مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

محمد عمارة: مفكر إسلامي

تاريخ الحلقة:

16/08/1998

- مدى مسؤولية غير المسلمين في حادثي تفجير نيروبي ودار السلام
- مدى مصداقية اتهام المسلمين في حادثي نيروبي ودار السلام وعلاقة إسرائيل بالمسألة

- اعتداءات الغرب على المسلمين.. تاريخ ومرجعية

- دلالات فرحة الشارع الإسلامي بأي اعتداء على أميركا

محمد عمارة
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة) فقد عادت أصابع الاتهام توجه إلى المسلمين مرة أخرى في أعقاب حادث انفجار السفارتين الأميركيتين في كل من نيروبي ودار السلام، وبذلك أصبح المسلمون هم المتهم الرئيسي بعد كل عملية إرهابية تستهدف الولايات المتحدة أو مصالحها في أنحاء العالم، فلماذا اتهام المسلمين، دون غيرهم، بالإرهاب ؟ وهل الإسلام –حقاً- أصبح الخطر الأول المهدد للغرب ؟ وما هي حقيقة العداء بين الولايات المتحدة والإسلام ؟ تساؤلات أطرحها في حلقة اليوم على الأستاذ الدكتور محمد عمارة( الكاتب والمفكر الإسلامي البارز والمعروف) وأود أن ألفت عناية مشاهدينا الراغبين في المشاركة بأن أرقام هواتف البرنامج هي : 5748941 لمشاهدينا في القاهرة، ومشاهدينا خارجها إضافة كود القاهرة 02، أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الإتصال بنا على الأرقام التالية: 5748942 أو 43 أما رقم الفاكس فهو 5753940 وعلى مشاهدينا في جميع أنحاء العالم إضافة كود مصر قبل الاتصال 00202، مرحباً دكتور محمد عمارة.

د. محمد عمارة: أهلاً مرحباً بكم.

أحمد منصور: دكتور، في أعقاب حادث الانفجار ومقتل وإصابة المئات ممن كانوا داخل السفارتين الأميركيتين في كل من نيروبي ودار السلام، وإعلان إحدى الجماعات الإسلامية أو بعض التنظيمات الإسلامية، ربما المجهولة، عن مسؤوليتها عن الحادث والتهديد الذي سبق هذا الانفجار من إحدى التنظيمات الإسلامية بأنها تهدد المصالح الأميركية، والتهديد الذي تلاها بعد ذلك بأن المصالح الأميركية في مصر وفي غيرها من الدول أصبحت مستهدفة، أما يكفي ذلك لاتهام المسلمين بالإرهاب؟

د. محمد عمارة: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً دعني أقول: إن أي عاقل لا يمكن أن يقف عندما يسمى بهذه التهديدات، ولا بهذه الإعلانات.

أحمد منصور: لماذا ؟

مدى مسؤولية غير المسلمين في حادثي تفجير نيروبي ودار السلام

د. محمد عمارة: لإنه يستطيع أي "س" من الناس أن يرسل فاكس بتهديد..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ولكن حينما يواكب التهديد عمل..

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: وباسم أي جماعة من الجماعات سواء جماعة معروفة أو جماعة مجهولة، وبعد حدوث أي حدث أو جريمة يستطيع أي "س" من الناس أن يرسل فاكس ويقول.. أنا المنظمة الفلانية هي التي صنعت هذا الحدث، إذن هذه قضية لا يقف عندها عاقل من العقلاء، إنما نحن في هذه القضية أمام جريمة سياسية، الجريمة السياسية لابد أن يبحث أي عاقل إزاءها عن المستفيد من هذه الجريمة السياسية. يعني هذه قضية يجمع عليها كل الناس، يجمع عليها العالم، أنك إذا كنت أمام جريمة سياسية فلابد أن تسأل: من المستفيد من هذه الجريمة السياسية ؟ وهنا تمسك الخيط لتبحث عن الوقائع التي تؤدي بك إلى هذا المستفيد. أنا سأبدأ من اللحظة الأولى لحدوث هذه الجريمة السياسية، عقب تفجير السفارتين ماذا قال الرئيس (كلينتون)، اللي هو صاحب القضية؟ قال نحن لن ننسحب من العالم. إذن هذا الرجل أدرك أن وراء هذا التفجير وراء هذه الجريمة محاولة تريد أن تدفع أميركا وتجبر أميركا على الانسحاب من العالم، من هو صاحب المصلحة الذي لديه قدرات أو آمال في أن يجعل أميركا تنسحب من العالم وعلى مسرح أفريقيا على وجه التحديد؟

أحمد منصور: كأنك بذلك تخرج المسألة من إطار التنظيمات والجماعات إلى إطار الدول التي تتنافس مع الولايات المتحدة ؟

د. محمد عمارة: أنا أذكر برحلة كلينتون الأخيرة إلى أفريقيا، وكل الكتابات في أميركا، في غير أميركا، في الغرب في الشرق، تتحدث عن أن أميركا تقتلع فرنسا من أفريقيا، وأن هناك صراع بين المصالح الأميركية المتنامية ومنطقة البحيرات وترتيب الأوراق والأوضاع في منطقة البحيرات لحساب الأميركان، إذن الفرنساويين ولهم تاريخ ولهم دول فرنكفونية ومنظمة فرنكفونية –أساساً- تقوم في الدول الأفريقية كل الناس، في فرنسا وغير فرنسا، يتحدثون عن صراع بين المصالح الأميركية والمصالح الفرنسية في إفريقيا، لما لا تقوم علامات استفهام حول هذه القضية؟ نحن هنا أمام مصالح تاريخية واستعمارية واقتصادية وسياسية ولغوية وثقافية تتصارع الآن في قلب إفريقيا على هذه المنطقة من العالم.

أحمد منصور[مقاطعا]: لكن هذه الرؤية غير مطروحة بالمرة –دكتور- هذا الذي تطرحه الآن ...

د. محمد عمارة [مقاطعاً]: ولذلك أنا أقول إنه نحن أمام جريمة سياسية من المستفيد من هذه القضية ؟ من الذي يريد أن تنسحب أميركا من إفريقيا لأن أميركا تدخل الآن لتزيح قوى أخرى من إفريقيا؟ هنا نحن أمام صراع لابد أن نتحدث عنه، أيضاً...

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني حضرتك أيضاً –عفواً- في هذا الجانب أنت تشير إلى جانب المكان الذي تم فيه الحادث أيضاً كمكان مستهدف؟

د. محمد عمارة: أنا أقول .. المكان .. المكان لأنه نحن في قارة .. قارة فيها من الخيرات ما لا حدود له، وفيها من البؤس والفقر ما لا حدود له، إذن نحن أمام كنز من الكنوز الاقتصادية يسيل له لعاب المصالح الاستعمارية وتتصارع عليه القوى الكبرى، مش قوى جماعات إسلامية وعنف عشوائي، أيضاً أنا ألفت النظر أن المناخ والتوقيت.. من هو صاحب المصلحة في إغراق كلينتون والإدارة الأميركية بعد الحوادث الجنسية و "لوينسكي" في مستنقع لا يخرج منه أبداً ولا يتمالك فيه قواه كي يضغط وكي يحدث تأثير في موضوع الشرق الأوسط وموضوع الصراع العربي الإسرائيلي ؟

أحمد منصور: لكن هناك تشابك –دكتور- في المصلحة الآن، إذا نقول من المستفيد؟ جهات كثيرة جداً ممكن أن تكون مستفيدة وليس فرنسا فقط في المسألة.

د. محمد عمارة: هو هذا صحيح .. هذا صحيح.. هذا صحيح.. أميركا الآن تشبه البلطجي الذي مضاره ومشكلاته اشتبكت مع العالم كله، ومن هنا دماء هذا البلطجي تفرقت بين القبائل، ومن هنا أنا أقول: إن أصابع الاتهام يمكن أن تتوجه إلى جهات كثيرة جداً فيما يتعلق بضرب الأميركان و وإيذاء الأميركان، لكن هناك أولويات، يعني بالضبط إذا كنا نقول إن كثير من الجهات والجماعات و..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ممكن نصنف بعض هذه الأشياء ونضع أيضاً أين يقع الإسلاميون في هذا ؟

د. محمد عمارة: أنا أقول أن الإسلاميين آخر من تتوجه إليهم أصابع الاتهام لماذا ؟ أيضاً هناك عامل آخر، نحن أمام جريمة على مستوى عالي من التقنيات والتكنولوجيا والتطبيقات، بينما نحن نعرف أن الإرهاب، إرهاب بعض الجماعات العنف الإسلامية، هو إرهاب عشوائي يقتلون غفير، يقتلون ضابط، يقتلون آحاد من الناس، ولذلك العمليات ذات المستوى العالي تحتاج إلى أن تكون هناك قوى أخرى تدبر هذه العملية، وأيضاً هناك عامل الجماعات جماعات العنف الإسلامي، على رفضنا لها وعلى بؤس تفكيرها، إلا أنها لا تقوم بعمل عنيف إلا بفتوى شرعية، ما هي المصلحة التي يمكن لأي إنسان له علاقة بالفكر الديني –مطلق الفكر الديني- ما هي المصلحة التي تتحقق في قتل مئات من الأفارقة المساكين والغلابة ؟

أحمد منصور: لكن الأميركان كانوا هم المستهدفين.

د. محمد عمارة: الأميركان .. الذين قتلوا من الأميركان 12.. اتناشر

أحمد منصور: هذه المحصلة ولكن هم في الأصل كانوا مستهدفين.

د. محمد عمارة: لا .. أنت تنسف عمارات بجانب السفارة الأميركية، معنى ذلك أنك تريد أن تحدث دماراً شديداً والحصيلة من الأميركان هي أقل الخسائر .. إذاً أنا أقول -بمقاييس عقلية جماعات العنف الإسلامية- لا يمكن أن تكون هذه الجماعات هي التي لها أولوية في .. في..

أحمد منصور[مقاطعاً]: طب إذن حضرتك حاطتهم في المرتبة الأخيرة .. من في المرتبة الأولى؟

مدى مصداقية اتهام المسلمين في حادثي تفجير نيروبي ودار السلام وعلاقة إسرائيل بالمسألة

د. محمد عمارة: أنا أقول إن إسرائيل والمصالح الفرنسية في قلب إفريقيا.

أحمد منصور: ده إسرائيل الآن تصور نفسها على أنها الضعيفة المستهدفة مع الولايات المتحدة وهناك جماعة أُسست في إسرائيل اسمها جماعة ضحايا العنف العربي، وهذه الآن رصدت أكثر من مائة ألف دولار من أجل البحث عن مرتكبي هذه الجرائم وتصوَّر الآن إسرائيل وأميركا على أنهما المستضعفتين والمستهدفتين للإرهاب العربي والإسلامي.

د. محمد عمارة: هذا الدور التاريخي للصهيونية، هذا هو الدور التاريخي للصهيونية، أنت عندما تقرأ تصريحات الصهاينة تجد أنهم هم المعتدون والمعتدى عليهم وأن العرب والفلسطينيين هم المعتدون .. يعني يصور .. تُصوَّر المقاومة الفلسطينية على أنها إرهاب، يصور الحصول على لقمة العيش ،بالنسبة للفلسطيني، على أن هذا تنازلات من الإسرائيليين، يصوَّر الـ.. ليس حتى الجلاء، وإنما إعادة الانتشار على أن هذه تنازلات، إذاً أنا لست محترماً –حتى بالحدود الدنيا- لهذا المنطق الاسرائيلي ثم إن هناك موقف اسرائيلي وصهيوني تاريخي يريد إفساد العلاقات بين أميركا وبين العرب وبين المسلمين، نحن نتذكر فضيحة "لافون" يعني كيف أن الصهاينة يضربون ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن العلاقات الأميركية العربية لم تكن، في حال من الأحوال، في حالة الوئام والاتفاق والمصالح المتبادلة .. دائماً أميركا هي المهيمنة بعد الحرب العالمية الثانية .. ودائماً العرب في مرحلة العطاء، وأيضاً هناك من يقول أن تعليق.. يعني أن اتخاذ إسرائيل شماعة لتعليق كل المسؤوليات عليها هو هروب من الواقع وتضخيم للدور الإسرائيلي.

د. محمد عمارة: لا .. يعني أنا أقول في هذه القضية هناك موقف منذ مسيرة التسوية التي بدأها الرئيس السادات، إسرائيل تدرك أن السادات وأنصار التسوية الذين وضعوا الأوراق في يد أميركا ليسوا عملاء لأميركا وإنما هم يستهدفون أن يقولوا لأميركا: نحن نستطيع أن نحافظ على مصالحك في الشرق أكفأ من إسرائيل، وهذا توجه يريد إحداث قدر من استقلال القرار الأميركي عن القرار الإسرائيلي، إذاً إسرائيل تنظر لهذه المحاولات باعتبارها ده الزوجة الثانية ولذلك هي تريد أن تثبت للأميركان أن مصالحها- مصالح الأميركان -لن يحميها إلا الإسرائيليين، وأن العرب أعداء ولا يمكن أن يكونوا هم حماة المصالح الأميركية، إذاً من مصلحة الإسرائيليين إفساد أي لون من ألوان الوئام أو العلاقة مع الأميركان

أحمد منصور: طيب –دكتور- في هذا الإطار هل حماية المصالح الأميركية يمكن أن تستهدف السفارات الأميركية ؟ الآن أنت توجه أصابع الاتهام لإسرائيل وهناك من يقول بأن المصالح الأميركية الإسرائيلية هي هي مصالح واحدة فكيف لإسرائيل، وهي تسعى لتبرير أنها الحامي الرئيسي للمصالح الأميركية، أن تفجر السفارات الأميركية ؟ بل تحميها، من المفترض ذلك.

د. محمد عمارة: بالضبط كما أن الرئيس كلينتون هو أول رئيس أميركي أعطى لإسرائيل ما لم يعطه الرؤساء الآخرون، والآن المؤامرات الصهيونية، مع اليمين الأميركي مع التحالف المسيحي الصهيوني في أميركا، هم الذين يفرقون كلينتون في الـ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل من مصلحتهم إغراقه أم الاستفادة منه؟

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: من مصلحتهم شل..لأ، شله.. هو صحيح العلاقة بين الأميركان وبين الصهاينة هي علاقة الشريك الأكبر بالشريك الأصغر، لكن أيضاً هناك هامش من التناقضات بين مصالح أميركا وبين الصلف الصهيوني والطمع الصهيوني فهم من مصلحتهم أن لا تكون الإدارة الأميركية قادرة على إحداث أي نوع من الضغط أو أي نوع من التغيير، ونحن نشهد إنه الأميركان يريدون أن يعطوا جماعة أوسلو يعني بعض الفتات.

أحمد منصور: نعم

د. محمد عمارة: لكن حتى هذا الفتات لا تريد اسرائيل أن تعطيه وبالتالي هناك قدر من التناقضات، ومن هنا من مصلحة الليكود ومصلحة نتنياهو إغراق الإدارة الأميركية، تحدثوا عن (لوينسكي) باعتبارها (إستر) التي خدمت الشعب اليهودي في البلاط الفارسي، إذن هذه مخططات يعرفها الصهاينة جيداً وينفذونها.

أحمد منصور: طيب، دكتور الآن هناك من الإسلاميين.. أنت تبعد الإسلامين عن هذا الأمر ولكن هناك من الإسلاميين من يقول: نحن نشرف بأننا إرهابيون، ونحن في هذا نمتثل لقول الله سبحانه وتعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) وأن الإرهاب هذا هو إرهاب إسلامي، ويجب أن نرهب أعدائنا وإحنا مأمورين بذلك شرعاً.

د. محمد عمارة: يعني أنا كون في ظاهرة مثل الظاهرة الإسلامية هي فكرية أمة وليست فكرية نخبة، طبيعي أن نجد بعض الآراء الشاذة، ولذلك أنا ألفت النظر إلى أننا يجب ألّا نقف طويلاً ولا كثيراً وألا نهتم كثيراً ببعض الآراء الشاذة التي يمكن أن تصدر من بعض الناس، يعني أنا أضرب لك مثلاً...

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن وسائل الإعلام تفرد لهم صفحات واسعة خاصة وسائل الإعلام الغربية.

د. محمد عمارة: أنا سأضرب لك مثلاً: يعني في الجزائر جبهة الإنقاذ دخلت الانتخابات يعني مارست اللعبة الديمقراطية واحتكمت إلى صندوق الاقتراع وفق قواعد الديمقراطية، لكن يأتي خطيب مجهول في حارة، فيقول: إن الديمقراطية كفر، فكل وسائل الإعلام تترك ا لخيار الديمقراطي الذي سلكته جبهة الإنقاذ وتبرز مقولة الخطيب المجهول في حارة من الحواري.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لأ .. هذه ذكرها بعض قادة الإنقاذ أنفسهم يعني..

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: أنا أقول أيضاً، أنا أقول أيضاً إن التيار الإسلامي، في مجمله وفي أغلبيته، يتحدث عن الوسطية ويتحدث عن الاعتدال ويتحدث عن أن المنهاج الإسلامي في التغيير هو (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فإذا جاء "س" من الناس جاهل يقول إن الإسلام مع الإرهاب ويستدل بهذه الآية، أولاً: أقول له: إن الإرهاب الذي تحدثت عنه الآية الكريمة (ترهبون به عدو الله وعدوكم) هذا هو التخويف وليس العنف وتخويف بماذا ؟ أن تصبح قوياً لتردع المعتدي فتمنع الاعتداء، هنا نوع من الاستعداد الذي يمنع العنف وليس هذا الذي يتحدثون عنه..

أحمد منصور[مقاطعاً]: بامتلاك القنبلة النووية الآن مثلاً.

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: آه بالضبط، ذي الرادع النووي هو الذي جعل الحرب النووية لا تقوم.

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني الإرهاب هنا هو الرادع؟

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: آه .. عندما أكون قوياً فأنا أردع الآخر فأمنع القتال . ولذلك هذا موقف يدعو للسلام يعني هذا لون من الإرهاب بمعنى التخويف الذي هو عين السلام، أما إذا كنت ضعيفاً فأنا سأغري الآخر بالاعتداء عليَّ، ولذلك هذا معنى (ترهبون به عدو الله وعدوكم)

لأنها جاءت في سياق (أعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) أي أن القوة والاستعداد هي السبيل للردع والسبيل إلى إقامة السلام ودعائم الأمان .. فأنا أقول ليس هذا بمنطق

أحمد منصور: لكن مصلحة الغرب، ما هي مصلحة الغرب في تشويه صورة المسلمين ووسائل الإعلام الغربية في أن تبرز المسلمين على أنهم إرهابيون وعلى أنهم هم السبب في ما يدور الآن من كوارث وعلى أنهم هم العدو البديل بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة؟

د. محمد عمارة: أولاً: إذا كنا نتحدث عن مصلحة الغرب في العداء للإسلام، فأولاً لابد أن ننبه إلى أننا لا نتحدث عن.. بمنهج المؤامرة، لإنه نحن نتعرض لإرهاب فكري إذا تحدثنا عن موقف الغرب من الإسلام، ويقال لنا أنتم أسرى منهج المؤامرة، أولاً أنا ألفت النظر إلى أننا في حديثنا عن موقف الغرب من الإسلام، لا نتحدث عن مؤامرة لأن المؤامرة تعني أن قوماً أو أناساً يأتمرون ويتآمرون في الخفاء، لكن إذا كان موقف الغرب من الإسلام موقفاً معلناً بل وليس مجرد موقف وإنما هو فعل دماء تسيل، قضايا حية على أرض الواقع، إذن نحن نتحدث عن واقع معلن متجسد ومأساوي على الأرض وليس عن نظرية المؤامرة، هذه قضية أولى، القضية الثانية يا سيدي انظر معي إلى التاريخ، منذ الاسكندر الأكبر ثلاثة قرون قبل الميلاد إلى الآن ألفين سنة بعد الميلاد، يعني نحن أمام 23

أحمد منصور: قرن.

د. محمد عمارة: قرن، الاسكندر، أي الغرب، احتل بلادنا عشرة قرون عشرة من 23 قرن، جاءت ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: إحنا مهيئين دايماً إن إحنا نحتل يبدو.

د. محمد عمارة: إحنا بنتحدث عن موقف الغرب، ماذا صنع الغرب وما هي أطماع الغرب، عشرة قرون إلى أن جاء الإسلام فحرر الشرق من هيمنة الدولة البيزنطية، عاد الغرب تحت الحروب الصليبية ليحتل المنطقة قرنين من الزمان، يبقى آدي 12 قرن، وبعد سقوط غرناطة 1492 بدأ ما سمي -زيفاً وبهتاناً- بحركة الكشوف الجغرافية( كولومبوس) ثم( فاسكو ديجاما)..

أحمد منصور[مقاطعاً]: إحنا لا نريد أن نغرق في الجانب التاريخي خاصة وأن الواقع الآن...

د. محمد عمارة [مقاطعاً]: أنا أريد أن أقول إن خمسة قرون، 500 سنة، ونحن نعالج الغزوة الغربية الحديثة، يبقى عشرة قرون وقرنين وخمسة قرون وخمسة قرون احتفل بها الغرب 1992 في الدورة الأوليمبية اللي هي احتفل بمرور 500 سنة على اقتلاع الإسلام من الأندلس ومن غرب القارة الأوروبية.

أحمد منصور: يعني أنت بتعتبر العداء الآن هو عداء تاريخي وعداء مُأصَّل وعداء مقصود؟

د. محمد عمارة: والقضية الأخرى .. لماذا ؟ يعني لماذا هذا الموقف الغربي؟ يعني ليس فقط من الحضارة الإسلامية، طيب هل (تنج تون).. بيتكلم عن الصين أيضاً بيتكلم عن حضارات الجنوب، عن كل الحضارات غير الغربية، الصراع والاحتواء لهذه الحضارات، لماذا ؟ لأني أنا أريد أن أقول أن الحضارة الغربية تتحدث عن المركزية الغربية، بمعنى أنها لا تريد أن تجعل نفسها حضارة بين الحضارات وتتعايش مع غيرها من الحضارات وإنما تريد أن تقول: أنا الحضارة العالمية، أنا الحضارة الإنسانية، ولابد أن نمطي في الحضارة والعيش يسود في العالم، إذن هذه المركزية تجعل الغرب يتخذ موقفاً عدائياً من غيره من الحضارات، الحضارة الأقرب له والمنافسة لأنها حضارة عالمية هي الحضارة الإسلامية.

أحمد منصور: هل هذا هو الذي دفع الولايات المتحدة إلى أن، يعني، تعادي بشكل مباشر 4 دول عربية وإسلامية هي ليبيا والعراق وإيران والسودان؟..

د. محمد عمارة[مقاطعاً]: ليس هذا فقط .. أنا أريد...

أحمد منصور[مستأنفاً]: وأن تفرض عليها حصاراً؟

د. محمد عمارة: أن أضيف قضية أخرى لأن نحن نتحدث إلى العقل العربي والمسلم والعالمي، الحضارات الغربية، علاوة على نزعة المركزية، فهي حضارة صراعية، قائمة على فلسفة الصراع، انظر إلى النظريات الأساسية التي قامت عليها النهضة الغربية الحديثة والفكر التنويري الغربي، نظرية (هيجل) في تفسير التاريخ أن العصر الحديث ينسخ العصر القديم..

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: دكتور، كنت تتحدث عن الهيمنة الغربية على العالم بشكل عام وليس المسلمين بشكل خاص، ولكن باعتبار المسلمين هم الطرف القريب والطرف المنافس والحضارة المنافسة للغرب فهي بالتالي الحضارة المستهدفة، ولكن هل قوة الغرب هي التي تلعب هذا الدور أم ضعف المسلمين ؟

اعتداءات الغرب ضد المسلمين.. تاريخ ومرجعية

د. محمد عمارة: يعني أنا أقول أولاً يحسن عندما نتحدث عن الغرب،كما أشرنا أيضاً إلى الجانب الإسلامي ليس الجانب الإسلامي كله في سلة واحدة، وأيضاً يجب ألا نتحدث عن الغرب فنضعه كله في سلة واحدة لأنه أنا أميز في الغرب بين الإنسان الغربي، وهذا لا مشكلة لي معه، بل إن الإنسان الغربي الآن يفتح قلبه للإسلام، وأيضاً أميز في الغرب العلم الغربي وهذا لا مشكلة لنا معه، بل نحن نتتلمذ على هذا العلم الغربي، القضية هي قضية المشروع الغربي الذي ينفي المشروع العربي والإسلامي، لأنه المشروع الغربي مثله مثل المشروع الصهيوني . هل نحن ضد اليهودية؟ أو ضد اليهود؟ ده نحن لا يكتمل إيماننا إلا بالإيمان باليهودية وبالتعايش مع اليهود، لكن القضية قضية المشروع الصهيوني الذي ينفي المشروع العربي والإسلامي ولذلك عندما أتحدث عن الغرب يكون في ذهني، وألفت النظر السادة المشاهدين إلى أن الحديث يكون عن المشروع الغربي، المشروع الغربي ينظر إلى الإسلام ليس باعتباره صلاة وصوم لأنه لو كنا سنتدروش يكون الغرب أسعد الناس.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن الغربيين حتى الأميركيين -على وجه الخصوص- أعلنوا مراراً أنهم يحترمون الإسلام كدين ويقدرونه وكل تصريحات الأميركيين والآن الرئيس الأميركي في كل مناسبة لعيد الفطر أو غيره يهنئ المسلمين بهذا الأمر.

د. محمد عمارة: أولاً إذا قرأت كتاب "نيكسون" "انتهزوا الفرصة" و "نيكسون" مفكر استراتيجي..

أحمد منصور: نعم.

د. محمد عمارة: يتحدث عن أن الأغلبية الساحقة من الإسلام ترى في الإسلام عدوا وفي المسلمين أعداء، وترى أن الشرق ليس فيه سوى البترول وإسرائيل، وأن العرب والمسلمين هم المعتدون يعني يتحدث بتفصيل .. هذه هي الصورة الشائعة في الغرب، أنا لا أتحدث عن مستشرق .. طب عندي "اسبيسيتو" يعني راجل عظيم ومن الممكن يكون في الأميركان ناس..

أحمد منصور: فيه عشرات غيره، نعم.

د. محمد عمارة: فيه عشرات غيره، وأنا أعرف إن فيه جماعات تتحلق وتتصل بنا وتتحاور معنا هذه قضية، لكن أنا أتكلم عن رأي عام وراءه خلفيات تاريخية منذ الحروب الصليبية وقبل الحروب الصليبية وصورة الرسول وصورة الإسلام، كل هذا موجود في الثقافة الغربية، ده هناك مجلدات مجلدات كتبت عن الأخطاء التي تتحدث عن صورة الإسلام وصورة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الكتب المدرسية في بلد واحد هو ألمانيا، إذاً أنت أمام ثقافة، أمام إعلام، ترى.. شوف صورة العرب والمسلمين في الإعلام صورتهم في السينما..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن دكتور ألم نساهم .. ألم تساهم الجماعات الإسلامية، ألم يساهم المسلمون بضعفهم وانحطاطهم، ألم يساهم بعض رؤمن يعني الزعامات العربية والإسلامية في صناعة هذه الصورة السيئة للمسلمين ؟

د. محمد عمارة: أنا أقول: نعم، ولكن لابد أن نتحفظ حول كلمة نعم، لأن أنا أقول من الذي يختار صوراً مشوهة من الحركة الإسلامية ليبرزها في الإعلام؟ أنا أقول: من الذي جعل في الإعلام العالمي صورة الشيخ عمر عبد الرحمن أكبر من صورة الشيخ الغزالي ؟ من الذي يتعمد إبراز مثل هذه الصورة في أجهزة الإعلام ليخيف الإنسان الغربي من..

أحمد منصور[مقاطعاً]: العمليات التي تحدث هي التي ضخمت هذه الصور.

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: يعني الغرب عنده ما يسمى صناعة الصورة، لِمَ نختار الـ.. العورات فنبرزها؟ أنا أقول لك: جاء أناس ليصوروا فيلم عن الإسلام في في اللي هو الفيلم اللي طلع اسمه سيف الإسلام أو السيف والإسلام، ونُصِحوا قبل أن يأتوا من الغرب إنهم يلتقوا بي ويلتقوا بالدكتور كمال أبو المجد وبـ...

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا فيلم قديم .. ربما مضى عليه أكثر نم عشرين عاماً.

د. محمد عمارة [مستأنفاً]: ولم يلتقوا بأحد منا، والتقوا بالناس الذين قالوا: نعم، نحن إرهابيين والإسلام مع الإرهاب و(ترهبون به عدو الله وعدوكم) إذاً أنا أقول إن الاختيار ما..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن -عفواً يا دكتور- هي صناعة الأخبار قائمة على هذه الأمور، قائمة على استهداف الطرف المثير الطرف الذي يعطي معلومة مغايرة، أما الطرف الذي يساير الأحداث ويساير الأخبار فنادراً ما تلجأ الوكالات أو صناع الأخبار أو الأحداث إلى...

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: أنا عندما أنظر الحضارة الغربية لا أختزل الحضارة الغربية في الإيدز وفي الاغتصاب الجنسي وفي التحلل الجنسي، لأنه هذا لون..

أحمد منصور: نعم.

د. محمد عمارة: من الجنون و أنا أتصور الحضارة الغربية ليست حضارة مجنونة، إنما كونها تركز على جانب العورات وعلى الجانب الشاذ، بل إنها أحياناً تصنع هذا الشذوذ، يعني تساعد هذا الشذوذ يعني أنا أقول لك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني حضرتك بتعتبر –عفواً- الدور الإعلامي اللي بيقوم به الغرب الآن هو جزء من الاستراتيجية الغربية وليس منفصلاً عنها، ليست حرية صناعة الخبر .. هي التي تلعب الدور الرئيسي في هذا الأمر؟

د. محمد عمارة: لا .. لا .. ولذلك هو يركز على أشياء عامداً متعمداً، يعني أنا أقول لك: مَن مَن الذي جعل الإعلام الغربي والتليفزيونات الغربية عندما تحدث حادثة يسمونها إرهاب، من بعض الإسلاميين، يقرنون الصورة بالصلاة المساجد؟

أحمد منصور: لكن أيضاً عفواً أيضاً هم عندهم في الاستراتيجية الإعلامية الغربية التركيز على الفضائح وعلى الأشياء التي أشرت لها على أنها عورات قائمة حتى عندهم، كلينتون الآن يتصدر، كانت الأميرة ديانا تتصدر، كل الأحداث التي فيها نوع من الخروج عن الإطار المألوف هي التي تتصدر الإعلام هناك، فهي استراتيجية قائمة عليهم وعلى غيرهم

د. محمد عمارة: لأ، بس هو لا يركز كل شيء على هذه القضايا، لكن إذا كانت صورة الإسلام التي يقدمونها هي هذا الجانب فقط ويتركون الجوانب الأخرى إذن أنت أمام نية مبيتة، ثم إن هذا يخدم المخطط، أنا أشرت إلى أن الحضارة الغربية، حضارة قائمة على الصراع على فلسفة الصراع في فلسفة التاريخ يبقى الحداثة تقيم قطيعة مع الموروث، فيه علاقة الطبقات البرجوازية تصارع الإقطاع وتنفيه، البورلوتاريا تصارع البورجوازية وتنفيها، وبالتالي في المجتمع وفي الحياة الاجتماعية قائمة على الصراع، حتى في الأحياء عند (دارون) القوي هو الأصلح والبقاء للقوي لأن القوى هو الأصلح، ولذلك هذه الحضارة القائمة على نزعة المركزية والنزعة الصراعية تعتبر الهيمنة واجتياح العالم وتدمير البنى الأساسية لمواريث الأمم والحضارات، تعتبر أن هذه رسالة الرجل الأبيض وأن هذه رسالة تحضيرية وتمدينية إلى آخر هذه ال القضايا.. أنا أقول إنه هذا ليس استنتاجاً منا، وكما قلت ليس حديثاً عن نظرية المؤامرة، يعني عندما يأتي قائد إنجليزي، كان قائد الجيش الأردني إلى سنة 56 (جلوب باشا)، أنا أقول (جلوب باشا) كتب عن الفتوحات العربية، وله عبارة كتبها أنا رأيي أنها توقظ النيام، بل توقظ السكارى.

أحمد منصور: ما هي هذه العبارة ؟

د. محمد عمارة: إحنا نتحدث عن نقول .. ما هو تاريخ مشكلة الشرق الأوسط ؟ بعضنا يقول سنة 67، سنة 48، سنة 17 وعد بلفور، سنة 1897 اللي هو مؤتمر هرتزل طب شوف عبارة جلوب يقول : إن تاريخ مشكلة الشرق ا لأوسط يعود إلى القرن السابع للميلاد، أي إلى ظهور الإسلام. شوف مجلة( شؤون دولية) اللي عملت عدد ملف عن الإسلام والمسيحية والإسلام والماركسية سنة 91، تقول لماذا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي اتخذ الغرب الإسلام عدواً ؟ وهذه دراسات على مستوى عال، علماء يقولون لماذا؟ لإن الإسلام مستعصي على العلمنة.

أحمد منصور: دكتور، إحنا لا نريد أن نحمل الغرب كل المسؤولية، لأن من حق الغرب الآن أن يحارب الإسلام باعتباره حضارة مهددة له ولكن إحنا نريد أن نحمل المسؤولية للمسلمين..

د. محمد عمارة: نعم.

أحمد منصور: باعتبارهم الآن هم في موقف الضعف، هم يتيحون للغرب أن يفعل هذه الأشياء، لا يملكون الآلة الإعلامية التي يحسنون بها صورتهم، لا يملكون الوسائل الإيجابية التي يعني يحملون بها هذه الحضارة القديمة ويقدمونها للناس.

د. محمد عمارة: يا سيدي .. الغرب مر بمرحلة استضعاف أشد وأسوأ من العالم الإسلامي، نحن تركناه ينهض دون أن نجهض نهضته، مشكلتنا أننا عندما نريد أن ننهض .. أنت شوف حروب إسرائيل كل عشر سنين، وإجهاض التنمية والاقتصاد والتسليح ونزع أسناننا وليس فقط أسلحتنا..

أحمد منصور: نستاهل .. ألا نستحق ذلك ؟

د. محمد عمارة: أنا أقول أيضاً: نحن.. عندما نقول: نحن المسؤولون، من نحن؟

أحمد منصور: الأمة كلها .. بكل طبقاتها حكومات وشعوب.

د. محمد عمارة: هل أنا .. هل .. لا،لا،لا.. أنا هنا أتحفظ، أنا أقول لابد أن نميز بين نظم تابعة إما إنها صناعة غربية أو أنها محروسة بحراب الغرب، هذه لا تحسب علينا، يعني النظم التي تجعل العالم الإسلامي نهباً للمصالح الغربية، هل هذه هي الأمة ؟ هل أمتنا هي التي تتصارع على الحدود وعلى قطع من الرمال بين الحدود؟ أم أنها تعتبر أن هذه الأرض كلها أرض الإسلام ودار الإسلام ووطن العروبة؟ هل...

أحمد منصور [مقاطعاً]: إحنا لابد أن نعود بذلك إلى الوضع التاريخي للأمة، لأن إذا بدأنا أو تناولنا هذا الواقع الذي وصلنا له الآن فإنما هو أيضاً نتاج للوضع التاريخي للأمة والذي نتج عنه احتلال موجود، وكما أشرت حضرتك هناك عشر قرون في البداية من الاحتلال وبعدها أيضاً قرنين من الاحتلال وبعدها- أيضاً- عقود طويلة، وبعض الدول مثل الجزائر ظلت فترة طويلة تحت الاحتلال الفرنسي وكذلك الدول العربية والإسلامية تحت الاحتلال البريطاني وغيره.

د. محمد عمارة: لكن مع ذلك .. مع ذلك تملك هذه الأمة تملك من الإمكانات والطاقات ما يجعلها تستطيع أن تنهض، وأنا أقول لك بل أنا أستدل على إمكانات الأمة وإيجابيات الأمة من شدة الضربات التي توجه لها الآن، نحن لو كنا أمواتاً ليس فينا رجاء وليس فينا حيوية لما ضربنا هذه الضربات، لأن الضرب في الميت حرام، يعني أنا أقول إنه هذه الأمة تملك وطناً مترامي الأطراف يعني كان يسميه مهدي السودان من غانا إلى فرغانة، ومن حوض نهر الفولجا إلى جنوب خط الاستواء، 35 مليون كيلو متر مربع، فيه أعظم ثروات الدنيا.

أحمد منصور[مقاطعاً]: يستفيد منها غيرنا وللأسف وللأسف لا تزرع .. لم نستفيد منها بعد، نعم.

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: و و وهذا الغير وهذا الغير .. هو الذي يعادي الإسلام لا الإسلام كصلاة وكصيام، وإنما الإسلام الذي يوقظ أمة، يحرر اقتصاد، لأن أنا أقول يقظة العالم الإسلامي ستحدث أعظم المتغيرات الدولية لأنها ستنزع أكبر لقمة في فم الأسد الغربي، يا سيدي.. الغرب.. إفريقيا التي حدث فيها هذا الإرهاب 40 مليون أفريقي سلسلوا في الحديد لكي يصنعوا الرفاهية لأميركا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: 40 مليون كانوا يستطيعون أن يدمروا أميركا لو أنهم يعني أحراراً .. عندهم حرية المبدأ.. للأسف هم يستعبدوننا لأننا مهيئين أصلاً إلى ذلك.

د. محمد عمارة: يعني أنا لا أريد أن ألقي المسؤولية على القتيل وأترك القاتل..

أحمد منصور: وأيضاً لا نريد أن نحمل القاتل المسؤولية إذا كان القتيل يستسلم له يا دكتور..

د. محمد عمارة: نحن مرينا ولازلنا ولازال عندنا تخلف موروث من مرحلة الاستضعاف، لكن لم لا نترك لننهض؟

أحمد منصور: لن نترك لأنك ستدخل في إطار منافسة وإطار تحجيم لهذه الحضارة التي أشرت طوال حديثك إلى أنها حضارة تريد أن تهيمن وتسيطر، أيضاً أنت تريد تهيمن عليها...

د. محمد عمارة: لا .. أنا أنا أريد أن أتعايش أنا أريد أن أتعايش..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لن يتركك أيضاً لتتعايش، لأنك تريد أن تسيطر

د. محمد عمارة: أنا أريد أن أقول لنترك فلسفة الصراع ونتحدث عن التدافع بين الحضارات، التنافس، علاقة التعايش والتنافس، نحن لا نريد عالماً تسيطر فيه حضارة واحدة حتى ولو كانت الحضارة الإسلامية، نريد العالم منتدى حضارات، يتفاعل ويتمايز..

أحمد منصور: لن يتحقق يا دكتور أنت تعرف أنت درست التاريخ والواقع وتعرف أن هذا لن يتحقق وإنما كما قال المتنبي: من أطاق التماس شيئاً غلاباً واغتصاباً لم يلتمسه سؤالاً، فلا تسأل الغرب هذا.

د. محمد عمارة: مهو .. ولذلك صلاح الدين قال لريتشارد قلب الأسد: ولن يقوم لكم حجر في هذه الأرض طالما استمر الجهاد. لأن أنا أجاهد لتحرير أرضي وليس لاحتلال أرض الآخرين، ولذلك أنا أقول إنه أمام النزعة الصراعية وأمام النزعة المركزية لابد أن ترتب الأمة الإسلامية والعالم العربي أوراقه وبيته لكي يحمون أرضهم وعرضهم.

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنا لدي هجوم كاسح على الفاكس وعلى التليفون من الأخوة المشاهدين فأرجو أن تسمح لي ببدء أخذ المشاركات، الأخ محمد كمال، أخ محمد.

محمد كمال : أفندم سلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

محمد كمال: أشكر الأستاذ أحمد منصور على هذا البرنامج الطيب.

أحمد منصور: حياك الله، شكراً ليك.

محمد كمال: وأشكر الدكتور محمد عمارة.

أحمد منصور: شكراً ليك.

محمد كمال : والله أنا فيه سؤال عندي: أيه هو دور المؤسسات أين دور المؤسسات الإسلامية وعلماء المسلمين في الرد على الاتهامات التي تُوجَّه للإسلام والمسلمين؟ ولابد لهذه المؤسسات الإسلامية من توضيح المشروع الإسلامي وإنه الإسلام ليس دين عنف وإرهاب، بل الإسلام دين شامل، ودين ودولة وإعداده وقيادة وتربية.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ محمد. أخ جمال خطاب من القاهرة، أخ جمال.

جمال خطاب : سلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

جمال خطاب : والله أنا سعيد جداً بسماع الأستاذ الدكتور محمد عمارة ومستمتع جداً بالاستفاضة في شرح وجهة النظر الإسلامية.

أحمد منصور: شكراً ليك.

جمال خطاب: عايز أرد الدكتور إلى إفريقيا.

أحمد منصور: نعم.

مصالح المسلمين في إفريقيا

جمال خطاب: الدكتور اتكلم عن صراع مصالح في إفريقيا وصراع إنجليزي أميركي إنجليزي فرنسي، دول ناس لهم مصالح، أليس لنا نحن مصالح في إفريقيا ؟ وماذا ينبغي أن نفعل من أجل هذه المصالح ؟ لا أقول ماذا فعلنا، ولكن ماذا ينبغي أن نفعل أليس للعرب والمسلمين، وعلى رأسهم مصر، مصالح هامة في إفريقيا يجب أن تدافع عنها ويجب أن تقف من أجل الزود عن حياض المصالح الإسلامية العربية المصرية في إفريقيا؟

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ جمال. الأخ عادل من أسوان، أخ عادل.

عادل : السلام عليكم.

أحمد منصور: و عليكم السلام ورحمة الله.

عادل : الأستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله.

عادل : الدكتور محمد عمارة السادة المشاهدين. أنا عندي مداخلة

أحمد منصور: اتفضل.

عادل : أعتقد إن الولايات المتحدة الأميركية تفعل ما تفعله على مستوى العالم دون قيد أو شرط تحت مسمى الديمقراطية، تعتقل رؤساء دول، تفرض الحصار على أكثر من دولة إسلامية دون أي رادع يردعه وعلى العالم أن يقدم لها ولاء الطاعة، أميركا التي لها اليد الطولى على مستوى العالم ماذا نفعل نحن- كمسلمين ؟ كيف ندافع عن نفسنا من هذا الذي يحدث؟ البلطجي الأميركي لا بد له أن يردع بأي وسيلة لو كان لدى المسلمين طريقة لتحدي الأميركان لفعلنا. انظر إلى إسرائيل تقتل وتشرد الآلاف من الفلسطينيين تحت أنظار العالم وعندما يقدم يقدم أي عربي أو مسلم عن الدفاع عن أرضه وعن نفسه يوصف بأنه إرهابي، أنا أرى إنه من الواجب أن يفهم ويعي الأميركان واليهود بأننا لسنا ضعفاء عندما نرى زعماءنا لا يفعلون شيئاً تجاه العجرفة الأميركية غير الشجب الاستنكار، ماذا نفعل نحن كشعوب ؟ نقبل المهانة ؟ نسكت؟

أحمد منصور: شكراً ليك.

عادل: يجب أن .. أن تغير أميركا سياسة الكيل بمكيالين التي ظاهرها..

أحمد منصور: شكراً يا أخ عادل.

عادل : الله يخليك يا أستاذ أحمد خليني أكمل.

أحمد منصور: بس بإيجاز لإن هناك آخرين ينتظرون.

عادل: ok، لن يغيرها شيء سوى تلقي المزيد من الضربات الموجعة حتى تعي أننا شعوب لا نقبل ولن يطول صبرنا.

أحمد منصور: يعني بهذه السياسة واستهداف المدنيين وتدمير السفارات؟

عادل : ما هم برضه كذلك هم يقتلون المدنيين في فلسطين، يزيلون البيوت ويهدمون ال.. ويقتلون الأطفال أليس هذا مدنيون أيضاً؟

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ عادل دكتور خالد الغزالي من بريطانيا دكتور خالد.

خالد الغزالي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله

خالد الغزالي : أحب فقط .. أولاً أحييك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: حياك الله .. شكراً ليك .. شكراً.

خالد الغزالي : في بداية الحوار يعني .. وأحيي الدكتور محمد عمارة. هو فيه بس شيء عايز أقوله يعني..

أحمد منصور: نعم.

خالد الغزالي: إن برضه ذي أنت ما قلت .. للأسف الإسلام يحارب من المسلمين نفسهم، لما تحدث أي عملية إرهابية لا يجب أن نقول أن الجماعات الإسلامية الإرهابية قامت بهذه العمليات، يقوم بها جماعات إرهابية وليس جماعات إسلامية، فالمسلم لا يقتل وهو مسلم ولا يزني وهو مسلم ولا يسرق وهو مسلم..

أحمد منصور: نعم .. نعم.

خالد الغزالي: فيجب أن نوضح هذه المسألة للعالم كله، يعني العالم لما يقول علينا جماعات إسلامية بتـ.. هم يعني بيكون وراهم هدف من الكلام ده، إنما إحنا –كمسلمين- المفروض منقولش جماعات إسلامية نقول جماعات إرهابية، ولما بيقوم حاجة مثلاً ذي الحادثة اللي حصلت في أيرلندا الشمالية امبارح..

أحمد منصور[مقاطعاً]: آه نعم .. إحنا كنا نود أن نسألك عن هذه الحادثة التي وقعت في أيرلندا أمس والتي اهتزت لها..

خالد الغزالي: أيوه ما بيقولوش عليها جماعات مسيحية إرهابية بيقولوا عليها جماعات إرهابية.

أحمد منصور: يعني لا ينسبونها..

خالد الغزالي: من اللي بيحصل فيها .. فيعني إحنا –كمسلمين- المفروض نصف يعني نفهم هذه المسألة إن لما هم يقولوا عليها دي جماعة إسلامية إرهابية لأ .. دي جماعة إرهابية إرهابيين لا يمتوا للإسلام بصلة..

أحمد منصور: شكراً يا دكتور خالد فكرتك فكرتك واضحة ووصلت .. الأخ أحمد إبراهيم من لندن، أحمد إبراهيم من لندن، أخ أحمد، آخد الأخ نبيل السيد من الإسكندرية، أخ نبيل.

نبيل السيد: أيوه .. معاك.

أحمد منصور: اتفضل يا أستاذ نبيل.

نبيل السيد : السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

نبيل السيد : يا أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

نبيل السيد: أولاً بالنسبة للجماعات الإسلامية إذا كانت إذا كانت بتقتل فهي هتقتل أعداءهم فقط ولن تقتل مسلمين من نفس أجناسهم، هيقتلوا أعداءهم بس، إسرائيل هي رأس الإرهاب في العالم وتحركها أميركا

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنت تختلف..

نبيل السيد [مستأنفاً]: وتحركها أميركا بما تشاء، بدليل أننا أربعين سنة ننادي بالسلام وأمريكا كلها بكل رؤسائها و.. على مدار الأربعين عاماً لم يجرؤ رئيس دولة أميركية واحدة بالضغط على إسرائيل للمثول للسلام وإعطاء الفلسطينيين حقهم، الإعلام العربي هو اللي بيساهم مساهمة كبيرة جداً في تشويه صورة الإسلام والإسلاميين ويجعل من المجاهدين الإسلاميين وكأنهم إرهابيين، بدليل إن رئيس وزراء بريطانيا النهارده صرح قبل دقيقتين اتنين بس وفي قناة (الجزيرة) إن انفجار أيرلندا ما رضيش يقول عنهم إرهابيين، قال عنهم جماعة متشددين حفاظاً على العلاقة بينهم كيهود أو كمسيحيين أو ما إلى آخره..

أحمد منصور[مقاطعاً]: طيب، أنت الآن هناك خلاف ما بين ما طرحت وما طرح الدكتور خالد تقريباً في الرؤية وعدم نسبة الإرهاب إلى الإسلام في التوصيف، يعني أسمع تعليقات من الدكتور محمد عمارة سريعة على هذه المداخلات لو سمحت.

د. محمد عمارة: يعني .. أولاً نحن نشكر الإخوة الذين تدخلوا، السؤال حول دور العلماء، أنا أقول علماء الأمة الذين يستحقون كلمة علماء الأمة يقفون في مواجهة الغرب وفي مواجهة هذا الاجتياح الغربي وفي مواجهة إسرائيل، كون أن يكون هناك بعض الرموز التي تسير في ركاب السلطات وفي ركاب النظم والحكومات، يعني هذه من سنن الله سبحانه وتعالى، لكن أنا أقول التيار الأكبر في علماء الأمة وفي مفكري الأمة يقفون في الموقع الصحيح، الأخ الذي تحدث عن أين مصالحنا في إفريقيا...

أحمد منصور: نعم.

د. محمد عمارة: أنا ألفت النظر إلى شيء طريف، أنا عندما جمعت أعمال رفاعة الطهطاوي، ورفاعة الطهطاوي توفي 1873، كان بيتحدث عن إفريقيا والولايات الإفريقية يحلم بالولايات المتحدة الإفريقية، ويتحدث عن أن أغلب أقاليم إفريقيا أكثر تحضراً من أغلب أقاليم أميركا، وينطق أميرقا، بالقاف، يعني عشان .. آه .. فإذا.. لكن الاستعمار هو الذي صنع هذا هذا التخلف، هو الذي فرض على إفريقيا أن تظل في هذا التخلف وفي هذا البؤس، القضية نحن لسنا مجردين من الفعل، بل أنا أقول الدور المصري في إفريقيا دور نموذجي، يعني من الذي ساعد حركات التحرر الوطني والثورات الوطنية في إفريقيا؟

أحمد منصور: دكتور.. هذا قديماً الآن إسرائيل في أعقاب...

د. محمد عمارة [مقاطعاً]: الآن .. الآن..

أحمد منصور [مستأنفاً]: عفواً، إسرائيل الآن استردت علاقاتها بأكثر من أربعة وثلاثين دولة إفريقية، ولم يكن لها علاقات بهذه الدول قبل كامب ديفيد

د. محمد عمارة: إسرائيل تعمل بقوى الغرب مجتمعة وبقوى الهيمنة الأميركية.

أحمد منصور: وبتراجع الدور العربي في إفريقيا.

د. محمد عمارة: أنا أريد أن أنصف الذين يستحقون الإنصاف، يعني مصر حاولت عمل مصالحة في الصومال وفي القرن الأفريقي، من الذي أجهضها ؟ الغرب وعملاء الغرب، مصر تحاول لملمة الوضع في السودان من الذي يقف ضد دور لمصر في السودان؟ الأميركان. يعني أنا أقول نحن لسنا غافلين، سياستنا الخارجية، وأنا أعني مصر على وجه التحديد، وليس مصر فقط..

أحمد منصور[مقاطعاً]: إحنا في الإطار العربي والإسلامي يا دكتور.

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: التنسيق المصري السعودي السوري ومحاولة ترتيب البيت العربي، يعني أنا أقول سياستنا الخارجية تحاول أن تصنع الخير.

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني حضرتك قبل ذلك كنا نتحدث عن التبعية وهذه نقطة خطيرة أيضاً، التبعية في السياسة، والآن تحدثنا عن استقلالية للدور العربي وبما يتناقض مع ما ذكر من قبل.

د. محمد عمارة[مستأنفاً]: لا .. أنا أقول .. لأ لأ، هناك هناك تيار في الحياة العربية و الإسلامية وفي النظم العربية يحاول أن يصنع شيئاً، لكنه يحاول أن يصنع في مواجهة عقبات وفي مواجهة تحديات، يعني ما الذي يؤخر المصالحة العربية؟ هناك قوى سواء خارجية أو قوى داخلية..

أحمد منصور: بس أنا لا أريد أن نحمل هذه القوى إذا نجحت هذه القوى في تحقيق أهدافها وأن يظل التمزق العربي موجود وأن يظل الهيمنة الإسرائيلية موجودة .. لا نريد أن نحمل هذه القوى المسؤولية، وإنما نريد أن نحمل أنفسنا نحن المسؤولية بالدرجة الأولى دكتور.

د. محمد عمارة[مقاطعاً]: ونحمل أنفسنا، ولذلك.. ولذلك أنا أقول يعني أنا أريد أن أتوجه بالحديث إلى بعض المثقفين العرب الذين يتصورون أن القضية قضية علاقات عامة، وأننا إذا أحسنَّا إدارة العلاقات العامة مع المجتمع الأميركي نحل هذه المشكلة، أنا أقول هذا ليس صحيحاً، الغرب لا يفهم إلا لغة المصالح، وإذا كان أميناً على مصالحه مع هذا الذي يمارسه معنا فستزداد هذه الممارسات.

أحمد منصور[مقاطعاً]: والاستراتيجية التي نتحدث عنها من قبل، يعني إذا كانت قضية المصالح الاستراتيجية الغربية التي قام عليها الحوار بأن الغرب قائم على استراتيجية تستهدف الهيمنة...

د. محمد عمارة[مقاطعاً]: أيوه .. أيوه.

أحمد منصور[مستأنفاً]: بالدرجة الأولى، يعني إطار المصالح أين في إطار الهيمنة والرغبة في يعني إلغاء الآخر؟

د. محمد عمارة: يعني أنا أقول إحنا أمام منهجين، منهج أن نوجع الغرب من مصالحه، ومنهج أن نتحاور وحوار الحضارات وحوار الأديان وحوار الثقافات، وكل هذا الذي كل هذا المسرح الذي يلهينا عن الواقع الذي نعيش فيه، خد "أوسلو" الآن أنت أمام مسرح يجتذب النظارة إلى أن يتم تهويد الأرض، (كوسوفا).. أنت أمام مسرح من الوسطاء ومحاولات المفاوضات إلى أن تدمر كل البنى التحتية لهذه.. لهذا المجتمع، أنا أقول :الغرب لا يحترم إلا منطق القوة ومنطق المصلحة، أنا أقول أكثر الشخصيات العربية والإسلامية احتراماً في العقل العربي هو صلاح الدين الأيوبي، وليس شاه إيران، أطفال الحجارة أكثر احتراماً في الإعلام الغربي من جماعة "أوسلو" ولذلك أنا أقول.. الفيتناميين، الغرب يحترم (هوشيه منه) ويحترم الفيتناميين أكثر مما يحترم (ماركوس) وغيره من العملاء، يعني أنا أقول إذا لم نتعامل مع الغرب بما تفهمه العقلية الغربية وبما يوجع المصالح الغربية، فلن تستطيع أن تحول الغرب عن مواقعه، وليست القضية قضية لوبي عربي في أميركا أو علاقات عامة في في أميركا، ولذلك أنا أقول..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني الآن موضوع الحوار حضرتك لا تطرحه .. يعني تسمح لي أشرك معي أحد الإعلاميين في هذه المسألة الأستاذ مصطفى بكري( رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية) أستاذ مصطفى مرحباً بيك.

مصطفى بكري: أهلاً وسهلاً يا أستاذ أحمد، منور مصر.

أحمد منصور: الله يبارك فيك شكراً ليك.

مصطفى بكري: أهلاً يا دكتور عمارة.

د. محمد عمارة: أهلاً بيك.

مصطفى بكري : الحقيقة الموضوع المثار هو موضوع على قد كبير جداً من الأهمية، لإنه بالفعل بيكشف أسباب العداء الحقيقي للغرب ضد الإسلام وضد العرب، أنا بأقول إن فيه كتابين على قدر كبير من الأهمية صدروا في العقد الحالي، كتابين بيكشفوا حقيقة وطبيعة المخططات الغربية ضد العرب والمسلمين، الأول (نهاية التاريخ وخاتم البشر)(لفرنسيس هوكاياما) وده تنبأ فيه بنهاية الصراع التاريخي الطويل بانتصار القيم الغربية وعولمة الليبرالية الغربية وثقافتها، وده –طبعاً- يتضمن في المقابل إخضاع الجميع للسياسة الغربية الجديدة.

أحمد منصور: نعم.

مصطفى بكري: التاني هو كتاب (صدام الحضارات) (لصمويل هانجتون) واللي أكد فيه إن رواسب التاريخ باقية وكامنة في الوجدان الغربي، وأنا عاوز أذكركم بمقولة الجنرال" اللمبي" لما دخل القدس سنة 17 قال: الآن انتهت الحروب الصليبية، نفس الحكاية لما دخل الجنرال (جرو) دمشق سنة عشرين أول حاجة عملها إنه توجه مباشرة إلى قبر صلاح الدين الأيوبي وقال: ها قد عدنا يا صلاح الدين. إذن هي حرب مستمرة تعود إلى أحقاد الماضي، وبتعبر عن نفسها في أكثر من صورة، يعني ما جرى في البوسنة والهرسك وكوسوفا شاهد على ذلك، الحرب ضد الإسلام المستمرة ومحاولة وصف الإسلام وإصباغ صفة الإرهاب عليه ده أيضاً حرب ضد العرب وضد المسلمين، بيحدثونا النهارده عن الاضطهاد الديني، لكن هذه وسيلة وزريعة الهدف منها التدخل في شؤون الدول الإسلامية، إذا طبقنا الشريعة الإسلامية على ممرضة أحكام الشريعة على ممرضة بريطانية وأخرى استرالية يبقى إحنا بنتهم.... اتهما بقتل زميلة لهم يبقى إحنا إرهابيين وبنعادي حقوق الإنسان..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أستاذ مصطفى إحنا الآن بصدد اتهامات محددة موجهة للمسلمين وأصبحت هي السائدة في وسائل الإعلام، ما هو المخرج من هذا المأزق الإعلامي -بالدرجة الأولى، والواقعي أيضاً لأن هذه وسائل الإعلامية بتعكس واقع الموجود حتى وإن رأى البعض أنه واقع ضئيل ومقزم ومحدود، لكنها تعكس هذا الواقع؟

مصطفى بكري: والله هناك اختلاف في المفاهيم حول مفهوم الإرهاب بيننا وبين الغرب، الإرهاب شايف إن إحنا لما نجاهد ونقاتل لتحرير أرضنا هذا نوع من الإرهاب، الغرب أيضاً اللي بيفرض علينا كل الأساليب الهمجية والحصار والتدخل في شؤوننا الداخلية، النهارده الغرب بيتدخل ويقول للسودان لا تطبقي الشريعة الإسلامية وإلا بنهددك بدولة في الجنوب وبنكافح من أجل إسقاط هذا النظام بوصفه معاد لحقوق الإنسان، هذا إرهاب دولة، أين الغرب مما جرى في البوسنة وما يجري الآن في كوسوفا ؟

أحمد منصور: كيف نواجه الغرب؟ أستاذ مصطفى بكري، كيف نواجه الغرب في تصورك؟

مصطفى بكري: أنا بأعتقد إن إحنا –كعرب- لينا خصوصيتنا وكمسلمين لينا ثقافتنا ولينا حضارتنا ولينا رؤيتنا، الآن نحن مطلوب أن نتوحد على موقف عربي وإسلامي واحد، مطلوب أيضاً أن نتعامل مع هذا الغرب رأساً برأس، أن نقضي على سياسة التبعية، إحنا المشكلة الأساسية فينا أن حكامنا هم الذين يذلون العرب ويذلون المسلمين، إحنا محتاجين لموقف قومي وإسلامي يشيل عن هذه الأمة الغمة المفروضة عليها ويبعد عنا حالة المذلة والعبودية التي بدأنا نشعر بها، أنا بأقول النهارده الشارع العربي والإسلامي فرحان في أميركا وما حدث لها في..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني فعلاً أنت تستشعر هناك فرح فيما حدث للولايات المتحدة؟

دلالات فرحة الشارع الإسلامي بأي اعتداء على أميركا

مصطفى بكري : نعم فرحة عارمة في الشارع العربي والإسلامي.

أحمد منصور: ما هي أسباب هذه الفرصة طيب؟

مصطفى بكري: أسبابها المذلة التي تُفرض علينا، أسبابها أننا نرى ما يجري في كوسوفا الآن ولا يتحدثون عن حقوق الإنسان، في حين أنهم الآن يتحدثون –ظلماً وعدواناً- عن أن هناك حقوقاً مهدرة لأشقائنا الأقباط داخل مصر. أين الغرب؟ الغرب يتعامل معنا بمكيالين، لذلك فالعالم العربي والإسلامي سعيد بكل حادث..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أستاذ مصطفى، يعني هل هذه السعادة بمقتل المئات وجرح المئات والآلاف من الأفارقة الأبرياء، لم يحدث إلا 12 أميركياً فقط هم الذين قتلوا.

مصطفى بكري: أنا لا أقصد الأفارقة أو الأبرياء، أنا أقصد الأميركان، وهذا المفهوم أنا –شخصياً- ضده، ولكن ما يدفعنا له الآن هو الإحساس بالظلم والغبن، إحساسنا أننا مضطهدون في الأرض، إحساسنا أن كل مسلم إرهابي إلى أن يثبت العكس، يعني نحن نعامل.. مع أن حوادث الإرهاب يعج بها المجتمع الأميركي، كل يوم بنسمع عن ناس قتلوا أطفال صغار في المدارس..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن، عفواً يا أستاذ مصطفى، سؤالي الأخير يعني: كيف.. يعني هل معالجة هذا الإحساس هو الفرح فيما يحدث للأميركان أم أن هناك وسائل أخرى ربما تكون أفضل من مجرد..؟

مصطفى بكري: أبداً، إطلاقاً.. نحن في حاجة إلى النهوض، نحن في حاجة إلى أن تعود الأمة العربية والأمة الإسلامية إلى سابق عهدها، وبداخل هذه الأمة عوامل النهوض، نحن نمتلك عقيدة إيمانية تحرضنا على الجهاد والمقاومة وروح الاستشهاد، نحن أمة واحدة لدينا تاريخ ولدينا نضال ولدينا انتصارات كبرى بدأت مع بداية الإسلام، ولذلك فأنا أعتقد أننا قادرون على أن نخرج من الهزيمة، ونخرج من المستنقع الذي دفعنا إليه الغرب ودفعنا إليه المستعمرون.

أحمد منصور: أستاذ مصطفى (رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المصرية) أشكرك شكراً جزيلاً على هذه المداخلة. أستاذ مصطفى العسال من ألمانيا. أستاذ مصطفى..

مصطفى العسال: السلام عليكم أستاذ أحمد.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله، أهلاً وسهلاً أستاذ محمد.

أحمد منصور: أهلاً بك.

د.محمد عمارة: أهلاً بك.

مصطفى العسال: طبعاً أنا عايز أقول لازم يكون لنا وقفة.

أحمد منصور: تفضل.

مصطفى العسال: تجاه البلطجي الأميركي، حضرتك لا تتصور ماذا حدث هنا في ألمانيا هنا بعد ما حدثت الانفجارين في أفريقيا: تشويه لصورة الإسلام: إرهابيين، قتلة، غير كده ما فيش، فين الإعلام الإسلامي تجاه هذه الشيء؟ لازم يكون لنا وقفة إعلامية قدام هذا الشيء على الأقل.. أقل شيء هذا، علشان نظهر براءتنا من هذا الشيء.. آه. تاني هام إن إحنا بنساعد هذا البلطجي عندما نعلم، مثلاً، إيران أو العراق امتلك أسلحة نووية أو أسلحة.. أي سلاح تجاه أميركا طبعاً خوف على أميركا.. أول شيء خوف على إسرائيل، بعد كده ما فيش أي شيء، لازم إن هُمَّ بيفرض حصار عليهم إحنا بنساعده على هذا الشيء.

أحمد منصور: يا أستاذ مصطفى.. يعني هل الرد على البلطجة يكون ببلطجة مقابلة أم بعمل استراتيجي واضح المعالم تجاه هذا الأمر؟

مصطفى العسال: يا سيدي مضبوط، ولكن ما ينفعش لا يصلح هذا الشيء، هذا زمان لا يصلح هذا الشيء، أنت قوي الحق معك.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أستاذ مصطفى، الأخ عبد الله من إيطاليا.

عبد الله: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الله: أستاذ أحمد والدكتور عمارة أحييكم جميعاً.

أحمد منصور: حياك الله.

عبد الله: أريد في تدخلي أن أطرح إشكالي فيما يتعلق في حال الأمة، فواقع الأمة الإسلامية يحتاج منا إلى نظر، وكما يقال يعني: "رحم الله من عرف قدره" فإذا كانت مواقفنا أعلى من وضع أو واقع الأمة فهذا تهور، وهذه خطى أكثر من المستوى الذي نرجوه.

أحمد منصور: شكراً ليك، يا أخ عبد الله، الأخ محمد أبو العلا من القاهرة.

محمد أبو العلا: ألو.

أحمد منصور: تفضل يا أستاذ محمد.

محمد أبو العلا: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

محمد أبو العلا: الحقيقة الرؤية اللي طرحها الدكتور عمارة في البداية فكرة تعارض المصالح الغربية في القارة الأفريقية أعتقد إن دي رؤية لا تمت للواقع بصلة، لأن الفجوة ما بين المصالح الغربية هامش ضيق جداً، وما فيش، يعني، اختلاف عميق ما بين المصالح الأميركية والمصالح الفرنسية في القارة. ونحن لا ننكر أن هناك تنظيمات إرهابية تنتسب –زوراً وبهتاناً- إلى الإسلام ممكن تكون مسؤولة عن مثل هذه التفجيرات فلا نتهرب من الأمر. واجب الدعاة إن هم يشرحوا للغرب إن صفحة الإسلام نظيفة، وإن الإسلام يرفض العنف ويرفض الإرهاب، ودُول مجموعة من المتطرفين الخارجين عن الإسلام، وجميع الديانات، حتى اليهودية والمسيحية، فيها بعض التطرف ولكن الدين –بأكمله في مجمله- يرفض الإرهاب.

أحمد منصور: شكراً يا أستاذ محمد، نسمع تعليق الدكتور عمارة، دكتور.. هل من ملامح الإسلام الأساسية العنف أو الإرهاب مع التعليق على هذه المداخلات من ألمانيا ومن إيطاليا، ومن القاهرة.

د. محمد عماره: أولاً ، أولاً بالنسبة لموضوع موقف الإسلام من العنف ن الإسلام منطقة كما جاء في القرآن الكريم (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)

أحمد منصور: رد العدوان.

د. محمد عماره: رد العدوان (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم)، يعني دي معايير اتخاذ العنف ، القتال أُذن بالقتال (أُذن للذين يقاتلَون) مش يقاتِلون، (أُذن للذين يقاتلون، بأنهم ظلموا) إذن ده موقف الإسلام من العنف، المنهاج الإسلامي في التغيير ليس منهاج العنف، لأن الإسلام يريد إعادة صياغة الإنسان لأن إذا أعدنا صياغة الإنسان هذا هو الذي سيغير الواقع ويقيم الدولة ، ويطبق الشريعة إلى آخره، وهذا هو المنهاج الذي طبقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أول صناعة ثقيلة أقامها الإسلام في مكة هي صناعة الإنسان، أول مؤسسة أقامها رسول -صلى الله عليه وسلم- هي دار الأرقم بن أبي الأرقم، إذن منهاج الإسلام في التغيير (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وليست قضية العنف العشوائي والعنف هي الطريق إلى التغيير. أما المداخلات التي تحدثت عن ماذا نصنع، أنا أقول هذه قضية مركبة، يعني يجب ألا يركز كل منا على عامل من العوامل أنا أقول: نقطة البداية هي الوعي غير الزائف الذي يحرر العقل العربي والمسلم ، يعني أنا أشعر بأسى شديد عندما أقرأ بعض الصحف العربية تتحدث عن مسلمي كوسوفو أولاً لاينكر كلمة المسلمين في كوسوفو، لأن الإعلام الغربي أراد أن يسميهم "ذوي الأصول الألبانية" ولا يذكر كلمة الإسلام، إعلامنا يسير وراء الإعلام الغربي في هذه القضية، بل أكثر من هذا تقرأ في صحف عربية ووطنية كلمة أنهم انفصاليون وكلمة أهم إرهابيون إذن أنا..

أحمد منصور: لأنها تنقل عن وسائل الإعلام الغربية، هي التي تصنع الخبر.

د. محمد عماره: هذا .. هذا نوع من البلاء والغباء والعماء، عندما نسلم عقلنا للغرب، ولذلك أنا قلت نحن أمام حالة في الحياة الثقافية والإعلامية موظف خالي شغل يجلس إلى أن يرسل إليه الخواجة بالشغل، ويقول له عندنا حداثة يتحدث عن الحداثة.. عندنا ما بعد الحداثة....

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذن نحن نتحمل المسؤولية يا دكتور.

د. محمد عماره: هذا صحيح.

أحمد منصور: هذا المحور الأساسي الذي يدور حول الحديث.

د. محمد عماره [مستأنفاً]: هذا صحيح ولذلك أنا أقول عندما نقول نحن ، نحن تيارات نحن عندنا تيار وعي ، تيار إسلامي ، تيار قومي واعي إذن هذه تيارات الأصالة في حياتنا، لكن التيار المنبطحة أمام الغرب المتغربة التي التي تمثل امتدادات سرطانية للغرب هي التي تدافع عن أميركا ، تدافع عن إسرائيل وتتحدث عن الأمل في السلام مع إسرائيل وعن التيارات السلامية في إسرائيل، إذن أنا أقول نحن أمم ولسنا أمة واحدة إنما هذه الشرائح التي تروج للغرب...

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن هذه .. هذه .. هؤلاء الذين يروجون للغرب هل هناك أمل أن يقوم هؤلاء بأي عملية إنقاذ؟ هؤلاء تحسبهم على الطرف الآخر ويتحمل المسؤولية التيارات الإسلامية والوطنية والقومية التي تستشعر هذه المسؤولية.

د. محمد عماره: للأسف هذه القلة المتغربة العلمانية التابعة هي التي تقبض على معظم المؤسسات الفكرية والثقافية في كثير من البلاد العربية والإسلامية، ولذلك أنا أقول نحن في حالة من التدافع الفكري، أن أقول –أولاً- بالوعي تحرير العقل العربي، الأمر الثاني هو ترتيب البيت العربي والبيت الإسلامي، نبحث عن مصالحنا ، يا سيدي.. لما لا نزرع غذائنا في بلادنا؟ أنت عندك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا السؤال يوجه إلى من ؟

د. محمد عماره: إنت عندك في السودان أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة بأقل تكلفة، والرئيس السادات كان يقول: المال النفطي مع الفلاح المصري مع الأرض السودانية نصنع سلة غذاء تحرر إرادتك. أنت لن تجلس على مائدة المفاوضات سيكون لك رأيك وغذاؤك يأتي من الخارج، من الذي لا يصنع ذلك، أنا وأنت، الأمة فقراء الأمة، جمهور الأمة، أم الذين يقبضون على الأمر؟ أمر ثالث أقوله لك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: في هذا المحور اسمح لي يعني هل معنى ذلك أن المهمَّشين الذين يتم تهميشهم وعدم إشراكهم في القرار أو في السياسة أو في غيرها ما يحدث منهم هو رد فعل على عملية التهميش؟

د. محمد عماره: من الممكن أن تحدث صرخة المظلوم صرخة المستضعف، انتفاضة المستضعف لا يستطيع أن يصنع.. هذا مثل الحجر في فلسطين لأنه هو رد فعل لهذه الهيمنة، أنا أقول لك أمراً آخر: نحن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي هو الذي يمثل الخلافة العظمى الآن هوالذي يمثل السلطة العظمى في عالمنا يطوي حول رقابنا حبال التبعية..

أحمد منصور: نحن الذين نذهب لهم.

د.محمد عمارة: يا سيدي..

أحمد منصور: الصندوق لا يذهب لأحد.

أحمد منصور: ما هو نحن أريد أن أقول من نحن، أنا أقول عندي في الإسلام بند واحد أحد البنود: زكاة الركاز، خمس ما يخرج من الأرض من الثروات، لو أن 20% من قيمة الثروات الإسلامية التي تخرج من الأرض، ومعظم ثروات العالم الإسلامي تخرج من الأرض، أقيم بها صندوق للتنمية للعالم الإسلامي ألا يحرر رقابنا من صندوق النقد ومن البنك الدولي؟

أحمد منصور: هذه قضية أخرى كبيرة لابد إن إحنا نفرد لها موضوع آخر، أنا أود الإيجاز يا دكتور...

د.محمد عمارة: وإذا لم نصنع ذلك ، إذا لم تكن هناك تنمية مستقلة سيكون مصير التنميات عندنا هو مصير النمو الآسيوية.

أحمد منصور: بإيجاز .. بإيجاز يا دكتور الآن محمد أبو العلا يقول لك بأنه ليس هناك فوارق كبيرة ما بين المصالح العربية حتى يحدث صراع ما بين الولايات المتحدة وفرنسا يصل إلى حد أن تستهدف إحدى القوى الغربية السفارات الأميركية.

د.محمد عمارة: ليقرأ.. ليقرأ عن الحروب الغربية بما فيها الحروب العالمية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الآن.. الآن.. الواقع الآن.

د.محمد عمارة: الآن.. والآن لكن هي المصالح متعارضة، يا سيدي ده فرنسا .. فرنسا تصدر قانوناً تحرم وتجرم استخدام كلمة إنجليزية في الإعلام أو الإعلان أو الثقافة، حتى في اللغة ويتحدث( ميتران) عن أن اللغة تمس العرض، ويعادون ويحاربون( الهمبورجر) والأكل على النمط الأميركي مش بس المصالح في إفريقيا والثروات العظيمة في إفريقيا أنا أقول للأخ لو كان يعلم...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن إحنا في عصر العولمة كما يقولون.

أحمد منصور: ثروات أفريقيا 17% من الأرض الزراعية، 23% من مناطق المراعي، 27%...

أحمد منصور[مقاطعاً]: في العالم هذه؟

د.محمد عمارة: ده في إفريقيا .. إفريقيا..

أحمد منصور: هذه نسبتها في العالم؟

د.محمد عمارة: آه النسبة للعالم، 90% من احتياطي المعادن في إفريقيا، 50% من احتياطي النحاس والذهب والماس من 15 إلى 30% من البوكسيد والحديد والمنجنيز والفوسفات والبترول، هذه هي إفريقيا فكيف لا تكون هناك صراعات شرسة؟

أحمد منصور: دكتور، من المستفيد من كل هذا بالدرجة الأولى الآن؟

د. محمد عماره: الغرب.

أحمد منصور: إسرائيل بالدرجة الأولى، الماس العالمي كل الماس الإفريقي الآن تحت السيطرة الإسرائيلية.

د.محمد عمارة: إسرائيل محطة أميركية، إسرائيل جزء عضوي من الحضارة الغربية..

أحمد منصور: إحنا ما نتحملش المسؤولية في إن إسرائيل خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة استطاعت أن تهيمن هيمنة كاملة على إفريقيا ويتغيب العرب والمسلمون عن هذا؟

د. محمد عمارة: نتحمل، ونحن مذنبون مذنبون مذنبون، ولذلك أنا أقول مشكلتنا ليست –فقط- الهيمنة الغربية، وإنما التخلف الموروث عندنا، نحن عندنا ناس تعيش في الشعوذة، وتعيش في الخرافة، وتعيش في شعوذة وخرافة الأمل في الغرب، والتقرب إلى الغرب، يعني الذين يتحدثون عن كوبنهاجن، ويتحدثون عن السلام مع إسرائيل، ويخدرون الأمة ويشيعون الهزيمة النفسية.

أحمد منصور: يعني المؤامرة الآن على الأمة تعتبر مؤامرة داخلية يتعاون معها الطرف الخارجي بالدرجة الأولى.

د.محمد عمارة: يا سيدي.. الفلاحين يقولوا: ما فيش جراحي إلا بدسيسة. يعني ما فيش جريمة ترتكب إلا وهناك طرف داخلي يروج لهذه الهزيمة، ولذلك أنا أقول نحن لابد أن نعلق الآمال على تيارات الأصالة في هذه الأمة، وبالدرجة الأولى التيار الإسلامي والتيار العروبي القومي الأصيل في هذه الأمة، وهذه هي التيارات التي تمثل ذاتية الأمة وهوية الأمة، إحنا في معركة في كل ميادين حياتنا معركة، الآن أنت في معركة الأسرة، معركة في الهوية، معركة في الثقافة، معركة الإعلام، معركة في الاقتصاد، معركة في السياسة، معركة في الدولة، معركة في النظم، كل هذه معارك ولكن لابد أن يكون لنا مشروع لابد أن يكون لنا مشروع نهضوي، لابد أن يكون لنا معالم لهذا المشروع النهضوي ونرتب البيت العربي والمسلم كي نواجه هذا المخطط، وأنا أقول: الإمكانات ليست ضعيفة، نحن أمة مليار وثلث المليار 35 مليون كيلو مربع وطن فيه كل ثروات الدنيا، يمتلك عقيدة واحدة، شريعة واحدة، أمة واحدة، حضارة واحدة، دار للإسلام. إذن هذه إمكانيات، ما الذي ينقصنا؟ أمران: الإرادة والإدارة، لأن بدون إرادة وإدارة تصبح كل هذه الكنوز كأنها مواريث للسفهاء الذين لا يعرفون قيمتها، ولذلك أنا أقول: هذه معركة العقل العربي والمسلم أن يقيم إمكاناته وأن تكون لديه إرادة حقيقية وإدارة حقيقية يوظف بها هذه الإمكانات في مواجهة المخطط الغربي.

أحمد منصور: الأخ طاهر أمين من باريس.

طاهر أمين: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

طاهر أمين: والله إنتوا جاوبتو تقريباً لأن بقى ربع ساعة أو تلت ساعة دلوقتي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: إحنا أسفين، ها نبعت لك الفاتورة إن شاء الله.

طاهر أمين: أنا بأتفرج على قناة الجزيرة..

أحمد منصور: الفاتورة على حساب الجزيرة اتفضل.

طاهر أمين: الدكتور عمارة جاوب تقريباً (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

أحمد منصور: بأنفسهم، نعم.

طاهر أمين: هكذا، ده اللي كنت عايز أقوله.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أستاذ طاهر.

طاهر أمين: بأقول إن إحنا أصبحنا يعني، ذي حثالة الشعوب الـ..

أحمد منصور: يعني بكفاية تقزيم وجلد للذات يعني، إحنا الآن عمَّالين نجلد أنفسنا بشكل قاسي جداً.

طاهر أمين: معلش، أصل هو ده الواقع لأن إحنا محتقرين لأن نسبة الأمية في الأمة الإسلامية 60%، الإنسان مقهور مقموع إزاي يحترموه؟ العلم، المعرفة، الاقتصاد، الإنسان لازم يكون حر، لازم إحنا نبني الإنسان أن يتقن عمله، إحنا مع بعضنا ومع الدول مش كويسين، لازم ما نقعدش نرمي كل همومنا وكل ضعفنا وكل تخلفنا على الخارج.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني إنت بتشترك معنا في أننا نتحمل مسؤولية في هذا الجانب.

طاهر أمين: نعم؟ نعم؟

أحمد منصور: تشترك معنا في وجهة النظر التي تقوم نحن المسلمين نتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى في هذا الجانب.

طاهر أمين: إحنا عارفين الإسلام وكلنا مسلمين وبنوعظ نفسنا، نقعد نوعظ نفسنا، إحنا عارفين وإحنا مسلمين وعارفين إن الإسلام كويس، ولكن أين المسلم وأين الإسلام؟ أين المسلمين من الإسلام؟

أحمد منصور: شكراً ليك يا أستاذ طاهر.

طاهر أمين: لازم نكون صورة كويسة للإسلام، وعلشان نكون صورة كويسة لازم نكون إنسان حر، متشكرين مع السلامة.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أستاذ طاهر، شكراً جزيلاً. الدكتور نور إسماعيل من النمسا.

د. نور الدين إسماعيل: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

د.نور الدين إسماعيل: ألو.

أحمد منصور: أهلاً يا دكتور، تفضل.

د. نور الدين إسماعيل: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

د.نور الدين إسماعيل: إزيك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: حياك الله.

د. نور الدين إسماعيل: والسلام عليكم، إزيك يا دكتور محمد عمارة.

د.محمد عمارة: أهلاً مرحباً.

د.نور الدين إسماعيل: وأشكركم جميعاً بصراحة وكل الزملاء والأخوة اللي أتكلموا قبل كده، وأشكر الدكتور محمد عمارة صراحة قال على كل –تقريباً- اللي أنا هأقوله، والأستاذ مصطفى البكري برضو كان قال كلام حلو قوي، برضو جزء كبير من اللي أنا هأقوله، نفس ما أنا أعني.

أحمد منصور: شكراً ليك.

د. نور الدين إسماعيل: والنهارده يا أستاذ أحسن هي أغلب المداخلات ثواني.. وكلهم قالوا كل الحاجات الحلوة دي يعني..

أحمد منصور: شكراً لك يا دكتور.

د. نور الدين إسماعيل: بس ما تنساش يا دكتور أحمد.

أحمد منصور: تفضل.

د. نور الدين إسماعيل: إنه من سنتين احتفلت أوروبا في إسبانيا ليس بمرور 900 سنة على الحروب الصليبية، ولكن احتفلوا بـ900 سنة من الحروب الصليبية، أي أن الحروب الصليبية مازالت مستمرة، وكان فيه واحد برضوا مسلم اسمه أحمد، بس مش فاكر أحمد مين، وكان فيه ناس أعضاء من.. وكان يمكن سمعتوها برضو في برنامج كان مباشرة من إسبانيا، وهنا إحنا كلنا فعلاً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور نور الدين بتؤكد على إن الجانب التاريخي هو جانب مهم جداً أيضاً في تفسير الأحداث، وأن أوروبا لم..

د. نور الدين إسماعيل: الحل بقى.

أحمد منصور: نعم.

د. نور الدين إسماعيل: الحل هو كان سيادة الدكتور محمد عمارة أتكلم دلوقتي عن الآخر، أقول أنا أية؟ إنه "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، فكل واحد فينا أنا رب بيت، أنا كأستاذ في الجامعة أو رئيس جامعة، أو رئيس مصلحة، أو رئيس مجلس مدينة، أو محافظ، أولوا، أو أي واحد، أو وزير، لابد أن نقف وقفة واحدة ونتحد حتى نواجه الغرب لأنه الغرب، بلا محالة، ما فيهاش تحوير إن هُمَّ مش مستهدفينا، هم عايزينا ويطردونا خالص، لابد إن.. إن أنا أتقوى ضدهم..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني، عفواً يا دكتور، نتقوَّى أو نقف لهذا الأمر من خلال إبداع كل إنسان مسلم وعربي في مجاله، وليس من خلال –أيضاً- عمليات المواجهة التي يمكن أن تتم. آخذ الأخ أحمد نبيل من القاهرة، أستاذ أحمد نبيل.

أحمد نبيل: ألو.

أحمد منصور: تفضل يا أستاذ أحمد.

أحمد نبيل: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

أحمد نبيل: تحية للأستاذ أحمد.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

أحمد نبيل: تحية للدكتور محمد عمارة.

أحمد منصور: حياك الله.

أحمد منصور: أنا لي عتاب على قناة (الجزيرة) أولاً وسأتكلم بإيجاز لأن الوقت قد أزف.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد نبيل: يمكن النشرات الإخبارية لقناة (الجزيرة) دائماً تذكرون إسرائيل وأراضي السلطة، ونُحيت –تماماً- اسم فلسطين المحتلة. بالنسبة لي سؤال للدكتور محمد عمارة ومداخلتي، أقصد مداخلتي، التعايش نحن مع التعايش ولكن أن يكون التعايش في سلام في ظل قوة تحميه أولاً.

ثانياً: بالنسبة للزعماء العرب أرجو أن ننظر إلى القومية العربية بمنظور آخر، بأن نجعل القومية العربية وعاءً للأمة الإسلامية وليست على رأس الأمة الإسلامية، في هذه الحالة سنواجه العالم الغربي، وسيكون لنا من القوة ما نستطيع أن نفرض فيه إرادتنا وحضارتنا، وأنا ضد التنافس، لأن الحضارة الإسلامية لا تنافس، ولكنها لابد أن تسود لأنها شرع الله.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أستاذ أحمد. الأخ الأستاذ بلحيط الفيصل من السعودية، أستاذ بلحيط.

بلحيط الفيصل: ألو.

أحمد منصور: تفضل يا أستاذ.

بلحيط الفيصل: أيوه، مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

بلحيط الفيصل: أنا لي تعارض مع فكرة الدكتور عمارة.

أحمد منصور: تفضل، نسمع تعارضك.

بلحيط الفيصل: أنه بالنسبة للتفجيرات في السفارات الأميركية أنا أتوقع من ناحية (...) من جماعة، مثلاً، جماعة إسلامية يسارية متشددة بها الموضوع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إسلامية يسارية متشددة؟!

بلحيط الفيصل: أيوه، بالضبط.

أحمد منصور: يعني إسلامية يسارية؟!

بلحيط الفيصل: نعم.

أحمد منصور: تركيبة جديدة دي.

بلحيط الفيصل: إسلامية متشددة.

أحمد منصور: آه، نعم نعم.

بلحيط الفيصل: لأنه نفس التفجير في إفريقية نفسه بالطريقة ونفس الأشياء اللي حصل بالسعودية، وأتنبأ إنه هيكون بالمستقبل هيكون فيه...

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن أيضاً هناك إشارات إلى أنه نفس ما حدث هو.. أو هناك مكونات من الأشياء التي تمت في هذين الحادثين أيضاً من مكونات مشابهة لما حدث في(أوكلاهوما). دكتور ما تعليقك على هذه المداخلات بإيجاز؟

د. محمد عمارة: أنا –أولاً- أقول: اتهام بعض الجماعات الإسلامية، أنا –أولاً- من أول الذين انتقدوا حركات العنف وحركات الغلو من السبعينات قبل الحكومات أيضاً، حتى الحكومات. لكن أنا أقول: لا يمكن أن نتهم جماعة إلا إذا كان هناك أسباب أو بينات أو وقائع، إنما نحن نتحدث من صاحب المصلحة في هذه الجريمة؟ إنما إذا ثبت إنه فيه جماعة قامت بهذا دي قضية أخرى، نكون أمام حقائق. المداخلة الأخ اللي قال إحنا كلنا مسلمين، لكن فين الإسلام وما فيش حد بيطبق الإسلام، أنا أقول له: الإسلام بخير، ولو لم يكون الإسلام حياً ناهضاً لما حدث كل هذا العداء للظاهرة الإصلاحية، بل أنا أقول: نحن في بلد كمصر عندنا 14 أو 15 حزب شرعي لها وجاهة وكلها خرابات لا أحد فيها. والبشر فقط في الوعاء الإسلامي، وهذه هي ظاهرة في العالم كله، عندما تذهب إلى أميركا تجد أن الشرطة في نيويورك تعمل عقود واتفاقات مع الدعاة الإسلاميين ن كي يوقفوا الإجرام في الأحياء التي عجزت الشرطة عن إيقاف الإجرام فيها، إذن أنا أقول هذه قوة الإسلام، ويدخلون إلى السجون وعتاة المجرمين يدخلون في الإسلام، الإسلام ينتشر وتفتح له القلوب، ولذلك أنا أقول: الإسلام بخير، صحيح أن دماء المسلمين هي أرخص الدماء على هذه الأرض، صحيح أن المسلمين هم الذين يُحرمون من حق تقرير المصير، صحيح أن الباب السابع في الأمم المتحدة، استخدام القوة، لا يطبق إلا على المسلمين، صحيح أن المسلمين تُنزع أسلحتهم، ويمنعون حتى من حق التنمية، كل هذا.. لكن هذه هي الهيمنة الغربية، أما في داخل إطار الأمة الإسلامية فأنا أقول: هناك تحرك حثيث، هناك توجّه نحو النهضة، لكن هذا لا يحدث في فراغ، الطريق أمامه ليس مُعبَّداً، وإنما هناك مشكلات. موضوع الأخ الذي أشار إلى القوة.. نعم، لا يمكن أن يكون هناك حق إلا إذا حمته قوة، والإسلام تجربته هكذا، وإلا كان يصلح ديناً فقط وليس دولة، إنما الدولة سلاح في يد الحق الإسلامي الجهاد سلاح في يد الحق الإسلامي ولابد من القوة.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور أشكرك، انتهى وقتنا، وأعتذر إلى الأخ عبد الله القرني من السعودية والأخوة الآخرين الذين بقَوا على الهاتف من القاهرة ومن بعض الدول الأخرى. كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، أتوجه بخالص الشكر الجزيل إلى الأستاذ الدكتور محمد عمارة( الكاتب والمفكر الإسلامي) على هذه المداخلة، كما أنقل لكم تحيات فريق البرنامج.. من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم من القاهرة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.