعي[مستأنفاً]: هذا شيء.. هذا شيء مطلوب بارك الله فيك

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: عموماً الأخت الكريمة لا أود أن أعطيها يعني أعطيها أحلام لا ممكن تنفيذها، البنوك التجارية بطبيعتها متحفظة جداً فاحتمال قيام بنك إسلامي تجاري بتمويل أحد في دولة خارج دولته عفواً يعني ما يتوقع في الحقيقة الحمد لله حديثاً في أحد البنوك في لندن بدأت توجد خدمات طيبة للمسلمين في إنجلترا

أحمد منصور: هو بنك بريطاني؟

ماجد الرفاعي: وهو بنك بريطاني فهذه خطوة طيبة ولكن يعني حضرتها من هولندا يعني يبدو لي -والله أعلم من خبرتي- أن لن تحصل على تمويل إسلامي يعني في دولتها ما لم توجد بنك إسلامي في هذه المنطقة.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: ولكن إذا أرادت تليفونات وهذا.. هذا الشيء ممكن نوفره ما فيه مشكلة يعني.

أحمد منصور: الجانب الأساسي أو النقطة الأساسية الآن طالما تحدثت عن وجود بنك أوروبي أو بنك بريطاني يسعى لتقديم خدمات مالية للمسلمين

ماجد الرفاعي: نعم.

أحمد منصور: في الفترة الأخيرة تقريباً خمس.. خمسة بنوك دولية فتحت فروع أو بنوك للمعاملات الإسلامية آخرها city bank في البحرين، ما هي الدوافع الأساسية لهذه البنوك لفتح فروع إسلامية؟ هل هو مجرد استقطاب أموال المسلمين أم أن هذه البنوك لديها خبرات مالية عريقة تستطيع أن تقدم فوائد أعلى بالنسبة.. أو أرباح أعلى بالنسبة للمستثمرين؟

ماجد الرفاعي: نشر الإسلام طال عمرك.

أحمد منصور: نعم.. كيف؟

ماجد الرفاعي: يعني بكل بساطة city Bank وغيره من البنوك الدولية أكدت -والحمد لله- ما نعرفه عن الإسلام ونعرفه أربعمائة سنة أنها.. أنه يمكن المسلم أو الإنسان أنه يقوم بعمليات تجارية بالحلال والسلام بكل بساطة.. فهو يود.. لما وجد أن مجال النجاح في هذا المجال ناجح فقام بفتح بنك فما قام إلا بتأكيد ما نقوله من مدة طويلة ولكن الحمد لله جاءت على أيدي ناس خبراء وفاهمين فبذلك استطعنا أن مثل ما تقول نريح من هم في السوق بيتأكدوا أن حتى الغربيين يعلموا جيداً بأن هذا المجال مجال مربح.

أحمد منصور: هل.. هي قناعة من القائمين على البنوك الدولية بأن النظام المالي الإسلامي يمكن أن يكون مجالاً أكثر ربحية من النظام المالي التقليدي؟

ماجد الرفاعي: عفواً أنا قلت قبل قليل لا نتوقع أن سيدنا جبريل سينزل ويدير لنا البنك، البنك الإسلامي يمكن أن يخسر كما أن ممكن يربح في.. في توجد سنن كونية وتوجد أساليب محترفة إن اتبعتها سوف ينجح البنك وإن لم تتبعها فسيخسر ما يَّدخل في الموضوع يا أخي الكريم، لذلك إن عملت البنك الإسلامي بشكل محترف فتستطيع أن تنجح وتحصل على أرباح تتماشى مع السوق، ولكن بالحلال فقط، نحن نعلم لا نقول ولا ندعي بأن الطريقة الإسلامية ستنتج أرباح أعظم وأفضل وستجد نفسك يعني بشكل غريب جداً أرباحه غير طبيعية، بل نقول ستحصل على أرباح تتماشى مع الأرباح بالسوق ولكن بالحلال.

أحمد منصور: نعم.. يعني أرجع وأؤكد على نقطة من النقاط التي أشرت إليها في البداية

ماجد الرفاعي: تفضل. نعم

أحمد منصور: وهي هل البنوك الإسلامية لو نظرنا إليها هل هي تعتبر مشروع حضاري يسهم في العمل على إعادة الهوية الإسلامية للأمة أم أنها مجرد مخرج للمستثمر المسلم الذي يبحث عن الربح الحلال؟

ماجد الرفاعي: أنا.. منذ بدأنا النقاش اليوم بأحاول أفصل معاك بين العواطف الجياشة و.. وحبنا للشريعة وبين النشاط التجاري المحض

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: البنوك الإسلامية يا أخي الكريم هي بنوك تجارية محضة ولكن بالحلال فقط لا غير، (........) هي ليس لجان خيرية، هي ليست بنوك تنموية، هي فقط بنوك تجارية هدفها واحد شيء واحد.. الربح الحلال

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: لا أكثر ولا أقل.

أحمد منصور: هذا يدفع كثير من الناس إلى القول بأنه لا فرق إذن بين البنك الربوي أو البنك التقليدي وبين البنك الإسلامي طالما أن الاثنين يعملوا في مجال أنشطة شبه متقاربة وأن كل منهما غايته هو الوصول إلى الربحية وتحقيق

ماجد الرفاعي: عفواً يا طويل العمر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وأحل الله البيع وحرم الربا) فإن إذا قست من هذا الكلام بأن الربا والحلال نفس الشيء إذن.. إذن فليذهب إلى البنوك التجارية بطبيعة الحال، الفكرة هو إيجاد بنك مماثل للبنك التقليدي ولكن بالحلال

أحمد منصور: نعم

ماجد الرفاعي: this is the whole point

أحمد منصور: نعم، أيضاً لو رجعنا إلى النسبة المودعة في البنوك الإسلامية، أشرنا في البداية إلى أن حجم الاستثمارات في البنوك الإسلامية يربو على الثمانين مليار دولار هذا يعني مبلغ ضخم للغاية ربما يوازي ميزانيات دول كثيرة.

ماجد الرفاعي: نعم.

أحمد منصور: ما هو -في تصورك من خلال عملك في أكثر من بنك ورئاستك لأحد البنوك الاستثمارية الآن- ما هي تقريباً النسبة المستثمرة من هذا المال الضخم إلى جانب النسبة المحفوظة منه؟

ماجد الرفاعي: محفوظة منه وين؟

أحمد منصور: يعني الموجودة منه غير مستثمرة، يعني هناك ثمانين مليار دولار موجودة كاستثمارات، ما هو الحجم الفعلي المستثمر من هذه الأموال وفي أي المجالات؟

ماجد الرفاعي: والله أنا شخصياً أعتقد أن معظم الأموال الآن وبعد وجود البنوك لمدة عشرين سنة لاشك معظمها -والله أعلم- موجودة في البنوك، أنا شخصياً ما عندي أي.. أي شك في ذلك في الحقيقة.

أحمد منصور: يعني غير موظفة في..

ماجد الرفاعي: لا موظفة.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: أنا أقصد معظم الأموال موظفة.

أحمد منصور: طبيعة الأشياء الموظفة فيها أو المشروعات أو البرامج أو المجالات؟

ماجد الرفاعي: من خلال بنوك إسلامية، أم من خلال المستثمر المسلم؟

أحمد منصور: من خلال البنوك الإسلامية نفسيها.

ماجد الرفاعي: هي معروف.. كما أخبرنا من قبل بنوك تجارية أساس عملها المرابحة وبعض من الإيجار (.....) وجزء كبير كذلك في العقار بس.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: هادول الثلاث نشاطات هم أكثر من 90% من نشاطات البنوك التجارية.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: وهذا للبنوك التجارية هو عين العقل

أحمد منصور: نعم، نأخذ مكالمة معنا الأخ جمال عبد الله من فرنسا أخ جمال، يبدو أن الخط انقطع، نعود إلى الأخ ماجد الرفاعي مرة أخرى، ماجد ونحن نتكلم في مجال الاستثمار لا يوجد حتى الآن صناعات مميزة قامت بها البنوك الإسلامية خلال الفترة الماضية مثلاً إنتاج سيارات، إنتاج.. يعني إنشاء مصانع ضخمة تسهم في النمو في العالم الإسلامي مع وجود هذا.. أو هذه المبالغ الضخمة المستثمرة لدى البنوك ما هي أسباب ذلك؟

ماجد الرفاعي: ممكن أسألك سؤال.. أنا

أحمد منصور: أنا هنا لأسأل.

ماجد الرفاعي: نرجو من اليوم أن نقول إما بنوك تجارية أو استثمارية في كلامك عفواً، إذا تجارية أرجع وأقول إن البنوك التجارية هذا مش شغلها، البنوك التجارية بنوك محافظة

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: إن.. إن قصدت من منطلق آخر وجود بنوك استثمارية تقود في عملية تحديد مثلاً مشروع ناجح جداً وتجمع له الأموال ففي الحقيقة يوجد من هذا الشيء ولكن بشكل مركز أكثر في جنوب شرق آسيا في الحقيقة.

أحمد منصور: أيوه.

ماجد الرفاعي: فيه نشاطات لبنوك استثمارية إسلامية في الحقيقة.. يعني إنجازات طيبة جداً في مشاريع سكة حديد.

أحمد منصور: خلينا نأخذ بعض الأمثلة.

ماجد الرفاعي: خليني أعطيك أمثلة واقعية.

أحمد منصور: أعطني مثال.

ماجد الرفاعي: في إحدى المشاريع قام بنك إسلامي بإعادة هيكلة الديون الحرام في.. في شركة توليد كهرباء بما يقارب البلونين دولار هذا واقع ونتج عنها إصدار صكوك إسلامية في السوق الماليزي

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فاستطعنا أن نذهب إلى مؤسسة حكومية أقنعناها بأن تعيد صياغة نوع التمويل الحرام الموجود فأوجدنا هيكلة إسلامية بديلة وقمنا بتغطية المبالغ من بنوك قائمة محلية والحمد لله استطاع سواد المسلمين الآن أن يشتري سندات إسلامية.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فساعدنا على مستوى المؤسسة وعلى مستوى الأفراد

أحمد منصور: هل معنى ذلك هو يعني وجوب تنمية البنوك الاستثمارية التي يمكن أن تقوم بهذه المشروعات الضخمة وتساعد في نمو الدول الإسلامية؟

ماجد الرفاعي: نعم، بارك الله فيك.

أحمد منصور: وأن البنوك التجارية سيظل وضعها على ما هو عليه في المساهمة في هذه الأمور؟

ماجد الرفاعي: وهذا المطلوب منها.. هذا المطلوب منها.

أحمد منصور: نعم، نأخذ معنا الأخ أبو خالد من قطر، أخ أبو خالد.. أخ أبو خالد

أبو خالد: أيوه.

أحمد منصور: اتفضل يا أخي بسؤالك.

أبو خالد: يا أخي أنا والله لي سؤال.

أحمد منصور: اتفضل.

أبو خالد: بالنسبة -طال عمرك- للفوائد بالنسبة للبنوك الإسلامية طبعاً أنا من.. ما اتعاملت معاها.

أحمد منصور: نعم.

أبو خالد: وتعاملت معاها يعني من ناحية شراء سيارات

أحمد منصور: نعم

أبو خالد: أنا ما وجدت فرق بين البنوك.. البنك الإسلامي في قطر وبين البنوك الربوية زي ما يقولوا.

أحمد منصور: نعم.

أبو خالد: بتجيب.. بتقدم لهم وبتطلب سيارة بسعر 100 ألف

أحمد منصور: نعم.

أبو خالد: فقبل ما يشتري السيارة بيقول لك والله السيارة بتطلع عليك بسعر كذا طبعاً السيارة في الشركة مثلاً وهذا مش السيارة عنده موجودة

أحمد منصور: نعم.

أبو خالد: بيقول لي روح اشتري أي سيارة تبعه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وضح لنا، أرجو إيجاز السؤال لأنه هناك مشاركات

أبو خالد [مستأنفاً]: طيب أنا باسأل إنهم ما بياخذون أرباح يعني مقارب على أرباح البنوك الثانية..

أحمد منصور: نعم.. نعم.

أبو خالد: وبياخذون يعني نفس نظام البنوك

أحمد منصور: يعني تقصد أن.. أنك لم تجد فرقاً ما بين نظام المرابحة في البنوك الإسلامية...

أبو خالد: ما فيه أي فرق.

أحمد منصور: والنظام الذي في البنوك التقليدية.

أبو خالد: نعم أنا تعاملت مع بنوك ربوية وتعاملت مع البنك الإسلامي في كذا معاملة..

أحمد منصور: نعم.

أبو خالد: ونفس المعاملة لم تفرق شيء يعني تاخد سيارة بـ100 ألف

أحمد منصور: شكراً.. شكراً يا أخ

أبو خالد: ياخدون عليك ثلاثين ألف أو اثنين وثلاثين ألف على فترات، يعني حوالي ثلاث سنوات أو أربع سنوات يعني ستة وثلاثين شهر يأخذون عليك ستة وثلاثين ألف أرباح.

أحمد منصور: نعم.

أبو خالد: يعني في الميه.. لو تحسبها كم؟

أحمد منصور: سؤالك واضح يا أخي حول أنك لم تجد فرقاً بين هذا و ذاك، شكراً يا أخ أبو خالد اتفضل يا أخ ماجد.

ماجد الرفاعي: يا أخوان نود أن نميز بين قضيتين البنك الإسلامي هو بنك تجاري محض فإن استطاع أن يأخذ ربح 100% عليه بالعافية لا يوجد مانع شرعي على نسبة الربح ولكن يوجد مانع شرعي على أسلوب الاستثمار، فبكل بساطة الأخ أبو خالد -جزاه الله خير- هو ذهب للبنك الإسلامي، البنك الإسلامي هو بنك موجود في الساحة.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فالبنك يشوف إيش النسبة الموجودة بالسوق بإمكانه أن.. أن يوصل للسيارة هذه التي هو أصلاً يملكها ويعيد بيعها إلى أبو خالد بنسبة تتماشى مع السوق، والبنك الإسلامي هو ليس بيت مال وهو ليس جمعية خيرية، هو بنك تجاري محض، لأن أنا هاسأل أبو خالد سؤال أبو خالد إذا حضرتك حاطط أموالك كوديعة في البنك الإسلامي هذا أيش تبغي البنك يسوي بفلوسك؟ يتبرع فيها حياك الله، مو شغله تبرع بالأموال، شغله نحصل على أكبر ربح بالحلال هذا هدفنا بكل بساطة مو.. مو شيء غير هذا في الحقيقة.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: سلامتك.

أحمد منصور: نأخذ الأخ أبو سعد من الدوحة اتفضل أخ أبو سعد.

أبو سعد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ماجد الرفاعي: عليكم السلام.

أبو سعد: بغيت أسأل الأخ المتحدث بخصوص سؤال أبو خالد

أحمد منصور: نعم.

أبو سعد: الأخ أبو خالد سأل عن الفرق بين البنوك.. يو... ما وجد فرق بين البنوك الربوية والبنوك الإسلامية.

أحمد منصور: لا عفواً هناك الفرق كما وضَّح السيد ماجد هو الفرق في نظام.. في نظام

أبو سعد: نعم.. نعم عفواً أخي أنا.. أنا ما أريد أن أسأل.. أنا أريد أن أسأل ما هو هل ما يقومون به البنوك الإسلامية بيع عينه أم لا؟ بس هذا هو.. ويا ريت يوضح لنا الأخ ما معنى بيـ.. بيع البينة؟

أحمد منصور: نعم.

أبو سعد: شكراً.

أحمد منصور: شكراً يا أخي، اتفضل.

ماجد الرفاعي: أخي الكريم بيع العينة هو محرم شرعاً والبنوك الإسلامية -إن شاء الله لا تمارس- بيع العينة، وبيع العينة بشكل في كلمتين هو بيع مثل ما تقول بيع المشروط، يعني أبيع لك بـ.. ولكن ترجع تبيع لي مرة ثانية إلى إلخ إلخ وهكذا أي.. أي نوع من البيع في الشريعة ينبني عليه شيء آخر هو لا يجوز في الحقيقة بكل بساطة أي البيع المشروع بشكل أو آخر يعني، سلامتك فهذا الشيء لا يوجد في البنوك الإسلامية.

أحمد منصور: نعم، نعود إلى حوارنا وإلى الاستثمارات في منطقة جنوب شرق آسيا وفهمنا من كلامك أن الدول هناك أو ماليزيا على وجه الخصوص تفتح المجال للبنوك الإسلامية والبنوك بشكل عام في هذا وهذا ما مكن بعض البنوك من القيام بمشروعات ضخمة كما أشرت بقيمة بليوني دولار وهذا يعتبر مشروع ضخم للغاية، هل هناك مجالات أخرى تستطيع البنوك الإسلامية أن تقوم بها في تنمية المجتمعات المسلمة؟

ماجد الرفاعي: والله يا خوي زي ما قلت تنمية المجتمعات الحين دخلت في النشاط الخيري مرة ثانية، أنا اسمح لي أعيد وأكرر هذا ليس.. إذا البنوك الإسلامية كأي جهة أخرى أوجدت صندوق زكاة فراح تستخدم صندوق الزكاة في تنمية المجتمعات.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: هذا الكلام تفضل به..

أحمد منصور: أنا لا أقصد به.. يعني تنمية المجتمعات كمجال خيري وإنما أقصد به تنمية اقتصادية وتنمية اجتماعية وتنمية صناعية.

ماجد الرفاعي: احنا نرجع نقول: البنك التجاري هدفه الأساسي المحافظة على أموال المسلمين والاستثمار المحافظ.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فإن والله وجدت مثلاً.. لنفترض إحدى الدول في الخليج أرادت أن تقيم مصنعاً مثلاً.. مصنع سيارات كما تكرمت قبل قليل فلا بأس من البنك الإسلامي أن يقود هذه.. هذا.. هذا المصنع إذا أوجدت الحكومة نوع من مثلاً الضمانات.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: البنك التجاري لابد أن يوجد ضمانات لأموال المودعين.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فإن وجد.. فإذا الحكومة قامت بإيجاد هذه الضمانات فلا بأس في ذلك.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: فتقوم بعملية تنمية والمحافظة على أموال المودعين المسلمين

أحمد منصور: نعم، نأخذ معنا الأخ ذريوش محمد من ألمانيا.. أخ ذريوش

ذريوش محمد: نعم... أهلاً وسهلاً

أحمد منصور: تفضل يا أخي.

ذريوش محمد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام، تفضل بسؤالك يا أخي.

ذريوش محمد: نعم، أنا عندي سؤال.. نحن عمال موجودين في ألمانيا وفي فرنسا يعني وخاصة العمال من شمال إفريقيا.

أحمد منصور: نعم.

ذريوش محمد: يعني في الأول الأخ الكريم ممكن يعمل لنا بنك إسلامي حتى نحن نرسل الأموال اللي هي العملة الصعبة.

أحمد منصور: نعم.

ذريوش محمد: ونريد.. لا نريد ربحاً ولا ربا ولا شيء

أحمد منصور: نعم.

ذريوش محمد: إلا مثلاً من هذا الأرباح يعملوا لنا مثلاً مقابر للمسلمين أو مكان.. روضة للأطفال.. روضة إسلامية أو بعث إعانة إسلامية فقط..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ليس بينكم.. ليس لديكم..

ذريوش محمد: لأن حينما تصدر أموالكم.

أحمد منصور: عفواً ليس لديكم أي بنوك أو أي أماكن يمكن أن تودعوا فيها؟

ذريوش محمد: عندك بتكون ربوية.. Oأخبيربوية ولكن لا..لا..لا.. لا ننفع بها

أحمد منصور: نعم.

ذريوش محمد: هذه البنوك.

أحمد منصور: نعم، هذه المشكلة ربما تكون في معظم أماكن أوروبا ونوجه طلب أو رجاء حضرتك إلى السيد ماجد الرفاعي ربما يكون له تعليق عليه.

ماجد الرفاعي: والله يا خويا الرجاء لله سبحانه وتعالى يعني عفواً أنا -كما أخبرتك- قبل عشرين سنة ما فيه ولا بنك إسلامي.. ولا بنك إسلامي الحمد لله مثل ما أوضحت فيه بنوك إسلامية كثيرة فـ.. يعني.. يعني لا نقول للأخ إلا عضوا يعني.. يعني عضوا بالنواجز يعني تحمل فترة بسيطة إلى أن نوجد أو تستطيع بنوك تجارية القيام.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: لأن لعلمك الخاص على سبيل المثال في أميركا كلمة بنك تعريفها الرسمي في أميركا معناه ربا، يعني استخدام الكلمة بطبيعة الحال يستحيل عمل بنك إسلامي في أميركا لأن كلمة بنك بطبيعة الحال تعريفها ربا.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: ففي الحقيقة لست خبيراً في النظام المصرفي الألماني، ولكن لا شك أن توجد عواقب وتحديات، ولكن لعل من القضايا التي يمكن أن تحصل في القريب إذا شركات استثمارية عادية تقوم بعمليات دعم هؤلاء الأخوان في ألمانيا والله يعينهم يعني في الحقيقة.

أحمد منصور: نعم، الحقيقة لدينا لازال هناك قضايا كثيرة وأيضاً مداخلات هاتفية، ولكن أدركنا الوقت ونتيح لك الفرصة في دقيقة أن تجمل لنا أهم الأشياء التي نخرج بها في إطار هذا الحوار لإفادة المسلمين بشكل عام بالنسبة لما يتعلق بالقضية الإسلامية .. بالبنوك الإسلامية.

ماجد الرفاعي: بكل بساطة يا أخي الكريم لابد أن نميز بين البنوك التجارية والبنوك الاستثمارية.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: البنوك التجارية الإسلامية هدفها الأساسي هو الضمان لأموال المسلمين.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: والعوائد تتوقع دائماً خمسة، سبعة، عشرة في المائة وليس إلا ذلك.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: أما البنوك الاستثمارية التي بدأت في الظهور في السنتين الأخيرتين فهي التي إن شاء الله ستقود المسيرة بما يخص المصانع الكبيرة والشركات الكبيرة والقضايا اللي أثرتها حضرتك.

أحمد منصور: نعم.

ماجد الرفاعي: وإيجاد البدائل الحلال للحكومات الإسلامية في المنطقة لكي تستطيع أن تعمل نوع من الموازنة (....) الخيارات

أحمد منصور: يعني الآن نستطيع أن نقول أن البنوك الإسلامية دخلت مرحلة جديدة من مراحل النمو وتنمية المال الإسلامي عبر البنوك الاستثمارية.

ماجد الرفاعي: أي نعم إن شاء الله.

أحمد منصور: وربما يكون المستقبل خلال الفترة القادمة مزدهراً بالنسبة للذين يودون أن يقوموا باستثمار أموالهم بشكل أفضل.

ماجد الرفاعي: بإذن الله.

أحمد منصور: نشكرك على هذا الحوار الممتع والشيق ونأمل أن نكون قد استطعنا أن نوصل رسالة واضحة بالنسبة للمشاهدين فيما يتعلق بالفروق ما بين البنوك التجارية الإسلامية والبنوك الاستثمارية والتعاملات المالية الاستثمارية بشكل عام.

مشاهدينا الكرام نذكركم بأننا سنواصل حديثنا في الأسبوع القادم -إن شاء الله- حول هذه القضية الهامة لكننا سنتناولها من الجانب الآخر وهو جانب المعاملات الشرعية للبنوك الإسلامية وسيكون ضيفنا إن شاء الله الدكتور عبد الستار أبو غده (المستشار الاقتصادي الشرعي للعديد من البنوك الإسلامية، وعضو مجمع الفقه الإسلامي العالمي في جدة) لم يبق لنا في ختام هذه الحلقة سوى أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى ضيفنا في الأستوديو السيد ماجد الرفاعي (الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لبنك الاستثمار الإسلامي الأول المسجل في البحرين) وضيوفنا الذين شاركونا على الهاتف السيد عبد الباسط الشيبي (نائب المدير العام في بنك قطر الإسلامي الدولي) والدكتور حسن أبو العلا (الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الإدارة المنتدب السابق للبنك الإسلامي الدولي في الدانمارك) كما نشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وحتى نلقاكم في الأسبوع القادم -إن شاء الله- هذا أحمد منصور يحييكم مع تحيات فريق البرنامج، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.