مقدم الحلقة ماهر عبد الله
ضيف الحلقة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي الداعية الإسلامي
تاريخ الحلقة 20/05/2001

- أسباب تبلد مشاعر الأمة تجاه الانتفاضة
- مشروع المائة يوم والوسائل الأخرى لدعم الانتفاضة

- العمليات الاستشهادية بين الحل والحرمة

- دور العلماء لدعم قضية فلسطين

- ضرورة توحيد جهود الأمة في هذه المرحلة الحرجة من حياتها

- مسؤولية الحكام تجاه قضية فلسطين

الشيخ يوسف القرضاوى
ماهر عبد الله
ماهر عبد الله: أعزائي المشاهدين، سلام من الله عليكم، وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة).

ثمانية شهور تقريباً مرت على انطلاقة الانتفاضة التي سميناها -استبشاراً بالخير- "انتفاضة الأقصى"، ونظراً لأنها اندلعت بعد زيارة مشؤومة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي للمسجد الأقصى محمياً بالجيش الإسرائيلي الذي كان يُفترض أنه يأتمر بأوامر حزب آخر أكثر حباً للسلام كما يزعمون.

في البداية هبت مشاعر الأمة في مشرق الوطن ومغربه لتأييد الشعب الفلسطيني وللتعاطف معه، ثم فترت عزيمة الأمة لسبب أو لآخر، تحدثنا عن هذا الموضوع مراراً في هذا البرنامج وغيره من برامج (الجزيرة)، ولكن هذا التبلد في الأحاسيس الذي أصاب الأمة مدعاة للأسى ومدعاة -الحقيقة- للتفكر في أسباب أو في الأسباب التي أوصلت الأمة إلى هذا الوضع.

لمناقشة هذا الموضوع يسعدني أن يكون معي مرة أخرى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، سيدي أهلاً وسهلاً بك مجدداً.

د. يوسف القرضاوي: أهلاً وسهلاً بك يا أخ ماهر، وبارك الله فيك.

أسباب تبلد مشاعر الأمة تجاه الانتفاضة

الاقصى – القدس
ماهر عبد الله: سيدي، ظاهرة غريبة ففي العالم العربي يعني نحن رغم كل ما يُقال عن أننا شعب عاطفي وأننا نثور وننفعل لكرامتنا ولـ.. رغم كل هذا تزداد الممارسات الإسرائيلية عُنفاً وقمعاً وسوءاً ومع ذلك لا نجد ردَّة الفعل على الأقل التي توحي بأن ثمة بقية في حياة أو من حياة في هذه الأمة، لماذا باعتقادك هذا؟

د. يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأزكى صلوات الله وتسليماته على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. وبعد.. فلا شك أن موقف الأمة الحالي موقف محزن الحقيقة، موقع تتقطع له القلوب وتذهب النفوس حسرات من أجل هذا التبلد في الأحاسيس والمشاعر أمام هذه القضية الخطيرة، وأمام هذا التصعيد الهائل الذي نراه، وتجاوبت الأمة في أول الأمر تجاوباً محموداً وطيباً وملموساً في أكثر من مكان في العالم، تجاوبت من المحيط إلى الخليج، بل تجاوبت من المحيط إلى المحيط، من جاكرتا وكوالالمبور إلى الدار البيضاء، فما الذي حدث؟ هو هناك طبعاً أسباب لا شك في هذا.

أنا أعتقد أن السبب الأول أنه لا توجد حرية كافية ليعبر الناس عن أنفسهم، يعني بلاد العرب والمسلمين للأسف هي أكثر البلاد تقييداً للحريات، وهذا بمباركة من الغرب، ومباركة من أميركا التي تؤيد الديمقراطية في كل مكان ولكنها في بلاد المسلمين خاصة لا تريد الديمقراطية، تؤيد الاستبداد وتؤيد السلطة المتحكمة، وهذا ما نلمسه من.. في مواقف شتى، يعني لا تخفى على أي مراقب أو مطلع. فلا توجد الحرية، حيث توجد الحرية نجد الشعوب تعبر عن نفسها، إنما حينما يُعبر بلد ما ويخرج الناس في مسيرة سلمية، وتسلط عليهم الشرطة، وتسلط عليهم الكلاب ويضربون بالهراوات والغاز المسيل للدموع و..، هذا يعني للأسف يعني ما.. وفي يعني بلاد عربية تعلن أنها بلاد ديمقراطية، وفيها برلمانات المفروض إنها برلمانات منتخبة وإنها..، فلا توجد يعني.. الحرية لتعبر الشعوب عن نفسها، هذا من ناحية.

من ناحية أخرى دائماً الشعوب تحتاج إلى قيادات محركة، يعني الجماهير لا تتحرك وحدها، هذا أمر شهدناه منذ كنا طلاباً، كيف نحرك الطلاب؟ كنا طلاب.. المعهد فيه 2000 طالب المعهد.. يحتاج إلى.. فيه قيادات بتحرك الطلاب، إذا لم توجد هذه القيادات.. الناس منشغلون بأمورهم ومستغرقون في أحوالهم يعني، فللأسف هذه القيادات أيضاً وده نتيجة أيضاً غياب الحريات إن كثير من القيادات هذه في السجون وكثير من القيادات مهددة، وكثير من القيادات مهمشة، فالقيادات الشعبية التي تحرك الشعوب فتتحرك وتوقظها وتنبهها وتقودها.. غير يعني موجودة في هذه الآونة بالذات بوضوح.

ثم هناك أمر آخر حقيقة أنا أرى أن هذا يعني وإن كنت أنا لست من أنصار التفسير التآمري للأحداث وللتاريخ، ولكن هذه أشياء نشهدها ونلمسها، هناك قوى مهيمنة في عالمنا لا تريد لشعوبنا أن تتحرك ولا لجماهيرنا أن تتحرك، وهي تضغط على القيادات السياسية حتى لا تسمح لهذه الشعوب بالبروز والظهور والتعبير، فهذا ما يحدث للأسف.

كان اللورد كرومر الذي كان مندوباً سامياً لبريطانيا في مصر أيام الاحتلال، وكان هو الذي يحكم مصر من وراء ستار، الحاكم الحقيقي، لكن سأله أحد الناس: يعني كيف تحكم يعني مصر؟ هل بتصدر أوامر مباشرة للسلطان أو الخديوي أو الكذا أو رئيس الوزراء أو كذا؟ قال لهم: لا، نحن نحكم بالنصائح الملزمة.. النصائح الملزمة!! يعني إحنا بنوجه الأمر في صورة نصيحة، وهم يعرفون إن هذه النصيحة ملزمة، هناك نصائح ملزمة من الإمبريالية الأميركية لكثير من الزعماء والقادة إنه هدَّوا اللعبة شوية، وخففوا هذا الأمر واضغطوا.. اعملوا، ويبدو أن هناك تجاوباً مع هذه النصائح الملزمة، فكانت هذه الأسباب يعني من ما نراه للأسف من هذا الهمود أو هذا الجمود، أو هذا الخمود، أو هذا التقاعس الذي لا أرى إن هذا كله يعني يبرر هذا الأمر، لابد أن تخرج يعني هذه الشعوب من أقفاصها وتعبر عن نفسها وليكن ما يكون، لعل يمكن في هذه الظروف الآن، تعرف أول من يحرك الجماهير الطلاب، يعني هذا معروف في التاريخ السياسي كله، الطلبة هم الذين يقود الجماهير الأخرى، الطلبة الآن نحن في أواخر العام الدراسي ويبدو إنه الانشغال بالامتحانات وهذه الأشياء، فهذا أدى إلى أيضاً يعني الـ..

ماهر عبد الله: طيب، سيدي سنعود لمواصلة هذا..

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: سيدي، يعني ذكرت أنك لست من دعاة نظرية المؤامرة، ولكن يعني الهجوم على نظرية المؤامرة هذا حدث في الخمسين سنة المنصرمة فقط، قبل ذلك كان الأصل في تفسير كثير من الأحداث هو نظرية المؤامرة، وضياع فلسطين قطعاً كان نتيجة مؤامرة، وللأسف الشديد كان ثُلة من العرب شركاء في هذه المؤامرة، ما الذي يجعلنا نستبعد أن لا يكون بعض العرب اليوم، يعني الطريقة التي يعامل بها أي مظهر من مظاهر التعاطف مع الشعب الفلسطيني يُجابه بقمع لا يقل عن القمع الإسرائيلي؟ لماذا نستثني هذا البعد، وليقل عنا الناس ما يقولون أننا دعاة مؤامرة؟

د. يوسف القرضاوي: ولذلك أنا قلت وإن كنت أنا لست من أنصار.. ولكن الواقع يفرض علينا أن نقول: هناك تآمر بالفعل، أن هناك قوى يعني أجنبية عن هذه الديار تؤثر خصوصاً على مستوى القيادات للأسف، وتأمر الكثيرين فيأتمرون وتدعوهم فيستجيبون، أنا.. أنا أستبعد.. لا أريد أن أجعل.. هو الفكرة أيه؟ إن إحنا لا نريد أن نقول كل شيء فيه مؤامرة، لأن كثيراً ما نستخدم يعني قضية التآمر هذه لنعفي أنفسنا من المسؤولية، إن هناك مخطط جهنمي يُكاد لنا به و يُنكر بنا فيه ولكن هذا لا يعفينا، لأن إذا كان الآخرون يخططون لنا فإلى.. إلى متى نظل ضحية تخطيط غيرنا؟ لماذا لا نخطط لأنفسنا؟ ألم يؤتنا الله عقولاً؟ لماذا لا.. لا نعمل كما يعمل الآخرون؟ هو هناك لا شك.. هي الدولة الصهيونية هذه قامت نتيجة تخطيط من غير.. من غير شك، الحركة الصهيونية خططت لهذا، ومعروف مؤتمر "بازل" و "هرتزل" وغيره، وقالوا: ستقوم الدولة بعد نصف قرن وقامت بالفعل، فهذه الأشياء اللي كان الناس تقول عنها تآمر أصبحت جزءاً مقروءاً في التاريخ معروفاً.

فنحن لا نريد أن نجعل كل شيء وراء المؤامرة، ونجعل إننا أحجار على رقعة الشطرنج و ليس لنا إرادة، إننا مسيرون لا مخيرون، هذه نظرية "الجبرية السياسية"، أنا أرفض كل الجبريات سواء كانت جبرية سياسة إن.. إن هناك قوى خفية بتحكمنا وبتحكم العالم ونحن أحجار على قطعة الشطرنج، وهناك جبرية اجتماعية كما قال (دوركايم) وغيره: إن الفرد دُمية يحرك خيوطها المجتمع. هناك جبرية دينية إن الإنسان يعني يسيره القدر وليس له إرادة ولا اختيار ولا.. ولا كذا.. وكريشة في مهب الريح. هذه الجبريات نرفضها، لأننا نريد إننا نُربي الفرد على إن هو الذي يعني ربنا جعله يصنع مصيره بيده، ويصنع مستقبله، سواءً مستقبله الديني أو مستقبله الدنيوي.

ماهر عبد الله: لا، أنا.. أنا لو سمحت لي يعني لم يكن قصدي بالمؤامرة هو الإقرار بجبرية من نوع ما، ولكن هو رد على تفسير كثير من الحكومات التي تقمع هذه التظاهرات بحجة أنها تزعزع الاستقرار في البلدان وهذا مطلب صهيوني، لو شعرت الشعوب وربما تنطلي هذه الحيلة على كثير من الناس، إذا شعرت الشعوب أن هذه المظاهرات تزعزع الاستقرار فتخدم إسرائيل فلن تقوم بها، لكن إذا شعرت أن بعض هذه الأنظمة شركاء في.. في الجريمة، وبالتالي..

د. يوسف القرضاوي: هناك المسيرات السلمية كما حدث في أوائل الانتفاضة، حدثت مسيرات سلمية في معظم البلاد العربية، وبلاد ما خرج فيها مظاهرات قط، مثل ما إحنا هنا في قطر، خرجنا في مسيرة سلمية، في عُمان، في الإمارات، في الكويت، في بلاد الخليج التي لا.. لا تسير فيها.. ولكن كان تعبيراً تلقائياً، الجماهير عبرت عن نفسها، لماذا نعتبر إن هذه المسيرات ضد السلطة، أو ضد الدولة، أو ضد الحكومة؟ هذا ليس صحيحاً، هذا تعبير، الناس من حق الجماهير أن تعبر عن.. عن نفسها، تحرق العلم الإسرائيلي، تعمل يعني.. خلي الناس تعبر عن نفسها. فأنا لا أرى إن هذه المسيرات ضد الاستقرار ولا ضد الأمن ولا شيء من هذا أبداً.

العمليات الاستشهادية بين الحل والحرمة

ماهر عبد الله: القيادة الإسرائيلية في جزء من تصعيدها يعني لجأت إلى اغتيال كثير من.. من قيادات الفاعلة في الساحة الفلسطينية، في ضوء هذه التطورات في ضوء هذا القصف الذي شهدناه في اليومين الأخيرين مازالت الضجة تثور حول العمليات الاستشهادية إن كانت أداة فاعلة أو غير فاعلة، إذا كانت شرعية أو غير شرعية، بعدما ناقشنا هذا الكلام من ثلاثة أسابيع وصلتك ردود فعل على إن كان بعض من حرم هذه العمليات أو أوحى بأنها حرام؟

د. يوسف القرضاوي: بالعكس أنا أرى إن هي قد تكون هناك الآن شبه إجماع عملي على إن هذا أمر مشروع وقد هيأه الله للمسلمين، نحن لا.. ليس عندنا ما عند الصهاينة، ليس عندنا ترسانة نووية، والله تعالى يقول: (وأعدو لهم ما استطعتم من قوة)، فمما نستطيعه إننا نقنْبل البشر، نجعل البشر قنبلة هو ينفجر، الأخ الذي فجر نفسه في "ناتنيا" دي أو في كذا هذا لا يستطيع الإسرائيلي أن يفعله، لأنه (لتجدنهم أحرص الناس على حياة) فهو.. هو الذي يُلقي الرعب في قلوب هؤلاء. فهذه عملية يعني لا يمكن الآن الممارة فيها، أصبحت أمراً يعني جمهور العلماء.. عامة العلماء إذا واحد أو اتنين هذا لا يؤثر، وحتى يعني سماحة الشيخ مفتي السعودية لم يقطع ولم يجزم بأن هذا أمر محرم كذا، قال: "أنا أخشى أو كذا"، يعني عنده شبهات في.. في الموضوع، فهذه الشبهات يقابلها أناس يعني علماء يجزمون بأن هذا أمر شرعي وعليه أدلة كثيرة.

ونحن قُلنا هذا في البرنامج وكتبنا هذا ونشرناه في الصحف، ونشرنا في الكتب، وهذا أمر أصبح يعني من غير شك، الآن ما تقوم به إسرائيل، إسرائيل بتقوم بنوعين.. بأسلوبين، أسلوب العصابات وهو الاغتيال، يعني لم تنس إنها قامت أساساً على العصابات الإرهابية "الهجاناه" و.. وغيرها وأسلوب الحرب.. الحرب المباشرة الـ F.16، يعني كأنها بتحارب جيوش جرارة مش بتحارب أطفال بيرموا بالحجارة، ونساء بيرموا بالحصى و.. أو واحد معاه يعني بندقية أو.. ماذا.. ماذا يملك؟ ليس عند الفلسطينيين جيش، هُم لا يسمح لهم بأن يكون لهم جيش، كل ما عندهم من أسلحة.. أسلحة شرطة، و بعدين بتضرب بالـ F.16 والدبابات، والمروحيات والصواريخ و.. هذا كيف لا يعبر هذا الشعب عن.. عن نفسه؟!!

والعجيب إن نجد من يقول: إن ده عنف أوقفوا العنف، أوقفوا الإرهاب، ما تفعله الصهيونية ودولتها المغتصبة المسماة "إسرائيل" ليس عنفاً ولا إرهاباً، وما يفعله هؤلاء الذين يدافعون عن أنفسهم بالحصى هو العنف والإرهاب!!

ماهر عبد الله: من يومين لجنة المتابعة العربية التابعة للقمة التقت وأصدرت بعض القرارات، كان التوصية الأهم: تعليق الاتصالات مع إسرائيل، تعليقك على هذا التعليق؟

د. يوسف القرضاوي: والله أنا أرى إنه الأمر يجب يكون أكبر من كده، يعني هذه بداية على كل حال يعني طيبة، ونرجو أن تتطور، يعني ينبغي أن نقطع كل صلة بإسرائيل، الحقيقة بعد هذه الحرب على الفلسطينيين لا يجوز أبداً أن يكون لنا أي صلة يعني بهؤلاء، لا صلة سياسية، ولا دبلوماسية، ولا اقتصادية، ولا تجارية، ولا ثقافية، هذا خلاص، الحرب هذه حرب قائمة الآن، إلى.. إلى متى ننتظر؟! يعني لابد أن نتحرك على المستوى الرسمي، وعلى المستوى الشعبي، وفي كل الجوانب والمجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية وغيرها، هذا أقل ما ينبغي هو ما.. ما أوصى به هذه لجنة المتابعة هذه إننا نُعلق أو نجمد الاتصالات السياسية، هذا أقل شيء.

ماهر عبد الله: ماذا تقول لبعض الزعماء العرب الذين يصرون على نوع من العلاقة على الأقل إبقاء قنوات الاتصال مع الإسرائيليين واضحة لممارسة بعض الضغوط؟

د. يوسف القرضاوي: أنا لا أرى أن.. أن يبقى لنا مع هؤلاء، مفيش بيننا وبينهم إلا الجهاد (كُتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم). القتال كُتب علينا، وهؤلاء هم اللي فرضوا علينا هذا الأمر، يعني الفلسطينيين.. يعني ركضوا وراء ما سموه السلام، وذهبوا إلى مدريد، وذهبوا إلى..

ماهر عبد الله: طابا ومدريد و..

د. يوسف القرضاوي: أوسلو، وذهبوا إلى واشنطن، وذهبوا إلى "واي ريفر"، وذهبوا إلى شرم الشيخ، وذهبوا ولهثوا وراء السلام، ومع هذا إسرائيل لا تريد سلاماً، هي تريد سلاماً على كيفها هي.. على.. على هواها ليخدم هي مصالحها وأمنها، لا تريد سلاماً حقيقياً يعطي بعض الحقوق لأهلها. يعني العرب قديماً كانوا يقولون: إسرائيل خطر، خطر سياسي، وخطر عسكري، وخطر اقتصادي، وخطر ثقافي، وخطر ديني، وخطر.. ولا ينبغي أن تبقى في المنطقة لأنها قامت على الاغتصاب والعدوان، وبعدين بعد عدوان "5 حزيران" أو "5 يونيو" 67 تغيرت السياسة وأصبح الشيء الذي يُقال هو "إزالة آثار العدوان"، يعني عدوان 67، يعني كأن عدوان 67 أضفى الشرعية على عدوان 48، فهذا شيء يعني.. يعني، والآن حتى الوصول إلى 67، 4 يونيو 67 لم يعد ممكناً، ماذا يعطي الإسرائيليون للفلسطينيين؟ كم في المية من أرض فلسطين الحقيقية؟ كم في المية.. حتى الضفة الغربية وحتى هذه الأشياء، ما.. ما أعطوهم شيئاً، بيمزقوا أوصال الأرض، الأرض يعني لهم اللي فوق وليس لهم اللي تحت، وليست لهم الهواء حتى يملكون يعني..، فهذه يعني الحقيقة نعيش في أوهام وفي سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.

ماهر عبد الله: طيب، سنؤجل بقية النقاش إلى ما بعد هذا الموجز، أعزائي المشاهدين يمكن لكم أن تشاركوا معنا عبر (الجزيرة نت) على الموقع الرئيسي (للجزيرة نت) الموقع هو www.aljazeera.net.

]موجز الأخبار[

ماهر عبد الله: مولانا إذا كنا بهذا الحال من الإحباط وهذا الوضع السيئ الذي لم تعد حتى الوجوه تتمعَّر فيه لما نرى ولِما نشاهد، ماذا عسانا أن نفعل؟ ماذا يمكن أن يُضاف -على الأقل- لإشعار أهل فلسطين أن ثمة من يقف إلى جانبهم؟

مشروع المائة يوم والوسائل الأخرى لدعم الانتفاضة

الاقصى – القدس
د. يوسف القرضاوي: آه، بسم الله الرحمن الرحيم، أنا يعني لا أريد أن يعني أجعل الصورة قاتمة لهذا الحد، أنا يعني أجد في كل مكان -الحقيقة- شباباً يتحرقوا إلى الجهاد في سبيل الله، وينتظرون اليوم الذي يفتح لهم الباب فيه ليذهبوا ويقدموا أرواحهم يعني في.. على أكفهم، هذا موجود في كل مكان، يوم الجمعة اللي فات ده في مسجد عمر بن الخطاب جاء شباب يقول: طب ماذا نفعل؟ إحنا مستعدين لنضع رؤوسنا على أيدينا وننطلق، بس افتحوا لنا الباب، قولوا إلنا ماذا نفعل. يعني الاستعداد موجود وفي كل مكان يعني، إنما هناك قمع من غير شك. فالمهم إنه ماذا نفعل إزاء هذا؟

هناك لاشك خطوات لازم تتم على المستوى الرسمي، وعلى المستوى الشعبي، يعني هناك المؤسسات الرسمية التي يفترض أن تكون يعني مسؤولة عن هذه الأمة من الناحية السياسية، يعني هناك الجامعة العربية وخصوصاً بعد أمينها الجديد النشيط المتحرك الذي لمس الناس يعني نشاطه وحركته حينما كان وزيراً للخارجية يعني "عمرو موسى"، يعني نرجو إن الجامعة العربية في هذا العهد تتحرك أكثر مما كانت عليه، ومن حقها الآن أن تتحرك، من واجبها، ليس مجرد حقها، من واجبها أن تتحرك وتحرك الأمة، ليس معقولاً إننا نترك إخواننا يقتلون وإحنا نتفرج ونشجب!! يعني هذا.. يعني ألسنا أمة واحدة؟!!

يعني.. فالجامعة العربية عليها مسؤولية، منظمة المؤتمر الإسلامي عليها يعني مسؤولية وخصوصاً قطر الآن هي يعني عندها رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي، وأعتقد إن وزير خارجية قطر أظن دعا وزراء خارجية الدول الإسلامية للالتقاء والتباحث. يعني لابد من حركة على المستوى.. لابد من تفعيل المقاطعة القديمة التي.. إعادة هذا الأمر على مستوى الجامعة العربية. ولابد أن نتحرك على المستوى الشعبي والجماهيري، على المستوى الإعلامي.. الإعلام المرئي، والإعلام المسموع والإعلام المقروء عليه أن يتحرك ويحرِّك الأمة. قضية الإعلام دي قضية يعني خطيراً جداً، وأذكر إنه في الانتفاضة السابقة حينما سُئل اليهودي المحنَّك الخبير القديم (كيسنجر): ماذا نفعل؟ قالوا له: ماذا نفعل أمام هذه الانتفاضة التي تتفاقم وتتطور وتتسع يوماً بعد يوم ويتجاوب الناس معها ويتفاعلون معها، ماذا نفعل؟ هل عندك حل؟ قال لهم: أنا عندي حل واحد. قالوا: ما هو؟ قال: عتموا عليها إعلامياً، فهو الغرب يريد أن يفعل ذلك، ولكن إحنا أصبح عندنا أدواتنا وعندنا هذه القناة وقنوات أخرى وفضائيات، ولابد إننا لا نمكنهم من التعتيم، لابد أن نفضح ما.. ما يجري. يعني شوف صورة محمد الدرة ماذا فعلت، صورة الرضيعة إيمان هذه، علينا إننا هذه الأشياء نستفيد منها كما ينبغي، علينا نحرك الجماهير، هذه الجماهير تحريكها مهم ليشعر الصهاينة أننا أمة واحدة وأننا لا نتخلى عن إخواننا، وليشعر إخواننا أن الأمة معهم أيضاً، من المهم أن لا يظن إخوتنا في الأرض المقدسة وفي أرض النبوات أنهم وحدهم في المعركة، هذا يعني شعور يعني.. يعني قاتل، همُ جزء من الأمة، والأمة لابد أن.. أن تتحرك، فهذا واجب من.

من ناحية أخرى هناك الأشياء التي طلبناها من قديم وهي: المقاطعة، وأصدرنا فتوى بالمقاطعة ووقع عليها علماء كثيرون في مؤسسات شتى، إن المقاطعة البضائع الإسرائيلية والبضائع الأميركية فريضة على هذه الأمة، وفي أول الأمر تجاوبت الأمة معنا من العالم العربي والعالم الإسلامي، الأمور بتسترخي شيئاً فشيئاً، يعني لأ، علينا إننا نؤكد ونكرر هذه القضية لتظل حية فلا.. فلا تموت، وتظل قوية فلا تضعف، وتظل مشتعلة فلا تنطفئ، هذا واجب. قضية المقاطعة نؤكد عليها مرة ومرة ومرة، ونحن بهذا الحجم يعني 300 مليون عربي وراءهم ألف مليون مسلم يستطيعون أن يؤثروا.

هناك شيء آخر وهو: الجهاد بالمال، إخواننا يُجاهدون بالمال، إخواننا يجاُهدون بأنفسهم، يقدمون أرواحهم كل يوم، يشيعون الشهداء وراء الشهداء، والحمد لله يعني هذه الأمة تقدم الشهداء والنساء تزغرد الأمهات، الأم يبلغها إن ابنها استشهد فلا تلطم خداً، ولا تشق جيباً، ولا تقابل هذا بالنواح والتعديد، بل تقابله بالزغاريد، وكذلك الآباء لا يقابلونه بالبكاء والعويل، وإنما يقابلونه بالتكبير والتهليل، هاي الأمة تقدم شهداء كل يوم، علينا نحن أن نقدم الأموال، الله تعالى يقول: (وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله)، (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة). طب إخواننا يقدمون الأنفس، نقدم نحن الأموال، خصوصاً الأموال الآن مهمة جداً، إخواننا محاصرون اقتصادياً البطالة بلغت ما بلغت، الأوضاع الاقتصادية أصبحت في الحضيض، علينا أن نقدم المعونة لهؤلاء الإخوة لنقوي صمودهم، لنحاول مقاومة الحصار المفروض عليهم.

لذلك يعني هناك يعني بعض الإخوة يعملون الآن عملاً من أفضل الأعمال، ومن الأعمال الخيرية والإسلامية والإنسانية والجهادية هو ضرب جديد من الجهاد، إنهم يحاولون أن يتعاونوا مع الجمعيات الخيرية الإسلامية والمؤسسات الإنسانية والإغاثية في داخل العالم العربي والعالم الإسلامي وخارج العالم العربي والإسلامي، ويدعون الناس أن يأتلفوا ويتعانوا لتقديم المعونات على مستوى العام كله، تقديم المعونات نحاول إذا هدم اليهود مسجداً يبني المسجد، هدموا مدرسة نبني مدرسة، مستشفى نبني..، هدموا بيوتاً وهم يهدمون كثير من البيوت على أصحابها، وأحياناً الآن بيهدموها وأهلها فيها، كان قبل كده بيخلوها من أهلها ودلوقتي بيهدموها على.. على أهلها، هم يهدمون ونحن نبني، بهذه يعني.. يعني أستحي أن نسميها "تبرعات"، لأن هي المفروض أكتر من تبرع، هي جهاد بالمال في سبيل الله، هذه التبرعات نقدمها لإخواننا، نبني ما.. ما يهدمون نرعى الأسر التي يستشهد أصحابها أو يسجنون.. أو يعتقلون، نحاول إننا البنية التحتية هذه نحاول نقيمها بهذه الأموال التي نجمعها من هناك ومن هناك.

ماهر عبد الله: أعزائي لحظات ونعود إليكم فابقوا معنا.

]فاصل إعلاني[

ماهر عبد الله: معي الآن على الهاتف المدير التنفيذي للمشروع الذي تحدث عنه فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، معي الأخ عصام يوسف من لندن، أخ عصام تفضل.

عصام يوسف: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

عصام يوسف: تحية إجلال وإكبار إلى شيخ المجاهدين الشيخ يوسف القرضاوي، وإلى الأخ الفاضل ماهر عبد الله على هذا البرنامج، الحقيقة البرنامج الذي تحدث عنه الشيخ.. سماحة الشيخ هو من أفضل البرامج التي يجب أن نقوم بها تجاه إخواننا في فلسطين، ولهذا فقد التقت جمعيات خيرية إسلامية عربية ودولية على مشروع أُطلق عليه "ائتلاف الخير" ويرأس هذا -بفضل الله سبحانه وتعالى- سماحة الشيخ العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، فهو رئيس "ائتلاف الخير"، وأُطلق على هذا البرنامج "حملة المائة يوم و يوم لتخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني ودعم صموده"، ويهدف هذا البرنامج إلى خدمة إخواننا في فلسطين من خلال برنامج أطلق عليه أيضاً "برنامج خدمة المجتمع".

فمع وجود العطالة التي تحدث عنها الشيخ بين العُمال الفلسطينيين نجد أنه بدل من أن يتحول الشعب الفلسطيني -وهذا ما يسعى إليه شارون في حملة المائة يوم التي أطلقها- إلى موضوع تركيع الشعب الفلسطيني وتحويله إلى طبقة من المتسولين أمام الجمعيات الخيرية، ولهذا تداعت هذه الجمعيات برئاسة الشيخ على برنامج أن.. يقوم على تشغيل الأيدي الفلسطينية في خدمة مجتمعها، وفي خدمة المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وذلك بُغية المحافظة على البُنية التحتية للشعب الفلسطيني، والمحافظة على كرامة المواطن الفلسطيني ودفعه إلى الصمود في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

وبالتالي فقد التقت هذه الجمعيات في برنامجها هذا، ومن أهداف هذه الحملة هو: المحافظة على مقدرات الشعب الفلسطيني وبنيته التحتية، وتشغيل الأيدي العاملة التي فقدت مصدر رزقها في انتفاضة الأقصى المبارك، وكذلك بهدف رئيسي وهو إفشال المخطط الصهيوني لتحويل الشعب الفلسطيني إلى متسولين..

ماهر عبد الله ]مقاطعاً:[ أخ.. أخ عصام.. أخ عصام تسمح لي بسؤال: أنت ذكرت في بعض الأوراق اللي أرسلتها لي وتفضل الشيخ بإعطائي جزء منها أيضاً ذكرت مائة جمعية، هل هي محصورة فقط في.. في المملكة المتحدة حيث تقيم، أم هي منتشرة في.. أكثر من.. من بلد عربي وإسلامي؟

عصام يوسف: لأ، هذه الحملة هي حملة دولية ذكرناها، وبالتالي فهي يشارك فيها العالم العربي والإسلامي بشكل رئيسي، ومن هذه المؤسسات "المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة" في القاهرة، و "الندوة العالمية للشباب الإسلامي" في المملكة العربية السعودية، و "لجنة المناصرة الخيرية" في الكويت، وغيرها من المؤسسات الأخرى الكثيرة التي هي منضوية تحت هذه الحملة، ويشارك في هذه الحملة أيضاً ما أطلق عليه "ائتلاف الخير" أيضاً في أوروبا بشكل عام، سواء في بريطانيا أو في ألمانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا، والسويد، والنمسا، وكذلك أيضاً في كندا وأميركا وغيرها من البلاد، وحتى وصلت إلى جنوب أفريقيا من خلال مؤسسة "الأقصى الخيرية" في جنوب أفريقيا، ومؤسسة "وقف الواقفين" وغيرها من المؤسسات.

فهذه الحملة نسعى أن تكون حملة دولية يرعاها مجموعة من العلماء المشايخ مع سماحة الشيخ الدكتور القرضاوي، ومعه في هذه المجلس الدكتور فيصل مولوي، والشيخ جاسم المهلهل ياسين، والدكتور مانع الجُهني، والأستاذ يوسف إسلام وغيرهم من هؤلاء الإخوة الأفاضل الكرام الذي سيشكلون مجلس أمناء ائتلاف الخير.

ماهر عبد الله: طيب، أخ عصام مشكور جداً على هذه المداخلة، ونرجو أن.. أن تبقى معنا حتى إذا.. إذا احتجنا بعض المعلومات لاحقاً عن هذه الجمعية، يعني بشِّر .. بشِّر خير أن.. أن يكون هناك أكثر من مائة جمعية من.. من، طيب معاي..

د. يوسف القرضاوي: ونحن ندعو جميع الجمعيات الإسلامية والمؤسسات الخيرية أن تتجاوب مع.. الإخوة، لأن هذا مشروع إيجابي وبنَّاء وعملي، يعني إحنا بندعو الناس للمظاهرات والمسيرات للتعبير عن النفس ولإشعار الإخوة، إنما هذا أمر عملي، يعني نريد إننا ما يهدُّه هؤلاء نبنيه نحن، ونشغل الأيدي العاطلة هناك نشغلها تعمل، ففيها فائدة من أكثر من.. من ناحية وتحريك.. للمجتمع، وأنا أدعو الإخوة إنهم يدفعوا لهذا المشروع، مشروع "ائتلاف الخير" هذا و "المائة يوم ويوم" أدعوهم أن يدفعوا من زكوات أموالهم، الزكاة هنا هذا مصرف من مصارف الزكاة بيقين، ويدفعوا من الصدقات التطوعية العادية، ويدفعوا من ريْع الأوقاف، من عنده أوقاف يدفع، ويدفعوا من وصايا الأموات، يعني إذا كان واحد والده أو جده أو والدته أو.. ممن توفوا وتركوا قسطاً من التركة الثلث أو الرُّبع لأعمال الخير، هذا من أعمال الخير، بل أنا أقول: من كان عنده مال فيه شبهة، افرض واحد عنده مال تجمَّع من فوائد أو شيء من هذا، بدل ما يتركه للبنك الربوي و قد يكون هذا البنوك الأجنبية، كثير من العرب والمسلمين لهم أرصدة في بنوك وبعضهم يتورع إنه يترك.. يأخذ الفوائد من هؤلاء، لا خذها وقدمها لهؤلاء، هم أولى بها من أن تتركها فيتبرعوا بها جمعيات يهودية أو جمعيات تنصيرية، المسلمون أولى بها.

ماهر عبد الله: يعني أعتقد بإمكان الإخوة المشاهدين الوصول إلى الكثير من المعلومات حول هذا الموقع إما عن طريق الـ Islam on line أو على الموقع الخاص لهذا الائتلاف الذي يرأسه أو يتشرف برئاسته الدكتور القرضاوي، على موقع في الإنترنت www.101days.org معي على الهاتف الداعية الإسلامي يوسف إسلام، أخ يوسف تفضل.

يوسف إسلام: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

يوسف إسلام: كيف حالكم؟

د. يوسف القرضاوي: بارك الله فيك يا أخ يوسف.

ماهر عبد الله: حياك الله.

يوسف إسلام: الحمد لله

I’m very happy to be given the chance at least to take part of this discussion and I’m speaking from London at the moment.

I’ve been to make a few comments. Of course my comments cannot really help the situation as much as I think when Muslims get together and they start to unit of one issue. Then we can see some changes. If they attempt to the.. what they I try to do now.. to unite Muslims all over the world and their organizations to concentrate on this issue and think…… ever great a fact. Of course we.. we have الله سبحانه وتعالى to bless and to … all the Palestinian brothers and sisters standing up to this terror which has been and for fifty years and claim to be democratic and civilized and unfortunately you know the preservation of Al Quds is in their hands and we have very little that we have seen in the way of change in the situation. And in the way also the presentation of the suffering has never been clear in the media generally worldwide. There is only now there is beginning to be some understanding of the.. the real pain which is being suffered on the daily bases by the people and the families in Palestine. I suppose now there is a little bit no (white) been ….. may….be because of the Sharon government and the way which they are behaving. This is an idea of the……. people to see actually what is happening. But for… for …… a fact of life. Sometime if you know. The cameras of …… sometimes…….but for the Palestinian brothers and sisters…. this is a daily reality. Now, I try to offer…. keep my assistance for the of Hebron. I have be helping of them there for many years and that is one way of helping. And the children of curse of the my rters who are suffering in this tragedy. And they have nothing to do with the …. only being guilty of one thing that is to be born Palestine and to be an Arab not a Jew. So I’m in this incredible injustice and the children and the women who are suffering the As follow so the role of the world leaders is concerned and for the first time that they united to do more to change the opinion of the western power by applying real pressure, and not just words, and sanctions. You know there is only one means of achieving but the economy of the world firstly relies on corporation of Muslim countries to provide many resource and also many Muslim countries by projects, technology and products, and surely more can be done to achieve justice in the Holy Land by applying some kind of sanctions and not just …. you know to with drow diplomatic relation. So perhaps this is something which the world leaders إن شاء الله can unite, especially Muslim world leaders can unite upon and begin to introduce.

one thing come from crisis and that is justice. If…. closer, then it will be worth it and it is the…… Muslim to support the poor and the as they…… religion and this we should do.

ماهر عبد الله: طيب..

Brother Yousif, thank you very much for this contribution.

يعني باختصار شديد مداخلة يوسف إسلام كانت عن أنه.. يعني تعليقاته قد لا يكون مكانها الطبيعي هنا، لكن على الأقل هو مسرور لأنه يعلق جزء من.. من مشروع تعاوني تنسيقي لأول مرة في حملة مشتركة تشارك فيها أكثر من جمعية أو أكثر من مؤسسة في أكثر من.. من بلد عربي ومسلم وغير ذلك، هو يأسف أسفاً شديداً لأن الحفاظ على القدس -للأسف الشديد- هو مازال بأيدي اليهود وليس بأيدي المسلمين، صور معاناة لم تتوضح بعد، وإن كانت هناك بدايات ليرى العالم حقيقة ما يعرف.. ما يجري في فلسطين، هو يعتقد أن هناك بصيص ضوء بسبب.. أو سببها الرئيسي سياسات حكومة شارون العدوانية، لأنها تفضح الممارسات الإسرائيلية. من حُسن حظ إخوتنا في فلسطين -كما يقول يوسف إسلام- أن كاميرات الفضائيات العالمية مازالت تنقل تضحياتهم أولاً بأول ليرى العالم. يقول: أنه من خلال المؤسسات الخيرية التي عمل بها قام بتبني مجموعة كبيرة من.. من الأطفال، وهذا جانب مهم من.. من مأساة الفلسطينيين. واحدة من عباراته الجميلة أنه: "هؤلاء هم الضحايا الأبرياء الذين لا ذنب لهم إلا أنهم عرب مسلمون فلسطينيين وليسوا من اليهود".

أما قادة العالم فأعتقد هذه نقطة ممكن نحن نتناقش حولها يقول: أنه لابد من ممارسة ضغوط حقيقية عليهم لأن اقتصاد العالم كله مرهون بتعاون الدول العربية والإسلامية على اعتبار أنها.. أننا نشكل سُدس.. سُدس هذا العالم، يعني بمعنى إنه توقف الاقتصاد الإسلامي يعني توقف اقتصاد العالم، وهذا بالتالي يعني يؤهلنا لممارسة ضغوط حقيقية على الاقتصاد العالمي، وليس فقط على أميركا.. وإسرائيل.

المقاطعة -باعتقاد يوسف إسلام- يجب أن.. أن تفعَّل وليس فقط سحب السفراء. قد يخرج عن هذه التضحيات أو قد ينجم عنها وينتج عنها شيء من العدل يبدو أنه أصبح الآن في متناول اليد.

هذه كانت مداخلة الداعية الإسلامي يوسف إسلام، الآن معي على الهاتف من القدس أحد أئمة المسجد الأقصى وخطبائه الشيخ حامد البيتاوي، شيخ حامد تفضل.

حامد البيتاوي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

حامد البيتاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسولنا محمد النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد، إخوتنا وأحبتنا العرب والمسلمين شعوباً وحكاماً في العالم، نصارحكم ونقول لكم من بيت المقدس وأكنافها: إن الواجب الديني والقومي والإنساني يفرض عليكم جميعاً أن تقفوا مع شعبنا المرابط المجاهد في محنته، ودعمه معنوياً ومادياً، فلا نريد أن نشحذ منكم، شعبنا الفلسطيني شعب كريم، ليس شعباً يريد أن يتسول، وإنما الواجب الديني والقومي يفرض على المسلمين في العالم أن يقفوا مع شعبنا في محنته لأسباب عديدة:

أولاً: إن العدو الإسرائيلي يشن حرباً وعدواناً وإرهاباً ضد شعبنا، ويستخدم كل أسلحته من طائرات، ودبابات وصواريخ، يزرع الموت والدمار، يهدم البيوت، ويشرد السكان، نعم.. ويحارب شعبنا في لقمة العيش ويحاصره، ويهدد المسجد الأقصى بالهدم لبناء هيكلهم، و ها هو الإرهابي الأحمق شارون يهدد ويتوعد شعبنا.

ثانياً: إن شعبنا يواجه العدوان ويزيد من جهاده، وهذه العمليات الجهادية البطولية الاستشهادية تتزايد، نعم أيها الإخوة، ويوقع على المجاهدون قتلى وجرحى في صفوف العدو الإسرائيلي. أوقع خسائر مالية تقدر بعشرات المليارات في مجال الزراعة والصناعة والسياحة، أغلقت عشرات المصانع في إسرائيل، ألقى شعبنا بجهاده الرعب في قلوب العدو الإسرائيلي، إن صحف العدو تذكر بأن الجيش الإسرائيلي يجهز مقابر جماعية لدفن قتلاه، نعم أيها الأخوة لقد انخفضت نسبة المهاجرين اليهود إلى فلسطين بفضل جهاد ومرابطة شعبنا الفلسطيني، وها هي حفيدة المجرم "بيجن" هجرت الوطن هي وزوجها لأنها تقول: لا أشعر بالأمان في هذه البلاد.

نعم أيها الإخوة.. في صبيحة هذا اليوم سمعنا تصريح المجرم بيريز وهو يقول: إن أصعب مرحلة تمر بها إسرائيل منذ قيامها إلى الآن في هذه المرحلة. نعم أيها الإخوة إن إخوانكم في فلسطين.. إنهم يدافعون ليس فقط عن المسجد الأقصى والقدس وفلسطين وأرض الإسلام وإنما هم يدافعون عن كرامة العرب، ويدافعون عن كرامة المسلمين. نحن أيها الأخوة نشاغل اليهود، فاليهود لا يكتفون باحتلال فلسطين، إنهم يطمعون أن يحتلوا المزيد من الأردن وسوريا ولبنان، ويريدون ضرب العراق وضرب إيران وضرب السعودية وضرب مصر. إذن أيها الإخوة أفيقوا.. اصحوا. ولذلك نحن نقول لكم: نحن لا نريد أن نتسول، إنما الواجب الديني يفرض عليكم. إن شعبنا أيها الإخوة يمر في محنة كبيرة، إن الشباب العاملين.. العاطلين عن العمل استدرجتهم بعض الشركات من كندا ومن أستراليا وهجر البلاد آلاف الشباب، فأنتم عندما تدعمون شعبنا إنكم توقفون هذه الهجرة، أيها الإخوة، لنظر هنا مرابطين لنكون شوكة في حلوق الاحتلال ونذيق الاحتلال الويلات بإذن الله.

أمر آخر.. عجباً للعرب والمسلمين!! إن اليهود في إسرائيل يلقون الدعم والتأييد المعنوي والمادي من يهود العالم، يهودي ثري في العالم يتبرع أكثر مما تتبرع به دول عربية وإسلامية. نعم يملك حكامها المليارات، ماذا تقولون لربكم؟ كيف يقول التاريخ عنكم؟ وإننا بهذه المناسبة نشكر كل من تبرع لشعبنا، ولا نقول "تبرع"، نشكر كل من ساهم جهاداً في ماله، ونسأل الله عز وجل أن يكون في ميزان حسناته.

ماهر عبد الله: طيب، شيخ حامد مشكور جداً على هذه المداخلة، معايا الأخ محمد أبو مسعد من أسبانيا وأرجو أن تكون مختصراً يا أخ محمد تفضل. أخ محمد أبو مسعد.

محمد أبو مسعد: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام. اتفضل.

محمد أبو مسعد: هل تسمعني؟

ماهر عبد الله: نعم، اتفضل.

محمد أبو مسعد: نشكر لكم هذا اللقاء المبارك، ونشكر الشيخ الكريم على هذه الكلمة في هذه المناسبة، وكلنا -إخوة الإيمان- يتحرق قلبنا لما يجري على أرض فلسطين المباركة؟ لأن هؤلاء إخواننا، قطعة منا، فهؤلاء أمهاتنا وآباؤنا وإخواننا، وما يجري لهم كأنه يقطع أمعاءنا وفلذات قلوبنا، لكن نرى العالم كله يتفرج بما فيهم المسلمون، لكن الحقيقة أن الشعوب ما زالت حية وهي تسعى من أجل أن تنقد هؤلاء، لكن وأنى لها السبيل!! العثرة الوحيدة في وجوههم هم الحكام الظلمة، الذين ما وضعوا على رقاب هذه الأمة إلا من أجل أن يحموا كيان اليهود، وكل الحروب التي قامت من 48 إلى 67 إلى 73 كلها كانت مسرحيات من أجل تكريس اليهود، ولذلك الرجاء من الشيخ القرضاوي وغيره من علماء هذه الأمة أن يهبوا ليصرخوا في الأمة: أن قوموا للجهاد، والجهاد -كما نعلم- هو إزالة الحواجز من أجل الوصول إلى الهدف الذي يريده المسلم، وهؤلاء الحكام هم الذين يقفون في الوجوه، ولن تحرر فلسطين بالمفاوضات، ولا بالتنازلات، ولا بالشعارات، ولا بغير ذلك، إنما تحرر بالجهاد يقودهم خليفة..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: أخ محمد مشكور.. مشكور جداً على هذه المداخلة، معي الأخ عبد الله الشامي من الإمارات، أخ عبد الله تفضل.

عبد الله الشامي: آلو.. السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

عبد الله الشامي: لو سمحت يا أخي، أنا مداخلتي إن شاء الله ما هتكون طويلة، ولكن هي راح أوجزها بتلات نقاط أو أربع نقاط.

أولاً: الموضوع بما إنه واجب الأمة حول الانتفاضة وشعب فلسطين واجب الأمة أصلاً حول فلسطين كلها وحول قضية فلسطين وقضية المسلمين في فلسطين، فالأصل إن واجب الأمة هو عبارة عن حكم شرعي، حكم شرعي هناك الجهاد فرض عين على أهل فلسطين، وإذا لم يكف أهل فلسطين يمتد حتى يشمل أهل لبنان وسوريا والأردن والمناطق المحيطة، وإذا لم يكفي يمتد حتى يشمل كل بلاد المسلمين. هذه نقطة وأن فلسطين أرض خراجية، ولست الموضوع موضع هو.. موضوع القدس أو غيره، موضوع كل فلسطين أصلاً، هذه نقطة.

النقطة الثانية: هو موضوع الحكام الذين يحكمون هذه البلاد، أنا لن أهاجم أو لن أقول إنه.. الأمر صار واضحاً لجميع المسلمين وواضحاً للعيان أنهم هم يتآمرون على هذه الأمة، وأنه ليس لهم أي دور في توجيه هذه الشعوب وهذه الأمة إلى الخروج إلى الجهاد أو القتال الذي هو حكم شرعي أصلاً، وليس مجرد اجتهاد يقوم.. يقوم به عالم أو غيره.

المسألة الثالثة: هي مسألة الشعوب، نحن نطلب من الشعوب أن تتحرك تحركاً معيناً، أن تخرج الحدود، وأن تحمل السلاح، وهذا أصلاً هو غير صحيح وغير سوي أصلاً، لأنه الأمر متعلق أصلاً بالحكام والإمام، لأنه حديث الرسول عليه الصلاة والسلام يقول "الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به"، إذن الأصل في عمل الحاكم والإمام أن يكون هناك قتال من ورائه.

النقطة الأخيرة: هي موضوع العلماء، وهي ما أظنه أنا النقطة الأهم، إذا أن واجب الأمة واضح هو حكم شرعي، وأن الحكام هؤلاء معروف ما هو وضعهم، وأن الشعوب هو ليس كلام (في سبيل) أن تخرج هي للحدود وهناك من يمنعها، النقطة: هم العلماء أين دورهم؟! أين دور الشيخ يوسف وجميع العلماء في تبيين أن.. الحكم بشكل واضح لهذه الأمة، وعدم الخجل من القول: أن هؤلاء الحكام يعملون لحساب دول الغرب، عدم.. مثلما يقول عن الشيخ يوسف القرضاوي يمدح عمرو موسى أو غيره، طب هؤلاء يعملون في نفس الخط وفي نفس المجال هم يسيرون من الخارج، كلما دعوا إلى..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طيب.. أخ أخ عبد الله النقطة واضحة، وأنا أعتقد ستسمع إن شاء الله تعليق الشيخ عليها، سيدي، الأخ حامد البيتاوي يعني في صوته كان نبرة مرارة، ذكر التسول -يعني- أكثر من مرة، ما يجري ليس -يعني- تسولاً هل هو تسول أم هو إسقاط لفريضة؟

د. يوسف القرضاوي: لأ هو واجب، هذا يعني واجب الأمة، يعني لابد أن ننظر إلى أن فلسطين جزء منا، هم منا ونحن منهم، فنحن حينما يعني ندعو إلى الإخوة أن يدفعوا لهم ليس هذا.. يعني، ولذلك أنا قلت كلمة "تبرع" يعني ما أنا أكره كلمة تبرع؟ إنما هو "بذل مال"، هو جهاد واجب علينا، فريضة.. فريضة الجهاد بالمال. هم يدفعون الجهاد بالأنفس وإحنا علينا الجهاد بالمال، فلا يدخل في التسول ولا في السؤال وليس هذا تفضلاً منا عليهم، هذا بعض ما يجب علينا نحوهم، وهذا.. يعني هذه الحقيقة يعني الإنسان حينما يعني يدفع لابنه أو لزوجته أو.. هل هذا تبرع منه أو تفضل؟ هو. هذا هو واجب، دي أسرة واحدة، نحن أسرة واحدة، نحن جسد واحد مش بس أسرة واحدة، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "ترى المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم.. كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى". فنحن جسد واحد، فيه وحدة عضوية، ولذلك لا ترد ولا يتصور أبداً أن هناك شحاته أو تسول أو سؤال أو تفضل ممن يدفعون للإخوة لأ، هذا هو بعض الواجب عليهم، المفروض عليهم ديناً وشرعاً.

ماهر عبد الله: أخ.. أخ فلسطيني بمشاركة بالإنترنت يسأل أنه: لماذا لا تركز على الدعم بالسلاح، لأنني واحد من غير القادرين على شراء السلاح للمشاركة في الجهاد؟

د. يوسف القرضاوي: أنا أركز ولكني أعرف أن الأبواب مغلقة، ولذلك أنا أقول: على كل مسلم متحرق للجهاد أن يصطحب نية الجهاد، ولا.. تفارقه هذه النية حتى يخلص من النفاق، النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق". حتى لا يموت على هذه الشعبة من النفاق يصطحب نية الجهاد، وهذه تنفعه إنه حتى لو مات على فراشه وهو ينوي الجهاد فيعتبر شهيداً في سبيل الله. حديث صحيح مسلم "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه". فأنا أدعو كل مسلم والذين -يعني- يتحرقون للجهاد من الشباب كثير ويقول ماذا نفعل؟ أقول له: "خلي نية الجهاد في صدرك دائماً"، وحتى تتاح الفرصة لابد ستنفجر هذه الشحنة الإيمانية الجهادية المكنونة والمكبوتة في صدور الكثيرين ستنفجر يوماً ما إن شاء الله.

ماهر عبد الله: الأخ حازم الأتاسي، مهندس من سوريا. يعني: لماذا لا توجه دعوة للحكومات العربية والمنظمات الأهلية وتشجيعها هي أيضاً على القيام بحملات تبرع من أموال الزكاة والصدقات وتأمين طريقة سليمة لإيصال تلك التبرعات إلى أهلنا في فلسطين؟

د. يوسف القرضاوي: هو إحنا الآن هذه الحملة ممكن يشارك فيها من يشارك حتى لو.. على المستوى الرسمي، إنما نحن الذين نستطيع أن نتفاعل معهم ونتعاون معهم هي المؤسسات الشعبية الأهلية التي لا تخضع لقرارات الأنظمة السياسية واعتباراتها المختلفة وإلى آخره.

ماهر عبد الله: الأخ طالب نصر الله، أردني -يعني- يدعو ويقول: الله أكبر على حكام المسلمين الخونة، لماذا لا تدعو للتخلص منهم أو حتى تنقذ فلسطين وباقي بلاد المسلمين؟ وهذا الحقيقة يذكرني بكلام الأخ عبد الله الشامي، يعني يحتج على اعتبار.. على تعويل الدكتور القرضاوي على بعض الرموز السياسية العربية، يعني هناك موقف جامع أو.. منتشر في أوساط كثير من.. أن هناك حالة استيئاس من كل زعيم عربي، يعني مع تقديري لكل الجهود التي يذكرها فلان أو إعلان لبعض السياسيين.

د. يوسف القرضاوي: أنا يعني محسوب عند الناس -يعني- من قسم المعارضة يعني لا يستطيع أحد أن يحسبني على أي نظام من الأنظمة السياسية، فأنا معارض، وكتبي كلها يعني في.. ولكن نحن الآن نريد أن نجمع ولا نريد أن نفرق، ونريد أن نبني ولا نريد أن نهدم، نريد من كل القوى الرسمية والشعبية كلها تعمل من أجل هذه القضية، مش وقته إن إحنا في هذه القضية وبعدين نقول: هؤلاء الحكام خونة واضربوهم واغتالوهم واقتلوهم، إحنا عاوزين كل واحد..، الأخ زعلان إن أنا بأقول: إن عمرو موسى راجل نشيط ومتحرك، يعني هذا.. أنا ما مأمدحش حد، أنا عمري ما كنت مداحاً، لا يأخذ أحد عليَّ في طوال تاريخي إني من المداحين، ما مدحت أحداً، يعني.. ولكن نحن إذا واحد عنده قدرة على الحركة أو النشاط، نقول له عايزين نشوف همتك في هذا الأمر، ما المانع من هذا؟!

بعض الإخوة عندهم حساسية مرضية مفرطة في هذه الأمور، وهذه الحساسية لا تنفعنا، نحن في مرحلة نريد أن نجمع كل القوى الوطنية والإسلامية، ولذلك نحن رحبنا بتعاون القوميين والإسلاميين والمؤتمر القومي الإسلامي، نريد إن كل القوى تتجمع في هذا المرحلة الخطيرة من مراحل حياتنا.

اليهود عندهم تناقضات هائلة، هناك اليهود العلمانيون واليهود الدينيون، هناك اليهود الغربيون واليهود الشرقيون، هناك اليهود الفلاشا وهناك..، هناك ومع هذا تغلبوا على تناقضاتهم، وأصبحوا كما قال الله تعالى (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى)، ونحن بنحاول إن إحنا نفخر التناقضات بيننا، إحنا عايزين -بالعكس- نحاول إن إحنا نستفيد من كل القوى في بلادنا..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طيب.. بهذا الموضوع، أحد الإخوة: لماذا لا توجه.. لماذا.. أطلب من سيادتكم التكرم بتوجيه نداء عاجل إلى الرئيس أبو عمار بتشكيل حكومة وحدة وطنية. هل ثمة جدوى في ذلك؟

د. يوسف القرضاوي: والله أنا لا.. لا أفهم في هذه القضية، إنه أنا.. ليس المهم إنه حكومة وحدة وطنية، المهم أن تجتمع السلطة والمعارضة والفصائل المختلفة كلها على اختلاف توجهاتها، يمينية، يسارية، قومية، إسلامية، أن تقف جميعاً كلها صفاً واحداً، شارون الآن لا بيفرت بين سلطة ولا غير سلطة، بيضرب عمار ويضرب القوة الأمنية، ويغتال رجال الأمن عند عرفات وبيضرب الجميع، وبيضرب بكل الوسائل، فنحن يجب أن نقف صفاً واحداً، كما قال الله تعالى: (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص) نريد أن يتصاف الجميع ويتلاحم الجميع في هذه المعركة، لا ينبغي إن إحنا نفتح ثغرات أو ندع فرصة للخلافات الجانبية والمعارك الجزئية، نحن في معركة كبرى يجب أن يقف الجميع فيها جبهة واحدة.

ماهر عبد الله: الأخت "ميمين" طالبة مصرية من أميركا تقول: أنها تعيش في أميركا منذ فترة، وتقول أن الأميركان لا يدرون عما يجري، لأن الإعلام الأميركي الذي يسيطر عليه اليهود لا ينقل الصورة كما قد تنقل في بعض المحطات العربية.

باعتقاد دون الوصول إلى الشارع الأميركي هل يمكن أن.. أن نصل إلى نتيجة في تغيير الرأي العام العالمي؟

د. يوسف القرضاوي: وهذا.. هذا يحتاج منا إلى أن ندرس كيف نوصل صوتنا إلى الأميركان، هذه مهمة الجالية العربية والإسلامية هناك في أميركا، ومهمة المؤسسات المختلفة عندنا إنها: كيف نوصل صوتنا إلى هؤلاء؟ ألا يوجد طريقة لتوصيل هذا الصوت إلى هذا البلاد؟ لا شك أن هذا أمر يحتاج إلى دراسة وبحث، لكي نوصل صوتنا إلى الجماهير الأميركية.

ماهر عبد الله: طيب معايا الأخ كمال أبو يوسف من إسبانيا، أخ كمال اتفضل.

كمال أبو يوسف: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.. تفضل.

كمال أبو يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، إذا رجعنا إلى التاريخ نجد أن ما استطاع اليهود دخول فلسطين إلا بعد أن هدمت دولة الخلافة، ووضع علينا حكام عملاء يحافظون على مصالح الغرب، ومن ضمنها الحفاظ على دولة إسرائيل، والحل -كما قال شيخنا الجليل- هو الجهاد، ولكن أي جهاد يريد؟ هل هو جهاد الأفراد أم جهاد الذي يكون خلف أمير؟ يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنما الإمام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه". وهذا هو الجهاد الذي ينتج، ولذلك ندعو جميع المسلمين أن يصب جميع جهودهم لإيجاد خليفة يحكمهم بالإسلام ويحررهم من أعدائهم، وأولها فلسطين، ويسترجع العزة لنا بإذن الله.

ماهر عبد الله: أخ أخ كمال مشكور جداً..

كمال أبو يوسف: والسلام عليكم ورحمة الله.

ماهر عبد الله: مشكور جداً، معي الأخ طالب نصر الله من لبنان، أخ طالب اتفضل أخ طالب نصر الله.

طالب نصر الله: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام.

طالب نصر الله: التحرير وتحرير بلاد المسلمين فرض على جميع المسلمين. المرأة..تخرج المرأة دون إذن زوجها والعبد دون إذن سيده، وهذا متفق عليه، وكتاب الله عز وجل، "كتب عليكم..

ماهر عبد الله: أخ طالب.. يبدو للأسف.. مشكور جداً أخ طالب، يعني إذا استطعت أن تتصل بنا مرة أخرى يعني هذا الموضوع.. أخ طالب معانا.

طالب نصر الله: يعطيك العافية.

ماهر عبد الله: آه.. عفواً، اتفضل، ظاهرة غريبة -يعني- الكثير من الشباب خرج لأفغانستان بدون إذن أولياء أمورهم، الكثير من الطلبة ذهبوا للمشاركة في البوسنة، وحتى في الشيشان، هذه الظاهرة لم تتكرر في فلسطين -باعتقادك- رغم إجماع الكل على أنها القضية المركزية والأولى؟

د. يوسف القرضاوي: لأن.. لأنه في أفغانستان الباب كان مفتوحاً فذهبوا إلى أفغانستان، في البوسنة الباب كان مفتوحاً إلى حد ما، وبعدين أغلق بعد ذلك حينما كرواتيا يعني.. وفي بعض البلاد لم يكن الباب مفتوحاً، ولذلك لم يستطيع الذهاب، في فلسطين الباب ليس مفتوحاً، من يريد أن يذهب إلى فلسطين.. افتح الباب ستجد أضعاف الذين ذهبوا إلى.. إلى أفغانستان.

يعني حينما أراد صلاح الدين الأيوبي أن يفتح القدس جاءه أناس من أنحاء العالم من الصلحاء والعلماء والزهاد والأولياء جاءوا ليشاركوا في فتح القدس، قل بس إن الباب مفتوح، وستجد الآلاف عشرات الآلاف من أنحاء العالم، من الفليبين، ومن إندونيسيا، ومن ماليزيا ومن المغرب ومن أفريقيا ومن كل مكان ستجد.. افتح الباب، الباب مغلق.

ماهر عبد الله: أحد الإخوة يسأل: أود منكم بيان حكم.. حكم الله فيمن خذل المسلمين والمجاهدين في كل مكان خصوصاً في فلسطين وفيمن يتآمر عليهم، يريد دليلاً من القرآن والسنة على حكم من يخذل المجاهدين في فلسطين ويتآمر عليهم.

د. يوسف القرضاوي: هذا أمر يعني ليس محتاج.. هذا أمر واضح ويعني.. ولا شك فيه، إنه هذا يخون الأمة ويوالي أعداءها، (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فالأمة مطالبة -يعني- هذا فرض عين على الأمة أن تقاتل أعداءها وتخرجهم من دارها، فكل من يثبط الأمة عن فرض العين فهو خائن للأمة وخائن لدينه.

ماهر عبد الله: طيب، الأخ فؤاد يسأل: هل برأيك أن إرسال الشباب وقذفهم في عمليات يسميها "انتحارية" هو الذي سيعيد القدس أم أنه سيزيد من الحقد اليهودي ويزيد بالتالي من تصعيد الموقف؟

د. يوسف القرضاوي: لا.. الحقد اليهودي مش محتاج إلى ما يزيده، الحقد اليهودي موجود وكامن، وهل يعني من رأي الأخ نستسلم يعني حتى لا يحقد علينا اليهود؟! هذا أقل الواجب علينا إننا نقاوم ونقاوم بما نستطيعه، ليس عندنا أسلحة نووية، فماذا نفعل؟ هذا الذي نفعله، هذا الذي (وأعدوا لهم ما استطعتم) هذا ما في استطاعتنا، وأنا -يعني- أعجب من أي مسلم يسمي هذه "عمليات انتحارية" هذه عمليات استشهادية وفدائية وبطولية، ويجب أن يعني نحيي الذين يقومون بها ونباركهم، وندعو الله أن يسكنهم الفردوس الأعلى، وهم فيها -إن شاء الله- بنيتهم وبأعمالهم وبجهودهم وجهادهم إن شاء الله.

دور العلماء لدعم قضية فلسطين

ماهر عبد الله: سيدي أنت ذكرت مشاركة كثير من العلماء في كثير من الفتاوى الداعمة لها، ومع ذلك يعني كثير من الأسئلة مثل سؤال الأخ عبد الرحمن الأفندي رجل أعمال سوري: أين دور العلماء المسلمين في الحث على الجهاد والعمل به؟ من المليار مسلم هل أنت راض عن أداء العلماء فيما يتصل بالجهاد والحض عليه؟

د. يوسف القرضاوي: لأ، أنا لا يعني.. لست راضياً، والعلماء ليس لهم مؤسسة تعبر عنهم حتى نستطيع أن تقول: هذه المؤسسة..وهناك يعني نداءات فردية وصيحات فردية هنا وهناك، والصيحات الفردية تتبعثر وتتناثر، ولا يسمع.. لا تكون دوياً، ولذلك أنا من الأشياء التي أحاولها أن أهيئ رابطة أو مؤسسة أو اتحاداً لعلماء المسلمين في العالم، فإذا وفقنا في هذا ربما يكون للعلماء صوت يسمع، ودوي -يعني- يصم آذان الذين لا يسمعون إن شاء الله.

ماهر عبد الله: طب الأخ عبدو محسن ترحيني من لبنان طالب لبناني هو يقول: أننا نريد دعم الانتفاضة ولكن من ندعم؟ الرئيس ياسر عرفات الذي يحرك الشارع الآن ويتحدث حديث المجاهد، والكل يعرف أنه لو أعطاه اليهود أقصى ما يريد أي أراضي 67 فستكون هذه عين الخيانة للإسلام، إذا سيسلم بعدها بشرعية دولة إسرائيل.

هذا مأزق يعني يطرح كثيراً، أنه غاية ما يمكن أن تحققه هذه الانتفاضة حدود 67 الخروج من الأراضي المحتلة 67، وبالتالي المأزق الذي تخوفت منه فضيلتكم أنه سيكون إضفاء شرعية على الأرضي التي ضاعت قبل ذلك.

د. يوسف القرضاوي: ولكن إحنا نأخذ ما نستطيع أن نأخذه، ولا نقر بهذا الأمر ونظل نطالب بحقنا، وسيظل الجهاد مشروعاً ومطلوباً حتى نسترد كامل حقنا إن شاء الله.

ضرورة توحيد جهود الأمة في هذه المرحلة الحرجة من حياتها

ماهر عبد الله: الأخ عبد الرحمن عبد الله، طالب، من عمان يسأل: ألا ترى بأن الفضائيات العربية لا تهتم بما يجري في الأقصى، وهذا واضح من خلال عرضها اليومي للأفلام الأميركية، ولا تكلف نفسها حتى بنقل احتفال الفلسطينيين بذكرى النكبة؟

د. يوسف القرضاوي: والله هذا شيء مؤسف يعني طبعاً، ولذلك إحنا قلنا إن علينا إعلامياً، إعلامنا العربي وإعلامنا الإسلامي عليه أن يتضامن ويتلاحم بعضه مع بعض ويبرز هذه القضية ويجعلها في أولى اهتماماته، ولا يحقق ما قاله (كيسنجر) من التعتيم الإعلامي، وإذا كان الغرب يريد أن يعتم فلا يجوز لإعلامنا أن يشارك في هذه الخيانة ولا في هذا التعتيم، لابد أن نبرز هذه القضية حتى يسمع صوتها وترى جرائم الأعداء فيها ونحرك العالم من خلال ذلك هذا واجب على كل أجهزتنا، ومؤسساتنا الإعلامية داخل العالم العربي والعالم الإسلامي.

ماهر عبد الله: طب وباختصار، جواب لسؤال الأخ عبد الرحمن، فني لبناني: أنه هذا العالم لن يحرك ساكناً، نحن في لبنان انتظرنا تطبيق القرار 22 سنة ولم تطبق إلا بفضل المقاومة، أليست المقاومة هي الوسيلة الوحيدة؟

د. يوسف القرضاوي: هي المقاومة هي المقاومة هي الوسيلة المطلوب والمشروعة والممكنة والواجبة، هذا لابد أسلوب جهاد.. "الجهاد الإسلامي" وأسلوب "حماس" وأسلوب "حزب الله" أسلوب المقاومة والجهاد هو هذا الذي يمكننا من أداء حقنا، واستطاع حزب الله أن يطرد الصهاينة من جنوب لبنان، ليدل هذا الأمر على إنه يعني ليس هذا الأمر بالمستحيل وليست إسرائيل بالقوة التي لا تقهر ولا بالشوكة التي لا تكسر، لقد كسرت..كسرت وقهرت وستكسره تقهر إن شاء الله.

[فاصل إعلاني]

مسؤولية الحكام تجاه قضية فلسطين

الاقصى – القدس
ماهر عبد الله: سيدي، الأخت أم محمد من السعودية تسألك: أن الحل الوحيد هو بتركيز الطلب إلى الحكام العرب لفتح الحدود، ولا يمكن أن يجدي غير هذا.

د. يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كلام صحيح -يعني- في الحقيقة وبعض الحكام العرب طالبوا بهذا، يعني الرئيس علي عبد الله صالح في أوائل الانتفاضة قال هذا: افتحوا الحدود. والبعض علقوا عليه وإن دا عملية عنترية وإنها كذا وإنه من، مع إنه هذا صحيح لابد.. لابد من المواجهة، وهذه المواجهة آتية لا محالة، ونحن عندنا يعني الأحاديث تقول إننا سنقاتل اليهود وسننتصر عليهم إن شاء الله، ولكن متى ذلك؟ عسى أن يكون قريباً إن شاء الله، إنما لابد من هذا، لابد من المواجهة أمام هؤلاء العدوانيين الصرحاء.

ماهر عبد الله: طب.. شهوب.. شهوب الدارزي يسأل أو تسأل: في عدم التحرك هذا هل تأثم به العامة؟ هل يأثم به كل المسلمون أم فقط الحكام، حال التخاذل التي.. التي نشهدها؟ إذا كان فيها إثم..

د. يوسف القرضاوي: هناك أشياء إثمها على الحكام، يعني -مثلاً- قضية عدم فتح الحدود المجاهدين الذي يتحرقون شوقاً إلى الجهاد، هل الناس الذين يتحرقون ولا يجدون الباب أمامهم إلا مؤصداً، هل عليهم إثم؟ الإثم على من يمنعهم، الذين يريدون -يعني- أن يتحركوا تعبيراً عن شعورهم وتضامنهم مع إخوانهم وتمنعهم الحكومات من مجرد إظهار هذا الشعور، هذا ليس عليهم إثم قطعاً، إنما فيه أشياء عليه: مقاطعة البضائع، هذا أمر يشترط فيه العامة والخاصة، فإذا واحد بيروح يشتري البضائع الأميركية ولا.. ولا يجبره أحد على أن يشتري فهو يتحمل المسؤولية هنا، هنا الحملة التي ندعو إليها حملة "ائتلاف الخير" حملة "مائة يوم ويوم" هذه التي ينظمها إخوتنا لرفع الحصار وتخفيف الحصار عن إخواننا لرفع الحصار وتخفيف الحصار عن إخواننا في.. في فلسطين، هذه يستطيع العامة والخاصة والجميع أن يساهموا فيها، فالذي لا يساهم فيها هو الذي يتحمل المسؤولية، فلا ينبغي إن إحنا نقول كل شيء على الحكام مع إن فيه أشياء نستطيع أن نفعلها نحن، ما نستطيع Kأن نفعله ونقصر فيه فإثمنا على أنفسنا، ذنبك على جنبك في هذه الحالة.

ماهر عبد الله: طيب معايا الأخ أحمد الفيومي من قطر، أخ أحمد الفيومي اتفضل.

أحمد الفيومي: آلو.. السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

أحمد الفيومي: لو سمحت أنا فيه عندي سؤال إنه اليهود اليوم يعتدون على أرض الإسراء والمعراج، ونرى أمة العرب شعوباً وقادة نائمين، ولم يتحركوا بعد تصريحات شارون العدوانية الأخيرة المتعلقة بدخول قطعان الخنازير إلى الأقصى، ماذا سيكون الأمر مستقبلاً عندما يصل اليهودي إلى خيبر أرض أجدادهم كما يدعون، ويذهبون إلى أحد الحرمين، هل سيبقى المسلمون نائمون حتى تحقيق حلم الخنازير؟! لماذا لا يتحرك المسلمون؟ لماذا هذا النوم؟! هل وصلنا إلى مرحلة الهوان يا ملوك ويا رؤساء ويا قادة؟! ما هو مصيركم يوم الحساب؟!

وعندي بعض الملاحظات: بالنسبة للمقاطعة لا تكفي أميركا وإسرائيل، بل لابد من مقاطعة المنتجات البريطانية لأن بريطانيا هي قد ساعدت إسرائيل على الدخول إلى أرض الصديقين والمرسلين في فلسطين، بالإضافة إلى أنها ساعدت أميركا في ضرب العراق الشقيق، ونرجو من الإخوان المذيعين لقنوات الأخبار عندما يردهم خبر بعملية استشهادية بألا يقولوا إنها عملية انتحارية، وإنما هي عملية استشهادية والله شاهد على ذلك.

ونرجو من الجهات المعنية بقطر بأن تعلن عن مسيرات سلمية للتعبير على جزء من الغضب الحقيقي، والاهتمام بأكبر قضية في العالم وهي قضية فلسطين العريقة منذ القدم، ونرجو الاهتمام بهذا الموضوع اهتماماً كبيراً. وكما أريد أن أذكر بأن التاريخ يعيد نفسه، في الماضي كان الكفار أكثر عدداً وعدة، والمسلمون أقل عدد وعدة، فلماذا لا تتحركوا من الآن ونعلنها حرباً على إسرائيل وأمثالها؟ مع العلم أن كل حرب كان المسلمون منتصرون بها، ونرجو -أخيراً- بدعم فلسطين والانتفاضة المباركة بكل ما هو يلزم لها وشكراً لكم.

ماهر عبد الله: مشكور يا أخ أحمد، معي الأخ رياض البايض من إسبانيا، أخ رياض اتفضل.

رياض البايض: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

رياض البايض: عندي مداخلة بسيطة بعد أن أحيي شيخنا الفاضل، جزاه الله عنا خيراً.

ماهر عبد الله: اتفضل.

د. يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي.

رياض البايض: بنظرة بسيطة نرى أن الحكام هم الحاجز الأساسي الذي يقف ضد المسلمين الذين يريدون أن يجاهدون، و.. وما كان حضرتكم.. تعلمون أن القاعدة الشرعية تقول أو القاعدة تقول الأصولية تقول: "ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" فإذا كان الجهاد علينا واجب لتحرير أرض فلسطين، والحكام هم الذين يمنعوننا، فإزالتهم هي أول الواجب. وكما أحب أن أشير إن قضية فلسطين ليست هي المسألة المركزية أو القضية المصيرية لجميع المسلمين، إنما هي عَرَض كما قضية الشيشان عرض.. كما قضية كشمير عرض لمشكلة أساسية ألا وهي: غياب دولة الإسلام. فلماذا لا ندعو جميع المسلمين أن يصبوا جميع جهودهم لمبايعة خليفة…

ماهر عبد الله ]مقاطعاً:[ طيب.. أخ.. أخ رياض كون هذا..

رياض البايض ]مستأنفاً:[ حتى يحمي صفوفنا ويندب عنا..

ماهر عبد الله: يعني موضوع ذكر -على الأقل- أربع مرات في هذه الحلقة، أنا أعتقد النقطة يعني صارت واضحة أكثر من اللازم، لكن سنعود لمعرفة رأي الشيخ في الأسئلة التي وردت.

]فاصل إعلاني[

ماهر عبد الله: سيدي في أثناء هذا الفاصل وصلت هذه المداخلة من الأخ أنس أعتقد، يعني على الأقل تدخل نوعاً من الأمل أن ثمة في هذه الأمة من..، الأخ أنس حامد العبد الله يعني معلم من السعودية يقول: تعهدت حماس بتقديم عشرة فدائيين، أقدم نفسي وإخوتي التسعة لنكون العشرة القادمين، أسألك الدعاء بتحقق هذه الأمنية.

د. يوسف القرضاوي: والله يعني هذا يعني يقوي ما قلت، أن الأمل في هذه الأمة لازال قوياً، الأمة لم تمت، ولن تنطفي جذوتها، كل ما في الأمر أن يُحال بينها وبين تحقيق ما تريد، يعني هذا الأخ الذي يقدم هذا النموذج أنه مستعد إنه هو وإخوته التسعة يكونوا شهداء في سبيل الله، هذه هي الأمة، أمتنا بخير، كل ما في الأمر يعني -كما قال السيد محب الدين الخطيب قديماً- كان عنده.. كان عنده شعاران يرفعهما، أحد الشعارين يقول: "أنت على ثُغرة من ثُغر الإسلام فلا يؤتين من قبلك". (كلمة سيدنا عمر)، والشعار الثاني يقول: "المسلمون إلى خير، ولكن الضعف في قيادتهم" الضعف إن إحنا لا نجد -يعني- قيادة للأسف، فهذه هي النماذج التي يعني تبعث الأمل والرجاء وتحيي في نفوسنا الثقة بالمستقبل إن شاء الله.

ماهر عبد الله: طيب، الحقيقة وصل أكثر من فاكس آخرها من الأخ عبد الله محمد طه من عمان يسألون عن الموقع (ائتلاف الخير) على الإنترنت، وأنا أعتقد الشيخ يعني لا يحفظ اسم الموقع و لكن هو www.101days.org .. www.101days.org .

د. يوسف القرضاوي: مائة يوم ويوم.

ماهر عبد الله: مائة يوم ويوم..

د. يوسف القرضاوي: حتى هم مسمينها حملة مائة.. "حملة ائتلاف الخير مائة يوم ويوم"، يعني إذا كان شارون بيقول إنه في مائة يوم سيقضي على الانتفاضة -إن شاء الله- إحنا في مائة يوم ويوم سنبني كل ما هده ونستمر في المقاومة، ولن نتوقف إن شاء الله.

ماهر عبد الله: الأخ أيمن بدير شعبان، مهندس مصري، يتمنى عليك توجيه دعوة للاكتتاب في صندوق يوجه دخله للدعم الإعلامي للانتفاضة في وسائل الإعلام الغربية، هذا هو النشاط الوحيد الذي يمكن للجماهير العربية أن تقوم به في ظل كبت الحكام العرب.

د. يوسف القرضاوي: والله أنت ممكن بعد بس ما نفرغ من هذه القضية، قضية حملة الـ 100 يوم نبقى نفكر في هذا الصندوق الإعلامي، والأمر -كما قلت- أمر الإعلام يحتاج منا إلى دراسة يعني ليس فقط محتاج إلى مال، محتاج إلى دراسة، كيف نوصل صوتنا إلى الغرب عامة وإلى أميركا خاصة، بحيث نؤثر في صناعة القرار؟ اليهود بسيطرتهم على الإعلام استطاعوا أن يجعلوا الأميركان في صفهم، وأن يتحمس هؤلاء لهم، بحيث إنه سواء كانوا جمهوريين أم كانوا ديمقراطيين، إحنا.. استبشر كثير من العرب والمسلمين بمقدم (بوش الابن)، وكان العرب والمسلمين في أميركا معه بصراحة، في حين كان اليهود ضده، ولذلك استبشر.. ومع هذا لما جاء بوش اترحم الناس على كلينتون، وباول.. اترحم الناس على أولبرايت!!! يعني فهذا يعني عجيب!! كيف استطاع اليهود أن يؤثروا في الأميركان على اختلاف أحزابهم واختلاف توجهاتهم؟ هذا ما ينبغي أن ندرسه ونستفيد منه، والحكيم من تعلم من عدوه.

ماهر عبد الله: عندي مجموعة أسئلة باتجاه واحد يعني عينتين، واحد من الأخ سامي عرفات الديري طالب أردني يقول: نود لفت الانتباه أن الجميع يتكلموا عن التبرعات، ما هي الجهة الموثقة لاستلام هذه التبرعات؟ لمن نتبرع؟ لمن ندفع؟

د. يوسف القرضاوي: هو الإخوة الذين.. لهذا لن يسملوا هذا لأحد، هم يروحوا يعني يقول لك عايزين نبني المدرسة الفلانية أو المستشفى أو البيت الفلاني، ويتفقوا مع الناس اللي هتقوم به، ما يسلموش لا للسلطة ولا لأي شيء، إنما تقوم جهات ولجان لعمل هذه الأشياء وتتسلمها، وكل ما يعملوا شيء يعني يعطوهم، هذا هو.. فهي لمشروعات وليست لمؤسسات ولا للسلطة، مشروعات تُقدم لها الأموال التي تجمع.

ماهر عبد الله: يعني أعرف أنك قد لا تكون مُلم بكثير من التفاصيل، الأخ رضا بوارس منير، تونس، يسأل: إذا كان ثمة جمعيات "هنجارية" مشاركة في هذا؟

د. يوسف القرضاوي: عندك؟ والله ما أدري، يمكن الأخ عصام إذا كان معانا الأخ عصام يوسف..

ماهر عبد الله: أخ.. أخ رضا ممكن من خلال الموقع على الإنترنت يمكن أن تصل إلى موقع الـ "101 يوم"، وهناك ستجد إذا كان هناك فروع، طبعاً بعض الإخوة يتمنون أن يكون الموقع أيضاً باللغة الإنجليزية أنا لم أزر الموقع، وبالتالي يعني أرجو أن يكون الإخوة المشرفين على الحملة قد تنبهوا إلى أن يكون.. هل باعتقادك.. الأخ سهيل يسأل: هل تكون هذه الانتفاضة المولدة الرئيسية للنصر الذي وعدنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

د. يوسف القرضاوي: والله نأمل ونرجو إن شاء الله، لا نستبعد ذلك على الله -سبحانه وتعالى- كل شيء بأجل مسمى عند الله، ولكن نحن نأمل إن -شاء الله- أن تكون هذه الانتفاضة -يعني- مما يبعث هذه الأمل وهذه الثقة في الغد إن شاء الله.

ماهر عبد الله: مقتل الأطفال (إيمان) و (الدرة) ألم يكن حكام العرب شركاء فيه، كما يقول عبد الله عبد العزيز طالب بحريني؟ هل يأثم الحكام العرب من مصافحة شارون والتفاوض معه من وراء مقتل أطفال مثل (محمد الدرة) و (إيمان)؟

د. يوسف القرضاوي: هنا الحكام العرب عليهم مسؤولية كبيرة في هذه القضية، ومسؤوليتهم هي المسؤولية الأولى، يعني الشعوب مسؤولة ولكن الحكام مسؤوليتهم أكبر، ونحن لا نريد أن نعفيهم من المسؤولية، الكل مسؤول، وكما قال -صلى الله عليه وسلم- :"كلكم راع وكلكم مسؤول.." المسؤولية مشتركة، ولكن مسؤولية الحكام الذين بأيديهم الأمور هم المسؤولون الأوائل عن دعم هذه الانتفاضة، وعن استمرار هذه الانتفاضة، وعن تحريك الأمة، وعن إقامة الجهاد في سبيل الله، حتى تتحرر الأرض ويتحقق الأمل، ويُطرد المغتصبون الظالمون.

ماهر عبد الله: طيب سيدي، شكراً جزيلاً. أعزائي المشاهدين لم يبق لي إلا أن أشكركم، وأشكر باسمكم فضيلة العلامة الدكتور القرضاوي، إلى أن ألقاكم الأسبوع القادم تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.