مقدم الحلقة ماهر عبد الله
ضيف الحلقة - الشيخ أحمد القطعاني، مدير منارة الصحابة للعلوم الشرعية
تاريخ الحلقة 03/12/2000








الشيخ أحمد القطعاني
ماهر عبدالله
ماهر عبد الله:

أعزائي المشاهدين سلام من الله عليكم وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج الشريعة والحياة والتي يسعدنا أن تتناسب مع الأسبوع الأول من شهر رمضان الفضيل الذي نتمنى لكم فيه صياماً مقبولاً، وقياماً مقبولاً، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن لا يختمه علينا إلا وقد غفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر.

أعزائي المشاهدين.. الصراع والتدافع سنة من سنن الله في هذا الكون، وهذا الصراع لا يأخذ دوماً شكل الصراع العسكري والمواجهة العسكرية، فهو يأخذ أشكالاً ثقافية وفكرية، موضوع حلقتنا لهذا اليوم التدافع الديني الصرف فيما يتعلق بالتنصير.

وضيفنا لهذا اليوم استضفناه في حلقات سابقة وتحدثنا وميز لنا بوضوح بين التبشير الذي هو حق مشروع لأصحاب كل ديانة، وبين التنصير والذي قصد به استهداف المسلمين في عملية التبشير، يسعدني أن يكون معي مرة أخرى الشيخ أحمد القطعاني وهو من ليبيا ومدير منارة الصحابة للعلوم الشرعية، وهو يتابع موضوع التنصير في العالم أجمع منذ سنوات وأعتقد أنه محظوظ ومحسود على ما عنده من معلومات وكميات هائلة من الأرقام والإحصائيات حول موضوع التبشير والتنصير، الشيخ أحمد القطعاني أهلاً وسهلاً بك مجدداً في الشريعة والحياة.

أحمد القطعاني:

مرحباً يا سيدي.

ماهر عبد الله:

لو اتبدأنا كوننا اخترنا موضوع آسيا عطفاً على موضوعنا الأول عن التبشير أو التنصير في إفريقيا، حدثنا أولاً عن علاقة العرب بآسيا، ماذا نقصد بآسيا أولاً وعلاقة العرب بها؟

الشيخ أحمد القطعاني:

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأشهد أن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله خاتم النبيين وإمام المرسلين -صلى الله عليه وعلى إخوانه النبيين وآلهم وسلم- كانت العرب على علاقات جيدة جداً ومتينة بآسيا قبل الإسلام، وكانت هناك تجارة مستمرة خصوصاً بين.. حيث عمان الآن واليمن وبين جنوب وشرق آسيا، واشتهر في تاريخ العرب العديد من الأقمشة والمأكولات والأسلحة الآسيوية، ولعل أشهرها على الإطلاق الحسام الهندواني، أو الهندي، أو السيوف المهندة وكل ما نسب إلى الهند في السيوف على ما يقول صاحب لسان العرب ابن منظور –رحمه الله- فهو نسبة إلى الهند، أيضاً كانت هناك علاقات بين الفرس وبين بعض دول الإسلام القوية جداً المناذرة، آل نصر وكانت تعرف العرب هذا وكان للعرب رحلات إلى الفرس ويلقون الخطب بين أيدي ملوك الفرس، ولعل خطب أكثم الصيفي من أهم ما يذكر في هذا المجال كشواهد، أيضاً هناك حديث لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه: (أربعة أنها من الجنة: النيل والفرات وسيحان وجيحان) هذا الحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة، وسيحان هذا وينطق أحيانا سيحون وجيحون، سيحان هذا نهر في الهند، إذاً كانت جغرافية آسيا معروفة حتى ذكرها الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ولم يغادر شبه الجزيرة العربية قط، ولكن يبدو أن هذه المعلومات كانت متداولة جداً، ومن طاجيكستان- -وهي دولة مسلمة الآن بالكامل كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي- من طاجيكستان الصحابي المشهور سلمان الفارسي إذ لما أكرم الله سبحانه وتعالى الإنسانية بدينه الكريم، بدين الإسلام وأشرق نور النبوة في أرجاء الجزيرة العربية كل آسيا كانت فيها أصداء هذه النبوة.

ماهر عبد الله:

لا، حدثنا قليلاً أيضاً حتى ندخل في موضوعنا بشكل أكثر جدية، كيف كان استقبال آسيا للإسلام في مرحلة الأولى؟

أحمد القطعاني:

نعم سيدي، عندما أكرم الله الإنسانية -كما أسلفت- بنور الإسلام، كل آسيا تسامعت بهذا الأمر، من طاجيكستان -وهي كنت ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي والآن هي بفضل الله دوله مسلمة بالكامل- من طاجيكستان قدم الصحابي المشهور جداً سلمان الفارسي، يظنه الناس أن الفارسي نسبة إلى إيران، ولكن في الحقيقة العرب كانت تقسم آسيا إلى أربع مقاطعات فقط، الفرس، والهند، والصين والسند ولم تكن عندهم الأسماء التي عندنا الآن فيتنام وسيلان، وسيريلانكا، لم تكن هذه التفصيلات موجودة، فاسم الفرس يصدق حتى بالاتحاد السوفيتي، حتى سيبيريا، فسلمان الفارسي هذا من طاجيكستان وقد مدحه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله (سلمان منا آل البيت) وهناك حادثة في التاريخ الإسلامي ارتبطت بهذا الصحابي الجليل وهي عندما غزت الأحزاب المدينة للقضاء على الإسلام بزعمهم، ابتدع هذا الرجل -مما يدل على الحنكة العسكرية العالية التي كان يتمتع بها الطاجيك- ابتدع فكرة الخندق، ولم تكن العرب تعرفها، وعلى ذكر الخندق، كلمة الخندق ليست عربية ولو نظرت إلى (تاج العروس في شرح القاموس) لو نظرت إليه –للمرتضى- لو نظرت إليه لوجدته يقول عن كلمة الخندق فارسية معربة، لم تكن العرب تعرفها، وهي إلى الآن في لغة الطاجيك تعني الحفرة.

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله:

مولانا.. يعني الخندق كلمة غير عربية لكن أصبحت جزء من تراثنا، وهذا جزء من عالمية هذا الدين، صورت لي الأمر وكأن الإسلام يعني دخل بكل سهولة ويسر، لكن مشهورة معارك كبيرة كانت في تاريخ الإسلام في النهرين الذي ذكرت، وفي نهر السند وما وراء النهر كانوا يسمونه..، يعني ألم تكن هناك معوقات حقيقية كانت كونك تتحدث عن عبقرية عسكرية عن سلمان الفرسي، معناه فيه حضارة ناشئة تعلم منها هذه التجربة، هؤلاء بالعادة لا يسلمون بسهولة للفاتح الجديد يعني؟

أحمد القطعاني:

نعم.. سيدي الكريم، الإسلام دين الفطرة، والإسلام جعل الله له القبول في كل عقل نير، وفي كل ضمير منصف، القلوب التي استأنست نور الإسلام ومنها هذا الرجل العظيم سلمان الفارسي الذي قلنا أنه لا ينتسب إلى إيران بل إلى طاجيكستان حقيقة، هذه القلوب أذعنت القياد لدين الله الواحد الأحد، نعم فيما بعد حدثت فتوحات، وحدثت معارك ضخمة بين العرب وبلاد فارس، وعلى ذكر بلاد فارس التي تسمى إيران الآن، هذه منطقة متكاملة بالكامل مع العرب طوال عمرنا كانت متداخلة وحروب بينهم وتجارة وأحياناً يعني أحياناً تجد خيراً وأحياناً شراً، ولكن كان فيه تكامل وتداخل باستمرار، نعم حدثت معارك فيما بعد، ولكن الإسلام انتشر، والإسلام وصل إلى الصين، وفي داغستان وهي أيضاً من جمهوريات الاتحاد السوفيتي وجمهورية داغستان الآن عدد سكانها 2 مليون مسلم وتمتاز من دون كل الدول الإسلامية بأنها الدولة الوحيدة الإسلامية الخالية من الأمية تماماً، في داغستان أقام الخليفة هارون الرشيد سبعة أشهر، وهذا كان في أيام الدولة العباسية، إذن رغم كل المعوقات التي وجدت، ورغم ما حاولت بعض الممالك أن تفعله لوقف إنبلاج هذا النور، إلا أن الإسلام انتشر وأشرق في كل قارة آسيا، ووصل إلى الصين، والآن يوجد مسلمون في الصين تعدادهم 50 مليون مسلم، ولعلنا سنتوسع في الحديث عن مسلمين الصين فيما بعد.

ماهر عبد الله:

طيب أنا لو سمحت لي الآن نترك التاريخ خلفنا لأنه فعلاً خلفنا، هذه كانت يعني نسميها مقدمة لنعرف أن الإسلام انتشر وتجذر هناك، كيف تصف وضع الإسلام اليوم في مواجهة ما نحن بصدد الحديث عنه: التنصير؟ يعني ذكرت لي قبل هذه الحلقة كوارث كبرى يعني لو بس فقط لإعطاء المشاهدين فكرة عن حجم المأساة التي نتحدث عنها، حدثتني عن كارثة للإسلام في كمبوديا، كيف وقعت هذه الكارثة للإسلام هناك؟

أحمد القطعاني:

والله أنت بصراحة نكأت أصعب الجراح بموضوع كمبوديا، كنت أتمنى يعني أن يعني..، ولكن أنت أصبت يعني هذا الموضوع بصراحة يدمي القلوب والله، كمبوديا هذه دولة آسيوية كان تعدادها ثمانية ملايين نسمة، وفي كمبوديا كان يحكمها نوردوم سيهانوك، الأمير نوردوم سيهانوك حتى عام 1975 كان فيها -كما قلت- مسلمون يقدر تعدادهم بنحو ربع مليون، ويعني بالرغم من كل شيء كانت الأمور يعني متيسرة والإسلام بخير وتوجد مساجد ويوجد مكاتب لتعليم القرآن الكريم وبعض أوقاف وزواج شرعي، ابتليت، وعلى فكرة بصراحة كل آسيا والإسلام كله في آسيا زلزل بكارثة الكوارث، ودمار الدمار، وأشنع ما لطخ جبين الإنسان منذ وجد حتى اليوم أقصد الشيوعية، كانت الشيوعية أصابت مسلمي كمبوديا، اعتنق راهب بوذي يدعي بولبوت كان يرأس الخمير روج [الخمير الحمر] اعتنق الشيوعية وصب جام عضبه على هذه الدولة المنكوبة، نزل بتعدادها من ثمانية ملايين إلى خمسة ملايين وقطع الاتصالات مع العالم، ولا بريد ولا طائرات وألغى الصناعة، لأن المجتمع الشيوعي يجب أن يكون فيه زراعة فقط و..و..، الخلاصة يا سيدي الكريم اختفى الإسلام من كمبوديا، لم يعد في كمبوديا إسلام هذه كارثة، أصبحت الدولة الآسيوية الوحيدة الخالية من المسلمين.

ماهر عبد الله:

هل هي الوحيدة التي كانت فيها الكارثة بهذا الحجم؟ لأنه هناك دول أخرى بالقرب منها تعداد المسلمين فيها قليل وفي العادة منسي ويدخل في هامش الأمة ولا ينتبه لهم أحد.

أحمد القطعاني:

كارثة الشيوعية أصابت كل الدول الإسلامية الموجودة في آسيا، وكل المسلمين الموجودين كأقليات في آسيا، المسلمون كان تعدادهم في روسيا يشكل 6/1 (سدس) سكان كل منظومة الاتحاد السوفيتي، كان لهم 24321 مسجد، عندما ابتلوا في عام 1917 بزلزال الشيوعية تلك الكارثة المشينة، نزل عدد المساجد من 24321 إلى عشرين مسجد.

ماهر عبد الله:

في كل الاتحاد السوفيتي؟!!

أحمد القطعاني:

في كل الاتحاد السوفيتي، وهذه العشرون لم تكن مفتوحة كمساجد وإنما كانت مفتوحة لزيارات المسؤولين المسلمين والعرب وكمتاحف، ولذر الرماد في العيون، سُمح بحج من 18 إلى 20 حاج فقط من كل مسلمي..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

في العام؟

أحمد القطعاني:

في العام نعم من كل المسلمين الروس.

ماهر عبد الله:

من وسط كم مليون؟

أحمد القطعاني:

من 6/1 (سدس) سكان روسيا.

ماهر عبد الله:

يعني كم مليون نتحدث؟

أحمد القطعاني:

نحن نتحدث يا سيدي الفاضل..

ماهر عبد الله:

إذا كان عدد سكان روسيا قرابه 300 مليون في ذلك الوقت فأنت تتحدث عن 50 مليون يعني؟

أحمد القطعاني:

السدس قرابة 45 أو 50 مليون، تمام يا سيد‍! الذي حدث أصبح يحج من 18 إلى 20 وبعد هول ومشقة K. G. B. تفحص وتتحقق وتسأل وتدقق.

ماهر عبد الله:

من فوق سن الستين.. نعم للأسف الشديد..

أحمد القطعاني:

يعني معجزات ليحج من 18 إلى 20 حاجاً فقط.

ماهر عبد الله:

إذن أزمة الإسلام الحقيقية لم تكن مع التنصير بقدر ما كانت مع التشييع والتكفير يعني؟

أحمد القطعاني:

أحسنت بارك الله فيك، أنت هنا أصبحت تضعنا في الإطار الصحيح، التنصير في آسيا كان مرحلتين: المرحلة الأولى أثناء الاستعمار الهولندي والأسباني لآسيا، أندونسيا كانت مستعمرة هولندية، وغيرها، كان الأسبان والهولنديون يتقاسمون جل القارة الآسيوية.. والإنجليز، ابتدأ التنصير وبشدة وبضراوة عندما تزلزت كل قارة آسيا ببلاء الشيوعية توقف النشاط التنصيري وعانى المسلمون والنصارى من الشيوعية، ولكن النصارى كانوا في وضع أحسن لأن دولهم تحميهم، ودول الغرب مهابة عند الاتحاد السوفيتي بالرغم من كل شيء، فكان لهم بعض الاحترام، وبعض المهابة، بينما المسلمون يعني ليس هناك من يقف خلفهم وبكل صراحة، وبكل أسف انهارت الأمور هناك، توقف النشاط التنصيري ولم يبتدأ من جديد إلا في عام 1975م عندما حدث، ما يسميه السياسيون بالثقب العظيم في سور الصين العظيم ابتدأت محاكمة الأربعة في الصين وتغيرت الفكرة للثورة الثقافية ومش عارف.. نتج عن هذا.. ابتدأ التنصير يدخل مع دخول الغرب للصين، أما في روسيا، وفي المنظومة السوفيتية ككل من 1989م ابتدأ التنصير، إذاً التنصير في آسيا ما قبل ابتداء الشيوعية في 1917، ومن بعد انتهاء الشيوعية في 1989م.

ماهر عبد الله:

لكن أنت ذكرت الاستعمار الهولندي نحن في المشرق العربي عموماً نبالغ في الحديث عن الاستعمار الفرنسي، والاستعمار الإنجليزي، الاستعمار الهولندي وعنفه في مواجهة الإسلام، يعني ما ذكرته عن الاتحاد السوفيتي، أنا قرأت شيئاً شبيهاً مثله عن ما كان يسمح للحاج من بلد عظيم مثل أندونيسيا تعداد سكانه اليوم قرابة 210 مليون، في زياراتي لجنوب إفريقيا قرابة 400 ألف مسلم هناك، لهم نصف عدد المسلمين عموماً في جنوب إفريقيا، وصولهم من أندونيسيا تم استجلابهم إلى جنوب إفريقيا كعبيد لأنهم قاوموا الاستعمار الهولندي، إلى أي درجة كان بشعاً هذا الاستعمار في سلب الناس حريتها من ناحية، وفي إبعادها عن الدين من ناحية أخرى؟

أحمد القطعاني:

أنا هنا سأعطيك مثالاً واحداً وفيه ما يغني، كانت توجد دولة تسمى (أراكان) وكلمة أراكان نسبة إلى أركان، وكلمة أركان كلمة عربية هذه الدولة تعداد سكانها يقرب من 4 مليون أبتليت في عام 1784م بالبوذيين وقد ناصرهم الهولنديون والأسبان وسلطوهم على المسلمين، فشتتوا المسلمين وأحرقوا المساجد وفعلوا وفعلوا، في عام 1942م قتل 800 ألف مسلم أركاني، انظر هذا الرقم يقارب المليون، نحن نتكلم عن 800 ألف.

ماهر عبد الله:

من أصل 4 مليون.

أحمد القطعاني:

من أصل..، الآن في هذه اللحظة لا يوجد من 4 مليون إلا 300 ألف، والثلاثمائة ألف هناك تقدير للسيدة زينب بيغوم قُدم في المؤتمر العالمي للمرأة المسلمة في الشارقة يتحدث عن فظائع ومآسي يندى لها جبين الحجر، ويلين لها فؤاد الحديد الزبر، فظائع ومآسي حدثت هناك، أتمنى أن ينشر هذا التقرير وينشره الإخوة في الشارقة ينشرونه على المسلمين، ليروا ما الذي حدث.

ماهر عبد الله:

أين تقع أراكان اليوم، يعني تابعة لأي دولة من الدولة الكبرى؟ أو هي مازالت مستقلة يعني؟

أحمد القطعاني:

أراكان الآن تبع بورما، ضمت إلى بورما وفي أراكان مشكلة الروهينجا الآن ربع مليون لاجيء يعاملون كمواطنين من الدرجة الرابعة، قانون بورما هناك أربع درجات الدرجة الثالثة للذي يمشي مثلنا يعني يمشي زائر ويقضي أياماً هناك هذا يأخذ الترتيب الثالث، الروهينجا وهم سكان أراكان أصلاً في الدرجة الرابعة لا وظائف، لا تعليم، لا تنقل في المواصلات، التنقل في المواصلات محظور.. ممنوع.

ماهر عبد الله:

في القرن الـ 21؟

أحمد القطعاني:

في القرن الـ 21.

ماهر عبد الله:

طيب لو عدنا إلى صميم موضوعنا..

أحمد القطعاني:

أتمنى في موضوع أراكان يا سيدي إذا كان تسمح لي يا سيد ماهر.

ماهر عبد الله:

تفضل، تفضل.

أحمد القطعاني:

أتمنى على الإخوة في الشارقة نشر تقرير السيدة زينب بيغوم، أتمنى يعني، حتى يرى الناس ما الذي يحدث، ولماذا هذا التعتيم الرهيب على المعلومات أنخشى يعني الغرب لهذا الحد؟

ماهر عبد الله:

ما أعتقدش أنها خشية من الغرب في هذا النواحي بالذات هي يعني هناك بعض الأحيان فيه نوع من الغفلة من طرفنا، نوع من الجهل بما يجري.

أحمد القطعاني:

الشارقة عاصمة الثقافة في الخليج.

ماهر عبد الله:

لا أنا لا أتهم الشارقة تحديداً، أنا بأعتقد أن جهود واليها وشيخها يعني موجودة في هذا الاتجاه، لكن في بعض الأحيان يفهم مسلمة أن الناس تعرف، وأنه هذا مجرد بحيث أكاديمي، أنا على يقين أن الناس عندما تسمع منك وترى يعني لعلها تعطي الموضوع ما يستحق من أهمية.

أحمد القطعاني:

إن شاء الله.. إن شاء الله.

ماهر عبد الله:

يا سيدي سنعود لمواصلة هذا النقاش ولكن بعد فاصل قصير.

[موجز الأخبار]

ماهر عبد الله:

مولانا آسيا تشمل جزءًا كبيراً من العالم العربي وبعد الإعلان عن هذه الحلقة سألني بعض الزملاء هل ثمة حركة تنصيرية في العالم العربي، في آسيا العربية؟

أحمد القطعاني:

نعم..نعم.

ماهر عبد الله:

إلى أي مدى تعتقد أنها خطيرة وتستحق الانتباه يعني؟

أحمد القطعاني:

أولاً لا توجد دولة عربية واحدة على الإطلاق في المغرب العربي أو في مشرقه، في شماله أو في جنوبه مستثناه من برامج التنصير، كلها بدون استثناء واحد.

ماهر عبد الله:

لا، أن توضع في البرنامج شيء وأن يكون هناك على الأرض شيء آخر؟

أحمد القطعاني:

طيب.. بالنسبة لـ.. بما أننا نتحدث عن آسيا فقط أعلن اتحاد الكنائس للتبشير عن 50 ألف منصَّر في المملكة العربية السعودية.

ماهر عبد الله:

خمسين ألف منصَّر‍‍‍‍!!

أحمد القطعاني:

خمسين ألف منصَّر طبعاً هؤلاء يا سيدي لا يدخلون إلى أي دولة ومعه بطاقة أنه منصر، طبيب، مهندس، خبير اقتصادي، مش عارف إيش، يعني هو لا يحمل بطاقة منصر في.. أيضاً يوجد في الخليج باستثناء السعودية في الخليج من الأطباء فقط، من الأطباء فقط 1300 منصر دعك من التخصصات الأخرى، يوجد في الخليج العربي الآن من الجمعيات المعلنة 15 جمعية ومنظمة تنصرية.

ماهر عبد الله:

معلنة يعني هكذا أنها..

أحمد القطعاني:

معلنة نعم: جمعية مبشري الكنيسة، الاتحاد العالمي للكنائس، الإنجيل والزمالة الطبية للمبشرين، MA العالمية، كنيسة الإصلاح في أمريكا، كنيسة مشايخ الإنجيل، كنيسة المشايخ في أمريكا، بعثة التحالف الإنجيلي، الحملة الصليبية الإنجيلية عبر العالم، منظمة عملية التعبئة، زمالة الإيمان من أجل المسلمين، إذاعة عبر العالم، اتحاد إذاعات الشرق الأدنى، لجان لوزان للتنصير، مركز الشباب اليافعي.

ماهر عبد الله:

يعني ماذا تقصد بمعلنة، يعني مرخص لها من الدول المضيفة؟

أحمد القطعاني:

لا لا يا سيدي، المعلنة لأن منظمات التنصير ومؤسسات التنصير تأخذ ترخيصاً رسمياً مثل أي جمعية معلنة في أي مكان، هذه تعمل وفق مستندات معينة تقدم وتأتي موافقة عليها، وهذه بتسمى معلنة، هناك أخرى خفية.. بعض المنصرين.

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

أنا قصدي خلينا في المعلنة، هذه الخمسة عشر جمعية، هذه مسجلة في دول الخليج العربي؟

أحمد القطعاني:

لا لا هي لا تتقدم لدول الخليج، لا، تسجل في جهات أخرى، تتقدم بأوراقها للجهات المسؤولة عن التنصير وتعتمدها، فهمت حضرتك؟

ماهر عبد الله:

يعني معلنة قصدك أنها ترد في تقارير الجمعيات المرسلة لها.

أحمد القطعاني:

آه.. جداً جداً، معروفة عند القاصي والداني هذه القضية، هذه لها أكثر من 20 سنة في الخليج هذه الـ 15.

ماهر عبد الله:

طيب كون هناك جمعيات، كون هناك أطباء يعني ما هناك كثير إسلاميين يعيشون في أمريكا ويعيشون في العالم الغربي، ويعيشون في الاتحاد السوفيتي لكن نشاطهم للدعوة الإسلامية قليل إلى أن يمكن أن يكون في بعض الأحيان لا يكاد يذكر وجود 1300 من الأطباء في الخليج العربي لا يعني بالضرورة أن هناك حركة –يعني- تنصير حقيقية.

أحمد القطعاني:

لا يا سيدي أنا لم أقل 1300 طبيب في الخليج العربي، ممكن في الخليج العربي فيه حتى 500 ألف أنا لا أعلم يعني.

ماهر عبد الله:

1300 طبيب منصر؟ نعم.

أحمد القطعاني:

منصر منصر لا أقصد أطباء يعني ما أعرف كم فيه طبيب في الخليج العربي اليوم.

ماهر عبد الله:

لا، أنا قصدت من المبشرين ومن المنصرين سؤالي هو ليس الاسم الذي يطلق عليهم، لكن هل هناك حركة حقيقية يعني؟ ما هو الناتج الإجمالي لـ 1300 الطبيب المنصر؟ ما هو الناتج الإجمالي للـ 15 جمعية التبشيرية المعلنة؟ ما هي حصيلة أعمال الـ 50 ألف منصر في المملكة العربية السعودية إن وجدوا يعني؟ هل ثمة خسارة، ثمة نزيف إسلامي باتجاه..؟

أحمد القطعاني:

هذه المعلومات.. أعداد من نصروهم من العرب بالذات الوصول إلى وكر العنقاء أهون من الوصول إليهم، هم يعرفون حساسية الأمور، إنه نحن العرب إذا مثلاً أنا من قبيلة ما، إذا تنصر أحد أبناء عمومتي كل أهله وأسرته سينظر لها بعين أخرى، يعرف هم هذه الأمور، هم يعرفون عن أكثر مما نعرف عن أنفسنا.

ماهر عبد الله:

لا، ماشي، قد لا نختلف على هذا، ولكن..

أحمد القطعاني:

فهم لا تعلن الأسماء والنتائج في الدول العربية.

ماهر عبد الله:

على الرأس هذا هو مفهوم، لكن أنت ذكرت في الكارثة الأولى أن كمبوديا ببساطة ووضوح نستطيع أن نقول أنه لا يوجد مسلمون، هذه النتيجة يمكن للغبي قبل الفهيم أن يستوعبها، في العالم العربي كيف لنا، يعني حتى الأخ المشاهد هذا الآن ستثور في ذهنه زوبعة ثمة حركة تنصير سيخشى على أبنائه بالمدارس.

أحمد القطعاني:

جداً جداً.

ماهر عبد الله:

سيخشى كلما قابل طبيب إنجليزي أو أمريكي.

أحمد القطعاني:

يجب، يجب أن يفعل هذا.

ماهر عبد الله:

نعم، لكن هل هناك خوف حقيقي؟ يعني ماشي هم لهم أن يخفوا، لكن ظاهرة مثل هذه النوع تتحدث عن سنوات وليس عن..

أحمد القطعاني:

سيدي الفاضل، منذ شهر كنت في مالطا منذ شهر تقريباً كنت في مالطا، حدثني رئيس الجالية الإسلامية..، الجالية الليبية في مالطا عن شخص تنصر في تلك الآونة أثناء وأنا كنت هناك هذا الشخص من أفضل أسر ليبيا غنيً ويعني أسرة معروفة، فوجئت بهذا، لماذا؟ لأن ظروف هذا الشخص لا تدعوه لأن يتنصر، لأني عارف أنا أساليب المنصرين تكون إما استغلال الجانب المادي، أو إبهاره بالغرب، وما فيه من حريات وإباحيات أو كذا، أو إطماعه في دراسة..، في منحة، في كذا..في هذا الشخص لا يحتاج إلى أي منها، قال لي هذا الرجل الصديق الفاضل في مالطا إن هذا الرجل تنصر بدون سبب، حاولت الالتقاء به فيما بعد لكن أنا كنت هناك ليومين فقط فلم أستطع، هذا غير المعلن كثير من الشباب العرب عموماً يتنصرون ولا نعلم بهم، هذا أعلن هذا صراحة وأخبر بها الليبيين هناك، وكثير ما يحدث هذا، لتطلع على كتاب نشر اسمه مؤتمر التنصير العالمي في كولورادو تقريباً 1000 صفحة ستجد أنهم جعلوا في كل دولة كنيسة ورسموا لها كاهناً منها وقسيساً وستجد كل الدول العربية بها..

ماهر عبد الله[مقاطعهاً]:

هذا صحيح لكن فيه بعض الدول العربية.. سنواصل هذا النقاش لكن اسمح لي فاصل.

[فاصل إعلاني]

مولانا يعني فتح الكنائس باعتقادي ليس مؤشراً، أولاً يعني هناك مسيحيون عرب سكنوا المنطقة قبل أن يسكنها الإسلام، هناك وافدون.. يعني تتحدث أنت عن الخليج العربي، بالخليج العربي فيه عمالة وافدة ولا يشترط الإسلام للعمالة الوافدة وليس من المطلوب منه أن يشترط، وأعتقد سيبقى من حق هؤلاء أن يتعبدوا إلههم بالطريقة التي يرون، أنا سؤالي تحديداً في موضوعنا هذه، في موضوعنا لهذه الليلة، هل هناك كنائس بنيت للمسلمين الذين تنصروا؟

أحمد القطعاني:

شوف يا سيدي شوف، نحن لنا مساجد ومؤسسات إسلامية في الدول المسيحية، على سبيل المثال في بريطانيا فقط هناك 1000 مسجد.

ماهر عبد الله:

أو يزيد.

أحمد القطعاني:

هناك 500 جمعية ذات ثقل، دعك من الأخرى ممكن تصل إلى 1000 وأكثر، إذا ما أنت منعت المسيحيين أو غيرهم من أن يؤدوا شعائرهم ربما تجازى بالمثل، وتكون هنا قد ارتكبت عملاً أخرقاً، الذي أقصده أنا بترسيم كنائس وأساقفة ورهبان هذه تنصيرية محضة، كل دولة عربية فيها كنائس، وكل دولة إسلامية فيها كنائس، ليست هذه التي أقصدها وإنما الذي أقصده ذلك النوع من الكنائس الخاص بأهل البلاد، بالمسلمين الذين ينصرون أما أن تفتتح كنيسة في أي دولة عربة يعني في كل مكان، إحنا في ليبيا عندنا 3 كنائس، واحد في طرابلس، وواحدة في بني غازي وواحدة في درنة..، ويأتيها بعض الأجانب ممن يعملون هناك من البولنديين، يعني يأتيها المسيحيون ولا أحد يمنعهم، ولا أحد يجرؤ على.. من حقهم، والإسلام يقر هذا، وعندما فتح عمر بن الخطاب بيت المقدس أقر الكنائس هناك.

ماهر عبد الله:

طيب أنا على يقين إنه سنعود والإخوة المشاهدين سيسألون عن هذا، معي الأخ أحمد حسن من النرويج، أخ أحمد تفضل.

أحمد حسن:

نعم.. السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

عليكم السلام ورحمة الله.

أحمد القطعاني:

وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد حسن:

في بداية البرنامج تحدثتم عن الكوارث التي حدثت للمسلمين مثل كمبوديا، ودولة أركان، ونسيتم كارثة كبيرة حدث للمسلمين ولكن بيد المسلمين، أي كردستان، الأكراد حيث نكون نحن 4% من عدد المسلمين في العالم، وقتل الكثير من الأكراد 182 ألف كردي وهدم خمسة آلاف مسجد في كل قرى..

ماهر عبد الله:

اسمح لي يا أخ أحمد مع تعاطفي الشديد مع الإخوة الأكراد ومع القضية الكردية، نحن نتحدث عن التنصير، لا نتحدث عن الأزمة الكردية، باختصار ومع تقديري الشخصي مضطر لقطعك في هذا الاتجاه مع تعاطفي الشديد مع القضية الكردية، معي الأخت ابتسام من لوكسمبورج، الأخت ابتسام تفضلي.

ابتسام:

آلو السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

عليكم السلام.

أحمد القطعاني:

عليكم السلام ورحمة الله.

ابتسام:

ورمضان مبارك.

ماهر عبد الله:

أهلاً بكِ.

ابتسام:

لي مداخلة.

ماهر عبد الله:

تفضلي.

ابتسام:

الأستاذ تفضل وتكلم عن تنصير المسلمين وتكلم عن ليبي في مالطا، أنا على ما أظن أنه تنصر كان لا يحتاج إلى ذلك فأنا لا أعلم لماذا نتكلم عن المسلمين ونقول أنهم تنصروا، لأن الإسلام، أنا في ظني أن الإنسان الذي تنصر لا يحتاج أن ندعوه بمسلم بعد ما فعل، وليس خسارة للأمة الإسلامية إذا تنصر، بالعكس أنا أظن أنه إنسان قد أقول إذا تنصر وكان مسلم من الأول فإنه لم يفهم معنى الإسلام، ولم يكن مؤمن فبهذا.. فبهدف إن تنصر فليس الخطأ خطأ العلماء والمبشرين، والذين يعملون لتنصير ما يسموهم المسلمين فأنا بظني أنه لا يحتاج أن نتكلم على هذا الإنسان فهو من الأول لم يفهم الإسلام ولا يجب أن نسميه مسلم..

ولي نقطة أخرى.

ماهر عبد الله:

تفضلي.

ابتسام:

المبشرين لهم كل حق.. لهم كل حق، لأنهم ديانتهم المسيحية، وهم يقولون إنهم مسيحيين، لهم كل حق أن يبشروا بديانتهم، ولكن المشكل هو مشكل المسلمين.. ماذا فعوا للإسلام؟ أنا مثلا أنا أعيش في لوكسمبورغ في الخارج، وأرى بأن المسلمين في لوكسمبورج لا يعملون شيئًا للاعتراف بالإسلام فقط، فنحن ديانة لا يعترف فيها في لوكسمبورج، وأرى أن حال المسلمين ليس.. يُبكي عليهم، يا حسرتاه.

فإذاً المشكلة ليست مشكلة المبشرين، فالمشكلة مشكلة المسلمون ويا للأسف، وشكراً..

ماهر عبد الله:

مشكورة جدًا يا أخت ابتسام، معي الأخ شريف صلاح من الإمارات، الأخ شريف، تفضل.. أخ شريف.

أمين حماد:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام.

أمين حماد:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام ، تفضل.

أمين حماد:

يا أخي معاك أمين حماد من بريطانيا.

ماهر عبد الله:

آسف يا سيدي، تفضل.

أمين حماد:

أولاً: إن شاء الله سؤالي قصير، لكن قبل ذلك أريد أن أحتج على الإعلانات في تليفزيون الجزيرة، خاصة إعلان السجائر وإعلان عطر BOSS وإعلان الإمارات للطيران.

وأشكر الجزيرة على أجمل برنامجين برنامج زينة وبرنامج الرياضة خاصة سباحة النساء!!

سؤالي هو: ما هو دور المدارس الأجنبية في دول الخليج العربية، خاصة بعدما غزت الكويت بعد سنة 1990؟

وما هو دور المدارس الأجنبية في المملكة العربية السعودية؟

وكذلك دور الجامعات التي أنشئت حديثًا في الشارقة وجامعة الشقف، الجامعة الأمريكية في الشارقة وجامعة الشقف في قطر، وإذا كان أي دور لهذه المؤسسات؟

والنقطة الأخيرة: هل هناك أي قاعدة للتبشير في الوطن العربي؟ هل تعتبر مثلا دولة الإمارات العربية، أو دويلة الإمارات العربية المتحدة تعتبر قاعدة للتبشير؟

شكرا، والسلام عليكم ورحمة الله، ورمضان مبارك.

ماهر عبد الله:

يا سيدي، سؤالك منطقي ومعقول، لكن مضطر أحتج على كلمة دويلة، يا سيدي، أنا أرجو أنه ما نستغل هذه المنابر لفشات الغل التي لا تجدي ولا تسمن ولا تغني من جوع.

يعني أرجو حتى يكون الحوار بناء هادف مفيد، نحن نريد أن نصل إلى نتائج، إذا تشاتمنا الآن الإخوة في الإمارات كلهم سيغضبون لأنك أهنت الدولة من حيث هي دولة، فلن يتعاطف معنا أحد، معي الأخ شريف من الإمارات، وأرجو ألا يكون زعل، يبدو أنه فقدنا الأخ شريف، أرجو ألا يكون قد غضب من تعليق الأخ أمين حماد.

سيدي، أعتقد أن يعني موضوع كردستان أنا متعاطف معه جدًا، ولكن ليس في موضوعنا.

الأخت ابتسام ذكرت نقطتين: النقطة الأولى أن الأخ الليبي الذي ذكرت لا يحتاج أن نقيم منه قضية، لأنه ليس..يعني-كما قال العرب سابقًا-لم يزد النصارى ولم يخسر المسلمون، هذا طرح مهم يعني..

أحمد القطعاني[مقاطعًا]:

لا. لا. لا. اسمح لي أخالفك يا أستاذ، وأخالف الأخت أيضا، التعميم لا يجدي نفعا، ويجب أن نثير هذه الأمور، وأن نسميها باسمها، حتى إذا ما بعثت ابنك يدرس في الخارج، أو يتنزه في الخارج كنت حذرا، وقلت له أنه يكون ويحدث ويحدث، والإسلام علمنا هذا، الإسلام كان إذا ما زنى الزاني أتوا به على رؤوس الأشهاد، ورجم، وإذا ما.. وأي حد يقام يشهده جماعة من المسلمين، أو طائفة من المسلمين، لماذا؟

هل هو تشهير بهم؟ لا. المقصود أن يتربى المجتمع ويعرف الخطأ من الصواب، نحن إذا ما تكلمنا هكذا في الفراغ لن يقتنع أحد، فإذا ما قلنا أنه حدث كذا وكذا لشخص من كذا..وعلى فكرة أنا تعمدت أن أذكر الليبي، ولم أذكر غيره، حتى لا يظن أنني أجرح في أي دولة، وإنما في ليبيا أنا يعني..إحنا زيتنا في دقيقنا كما يقول المثل..

يجب أن يقال، وأن يحتاط كل ولي أمر لابنه أو ابنته إذا ما خرج من بلاده.

ماهر عبد الله:

نعم، طيب في تعليقها الثاني قالت أن من حقهم التبشير، وأعتقد إحنا سنتفق معها على ذلك، لكن باختصار ختمت كلامها بالقول: المشكلة فينا نحن، وضربت مثلاً أن هناك الكثير من المسلمين في لوكسمبورج، ولكن لا يعملون لا للدعوة للإسلام، ولا حتى للاعتراف به دينًا رسميا، إلى أي درجة خسارة هذا الأخ الليبي هي مشكلة فينا في تقديم الإسلام له بطريقة قد تكون أكثر تحصينا من أن يجري خلف الآخرين.

أحمد القطعاني:

نعم، شوف يا أستاذ، أولاً يجب أن تفرق الأخت المتحدثة الآن، ويفرق غيرها بين التبشير الذي هو من حق كل ذي ديانة وبين التنصير، تعريف التنصير: هو بذل الجهد ووضع الخطط وتنفيذها وتطويرها لإخراج المسلمين-دون غيرهم-عن دينهم إلى النصرانية، باستغلال جهلهم وفقرهم وما يتاح من أسباب أخرى، أن تستغل جهلي أو فقري أو حاجتي هذا هو التنصير، وهو المذموم.

أمَّا أن يدعو لدينه.. طيب يا سيدي طيب، لماذا في الصين-مثلا-لا نجد جهودا تذكر للتبشير، هناك معروف أن ديانة الصين هي الكونفشوسية، لماذا لا يبشرون بالمسيحية عند الكونفشوسيون؟

لماذا يبشرون فقط عند المسلمين؟

هذه هي الأمور التي نتحدث عنها، أمَّا التبشير فمن حقهم، أما التنصير فليس من حق أحد أن يستغل حاجة الإنسان اللي.. نعم سيدي.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

سنتفق على هذا الجانب، لكن الشق الآخر من كلامها كان أننا لا نفعل شيئا لخدمة هذا الإسلام.

أحمد القطعاني:

هذا صحيح.

ماهر عبد الله:

وبالتالي جزء من النزيف مسؤوليته9 تقع على عاتق الشق الإسلامي من المعادلة.

أحمد القطعاني:

بما أننا في آسيا، حتى لا نخرج إلى أوروبا يعني.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

نحن في آسيا، وأنت في إفريقيا.

أحمد القطعاني[مستأنفًا]:

نحن في آسيا، بما أننا في موضوع آسيا، 1949 إلى 1975 قاسى المسلمون الويل في الصين، تمام يا سيدي؟

في هذه الفترة زار الصين 340 وفد عربي، رسمي تمام يا سيد؟ ما بين وفد رياضي وثقافي وسياسي واجتماعي وفني وراقصين، 340 وفد، لم يتكلم أحد قط عمَّا يعانيه المسلمون هناك، علمًا بأنهم كانوا.. لأن فيه مادة في القانون الروسي تمنع اتخاذ الدين، تمنع أن يكون لك دين، هناك مادة في القانون-آسف لا الروسي-أعني الصيني.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

الصيني.

أحمد القطعاني[مستأنفًا]:

أعني الصيني، هناك مادة في القانون الصيني تمنع أن يكون لك دين.

الذي حدث كل هذه الوفود لم يتكلم أي منها قط عن شؤون المسلمين هناك باستثناء وفدين: أحدهما يمني، والآخر سوداني، 340 وفد ذهبت إلى الصين وجالت وتحدثت وعقدت اتفاقيات، ولم يتكلم أحد منهم قط عمَّا يحدث للمسلمين هناك من تنكيل، وهدم مساجد، ومنع توثيق زواج، وأخذ الأوقاف الإسلامية التي هناك، فالأخت تتكلم هي عن لوكسمبورج يعني نحن إذا الوفود الرسمية العربية لم تفعل شيء من الذي يستطيع أن يفعل؟

ماهر عبد الله:

أنا سأسألك عن دور العرب لاحقًا، عندي بس مجموعة هواتف، وسنعود إلى سؤال الأخ أمين حمَّاد لاحقًا، معي الأخ شريف صلاح من الإمارات، الأخ شريف.

شريف صلاح:

آلو.

ماهر عبد الله:

تفضل.

شريف صلاح:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام.

شريف صلاح:

مرحبًا بالشيخ الكريم.

ماهر عبد الله:

أهلاً بك.

هو إحنا يجب أن نتفق على شيء معين، أن التنصير لن يتوقف، فواجبنا نحن كمسلمين إن إحنا نظهر الدين الإسلامي للعالم كله في صورة جيدة.

ثانيًا: أن نبحث في الإنجيل والتوراة عمَّا يدل عن ذلك، وهناك الكثير من العلماء قاموا بهذا، وأقصد بهذا أن إحنا نوضح للمسلمين والمسيحيين والعالم كله ما جاء في التوراة والإنجيل مما يثبت أن الدين الإسلامي هو دين الحق، وأن الرسول محمد -عليه الصلاة والسلام- هو خاتم الرسل، وهذا موجود في التوراة فاسمح لي أقرأ هذه العبارة من التوراة، في سفر حقوق الإصحاح الثالث، عدد 3 و6 يقول: "القدوس" من جبل فاران، لقد أضاءت السماء من بهاء محمد، وامتلأت الأرض من حمده، شاع منظره مثل النور".أنا أقصد بهذا المثال أن في التوراة-العهد القديم-وفي العهد الجديد يوجد ذكر لسيدنا محمد-عليه الصلاة والسلام-فيجب على العلماء المسلمين أن يوضحوا هذا لكل المسلمين والمسيحيين واليهود في العالم، يجب أن يأخذوا دورهم في توضيح هذا من خلال الحوار بين الشيوخ المسلمين والشيوخ المسيحيين، هذا لا يجب أن نخاف منه، لأن كثير من الدول العربية والإسلامية تخشى من هذه الحوارات، رغم أنها تتم في أميركا، وكثير من المناظرات تتم في أميركا، هو دورنا فقط أن نوضح هذا لكل العالم، لا أن نجلس ونخاف ونقول: التنصير وانجدونا والتنصير، لا. لا. وضحوا من كتبهم، افتحوا التوراة، وافتحوا الإنجيل، وافتحوا القرآن..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

طيب، الأخ شريف، النقطة هذه واضحة.

شريف صلاح[مستأنفًا]:

وجزاكم الله خيرًا.

ماهر عبد الله:

طيب، مشكور جدًا، الأخ أبو عبد الله من فرنسا.

أبو عبد الله:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام.

أبو عبد الله:

الأخ ماهر، كل عام وأنتم بخير.

ماهر عبد الله:

حيّاك الله.

أبو عبد الله:

الله يجزيك خير أنا من المغرب العربي، يعني الأخ اللي ذكر قضية التنصير، أنا..نحن ندخل عطلة للبلاد.. للمغرب العربي، يعني المبشرين في الجزيرة الخضراء، يعني حدود أسبانيا مع المغرب، يعني يعطيك الإنجيل والشريط مصور، يعني هدية لكل فرد من العمال ويدخلوا بهم البلاد عندنا وبعدما الشرطة يشوفوا هذا الشيء ما يهدروش معاهم، أنا واحد من الناس إحنا كنا..(…)

نحرقهم ونقول للناس سيبهم في البحار، وكأن النصارى عندهم مراكز داخل في المغرب العربي، وأنا أتكلم على المغرب العربي كله، ولكن أنا من المغرب الأقصى، يعني من المغرب، عندهم مراكز ينصروا فيها الناس، ويغروا الناس، الشباب بالأموال، ولكن الشباب ليش عندهم إقبال؟ ليش عندهم إقبال؟ لأن الشباب مهمشين، وكي يجبروا يفتحوا لهم الحرية ويفتحوا لهم الشهوات، يعطوهم المادة، ويعطوهم هذه، ويعطوهم هذه، لأن الشباب..(…)

كيف (…) صار؟ هذه الطريقة لأن الحكَّام ديالنا-الله يهديهم-والوزراء ووزراء الأوقاف، ووزراء الداخلية يعني ها الشيء ما دريش احتياط، هذا يعني تفريط من الحكَّام ديالنا والعرب بصفة عامة..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

طيب، مشكور يا أخ أبو عبد الله.

أبو عبد الله[مستأنفًا]:

الله يجزيك بالخير، وإحنا في أوروبا إحنا مهمشين، إحنا خمسة مليون مسلمين لأننا إذا مات له الواحد ما عرفين يدفنه، يدفنه مع النصارى، يبقوا ليش يخلص طيارة، ويمش يدفنه في بلاده، أو لأنه ما يعتبرش الدين ديالنا، ما يعترفش الدين الإسلامي، خمسة مليون إحنا خمسة مليون، وحتى حكومة عربية ما جات تدافع علينا. السلام عليكم، جزاك الله بخير.

ماهر عبد الله:

مشكور يا أخ أبو عبد الله، معي الأخ خالد سليمان السعودية، أخ خالد تفضل.

خالد سليمان:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام والرحمة.

خالد سليمان:

أولاً: مبارك عليكم الشهر الكريم، والله يعيننا على قيامه وصيامه إن شاء الله.

ماهر عبد الله:

الجميع إن شاء الله.

خالد سليمان:

سؤالي أولاً أوجه.. يعني أحب لو يشير الشيخ إلى حد الإسلام في اللي يتنصر، يعني-إن شاء الله-ما فيه قسوة، لكن لابد من الإشارة إليه.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

ماشي، ماشي، واضح.

خالد سليمان[مستأنفًا]:

والشيء الثاني: إنه طبعًا من المعروف إنه بنزول الإسلام ما عاد فيه ديانة اسمها نصرانية ولا يهودية، لأن الديانات الموجودة الآن محرفة، والكل يعرف الشيء هذا.

وشكرًا لكم، موضوع مهم، وجزاكم الله خير.

ماهر عبد الله:

بارك الله فيك يا أخ خالد، سيدي لو عدنا لسؤال الأخ أمين حماد أولاً، سؤاله كان عن دور المدارس الأجنبية، هذه شبهة تثار كثيرًا، ونحن بعض الأحيان نبالغ ونخرجها عن طورها، هل تعتقد أن كل المدارس الأجنبية الموجودة في الوطن العربي لها أجندة سرية غير ما هو معلن من عملية تعليمية أكاديمية صرفة؟

أحمد القطعاني:

هم يصرحون بهذا يا سيدي، هذا ليس سرًا.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

كل المدارس؟

أحد القطعاني[مستأنفًا]:

رئيس الجامعة الأمريكية في لبنان السابق صرح أكثر من كذا مرة.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

الجامعة الأمريكية حالة خاصة، وأنا أعتقد إن الدكتور عمر فرَّوخ..

أحمد القطعاني:

طيب يا سيدي.

ماهر عبد الله:

في كتاب التبشير والاستعمار وضع تاريخها التبشيري والتنصيري..

أحمد القطعاني[مقاطعًا]:

عظيم، عظيم.

ماهر عبد الله[مستأنفًا]:

أنا أتحدث عن المدارس، لأنه هذه أخطر، يعني في الجامعة على الأقل يذهب الشاب ناضجًا، بعد الثامنة عشر من عمره، الأخ ذكر المدارس ما دون ذلك، ثم ذكر الجامعات.

أحمد القطعاني:

طيب، طيب، طيب، شوف يا سيدي، شوف يا سيدي، يقول مؤرخ الكنيسة رقم واحد، اللي هو المعترف به (ستيف نيل) يقول: في العالم الإسلامي دولتان، يمثلان أكبر أهمية بالنسبة للتنصير، هما باكستان ومصر، وسقوط إحداهما في قبضتنا يعني إزالة أكبر عقبتين من طريقة الكنيسة للمسيح-له المجد-، بعد هذا التصريح منه حصرت المدارس التنصيرية الموجودة في باكستان، انظر معي: مدرسة القديس باتريك في كراتشي، فيها (2100) طالب مسلم و(400) مدرسة مسيحي القديس يوسف (2100) مسلم، (100) مسيحي.

مدرسة القديس لورانس (1050) مسلم، (150) مسيحي.

مدرسة القديس جوز(100) مسلم، ما فيهاش مسيحيين.

مدرسة المسيح الملك (700) مسلم، (300) مسيحي.

مدرسة القديس جون (700) مسلم، (200) مسيحي.

مدرسة القديس بونا بونتشر في حيدر أباد (1560) مسلم، و(40) مسيحي.

مدرسة القديسة ماري في حيدر أباد (1558) مسلم، (139) مسيحي.

بالنظر مما مرَّ يتضح إن وجود المسيحيين عبارة عن ذر الرماد، يعني مدرسة فيها (150) مسيحي (1050) مسلم ماذا تفعل هذه المدرسة أولاً؟ ثم لو اطلعت على المناهج-وللأسف لم أحضر معي يعني مناهج بعض هذه المدارس-ستجد في باكستان، في هذه المدارس يجرون.. هؤلاء أطفال، أطفال يعني في ال 14، 15، 13 سنة، يأتيهم القساوسة، ويتحدثون في المسيحية، بعقلك أنت كيف يكون الحوار بين طفل وبين قسيس متمرس؟

ماهر عبد الله:

لا. أنا.. سيدي أنا أتفق معك بأنه البعض قد يكون له، أنا سؤالي..يعني ما فهمته من كلام الأخ أمين، وما يدور في المجالس المسلمة أن لكل هذه المدارس الأجنبية، مجرد أن تحمل المدرسة أو الجامعة اسمًا غربيا نفترض أنها تبشيرية تنصيرية في المقام الأول.

أحمد القطعاني:

هذا دور وزارات التعليم في الدول العربية والإسلامية، يعني الاسم لا يعني أن يكون مدرسة المسيح أو كذا، لكن يجب أن تتحقق من المناهج، تتحقق من المدرسين، وما الذي يحدث، أما أن نحاسبها على الاسم، لا. كما لك الحق كمسلم أن تفتح مدرسة اسمها مدرسة بدر الكبرى أو خديجة أو كذا، من حقهم-أيضًا-أن يسمون مدارسهم بما شاؤوا، ولكن على وزارات التعليم في الدول العربية والإسلامية أن تنظر في المناهج، وتتحقق مما يدور، هذا المقصود، أما الاسم فلا يعني شيئًا بصراحة.

ماهر عبد الله:

طيب، بعد ذلك سأل عن جامعتين تحديدًا: الجامعة الأمريكية الجديدة في الشارقة، والجامعة الجديدة في قطر هل عندك أي خلفية عن الجامعتين؟

أحمد القطعاني:

والله، بصراحة يعني، بصراحة عندي، يعني وإن كان أنا لا أملك أن أمنع أي دولة من اتخاذ ما تشاء من قرارات، ولكن بصراحة يجب أن يعاد النظر في هاتين الجامعتين، يجب أن يفعل هذا، ويجب أن تكون فيه شجاعة في اتخاذ القرار.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

ما شي، أنا سؤالي هل تقول هذا الكلام جزء من التخوف العام أم لأنك تعلم أن ثمة.. يعني يجب أن نكون حذرين من عدم الوقوع في المبالغة بعض الأحيان.

أحمد القطعاني:

والله يا سيدي، إذا تكلمت الآن احتاطت هذه الجهات لما نعلم، وصعب فضح ما تنويه، دعنا نتكلم بصراحة، هاتان الجامعتان هم حديثتا العهد جدًا، وكلنا يعرف ما الذي هي بصدده..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

لكن..ماشي، بس يعني فيه تناقض ما هو غريب يعني إحنا نتحدث عن بلدين بالاسم الآن، يعني الشيخ سلطان القاسمي أياديه على الإسلام في الشارقة، أنا أعتقد أنها ليست موضع نقاض كبير يعني، كيف تفسر لنا هذا التناقض؟

أحمد القطعاني:

اسأله هو يعني، أنا ما عندي سؤال، ما عندي إجابة عن سؤال بهذا الشكل، لماذا يتخذ قرار بهذا الشكل؟ ما الذي نجنيه نحن من جامعة أمريكية؟ ما الذي تقدمه لطلابنا؟

ماهر عبد الله:

لأنه بصراحة الآباء المسلمين مثلي ومثلك نريد لهم تعليمًا جيدًا، فنرسلهم إلى أمريكا فندفع إليهم..

أحمد القطعاني[مقاطعًا]:

رقِ التعليم العربي يا سيدي، رقه إلى مستوى جيد، وأنا وجدت في الإمارات العربية-بصراحة-جامعات عظيمة، ومن بينها جامعة تنشئها دولة دبي الآن، إمارة دبي الآن، اسمها جامعة الإمام مالك، وتقبل المسلمين من شتى ديار الإسلام، واعتمدها الأزهر كفرع له، وبها مناهج راقية جدًا، وما الذي يمنعنا من فعل هذا؟

ماهر عبد الله:

نعم، طيب، قد نعود مرة أخرى إلى هذا الموضوع، معي الأخ منذر عبد الله من الدنمارك، يا أخ منذر تفضل.

منذر عبد الله:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام.

منذر عبد الله:

الواقع إنه صحيح إنه هناك خطر يواجه المسلمين، وهو عملية التنصير في إفريقيا سابقًا كان فيه حلقة عن الموضوع، ونفس الضيف، والآن تتحدثون عن آسيا.

حقيقة النصرانية لا توجه تحدي فكري أيدولوجي أمام الإسلام، وهذه ثبتت تاريخيًا الحقيقة يعني، فالإسلام تثبت عقيدته بالعقل، بينما النصرانية تعتمد على الوجدان، الإسلام نظام حياة، بينما النصرانية لا توجد فيها إلا بعض الوصايا وبعض الأحكام. فالنصرانية حقيقة ليست تحدي فكري وأيدولوجي أمام الإسلام، ولا كمنظومة، ولا كتشريع، ولا كطريقة عيش، إنما الذي يحصل..الحاصل الآن هو أن المسلمين لأنهم فقدوا المناعة، وفقدوا الحامي والسلطان وهو الإمام الذي قال عنه الرسول-صلى الله عليه وسلم-: إنما جعل الإمام جنة، يقاتل من ورائه، ويتقى به.

فبعد أن فقد المسلمون تلك المناعة الطبيعية التي جعلها الإسلام حامية لهم، وحافظة لهم، ولدينهم وأعراضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، فأصبحوا معرضين لأضعف وأبسط الأمراض، وأنا أود هنا أن أذكر، طالما أن الحديث عن أوزبكستان عن آسيا، أود أن أذكر إحدى هذه البلدان الواقعة في آسيا، وهي أوزبكستان، فأوزبكستان كانت من الاتحاد السوفيتي سابقًا، خاضعة للحكم الشيوعي، وبعد أن انعتقت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي من الربقة الشيوعية بدأت شعوب أوزبكستان والمنطقة كلها تتحول إلى الإسلام، واستجابت إلى الدعوة، والتفت حول الداعين للخلافة والعاملين لإعادة الإسلام إلى واقع الحياة، والآن يجري في أوزبكستان عملية تهويد للمسلمين من قبل رئيسهم إسلام كريموف اليهودي الأصل، ويوجد-حسب إحصائيات منظمات حقوق الإنسان-أكثر من مائة ألف من المسلمين في سجون كريموف، ويقتل العديد منهم في السجون بسبب التزامهم بالإسلام.

والنقطة الأخيرة التي أود أن أقولها هي أن علمنة المسلمين الآن في بلادهم، ومحاربة الإسلام من قبل الأنظمة القائمة لهي أشد خطورة من النصرانية على المسلمين، فإذا كانت النصرانية والتنصير انفلونزا فعملية العولمة والدعوة إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان هي إيدز، وهو خطر داهم على المسلمين، وإن لم يتداركوا..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

طيب، أنا أعتقد هذه النقطة مهمة جدًا يا أخ منذر، مشكور جدًا عليها، وأنا أعتقد لابد من طرحها مع الشيخ أن العلمنة أخطر علينا من التنصير، وبالتالي يجب الخوض فيها.

معي الأخ أحمد عيسى من ألمانيا، تفضل يا أخ أحمد.

أحمد عيسى:

أيوه، مرحبًا.

ماهر عبد الله:

تفضل يا أخي.

أحمد عيسى:

أنا بأريد أسأل السيد الشيخ إذا كان هو يتكلم عن كل المدارس والجامعات الموجودة في البلاد العربية على أنها تعمل للتنصير وضد الإسلام فأنا برأيي أنا شخصياً كنت في مدرسة إللي بيسموها تبشيرية، ولم يكن أي نوع من نوع الرفض أو تعليم الديانة المسيحية، أنا مسلم…

أحمد القطعاني:

أسأله عن اسمها.

ماهر عبد الله:

تسمح لي يا أخ أحمد أسألك عن اسم المدرسة بس؟

أحمد عيسى:

أنا كنت في المدرسة اليسوعية في لبنان فلم يكن أي.. في وقت من الأوقات أنهم طلبوا منا أن نكون نصارى، أو نتعامل مع الدين، وكانوا يحترمون الدين الإسلامي في كل الأوقات، أنا بأعتقد أنه الكلام عن الجملة، لأنه فيه المدارس في لبنان وفي غير مناطق إنه تسميها بالتنصيرية فتكون..

أحمد القطعاني[مقاطعًا]:

أسأله عن المدينة من فضلك.

ماهر عبد الله:

الشيخ بس حب يعرف منك المدرسة في أي مدينة في لبنان فقط.

أحمد عيسى:

كانت في.. قريبة من بيروت..

أحمد القطعاني:

فين إيش اسمها المدينة؟

أحمد عيسى:

في المدرسة اليسوعية.

أحمد القطعاني: المكان، إيش اسمه المكان؟

ماهر عبد الله:

طيب معايا الأخ.. عايز تكمل شيء يا أخ أحمد؟ طيب الآن معايا الأخ محمد سراج من هولندا، أخ محمد تفضل..

أحمد القطعاني:

تسمح لي..

محمد السراج:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

عليكم السلام، تفضل يا أخ محمد.

محمد السراج:

والله-أستاذ-بالنسبة للأخ ضيفك أنا أحب أرحب به، بس أداخل وياه مداخلة، أنه المسلم عندما يتنصر يُعتبر مرتد، وإن حكم المرتد في الإسلام هو القتل، هذا معروف.

وأيضا المسيحيين يعرفون هذا الشيء أكثر ما نعرفه إحنا، لذلك أعتقد أنه لا خوف على المسلمين من الجمعيات التبشيرية، ومن أراد أن يتنصر فهذا قد كان فيروس بالمجتمع الإسلامي خليه يروح، خليه يروح، مع السلامة، لأنه طالما يعرف مصيره أنه هو مرتد، وراح يعني بغير دين، أنا مو أقصد مسيحي، أي دين آخر غير الإسلام، معناته هو خارج عن الإسلام هذه نقطة واحدة.

ماهر عبد الله:

تفضل.

محمد السراج:

وأرجو شيء واحد على أحد المتداخلين اللي وصف دولة الإمارات بالدويلة، لازم يعرف أنه في دولة الإمارات أنا عشت أكثر من 8 سنين، وفي كل شارع-بدون مبالغة-موجود مسجد..

ماهر عبد[مقاطعًا]:

مساجد.

محمد سراج[مستأنفًا]:

نعم، وإذا كان يصح أن نسمي دولة بدولة العروبة والإسلام فهي دولة الإمارات العربية المتحدة العظيمة.

أنا مو من الإمارات، يعني أنا شخص كنت وافد، لكني مسلم، وشعرت بأن العروبة والإسلام موقعها وأثرها وتناميها والمحافظة عليها هي في دولة الإمارات العربية المتحدة..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

طيب، مشكور جدًا يا أخ.

محمد السراج[مستأنفًا]:

فهذا يعني..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

مشكور جدً‌ا، عندك سؤال ثالث؟

محمد السراج:

لا والله، بس هذا موضوع، يعني موضوع المرتد..

ماهر عبد الله[مقاطعا]:

لا. إن شاء الله، هذا..

أحمد القطعاني:

هنبحثوه إن شاء الله.

ماهر عبد الله:

إن شاء الله سنحيله على الشيخ،طيب مشكور جدًا يا أخ محمد.

أحمد القطعاني[مقاطعًا]:

نبتدي بموضوع المرتد.

ماهر عبدالله[مستأنفًا]:

على هذه المداخلة، خلينا بس نرتب أسئلتنا شوية، نخلص الإخوة حسب الترتيب..

أحد القطعاني[مقاطعا]:

تفضل يا سيدي، إن شاء الله يا سيدي.

ماهر عبد الله[مستأنفا]:

أنا كتبت ولن ننسى.

باختصار شديد عايز منك تعليق على كلام الأخ شريف أنه لو بحثنا في الكتب المقدسة،وربما لو وضحنا لشبابنا عما ورد عن الإسلام في الكتب المقدسة، أعني عند أصحاب الديانات السماوية الأخرى، لربما كان هذا مفيدًا لهم، ومفيدًا في تحصين شبابنا أمام التبشير، باختصار هل تتفق مع وجهة النظر هذه؟

أحمد القطعاني:

هو الأخ اللي تحدث عن هذا الموضوع ذكر جبل فاران، فاران هي مكة في كتاب الإنجيل والتوراة، والمشكلة عندنا في هذا الموضوع بالذات أنه لا توجد رواية واحدة للإنجيل، هناك أكثر.. الموجودة الآن قرابة خمسين رواية، إذا ما أتيتهم إلى هذه الرواية وناقشتهم فيها أخذوا بك.. مثلاً إنجيل برنابا يذكر النبي محمد-صلى الله عليه وسلم-مباشرة وبوضوح، هم لا يعترفون به، وهناك كنائس تمنع دراسته نهائيًا.

ماهر عبد الله:

طيب، يعني وجهة نظرك في الموضوع هذا إذًا واضحة، الأخ أبو عبد الله من المغرب يقول أن في الجزيرة الخضراء على الحدود بين أسبانيا والمغرب..

أحمد القطعاني[مقاطعًا]:

صحيح، صحيح.

ماهر عبد الله[مستأنفا]:

وإن كان هذا سينقلنا إلى الطرف الآخر من العالم الإسلامي، إلى أفريقيا، احتجاجه كان-ربما- ليس على من يوزعون الأناجيل، ولكن احتجاجه كان على السلطات التي ترى هذه الأناجيل المعربة بأيدي الداخلين ولا تعبأ.

أحمد القطعاني:

والله أريد أن أقول كلمة يعني..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

لا. أولا: هل باعتقادك هل هذا فعلا يجري في..؟

أحمد القطعاني:

يجري نعم، ويجري أكثر منه، وليس في المغرب فقط، في جل الدول العربية الأجنبي إذا ما دخل بألف كتاب لا يكلمه أحد، بل يجد كل تقدير واحترام، والمسلم في بعض الدول العربية يحاسب حساب الملكين أحيانا على كتاب أو على كتابين أو.. أنه يدخل فكر معاكس ومش عارف إيش، أحب أن أقول هنا كلمة: البعض تحدث عن الجدوى من إثارة هذه المواضيع، نحن لا نخاف على المسلمين ولا على الإسلام، فالإسلام باقي إلى أن تقوم الساعة وهو خاتمة الأديان، ولكن يجب أن نُرى الناس ما الذي يحدث في الخفاء، كي يحتاطوا، وكي ينتبهوا لدينهم، هذه مسألة.

المسألة الأخرى: بصراحة شديدة يوجد خلل في التعامل بين الدول العربية خصوصا وبين الفكر الإسلامي بها، الدول العربية تعامل كل من يحمل فكرا إسلاميا على أنه متطرفا، وأنه ضد اللي مش عارف إيش، وأنه يدبر للتفجير، وهذا ليس صحيحًا، الفكر الإسلامي متنوع المشارب، يجب أن تستثمر الدول العربية أولئك الذين لهم فكر مستنير، ويستطيعون إقامة الحجة والرد على أولئك الذين يدعون إلى التنصير يجب أن ينظر لهم بعين الاحترام، ويعانون بطريقة أو أخرى، وتعطى لهم بعض الصلاحيات، كي يتمكنوا من درء هذه المخاطر.

الدول العربية مقصرة تقصيرا شديدًا.

ماهر عبد الله:

طيب، سيدي الأخ خالد مع الأخ محمد في الأخير ذكروا موضوع أن حد الإسلام في التارك لدينه-بغض النظر إلى أين يتجه-هو القتل، وباعتقاد الاثنين منهما أن هذا رادع كافي، هل تعتقد أن مسألة التخويف بالعقاب وحدها تكفي؟

أحمد القطعاني:

موضوع الردة هي مسألة..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

خصوصا وأنه يعني قلة من الدول الآن التي تطبق أحكام الشريعة أصلاً، وبالتالي هذا في حكم المعطل وعديم الفائدة الترهيب به.

أحمد القطعاني:

لأن المادة 38 من قانون حقوق الإنسان تخيفهم، الكل يخاف الغرب، الكل يخاف الغرب، لأن المادة 38 تمنع، أو تبيح بمعنى أصح لكل أحد أن يدين بما يشاء، حتى أن يعبد البقر أو الماعز، على كل حال بالنسبة لموضوع الردة هناك مسألة هامة في موضوع الردة، عندما جعل الإسلام القتل للمرتد ليس لقتله مباشرة، وإنما يأتيك المسيحي أو الهندوسي أو الكذا، ويقول: أريد أن أسلم.

طيب سأقبل إسلامك، لكن هل تعلم أنك إذا ارتددت بعدها قتلت؟

بهذا السؤال يتريث جيدًا في اتخاذ القرار، حتى إذا ما أسلم لا يرتد مجددا، فهذا موضوع حد الردة ليس سيفا مصلتاً، وإنما هو يعطيك حرية اتخاذ القرار الذي سترسو عليه في النهاية، لذا جعل الإسلام حد الردة مدعاة للتفكير والتأني، حتى إذا ما أسلمت أسلمت عن عقيدة، لأنك إن لم تفعل هذا عن قناعة فالمصير سيكون القتل، لذا ستتريث جيدًا في اتخاذ القرار.

ماهر عبد الله:

يعني ماشي، بس هذا كان يعني اعتقادي أنه الحدود في الإسلام عمومًا، وهذا الحد تخصيصًا يعني أنه حالة استثنائية، يعني نحن لا نريد لهذا الإسلام أن يكون مبرر وجوده الوحيد في قلبي هو خوفي من النتيجة فيما لو غيرت، يعني أنا أعتقد أن الإسلام يجب أن يكون أوثق في النفوس من هذا، ويجب أن يكون منطقيا أكثر من هذا، هذا حادث أنا أفهمه هكذا يعني العقوبات عمومًا في كل الدنيا في الإسلام أو في غير الإسلام هي لمعالجة حالات استثنائية طارئة، الأصل في المجتمع أنه يسير مستقيمًا، يعني هل من المناسب أن نقول أن مبرر بقاء الإسلام عندي هو خوفي من..؟

أحمد القطعاني:

لا. ولكن في نفس الوقت الإسلام ليس ملعبة، تدخلها متى شئت وتخرج متى شئت، من حقك أن تتريث، لا يجبرك أحد، ولكن إذا ما اتخذت قرارك بالإسلام فهنا هذا القرار يجب أن يكون ملزمًا لك، وموضوع القتل للردة هذا المقصود منه أن تتريث وتتدبر وتتفكر في اتخاذ القرار المناسب.

ماهر عبد الله:

طيب، لوعدنا لسؤال الأخ منذر عبد الله أن المسيحية بشكل عام –باعتقاده- لا تشكل تحدياً فكريا للإسلام، وبالتالي أفهم من كلامه أنه لا خوف شديدًا منها.

أحمد القطعاني:

أنا لا أشاطره الرأي، الأستاذ منذر ذكر قضيتين، ذكر الخلافة، أشار لها من بعيد.

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

الإمام جنة، هذا الموضوع الثاني.

أحمد القطعاني[مستأنفًا]:

أيوه، وذكر موضوع..

ماهر عبد الله[مقاطعًا]:

خلينا في الأول أولاً أن هي لا تشكل تحديًا فكرياً، وإنما هي عملية وجدانية فقط.

أحمد القطعاني:

أنا لا أشاطره في الرأي، لا أشاطره في الرأي.

ماهر عبد الله:

ماذا تقول في هذا ؟

أحمد القطعاني:

لا، لا.. الآن.. شوف هناك مثل جميل جدًا يقول: لو كان عدوك نملة ما تنام له.. لاتستهن بخصمك.

ماهر عبد الله:

هذا مشهور جدًا في ليبيا.

أحمد القطعاني:

لا تستهن بخصمك، الاستهانة بالخصم تعني الخسارة.

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

بداية الهزيمة.

أحمد القطعاني[مستأنفاً]:

آه، بدون نقاش.. النصرانية فارضة موجودة.

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

لا، وثمة جانب آخر أنه أيضاً الإسلام الجانب الوجداني فيه موجود وعميق ولابد –أيضاً- من العناية به يعني الإنسان بعض الأحيان يبحث عنه..

أحمد القطعاني[مقاطعاً]:

أحسنت.

ماهر عبد الله[مستأنفاً]:

ليس كله عقل.

أحمد القطعاني:

المسألة الأخرى أن الآن أصبح الدين ممزوجاً بالسياسة.. ممزوجاً بالاقتصاد. إذا ما قدمت المسيحية الآن يقدم معها كل النموذج الغربي المبهر الذي نقيضه عندنا ما تعلم على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية وفي مجال الحريات، فيقدم ذلك النموذج المشرق، إذن هي تمثل تحدياً، ثم هي يضاف إليها في كل يوم وتجدد وتدرس العيوب وتناقش وهناك مؤتمرات تحدث، الآن في الشهر الماضي في فلوريدا عقد مؤتمر لمناقشة التنصير عبر الإنترنت ولكن للأسف حجبت أخباره بموضوع انتخابات الرئاسة في فلوريدا، فلم نعلم عنه شيء، لم نعلم ما الذي حدث. في الشهر الماضي شهر 11.

ماهر عبد الله:

طيب خلينا نروح لسؤاله الثاني الإمام جنة. يعني باعتقادك غياب الدولة الإسلامية القوية لا نريد أن نحلم فنقول الموحدة الجامعة –يعني- إلى أي مدى وجودها يفيد في تحصين الأمة –كما قال- أمام مثل هذه الهجمات؟

أحمد القطعاني:

سيد ماهر، هذا الموضوع –الحقيقة- البعض يعطيه أكثر من حجمه، لاشك أن سقوط الخلافة الإسلامية عام 1923 على يد مصطفى كمال في تركيا شكل كارثة إسلامية بكل المعايير، لا شك في هذا ولكن رجوع هذه الخلافة عبر قنوات مشوشة ستكون كارثة أكثر، أولاً، ثم ما هو الخليفة؟ ومن هو الخليفة؟ هل يكفي أن نُنَصب شخصاً ونقول هو الخليفة؟ طيب أثناء الخلافة الإسلامية وجدت مهالك، بعض الخلفاء كان يصلي بالمسلمين سكراناً، وبعضهم أخرج عشيقته لتصلى بالمسلمين، أثناء الخلافة.

ماهر عبد الله:

وبعضهم هدر أموال الخلافة في..

أحمد القطعاني:

وبعضهم هدر أموال الخلافة في كذا، طيب ما الذي يمنعنا أن نجعل –مثلا مثال يعني- منظمة المؤتمر الإسلامي الموجودة الآن لماذا لا تحل محل الخلافة؟

لماذا لا نطور الأمور؟ هل يجب أن يكون الخليفة شخصاً معيناً؟ ثم الخليفة لم يتفق عليه المسلمون. الشيعة يقولون: يجب أن يكون من آل البيت عليهم رضوان الله. السنة يقولون: يجب أن يكون من قريش لقوله –صلى الله عليه وسلم- قدموا قريشاً. هناك رأي آخر في الإسلام يتزعمه المفكر الكبير ابن خلدون –رحمه الله- يقول: في قوله –صلى الله عليه وسلم-: (قدموا قريشاً) ما الحكمة في هذا؟ الحكمة أنه قريش كانت الأقوى، فإذا ما تقدم إمام منها بهذه العصبية القوية حمى المملكة..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

قدموا صاحب العصبة.

أحمد القطعاني[مستأنفاً]:

فيقدم صاحب العصبة.

ماهر عبد الله:

يا سيدي خلينا نترك موضوع الإمامة جانباً الآن، ذكر هو مسألة لطيفة جداً واستشهد عليها بالقصة في أوزبكستان (..) سجين يعني أنا أعتقد أنه قال عبارة أتفق معه جداً فيها: أن العلمنة والعولمة وتبعات هذه المصطلحات الوافدة أخطر وهي.. يعني خطر التنصير قد يكون محتملاً –على الأقل في عالمنا العربي- لكن خطر العلمنة واقع ونخسر من شباب الإسلام باتجاه هذه المشارب غير… الإلحادية صراحة، غير الدينية التي..

أحمد القطعاني:

هي خطرة بدون شك، في منتهى الخطورة ولكن في رأي أنا الشخصي –ربما أكون مخطئاً- إن التنصير أقسى وأمر لأن العولمة نحن في طريقنا كعرب وكمسلمين للتأقلم معها الآن. الآن خطت الدول العربية والإسلامية خطوات جيدة للتأقلم معها.

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

ماذا تقصد بالتأقلم معها؟

أحمد القطعاني:

يعني الآن أصبحت الدول العربية وإن كنا إحنا نتكلم عن المسلمين بصراحة العرب خارج محيطهم الإسلامي هم كحبة الشعير على ظهر البعير، لا وزن لهم. الذي أريد أن أقوله أنه الآن أصبح في نوع من الانفتاح، نوع من الديمقراطية في الدولة العربية، نوع من السماح في تعدد الآراء والأقوال، ساهمت الفضائيات أيضاً في خلق نوع من نشر الثقافة والوعي، يعني أصبح فيه..

أما التنصير فهو كالسرطان أو كالإيدز الذي لا تنتبه إليه إلا مؤخراً.

ماهر عبد الله:

نعم.. طيب سيدي الأخ أحمد عيسى ويجب أن نستدرك بالوقت قليلاً لأنه عندنا فاصل آخر ونعتذر للأخوة المشاهدين سنستقبل هواتفهم –إن شاء الله- بعد الموجز، الأخ أحمد عيسى –يعني- خريج مدرسة تبشيرية –هكذا صرح- اسمها المدرسة اليسوعية ولم تجد أسماءً أوضح من هذا، من خلال تجربته واضح أن الرجل كبير في السن، ليس حديث عهد بهذه التجربة أنا أعتقد من صوته -وأرجو ألا يغضب علىَّ إذا اتهمته بالشيخوخة- أنه واضح أنه يعني تماماً ما يقول لم يتعرض طوال فترة دارسته لأي شيء يشعره بإخراجه من الدين الإسلامي.

أحمد القطعاني:

كنت أتمنى أن يسمي المنطقة التي توجد فيها هذه المدرسة، وبصراحة شديدة جداً جداً جداً أشك –حتى- في حقيقة اسمه، ولا أظن أنه قدم اسماً صحيحاً ومعلومات صحيحة.

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

يعني أنا أميل إلى تصديقه لسبب بسيط أنا لا أريد أن أذكر حالات خاصة، يعني أنا ابنتي في مدرسة أجنبية طابعها العام أجنبي لكن..

أحمد القطعاني[مقاطعاً]:

هو بيتكلم عن اليسوعية في لبنان في بيروت، تمنيته حدد أي جهة في بيروت لأنه بيروت نفسها مقسمة، هناك جهة فيها موارنة وجهة فيها شيعة وجهة فيها.. لكنه لم يحدد شيئاً يعني.

ماهر عبد الله:

إذن ماشي يعني سنقبل تصريحك ونقبل كلامه.

أحمد القطعاني:

أنا قلبي لا يطمئن إليه.

ماهر عبد الله:

يا سيدي نرجو أن يتصل أحد آخر يقدم وجهة نظر في هذه المدارس.

أحمد القطعاني:

يا ريت والله.

ماهر عبد الله:

بقية الأسئلة مضطر أنا إلى تأجليها بعد هذا الفاصل لأننا مشرفون على موجز من الأنباء، أعزائي المشاهدين، نعتذر للإخوة الذين حالوا الاتصال بنا في خلال الفترة الماضية، كما شاهدتم كان هناك كمية من الأسئلة التي كان لابد أن نعرضها على فضيلة الأستاذ أحمد القطعاني للإجابة عليها، كما تشاهدون أن النقاش حيوي وجاري على قدم وساق وليس كل من اتصل متفق –بالضرورة- مع الأخ أحمد القطعاني، ولكن هذا عهدكم بنا وعهدنا بكم في الجزيرة، نحن مستعدون أنا نسمع منكم وأن تسمعوا منا طالما التزام كلانا بحدود النقاش الهادف والبناء.

[موجز الأخبار]

ماهر عبد الله:

كما شاهدتم في نصف الساعة الأخير كان النقاش حيوياً وحاراً مع الشيخ أحمد القطعاني ضيفنا لهذه الليلة، واسمح لي أن أختم بآخر سؤال كان وردنا بالهاتف أو أبدأ بدل أن أختم، الأخ محمد من هولندا أشرنا إلى الجزء الأول من سؤاله أن حكمه القتل فيقتل. النقطة الأخرى إعادة إلى ما قالته الأخت ابتسام ولكن من زاوية أخرى أن هؤلاء الذين يرتدون أولاً لا خوف على الإسلام من الردة من حيث المبدأ.

أحمد القطعاني:

طبعاً هذا صحيح.

ماهر عبد الله:

ما هم إلا –على حد تعبيره- فيروسات إذا أرتدوا تعافي الجسد المسلم منهم.

أحمد القطعاني:

كلام صحيح، كلا صحيح، أنا أشاطره الرأي يعني، أنا لا أعتبرهم يستحقون –حتى- الاحترام، لأن الآراء والمباديء ليست قميصاً نعلقه ونلبسه متى أردنا. المبدأ والدين والاعتقادات الإنسان يموت من أجلها، هؤلاء يعني غير جديرين –حتى- بالاحترام، يعني حدث أثناء الاستعمار الإيطالي لليبيا أن فرضت إيطاليا بطاقات على الناس، بطاقة مواطنة هوية لا علاقة لها بالدين، رفض الناس أن يأخذوا هذه البطاقات ظناً منهم أنهم إن فعلوا تنصروا. انظر كيف يكون سلامة الاعتقاد وحسن الطوية، هؤلاء لا يؤبه بهم ولا ينظر إليهم بس قبل كل شيء السؤال الذي ذكره الذي سمى نفسه بأحمد عيسى عن التعليم في المدرسة اليسوعية.

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

المدرسة اليسوعية، نعم.

أحمد القطعاني[مستأنفاً]:

يقول هوارد ويلس رئيس الجامعة الأمريكية الأسبق في بيروت- وإن كان هو من بيروت كما ذكر فقطعاً سيعرفه جيداً- يقول: التعليم في مدارسنا هو الطريق الصحيح لزلزلة عقائد المسلم وانتزاعه من قبضة الإسلام.

ماهر عبد الله:

طيب يعني من باب بس الإنصاف للأخ أحمد عيسى، وأنا مازلت ميالاً لحسن الظن به، يعني أليس من الوارد أن يكون قصد هوارد ويلس هذا أنه بأسلوب غير مباشر –يعني ليس بالضرورة- إذا كنت أنت تخشى من الإسلام ليس بالضرورة أن ينتقل إلى الدين الآخر، المهم لك أن تبعده عن دينه يعني قد تكون الأساليب غير مباشرة مجرد العزل..

أحمد القطعاني[مقاطعاً]:

نحن لم ندخل في قلب هوارد ويلس، ولا نحب أن ندخل في قلبه أصلاً، ولكن نحن نتعامل بظاهر الأقوال والأفعال، وهذا واضح.

ماهر عبد الله:

وهذه واضحة.. طيب يا سيدي لو عدنا إلى موضوعنا الأساسي –يعني- نبذة بسيطة عن الدول، نحن تحدثنا عن الكارثة الكبرى في (كمبوديا) لكن ثمة دول إسلامية غير عربية والوجود الإسلامي فيها هو الأصل يعني دول كبرى مثل باكستان، بنجلاديش، تركيا، وهذه كلها تقع تقريباً في آسيا باستثناء تركيا التي لا تدري هي في أوروبا أم في آسيا يعني رجلها في آسيا وقلبها في أوروبا، في هذا العالم الإسلامي الصرف أين حجم المشكلة بالتفصيل؟

أحمد القطعاني:

رغم أن أندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم، رغم هذا إلا أن تبقى ماليزيا هي حصن الإسلام الحصين في الدول الإسلامية في آسيا غير العربية.

ماهر عبد الله:

ماذا تقصد بحصن الإسلام؟

أحمد القطعاني:

الحقيقة ماليزيا تقدم الوجه الصحيح للإسلام سلوكاً، وورعاً، ومعاملات، وبصراحة أنا أعتبرها النموذج المشرف لما عليه المسلم في كل قارة آسيا، انتبه هؤلاء إلى هذا الأمر فلعلك لا تصدق إن قلت لك أنه في ماليزيا 500 منظمة تنصيرية، 500!! رقم مذهل يعني، بها 264 مدرسة تنصيرية، 179 كنيسة، في ولاية (صباح) انتخب حاكم مسيحي طرد 300 ألف مسلم وأحل محلهم –ولاية (صباح) هذه جزء من أندونيسيا، وأصل محلهم مسيحيين، هناك هجمة شعواء على الإسلام في ماليزيا، وأقولها وأتحمل مسؤوليتها كاملة إن -لا قدر الله- حدث اهتزاز للإسلام في ماليزيا فعلى الإسلام في كل آسيا السلام، لأن الحقيقة ماليزيا هي حصن الإسلام الحصين في آسيا الإسلامية غير العربية.

ماهر عبد الله:

طيب إذا كان هذا حصن الإسلام الحصين وتتحدث عن 500 منظمة تنصيرية وبلد –عملياً- ماليزيا صغير يعني لا يدخل في دول آسيا، لا تتعدى 15 إلى 20 مليون، في حين نتحدث عن ما يزيد عن الـ 200 مليون في أندونيسيا، ونتحدث على قرابة 300 مليون ما بين بنجلاديش والباكستان..

أحمد القطعاني:

لا، أكثر، أكثر.

ماهر عبد الله:

أو يزيد.

أحمد القطعاني:

120 نبجلاديشن.

ماهر عبد الله:

قصدي ثلاثمائة مليون في البلدين بين باكستان و.. إذا كان 500 منظمة تنصيرية في بلد تعداد سكانه 15 زائد أو ناقص بعض الملايين الصغيرة فإلى أي درجة إذن خطورة هذا الوجود التبشيري، لأنه عادة عندما يذكر الإنسان التنصير في آسيا يتبادر إلى ذهنه بنجلاديش بحكم الفقر والبعض يتحدث يرفع الرقم إلى 10 ملايين مسلم خرجوا من دينهم في بنجلاديش وحدها.

أحمد القطعاني:

هذا كلام صحيح، بنجلاديش 120 مليون بها 25 مليون عاطل عن العمل، نسبة الأمية بها 65%، عدد المتسولين في مدينة (دكا) فقط ما بين ذكور وإناث 300 ألف في مدينة واحدة..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

اسمح لي أن نواصل الحديث عنها بعد هذا الفاصل.

[فاصل قصير]

ماهر عبد الله:

سيدي كنت تتحدث عن 300 ألف متسول في (دكا).

أحمد القطعاني:

300 ألف متسول في دكّا مدينة واحدة فقط في بنجلاديش، بنجلاديش –طبعاً بنجلاديش أصلاً وجدت في عام 1971م، قبلها كانت إيش؟ جزء من باكستان، في 1971م وجدت دولة بنجلاديش، يصرف الآن وينفق على التنصير في بنجلاديش 800 مليار تاكة، تاكة هذه عملية بنجلاديش.

ماهر عبد الله:

بالدولاركام يعني؟

أحمد القطعاني:

والله بالدولار لا أستطيع أن أحسبها الآن، لكن هي التاكة هذه عملة بنجلاديش 800 مليار تاكة ممكن يعملوا 5 مليار تقريباً أو أربعة مليار دولار تقريباً..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

ميزانيات دول عربية.

أحمد القطعاني:

تقريباً يعني تقريباً هكذا التاكة هذه عملة خاصة بهم، في باكستان –باكستان أيضاً هدف هام من أهداف المنصرين- باكستان وجدت في عام 1947م، انفصلت عن الهند، كان عدد المسيحيين بها 80 ألف مسيحي إحصاء عام 1958، ارتفع عددهم إلى 300 ألف، الآن نحن في عام 2000م تتحدث الأرقام عن 6 مليون، أي زيادة هذه؟ أي زيادة؟! أي زيادة؟!! انظر إلى النشاط والتنصير الرهيب والأخ يتكلم ويقول –السائل منذ فترة- أن العولمة أخطر، العولمة لن تفعل بنا ما فعلت مشاريع التنصير في الدول المسلمة 6 مليون الآن من 80 ألف في 1947، يعني في ظرف نصف قرن أصبح فيه 6 مليون مسيحي، وفي عهد (بي نظير بوتو) تولى أول وزير كاثوليكي وزارة في باكستان، هذا ليس ممنوعاً في الإسلام أن يتولى مسيحي الوزارة، ولكن يجب أن..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

مسيحي من أصل مسلم؟

أحمد القطعاني:

نعم، لأ، هو مسيحي من أصل مسيحي، ولكن يجب أن تكون الوزارات والحقائب الوزارية يجب أن تعطى حسب التعداد.

ماهر عبد الله:

يعني هذه المسألة قد نختلف حولها، لنسمع إلى الإخوة المشاهدين في مداخلاتهم.

الأخ سالم عبد الله من بريطانيا، أخ سالم تفضل.

سالم عبد الله:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وأرجوك أن تكون مختصراً، لأنه شارفنا على النهاية.

سالم عبد الله:

نعم أخي، أخي العديد من الدول الإسلامية تسمح للإذاعات اللي تبث عن طريق الـ F M برامج تحارب الإسلام علناً، ومنها قناة الـ B.B.C وقناة (مونت كارلو) خصوصاً هناك مونت كارلو يسمح البث بها بعد منتصف الليل للتبشير والأخ الشيخ أعتقد يعرف هذا، وهذه الدول نفسها هي اللي تقوم بزج من يدعي إلى عودة الإسلام إلى الحياة والدولة والمجتمع، ونفس هؤلاء الحكام اللي منهم من يدعي بأنه من بيت النبوة يقوم بمساعدة هذ المنظمات التبشيرية، الشيخ –يعني- الرسول –صلى الله عليه وسلم- يقول (إنما الإمام جُنة) قول الرسول –صلى الله عليه وسلم- بأنه جنة شبهه بالدرع هذا الدرع اللي يحتمي به المقاتل المسلم من ضربات العدو اللي قد تؤدي إلى نفاذها وقتله، ومن هذه الضربات القاتلة واللي –للأسف- أنه أدت إلى أن تؤثر على الأمة الإسلامية منها منظمة المؤتمر الإسلامي اللي أوجدتها أمريكا حتى تمنع عودة وحدة المسلمين بدولة واحدة يحكمها خليفة واحد، وأصبحت الأرقام –اللي ذكرها الشيخ- الحقيقة ليست لها أثر في نفوس المسلمين، لأن المسلمين عرفوا أن السبب والعلة هي في عدم وجود خلافة راشدة على منهاج النبوة.

ماهر عبد الله:

طب أخ سالم مشكور جداً، الأخ محمد بوخروبة من سوريا، تفضل أخ محمد.

محمد بوضروبة:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام ورحمة الله.

محمد بوضوربة:

التنصير أن يصبح المسلم نصرانياً، أي من أتباع المسيح، وهذا في المناطق الإسلامية التبشير في المناطق الإسلامية عمل عدواني وخطير ويجب منعه، في الجزائر سبب الفتن والمذابح هم الباباسات المبشيرين الذين يأتون من فرنسا والفاتيكان لإفساد المسلمين وبث الفتن، وقد قتل المسلمون بعض المبشرين في (وهران) وفي (ديزي ووزو) فكانت هذه الفتن والقتل في الأوساط الإسلامية وإلى اليوم ما نقدرشن كيف إيشن نلفلفوها، المرتد عن الدين الإسلامي يقتل شرعاً ونصاً، فيجب قتل سلمان رشدي مهما كانت المسوغات والذرائع هذا قرار ديني سياسي قال به (الخيمني) وكل الفقهاء، أربعة: الديانات المنسوخة التي جاءت قبل الإسلام نسخت في الآية 106 من سورة البقرة، بسم الله الرحمن الرحيم (ما ننسخ من أيةٍ أو ننُسها نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها) فلو قرأنا سياق هذه الآية نسخ للديانات السابقة (تلك أمةٌ قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يفعلون) الآية 19 والآية 85 من سورة آل عمران: (إن الدين عند الله الإسلام) 85 (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).

فبالنسبة لنا نحن يجب أن تكون لنا جنة من اليقظة والوعي لأبنائنا حتى ما نتخرج أعداء لدينا مثل اللي عم بيتخرجوا من المدرسة الأمريكانية في بيروت، هذه خرجت لنا أعداء، رسالات دكتوراه ضد الإسلام، وضد العروبة، وضد التاريخ، وحتى دس في تاريخ سيدنا محمد عندي، حوالي 10 أسماء الآن للبرهان..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

أخ محمد مشكور جداً، لأنه شارفنا على نهاية البرنامج، ومعي أخ منتظر على الهاتف من فترة طويلة، الأخ محمد الكبيسي من قطر، وأرجو أن يكون هذا الاتصال الأخير، اتفضل أخ محمد وباختصار.

محمد الكبيسي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام والرحمة.

محمد الكبيسي:

الحقيقة بيدي الآن كتاب اسمه (الاختراق الصهيوني للمسيحية) مؤلفه قس، إكرام لمعي، طبعته دار الشروق، يذكر فيه أن الصهيونية استطاعت أن توظف المسيحية لتحقيق أهدافها..

ماهر عبد الله[مقاطعاً]:

المسيحية الغربية.

محمد الكبيسي:

نعم.

ماهر عبد الله:

المسيحية.

محمد الكبسي:

المسيحية الغربية، وتذكر مؤلفة كتاب (النبوءة والسياسة) أن (بلفور) لم يوافق على الوعد المشؤوم إلا من منطلق عقائدي ديني، فقد اقتنع بلفور بأن من واجبه الديني كمسيحي أن يسلم فلسطين إلى اليهود، هذه ملاحظة أرجو أن تؤخذ بنظر الاعتبار عن الحديث عن التبشير وخطورة التبشير، والسلام عليكم.

ماهر عبد الله:

طيب، مشكوراً جداً يا أخ محمد، إذا سمح لي الشيخ بس أنا أعلق على موضوع وعد بلفور بعض الأحيان أنا –باعتقادي يعني- من حق كل الناس صاحبة النبوءة السياسية أن تعلق، ولكن أنا –باعتقادي- أنه بلفور وكل الصهاينة الأوائل من غير اليهود كان دافعهم العداء للسامية كان لا يريد، لأنه بلفور عام 1905م كان رئيساً للوزراء في إنجلترا قبل أن يصبح وزير خارجية فيما بعدو وزير المستعمرات، وكان فيه مذابح لليهود في الاتحاد السوفيتي وفي روسيا سابقاً.

أحمد القطعاني[مقاطعاً]:

لم يحرك ساكناً.

ماهر عبد الله[مستأنفاً]:

وكان يرفض كانوا يريدون أن يهاجروا إلى أعرق ديمقراطية في العالم إلى إنجلترا، ورفض وله تصريح أنا رأيته مؤثقاً في محاضر جلسات البرلمان البريطاني يقول: أنهم سيكونون خطراً على ثقافة هذا البلد، فهو كان بزحزحتهم عن القدوم إلى أوروبا فدافعه باعتقادي هو الغضب عليهم والزعل منهم وليس تعاطف لا عقائدي ولا سياسي معهم.

مونت كارلو ذكرت بالاسم، حكام عرب يدعمون منظمات تبشيرية، وعندي أقل من ثلاث دقائق، و 3 ، 4 أسئلة.

أحمد القطعاني:

يا سيدي الفاضل قبل ما تنتهي هذه الفترة المخصصة لهذا الموضوع الهام، أحب أن أستغل على الأقل نصف دقيقة في توجيه رجاء حار جداً متوسلاً بهذا الشهر الكريم إلى سمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني الذي يرأس منظمة المؤتمر الإسلامي لمدة عامين قادمين –إن شاء الله- أن -بحكم مسؤوليته عن المسلمين، وبحكم رئاسته لهذه المنظمة- أن يشكل لجنة لتقصي أوضاع المسلمين في ديار الإسلام وفي غير ديار الإسلام، المسلمون في حالة بائسة فقراء، جوعى، يعانون الأمراض، يعانون التنصير، ربما نحن نعجز عن مد العون المادي، ولكن فقط في تعريفنا للمسلمين بما يحدث لإخوانهم ما قد يشكل عوناً ربما نمد على الأقل بالدعاء الصالح، في (فيتنام) في فيتنام لا يوجد عالم مسلم واحد، افتتحوا قرابة 20 مكتب لتحفيظ القرآن الكريم ولم يجدوا من يعلم الأطفال إلا بعض النساء وكبار السن، سيدي نحن بحاجة لنظر منظمة المؤتمر الإسلامي لتشكل لجنة وتعين في هذا الأمر.

ماهر عبد الله:

يعني ما.. أفهم أنك بطريق غير مباشر ترد على الأخ سالم الذي قال: أنها صنيعة أمريكية.

أحمد القطعاني:

نعم..نعم.

ماهر عبد الله:

إذن أنت تختلف معه.

أحمد القطعاني:

أختلف معه جداً يعني، يجب أن نحترم هذه المؤسسات الموجودة، إذا ما نظرنا إلى كل مؤسسة إسلامية موجودة بعين الشك والارتياب فلن يبقى رئيس عربي، ولا برلمان عربي، ولا مؤتمر عربي، ولا.. صح فيها سلبيات وكلنا يعرف، ويعرف الإمكانات وهي أقل من المستوى، منظمة المؤتمر الإسلامي نصف دولها تحارب الصلاة، وتحارب المسلمين، لا يستطيع الموظف في تركيا أن يصلي كما يشاء، الموظف في مستوى معين، مروة طردت من البرلمان التركي لأنها دخلت متحجبة، سيدة مروة.

ماهر عبد الله:

طيب سيدي، لم يبق لي إلا أن أشكرك وأشكر باسمك الإخوة المشاهدين. أعزائي المشاهدين باسمكم أتوجه بجزيل الشكر للشيخ أحمد القطعاني على هذه المساهمة القيمة في هذا الموضوع الذي نزعم أنه مهم وخطير، تحية مني وإلى أن ألقاكم –في الأسبوع القادم، سلام من الله عليكم ورحمة منه -جل وعلا- وبركاته.