مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

د.ظفر الإسلام خان: رئيس الدراسات الإسلامية والغربية في نيودلهي

تاريخ الحلقة:

08/09/1997

- بداية نشأة ظاهرة الأقليات
- الأقليات المسلمة في الغرب بين التضييق والإبادة

- طبيعة المشكلات التي تواجه الجالية المسلمة في فرنسا

- مشكلات الأقليات المسلمة في آسيا وأفريقيا

- تقوقع الجاليات الإسلامية على المستوى العلمي.. الأسباب والنتائج

- لماذا لا توجد قيادة للمسلمين في الهند يقتنع بها المسلمون؟

- تفعيل دور الجالية المسلمة في أميركا.. الوسائل والحيثيات

د. ظفر الإسلام خان
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة).

موضوع حلقتنا اليوم يدور حول الأقليات المسلمة في العالم والتي يبلغ عددها حوالي أربعمائة مليون مسلم يشكلون نحو ثلث مسلمي العالم، فكيف نشأت ظاهرة الأقليات المسلمة؟ ولماذا تعاني الأقليات المسلمة في العالم دائماً من الضعف و الاضطهاد و التشرزم وحروب الإبادة؟ وما هي حقوق الأقليات المسلمة على عموم المسلمين؟ وكيف يمكن للأقليات المسلمة في العالم أن تصبح عناصر فاعلة و مؤثرة في المجتمعات التي تعيش فيها؟ هذه .. هذه التساؤلات و غيرها نطرحها علي ضيف حلقه اليوم الدكتور ظفر الإسلام خان (رئيس معهد الدراسات الإسلامية و العربية في نيودلهي) أهلا بك يا دكتور.

د.ظفر الإسلام خان: أهلاً و سهلاً.

أحمد منصور: دكتور،كيف نشأت ظاهرة الأقليات المسلمة؟ و كيف تحول أربعمائة مسلم إلى أقليات منتشرة في أنحاء العالم في الوقت الذي وصل فيه المسلمون قبل عدة قرون وحتى أسوار فيينا وباريس غرباً وحتى الصين شرقاً؟ كيف نشأت ظاهرة الأقليات و أصبح المسلمون الآن مشتتون بين الشرق و الغرب؟

بداية نشأة ظاهرة الأقليات

د.ظفر الإسلام خان: في الحقيقة الأقليات الإسلامية ظهرت أول ما ظهرت في صقلية و في الأندلس، عندما بدأ الكفار أو المسيحيون يستعيدون ما يسمى بإعادة الفتح (لا ريكون كوستا) بدءوا يفتحون مناطق إسلامية ويضمونها إلى إماراتهم و إلى دويلاتهم وعند ذلك الوقت بعض المسلمين آثروا أن يبقوا في تلك البلدان و في تلك الموطن حيث كانت لهم عقارات وغيرها ومصالح ولم يهاجروا، بينما كان الفقهاء يقولون لهم بل يؤكدون عليهم بل يكفرونهم أحياناً لأن كانوا يقولون من.. لا يجوز للمسلمين أن يعيشوا في بلاد الكفر و في بلاد دار الحرب كان لابد إذا وقعت بلاد المسلمين في أيدي الكفار أن يهاجروا إلى بلاد المسلمين..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا ربما قبل سبعمائة أو ألف عام تقريباً، حينما سقطت صقلية في أيدي الصقليين مرة أخرى..؟

د. ظفر الإسلام خان[مستأنفاً]:هذا في القرن الحادي عشر الميلادي .

أحمد منصور[مقاطعاً]: في القرن الحادي عشر الميلادي يعني قبل تسعه قرون تقريباً.

د. ظفر الإسلام خان: نعم..نعم.

أحمد منصور: في هذا الوقت كانت لازالت الدولة الإسلامية في الأندلس وكان المسلمين في الشرق أيضاً يمتد نفوذهم حتى الهند وحتى ربما -أيضاً- إلى الصين و هذه المناطق، فكيف تطورت عمليات الأقليات بعد مسلمي صقليه إلى أن سار الوضع على ما نحن عليه الآن؟

د. ظفر الإسلام خان: في الحقيقة كلما بدأت الأوطان الإسلامية تتساقط في أيدي غير المسلمين في الشرق أو في الغرب. بقيت هناك جاليات مسلمة لم تهاجر، البعض منها هاجرت فيما بعد عندما رأت أن الوضع قد تغير و أن هناك اضطهاد وشدة ومعاملة غير كريمة على غير ما كانوا وعدوهم، لأن الكفار دائماً كانوا يعدونهم أنه ليست هناك مشاكل ولكن بعد مُضي مدة معينة،كانوا يقولون لهم تنصروا، عليكم أن تتركوا دينكم وأن تتركوا اللغة العربية و ما إلى ذلك، فعند ذلك يعني في الأندلس مثلاً بعد سقوط الأندلس في نهاية الأمر في القرن السابع عشر .. عفواً الرابع عشر أعطوهم شروطاً.. شروطاً كثيرة سبعين شرطاً، تقريباً أن..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما أهم هذه الشروط؟

د. ظفر الإسلام خان[مستأنفاً]: ستبقون على إسلامكم، ستبقون على لغتكم العربية، ستحافظون على ممتلكاتكم و ما إلى ذلك..، لن يكون هناك ضغط عليكم،لن يكون هناك تنصير وما إلى ذلك، لكن في نهاية الأمر بدءوا يقولون أنك أنت كنت أصلاً جدك كان مسيحياً فدع الـ.. فتنصر مرةً أخرى.

أحمد منصور: نعم.

د. ظفر الإسلام خان: وبعد فترة معينة بدأت الكنيسة تضغط على الحاكم على الإمبراطور أو الملك أن لابد من تعميد هؤلاء، لابد من تنصير هؤلاء وإلا سيكونوا مشكلة كبيرة هنا، فاقتنع السلطان، سلطان الكفار يعني، بهذا و بدأ يضغط عليهم وفي نهاية الأمر خُيَّروا بين التنصر أو النزوح..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا ما حدث في الأندلس..هذا ما حدث في الأندلس أما ما حدث في المناطق الشرقية مثل الصين ومثل ما يحدث الآن تلقائياً في بعض المناطق مثل ما يحدث للمسلمين في كمبوديا وفي بورما وفي الهند وفي الصين، و في بعض هذه، المناطق هناك عمليات تحجيم وعمليات حرب لا هوادة فيها على الأقليات المسلمة هناك، يلاحظ أن ما.. السيناريو الذي تكرر في الأندلس قبل ستة قرون يتكرر الآن بشكل آخر على الأقليات المسلمة الموجودة في الشرق، ما هي المواصفات أو الصفات الأساسية التي تجمع بين الحالتين في عمليات الإبادة أو عمليات التضييق على المسلمين هناك؟

الأقليات المسلمة في الغرب بين التضييق والإبادة

د. ظفر الإسلام خان: نعم، هناك تضييق ولكن لا أظن أن هناك إبادة إلا في حالات قليلة جداً يعني مثلاً في بورما هناك شبه إبادة أو في كمبوديا في عهد (بلبوت) مثلاً كانت هناك إبادة أما في غير ذلك فالقارة الأسيوية عموماً تتسم بكثير من الكرم و السخاء وكذا واحترام الجار وما إلى ذلك فليست هناك أشياء كالإبادة، ولكن عندما سقطت بعض البلدان مثلاً مملكة شمبا الإسلامية في فيتنام اضطر الكثيرون من المسلمين أن يهاجروا هاجروا إلى تايلاند، أو هاجروا إلى ما يسمي الآن بماليزيا أو ما يسمي بسرباك أو صباح، أو إلى أندونيسيا.. نعم، و بقي منهم هناك، هناك لا يزالون هناك جالية إسلامية في فيتنام من بقايا أولئك الناس موجودون.

أحمد منصور: يعني من المسلمين الأصوليين من أصول أهل البلاد .

د.ظفر الإسلام خان: أصوليين موجودين.

أحمد منصور: نعم.. نعم، يعني ما يتعرضون الآن لضغوط من الحكومة بصفتهم أقليه و بصفتهم يحملون ثقافة غير الثقافة الأصلية التي تحملها تلك المناطق؟

د. ظفر الإسلام خان: لأ، الحقيقة القضية في آسيا وفي أفريقيا أيضاً أن المسلمين ينتمون إلي نفس العروق..

أحمد منصور: نعم.. نعم.

د. ظفر الإسلام خان خان: هم من نفس الأصول فقط يختلفون عنهم من ناحية الدين، يعني المسلمون في الهند لا يختلفون عن الهندوس إلا في الديانة، نحن نتكلم نفس اللغة وهو يتكلم نفس اللغة وهكذا يعني المسلمون بيتكلم نفس اللغة و لكن يختلف فقط في الدين.

أحمد منصور: لكن عنصر الدين كان عنصر رئيسي في قضية الصراع و المسلمون يعني يحاربون على الهوية في الهند على وجه الخصوص، وعمليات التي يقوم بها الهندوس الآن مثل آخرها هدم المسجد البابري وقبلها عمليات الإبادة التي تمت في أحمد آباد والتي تمت في آسام والتي تعرض لها المسلمون على مدى حكم حزب المؤتمر رغم أنهم كانوا مؤيدين له، كلها تمت على الهوية الإسلامية و ليست على العرقية الهندية.

د. ظفر الإسلام خان: لا طبعاً.. طبعاً في آسيا كل الاضطهاد هو بسبب الطابع الديني وليس بسبب الطابع المحلي والإقليمي والعرقي، لأن الأغلبيات في هذا العصر الذي يتسم بالقوميات.. القوميات -طبعاً- كل القوميات تريد أن .. أن تصطبغ كل المجموعات بصيغتها، لأنها ترى أن هناك خطر عليها لأن بقيت هناك جيوب لا تنتمي إلى ما يسمى، مثلاً في الهند، بالمجرى العام Mainstream يقولون لابد أن الكل يصبحون كالهندوس من الناحية الثقافية، يقولوا أنت هندوسي مسلم هكذا يقولون.

أحمد منصور: نعم، يعني هذا .. هذا موضوع الازدواجيه و موضوع الحفاظ على الهوية ربما نعود له و ننتقل قليلاً إلى الغرب و معنا الحاج التهامي إبريس (رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا) حاج التهامي إبريس.

التهامي إبريس: نعم .

أحمد منصور: الآن هناك أقليات مسلمة في الشرق نتحدث عنها ولكن في الغرب الآن أكبر أقليه مسلمة موجودة في الغرب موجودة أو في أوروبا الغربية موجودة في فرنسا، إذ يقدر عدد المسلمين في فرنسا بما يقرب من ستة ملايين مسلم باعتبار الأقلية المسلمة في فرنسا هي أكبر الأقليات الموجودة في أوروبا الغربية ما هي طبيعة المشكلات التي تواجهها الأقلية المسلمة في فرنسا الآن؟

التهامي إبريس: بسم الله الرحمن الرحيم، نشكر، قناة (الجزيرة) على هذه الفرصة التي أتاحتها لنا، أهم مشكلة -أخي- التي تعاني منها الجالية الإسلامية هنا في.. في فرنسا بالخصوص وفي أوروبا عموماً هو المحافظة على هويتها..

أحمد منصور: نعم.

طبيعة المشكلات التي تواجه الجالية المسلمة في فرنسا

التهامي إبريس: وبالخصوص فيما يتعلق بثقافتها و تعليم اللغة العربية لأبناء الجالية هنا، ولكن -الحمد لله- نتطور بالنسبة للرجوع إلى الهوية الإسلامية من خلال إقامة المراكز والمساجد والجمعيات ومن خلال يعني إقامة الشعائر المختلفة ولكن يعني المرحلة القادمة هو إقامة المدارس بحيث لا توجد ولا مدرسة واحدة في ..في فرنسا بالخصوص في بريطانيا يوجد.. توجد ..يوجد مدارس و لكن فرنسا لا توجد مدارس..

أحمد منصور: هل هناك ضغوط من الحكومة الفرنسية لمنع المسلمين من إقامة المدارس أم أنه قصور من المسلمين أنفسهم؟

التهامي إبريس: لا، هذا مسألة متعلقة بقدرة المسلمين على تنظيم هذا.. إيجاد هذا المشروع خصوصاً على المستوى الإداري والمستوى.. المستوى المالي، أهم مشكله التي تعاني.. التي تواجهنا في هذا الباب هي المشكلة المالية وأعتقد أن المرحلة القادمة إن -شاء الله- مرحله عشرين، ثلاثين سنة هي مرحلة تأسيس المدارس و القانون يسمح بذلك ولا يمانع.

أحمد منصور: الآن ظاهرة .. الظاهرة التي أثارت ضجة في فرنسا خلال السنوات الماضية هي ما تعرض له الفتيات المسلمات من منعهن من ارتداء الحجاب في المدارس وكان هناك قضايا كثيرة بين الاتحاد وبين الحكومة في الفرنسية ورغم أن المسلمين استطاعوا أن يحصلوا على بعض الأحكام التي تمنع الحكومة الفرنسية أو مدراء المدارس من منع الفتيات المسلمات من الدخول إلى المدارس بالحجاب إلا أن الرفض لازال قائماً .. لازال قائماً و المشكلة لازالت مستمرة حتى الآن، إلى أين وصلتم مع الحكومة الفرنسية في حل مشكله الحجاب في المدارس؟

التهامي إبريس: المسألة ليس بيننا وبين الحكومة الفرنسية المسألة بيننا وبين المؤسسات التعليمية أو بعض.. بالأخرى بعض المؤسسات التعليمية لأن قرار المحاكم عموماً في أغلبه كان لصالح الفتيات المسلمات، ولكن الرفض والتعنت كان من جهة المؤسسات التعليمية وبعضها، لأن بعضها رضخ وطبق القانون ونحن لازلنا يعني في استمرار اعتماد مبدأ الحوار والنقاش والتفاهم -إن شاء الله- تعالى ننوي أن يحصل تفهم من الجهة الأخرى إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: المسلمون في فرنسا الآن هل يتعاملون مع المجتمع الفرنسي، هل يتعاملون مع المجتمع الفرنسي على أنهم أقليه؟

التهامي إبريس: طبعاً المسلمون.. لأ، المسلمون جزء من المجتمع الفرنسي.

أحمد منصور: يعني أنا..

التهامي إبريس: المسلمون يعني يساهمون في ثقافة هذا البلد و يساهمون في اقتصاده ويعني يعيشون آلام المجتمع و آماله ويساهمون في كل النواحي الاجتماعي والسياسية والاقتصادية إلي غير ذلك وليس..

أحمد منصور[مقاطعاً]: حاج تهامي، من المعروف أن فرنسا من أكثر الدول حرصاً على ثقافتها، فالآن كيف تستطيع فرنسا أن تحافظ على ثقافتها و في نفس الوقت هناك ثقافة دخيلة من ستة ملايين شخص أي ما يعادل.. ما يقرب من 10% من سكان فرنسا كيف تسمح لهم بأن يمارسوا أو يحافظوا على ثقافتهم و على دينهم في وسط المجتمع الفرنسي الذي يعتمد -بالدرجة الأولى- على الهوية الفرنسية و الثقافة الفرنسية ليس في داخل فرنسا وحدها و إنما في .. في منظومة ..في المنظومة الفرنكفونية كلها.

التهامي إبريس: ليس.. وليس فرنسا التي تسمح، وإنما قانون فرنسا هو الذي يسمح للأقليات وللثقافات بأن يكون لها تواجد وأن تعبر عن..عن نفسها و المسلمون أيضاً يعبرون عن ثقافتهم من خلال حتى الثقافة الفرنسية ومن خلال اللغة الفرنسية ومن خلال يعني المنطق.. المنطق الفرنسي على شرط أن لا يؤدي ذلك إلي تصادم بين الإسلام والمسلمين وبين الثقافة المحلية ،الثقافة الفرنسية.

أحمد منصور: حاج تهامي أبقى معنا..معنا الأخ محمد عاطف من ألمانيا.

محمد عاطف: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

محمد عاطف: نشكر برضو برنامج (الجزيرة) ثم أني عندي يعني شبه تعليق على

أحمد منصور: تفضل.

محمد عاطف: موضوع الأقلية المسلمة في..في أوروبا.

أحمد منصور:تفضل.

محمد عاطف:وهو أن المشاكل اللي نتعرض لها نتعرض لها من دولنا، يعنى من دولنا الأم.

أحمد منصور[مقاطعاً]: كيف يا أخي؟ كيف؟

محمد عاطف[مستأنفاً]: يعنى مثلاً منع الحجاب، منع الحجاب يجي يعنى القرار يجئ مثلاً من بلاد كما تونس أنها تمنع الحجاب وتمنع التونسيات من ارتداء الحجاب، فالتونسي يعني يلقى صعوبة في ممارسة دينة من ..من شبكات الجوسسة اللي تبعتها الحكومة التركية حتى ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لأ يعنى.. يعني كن..كن في إطار الموضوعية كن في إطار الموضوع.

محمد عاطف[مستأنفاً]: أي نعم .. أي نعم.

أحمد منصور: نعم.

محمد عاطف: أي نعم، يعنى القلق مثلاً التقلقات في ألمانيا مثلاً تجينا من..من الدول الإسلامية أكثر من .. من ألمانيا نفسها يعنى، فهذا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم، يعني أنت.. أنت تعتقد أن بعض السلوكيات التي تقوم بها بعض الدول من خلال الضغوط لها تأثير على المسلمين المقيمين في الغرب.

محمد عاطف[مستأنفاً]: أي نعم.. أي نعم.. أي نعم.. أي نعم.

أحمد منصور: هل لديك سؤال يا محمد؟

محمد عاطف: والله يعنى سؤالي أنه البرنامج يا ريت يعني يحاول يعني يشوف المشاكل مثلاً كما قلت من الدول الإسلامية، يعنى يكون فيه أكثر جرأة لأنه بصراحة الإسلام في تونس يذبح كل يوم و مفيش يعنى إعلام مفيش يعنى مين..مين يعرَّف القضية الإسلامية خاصةً في تونس يعنى.جزاكم الله خير.

أحمد منصور: شكراً لك يا محمد شكراً لك، نعود إلى الدكتور دكتور ظفر الإسلام، بالنسبة لأوضاع المسلمين في الشرق الإسلامي الآن بالنسبة للمشاكل التي يتعرض لها المسلمين في الشرق تكاد تكون متقاربة مع المشكلات التي يتعرض لها المسلمون في الغرب، مثل الحفاظ على الهوية في مجتمع غير مسلم و مثل قضية التعليم ومثل غيرها من الأمور الأخرى، ما مدى استطاعة الأقليات المسلمة في الشرق الإسلامي المحافظة على الهوية والسعي لمعالجه هذه المشكلات؟

مشكلات الأقليات المسلمة في آسيا وإفريقيا

د.ظفر الإسلام: نعم، هناك اشتراك في هذه المشكلات ولكن هناك اختلاف جوهري أن الأقليات المسلمة في الشرق عموماً يعني في آسيا وإفريقيا تعاني من مشكلة التعليم العصري التعليم المهني، التعليم الجديد، اللغات العصرية، بينما المسلمون أو الأقليات المسلمة في الغرب لا تعاني من هذا، هي تعاني من قلة التعليم الديني.

أحمد منصور: نعم.

د.ظفر الإسلام: في نفس الوقت الأقليات في الشرق يعني في، أفريقيا و.. وفي آسيا تعاني من المشكلة الاقتصادية بصورة عنيفة جداً في الحقيقة يعني في كل هذا البلاد هناك فقر شديد بين.. في المسلمين، بينما في صفوف المسلمين في..في الغرب يعني في أوروبا و في الولايات المتحدة و حتى في جنوب إفريقيا ليس هناك مشكلة ، مشكلة فقر، يعني المسلمون عموماً فوق خط الفقر عموماً في كل هذه البلاد لأنهم متعلمون وعندهم شهادات وكفاءات وفي وظائف جيدة.

أحمد منصور: نعم.

د.ظفر الإسلام: فقضية ذوبان الهوية موجودة نعم، ولكن بأسلوب مختلف.

أحمد منصور: بأسلوب مختلف، ما هي الوسائل التي تقومون بها من أجل تخطي عملية الذوبان في المجتمعات غير المسلمة الموجودة في الشرق؟

د. ظفر الإسلام خان: في الحقيقة هناك كتاتيب و مدارس و معاهد بل و حتى جامعات أهلية.

أحمد منصور: هذه تبقى في إطار تعليم دون التعليم العلمي أو التعليم الجامعي و ما يدلل على ذلك أن نسبة مسلمي الهند الذين يلتحقون بكليات الطب و الهندسة لا يتجاوزون نسبة 3.5% فقط و هذه نسبة متدنية للغاية مقارنه بغير المسلمين في تلك الجامعات فإلى متى يظل المسلمين متقوقعين على أنفسهم داخل مجتمعاتهم و في إطار تعليم ديني محدود ولا يخرجون إلى التعليم و إلى المجتمع و يحاولوا أن يندمجوا فيه وأن يكون لهم تأثيرهم فيه في الشرق وفي الهند على وجه الخصوص؟

تقوقع الجاليات الإسلامية على المستوى العلمي.. الأسباب والنتائج

د.ظفر الإسلام: أي نعم هذه مشكلة ولكن الفرد المسلم العادي لا يستطيع أن يحل هذه المشكلة هي مشكلة القيادة الداخلية وأيضاً مشكلة المسلمين في الخارج فالقيادة الداخلية عندنا في الهند مثلاً هناك خواء قيادي، يعني غياب قيادي، لأن عندما حصل التقسيم سنة 47 خرجت النخبة من هذه البلاد، ومن شمال الهند كلها من كل الولايات إنتر برنيز وبحار و..و

أحمد منصور[مقاطعاً]: وانتقلت إلى الباكستان.

د.ظفر الإسلام[مستأنفاً]: وانتقل إلى باكستان فحصل هناك فراغ مرة واحدة،يعني في بعد ألف سنة من الهيمنة ومن السيادة حصل فراغ مرة واحدة، فإلى الآن يعني ربما يمكن أن نقول الآن هناك شبه وجود لقيادة يعني جديدة، و لكن هذه القيادة لا تزال.. ليست في المستوى المطلوب.

أحمد منصور: حاجي تهامي إبريس في فرنسا، مشكلة القيادة التي يعاني منها المسلمون في الشرق ربما استطاعت الجاليات والاتحادات الإسلامية والأقليات الإسلامية في أوروبا أن تتجاوز -ولو بشكل نسبي- هذا الأمر و أن يكون لها تأثير في الانتخابات الفرنسية الماضية حتى يقال أن مسلمي فرنسا كان لهم دور كبير في تصعيد (جوسبان) ضد (جوبي) في الانتخابات الماضية،ما حقيقة ذلك؟

تهامي إبريس: نعم، المسلمون -الحقيقة- لم يصلوا إلى المستوى المطلوب من التنظيم، و لكن -الحمد الله - هم سائرون في ذلك إلى أن يصلوا إلى المستوى الراقي و المستوى الذي.. الذي يُرضى ومساهمة المسلمين -الحمد الله -هذا جانب من جوانب اندماجهم في المجتمع الفرنسي، هو مشاركتهم السياسية سواء في الانتخابات الأخيرة أو ما قبلها الانتخابات الرئاسية، ونجح جوسبان في الدور الأول، كان نجاحه بفضل مشاركة الشباب المسلم في الدور الأول ونجاح السيد (شيراك) في الدور الثاني كان نتيجة مساهمة المسلمين الذين وفدوا من الجزائر الذين يسمون بالحركة والذي أعطاه الفوز في.. في ذلك .

أحمد منصور: ما هي الدوافع التي جعلت مسلمي فرنسا يؤيدون الاشتراكيين ضد التجمع من أجل الجمهورية في الانتخابات الماضية؟

تهامي إبريس: و الله ممكن أقول لك.. أدقق المسألة بالضبط، أقول لماذا ساهموا لصالح جوسبان، يعني لجوسبان شخص يعني كان متميزاً بغض النظر عن انتمائه.. انتمائه للحزب الاشتراكي.

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هو تميزه.. ما هو تميزه عن جوبي؟

الحاج تهامي إبريس[مستأنفاً]: لأنه يعني في مقترحاته أثناء الحملة الانتخابية كان واضحاً حينما طلب باعتراف الهوية للشباب المسلم وطلب بأن يؤدوا .. أن.. يؤدوا شعائرهم وأن يعبروا عن إنمائهم للدين الإسلامي بدون أي عقدة، و أن يعطي المسلمون مثل ما يُعطى لباقي.. لباقي الأقليات من الحقوق الذي يسمح بها القانون القانون مثل بناء المدارس المراكز و المساجد و بناء .. تأسيس الجمعيات وتأسيس المساجد إلى غير ذلك.

أحمد منصور: حاجي تهامي، باختصار-ما هو تصورك مستقبل المسلمين في فرنسا، هل التذويب، أم الاندماج، أو التهجير والطرد من المجتمع الفرنسي مثلما حدث لمسلمي الأندلس قبل ستة قرون؟

الحاجي تهامي إبريس: أعتقد الجواب لا هذا ولا ذاك، أنا أعتقد أن مستقبل المسلمون زاهر في هذه الديار في فرنسا وفي أروربا، و هو متوقف على ثلاثة مسائل، متوقف المسألة الأولى، على طريقة عرض للإسلام لغيرنا. والمتوقف..، الأمر الثاني، على التعاون فيما بيننا كمسلمين، الأمر التالي متوقف على الانفتاح على..على غيرنا مما في ذلك من مجتمع.. المجتمع وقواه السياسية والدينية إلى غير ذلك.

أحمد منصور: شكراً للحاجي تهامي إبريس (رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا)، دكتور ظفر الإسلام خان (رئيس معهد الدراسات الإسلامية و العربية في نيودلهي) تحدثت عن المشكلة الأساسية التي يعاني منها مسلمي الشرق أو مسلمي الهند وهي مشكلة القيادة، كيف يتم حل هذه المشكلة؟ هل يظل المسلمين مستمرين في عملية الضعف وعملية التأزم التي يعيشونها في انتظار مجيء قيادة لا يُدري متى يرسلها الله -سبحانه و تعالى- حتى تنهض بواقعهم أم أن هناك جهود يجب أن تبذل في هذا الجانب؟

د.ظفر الإسلام: لا، الجهود مستمرة، في الحقيقة الجهود على المستوى الإقليمي و على المستوى المحلي موجودة ومستمرة، هناك جمعيات جديدة، مدارس جديدة، كليات جديدة تقام تقريباً كل يوم في الهند بصفة خاصة يعني، فلا يعني..لا يعني غياب القيادة أن هناك غياب للعمل، ولكن العمل المركز، العمل المنظم، العمل النشيط غير موجود لأن لا توجد قيادة قومية على مستوى البلد تحث و تنظم و تخطط و تعمل لهذا.

لماذا لا توجد قيادة للمسلمين في الهند يقتنع بها المسلمون؟

أحمد منصور: هل الأسباب تعود إلى المسلمين أنفسهم في عدم وجود قياده من طرفهم أم بضغوط من الحكومة أو من الأحزاب الهندوسية المتعصبة التي تحول دون تجمع المسلمين وقوتهم باعتبارهم أكبر أقلية في العالم، بالحكومة الهندية 112 مليون مسلم يعيشون في الهند وهذا يفوق أعداد دول إسلامية عديدة؟ فكيف تعيش هذه المجموعة بهذه الطريقة بدون قيادة؟

د. ظفر الإسلام خان: الحقيقة هناك ضغوط من الحكومة لأن الحكومة كثيراً ما تريد بل هي تريد دائماً أن تعظم قيادات بديلة.

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: كنا نتحدث قبل الانتقال إلى موجز الأنباء حول ما يتعرض له المسلمون في الهند من ضغوط تحول دون توحيد قواهم تحت قياده واحدة في الهند،تفضل يا دكتور.

د. ظفر للإسلام: نعم كنا نقول أن الحكومة الهندية دائماً منذ البداية تريد أن.. أن.. أن تخلق قيادات للمسلمين والمسلمون يرفضون هذه القيادات.

أحمد منصور[مقاطعاً]: قيادات من طرف الحكومة.

د.ظفر الإسلام[مستأنفاً]: من طرف الحكومة، يختارون شخصاً و يرمقونه و يكبرونه إعلامياً و يعطونه بعض الامتيازات لكي يظهر أمام المسلمين أنه مفيد لهم، وأنه يسعى لمصالحهم، و لكن المسلمون يعرفون هذا ويرفضونه، ثم الأحزاب السياسية أيضاً تختار بعض الناس لترويجهم لتكبيرهم لتضخيمهم لكي يقبلهم المسلمون، وأيضاً المسلمون يعرفون أن هؤلاء خدم لهذه الأحزاب و لذلك يرفضونهم أيضاً، ومع ذلك هناك قيادات أخرى موجودة الآن ولكن ليست على المستوى القومي يعني ليس على مستوى..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن القيادات العلمية ليس لها دور في عملية التوجيه أو المعروف أن الهند مليئة بالعلماء المسلمين على مدار التاريخ حفظوا السنة و التاريخ ولهم جهود وإسهامات على مدار التاريخ الإسلامي فيما يتعلق سواء بالتاريخ أو بالسنة أو بالتفسير أو بغيرها من العلوم الأخرى، أليس لهؤلاء العلماء دور في عمليه تحفيز همم المسلمين أو تجميعهم؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، في الحقيقة الجهود مستمرة وعلى .. مختلف الأصعدة و على مختلف الميادين وفي بمختلف الطرق، ولكن حجم المشكلة أكبر منهم في الحقيقة، لكن هذه الجهود مستمرة دائماً وعلى مختلف الأصعدة مستمرة وهناك منظمات جديدة وهناك منظمات، مثلاً مجلس المشاورة مثلاً المجلس المُلي هذه كلها جهود لتوحيد صفوف المسلمين وبصورة بعيدة عن تدخلات الحكومة، و لكن المشكلة أكبر منا، لأن الدستور والقانون يعطي للمواطن حرية غريبة في الهند، فأنت لا تستطيع أن تجبر أحداً أن ينضم إلى ركب القافلة إلى الركب أو إلى القافلة أو إلى جماعه المسلمين هنا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني هناك ما يتعلق بالدستور وما يتعلق بنظام الدولة الذي يحول بين المسلمين و بين إمكانية تحقيق ما يصبوا إليه.

د. ظفر الإسلام خان : أيضاً لأن الحرية الزائدة عن اللزوم أيضاً تعطي للأفراد فرصه للتسيب ولفعل ما يريدونه أو يصبحوا ألعوبة في أيدي الآخرين.

أحمد منصور: معنا الأخ محمد أبو زينب من فرنسا، محمد .

محمد أبو زينب: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محمد أبو زينب: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محمد أبو زينب: يعني لو سمحتم عندي بعض النقاط، بعض الملامح لتفسير واقع المسلمين وبعض الشروط لترسيخ وجودهم في الغرب مثلاً.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن بشكل سريع لو سمحت.

محمد أبو زينب[مستأنفاً]: إن شاء الله، أولاً: وهو لابد من وعي للمسلمين حتى يمكن لهم أن يشاركوا سياسياً واقتصادياً وثقافياً في البلاد الغربية، وهناك جهود مبعثره وهناك قيادات ليست لها مصداقية يعني تجعلهم يديرون أمر المسلمين بصورة جدية وبالتالي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هو المخرج في تصورك ؟

محمد أبو زينب: نعم؟

أحمد منصور: ما هو المخرج في تصورك للخروج من هذا الواقع؟

محمد أبو زينب[مستأنفاً]: أولاً- وقبل كل شيء- أن يكون القيادات لها ثقافة إسلامية واعية و أن.. أن تكون لها ثقافة واسعة ومنفتحة على العصر حتى تمكن أن تعطي إجابات يعني واقعية للشباب المسلم، فهناك مثلاً ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم، ثانياً؟

محمد أبو زينب[مستأنفاً]: قيادات تتكلم بلغة أكل عليها الدهر وشرب مثلاً.

أحمد منصور: نعم بعض.. بعض القيادات التي ينبغي أن تكون مهيئة، النقطة الثانية؟

محمد أبو زينب: النقطة الثانية هو تطور فكر المسلمين في الغرب، فهناك مثلاً..

أحمد منصور[مقاطعاً]: كيف؟

محمد أبو زينب: نعم ؟

أحمد منصور: كيف تطور فكر المسلمين في الغرب؟

محمد أبو زينب[مستأنفاً]: مثلاً هنا في.. المسلمين في الغرب لهم مفاهيم يعني ورثت من ..من البلاد الأصل ولا زالوا يريدون أن يجعلوها هي محور حركتهم مثلاً.

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني كل المسلمين..المسلمين المقيمين في الغرب الآن حملوا معهم إلى أوروبا المشكلات التي تتعلق بأقطارهم؟

محمد أبو زينب[مستأنفاُ]: ليست.. هذه نقطه نتكلم عنها من بعد إن شاء الله، و لكن هناك حتى المفاهيم يعني مثلاً هناك بعض المسلمين يتعاملون مثلاً مع البلدان الغربية كبلدانهم الأم مثلاً يحاولون تطبيق الشريعة بصفة يعني مثل في بلادنا..

أحمد منصور: نعم.. نعم

محمد أبو زينب: يحاولون .. يتكلمون بدلائل.. بحجج يعني لا تطبق إلى في بلداننا إلى غير ذلك.

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا لا يليق -طبعاً- في المجتمع الغربي الذي له قوانينه و له نظمه،نعم النقطة الثالثة؟

محمد أبو زينب[مستأنفاً]: الثالثة و هو لابد .. هناك تأثيرات جوسياسية يعني تعيش فيها الدول الإسلامية الأم يعني تؤثر على المسلمين في فرنسا أو في الغرب بصفة عامة..

أحمد منصور: نعم.

محمد أبو زينب: فتجد هناك -مثلاً- عندما يحصل مشكلة يعني سياسية بين بلد و آخر تجد المسلمين في الغرب ينتمون إلى هذا ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: تنعكس المشكلات عليهم.

محمد أبو زينب[مستأنفاً]: تنعكس المشكلات في واقعهم، وهناك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم هل لديك إضافة أخرى أخ محمد؟

محمد أبو زينب: أخيراً إن شاء الله.

أحمد منصور: تفضل.

محمد أبو زينب: هو أقول إن الغرب مستعد يعني أن يتعامل مع المسلمين رغم ..رغم اتجاهاته المختلفة، يعني عنده قوانين موجودة ولابد على المسلمين يعني المهم هو أن المسلمين المسؤولية الأولى على عاتق المسلمين من حيث.. من حيث قدراتهم وإمكانياتهم إلى غير ذلك.

أحمد منصور[مقاطعاً]: من حيث سلوكياتهم وتصرفاتهم مع الغرب، هذه بعض الآراء أيضاً، شكراً للأخ محمد أبو زينب من فرنسا،ومعنا أبو بنان من سويسرا، أبو بنان.

أبو بنان: السلام عليكم يا أخ أحمد.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أبو بنان: و الله -في الحقيقة- أود أن أعرج على بعض الشيء في كلامكم هنا هو أننا عادة نتحدث عن العامل الخارجي في..في التعامل مع المسلمين سواء كانوا أقليات أو أكثرية، ولكن لا ننسى أن هناك في الجانب الداخلي في الصف الإسلامي لابد أن نحدد يكون لنا تحديد ووضوح في الرؤية حتى نكون -على سبيل المثال- يُتحدث إما عن الشق المتطرف أو يتحدث أيضاً عن الشق كثير الاعتدال كما ورد في تدخل أخونا اللي متداخل من فرنسا من منظمه .. لاتحاد المنظمات الإسلامية وكما ورد أيضاً في تدخل الأخ أحمد الراوي من قبل، فمثلاً على سبيل المثال الأخ المتداخل الآن من فرنسا يذكر أن لونان جوسبان كان له آراء مساندة للإسلام أو بعض الشيء يعني متعاطف أو تعطي بعض الحقوق، و ذكر الأخ من ألمانيا أن لنا مشاكل مع الدول العربية الإسلامية وهي تضهد الإسلام، لا محالة، لكن أيضاً لابد أن نرى أن في فرنسا على سبيل المثال أن لوان جوسبان هو نفسه و قال الأخ أن ليس له مشكلة مع الحكومة الفرنسية لونان جوسبان هو لما كان وزير التربية القومية.. التربية القومية في حكومة (ميتيران) هو الذي فتح الحرب على الحجاب الإسلامي واتمها من بعده سلفه من .. من اليمين.. من اليمين الفرنسي، الشيء الثاني أيضاً أن لونان جوسبان في تصريح له في إحدى الحلقات الفرنسية، يقول -حرفياً- أخي أحمد: على المسلمين في فرنسا إذا أرادو أن يلقوا حظهم في.. في فرنسا أن يجدوا إسلاماً يتأقلم مع المنظورة اللائقية في فرنسا، و نحن..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لعل جوسبان غير بعض أطروحاته حينما وجد أن ..

أبو بنان[مستأنفاً]: لا لا أخي.. أخي..أخي أحمد أنا أقول لك أنا أتابع السياسة الفرنسية من ما يقارب عشر سنوات، ولي ما يقارب عن ثلاثين.. ثلاثمائة شريط فيديو مسجل في هذا و آتيك بمواقف فرنسا، لا أقول هذا لأن..لأن نحن المسلمين نريد أن نخاصم غيرنا، ولكن نريد أن نعرف حدود ما نستطيع أن نتعامل فيه مع الآخر وحدود ما لا نستطيع، ففرنسا ضالعة -مثلاً- في أحداث الجزائر و عندما وقعت بعض الأعمال في فرنسا رأينا مواقف شنيعة في فرنسا من البوليس الفرنسي -مثلاً- الذي يكسر البيوت و يُقطَّع المصحف ويأخذ الأخوات جليلات في عز الصباح في الساعة الثالثة صباحاً بمسألة همجية لا..لم يُرَ لها مثيل، نحن نريد أن نحدد.. أن نحدد هذا هل هو فعلاً له من الإيجابيات في إطار ما يسمى بحقوق الإنسان؟ فرنسا تدعي أنها معناها حقوق الإنسان..معناها هي.. هي مساهمة كبير في.. في إيجاد وثيقة حقوق الإنسان ولكن أخي بل هناك اضطهاد و هناك مسائل كبيرة والذي يقع حتى في الحكومات العربية الإسلامية لا يجد له مبررات إلا عند الغرب و من أمثال فرنسا خاصة و بلوغها في قضية الجزائر وغيرها.

أحمد منصور[مقاطعاً]: أبو بنان..أبو بنان.

أبو بنان: نعم.

أحمد منصور: ألا تعتقد أن سلوكيات المسلمين في..أو بعض سلوكيات المسلمين في هذه الأقطار من استغلالهم للحرية وعملية الإقامة التي أتيحت لهم تلعب دوراً رئيسياً في ردة الفعل سواء من الحكومة الفرنسية أو غيرها؟

أبو بنان[مستأنفاً]: لا، أخي القضية هذه قضية أصلاً في.. في صلب الحديث عن الديمقراطية، لأن عندما نتحدث عن الديمقراطية هي إعطاء الحق للآخر أن يتكلم وأن يشارك، فاهم أخي؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: لا أن يسلك.. لا أن يقوم بسلوكيات تتنافى مع قوانين البلد المضيف أو البلد الذي منحه الجنسية.

أبو بنان: أخي، خذ -على سبيل المثال- المتدخلين من منظمه الاتحاد.. من منظمات الاتحاد الإسلامية، فرنسا تشتكي وتقول أننا ليس لناممثلين للجالية الإسلامية واتحاد المنظمات الإسلامية أخي يضم فروع فيها كامل فرنسا على طول فرنسا، لماذا لا تستغل الحكومة الفرنسية -إن كانت جادة- هذا الوجود و تطوره في اتجاه وجود حقيقي للتمثيل الحقيقي للإسلام حتى تعرف ما عن (..) بل بالعكس أسأل الإخوة في المنظمات.. في منظمة اتحاد ..المنظمات الإسلامية هي تسعى إلى أن تضعفهم أخي، فيجب أن نحدد نحن المسلمين.. نحن لا نريد خصاماً مع الآخرين ولا نريد تطرفاً ولكن أيضاً نريد اعتدالاً محدداً وموجهاً أخي تحكمه نظريتنا الإسلامية.

أحمد منصور: شكراً لك يا أبو بنان على هذه المداخلة الطيبة.

أبو بنان: السلام عليكم.

أحمد منصور: دكتور، لو رجعنا إلي المسلمين في الهند أو المسلمين في الشرق الإسلامي وفي إفريقيا نجد أن هناك ضغوط تمارس عليهم أو عمليات تنصير تمارس من قِبَل المنظمات التنصيرية، فدائرة المعارف المسيحية في إصدارها الذي صدر في عام 1985 ذكرت أن البعثات التنصيرية الموجة إلى المسلمين في الشرق أنفقت حتى عام 85، 127 مليار دولار وهذا المبلغ يفوق ميزانيات كثير من الدول، و أن الأقليات في أفريقيا وفي آسيا -على وجه الخصوص- كانت هي المستهدفة و كان هناك ثمار جيدة بالنسبة لعمليات التنصير التي تمت بها، ما مدى تأثير عمليات التنصير على الأقليات المسلمة الموجودة في آسيا والموجودة في إفريقيا؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، هُمَّ هذه الأيام يركزون على الأقليات الهامشية الأقليات الصغيرة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: فين؟ في أي المناطق؟

د. ظفر الإسلام خان خان[مستأنفاً]: مثلاً في جيبوتي في بعض المناطق، في جنوب السودان، في مالي، في بنجلادش في بعض المناطق، يعنى لا أقول أنها أقلية و لكن هي جاليات أو.. أو.. أو مجتمعات فقيرة وبعيدة عن.. عن.. عن.. عن العاصمة، فهم يذهبون هناك يفتحون مدارس، يفتحون صيدليات، أو يفتحون مستشفيات وما إلى ذلك، ويأخذون المسلمين من هناك، ومن يتنصَّر منهم يمكنونه من التعليم العالي أو يرسلونه إلى أوروبا وأميركا للتعليم العالي وما إلى ذلك، هذه هي أساليب الاصطياد وإنما في الحواضر الإسلامية أو في أماكن النخبة الإسلامية لا يفعلون هذا.

أحمد منصور: يعنى أنتم في الهند لا تتعرضون أو المسلمين في الهند لا يتعرضون لمثل هذه الأشياء؟ المسلمون في كمبوديا، المسلمون في جنوب شرق آسيا، المسلمون في آسيا الوسطى لا يتعرضون لمثل هذه الأشياء؟

د. ظفر الإسلام خان: لا يتعرضون ولكن هم يركزون على الجيوب الفقيرة.

أحمد منصور: هناك تأثير أو عمليات، لا نقول تنصُّر من المسلمين، وإنما عمليات بعُد أو تنصل من الهوية الإسلامية وهذا يعتبر مكسب حقيقي تحققه البعثات التنصيرية بالنسبة للأقليات المسلمة الموجودة في الشرق و.. ؟

د. ظفر الإسلام خان:نعم، هذا يحدث عندما يرسل المسلمون- و هذا شائع جداً- أولادهم إلى مدارس المبشرين، هذا شائع جداً في الهند وفي غير الهند، في باكستان وفي بنجلادش وفي هذه الأماكن كلها، هم يفتحون مدارس تكون أفضل من مدارس الغير، يعنى مستواها التعليمي اللغة الإنجليزية، الرياضيات، وما إلى غير ذلك تُدرس فيها بطريقة أفضل فالمسلمون يتسابقون للحاق أولادهم إلى هذه المدارس..

أحمد منصور: من تحمله المسؤولية في هذا الأمر، المسلمين الذين عجزوا عن توفير مدارس لأبنائهم تقوم بحمايتهم من هذه المدارس الأخرى وتعليمهم تعليم أساسي، أم يعنى حالة الضعف، أم الدول الإسلامية التي لا تتواصل، أم الجمعيات الإسلامية التي ينبغي أن تقوم بدور مثل دور هذه المنظمات؟ من الطرف المسؤول؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، الحقيقة الطرف المسؤول هم المسلمون في أول الأمر، المسلمون عندهم مدارس، المسلمون عندهم كليات، المسلمون عندهم جامعات، و لكن لا يهتمون بها، لا يرفعون مستواها، نحن نعرف أن هناك تقاعس كبير من المسلمين الذين هم في مثل هذه الأماكن من مدرسين و أساتذة أو.. أو مديرين وما إلى ذلك، لا يفعلون ما هو مطلوب لرفع مستواه حتى تضاهي هذه المؤسسات الأجنبية.

أحمد منصور: ننتقل من المسلمين في الهند إلى المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية ومعي الدكتورة إيفون حداد (الأستاذة في جامعة جورج تاون في واشنطن و مؤلفة كتاب the moslem is in America أو المسلمون في أميركا) دكتورة إيفون.

د. إيفون حداد: نعم السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام كيف حالك يا دكتورة؟

د. إيفون حداد : الحمد لله.

تفعيل دور الجالية المسلمة في أميركا.. الوسائل والحيثيات

أحمد منصور: كيف تستطيع الأقلية المسلمة في الولايات المتحدة أن يكون لها دور فاعل على الساحة الأميركية شأنها شأن الأقليات الأخرى؟

د. إيفون حداد: أولاً: عليها أن تشعر بأنها جزء من أميركا وأن لها حقوق و واجبات ونجد أن معظم المهاجرين مازالوا يشعروا بأنهم في الغربة وأنهم سيعودون إلى بلادهم الأصل، فهم لا يزالون يشعرون بأنهم عرب أو باكستانيين أو مصريين وغيره، ولكن لكي يعملوا للمصلحة.. للمصلحة لمصلحة الجالية الإسلامية عليهم أن يتعاونوا ويتفاوضوا مع الهيئات الأخرى في المجتمع وعقد علاقات وثيقة و متبادلة لكي تكون أعمالهم و شؤونهم متيسرة.

أحمد منصور[مقاطعاً]: دكتورة، لكن حضرتك في كتابك ذكرتي أن الوجود الإسلامي في.. أو وجود المسلمين في الولايات المتحدة مع بدايات الهجرة الأولى التي حدثت بالنسبة للمسلمين الذين هُجَّروا من إفريقيا كعبيد، وكذلك في عمليات هناك من أكثر من مائة عام والهجرات الأولى بدأت للمسلمين في الولايات المتحدة مع مرور هذا الوقت الذي انقضى بما يقرب من مائة عام ألم يستطع المسلمون حتى الآن التعامل مع المجتمع الأميركي أو مع أميركا على أنهم جزء من هذا المجتمع؟

دكتورة أيفون: لأ، لأنهم كانوا عدد ضئيل وكانوا ضعيفين جداً لأن، معظم السود الذي أتوا من أفريقيا آتو كعبيد وليست عندهم أي قوة، ولكن حالياً.. خاصةً بعد فتح باب الهجرة 1965 نرى أن هناك فئة يعني من نخب المتعلمين المسلمين من جميع بلاد العالم قد أتو إلى الولايات المتحدة وقد أنشأوا مراكز إسلامية و مساجد إسلامية وهذا ما يدعو إلى تنشيط الشبيبة وإنشاء حركة إسلامية فعالة في الولايات المتحدة .

أحمد منصور:نعم .. نعم دكتورة إيفون أبقى معنا.. معنا وحيد أحمد من ألمانيا، وحيد.

وحيد أحمد: السلام عليكم و رحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام و رحمة الله.

وحيد أحمد: أخي والله نحن نعاني يعنى -كمسلمين- من مشاكل في بلداننا حتى أنه بعض ال .. دولنا الإسلامية وأذكر يعنى في المغرب العربي بالذات أو في.. أو في تونس -بالأخص- يعانون يعنى أكثر من الأقليات الإسلامية في دول غير إسلامية في..في الهند -مثلاً- يكون للمسلمين من الحقوق أكثر من كجالية صغيرة يكون عندهم من الحقوق والتشريعات الذاتية و حكم ذاتي وقوانين على الأقل في مجال الأحوال الشخصية مثلاً يحكم الإسلام، في تونس..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وحيد اسمح لي يا وحيد، نحن الآن نتناول قضية الأقليات، هل لديك مداخلة فيما يتعلق بالأقليات؟

وحيد أحمد[مستأنفاً]: نعم ..نعم في إطار الأقليات أخي نحن نعمل.. ليس لنا حقوق الأقليات أخي، الإسلام يعتدى عليه، أنا أدعو.. أنا أطالب عبر (الجزيرة) لأن يحصل شيء على الأقل دار إفتاء تشمل للمسلمين جميعاً يعنى تقول أن هناك هذه معلومات من الدين بالضرورة مثلاً لا يجب الاعتداء عليها، مثل قضية الحجاب، مثل فيه.. فيه كثير من القضايا يعتدي عليها في بلدنا الناس وصلوا إلى دفن المصاحف في ..في بلداننا.

أحمد منصور: شكراً لك يا وحيد.. شكراً لك يا وحيد ودعواك نأمل تجد أن أصداء لدى علماء الأمة، الأخ عبد السلام بوشداخ من فرنسا، عبد السلام.

عبد السلام بوشداخ: أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

عبد السلام بوشداخ: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عبد السلام بوشداخ: أنا أتابع البرنامج منذ بدايته فيما يتعلق بقضية اللاجئين.. الأقلية الأقليات الأجنبية في بلاد ..في بلاد الغرب عموماً و بفرنسا بالخصوص..

أحمد منصور: نعم.

عبد السلام بوشداخ: يتعلق هو مدى فهم المسلمين في بلاد هي بلادٍ غير.. غير إسلامية ودائماً أنا حرصنا على طلب المزيد من الحقوق فهذا طبيعي، ولكن كيف لابد أن نتفهم هذه القوانين؟ وكيف نأخذ منها؟ وهذا ما ضاع حق وراءه طالب، لأن ذلك من الحكمة..

أحمد منصور: ربما هذا..، هذا سؤال هام نوجهه للدكتورة إيفون حداد في واشنطن، دكتورة إيفون..

د. إيفون حداد: نعم.

أحمد منصور: هل تعتقدين أن المسلمين المقيمين في الغرب عدم فهمهم للمجتمعات التي يقيمون فيها لها دور فيما يتعرضون له من عمليات تضييق في هذه المجتمعات؟

د. إيفون حداد: أكيد و نرى أن.. أن مثلاً أقوم بإجراء دراسة حالياً عن الجاليات في أوروبا وأميركا ونرى أن هناك في كل بلد هناك قوانين التي تنظم علاقة الدولة في الأديان، ونرى- مثلاً- أنه في بلجيكا قامت الدولة بإنشاء مساجد في.. في هولندا الدولة بنت مساجد وتدفع المعاش تبع الأئمة تبع المساجد الذين يقوموا بتدريس الإسلام، ولذا نرى أن في عدة دول فيه تشجيع من الدولة على إنشاء مراكز إسلامية و..و ذلك لكي يقوموا بأداء واجباتهم نحو المجتمع الذي يقيمون.. يقيمون فيه.

أحمد منصور: دكتورة إيفون.

د.أيفون حداد: نعم، تفضل.

أحمد منصور: المسلمين في الولايات المتحدة على -وجه الخصوص- يتعرضون لعمليه تشويه منظمة عبر وسائل الإعلام بدأت منذ عدة سنوات حتى صار مفهوم مسلم لدى معظم أو غالبية الأميركيين يعني مفهوم إرهابي وأعتقد إنك أخبرتني بذلك في إحدى المقابلات التي أجريتها معك من قبل، بأنك سألتي طلابك: ما مفهوم مسلم؟ فأجاب 90% أن مسلم يعني إرهابي، فيعني ما هي الانعكاسات التي تؤدي أو.. أو انعكاسات هذه الحملات على المسلمين في أميركا وكيف يتم تصويبها؟

د.إيفون حداد: أولاً نرى أن هناك عدة مصادر لحملة التشهير على الإسلام و وعلى العرب في أميركا فيه فئات من الحكومة الأميركية تقوم بحماية شؤون مصالح الدولة مثلاًFbi و CiAالذين يقولون علناً أن الإسلام هو العدو المقبل، فهناك الحركة الصهيونية والمدافعين عنها مثل الصحفيين مثل (إميرسون)، (ديث ميلر)، (جراوسمر) أو أساتذة ومفكرين مثل (برنارد لويس) وبعض الحكومات العربية التي تود علاقات ودية مع الولايات المتحدة هناك أشخاص يستفيدون من التشهير في الإسلام..

أحمد منصور: نعم.وهناك حملة تشهير أكيدة ونرى مثلاً أن..أن كل أعمال الإرهاب التي تقوم في البلاد العربية والإسلامية يكون لها صدى على الجالية الإسلامية في أميركا ونرى مثلاً أن.. أن الصدى أن كثير من المسلمين أخذوا للانسحاب من العمل في المجتمع، وهم يروا أنفسهم هامشيين ويودوا أن يكونوا هامشيين يحبذوا الانطواء والانعزال ولا يودوا أن يتفاعلوا مع المحيط، ولكن في هذا خطر لأن إذا كان الشعب الأميركي يجهل معني الإسلام وسماحة الإسلام فهو سيقبل بحملة التشهير ويقول أن هذا صح ولذا على الجالية الإسلامية المساهمة في محاربة هذه الحركة، وهي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن هناك مخاوف دكتورة، هناك مخاوف من عمليات يعني التهديد وأنت يعني رغم أنك لست مسلمة وكتبتي عن المسلمين إلا أنك تعرضت للتهديد من قِبَل بعض اللوبيات مثل اللوبي الصهيوني وهُدَّدتي أكثر من مرة ومع ذلك مصرة للدفاع عن المسلمين وحقوق المسلمين في الولايات المتحدة، أما يدفع عملية التهديد الناس إلى الخوف وإلى الانزواء كما تقولين الآن؟

د.إيفون: نعم، هو يعني ضروري أن نصمد وضروري أن نجاهد لأن إذا انزوينا و تركنا لهم المجال ليتمكنوا من الحملة، هناك عدة إحصاءات تشير إلى أن بعض الأميركيين عدد كبير من الأميركيين أخذ يفهم عن.. عن حملة .. حملة التشهير، وآخر إحصاء رأيته أن 25% من شعب الولايات المتحدة يظن أن حركة..أن الفلسطينيين مظلومين وهذا الشيء مهم جداً لأن كان العدد أقل بكثير ولذا علينا أن نعمل بدون أن أي يعني خوف، لأن لنا الحرية بأن نكتب، بأن نخاطب الذين يتهمون الإسلام وأن نصحح الأخطاء التي يروَّجوها.

أحمد منصور: دكتور إيفون أبقي معنا، معي سعد جلول من هولندا، سعود.. سعود، عفواً ..

سعود جلول: أيوه.

أحمد منصور: تفضل يا سعود.

سعود جلول: السلام عليكم .

أحمد منصور: عليكم السلام .

سعود جلول: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: كم من مرة حاولت الاتصال يعني بـ (الجزيرة) لكن دائماً يعني يحالفني الفشل أما الآن الحمد لله ثم أشكر(الجزيرة)

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعتذر لك، و نهنئك على الاتصال.

سعود جلول: طيب يا سيدي.

أحمد منصور: تفضل.

سعود جلول: يا سيدي إذا كنت أقول إن الإسلام بخير في جميع مناطق العالم، لكن يحتاج إلى مسلمين أفذاذ، نحن من المبشرين هنا في البلاد .. في الديار الأوروبية.

أحمد منصور: نعم.

سعود جلول: حينما دخلنا أوروبا في الستينات كنا نبحث عن مساجد، لكن عرضوا علينا أن نصلي في كنائس ممتلئة -كما تعرفون- بالتماثيل، لكن رفضنا ذلك و الحمد لله الآن صارت لنا مساجد وسارت لنا حرية يعني في الممارسات الدينية.

أحمد منصور: هذا ما أشارت له الدكتورة إيفون الآن في مداخلتها من واشنطن.

سعود جلول: لكن كلامي.. كلامي هذا نحن نطلب من المسلمين أن أبناءنا في طريق التذويب ونحن نطالب الأمم الإسلامية وبالخصوص الدول التي أتينا منها اللي هي مثلاً المغرب العربي أو نقول من شمال إفريقيا من مصر إلى موريتانيا، نحن نطالب بالنجدة لإنقاذ أبنائنا لأنهم في طريق التذويب، أن أوروبا تطالب منا الاندماج عشان.. لكي نعيش المجتمع الأوروبي لكن أبناءنا تنقصهم أشياء يُرثى لها ألا وهو التعليم الديني والتعليم الديني لا يمكن له لا عن طريق اللغة..

أحمد منصور: نعم.

سعود: لغة ديننا اللي.. وهي التعليم العربي وشيء من القرآن ولهذا نحن نطلب النجدة.

أحمد منصور: أخ سعود ..أخ سعود الآن..الآن نطرح هذا السؤال على الدكتورة أيفون حداد كيف تستطيع الأقليات المسلمة المقيمة في الغرب أن تحافظ من هويتها من الذوبان في المجتمع الغربي والمجتمع الأميركي؟ بعد أن نأخذ الدكتور أحمد النجار من ألمانيا، أحمد النجار من ألمانيا.

د.أحمد النجار: السلام عليك.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د.أحمد النجار: يا أخي الكريم أولاً، بالنسبة لبلجيكا وهولندا فالحكومة لا تدفع مرتبات الأئمة ولا بناء مساجد هذا تصحيح.

أحمد منصور[مقاطعاً]: تصويب.. تصويب لما ذكرته الدكتورة إيفون نعم..نعم

د.أحمد النجار: نعم، هذا أولاً، ثانياً في ألمانيا حتى اليوم لم تعترف الحكومة الألمانية في الدين الإسلامية كدين ولذلك فنطالب أن تسعى الدول العربية بالاعتراف بالدين الإسلامي في ألمانيا.

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد النجار: ومعنى ذلك أنه يحمي الجالية الإسلامية هذا من ناحية ثانية..

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد النجار: وأما من ناحية أطفالنا فلا نستطيع أن نحفظ عليهم إلا إذا وجد المدرسون الإسلاميون الذين يدرسون أبناءنا في المدارس.

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد النجار: بعد الاعتراف على الدين الإسلامي، ومع العلم أن الدستور الألماني يعطي حرية الأديان فنسأل الله.

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا ما أشار له نفس.. ما طلب به الأخ سعود جلول من هولندا، دكتورة إيفون، دكتورة إيفون..

د. أيفون حداد: نعم.آلو.

أحمد منصور: كيف تستطيع الأقليات المسلمة في الغرب أن تحافظ على هويتها من الذوبان في المجتمعات الغربية؟

د. أيفون: أهم شيء هو إنشاء المدارس وتربية الجيل القادم على الدين الإسلامي، و لدينا حالياً في الجامعات أولاد الذين هاجروا في الستينات، ونرى أن لدى الجميع أو أكثرهم الهوية الإسلامية ولكنهم يقولون نحن أميركان مسلمين، ولذا نرى أن هويتهم تختلف عن هوية والديهم، إذ لا يعتبرون أنفسهم كباكستانيين أو عرب بل كأميركيين ولكنهم يعتزون بهويتهم الإسلامية.

أحمد منصور: نعم.

د: إيفون: و هم يمارسون الدين ويطالبون مثلاً في جامعة (جورج تاون) حالياً يطالبوا في تعيين إمام للطلبة في كلية (ماتهليوت) عينوا امرأة لتقوم بالصلاة بالأئمة يعني.

أحمد منصور: بالوعظ يعني بالوعظ، نعم.

د. إيفون: أيوه، ولذا نرى أن الطلبة أنفسهم يطلبون حالياً أن.. أن.. أن تكون المعاملة موازية للمعاملة للطلبة اليهود وأن..أن يكون لديهم نفس المؤهلات و..و أن يقوموا هم أنفسهم بتعيين الشخص الذي يقوم بقيادتهم.

أحمد منصور: يعني تحرك المسلمين في المطالبة بحقوقهم وامتيازاتهم داخل المجتمع الأميركي تؤدي إلى دور جدي في هذا الجانب.

د. إيفون حداد: ضروري، أكيد وحالياً القانون اللي وضحه الرئيس (كلينتون) الذي أعطى الحرية للمسلمين أو للجميع أن يقوموا بالدعوة بالدين الإسلامي أن .. أن يقوموا بوضع القرآن على المكاتب أن..أن يلبسوا الزي الديني ولذا نرى أن هناك توسع في الحرية وتوسع لـ.. تقوم الجالية بإظهار نفسها كأنها مسلمة و أنها لا تخجل أو تخفي..لا تخفي هذه الهوية .

أحمد منصور: دكتورة نشرك معنا المشاهد أحمد المير من السويد أحمد.

أحمد المير: السلام عليكم .

أحمد منصور: عليكم السلام .

أحمد: و الله يا أخي أنا لي مطلب إحنا عاهدنا محطة (الجزيرة) جزاهم الله خير الجرءة في طرح المواضيع الحساسة والقوية خصوصاً بالنسبة للمسائل التي تخص العرب و المسلمين، فلي مطلب يا أخي أن تخصصوا حلقة في هذا البرنامج تتكلم عن اضطهاد المسلمين فعلاً في..في بلادهم في بلاد الإسلام وإن كنت بهذا الكلام أضم صوتي إلى صوت الأخ الذي أتصل يتكلم عن اضطهاد المسلمين والإسلام في بلاد إسلامية كتونس وغيرها ومما يعني للأسف نرى الحجاب ..وعدم ومنع الأحزاب الإسلامية وهذه الأحداث موجودة الآن في تركيا وفي الجزائر وفي غيرها من البلدان، فنرجو -رجاء أخي- تخصصوا لنا حلقة تتكلم عن هذه المواضيع الهامة جداً وإن كنا نرى نحن نعيش في بلاد الغرب وأوروبا أننا فعلاً نستطيع تحقيق ما لا نستطيع أن نحققه في بلادنا الإسلامية..

أحمد منصور: شكراً لك يا أحمد، شكراً لك .

أحمد: الله يخليك وجزاكم الله خير.

أحمد منصور: شكراً لك، الأخ عمر عبد الله من المغرب عمر. انقطع الخط مع عمر. دكتورة إيفون ما هو في تصورك.. ما هي طبيعة الصراع القائمة ما بين المسلمين في الولايات المتحدة وما بين الأقليات الأخرى مثل الأقلية اليهودية -على وجه الخصوص- التي تسعى لتشويه صورة المسلمين وتحجيمهم داخل المجتمع الأميركي؟

د. إيفون حداد: أنه لا شك بأن الأقلية اليهودية تعمل باستمرار بشكل واضح ضد الهيئة.. ضد الجالية الإسلامية وخاصة ضد أن.. أن تكون السياسة الأميركية موازنة في الشرق الأوسط.

أحمد منصور: نعم.

د. إيفون: وأن عدد كبير من اليهود قد تمسكوا في مراكز مهمة في الدولة خصوصاً خلال رئاسة الرئيس كلينتون، وأن.. أن لهم قوة في الضغط على السياسة وهي سياسة توافق على ما يقوم به رئيس وزراء إسرائيل..

أحمد منصور: نعم.

د. إيفون: وهي جالية مدعومة بأموال وتبرعات و.. في مجلس الشيوخ و الكونجرس الأميركي، ولذا أنا أقول إن ليس هناك صراع، لأن الجالية الإسلامية هي ضعيفة جداً ولا يمكنها أن تصارع، ولكن يمكنها أن تجابه وأن تقول لا نقبل بهذا وأن تظهر للشعب الأميركي أن هناك كذب وافتراء على الإسلام.

أحمد منصور: نعم .

د. إيفون حداد: و أن.. أن.. أن هذا.. هذه السياسة هي سياسة خطأ، سياسة ليست من مصلحه أميركا وهي ضد ما تؤمن به أميركا من العدل والحرية إذ أن الشعب الفلسطيني هو مظلوم جداً.

أحمد منصور: دكتورة إيفون -باختصار- ما هو مستقبل الأقلية المسلمة في الولايات المتحدة؟ هل هي معرضة للذوبان في المجتمع الأميركي الذي ذوب كثيراً من الهويات أم معرضة -أيضاً- للتهجير أو النفي من هذا المجتمع مثلما تعرض المسلمون في الأندلس قبل ستة قرون أم.. ما هو مستقبلها في تصورك كمحللة تقيم في المجتمع الأميركي؟

د. إيفون حداد : أنا أظن أن لا يكون نفي أو تهجير إلا إذا كان هناك عمليات يعني إرهاب من قِبَل بعض المسلمين في الولايات المتحدة، ونرى أنه مثلاً في خلال الحرب العالمية الثانية الحكومة الأميركية وضعت اليابانيين في معتقلات

أحمد منصور: نعم

د. أيفون حداد: و.. ونعرف أنه في الثمانينات قامت الحكومة الأميركية في تحضير مركز تابع للجيش الأميركي بفكرة أنه من ممكن وضع العرب أو الإيرانيين عند ذلك لأن كان الخوف من إيران بأن يضعوهم في منفى أو.. أو معتقل ولكن حالياً السياسة الأميركية الداخلية هي إعطاء الحرية للفئات الإثنية وإلى الفئات الدينية ولذا ليست هناك عملية تذويب إذ أن المجتمع الأميركي يرى أن الجميع لا يذوب فيه، وأنه من المستحب أن يكون لكل شخص هويته الخاصة ما دام هو مؤمن في سيادة الدولة الأميركية، ولذا أرى..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن المسلمين يتحملوا العبء الأكبر في ذلك، شكراً للدكتورة إيفون حداد (الأستاذة في جامعه جورج تاون في العاصمة الأميركية واشنطن) معي الأخ صالح الدين أحمد من هولندا، صالح .

صالح الدين أحمد: آلو، مساء الخير.

أحمد منصور: تفضل، عليكم السلام.

صالح الدين أحمد : بالله أحب أسأل أنا يعني بالنسبة أنتم بتعرفوا هي اسمها الدولة إريتريا دوله صغيرة لها حوالي خمس سنوات أو ست سنوات وأكثر فيها مسلمين 65%من المسيحيين، هذا المسلمين يعني ليس عندهم حقوق فيها ولا عندهم شيء، لا تساعدهم الشؤون الدينية الإسلامية بأي سنت في الدولة هذا، كذلك كمان سواء من الدول العرب أو سواء من الدول العربية أو الإسلامية ما في مساعدة لإريتريا المسلمين كجالية أو حاجات كثيرة يعني..

أحمد منصور: شكراً لك يا أحمد لأن الوقت قارب على الانتهاء، أنت تتحدث عن مشكله المسلمين في إريتريا الذين رغم أنهم يشكلون الأغلبية إلا أنهم يُحكمون بغير المسلمين، دكتور، لو أردنا أن نجمل أهم الأشياء التي تتعلق بأوضاع الأقليات المسلمة في الشرق وفي العالم على وجه العموم من خلال هذا الحوار، ما هي أهم الأشياء التي تتحدث بها عن الواقع وكيفيه الخروج أو تحسين هذا الواقع إلى الأفضل ؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، نحن متفقون على أن الأقليات الإسلامية هي جزء هام جداً من كيان الأمة الإسلامية لأنها تقريباً ثلث الأمة، لأنها أيضاً تقع في مناطق استراتيجية.. استراتيجية وهامة من.. من مصلحة الأمة الإسلامية أن يكون لها وجود فيها و أن يكون لها وجود فعَّال فيها أما مشكلات الأقليات في هذه الأماكن فعلى الأقليات نفسها أن تحاول حلها هذا.. هذه مسؤولية فردية وذاتية لكل أقليه أن تحاول حلها ولكن على الدول الإسلامية وعلى دول الأغلبيات الإسلامية أن تساعدهم في ذلك حسب الإمكان ..

أحمد منصور: نعم.

د. ظفر الإسلام خان خان: أما لو كانت مضطهدة دينياً وهناك إبادة فعليها أن تتدخل مثلاً بالمقاطعة، مثلاً بإنذار الدول الذي تقوم بهذا، بمنع الاستيراد منها، منع تصدير النفط إليها وما إلى ذلك يعني، عليها دور ولكن هذا الدور يصبح واجب ديني فقط عندما تكون عملية إبادة مثلاً، أما غير ذلك فالقضية مسألة أخلاقية و مسؤولية أخلاقية على المسلمين في الخارج أن يساعدوا المسلمين الذين هم في داخل هذه المجتمعات المنغلقة.

أحمد منصور: شكراً لك يا دكتور. مشاهدينا الكرام،لم يبق لنا سوى أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى ضيفنا في الاستوديو الدكتور ظفر الإسلام خان (رئيس معهد الدراسات العربية و الإسلامية في نيودلهي) كما نشكر ضيوفنا على الهاتف الدكتورة إيفون يسبك حداد (الأستاذ بالجامعة .. بجامعة جورج تاون في واشنطن) و الحاج التهامي إبريس (رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا) في الأسبوع القادم إن -شاء الله- نلتقي مع فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي حول موضوعٍ هامٍ آخر .

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.