مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: داعية إسلامي كبير

تاريخ الحلقة:

22/11/1998

- محاولات تشويه المسلمين أمام العالم في السينما الأميركية
- الدور الصهيوني في تهميش المسلمين سياسيا وكيفية مواجهته

- السينما العربية وتأثيرها في تشويه الإسلام

- دور الجالية المسلمة في الرد على حملة التشويه

- علاقة إنتاج فيلم (الحصار) بالرؤية الأميركية الرسمية للإرهاب

يوسف القرضاوي
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمَّت المظاهرات التي قام بها المسلمون في الأسبوع الماضي أنحاءً مختلفة من الولايات المتحدة الأميركية وذلك بسبب بدء دور السينما الأميركية عرض فيلم "الحصار" الذي وصف بأنه أكبر تشويه قدمته هوليود حتى الآن لصورة المسلمين، حيث أبرزهم على أنهم إرهابيون ولصوص وقتلة، بل إنه زاد على ذلك فقدم المسلمين على أنهم لا يتورعون عن تعاطي المسكرات أو ارتكاب الفواحش وقتل الأطفال والنساء والضعفاء.

ويشير المراقبون والنقاد السينمائيون إلى أن هذه الصورة النمطية التي يرسخها فيلم "الحصار" كفيلة بتشويه صورة المسلمين وبث روح الكراهية والحقد ضدهم ليس في الولايات المتحدة وحدها وإنما في كل مكان يمكن أن يعرض فيه الفيلم، فلماذا تصر هوليود على تشويه صورة المسلمين في أفلامها؟

وما حقيقة الدور الذي يقوم به اللوبي الصهيوني الذي يسيطر على صناعة السينما في هذا المجال؟ وهل هناك علاقة بين الموقف الرسمي الأميركي من المسلمين وهذه الأفلام؟ وكيف يستطيع المسلمون الرد على هذه الحملة التي تستهدفهم من خلال السينما الأميركية؟

تساؤلات أطرحها في حلقة اليوم على كل من: في الأستوديو فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، وعلى الهاتف من العاصمة الأميركية واشنطن السيد نهاد عوض (المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية "كير" المتخصص في متابعة صورة العرب والمسلمين في وسائل الإعلام الأميركية). فضيلة الدكتور مرحباً بك.

د. يوسف القرضاوي: مرحباً بك يا أخي.

أحمد منصور: مرحباً أستاذ نهاد من واشنطن.

نهاد عوض: مرحباً بكم.

أحمد منصور: أستاذ نهاد اسمح لي أبدأ بيك وأطلب أن تعطينا في البداية موجز قصير عن قصة فيلم "الحصار".

نهاد عوض: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وأنا أرحب بإخواني وأخواتي المشاهدين وفضيلة الدكتور معاً.

ملخص الفيلم: تدور أحداث فيلم "الحصار" في مدينة (بروكلين) في أحد أحياء نيويورك، وتتضمن سلسلة من التفجيرات التي يقوم بها إرهابيون مسلمون ضد الأبرياء من سكان المدينة وذلك رداً على قيام الولايات المتحدة باختطاف شيخهم من إحدى الدول العربية، فتبدأ سلسلة الأعمال الإرهابية بتفجير حافلة ركاب، ثم نسف مبنى فدرالي يلقى 600 شخص مصرعهم تحت أنقاض ذلك المبنى مما يجبر الجيش الفدرالي الأميركي على التدخل وفرض الأحكام العرفية وإجراء حملة اعتقالات جماعية واسعة النطاق تشمل العرب والمسلمين الأميركيين وهذا طبعاً ما يذكرنا بتجربة واقعية تعرض لها اليابانيون الأميركيون خلال الحرب العالمية الثانية. هذه بشكل عام فكرة الفيلم الإرهابيون هم العرب والمسلمون تحديداً فلسطينيون أتوا إلى أميركا، والفيلم في مجمله يشكك في مصداقية الطلاب الذين يأتون للدراسة في أميركا، يشكك في طبيعة المهن التي يمتهنها المسلمون سواء مدرسين في الجامعات أو أصحاب أعمال في منطقة نيويورك.

ورسالة الفيلم الأخرى هي أيضاً أن المسلمين في أميركا قد يشكلون خطرا وتهديدا على أمن واقتصاد المجتمع الأميركي، هذه هي الصورة السلبية تربط الممارسات الإسلامية اليومية كالصلاة والأذان والوضوء.. تحديد الوضوء، فعندما يأتوا بمشهد الوضوء فأنت تتنبأ الآن كمشاهد من تعرضك للفيلم أن هناك عملاً إرهابياً سيتبع عملية الوضوء غسل الأيدي والوجه أو لباس الأبيض وهو وكأنه لباس الشهادة كما يقولون في الفيلم، هذه المشاهد..

أحمد منصور[مقاطعاً]: سيد نهاد أرجو.. أرجو.. سيد نهاد.. أرجو أن تبقى معنا.

[فاصل إعلاني]

محاولات تشوية المسلمين أمام العالم
في السينما الأميركية

أحمد منصور: فضيلة الدكتور من خلال هذه الصورة النمطية التي يبرز بها هذا الفيلم المسلمين بهذه الصورة السلبية بأنهم إرهابيون يقومون بقتل النساء والأطفال وتفجير المباني والربط ما بين شعائر العبادات الأساسية مثل الوضوء والإقدام على الصلاة وهذه الأعمال الإرهابية.

كيف ترى هذا التصوير يعني لشكل المسلمين أمام الأميركيين وأمام العالم من خلال هذا الفيلم؟

د. يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد، فلا شك أن هذا التصوير تصوير ظالم لا يقوم على أساس علمي أو موضوعي أو حيدة، ولكنه يقوم على أساس انتقائي وأساس متعصب ومتحيز من أول الأمر ضد المسلمين، فمن يقول إن المسلمين جميعاً إرهابيون وأن المسلمين قتلة هذا يعني ظلم لأمة كبرى بلغ عددها حوالي المليار وثلث المليار في العالم ولها 14 قرناً أو تزيد وكان لها حضارة شامخة جمعت بين العلم والإيمان، بين الرقي المادي والسمو الروحي، فاتهام أمة كبرى مثل الأمة الإسلامية أمة ذات رسالة وذات دعوة ولها كتاب خالد حفظه الله تعالى، فلا يزال مقروءاً ومحفوظاً ومسموعاً ومكتوباً لم ينتقص منه حرف، هذه الأمة اتهامها اتهام بالإجمال كده وبالكلية بأنها أمة قاتلة، أمة مدمرة، أمة مخربة، هذا ليس من العلم وليس من الموضوعية في شيء، هناك أفراد من المسلمين لا ينكر المسلمون ولا ننكر نحن أن هناك أفراداً يمكن أن يتهموا بالإرهاب ويمكن أن يوصفوا بالتخريب، ولكن هؤلاء نسبة قليلة جداً من هذه الأمة الكبرى وليس المسلمون وحدهم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: المجتمعات غير المسلمة..

د. يوسف القرضاوي: وليس المسلمون وحدهم هم الذين عندهم هذا، الأميركان نفسهم عندهم هؤلاء، من الذين دمروا مبنى (أوكلاهوما سيتي)؟ اليابان عندهم هؤلاء جماعة الحقيقة السامية والغازات السامة في الأنفاق، الأيرلنديون وهم من عشرات السنين يقتلون ويدمرون و..

أحمد منصور[مقاطعاً]: الباسك في أسبانيا واليهود قبل كل هؤلاء....

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: ولازالوا اليهود.. إسرائيل هي الإرهابي الأكبر في العالم إلى اليوم الذي لا يزال يدمر ويقتل ويسجن، والأرض يزيلها عن أصحابها ويضمها بالقوة والعنف إلى أملاكه، يعني المسلمون وحدهم هم من العالم كله هم الذين يوصفون بالإرهاب والعنف هذا اتهام ظالم والتعميم في هذه الأحكام ظلم ويعني لا يجوز أن يقف المسلمون ساكتين أمام هذا العدوان الصارخ على أمتهم وعلى عقيدتهم وعلى حضارتهم وعلى شخصيتهم التاريخية وشخصيتهم الواقعية.

أحمد منصور: هناك جهد -فضيلة الدكتور- بذله المسلمين في الولايات المتحدة منذ حوالي ثمانية أشهر للمحاولة على إيقاف تنفيذ هذا الفيلم، سيد نهاد أعتقد أنكم قبل ثمانية أشهر التقيتم مع مخرج الفيلم (إدوارد زويك) والمنتجة (لندا أوست) وحاولتم معهم عملية إيقاف هذا التشويه أثناء تصوير الفيلم، بإيجاز ما الذي تم في هذا اللقاء؟ وهل استطعتم أن تحققوا أي نتيجة إيجابية في خلال تدخلكم الأول قبل ثمانية أشهر؟.

نهاد عوض: الحقيقة التقينا في المخرج والمنتج عدة مرات منذ ثمان أشهر وبناء على حوزتنا على نص سيناريو الفيلم قدمنا نقداً وتقييماً لجميع مشاهد الفيلم وتغيير.. أهم شيء كان هو ما طالبنا به هو تغيير حبكة الفيلم التي تبدأ وتنتهي بأن العرب والمسلمين هم الإرهابيين واقترحنا عليهم –كما قال فضيلة الدكتور- إذا أردتم أن تنزعوا التشويه وهكذا ما قاله لنا المنتج يريد أن ينزع التشويه عن العرب والمسلمين فاقترحنا عليه سيناريو حادث تفجير (أوكلاهوما سيتي) الذي يبدأ بحادث عنف وينتهي بتسرع الناس بالأحكام أنهم قد يكونوا عرب ومسلمين فيكتشفوا بالنهاية أن الذي قام بها هو حتى جندي أميركي أبيض يعني احتياطي، وبالتالي يكون هذا درس واضح وكبير وجذري بخصوص ظاهرة الإرهاب، لكنهم للأسف يعني لم يرضوا بهذا اكتفوا ببعض التعديلات الطفيفة على سبيل المثال الشخصية المسلمة في الفيلم عندما تريد أن تستنجد بقوة فتستنجد بالمسيح بدل ما تستنجد بالرب يعني المنتج والمخرج وراوي الفيلم لا يوجد عندهم يعني أدنى فهم يعني للإسلام فهم استخدموا التراث الأميركي المسيحي لتطبيقه على شخصية مسلمة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن أنا عايز أسألك.. اسمح لي أسألك هنا هل أنتم التعديلات التي طلبتموها يعني من الممكن إن هم كناس سينمائيين يقولوا.. يقولوا أن هذا يتعارض مع الحبكة الفنية ويمكن أن يدخل.. هل كان نقدكم والتعديلات التي طلبتموها أيضاً لا تخرج عن.. عن إطار التدمير الفني للعمل وكان ممكن أنها تنفذ بالشكل الذي طلبتموه؟

نهاد عوض: نعم نحن قدمنا قائمة طويلة بالاقتراحات أخذوا الكثير منها وتركوا الجوهري تركوا التغييرات التي تؤثر في تغير منحى الفيلم أو تأثيره على المشاهد، فألقوا الحبكة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني.. يعني فيه هدف مقصود الآن من خلال الفيلم من خلال نقاشكم المطول مع المخرج ومع المنتج ومع الشركة.. شركة (فوكس) التي أنتجت الفيلم من خلال النقاش المطول معهم طوال ثمانية أشهر، هل لمستم أنهم لهم هدف مباشر مقصود يتمثل في تشويه صورة المسلمين من خلال مشاهدة الفيلم سواءً المشاهد كان يعرف شيء عن المسلمين أو لا يعلم شيء عنهم؟

نهاد عوض: أنا لا أشك في ذلك من خلال تعاملي معهم ولقاءاتي الطويلة والساعات الطويلة نعم أعتقد أن لهذا الفيلم هدفاً سياسياً وطبعاً يعني لا يمكن أن ينتجوا فيلم قيمته 80 مليون دولار بدون أن يكون من وراءه رسالة تحقق في أذهان المشاهد.

أحمد منصور: طيب، أنتم في شهر أكتوبر الماضي تقريباً يوم 6 أكتوبر كما قرأت في بعض التقارير قمتم مع وفد ممثل من المنظمات الإسلامية والمنظمات العربية بشكل عام في الولايات المتحدة لأن الفيلم يسيء للعرب حتى من غير المسلمين منهم، كما فهمت من خلال أكثر من 20 أو 25 تقريراً اطلعت عليها عن الفيلم من خلال هذه الزيارة التي قمتم بها إلى شركة (فوكس) وإطلاعكم على.. أو مشاهدتكم للفيلم قبل عرضه في دور السينما الذي بدأ قبل عشرة أيام تقريبا هل الصورة التي اطلعتم عليها بعد مشاهدة الفيلم وجدتم فعلاً أن الفيلم سيكون له أثر مدمر في حالة عرضه على المشاهدين؟

نهاد عوض: نعم، أستاذ أحمد، الفيلم لم يختلف كثيراً عن نص السيناريو الذي بقى معنا لمدة ثمان أشهر، لكن وضع الصوت على الصورة كتنفيذ عملي لنظرية الفيلم، نعم يعني مازلنا نعتقد أن الفيلم لم يختلف عن النص المكتوب لكن قد يكون من المفيد أن نقول لكم ماذا قامت به الجالية المسلمة والمؤسسات..

أحمد منصور[مقاطعاً]: سأسألك عن هذا.. سأسألك عن هذا أخ.. سيد نهاد عوض بعد قليل، لكن الآن أريد أسمع تعليق فضيلة الدكتور المسلمين قاموا بجهد اجتمعوا مع المخرج، مع المنفذ، مع شركة (فوكس) باعتبارها الشركة المنتجة للفيلم وحاولوا طوال ثمانية أشهر ثني هؤلاء أن يكون الفيلم بهذه الصورة ولو من أجل إجراء بعض التعديلات البسيطة التي لا تظهر المسلمين بالشكل الذي ظهر به الفيلم أخيراً، هل هذا شكل من أشكال التعمد الذي تراه لدى الغرب وتدمير لفكرة الحوار بين الإسلام والغرب التي يسعى البعض لطرحها الآن؟

د. يوسف القرضاوي: هذا.. هذا من غير شك، نحن ندعو إلى الحوار من سنين طويلة والحوار مع الغرب خاصة، وأنا دعوت في بعض كتبي إلى الحوار مع الغرب على المستوى الديني مع الكرادلة والقسس ورجال الدين على اختلاف مستوياتهم وعلى المستوى الفكري مع الكتاب والمستشرقين والمفكرين، وعلى المستوى السياسي مع صناع القرار إذا استطاع السياسيون الوصول إليهم والحديث معهم، دعوت إلى هذا لأن الإسلام في حقيقته دين حوار، القرآن كله كتاب حوار يعني معظم القرآن حوار مع الأنبياء مع أقوامهم.. حتى إن الله تعالى حاور عباده، حاور الملائكة حينما أراد أن يستخلف آدم أو يخلق آدم قال: (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ) حتى حاور إبليس يعني إبليس حاور.. فنحن ندعو إلى الحوار، ولكن هذه بلا شك أنها مدمرة للحوار لا تجعل هناك أي يعني موضع للحوار.. أي حوار وأنت بتعمل فيلم تنفق عليه 80 مليوناً لتشوه صورة المسلمين سواء كانوا عرباً أم غير عرب وصورة العرب سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين، وإظهار الإنسان العربي والإنسان المسلم بهذه الصورة الزرية المشوهة أنه إنسان قاتل، مخرب، مدمر، طماع، مسرف، زير نساء، حاد المزاج، عصبي، متقلب الطبيعة، يعني كل الصفات السيئة يعني صبت في تصوير شخصية الإنسان العربي وشخصية الإنسان المسلم هل هذا يعني.. كيف يمكن أن نتحاور هذا في الحقيقة نتيجة ثقافة تراكمية من مدة طويلة والعقل الأميركي والعقل الغربي يغذى ويحقن بهذه السموم عن الإسلام وعن المسلمين وعن التاريخ الإسلامي وعن التراث الإسلامي وعن واقع المسلمين، وتؤخذ نماذج معينة تصور بها الأمة الإسلامية كلها هذا.. لا يمكن أن يتم هذا، فالقضية قضية أن هناك يعني أحقاد لا زالت تحكم العلاقة بيننا وبين الغربيين بصفة عامة.. الأحقاد الصليبية، الأستاذ "ليبولد فايس" اللي هو أسلم وتسمى باسم "محمد أسد" قال: إن الغربيين لا زالت تحكم روح الحروب الصليبية، وعقد الحروب الصليبية إلى.. إلى اليوم.

أحمد منصور: كتاب كثيرين حتى من الغربيين أشاروا إلى ذلك في..

د. يوسف القرضاوي: وهذا ما.. وهذا السياسيين أحياناً يخفونه، ولكن العسكريين يظهرونه، وقد ظهرت من قديم عندما دخل (اللمبي) إلى القدس عام 1917 قال: اليوم انتهت الحروب الصليبية. عندما دخل القائد الفرنسي (جورو) إلى دمشق ووصل إلى قبر صلاح الدين الأيوبي وقال كلمته الشهيرة: ها قد عدنا يا صلاح الدين. هذه الأشياء بعضهم اللي يقول أنه ما دام يعني الكعبة وقبر محمد موجودين فلا أمل في المسلمين. هذه الروح الصليبية التي لا تزال تحكم هؤلاء هي السبب في هذا، ونحن نريد أن نقول لهؤلاء: يجب أن نتحرر من هذه العقد نحن أبناء اليوم ولسنا بقايا الأمس، هذه الأشياء انتهت بخيرها و.. أنتم اللي كنتم معتدين في الحروب الصليبية ولسنا نحن، يعني هم الذين جاءوا بقضهم وقضيضهم وثالوثهم وصليبهم في حملات تسع، وعاثوا في الأرض فساداً وقتلوا وذبحوا وجرت الدماء أنهاراً غاص الناس في القدس في الدماء إلى الركب على حين.. حينما دخل صلاح الدين الأيوبي بعد 90 سنة إلى المسجد الأقصى لم يسفك دماً وأمن الناس يعني ما اقتضته الحرب بأقل ما يمكن وبأقصى ضرورة.

أحمد منصور: هذه الصورة هم يظهروا عكسها الآن حتى في أفلامهم يعني، المسلم دموي، قاتل، زير نساء، شارب، سكير يشرب خمر، يقتل أطفال، يقتل نساء، يقتل ضعفاء، ليس عنده يعني أي شكل من أشكال حتى الرقي الحضاري الموجود.

د. يوسف القرضاوي: والله الواقع إن المسلمين هم المعتدى عليهم في كل.. في كل مكان: في البوسنة والهرسك مين اللي معتدى عليه المسلمين أم غير؟ في كوسوفا الآن وفي ألبانيا والمدن الألبانية من المعتدى عليه؟ المسلمون، من اللي اعتدي عليه في.. في السودان؟ من المعتدى عليه في بلاد شتى؟ المسلمون هم المعتدى عليهم..

أحمد منصور: يعني هذا جزء- فضيلة الدكتور- الآن من الحملة تعتبره.. هل تعتبره جزء من الحملة العامة لتشويه صورة المسلمين عن طريق السينما، عن طريق الإعلام، عن طريق كل الوسائل المتاحة في أيدي الغرب؟

د. يوسف القرضاوي: طبعاً هو قبل ذلك كانت هناك الكتابات هناك الذين كتبوا كتب (نيكسون).. انتهز اللحظة أو الفرصة

أحمد منصور: "الفرصة السانحة"...

د. يوسف القرضاوي: وكتب (صموئيل هنتنجتون)

أحمد منصور: هنتنجتون "صراع الحضارات"..

د. يوسف القرضاوي: "صدام الحضارات" وكتب (فوكوياما) دا وبتاع "نهاية التاريخ" وكتب الكثيرون ومنذ سقوط الاتحاد السوفيتي والغرب يعد عدواً أراد أن يرشح عدواً حتى قبل أن تحدث حوادث ذات بال من المسلمين بدأوا يرشحون قالوا من هو هذا العدو؟ قال لك الإسلام، العدو هو الخطر الإسلامي سموه.. سموه الخطر.. الخطر الأخضر، لأنه بعد أن زال الخطر الأحمر بسقوط الاتحاد السوفيتي، وتقاربوا مع الخطر الأصفر، التقارب مع الصين، قال لك لم يبق إلا الخطر الأخضر وهو الخطر الإسلامي وبعض الناس منهم المنصفين يعني وقفوا ضد هذه الأسطورة وكتبوا وانصفوا مثل الأستاذ الأميركي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: كثيرين من الأميركيين يعني على..

د. يوسف القرضاوي: يعني كتب "هل الخطر الإسلامي حقيقة أم وهم؟" وأثبت أنه وهم وليس له حقيقة فبعد هذه الكتابات وبعد المقالات التي في الصحف أصبحت دخلوا في السينما وهوليود وبتأثيراتها وبإحيائها.

أحمد منصور[مقاطعاً]: هو قديماً، فضيلة الدكتور، يعني هم الآن هذا ليس.. ليس الفيلم الأول، نهاد، أعتقد أن هذا ليس الفيلم الأول وإنما هناك عشرات الأفلام التي أنتجت من قبل، لكن لم تكن مبنية الفكرة من أساسها على تشويه صورة المسلمين بهذه الطريقة وأعتقد أن (ديزني) أنتجت أيضاً مؤخراً فيلم في هذا الأمر أليس كذلك؟

نهاد عوض: نعم هو الحقيقة هناك تراث يعني.. يعني صناعة الصورة المشوهة والنمطية في أميركا صناعة رابحة أغنى من مطاعم (ماكدونالدز) حتى في.. في الولايات المتحدة، وخلال الثلاثين سنة الماضية أنتجت هوليود حوالي 700 فيلم كلها تتعرض للعرب والمسلمين بالتشويه، الأفلام الأخيرة، منذ العشر سنوات الماضية، انتقلت من التركيز على العربي المتخلف إلى التركيز على الإسلام، وأيضاً الموجة الجديدة من الأفلام في أميركا هي لا تتحدث عن المسلمين في الشرق الأوسط إنما تتحدث عن خطر المسلمين في أميركا تحسباً..

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: نهاد، ذكرت معلومة خطيرة قبل بداية.. قبل الموجز حيث أشرت إلى أن هوليود أنتجت خلال الثلاثين عاماً الماضية حوالي 700 فيلم كلها تتبنى الصورة النمطية المشوهة للمسلمين في الولايات المتحدة، يعني أما يعتبر هذا الرقم..؟

د. يوسف القرضاوي[مقاطعاً]: هم في العربي.. الأول كانوا مركزين على العربي المتخلف الآن أصبحوا يتحدثون عن المسلم وعن الإسلام.

أحمد منصور: نعم.. نعم.. نهاد هل يمكن أن تكمل ما بدأت في عرضه بإيجاز؟

نهاد عوض: نعم وأقول إن التركيز هو الآن على المسلمين داخل أميركا وليس المسلمين بشكل عام، لسبب بسيط في تقييمي الشخصي أن نمو الإسلام في هذه البلاد سيصاحبه أثراً في النمو السياسي، ولهذا من المهم جداً عزل المسلمين وإقصاؤهم عن.. من الرأي العام وعزلهم عن المشاركة السياسية والإعلامية وتشويه صورتهم أمام المجتمع الأميركي حتى لا يحتكوا بهم وبالتالي تأخير عملية فاعليتهم في الرأي العام الأميركي وحتى السياسة الأميركية هذا هو في تقييمي الشخصي لماذا التركيز على الإسلام داخل أميركا، طبعاً لا شك- كما ذكر الدكتور- هناك بعض التصرفات الخاطئة لكن إذا ما قورنت بالتجارب الإيجابية وكون أن هناك 8 مليون مسلم في أميركا يشكلوا زبدة العالم الإسلامي الفكرية والمهنية هم يعني فضل وخير على هذا المجتمع الأميركي، لكن أراد البعض التركيز على تهميش الجالية المسلمة وتشويه صورتها.

الدور الصهيوني في تهميش المسلمين سياسياً
وكيفية مواجهته

أحمد منصور: نهاد ، فيه حديث عن دور صهيوني خاصة في ظل بعض التقارير التي اطلعت عليها وذكرت أن المخرج (إدوارد زويك) هو يهودي أيضاً مخرج فيلم "الحصار" والحركة الصهيونية تسيطر على أكثر من 80% إلى 90% من صناعة السينما في الولايات المتحدة، هل هناك دور صهيوني مقصود في ظل أيضاً دور صهيوني يهودي بارز على الساحة السياسية في الولايات المتحدة في ظل ما ذكرت من محاولة تهميش المسلمين عن الساحة السياسية في الولايات المتحدة؟

نهاد عوض: نعم.. دعني.. دعني آخذ الجواب من.. من جانب آخر أقول: في غياب وجود عمل فني إسلامي أو عربي بالتأكيد تظهر بشكل أوتوماتيكي أن الحركة الصهيونية ومؤيديها هم منفردين في الساحة، ولا.. لا.. لا يوجد هناك يعني سر في معرفة أن صناع الأفلام في هوليود هم من أصول يهودية ولهم تأثير كبير، وقالوا في فيلم عرض منذ حوالي شهرين ونصف أنهم استطاعوا إعادة تشكيل ثقافة المجتمع الأميركي، وهذا حسب صانعي الأفلام في عرض تليفزيوني منذ شهرين ونصف فقط

أحمد منصور: فضيلة الدكتور، الآن فيه بُعد يقصد إلى تهميش المسلمين في الولايات المتحدة، تهميش أي دور فاعل لهم بعد ما بدأوا يصبح لهم دور على الساحة السياسية فاعل، الاستعداد لترشيح بعض المسلمين في الانتخابات الرئاسية القادمة أو في الانتخابات البرلمانية أيضاً في الولايات المتحدة تأسيس جمعيات ومجتمعات كثيرة للمسلمين وللعرب في الولايات المتحدة وجود يعني عشرات الآلاف من العلماء المسلمين يتبوءوا مناصب ومقاعد مرموقة أيضاً في الولايات المتحدة لكنهم مهمشين عن كل دوائر صنع القرار، نهاد أشار لنقطة خطيرة هو إن هناك هدف من وراء مثل هذه الأفلام وعلى رأسها فيلم الحصار هو أن تكون صورة المسلمين مشوهة داخل المجتمع الأميركي نفسه ولا تتاح لهم الفرصة للمشاركة، كيف يستطيع المسلمون هناك تجاوز يعني هذا الهدف الأساسي الذي يُدفعون له دفعاً الآن؟

د. يوسف القرضاوي: ده يعني يقتضي من المسلمين عملاً كبيراً لمواجهة عمل اللوبي الصهيوني، اللوبي الصهيوني هذا لم يتكون في يوم وليلة أو في عشية وضحاها، ولكن تكون منذ مدة طويلة حتى أصبح له كيانه وسلطانه وله نفوذه من الناحية المالية ومن الناحية الإعلامية ومن الناحية السياسية، فحتى يكون للمسلمين كيان يجب أن يتفاهموا ويتعاونوا مشكلة المسلمين في كل مكان –للأسف- هو الاختلاف والتفرق، وخصوصاً الأقليات، أنا وجدت الأقليات في العالم كله تتضامن وتتلاحم وتتوحد لتحفظ كيانها في مواجهة الأغلبية، أي أقلية إذا لم تتحد ستؤكل وتداس، وهكذا رأينا الأقليات إلا- للأسف- الأقليات الإسلامية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: انعكاس لواقع العالم الإسلامي.

د. يوسف القرضاوي: لا.. لا.. لا تدرك هذه الحقيقة، الاتحاد يقوي القلة والتفرق يضعف الكثرة فإذا كنا أقلية في مجتمع فيجب أن ينضم بعضنا إلى بعض، وأن نكون كالبنيان يشد بعضنا بعضاً وخصوصاً في أيام المحن والشدائد والأزمات، المسلمون يواجهون الآن محنة فيجب أن ينسوا خلافاتهم إنما تجد واحد يقول لك ده من الجماعة الفلانية وده من الجمعية الفلانية وده اتجاهه كذا وده صوفي وده سلفي وده مذهبي وده لا مذهبي وده تابع الدولة الفلانية، أنتم انسوا البلاد اللي أنتم جئتوا منها حتى يعني لا.. لا زال بعض المسلمين هناك يعيش وكأنه في الشرق الأوسط أو الشرق الأقصى أو من أي بلد، أنتم أميركان أصبحتم وخصوصاً الذين حصلوا على.. أصبحتم أميركان وهناك أميركان من.. من أصل أميركي المسلمون السود اللي هم الأفارقة المسلمين هم جزء من الكيان الأميركي ويحملون الجنسية الأميركية وهم الذين بنوا أميركا على سواعدهم هؤلاء ليسوا مستوردين هؤلاء من.. من صلب أميركا ومن بناة أميركا فلابد أن يتلاحم المسلمون ويتفاهموا كيف يواجهون هذه المخططات.

اليهود أقلية في.. أقلية بسيطة جداً في.. في أميركا ولكن هذه الأقلية استطاعت بتخطيطها وتفاهمها ودراستها للحاضر وللمستقبل أن تؤثر في المجتمع الأميركي تؤثر في اقتصاده وتؤثر في سياسته وتؤثر في إعلامه وتؤثر في توجهاته فلذلك أنا أنصح المسلمين أن يعملوا بهذه القاعدة التي نبهنا عليها أكثر من مرة، القاعدة الذهبية "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه وأول ما يجب أن نتفق عليه أن يكون لنا كيان في هذا البلد، وهو بلد الحريات، فنغتنم نحن فرصة أن لنا حرية ليكون لنا كيان سياسي ويكون لنا صوت مسموع وندخل الانتخابات ونؤثر.. نؤثر في أنفسنا ونؤثر في غيرنا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: فيه نقطة مهمة..

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: يعني حينما يكون 8 مليون مسلم كما يقول الأخ، الـ 8 مليون هؤلاء يستطيعون أن ينضموا إلى أحد الحزبين الكبيرين في أميركا، فيكون الأحزاب تخطب ودهم يعني نفسها ويكون لهم تأثير.. من حيث أنفسهم يكون لهم أعضاء ومن حيث تأثيرهم في إحدى الكتلتين السياسيتين الكبيرتين فهذا هو واجب المسلمين في هذه الديار.

أحمد منصور: فيه نقطة أخطر فضيلة الدكتور، وهي ربما تتعلق بدور العلماء وهي قضية الفن أو السينما الآن لا.. يعني لازال بعض العلماء والفقهاء يحرموا التليفزيون كجهاز، السينما كأجهزة كأدوات، يعني فكيف يستطيع المسلمون إذا يعني المسلمون بيتحركوا من منطلق دينهم ومنطلق.. كما يتحرك هؤلاء لتشويه صورة المسلمين من منطلق عقائدي، كيف يتحرك المسلمون في هذا؟ وهم لازال أمامهم موانع يعني كثيرة من الجانب الشرعي لتحقيق يعني سينما أو فن سينمائي يوضح صورة المسلمين؟

د. يوسف القرضاوي: هو المسلمون لا يمكن أن يصلوا في أميركا إلى صناعة سينما مواجهة لصناعة السينما الهوليودية وهذا يعني بيننا وبينه مراحل ومراحل.

أحمد منصور[مقاطعاً]: يبدءوا لو بدءوا يستطيعوا.

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: إنما.. إنما على الأقل يعني يحاولوا في الأشياء الأساسية التي تكون منهم جماعة قوية مؤثرة، هم يستطيعون أن يفعلوا ذلك بحسن الفهم وحسن التعاون، المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه ضعيف بمفرده قوي بجماعته، أنا لوحدي ما أقدرش أعمل فيه إنما كما يقول المثل: "إيد على إيد تكيد" يعني "اليد وحدها لا تصفق" والحديث الشريف يقول: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" تستطيع أنك أي لبنة أو أي حجر تضربه في الأرض تكسره إنما لبنة مع لبنة وحجر مع حجر يكون جداراً وجدار مع جدار يكون حجرة وحجرة مع حجرة تكون طابقاً وطابق مع طابق يكون صرحاً فهذا.. هذا هو الذي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: فضيلة الدكتور أنا أقصد.. أنا أقصد الجانب.. فيه جانب تأصيلي شرعي يعني لازال هناك خلافات ما بين العلماء فيه بالنسبة لصناعة السينما نفسها وبالنسبة لكثير من الأفلام.

د. يوسف القرضاوي: أنا أقول: هذه ليست مؤثرة في موضوعنا لأنه موضوعنا يعني الآن لا نستطيع أننا نعمل سينما تواجه هذه السينما.

أحمد منصور: لأ هنا النقص بالتأصيل.

د. يوسف القرضاوي: هل يستطيع المسلمون يصرفوا 80 مليون على فيلم عشان يواجه هذا الفيلم؟

أحمد منصور: لما يوجد الناس اللي تصنع.

د. يوسف القرضاوي: ده كان عملوا 700 فيلم.

أحمد منصور: الناس اللي تصنع فضيلة الدكتور هي القضية الآن في الناس اللي تصنع هذا الأمر لازال.. إذا توجه بعض الناس لدراسة السينما أو للتخصص في السينما يجرموا ويحرموا ويعني..

د. يوسف القرضاوي: هذا موضوع تكلمنا فيه وجرى علينا ما جرى من.. من.. من أجله يعني..

أحمد منصور: فإحنا.. إحنا.. إحنا نود أيضاً أن.. أن.. أن يتم يعني تناول هذا الأمر في الإطار الشرعي الذي يتيح للناس دراسة هذا الأمر، أبدأ في أخذ المداخلات الهاتفية الأخ مديني خميس من سويسرا.. مديني.

مديني خميس: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

مديني خميس: تحياتنا للدكتور القرضاوي ولضيفكم الكريمين.

أحمد منصور: حياك الله

د. يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي

مديني خميس: أستسمح الدكتور القرضاوي، رغم احترامنا الشديد له وتقديرنا لعلمه وبما أن الملاحظة خارج الإطار الشرعي يعني، أن ذكر الشيخ القرضاوي أن هذا الموقف من الإسلام وهذا العمل ضد الإسلام وراءه جهل وعدم علم بالإسلام، الحقيقة الأمر ليس كهذا، الناس الذين وراء هذا هم يخططون بحكمة ولهم دراسات ولهم كل شيء، الشيء الثاني: كم مرة نبه المخلصون أن لابد في صفنا الداخل أولاً أن نرفع بعض الالتباس ونضع حدوداً بين حقائق ما هو حقيقة الإرهاب وبين ما يمكن أن يلصق، فلماذا نتجه إلى الخارج عندما يتحرك إنسان ضد إسلامنا ولا نرى ما نقوم به نحن من الداخل؟ ففي.. ففي البلدان العربية الإسلامية هناك أفلام.. هناك مسلسلات تتهم الإسلام والمسلمين بالجملة والتفصيل يعني بدون.. بدون وضع حدود، والشيء الثالث يلاحظ أيضاً أنت ذكرت الإخوة مجهود الإخوة في أميركا، فأين الحكومات العربية التي هي معنية أولاً بالدرجة الأولى بالإسلام؟ وأين علماء المسلمين؟ وأين المخلصين من المسلمين قبل كل شيء؟ لأن الحكومات الإسلامية عليها دور لأن هذا عرض الإسلام لابد هي أن تحميه.

أحمد منصور: شكراً ليك.

مديني خميس: ففي هذه المواقف يعني مستغربة جداً.

أحمد منصور: شكراً ليك.

مديني خميس: ونرجو من الشيخ القرضاوي أن يحاول أن يبين مسؤوليتنا نحن في هذا.. في هذا الغموض الذي نضعه وخلط الأوراق.

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ شكراً ليك، أخ يعقوب ولد محمد عيسى من إسبانيا.. يعقوب.

يعقوب ولد محمد عيسى: آلو السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

يعقوب ولد محمد: حياك الله يا فضيلة الشيخ.

د. يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي وبارك الله فيك.

يعقوب ولد محمد: الله يحييك، حياك الله يا سيد أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله يا أخي، اتفضل.

السينما العربية وتأثيرها في تشويه صورة الإسلام

يعقوب ولد محمد: السؤال هو يعني نحنا.. يعني إحنا يعني بالواقع هناك في الغرب إحنا رأينا كثير من إسلام الأميركيين يشوشون يعني سمعة المسلمين والعرب، لكن إحنا لاحظنا في بعض الإسلام يعني في التمثيليات في البلاد العربية أقطار عربية لن أسميها وهذا هو الخطر لأن بإعانة بلدان العرب تمثيليات هذا التشويش هذا هو الخطر وهو.. لماذا وكيف يجيب فضيلة الشيخ على هذا السؤال يعني هل البلدان يساعدون الأميركان بالتمثيلية في بلادهم يعني بتشويش الإسلام وهذا هو..

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ يعقوب سؤالك واضح، الآن المداخلة تكاد تكون.. وعندي أيضاً مداخلة على الفاكس من الأخ العنتبلي من هولندا، يعني يتحدث في نفس الإطار وأن هناك أفلام تنتج في الدول العربية والإسلامية ومسلسلات تقوم أيضاً بدور تشويه أكبر ربما من الدور الذي يتم للمسلمين في الغرب، وهنا يستشهد عنتبلي بفيلم "الرسالة" أو فيلم يوسف شاهين أو غيره ذكر بعض الأفلام هنا.. هذه الجزئية..

د. يوسف القرضاوي: المهاجر.

أحمد منصور: فيلم المهاجر، هذه الجزئية التي تتعلق بالسينما العربية نفسها أيضاً وإن كانت خارج نطاق الموضوع لكن بإيجاز لو عرجنا عليها.

د. يوسف القرضاوي: أولاً أقول للأخ اللي بيقول إن أنا قلت إنه سبب هذا هو الجهل والعلوم، أنا لم أقل هذا، أنا قلت هناك روح صليبية تحكم هؤلاء هناك عدة عوامل الحقيقة وراء هذا أولاً: الروح الصليبية اللي هو الحقد والشيخ الغزالي -رحمه الله- له كتاب قديم اسمه "الاستعمار.. أحقاد وأطماع" يعني أحقاد قديمة وأطماع جديدة إنهم يطمعون فينا يريدون أن ينهبوا خيراتنا وثرواتنا إلى آخره، ومخاوف، أضيف إلى الأحقاد والأطماع المخاوف، خوف هؤلاء من الإسلام، الخطر الإسلامي وفي أميركا اللوبي الصهيوني يخاف من نمو الإسلام.. من انتشار الإسلام وتأثيره على.. لأن المجتمع الأميركي.. يجب أن نعلم ليس المجتمع الأميركي شيئاً واحداً هناك أناس طيبين في أميركا فعلاً.

أحمد منصور: صحيح.

د. يوسف القرضاوي: وأناس في الشعب الأميركي ناس.. ناس عاديين وناس زراع وناس في حالهم هؤلاء ممكن أن تؤثر فيهم، هؤلاء يخافون أن يصل إليهم صوت الإسلام الحقيقي، فهذا اللوبي الصهيوني يريد أن يشوه الإسلام حتى لا يمكن وصول الإسلام الصحيح إلى هؤلاء، فهذا أمر.. أيضاً هناك يعني عند الغربيين شيء يجب أن نذكره هناك الاستعلاء الغربي منذ عهد الرومان يعتقد إن هو المتحضر وما دونه برابرة، العالم كله برابرة وهو وحده، فها هم ينظرون إلى العرب إنهم ناس متخلفين وناس لا.. لا ينظر إنهم كانوا قادة الحضارة في العالم وإن الغرب تعلم منهم المنهج التجريبي والاستقرائي قبل أن يأخذه من (روجر بيكون) أو (فرانسيس بيكون) أُخذ هذا من الحضارة العربية الإسلامية، فهذه العوامل كلها أثرت في هذا التوجه ضد الإسلام والمسلمين وأنا أحب أن أقول حقيقة إنه إن كان التأثير على.. يعني الأميركي الداخلي مطلوباً، إنما أيضاً هو يراد التنفير من الإسلام على مستوى العالم، أميركا لا تصنع أفلامها..

أحمد منصور[مقاطعاً]: صحيح.

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: لداخل أميركا، لأ الأفلام الأميركية خصوصاً الأفلام الكبيرة هذه والمنفق عليها هذا بتوزع في أنحاء العالم.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن فضيلة الدكتور السينما.

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: فلا شك أن هذا سيؤثر على أوروبا وسيؤثر على بلاد كثيرة، تشويه صورة الإسلام وصورة الإنسان المسلم.

أحمد منصور: لكن السينما في الولايات المتحدة- على وجه الخصوص- بتلعب دور كبير يعني.. يعني كان عندي بعض الإحصاءات عن عدد دور السينما عن نسبة مرتادي دور السينما، معايا نهاد في.. في هذا الأمر أن السينما داخل الولايات المتحدة تلعب دور رئيسي في عملية توجيه الشخص الأميركي نفسه من خلال الأفلام التي تنتجها هوليود؟

نهاد عوض: السينما الأميركية هي جزء رئيسي من الإعلام الأميركي، وهو صانع الرأي العام والرأي العام هو الذي يصنع القرار السياسي في أميركا، وبالتالي يعني مربط الفرس هو توجيه الناس من خلال قنوات التلفزيون أو الأفلام وبالحقيقة الذي يشاهد الأفلام في أميركا ليس فقط يعني السقطة أو الذين يعني ليس.. ليس لديهم وقت يقضوه الذي يشاهد الأفلام الجميع أعضاء الكونغرس صناع القرار المتعلمين، أصحاب المهن يعني إذا أراد الإنسان أن يقضي وقتاً ممتعاً فيأخذ زوجته أو صديقه أو.. أو.. أو ضيفه أحياناً ليشاهد فيلماً معيناً في دور السينما بل إن.. إن الأفلام في أميركا هي بدأت تؤثر في أساليب القتل التي يمارسها بعض أطفال المدارس ضد آبائهم أو ضد أصدقائهم كما شهدتم يعني منذ فترة قريبة..

د. يوسف القرضاوي: أفلام العنف آه.

نهاد عوض: وبالتالي صانع الرأي العام هو في أميركا هو صانع القرار السياسي على المدى البعيد.

أحمد منصور: دكتور محمد أبو عمر من القدس دكتور محمد.

د. محمد أبو عمر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. محمد أبو عمر: السلام عليكم.

أحمد منصور: حياك الله اتفضل.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

د. محمد أبو عمر: الله يمسيك بالخير، فضيلة الدكتور أنا حاولت امبارح اتصل بحضرتك في أبو ظبي وبعدين كانت انتهى الحلقة وقلت لي الأسبوع الجاي هيك بلغوني على التليفون أنا عندي سؤال من مدة طويلة بدي أسأله قد لا يكون له علاقة بالعلاقات الأميركية الإسلامية والعربية، هذا اللي أنا.. أنا أقرأ ما يلي من كتاب "الهداية شرح بداية المهتدي" وهذا الكتاب...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أخ أبو عمر اسمح لي.. اسمح لي يا دكتور..

محمد أبو عمر: نعم.. نعم

أحمد منصور: ابعث لي لو سمحت سؤالك على الفاكس حتى لا نتضرر من المشاهدين.

محمد أبو عمر: لأ السؤال واضح جداً سهل جداً جداً.

أحمد منصور: أخي.. أخي الكريم ابعثه لي على الفاكس طالما خارج موضوع الحلقة لو سمحت، الأخ مسلم عبد الله من فلسطين أخ مسلم.

مسلم عبد الله: أيوه.

أحمد منصور: تفضل يا أخي.

مسلم عبد الله: أيوه.

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل.

مسلم عبد الله: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

مسلم عبد الله: بدي بس.. أوضح بس عدة يعني شوية تساؤلات أول إشي إنه هذا ليس الفيلم هو ليس الفيلم الوحيد الذي يشوه صورة الإسلام، بل هناك أفلام كثيرة تشوه صورة الإسلام وللأسف إحنا بنعترض عن الأفلام الغربية وعندنا الأفلام العربية التي تشوه صورة الإسلام، فلازم نعتقد أو شيء على الأفلام العربية اللي بتشوه صورة الإسلام الأول هذه نقطة.

النقطة الثانية.. في الإسلام خاصة المسلمين العرب أصلاً ليش ما.. يعملوش إشي ضدهم هؤلاء؟ هذا مش ها دول اللي نحكي عنهم ليش؟ وليه زي ما.. يطلعوا المسلمين إسلاميين حقيقيين هن اللي يدافع عن الإسلام قضيته ليه؟

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ مسلم شكراً ليك،، أيضاً أنت تدور في نفس الإطار الذي يتحدث عن- للأسف- صورة المسلمين ربما تكون السيئة في السينما العربية.

د. يوسف القرضاوي: نعم.. نعم.

د. يوسف القرضاوي: الأخ محمد أبو زيد من الدوحة.

محمد أبو زيد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

محمد أبو زيد: كيف حالك يا أستاذ أحمد؟

أحمد منصور: حياك الله.

محمد أبو زيد: كيف حالك يا دكتور قرضاوي؟

د. يوسف القرضاوي: بارك الله فيك يا أخي.

محمد أبو زيد: بارك الله فيكم.. والله الموضوع بالنسبة لموضوع الإعلام والسينما الأميركية زي ما اتفضل فضيلة الدكتور القرضاوي وقال لوبي صهيوني وموضوع كبير والموضوع...

أحمد منصور[مقاطعاً]: ليك سؤال يا أخ محمد ليك سؤال؟

محمد أبو زيد: لأ أنا لي مداخلة بس كده وبدي أعرض وجهة نظري على الدكتور القرضاوي.

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت.

محمد أبو زيد: فضيلة الدكتور.

د. يوسف القرضاوي: اتفضل.

محمد أبو زيد: يعني حضرتك ومجموعة كبيرة من العلماء موجودين والحمد لله وربنا مبارك لنا فيكم وبيكم عايزين يعني نقدر نغير من أنفسنا إزاي الأول يعني عشان نقدر نواجه الحاجات دي كلها؟ أنا بأشوف إن الوقت الحالي بدأت الناس ترتبط بالمصالح الدنيوية ارتباط كامل، فممكن إن إحنا نعمل مثلاً مشروع زي محو الأمية محو الأمية الدينية...

أحمد منصور: يا أخ محمد.. أخ محمد.

محمد أبو زيد: نعم..

أحمد منصور: إحنا في السينما الأميركية، هل لديك مداخلة؟

محمد أبو زيد: ما هو...

أحمد منصور: عفواً.. عفواً أنا لا أريد أدخل في حاجات بعيدة لأن الآن المجال واسع جداً، وإحنا أمامنا نقاط محددة، وأنت لك وجهة نظر ربما تكون تتعلق بالإطار العام لمعالجة هذا الأمر، إذا لديك سؤال لو سمحت واضح أو مداخلة واضحة في موضوع صورة المسلمين في السينما الأميركية تفضل به، قضية توعية المسلمين وكذا هذه القضايا ربما نعالجها في حلقات متتابعة.

محمد أبو زيد: طيب إحنا ليه ما نعملش سينما إسلامية موجهة توضح الصورة السليمة للمسلمين كما هو يجب؟

أحمد منصور: ده كلام جميل جداً كلام جميل جداً، شكراً عليه. فضيلة الدكتور عندي كم كبير الحقيقة من رسائل الفاكس بعضها.. يعني عندي عبد السلام البنا من سراييفو، يقول: إن فيه أيضاً بيتكلم عن بعض المسلسلات والأشياء التي شافها وفيها إساءة للعرب والمسلمين وهي إنتاج عربي كما يقول فيه عندي.. يعني فيه.. فيه الحقيقة تركيز كبير من كتير من الرسائل حول صورة المسلمين في السينما العربية.

عندي الأخ عبد الله العريان (كاتب صحفي من سلطنة عمان) يقول: أيهما أفضل للمسلمين في المهجر الاهتمام بتصحيح التشويه المعتمد وغير المعتمد من خلال.

د. يوسف القرضاوي: المُتعَمَّد.

دور الجالية المسلمة في الرد على حملة التشويه

أحمد منصور: المتعمد وغير المتعمد من خلال المعاملة والكلمة الطبية والسلوك الإيجابي، كواقع إيجابي، أم التظاهر والغضب والردود السلبية والانفعال؟ وهذا السؤال موجه إلى نهاد عوض في واشنطن نهاد سمعت السؤال؟

نهاد عوض: الحقيقة يا أخي الكريم وأنا كان لي يعني اعتراض بسيط على المقدمة لكن السؤال هذا يعني أعانني في.. في الإجابة إن شاء الله.

أحمد منصور: اتفضل.

نهاد عوض: لم يقم الكثير في المظاهرات في أميركا، إنما البعض اجتهد أن يقوم بذلك لكن أغلب الناس في أميركا.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا تقرير عفواً يا نهاد.. نهاد هذا تقرير تناقلته وكالات الأنباء كلها يوم السبت المتابع للفيلم يوم 14/11 ونشر في صحيفة الأهرام على الصفحة الأولى بصور لبعض المظاهرات، وكل الوكالات تقريباً تناقلته فإحنا ما جبناش شيء من عندنا إحنا أيضاً نقلنا عن مصادر موثوقة في هذا الأمر اتفضل

نهاد عوض: أنا لم أقصد أنت شخصياً لكن تحدثت عن.. عن.. عن نقل الخبر الذي جرى في أميركا هو الآتي: قام البعض بالمظاهرات ونحن لا يمكن أن يكون لنا سيطرة على.. على جميع المسلمين، لكن أغلب المسلمين في أميركا ساهموا في حملة إيجابية هي يعني تساهم في روح الإجابة التي يريدها الأخ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هي طبيعة هذه الحملة الإيجابية التي قمتم بها للرد على حملة التشويه التي تبناها الفيلم؟

نهاد عوض: نعم، وهي دعوة المشاهدين، مشاهدي الأفلام وقطاع الجماهير الأميركية بزيارة المراكز الإسلامية والمساجد للتعرف على الإسلام عن قرب، ولتسهيل تلك المهمة وضعنا معلومات عن المساجد في كل أميركا وحتى خارطة الوصول إلى المساجد على شبكة الإنترنت، وأيضاً أسسنا رقم مجاني يمكن الاتصال به من أي مكان في أميركا للتعرف على أقرب مسجد وساهمت مئات المساجد في هذه الحملة، والحقيقة كانت حملة إيجابية غير منفعلة قدمت المعلومات الصحيحة عن الإسلام ولم تقم أي مواجهة حتى كلامية، ولهذا الإعلام الأميركي –لأول مرة نعتقد- أنه وقف مع الجالية المسلمة بل إن أشهر ناقد فني في أميركا وهو (روجر إيجا) قال: إن هذا الفيلم يشبه أفلام التي سبقت المذابح النازية وبالتالي ساهم في إعطاء تقييم سلبي للفيلم، الفيلم أُعلن بالأمس أنه خسر عشرين مليون دولار، وهذا أول فيلم في أميركا، لمعلوماتي أنا الشخصية أنه.. أنه

أحمد منصور [مقاطعاً]: بس لا.. لا يمكن الحكم على الفيلم الآن وهو في بداياته أنا قرأت إن بعض الكتاب الأميركيين كتبوا في الـ "واشنطن بوست" وفي "نيويورك تايمز" كتابات نقدية ضد الفيلم أيضاً، لكن منتج الفيلم والمخرج كتبوا أيضاً مقالات يبينوا وجهة نظرهم في هذا الموضوع، واسمح لي نهاد يعني أسألك عن هل الحملة التي قمتم بها.. هل كان لها نتائج إيجابية؟ هل فعلاً لمستم إن فيه أميركيين سعوا لزيارة المساجد والاطلاع على وضع المسلمين الحقيقي والتعرف على الإسلام من خلال هذه الحملة أم أن صداها كان محدوداً إلى جوار حملة دعائية ضخمة صاحبت الفيلم وساهمت مع 700 فيلم.. سبقها في تشويه الصورة؟

نهاد عوض: نعم أمرين، الأمر الأول: لدينا وثائق بالصور والأرقام تؤكد أن عدد غير المسلمين الذين زاروا المسجد لأول مرة في حياتهم رقم قياسي على مستوى القارة الأميركية...

أحمد منصور: عندك الرقم، نهاد؟ تقول لنا عليه لو سمحت.

نهاد عوض: نعم يعني أنا عندي التقرير.. مازالت تأتينا من المساجد لكن في مسجد واحد يتسع مائة وخمسين شخص قدم عليه أربعمائة شخص ولدي شريط فيديو ممكن أزودك به لاحقاً، لكن الأهم من هذا أن الإعلام الأميركي أخذ منحنىً إيجابياً يؤيد به وجهة نظر المسلمين في أميركا، لأن خطابهم لم يكن منفعلاً أو عاطفياً إنما استخدم الحقيقة والأرقام وفتحت الجالية أبواب المساجد للجمهور الأميركي ليقارن الصورة الخيالية التي تعرض على الشاشة مع الصورة الحقيقية التي يحياها المسلمون، ثم أيضاً الكثير من الجاليات اشترت بعض المساحات الدعائية وأعلنت معلومات حقيقية عن الإسلام وأيضاً دعوات خاصة لحضور المساجد، فالحقيقة هي كانت نقلة نفسية ونوعية في نفوس المسلمين في أميركا ألا يواجهوا الإساءة بالإساءة بل يدعوا غير المسلمين لأنهم هم الجمهور وليس هم صانعي الأفلام هم المستقبلين...

أحمد منصور [مقاطعاً]: نهاد، اسمح لي.. اسمح لي نهاد الآن الفيلم فقط يعني بدأ عرضه يوم 13 نوفمبر الجاري، يعني صار له عشرة أيام فقط في دور السينما الأميركية وأنت قلت إن الفيلم خسر 20 مليون دولار وهذا حكم أعتقد إنه متسرع شوية بالنسبة للفيلم....

نهاد عوض [مقاطعاً]: لأ، الحقيقة عفواً يا أستاذ أحمد فيلم.. مجلة "entertainment weekly" هي التي قالت ذلك وهي أشهر مجلة فيلم نقد في أميركا، وعادة في أميركا يحكموا على الفيلم من الأسبوع الثاني والثالث، الأسبوع الأول يكون له شهرة، في الأسبوع الأول لم يحقق الفيلم أكثر من 14 مليون دولار، وفي الأسبوع الثاني الذي نحن به يعني انتهى لم يحقق أكثر من 8 مليون دولار في حين أفلام أرخص منه حققت حوالي 40 مليون دولار، وطبعاً كلما يزيد الوقت زمناً كلما يخسر الفيلم، وهذا ليس حكم....

أحمد منصور: يعني أنت تعتقد إن الصورة الآن الشكل الإيجابي بالنسبة للمسلمين للتعامل مع هذا الأمر قد جاء بثمار إيجابية جيدة؟ يعني تعلمتم منها وأدت إلى تحسين الصورة التي ربما سعى الفيلم لتشويهها في خلال الفترة الماضية؟

نهاد عوض: طبعاً أنا لا أريد المبالغة أن أقول أنها هذه هي الطريقة الوحيدة وهي أن.. أن نهتم ونشارك ونتفاعل مع المجتمع الأميركي وألا ننعزل عنه، ثانياً...

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني استجابة للي.. للي فضيلة الدكتور أشار ليه أيضاً وهي أن يتعامل المسلمون في الولايات المتحدة مع المجتمع الأميركي على أنهم أميركيين لهم حقوقهم مثل حقوق الأميركيين الآخرين والتفاعل وتحسين الصورة من خلال الواقع؟

نهاد عوض: صحيح، نعم لكن النقطة المهمة أيضاً أستاذ أحمد..

أحمد منصور: اتفضل.

نهاد عوض: أننا لن نغير صورة العرب والمسلمين بين عشية وضحاها هذه الصورة تراكمت على عقود من الزمن.

ثانياً: نحتاج إلى.. إلى.. إلى بناء البنية التحتية للجالية المسلمة وأهم من هذا هو أن نعيش الإسلام على حقيقته، أن نمارسه بصدق وإخلاص أن نعامل الآخرين كما يجب أن نعامل، وهذه الحقيقة يعني الوجود الإسلامي في أميركا ليس مخطط له من قبل المسلمين، هو يعني ولهذا الجالية الأقلية هنا مازالت تبني بنيتها النفسية تبني مساجدها بأنفسها ومدارسها، ولا توجد هناك حكومات تقوم على ذلك إنما بعض المساهمات المشكورة في.. من الدول العربية والإسلامية.

أحمد منصور: طيب، معي الأخ أبو معاذ التونسي من لندن.. أبو معاذ.

أبو معاذ التونسي: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

أبو معاذ التونسي: السلام عليك خاصةً لك أخ أحمد والشيخ القرضاوي.

أحمد منصور: حياك الله.. حياك الله.

د. يوسف القرضاوي: بارك الله فيك.

أبو معاذ التونسي: أود في هذه المداخلة يعني.. يعني أن أشير بعض الإشارات

أحمد منصور: اتفضل.

أبو معاذ التونسي: وأرجو أن يكون يعني صدركم واسع.

أحمد منصور: اتفضل.

أبو معاذ التونسي: يعني كما أنتم تأخذون وقت يعني للإجابة فأعطونا وقت لهذه المداخلة، وجزاكم الله خير.

أحمد منصور: اتفضل.

أبو معاذ التونسي: أولاً: أقول أنه الذي يحدث يعني.. يعني للمسلمين في كافة الدول الغربية يحدث دائماً هذا يعني باستمرار كسب وشتم هذا الدين عندنا هنا مثلاً في.. في لندن بعض الحدائق اللي تجتمع فيه أجناس شتى من اليهود من النصارى من.. ونسمع يعني.. يعني كلهم يسبون دين الله تعالى، ويسبون الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا يأتون إلى هذا المكان إلا لهذا الغرض، والأعجب من هذا أنهم يعني الناس لما يقولون بالحوار مع هؤلاء، إننا نحاورهم لما لم يسبوا ديننا، ولكن لما يسبوا ديننا فلا.. فلا حوار معهم كيف.. رسول الله صلى الله عليه وسلم قد..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أبو معاذ.. أبو معاذ، أرجو أنك توجز لي.. توجز لي وعايز لو سمحت أيه أفكارك كده تكون محددة ومنظمة.

أبو معاذ التونسي: نعم، قلنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد بعث من أصحابه إلى.. إلى من يقتل من آذى الله ورسوله لأنه قد آذى هذا الدين وآذى الله سبحانه وتعالى...

د. يوسف القرضاوي[مقاطعاً]: يا أخي أنت كأنك يعني تبرر يعني العمل.... العمل.

أبو معاذ التونسي: لا.. أنا لا أبرر أعطيك.. اعطني فرصة أتكلم.

د. يوسف القرضاوي: يا أخي هذا كلام يعني..

أحمد منصور: ما هو.. إحنا عايزينك توجز يا أبو معاذ..

أبو معاذ التونسي: أنا.. أنا.. أنا تمنيت منكم أن يكون لكم صدراً واسعاً أن تسمعوا لي ثم نحن...

أحمد منصور: لا أبو معاذ.

د. يوسف القرضاوي: هذا.. لا..

أحمد منصور: يا أخي الكريم.. يا أخي الكريم إحنا بنعطي لأي مشاهد فرصة من دقيقتين إلى دقيقتين ونصف ثلاث دقائق، لكي يعبر عما يريد في أكثر من 400 كلمة اتفضل.

أبو معاذ التونسي: طيب اتركني.. اتركني أوجز.. أوجز لك.. أوجز لك بسرعة يعني إذا سمحت.

د. يوسف القرضاوي: أنا عرفت ما.. ماذا يريد الأخ.

أحمد منصور: يعني أنت الآن أبو معاذ اسمح لي.. اسمح لي..

أبو معاذ التونسي: نعم.

أحمد منصور: أنت الآن بتقول إن هؤلاء الناس يسبون ديننا ومن ثم يجب أن نقاتلهم أليس كذلك؟

أبو معاذ التونسي: لا.. لا أنا لا.. لا.. لم أقصد هذا، أنا أقول كيف التعامل معهم بحوار إذا كان سب الله.. سب الله ورسوله هو علناً منهم وهم يبغضوننا ويكرهوننا ويكرهوا ديننا من.. من عصور ومن زمن بعيد جداً؟

أحمد منصور: طيب.. طيب إدينا فرصة.. إدينا فرصة لفضيلة الدكتور يجيب على سؤالك هذا.

أبو معاذ التونسي: فهذا.. النقطة الثانية.. النقطة الثانية الذي أفتى فيها الشيخ القرضاوي كأن يقول أنه إذا.. إذا احتكم الرجل في قضية الطلاق إلى هؤلاء...

أحمد منصور [مقاطعاً]: مالناش علاقة بالطلاق الآن يا سيدي الكريم. اتفضل فضيلة الدكتور الجزئية اللي اتكلم عليها إن هؤلاء الناس يسبون ديننا..

د. يوسف القرضاوي: أنا أقول للأخ: نحن لا ندعو إلى الحوار مع الذين يسبون ديننا ويسبون الله ورسوله، هؤلاء الناس جهلة وسفهاء، نحن ندعو إلى الحوار مع عقلاء القوم، كل قوم فيهم عقلاء وسفهاء والمسلمين فيهم سفهاء والمفروض أيضاً على الجالية الإسلامية في أميركا والجالية الإسلامية في أوروبا أن توعي هؤلاء السفهاء الذين يضرون بالإسلام والمسلمين، الذين يريدون أن يحملوا السيف ويقاتلوا العالم يعني، وبعضهم للأسف يعني عندما كنت في أوروبا قريباً قال بعضهم يأتي بهم التليفزيون ويظهروهم على التليفزيون، ويقولوا سنقاتل الناس هو عايش في.. في.. في لندن ويريد أن يقاتل أهل لندن هم أعطوه الأمان وأعطوه اللجوء وأعطوه كذا بلده طردته وآوته هذه، وبعدين يريد أن يقاتلهم هؤلاء مجانين فالمسلمين ينبغي أن يوعوا هؤلاء..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وفيه اتهام.. اتهامات توجه..

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: يثقفوا هؤلاء ثقافة شرعية ويردوهم إلى الإسلام الصحيح الإسلام المعتدل، نحن الذين يضر بالمسلمين يعني يجب نعترف أيضاً إنه كثير مما يضر، من أسباب هذا.. هذا النوع الذي يريد أن يقاتل العالم وأن يحارب الدنيا هم يكرهونا خليهم يكرهوننا يكرهوننا، ونحن نحبهم نحب الخير لهم يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]: الحقيقة الصورة اللي أشار لها نهاد صورة جيدة جداً لتوجيه الناس للتعرف إيجابياً ومن خلال الواقع على وضع المسلمين..

د. يوسف القرضاوي: هذا.. هذا هو.. هذا هو واجب المسلم (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الحوار بالحسنى يعني الموعظة اكتفى بأن تكون حسنة، والحوار قال لابد أن يكون بالتي هي أحسن لا يمكن أن نعرف الناس حقيقة الإسلام إلا بأن نبذل جهداً معهم حتى وإن كان بعضهم يكرهونا، ليس معقولاً إن كل الناس بتكرهنا لأنه ليس هناك دليل على ذلك وهناك نستطيع أن نفعل.. يعني في أميركا أنا زرت أميركا من حوالي ربع قرن هناك الأطباء المسلمون، هناك العلميون المسلمون، المهندسون والخبراء والفلكيون والجغرافيون والكيماويون والفيزيائيون من علماء المسلمين، وهناك جمعية لعلماء المسلمين هناك الاجتماعيون المسلمون الذين يشتغلون في العلوم الاجتماعيه،هناك مسلمون في أماكن مؤثرة وهناك من يعملون ولهم قدر يعني لابد أن يظهر هؤلاء وأن يراهم الناس على حقيقتهم.

فهذا النوع العصبي والحاد المزاج هو ده اللي بتحاول هذه الأفلام تأخذ هذا النموذج وتريد أن تعممه وتجعل المسلمين كلهم من هذا النوع، اللي بيسبوا ديننا دول وعايزين.. يا أخي افرض بيسبوا ديننا يعني.. يعني الله تعالى يقول: (وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) يعني أنتم لا تسبوهم حتى لا يسبوا الدين نحن مأمورون أن نعامل هؤلاء بالحسنى، نعامل الناس بالحسنى حتى نحببهم.. نحبب إليهم دين الله عز وجل، هذا هو الواجب أما ما ذكره عدد من الإخوة للأسف من إنه هناك في السينما..

أحمد منصور: في السينما العربية.

د. يوسف القرضاوي: السينما العربية هناك أفلام كثيرة لاشك إن هذا حقيقة وخصوصاً...

أحمد منصور[مقاطعاً]: ومعظم.. معظم الفاكسات تشير أيضاً..

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: وخصوصاً بعد يعني ما الأشياء التي ظهرت في الجزائر وفي مصر الأشياء التي ينكرها المسلمون وينكرها العلماء وينكرها الدعاة.. الدعاة هذه الأشياء بعض الناس.. بأن يتخذون.. كل واحد بلحية كأنه أصبح يعني اللحية دي تهمة، كل واحدة محجبة كأنها كذا، وصور التدين كأن التدين أصبح خطراً يعني هذه الصور الحقيقية يعني ظلمت الإسلام وأعطت صورة مشوهة للإنسان المتدين وكأن وراء كل.. كل متدين.

أحمد منصور[مقاطعاً]: إرهاب.

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: أفكاراً هدَّامة هذا ليس.. ليس صحيح، ولذلك نأمل يعني بعد الفترة اللي فاتت دي أن يعود الناس إلى الرشد ويفكروا بهدوء وباتزان في هذه الأمور، لأن دي نتيجتها بيقول لك: طيب أنتم قاعدين تنكروا علينا طب شوفوا بلادكم ماذا تفعل وماذا تقول، يعني.

أحمد منصور: الأخ محمد إسماعيل من جدة.

محمد إسماعيل: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

محمد إسماعيل: يا أخ أحمد إن شاء الله ما أتعدى دقيقتين ولا أخرج عن الموضوع.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

محمد إسماعيل: العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يوجد فيها مسجد للسنة هي طهران، يعني في واشنطن فيه مسجد للسنة، في لندن فيه مسجد، لكن العاصمة الوحيدة في العالم التي.. وهذا الكلام أنا أتيت به من نفس قناة (الجزيرة) في برنامج (أكثر من رأي) الرافضة يدَّعون أن قرآننا غير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا أخ محمد هذا سؤالك عفواً يعني..

محمد إسماعيل: لا تخاف يا أخي..

أحمد منصور: هذا خارج.. خارج موضوع الحلقة..

محمد إسماعيل: لا تخاف في الموضوع لا تخاف حول..

أحمد منصور: اسمح لي خارج موضوع الحلقة.. خارج موضوع الحلقة.

محمد إسماعيل: في الموضوع لا تخاف هذا...

أحمد منصور: الأخ نبيه من دبي.. نبيه.

نبيه: آلو، أيوه.

أحمد منصور: اتفضل يا نبيه.

نبيه: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

نبيه: خليني أبلش أول شيء المداخلة بأنه أقول إن الإسلام يمنع الإرهاب وهايدي شغله مش نحنا بنمن عليه إنما هو فرضها علينا.

ثانياً: بالنسبة للي قالوه كثير من الإخوة إنه الإرهاب بالأفلام العربية والمسلسلات كان أشطر من هوليود ومن غيرها، لأنه أقرب للمجتمع العربي، وبأحب أنوه إنه مثلاً كل اللي اتصلوا لديكم عن الإسلام مشان بيحكي من إسبانيا وشي من هولندا وشي من سويسرا، وعندي حل بسيط إذا ما عندك مانع هو إنه مثلاً نحن مثلاً في وجود شبكة الإنترنت ليش ما نحنا بنشتغل بتمويل عربي وإسلامي؟ لأنه هو إذا فكرة الإسلام بشكل أوضح من السينما ومن التليفزيون ومن الجرايد وشكراً.

أحمد منصور: شكراً ليك، أعتقد أن مقترحك هذا مقترح جيد وهناك الآن عدة أشياء سوف تظهر على الإنترنت حتى المسلمين في الولايات المتحدة يستخدمونها وأشار نهاد عوض إلى أنهم استخدموا الإنترنت في دعوة الأميركيين من غير المسلمين إلى زيارة المساجد وتحديد الأماكن لهم، وهناك مشروع كبير خدمة.. لخدمة الإسلام على شبكة الإنترنت سوف ينطلق من قطر في يناير القادم إن شاء الله.

د. يوسف القرضاوي: إن شاء الله.

أحمد منصور: الأخت أم محمد من الدوحة.

أم محمد: أيوه، السلام عليكم.

أحمد منصور: اتفضلي، عليكم السلام.

أم محمد: أنا أحب يعني أحيي الإخوة المسلمين في أميركا والأخ نهاد على الجهود المشكورة اللي يبذلوها في سبيل الدفاع عن الإسلام والمسلمين وهي جهود فردية، لكن هذه الجهود محتاجة إلى دعم وأعتقد الدعم لابد إنه يكون من جانبنا نحنا، أنت تعرف إنه الشركات هذه، أولاً وآخراً، تسعى إلى الربح فلا أقل من أن تحارب في هذا المجال، فهذه دعوى لجميع المسلمين سواء الحكومات العربية والإسلامية والشعب المسلم بمقاطعة الشركات التي تنتج وتروج لمثل هذه الأفلام، وعلى ما أعتقد هذا أضعف الإيمان، وفي الوقت الحالي بالنسبة لهذا الفيلم ممكن أن.. من فضيلة الشيخ أن يدعو لمقاطعة هذه الشركة ولابد أن هذه المقاطعة سوف تمنع أي شركة تسول لها نفسها مستقبلاً بأن تدعم أو تنتج أو حتى تفكر بإخراج مثل هذه الأفلام التي تسيء إلى العرب والمسلمين، وشكراً.

أحمد منصور: شكراً ليك أم محمد، الأخ وليد عميرة من فلسطين.. وليد.

وليد عميرة: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

وليد عميرة: أخي الكريم يعني فيلم "الحصار" الذي تناقشونه في هذه الليلة ليس هو الأول ولا الأخير في قائمة طويلة من الأفلام، هنا اليهود مثلاً عملوا العديد من الأفلام باللغة الإنجليزية وترجمت للعبرية والممثلين هم يهود وكانوا ينطقون بالإنجليزية مثلاً عملوا فيلم the Ambassador)) سفير وبيتكلم على الفلسطينيين كإرهابيين وعملوا فيلم (Go for head) وعملوا فيلم أيضاً عن كوهين وصوروا الأمة العربية والإسلامية بأنهم مجموعة من الإرهابيين من القتلى إلى آخره.

أنا يعني المداخلة بسيطة وهي (وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ) هكذا قال الله سبحانه وتعالى، الكرة ليست في.. في مرمى اليهود ولا في مرمى هوليود، الكرة في مرمى المسلمين عندما يكون يعني المجتمع الإسلامي قدوة للمجتمعات الأخرى عند ذلك، يعني بشكل أوتوماتيكي بشكل تدريجي، ستنتهي كل هاي القضايا لكن الكرة في مرمى الإسلام، عندي سؤال لفضيلة الشيخ.

أحمد منصور: اتفضل.

وليد عميرة: بالنسبة لهاي الأفلام وغيرها السؤال: إنه من ناحية شرعية فيه كثير من الممثلين اللي بيمثلوا في هاي الأفلام هم من العرب من المسلمين، ومقابل يعني في فلسطين هنا جاءوا قبل حوالي شهر إلى بلد اسمها (باقة) ومثلوا فيلم بيسئ إلى الإسلام ومثل فيه جزء فيه ناس شباب عرب مقابل دولارات، ما هو نصيحتك للعرب اللي بيمثلوا في هاي الأفلام؟ وبارك الله فيكم.

أحمد منصور: شكراً للأخ وليد، وعندي حسين العزيبي يشارك أم محمد في الدعوة إلى مقاطعة السينما الأميركية، بل ما كل ما هو منتج في أميركا من أدوات وسيارات إلى آخره، فضيلة الدكتور، قضية المقاطعة، قضية تمثيل بعض العرب..

د. يوسف القرضاوي: هذه قضية دعوة دعوت إليها من قديم هذه وقلناها قبل ذلك في أكثر من حلقة، وقلتها على المنبر إنه كل من .. إسرائيل ومن يؤيد إسرائيل يجب أن يقاطع، أول من نقاطعه البضائع الإسرائيلية وكل ما يأتي من إسرائيل، وكل من يؤيد إسرائيل خصوصاً أميركا وبريطانيا، وهما الدولتان اللتان يعني تقفان وراء إسرائيل في المرحلة القائمة يجب أن نقاطعهما، مش بس السينما، كل الأشياء، أنا حتى دعوت إلى إنه لا.. لا نشتري البيتزا الأميركية ولا الهامبورجر ولا الجينز الأميركي.

أحمد منصور: هنجوع يا مولانا!!

د. يوسف القرضاوي: ولا الكوكاكولا، ولا البيبسي كولا، ولا.. ولا هذه الأشياء، يعني نجوع ليه؟ إحنا ما كلتش هامبورجر؟

أحمد منصور: ما إحنا ما بنأكلش إلا هامبورجر وبيتزا وكوكاكولا، ما عندناش منتجات محلية.

د. يوسف القرضاوي: هامبورجر على.. ناكل.. لأ ليه؟ لأ عندنا منتجات، لأ عندنا، وإن ماكانش عندنا، يعني بدال ما تشتري البضاعة الأميركية اشتري بضاعة يابانية، يعني اشتري بضاعة صينية، اشتري بضاعة بتاع هونج كونج أو كوريا أو أي شيء من هذا، يعني بلاد الشرق دية وبضاعتها أرخص، فنستطيع.. ونعمل لنفسنا يا أخي، يعني نحاول أن نستغني عن غيرنا، نقنع بالقليل، الملك فيصل –رحمه الله- لما قام وهدد وقال: خلي البترول ده ونعود إلى حياة البداوة ونعيش كما كنا، يعني إذا أمة عايزة تعيش مستقلة وعزيزة والله يعني.. أنا أدعو إلى مقاطعة هؤلاء حتى يعود للمسلمين حقهم وعزهم.

أحمد منصور: الأخ صلاح البرازنجي من كردستان العراق، صلاح.

صلاح البرازنجي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.. اتفضل.

د. يوسف القرضاوي: عليكم السلام ورحمة الله.

صلاح البرازنجي: أولاً أحيي سماحة الشيخ الدكتور القرضاوي بتحية الإسلام.

د. يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي.

صلاح البرازنجي: على ما يبذله من جهود متميزة في سبيل تنمية الوعي الديني المعاصر، وأحيي كذلك الدكتور أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله، اتفضل سؤالك يا أخ صلاح.

صلاح البرازنجي: أود مداخلة في هذا البرنامج بعدة نقاط لو سمحتم.

أحمد منصور: تفضل بإيجاز لو سمحت.

صلاح البرازنجي: أولاً: إن المسلم المعاصر يعاني اليوم من ضبابية الخطاب وتضارب الآراء الموجودة والمطروحة بما يتعلق بالفن، بينما نجد الوسطية الإسلامية المتمثلة في أفكار الشيخ القرضاوي تنفتح على العصر بروح المعالجة والتعامل والتفاعل، نجد ذهنيات كلاسيكية تعتبر هذا المجال منطقة محرمة.

ثانياً: إن الإعلام الإسلامي حالياً لا يستطيع مجاراة الإعلام الغربي كماً وكيفاً، نظراً لأن الدول الإسلامية لم تتبن- ولحد الآن- استراتيجية إعلامية واحدة فيما بينها لمجابهة الغزو الثقافي والإعلامي.

ثالثاً: إن الطبقة المنتمية إلى الفن في عالمنا الإسلامي، باستثناء مجموعة قليلة، لا تحمل هموم إسلامية بقدر ما تحاول تقليد كل ما هو غربي والانجرار مع تيار من الجاهلين.

رابعاً: إن الطاقات الإسلامية في التخصصات الفنية والأدبية تكاد تكون معدومة بالقياس إلى مشاركة غير الإسلاميين فيها، فنحن نعاني من جهات عديدة.

خامساً: يجب تحديد أقل ما يجب ويمكن توفره من الشروط في العمل الإعلامي ليكون إسلامياً وخصوصاً عند الأمر الواقع وتنفيذاً لمعالجته، وذلك لا يكون إلا بمراجعة نقدية لتراث الفقه والنظر إلى الواقع بموضوعية وجدية أكبر من جانب الفقهاء والعلماء.

وأخيراً: أطالب سماحة الشيخ وإخوانه من علماء الأمة وحكمائها أن يولوا هذا الجانب اهتماماً أكبر من ذي قبل خاصةً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بالتشاور مع جامعات الاقتصاد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: أشكرك صلاح البرازنجي من العراق على هذه المقترحات، وأعدك -إن شاء الله- بأن إحنا نعد حلقة عن نظرة الإسلام للفن وللتمثيل ولهذه الأمور، لأن الأشياء التي تعرضت لها بحاجة ربما إلى حلقة كاملةٍ، ونأمل أن تكون قريباً إن شاء الله، الأخ أحمد أبو حيدر من دمشق.. أحمد.

أحمد أبو حيدر: تحياتي للدكتور أحمد وللدكتور يوسف القرضاوي والأستاذ نهاد عوض.

أحمد منصور: حياك الله.

د. يوسف القرضاوي: حياك الله.

أحمد أبو حيدر: ولدي اقتراح مختصر.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد أبو حيدر: على مجموعة المسلمين في أميركا وفي الدول الإسلامية أن يطوروا نوع من الإحصاء لإيجاد فنيين اللي يتمكنوا من إخراج أفلام ليست مماثلة لاتجاه هذا الفيلم الذي يشهر بالمسلمين، وإنما ليبرز إيجابيات المسلمين من قصص واقعية تعيش في البلدان الإسلامية أو في بلدان أميركا والمهجر المختلفة، فحبذا لو أن.. وهذا الاقتراح طبعاً له تكاليف مادية غالية.

أحمد منصور: أكيد طبعاً.

أحمد أبو حيدر: أتمنى أن يقوم مجموعة من العلماء بتبنيه وعرضه على الدول والحكومات وزارات الإعلام الإسلامية لتمويله.

أحمد منصور: ده العلماء دول مساكين كل حاجة على دماغهم، أشكرك الأخ أحمد أبو حيدر على هذا الاقتراح، وأتمنى أسمع من نهاد رده وتعليقه على هذا الموضوع، نهاد.

نهاد عوض: هو الحقيقة يعني منذ زمن بعيد المسلمون تجاهلوا وأهملوا العلاقات العامة والتأثير في الرأي العام، وكانوا واقفين على جنب الطريق، لكن بالدرجة الأولى أنا أوجه رسالتي للإعلاميين الذين.. يعني من.. من يمتلكون المحطات الفضائية عندما يبثوا إلى العالم الغربي أن يبثوا باللغة الإنجليزية فهي اللغة.. لغة القوم.

ثانياً: أن.. أن نهتم بجوانب المؤسسات التي تُعنى بالعلاقات العامة في الغرب، فهي تعتبر السفراء لقضايانا.

ثالثاً: يجب دعم المنتجين الذين أنتجوا مثل فيلم "الرسالة" وفيلم "عمر المختار"، ألا يقفوا عند ذلك الحد بل يأتوا بأفلام، هذه الأفلام لا.. لا يجب فقط أن تكون موجهة للغرب بل لأبنائنا في.. في.. في المجتمعات العربية والإسلامية وحتى أبناء الأقليات المسلمة في.. في الغرب، هم الذين يتحدثون حتى اللغة الإنجليزية بدون لكنة، وسيكون لهم تاريخ ومستقبل في هذه البلاد، ويجب أن يعتزوا بالشخصيات الإسلامية والتاريخ الإسلامي، فالحقيقة يعني أنا.. أنا أوافق الأخ الكريم، ويعني الملعب.. الكرة هي في ملعب الجميع من المهتمين.

علاقة إنتاج فيلم (الحصار)
بالرؤية الأميركية الرسمية للإرهاب

أحمد منصور: نهاد، هل تعتقد أن هناك علاقة ما بين الرؤية الأميركية الرسمية الآن لما يسمى بالإرهاب الإسلامي والسعي لمحاربة ما يسمى بالإرهاب الإسلامي في أنحاء العالم وإنتاج فيلم مثل فيلم "الحصار"؟

نهاد عوض: الحقيقة يعني لتوضيح جوابي يجب الانتباه إلى قوة الإعلام في أميركا حتى على السياسيين، يعني كما لاحظت خلال أزمة (كلينتون) الرئيس (كلينتون) كان الإعلام له دور كبير في.. في تحسين صورة الرئيس أو.. أو تقزيمها حسب استطلاعات الرأي، لكن دعوني أعطيكم بعض الحقائق التي قد تفيد المشاهد في حقيقة الإرهاب، حسب إحصائيات الخارجية الأميركية تقول في تقرير عام 97، حدث هناك 123 حادث إرهابي في العالم ضد مصالح أميركا، 90%.. 90% وقع منها في أميركا اللاتينية و4 فقط وقع منها في الشرق الأوسط، والتركيز الإعلامي يقع الآن على الشرق الأوسط، وكأن ظاهرة الإرهاب هي ماركة عربية إسلامية مسجلة، وهذه.. التسلح بهذه المعلومات من المهم جداً لمحاكاة الرسميين والإعلاميين الغربيين، والحقيقة الإدارة وصانعي القرار يتأثروا بالحركات والحملات الإعلامية كما يتأثر أفراد الشعب ويتجاوبوا معها حسب الجهة التي تدفع بهذا التوجه، لكن باختصار أقول أنا أشك أن الإدارة الأميركية الرسمية موقفها عدائي ضد العرب والمسلمين، لكن العرب والمسلمين تخلفوا عن توضيح صورتهم وأخذ مواقف يُحسب لهم حساب بها، سواء داخل الغرب أو في دول العالم العربي والإسلامي، العالم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن عفواً.. عفواً يا نهاد، نهاد، يعني إحنا الآن هناك عشرات التقارير، عشرات الإحصاءات تتحدث عن إن الإدارة الأميركية بتتحرك ممثلة في الكونغرس والبيت الأبيض، البيت الأبيض أيضاً ينفذ ما يقترح الكونغرس، و.. وعندي مشاهد الآن بالمصادفة أرسل رسالة يقول: إن في برنامج يقدم في قناة (الجزيرة) اسمه "مجلة واشنطن" أذيع أمس تقرير عن القانون الذي يسمح لأميركا بفرض عقوبات قد تصل إلى التدخل العسكري والمقصود بها الدول الإسلامية تحت نطاق ما يسمى بقانون حماية الأقليات في.. ضد البلدان التي لا تسمح بحرية الأديان، أيضاً وكما قيل إن هذا القانون مصنف أساساً ضد الدول العربية والإسلامية، ومصر الآن بتعاني من حملة شعواء بخصوص وضع الأقباط في مصر، ويقال إن وراءها أيضاً لوبي لا يستهان به، فإحنا لا نريد أيضاً إن إحنا نبرئ ساحة الإدارة الأميركية على المطلق مما يتعلق بوضع المسلمين.

نهاد عوض: دعني.. ممكن أوضح هذه النقطة وقد تكون مفيدة للجميع خصوصاً أنه..

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت.. بإيجاز.. بإيجاز.

نهاد عوض: نعم، الحقيقة نحن عملنا على مشروع هذا القرار منذ عدة أشهر، واقترحنا بعض التعديلات، وحذفوا من مشروع القرار أسماء دول عربية وإسلامية وخرجت الصورة النهائية لمشروع القرار هي الدفاع عن.. عن حقوق الأقليات الدينية في العالم وليس تحديد المسلمين، فقط للتصحيح.

لكن أيضاً أستاذ أحمد وللمشاهدين يجب معرفة أن صناعة القرار في أميركا هي تأتي من الرأي العام الذي يسيطر عليه بالإعلام، ودور البحث والدراسة الذين يتقدمون باقتراح لمجلس النواب أو الشيوخ ويقوموا بجلسة استماع يرافق هذه الحملة تحريك شعبي، ثم يطلب من الناخبين الاتصال بأعضاء الكونجرس لتأييد ذلك الرأي.

أحمد منصور[مقاطعاً]: طيب نهاد.. نهاد، حتى لا أدخل في قضية صناعة القرار في الإدارة الأميركية أمامنا دقيقة وينتهي البرنامج عايزك بإيجاز أعطيك دقيقة ولفضيلة الدكتور دقيقة، بإيجاز تقول لي في دقيقة ما هو المخرج الآن لعلاج مثل هذه الحالات التي كما حدث في قضية فيلم "الحصار" بالنسبة لكم كمسلمين في أميركا؟ في أقل من دقيقة نهاد لو سمحت.

نهاد عوض: نعم، الحقيقة أنا متفائل الإسلام ينمو في أميركا، والمسلمين بدؤوا يخترعوا أساليب جديدة في التعامل مع هذه الظاهرة، يجب النظر للاستثمار في.. في المؤسسات الإسلامية في أميركا، الجميع يتنبأ بخير في.. في.. للإسلام في أميركا، السياسيين بدءوا ينتبهوا للمسلمين في أميركا، ويجب على دول العالم العربي والإسلامي أن ينتبهوا إلى هذه الظاهرة والاستثمار بها، ودعم المؤسسات التي تقوم على هذا العمل.

أحمد منصور: نصف دقيقة فضيلة الدكتور بإيجاز.

د. يوسف القرضاوي: أنا متفائل مع الأخ نهاد في أن الإسلام- إن شاء الله- لن تنطفئ جذوته، وأن على المسلمين أن يتفاهموا ويتعاونوا لمقاومة هذه الظاهرة الخطيرة، وعلى المسلمين في العالم أن يعاونوا إخوانهم ويشعروا بالمسؤولية معهم، وأن يقفوا أيضاً أمام هذه الموجة التي انتقدها الكثيرون في الأفلام والمسلسلات العربية التي يشكو منها الجميع.

أحمد منصور: مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا سوى أن نتوجه بالشكر الجزيل إلى فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، كما نشكر السيد نهاد عوض (المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية "كير") كما نشكركم على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.