مقدم الحلقة: أحمد منصور
ضيوف الحلقة: طارق البشري: مؤرخ
تاريخ الحلقة: 02/08/1998


- أسباب تفاقم قضية الاضطهاد الديني في مصر

- الحقوق الأساسية لغير المسلمين في المجتمعات المسلمة

- دور الأقباط في إثارة قضية قانون الاضطهاد الديني

-
مشكلات الأقباط في مصر وكيف يمكن حلها
- حقيقة قانون الاضطهاد الديني الأميركي

- ولاية غير المسلم على المسلم في الدولة الإسلامية الحديثة

طارق البشري
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة).

موضوع حلقة اليوم عن حقوق غير المسلمين في المجتمع المسلم وفي ظل التشريع الإسلامي، وذلك في ظل ما أثير مؤخراً في الغرب وفي الولايات المتحدة، على وجه الخصوص. من أن غير المسلمين في المجتمعات المسلمة يتعرضون للاضطهاد لا سيما الأقباط في مصر، والمساعي القائمة الآن في الكونجرس الأميركي وفي الولايات المتحدة لاستصدار قانون جديد يسمى قانون الاضطهاد الديني يفرض، في النهاية، شروطاً جائرة على الدولة العربية و الإسلامية ويسمح للدول الغربية بالتدخل في شؤونها وإثارة النعرات والخلافات بين أبناء الشعوب المسلمة. تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع نطرحها على ضيف حلقة اليوم المستشار طارق البشري (نائب رئيس مجلس الدولة في مصر) والمستشار البشري كاتب ومؤرخ وقاض، بل واحد من أبرز القضاة في مصر، وفقيه شهد له الفقهاء بأنه واحد من المجتهدين في الفقه. وقد صدر للمستشار البشري أكثر من ستة عشر كتاباً من بينها: "المسلمون والأقباط في ظل الجماعة الوطنية" الذي صودرت طبعته الأولى حينما صدر عام 81 ثم صدر بعد ذلك.

أرحب بمشاهدينا في مصر وفي العالم العربي والإسلامي ومشاهدينا في أوروبا وفي كل أنحاء العالم الذين يمكنهم الاتصال بنا على أرقام البرنامج التالية

مشاهدينا في مصر يمكنهم الاتصال بنا على رقم 5748941 مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها،

أما مشاهدينا من جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على أرقام:5748942، أو 43 أما رقم الفاكس فهو 5753940 مع إضافة كود مصر [00202]، مرحباً سيادة المستشار..

طارق البشري: مرحباً بك يا.. بسم الله الرحمن الرحيم.

أسباب تفاقم قضية الاضطهاد الديني في مصر

أحمد منصور: سيادة المستشار.. بداية: ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم قضية الاضطهاد الديني الذي تنسبه الدول الغربية ووسائل الإعلام الغربية وأعضاء في الكونجرس الأميركي وجماعات ضغط موجودة في الغرب إلى الدول العربية والإسلامية؟ و أسباب تفجر هذا الوضع بالنسبة للأقباط في مصر خصوصاً في هذه المرحلة؟

طارق البشري: بسم الله الرحمن الرحيم. أتصور إنه يعني أي نفوذ أجنبي يعني ودي خبرة تاريخية يعني.. شاهدناها وصارت في وعينا الفكري والسياسي بحكم التجارب التي مررنا بها في سياق التاريخ الحديث منذ بداية القرن التاسع عشر إلى اليوم، كان من أهم النقاط التي تثور دائماً بالنسبة للدول الغربية عندما صاروا أو صارت هذه الدول لها طموح أو طمع في النفوذ في بلادنا أن تفتش عن الخلافات بين الجماعات المختلفة، سواء كان أساس هذه الخلافات خلاف في الدين أو خلاف عرقي يتعلق بالتكوينات القبيلة والعشائرية، أو خلاف يتعلق بالمذاهب المختلفة، أو خلاف لغوي، وتحاول أن تستثير هذه الخلافات وتفهم الطريقة التي يمكن بها إثارة هذا الخلاف للإيقاع بين هذه الدول، هي سياسة تُرجمت قديماً باسم" فرِّق تسُد"

أحمد منصور: يعني هل يمكن أن نعتبر أن إثارة هذا الوضع الآن هو امتداد لمرحلة الاستعمار والاحتلال والتفرقة التي بدأها الغرب في النصف الثاني من القرن التاسع عشر؟

طارق البشري: هو امتداد للسياسة نفسها، وامتداد للخبرة السياسية التي أتت للغرب من تعاملهم معنا في هذه الفترات

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري:حاول هذا دائماً وحاولها مع مصر كثيراً ومع البلاد العربية وخصوصاً بلاد الشام وفي أرض الشام حُولت كثيراً جداً، وحاولها في الهند وحاولها في الصين وحاولها في بلاد كثيرة جداً.

أحمد منصور: لكن سيادة المستشار الآن ربما يكون هناك وفاق سياسي الى حد ما بين كثير من الدول العربية والاسلامية وبين الولايات المتحدة في هذه المرحلة، فإثارة هذا القانون من قِبَل اللوبي الموجود في الولايات المتحدة ومن قِبَل الكونجرس، ومحاولة إضفاء شكل من أشكال القصور الموجود لدى هذه الدول في معاملتها لغير المسلمين – لاسيما الأقباط في مصر كقضية أساسية، هذا السبب الرئيسي، في تصورك، ما هي الأسباب والدوافع الأساسية من وراء هذا الأمر؟

طارق البشري: هو نوع من أنواع إحكام السيطرة، أو نوع من أنواع إثارة المشاكل في الداخل حتى يسلس إمكان التفاوض مع هذه الدول، ونذكر أن الإنجليز عندما كانوا حاكمين لمصر، لأن النهار ده الأمريكان لا يحكمون مصر- في الحقيقة- إنما الإنجليز عندما كانوا حاكمين لمصر في بداية القرن كانوا يثيرون هذه النقطة رغم أن الحكومة كانت في أيديهم يعني..

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: إنما هي.. يعني.. من صالح أي دولة تريد أن تكون لها نفوذ فى دولة أخرى أن تثير الخلافات داخل هذه الدولة، أيضاً نجدها مثلاً، حتى في القضايا الفكرية العامة التي تثار الان، يعني لم نعد نتكلم عن الخلاف بين الجنوب والشمال.

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: آه..آه.. لم نعد نتكلم عن الخلافات بين الشرق والغرب كما كنا نتكلم من 20 سنة، إنما…

أحمد منصور[مقاطعاً]: أو في ظل وجود الاتحاد السوفيتي و.. نعم

طارق البشري[مستأنفاً]: آه..إنما صرنا نتكلم عن الخلاف بين الرجل والمرأة صرنا نتكلم عن الخلاف بين المسلمين والمسيحيين.. وهكذا يعني فليكن حتى يكون بأُسنا بيننا، وليس بأسنا على غيرنا، أو هذا هو (……) ودي خبرة تاريخية قديمة وموجودة عندنا يعني وموجودة في كل الدول التي عرفت هذا النوع من العلاقات.

الحقوق الأساسية لغير المسلمين في المجتمعات المسلمة

أحمد منصور: طب يعني أنا لو أردت أن أنتقل من محاولات الآخرين إلى الواقع.. وبصفتك يعني واحد من أُبرز القضاة، 44 عاماً في القضاء وأيضاً لك اجتهاداتك الفقهية، ولك كتاباتك وكمؤرخ معروف، لو طلبت منك في ظل الإطار القانوني وقي ظل الإطار الفقهي والتشريع الإسلامي، لو أردنا إنزال النص على الواقع، كما يقولون بالنسبة لحقوق غير المسلمين ومطابقتها في الواقع، بداية أنا أودُّ منك في الإطار التشريعي، الإطار الشرعي الإسلامي وفي الإطار القانوني أن نقول ما هي الحقوق الأساسية التي يفرضها الإسلام والتي يفرضها.. تفرضها القوانين الموجودة لغير المسلمين في المجتمعات المسلمة الموجودة الآن؟

طارق البشري: شكراً أبدأ أو لا بالحديث- يُخَّيل لي- عن القوانين الحاضرة، ثم أتكلم عن وجهة نظر الإسلام في هذا الأمر.

أحمد منصور: طيب.

طارق البشري: فيما..فيما تبدو لي وجهة نظر الإسلام يعني، كما أراها أنا يعني

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: بالنسبة للقوانين الحاضرة والموجودة.. لا يوجد أي قانون من قوانين الدولة في مصر– التي أعرفها جيداً- في هذا المجال يجري نوعاً من أنواع التفرقة بين المسلمين والأقباط في أي شأن من الشؤون الخاصة بالحقوق أو بموانع الحقوق أو بالامتيازات أو بالواجبات، لا يوجد فعلاً أي قانون من هذا النوع.

أحمد منصور[مقاطعاً]: هناك مساواة كاملة؟

طارق البشري: الهيكل التشريعي مبني على المساواة الكاملة في هذا الأمر، لا يرد فيه أمر يتعلق بالدين إلا إذا ورد كتخصص.. يعني مثلاً، الأزهر عند التعيين فيه لا بد أن يكون مسلماً.

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: يعني الكنيسة الأرثوذكسية طبعاً ضروري يكون يعني.. وهكذا يعني. نوع من أنواع شروط التخصص، إنما وليست من شروط المواطنة، يعني لأن الدولة المصرية قائمة على المواطنة المصرية وعلى هذا المعيار السياسي تجتمع عليه الجماعة السياسية المصرية، بموجب أنها تجتمع بهذا المعيار فهذا المعيار يجب أن يتوافر دون غيره اشتراط تولي المناصب العامة أو عند اشتراط وضع الحقوق أو منح الحقوق أو الإلزام في الواجبات.

أحمد منصور:طب أنا في هذا الإطار لان في.. في قانون الاضطهاد المثار وفي بعض الأشياء المثارة أيضاً، أن هناك عدم مساواة بالنسبة لقضية الوظائف وفي قضية الولاية العامة، وحضرتك الآن بتؤكد على أن القوانين، يعني، تتيح هذا الأمر بدون أي شكل من أشكال التفرقة

طارق البشري: لا يوجد في القوانين الموجودة هذا الأمر، وليس هذا الأمر من اليوم، قديماً..كان القانون الوحيد اللي ينص على الإسلام فيه كان قانون ولاية العرش عندما كانت مصر ملكية..

أحمد منصور: نعم..

طارق البشري: إنما غيره لم يكن موجود قانون آخر يعني، هذا من ناحية…

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا حتى موجود في التشريعات الغربية، يعني لا يمكن..يعني (كارلوس) منعم لم يسمحوا له بأن يتولى الدولة إلا حينما عُمِّد مثلاً وهذه قوانين كل دولة لا بد أن تحافظ على هويتها فيها.

طارق البشري: أيوه..أيوه..أيوه.. من ناحية وضع الشريعة الإسلامية..

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: طبعاً بيثور دائماً في هذا الأمر موضوع أنه لا ولاية لغير المسلم على المسلم.

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: وأتت نصوص في هذا الشأن، كان يمكن الاجتهاد اللي حدث -قريباً- يعني، وحاولت في كتاب" المسلمون والأقباط" اللي كتبته أن أشير إلى هذا الموضوع يعني.. إن ما هي الولاية هنا يعني؟ يعني عندما تكلم الفقهاء والشرعيين وفقهاء الشريعة الإسلامية قديماً كانوا دائماً يتصورون أن الولاية العامة الخاصة بتولي الوظائف العامة إنما تتعلق بأفراد، فالإمام فرد، والقاضي فرد، وأمير الجيش فرد، والوالي فرد- ودائماً يضعون-و الوزير فرد، ودائماً يضعون الشروط وفقاً لهذا المعيار، معيار أن تولي الولاية العامة أو القائم عليها فرد، ولذلك عندما اشترطوا الإسلام في هذا الوضع بالنسبة.. لأخذ بـ"لا ولاية لغير المسلم على المسلم" لأن الدولة كانت أساسها..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أفراد.

طارق البشري: موضوع.. آه.. كانت الجماعة السياسية كانت قائمة على الدين وليست قائمة على المواطنة التي نعرفها اليوم، يعني.. فاليوم أصبح الوضع مختلف الحقيقة من الناحية الشرعية.

أحمد منصور: ما هو سيادة المستشار إحنا يعني برضو قضية الموطنة وقضية الدين.. هل هناك فرق بينهما؟ حتى أيضاً المشاهد يستطيع أن يستوعب هذه المسألة؟

طارق البشري: أه أنا عايز أتكلم فيها.

أحمد منصور: طيب، اتفضل.

طارق البشري: أتكلم في موضوع المواطنة نمرة واحد، وموضوع الولاية نمرة 2

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: ودول- يُخيل لي- اللي فيهم جوانب البحث عن مدى ما يمكن شرعاً المساواة بين المسلمين والمسيحيين في تولي الوظائف العامة.

أحمد منصور: شيء جميل، اتفضل.

طارق البشري: أول نقطة اللي هي المواطنة، أنا يبدو لي في هذا الأمر إنه المواطنة اليوم يعني نشأت في الدولة الإسلامية قديماً على أساس الدين، والمواطن هو المسلم، فلما فُتحت البلاد وفتحت الأمصار وعم الإسلام ووجدت أقليات غير مسلمة، أكثريات أو.. أو

أحمد منصور: أقلية، نعم

طارق البشري: أكثريات أو أقليات أياً كان بدأ الفقهاء يعني يُصِّنفون كيفية التعامل مع غير المسلمين، ووضعوا موضوع ما يسمى عقد الذمة وقالوا أنهم هؤلاء في ذمة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولهم عندنا أنهم في عهدنا وفي ذمتنا بالمصافاة والولاء، وأقاموا هذا الوضع بهذا الشكل، الفقهاء في هذا الأمر كان ارتباطهم –أساساً- في الموضوع دهوة والمعيار الأساسي بالنسبة لهم كان معيار سياسي، معيار مدى ما وجدوه من صفاء أو من عداء في البلاد التي.. في الدولة الإسلامية..آه.

أحمد منصور: دخلوها يعني.. نستطيع هنا أن نقول- عشان الأمر يكون واضح أيضاً- أن هذا التشريع الذي شرعه الفقهاء مرتبط بالزمان وبالمكان؟

طارق البشري: مرتبط بالزمان والمكان.

أحمد منصور: وبطبيعة الأفراد والناس.

طارق البشري: وبطبيعة الأفراد والناس.

أحمد منصور: يعني ما ينطبق على مصر ممكن لا ينطبق على السعودية أو لا ينطبق على لبنان أو لا ينطبق على غيرها

طارق البشري: ممكن

أحمد منصور: هذا من الناحية التشريعية والناحية الفقهية؟

طارق البشري: نراه كل في مجاله..نراه كل في مجاله.

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: اللي حدث إن إحنا يعني هذا الوضع مع عموم الاستعمار لبلاد المسلمين وبلاد الشرق عامة- مع عموم الاستعمار في هذه البلاد- لم يستطع المسلمون أن يدافعوا عن الحوزة الإسلامية وسقطت هذه الدول جميعاً، وبدأت حركات سياسية تقاوم الاستعمار الأجنبي على مدى القرن الـ 19 والقرن العشرين لتخرجه وتسترد إرادة.. استقلال الإرادة الذاتية لهذه البلاد، قامت حركات وطنية وشارك فيها المسلمون والمسيحيون، بموجب هذه المشاركة صار هذا هو شرط المواطنة في هذه البلاد.

أحمد منصور: وانتقل هذا أيضاً إلى التشريع الإسلامي وإلى الفقهاء؟

طارق البشري: ينتقل إلى الفقه الإسلامي.. وهذا هو- أتصور- التوجه الفقهي التجديدي في الفكر الإسلامي حالياً، موجود هذا الفكر وتجد له مؤيدين، أنا حاولت أكتب فيه شيء، الدكتور سليم العوا له كتابات في هذا الموضوع، الأستاذ فهمي هويدي له كتابات في هذا الموضوع، كثيرين بدءوا يكتبوا في هذه المسألة.

أحمد منصور: أعتقد أن الدكتور القرضاوي –أيضاً- له اجتهادات في هذه المسألة.

طارق البشري: طبعاً أستاذنا وشيخنا الدكتور القرضاوي له كتاب مهم اللي هو" غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" له اجتهادات هامة جداً في الموضوع فكل هذه الاتجاهات أصبحت النهاردة أساس الجماعة السياسية يقوموا على المواطنة، والمواطنة تقوم على أساس من تشاركوا في بناء الجماعة السياسية الحديثة بإجلاء الأجانب عن بلادهم وباسترداد الإرادة الذاتية.

أحمد منصور: لكن حضرتك هنا الجانب الشرعي والتشريعي، وده المهم أيضاً في المسألة، يعني هل.. هل الآن إحنا لا نريد أن نفهم من أن المواطنة الحديثة تُلغي العلاقات التشريعية أو الجانب التشريعي في العلاقة ما بين المسلمين وغير المسلمين لأن المجتمع -في الأول والآخر- هو مجتمع مسلم.

طارق البشري: أنا عايز أقول: إن المواطنة هنا هوت- المواطنة في هذه الحالة- قامت علىأساس فكرة شرعية، لأن كان معيار الموقف الشرعي الفقهي في هذا الأمر هو الموقف السياسي.

أحمد منصور: وده اللي بيسقط قضية الجزية- اللي هي قضية مهمة جداً- على اعتبار أن المسيحي والمسلم أو المسيحي وغير.. أو المسلم- عفواً- وغير المسلم اشتركا في قضية الدفاع وقضية التحرير عن البلد وتحملوا المسؤولية الكاملة في هذا الإطار؟

طارق البشري: في هذا الموضوع كتب الشيخ قرضاوي- الحقيقة- في كتابه

" غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" كتابة رائعة، قال الجزية قائمة بالنسبة لغير المسلمين ولكنها تسقط بأداء.. بالتساوي في أداء الواجبات العسكرية، لأن الجزية كانت قائمة مثل البدل الذي كان يدفعه الناس حتى لا..لا.. حتى لا.. يجندون.

أحمد منصور: نعم، سيادة المستشار.. قضية الجزية قضية حساسة جداً للغاية، والآن كتابات كثيرة تصدر في الصحافة الغربية وفي وسائل الإعلام الغربية عن أن غير المسلمين والأقباط في مصر-خصوصاً- معرضين لأن يكون عليهم قضية الجزية وتوصف بأنها (فردة) تُفرض على غير المسلمين في داخل المجتمعات بأسلوب.. المجتمعات المسلمة، وفيها شيء من الإرهاب وشيء من التعسف وشيء من إلغاء المواطنة بالنسبة للإنسان، والآن قضية الاجتهاد الحديث في قضية الجزية.. قضية مهمة إنها تُفهم بشكل واضح للطرفين.

طارق البشري: قضية الجزية..قضية الجزية ساقطة فقهاً وشرعاً بموجب الاشتراك والتساوي في التجنيد وفي أداء الخدمة العسكرية من المسلمين والمسيحيين ودي كانت قامت في مصر وفي البلاد الإسلامية من 1856، فيما أتصور، يعني وصدرت فيها فرمانات في الدولة العثمانية وصدرت فيها تشريعات..

أحمد منصور: الفرمان الهيمايوني الشهير اللي همه.. الآن ربما كثير من الأقباط بيعتبروه شيء مسيء بالنسبة لهم لكن الحقيقة أنا بعد ما اطلعت عليه –بنصه- وجدت فيه امتيازات كثيرة حتى للمسيحيين من قضية المساواة في أداء الخدمة العسكرية والمساواة في الوظائف العامة وغيرها وربما يكون هناك مجال لأن إحنا نتطرق لهذا.

طارق البشري: إن شاء الله، تحب دلوقت أم عايز تكمل الولاية؟

أحمد منصور: يعني أنا.. أنا قضية الجزية.. قضية الجزية، يعني الآن- حتى يعني تُفهم بالشكل الواضح، لو قلت لك- من الجانب التشريعي: ماذا كانت فلسفة الإسلام في قضية الجزية؟

طارق البشري: كان فلسفة الإسلام في موضوع الجزية أن الجهاد واجب وفرض إسلامي، فيتعين على.. على الحكومات الإسلامية ألا تفرضه على غير المسلمين في البلاد الإسلامية، ولكنهم مادامت أن الحكومة الإسلامية تدافع عن المجتمع وتحمي من فيه مسلمين أو غير مسلمين بموجب الجهاد، فقد صار على الغير مسلمين أن يدفعوا الجزية، ولذلك إذا قصَّرت الدولة الإسلامية في حماية رعاياها من غير المسلمين عليها أن ترد إليهم الجزية كما كان.

أحمد منصور[مقاطعاً]: فيه نقطة مهمة، حضرتك برضو كلمتني

طارق البشري: لها ضابط تشريعي قديم.. فقهي قديم.

أحمد منصور:آه..فقهي قديم.. ليس مستحدث الآن؟ نعم.

طارق البشري: هذا فقه قديم كله..لا.لا لأ، المستحدث الآن أنه بموجب الدخول في الجيوش، وبموجب التساوي في التجنيد وفي الالتحاق بالجيوش، سقط واجب الجزية عن غير المسلمين شرعاً.

أحمد منصور: وكان قديماً أيضاً من يشارك من غير المسلمين في.. لأن أيضاً كانوا يشاركون في جيوش المسلمين.. كانت تسقط عنهم الجزية.

طارق البشري: من يشارك من المسيحيين في جيوش المسلمين تسقط عنه الجزية، ومن لا يشارك ولا يستطيع المسلمون أن يحموه وأن يدافعوا عنه، يردوا إليه الجزية، هذا هو الوضع القديم.

أحمد منصور[مقاطعاً]: والجزية يُقال أنها كانت، أيضاً يعني حتى كقيمة، كانت قيمة زهيدة للغاية وكانت شيئاً رمزياً ليس بالشكل الذي يُضخم.

طارق البشري: هو الوضع بالنسبة للجزية ليس قيمتها، هو أنها أساس تفرقة

أحمد منصور: بالضبط هي..

طارق البشري: بين مسلمين ومسيحيين على أساس الدين من المواطنين..هذه هي النقطة الأساسية في الموضوع

أحمد منصور: ليس القيمة وإنما الجانب النفسي أو الجانب.. نعم.

طارق البشري: ليست القيمة، أو الجانب.. آه

أحمد منصور: سيادة المستشار.. من خلال الكلام ذكرت أن الفقهاء المسلمين عقدوا لغير المسلمين ما يسمى بعقد الذمة، والآن أيضاً مصطلح أهل الذمة، رغم أنه مصطلح فقهي إلا أنه يثير حساسية أيضاً لدى غير المسلمين ولدى الأقباط في مصر ولدى المسيحيين في الشام وفي لبنان، على اعتبار أنهم مواطنون من الدرجة الثانية أو..أو ذمِّيون أقل من درجة المواطنة، وهم يقولون نحن مواطنون شأننا في ذلك شأن المواطنين، فمصطلح أهل الذمة كيف نعالج أيضاً..هل..هل للفقهاء والمجتهدين معالجات في قضية مصطلح عقد الذمة أو أهل الذمة؟

طارق البشري: هو فيه نقطتين في هذا الموضوع –يخيل لي- أولهما أنه عندما ظهر مصطلح عقد الذمة ظهر من جانب الفقهاء.. لا نجد نصاً في هذا الأمر، إنما ظهر من جانب الفقهاء كصياغة للعلاقة بين جماعة سياسية تقوم على الدين وبين القاطنين في هذه.. المتخللين لهذه الجماعة من أديان مختلفة، وموالين لهم ومتصافين، فكيف تقوم العلاقة في هذا الأمر؟.. فورد موضوع عقد الذمة وهو موضوع الولاء والمصافاة بين المسلمين وبين غير المسلمين في هذا الشأن، وهم.. وهو معناه أن هؤلاء في ذمة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وفي عهده، ولذلك يجب أن يراعوا ويحموا في هذا الوضع، ولذلك المصطلح نفسه لم يكن فيه ما يسيئ، وكان مصطلح في ظرفه كان مصطلح طيب ويراد منه إسباغ هذه العلاقة الطيبة على غير المسلمين في هذا المجتمع ويصبح جزء من واجب المسلم تجاه دينه أن يرعى هذا العقد وان يرعى ذمة رسول الله في هذا الشأن

أحمد منصور: يعني هو فيه تحميل للمسؤولية للمسلم بشكل شرعي وشكل مقنن.

طارق البشري: ده كان وضعه.. ده كان وضعه فعلاً. إنما أصبحنا النهاردة لا نحتاج لعقد الذمة، عقد الذمة بموجب حلول المواطنة محل عقد الذمة المواطنة بين المسلمين والمسيحيين في العصر الحديث محل عقد الذمة فقد سقط عقد الذمة.

أحمد منصور: نقول أيضاً، إن هذا يعني يسقط على المجتمعات التي ينبغي أن يُطبق عليها هذا وهناك مجتمعات أخرى ربما لا يكون، يعني، هذا الاجتهاد لا يناسبها على اعتبار أنها ربما تكون مجتمعات خالصة أم أنه أيضاً ينسحب بشكل عام كاجتهاد فقهي؟

طارق البشري: أنا أتصور أنه حيث يكون هناك ولاء وصفاء ومشاركة في … في إنشاء الجماعة السياسية الحديثة التي استردت استقلال هذه البلدان فقد قامت المواطنة مكان عقد الذمة.

[موجز الأخبار]

أحمد منصور:سيادة المستشار، من الأمور التي أثيرت، إعلامياً على نطاق واسع، قضية الخط الهيمايوني أو ما يسمَّى بالفرمان بفرمان الهيمايوني الذي أصدره السلطان عبد المجيد في عام 1856 والذي يعتبره الأقباط في مصر يحد من أداء شعائرهم الدينية ومن بنائهم للكنائس ومن قيامهم بواجباتهم الدينية، ما مدى دقة الاتهامات الموجهة لهذا الفرمان؟

طارق البشري: بسم الله الرحمن الرحيم. مثلما قلت من قبل عن عقد الذمة أنه مفهوم ومصطلح لم يكن مُسيئاً، بل كان جيداً في وقته، وأنه لا حاجة لنا اليوم إليه، أقول بالنسبة للخط الهيمايوني، أنه لم يكن مُسيئاً، بالعكس أعطى أشياء كثيرة جداً فيها، وممكن نقولها.. وأصبح اليوم ليس له وضع، بالنسبة للنقطة الأولى..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ليس له وضع على الواقع؟ أم ليس له..

طارق البشري: يعني ليس.. ليس لنا به حاجة الآن.. سأشرح هذا: بالنسبة لم يكن مُسيئاً لأنه الخط الهيمايوني سنة 1856 لما صدر كان بيتكلم عن أيه؟ قال أولاً: يحافظ على الحقوق والامتيازات والإعفاءات التي أعطيت لغير المسلمين في الدولة العثمانية منذ السلطان محمد الثاني. هذه أول نقطة.

أحمد منصور: نعم

طارق البشري: وبعديها تكلم على أنه لا تقوم موانع تؤدي إلى عدم ترميم الكنائس أو عدم تعمير الكنائس في البلاد والمدن والقرى التي تقطنها فئة واحدة أو مذهب واحد، وعندما يقول هذا فهو يقصد أنه يمكن أن تقوم.. لا يوجد مانع شرعي لبناء الكنائس أو تعميرها في هذه المجالات، والتحفظ الأساسي اللي وضعه التي تكون مقطونه.. يعني تسكنها.. يسكنها أهل مذهب واحد.

أحمد منصور[مقاطعاً]:يعني أنا..

طارق البشري[مستأنفاً]: فإذا تشارك أهل اكثر من مذهب فمعنى هذا أنه يبقى القيد اللي جاي قيد يتعلق –بس- بضبط عملية الأمن والعلاقات بين المواطنين بعضهم ببعض والمسألة تقديرية وسياسية، وأتصور أنه كان يقصد بهذا بالذات البلاد اللي في البلقان.. لم يكن يقصد.

أحمد منصور: نعم، يعني هو.. هو يفصل على مصر خصوصاً.

طارق البشري: لا لا.

أحمد منصور: وإنما صدر بشكل عام على كل غير المسلمين في الدولة المسلمة

طارق البشري: المسيحيين –عموماً- في الدولة العثمانية، في البلاد التابعة للدولة العثمانية في هذا الوقت، لم يكن على مصر فقط.

أحمد منصور: لكن هل هو لازال يطبق في مصر بنصه وشكله الذي كان به أو الذي صدر به في 1856؟

طارق البشري: في مصر بيعتبر أنه هذا وثيقة من دولة يعني.. من ولي أمر إسلامي بإجازة بناء الكنائس، لأن بعض المذاهب الإسلامية بتقول: إنه لا يجوز إحداث الكنائس، وهذه المذاهب لا تنطبق على مصر لأن مصر لم تُفتح عنوة، إنما فتحت صلحاً..

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: ومن قالوا بأن البلاد التي فُتحت صلحاً فإنه يكون بناء الكنائس فيها على شرط الصلح القائم، ولذلك الليث بن سعد.. ابن سعد أجاز بناء الكنائس في مصر وقال إنها من عمران البلاد، فليست تُوجد مشكلة في هذا الأمر بالنسبة لمصر.

أحمد منصور:سيادة المستشار.. هناك -أيضاً- قضية مثارة حول أن هناك تحجيم لبناء الكنائس في مصر، نسبة الأقباط إلى نسبة المسلمين مرتفعة ومع ذلك الكنائس أقل، أوضاع الأقباط أقل بالنسبة للوظائف، بالنسبة لقضية الولاية العامة و قضية الوظائف الأساسية أيضاً هناك اتهامات كثيرة بتوجه إلى الحكومة المصرية وإلى النظام في مصر من أنه يعني لا يمنح الأقباط هذه الحقوق، وهي بتثأر في وسائل الإعلام الغربية وتكتب وأثيرت في الكونجرس وغيره.

هل هناك يعني ما يؤكد على أن وضع الأقباط ووضع الكنائس في مصر -بشكل عام، يخالف هذه الأشياء المنشورة؟

طارق البشري: هو نتكلم واحدة واحدة عن هذه الأمور

أحمد منصور: بإيجاز لو سمحت.

طارق البشري: إنشاء الكناس.. إنشاء الكنائس، بالنسبة للكنائس أنا يحضرني الحقيقة كان - بس أقول مناسبته لأنها مهمة – عندما صدر التعداد العام سنة 1976 أثير موضوع هل هذا التعداد فيما ذكره عن المسيحيين وعن نسبتهم في مصر يُشكِّل الواقع أم لا وأثير هذا الموضوع في مجلس الشعب.

أحمد منصور[مقاطعاً]: كان نسبتهم كم في هذا التعداد؟

طارق البشري: كان 7.2... كان 6.2

أحمد منصور: 6.2

طارق البشري: 6.2، 7.2 كان سنة 1947

أحمد منصور: 47؟

طارق البشري: آه 47

أحمد منصور: يعني بالناقص كان؟

طارق البشري: آه كان ناقص، وده بسبب يعني قبل وقتها إنه لهجرة.. كأقباط المسيحيين عموماً.

أحمد منصور: حتى غير المصريين؟

طارق البشري: آه..فهجرة الأجانب المسيحيين من مصر بعد ثورة 23يوليه نقص..نقص.

أحمد منصور[مقاطعا]: أيوه.. يعني بما فيها كان اليونانيين والبريطانيين وكل غير..؟

طارق البشري[مستأنفاً]: يعني حتى جنود الجيش البريطاني اللي كانوا موجودين

أحمد منصور[مقاطعاً]: كانوا ضمن هذا التعداد.. نعم

طارق البشري: كانوا يدخلوا في التعداد، فالمهم في الموضوع مش التعداد.. إنه لما أثير هذا الموضوع في مجلس الشعب شُكلت لجنة اتنين مسيحيين واتنين مسلمين ويراسها وكيل مجلس الشعب، واجتمعت برئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء وكان الفريق جمال عسكر، ابتدوا بيتكلموا معاه وبيبحثوا معاه هذا الموضوع بشكل كامل وهو تكلم وجاب الإحصاءات كلها المتعلقة بالتعداد من 1997 لغاية هذا اليوم، وبين النسبة هي ما..ما بتزيدش وما بتقلش كثير عن هذا العدد وبيَّن أسبابها، وقال: إن الخبراء الإنجليز كانوا هم اللي بيعملوا التعداد زمان، فلا يثور بالنسبة لهم إمكان انهم بيمالئوا المسلمين على الآخرين، وإن في سنة من السنوات كان حنين بيه حنبن كان رئيس مصلحة الإحصاء اللي طلعت تعداد سنة 1927 يعني وهكذا، المهم من الكلام ده كله حاجة اللي هو لما تكلم عن المساجد والكنائس سألوه عن.. أنا لا أذكر الأرقام بدقة عن عدد المساجد والكنائس التي ذكرها في ذلك اليوم ده كان سنة 80

أحمد منصور: سنة 80!!

طارق البشري: كان في اجتماع.. اجتماع، ومحرر له محضر، إنما اللي أذكره إنه قال: إنه كل ما يتعلق بعدد المساجد والزوايا المتعلقة بالمسلمين، أهلية و حكومية وغيره، بتجعل إن لكل 1250 نسمة لكل مسجد وزاوية، أو بتجعل بالنسبة للكنائس بتجعل 1350 نسمة لكل..

أحمد منصور: كنيسة

طارق البشري: كنيسة كبرت أو صغرت..

أحمد منصور: ونفس المعيار على المساجد؟!

طارق البشري: نعم؟

أحمد منصور: نفس المعيار على المساجد؟ كبرت أم صغرت أم زوايا..أم؟..

طارق البشري: آه..آه..كله..كله

أحمد منصور:يعني المسيحيين 1350 لكل كنيسة والمسلمين 1250 لكل مسجد.

طارق البشري: الف و1250، آه الكلام ده سنة 80

أحمد منصور:ايه تقيمك لهذا؟

طارق البشري: يعني هذا هو الفارق اللي كان موجود سنة 80، أنا ما عنديش بيانات أكثر من الموضوع، إنما ده البيان اللي..

أحمد منصور: ولم تصدر أي بيانات رسمية أو شيء بالنسبة لغير المسلمين؟

طارق البشري:لا.. لم أقرأ.. لم أقرأ

أحمد منصور:يعني انا الحقيقة اسمح لي، تفضل

طارق البشري: الموضوع الحقيقة. في..يعني هو يتعلق بس بـ إن الكنيسة تحتاج لترخيص والمسجد لا يحتاج لترخيص، برضو هي المسألة معنوية هنا، ولابد إن إحنا نبحثها في هذا المجال، وأتصور إن النهار ده أصبح المساجد لا تُبنى إلا بتراخيص أيضاً، وأكثر من هذا المساجد النهار ده لا يخطب خطيب في مسجد ما إلا أن يكون مصرحاً له بذلك من وزارة الأوقاف، فالمسألة مش مسألة البناء فقط..ده حتى الخطبة الواعظ…

أحمد منصور: يعني هذا يعتبر أكثر من الكنيسة؟

طارق البشري: هذا أصعب من الكنيسة.

أحمد منصور: الكنيسة ممكن أي حد يدخل ويتكلم؟

طارق البشري: الكنيسة لا يوجد قوانين الدولة ولا يمارس إطلاقاً أي نوع من أنواع الرقابة – فيما أظن- على ما.. والوعظ داخل الكنيسة ولا يصدر ترخيص في هذا الأمر إنما هو شأن...

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني الآن المسلمين هيقولوا إحنا مضطهدين.

طارق البشري: شأن كنيسي بحت الحقيقة، يعني.. فعايز أقول إن المسألة هنا بيدخل فيها الاعتبارات.. إدارة الدولة للمجتمع سواء كان هذه التكوينات أهلية إسلامية أو أهلية مسيحية. هذا هو النقطة التي..

أحمد منصور:يعني هذا جزء من إدارة الدولة ونظام الدولة وقوانين الدولة..

طارق البشري[مقاطعاً]: أه أتصور هذا.

أحمد منصور[مستأنفاً]: وليس يعني تعتبره شيء فيه شكل من أشكال؟

طارق البشري: لأ..لأ الحقيقة.

أحمد منصور: تسمح لي معي الأخ الأستاذ سمير مرقص (الأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط)، أرحب بيك يا أستاذ سمير.

سمير مرقص: أهلاً وسهلاً يا أستاذ أحمد

دور الأقباط في إثارة قضية قانون الاضطهاد الديني

أحمد منصور: أستاذ سمير.. يعني أود أن أسألك، بشكل مباشر، عن الدور الذي يلعبه الأقباط في إثارة قضية قانون الاضطهاد الديني، حيث أن الاقباط في مصر متهمين- لا سيما الأقباط في المهجر – بأنهم هم الذين يحركون هذا الأمر برضا وتشجيع من الكنيسة المصرية؟

سمير مرقص: لا..لا أعتقد ذلك، في الواقع إنه المتابع لقضية إثارة قانون الاضطهاد الديني في الولايات المتحدة الأميركية هيجد إن اللوبي الصهيوني هو أول من أثار هذا الأمر في عام 95، وتحديداً في مقال لـ (هوروفيتش) في "النيويورك تايمز" وسار وراءه كثيراً من الكُتَّاب والصحفيين اللي اللي كان من الملفت إن هم في غالبيتهم إما يهود وإما متصهينيين، زي (روزنتال) و(أميرسون) و(نيناشايا).. مجموعة من الأسماء المعروفة، والذي تلقف هذه الدعوة.. يعني نجد مجموعة من الكنائس البروتستانتية الأصولية التي تتسم باليمينية الشديدة وتعيد تفسير الكتاب المقدس على أسس يهودية حول مفهوم الأرض والوعد وإسرائيل الحالية إلى آخره.

أحمد منصور[مقاطعاً]: اللي هي طوائف الإنجيليين المنتشرة في الولايات المتحدة والتي ربما ينتمي لها أكثر من 40 مليون أمريكي تقريباً.

سمير مرقص: مضبوط

أحمد منصور: لكن..لكن هناك تقارير بتؤكد من أن هناك ارتياح..ارتياح لدى الكنيسة المصرية من وراء هذا الأمر على اعتبار، يعني، ما يمكن تحصيله من نتائج بغض النظر عن الموقف الرسمي للكنيسة الذي أُعلن والذي فيه استنكار لمثل هذا القانون وللجهود التي قيل أن أقباط المهجر هم يقومون وراءها.

سمير مرقص: لا أتصور ذلك بشكل..بهذا الشكل لأنه.. في واقع..

أحمد منصور[مقاطعاً]:ما هو الشكل الذي تتصوره؟

سمير مرقص: أتصور.. أولاً بداية هناك ثوابت استراتيجية في ضوء خبرة تاريخية للكنيسة القبطية، هناك تيار رئيسي دائماً يسود وهو الالتزام باستقلالية الكنيسة المصرية باعتبارها كنيسة مركز وليست كنيسة أطراف.

أحمد منصور: نعم.

سمير مرقص: أيضاً التزام بالإجماع الوطني في شتى القضايا الوطنية كذلك رفض التدخل الأجنبي، دي ثوابت استراتيجية في ضوء خبرة تاريخية، فأنا بتصور إنه..بل بالعكس يعني المتتبع بدقة لحركة الكنيسة القبطية في علاقاتها بالمجموعة التي تثير هذا الامر من أقباط المهجر منذ وقت السادات سيجد أن هناك تناقض جوهري بين الكنيسة القبطية وهذه المجموعة، بل..بل المتتبع لأدبياتهم المنتشرة خلال الفترة الماضية سيجد هجوم شديد على الكنيسة القبطية.

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن هناك رباط وثيق بين هؤلاء وبين الكنيسة القبطية الوطنية المصرية.

سمير مرقص: يجب –أيضاً- أن ننظر إلى أقباط المهجر باعتبارهم ليسوا كتلة واحدة صماء، هم متنوعون لاعتبار طبيعي، فالأقباط الذين هاجروا إلى المهجر ليسوا على مستوى اجتماعي واحد أو مهني واحد، وكذلك لاعتبار يرتبط بالغرب نفسه، اللي فيه مناخ عام ديمقراطي إلى آخره، جسم أقباط المهجر نجد فيه أغلبية مرتبطة بالكنيسة الأم والوطن الأم وأقلية مقسمة بين مجموعة غارقة في البحث عن لقمة العيش ومجموعة عالية الصوت تحاول الإثارة، وبالمناسبة هذه المجموعة اللي هي بالذات هيئة الأقباط أو غيره دي مجموعة لا تتجاوز عشر.. يعني عشرات الأفراد.

أحمد منصور:يعني هل من المعقول إن مجموعة تتكون من عشرات الأفراد تثير كل هذه الزوبعة وتدفع عشرات الآلاف أو مئات الآلاف من الدولارات لصحف مثل "النيويورك تايمز" و "الواشنطن بوست" وغيرها على شكل إعلانات وتثير هذه الضجة؟ هل يمكن أن يعقل أنها مجموعة محدودة ولا تلقى الدعم من المجموعة الأكبر التي يقدر عددها بحوالي مليون قبطي يقيمون في كندا والولايات المتحدة؟!

سمير مرقص: أتصور ذلك، بدليل أنه أساليبها وآلياتها لم تختلف كثيراً منذ السبعينات مجرد إعلانات مدفوعة الأجر، ومجلة وبعض المذكرات هنا وهناك، لكن الجديد في الأمر هو دخول عنصر اللوبي اليهودي في استثمار هذه الأساليب والآليات البسيطة التي لم تتغير ولم تختلف منذ السبعينات.

أحمد منصور[مقاطعاً]:هل هناك تنسيق.أستاذ سمير. هل هناك تنسيق ما بين هؤلاء وما بن اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة؟

سمير مرقص: لا أتصور ذلك بالمعنى المباشر، لكن فيه استثمار من قِبَل اللوبي اليهودي لهدف ما، من قِبَل اللوبي اليهودي والكنائس الأصولية المسيحية واستجابة من الإدارة الأمريكية وهنا لا بد أن استعيد ما بدأ به سيادة المستشار طارق البشري في بداية كلمته، إنه لا بد أن نعتبر ما يحدث الآن هو حلقة من حلقات علاقة الغرب بالمسألة الطائفية في منطقتنا، يعني لا يمكن أن نفصل ذلك عن علاقة الغرب – دايماً- من بدايات القرن الثامن عشر في..في سبيل الهيمنة الاقتصادية والهيمنة.. في إثارة قضية الأقليات بشكل دائم، فهي حلقة.. حلقة مستمرة ولابد ندخل فيها العوامل الإقليمية والعلاقات الخاصة بعملية السلام إلى آخره، يعني لا يمكن استثناء هذا الأمر أو استبعاده عند التعامل مع هذا الموضوع، لا يمكن نفصله.

أحمد منصور: أستاذ سمير أستاذ سمير.. أنت أيضاً لك موقعك داخل الكنيسة القبطية ولهذا أسألك أن هناك تيار يعني سائد في الكنيسة القبطية المصرية على اعتبار أن الأقباط هم أبناء الحضارة الغربية السائدة الآن وينبغي الاستفادة من هذه الحضارة بأي شكل من الأشكال والحصول على الامتيازات التي يمكن الحصول عليها في ظل هذه الهيمنة الغربية الموجودة.

سمير مرقص: لا أتصور ذلك، أولاً لأن الأقباط دائماً..أولاً لا بد أن نقول أن الأقباط نحن نرفض تعبير الأقلية بالنسبة للأقباط، فالأقباط جزء أساسي وأصيل ومكون رئيسي من مكونات الجماعة الوطنية في مصر، وأيضاً هم ليسوا جماعة وافدة أو جماعة منفصلة عن السياق الاجتماعي العام، ربما ينطبق هذا الكلام الذي آثرته سيادتكم إذا اعتبرنا أن الأقباط فئة مستقلة أو فئة.. أو كتلة منعزلة عن السياق الاجتماعي العام في مصر، فالنظرة إلى الأقباط هم منتشرون في جسم المجتمع، في كل طبقاته وفئاته يمارسون أدوارهم الاجتماعية بشكل أو بآخر، بدرجة أو بأخرى إلى آخره.

أحمد منصور:على..على مستوى واحد؟ إحنا قلنا إن هناك تيار ولم نقل أن هناك يعني وضع عام بالنسبة للأقباط.

سمير مرقص: شيء طبيعي بعد فترة طويلة من الضغوط ربما يكون فيه بعض التيار ولا يمكن إن إحنا نغض البصر عن التيار، لكن هل هو التيار الرئيسي؟ هذا هو الأمر الذي يجب أن نلتفت إليه.

أحمد منصور: لكنه يعتبر.. هل يعتبر تيار مؤثر؟

سمير مرقص: نعم؟ لا أنا أتصور أن التيار الرئيسي هو التيار الذي يلتزم بالاستقلالية، يلتزم بوضع الهموم الحياتية الخاصة بالأقباط على مائدة البحث والحوار في إطار الجماعة الوطنية المصرية.

أحمد منصور: هل تعتبر أن هناك مشكلة للأقباط في مصر؟

سمير مرقص: ربما تكون هناك فعلاً بعض المشاكل للأقباط في مصر، بس أيضاً لا بد أن نضع هذه المشاكل في ضوء التراكم التاريخي وخاصة مع بداية السبعينات اللي لم تزل يعني له تداعيات كثيرة، ربما بعض الكتابات الخاصة بالنظرة إلى الآخر الديني، لأنه فيه رواسب أيضاً في الفكر الإسلامي، رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها سيادة المستشار طارق البشري، والدكتور العوا، الأستاذ فهمي هويدي حول إطلاق المساواة وحق المواطنة الكامل وما تنطوي عليه من حقوق وواجبات التكافؤ في الفرص إلى آخره، لكن هناك بعض الروافد في الفكر الإسلامي ربما.. ودي من حصيلة فترة السبعينات مازالت تنظر إلي الآخر الديني باعتباره ربما أقل درجة من المكون الإسلامي.

مشكلات الأقباط في مصر وكيف يمكن حلها

أحمد منصور: أستاذ سمير لو طلبت منك بوضوح توجز لي أهم هذه المشكلات.

سمير مرقص: أنا بداية، بداية: بأقسم الهموم إلى نوعين من الهموم أو المشاكل، مشاكل مؤسسية دي في العلاقة بين الكنيسة والدولة، قضية بناء الكنائس أو الأوقاف، وأتصور أن فيه إجراءات عملية يعني قُطع فيها شوط فيما يتعلق بالمشاكل لأن ممكن نسميها مشاكل مؤسسية الأوقاف وبناء الكنائس.

أحمد منصور: نعم.

سمير مرقص: لكن هناك بعض الهموم الحياتية التي تنطلق من فكرة المناخ الطائفي الذي بدأ في السبعينات وتحديداً منذ حادثة الخانكة في عام 72.

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني أنت بتعتبر الأقباط عاشوا في وئام تام في مصر، مع المسلمين إلى السبعينات؟

سمير مرقص: لا لم أقل ذلك.. لم أقل ذلك، لكن طبيعة العلاقة بين المسلمين والأقباط – أتصور في المجمل..في المجمل.. منذ دخول الإسلام إلى مصر، يعني إلى حد كبير، يعني تتوقف على التطور الاجتماعي ويعني هنجد فيه قانون ربما قانون إنه عندما تكون مصر في حالة نهوض وطني وتقدم بتتضاءل –كثيراً- حدة التوتر بين المسلمين والأقباط، لكن مع ظروف مجتمعية معينة مركبة اجتماعية واقتصادية، ربما ستصعد إلى السطح قضية التوتر بين المسلمين والأقباط، لأنه بتبقى حلقة ضعيفة أو حلقة حساسة في جسم المجتمع.

أحمد منصور: طيب، بإيجاز، قُل لي في تصورك قُل لي في تصورك ما هو المخرج الآن؟

سمير مرقص: أتصور المخرج الآن..، وهذا بالفعل العقلاء والحكماء من هذه الجماعة مثال الأستاذ طارق البشري والدكتور العوا والأستاذ فهمي هويدي، إنه الحوار الوطني، وكما دأبت الجماعة الوطنية على مدى تاريخها، أن الحوار الوطني هو أنسب الوسائل بأن نضع همومنا جميعاً على مائدة البحث والحوار نقطع الطريق على التدخل الأجنبي، نقطع الطريق على أي تيارات هنا أو هناك، تصور هو ده المدخل، وأتصور إن فيه جهد مبذول على مدى زمني طويل من خلال حوارات ممتدة، يعني أنا سعيد فعلاً، يعني اجتهادات الأستاذ طارق النهار ده ودي كانت حصيلة حوارات ممتدة وطويلة، ودي تعكس إلى أي حد إنه فيه رغم كل ما يُثار لكن في داخل هذا الوطن مخلصين فعلاً مقدرين خطورة الأوضاع والتدخل الأجنبي إلى آخره.

ففيه جهد مبذول حقيقي ودؤوب حوالين أن نتحاور وأن نصل معًا إلى يعنى موقف موحَّد يُعطي هذه الجماعة الوطنية خطوة.. يعني خطوات إلى الأمام.

أحمد منصور: أستاذ سمير مرقص (الأمين العام المشارك لمجلس كنائس الشرق الأوسط) أشكرك شكرًا جزيلاً على هذه المداخلة وعلى سعة صدرك لأسئلتي وأسمع تعليق المستشار طارق البشري.

سمير المرقص: شكرًا.. شكرًا.

طارق البشري: في الحقيقة يعنى أتفق مع كثير جدًا مما قاله أخي سمير مرقص في هذا الشأن، وأتصور أن الموقف الأساسي للأقباط في مصر هو رفض التدخل الأميركي ورفض أن يكون لقانون الاضطهاد الأميركي.. أن يكون هذا القانون عنصرًا من عناصر العلاقة التي تقوم بين المسلمين والمسيحيين في إطار الوحدة الوطنية المصرية، أتصور -أيضًا- أن ما قاله عن حرج الكنيسة القبطية التقليدي من الخارج حرج تاريخي وقائم فعلاً وله جذور تاريخية، وأتصور أن الأنبا شنودة هو من هذا الرعيل الذي شرب تقاليد الكنيسة القبطية واستقلاليتها وتقاليد الانضمام والانتماء للجماعة الوطنية المصرية بهذا الشكل الحقيقة، وقبل موضوع قانون الاضطهاد يعنى المبادرة التي قام بها الأقباط في مصر لإفشال مؤتمر الأقليات الذي كان مُزمع عقده من سنتين أو ثلاث سنوات ونجحوا فعلاً، كان هذا مبادرة من الأقباط –أساساً- قبل أن يكون من المسلمين الحقيقة، موضوع...

أحمد منصور [مقاطعًا]: هذا الذي كان من المقرر أن يعقد في قبرص.

طارق البشري: عُقد بعد ذلك في قبرص، ولكن.

أحمد منصور: عقد في قبرص، كان مقرر أن يعقد في القاهرة، نعم.

طارق البشري: آه، ولكن وجهت له ضربة قاتلة –الحقيقة- فلم.. يعني لم تنتج عنه آثار بحمد الله، وأتصور أن إن كان هناك جزء من المسيحيين اتصلوا بأميركيين في هذا الموضوع المتعلق بقانون الحماية فهناك جزء من المسلمين أيضًا يتصلون بالأميركيين في غير هذا الموضوع يعني، يعني الاتصال بالأميركيين ليس على.. على قلة مسيحية فقط ولكن يشاركهم فيه قلة مسلمة أيضًا.

أحمد منصور: لكن هو الأمر يعني خطورته في أنه يمس الثوابت الوطنية ويمس الأشياء الأساسية في الوطن ويقوم بعملية تمزيق –أيضًا- وتحويل للاتجاهات بدلاً من أن توجِّه الدولة طاقاتها لأهدافها الأساسية بتوجهها لمحاولة تحسين صورتها وغير ذلك يعني.

طارق البشري: أستطيع، بشكل عام لا حقيقة –وأنا دارس في هذا الموضوع بشكل ما، أستطيع أن أطمئن إلى أن التيار الوطني الأساسي داخل الأقباط هو اللي سيكون عليه المعول وهو الذي سيستطيع أن يصل إلى النتائج المرجوة إن شاء الله.

أحمد منصور: أنا علىِّ ضغوط من المشاهدين من.. طوال اليومية اللى فاتوا، فاسمح لى حضرتك أتيح لهم المجال للمداخلات. الأخ توفيق محمد من القاهرة.

توفيق محمد: ألو.

أحمد منصور: أهلاً يا أخ توفيق.

توفيق محمد: أهلاً بيك يا أستاذ أحمد.

احمد منصور: حياك الله، اتفضل.

توفيق محمد: اسمح لي حضرتك إن أنا أحيي البرنامج في شخصكم وأقول إن البرنامج وقناة (الجزيرة)، عمومًا باختصار شديد، يعني فتحت آفاق جديدة للفكر والرأي المستنير في مجتمعنا العربي والإسلامي.

أحمد منصور: شكرًا ليك، اتفضل.

توفيق محمد: في البداية طبعًا بأحب أقول إن في مصر ما فيش.. أنا.. أنا كمسلم مش حاسس أن هناك نوع من أنواع الاضطهاد أو التفرقة بيني وبين أي أخ قبطي أو مسيحي عايش معاي في مصر.

أحمد منصور: نعم.

حقيقة قانون الاضطهاد الديني الأميركي

توفيق محمد: ويمكن الدليل على كلامي إن ومن قراءة التاريخ، إن كان الأخوة الأقباط والمسلمين كانوا على قلب رجل واحد في كل الأزمات اللي ألمت بمصر، ويعني مش عارف يعني يمكن طالب كمان من سيادة المستشار طارق إنه يُلقى الضوء على مصداقية هذا القانون الذي صدر في أميركا -بفعل من اللوبى اليهودي على تطبيقه في أماكن متفرقة أخرى من العالم حيث إن مصر بتهيأ لي ليس فيها اضطهاد ديني. من أمثلة هذه الأماكن اللي موجدة فيها اضطهاد ديني –من رؤيتي- كوسوفو الآن، ومن قبلها البوسنة، حتى أنني أرى أن ما يحدث في أيرلندا الشمالية نوع من أنواع الاضطهاد الديني وفرض الفكر والرأي بالقوة المسلحة.

أحمد منصور: شكرًا إليك يا أخ توفيق. اتفضل سيادة المستشار.

طارق البشري: فيما يتعلق بقانون الاضطهاد الأميريكي أنا لي عليه الملاحظات الآتية:

أولاً: إن الإدارة الأميركية كان لها دور فيه، وأقصد الإدارة الأميركية ليس إدارة الرئيس كلينتون فقط، وإنما أقصد المؤسسة السياسية الأميركية كان لها دور فيه، لإنه خارج من الكونجرس يعني..

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: أعضاء من الكونجرس، ووُفِق عليه ونوقش في لجان الكونجرس، فهو صادر عن هيئة سياسية كبرى في أميركا لها وزنها في رسم السياسات الأميريكية. هذه واحدة.

النقطة الثانية: أنه يفرض عقاباً من نوع البلد الذي يثبت لديهم أنه يضطهد غير المسلمين.. غير.. غير المسلمين أو يضطهد الأقليات الدينية فيه، منع القروض، منع المعونات، المقاطعة الاقتصادية، وقد يصل إلى حصار اقتصادي أيضًا كما يحدث بالنسبة للعراق وليبيا مثلاً.

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: أتصور إنه يكون أو تستطيع السياسة الأميركية أن تفرض منع المعونة بطرق مختلفة ولأسباب غير هذا السبب ولديها أسباب كثيرة لمنع المعونة، ولديها أسباب كثيرة تستطيع بها أن تفرض المقاطعة الاقتصادية، زي.. لن تعدم وسيلة مثل وسيلة (لوكيربي) لأي بلد من البلاد يعني، يعني لن تعدم هذا الأمر، ولذلك فكرت.. ما هو الداعي لإصدار هذا القانون؟ تستطيع الإدارة الأميركية أن تتوسل إلى هذه النتائج بطرق مختلفة، وليس من بينها ضروري موضوع الاضطهاد الديني الذي يكلفها –شططاً- أن تثبته على بلد مثل مصر يعني، وفكرت في أن يكون قد يكون الكونجرس يريد أن يضغط على الرئيس الأميركي حتى يلتزم بالمقاطعة، فلما وجدت إنه الكونجرس خوَّل وفوض الرئيس الأميركي كأنه هو الذي يقدر ما هي الدولة التى تمارس الاضطهاد ولا لا تمارسه فقد أعطاه مفتاح القانون! فلم يفرض عليه شيئًا، ويستطيع الكونجرس الأميركي ويستطيع الرئيس الأميركي، حتى إذا حدث شيء في قيادة السياسة الأميركية أن لا يفرض المقاطعة.

أحمد منصور: يعني.. يعني الولايات المتحدة تريد في النهاية أن تكون هي حامية حمى الأديان في العالم والمضطهدين في.. في أنحاء الأرض.

طارق البشري: هي الفكرة كلها.. الفكرة كلها محاولة لجذب الأقليات في العالم لكي يروا في الولايات المتحدة أنها هي مصيرهم في هذا الأمر.

أحمد منصور: نعم.. الأخ أحمد نبيل. أخ أحمد.

أحمد نبيل: ألو.

أحمد منصور: اتفضل.

أحمد نبيل: مساء الخير.

أحمد منصور: مساء الخير بيك.

أحمد نبيل: تحية للأستاذ أحمد منصور.

أحمد منصور: حياك الله.

أحمد نبيل: الله يخليك، واحنا طبعًا..

أحمد منصور [مقاطعًا]: منين معانا يا أستاذ أحمد حضرتك؟

أحمد نبيل: من القاهرة.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

أحمد نبيل: أهلاً بيك.

أحمد منصور: تفضل.

أحمد نبيل: والله أنا ليِّ رغبة خاصة- وأعتقد إنها عامة برضو لدى البعض، إن البرنامج يستمر من القاهرة، وتحية للأستاذ سيادة المستشار طارق البشري.

أحمد منصور: حياك الله.

أحمد نبيل: أولاً أنا، متفق مع الأستاذ سمير مرقص في أشياء كثيرة جدًا وخصوصًا الأخوة الأقباط هم فعلاً متشابكين في المجتمع وليسوا أقلية، لكنى أختلف معاه في نقطة، يعني هي صغيرة، هم الأقباط كانوا يعني جزء مهم جدًا في ثورة 19.

أحمد منصور: نعم.

أحمد نبيل: يعني وفي مظاهرات 30 و 36، ثم فيه حاجة يعني الاضطهاد الدينى أعتقد أنه هو، دلوقتي حاليا، ورقة في يد أميركا لتمزيق العالم العربي والإسلامي خاصة يعني، وفيه حاجة إن المسلمين في العالم الغربي، عامة وفي أميركا خاصة، يعنى هم مواطنين من الدرجة الثانية ويمكن بيحصل تمييز ما بينهم وما بين المواطنين في الدرجة الثانية زيهم يعني، يعني المسلم أخيرًا يعني.

أحمد منصور [مقاطعًا]: أنا الحقيقة عندى رسالة على الفاكس من مشاهد من ألمانيا يقول: إن الدين الإسلامي غير معترف به الآن وغير متاح للمسلمين أن يقيموا مدارسهم وأن يؤدوا عبادتهم بالشكل..، في كثير من الدول الأوروبية طبعًا وليس في دولة واحدة يعنى.

أحمد نبيل: مضبوط.

أحمد منصور: نعم.

أحمد نبيل:مضبوط، لكن أنا ليَّ سؤال لسيادة المستشار طارق البشري.

أحمد منصور: اتفضل يا أستاذ أحمد.

أحمد نبيل:

السؤال هو: يعني إذ كان اللوبي اليهودي هو اللي طبعًا ورا الحركات دي كلها. السؤال: أين دور الدول الإسلامية في نفي الاضطهاد الديني وخصوصًا في أميركا؟ وإذا علمنا إن لوبي زي اللوبي اليوناني في أميركا.. هل.. هل يعقل أن يكون أقوى من اللوبى الإسلامي؟ إذا كان فيه سياسيين إسلاميين أو من أصل عربي دخلوا الكونجرس الأميركي، فهل يُعقل أن يكون اللوبي الإسلامي أقل قوة وتأثير ونفوذ من اللوبي اليوناني؟!

أحمد منصور: شكرًا ليك.

طارق البشري: هو الحقيقة طبعًا إذا وجد لوبي عربي أو لوبي إسلامي في أميركا فسيكون قادرًا –إن شاء الله- على أن يقلل من آثار هذه الضغوط ومن هذه السياسات، ولكنى لا أتصور أنه سيمنعها لأن.. إحنا لسه كان الأستاذ سمير مرقص بيتكلم على الصهيونية في أميركا ودورها وتأثيرها والصهيونية المسيحية هناك والإنجيليين واستشرت بين الإنجيليين هناك، فالأمر في أميركا يتعلق –أولاً- بسياسات دولة تعتبر أن إسرائيل جزء منها وأنها هي القوامة على شأنها وهي حارسها الأول في المنطقة العربية.

نمرة 2: أنها تعتبر أن الدعوة الصهيونية، كثيرون هناك، يعتبرون أن الدعوة الصهيونية هي جزء من تكوينهم العقدي، على خلاف المسيحيين الشرقيين طبعًا وعلى خلاف –خالص- الأرثوذكس في بلادنا وفي غيرها –الحقيقة- مختلفين خالص الأرثوذكس في بلادنا.

أحمد منصور: هو السؤال بيركز على أين.. أين اللوبي العربي والإسلامي؟ يعني الآن هناك لوبيات لكل.. حتى الأيرلندين لهم لوبي، اليونانيين لهم لوبي !!

طارق البشري: المفروض أن يكون لهم، بس هم حديثو الوجود في أميركا بالنسبة لغيرهم الحقيقة..

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: وحديثو أن يكون لهم جهود.

أحمد منصور: الدخول في اللعبة السياسية الأميركية أيضًا.

طارق البشري: آه.. يعنى.. آه يعني هم.

أحمد منصور: وهناك –فعلاً- جماعات شُكِّلت بالفعل في.. لكن لسه بادئه زى ما حضرتك قلت.. نعم.

طارق البشري: آه.. لا يزالون يتحسسون موقفهم يعنى ويرتبطون..

أحمد منصور: نعم.. الأخ مجدي الجندي وهو مصري قبطي مقيم في فرنسا، مرحبًا يا أخ مجدي.

مجدى الجندي: مرحب بيك يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

مجدي الجندي: أنا بصراحة بأهنيكم جدًا على البرنامج بتاعك وبأشكركم قوي على الفرصة الجميلة دي.

أحمد منصور: شكرًا ليك..

مجدى الجندي: عشان الواحد يقدر يعني يعبر عن رأيه..

أحمد منصور: اتفضل.

مجدي الجندي: وبأشكر قوي قوي الضيف المستشار طارق البشري وأحب يعنى أنا أضيف كلمة صغيرة.. أنا راجل يعني مش.. ما ليش يعني لا في المجال السياسي ولا كده، لكن بأحب أقول إن مصر طول عمرها هتفضل بلد آمنة، بصفتي راجل قبطي هنا دايمًا فى الكنيسة وسيادة البابا جالنا وزارنا، ودايماً بيوصينا إن بيقول لنا مصر بلدنا وحتى لو فيه مشاكل كدة فإحنا المفروض نكون أكبر من المشاكل كل ديه، المشاكل دي بتحصل في أي بلد في العالم وإحنا المفروض نكون أكبر منها.

أنا بس كل الشيء اللى بأتمناه أنني نفسي -كمصري يعني عايش هنا في فرنسا- ما أسمعش إن يعني مصر يعني بقى فيها شعبين، إحنا عمرنا ما هنكون شعبين في يوم من الأيام، إحنا لازم نفضل شعب واحد لإن من بدايتنا لغاية نهاية التاريخ –بإذن الله- شعب واحد، ما فيش بيت فى مصر كلها مفيهوش واحد قبطي وفيه واحد مسلم، ما فيش عمل.. ما فيش.. أى مجال فى الدولة كلها ما فيش فيه، بس.. إحنا أيه اللى بيختلف؟ حتى شكلنا في الشارع ما حدش يقدر يفرق يقول إن ده مسلم أو ده مسيحي يعني، الدم بتاعنا واحد، العادات والتقاليد بتاعتنا واحدة، فيه فرحة.. أنا نفسى لما بآجى أحس إن فيه شهر رمضان موجود بأكون مبسوط زيي زي واحد مسلم وبأتابع البرامج بتاعته وبأكون مبسوط ساعة ما المدفع بيضرب علشان الناس اللي هي كانت صايمة هتأكل نفس الوضع.. فكنت أتمنى قوي يعني إن يبقى فيه مشاركة برضو ولو من بعيد يعني بالنسبة برضو للأخوة الأقباط يعني فى العيد بتاعهم، ما يتنسوش، من وقت للتانى تيجي حاجة يعنى للمسيحين.. يعني هى دي اللى أنا بس..

أحمد منصور: شكرًا لك يا أخ مجدي، شكرًا لك على هذه المداخلة، وإحنا الحقيقة هدفنا هو تصحيح الرؤية لدى المسلمين ولدى غير المسلمين بالنسبة لهذا الوضع حتى من الناحية التشريعية ومن الناحية الإسلامية، لأن هناك أحياناً مفاهيم خاطئة في هذا المجال وسيادة المستشار ألقى الضوء -بشكل واضح- على هذه المسألة وبقيت نقطة مهمة وهى قضية الولاية.

ولاية غير المسلم على المسلم في الدولة الإسلامية الحديثة

طارق البشرى: إن شاء الله يعني يخيل لي إن كنت فى بداية الحديث أشرت إلى إنه فقهاء المسلمين عندما تكلموا فى الولاية.. إنما..، الولاية العامة اللي تتعلق بإدارة شؤون الدولة وشؤون المجتمع وشؤون الجماعات المختلفة، إنما دائمًا كانوا يتكلمون عن أفراد يُناط بهم هذه الولايات، ولذلك عندما شرطوا الإسلام شرطوه حتى لا تكون هناك ولاية لغير المسلم على المسلم وفقًا لما وردت في ذلك نصوص في القرآن والأحاديث، أتصور أن نظامنا الحاضر في مصر وفي غيرها –النظام الحديث الحاضر- قد استبدل بولاية الأفراد ولاية الهيئات، فلم تعد الولاية معلقة أو منوطة أو مرتبطة بفرد، أيًا كان هذا الفرد، إنما صارت الولاية أساسًا تملكها هيئة بجمعها كله، وتصدر فيها القرارات بالأغلبية وليس بالرأي الفردي، فأصبح الفرد داخل الهيئة سواء كانت دايرة في محكمة أو كانت مجلس شعب أو كانت مجلس وزراء تُعرض عليه السياسات ويصوت على هذه السياسات ويصدر القرار من مجلس الوزراء نفسه وليس من وزير معين أو من رئيس معين، وفي مجلس الشعب يصوَّت على القوانين وتصدر القوانين من.. بمجلس الشعب كله وباسمه وليس من أفراد مَنْ صوتوا لهذا القانون دون غيرهم، وكذلك في القضاء أيضًا، فأصبحت على هذه المستويات كلها الهيئات هي التي حلت محل الأفراد، الفرد ليس له ولاية فى كلٍ من هذه الهيئات، إنما هو يُقدم خدمته لهذه الهيئة، والولاية تكون للهيئة وليس للفرد.

أحمد منصور: هل للمسلمين أن يرشحوا عنهم في انتخابات مجلس الشعب نائب عنهم، في النقابات في الهيئات؟ يعني هل هناك يعني أى نصوص شرعية في الإسلام تمنع المسلم من أن يختار مسيحيًا أو ذميًا أو غير مسلم ليعبر عنه؟

طارق البشري: لا يوجد.. لم أر ولم أجد ما يمنع مسلمًا أن يرشح مسيحيًا في أيٍ من هذه المناصب، وكل من يُرشح في هذه المناصب لا يمتلك ولاية كاملة، لأنه سيكون عضوًا في هيئة..، الهيئة هي التي تملك الولاية، ولذلك الهيئة، هنا.. إحنا.. يعني ده.. ده تطور خطير جدًا في التكوين التنظيمي الذي نعرفه الآن إن القرار لم يعد يصدر من فرد، إنما يصدر من هيئة ومن جميع الأفراد.

أحمد منصور: لكن الأفراد بيشكلوا مجموع.

طارق البشري: إنما ليس للفرد ولاية وحده، في هذا الأمر.

أحمد منصور: لكن هل هذا يدخل في نطاق الولاية أم فى نطاق الخدمة للناس؟

طارق البشري: في نطاق الولايات.

أحمد منصور: في نطاق الولايات.

طارق البشري: عندما يكون حكم قضائي هو ولاية، عندما يكون قانون يصدر من مجلس الشعب هو يصدر بموجب ولاية، عندما يكون قرار تنفيذ يصدر من مجلس الوزراء هو في إطار الولاية.

أحمد منصور: الأخ غازي أحمد دبوس من هولندا أرسل رسالة يقول: باستثناء إسبانيا وبلجيكا والنمسا، معظم الدول الأوروبية لا تعترف بالمسلمين ويجدون صعوبات في بناء المساجد، ويتكلم الآن عن عملية اضطهاد المسلمين المقيمين في الدول الغربية. الأخ نبيل محمد أحمد من القاهرة، اتفضل.

نبيل محمد أحمد: آلو.. مساء الخير.

أحمد منصور: أهلاً.. بيك، مساك الله بالخير..

نبيل محمد أحمد: بنحيي حضرتك يا أستاذ أحمد جدًا.

أحمد منصور: حياك الله.

نبيل محمد أحمد: وبنشكرك على البرنامج ده والقضايا اللى بتثار فيه يعني قضايا حساسة جدًا وقناة (الجزيرة) بتثير قضايا مهمة جدًا.

أحمد منصور: شكرًا إليك يا أخ نبيل، اتفضل.

نبيل محمد أحمد: الحقيقة أنا أحب أثير نقطتين، النقطة الأولى: إن الغرب هو أول من استخدم الدين كوسيلة للاضطهاد وده في تاريخهم من أيام محاكم التفتيش في الأندلس (توماس توركوميدا) وما شابه من ذلك، وطبعاً أفعال الفرنسيين فى الجزاير وعمليات التنصير اللى قاموا بيها كانت شديدة جدًا، وطبعاً الغرب وأميركا أما ابتدوا يستقدموا المسلمين من أفريقيا ويقوموا بحملات التنصير عليهم برضو، وقدروا إن هم ينجحوا فى ذلك. ده الشق الأول.

الشق الثاني، حضرتك اللي أحب برضو أنوه، له إن النهار ده –الحمد لله- في عهد الرئيس مبارك إن الأقباط يعني بيعاملوا معاملة –طبعاً- جيدة جدًا وهو ده حقهم طبعًا. والحقيقة برضو الحاجة اللي نحب نقولها إن طبعاً اقتصادياً هم بيشكلوا قوة كبيرة جدًا فى مصر وخدوا فرصة هايلة جدًا في الأيام اللي فاتت دي، فإحنا بنطالب إن مجموعة من رجال الأعمال مثلاً..

أحمد منصور: اتفضل، أخ نبيل.. يبدو الخط انقطع معاك، الأخ محمد من فيينا..

د. محمد نور الدين: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. محمد نور الدين: أنا الدكتور محمد نور الدين إسماعيل من فيينا.

أحمد منصور: أهلاً يا دكتور.

د. محمد نور الدين: أستاذ بجامعة جنوب الوادي في قنا.

أحمد منصور: أهلاً وسهلاً بيك.

د. محمد نور الدين: والله أنا أشكركم جزيلاً على، يعني، تليفزيون (الجزيرة) بصراحة في كل برامجه بدون استثناء.

أحمد منصور: إحنا بنشكرك أيضًا.

د. محمد نور الدين: شكرًا للأخ الدكتور أحمد.

أحمد منصور: شكرًا ليك.

د. محمد نور الدين: وأنا لي سنة بصراحة نفسي أقول والنهار ده ربنا وفقني في مداخلة مهمة جدًا.

أحمد منصور: اتفضل.

د. محمد نور الدين: لإن أنا كنت كتبت فى الموضوع ده وأشكر برضو سيادة المستشار طارق البشري والأخ الأستاذ سمير مرقص برضو اتكلم كلام حلو برضو.

احمد منصور: نعم.

د. محمد نور الدين: وباقي الأخوة اللي اتكلموا يعني..

أحمد منصور: اتفضل، بايجاز مداخلتك.

محمد نور الدين: حاضر.. المداخلة إنه ما فيش حاجة اسمها أقباط هم المسيحيين، إحنا المسلمين والمسيحيين كلنا أقباط، لإنه أنا كتبت فى الكلام ده مقالات كثيرة في الجرايد وحاليا بصدد كتاب إن إحنا كلنا أقباط.

أحمد منصور [مقاطعًا]: يعني في الأصل أقباط.

د. محمد نور الدين [مستأنفًا]: في الأصل كلنا أقباط.

أحمد منصور: لكن..

د. محمد نور الدين: فكثير مننا دخل الإسلام فنحن في الصعيد كلنا أقباط مسلمين.

أحمد منصور: يعني الآن.

د. محمد نور الدين: فلا يجب إن إحنا نقول أقباط مسلمين.. أقباط بس، والمسلمين.. وإلا هنعمل زي ما في البوسنة والهرسك وكانوا يقولوا المسلمين والصرب والمسلمين والكروات، إزاي أدخِّل دين في.. في شعب وإزاي أدِّخل شعب في دين؟ فنحن شعب مصري واحد 90% منه دخل الإسلام والـ 10% قعدوا منه مسيحيين، فهناك مسلم قبطي، وهناك قبطي مسيحي..، فلا يجب علينا أن نفرق بيننا وتطالعنا الصحف والمقالات...

أحمد منصور[مقاطعًا]: يا أخ.. يا دكتور محمد.. دكتور محمد دكتور دكتور محمد، يا دكتور محمد لو سمحت. إحنا لا نريد أن نعالج قضية...

د. محمد نور الدين: أيوه أنا سامع حضرتك بس أنا عايز أقول إن يجب هذه.. هذه.

أحمد منصور: أن نعالج قضية بأسلوب فيه خلط ما بين ما ينبغى أن نفهمه تشريعًا و ما ينبغى أن تقوم بخلطه أيضًا، فهم الدين وفهم القضايا التشريعية بالشكل الصحيح ينبغى أن يفهمها المسلم وينبغى أن يفهمها القبطي، لا نريد الآن أن نداخل الأمور فى بعضها لأجل أن نحاول أن نصلح.

محمد نور الدين: ده جميل.

أحمد منصور: اسمح لي اسمع رأي المستشار البشري فى المسألة.

د. محمد نور الدين: يا دكتور أحمد.. ثواني هذا جميل بس سعادتك قدامي أنا سامعك دلوقتي إنه يجب تقول المسلم والمسيحي مش نقول المسلم والقبطي لإنه قبطي تعني مصري، فمن دخل الإسلام يعني..

أحمد منصور [مقاطعًا]: الكنيسة اسمها.. يا دكتور محمد الكنيسة.. الكنيسة اسمها الكنيسة القبطية..

د. محمد نور الدين: تفسير ابن كثير يقول عندما سيدنا عيسى.. سيدنا موسى، لما وكز المصري قال وكز القبطي فكان هل في أيام سيدنا موسى فيه..

أحمد منصور [مقاطعًا]: أشكرك يا دكتور واسمع رأى المستشار البشري في المسألة.

طارق البشري: هو –يخيل لي- الخلاف لفظي هنا فقط.

أحمد منصور: بالضبط معناه القضية شكلية.

طارق البشري: إنما هي كلمة قبطي جاية من (ايجيبتوس)(ايجيبتوس)، فعُربت بقبط، المقصود بها (ايجيبتوس) اللي هم المصريين عمومًا يعني، وظهرت من هذا العبارة، إنما المصطلح عليه حالياً أن من نسميهم الأقباط ومن نقول أنهم الأقباط فى مصر المسيحيون في مصر -وأن المسلمين- وأنهم أغلبهم أرثوذكس وقليل منهم جدًا إنجيليين أو كاثوليك، إنما المسيحي المصري هو من يُسمى قبطي الآن يعني، وهو خلاف فى اللفظ بس.

أحمد منصور: الأخ ناصر عبيدات من الدوحة.. أخ ناصر، ناصر عبيدات، يبدو أن هناك خلل مع الأخ ناصر، لكن معنا الأخ عمر الحاروني من القاهرة.

عمر الحاروني: ألو.

أحمد منصور:اتفضل يا أستاذ عمر.

عمر الحاروني: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

عمر الحاروني: مبدئيًا أنا بأجييك يا دكتور وبأحيي أستاذ طارق هذه المناقشة مستوى رائع.

أحمد منصور: حياك الله.. حياك الله.

عمر الحارونى: أنا كان عندي سؤال أو مداخلة بسيطة جدًا، باختصار.

أحمد منصور: اتفضل.

عمر الحارونى: بما إننا بنتكلم على مبدأ تدخل أميركا أو الدول العظمى للتفرقة ما بين.. في الدين يعنى.

أحمد منصور: نعم.

عمر الحارونى: أو إثارة الخلافات بين طوائف الأديان المختلفة، هل.. أيه رأى المستشار في الضجة الإعلامية اللي حدثت بالترحيب بلجنة الكنائس؟ لإن هو كان متوقع جدًا إنهم أول حركة مرة طبعاً لازم يشيد يقولوا إنه كله تمام لحد ما يدي لنفسه حق مكتسب إن هو يبقى يجي كل مرة.. كل شوية، كل سنة، كل سنتين وبعدين مع أي حادث مفتعل طبعاً ممكن.. نقدر الظروف اللي بتحصل يبتدوا يطلعوا بيان إن فيه انتقادات و و ويبتدى يبقى من حقهم بعد كده إن هم يحطوا شروط ومواصفات وتبقى لجنة تفتيش.

أحمد منصور: سؤال جميل جدًا سيادة المستشار.

عمرو الحارونى: فمش عارف ليه الاهتمام الإعلامي بيهم؟

طارق البشري: يقصد حضرته مجلس الكنائس اللي هم بتوع نيويورك.

أحمد منصور: اللي جم من نيويورك نعم..

طارق البشري: اللي جم من نيورك.

أحمد منصور: اللي جم القاهرة وأقاموا مؤتمر..

طارق البشري: لا.. هي.. هي الحقيقة كان تقرير يكتب وكان نوع من أنواع استقبال لجهة بتقوم بدعاية، نوع من أنواع الدعاية، لم يكن لهم أي وجود فيما يتعلق بيعني بأنها بعثه تحقيق أو حاجة من هذا النوع لم تكن هكذا قط الحقيقة، هي كانت مجرد أنت واتصلت بالناس وكنوع من أنواع.. وأتيح لها هذا كنوع من أنواع الانفتاح على الإعلام الغربي و.. إنما ليس لهم حق في أمر من هذا، وأتصور التصريحات الرسمية فى هذا الشأن اللي تصدت لموضوع قانون الاضطهاد كانت فيها من الحسم ما يكفي في هذه المسألة، الحقيقة، يعني كانت حاسمة وحازمة وكانت تحمل قدرًا من الغضب.. جيد، الغضب الطيب يعني.

أحمد منصور: معي الأستاذ جوزيف شلال من ألمانيا وهو أحد مشاهدي البرنامج الذى يراسلنا بشكل دائم، يقول إن سيادة المستشار.. ذكرت إن نسبة المسيحيين فى مصر 6% ونسبة.. هو يقول إن نسبة المسيحيين في العراق أقل من 2% ومع ذلك هناك نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز.

طارق البشري: طارق.. أنا آه..

أحمد منصور: نعم.. وفى مصر هو يقول إن الأقباط يعني ليس لهم مكانة.

طارق البشري: أنا الحقيقة لم أتكلم عن الأقباط 6% باعتبار أنني عايز أقول إن الأقباط 6%، أنا كنت بأقص حكاية لما حضرتك سألتني على المساجد والكنائس ودورها فأثرت الموضوع بتاع سنة 1980م واللي حصل فى هذه المسألة..

أحمد منصور: نعم.. نعم..

طارق البشري: وذكرت هذا الموضوع بهذا الشكل، إنما أساس كلامي كله لا يتعلق بإن هنا نسبة أو.. أو هناك نسبة، إنما يتعلق بفهم المواطنة.

أحمد منصور: لأ هو هنا السؤال حول.. آه.. هو حضرتك هنا.. قضية الوظائف الكبرى وقضية المسيحيين في الوظائف الكبرى. نعم.

طارق البشري: نمرة واحد، نمرة واحد: قضية المواطنة، هل المواطنة مكفولة نظريًا وفكرياً وأيديولوجياً في هذا البلد شكل كامل أم لأ؟

نمرة 2: من يحيد عن هذا أن يبقى نتكلم معاه نشوف المشكلة أيه.. يعنى،

نمرة واحد أولاً: نصفي ونحرر الموضوع من الناحية النظرية ومن الناحية الفكرية، هل في الشريعة الإسلامية ما يمنع من وجود الأقباط ومن توليهم الشأن لعام؟ أنا يمكن من الحاجات اللي عملتها في الكتاب بتاعي "المسلمون والأقباط" إن لم اكتف بلفظ المساواة بين المسلمون والأقباط، أنا قلت المساواة والمشاركة، لأن المساواة يعني ممكن تعني نوع من المساواة السلبية بين ذوي الدينين يعني، إنما المشاركة في الشأن العام هي ما نريد أن نحققه بشكل مباشر.

أحمد منصور: لكن واقعيًا الآن.

طارق البشري: واقعياً.

أحمد منصور: هل مشاركة الأقباط في.. في الوظائف الأساسية في مصر مكفولة وموجودة، أم أنها أيضًا فيها نوع من التقليل من وجودهم؟

طارق البشري: يعني أنا شايف مثلاً وزير الاقتصاد قبطي..

أحمد منصور: نعم.

طارق البشري: وزير الاقتصاد –يُخيل لي- من أهم الوزارات في.. في الشأن المالي في مصر هي وزارة الاقتصاد، دي اللي تبعها البنك المركزي، تبعها البورصة، وسوق المال، تبعها الشركات والرقابة على الشركات المساهمة وغير المساهمة، يعني لب الاقتصاد فى فترة الخصخصة وغيرها يتعلق بهذه الوزارة يعني ففي وزارة الاقتصاد.

أحمد منصور [مقاطعًا]: علاوة على الوزارات الأساسية والحقيقة كان فيه تقرير مصري اليوم يقول: يكفي أن ننظر إلى صفحة الوفيات في الأهرام لنعرف حجم الوظائف الأساسية لأي شخصية مسيحية متوفاة ونسبة تواجدهم الرئيسي في الوظائف الأساسية.

طارق البشري: الوجود في المناصب المختلفة قائم ولا أتصور أنه قليل، والوجود في النشاط الاجتماعي قائم وكبير، والنقابات المهنية نسبة كبيرة جدًا..، مصر مش مجرد شوية موظفين يعني، مصر فيها اقتصاد وفيها شركات وفيها نقابيين وفيها مهنيين وفيها كده يعني.. يعني فننظر إلى جهاز الدولة ومن فيه، ننظر إلى الشركات ومن فيه..

أحمد منصور: والتواجد في هذه –عفوًا- التواجد في هذه الوظائف أيضًا غير قائم على عملية التميز بقدر ما هو..

طارق البشري: صحيح.

أحمد منصور: نعم، الدكتور جمال المنشاوي من النمسا.

جمال المنشاوي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله.

جمال المنشاوي: كيف الحال يا أستاذ أحمد؟

أحمد منصور: أهلاً يا دكتور اتفضل.

جمال المنشاوي: الحقيقة أرجو إن حضرتك يعني تتيح لي الفرصة كاملة للكلام يعني.

أحمد منصور: أنا أتيح لك الفرصة فى إطار ما يتاح للمشاهد لأن عندي آخرين أيضًا ينتظرون.

جمال المنشاوي: نعم، بارك الله فيك.

أحمد منصور: تفضل.

جمال المنشاوي: أولاً: أنا أحس أن هناك خلط شديد في.. في تناول القضايا بين الواقع وبين الأمور الشرعية، يعني خلط فى أمر أولاً بين دول لا تطبق شريعة الله –عز وجل- وتلبيس هذا الواقع على أمور شرعية غير موجودة زي مثل الفيزياء مثلاً وسبق أن تكلم عنها فضيلة الشيخ القرضاوي وقال إن هذا كان أمرًا قديمًا، هذا نص شرعي قطعي موجود في كتاب الله عز وجل فكيف نستطيع أن نلغيه الآن ونقول حقوق المواطنة ومع أن هذا النص أيضًا يعنى لا يُلغي قضية العدالة بين المسلم وبين النصراني بدلالة حادثة سيدنا عمر -رضى الله عنه- وغيرها من الأمر بالعدل بين المسلمين والأقباط.

أحمد منصور: نعم.

جمال المنشاوي: قضية الجزية تتعلق بقضية الدفاع عن الأراضي أو.. أو الجهاد في سبيل الله، وهي قضية تخص المسلم فقط، وفيها نص قطعي وأساسها أمر عقيدى، لما نأتي الآن نجتهد نحن في أمر شرعي قاطع معناها إننا نعطل النصوص الشرعية نفسها، نعطل هذه الآية في سورة [التوبة] (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يدينون دين الحق ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون)فكيف نعطل هذا النص بكلام المواطنة و..؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: يا دكتور.. يا دكتور جمال أليست هذه النصوص أيضاً تخضع لاجتهادات الفقهاء والعلماء، أم أنها تُطبق على إطلاقها.

جمال المنشاوي: أستاذ.. أحمد الاجتهاد فى المسائل التي لا نص فيها، هذا..

أحمد منصور: ما هو النص يا أخي.. هل..يعني كيف نطبق النص؟

جمال المنشاوي: وهذا الحقيقة لابد أن يتاح الأمر للرأي المخالف لما تقولوه.

أحمد منصور: أنا أتيح لك المجال وأتركك تتحدث بحرية، ولكن أناقشك في المسألة، الآن.. النص هذا هل وصلت إليه إلى مفهومه منك أنت، أم عن طريق أيضًا الفقهاء والمفسرين والعلماء؟

جمال المنشاوي: ليس كلامي أنا هذا كلام الفقهاء، وارجع حضرتك إلى كتب الفقه المعتمدة، أما ما يقوله الدكتور.. المستشار البشري الآن وما قاله الدكتور سليم العوا قبل ذلك، وما قاله فضيلة الشيخ القرضاوي قبل ذلك هذه أمور اجتهاد فى محل نصوص قاطعة ثابتة لا نستطيع أن نجتهد فى محل نص، هذه قضية مرجوحة وقضية قاطعة، ألا اجتهاد فى محل النص.

أحمد منصور: طيب يعنى أخليِّ.. يعني نترك المجال للمستشار طارق البشري يرد على هذه المسألة، بس بعد ما آخذ الأخ أنس داود من ألمانيا.

طارق البشري: يعني قد لا يتسع..

أحمد منصور: اسمح لي حضرتك آخد المشاهد لإنه تأخر على الخط، اتفضل يا أستاذ أنس.

أنس داوود: ألو، مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

أنس داوود: مساء الخير، أنا أشكركم الحقيقة على هذا البرنامج الرائع.

أحمد منصور: شكرًا ليك.

أنس داوود: والحقيقة أنا مسيحي من العراق.

أحمد منصور: أهلاً بيك.

أنس داوود: ويبدو إن النقاش ينحصر في موضوع المسيحيين في مصر

أحمد منصور [مقاطعًا]: لأ إحنا الحقيقة النقاش مفتوح النقاش مفتوح.. النقاش مفتوح وموضوع الحلقة هو عن موضوع الأقليات بشكل عام أو غير المسلمين في ظل التشريع الإسلامي، وليس في مصر وحدها، ولكن ظروف ما أثير في الكونجرس والجانب الإعلامي المثار حول الأقباط ربما طغى على المسألة. اتفضل.. يا أستاذ أنس يبدو إن الخط انقطع مع الأخ.. الأستاذ محفوظ المغازي من مصر أستاذ محفوظ.

محفوظ المغازي: أنا بس عاوز أعمل مداخلة بسيطة.

أحمد منصور: اتفضل.

محفوظ المغازي: أنتم بتتناولوا مشكلة إخوتي المسيحيين من باب إنهم أقلية، هم مش أقلية، هم في النسيج الاجتماعي وعشان كده إحنا نختلف عن جميع الأوطان العربية، المسيحيين في جميع الأوطان العربية لهم.. إن دول جنس والمسلمين جنس، إنما دولة دولا خالة يعني المسلمين لما فتحوا مصر كانوا تزوجن المسيحيات، وأصبح الفرق بيني -بنظرية الوراثة- بيني وبين المسيحي جيل واحد في الدم، اللي هو.. اللي هو (اندثر) وبعد كده تزوجوا أولاد خالتهم وظل الدم يتأصل فأصبحت العظام مصرية، وأصبحت أنا قبطي مسلم، والثاني قبطي مسيحي egypto.. احنا كلنا egypto، فإحنا كلنا ندوب في.. في مصر في egypt.. وهم أقباط يعني egypto.. أقباط مسلمين ونحن أقباط مسلمين.. مسلمين.

أحمد منصور[مقاطعاً]: أستاذ محفوظ رأيك رأي جميل جدًا إحنا قلنا مش عايزين نخلط ما بين الجانب العرقي والجانب القومي وما بين الجانب التشريعي والجانب الإسلامي اللي.. لأن فيه واجبات وفروض.

محفوظ مغازي: وبعدين لو اتعمل برنامج في مصر عن.. عن المكرمة اللي بتم من الجانبين في بعض تنفع ملحمة قصصية ليس لها نهاية.. توفيق بيه صليب.

أحمد منصور: دي قصة درامية.

محفوظ مغازي: توفيق بيه صليب هو مسيحي في الداخلية وأخي كان في الإخوان المسلمين وكان عندنا أحكام عرفية –أوقاتها- في الوقت هذا وكان عندنا البندقية بتاعة الغفير في بيتنا وما لقيناش نخفيها إلا في بيت توفيق بيه صليب.

أحمد منصور: يعني.. اسمح لي أشكرك على.. أشكرك على مداخلتك واسمع فيها رأي المستشار البشري أيضًا آخد مداخلة أخيرة من الأستاذ حلمي جرجس من بريطانيا، أستاذ حلمي.

حلمي جرجس: مساء الخير.

أحمد منصور: أهلاً مساء الخير.

حلمي جرجس: سيادة المستشار والأخ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

حلمي جرجس: الحقيقة أنا أهنيك على البرنامج.

أحمد منصور: أشكرك شكرًا جزيلاً.

حلمي جرجس: وسيادة المستشار –الحقيقة- وجهة نظره كانت شاملة الموضوع بصفة عامة، بعض من الزملاء اللي اتكلموا قبلي أشاروا إلى بعض نقط لو تديني فرصة بس أعقب عليها، سيادة المستشار اتكلم عن الترخيص للمسجد والكنيسة، تقريبًا واحد ما فيش فرق بينهم، أعتقد في النقطة دي فيه فرق إنه الكنيسة بتحتاج تصريح من رئيس الجمهورية عشان بنا كنيسة جديدة، ويمكن حديثا بس فُوض للسادة المحافظين إنهم يدوا تصريحات بالترميمات فقط وليس بالبناء، أعتقد إنه هذا البند لا ينطبق على بناء المسجد لا يحتاج تصريح من رئيس الجمهورية، النقطة الأخرى -سريعاً- الحقيقة...

أحمد منصور [مقاطعًا]: اسمح لي لأن لم يعد لدي سوى تعقيب أخير للمستشار البشري ولم يعد عندي سوى ثوان وينتهي البرنامج..

سيادة المستشار، أود في 30 ثانية أن.. يعني الدكتور جمال المنشاوي على وجه الخصوص، نود أن..

طارق البشري: الدكتور المنشاوي أنا أقول له أن الذي نعرفه أن الجزية تسقط بالمشاركة في الجهاد كما أنها تُرد إذا لم يستطع المسلمون الدفاع عن أهل الذمة في بلادهم. هذا من الأثر القديم.

أحمد منصور: هل أنتم تجتهدون.. هل تجتهدون في ظل نص قطعي كما يقول؟

طارق البشري: هذا أثر قديم، لا.. أنا.. لا أجتهد في هذه الكلمات هذا أثر قديم.

أحمد منصور: من الفقهاء من قديم.

طارق البشري: من الفقهاء.. القديم.. هذا.. كلام قديم، الكلام الحديث الذي قلناه هو في عهد بالمواطنة ونشأة فكرة المواطنة بدلاً من فكرة عقد الذمة، هذا هو الجديد في الحقيقة، بالنسبة للدكتور حلمي جرجس، الترخيص.. المهم في الموضوع أن هناك ترخيص تصدره الدولة لبناء هذا الأمر أو لبناء هذا الأمر، أن يكون بقى التدرج، التدرج الرئاسي، يعني عاوز من رئيس الجمهورية وهذا من سلطة أقل هذا نوع من أنواع المشاكل الفرعية التي تعالج وفي إطار كونها مشاكل فرعية، وأنا لا يمكن أن أنكر أن هناك مشاكل فرعية، إنما..

أحمد منصور[مقاطعًا]: شكرًا سيادة المستشار..

طارق البشري [مستأنفًا]: إنما أين المشكلة وأين مستواها في العموم أم في الخصوص؟

أحمد منصور: طيب شكرًا سيادة المستشار طارق البشري (نائب رئيس مجلس الدولة في مصر)، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.