مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

محمد الحسن ولد الددو: مدير المركز العلمي – نواكشوط

تاريخ الحلقة:

21/04/2002

- الضغط الأميركي لتغيير بعض المناهج الإسلامية
- التشكيك في شهادة الاستشهاديين الفلسطينيين
- مسؤولية المسلمين تجاه ما يحدث في فلسطين
- كيفية مقاطعة المنتجات الأميركية ودخولها تحت مسمى الجهاد

محمد الحسن ولد الددو
ماهر عبد الله

ماهر عبد الله: سلام من الله عليكم، وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة)، خلال هذه الانتفاضة عادة إلى الأذهان الأزمة التي اجتاحت الأمة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ثمة هجمة شديدة على ليس فقط قيم هذه الأمة، ليس فقط على دين هذه الأمة، ولكن على كثير من المفاهيم والمصطلحات المستخدمة، إذن لم تنجو حتى اللغة، الرئيس الأميركي يريد من العرب والمسلمين أن يتوقفوا عن استخدام كلمة شهيد وأن يستبدلوها بكلمة قاتل، يريدون أن نتوقف عن دعم الفلسطينيين بالتبرعات المالية والعينية لأن هذا تشجيع للإرهاب، والإرهاب ذاته مصطلح أصلاً لم يتفق بعد على تعريف محدد له لا عند الغربيين ولا عند المسلمين، لا عند الذين يعانون منه ولا عند الذين هم متهمون بارتكابه.

لمناقشة جزء من هذه المفاهيم والمصطلحات المراد منا تغييرها بسبب ما يسمى بالحرب على الإرهاب، يسعدني أن يكون ضيفي لهذه الحلقة فضيلة الأستاذ الشيخ محمد الحسن ولد الددو، (وهو مدير المركز العلمي في نواكشوط في موريتانيا)، والشيخ محاضر في العلوم الشرعية بدأ الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض في المملكة العربية السعودية، وموضوع الماجسيتر أو رسالة الماجسيتر كان وهو كتاب منشور –مخطابات القضاة، وسيلي التعريف به مع فقرات هذه الحلقة.

قبل أن نبدأ نقاشنا لهذه الحلقة، اسمحوا لي أن أذكركم بأنه بإمكانكم أن تشاركوا معنا على الهاتف التالي، الرقم هو: 4888873.

أما الراغبين بالمشاركة عبر الفاكس فبإمكانهم أن يفعلوا ذلك على الرقم الذي ترونه على الشاشة الآن: 90865، هذا تغيير عن الرقم المعتاد 4890865، أما المشاركة عبر الإنترنت فبإمكانكم أن تقوموا بها على الصفحة الرئيسية (للجزيرة نت) على العنوان التالي:

www.aljazeera.net

أستاذ محمد أهلاً وسهلاٍ بك في (الشريعة والحياة).

محمد الحسن: حياكم الله.

الضغط الأميركي لتغيير بعض المناهج الإسلامية

ماهر عبد الله: سيدي ثمة هجمة واضحة ليس فقط على جزء من معتقدات هذه الأمة الآن بدأت تمس صميم ثقافتنا بالتعدي على تعريفات المفاهيم الدارجة، ثمة يعني وضع خاص موضوع الاستشهاديين ولموضوع الشهادة المطلوب كما صرح الرئيس الأميركي بكل صراحة ووضوح يجب أن لا نسمي هؤلاء الإرهابيين بالاستشهاديين يجب أن نسميهم قتلة، من وجهة نظر شرعية صرفة أين نقف من هذا المفهوم؟

محمد الحسن: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على من بعث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد فمن المتوقع من أعداء الله –سبحانه وتعالى- أن يحرصوا على إزالة كل ما هو مؤثر وتبديله بما لا يمكن أن يؤثر، ومن هنا فهم حريصون على تبديل هذه الألقاب الشرعية وعلى المصطلحات التي تحرك ضمير الأمة، لأنهم يحرصون على موت الأمة ولا يرضون أن تحيا، ولا يرضون أن يتحرك فيها الدافع العقدي الذي يدفعها للدفاع عن مقدساتها والجهاد في سيبل الله –سبحانه وتعالى- بما تملكه من قوة، وللتعبير عن الأقل عن رفض الظلم والإفساد في الأرض الذي ترفضه البشرية كلها، والواقع أن هذه المصطلحات كثير منها ليس مصطلحات إسلامية فحسب، بل هي مصطلحات إلهية نزلت في الشرائع كلها، و رفضها هو رفض لتاريخ البشرية كلها، وما أظن أن ساسة النظام العالمي الجديد يمكن أن يتوقعوا أن تترك البشرية مصطلحاتها التي جاء بها الوحي، وجاءت بها الأديان السماوية كلها، لمجرد التماس أو طلب ولبدائل هم يضعونها بأنفسهم بدافع من مصالحهم الواضحة.

ماهر عبد الله: يعني طب كيف تتوقع أن تكون المحصلة النهائية الذين يتحدثون باسم الإسلام، شئنا أم أبينا الالتماسات كما سميتها والطلبات لا تأتي لا لك ولا لي ولا للمشاهدين تأتي للنخبة السياسية العربية الحاكمة، بعض هذه النخبة أصلاً تعاني من أزمة مع بعض هذه المفاهيم قبل أن تمارس عليها ضغوط، كيف تتوقع أن تكون ردة فعل الزعماء العرب والمسلمين عندما يواجهون بمثل هذه الضغوط؟

محمد الحسن: الذي أرجوه وأتوقعه منهم إن شاء الله مثل هذه الضغوط تزيدهم إيماناً واحتساباً ويقيناً، وأنهم سيعرفون أن دينهم مهدد في صميمه، وأن كل شيء من كيانهم وحقيقتهم مهدد حتى لغتهم ومصطلحاتهم ومفاهيمهم التي نشأوا عليها وترابوا عليها، مهددة في الصميم، ومن هنا فلابد أن تتحرك فيهم روح النخوة وروح الدفاع عن أصل الكيان، فما من كائن حي يحس بالتهديد إلا بادر بالدفاع عن نفسه.

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: سيدي أنا يعني اسمح لي أن أعيد السؤال بصفة أكثر بساطة وأرجو أن أسمع جواب أيضاً أكثر بساطة، هل تعتقد أن من يقومون بالعمليات الاستشهادية استشهاديون أم قتلة؟

محمد الحسن: بالنسبة للذين يدافعون عن كرامتهم وعن دينهم وعن وطنهم ومقدساتهم بأية وسيلة تصل إلى ذلك، هم شهداء وموعدون بهذا المقام الرفيع عند الله سبحانه وتعالى وقد حرم الله أن يطلق على من يموت في سبيل الله أن يكون ميتاً أو قتيلاً أن يطلق عليه اسم الميت أو القتيل، وسماهم بهذا الاسم وهو الشهادة، فقال تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) وقال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون)، فإذا كانوا مشرفين عن اسم الموت الذي هو حتم على كل الناس، فكيف لا يشرفون عن اسم القتلة؟ الذي الذي هو وصمة العار.. وأقول..

ماهر عبد الله: قد يعني قد يردك عليك البعض بالقول أنه هذا مفهوم الشهادة هو مرهون بالقبول من الله سبحانه وتعالى، وحيث أننا لا ندري مصير.

محمد الحسن: بالنسبة لإطلاق هؤلاء إنما بين الرجاء والخوف والأصل، إنما نحكم بالظواهر والله يتولى السرائر، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال "إنما نحن قوم نحكم بالظواهر والله يتولى السرائر، فمن أبدى لنا صفحة عن عنقه أخيناه"، فمن رأيناه أقدم على جهاد العدو واستبسل في ذلك وجاهد عن المقدسات وعن رفع الظلم، وعن المستضعفين، وبذل في ذلك نفسه، فنحن نحمله على ما نرى الظاهر به ولكن سريرته وباطنه إلى الله سبحانه وتعالى، والله –سبحانه وتعالى- إنما حرم قتل النفس إذا كان ذلك ظلماً وعدوانا، قال تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً، ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا)، ومفهوم العلة هنا أن من فعل ذلك إيماناً واحتسابا وجهاداً في سبيل الله، فإنه يستحق الجنة، لأنه هذا مفهوم العلة الحكم يدور مع العلة حيث دارت.

ماهر عبد الله: جزء من.. من الحملة على هذه المفاهيم أطعن في نيات المتبرعين لدعم ذوي الشهداء؟ هل.. هل تعتقد أن التبرع لذوي الاستشهاديين لذوي القتلى.. لذوي الضحايا يشكل جزء من المساهمة في عملية الإرهاب أم أنها جزء من حملة على الإسلام وأمة الإسلام من حيث المبدأ؟

محمد الحسن: سبحانه الله الذين يصدروا منهم هذا يناقضون أنفسهم فهم يسعون للدفاع عن حقوق الإنسان والإشادة بها، ولا شك أن إيواء اليتامى والأرامل والإنفاق عليهم هو من أوجب ما تدعو إليه حقوق الإنسان، وهو من الإنسانية ومن دوافعها قبل أن يكون مأمور به دينياً، أما نحن فنعلم أن الله –سبحانه وتعالى- بين أن من خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا كما صح ذلك على لسان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال من جهز عازياً فقد غازا ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا، و لا شك أن هؤلاء اليتامى والأرامل بكل المفاهيم وبكل الاعتبارات ما لهم ذنب، وهم قطعاً.

مضطهدون مغلوبون وقطعاً لهم حقوق الإنسانية وحقوق العيش الكريمة على هذه الأرض، فيستحقون المساعدة على ذلك.

ماهر عبد الله: في الآونة الأخيرة رغم الحملات التي ثارت على بعض الدول العربية التي قامت بجمع التبرعات في الحلقة الماضية أو بعد الحلقة الماضية اتصل بعض الأخوة يحتجون على استخدام كلمة تبرع على اعتبار أن هناك إتفاق على أن ما يجري في فلسطين هو نوع من أنواع الجهاد، والجهاد قد يأخذ أكثر من شكل منه ما هو مضطر له أهل فلسطين من.. من المعنى المباشر للقتال ولكن يعني ثمة رديف له لا يقل عنه أهمية الجهاد بالمال، هل ما ندفعه لدعم أهلنا في فلسطين يدخل في باب التبرع التطوعي أم هو جزء من فريضة الجهاد؟

محمد الحسن: ما يقوم به المسلمون من الجهاد بالمال ومن الجهاد بالإعلام ومن الجهاد بالأقلام ليس هو من الدعم للقضية الفلسطينية أو الفلسطينيين بل هو جهاد واجب عليهم وبالتالي ما يدفعه الإنسان من مال لا ينبغي أن يسمى تطوعاً ولا تبرعاً ولا دعماً، بل هو جهاد بالمال وهو واجب أوجده الله بكتابه وقد قال (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم، تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم) وفبدأ بالجهاد بالمال قبل الجهاد بالنفس، وكذلك في عدد من الآيات ذكر الجهاد بالمال قبل الجهاد بالنفس ولا شك أن هذا الجهاد فريضة على المسلمين جميعاً بايعوا الله عليه وكل إنسان منهم في عنقه هذه البيعة لله عز وجل: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعد عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)، ومن هنا.. ومن هنا فما يدفعه الإنسان إنما هو جزء من الوفاء لله بما بايعه عليه، وحق لازماً عليه فليس هو داعماً لغيره ولا متبرعاً ولا متطوعاً بل هو مؤدي لواجبه المقدس وهذا الواجب المقدس يجب بالمال قبل الأنفس، لأن المال كما تعلم هو خطر وهو عظيم في ظروفنا وفي وقتنا هذا، وهو ينقسم إلى قسمين في الواقع، جهاد المال ينقسم إلى قسمين، القسم الأول: هو المشاركة بالمال في دعم المجاهدين وأسرهم أو ضحايا هذا الإرهاب الدولي المقنن، والجانب الثاني هو "مقاطعة المعتدي الغاصب اقتصادياً ومالياً وذلك من الجهاد بالمال أيضاً، فإذا كان الإنسان بخيلاً أو عاجزاً أو ضعيفاً لا يستطيع المشاركة بماله في دعم تحرير هذه الأوطان المقدسة، فعلى الأقل يشاركوا بقطع دعم حال العدو المحتل الغاصب.

ماهر عبد الله: أنا كان سؤالي بالتالي إليك عن.. عن المقاطعة يعني لاحقاً بالسؤال التاني، الكثير من.. من الناس يشككون بجدوى المقاطعة وهناك جدل مثلاً على الساحة المصرية كان كبير أنه مجدي أم غير مجدي؟ يعني هل جدواها يعني يدخل في النقاش؟ أم أنه أثر يعني قد يترتب لاحقاً وقد يدخل في النسبة وقد لا يدخل؟

محمد الحسن: نحن عندنا أية من كتاب الله في قصة حصل لليهود من قبل، هل الأمر بالمعروف يشترط فيه الجدوى أو لا تشترط؟ يقول الله سبحانه وتعالى فيها (قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون، فهنا هدفان أحدهما متحقق قطعاً بالمقاطعة وهو (معذرة إلى ربكم) أننا أعذرنا إلى الله بفعل ما أمرنا به، والثاني: لعله يؤثر أيضاً ومن المعلوم أن هذا الجدل الذي يثور في الإعلام دليل على تأثيره، لأن هذه المقاطعة لو لم يكن لها تأثير لما أعتنى بها، ولما أثيرت هذه الضجة الكبيرة الإعلامية من أجل إزالتها.

ماهر عبد الله: لكن هناك يعني نحن لا نتحدث عن.. عن مقاطعة ليس للبضائع الإسرائيلية باعتبار أنها لم تغزو السوق العربي بشكل مباشر.

محمد الحسن: علنياً.. نعم.

ماهر عبد الله: ولكن علينا نعم رغم الكثير من الأحاديث والتقارير عن دخولها بشكل غير مباشر، لكن المقاطعة التي نتحدث عنها هي مقاطعة للبضائع الأميركية على اعتبار أن أميركا هي الداعم الأول والأساسي للكيان الصهيوني في ما يفعل.

محمد الحسن: نعم.. هذا لا شك هو محل بحث لأن من المعلوم أن الاستثمارات لدولة صغيرة لن تكون في داخل حدودها وما تحتله من الأراضي، وإنما تكون تلك الاستثمارات بدول أخرى وبالأخص في السوق الأميركية التي هي أكبر الأسواق العالمية وأشهرها، فالاستثمارات الصهيونية في الشركات الأميركية معروفة مشوارها، وكذلك فإن الدعم الأميركي الذي يصدر من دولة الولايات المتحدة الأميركية للكيان الصهيوني، هو أساس كل العمليات التي قوموا بها، ولو توقفوا لحظة واحدة لكان أبلغ ضغط على الصهاينة، فلذلك نحن نقوم به كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة لعلها تغير من قرارها ومن وجهة نظرها حيال الصهاينة.

[موجز الأخبار]

التشكيك في شهادة الاستشهاديين الفلسطينيين

ماهر عبد الله: سيدي تحدثنا عن الاستشهاديين تحدثنا عن التبرع، تحدثنا عن بعض المظاهر والمفاهيم التي يراد أن تحارب، جزء من.. من التشكيك وهذا من طرف المسلم –إذا جاز التعبير- وليس من الطرف الأميركي هذه المرة، يشككون بأن هذه بدع لا أصل لها، يعني في موضوع الجهاد نحن قد نتفق على أن من يُقْتل في سبيل الله فهو شهيد، لكن الموت بهذه الطريقة هو الذي يقع عليه الاحتجاج، هل ثمة سوابق تاريخية في تراثنا الإسلامي يستند عليها من يقولون من أمثالك بأن هذه العمليات استشهادية وليست بالضرورة انتحاراً؟

محمد الحسن: نعم، في مثل هذا النوع حصل عدد من القصص في تاريخنا الإسلامي، وثبت في صحيح مسلم كذلك عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في قصة الغلام أنه قال للملك ألا أدلك على أمر إذا فعلته قتلتني وإن لم تفعله لم تقتلني، قال ما هو؟ فقال أن تجمع كل أهل مملكتك بصعيد واضح، وتأخذ سهماً من كنانتي وتقول بسم الله رب الغلام وترميني به فإنك ستقتلني وإلى فلا تسلط علي، فهنا الغلام يعلم الطريقة التي يمكن أن يقتل بها، ولا يعلمها أحد سواه، فقدم هذه الطريقة للملك ليقتله بها ليكون ذلك سبباً لإسلام الناس، فلما قال الملك بسم الله رب الغلام ورماه ومات الغلام وقال الناس أمنا بالله رب الإعلام، فهذه عملية استشهادية وهي في صحيح مسلم وما قصها النبي –صلى الله عليه وسلم- إلا للأخذ بها، وكذلك فإن الصحابة رضوان الله عليهم عندما حاصروا اليمامة كان بداخل الحديقة 40 ألف مقاتل، فطال الحصار وقتل القراء من أصحاب نبينا –صلى الله عليه وسلم- وكان 500 من حفظة كتاب الله، فاقترح البراء بن مالك عليهم أن يرموه بداخل الحصن فجعلوه بترس واحتملوه ورموا به داخل الحصن فقاتل 40 ألف حتى وصل إلى الباب ففتح فوجدوا به 280 ضربة بالسيف، وبقر بطنه وخرجت أمعاؤه ثم عالج والحارث من (…) فبرأ وعاش بعد ذلك وجاهد حتى قتل يوم (…) وكذلك أخرجها أبو داوود للسنن وأحمد بن مسند، والترمذي والحاكم وغيرهم، في حصار القسطنطينية أن صفاً عظيماً من الروم خرج فحمل عليهم رجل من المسلمين حتى توسطهم فقال الناس لا إله إلا الله رمي هذا ألقى هذا بيده إلى التهلكة فقام فينا أبو أيوب الأنصاري خطيباً، فقال: أيها الناس أنكم تقرأون هذه الآية على غير ما أنزلت، إنما أنزلت فينا معاشر الأنصار وذلك أن الله لما أظهر دينه وكثر ناصروه وقلنا إن زروعنا قد خربت فلو جلسنا فيها حتى نصلحها، فكانت التهلكة للفلوس التي أردناها أو ترك الجهاد، وكذلك فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر عندما رجع على عامر بن الأكوع سيفه فقتله قال الناس قتل عامر نفسه فهو غير شهيد قال سلمة بن الأكوع فجئت إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ابكي فسألته فقال بل هو شهيد، وشهيد له الشهادة في سبيل الله وأنه من أهل الجنة، والحديث في الصحيح، وقد جمع شيخ الإسلام بن تيمية –رحمه الله- كتاباً كبيراً في هذا المجال فيه عدد من القصص والأدلة الدامغة فقد سماه "الانغماس في العدو"، وقد طبع هذا الكتاب محققاً اليوم ونرى فيه قصص مضت من تاريخ هذه الأمة ومن العمليات الاستشهادية التي قام بها الصحابة والتابعون ومن سواهم.

ماهر عبد الله: طب اسمح لي يعني نعود لمواصلة النقاش بس نشرك معنا بعض الأخوة، معايا الأخ عبد العزيز الغامدي من السعودية، أخ عبد العزيز تفضل.

عبد العزيز الغامدي: آلو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

عبد العزيز الغامدي: أحييك يا أخ ماهر وأحيي ضيوفك الكرام.

ماهر عبد الله: حياك الله.

عبد العزيز الغامدي: إنما نشير إلى أنه يعني الأوضاع الحالية الآن إنما هي تبشر بخير إن شاء الله وكما قيل في القرآن الكريم و(فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا)، فما هو هذا الابتلاء إلا فرج بإذن الله، ستفرج بإذن الله، ونبشر إخواننا في فلسطين أن هذه الكوارث ما هي إلا نهاية هذه الدكتاتورية الأميركية والدكتاتورية الإسرائيلية، وإن شاء الله سيكتب الله الفرج عما قريب بإذن الله، وهذا الاستفزاز من الأميركان إنما هو انحياز كامل لليهود وهذا مخطط، وقد كشف عندما بدأه بقوله هذه الحرب الصليبية، فالحمد لله على كل حال، إنها كشفت من بدري، وإنما نريد من رؤسائنا العرب أن يأخذوا الحيطة فيما بعد، وما بعد وما سيجرى ما بعد فعليهم النظر لما ما بعد، وشكراً يا أخي.

ماهر عبد الله: مشكور يا أخ عبد العزيز، معايا الأخ محمد كرامة من مصر، أخ محمد تفضل.

محمد كرامة: ألو، السلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام.

محمد كرامة: بأحيي الأستاذ أحمد والشيخ محمد وبنحي كل علماء المسلمين اللي بيساعدوا العرب والحالة.. إحنا مش منتظرين هلا دلوقتي أنهم يقولون إلنا إنه هل الشهادة؟

هيعرفونا ديننا يعني، إحنا بنعرف الشهادة وعارفين ديننا كويس، بس الأهم إنه المسلمين والعرب يتحدوا ويعرفوا يعني أيه كلمة مقاطعة، المقاطعة يعني بيحاول على قد ما بيقدر ما بنقولش 100%، بس على ما بيقدر يقاطع أي سلعة، وده اللي بيخلينا نقدر نوصل للنتيجة اللي إحنا بننتظرها، ولو إنها ما بتكفيش طبعاً بس على قد ما بنحاول، وفي نفس الوقت بنحيي كل الشعوب الإسلامية والعربية اللي وقفت جنب الإخوة المسلمين اللي في فلسطين، ولازم الشعوب كلها تعرف إن المسجد الأقصى مش بس للفلسطينيين، المسجد الأقصى لكل مسلم على وجه الأرض، وأي مكان سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- يحط رجله فيه، فهو مقدَّس لكل المسلمين، يعني مش منتظرين إن أميركا بتيجي تقول لنا إن ده إرهاب أو مش إرهاب، إحنا بنعرف دينَّا كويس، وعلماؤنا الأجلاء قاعدين قدامنا، وبيشرحوا لنا دينا، وبيفسروا لنا كل شيء، فمش.. مش في حاجة إن إحنا يقولوا لنا إنه هل العمليات اللي بتقوم حلال أو حرام أو إرهاب، وأكيد يعني مفيش إرهاب أكثر من أميركا على وجه الأرض اللي احتلت شعوب دول وبتسرق شعوب دول، وبتسرق غذائهم.. بتسرق كل.. كل شيء عندهم عشان يوصلوا لغرضهم، فالحمد لله إنه.. إنه فيه شعور عربي مسلم بيساند الإخوة في فلسطين، و الأهم شيء إنه بيساند كل المسلمين عل وجه الأرض، مش بس في فلسطين، في أفغانستان، في الشيشان، البطولات المشرفة اللي بتحصل في.. في الشيشان.

ماهر عبد الله: أخ محمد، طيب معايا الأخ حسن من.. حسن من ليبيا، أخ حسن تفضل.

حسن قائد: السلام عليكم ورحمة لله.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

حسن قائد: حياك الله يا شيخ محمد.

ما أريد أن أقوله في هذه الكلمة هو أن ما يحدث في فلسطين هو إرهاصات للنصر إن شاء الله تعالى، ونحن نعلم أن النصر لا يمكن أن يكون بمجرد الخطب، ولا يمكن أن يكون بمجرد المحاضرات، بل لابد من التضحية، ولابد من البذل:، ولابد من العطاء، فما يقوم به إخواننا الآن في فلسطين هو بداية الطريق وهو بداية قطف الثمرة إن شاء الله تعالى، وأنا أشكر الأستاذ محمد على ما قام به من توضيح لنوع التضحية التي يقدمها إخواننا في فلسطين، وهذا ينبغي أن يكون أمراً مؤكداً وواضحاً، لأن الشبهات التي تبث إنما هي خطوات للتخزيل، وهي تصب في خانة إعانة اليهود على بقائهم في أرض الإسراء التي أسرى إليها نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم، وكذلك أقول: إن إسرائيل وأميركا هما شيئان لعملة واحدة، فما يقوم به إخواننا في فلسطين، كما أنه ضرب للكيان الصهيوني فهو كذلك ضرب للإعانات الأميركية وفضح للمخطط الأميركي الذي بدأ يتضح يوماً بعد يوم، فكما اتضح المخطط الأميركي، وكما انكشف.. انكشفت الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان على أيدي المجاهدين هناك من إخواننا الطالبان، فكذلك بدأت تنكشف هذه المخططات على أيدي المجاهدين في فلسطين، وباختصار نقول: إن المخطط أو إن المؤامرات التي تحاك ضد المسلمين سواء في أفغانستان أو في فلسطين لن يكشفها ولا أقول لن يردها.. لن يكشفها، ولن يفضحها إلا شيء واحد وهو الجهاد، والجهاد وحده.. والجهاد وحده، وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم.

ماهر عبد الله: أخ.. شكراً يا أخ حسن.. معايا الأخ محمد أبو طالب من السعودية، أخ محمد اتفضل.

محمد أبو طالب: السلام عليكم ورحمة الله.

ماهر عبد الله: عليكم السلام والرحمة، اتفضل.

محمد أبو طالب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخواناً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) أخوتي في الله، ما نراه الآن وفي زمننا هذا من ذبح وتنكيل وتهديم بأمتنا لهو يدل على الفرقة.. على الفرقة والتي بدأت.. بدأت ببداية التقسيم، من.. بنهاية الحكم العثماني، فمن ذلك اليوم إلى يومنا هذا بالله عليكم ما هو الانتصار الذي حققه المسلمون؟ ما هو الانتصار الذي حققه المسلمون؟ ما الذي نجده في فلسطين إلى هو ناتج عن هذا التقسيم، ناتج عن هذا التقسيم بث الفرقة بيننا، بعض منا يشاهد الآخر، والبعض يبشاهد الآخر (...) البعض يشاهد (...) وآخر يرجم السفارات، وآخر يطلب بمقاطعة (...) سمية، وبمقاطعة (...).

ماهر عبد الله: طيب أخ محمد، يعني يبدو الاتصال أصبح سيئ والخط غير واضح.

[فاصل إعلاني]

مسؤولية المسلمين تجاه ما يحدث في فلسطين

ماهر عبد الله: سيدي، هل لعبت التجزئة –لو ابتدأنا بكلام الأخ أبو طالب- كون الأمة مشتتة مفرقة، لا يجمعها دولة واحدة، لا تجمعها مظلة واحدة، هل لعب هذا الدور في استقواء الآخرين علينا؟

محمد الحسن: لا شك في هذا، لأن الله سبحانه وتعالى جعل التفرقة قسم من أقسام العذاب، فقال : (قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض)، وجعله مظهراً من مظاهر الشرك، فقال تعالى: (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون)، وجعله منافياً للرحمة فقال: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)، وعلى هذا فلو كانت للمسلمين ذمة واحدة اليوم لما حصل ما نسمعه من الجدل بأن الاعتداء على فلسطين هل هو اعتداء على كل المسلمين أو، لا؟ أو أن الاعتداء على الشيشان أو على أي مكان آخر، هل هو اعتداء على كل المسلمين أو، لأ؟ ومن المعلوم أن هذه الأمة أمة الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وعندما كان المسلمون أمة واحدة كانوا يقاتلون عدوهم تحت راية واحدة، ولم يكن بعضهم بيكل الجهاد إلى بعض، ولم يكن بعضهم داعماً ومسانداً لبعض، بل كانوا جميعاً يتحملون مسؤولية واحدة، وأما اليوم فقد أصبح من نسميهم بدول الطوق أو من.. أو حتى الفلسطينيون في داخل فلسطين يتحملون من المسؤولية ما لا يتحمله مثلاً الموريتانيون أو الأندلسيون أو ما سواهم، والواقع أن المسؤولية واحدة،

ماهر عبد الله: هل تعتقد كون المسؤولية واحدة سواء كنا في دولة واحدة أو لم نكن، هل تعتقد بوجود مخطط أميركي ضد الأمة كما ذهب إلى ذلك الأخ حسن من ليبيا؟

محمد الحسن: لا شك في هذا، لأن التجزئة هي أول ما يتجاسر بهذه.. على هذه الأمة، ومن المعلوم أنها بدأت قديماً، وأن ما نراه اليوم إنما هو أجزاء لذلك المخطط القديم الذي نشأ في ذلك الوقت، وفي أيام الملك عبد العزيز –رحمه الله تعالى- قد شعر بذلك المخطط، فحاول التخلص منه، ولكن لم يجد آذاناً صاغية في وقته.

ماهر عبد الله: طيب اسمح لي نعود إلى الهواتف مرة أخرى، ونؤجل سؤال الإخوة أو كان اثنين من الإخوة أصروا على أن هذه إرساء إرهاصات، ولكن بعض الإخوة على الهاتف والأخوات، معايا أبيا بنت بوموزونا من إسبانيا. اتفضلي.

إبيا بنت بوموزونا: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على من قال: "من لم يغزُ أو يجهز غازياً فقد مات على شعُبة من النفاق". إني أبدأ بموقف أحد أمراء جزيرة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أعني الأمير بندر، الذي قال: أن الشهداء إرهابيون إرضاءً (...) هذا القول عنه الفقيه ما هو حكمه؟ فماذا ننتظر بعد من هؤلاء الحكام العملاء الذين هم خط الدفاع الصهيوني الأول؟ وعندي خلاصة يعني.. عندي مبادرة، و المبادة هي أن كل.. جميع المبادرات لا قيمة لها إلا ما كان من الشيخ أسامة حفظه الله، وكلنا عربياً، وكلنا مسلماً، وكلنا أسامياً، والسلام.

ماهر عبد الله: طيب شكراً أخت أبيا معايا بو عزة كوكب من المغرب.

بو عزة كوكب: السلام عليكم ورحمة الله.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

بو عزة كوكب: أولاً: تحية لنشطاء (الجزيرة) ولجميع النشطاء لإعلامه الإسلاميين.

الذي أريد أن أؤكد عليه أن هناك أمور ثلاثة مؤكدة ولا ينبغي الشك فيها أبداً من طرف أي مسلم، الأمر الأول: أن أميركا لا تتخلى عن إسرائيل إلى في حالتين، في حالة الوحدة الكامل للمسلمين، وفي حالة ما إذا إسرائيل كونت إمبراطوريتها في الشرق الأوسط، وأصبحت تشكل عليها خطراً اقتصادياً.

الأمر الثاني: أن رؤسائنا الذين صودرت قراراتهم وجنودنا الكبار الذين صودرت أوسمتهم لا.. لا يمكن أن يتحركوا في هذا الحال الذي هو داخل تحت خيار السلام الاستراتيجي، لا.. يريدون بديل.

الأمر الثالث والذي هو أساسي: هو أن هذه الانتفاضة بما تحمله من روح جهادية هي التي تزعج الغرب، وهي التي تزعج إسرائيل، وينبغي أن تستمر، وإذا أردنا لها الاستمرار لابد من أن تستمر على جميع الأصعدة، على جميع علماء الدين، على جميع السياسة.. علماء سياسة، علماء اقتصاد الإعلام، ينبغي أن تتحرك المرأة وينبغي أن يتحرك الأحزاب، وينبغي أن يتحرك النقابيون، وينبغي أن تستمر هذه الانتفاضة مدعمة للفلسطينيين بجميع أنواع الدعم، وهذا كله داخل في قوله تعالى: (ولو دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض)، (ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع)، ونحن نرى الصوامع قد هدمت والأعراض قد انتهكت فلا سبيل إلى التخلص من هذا الأخطبوط من هذه الهيمنة إلا بالجهاد وإلا بالتظاهر وهذا ينبغي أن يتبناه في المقدمة العلماء.. علماء المسلمون، وينبغي أن نحى منصب الشيخ الإمام الذي يكون أمره عاماً وصادراً ومنفذاً إن شاء الله تعالى، ونحن نتطلع إلى ذلك اليوم الذي تكون فيه هيئة من العلماء كبار لها مؤسسة إما..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: أخ.. أخ بو عزة اسمح لي.. اسمح لي بالمقاطعة عندي مجموعة كبيرة من الإخوة على الهاتف، معايا بعض الأخ بو عزة الأخ لؤي العرب من بريطانيا الأخ لؤي، اتفضل.

لؤي العربي: نعم، مرحباً.

ماهر عبد الله: أهلاً بيك، اتفضل أخي.

لؤي العربي: طباً خير الكلام ما قال ودل.

ماهر عبد الله: نعم.

لؤي العربي: مداخلتي هي أصدر الشيخ (جورج بوش) مفتي الأميركية فتوى مفادها تحريم كتب (رياض الصالحين)، (منهاج الطالبين)، (الأذكار)، لأن مؤلفها إرهابي، حيث إن اسمه هو الإمام الـ بين قوسين (نووي)، الشعوب الأميركية كعادتها صدقت، والحكومات العربية كعادتها نفذت، وعجبي!! شكراً.

ماهر عبد الله: مشكور جداً يا سيدي، معايا الأخ أحمد كامل من سويسرا. أخ أحمد.

أحمد كامل: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

أحمد كامل: ألو.

ماهر عبد الله: اتفضل.

أحمد كامل: ألو.

ماهر عبد الله: اتفضل.

أحمد كامل: ألو، السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

أحمد كامل: والله أن عندي دقيقة واحدة، سوف أختصر كلامي وكل ما أرجو أن أقوله يعني أن ما حصل في فلسطين أمر متوقع، وأن المظاهرات التي انطلقت يعني في كل بلد عربي كانت متوقعة، لكن ما أريد أن أقوله هو أن الشعب العربي إذا لم يقم بانتفاضة فورية ضد الأنظمة العربية فلن يكون هناك حل، إذا أراد الشعب العربي.. إذا كان خائف، يعني نرى الفلسطينيين يتقتلون، ويذبحون، ويدمرون، ورغم ذلك يقدمون الشهداء، ونرى أن الشعب العربي كله خائف من القمع ومن الأمن المركزي، إذا رضوا بهذه الحال وسكتوا، ولم تنطلق المظاهرات فهم يستحقون هؤلاء الحكام الذين.. الذين يعني يحكمونهم يعني، فأنا من الناس بصراحة.. بصراحة أقولها.. أنا من الناس.. الذين يدعون الله سبحانه وتعالى أن يغير هذا القوم، وأدعوا عليه.. على الأمة العربية بزلزال أو وباء من محيطها إلى خليجها حتى يأتي قوم جديد.

ماهر عبد الله: طيب أخ أحمد، نقطة.. نقطة واضحة وصريحة..وفي صميم الموضوع، فاسمح لي بس للمقاطعة، لأنه عندنا كمية كبيرة من المشاركات، سيدي، نعود لمشاركات الأخوة في المجموعة الأولى. الأخ عبد العزيز الغامدي والأخ حسن من ليبيا رأوا فيما يجري بوادر خير في.. من بشرى خير، بداية فرج، نهاية لديكتاتوريات هل هذا مجرد حديث أماني، ولا تتفق مع الإخوة إنه ثمة بوادر؟

محمد الحسن: هذا يجب التسليم به، لأنه نزل به الوحي فإن الله سبحانه وتعالى يقول: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين)، وكذلك يقول سبحانه وتعالى: (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلى أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره)، فطريق الحق هو هكذا، وإذا اشتد الكرب فإن الفرج قريب، فإنما النصر مع الصبر، وإن مع العسر يسراً، كما بيَّن ذلك الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- وقد ورد فيه عدد كبير من الآيات في كتاب الله.

ماهر عبد الله: الأخ عمر محمد أبو شعالة –معلم من ليبيا يقول دليل آخر يؤكد صحة أدلة الشيخ (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة)، القوة التي نستطيع أن نرد العدوان هي الاستشهاد الفدائي، آخر ما نستطيع.. ليس عندنا غيره، فليمت الأعداء كمداً. الأخ حازم أحمد غراب –صحفي من مصر، يقول: ليت نقابات الصحفيين والكتاب العرب يردون عملياً على بوش، ويتفقون على اعتماد وتوحيد وصف.. وصف عمليات الفلسطينيين بالاستشهادية، هل.. هل تتفق مع مطالبة الأخ حازم من الصحفيين باعتماد ميثاق شرف يحدد؟

محمد الحسن: طبعاً بالنسبة لهذه المفاهيم هي مفاهيم من أصل لغتنا ما داموا راضين بالكلام باللغة العربية فإن عليهم أن يبقوا دلالاتها كما هي، إلا إذا أرادوا أن يغيروا اللغة من أصلها وأن يتحدثوا بلغة أخرى فلهم ذلك، لكن ما دام الإنسان راضياً بأن يتكلم بهذه اللغة راضياً بأن يتكلم بهذه اللغة راضياً أن ينطلق من مقدسات هذا الشعب مسلماته، فلابد أن يستعمل هذه المصطلحات.

ماهر عبد الله: نعم، كان سؤال الأخ بو عزة أنه موضوع إسرائيل أكثر من.. من تحالف استراتيجي، إنه لن يزول حتى تقوم وحدة عربية، وليس هناك مؤشرات على قيام وحدة عربية، أو تتحول إسرائيل إلو إلى.. إلى دولة كبرى، يعني كيف تقيم؟

محمد الحسن: نحن نعلم أن الخطاب ينقسم إلى قسمين، خطاب شرعي وخطاب قدري، أما الخطاب القدري فالله أعلم به وهو من الغيوب، ونعلم فيه أن النهاية دائماً للمؤمنين وللمتقين: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إنَّ في هذا لبلاغا لقوم عابدين)، أما الخطاب الشرعي فإن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالنكاية باليهود بما استطعنا سواء كنا فرادى أو مجموعات أو دول، أو غير ذلك، بل تعهد قدراً أيضاً أن يسلط عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب، قال الله تعالى بسورة إبراهيم: (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم)، فلابد أن يسلط الله سبحانه وتعالى على اليهود إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب، وهذا تعهد رباني، ويدخل فيه الاستشهاديون والاستشهاديات، فكل ذلك مما تعهد الله به أن يسلطه على اليهود إلى يوم القيامة.

ماهر عبد الله: الأخ آدم إسحاق من السودان يقول: نريد من العلماء وقفة قائمة على الشريعة الإسلامية وليس الشرع.. الشرعية الطاغوتية، وهم والله مسؤولين أمام الله.

الأخ عصام شعراني من.. من لبنان، يقول: هل من خطوات لترشيد الرأي العام حول كيفية مقاطعة المنتجات الأميركية والتي تصنع في البلاد العربية كالمشروبات الغازية، وما إلى ذلك؟ أنا هأعطيك فرصة ترد على هذا، ولكن بعد هذه المشاركات الهاتفية معايا الأخ مجاهد من فلسطين الأخ مجاهد، اتفضل.

مجاهد: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

مجاهد: يا أخي بداية شكراً لك ولضيفك الكريم، وبداية أود أن أذكر إخواننا المجاهدين بقوله تعالى (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) وأقول.. وأقول لهم: إن الله قد ابتلى الشعوب والأمم بالزلازل والكوارث الطبيعية وحوادث السير، أما نحن في فلسطين فقد أكرمنا الله –سبحانه وتعالى- بالشهادة والرباط، أقول لكم: لا تحزنوا أيها المجاهدون إن الله معكم، وأنا على يقين أن النصر حليفكم لسبب بسيط، لأننا تحالفنا مع الله –عز وجل- فلا تعتمدوا إلا على الله، لا تعتمدوا على الزعامات العربية لأنها أصنام لا تسمع فالله مولاكم ولا مولى لهم، والله غايتنا وأما غايتهم فهي الطواف في البيت الأبيض العتيق، وأنا على يقين أن الحكام لو خيروا بين الطواف بالكعبة أو بالبيت الأبيض العتيق لاختاروا الثانية!! يا أيها المسلمون يا أيها العرب إن ما تشاهدونه في فلسطين هو حقيقة لا خيال، إن ما تشاهدونه من قتل وذبح وتنكيل إنه حقيقة وليس فيلماً وإنكم لو كنتم تشاهدون فيلما لبكيتم في نهاية هذا الفيلم، ولكننا نقول: سنستمر ولا نقول إلا كما قال صلى الله عليه وسلم "اللهم إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي" نداء إلى الشعوب العربية وخاصة إلى الشعب المصري العظيم نقول لكم: يا أيها الشعب العربي، يا شعب مصر، يا شباب مصر يا إخوان مصر، يا طلاب مصر لا تبخلوا علينا بأصواتكم فالحدث جلل، لا تبخلوا علينا بأصواتكم ولا تبخلوا علينا بحناجركم ولا تبخلوا علينا بدعائكم يا أيها الشعب العظيم، وأما الزعامة فأريد أن أوجه كلمة صغيرة لو سمحت أقل من دقيقة، نقول لكم ونحن نعلم أنكم لا تستطيعون فعل شيء، نعم نقول لكم: ألا ترون نساء فلسطين؟ ألا ترون خنساء هذا العصر أم الشهيد محمد فرحات التي بعثت ولدها وهي تعلم أنه ذاهب للشهادة، وقالت له: لا تعود إلا شهيداً مقبلاً غير مدبر، وعندما اتصل عليها من داخل المستعمرة وقال لها: يا أماه أريد الانسحاب لأنني قتلت الكثير الكثير وبإمكاني الانسحاب، فقالت له: ما على هذا اتفقنا، اتفقنا على أن تلقى الله مقبلاً غير مدبر. وبارك الله فيكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: طيب شكراً أخ مجاهد، معايا.. الأخ القاسم داهي من المغرب الأخ قاسم تفضل. أخ قاسم. طيب معايا الأخ سليمان رشيد من السعودية أخ سُليمان تفضل.

سليمان الرشيد: ألو، السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

سليمان الرشيدي: تحية للشيخ.. شيخنا الفاضل وتحية لك يا أخي العزيز.

ماهر عبد الله: حياك الله.

سليمان الرشيدي: يا أخي العزيز قرأت في جريدة (الشرق الأوسط) يوم الثلاثاء 3/2 تقول: أجمع إسلاميون مصريون على أن توقيت إذاعة شريط أحمد الغامدي (أحد منفذي هجمات 11 سبتمبر) هو توقيت سيئ لتحويل التركيز الإعلامي من الانحدار الدامي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية. يا أخي العزيز شاهدنا ما فيه الكفاية من أحداث تقشعر لها الأبدان وتذرف لها الدموع. تخيل يا أخي العزيز إنسان كرمه الله وأعز من قدره ويُهان بهذه الطريقة الوحشية وتوضع جثته بأكياس قمامة، أقسم بالله لو فيه ضمير حي للأمة العربية والإسلامية لاستيقظت من سباتها العميق، لكن للأسف تخلت عن دينها الحقيقي واتبعت خطط الخنزير الثاني (بوش) الذي أقنع حكامنا العرب إن هذه الأحداث سوف تقضي على الإرهاب، وأقول يا أخي العزيز: وعد..

ماهر عبد الله: طيب، للأسف فقدنا الاتصال بالأخ سليمان الرشيدي. سيدي الانتفاضة تزعج الغرب كما يقول الأخ أبو عزه ولابد من استمرارها، يخشى من أن تكون ثورة وتزول لابد من –كما قال- للمرأة، للأحزاب، لكل مؤسسات المجتمع المدني، للحكومات، للعلماء أن يدينوها، هل تعتقد أنه بالإمكان إدانة الانتفاضة ومطالبة الشعب الفلسطيني بأن يواصل وأن يدفع أكثر مما دفع حتى هذه اللحظة؟

محمد الحسن ولد الددو: ذكرت الآن أن الله –سبحانه وتعالى- تعهد بدوامها بأنه قال (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم) أي على اليهود (إلى يوم القيامة من يسموهم سوء العذاب) فلابد أن تستمر الانتفاضة ولابد أن تجد وقوداً مستمراً، ومن انهزم فسيأتي من هو خير منه.

كيفية مقاطعة المنتجات الأميركية
ودخولها تحت مسمى الجهاد

ماهر عبد الله: طيب لو عدنا لسؤال الأخ الشعراني عن خطوات لترشيد الرأي العام حول كيفية مقاطعة المنتجات الأميركية والتي تصنع في البلاد العربية. واسمح لي أربطه بسؤال شوية شكله بعيد شوية الأخ حمزة- صحفي من الإمارات- يقول: متى يكون الجهاد فرض عين؟ ولماذا يحجم علماء المسلمين عن دعوة للجهاد؟ هل يمكن أن ندخل ضمن هذا الجهاد للذين لا يستطيعون أن يجاهدوا بأنفسهم على اعتبار أنهم بعيدون عن الساحة؟ فيه أكثر من.. من أخ كان سأل أيضاً في الإنترنت عن ضرورة تبيين أنه ليس تبرعاً وإنما هو جهاد، هل يدخل هذا حتى المقاطعة في مسمى الجهاد؟

محمد الحسن ولد الددو: بارك الله فيك، بالنسبة لترشيد المقاطعة للمنتجات في البلاد العربية لابد أن يدرك الناس أن المصنعين والممثلين لتلك الشركات هم أولى من يقاطع، وعليهم أن يعلموا أن الرزق بيد الله وأن الله وحده هو الواحد الرزاق الوهاب، وأنه هو يقول في كتابه (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم) والعيلة هي الفقر، فلذلك لابد أن يُخاطب أولئك الذين يمثلون تلك الشركات ونحيي فيهم ضمير الإيمان وضمير التضحية، وأن يعلموا أن رزقهم مكتوب وأن.. وأن المقاطعة والقيام بالواجب لن ينقص ما كتب لهم من الرزق. ثانياً ما ذكره الأخ في سؤاله عن الجهاد هل هو فرض عين في وقتنا هذا؟ الجواب أن منه ما هو فرض عين قطعاً في وقتنا هذا كالمقاطعة الاقتصادية وفي الجهاد بالمال في بذله، فهذا من فروض العيان على القادرين عليه في كل مكان، وأما الجهاد البدني بالمباشرة.. مباشرة القتال فهذا فرض عين على المطيقين الذين يستطيعون والذين يستطيعون الوصول والمشاركة.

ماهر عبد الله: لكن يعني الأخوة، أنا لا أدري ما الذي يقصده الأخ سلمان حربي مثلاً يقول: هل حان الآن موعد الجهاد في سبيل الله والإعلان عن ذلك؟ يعني ماذا تقصد بيستطيع ولا.. ولا يستطيع؟

محمد الحسن ولد الددو: بالنسبة للاستطاعة هي شرط التكليف لقول الله تعالى (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها) (لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها) والإنسان الذي لا يستطيع دخول الحدود الفلسطينية أو هو بعيد أو هو عاجز عن الوصول أو ليس مؤهلاً أصلاً للحرب هذا جهاده بالمال والدعم والدعاء والمشاركة بالإحساس والمشاركة بالتوعية، ولا يحل له ترك ما استطاع، فإن ما لا يدرك كله لا يترك ما أستطيع منه. أما السؤال الأخ عن.. سؤاله.. أرد عليه بسؤاله فيما يتعلق.

ماهر عبد الله: الجهاد؟

محمد الحسن ولد الددو: نعم.

ماهر عبد الله: هو سؤال، يعني هذا الآن.. هذا موعد

محمد الحسن ولد الددو: الذي ذكرته الآن آخر واحد

ماهر عبد الله: أخ.. سؤال الأخ سليمان الحربي، هل حان الآن موعد الجهاد في سبيل الله؟

محمد الحسن ولد الددو: هل حان الآن.. بالنسبة للجهاد في سبيل الله أعلنه الله –سبحانه وتعالى- بعد الهجرة النبوية ووقته من ذلك الوقت عندما بايع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- المهاجرين والأنصار على القتال ثم بايعهم بعد ذلك على الموت، فمنذ ذلك الوقت أُعلن الجهاد ولن يتوقف إلى قيام الساعة كما صح عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال "الجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة مع كل بر وفاجر لا ينقضع جو جائر ولا عدل عادل" فينبغي أن لا يظن السامعون والمشاهدون أن الجهاد قرار سياسي يُعلن في وقت من الأوقات ويعطل في وقت آخر، بل هو ماضٍ إلى قيام الساعة، وهذا من ضرورات الالتزام بدين الله، وهو ذروة سنامه ولا يمكن أن يكمل أحد إسلامه إلا بمشاركته في الجهاد سواءً كان ذلك بالنفس أو بالمال أو بالدعاء أو بالقلم أو بأي وسيلة.

ماهر عبد الله: هل تتفق مع.. مع الأخت أبيا عندما قالت أنه من لم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزومات على شعبه من النفاق يعني هذا الصحيح تطبيقه؟

محمد الحسن ولد الددو: نعم هذا الحديث صحيح لكن هي روته بالمعنى قليلاً، فالحديث "من لم يغزوا أو يجهز غازياً أو يخلف غازياً في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة" هذا في سنن أبي داؤود باسناد الصحيح، والحديث الآخر "من لم يغزو أو يحدث به نفسه مات ميتة جاهلية" وهذا في صحيح مسلم. وكلا الحديثين صحيح، وكلاهما إما أن يكون خبراً من النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق أو أن يكون دعاءً منه ودعاؤه مستجاب قطعاً.

ماهر عبد الله: نعم، طيب معايا الأخ رجب السقا اليمن، أخ رجب تفضل.

رجب السقا: أستاذ ماهر السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

محمد الحسن ولد الددو: عليكم السلام.

رجب السقا: تحية إجلال وإعزاز للدماء الطاهرة للشهداء التي أيقظت الشعوب من ثباتها وأشعلت صراع حضاري جديد بالمنطقة وبالعالم، فالكيان الصهيوني يحلم بإقامة الملكية اليهودية في العالم أجمع، لابد للعالم العربي والإسلامي من خطط استراتيجية، فسرعان ما ننفعل ونصرخ ونبكي وننسى، فأين أحداث البوسنة والهرسك والشيشان وأفغانستان؟ لابد لنا من خطط استراتيجية طويلة المدى نطالب فيها بعودة العقول العلمية العربية المهاجرة خارج البلاد العربية، واستثمار أموالنا 1500 دولار.. مليار دولار في البنوك الغربية ماذا تفعل؟ المعركة الآن في البر والبحر والجو، لابد لأمة لا تملك قوتها لا تملك قرارها وعلى هذا يجب استثمار طاقاتنا وثرواتنا بالمنطقة، يقدر ما نستورده من غذاء فقط بـ35 مليار دولار سنوياً. الشعب المصري قاوم الاحتلال الانجليزي عام 1919 حينما نُفي سعد زغلول مما أدى إلى رفع الحماية البريطانية عن مصر، فأين العالم العربي الآن والإسلامي؟ كفى صراخاً وتحية إجلال وإكبار مرة أخرى للدماء الطاهرة للشهداء في.. في فلسطين.

ماهر عبد الله: مشكور جداً أخ رجب من اليمن، معايا الأخ شاكر منصور من فلسطين أخ شاكر تفضل.

شاكر منصور: ألو، السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

شاكر منصور: أسعد الله مساءكم يا أخي.

ماهر عبد الله: أهلاً بك.

شاكر منصور: تحية لك أخي ماهر وإلى ضيفك الكريم.

ماهر عبد الله: تفضل أخ شاكر.

شاكر منصور: بداية.. بارك الله فيك بداية حديثي أذكركم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "الإمام جُنة يُتقى به ويُقاتل من ورائه" هذا بداية، أهل فلسطين ومنذ ما يزيد على خمسين عاماً والمسلمون.. ومنذ ما يزيد عن الـ80 عاماً والمجازر تُرتكب ضدهم في فلسطين وفي غير فلسطين يوم كان للمسلمين إمام لمن يجرؤ أحد من المسلمين على الهجوم أو على التحدث إلى شخص مسلم بسوء، ويوم ضاعت إمارة المسلمين واغتصبت.. اغتصبت أراضي المسلمين وبدأ الكفار يقتلون ويذبحون بهم أود تذكيركم بقولة للسلطان عبد الحميد –رحمه الله- وهو من أواخر الأمراء في الدولة العثمانية عندما جاءه اليهودي (هرتزل) مطالباً إعطاءه قطعة من فلسطين مقابل إعطاء الدولة الإسلامية الأموال الطائلة من الذهب، ولكنه رفض ذلك وله قولة مشهورة في ذلك يعلمها الجميع، فلو كان حقيقة للمسلمين إمام ما جرأ أحفاد القردة والخنازير على.. على ذبح أهل فلسطين وتقتيلهم.

ماهر عبد الله: طيب أخ.. أخ شاكر النقطة واضحة.. مشكور جداً وإن شاء الله تسمع تعليق من الشيخ عليها، معايا الأخ كمال سليم من الإمارات. أخ كمال تفضل.

كمال سليم: السلام عليكم، كمال سلمان، كمال سلمان.

ماهر عبد الله: معذرة يا أخ كمال تفضل.

كمال سلمان: أخي العزيز السلام عليكم أول شيء.

ماهر عبد الله: عليكم السلام والرحمة.

محمد الحسن ولد الددو: عليكم السلام.

كمال سلمان: أبدأ بالحديث، يعني لا نسأل.. نحن لا نسأل عن إن العمليات الاستشهادية هي.. العمليات الفدائية هي عمليات استشهادية أم إرهابية؟ نحن نعرف بأنها استشهادية، وهذه الشهادة من.. من جميع شيوخ المسلمين وآخرهم كان الشيخ أبو زديد في يوم الجمعة الماضي في خطبة الجمعة التي نرجو من (الجزيرة) أن تبثها كاملة لأن فيها دعوة للجهاد، جميع المسلمين خاصة أهل فلسطين الذين يجاهدون بأنفسهم وأموالهم وأولاهم وبناتهم ونسائهم، ولكن أريد أن أقول أوجه كلمة لأخواتنا المناضلين في فلسطين عليهم أن لا يستمعوا إلى.. إلى ما يُقال من الغرب، بل أن عليهم أن.. أن يستمروا في العمليات الاستشهادية وأن يطوروا استراتيجيتهم بأن يقوموا بعمليات تدميرية كما قام اليهود بعمليات تدمير البُنية التحتية للسلطة الفلسطينية وللمدن الفلسطينية والمؤسسات الفلسطينية، فإن عليهم أن يزيدوا من العلميات الاستشهادية، بإضافة عمليات تدميرية للبُنى التحتية الإسرائيلية من مصانع وجسور ومؤسسات كما فعلوا عندنا فعلينا أن نفعل عندهم، فأتمنى على (الجزيرة) أن تعيد خطبة الجمعة للشيخ أبو زديد لأن فيها دعوة واضحة للجهاد الإسلامي لأهل فلسطين المحاصرين ليس من الجنود فقط، ولماذا.. ولكن هم محاصرين أيضاً من.. من المسلم ومن الدول العربية نفسها.

ماهر عبد الله: طيب أخ كمال مشكور.. مشكور جداً.. مشكور جداً يا أخ كمال. إن شاء الله تسمع تعليق أيضاً من الشيخ، سيدي الأخ رجب السقا يقول: أننا يعني نقتصر على ردة الفعل وننسى قضايانا نسينا كان حصل في كوسوفو والشيشان، هو يريد عودة العقول عودة رؤساء الأموال العربية لتكون بداية لصحوة هذه الأمة ليكون الرد إيجابي وفعال واستراتيجي وليس فقط مقصوراً على ردة الفعل على هذه الأزمة الحالية.

محمد الحسن ولد الددو: هذا صحيح فكثير من الشعوب الإسلامية، إنما يتصرف من واقع ردة فعل، ويجب عليها أن تكون هي صاحبة المبادرة، فردات الأفعال سريعاً ما ينقطع أثرها، ولذلك فما نبه إليه الأخ من عظم الجهاد في سبيل الله من سحب الأموال في البلدان التي تدعم الإرهاب الصهيوني، هو من الجهاد في سبيل الله، وعلى الذين يستثمرون أموالهم في تلك البلاد أن يعلموا أن أرزاقهم مكتوبةٌ من قبل، وأن ما هنالك من الأموال يُستغل ضد أمتهم و.. وضد أنفسهم، وسيصل إليهم الضرر هم بأنفسهم إذا تعدى مكانهم وسيصل إلى غيرهم، وقد نبه الله سبحانه وتعالى في كتابه إلى توقع مثل هذا فقال (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً)، فإن الإنسان الذي لا يرحم اليتامى عليه أن يتصور أنه هو يمكن أن يموت اليوم أو غداً فيبقى أولاده يتامى، فمن سيرحمهم؟ فهذا التنبيه ينبغي أن ينبه له أولئك المستثمرون في البلاد التي تدعم الإرهاب والصهاينة.

ماهر عبد الله: يعني سؤال له علاقة بكلامك الأخير هذا من الأخ أبو لؤي، وهو معلم من السعودية بعد ما يشكرك لأنه يقول أنه درس على يديك فترة من.. من الزمن في كلية شريعة..

محمد الحسن ولد الددو: جزاه الله خير.

ماهر عبد الله: ماذا تجدي مقاطعة الشعوب للمنتجات الأميركية إذا كان القرار السياسي واقتصاديات الدول كلها بيد أميركا؟

محمد الحسن ولد الددو: نحن لا نكلف إلا بما نطيق وما نستطيعه، ومن قدر على شيء ليس معذوراً بتركه في أن غيره لم يفعل، فهذا التذرع بأن الآخرين لم يفعلوا واجبهم هو تذرع باطل فعلينا نحن أن نفعل واجبنا ونسأل الله أن يوفق الآخرين ليفعلوا واجبهم، فنحن شعوب إنما نستطيع القيام بما نستطيعه نحن، ومن هنا فنحن نؤدي القدر الذي نستطيعه، وما يجب على الحكام نسأل الله أن يوفقهم للقيام به وليس.. بأيدينا القرار، ومع ذلك لاشك أن الضغط الشعبي يؤثر أيضاً في القرار.. القرار السياسي.

ماهر عبد الله: على ذكر الضغط الشعبي كان أحد الأخوة سابقاً، ومن ثم الأخ منصور قال أن الإمام جُنة، وبالتالي يعني ثمة الكثير يُعوِّل لو كان للمسلمين إمام واحد موحد لربما كان الوضع غير هذا الوضع. بعض الأخوة من قبل قالوا أنه لابد من انتفاضة أخرى، ولكن من أجل تغيير هذا الواقع السيئ، من أجل تغيير بعض الحكام الذين لا يعبؤون بمشاعر شعوبهم.

محمد الحسن ولد الددو: بالنسبة لحديث الإمام جُنة حديث صحيح، وقد بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم حاجة الناس إلى قائد يتقدمهم في كل أمورهم، والعرب قديماً يقولون:

وألف ثعلب يقودها أسد

خير من ألف أسد إن لم تقد

فلاشك أن الأمة تحتاج إلى قادة يقومون بواجبهم ويؤدون الحق الذي عليهم، ومن هنا فنحن من هذا المنبر نتوجه بالحض إلى قادة المسلمين أن يقوموا في هذا الوقت بالذات بالواجب الذي عليهم لله سبحانه وتعالى، وأن لا يؤخروا عمل اليوم لغد، وأن يعلموا أنهم جميعاً محاسبون مجزيون أمام الله، وأن الفرصة قد لا تتكرر، فمن بيده زمام الأمور في هذه الليلة قد لا يكون بيده زمام الأمر في مثل هذه الليلة من الأسبوع القادم، ومن هنا عليهم أن يبادروا البدار.. البدار وأن يتخذوا القرارات المشرفة الجريئة، فذلك والله لا ينقص شيئاً من مكانتهم ولا من أرزاقهم ولا من قيادتهم، بل يزيدها، يزيدهم حباً عند شعوبهم، ويزيدهم استقلالاً في قراراتهم، ويزيد مكانتهم في النفوس إذا كانوا ممن يرغبوا في جمع الأصوات الديمقراطية.

ماهر عبد الله: كما نشاهد ونسمع أن أغلب الأمة جاهزة على الأقل نفسياً للجهاد بالنفس ولا يمنعهم إلا الحدود والقائمون عليها، ماذا يجب علينا أن نفعل؟ وكان يعني أكثر من سؤال وردت بنفس.. بنفس الفحوى إنه الجهاد فرض، نحن مستعدون نفسياً للجهاد، كيف نجاهد وقد يحال بيننا وبين الجهاد؟

محمد الحسن ولد الددو: لا يمكن أن يحال بيننا وبين الجهاد كله، هذا غير ممكن، فما نستطيعه يجب علينا أن نبادر به مثل بذل المال للفلسطينيين الذين هم في.. في ميدان المعركة، ومثل الدعاء لهم، ومثل التنبيه إلى قضيتهم، ومثل تحريك الشارع للضغط على الحكام لاتخاذ خطوات إيجابية مثل المسيرات والمظاهرات والكتابات الصحفية والاتصال المباشر والنصيحة والكتب الموجهة إلى الحكام، فكل ذلك من أساليب الضغط التي يلزم اتخاذها، وهي من الجهاد في سبيل الله ومن مناصرة هذه القضية المقدسة التي يجب على الجميع أن يشاركوا فيها بما يستطيعون، والإنسان الذي لا يرى إلا الباب المغلق، وينفد طاقته لفتحه أبله لأن لديه مائة باب مفتوحة.

ماهر عبد الله: طيب، يعني لو كلمة خاتمة لأهل فلسطين في.. معنا أقل من.. من دقيقة، ماذا تقول للذين يجاهدون فعلاً وحقاً وحقيقةً؟

محمد الحسن ولد الددو: هم الذين تكلموا وأسكتوا من سواهم، ولا يمكن أن أوجه أنا إليهم كلاماً من واقعي إلا التذكير بقول عبد الله بن المبارك رحمه الله:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا

لعلمت أنك بالعبادة تلعب

من كان يخضب نحره بدموعه

فنحورنا بدمائنا تتخضب

أو كان يتعب خيله في باطل

فخيولنا يوم الصبيحة تتعب

فهم على ذلك الثغر، وقد وعدنا الرسول –صلى الله عليه وسلم- باستمرار فيه، وهم بكل ما يعملونه يتقربون إلى الله سبحانه وتعالى، ومن عاش منهم فبالكرامة، ومن مات فبالشهادة، نسأل الله أن يثبتهم ويوفقهم وينصرهم على عدوه وعدوهم، وأن يرزقنا جميعاً الجهاد في سبيل الله والاستشهاد في سبيله و(....) والسلام عليكم.

ماهر عبد الله: طيب، أستاذ محمد شكراً لك.. شكراً لك شكراً جزيلاً، لم يبق لي إلا أن أشكركم وأشكر بإسمكم فضيلة الأستاذ محمد ولد الددو من موريتانيا من مركز العلم في نواكشوط، إلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.