مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

د. أحمد الراوي: رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

تاريخ الحلقة:

31/08/1997

- أسباب اختيار الغرب الإسلام كعدو له بعد سقوط الشيوعية
- أسباب عداوة الغرب للإسلام والمسلمين

- الجذور التاريخية للعداوة بين الغرب والإسلام

- دور المسلمين وتأثيرهم في نظرة الغرب إليهم وإلى الإسلام

- دور الجاليات الإسلامية في أوروبا في توضيح صورة الإسلام

- دور الحركة الصهيونية في تشويه صورة الإسلام

- الإعلام الغربي ونظرته للعرب والمسلمين

د. أحمد الراوي
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله و بركاته، و أهلاً و مرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة).

موضوع حلقتنا اليوم يتناول إحدى القضايا الهامة التي تردد الحديث عنها خلال السنوات الأخيرة و هي العلاقة بين الإسلام و الغرب، فبعد سقوط الاتحاد السوفيتي وانهيار الكتلة الشرقية وجه الغرب سهامه للإسلام والمسلمين باعتبارهم العدو الجديد الذي يهدد الغرب ومصالحه، وسارعت مراكز الدراسات والبحوث بإعداد الدراسات وصياغة المصطلحات التي تشوه صورة المسلمين وتاريخهم وحضارتهم، فلماذا يخاف الغرب من الإسلام؟ وهل أصبح المسلمون حقاً الخطر المهدد للغرب بعد سقوط الكتلة الشيوعية؟ وما هو دور الحركة الصهيونية في تأجيج الصراع وزيادة الهوة بين الإسلام والغرب؟

هذه التساؤلات وغيرها نطرحها على ضيف حلقة اليوم الدكتور أحمد الراوي (رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا)، أهلا يا دكتور.

د.أحمد الراوي: أهلاً وسهلاً و مرحباً

أسباب اختيار الغرب الإسلام كعدو له بعد سقوط الشيوعية

أحمد منصور: لنبدأ بشكل مباشر، لماذا اختار الغرب الإسلام و المسلمين كعدو بديل للشيوعية بعد.. بعد سقوطها؟

د.أحمد الراوي: يعني لا شك أن.. بسم الله الرحمن الرحيم، لاشك أن هذه المقولة بدأت تنتشر في الغرب و بين ـ الحقيقة ـ بين قادة العمل السياسي، و بين أهل الرأي و السياسة في الغرب، و ربما يكون أول من ذكر هذه المقولة تشيني (وزير الدفاع الأميركي) حين قال إن الإسلام هو العدو البديل للغرب، و لكنني لا أحسب أن هذه المقولة متفق عليها بين كل القوى الفاعلة على الساحة الغربية و بالذات الساحة الأوروبية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: كيف..؟ يعنى لم يكن قول (تشيني) وحده، إنما الآن معظم، أو كثير من الدبلوماسيين و المسؤولين في الغرب أصدروا تصريحات كثيرة في هذا الإطار تبرز العداوة، مثل تصريحات (هيلموت كول) قبل عامين، وتصريحات هيل كلاس ( الأمين العام السابق لحلف الأطلسي) حينما أعلن أيضاً أن الإسلام أصبح هو المهدد للغرب. و مسؤولين ومفكرين وكتاب كثيرين في الغرب يروجون لهذا الأمر.

د.أحمد الراوي[مستأنفاً]: أنا لم ـ يعني ـ أنكر أن وجود هناك قوى سياسية فاعلة في المجتمع الغربي تروج لهذه المقولة، وبالذات قيادة حلف شمال الأطلسي، لأنه في الظاهر على أن.. وجود شمال حلف الأطلسي [حلف شمال الأطلسي] وتماسك هذا الحلف و استمراره كان منوط بوجود عدو واضح يبرر تحالف هذه الدول المتباينة المختلفة الموجودة على الساحة العالمية ككل.

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد الراوي: و لهذا حقيقة يعنى كان قول فيلي.. (فيلى كلاس)، رغم أنه تراجع عنه، و رغم أن كثير من قيادات الحلف أرادوا أن يبرروا هذه المقولة، أو يتنصلوا من هذه المقولة، إلا أن هذه المقولة جاءت- الحقيقة -في مؤتمر أمني عقد في (ميونيخ) في المؤتمر الثاني والثلاثين للأمن العالمي، و يعني بُعَيده مباشرةً كانت هذه مقولة (فيلي كلاس) اللي قال أن الإسلام على الأقل يوازي الشيوعية أو يساوي الشيوعية في عداوته للغرب، وطبعاً تبعه (فيلى برانت) في تعليقة أن الأصولية الإسلامية و انتشارها في الشيشان وانتقالها إلى تركيا ربما يهدد أوروبا في مستقبل الأيام، و لكن أنا كما قلت ـ يعنى ـ أن هذه المقولة رغم أنها يعنى على لسان كثير من قيادة.. من القيادات السياسية لحلف شمال الأطلسي وبعض القيادات الأوربية وحتى بعض القيادات الفكرية، و لكن- كما قلت -يعنى أستطيع أن أزعم، أنه بعضها.. بعض هذه التصريحات ربما يأتي في سياق ردة فعل لأحداث محددة معينة تأتى في المشرق الإسلامي أو على الساحة الغربية، يعنى كالتفجيرات.. بعض ـ يعنىـ الآراء المتشددة التي تصدر هنا وهناك، و لكن بشكل عام هذه المقولة لها أثر، و لكن يعني أستطيع أن أكرر و أعيد أنها ليست من المقولات المجمع عليها أن الإسلام هو العدو، وهناك شواهد كثيرة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: دكتور ـ عفواً ـ في هذا.. إذا كان (ويلى كلاس) أصدر تصريحه في 95، ففي ديسمبر 94 اجتمع وزراء دفاع الأطلسي في إسبانيا، و كان ما خرجوا به من مقررات مقدمة لما أعلنه كلاس، وقبل ذلك الرئيس الأميركي الأسبق (نيكسون) في كتاب له صدر في عام 92 اللي هو"الإمساك باللحظة" يقول بالنص:"إن الإسلام و الغرب عالمان لا يلتقيان أبداً، لأن الإسلام يعادي كل من لا يؤمن به ، وعلى الغرب أن يعمل -دوماً- على مواجهته، إذ أن الإسلام سيصبح قوة متعصبة ينمو بنمو سكانه و حيازته على مصادر الثروة والمال والموقع الجغرافي مما يفرض تحديات جديدة على الغرب.. على الغرب مجابهتها بإقامة تحالف جديد مع موسكو يقهر هذا المتحدي المعادي والعدواني الذي يسيطر -بالمصادفة- على ثلثي نفط العالم، واضعاً هذه الثورة في أيدي مسلمين برابرة غير متحضرين وهوائيين" هذا الكلام في 92 في بداية التصعيد الغربي اللي هو واكب سقوط الشيوعية، وعلى رئيس أميركي أسبق الغرب يستمع له كان باعتباره أحد المحللين البارزين و من بعده ظهرت موجة كاسحة وعارمة من الغربيين تمشي على هذا الإطار.

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: لا شك.. حتى مع هذه التصريحات هناك تصريحات أخرى ـ ربما تكون مخالفة، يعنى في الوقت الذي صرح فيه هيلموت كول و فيلى كلاس فيما يتعلق بالعدو الجديد للغرب و هو الإسلام، بعده بأشهر قليلة وبالذات في 15 / 10 / 1995 رئيس جمهورية ألمانيا -بالذات -في تسليمه.. في تسليمه لجائزة السلام ( لأنامارى شميل) و هي مستشرقة ألمانية ـ الحقيقة ـ متفهمة للإسلام، و من دعاة الحوار مع الإسلام، و من دعاة التقارب ـ يعني ـ ذكر بوضوح و جلاء، يعني أن ليس من صالح.. ليس من صالح الغرب جعل الإسلام عدو مباشر له، و لكن هناك مجالات لحوار و تفاهم بين الإسلام و الغرب، خاصة أن الإسلام- وهذا الذي ذكره بالذات- أصبح بين ظهرانينا، لم يعد فقط في بلاد المشرق و لكنه بيننا في ألمانيا و في بريطانيا و في فرنسا، فآن الأوان لأن يتفهم الغرب الإسلام وينظر إلى أوجه التلاقي و التقارب لا فقط أوجه العداء التي ذكرتها الآن ولا شك -يعني- نعرف ونقول لماذا يخاف الإسلام من الغرب، هناك أسباب وأسباب كثيرة، أسباب تاريخية، وأسباب موضوعية، وأسباب إعلامية وأسباب حقيقية.. والحالة الإسلامية نفسها لها أثر في تركيز مثل هذا الخوف لا شك.

أحمد منصور: سنتعرض للأسباب لأنها جزء رئيسي من هذا الحوار بعد أن نشرك معنا الدكتور مهدي صالح من ألمانيا، دكتور مهدي.

د مهدي صالح: نعم.

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.

د. مهدي صالح: آلو.

أحمد منصور: اتفضل.

د. مهدي صالح: أنا أحب أبدي رأيي في هذه القضية.

أحمد منصور:اتفضل.

أسباب عداوة الغرب للإسلام والمسلمين

د. مهدي صالح: في رأيي أن المسألة ليست مسألة دين، وإنما هو معاداة لحركات سياسية تتبنى للإسلام وتحاول إقامة نوع من العدالة الاجتماعية في مجتمعاتها، فالغرب -مثلا- صديق للملكة العربية السعودية، ساعد أفغانستان كدولة مسلمة، ويقيم علاقات طيبة مع دول الخليج ومع بعض الدول الإسلامية الأخرى، المسألة هي مسألة معاداة حركة سياسية تدعو إلى نوع جديد من العدالة الاجتماعية، إلى توزيع جديد للدخل القومي، وطبعاً بهذا تضر المصالح الأميريكية وتضر المصالح الغربية في البلاد العربية وفي البلاد الإسلامية بصورة عامة، وتضر -أيضاً- الحكام الذين يحكمون بلادهم ولا يقيمون عدالة اجتماعية داخل بلدانهم.

أحمد منصور[مقاطعاً]:يعني حضرتك.. حضرتك الآن بتعتبر أن العلاقة القائمة أو تقييم الغرب للأمور بالنسبة للمشرق الإسلامي قائم على قضية المصلحة؟

د. مهدي صالح[مستأنفاً]: أي نعم، قائم على مسألة سياسية، يعني معاداتهم للحركات الإسلامية السياسية القائمة الآن في الوقت الحاضر في البلاد العربية تماماً كمعاداتهم للحركات الشيوعية في البلاد العربية .. فالحركات الشيوعية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ربما يكون .. ربما -دكتور- ربما يكون هذا الطرح أيضاً- يعني - يقوله بعض الناس بالنسبة لأن الغرب علاقته أو عداوته قائمة على المصلحة، دكتور أحمد ما رأيك في هذا؟

د. أحمد الراوي: أنا أعتقد من الصعوبة بمكان تحديد سبب واحد لهذا الخوف أو تلك العداوة، لأن هناك أسباب كثيرة ومتشابكة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هي هذه الأسباب؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]:يعني .. يعني لا شك أن الإرث التاريخي، أنا أختلف مع الأخ الكريم، نعم هي مصلحة، نعم -ربما يكون -هو موقف سياسي، ولكن لاشك أن الإرث التاريخي بالنسبة للغرب ككل، الحروب الصليبية، الصراع مع الدولة العثمانية ،الاستعمار الغربي، وكون الحركات التحررية التي رافقت محاربة الاستعمار أكدت هذا . هذا جذور إسلامية دينية، لاشك الدين له عامل أساسي في هذا المجال، ولكن لا ضير أن المصالح السياسية أحياناً تغلب في بعض الجوانب، لهذا تقيم.. يقيم الغرب علاقات ود مع بعض .. يعني لا أقول الغرب، الغرب الحقيقية .. ليس واحداً..وأن هذه المسألة أريد أن أصر عليها..

أحمد منصور[مقاطعاً]: حينما نريد .. نعم.

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: أن الغرب ليس واحداً، الغرب قوى سياسية فاعلة، الغرب قوى ثقافية فكرية، الغرب مجتمع عام، قوى إعلامية، قوى اقتصادية، الغرب الحقيقة ليس واحداً..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ألا يمكن أن نضعه في إطار جغرافي؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: لا .. لاشك هو فيه إطار جغرافي محدد.

أحمد منصور: لو وضعناه في إطار جغرافي، ما هو الغرب في الإطار الجغرافي؟

د. أحمد الراوي: الغرب هو بشكل عام، Americas الحقيقة الشمالية وأوروبا، هذا الغرب الحقيقة في إطار جغرافي، ولكنه أنا كما..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وفي إطار فكري وتنظيمي ومجتمعي كمان؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: وفي .. وفي إطار فكري وتنظيمي حتى هناك تباين واضح حتى بين أميركا وأوروبا حتى بين بعض الدول الأوروبية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن هذا التباين في مصالحهما بينهما وبين بعض، لكن حينما يكون، العلاقة أو تكون العلاقة مع العالم الإسلامي فإنهما يجتمعا سوياً من أجل..

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: وحتى هذا الاجتماع ليس.. ليس دائماً فيه إجماع عليه، أنا هذه المسألة الحقيقة من خلال خبرتنا على الساحة الأوروبية يعني هناك مؤتمرات كثيرة حدثت في الآونة الأخيرة، وزيرة خارجية السويد، رئيسة جمهورية أيرلندا، الأمير تشارلز، أنا لا أقول أن ليس هناك طبعاً أضعاف هؤلاء ممن يصرحون تصريحات واضحة وجلية في خوفهم من الإسلام وعداوتهم له، ولكن لا شك هناك قيادات فكرية وثقافية، أنا كما- قلت ها آني ماري شميل- هذا الأب بيار في قضية في فرنسا وهناك عدد غير قليل من المفكرين والمستشرقين أحسب أن هذه القيادات بدأت تدرك وبدأت تزداد مع مرور الوقت، لازالت هي ليست الأكثريه على الساحة الأوروبية والغربية التي تتفهم وتطالب بالحوار وتطالب بوجود نوع من العلاقة الحقيقية، علاقة تبادل مصالح ليست علاقة الهيمنة التي الحقيقة يقودها أصحاب القرار السياسي الذين لازالوا - الحقيقة- يسيرون دفة الأمور على الساحة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا ما يشير إليه البعض من أن هؤلاء ليسوا سوى مجموعة من المفكرين أو من أساتذة الجامعات أو الناس التي فهمت الإسلام فهماً واضحاً وتحاول لكنهم ليسوا أصحاب تأثير أو قرار في المجتمع الغربي، ومن ثم فلازال صوتهم ضعيف، ولازال الصوت القوي هو صوت أصحاب القرار الذين ينادون بالعداوة.

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: يعني هذا -مع صحته- يحتاج إلى توضيح وإجلاء، على أن القرار السياسي في الغرب ليس دائماً قراراً مجرداً، كثير من القرارات السياسية - الحقيقة - في الغرب تركن إلى مستشارين من المفكرين ومن أصحاب القيادات الفكرية والثقافية والاقتصاد وفي جوانب الحياة المختلفة، فإذا إحنا استطعنا… والحقيقة أنا أقول هناك جهود لازالت جهود متواضعة ولكنها مستمرة ومتواصلة ومتصاعدة خاصة من قيادات العمل الإسلامي على الساحة الأوروبية، وإن كان لازال هناك قصور في هذا المجال من خلال النداوت بإيصال الصوت الإسلامي وبإيصال منطق الحوار بين الغرب والإسلام، وإمكانية إيجاد نقاط التقاء بدل نقاط الصراع، ومحاولة تطوير هذه النقاط وتغليبها على نقاط الصراع ونقاط العداء ،أنا أقول بعض هذه القوى الفكرية كثيرة، يعني أنا لسنا في صدد الحديث عن كلام الأمير تشارلز صحيح هو ليس رجلاً سياسياً بالمعنى السياسي وصاحب قرار سياسي، ولكنه رجل له تأثير واضح في هذا المجال..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ربما نتطرق له أو من الضرورة أن نتطرق له في بعض محاور الحوار بعد أن نشرك معنا نادر حلبي من الدنمارك، نادر..

نادر حلبي: مساء الخير.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

نادر حلبي: في الحقيقة شدني في البرنامج بداية الموضوع، الجملة اللي تطرقتوا إلى إنه الإسلام معادى من قبل أوروبا، وهذا واقع، أنا سؤالي: لماذا لا يعمل القادة المسلمون أو المسؤولين في ها الأمة الإسلامية إلى توضيح هذا الموقف - إذا كان صحيح - أي غير عدائي بالنسبة لأوروبا؟

أحمد منصور: نعم.

نادر حلبي: يعني ما بيصيرش إنه الدين الإسلامي دين المحبة ودين الوفاق وبنفس الوقت إنه بيعادي كل ملة أو كل شخص أو كل إنسان ما بيعتنق الدين الإسلامي، ولكن خلال الحديث مع المتصل الأخ من ألمانيا، أرجو أن يتسع صدركم لملاحظتي، وكأن الأخ ما بيعيش في أوروبا.

أحمد منصور: تفضل.

نادر حلبي: العداء للمسلمين.. كيف ما يظلم الإنسان في أوروبا؟ وإن الناس الأوروبيين مجرد ما يعرفوا إنك مسلم أنت إنسان ضمن مواصفات كذا كذا كذا،

أحمد منصور: نعم.

نادر حلبي: وبعده بيقول لك إنه لأ، هاي ضد أحزاب و ضد مؤسسات و ضد مجموعات إرهابية، مش صحيح، الكراهية للمسلم إن كان متعبد..

أحمد منصور: انقطع معنا، نادر حسن من روما، نادر.

نادر حسن: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: اتفضل يا نادر حسن من روما، اتفضل.

نادر حسن: والله أحب -أولاً- أصحح مسألة إنه العداء للإسلام إنه بدأ بعد انتهاء الاتحاد السوفيتي.

أحمد منصور: نعم.

نادر حسن: وحقيقة..و إن كان يعنى الآن بدأ يطفو على السطح هذه التصريحات من منظمات دولية، لكن مسألة العداء هي عداء قديم، ولن ـ أساساً ـ يتم القضاء عليه، أو مثلاً إنه انتهى هذا العداء لأن الأمة الإسلامية هي أمة مبدئية و أي أمة مبدئية أساساً لا تطيق أن يبقى مبدؤها وفكر حقير الشعوب التي تؤمن فيها.. ولذلك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لا أعتقد أن بيننا خلاف في هذه النقطة لأن الدكتور أحمد أشار إلى أنت القضية تاريخية، لكنها لم تظهر إلا بعد انزواء العدو الأساسي بالنسبة للغرب وهو الكتلة الشيوعية أو الكتلة الشرقية، أما العداء فهو له سياق تاريخي طويل أشار له الدكتور أحمد في إجابته، هل لديك سؤال يا نادر؟

نادر حسن[مستأنفاً] والله بأحب اسأل عن دور هاي المنظمات الإسلامية في أوروبا في مدى توضيح المفاهيم الإسلامية، وعن مدى -حقيقة- وعيها على مسألة الأطروحات التي يطرحها الغرب بالنسبة للتقارب بين الأديان؟

أحمد منصور: نعم.

نادر حسن: لإنه حقيقة يراد منها هو طمس المفاهيم الإسلامية الصحيحة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: سؤالك مهم وهو..

نادر حسن[مستأنفاً]: إنه خلاف شاسع وبون شاسع بين الإسلام وبين النصرانية وبين اليهودية وغيرها من المبادئ الأخرى؟

أحمد منصور: صحيح، سؤالك هام نشكرك عليه وهو أحد المحاور الأساسية لدينا ونأخذ الأخ سمير إبراهيم من قطر، سمير..

سمير إبراهيم: آلو، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

سمير إبراهيم: تحياتنا للبرنامج.

أحمد منصور: الله يبارك فيك.

سمير إبراهيم: وتحياتنا إلى الدكتور أحمد الراوي.

د. أحمد الراوي: شكراً لك.

الجذور التاريخية للعداوة بين الغرب والإسلام

سمير إبراهيم: مع احترامنا مع رأي القيم، بس إذا يسمح هنالك عداء تاريخي وحضاري من الغرب المسيحي والصهيوني ضد الإسلام، هذا واضح، فأرجو من الدكتور أحمد أن يحاول أن لا يكون وسطاً في طرح الرأي، مع احترامي إلى رأيه الفاضل الكريم، فرجاءً هنالك واضح تأريخياً وحضارياً هنالك عداء مباشر ضد الإسلام. شكراً.

أحمد منصور: شكراً لك يا أخ سمير، والدكتور أحمد أيضاً لو تابعت ما طرحه بعد الجانب الأول هو أيضاً دخل في هذا السياق وسنترك له الفرصة للتعليق بعد الأخ أبو آية من سراييفو، أبو آية..

أبو آية: السلام عليكم ورحمة الله تبارك وتعالى.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

أبو آية: والله بارك الله في جهودكم لتقديمكم هذا البرنامج القيم، وأريد أن أبدي ملاحظة هامة هنا.

أحمد منصور: نعم.

أبو آية: وهو التركيز على أن هذا العداء هو عداء مبرمج ومخطط له، حيث نجد أن مختلف مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية سواء في أميركا وفي لندن وفي ألمانيا وأشار إلى ذلك الأخ أحمد قبل ذلك، عاكفون على إنتاج ما يسمى بنظرية صدمة الحضارات.

أحمد منصور: نعم.

أبو آية: وهي التي تعني المصادمة والمصادمة يعني القضاء على الطرف الآخر دون هوادة و دون أي شيء، فمن الضروري لفت النظر إلى هذه المسألة، وما هو الموقف العقلي والفكري والحضاري الذي يجب أن يتخذه قادة وأعلام الفكر الإسلامي في مختلف أنحاء العالم الإسلامي لتذليل -ربما- هذا .. عقبات هذا الحوار والتطور به إلى أعلى درجات الفكر الإنساني بعيداً عن هذه الصدمات و…؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً يا أبو آية، شكراً لك على هذا التوضيح، الأخ محمد الدوكالي من فرنسا.

محمد الدوكالي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله

محمد الدوكالي: يبدو أن الأستاذ أحمد الراوي يخاف على نفسه أو يخاف على منصبه، الحقيقة.

أحمد منصور[مقاطعاً]: هو .. هو ليس معين من قِبَل حكومات في الغرب يعني.

محمد الدوكالي[مستأنفاً]: ولكن على أيٍ يخاف على نفسه؟

أحمد منصور: نعم.

محمد الدوكالي: سؤالي أسأله وأقول له:كيف يقول أن العداء غير موجود في الغرب ونرى نحن الذين نعيش في الغرب أن هذا العداء واضح على كل صعيد، وأن نفس المسلم أرخص ما تكون على الناس بالنسبة للآخرين؟!

أحمد منصور: نعم.

محمد الدوكالي: وأسأله كذلك: لماذا منظمتكم اتحدت مع جمعيات كانت لها اتجاهات ضد الإسلام؟

أحمد منصور: نعم.

محمد الدوكالي: هل هذا .. هل هذا وسيلة لتعريف ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هي .. ما هي هذه المنظمات؟

د. أحمد الراوي: ما هي هذه المنظمات؟

أحمد منصور: ما هي هذه المنظمات التي اتحد معها "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا وهي تعادي الإسلام؟

محمد الدوكالي[مستأنفاً]: أنا أقول له .. لا أقول المنظمة.

أحمد منصور: لماذا لا تقولها؟ إذن كلامك مجرد ادعاء؟

محمد الدوكالي: هو يعرف يعني بالضبط.

أحمد منصور: لا، هو لا يعرف، هو يسألك يقول ما هي المنظمة؟

د. أحمد الراوي: ما هي هذه المنظمة؟ أعضاء الاتحاد من المنظمات الإسلامية على الساحة الأوروبية مسجلة ومعروفة، وأرجو يعني أن تبصرني يعني إذا كانت هناك منظمة - لا سمح الله- تعادي الإسلام وكيف تكون عضو في اتحاد المنظمات الإسلامية التي..؟!

محمد الدوكالي[مقاطعاً]: لأ، لا هي ليست عضو في الاتحاد.

أحمد منصور: طب، محمد الدوكالي، من أجل .. لأن لدينا موجز أنباء، إذا كان لديك شيء محدد وأرجو أن تقوله لنا بسرعة.

محمد الدوكالي: لا أزيد على ذلك.

أحمد منصور: شكراً لك، دكتور أنت متهم بالسعي للحفاظ على منصبك بهذا الطرح الوسطي أو الكلام الذي تقوله، و هذا الكلام وجَّهه محمد الدوكالي من فرنسا و أيضاً نادر.. لأ، نادر حسن من روما أيضاً يشير إلي هذا الأمر و يطالب ببيان دور المنظمات الإسلامية في أوروبا من أجل تصحيح الصورة، و نادر حلبي من الدنمارك أيضاً يقول أن الطرح أو.. عندنا سمير إبراهيم من قطر يطرح نفس الطرح بأن ما قلته و ما ذكرته هو يدخل في إطار الكلام غير الواضح بالنسبة لعداوه الغرب بالنسبة للمسلمين؟

د. أحمد الراوي: يعنى أنا ـ حقيقة ـ أعيد و أكرر وأنا مقتنع بهذا قناعة كاملة، أن الغرب ليس واحداً و أنا لم أنكر وجود قيادات فاعلة على الساحة، بل هي القيادات الغالبة الآن في.. صاحبة القرار السياسي وحتى الفكرى، و أنا ذكرت حتى من بين المستشرقين خاصة بعد.. يعنى خلال الاستعمار يعنى خلال القرن التاسع عشر و القرن العشرين جُل المستشرقين هم ممن كانوا يتحاملون على الإسلام و يشوهون صورة الإسلام في نفوس الغربيين.

أحمد منصور: هناك صور لبعض هذه التغيرات؟

د. أحمد الراوي: يعنى.. لبعض.. يعنى تغيرات نحو..

أحمد منصور[مقاطعاً]: بالنسبة للمستشرقين الذين تغيروا نحو توضيح الصورة؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: لاشك هناك.. لاشك هناك بعض المستشرقين أنا ذكرت أنا مارى شاميل و هذه الحقيقة أخذت جائزة السلام و أصبحت عليها ضجة كبيرة في ألمانيا خلال سنة 1995 في أكتوبر 1995 من أجل مناصرتها و من أجل مطالبتها بإيجاد حدود دنيا من التفاهم و التعامل مع المسلمين ..

[ موجز الأنباء ]

أحمد منصور: دكتور،كان لدينا أكثر من خمس مداخلات قبل الموجز و لنأخذ إجابات عليها وإن كانت مجملة، لأن هناك أيضاً اتصالات أخرى، لماذا لا يعمل القادة المسلمون إلى.. على توضيح صورة الإسلام لدى الغرب؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: أنا -حقيقة -أعتقد أحد الأسباب الرئيسية لخوف الإسلام من الغرب يعنى..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لخوف الغرب من الإسلام؟ نعم.

د.أحمد الراوي[مستأنفاً]: لخوف الغرب من الإسلام، و حتى هي خوف الإسلام من الغرب يعنى الحقيقة هي معادلة ذات شقين في هذا المجال، إنه لاشك أن المسلمين أوكثير منهم ينظرون إلى الغرب كعدو و يخافون منه و يخافون من تخطيطاته و هذا يعنى الكلام الذي نتحدت و لو هو جزء من الواقع و الحقيقة ينبئ ذلك و يوشي إليه.

أحمد منصور: طب في هذا الإطار حضرتك أشرت إلى الجوانب التاريخية، هل هناك جوانب أخرى للعداوة؟

د.أحمد الراوي: ليست هناك جوانب أخرى، الجوانب التاريخية الحقيقية استقرت في ضمير الغربي وتربي عليه، و أنا أضرب -الحقيقة -مثل واحد بسيط يعنى كان عضو في البرلمان عضو من حزب المحافظين في.. في البرلمان البريطاني في مؤتمر عقدته المؤسسة الإسلامية في مارك فيلد في بريطانيا قال -بوضوح- قال: لقد ولدنا.. ولدنا نكره الإسلام، بل رضعنا من ثدي أمهاتنا كيف نكره الإسلام، و لكن عندما تعرفنا على هؤلاء الناس وأشار، على أحد الأساتذة الأفاضل من العاملين في الحقل الإسلامي و هو البروفيسور خورشيد أحمد، قال تغيرت نظرتنا عن الإسلام، تغيرت توجهاتنا وأفكارنا عن الإسلام، لاشك أن هذه.. هذا التشوه و هذا الخوف راسخ في ذهن وصورة الغربي خلال حقبة من التاريخ طويلة، ترسخت هذه، و يدرس في المدارس الابتدائية و الثانوية و غير هذه، و لكن الحقيقة أن هناك أسباب أخرى ساهمت في استقرار هذا الخوف وهذا العداء خاصة في الوقت الحاضر الذي كنا نتمنى أن نجد من الحالات الأخرى و من الأسباب الأخرى ما يساهم في تشجيب هذا العداء، و ما يساهم في إزالته في مستقبل الأيام، و في مقدمة ذلك الحالة الإسلامية، يعنى الأخ يقول لي لماذا القادة الإسلامية.. القادة المسلمين لا يساهمون في هذا المجال؟ لاشك -الحقيقة- على أن ما.. الآن ما نراه من أحداث جسام صحيح ربما لا تؤثر تأثير مباشر في صاحب القرار الذي هو له نظرة مبدئية، و لكن تؤثر في صاحب الفكر، تؤثر في صاحب الثقافة، تؤثر في المجتمع الغربي عندما الآن ينظر ماذا يحدث في الجزائر، في أفغانستان، في مصر، في أماكن كثيرة، ولا.. كما أن هناك متشددين في أديان أخرى هناك متشددين بين المسلمين الذين يساهمون في خوف الإسلام.. خوف الغرب من الإسلام..

دور المسلمين وتأثيرهم في نظرة الغرب إليهم وإلى الإسلام

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعنى إذن أن المسلمون بسلوكياتهم يلعبون دوراً في صناعة هذه الكراهية؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: دوراً، آه، حتى.. حتى المؤسسات، أنا ربما أذكر -على سبيل المثال -حتى المؤسسات الإسلامية في المشرق الإسلامي نتيجة لصراعها مع التوجُّيهات الإسلامية في بلادها لها بعض الآثار في تشويه صورة الإسلام.. يعنى هما يريدون تشويه صورة الحركات الإسلامية، و لكن هما من حيث لا يشعرون يشوهون صورة الإسلام، و أنا يمكن أضرب مثل هذا الجانب يعنى ليس القضية قضية توضيح المتشددين أو الإرهابيين الموجودين في دولة من دول الغرب، يعنى حتى محاولة -إذا شاء التعبير ما أقول محاربة- و إنما ترسيخ في ذهن الغرب على أن هؤلاء الإسلاميين معتدلهم و متشددهم هو ضد الغرب و هو الحقيقة.. و يعنى فيه مثال لذلك في دولة أوروبية غريبة يعنى سفير أحد الدول الإسلامية -بوضوح و جلاء -كان يحذر مسؤولة الأقليات في تلك الـ.. شوا سمها؟ في تلك.. في ذلك البلد، يحذرها من أكبر مؤسسة تعتبر رمز الاعتدال و الوسطية في تلك الساحة بحيث هذه المرأة شعرت بنوع من الحرج و هي تقول له أنا لي خبرة عشر سنوات مع هؤلاء الناس لم أجد منهم غير الاعتدال والوسطية والعمل على التفاهم و الحوار..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذه وزيرة مسؤولة؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: و هي مسؤولة، ليست وزيرة، و هي مسئولة عن الملف.. عن ملف الجاليات، يعنى هذا الأستاذ الكريم كنت أرجو ربما يحذر من شخص إرهابي، يحذر من شخص متشدد، و لكنه يحذر من مؤسسة كبيرة قطعاً حتى بين المعتدلين من الغربيين، و هذه المرأة رمز الاعتدال، و لها علاقات هي و الحقيقة و التجمع و الحزب الذي تنتمي إليه مع الإسلامي في تلك البلاد، يعنى هذه و غيرها إحنا نتمنى الحقيقة.. وقامت -حقيقة -بعض المؤسسات الرسمية الإسلامية، الندوة العالمية.. الرابطة الإسلامية، حتى الأزهر، حتى وزارة الأوقاف في المغرب، حتى وزارة الأوقاف الكويتية، هناك بعض الجهود لازالت قاصرة و لكن تحتاج -الحقيقة -إلى معهد الفكر الإسلامي، مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، يعنى مؤسسات مشرقية و غربية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن هناك جهات بتعمل على تشويه الصورة؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: لاشك هناك هناك جهات تعمل على تشويه الصورة، و إحنا كنا نتمنى أنا قلت الحالة الإسلامية، الأمر الثاني الحقيقة الذي يجب أن ندركه أن الإسلام لا يمكن أن يؤثر لأن الإسلام جاء.. الله -سبحانه و تعالى-يقول لرسوله عليه السلام: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ"، و إحنا واجبنا أصحاب رسالة أن نُعَّرف بهذه الرسالة لمن يعادينا، و لمن يسالمنا، هذا واجبنا، و لكن لاشك أن الإسلام لا يمكن أن يؤثر حتى يتمثل في بشر في مسلمين، و أنا أذكر يعنى في هذا المجال و أرجو يعنى أنه لا يضير وأنا أعتبر نفسي على الإسلاميين لا يضيير الإسلاميين إنه حتى الحالات الإسلامية الموجودة في المشرق الإسلامي لا تعطي الصورة الواضحة البراقة المثالية للإسلام الذي يؤثر في الغرب و يزيل خوفه، يعنى الإسلام استقر.. الغرب استقرت فيه بعض المفاهيم و القيم رغم نحن ربما لا نطبقها بشكل كامل مفاهيم العدل و الحرية تربى عليها الناس و الديمقراطية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: إذاً دكتور، إنت تؤكد على أن سلوكيات المسلمين تلعب دوراً.. أيضاً في ضوء الصورة؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: دوراً أساسياً..

أحمد منصور[مقاطعاً]: و لو أن المسلمون الأوائل فتحوا جنوب شرق أسيا عبر المعاملات والسلوكيات، فإن المسلمين بسلوكياتهم الآن يدفعون الغرب أيضاً إلي تصعيد هذه الكراهية، الأخ عمر الجزائري من انجلترا، عمر.

عمر الجزائري: ألو، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عمر الجزائري: هذا سؤال يا أخي للشيخ.. أستاذ أحمد الراوي.

أحمد منصور: اتفضل.

عمر الجزائري: من فضلك عايز أقول يعنى please ، إحنا -كمسلمين في الخارج و خاصة في أوروبا- ونحن نعلم أن البرلمان .. أغلب البرلمانات في أوروبا، و نقول إحنا ( House of.. ) في أوروبا فهي برلمانات علمانية، ولو لم تكن علمانية فهي يهودية، يعنى أعظم من الأشخاص الذين يكونون البرلمانات في أوروبا هم أشخاص يهود، و اللهم أعلم.. الله أعلم أن هذا .. العباد هذا يعنى كونوه يعنى شيء من.. شيء من سياسة عفنة، سياسة التلمود، أو سياسة ما يقال بـ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لو يحدد.. لو تحدد سؤالك لو سمحت؟

عمر الجزائري[مستأنفاً]: يعنى يا أخي هو أن الجمعيات الإسلامية هذه الموجودة المتواجدة في أوروبا، و ليش يعني ما تقدمش الإسلام بصفتة الحقيقة؟ ليش يعنى يقدموا إسلام.. نوع ثاني إسلام يوافق مع الغرب، يوافق القانون الدولي الجديد الذي اختارته أميركا ويهود أميركا..؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً لك، دكتور أحمد ، هذا اتهام لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.

د. أحمد الراوي: والله يا أخي إحنا موقنين أن الإسلام الذي نقدمه هو الإسلام الذي جاء به المصطفى -صلى الله عليه و سلم، ولا ندَّعي أننا يعني المسلمين الوحيدين الذين يقدمون هذا الإسلام، و لكن الإسلام جاء ـ كما قلت ـ رحمة للبشرية، وجاء ليثبت قيم و مفاهيم إنسانية حضارية، مفاهيم العدل، و مفاهيم الحرية، و مفاهيم الأمانة، الله -سبحانه وتعالى- يقول: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ..) ليس حكمتم حتى بين المسلمين (أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) هناك هذه القيم التي نقدمها للغرب هي القيم الأساسية للإسلام، نحن لا نقول للإسلام غرب.. لا نقول للغرب إسلام آخر لا نراه، و نحن نعتقد أن الأمم -ككل- بينها مفاهيم مشتركة، و هذا لا ضير، و الحكمة ضالة المسلم، أنَّى وجدها هو أحق الناس بها، إذا كان..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نكمل كان هذا يا دكتور، لأن هذه نقطة مهمة، إذا كان لكم جهود فنرجو أن تكون هذه الجهود واضحة في أمثلة و شواهد تؤكد لنا بها على الدور الذي تقوم به أو الذي يقوم به اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا لتوضيح صورة الإسلام الحقيقية بالنسبة للغربيين و بالنسبة للمسلمين المقيمين هناك. و لكن آخذ رائف حزام من ألمانيا، لأنه صار له فترة على التليفون، رائف..

رائف حزام: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

رائف حزام: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

رائف حزام: أبو يمان أخي، الدكتور عم يحكي بالنسبة لعداوة أوروبا، واتفضلتوا إنتوا بذكر عداوة أوروبا للإسلام، و عداوة الغير مسلمين للمسلمين، لِمَ لا نبدأ بنفسنا؟ لأنه فيه مثل عربي يقول: "دود الخل منه فيه" فما حكامنا هُمَّ المذنبين بأن لا يضعوا قيمة للمواطن المسلم، في أوروبا الإنسان المسلم مدهوس عليه بالرجل مش باليد، أو بأي شيء، إذا مسلم أخطأ، أو إذا مسلم ما أخطأ مظلوم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: مدهوس عليه من الغربيين تقصد؟

رائف حزام[مستأنفاً]: بالغرب، طبعاً في البلاد الإسلامية طبعاً، المسلمين..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعنى أنت.. أنت تطالب بأن يقوم المسلمون بأداء الصورة الحسنة التي تجعل صورتهم لدى الغربيين صورة كريمة و صورة تعكس الإسلام الحقيقي؟

رائف حزام[مستأنفاً]: أستاذي، هذه نقطة رئيسية، على المسلم أن يكون الصورة المعطاة لكل ما هو ليس بمسلم عن ما هو الإسلام، و لكن اللي أقصده أنا، ألا و هو حكامنا، حكامنا اللي لازم يدافعوا عن حق المسلم أول الأمر، حكامنا اللي إذا كان مسلم اضطهد في أوروبا و ليس في العالم الإسلامي، بالعالم الإسلامي مضطهد المسلم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم، يعنى أنت تطالب أيضاً بأن يكون.. ؟

رائف حزام[مستأنفاً]: لإن إحنا هنزعل من الأوروبيين -يا دكتور أحمد- نحنا عم نزعل من الأوروبيين إنه عم بيضطهدونا، إذا حكامنا في البلاد العربية عم يضطهدونا..!

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً لك يا أبو إيمان، دكتور..

رائف حزام [مستأنفاً]: يعني المسلم ببلده ما يستطيع يفوت على دايرة حكومية ويطلب قضاء عملية من العمليات بنفسه إلا برشوة إلا بـ ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً لك، شكراً..

رائف حزام [مستأنفاً]: المسلم ببلده مو مُعامل معاملة طيبة إن إحنا عم بنبحث عن معاملتنا في أوروبا، طبعاً بأوروبا إذا الأوروبيون يعلموا عنا في إنه فينا في البلاد العربية -كمسلم ما- عندك حق إلا إذا كان عندك واسطة، أو عندك إمكانيات كبيرة،..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نحن.. يعني شكراً لك.. شكراً لك على هذا التوضيح، والدكتور أحمد ربما أشار لهذه النقطة، دكتور لو أشرت إلى هذه النقطة، وهي ضرورة أن يكون للمسلمين الحفاظ على أنفسهم في الخارج، يعني بعض الدول إذا انتهكت حرمة أي شخص منها -الدول الغربية بشكل خاص - بتتحرك يعني يتحرك الجميع من أجل الحفاظ على هذا الشخص، ربما هو يشير إلى هذا الجانب، إلى ضرورة أيضاً أن يستشعر الغربيون أن المسلمين وراءهم قوة تحميهم وتدافع عنهم.

دور الجاليات الإسلامية في أوروبا في توضيح صورة الإسلام

د.أحمد الراوي: يعني إذا إحنا أردنا أن نتكلم بشكل خاص حول المسلمين في أوروبا وحول الجالية المسلمة في أوروبا والعالم الغربي، أنا أعتقد أنهم يجب أن يعتمدوا على أنفسهم في الدرجة الأولى داخل المجتمع الغربي من أجل توضيح صورة الإسلام الحقيقية الناصعة في صفوف المجتمع الغربي وفي شرائحه المختلفة والأمر الثاني أن يكون لهم تأثير حقيقي، وأن يصبروا ويصابروا، والأخ ذكر بوضوح أن كثير مما .. مما نراه .. نوع من الانحياز أو نوع من الاضطهاد للمسلمين أو بعض المسلمين في أوروبا ربما يوازيه عشرات الأضعاف -الحقيقة- من الاضطهاد لأنه لاشك في أوروبا -رغم الاضطهاد الموجود- هناك قانون،هناك حرية ، هناك عدالة، هناك -لاشك- انحياز، وهناك خوف من الإسلام، هناك خوف من المسلمين، هناك نوع من التمييز العنصري في بعض الجوانب لاشك هذا موجود، ولكن هو موجود حتى في بعض البلاد العربية والإسلامية موجود هذا، وموجود بشكل حتى أكبر وأبلغ أثراً حتى من المجتمعات الغربية، لاشك أنه -ولو تسمح لي في هذا الجانب -أن المسلمين بالدرجة الأولى في أوروبا وهذا هو توجهنا،كمؤسسات وكأفراد أن يبذلوا جهداً كبيراً في تقديم الإسلام وفي الحقيقة مخالطة المجتمع الغربي، والاندماج الإيجابي في هذا المجتمع ومحاولة التأثير به من خلال دخوله في كل المواقع، وهذا الدخول ليس يسيراً، الأمر الثاني أن الحقيقة يبذلوا جهداً كبيراً في الابتعاد عن انعكاسات الخلافات، انعكاسات الخلافات في المشرق الإسلامي، انعكاسات الخلافات .. خلافات المشرق الإسلامي عليهم، انعكاسات عِرقية، مذهبية، حركية، في هذا المجال، وأن يطالبوا البلاد الإسلامية وأن يكونوا على صلة على رغم الصعوبات في هذا، مع المؤسسات الشعبية والرسمية في البلاد الإسلامية ليتعاونوا معها، وأنا قلت هناك بعض المؤسسات ليس كحكومات ولكن كمؤسسات شعبية ورسمية كالندوة العالمية والرابطة وغيرها.

أحمد منصور: دكتور، معي أبو سعد من الأردن، أبو سعد.

أبو سعد: نعم.

أحمد منصور: تفضل يا سيدي.

أبوسعد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

أبو سعد: يا أخي الكريم، أنا أؤيد الدكتور الراوي بخصوص إن العداء مستمر بين المسلمين والغرب من عقليات مدرستين.

أحمد منصور: نعم.

أبو سعد: هو ترحيل الحروب الصليبية اللي كانت تحت هيمنة الكنيسة إلى القرن العشرين ونصف القرن واحد وعشرين، أنا باعتقادي يا سيدي أن مسألة العداء بين الغرب وبين الإسلام وخوف الغرب من المسلمين هاي عملية مفتعلة من قبل الناس اللي يريدون أن يلغوا الشخص الآخر، المسيحية وجدت والمسيحيين باقيين كإخوة على الكرة الأرضية والمسلمين باقيين، الحوار يجب أن يتم خلال إنسان موجود على الكرة الأرضية يعتنق الدين السماوي، الحوار أخوي يجب أن لا يلغي الآخر، وإحنا الموجودين بالغرب -كمسلمين- بنمارس شعائرنا ونمارس مدارسنا الفكرية والمدارس المذهبية أكثر ما نمارسها في البلدان الإسلامية، فكلمة العداوة ترحيل الحروب الصليبية إلى قرن واحد وعشرين أنا أعتبره مو إنه مسألة صحيحة ولا يخدم الإسلام، الإسلام بحاجة إلى أن يرتب وضعه الداخلي ويتنقل إلى اللقاء مع الإنسان الغربي على أرضية حضارة إنسانية تليق بالبشر في نصف القرن واحد وعشرين..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنت إذن تتفق مع الدكتور أحمد الراوي في طرحه؟

أبو السعد[مستأنفاً]:نعم، سيدي.

أحمد منصور: شكراً يا أبو سعد من الأردن، دكتور أحمد، لو توجز لنا أهم الأدوار التي قام بها اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا من أجل توضيح صورة الإسلام لدى المنظمات والدول الغربية والحكومات الغربية في إطار سريع.

د. أحمد الراوي: الحكي -في إطار سريع- يعني هناك حتى في الآونة الأخيرة، ليس فقط اتحاد المنظمات الإسلامية، نحن لا نمثل الإسلام في الغرب لوحدنا، هناك مؤسسات أنا ذكرتها كثيرة، ولكن اتحاد المنظمات الإسلامية حتى في الأشهر الأخيرة القليلة كان هناك لقائين الأول في السويد والثاني في الدنمارك مع الحركة الاجتماعية المسيحية، اللقاء الأول كان حول الحوار الإسلامي المسيحي وضرورته على الساحة الأوروبية لوجود قيم مشتركة لمناهضة الانحراف والانحلال الذي حل بالمجتمع الغربي، وضرورة الارتقاء بقيم المجتمع الغربي ليكون هناك تجانس بين القيم المادية والقيم الروحية، هناك أيضاً لقاء كان في هلنسكي مؤخراً في الشهر الثامن مع الحركات المسيحية الاجتماعية على الساحة الأوروبية، وتظن .. كان على.. يعني كان في مقدمة المتحدثين رئيس وزراء فنلندا، وكثير من.. من بعض الوزراء ورؤساء البلديات في دول أوروبية مختلفة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أيه أهم الأطروحات اللي تتناولوها في هذه المؤتمرات؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: أهم الأطروحات أن هناك جوانب مشتركة وأن الإسلام فيه قيم عالية، ونقدم هذه القيم إلى هؤلاء الناس، قيم العدل..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما مدى قبول أو رفض هؤلاء الناس لما تقدمونه من قيم؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: وفي حقيقة الأمر لقد وجدنا قبولاً كثيراً أن حتى رئيس هذه المؤسسة على الساحة الأوروبية قال لي -بشكل واضح- وصريح قال لي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: من هو؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: وهو الأستاذ الحقيقة يعني..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل شخصية معروفة على الـ؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: وهو الحقيقة شخصية معروفة الأستاذ " إيفرت" حقيقة وهو رئيس الكتلة المسيحية الاجتماعية في أوروبا ككل وهو من..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وهو من السويد؟

د. أحمد الراوي[مقاطعاً]: وهو من السويد، قال لي: يعني أنا أشكرك على .. على أنك علمتنا أو وجهتنا للالتزام بقيم ديننا لأن أنا قلت لهم إذا كان .. إذا كانت الحركات الاجتماعية تعمل على إحلال العدل المجرد المادي على الساحة تحتاج إلى مجانسة وتكامل مع القيم الروحية، وهذا الحق كما حدده الأمير تشارلز، يعني لو تسمح لي أقولك شو اسمها..

أحمد منصور[مقاطعاً]: اتفضل، بسرعة، يعني بإيجاز.

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: بإيجاز، يقول إن.. إن جميع هذه المبادئ .. الحقيقة شو اسمها، "علينا في الوقت نفسه أن لا ننساق إلى الاعتقاد بأن التطرف هو سمة المسلم وجوهره".. وهذا كلام الحقيقة الأمير تشالز مؤخراً، فالتطرف ليس حكراً على الإسلام، بل ينسحب على ديانات أخرى بما فيها الديانة المسيحية، والغالبية العظمى من المسلمين يتسمون بالاعتدال من الناحية السياسية وإن كانوا شخصياً.. وكانوا -شخصياً- أتقياء ودينهم هو دين الاعتدال والنبي محمد -صلى الله عليه وسلم- نفسه كان يمقت التطرف دائماً، ولعل الخوف من الصحوة الإسلامية الذي مـ .. ميزت الثمانينات أخذ يتحول الآن في الغرب إلى تفهم للقوى الروحية الحقيقية الكامنة وراء هذا المد، ولكن إذا كان لنا أن نفهم هذه الحركة الهامة علينا أن نتعلم التمييز بشكل واضح بين ما تؤمن به الغالبية العظمى من المسلمين وبين أعمال العنف المروعة التي يقوم بها أقلية صغيرة بينهم، والتي يتعين على الناس المتحضرين في كل مكان أن يدينوها".

أحمد منصور: هذا الكلام من تشالز ووجِه بانتقادات في بعض الصحف البريطانية، أيضاً انتم كمسلمين مقيمين في الغرب يعني نشعر إحنا كمسلمين مقيمين في الشرق أنكم لم تستغلوا هذه الفرصة الاستغلال الأمثل لمحاولة التواصل وتشجيع مثل هذه الخطوات من هؤلاء الأشخاص.

د. أحمد الراوي: أنا الحقيقة قلت لك ليس فقط اتحاد المنظمات الإسلامية هنا أمامي أكثر من 15 مؤتمر خلال السنتين الماضيين كلها حول الإسلام والغرب قامت بجامعة شو اسمها؟ مركز أوكسفورد للدراسات الإسلامية، المعهد الفكري الإسلامي العالمي، المجلس الإسلامي الألماني، المجلس الإسلامي العالمي، اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، المؤسسة الإسلامية في بريطانيا، ومؤسسات كثيرة للجهود..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل هناك تنسيق للجهود بين هذه المؤسسات؟

د.أحمد الراوي[مستأنفاً]: هناك تنسيق لا أقول وصل مستواه و مبتغاه الأساسي، و نأمل أن يصل هذا التنسيق، و لكن كلنا نحن.. يعنى الجميع نحضر مثل هذه المؤتمرات و ننسق مع بعض في هذه المجالات، أستطيع أن أزعم أن هناك توجه من العاملين في الحقل الإسلامي بغض النظر عن اتحاداتهم و مؤسساتهم، ليس على المستوى المطلوب، و لكن هناك تقدم في هذا المجال من أجل إيجاد فرص للحوار و تبادل المنافع وتركيز هذه الناحية والحقيقة الاتحاد يعنى ـ لاضير أن أقول ـ ثبت أحد.. ثبت أهدافه أصلاً بثلاث أهداف رئيسية، الهدف الأساسي هو التعريف بالإسلام و قيمه الإنسانية الحضارية في المجتمع الغربي، و هذا الهدف ينحصر.. ينسحب تحته جميع الوسائل إيجاد المراكز الإسلامية و تحويلها إلى مراكز إشعاع، الآن اتحاد مثلاً.. أسس المجلس الأوروبي للإسلام.. للإفتاء والبحوث، و هو نأمل أن يكون مرجعية حقيقية للمسلمين على الساحة الأوروبية، يبصرهم بدينهم بحقوقهم في المجتمع و بواجباتهم، و يقنن كثير من الأصول الفقهية ليعايشهم في المجتمع الغربي، الكلية الأوربية للدراسات الإسلامية الآن..

أحمد منصور[مقاطعاً]: في فرنسا.

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: في فرنسا أصبحت مركز، هي اسمها الكلية الأوروبية، الكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية في فرنسا أصبحت مركز من مراكز الإشعاع من خلال الحوار بين كثير.. مع كثير من الفئات المسيحية وحتى العلمانية.

أحمد منصور: دكتور، تسمح لي نشرك معنا الدكتور إدموند غريب أستاذ العلوم السياسية في جامعة.. في الجامعة الأميركية في واشنطن وأحد الكُتَّاب الأميركيين المهتمين بدراسة التواصل بين الإسلام و الغرب، و أول من كتب في أواخر الستينيات وأوائل السبعينات عن صور العرب و المسلمين في الإعلام الغربي، دكتور إدموند!

د. إدموند غريب: أهلاً.

دور الحركة الصهيونية في تشويه صورة الإسلام

أحمد منصور: تابعت جانباً من الحوار، هل تعتقد بأن الحركة الصهيونية تلعب دوراً رئيسياً في تشويه صورة المسلمين و تشويه صورة الإسلام لدى الغربيين؟

د. إدموند غريب: لاشك أن الصراع العربي الإسرائيلي له دور كبير في تشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب وكجزء من هذا الصراع الدائر بين العرب والقوى الصهيونية فقد حاولت القوى الصهيونية تصوير العرب وأحيانا تصوير المسلمين بصورة سلبية وإظهارهم وكأنهم جميعا إرهابيون وقتلة ومتعصبين ومعادين للمسيحيين.

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هي الوسائل التي استخدمتها الحركة الصهيونية لتشويه الصورة؟

د. إدوموند غريب[مستأنفاً]: طبعاً إن ما يجري هو من خدم العمل عن طريق وسائل الإعلام، عن طريق المنظمات السياسية وعن طريق الكتب، و طبعاً يجب أن لا نلوم فقط الحركة الصهيونية لأن هناك أسباب كثيرة، جزء منها -طبعاً- يعود إلى الصراع العربي الإسرائيلي كما ذكرت، و لكن منها جزء كبير يعود ألي الصراع..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هي هذه الأسباب -برؤية أميركية باعتبارك تقيم في الولايات المتحدة دكتور إدموند؟

د. إدموند غريب[مستأنفاً]: نعم، لو..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هي هذه الأسباب من خلال الرؤية التاريخية.. الرؤية الأميركية؟

د. إدموند غريب[مستأنفاً]: أسباب هذه طبعاً إنه لاشك الولايات المتحدة هي دولة غربية وقد حملت الكثير من المفاهيم و القيم التي كانت موجودة في أوروبا، و كما نعلم أن هنا كان دائماً الصراع أوروبا وبين الشرق العربي والشرق الإسلامي، و هذا يعود إلي أيام مثلاً قصة ما حدث في أسبانيا، و الصراع.. الحروب الصليبية قد تركت أثرها وخلقت الكثير من الأجواء، و لا شك أنه لا تزال هناك أصداء لهذه كما أن أيضاً أحد العوامل الأخرى المهمة وقضية الصراع و التنافس على طرق التجارة من القرن الثاني عشر و الثالث عشر إلى القرن التاسع عشر و العشرين، بعد ذلك مجيء الأوروبيين إلى المنطقة وهيمنتهم على المنطقة والاستعمار الغربي وقيام حركات التحرر والمقاومة لم من المغرب والجزائر إلى العراق واليمن ،كل هذه الأمور قد تركت أثرها، وتأثر الأميركيون بها، ولا شك أن بعد ذلك نعم .. جاء الصراع العربي الإسرائيلي .

أحمد منصور [مقاطعاً ] :دكتور، دكتور، نعم، إذا كانت يعني هناك بعد تاريخي في العداوة الأوروبية بالنسبة للإسلام والمسلمي، إذا كان هناك بعد تاريخي في هذه العداوة فالولايات المتحدة دولة حصلت على الاستقلال قبل مائتي عام أو ما يزيد قليلاً عن المائتي عام، فما هو دوافع ..فما هي دوافع العداوة لدى الأميركيين بالنسبة للشرق الإسلامي، وأول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة كانت دولة مسلمة وهي المغرب ؟

د.إدموند غريب [مستأنفاً ]:صحيح، وهذا الكلام نقطة مهمة، ويجب أن نتذكر أن صورة العرب وصورة المسلم مرت بمراحل متعددة في وسائل الإعلام الأميركية وأمام الرأي العام الأميركي، فقبل ..وهنا يأتي الصراع العربي الإسرائيلي، لأنه قبل بروز إسرائيل كانت هناك أيضاً بعض الصور الإيجابية، بالإضافة إلى الصور السلبية للعرب وللمسلمين، حيث كانت مثلاً حتى في بعض الأفلام رأينا بعض الصور للعرب للفارس العربي الرومانتيكي الكريم الشجاع، مع أنه أيضاً كانت هناك أشياء سلبية كثيرة، وكانت هناك كتابات حتى تتحدث عن العرب وعن قيمهم الحضارية ولكن في نفس الوقت ..

الإعلام الغربي ونظرته للعرب والمسلمين

أحمد منصور [مقاطعاً ] : هل تطورت صورة العرب والمسلمين في الإعلام الغربي أم أن الصورة التي رصدتها قبل حوالي ما يزيد عن 25 عاماً لازالت هي الصورة التي يتعامل بها الإعلام الغربي بالنسبة للمسلمين الآن.

د.إدموند غريب [مستأنفاً ]: لقد حدث تحسن في عدة مجالات حيث أننا نجد الآن أن هناك تفهماً أكثر لبعض القضايا العربية وللمسلمين في بعض المجالات ومن ولبعض الأكاديميين الأميركيين، ولكن في نفس الوقت أننا لا نزال نشاهد الكثير من الجهل والتحيز ضد العرب وضد المسلمين، وقد شهدناها في الآونات الأخيرة، مثلاً عندما تبرز أزمة أو عندما يحدث حادث معين تقوم ..قد تقوم به إرهاب ..قوى إرهابية أو أقليات تقوم بعمليات إرهابية تدعي، قد تدَّعي أو تتحدث باسم الإسلام مع أنها لا تمثل الإسلام، وهذه تترك آثارها على المجتمع الأميركي فمثلاً.. وتعمم، المشكلة هي أن هناك أحياناً ما نرى أن أناس عن قصد أو عن غير قصد يعممون الصور السلبية على كل العرب وكل المسلمين، فقد شهدنا مثلاً بعد حادثة (أوكلاهوما) سمعنا الكثيرين من الناس يتحدثون قبل أن عرفوا أن المسؤولين عن العملية ليسوا من المسلمين وليسوا شرق أوسطيي، سمعنا مثلاً أن الناس ظهروا على برامج التليفزيون وقالوا أن الإسلام مثلاً هو إيديولوجية إرهابية، وقد تحد … بعضهم ذكر بعض المعلقين أو من يسمون بالخبراء عن المنطقة، تحدثوا أيضاً بأن هناك هل ..تساءلوا: هل هناك شيء في الحضارة الإسلامية أو العربية الذي يدفع هؤلاء إلى القيام بمثل هذه المجازر؟ وبعضهم قال لا شك أن المسلمين والشرق أوسطيين هم الذين كانوا وراء هذه العمليات ..

أحمد منصور [مقاطعاً ]:د. إدموند، ابق معنا، دكتور أحمد هل تعتقد بأن لانعكاس العداوة ما بين الإسلام والغرب له تأثير على خمسة وخمسين مليون مسلم يعيشون في أوروبا الشرقية والغربية ؟

د.أحمد الراوي :لا شك .يعني ..

أحمد منصور [مقاطعاً] :ما هي .. ما هو مدى هذا التأثير القائم ؟

د.أحمد الراوي [مستأنفاً] :لا شك هناك ..هناك تأثير في موضوع الانحياز الذي تكلم عنه بض الإخوة، بعض التمييز الذي نراه هنا وهناك، حقيقة وأنا -حقيقة - أشكر الأستاذ إدموند على هذا التعريف في تأثير الإعلام الغربي حتى على الجالية المسلمة وعلى تشويه صورة الجالية المسلمة، وحتى في ..رغم أن الإعلام الصهيوني تأثيره في أميركا أكبر، إلا أنه حتى في فرنسا، يعني يمكن بأضرب مثال وأضيف إلى ما قاله الأستاذ إدموند في موضوع رجاء جارودي وكتابه (الخرافات الأسطورية وراء تكوين دولة إسرائيل) يعني عندما كان هناك تعقيب للأب (بيار) وهو ربما واحد من .. من رجال الدين الأكثر شعبية ليس في فرنسا بل على مستوى العال، انبرى الإعلام الفرنسي برمته في مهاجمة هذا الرجل حتى جعله ينزوي أحياناً في أماكن بعيدة عن الأنظار، ورغم أنه لم ينسحب من ..

أحمد منصور [مقاطعاً] : وأعلن جارودي أنه يتفهم موقف الأب بيار من كثرة ما ..نعم .

د.أحمد الراوي [مستأنفاً] : موقف الأب بيار في هذا المجال، لا شك أن الإعلام الموجود على الساحة وهو الحقيقة عامل أساسي في تشويه صورة الغرب حول الإسلام، ولا شك طبعاً أن هذا الأمر الذي قلت له تأثير على الجالية المسلمة اللي هي مقدارها 15 مليون تقريباً في أوروبا الغربية وما يقارب من 30 أو 35 مليون في أوروبا الشرقية، ولكن أنا أعتقد يأتي .. أنا.. هذا جانب، وأنا -دائماً- يعني مع الصف المتفائل، مع الصف الذي رغم كل الحقيقة الإشارات السلبية والمظاهر العدائية الموجودة أبحث عن مظاهر الإيجابية الموجودة داخل هذا المجتمع، وأنا أعتقد هناك بعض هذه المظاهر يمكن للجالية المسلمة ولقيادة العمل الإسلامي على الساحة الأوروبية أن تنميها وصولاً إلى تشذيب هذا العداء، وحتى إلى تشذيب تأثير الإعلام رغم كثرته ورغم شدته على الجالية المسلمة .

أحمد منصور : دكتور إدموند، باعتبار حضرتك أحد المراقبين الأميركيين وباعتبارك يعني أحد ..أحد غير المسلمين المنصفين بالنسبة لرؤية الحالة بين الإسلام والغرب، هل تعتقد أن الصراع بين الإسلام والغرب هو صراع حتمي أبدي لا يمكن الخروج من إطاره، أم أن هناك وسائل وطرق يمكن أن يسلكها المسلمون والغربيون أيضاً في محاولة لإنهاء هذا الصراع والدخول في طور من أطر التفاهم ؟

د.إدموند غريب : لا ..أعتقد لا أعتقد أن هذا الصراع حتمي ولا ..ولم يمكن دائماً الصراع حتمياً فقد كانت هناك مراحل في التاريخ عندما حدث الكثير من التعاون الفكري والتجاري الذي عاد بالفائدة على العرب والمسلمين وعلى المسيحيين وعلى الأوروبيين وقد .. إذا نظرنا إلى التاريخ الإسلامي وخاصة في العصور المزدهرة حيث قدم الإسلام الكثير إلى الحضارة العالمية وبالتالي فإن المهم هنا في هذا المجال هو القيام بعملية التوعية واستمرار عملية التواصل بين المسلمين والعرب وإعطاء الغرب وغير المسلمين صورة حقيقية عن الإسلام والمسلمين بأن الإسلام هو دين التسامح، بأن المسلمين ليسوا قتلة وإرهابيين كما يُصوَّرون في وسائل الإعلام الغربية، وأعتقد أن التواصل الثقافي والتواصل الفكري بين الصحفيين بين المثقفين بين التجار بين الناس العاديين مهم جداً لأن هذا هو الذي يؤثر، فقد ..أظهرت إحدى الصحف الأميركية سؤالاً، صحيفة عربية أميركية، قامت بنوع من الاستقصاء حول العرب والمسلمين والنظرة إليهم وقام أحد الصحفيين بتوجيه سؤال إلى أناس أميركين عاديين وسألهم ما الذي تعرفونه عن العرب والمسلمين؟ هي طبعاً كانت هناك الصورة النمطية الذي قالت إنهم هؤلاء الناس يختلفون عنا لهم حضارة مختلفة، أنهم إرهابيون، وإنهم قتلة ومجرمون، ومعادون لليهود، ومعادون للنساء،طبعاً.. ولكن هناك أيضاً وجهات نظر أخرى من أناس آخرين قالوا أن العرب هم ناس كرماء، وصحيح لا نعرف الكثير عنهم ولكنهم شعب طيب وبعضهم قال لا أعرف ..

أحمد منصور [مقاطعاً ] :يعني إذن تعتقد أن هناك مسؤولية على المسلمين في السعي لتوضيح صورتهم ؟

د.إدموند غريب [مستأنفاً ] : لاشك، لا شك، لكن ما أحببت أن أذكره بالنسبة لهذا الموضوع أنه عندما ما سألوا بعد ذلك هؤلاء الأشخاص سألوهم من .. من أين حصلتم على معلوماتكم؟ وجدنا أن الذين كانت لهم صورة إيجابية حصلوا على معلوماتهم إما من أصدقاء عرب ومسلمين كانوا يعرفونهم شخصياً ويتواصلون معهم، أومن الكتب أومن الجامعات، بينما الذين كانت لهم صور سلبية قالوا إن معظم معلوماتهم عن المسلمين جاءت من برامج التلفزيون الأفلام وبعض الأخبار التليفزيونية، و هنا أردت أن أركز على هذه النقطة: عملية مواجهة الإعلام والتواصل معه والتركيز أيضاً على الجانب الفكري و الثقافي و التعليم.

أحمد منصور: نعم، دكتور إدموند، هل تعتقد.. هل تعتقد -يا دكتور- إدموند بأن يعنى هذه الصورة الآن من خلال علاقاتك الواسعة بكثير أو بمعظم المفكرين الغربيين المهتمين بالعلاقة بين الإسلام و الغرب، هل تجد أن هؤلاء في زيادة متواصلة وأيضاً أفكارهم تتحسن يوماً بعد يوم، أم أن الصورة التي رصدتها قبل 25 عاماً لازالت هي الصورة السائدة بالنسبة لهؤلاء المفكرين على وجه الخصوص؟

د.إدموند غريب: أعتقد أن هناك تغييرات، لا تبقى الأمور كما هي طبعاً هناك أناس جدد، يثيرون الكثير يوجهون الكثير من الانتقادات للعرب و المسلمين و يشوهون صورتهم، و لكن في نفس الوقت فأن هناك تزايد لأعداد الأشخاص خاصة الأكاديميين و الجامعيين و بعض رجال الأعمال و بعض الدبلوماسيين الأميركيين الذين أصبحوا يعرفون المنطقة بصورة أكثر ولديهم فهم موضوعي ورؤية موضوعية إلى العرب و المسلمين وهذه نقطة مهمة جداً، ولكن في نفس الوقت لا تزال -بعد- حوادث معينة كما حدث بعد أوكلاهوما و بعد حادثة تفجير طائرة إلـ TWA أن وسائل الإعلام و بعض القوى التي لها مصلحة أو.. في العداء للعرب أو بعض الجهلاء يثيرون نفس.. يكرون نفس التهم التقليدية و القديمة فقد سمعنا -مثلاً- بعد حادثة TWA أن صحيفة مثل صحيفة " الواشنطن بوست "، و هي واحدة من أبرز الصحف الأميركية، كتبت أنه يجب أن لا تنتظر أدلة تُعتَمد في المحاكم لكي نقوم بعمل ضد من قام بهذه العملية، و هذا قبل حتى أن يعرفوا من هو المسؤول؟ و ما هو السبب الحقيقي لانفجار طائرة TWA بينما كاتب معروف مثل "جيفرى هارت" أيضاً كتب في عدة صحف أميركية و قال أنه يجب أن نضرب هؤلاء الناس وأن نعلمهم الدرس، و طبعاً نحن لا نريد أن نضر الأبرياء ولا نريد أن نقتل زارعي التمور ولا أصحاب الجِماَل، و هذا يعطيك فكرة عن ماذا يتحدثون، بينما في نفس الوقت أيضاً نرى في كتابات حتى في صحف أميركية مشهورة التي - في نفس الوقت- انتقدت فيه التعميمات و الصور السلبية كصحيفة "النيويوك تايمز" التي قالت: يجب أن لا نعمم على العرب ونظهر بأنهم كلهم أو المسلمين كلهم إرهابيين، في نفس الوقت كان هناك مقالات كتبها أحدهم أن التعصب يأتى من الصحراء بينما العبقرية و النبوغ يأتي من الغابات، وهذه طبعاً تعطيك فكرة عن الاستمرار، أو كتاب مثلاً مثل كتاب"هاور بلوم" الذي كان اسمه" لوسيفر برنسيبال" "مبدأ لوسيفر" الذي قال فيه أنهم عن المسلمين بأنهم برابرة، و أن حضارتهم تمجد القتل، و ترفع العنف إلى عمل مقدس، طبعاً لا تزال..

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً..

د. إدموند غريب[مستأنفاً]: هناك الكثير من هذا الكلام، فأنا طبعاً لا أعلم إذا تحدثتم عن موضوع "هنتنجتون" "صمويل هنتنجتون"...

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم، قضية صراع الحضارات ربما نتطرق لها إذا ساعدنا الوقت، شكراً للدكتور إدموند غريب (أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في واشنطن)، دكتور أحمد بالنسبة للتصعيد الذي يقوم به بعض المفكرين الغربيين مثل صمويل هنتنجتون، و برناردلويس وغيرهم ممن يدعون لتصعيد المواجهة بين الإسلام و الغرب، إذا كان هناك كُتَّاب منصفين و هناك أيضاً كتاب و مفكرين متحاملين من الذي له الغلبة الآن في الغرب؟

د. أحمد الراوي: لاشك أن الغلبة لغير المنصفين الآن.

أحمد منصور: نعم.

د. أحمد الراوي: و لكن أستطيع أن أقول على أن هذه الموازين بدأت تتغير ولو بشكل بسيط و تدريجي، يعنى لازال العدد الأكبر من المفكرين و الأكاديميين يقفون في الصف الذي يخاف من الإسلام أو يخوف من الإسلام.

أحمد منصور: نعم.

د. أحمد الراوي: و لكن عدد أولئك - كما ذكر الأستاذ إدموند - عدد أولئك الذين بدءوا يتفهمون الإسلام - الحقيقة - ليس فقط من بين الأكاديميين، ليس فقط من المفكرين وحتى من السياسيين، أنا عندي هناك الحق إذا تسمح لي.

أحمد منصور: اتفضل.

د. أحمد الراوي: يعني هذه الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد بيان أصدره قبل سنة 1997 يعني قبل أسابيع قليلة يقول: إن إبعاد الحركات الإسلامية من المشاركة السياسية وسحب البساط من تحت الفئة التي تفوز في الانتخابات يعقد من مهمة تحقيق الحوار والتفاهم بين الغرب والإسلام، وهو الحقيقة يتجه إلى من؟ إلى الغربيين ويقول لهم هذا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: نعم، يعني هذا الخطاب موجه للغربيين؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: للغربيين، وعندها تصبح فكرة العمل الديمقراطي لا تمثل الأرضية المشتركة التي تنطلق من خلالها من أجل التعارف والسعي لتحقيق الأهداف المشتركة يترتب عليه بالإضافة إلى لجوء بعض الجماعات المتطرفة إلى نقل للخصومات والنزاعات خارج قبة البرلمان، إننا نطالب وزيرة الخارجية السيدة … في إطار مشروع الإسلام والاتحاد الأوروبي ببدء حوار مع الحركات الإسلامية الديمقراطية، والدفاع عن حقوقهم حتى يأخذوا على عواتقهم المسؤولية السياسية المنوطة بهم وهذا في تصورنا ضروري لتنمية وتعزيز العلاقات بين الدول والثقافات و تنمية الديمقراطية، لاشك يعني حتى بعض القوى السياسية الموجودة على الساحة بدأت تدرك وكما قلت لك يعني رئيس جمهورية ألمانيا قال أن الإسلام بين ظهرانينا، لم يعد في المشرق العربي، ولم يعد بين أهل الجمال..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني ردة الفعل للمسلمين تجاه تصريحات هيلموت كول الأولى جعلته يتراجع في تصريحاته في تصورك؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: لا .. ليس كيلمون هول .. رئيس الجمهورية .. غير .. غير ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: رئيس الجمهورية فان سيكر، نعم .. نعم، نعم، ليس غير المستشار، نعم.

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: لا شك هناك تصريحات، رئيس البوليس الألماني قبل فترة كان له تصريحات غاية في السوء.

أحمد منصور: نعم.

د. احمد الراوي: لاشك هناك تصريحات،ولازال هناك بعض المفكرين هم لهم الغلبة، ولكن أنا أعتقد أن -كما قلت- وأنا أعتقد هذا توجه الاتحاد وتوجه كثير من المؤسسات، أن الندوات الفكرية وندوات الحوار مع المفكرين وقادة الفكر وحتى السياسة في أوروبا، وحتى مثلاً ربط العلاقة بين البرلمانيين الإسلاميين على الساحة المشرقية وبعض البرلمانين وهذا -الحقيقة- حدث قبل فترة وجيزة أنه استدعى برلماني من اليمن وآخر من الكويت بعد ذلك، وصارت هناك مقابلة مع بعض البرلمانيين البريطانيين وكان لها أثر في توضيح صورة البرلمانيين المسلمين وتوجه الإسلاميين في موضوع الديمقراطية وفي الموضوع التعددية السياسية، يعني هذا الحوار لاشك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني أنتم الآن تلمسون ثمار إيجابية لهذا الحوار الذي بدأ ربما قبل سنوات مع الغرب؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]:كانت ثمار إيجابية رغم قلتها، ولكننا نعتقد أم مع المعنى ومع الجهد … ومع الجهد الذي يقع على عاتق الإسلاميين والمسلمين بالدرجة الأولى والمنظمات الإسلامية أن هذا سيكون تطور للجهد..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعنى الحركة الإسلامية تعمل - قبل.. الصهيونية تعمل قبل 100 عام و أنتم محتاجون -أيضاً- إلى فترة .. لا نقول مائة عام ولكن يعنى.. يعنى تتحركون في هذا الإطار لاصطلاح هذه المستقبل؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: الحقيقة هذا أثر يجب أن يدركه الجميع، أن الصهيونية لم تستطيع أن تؤثر في المجتمع الغربي خلال أيام ولا خلال عقود ولكن خلال.. خلال.. خلال سنوات طويلة، ربما خلال قرون.

أحمد منصور: نعم.

د. أحمد الراوي: و لكنها مع ذلك، و أنا هذا الذي أريد أن أكرر أن ..أن .. أن اليهودية أو الصهيونية لم تؤثر في المجتمع الغربي فقط من خلال وسائل خسيسة كما نرى ولكن من خلال بذل جهود جبارة لخدمة المجتمع الغربي، استشعرها المجتمع الغربي و.. و من هذا المنطلق كان له تأييد لكثير من قضاياها و من مواقفها في الساحة.

أحمد منصور: هذا كان من الأسئلة الهامة التي لابد أن أطرحها، ما هو الدور الذي يقوم به المسلمون في أوروبا لخدمة المجتمع الغربي والتأثير فيه بشكل عملي خاصة وأن هناك عشرات الآلاف من الأطباء ومن المهنيين ومن المتخصصين في هذا المجال؟ نأخذ الأخ أبو حماده الحداد من الدانمارك لأنه صار له فترة على الهاتف، أبو حماده!

أبو حماده:السلام عليكم يا أخي.

أحمد منصور: عليكم السلام.

أبو حماده: سلام عليكم يا أخي الكريم.

أحمد منصور:عليكم السلام.

أبو حماده: يا أخي إنت وجهت سؤال جداً جيد، لماذا هذه العداوة الأميركية للمسلمين؟

أحمد منصور: نعم.

أبو حماده: و بالحقيقة نحن حتى الآن سوف ينتهي البرنامج ولم يدخل في صلب الموضوع، الموضوع يعنى هو كله يرتبط بالمستقبل وأمريكا وأوروبا يؤمنون كذلك جيداً بالمستقبل، يعنى هذه الأسئلة التي وجهتها أنت، مرتبطة بحدث سوف يحدث في المستقبل القريب و هو سيطرة الإسلام على العالم كله، و جميع دول الغرب تعلم بذلك علم اليقين، خصوصاً إنه عندهم العلامة المشهور (ميشيل لومستارداموس) الهولندي الأصل الفرنسي الجنسية قد أخبرهم بأن حدث سوف يحدث، سوف يخرج رجل من الحجاز و اسمه كنج محمد و سوف يغزو العالم، و ستكون حرب مدمرة، و هم يؤمنون بذلك أيضاً، والسؤال هو لماذا بدأت أميركا بتوسيع حلف الشمال الأطلسي؟ و ضد من هذا التوسع؟..

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً يا أبو حماده.

أبو حماده[مستأنفاً]: لماذا جاءت القوات الأميركية.. لحظة ما كملت، رحم الله والديك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: عفواً، باقي دقيقة يا أخي على البرنامج، لو توجز لنا؟

أبو حماده[مستأنفاً]: لماذا جاءت القوات الأميركية بالذات إلي الخليج؟ و لماذا دمر العراق بهذه الصورة؟ و لماذا هذا الحصار الاقتصادي؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً يا أبو حماده، دكتور أحمد.

د.أحمد الراوي:أنا لاشك يعنى بالنسبة لـ..

أحمد منصور[مقاطعاً]: بإيجاز لأنه..

د.أحمد الراوي[مستأنفاً]: يعنى أنا كنت في.. قبل أيام قليلة حضرت لقاء اتحاد الأطباء العرب في شو اسمه؟ في روما و أنا قلت لهؤلاء الإخوة هناك ما لا يقل عن عشرين ألف طبيب في أوروبا..

أحمد منصور[مقاطعاً]: مسلم؟

د.أحمد الراوي[مستأنفاً]: عشرين ألف طبيب مسلم في أوروبا الآن، حسب كلام الإخوة الموجودين هناك و لقاءنا معهم أنا ذكرت لهم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذه إحصائية اتحاد الأطباء المسلمين؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: المسلمين و الحقيقة مؤسسة ابن رشد.

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد الراوي: مؤسسة ابن رشد الطبية في أوروبا قالت إن هناك مالا يقل عن 9 آلاف طبيب في بريطانيا، ما لا يقل عن حوالي 5ألف طبيب في ألمانيا، و كذلك في فرنسا و إيطاليا و في دول أوروبية كثيرة مختلفة، يعنى هناك ما يقارب من 20 ألف طبيب، يعنى هؤلاء.. هذا شريحة من شرائح المجتمع، و أنا قلت لهم ممكن يكون مدير مستشفى مسلم يحمل قيم الإسلام الحقيقية يكون تأثيره أكثر من 100 مركز إسلامي، و أنا قلت يجب أن الأطباء المسلمين يكون لهم من الإبداع و المساهمة الحقيقية في خدمة المجتمع الذي يعيشوا فيه ويعملون فيه من أجل التبشير بقيمهم و مبادئهم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: دكتور، هل يمكن أن توجز لنا في نصف دقيقة أهم ما نخرج نه في هذا الإطار من هذا الحوار و هذا الطرح بالنسبة لـ..؟

د. أحمد الراوي[مستأنفاً]: لاشك أن هناك.. أن الغرب يخاف من الإسلام

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد الراوي: و أن القوى الغالبة في الغرب لازالت تخاف من الإسلام.

أحمد منصور: نعم.

د.أحمد الراوي: و لكن أنا لا أعتقد أن هذا.. هذا الخوف و هذا العداء هو قدر محتوم لا يمكن تغييره أو نركن إلى كون هذا و نركن إلى المنجمين أنه سيخرج واحد ليغزو العالم.

أحمد منصور: نعم.

د. أحمد الراوي: أنا أعتقد هذا ليس هو ما نركن إليه، و لكن الذي نركن إليه أننا أصحاب رسالة نبلغ هذه الرسالة إلى الدنيا ككل، ونحن نعيش هناك مالا يقل عن 15 مليون في أوروبا الغربية يجب أن يبلغوا هذه الرسالة بطريقة سلمية و حضارية من خلال الحوار و تبادل المنافع.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا سوى أن نتقدم بالشكر الجزيل إلى ضيفنا في الاستوديو الدكتور أحمد الراوي (رئيس اتحاد الهيئات و المنظمات الإسلامية في أوروبا) كما نشكركم على حسن متابعتكم، في الأسبوع القادم إن شاء -الله -نتناول موضوعاً هاماً أخر، هو"واقع الأقليات المسلمة في العالم" والتي يبلغ عددها حوالي 400 مليون مسلم أي ما يوازي ثلث مسلمي العالم و سيكون ضيفنا الدكتور ظفر الإسلام خان(رئيس معهد الدراسات العربية و الإسلامية في نيودلهى) في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.