مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

د. أحمد نوفل: كلية الشريعة – الجامعة الأردنية

تاريخ الحلقة:

16/06/2002

- الفرق بين دعوة التجديد الحقيقية والدعوة ذات الهدف السياسي
- أسباب دعم أميركا لإسرائيل وهجومها على الإسلام

- تأثير هذه الدعوات على الإسلام

- الأمة الإسلامية بين مواجهة الإسرائيليات والتفرقة الداخلية

- المرجعية في الإسلام وخلافه مع الأديان الأخرى

ماهر عبد الله: سلام من الله عليكم، وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة).

منذ الحادي عشر من سبتمبر والدعوات تتوالى لإعادة صياغة الإسلام، ظاهر الأمر أنها محاولات لتجديد الإسلام، لإخراجه بثوب عصري يكون أكثر مقبولية عند أتباعه وعند الآخرين، دعوات التجديد لم تنقطع في الإسلام منذ عصره وعهده الأول إلا أنها تبدو مريبة في الآونة الأخيرة، لاسيما عندما نعلم أن كثيراً ممن ركبوا الموجة في عالمنا العربي لهم مشكلة جوهرية مع الإسلام منذ عقود، خصوصاً من أصحاب الطروحات التي جاء كسب الإسلام في صحوته الأخيرة على حساب طروحاتها ومناهجها.

إلا أن الدعوة الأخطر تبدو من سيد الأرض الأكبر -كما يبدو في المرحلة الحالية- من الولايات المتحدة الأميركية، إلى أي مدى يمتلك الإسلام من المرونة أن يستجيب ويتفاعل مع هذه الدعوات، إلى أي مدى هناك إخلاص وهناك نوايا حسنة خلف هذه الدعوات وإلى أي مدى توجد نوايا سيئة وأغراض غير مُعلنة لدعوات التجديد ودعوات عصرنة الإسلام، خصوصاً في ظل هذه الأزمة التي تعيشها الأمة منذ ما يزيد على الستة شهور؟

لمناقشة هذا الموضوع يسعدني أن يكون معي الدكتور أحمد نوفل من الشخصيات الفكرية والدعوية في الأردن، والدكتور أحمد نوفل مدرس في قسم التفسير في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، له مجموعة من الكتب المطبوعة، لعل أشهرها "الحرب النفسية" من أربعة أجزاء وأظنه صدر منذ فترة طويلة ثم هناك "مناهج التأليف في القصص القرآني" من ثلاثة أجزاء، ثم كتاب "سورة يوسف دراسة تحليلية"، بالإضافة إلى مجموعة من الكتب والدراسات الأخرى.

للمشاركة معنا في هذه الحلقة بإمكانكم أن تتصلوا بنا على الهاتف على الرقم التالي: 4888873، وهو الرقم الذي تجدونه أمامكم على الشاشة الآن 4888873، أو على رقم الفاكس: 4890865، وأنتم ترونه على الشاشة الآن أيضاً 4890865.

كما بإمكانكم المشاركة معنا عبر الإنترنت على الصفحة الرئيسية (للجزيرة نت) على العنوان الذي ترونه على الشاشة أمامكم الآن وهو:www.aljazeera.net

دكتور أحمد نوفل، أولاً نرحب بك في (الجزيرة) وفي (الشريعة والحياة).

د. أحمد نوفل: أهلاً بكم.

الفرق بين دعوة التجديد الحقيقية
والدعوة ذات الهدف السياسي

ماهر عبد الله: دعنا بدايةً نفرق بين -إذا كان ثمة تفريق- بين الدعوات الحقيقية لتجديد الإسلام وبين تلك الموظفة توظيفاً سياسياً رخيصاً لخدمة أغراض محددة وآنية، هل ترى هناك فرق بين الدعوتين أم أن الثانية ستشوش على الدعوة الأولى؟

د. أحمد نوفل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المرسلين، وبعد:

فتسمح لنا في البداية أن نحيي خلية النحل اللي اسمها (الجزيرة) الحقيقة ما رأيته عظيم ويستحق التحية يعني هذه أولاً.

ماهر عبد الله: حياك الله.

د. أحمد نوفل: ثم نحيي الأحباب والأهل في قطر، ثم نحيي أهلنا في فلسطين الصامدين عن الأمة الإسلامية جميعاً، فجزاهم الله عن الأمة وعن الإسلام وعن مسرى رسول الله خير الجزاء، وبعد:

يعني بعد الكلمتين المختصرات ندخل في الموضوع -إن شاء الله تعالى- عندنا ببساطة شديدة الكتاب وفهم الكتاب وتناول الكتاب، وكتابنا من فضل الله القرآن الكريم محفوظ لن تعبث به الأيدي ولن ينله التحريف ولا عدت عليه صروف الزمان، كما حصل للكتب الأخرى، إذن الذي يحصل ماذا؟ الذي يحصل تشوهات في الفهم، تشوهات في العقل والألباب التي تتعاطى مع الكتاب، فمطلوب التجديد، الكتاب ثابت لكن أطروحات الفهم قابلة للتجديد الآن المطلوب أميركياً.. أهم ما يريدون أن نجدد عقولنا، لنتواءم مع الكتاب، مش معقول أن الأميركان يدعون إلى ما يحقق مصلحتنا، هذا كلام أبعد من.. من بعيد إنما المطلوب أميركياً أن نجدد ديننا على طريقتهم، من طريقة (مارتن لوثر)، طريقة (كالفين) وغير من يعني هؤلاء المجددين، الذين طرح كل منهم رؤياه الخاصة للدين، وأسقط على الكتاب شخصيته، ثقافته، ذاته، فاختلف الفهم بالكلية، ما من أصل ثابت عندهم، بينما عندنا -من فضل الله- أصل ثابت، إنما يعتري العقول ضباب، يعتري العقول ابتداعات وضلالات، المجدد الذي وعد النبي -عليه الصلاة والسلام- لأن المجددين لا ينقطعون ويبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد للناس أمر دينهم، بمعنى إنه يسقط ضلالات الابتداع وضلالات الفهم عن العقل، طول العهد وطول المسير يبتعد الناس عن الموضوع الصافي، فتتلوث المشارب، المفروض بالتجديد أن نعود إلى النبع، إلى الصفاء، إلى الرؤية النقية لهذا الكتاب العظيم، منهج التناول.

الآن المسلمين ساد فيهم منهج الأماني أنهم يتمنون على الله الأماني اللي قال رب العالمين ينسف هذا المنهج من جذوره (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءاً يجز به) الكتاب علمنا أن هناك سننية تحكم الوجود، مسلمين أو غير مسلمين سننية صارمة لا تحابي ولا تجامل، هذا الفهم السنني تراخى عند المسلمين، نحتاج أن نجدده في العقل، والكتاب ثابت والسنة ثابتة، إذن التجديد أخذ الكتاب بقوة (يا يحيى خذ الكتاب بقوة)، (خذوا ما آتيناكم بقوة)، تتراخى القبضات عن أخذ الكتاب فنريد أن تعود القبضات قوية في تناول الكتاب، هذا التجديد الذي نفهمه، لكن قطعاً هذا التجديد فيه مصلحتنا، لا يُعقل ولا يُتصور أن تكون أميركا تطرح تجديداً من هذا اللون، إنما تريد تجديد مدرنة الإسلام أن يصبح الإسلام مودرن على المقاس الأميركي والاعتدال في نظر أميركا يمكن نتكلم عن هذا في نقطة أخرى، يعني هو صورة أخرى من صور التجديد، الاعتدال هو ملك الحال يعني الاعتدال بالمقاس الأميركي كالإصلاح بالمقاس الأميركي، كالتجديد بالمقاس الأميركي، إذن كما لا نتدخل نحن في فهم الأميركان بوش وجماعته لدينهم، ولا نتدخل في فهم اليهود في توراتهم وتلمودهم، لماذا هم يتدخلون في فهمنا لقرآننا؟ وليس عجيب أن يحاولوا إنما العجيب أن يذعن بعضنا لهذا التدخل وكان المفروض أن نقف كالجبال ثابتين، نرفض تدخلهم في فهم..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]: تسمح لي.. قبل.. قبل لفظة تدخلهم، يعني قد يكون عذرهم في ذلك أن التطرف الذي ولَّده الإسلام، ولَّدته البيئة الإسلامية تسبب لهم في.. في خسائر كارثية وبالتالي شعروا أن جزء من إصلاح ما على هذه الأرض من فساد أن نحاول أن نوقف هذه الروافد التي تخدم التطرف.

د. أحمد نوفل: تماما، كلام جميل. يعني إن.. إن التطرف الذي يزعمون والإرهاب الذي يزعمون أيضاً نشأ من.. من فهم الإسلام أو نشأ من المظالم الصارخة التي توقعها أميركا وربيبتها وحليفتها في منطقتنا؟ في مقدراتنا، في مقدساتنا، في حقوقنا، الهضم الصارخ للحق، غرور القوة أعماهم عن أن يروا الحقيقة، إحنا الحقيقة نتكلم من فضل الله تعالى باعتدال شديد، لكن ليس معنى الاعتدال أن نذعن لأطروحاتهم، ها الوسام ما نريد منهم، إنما نريد أن.. أن نقول ما نعتقد أنه الحق، الذي ولَّد العنف، نحن من فضل الله في قمة دعاة الاعتدال وديننا أول وأعظم من دعا بالاعتدال، لكن ليس بالمقاس الأميركي اللي قلت عنه هذا، ملك الحال ما هو اعتدال إذن من الذي أنشأ التطرف في العالم الإسلامي، من؟ أزعم أنه أميركا، ظلمها الصارخ على المسلمين، نهبها لثروات المسلمين، مصادرتها لمستقبل المسلمين، دعمها لكل ظلم في أرض المسلمين، فيما فيه ظلم واقع على المسلمين تلاقي وراه.. إن بصورة مباشرة وإن بصورة غير مباشرة أميركا، يعني أن تدعم.. أن سراً أو جهراً الهند على الباكستان أن يباد آلاف من الشعب الأفغاني، أن تعمى عيون أميركا عن رؤية ما يجري لإخواننا في فلسطين مذابح، دبابات تهرس البشر ولا ترى..

ماهر عبد الله: طب بس.. اسمح لي بسؤال يعني، لماذا إذا كانت أميركا تدعم الآخرين، لماذا تدعم الهند؟ لماذا تدعم إسرائيل؟ لماذا تغض الطرف عن بعض..؟

[فاصل إعلاني]

أسباب دعم أميركا لإسرائيل وهجومها على الإسلام

ماهر عبد الله: يعني سيدي، أنت ذكرت أنها تدعم الهند ضد الباكستان، إسرائيل أو تتجاهل عما يجري في.. في فلسطين، لماذا تدعم أميركا الهند؟ لماذا تقف هذا الموقف من إسرائيل باعتقادك؟

د. أحمد نوفل: والله أظن الأمور يعني ما عادت تخفى على ذي عينين، يعني قبل أيام في محطة (Fox) الإخبارية الأميركية يعني أحد المعلقين.. أحد المتكلمين بيقول أنا أختلف مع بوش في الطرح الملتوي في محاربة الإسلام، أعلنوها بصراحة: إننا نحارب الإسلام، هكذا يقول الرجل، لكن هم يعني فن السياسة أنهم لا يعلنون ما.. ما يبطنون، هي دي المسألة.

يعني إنه منهجياً لو تتبعنا خطوات أميركا منذ خمسين سنة إلى الآن سنجدها في الخندق المضاد للمسلمين بشكل منهجي مطرد ودائم، يعني هذا ليس مستغرباً ولا مستهجناً، (أشكروفت) يصرح بكلام قريب من هذا الكلام قبل أيام: "إن إله المسلمين يأمرهم بالتضحية بأنفسهم من أجله وإله المسيحيين يضحي بنفسه من أجل المسيحيين"، يعني عم بينتقد صلب عقيدتنا وديننا في الحرب فيما أعتقد، واللي طرحه (هنتنجتون) عن صراع الحضارات ثم عدَّله إلى حوار الحضارات، لكن الأطروحة الأساسية صراع الحضارات وقال فيه إنه كل الحضارات ممكن أن.. أن نتعايش معها، عدا حضارة واحدة، هي الحضارة الإسلامية في إنها غير قابلة للتعايش..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]: لكن للإنصاف، يعني أنا أقرأ لك فاكس من رجل مسلم، لم يذكر اسمه لكن واضح من خلال الفاكس أنه مسلم: فهل يعقل أن تكون في هذا العالم الحر قناة مثل قناة.. يذكر أسماء قنوات محددة تصف الآخرين من يهود ونصارى بالقردة والخنازير هذه قمة التفاهة والانحراف.

في موقع آخر من الفاكس يقول: لقد أساء العرب وإعلامهم إلى الدين الإسلامي الحنيف الذي أصبح في عرفهم وشريعتهم ليس إلا دين قتل وقنابل ورصاص، يعني دعوات الجهاد، دعوات القتل أليست أيضاً موجودة بالإسلام؟

د. أحمد نوفل: يا سيدي هذا الكلام يعني إن.. إن صدر فهو جزء يسير والحرب علينا بادية من بدري، يعني أهل فلسطين في 48، لما نابليون 1798 يطرح وطن قومي لليهود، أيش كنا إحنا عاملين لنابليون بونابرت؟

ماذا كان أهل فلسطين جنوا على أهل فرنسا حتى.. ماذا جنى أهل الجزائر على أهل فرنسا، حتى يُقتل منهم مليون أو مليون ونصف من الشهداء؟

يا إخواننا التعامي عن الأمور، تبسيطاً للمسائل، يعني الغرب غضب علينا أننا نصف اليهود بالقردة والخنازير طب ما هم عندهم شتيمة في أوروبا وفي أميركا كلها، من أراد أن يشتم أي آخر بيقول له يا يهودي، مش موضوعنا هذا على كل حال، وتشنج المسلمين.

كل ما يُذعن ناشئ عن الظلم الصارخ الواقع عليهم نريد أن.. أن يعامل المسلمون بالحق والعدل والإنصاف، ساعتئذٍ إذا وصل لنا حقنا بنكون مفترين إن تعدينا أو تطاولنا على الآخرين، لكن طالما حقنا مهضوم، أراضينا تُغتصب كل يوم وتُقضم وتُهضم أرضنا كل يوم، أشجارنا تُقلع كل يوم، دورنا تنسف كل يوم فيما لا ترى أميركا حقوق الإنسان، ما غض الطرف هذا؟! بل التشجيع المطلق لأميركا، وبوش يعني الدولة الفلسطينية يعني مصروف النظر عنها أو مؤجلة إلى حين، أمر غير مستعجل، بينما كان مستعجل لهم أن ينشؤوا وطناً قومياً لليهود في.. في فلسطين، أخونا هذا مع احترامنا يعني يرى بعين واحدة إنه يرى الخطأ كأنه نحنا المتسببين في.. فيما يجري لنا، لا يا بويا ولا يزالون يقاتلون، دي حقائق ثابتة، يعني هذا أمر حسمه القرآن من بدري، ما هواش أمر جديد، طارئ على.. على ساحة الفكر ومساومات قديمة جداً، يعني إذا بنقرأ القرآن بشيء من الوعي نجد الآيات التالية (وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره) وإذا التجديد الأميركي (وإذن لاتخذوك خليلاً، ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً، إذا لأذقنك ضعف الحيوة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً)، وآية ثانية (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء، ثم لا تنصرون) المرتين في القرآن فيهم الفعل (ركن) هم المرتين دولا والملاحظ إن المرتين انتهوا بانعدام النصير إن ركنَّا إلى هؤلاء الأعداء، دولا أعداء ينبغي أن يعرف هذا وأن يحسم هذا وأن يوقف الموقف الذي ينبغي أن يقفه الإنسان من عدوه، لا نجعل العدو ولياً والولي عدواً، اللخبطة اللي بيعيشها العالم الإسلامي والميوعة والضبابية والضلال الشديد الذي يلف العالم الإسلامي هو اللي يجرئ الآخرين على انتقاص حقوقنا كلها.

ماهر عبد الله: كونك ذكرت الضبابية وعدم.. عدم الوضوح، يعني فيه ظاهرة حثيثة الصلة وحميمة الصلة بهذا الموضوع، كل المصطلحات والمفاهيم المتداولة في توصيف الإسلام اليوم في جذورها غير إسلامية، غير عربية شكل الترجمة قد يوحي بأنها عربية وأنها عربية قحة وعربية فصيحة، لكن أغلب الألفاظ والمصطلحات، إسلام سياسي حتى الجهاد لما نترجمه بأنه الجهاد المقدس في حين أن في السابق ماكنش جهاد مقدس، في الآونة الأخيرة فيه.. فيه إصرار على اعتدال، تطرف، إرهاب فيما يتصل بالإسلام، حتى المثقف العربي يصف الحركات الإسلامية المتشددة الحركات الإسلامية المتطرفة، الأمة عاجزة حتى عن إنتاج مصطلحاتها الخاصة بيها، ففي هذا الجو إذا كان المصطلح غربي والتوظيف غربي والأهداف غربية، كيف تريد من هذه الأمة في هذا الحال أن تتعامل مع المصطلحات أولاً، مع المفاهيم المرتبطة بها، ثم أن تخرج من هذا المأزق الذي تعيش؟

د. أحمد نوفل: الحقيقة يعني نجيب المسألة من بدايتها، أنا أعتقد إنه الحضارة الغربية من أبدع إبداعاتها إنتاج المعرفة ومن ضمن أبدع صور إنتاج المعرفة إنتاج المصطلحات، هناك غزارة شديدة في إنتاج المصطلحات، هذا الإنتاج يجعل العقل لا يلحق المتابع أصلاً، يعني أن العقل العربي عاجز عن.. عن متابعة المصطلحات، المشكل أنه.. يعني المصطلحات كالسلع، يعني من ينتج الكمبيوتر هو اللي بينتج رقائق الكمبيوتر واللي بينتج برامج الكمبيوتر ويظل المستهلك متابع للإنتاج وكل شهر فيه Generation جديد من هذه المبتكرات، المصطلحات كذلك تتوالد وتتناسخ وتتناسل بشكل يجعل العقل أشل وعاجز عن ملاحقة هذه المصطلحات المشكل أنه من ينتج المصطلح يحتكر تفسير المصطلح، وما على الآخرين، من المستضعفين إلا أن يذعنوا لمن وضع المصطلح ولمن فسر المصطلح، يعني الآن لما بتوضع في الأمم المتحدة قوانين أو اتفاقيات أو غيره، من يملك التفسير؟ نحن نملك الإذعان فقط، هم يفسرون (Territories) أو (The Territories) هم يملكون أن يضعوا الكلمة ثم يملكون أن.. أن يفسروا مناطق محتلة أي المناطق المحتلة كذلك، الآن المعتدل المتطرف، من المعتدل؟ أنا أزعم أنه أميركا لا تنعت أحداً بالمعتدل إلا إذا كان محقق الشروط الأميركية، في الرضا بالسياسة الأميركية والغض عن المظالم الأميركية، من المتطرف؟ الذي يرفض الظلم الأميركي ولو فكرياً، يعني إحنا الآن ما نتكلم عن.. عن عمل، نحن نتكلم الآن فكر، نتكلم كلام أكاديمي، كلام نظري فقط، يعني ما ندعو نحن إلى.. إلى.. إلى ولا نملك شيء أصلاً إلا فقط نتكلم عن وضع الرؤية، نتكلم عن وضوح الفكر، ما الذي يجري الآن في العالم، ما الذي يحدث على المسلمين، ما الذي يجري على صورة الإسلام، إخواننا المسألة إن الآن هذه حرب شاملة ونحن ما نقول هذا أصلاً، يعني مش هو اللي قال هذا، قال هذه حرب ستطال 160 دولة، وتستمر 10 سنين، وسنلاحق فيها الإرهاب بشكل مفتوح، ومتواصل إلى أن ننتهي منه، مَن هو الإرهاب؟ ما هو الإرهاب؟ ما هو التطرف، كل هذه المصطلحات، نحن ما أنتجناها، وبالتالي ما لنا حق التفسير، الدول العربية عم بتطالب الآن أو يعني بعض الدول العربية فيها شيء من الحيوية أو شيء من الفكر، عم بيطالبوا، إنه طيب يا عم نحدد مفاهيم المصطلحات، يعني من هم الإرهابيين، هل المقاومة إرهاب؟

صوتهم يضيع في زحمة الوسائل الضخمة التي يملكها الأميركان والصهاينة على العموم، يعني ما فيه لنا صوت، ما في لنا كلمة مسموعة مؤثرة، ولذلك الذي ينتج المصطلح.. الذي ينتج المعرفة هو الذي يملك التفسير، ويملك أن يصل ويملك أن يعاقب، ويملك أن.. أن يحرم ويحجز ويحاصر وهكذا

[موجز الأنباء]

تأثير هذه الدعوات على الإسلام

ماهر عبد الله: لو سألتك دكتور سؤال استشراقي هذه المحاولات قديمة، واستمر حديثاً أحد الحملات الصليبية وليس بالضرورة آخرها، والصليبية يعني استخدام مجازي على الأقل عندي في.. في هذه اللحظة.

د.أحمد نوفل: هم استخدموها.

ماهر عبد الله: هم استخدموها.

د.أحمد نوفل: هم استخدموها.

ماهر عبد الله: هم استخدموها، ثم اعتذروا لاحقاً عن استخدامها، ما الذي سيحصل في نهاية هذه الزوبعة الحالية، هل سينتهي الإسلام هل سيتزعزع.. يعني نحن نحاول مقاومة هذه الطروحات منذ ما يزيد على.. على القرن من الزمن، المحاولات المنظمة والمستمرة، هي محاولات أبدية، الإسلام مغيب عن الحياة العامة، الإسلام في حالة هزيمة حتى مصطلحاتنا توصيفنا لأنفسنا، نحن نشير إلى أنفسنا بالشرق الأوسط، لأن الغرب يرانا الشرق الأوسط، وهذه يستخدمها حتى الإسلاميون، إذا كان حتى اللفظ الذي نستخدمه مستورد، ما الذي سيحصل نتيجة هذه الهجمة، كم سيصمد الإسلام؟ ما الذي سيبقى منه بعد أن تنتهي هذه الزوبعة؟

د.أحمد نوفل: جيد، بسم الله، الحقيقة بس تعديل يعني كلمة وردت في حديثكم عن هزيمة الإسلام، الحقيقة الإسلام لا يهزم، وفي كلمة واحدة ممكن نختزل الجواب ونقول هذا دين وعد الله تعالى بأنه سيظهر على الدين كله، والأمة أنا ما أخاف عليها من تحارب، ما أخاف عليها أن تفتح عليها النار، إنما أخاف أن الأمة تنسى أعداءها، وتنسى أنها مستهدفة، أنا أخاف من النسيان أكثر مما أخاف من.. من العدوان، الحقيقة الخطر الماحق الشديد الصاعق الذي يمكن أن.. أن نخشاه وأن نحذر منه، أن نقبل عدونا مثل ما حصل في موضوع السلام مع إسرائيل، هذا خطير جداً، لكن ما يجري الآن على يد شارون أنا أعتقد أنه هذا أقل خطر من.. من السلام، لأنه هذا ينبه روح المقاومة إذا استيقظت روح المقاومة، الويل لأعداء الله بالغاً ما بلغوا، وليحشدوا وليجمعوا نحن أقوى منهم بإذن الله تعالى، والمستقبل لهذا الدين، وهم عم بيلعبوا في الوقت الضائع، وستبدي الأيام ما نقول بإذن الله (ولتعلمن نبأه بعد حين) هيظهر هذا الكلام بإذن الله تعالى، وليس هذا الحين طويلاً، مش عم بأتكلم رجم بالغيب، لكن هذا دين يملك أن ينقذ الإنسانية جميعاً، وليس المسلمين فقط، المسلمون يمرون في فترة تراضي قابضة، يمرون في فترة غفلة.. في فترة النسيان لذواتهم.. في فترة اغتراب عن ذواتهم، لكن هذا الاغتراب لن يطول إلى.. إلى آخر الزمان، ومن فضل الله يعني أنا معاصر الصحوة الإسلامية.. معاصر العمل الإسلامي منذ عقود عديدة، يعني أزعم أني بدأت وعيي من الستينات، يعني حوالي 4.. 5 عقود وأنا أتابع المسألة بشيء من.. من المتابعة الحثيثة والإدراك لما يدور ويجري، أنا أشعر إنه الرسم البياني لهذه الأمة، الدين -من فضل الله تعالى- شامخ في الذري، لكن الذي يصيبه الوهن والضعف هو الأمة، في.. في تراخي قبضتها عن هذا الدين، في تراخي استمساكها بهذا الدين، عندما تتراخى النفوس عن.. عن متابعة هذا الدين يبدأ الوهن ويبدأ الضعف وتبدأ الانكسارات تتوالى على الأمة إلى أن تعود الأمة إلى رشدها، أنا أزعم أنه الهجمة الشديدة التي تستهدفنا وجوداً وأصولاً وثوابت، هذه الهجمة أنا أعتقد أنها لصالحنا، ولستنبه قوى المقاومة فينا، ستنبه روح الصمود فينا، بينما كانت يعني المخدرات الفكرية إنه.. أن التعايش والتثاقف للدعوات، الكلام الفاضي هذا إحنا.. إحنا بندعو إلى التعايش بالفعل، وندعو إلى المثاقفة لكن ما يدعو له الأميركان من مثاقفة ومن تعايش ومن عولمة، إنما هو سيادة الرأسمالية الغربية، وسيادة الثقافة الغربية، وليس أن.. أن ينفتح العالم على بعضه، والثقافات على بعضها، باختصار هذا الدين إن استفزت الأمة في قواها الحية والفاعلة، النصر لها، إن.. إن استيقظت الأمة واستمسكت بدينها، النصر لها، وهذا إن شاء الله من.. من يلمس، يعني أنا متابع القضية الفلسطينية منذ يعني على الأقل 40 سنة، وأنا أتابع القضية الفلسطينية، عمر العطاء ما.. ما تجلى في.. في عظمته وشموخه في هذه الأمة مثل ما هو متجلي الآن، إذن نحن نقترب، وعمر اليهود ما كانوا يشعرون أن في الحرج والخطر، وأن وجودهم بقيت تسمع من (بيلين) من (بيريز)، من غيرهم من.. من الكُتَّاب اللي يتابع الصحافة الإسرائيلية متابع حديث يشعر إنهم بيتكلموا الآن عن أنه الوجود الإسرائيلي في خطر عجيب، طيب من يقاوم اليهود الآن؟ إنهم لا يبلغون من الأمة واحد في الألف من الألف، يعني واحد في المليون -بالكاد- الذي يقاوم من.. من الأمة مع هذا، يستشعرون الخطر كيف لو الاستيقاظ والتنبه بدأ تتسع دائرته.

الأمة الإسلامية بين مواجهة الإسرائيليات
والتفرقة الداخلية

ماهر عبد الله: طب سيدي، كون.. كونك ذكرت إسرائيل، يعني كان عندي يعني محور رائدي في.. سندخل في.. ذو.. ذو علاقة في.. في موضوعنا، وأنت من الذين يقولون به، في.. في بداية العصر الإسلامي كان ما سمي بهجمة الإسرائيليات على التراث الإسلامي، وأنت أستاذ تفسير وأكثر ما أبتلي بالإسرائيليات كان التفسير ربما في.. في المقاوم الأول، هذه الدعوات وهذه كانت هجمة فكرية أثرت في صميم فهمنا لعقيدتنا في سبيل.. في.. في.. في طريقة ما أسميته بفهم.. فهمنا للكتاب، هل ترى المطلوب تغييره بالحديث عن تغيير المناهج، فصل المدرسين هنا، مضايقة المدرسين هناك، هل هو جزء من هجمة إسرائيلية أخرى، رغم أنه.. نحن نتحدث عن أميركا، هل نتحدث عن صهيونية جديدة عن مسيحية مصهينة كالتي تسيطر على.. أن أم لا.. لا علاقة بين ما حصل تاريخياً وما يحصل اليوم من هجمة إسرائيلية على الفكر الإسلامي؟

د.أحمد نوفل: لا العلاقة الحقيقة في الصميم، والعلاقة واضحة فيما أعتقد، الإسرائيليات القديمة والجديدة، أنا أزعم أنه الإسرائيليات القديمة شكلت إلى حد ما، مش عايز أقول إلى حد بعيد، يمكن بعض إخواننا ما يتحملش، لكن أنا أزعم أنها شكلت إلى حد بعيد العقل المسلم، والمطلوب أن ينعتق العقل المسلم من ربقة هذه الإسرائيليات، يعني ما نتكلم عن تاريخ، إنما نتكلم عن.. عن واقع وجغرافيا مستمرة مازالت للأسف لغاية الآن، أنه العقل المسلم تأثر بهذه الإسرائيليات، والمطلوب أن ينعتق ويستقل ويتحرر، لأنه الهجمة الثقافية جزء من الحملة الحضارية والعسكرية، جزء لا ينفك بل هو الأخطر، إن أبادونا ثقافياً وفكرياً، أبادونا حضارياً وأبادونا وجودياً وعسكرياً واقتصادياً وسياسياً، أصل الانهيار فكري وثقافي وحضاري ونفسي، إنهم إن فعلوا ذلك انتهينا تماماً، إذن علينا أن نحسم هذه الأمور فكرياً.

ألخص المسألة بالتالي: الإسرائيليات دخلت علينا قديماً، والإسرائيليات الجديدة استمرار للإسرائيليات القديمة، ألخص المسألة بالتالي، بعض إخواننا بيقسموا الإسرائيليات مما وافق الكتاب.. ما خالف الكتاب، ما سكت عنه الكتاب، وبالتالي يستجيزون أن.. أن يروا ما سكت عنه القرآن، أو ما وافق القرآن.

نظريتي ألخصها في كلمة واحدة، ما وافق القرآن لا نرويه لأنه يكفينا ما في القرآن، ما خالف القرآن لا نرويه لأنه مخالف للقرآن، وما سكت عنه القرآن لا نرويه لأنه إما أن نكذب بحق أو نصدق بباطل، فنقفل باب الإسرائيليات القديمة مطلقاً، إن فعلنا ذلك وحررنا فكرنا وتراثنا وثقافتنا من الإسرائيليات القديمة، كنا خفافاً نشاطاً في مقاومة الإسرائيليات الجديدة، لكن إن جئنا على الإسرائيليات الجديدة بعقل مثقل ومثخن بالجراح الإسرائيلية القديمة، أزعم أنه ستطول المعركة أكثر وأكثر، أنا واثق من.. من النهاية، النهاية العاقبة لهذا الدين وأمة هذا الدين، والنصر النهائي لهذا الدين، لأنه..

ماهر عبد الله: لكن.. لكن دون ذلك يعني قد يكون

د.أحمد نوفل: جهد.

ماهر عبد الله: خط القتال كما

د.أحمد نوفل: لا.. لا..

ماهر عبد الله: يعني تصور بس أنت ذكرت هاي حملة جديدة، لا نمتلك فيها أي من مقومات القوى، الهجمة الأولى كنا أقوياء، ابتدأت والإسلام في.. في شبق انتصاراته، ما الذي يجعلك متفاءل إلى هذه الدرجة، خصوصاً ونحن نشهد حالة من الضعف غير مسبوقة في تاريخنا.

د.أحمد نوفل: صحيح، والحقيقة يعني خلينا نفرق ما بين يعني الضعف وتوهم الضعف، الاستضعاف الحقيقي والاستضعاف الوهمي، ويتحملونا بكلمتين بها الموضوع، مثل جميل ضربه الأستاذ جلال كشك -رحمة الله عليه- هذا الموسوعة، بيقول رجل توهم أنه سنبلة قمح فصار بالتالي يخاف من الدجاج أن تأكله فذهبوا به إلى طبيب نفسي، فبعد جهد استطاع الطبيب النفسي أن يقنعه أنه ليس سنبلة وأنه إنسان رجل كامل الرجولة.. كامل الأوصاف من الرجال إلى آخره، فأوشك المريض أن ينصرف عند باب العيادة قال له: طيب يا دكتور يا طبيب، أنا اقتنعت بأنني لست سنبلة، لكن من يقنع الدجاج؟ مثل معبر عن حالتنا تماماً، أنه الأمة الآن متوهمة أنها ممسوحة.. أنها ضعيفة، وأنه ليس أمامها إلا الاستخزاء أمام العالم المتصهين.. أمام القوة المتغطرسة، أمام غرور القوة، أقول ليس الأمر كذلك، إن عندنا من عناصر القوة لو حشدناه نملك أن نغير مجرى الأحداث.. مجرى التاريخ، وأول ما نغيره أن نغير ما بأنفسنا، أن ننعتق من.. من أحبولة الإسرائيليات الحديثة، موضوع المصطلحات التطرف، وأن نصم بعضنا بعضاً بهذه الأوصاف، ففلان متطرف.. فلان إرهابي، نفس مصطلحات الأعداء، هذا عين الهزيمة، وعين الخَوَر، هذا الاستضعاف الوهمي، نحن أمة قوية

ماهر عبد الله: يعني.. هذا.. هذا يعني يستحق النقاش، وسنعود إليه لكن عندي مجموعة من الأخوة على الهاتف، ونعود إلى هذا التقاتل الداخلي بمصطلحات الآخرين، معي الأخ شاكر حامد من فلسطين، أخ شاكر تفضل.

شاكر حامد: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

شاكر حامد: هأبدأ كلامي بحديث لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: "كيف أنتم إذا أتتكم تجر خطامها من ها هنا ومن هاهنا، قالوا: لا ندري. قال: لكني والله أدري، أنتم يومئذ كالعبد وسيده، إذا ضربه العبد لا يستطيع أن يضربه، وإذا شتمه سيده لا يستطيع أن يشتمه"، هل كانت أميركا لتجرؤ أن تخاطبنا بهذا الخطاب وأن تصفنا بالإرهاب لولا وجود حكام كفرة فجرة، فسقة، أود أن أسأل الأستاذ نوفل، حينما قال.. وقال كلمة حق أن المستقبل للإسلام، المستقبل للإسلام لا يكون -أستاذ نوفل وأنت تبتسم ما شاء الله على ابتسامتك- لا يكون إلا في ظل دولة الخلافة القادمة، هلا وجهت نداءً دكتور نوفل إلى علماء المسلمين بأن يعملوا مع العاملين المخلصين الذي يسعون لاستئناف حياة إسلامية وإقامة دولة الخلافة؟ إن.. إن بشائر دولة الخلافة تلوح بالأفق، والله على ما نقول شهيد، إنها مسألة وقت والأستاذ نوفل سيعقب على هذا، وإن كان عنده

ماهر عبد الله: شكراً أستاذ شاكر شكراً على هذه المداخلة، وإن شاء الله تسمع تعليق، معايا الأخ عبد الرحمن الجابري من الإمارات، أخ عبد الرحمن تفضل.

عبد الرحمن الجابري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماهر عبد الله: وعليكم السلام.. عليكم السلام.

عبد الرحمن الجابري: تحية لك أخ أحمد.. ماهر عفواً،

ماهر عبد الله: حياك الله.

عبد الرحمن الجابري: وللدكتور أحمد نوفل.

د.أحمد نوفل: مرحباً.

عبد الرحمن الجابري: مداخلة بسيطة، من ضمنها تعقيب على كلام الدكتور أحمد، العيب فينا وفي علمائنا للأسف، أنا أوجه الانتقاد أو مخاطبة للعلماء، إنما الإسلام وين، العلماء ما أكثرهم، أنت عدهم كثير، والمثقفين والدكاترة وإلى آخره، والجمعيات والمحامين، من هذه المهازل اللي تحصل لنا، وانحطاط الكرامات، كرامتنا في الحضيض، نحنا اللي ننتظر فيه يسووا لنا جمهورية.. جمهورية للأغاني وجمهورية للكورة، وهذا الذي نطبل فيه في الإعلام، رجاءً.. أرجو من الدكتور أحمد نوفل لأنه رجل فاضل ورجل من الملتزمين بالمنهج الوسط.

د. أحمد نوفل: الله يحييك.

عبد الرحمن الجابري: الشيخ القرضاوي، فيه واحد أذكرك بموضوع واحد من الإخوان الأميركيين دخل الإسلام حديثاً، دخل عندما قام أحد الاستشهاديين.. اطلع على أحد الاستشهاديين، قال ما يستشهد هذا إلا عنده عقيدة صحيحة، ولازم أبحث عنها.. عندما بحث أسلم.. أسلم بأن عقيدة الاستشهادي صحيحة قال هذا ما أعطوا له ملايين الدولارات، ولا أعطوا له قصور علشان لأنه مات، لكن وراه عقيدة صحيحة، وهذه هي عقيدة الإسلام، صحيح إن الأمور تبشر بخير.

ماهر عبد الله: طيب، أخ عبد الرحمن مشكور جداً على هذه المداخلة، وإن شاء الله تسمع تعليق من الدكتور أحمد عليها. معايا الأخ جميل محمد من قطر. أخ جميل، اتفضل.

جميل محمد: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

د. أحمد نوفل: عليكم السلام.

جميل محمد: تحية لك وللدكتور أحمد نوفل.

ماهر عبد الله: حيَّاك الله.

د. أحمد نوفل: حيَّاك الله.

جميل محمد: العيب في هذه الأمة في المرجعية، فمرجعية كل منا مختلفة، وعندما اشتكى الرسول -صلى الله عليه وسلم- في القرآن قال (إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا)، فيجب أن نرجع إلى القرآن ولا شيء غير القرآن، وألا نستحيي إذا وصف القرآن هؤلاء بهذا الوصف أو بهذا الوصف، هذا ليس وصفنا، وإنما وصف الله سبحانه وتعالى، إذا كنا نريد أن نرجع إلى هذا وإلى الله، فهذا ما يقول الله في كتابه، ولننبذ جميع المصطلحات وجميع ما ورد في الكتب هنا وهناك جانباً، هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية: هي أن الأمة في انحدارها الفكري والسياسي والمادي والعسكري سوف تنهض بإذن الله، لأنه لم يقم الإسلام بحرب مع الكفر إلا كان أقل منه عدداً وعدة، وكان ينتصر -بإذن الله- دائماً، لكي لا يأتي زيد أو عبيد ويقول أنا اللي جبتها، ولكي لا يكون حالنا مثلما قال قارون (إنما أوتيته على علم عندي)، ولكن ليقول الله تعالى رغم ضعفكم وانحداركم وقلة عددكم وعدتكم انتصرتم ولن تنتصروا إلا بي، (وما النصر إلا من عند الله) والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: مشكور جداً يا أخ جميل. تعلق على كلام الأخ شاكر بأيش؟ المسألة يعني بس تسمح لي أو يسمح لي الأخ شاكر، يعني في البداية اعتبرهم حكام فجرة كفرة فسقة، ثم طلب أن توجه لهم نصيحة.

د. أحمد نوفل: والله أولاً يعني الأوصاف يعني هو مش المهم نشفي صدورنا بالكلمات، يعني مش شطارة إنه أنا أقول مثل هذه الأوصاف إن.. إن يعني لا بينبني عليها شيء ولا بينبني عليها عمل، يعني الكلام شفيت صدري بكلمات ما بينبني عليها شيء، يعني الأخ يعني يمكن يريد منا نعيد نفس كلماته، مش هنعيد نفس كلماته، لأنه إحنا بنريد العمل المنبني على الكلام مش كلام بس مش زي ما بيقولوا إخوانا في سوريا "فشيت خلق"، يعني بس أفش خلقي وبدون ما.. ما.. يعني عمل، أما موضوع الخلافة ما هو يعني الكلام جميل، لكن ما الطريق الموصل لهذا، أنا أعتقد أنه الوصول يكون عبر مراكمة جهود لن تنزل الخلافة إن أنا استنساخ تنزل كاملة مرة واحدة، إنما تتراكم المجهودات، تتراكم التضحيات، يتراكم العمل نتيجة هذه المراكمات الطويلة تأتي الخلافة عمل على عمل على عمل، جهد مع جهد مع جهد بتقوم الخلافة،و الخلافة مش وصفة سحرية، يعني تأتينا بالباراشوت من العالم الآخر كاملة مكتملة، وإذ بها نازلة على عالمنا غير مهيئة، هذا كلام أعتقد أنه بعيد، لا شك إنه يعني الخلافة هيتغير في المسلمين، ولذلك أميركا ليه حريصة أن تعين أنظمة على عينها، لأنها تدرك أن:

إنما الأمم الزعامات ما صلحت

فإن هم فسدت زعاماتهم فسدوا

معروف، لكن يعني الكلام كأنه

ماهر عبد الله: مع الاعتذار لأحمد شوقي..

د. أحمد نوفل: كأنه كل شيء لابد أن ينتظر الخلافة ما هتقوم الخلافة، هتقوم الخلافة كيف؟ إذا كنا بننتظر، على كل حال وما أدري ابتسامتي كانت يعني بيعلق عليها تعليق سلبي أو لأ، إنما تبسمك في وجه أخيك صدقة، على كل حال.

ماهر عبد الله: طب بس سؤال الأخ الجابري..

د. أحمد نوفل: عبد الرحمن من الإمارات، العلماء ودروهم وكأنه ذكر القرضاوي.

ماهر عبد الله: هو ذكر التحديد، لأ يعني..

د. أحمد نوفل: يعني الحقيقة إن القرضاوي إحنا يعني مش (...) نجلس مكان القرضاوي الله يكرمه، هذا الجبل من العلم والنهر المتدفق من العطاء، ولذلك أنا أشفق على نفسي أن.. أن أجلس في مكان جلس فيه القرضاوي، لأنه لا يقارن الفسيل بالأصيل، على كل حال، لكن نسد مسداً في غياب صاحب الصولات والجولات، العلماء أين دورهم؟ الحقيقة يعني منهم جلسن ومنهم مجتهد، ومنهم مهتم بقضايا فرعية، منهم مهتم بجوهر الأمور، العلماء يصبهم أيضاً ما أصاب الأمة، منهم من هو مشغول بقضايا هامشية ثانوية مستعد يقيم عليها معارك مصيرية، وهي ليست في.. في صلب المسائل.

ماهر عبد الله: هذا يعيدني إلى.. للمكان الذي قاطعتك فيه عن الاقتتال الداخلي هذا بأسلحة ومصطلحات الآخر، يعني الأخ مهدي عبد الله من.. من تونس أرسل مداخلة بالإنجليزية يقول أنه جزء من هجمة أعداء الإسلام على الإسلام هو استغلال هذه التفرقة الداخلية بين ما أسماهم بالوهابيين، الذين يتهمون الصوفيين، بين الأحناف الباكستانيين، والذين يكرهون العرب.

د. أحمد نوفل: وغير ذلك يعني عناصر التفرقة لا تنتهي، الحقيقة يعني هنا عظمة عقل المسلم المبدع أن نبحث عن نقاط الالتقاء نقاط التجميع ولا نبحث عن نقاط التفريق، وبيننا من نقاط التجميع مئات، بينما ربما المفرقات محدودة.. محددة فيما بيننا، العقل المتخلف مولع بالاختلاف، بينما العقل المتقدم يبحث عن نقاط الالتقاء والتجمع، يعني ما ذكره الأخ وهابية وصوفية وما إليه في مائة حالة ممكن أن.. أن يتفرق عليها الناس، لكن فيه 10 آلاف حالة ممكن أن.. أن يلتقي عليها الناس، على الأقل إدراكنا الخطر الذي يستهدف وجودنا وأصولنا كان ينبغي أن يوحدنا، وهذه الخلافات الفرعية البسيطة قابلة للتأجيل.. قابلة من للشحن إلى الخلف.

المرجعية في الإسلام وخلافه مع الأديان الأخرى

ماهر عبد الله: طيب أنا سؤال الأخ جميل لو سمحت لي أقرنه بسؤال آخر، بس قبلها يعني أقول للأخت ليلى الدمشقية إن البرنامج فعلاً تجري ترجمته، ولكن في الحلقة الأخيرة التي تعاد.. الحلقة الثالثة.. يعني الإعادة الثانية من هذا البرنامج تنزل أو تبث مع Subtitles مع كلام عربي ترجمة للحوار الذي يدور، لكن يعني تبقى الأخت ليلى مشكورة على اقتراحها.

سؤال الأخ جميل كان عن سؤال المرجعية، والأخ حمدي يرى، طالب لا يذكر من أين، يقول: أظن أن الدين لا يحتاج إلى إصلاح: (قرأناً عربياً غير ذي عوج) المشكل كيف نجعل الإسلام يخاطب الواقع ويخاطب الآخر دون تحريف، لأن الإسلام لا يتنافى مع المنطق، وشكراً. هل المشكلة فعلاً ي غياب المرجعية، أم المشكلة -كما يطالب الأخ حمدي- يجعل هذه المرجعية يعني نحن الوسطاء بينها وبين الآخرين؟

د. أحمد نوفل: الحقيقة الأمة في تخبط، هذا صحيح الأمة في.. في حالة من الإعياء والمرض صحيح، الأمة فاقدة آليات النهوض كل هذا صحيح، لكن مكتنز فيها طاقة ضخمة تحتاج إلى الأيدي الصناع الماهرة التي تفتش عن هذه الطاقات وتفجر هذه الطاقات، الأمة أحوج ما تكون إلى قيادات فكرية ناضجة واعية حكيمة تضع الكلمة في مكانها، تضع آليات للإصلاح، ثم تعمل بهدوء شديد، ما نريد الآن، زوابع ولا نريد عواصف ولا معارك تعرقل المسير، إنما نريد حكمة ليست الحكمة جبن، ما يفهموناش إخوانا معاذ الله أن تكون الحكمة بالمفهوم المريض السلبي، لأ، إنما الحكمة إن لم تضع الكلمة في مكانها والتصرف في مكانه، لأنه أي حماقة بتؤخر مسير الإسلام، نحن ضد أي اصطدام داخلي، ضد أي عنف، ضد أي تطرف قطعاً، هذا يعرقل الإسلام وما فيه داعي نضرب أمثلة، نقول إليك البلد الفلاني كم تأخر فيه الإسلام، والبلد الفلاني كم تراجع فيه العمل للإسلام دون أن نحدد.. والإخوان يعني فاهمين ما الذي نعنيه، نحن أحوج ما نكون إلى اعتدال في الفهم، قولاً واحداً فيما أعتقد هذا هو الطريق، مزيد من الاعتدال مطلوب.

ماهر عبد الله: يعني مازالت تتحدث عن الفهم والاعتدال في الفهم، أنا عندي فاكسين واحد من الأخ أبو عمر ولا..

د. أحمد نوفل: بس ننتهي من حكاية المرجعية.

ماهر عبد الله: اتفضل.. اتفضل.

د. أحمد نوفل: ماشي.. ماشي

ماهر عبد الله: لأن هي يعني مربوطة بهذا.. بهذا الوعي بهذا الفهم إذا كان الفهم هو القرآن كما ذكر الأخ على الهاتف، وكما كان كلام الأخ حمدي، يعني فيما يتعلق بمسألة من هو العدو، ارتكازاً على هذا القرآن، يعني الأخ أبو عمر يريد تعليق على القسيس البروتستانتي الأميركي الذي شتم المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول أنه يجب ألا نقبل حتى اعتذاره ولا اعتذار الكنيسة، هم دائماً يهاجموننا ويحاكموننا، الأخ سليم عقل أيضاً لا.. لا يذكر من أين يطالب بحملات دعوات من جانب المسلمين بتجديد الفكر المسيحي وكر الجماعات المسيحية المتطرفة التي تدعو إلى بناء الهيكل بعد عودة المسيح المنتظر، يعني قد يكون هناك اتكاء على بعض النظريات المسيحية، سواء عند الصهيونية المتطرفة أو بعض المسيحية المتطرفة والمصهينة في أميركا، لكن هل مشكلتنا كما هي اليوم هي مع العالم المسيحي من حيث هو مسيحي، أم هي يعني طموحات ليست بالضرورة دينية الطابع؟

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: سيدي، يعني معذرةً على المقاطعة، يعني سنعطي يجب أن نعطي موضوع المرجعية حقه، ولكن يعني شعرت إنه هذا جزء من.. من الفهم الذي يجب أن.. أن يقاوم إن..إن كان فيه إعوجاج، هل مشكلة العالم الإسلامي اليوم مع العالم الغربي أو مع أميركا تحديداً -كونها سيدة هذا العالم- عائد بشكل رئيسي وجوهري إلى مسيحية أميركا أم لطبيعة أنها دولة ظالمة غاشمة لها طموحات ومصالح استعمارية في.. في منطقتنا؟

د. أحمد نوفل: إحنا ما عنداش مشكلة أن تكون أميركا مسيحية فلتكن، وليكن كل يهودي متدين بيهوديته وكل صاحب دين يتدين بدينه ما عندناش مشكلة، والدنيا ليست ساحة الجزاء، ساحة الجزاء في الآخرة، إنما المشكلة أن.. أن يعتقدوا عقائد تمسنا في الصميم، يعني الآن تصهينت -مثل ما تفضلت في مصطلحات- تصهينت المسيحية، والآن حكام يتجهون يمنياً بتطرف شديد ومجموعة الإدارة الأميركية الآن هي صقور من اليمين المتطرف، يعني يمين وصقور في.. في هذا اليمين أقصى اليمين، كما يقولون، (أشكروفت)، تشيني)، (أرميتاج) (رامسفيلد) إلى آخر كل هؤلاء من (كوندوليزارايس) كل هؤلاء من رموز التشدد، وهم يعتقدون بأنه لابد من حرب عالمية ثالثة ضد أعداء الرب، وأنه لن ينزل المسيح إلا إذا هدم الأقصى وأقيم الهيكل، هذه عقيدة تمسنا في الصميم، علينا إذاً أن.. أن نطرد كل عوامل الضعف وأن نستعد لكل ما يعني ينتظر من.. من عدوان من هؤلاء نتيجة هذه العقائد الإجرامية التي يحملونها، ليست مشكلتنا أن تتديَّن أميركا، تدين أو تتنيل على عينها -على رأي إخوانا المصريين- ما عندناش مشكلة، إحنا مشكلتنا ليست في أن يتدين هؤلاء أو لا يتدينون، مشكلتنا أنهم يعتقدون عقائد فاسدة باطلة إنما أملاها عليهم الصهاينة، وبلعوا هم الطعم المسموم فقاموا يعتقدون أننا أعداء الرب، وأننا كفرة بالرب، وأننا نحارب الرب تبارك وتعالى، إذا كان من يوحد الرب يحارب الرب فهذه عجائب، على كل حال وإسرائيل هي التي زعمت أنها صلبت مسيحهم يحبونها ويدافعون عنها باستماتة، هذا العمى.. هذا العمى الشديد، أقول في الوقت أميركا فيه متجهة إلى أقصى اليمين تطالبنا هي بالاعتدال، في الوقت اللي إسرائيل أيضاً متجهة فيه إلى أقصى التطرف يطالبوننا كذلك بالاعتدال، نحن ندعو للاعتدال، لكن من أرضيتنا نحن، وهذا جزء من المرجعية في.. في الفهم "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه" هذه حقائق ثابتة، لكن أي اعتدال؟ هل هو الاعتدال على الطريقة التركية؟ مجموعة علماء تركيا اللي أفتوا إنه تصلي المرأة إلى جانب الرجل، فقد توقفوا عن مسألة أنها تتزوج المسلمة من مسيحي، وأخيراً عمال بيحبذوها يعني، فلا يبقى هناك محرمات في الدين، ولا تبقى أصول ولا ثوابت مطلقاً، ربما يكون فهم أميركا الاعتدال من هذا القياس الذي هو مدان من كل المسلمين بإطلاق، إذاً المرجعية هذا الكتاب العزيز والمنهج الوسطي المعتدل في فهمه لا المنفلت، مش عاوزين نقعد كل مصطلح نولد منه استثناءات وتشقيقات، التشقيقات لا تنتهي، يا إخوانا أنا أشعر إن المسلمين الحقيقة من.. من متابعتي لكثير من المداخلات مو ها ا الحلقة، إنما بحلقات أشعر إنه فيه شقشقة لفظية، يعني كل لفظ بنفتته إلى.. إلى 100.. 100 تفتيت بنطلع منه الشيء ونقيضه، الشيء ونقيضه، العقل المسلم الذري المنشغل بتفتيت وتشطير القضايا، لننشغل بالكليات، للنشغل بالجوهريات، لننشغل بأن نعيد الأمة إلى.. إلى ذاتها إلى دينها، ولن تعود إلا إذا كان الطرح واسعاً شاملا كلياً حقيقياً، ليس طرحاً جزئياً لفظياً حرفياً، إنه واحد داعي ألف إنسان بيدعوهم في قاعة واسعة، لكن ما بيدعو ألف إنسان في غرفة، أقصد الفهم الضيق للإسلام لن يسع المسلمين، الفهم الواسع للإسلام هو الذي يسع المسلمين، إذن مرجعيتنا معروفة، إنما طريقة فهم الكتاب، طريقة تفسير الكتاب هي اللي تحتاج إلى مراجعة، وهي اللي فيما أعتقد عنتها الآية الكريمة (إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم)، نغير الضعف، نغير الوهن، نغير سوء الفهم، نغير التخلف، إن غيَّرنا مثل هذه الأنماط من الفهم تغير بالتالي مجموع حال الأمة فينطرد عنها الضعف إن شاء الله.

ماهر عبد الله: تسمح لي هنا، لكي أعتذر للأخ مراد عبد شهاب يحتج على تجاهل سؤاله على الإنترنت فداخل به مرة.. يعني هو عنده تعليق: الإسلام سيظل مهم مهما كانت صياغته، فسيظل الإسلام هو.. هو وبكل تطبيقاته الإسلامية.

الأخ محمد حمزة من.. من سوريا يؤكد ذلك بقوله: يقول ربنا جل وعلا (ورضيت لكم الإسلام ديناً) ونحن لا.. نريد أن نستبدله بدين ترضاه أميركا وإسرائيل.

معاي الأخت دليلة من قطر، أخت دليلة اتفضلي.

دليلة: مساء الخير.

ماهر عبد الله: مساء النور.

دليلة: كيف حالك يا أستاذ نوفل؟

د. أحمد نوفل: الله يحييكِ، مرحباً.

دليلة: إذن نحن نحتاج إلى أمثالك يا أستاذ نوفل ليرفع الهمم.

د. أحمد نوفل: العفو، الله يحييكِ، أنا أعجز المسلمين.

دليلة: والله العظيم يعني في الأمة العربية كلها تحتاج إلى أمثالك، لأنه المعنويات كما قال الأستاذ ما بقتش، إذن عندي سؤال يا أستاذ نوفل.

د. أحمد نوفل: الله يحييكِ.

دليلة: لماذا برأيكم لم نسمع صوتاً عالياً للكنيسة المارونية من حصار كنيسة المهد في فلسطين مثلما تفعل ضد الوجود السوري؟ هذا سؤال.

السؤال الثاني أستاذ نوفل.

د. أحمد نوفل: نعم.

دليلة: هل للكنائس العربية موقف واحد من المسيحية الصهيونية؟ وأريد الجواب يعني يكون صريح يا أستاذ نوفل لأني أحتاجه جداً.

د. أحمد نوفل: الله يحييكِ.

دليلة: شكراً جزيلاً.

د. أحمد نوفل: مرحباً بيك.

ماهر عبد الله: طيب معاي الأخ رأفت يوسف من ألمانيا، الأخ رأفت اتفضل.

رأفت يوسف: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام، اتفضل يا أخ...

رأفت يوسف: يعني الظاهر الدكتور أحمد نوفل طرح كثيراً من المسائل، ولكن لاحظت هناك كثير من التناقض في الكلام.

د. أحمد نوفل: جميل.

رأفت يوسف: في بداية كلامه طرح الدكتور أن الله يبعث على كل مائة سنة من يجدد لها دينها، فأين مجدد هذا القرن أو القرن الماضي؟ وهو يقول بأن الأمة الإسلامية مازالت بخير، إن الدين الإسلامي مازال وسوف يبقى بخير، لأن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- يقول "الخير في وبأمتي إلى يوم القيامة"، أما يا أخي أن نقول أن الأمة الإسلامية مازالت في مرحلة التوهان، هذا هو باطل، لأننا نحن المسؤولين عن هذا البطلان.. الضلال، لأن الله -سبحانه وتعالى- وعد بنصر المؤمنين (وكان حقٌ علينا نصر المؤمنين).

د. أحمد نوفل: (حقاً).

رأفت يوسف: ولكن كيف السبيل؟ سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- يا أخي قال وخبر عن هذا الواقع المزري للأمة الإسلامية، نحن نعلم أن الأميركان والغرب والنصارى كلهم في صف واحد يحشدون ضد الإسلام، وهذا ما قاله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأَكْلة على قصعتها".

د. أحمد نوفل: الأَكَلَة..

رأفت يوسف: قالوا أمن قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: لا كثر ولكن غثاء كزبد السيل". فيا أخي الكريم، نحن نعلم بأن نهاية إسرائيل وشيكة، وهذا وعد في القرآن وفي الكتاب، ولكن ما هو السبيل؟ هل ننتظر مجيء المسيح عيسى بن مريم ليخلصنا من هذه الأمور؟!

د. أحمد نوفل: لا إله إلا الله.

د. أحمد نوفل: أم أن ننتظر المهدي ليخلصنا من هذه الأمور؟! أم نجلس ونقول أن الأمة الإسلامية مازالت بخير؟! يا أخي سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- يقول: "تكون فيكم النبوة ما شاء الله فيكم أن تكون ثم يرفعها الله، ثم يكون حكماً عضاً يكون... إلى نهاية الحديث، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"، أرجو أن.. أن ترجع.. ترجع إلى الجواب على هذا السؤال الذي طرحه الأخ من فلسطين، لأنه لا يوجد حل إلا بطريق الخلافة، وأنت قلت يا أخي الخلافة لا تنزل من السماء بل يجب العمل عليها.

د. أحمد نوفل: تمام.

رأفت يوسف: و.. ولا تكون نبوة، وما كانت نبوة قط إلا تبعتها خلافة، فلابد أن نتوجه إلى هذا الأمر، أن نتوجه إلى الدين الإسلامي وليس بالكلام يا أخي، فإنما بالعمل، فأرجو أن نكون أمناء.. أمناء..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طيب أخ رأفت.. أخ رأفت مشكور جداً على هذه المداخلة، وإن شاء الله تسمع من الدكتور أحمد تعليق على أسئلتك، يعني.. هو سؤال.. أو أسئلة الأخ دليلة.. سؤاليها، يعني يفترض أن.. أن توجه إلى الكنائس المعنية، لكن يعني هل تريد أن.. أن تعلق؟

د. أحمد نوفل: والله..

ماهر عبد الله: لا أدري لماذا يعني اختصت الكنيسة المارونية تحديداً؟ بل هل.. هل.. هل علمت أنه كان للكنائس العربية موقف؟ أنا فيما أعلم إنه كان هناك ردة فعل إيجابية.. يعني المتوقع..

د. أحمد نوفل: محدودة الحقيقة، يعني كان ينبغي أن يكون رد الفعل.. ردة الفعل أشد، الكنيسة المارونية لم نسمع لها صوتاً فيما أذكر.. من متابعاتي لم أسمع لها صوت الكنيسة المارونية بالذات خالص. الكنيسة العربية للأسف تابعة للفاتيكان، فهي يعني تتكلم عن.. عن.. عن إيقاع الفاتيكان، ورد الفعل أيضاً لم يكن بالحجم المطلوب، الحقيقة العالم العربي كله والعالم الإسلامي يفتقد آليات تنظيم رد الفعل، يعني كان ينبغي أن يكون رد فعلنا أشد إن كان مسيحيين أو مسلمين على ما جرى في فلسطين، كلام الأخ جميل من قطر بس أعود إليه، وصف اليهود، سيظل وصف اليهود في القرآن ثابتاً، عبدة الطاغوت، أنهم مُسخوا قردة وخنازير، لن تتغير، وإذا كان اليهود تجرأوا أن.. أن.. أن يتطاولوا على الله عز وجل، أفلا نصفهم بما وصفهم به الله؟ هم قالوا يد الله مغلولة، قالوا نحن أبناء.. قال إن الله فقير ونحن.. قالوا.. وقالوا.. ولكن..

ماهر عبد الله: يعني اسمح لي أنا أخليك تواصل في هذا، لكن الأخ أبو طارق محمد عواد -أستاذ جامعة من فلسطين- يؤكد هذا الكلام، يقول: لماذا نخاف من ذكر الوصف الدقيق الذي ذكره القرآن لليهود والنصارى الذين لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم.

د. أحمد نوفل: لا ماهنخفش.

ماهر عبد الله: هل نغير القرآن؟ نعم.

د. أحمد نوفل: ما هنخفش.. ما هنخفش، إذ..

ماهر عبد الله: لأ، نشاهد إنه في.. في ناس كثيرة..

د. أحمد نوفل: أيوه، والحقيقة كلام الأخت دليلة كلام في.. في غاية الأهمية عن موضوع الكنائس، يعني الكنيسة المارونية ذات نشاط محموم شديد في موضوع إدانة الوجود السوري، لكن لم نرى مثل هذا النشاط، ولا قريب منه، ولا عشره في إدانة الحصار الإسرائيلي لكنيسة المهد اللي هي أقدس مقدسات المسيحيين.

أنا أعتقد إنه هذا جزء من.. من تأثير الصهيونية على الكنيسة في العالم. الكنيسة العربية يمكن تكون أكثر انعتاقاً من الصهيونية، لكنها أيضاً لم تقف الوقفة المطلوبة، أخونا يوسف من ألمانيا إذا سمحت لنا نتعرض لكلامه.

ماهر عبد الله: رأفت، نعم.. نعم، اتفضل.

د. أحمد نوفل: اللي بيقول أنت متناقض، أنا مش عارف التناقض فين، يعني هو..

ماهر عبد الله: يعني هو.. هو يقول أنك ذكرت المجدد.. مجدد لكل قرن بالحديث.

د. أحمد نوفل: تمام.

ماهر عبد الله: ولكن لم تذكر من هم المجددين وغيره.

د. أحمد نوفل: بدون ما أذكر، يعني أنا المبدأ الصحيح النبي اللي قال هذا الكلام مش أنا اللي قلت، وبعدين أنت يعني تصم يعني الناس بالتناقض بها البساطة، يعني أنت متناقض ما.. ما ثم تناقض، الأمة في حالة من الوهن، ورد عاد كلامي مع احترامي له، قال "الأمة.. تتداعى عليكم الأمم غثاء كغثاء السيل" طيب أنت مادام عدت كلامي ما أنت.. يبقى أنت متناقض مثلي، وأنا بأقول خلافة مهمة، وهو قال كلام وأنا عم بأقول كلام، هو عم بيقول لي إحنا ندعو للعمل بس ما.. هو يدعو للعمل بكلام، وندعو للعمل بكلام.

يا أيها الناس، هو في عمل لا ينطلق إلا من الكلمة، الكلمة، هذا قرآننا العظيم كلمة، لكنها كلمات مثل ما قال من قال هدمنا وبنينا وأمتنا وأحيين، وهي كلمات أعظم ما في الوجود الكلمة، التغيير دائماً يبدأ بكلمة، لكن ليست أي كلمة، الكلمة الناضجة، الكلمة الحق، الكلمة الواعية، إلى آخره.

ماهر عبد الله: طيب خليني.. خلينا نسمع المداخلات الأخيرة من الأخوة على الهاتف من الأخ نور الدين قلاوون من السعودية، أخ نور الدين تفضل.

نور الدين قلاوون: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

نور الدين قلاوون: جُزيت خيراً يا أخ ماهر، وأسأل الله -عز وجل- أن يكون هذا العمل ما تقوم به في ميزان حسناتك، ومن يقابلك وهو الأستاذ.. دكتور أحمد نوفل.

د. أحمد نوفل: الله يحييك.

نور الدين قلاوون: أولاً أرجو أخ ماهر أن تعطيني فرصة للحديث، حيث أني ربما ما أطول شيء يخالف منهجكم بارك الله فيكم، ولكني أختصر بالأسئلة إن شاء الله.

ماهر عبد الله: لأ، أنا.. أنا عايزك.. أنا عايزك تخالفه، لكن أنا حريص على الاختصار كونه لم يبق معنا الكثير لنهاية البرنامج.

نور الدين قلاوون: طيب، أولاً: المرجعية، إلى من نرجع نحن المسلمون؟ طيب ألفهم فلان من الناس؟ هل نرجع إلى فهم عالم من.. من.. ممن.. من علماء هذا الزمان؟ وأسمي مثل، وأرجو أن يتسع صدوركم بهاي، هل نرجع لفهم القرضاوي؟ أو لفهم.. و.. وإلا لفهم أحمد نوفل؟ وإلا لفهم فلان من الناس؟

ماهر عبد الله: طيب اسمح لي بتقديرك أنت لمن..

نور الدين قلاوون: أم نرجع لفهم المصطفى وصحابته؟ هذا أولاً.

ثانياً: العدو يا أخي.. يا أخي الحبيب، العدو الحقيقي.

ماهر عبد الله: لأ، بس تسمح لي أخ نور.. أخ نور.

نور الدين قلاوون: نعم اتفضل.

ماهر عبد الله: يعني ما هو إحنا خلافنا ليس على أنه المرجع هو الرسول والصحابة والقرآن، هو كيف سنتصل بهم؟ وفي الأخير محكومين بفهمنا للحديث.

نور الدين قلاوون: نعم.

ماهر عبد الله: هذا جوهر كلام الدكتور، هو يؤكد معك أن المرجعية هي الكتاب والسنة، وإذا شئت أن تضيف الصحابة، السؤال أننا سنختلف أنا وأنت في فهم مراد النبي ومراد أصحابه.

د. أحمد نوفل: طبعاً، (ولا يزالون مختلفين).

ماهر عبد الله: خلافنا ليس على أنهم هم المرجعية والمرجعية الوحيدة.

نور الدين قلاوون: طيب سؤالي.. سؤالي لكم بارك الله فيكم، من الذي يفهم حديث رسول الله؟ أنحن نفهمه وإلا الصحابة؟ ستقولوا.. هم أولى بالفهم لقربهم من.. من المصطفى ولعلمهم معه ولجهادهم، ولفضلهم، فمن قال نتبع فهم الصحابة ونترك أفهامنا على جنب، وألا يسعنا ما وسع الصحابة من فهمهم لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتقضي بها، الله جل وعلا يقول..

ماهر عبد الله: بس.. بس يا سيدي، بس اسمح لي.. اسمح لي يا أخ.. يا أخ نور.

نور الدين قلاوون: اتفضل.

ماهر عبد الله: يعني معذرة، وأستميح أيضاً الدكتور عذراً..

د. أحمد نوفل: يعني..

ماهر عبد الله: ما هو يا سيدي إذا الصحابة الأقرب والأحسن لغة..

د. أحمد نوفل: اختلفوا..

ماهر عبد الله: والذين شهد لهم القرآن بالصلاح اختلفوا في فهم أقواله -صلى الله عليه وسلم- فأي من الصحابة هو المرجعية؟

نور الدين قلاوون: يا أخي المرجع في ذلك ما كان منهم.. من أقوالهم موافق للحق، لاشك أنه..

ماهر عبد الله: و.. طيب ما الذي يقرر أن هذا هو الذي يوافق الحق يا سيدي؟

نور الدين قلاوون: ما كان.. ما كان..

ماهر عبد الله: مادام أنت استندت إلى ما هو حق..

نور الدين قلاوون: يا أخ ماهر، يعني هل تمتحني؟ لأ، أرجو أن تعطيني فرصة للحديث.

ماهر عبد الله: طيب، تفضل يا سيدي.

نور الدين قلاوون: أنا أقول أن ما كان منهم.. يعني لا.. لا يجب أن نعتقد أن الصحابة لا يجتمعون على باطل يا أخي، وهذه الأمة لا تجتمع على باطل أبداً، فقد اجتمعت..

د. أحمد نوفل: هو جد مختلف معاك في هذا.

نور الدين قلاوون: ممكن أكمل حديثي لو سمحت؟

د. أحمد نوفل: أيوه.

ماهر عبد الله: اتفضل.. اتفضل.

نور الدين قلاوون: وهذه الأمة اجتمعت منذ بعثة محمد على أن اليهود والنصارى هم أعدائنا، فكيف الآن الأخ يقول أو تقولون أننا نختلف مع النصارى واليهود على أرض فلسطين، الله يقول إن اختلافنا معهم على العقيدة على أنهم يسبون الله، قال.. وقالوا إن الله فقير، وإن الله بخيل، وإن الله يده مغلولة غلت..، ثم نأتي ونقول لا، اختلافنا معهم على الأرض، فإذا خرجوا من الأرض أحببناهم، هذا أولاً.

د. أحمد نوفل: نعوذ بالله.

نور الدين قلاوون: وطيب خليني أنهي حديثي بارك الله فيك.

ماهر عبد الله: اتفضل.. اتفضل.

نور الدين قلاوون: ثانياً يا أخي العدو من هو؟ من هو العدو؟ هل العدو لنا أولاً اليهود والنصارى أم هناك قبلهم أعداء؟ أن.. أن نتحد مع من يا أخي؟ يا أخ ماهر بارك الله فيك، ومع الوصف هناك (........) بيد الملحدين، كان الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان الصحابة يستطيعون أن يضعوا يدهم بأيدي نصارى العرب ما فعلوا ذلك يا أخي، يا أخي، يا حبيبي، يا أخوة يجب أن نتحد على سنة المصطفى، وأنبهك يا أخ ماهر وأنت والدكتور نوفل إلى شيء بسيط فقط، وأسألكم وأرجو أن تجيبوا عليه بصراحة دون لف أو دوران، ما الذي فعله صلاح الدين قبل معركة حطين؟ ما الذي فعله؟ ما الذي فعله بدولة الفاطمية وتوحيد من صفوف المسلمين؟ لماذا لم يحارب صلاح الدين مع الفاطميين ومع الحشاشين ومع أهل البدع؟ يا أخي ما نستطيع.. ما نستطيع أن ننتصر عليهم دون توحيد الصفوف، وكيف نوحد صفنا مع المشركين والذين في أرض المعركة يدعون بفلان يا فلان، يا جيلاني، يا ما أدري من؟ و.. وكيف ينصرنا الله ونحن معنا مشركين.

ماهر عبد الله: طيب، أخ.. أخ..

نور الدين قلاوون: أخ أخيراً.. أخيراً يا أخ ماهر، رجاءً أخيراً.

ماهر عبد الله: اتفضل.. اتفضل.

نور الدين قلاوون: لماذا هُزمنا في.. في حروبنا مع إسرائيل؟ هل تعلم ماذا كان يفعل الضباط؟ ولا.. ولا.. ولا أكمل يعني، لأني حتى لا أظلمهم، لكن كل القادة العرب.. جميع الحروب مع إسرائيل كانت إسرائيل أكثر عدداً من جميع الجيوش العربية متحدة، وأنت ربما تعرف هذه المعلومة، ماذا كان حال الضباط العرب؟ هل تعرف ماذا كان حالهم؟ كان حالهم من.. من السكر والعربدة والفتور ما لا يعلم، فكيف يُنزل الله نصره على هؤلاء؟

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طيب، أخ نور الدين أنا أعطيتك فرصة، جزاك الله خير، بقي عندي دقيقتين، وأنا أعتقد ليجب أن.. أن نسمع رأي الدكتور.

سيدي، عندي ما دون الدقيقتين حقيقة، يعني أنا.. دعنا من الضباط العرب وماذا كانوا يفعلون، هذه إشكالية لا.. يعني معذرة الأخ نور الدين ما حكته كثيراً في موضوع الصحابة، يعني المشكلة يجب.. يعني في.. في كل حلقة تظهر لنا بين الفينة والأخرى، الشك في.. في فهم الصحابة، لا أحد يشكك في أن الصحابة هم أولى الناس بفهم الرسول أحسن من فهمنا، السؤال هو.. يعني هل ما دعوت إليه وما ندعوا إليه من.. من تحكيم العقول هو تعدي على فهم الصحابة وتعدي على...؟

د. أحمد نوفل: أعوذ بالله من الشيطان، يا إخواني الكرام، يعني كثير من إخواني بيطرحوا طروحاتنا نفسها ثم يزعمون أنهم يخالفونا، وإحنا بنكون نغرف من.. من معين واحد، وندعو إلى صوتٍ واحد، لكن هم يتوهمون أنهم يناقضوننا، هداكم الله، يعني الأخ هذا.. يوسف اللي بيقول لي إن.. كأن أنا بأدعو إلى انتظار المسيح والمهدي، أنا ما أني والانتظار المسيح والمهدي، إنما نعمل حتى ييجي المهدي، والحديث اللي قاله "الخير فيَّ.........." المعنى صحيح لكن الحديث غير.. غير صحيح.

ماهر عبد الله: نعم.. نعم.

د. أحمد نوفل: على كل حال المرجعية هي الكتاب والسنة، معاذ الله أن نخرج عن.. عن هذا، لكن كيف نفهم الكتاب والسنة؟ أنا أزعم أنه الخلاف طالما هو في ظلال الحق الخلاف يغني التفكير، ولا يقطِّع الأواصر ولا يباعد الأمة، والأخ اللي الآن بيدعونا إلى أن.. أن نعرف ماذا فعل صلاح الدين قبل حطين، يعني هل يريد أن نفتح معركة مع أنفسنا، يا أخونا الله يهديك، ونترك عدونا الأخطر، هذا كلام غير معقول، أقول للأخ اللي عم بيقول لنا ماذا فعل صلاح الدين، ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ يا أحبابنا، يا إخواننا وسعوا العقول والصدور، لا تظنوا أن فهمكم نهاية التاريخ أو نهاية الفهم، إنما.. بس كلمة واحدة.

ماهر عبد الله: اتفضل.

د. أحمد نوفل: أقول لهذا الأخ هل النبي الكريم فتح معركة مع المنافقين الذين شهد الله تعالى بأنهم كافرون، خارجون من الدين؟ هل فتح معركة مع المنافقين؟ قطعاً لأ، لكن فتح معركة مع الأعداء الظاهرين للدين وذابت ظاهرة النفاق.

ماهر عبد الله: سيدي.. سيدي أنا مضطر لإيقافك، شكراً لك.

إلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم، تحية مني، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.