مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيوف الحلقة:

الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: داعية إسلامي
د.حسام السكري: كاتب متخصص في تكنولوجيا المعلومات
د.حامد الأنصاري: مدير مشروع خدمة الإسلام على الإنترنت

تاريخ الحلقة:

28/06/1998

- المنطلق الشرعي لاستفادة المسلمين من الإنترنت
- رد المسلمين على مواقع تشويه الإسلام على الإنترنت

- أهداف مشروع خدمة الإسلام على الإنترنت

- تعامل المسلمين مع الإنترنت ومع بعضهم من خلالها

يوسف القرضاوي
حسام السكري
حامد الأنصاري
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة) موضوع حلقة اليوم عن شبكة الإنترنت التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة، إحدى أبرز وسائل الاتصال ومصادر المعلومات في العالم، ورغم أن الشبكة قد أُسَّست في إطار مشروعات بحثية بالتعاون مع وزارة الدفاع الأميريكية خلال الحرب الباردة لتكون إحدى وسائل الاتصال وتبادل المعلومات غير المركزية داخل الأفرع الضخمة والهائلة للبنتاجون إلا أنها مع اقتراب انتهاء الحرب الباردة أخذت تنفتح -شيئاً فشيئاً- على الشركات والمؤسسات ومصادر المعرفة والمعلومات حتى صار بإمكان الفرد العادي أن يستخدمها ويدخل إلى المواقع المختلفة عليها، بل ويبث من خلالها ما يريد من أفكار ومعلومات، ويتصل من خلالها -أيضاً - بمن يريد من الأفراد والمواقع. وقد ظهرت على شبكة الإنترنت صفحات ومواقع تتناول الإسلام والمسلمين بالنقد والتجريح والتشويه كان آخرها محاولة واضحة لتشويه القرآن الكريم، فهل تحولت شبكة الإنترنت إلى سلاح جديد يستهدف تشويه صورة الإسلام ومهاجمة المسلمين؟ وهل نجح المسلمون في استخدام الشبكة والاستفادة منها كما نجح غيرهم؟ وهل في إمكان المسلمين تحويل الشبكة إلى سلاح في أيديهم وليس ضدهم؟

هذه التساؤلات وغيرها أطرحها في حلقة اليوم على كل من: في الاستوديو فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، وعلى الهاتف من لندن الزميل حسام السكري (الكاتب الصحفي المتخصص في تكنولوجيا المعلومات) وقبل ان نبدأ حوارنا نذكر مشاهدينا الراغبين في المشاركة بأرقام هواتف البرنامج 888840 - 888841 أو 42 أما رقم الفاكس فهو 885999. مرحباً فضيلة الدكتور

د. يوسف القرضاوي: يا مرحباً يا أخ أحمد.

أحمد منصور: شبكة الإنترنت هي أحد وسائل التقنية الحديثة التي ظهرت خلال الفترة الماضية ورغم أن الشبكة -كما أشرنا في المقدمة- أُسَّست من قِبل وزارة الدفاع الأمريكية إلا أنها أصبحت الآن شبكة عنكبوتية ضخمة يستطيع كل فرد حتى أن يستفيد من خلالها في أن يبث من خلالها ما يريد أو أن يستقي منها المعلومات، ما هي -بإيجاز- رؤيتكم -فضيلة الدكتور- من المنطلق الشرعي لكل مسلم لكيفية استفادة المسلمين من هذه الشبكة؟

المنطلق الشرعي لاستفادة المسلمين من الإنترنت

د.يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد.. فقد كنا تناولنا هذا الموضوع في حلقة سابقة

أحمد منصور[مقاطعاً]:كان تكنولوجيا المعلومات بشكل عام والإنترنت كانت جزئية بسيطة.

د.يوسف القرضاوي: آه، تناولنا الموضوع كهذا ولكن اليوم سنتناوله من زاوية يعني استخدامه للإفساد وللتضليل وهذه هي مشكلة الوسائل والآلات:أن الوسيلة يمكن أن تستخدم في الخير ويمكن أن تستخدم في الشر، وحكمها يأتي بحسب استخدامها يعني الناس تتساءل دائماً عن الأحكام الآليات والوسائل، الوسائل والآليات ليس لها أحكام في ذاتها إنما حكمها بحكم مقاصدها، يعني حينما يسألني بعض الناس ما حكم الإذاعة أو التليفزيون أو الصحافة أو كذا؟ هذه كلها وسائل حسب ما تستخدم له، وسيلة الإنترنت أو شبكة الإنترنت هي وسيلة -كما ذكرت في مقدمتك- للمعلومات ولتوسيع الاتصال ونقل المعارف، فهي ممكن أن تستخدم ونحن -المسلمين- نحاول أن نستخدمها في التعريف بالإسلام وفي إلقاء الضوء على الرسالة الإسلامية والحضارة الإسلامية والثقافة الإسلامية والشريعة الإسلامية والأمة الإسلامية والتاريخ الإسلامي، وقد أسسنا في قطر هنا مشروعاً كبيراً للإنترنت تشرف عليه، يعني، جامعة قطر وهو في مرحلة التأسيس والتحضير ويرجى أن يكون له يعني أهمية ودور كبير ويشرف عليه الأخ الدكتور حامد الأنصاري وتدعمه دولة قطر وعلى رأسها سمو الأمير حفظه الله.

نحن نقول إننا علينا أن نستخدم هذه الشبكة لأنها وسيلة أنعم الله بها علينا فيجب أن نستخدمها في نشر ما نعتقده من الحق ولا نحتكر الخير والهداية لأنفسنا.. الإسلام بطبيعته دين انتشاري دين دعوة (ادع إلى سبيل ربك) كل مسلم مأمور بهذه الآية (ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن) والله -تعالى- يقول لرسوله (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) فكل من اتبع رسول الله -صلى الله عيه وسلم- فهو داعٍ إلى الله وداعٍ على بصيرة، فينبغي أن نستفيد من هذه الشبكة لأنها هي اللسان الذي يفهمه قومنا الآن.. القرآن الكريم يقول (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) فينبغي أن نتكلم بلسان قومنا وبلسان قومنا وبلسان عصرنا، أنا أفهم هذه الآية فهماً أعمق وأشمل مما الفهم السطحي لها الناس يفهمون إن ،يعني، (بلسان قومه) إن يكلم الإنجليز بالإنجليزية والفرنسيين بالفرنسية والصينيين بالصينية هذا صحيح، ولكن الآية لها مدلول أعمق من هذا: أن لكل فئة لساناً ولكل قوم لساناً، لسان الخواص غير لسان العوام، لسان الناس في القرية غير لسان الناس في المدينة، لسان الناس في البادية غير لسان الناس في الحاضرة، لسان الناس في الشرق غير لسان في الغرب معنى اللسان يعني العقلية المدخل، فكل قوم لهم مدخلهم ولهم الآلة التي توصل إليهم، فآلة عصرنا هذا هو هذه الإنترنت والقنوات الفضائية هذه والبث المباشر وغيره هذه كلها أدوات العصر فعلينا نحن -المسلمين- أن نستفيد منها ونوظفها في نشر الحق الذي نؤمن به والدفاع عنه والرد على الأباطيل التي تثار حوله والشبهات التي يحاول الآخرون أن يثيروها حول الإسلام ومصادره وقدس الأقداس فيه، وهو القرآن الكريم، وشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، ولهذا يعني يجب على المسلمين أن يقفوا من هذه المحاولات الأخيرة التي ظهرت على الإنترنت في محاولة….

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني سنأتي لهذه المحاولات لكن الآن فضيلة الدكتور نأخذ من هذا الطرح أن الإنترنت ليست كما يريد البعض أن يشير الآن بأنها خطر يهدد الإسلام والمسلمين وإنما هي فرصة تاريخية للمسلمين للاستفادة من هذه الشبكة ومن إمكانياتها؟

د.يوسف القرضاوي: هي خطر يهدد الإسلام والمسلمين إذا تركها المسلمون لغيرهم وهذا الذي حدث يعني في أول الأمر، المسلمون غفلوا عن هذه الشبكة وعن هذه الوسيلة، وطبعاً لا يوجد فراغ كل فراغ لازم يُملأ فيعني الناس وجدوا هذا الفراغ فبدأ أناس يكتبون عن الإسلام من غير المسلمين من اليهود ومن النصارى ومن الملاحدة ومن القديانيين ومن غيرهم، وكتبوا أشياء،يعني، لا تمت إلى الإسلام الحقيقي بصلة، الإسلام الأول إسلام القرآن والسنة،و.. فلذلك تنبه المسلمون منذ،يعني، سنوات وبدأوا يحاولون استخدام هذه الوسيلة، وهو الذي ندعوا إليه الآن نحن ندعوا إلى أن المسلمين يجب أن يستفيدوا من هذه الوسيلة الهائلة ويتعاونوا في ذلك، وهذا هو المشروع الذي نقوم عليه.

أحمد منصور: نعم.

د.يوسف القرضاوي: وأنا بأشرف عليه هو محاولة لإيجاد مؤسسة عالمية يتعاون فيها المختصون والمهتمون بهذا الأمر للحديث عن الإسلام وإعطاء الناس صورة صحيحة عن الإسلام غير الصورة المشوهة. التي يحاول أعداء الإسلام والمسلمين طوال التاريخ أن يقدموها للناس، قُدَّمت صور مزورة عن الإسلام، صُوَّر الرسول على غير حقيقة وصُوَّر الإسلام على عكس يعني ما يدعو إليه تماماً. فنحن مطالبون، نحن المسلمين، وخصوصاً العلماء والدعاة والمفكرين من ناحية، وأهل المال والثروة من ناحية أخرى، لأن هذا الأمر يحتاج إلى تمويل هائل والمشكلة -في الحقيقة- إن هذا الأمر ليس محتاج إلى مليون ولا مليونين يحتاج إلى ملايين حتى..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وإلى استمرارية وأفراد تدعم هذا الأمر

د.يوسف القرضاوي: ويستمر آه.. يعني ليؤدي

أحمد منصور:نعم، لأنه ليس مجرد مشروع محدود.

د.يوسف القرضاوي: يعني دوره كما ينبغي ويستمر في الأداء لأنه ليس ليوم ولا يومين ولا لسنة ولا سنتين، فهو يحتاج إلى تمويل هائل وهذا ما ندعو إليه كل قادر من المسلمين وكل موسرٍ أن يدلي بدلوه، للأسف أنا أقول لك إن كثيراً من المسلمين يعتقدون أن خدمة الإسلام في بناء المساجد، يعني لا يعرف إن خدمة الإسلام إلا يبني مسجد طيب وتبني مسجد ومن يعمر المسجد؟! يعني يطيع مصاحف طيب ون يقرأ المصحف؟! ومن يفهمه؟! يعني هذه أشياء تحتاج إلى مكملات ضرورية لها ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. فنحن ننادي الموسرين من المسلمين أن يجودوا بأموالهم، الآخرون يجودن الحقيقة، يعني أنا ذكرت في إحدى الحلقات إن هناك نحو ربع مليون مبشر ومبشرة وبعث إلينا أخونا أبو بدر عبد الله المطوع يقول: لا، الموضوع ليس كذلك وبعت بالإحصائيات من مجلاتهم المتخصصة أن هناك أربعة مليون وسبعمائة وخمسين ألف مبشر ومبشرة أو منصر ومنصرة في العالم، في سنة ألف وتسعمائة و... صُرف عليهم سنة 96 (193) مليار دولار

أحمد منصور: 97

د.يوسف القرضاوي: وفي سنة 1997، هذه، صُرف حوالي 200 مليار يعني أرقام هائلة ..

أحمد منصور: أرقام خرافية لا تكاد تصدق حتى من حيث ضخامتها يعني أن تنفق على مجال التبشير.

د.يوسف القرضاوي: نعم، إنما.. أقوالهم من مصادرهم يعني .. فنحن أَوْلى أن يكون لنا مثل هذا، ونحن أمة مطالبة بأن تدعو إلى دينها دون أن تفتري على الآخرين كما يفعل هؤلاء..

أحمد منصور: هذه النقطة -فعلاً- المهمة. والآن آخذ الشق التقني، حسام السكري.. المواقع ظهرت التي ظهرت مؤخراً وآخرها ما ظهر على America on line من عملية اعتداء وتشوية واضحة حتى للقرآن الكريم نفسه، حسام..من خلال عمليات المسح والاطلاع التي تقوم بها والاتصال بالشركات المتخصصة في عمليات البث ما هو حجم هذه المواقع التي تتناول المسلمين بالتشوية على الشبكة؟

د.حسام السكري: والله يا أخ أحمد يعني هو فيه مثل يذكره الباحثون والمتخصصون في مجال الإعلام يقول: إنه لو سقطت مائة شجرة في غابة فربما لا يسمع بها أحد إذا لم يكتب عن هذا أحد، ولو سقطت شجرة واحدة وكتب عنها مائة ألف شخص سيعتقد الناس أن الغابة كلها سقطت. يعني هذا المثال يوضح أهمية حجم التغطية لبعض الأحداث التي ترتبط بالإنترنت أحياناً من خلال مطالعتي أنا الشخصية لا أعتقد أن حجم ومساحة هذه المواقع حجم كبير الاهتمام الزائد بها هو الذي يعطيها هذا الحجم. وهناك -أيضاً- مشكلة تتعلق بمسألة رصد عدد ومساحة وتأثير هذه المواقع، إنه أنت تعلم إنه في عالم تكنولوجيا المعلومات مسألة النسخ مسألة سهلة أن تنسخ مجموعة من المعلومات من موقع وتضعها على موقع آخر هي مسألة بسيطة ولا تحتاج إلى كبسة زرِ أو زرين، وهذه المسألة تحدث بشكل متواتر على شبكة الإنترنت: يقوم أحدهم بعمل موقع فيه بعض الصفحات ثم يقوم آخر بنقل نفس المحتوى إلى موقع آخر بعنوان آخر أو يقوم أحدهم بعمل موقع وعلى هذا الموقع توجد روابط واتصالات مع مواقع أخرى وبالتالي تجد نفسك تدور في حلقة مفرغة محتواها لا يتعدى خمس أو ست أو سبع صفحات ولكنها منتشرة في عدد كبير من المواقع قد تعطي انطباع بإن حجمها كبير ولكن الحجم ليس كبير والتأثير ليس كبير.

أحمد منصور: طيب أنت قمت بالاتصال على شركة America on line حينما تم البث من خلالها على هذا التشويه الذي تم بالنسبة للقرآن الكريم والتناول الذي حدث حدث والذي أثار ضجة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية ماذا كان رد مسؤولي الشبكة حينما اتصلت عليهم بخصوص هذا الأمر؟

حسام السكري: يعني أنا هأضيف لك حاجة إنه لم تكن America on line وحدها هي التي لديها مواقع تضم هذا المحتوى المسيء فيما يتعلق بوضع تقليد لبعض سور القرآن الكريم كانت هناك مواقع كان هناك موقع على America on line كان هناك موقع على شركة تريبت كوم كان هناك موقع على شركة جيوستيير هذه المواقع هي ما يسمى بالميروسايت أو المواقع المنعكسة يعني هو موقع شبيه نفس المحتوى موضوع على الـ 3 شركات شركة America on line وشركة تريبت كوم سحبوا المواقع بالفعل ولم يعد من الممكن الدخول على هذه المحتويات.

أحمد منصور: هل سحبوها بسبب ضغوط المسلمين ومطالبهم أم لأسباب تتعلق بهم هم؟

حسام السكري: لأ هي بسبب انتباهم للإساءة الموجودة على هذه المواقع هو فيه، يعني، جزئية شديدة الأهمية فيما يتعلق بدور هذه الشركات وعلاقتها بالمحتوى الموجود عليها يعني أنا لو صدر عني في هذا اللقاء معك على الهاتف ما يسيء إلى أي شخص فلا يمكن أن تلوم مثلاً شركة التليفونات البريطانية على اعتبار أن هذا الكلام تم نقله على خط التليفون المسؤول في هذه الحالة هو البرنامج أو قناة [الجزيرة] أو أنا شخصياً لكن خط التليفون لا علاقة له بالمسألة وهذا هو نفس ما حدث مع شركة America on line وشركة جيوسيتيز.. شركة جيوسيتيز بالمناسبة عند اتصالي بهم لم يكونوا يدرون شيئاً عن هذه المشكلة ووعدوا بأنهم سوف يدرسوها وسوف يأتوا بمجموعة من المختصين لبحث المحتوى وليعرفوا ما إذا كان يتفق مع القواعد التي وضعوها والتي ينبغي أن يلتزم بها كل من يضع أي محتوى على الشبكة أفهذه الشركات لا علاقة لها بالمحتوى بشكل مباشر هي توفر هذه المساحة على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها لمن يرغب في أن يحصل على هذه المساحة ويضع المحتوى الذي يكون مسؤولاً عنه بما يتفق مع بعض القواعد التي تضعها الشركات وهي ألا ينشر الكراهية بين الناس ألا يسيء للأشخاص ألا يسيء للأديان ألا يضع معلومات مزورة إلى آخر وبناء على ذلك

رد المسلمين على مواقع تشويه الإسلام على الإنترنت

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني نفهم من هذا الكلام حسام بأنه يتاح لكل شخص الاستفادة من إمكانات الشركات في بث ما يريدوا والشركات تفتح المجال لمن أراد سواء كان من المسلمين أو من غير المسلمين دون أن يكون هناك مقصد حقيقي لعملية التشويه إلا من الفرد نفسه الذي يستخدم الموقع لتحقيق أهدافه

حسام السكري[مقاطعاً]: مضبوط يا افندم

أحمد منصور[مقاطعاً]: فضيلة الدكتور.. فضيلة الدكتور هنا في هذا الإطار هل الرد الإيجابي على مثل هذه الأشياء هو أن يكون طالما إحنا الآن عرفنا يعني كيف تدار هذه التقنية وأنه يمكن استغلال هذا الأمر لوضع الأشياء المفيدة بالنسبة للمسلمين وفي نفس الوقت يمكن استغلالها في أشياء سيئة هل استنفاذ طاقة المسلمين في الرد على مثل هذه الترهات ويعني حشد القوى أو حشد الطاقات من أجل الرد عليها هو الأولى أم تأسيس مواقع تبين الصورة الجيدة بالنسبة للإسلام طالما أن هذه الشركات هي متاحة لمن أراد أن يستخدمها لبث ما يريد؟ هل عملية الاستجابة لردود الأفعال هي الأولى أم الأولى هو يعني تأسيس مواقع جيدة المسلمون يستفيدوا منها مثل المشروع الذي أشرت إليه؟

د.يوسف القرضاوي: لا شك أن الأولى هو أن تبني قبل أن تهدم

أحمد منصور: نعم

د.يوسف القرضاوي: نهتم بالبناء لا بالهدم وبالإيجاب لا بالسلب هذا هو الأساس وأنا عندما اتصلت بي بعض القنوات الفضائية العربية يعني للتعليق على هذا الأمر وأرادوا أن فقلت لهم والله أنا رأيي ألا نقيم لهؤلاء وزناً.

أحمد منصور: نعم

د.يوسف القرضاوي: وهذا مبني يعني على سببين أساسيين: السبب الأول أن القرآن يقول (خذ العفو وأمر بالمعروف وأعرض عن الجاهلين)

أحمد منصور: قاعدة شرعية أساسية

د.يوسف القرضاوي: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين) هؤلاء جهال فلا ينبغي أن نقابل جهلهم بجهل وكما يقول الشاعر

وإن بليت بشخص لا خلاق له فكن كأنك لم تسمع ولم يقل

أحمد منصور: يا سلام

د.يوسف القرضاوي: فهذه القاعدة الأولى، القاعدة الثانية أننا نحن بالنسبة لأهل الكتاب نحن مأمورون أن نجادلهم بالتي هي أحسن, الله تعالى يقول: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون) ولها ينادي ناس من العقلاء النصارى في العالم العربي بالحوار ونحن استجبنا لهم في دعوة الحوار الإسلامي المسيحي وإن عندنا أرضية مشتركة كما قال تعالى (وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد) يعني اذكروا القواسم المشتركة بينكم وبينهم لا نقاط الاختلاف والتمايز. فمن أجل هذا نحن لا نريد أن ندخل نحن إذا دخلنا سنكون نحن المنتصرين وما دخلنا في مناظرة معهم إلا وانتصرنا من أيام الشيخ رحمة الله الهندي والقس الذي يعني ناظره..، وانسحب لى أحمد ديدات يعني ولكن نحن لا نريد هذا والشاعر حافظ إبراهيم له بيتان يقول فيهما

يا ساكن البيت الزجاج هبلت لا ترمي الحصون

أرأيـت قبـلك عارياً يبـغى نزال الدارعـين

إنت بيتك من زجاج تحدف الناس بالحجارة يعني مين اللي بيجي يتطاول على القرآن. القرآن ده قدس، لأقداس وأنا لما أقرأ الأشياء اللي هم قابلنها السور المزعومة هذه

أحمد منصور: نعم

د.يوسف القرضاوي:شيء مضحك يعني يذكرنا بما فعله مسيلمة الكذاب، مسيلمة الكذاب لقى محمد بيعمل سور قال أنا هأعمل قرآن زيه وقال هو بيقول (والذاريات ذرواً فالحاملات وقراً فالجاريات يسراً فالمقسمات أمراً إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع) فهو قعد يقول آه.. الزارعات زرعاً والحاصدات حصداً والعاجنات عجناً والخابزات خبزاً.. كلام فارغ يعني، هذا شاف في القرآن سورة الفيل وسورة النمل وسورة النحل فعمل سورة الضفدع: يا ضفدع يا بنت ضفدعين أعلاك في الماء وأسفلك في الطين لا الشارب تمنعين ولا الماء تكدرين، يعني كلام ما هذا؟ وأنا يعني إذا اتسع الوقت ممكن اقرأ بعض هذه الأشياء المضحكة

أحمد منصور: لكن الحقيقة فضيلة الدكتور.. الطرح الذي.. القاعدة التي وضعتها الآن للتعامل مع مثل هذه الأشياء أعتقد أنها يجب أن تكون هي السائدة لأن إحنا لاحظنا في وسائل الإعلام أن هناك شكل من أشكال التشنج الذي ظهر في بعض وسائل الإعلام حينما ظهرت هذه الافتراءات على الإسلام وصار البعض ينادي بـ.. يعني بدل المناداة بما تطلبه أو بما تنادي به الآن وبما يعني يتوافق مع الطرح التقني الذي طرحه حسام من ضرورة أن تكون هناك مواقع شبيهة تؤدي الدور الطبيعي وليس قضاء الوقت في هذه…

د.يوسف القرضاوي: هو أراد العملي في هذا.. يعني بدل أن تلعن الظلام أضء شمعة هذا هو الطريق الصحيح

[موجز الأنباء]

أحمد منصور: -فضيلة الدكتور.. كنا نتحدث عن الرد أو الردود أو الطريقة التي ينبغي للمسلمين أن يقوموا بها للرد على مثل هذه الحملات وأنها يجب أن تبتعد عن ردود الأفعال إلى أن يكون هناك دور يعني إيجابياً وفعالاً لإيضاح صورة الإسلام عن طريقة تأسيس مواقع للمسلمين على هذه الشبكة تعكس الصورة الحقيقة.. حسام.. قبل أن نغلق موضوع America on line يعني ظهر خلال الفترة الأخيرة اعتذار من أحد الأفراد وذكر أنه تلقى مبلغ خمسة آلاف دولار من أحد اليهود لتشويه هذه الصورة أو افتعال بعض السور القرآنية التي تحدث عنها فضيلة الدكتور قبل الانتقال إلى الموجز، هل تعتقد أن هذه قصة مفبركة أم أنها فعلاً لاستكمال مسرحية إدخال المسلمين في متاهة ردود الأفعال من الناحية التقنية أم أنها فعلاً قصة يمكن أن تكون حقيقية لا سيما وأن هناك لازالت بعض المواقع موجودة على الشبكة؟

حسام السكري: والله يا أستاذ أحمد أنا اندهشت اندهاشا بالغا من الحجم اللي أخذته قصة اليهودي اللي.. أو الشخص اللي نشر على أحد مواقع الشبكة اعتذار وقال إن هو اللي عمل هذه المواقع بناءً على اتفاق مع شخص يهودي دفع له خمسة آلاف دولار .. فيه مشكلة كبيرة تواجه الإنترنت الآن وهي ليست مشكلة تقنية في الواقع هي مشكلة هوية كيف نستطيع أن نعرف أن من يقول أنه فلان هو فلان بالفعل؟ يعني هناك ضرورة لمحاولة عقلنة شبكة الإنترنت ومحاولة فهم ما يوضع عليها ببعض القواعد المنطقية البسيطة، لو كان هناك شخص هو الذي وراء هذا العمل وهذا الشخص هو الذي نشر الاعتذار لماذا لم ينشر الاعتذار على نفس المواقع التي وضع عليها هذه المحاكاة الممسوخة لسور القرآن الكريم؟ لماذا اختار أن يقوم بعمل موقع آخر؟ إذا كان الشخص بالفعل اسمه [جوزيف سكوت] -كما يقول فكيف يمكن أن يتفق هذا مع إن اللغة الإنجليزية التي كتب بها هذا الاعتذار لغة رديئة ولا تصلح حتى أن تكون لغة طفل في المرحلة الابتدائية يكتب بها مثل هذه القصة السخيفة؟ المشكلة الكبيرة اللي بتواجهنا نحن هو معرفة متى نرد، وعلى من نرد، هناك إساءة فهم للمواد الموجودة على شبكة الإنترنت يعني الإنترنت صحيح نطالعها على شاشة كمبيوتر شبيهة بشاشة التليفزيون ولكن المواد التي نطالعها ليست لها المصداقية التي نجدها من خلال شاشات التليفزيون أو محطات التليفزيون التي تكون وراءها مؤسسات مستقرة ونعرف مكانها ونعرف عنوانها ونعرف من هو وراءها، المصداقية التي يمكن أن نستقيها من موقع ما على شبكة الإنترنت هي المصداقية التي نستمدها من المؤسسة التي تقف وراءها، إذا كان هناك موقع على الإنترنت مثلاً للموسوعة البريطانية فهذا الموقع له مصداقية الموسوعة البريطانية.. إذا كان هناك موقع لصحيفة الـ [Times] أو موقع لجريدة [الأهرام] أو موقع [للشرق القطرية] فهذا الموقع يستمد مصداقيته من موقع الصحيفة، إنما موقع لشخص مجهول الهوية ولا نستطيع أن نعرف من هو ويحكي قصة ممسوخة وبلغة رديئة ثم تأخذ هذه القصة مساحة ضخمة على صفحات الجرائد على اعتبار أننا اكتشفنا المؤامرة اليهودية العالمية فهذا شيء مضحك ولا يعني.. ولا يناسب أقدار الصحفيين الذين روجوا لمثل هذه القصة وأثاروا مشاعر المسلمين حرباً وراء سبق صحفي رخيص.

أحمد منصور: ده طرح الحقيقة المفروض يعني بيعكس قضية الوعي في عملية متابعة ما ينشر على الشبكة وليس الاندفاع وراء كل شيء يمكن أن يضعه أحد الأشخاص حتى المجهولين وإن يجب المواقع أن تُصنف حسب المصداقية .. حسام من الناحية التقنية البحتية هل يمكن وضع رقابة أو قتل لهذه المواقع أو يعني منع لها على الشبكة أم أن الشبكة بصفتها العنكبوتية الآن قد خرجت عن نطاق السيطرة؟

حسام السكري: والله هو الكلام عن القرابة هناك كلام عن الرقابة على أكثر من مستوى يعني أنت تستطيع إذا كنت تستخدم أو تدخل على شبكة الكمبيوتر من خلال جهاز الكمبيوتر الموجود في منزلك أو موجود في مكتبك تستطيع أن تضع البرامج البسيطة التي تحجب هذه المواقع عن أطفالك مثلاً أو عن من تريد أن يستعملوا هذا الجهاز وهذا مستوى من الرقابة أعتقد أنه مقبول فكل شخص حر في أن يسمح لنفسه ويسمح لأولاده ويسمح لأسرته بمطالعة مواقع أو عدم مطالعة مواقع أخرى.. مسألة عمل رقابة على المواقع تستطيع بعض الدول أن تفرض مثلاً أن تصدر قانون بحجب مواقع معينة على الأجهزة الخاصة بالشركات التي تقدم الخدمات المعلوماتية فيها، ولكن هذه فكرة غير عملية لعدة أسباب.. السبب الأول أنك محتاج إلى رقيب يكون موجود في كل شركة عشان يتابع تنفيذ هذه القرارات السبب الآخر إنه كما قلت لك المواقع يمكن عكسها ويمكن نقل محتوياتها بسهولة المواقع ليست.. لا تحمل هذه المواقع -دائماً- أسماء يمكن.. ممكن تحمل أرقام يعني المواقع تظهر كل يوم وما رصدته في اليوم وقمت بوضعه في ليسته list أو في جدول لمنعه سواء عن طريق وضعه داخل برنامج أو توزيعه على الشركات لمنعه من خلال الأجهزة التابعة لها.. المواقع تظهر وتتغير ومن الصعب ومن غير المطلوب حتى أن نطالب بمسألة هذه الرقابة لإنه تضييع وقت

أحمد منصور: يعني الأفضل هو كما أشار فضيلة الدكتور فعلاً هو تأسيس مواقع تعكس صورة المسلمين وأفكارهم الحقيقة بدلاً من اللهث أو إضاعة الوقت وراء محاولة قتل أو الرد على ما ينشر في هذه المواقع.. معي الأخ أنس الشابي من تونس.

حسام السكري: أنا أريد أن أضيف شيء يا أستاذ أحمد

أحمد منصور: تفضل يا حسام

حسام السكري: وهو ما يتعلق بمتى نرد؟ ومتى ينبغي ألا نرد؟ يعني عندما إنت تعلم مثلاً.. إنه أنا بالتأكيد مثلاً وأنا بتكلم دلوقتي أكيد فيه واحد فيه واحد شتمني مش عاجبه الكلام اللي بقوله واحد قال كلام مش مقبول لكن أنا مش هأجري ورا كل واحد بيقول حاجة زي كده هناك شخص ممكن يطبع ورقة ويوزعها في الشارع وهذه الورقة ليست لها قيمة وليست لها مصداقية وهناك موقع تابع لمؤسسة لو أساء للإسلام أو أساء لنا -كعرب- ينبغي أن نرد عليه ولكن نرد بشكل منظم، فالرد ينبغي أن يتناسب مع القدر الذي يروج هذا الكلام، عندما يكون الكلام ليس له وزن ومن أشخاص غير معروفين وليس له وزن، من العيب أن نجر أنفسنا ونجر الناس وراء مثل هذه الترهات

أحمد منصور:أعتقد ده كلام منطقي وأنا قبل ما آخد المشاهد أنس الشابي من تونس برضو فضيلة الدكتور أسمع تعليقك على هذا الطرح الذي يعتبر طرح جيد يعني هو إذا هناك مؤسسات معلومة الهوية أساءت للمسلمين ينبغي فعلاً السعي للرد عليها وملاحقتها أما إذا كان هناك أفراد كما يحدث الآن فينبغي عدم إضاعة الوقت

د.يوسف القرضاوي: أنا قلت للإخوة الذين طلبوا مني التعليق قلت لهم إحنا نرد على مجهولين يعني كيف نرد على أناس لا تعرف من هم ولا هويتهم؟ فالحقيقة لا ينبغي أن نضيع.. الأعمار أثمن والأوقات أنفس من أن تضيع في رد على أناس لا نعرف حقيقتهم ولا هويتهم، فالكلام اللي بيقوله الأخ حسام إن إذا كان هناك يعني مواقع تتبع مؤسسات لها وزنها أو لها قيمتها وقالوا شيئاً يستحق الرد نرد، نحن قادرون على الرد إنما في الحقيقة إن أي واحد.. ما هو الشاعر قديماً قال:

لو كل كلب عوى ألقمته حجراً لأصبح الصخر مثقال بدينار

إحنا هنخلص الصخر ويغلى لأن الكلاب كثيرة والنبح لا ينتهي فلا بد أن نوفر جهدنا ووقتنا فلا ننفقه إلا فيما يستحق.

أحمد منصور: الأخ أنس الشابي من تونس.. يبدو أن الخط انقطع معه وانضم إلينا الآن الدكتور حامد الأنصاري (مدير مشروع خدمة الإسلام على شبكة الإنترنت) الذي يعتبر أحد المشروعات الضخمة لخدمة المسلمين بميزانية مبدئية مقدارها 16 مليون ريال قطري، دكتور حامد.. مرحباً بيك .

د.حامد الأنصاري:أهلاً وسهلاً يا أستاذ أحمد.

أهداف مشروع خدمة الإسلام على الإنترنت

أحمد منصور: دكتور حامد..، بإيجاز ماذا يهدف مشروع خدمة الإسلام على شبكة الإنترنت الذي يعتبر أحد المشروعات الضخمة على مستوى العالم لتوضيح صورة الإسلام على الشبكة؟

د.حامد الأنصاري:مشروع خدمة الإسلام على الإنترنت جاء محاولة لسد الفراغ الذي تعاني منه المواقع الإسلامية الموجودة على الإنترنت .فقد قمنا في البداية بعملية مسح شامل للمواقع الإسلامية الموجودة على الإنترنت فوجدنا أن هذه المواقع تنقسم قسمين: قسم مواقع مخلصة هدفها خدمة الإسلام، والقسم الآخر مواقع دفها الإساءة إلى الإسلام. بالنسبة للمواقع المخلصة أيضاً تنقسم قسمين مواقع في معظمها.. أغلبية المواقع مواقع أسسها أفراد لديهم الغيرة والحمية على الإسلام والرغبة في خدمته وفي التعريف به فوضعوا بعض الصفحات التي تتحدث عن الإسلام وتقدم الإسلام للمسلمين ولغيرهم، لكن هذه المواقع مواقع نستطيع أن نسميها فقيرة من حيث المادة العلمية وفقيرة أيضاً من حيث الإمكانات الفنية والمادية كذلك المواقع التي أنشأها أو أنشأتها…

أحمد منصور [مقاطعاً]: دكتور حامد حتى لا نغرق في التفصيلات بالنسبة لحجم وعدد وطبيعة الموضوعات يعني في ظل هذا الوضع الذي يعكس عدم وجود يعني شيء منظم وقوي للإسلام لتوضيح صورة الإسلام على الإنترنت. الهدف الأساسي الذي وضعتم له المشروع

د.حامد الأنصاري:الهدف هو أن هذه المواقع في معظمها أو نستطيع أن نقول اغلبها لا.. يفتقر إلى المصداقية كما قال الأخ

أحمد منصور: حسام ، نعم.

د.حامد الأنصاري: حسام قبل قليل هذه المواقع يعني عرضت معظمها لا يعرف من الذي أنشأها؟ وما مدى دقة المعلومات التي عرضت فيها؟ فنحن هدفنا من إنشاء هذا المشروع هو توفير موقع لخدمة الإسلام يتسم بالمصداقية. المصداقية من حيث المادة العلمية المعروضة عليه وذلك بوجود لجنة علمية من كبار العلماء تشرف على محتوى هذا المشروع وهذه اللجنة طبعاً برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي. كذلك من حيث أسلوب العرض وطريقة.. والتقنية المستخدمة أن يعرض بطريقة محترفة بحيث..

أحمد منصور[مقاطعاً]: تراعي فيها الأسس العلمية

د.حامد الأنصاري: يعني يخصص فريق عمل كبير من المتخصصين التقنيين الخدمة هذا المشروع .

أحمد منصور: دكتور هل.. هيكون هذا المشروع هو موجود تدوين للكتب والأفكار الإسلامية أم أنكم ستفتحون فيه أبواباً للنقاش وللحوار وستفتح مجال لكل شخص على مستوى العالم أن يريد أن يتعرف على شيء يمكن أن يتعرف له؟ هل ستكونون فقط مجرد تدوين ونقل من بطون الكتب على الأوراق إلى الشبكة أم أن لديكم أفكار نموذجية -وكما أشرت- بأسلوب حديث لتوضيح صورة الإسلام وإشراك أيضاً مشتركي الشبكة في التعامل معكم؟

د.حامد الأنصاري: لأ، هو طبعاً الإنترنت، يعني، ميزة الإنترنت أن لديها وسائل متعددة للاستفادة من التقنية يخدم الإسلام بشكل أكبر. الفرق بين المعلومة التي تقدم في نص مكتوب على ورق نفس المعلومة تستطيع أن تقدمها على الإنترنت بطرق متعددة. المواقع التي أشرت إليها نظراً لضعفها معظمها يعني ينقصه قضية التفاعل أهم ميزة في الإنترنت هي قضية التفاعل بين الطرف المرسل والمستقبل فنحن سنحاول الاستفادة من هذه التقنيات الموجودة في الإنترنت -إن شاء الله، لكي نقدم المادة بطريقة مشوقة ونستخدم الإمكانات التي تتيحها شبكة الإنترنت في الدعوة.

أحمد منصور: دكتور حامد.. ما هي اللغات التي ستبثون بها تقريباً لأن مستخدمي الإنترنت ينتمون إلى معظم دول العالم؟

د.حامد الأنصاري:هدفنا في النهاية البث بجميع اللغات، لكن المرحلة الأولى ستبدأ باللغتين العربية والإنجليزية ثم تتبعها بعد أشهر إن شاء اله اللغة المالاوية.

أحمد منصور: هناك قضايا معينة محورية أو رئيسية سوف تبدأون بها البث؟

د.حامد الأنصاري: نعم سنبدأ بتقديم تعريف بالإسلام وهذا موجه لغير المسلمين كذلك موقع آخر وقسم آخر عن كيف تمارس الإسلام وهو موجه للمسلمين، الجدد أو المسلمين الذين لا يعرفون أمور دينهم. من الأقسام المهمة التي، يعني، تفتقر إليها بقية المواقع اللي هو قسم الفتاوى وهذه من الأقسام الخدمية التي تقدمها للمشاهدين . للمستخدمين على الشبكة وهذه، يعني، قد يتحول هذا المشروع إلى دار إفتاء عالمية عادة في كل دولة هناك دار إفتاء أو مفتي فنأمل أن يكون هذا المشروع هو دار الإفتاء العالمية للأمة الإسلامية جمعاء إن شاء الله.

أحمد منصور: دكتور حامد.. هل بدأتم الظهور على الشبكة بالفعل يستطيع المشاهد أن يدخل إليكم أو المشترك في الإنترنت أم لا زال هناك وقت على البداية؟

د.حامد الأنصاري:لم نبدأ إنما المتوقع إن شاء الله مع بداية العام القادم بإذن الله تعالى.

أحمد منصور: أنا -الحقيقة- وصلني منذ بداية الحلقة عدة فاكسات تسأل عن أرقام الحساب الخاصة بكم بعد النداء الذي وجهه في بداية الحلقة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، وأيضاً هناك من يسأل عن كيفية الاتصال بكم للتنسيق معكم أو لإضافة جهد إلى الجهد الذي تقومون به سواء من التقنيين أو من المهتمين بشبكة الإنترنت، هل يمكن -بإيجاز- تقول لنا عنوان.. على الأقل العنوان وكيفية الاتصال بمشروع خدمة الإسلام على شبكة الإنترنت؟

د.حامد الأنصاري: هو عنوان يعني إذا كان الإخوة الذين يريدون التبرع رقم الحساب هو 299111

أحمد منصور: إعادة يا دكتور لو سمحت.

د.حامد الأنصاري: 299111 في مصرف قطر الإسلامي المركز الرئيسي، اسم المشروع مشروع خدمة الإسلام على الإنترنت

أحمد منصور: والعنوان البريدي؟

د.حامد الأنصاري: العنوان البريدي هو جامعة قطر صندوق بريد 2713 الدوحة قطر. جامعة قطر صندوق بريد 2713 الدوحة قطر

أحمد منصور: دكتور حامد الأنصاري (الأستاذ في جامعة قطر ومدير مشروع خدمة مشروع الإسلام على شبكة الإنترنت) أشكرك على هذه المداخلة، وبصفة فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي هو الرئيس الأعلى للمشروع نعرف يعني برضو لو إضافة بسيطة حول المشروع، وما ذكره الدكتور حامد إذا كان لديك تعليق.

د.يوسف القرضاوي: آه، المشروع -في الحقيقة- هو أمل من الآمال التي نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يبارك فيها وأن يمد القائمين عليه بروح من عنده حتى تؤتي أكلها وتحقق أهدافها، كل ما أرجوه أن يعتبر المسلمون هذا المشروع مشروعهم ليس مشروع جامعة قطر وحدها ولا مشروع قطر، دولة قطر، هو مشروع المسلمين ولذلك نحن نمد أيدينا لنتعاون وفعلاً تتعاون معنا بعض الجهات في أميركا وفي بريطانيا وفي مؤسسات إسلامية نمد أيدينا إلى هؤلاء والموضوع فيه 11 وحدة يعني ما ذكرته، مسألة التدوين ديت، هي إحداها اللي هي المكتبة الإسلامية يعني إنك تحاول أن تدخل الكتب الإسلامية على الإنترنت، إنما هناك الأشياء الحية. كيف تؤدي عباداتك؟ كيف تأكل؟ حتى تتعلم إنك تأكل لأن الإسلام يعلم المسلم إنه إذا أكل يأكل بسم الله ويأكل بيمينه وإذا فرغ من أكله يقول الحمد لله ولا يأكل في صحفة أو إناء من ذهب ولا يأكل الخنزير ولا يشرب.. الـ .. كل شيء يعني..

أحمد منصور: والحقيقة عليكم سيكون سيكون عليكم -فضيلة الدكتور- عبء كبير في أسلوب الخطاب لأن الآن هذا أسلوب الخطاب مهم جداً، لأن الخطاب عالمي الآن.

د.يوسف القرضاوي: أسلوب الخطاب لأن الإنترنت لا تحتاج إلى التفصيل و التوسعة تحتاج إلى أسلوب موجز ومركز ومشَوّق، ولذلك إعداد هذه الأشياء متعب لأن أي كلام يقال سهل، واحد بيقول له لا تؤاخذني إن أنا بعت لك رسالة طويلة جداً لأن ليس عندي وقت للإيجاز، أصل الإيجاز يحتاج إلى وقت إنما الثرثرة لا تحتاج إلى وقت إفلذلك إعداد هذه المواد يعني تحتاج إلى رجال متخصصين وإلى عمل وإلى تمويل، لازلنا نركز على التمويل يعني ندعو الإخوة الذين يريدون أن يساعدوا هذا المشروع يعني يتبرعوا له في مصرف قطر الإسلامي 299111 ويرسلوا إلينا، يعني من بعث يعني مبلغ..

أحمد منصور: [الجزيرة] لازم تأخذ نسبة حضرتك فضيلة الدكتور

د.يوسف القرضاوي: نريده أن يرسل إلينا إن أنا بعت لكم حتى نبعث إليه برسالة شكر ونقول له جزاك الله خيراً هذا..

أحمد منصور: ونسبة [الجزيرة] عن هذا الإعلام يجب أن تكون محفوظة أيضاً

د.يوسف القرضاوي: إن شاء الله في بنك الآخرة عند الله اجر عظيم إن شاء الله

أحمد منصور: الأخ بشيري محمد من بلجيكا، أخ بشير.

بشيري: السلام عليكم

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله حياك الله.

بشير: أخي.. ربما الموضوع خارج عن الموضوع

أحمد منصور: لأ، اسمح، اسمح لي أخ بشيري، أخ بشيري، اسمح لي لا نريد أن نأخذ وقت خارج موضع الإنترنت، لأن هناك مداخلات يعني كثيرة. الأخ عبد المطلب من إيطاليا، أخ عبد المطلب.

عبد المطلب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: حياك الله يا أخي عليكم السلام ورحمة الله

عبد المطلب: آلو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد منصور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته عبد المطلب: إننا نحبكم في الله ونحب القائمين على هذا البرنامج

أحمد منصور: حياك الله

عبد المطلب: وكما نحب من يدعو بقول لا إله إلا الله عملاً وتطبيقاً

أحمد منصور: حياك الله تفضل

عبد المطلب: لدي بعض طلباتي إذا سمحتم لي بها.

أحمد منصور: تفضل.

عبد المطلب: أولاً: إننا نحب لو تتفضلوا لنا بتقديم مراسم صلاة الجمعة في الدوحة،إذا كان في الاستطاعة إننا محتاجين لطلب العلم وتقوية الإيمان وثانياً نريد أن يتدخل بعض الصحفيين المسلمين لبيان شامل عن الإسلام كما يوجهون صوراً مشوهة عن الإسلام لدى الغرب، ومؤخراً في فرنسا؟ يفضحون المسلمين بالتشويه، أفلا ينظرون ماذا يقع في شوارع فرنسا، هذا هو الإرهاب والتطرف الحقيقي إننا والله لتهتز قلوبنا غضباً عندما نسمع…

أحمد منصور [مقاطعاً]: أخ عبد المطلب هل لديك سؤال عن الإنترنت؟

عبد المطلب: لا لا لدي بالتدخيل فقط في هذا المجال عندما يهدمون لنا الدعوة في هذا البلد فأردت ذلك وإذا..

أحمد منصور: طيب أشكرك، شكراً ليك يا أخ عبد المطلب شكراً لك، الأخ حمدي حسن من الدوحة

حمدي حسن: أيوه عندي سؤال بالنسبة للإنترنت هي بدأت من مجتمع أصلاً معتمد على الحرية، المشكلة المجتمعات بتاعتنا كلها مبنية على الديكتاتورية وعدم الحرية خالص، فمن هنا بدا الفكرة بتاعت الإنترنت نفسها إن هي بتبقى موجود المعلومة لكل الناس مطروحة لكل الأفراد فالمشكلة ديت في فكرنا إحنا أصلاً فكر الدول الإسلامية كلها والدول العربية، كلها، عندنا الشيء اللي بيحصل والواقع والشيء اللي ما بيحصلش هو أصلاً موجود جوه أدمغة الناس كلها اللي هو بيقول لك هي دي القضية بس أنا أخاف أقول كده عشان كل المجتمع اللي حواليّ فأعتقد هي مشكلة الأفكار أصلاً في المسلمين نفسهم غنهم لا بد عن هم يغيروها الأول قبل ما يقدروا إن هم يعملوا الحكاية ديت، الإنترنت ما هي إلا وسيلة لمجتمع أصلاً موجود بره كويس، وكانت وسيلة لإن أنت تعمل communication بين كل الجامعات وكل الجهات العلمية عشان يقدروا يستخدموا كل الـ research وكل النتايج بتاعتهم على طول ويستفيدوا منها جميعاً،مشكلتنا إحنا ما تقدرش تجيب مثلاً خمسة عرب أو عشرين عربي يقعدوا في أوضة واحد وإن هم يعرفوا يكلموا كويس حتى، أو يناقشوا قضية ويطلعوا بيها نتيجة فأعتقد القضية أكبر من إن إحنا نجيب شوية web sites ونطلعها على الإنترنت عشان بس ندافع عن الإسلام وخلاص، عشان دي هتكون مشكلة إن إحنا هضيع فلوس كتير جداً يمكن أنت تقدر يعني تستفيد بيها بطريقة أخرى إن إنت تقدر تعلم الناس إزاي حتى تفكر إزاي تتناقش إزاي تجادل إزاي هتحترم الرأي الآخر

أحمد منصور: هو ده يا أخ حمدي، هو ده فعلاً جزء من التصور اللي إحنا بنتحدث عنه الآن هي أن القضية ليست مجرد وضع أشياء على الإنترنت وإنما فضيلة الدكتور حتى أشار إلى أن هناك 11 يعني أحد عشرة وحدة من خلال المشروع المطروح بس وحدة واحدة منهم فقط تتعلق بالمكتبة وباقي الوحدات مفتوحة للناس أن تناقش وأن تتكلم وأن تحقق الهدف الذي أشرت له، هل لديك سؤال محدد أم أنك تكتفي بالمداخلة؟ أتفضل

حمدي حسن: السؤال المحدد ما هي qualification بتاعت الناس اللي هم قائمين على هذا المشروع؟

أحمد منصور: طبعاً الدكتور حامد الأنصاري هو درس في بريطانيا وهو أستاذ في جامعة قطر وهو أستاذ في كلية الشريعة أيضاً فيعني مؤهلاته العلمية كمدير للمشرع هي مؤهلات يعني ليست بسيطة سواء من الناحية التقنية أو من ناحية الدراسة في بلد كبريطانيا وفي إحدى جامعاتها، كما أنه أيضاً متخصص في الجوانب الشرعية وأستاذ في كلية الشريعة

حمدي حسن: تمام

أحمد منصور: وأعتقد أن هذه مؤهلات علاوة على إن فضيلة الدكتور القرضاوي على رأس المشروع وهناك لجنة من كبار الفقهاء والمتخصصين وممتدة في هذا الجانب..

حسن حمدي: كويس

د.يوسف القرضاوي: ولجنة أيضاً فنية من كبار المتخصصين في الجانب التقني نفسه

أحمد منصور: نعم.. نعم

حمدي حسن: اللي يحب يساعد في مشروع زي كده يعمل إيه بالضبط؟

أحمد منصور: الدكتور حامد الأنصاري يعني أشار إلى كيفية الاتصال ويمكنك الاتصال بالجامعة على مشروع خدمة الإسلام على شبكة الإنترنت وهو أحد يعني له مقر الآن في جامعة قطر ويمكنك الاتصال فيهم وتقديم ما تستطيع من خدمة إليهم، شكراً ليك يا أخ حمدي وللمشاهدين الراغبين في دعم هذا المشروع سواء من حيث الخبرة أو من حيث الجوانب المادية، يعني حسام.. أريد أن أسألك من خلال إطلاعك الواسع على الشبكة ومن خلال الطرح الذي طرحه الدكتور حامد الأنصاري وفضيلة الدكتور يوسف حول محتويات مشروع خدمة الإسلام على شبكة الإنترنت، كيف ترى هذا المشروع مقارنة بالصفحات الموجودة أو المواقع الموجودة التي تتحدث عن الإسلام الآن؟ هل ترى أن هناك حاجة ملحة أم أنه سيكون صورة لأشياء شبيهة موجودة على الشبكة؟

حسام السكري: لأ، هو فعلاً فيه حاجة ملحة وأنا أحب أؤكد إن أهم حاجة بالنسبة للمواقع ليس المواصفات التقنية الخاصة بيها.. يعني هناك نوع من الاندفاع حول المواصفات التقنية الخاصة بالصفحات حول وضع الأجسام المتحركة.. الألوان المتغيرة إلى آخره، وهذا كله لا يهم المهم في مواقع شبكة الإنترنت هو المحتوى أشار الدكتور حامد إلى خاصية هامة جداً من خصائص الإنترنت وهي الإمكانية التفاعلية هي إمكانية أن مستخدم شبكة الانترنت لا يتلقى فقط معلومات من عليها ولكنه يشارك وبالتالي أنا أدعوه وأدعو القائمين على هذا المشروع إنه إضافة إلى هذا لابد أن نتمتع بشيء من المرونة في تقبل الآراء الأخرى وهذا يضيف للموقع ولا يضيره يعني أن نسمح حتى نتوقع إنه في مثل هذا الموقع سيظهر بعض الأشخاص المسيئين سيظهر بعض الأشخاص الذين يتهجمون على الإسلام، سيظهر بعض الأشخاص الذين يثيرون قضايا نعتبرها نحن غير ضرورية أو جدلية أو لا قيمة لها نتركها.. نتركها وندعوا الناس لإنه المستخدم مستخدم الكمبيوتر مستخدم رشيد والناس لم تعد ساذجة كما كنا نتوقع أنها ساذجة يعني.. كل شخص يستطيع أن يقوُّم ويقيم المحتوى الموجود على الشبكة ويعرف إذا كان محتوى جيداً أم لا ويعرف أن هذا الموقع يدعوا إلى الإسلام وأن هذا الرأي سيقيم تبعاً لقيمته يعني الرأي التافه سيبدو أنه تافه لا داعي للتدخل يعني الناس تستطيع أن تفعل هكذا، هناك أيضاً خدمة هامة جداً وهي تقديم أمهات الكتب لإنه نحن نعلم أن جزء من المشاكل التي تعانيها الشبكة هي مشكلة حقوق التأليف والنشر، ربما تكون هناك مشكله في وضع كتب لمؤلفين قد تكون المؤلفات لها قيمة وقد تكون من الصعب وضعها دون أخذ إذنهم أوفين مقابل مادي تدفعه لكن إذا تعذر هذا وإذا كانت الإمكانات الخاصة بالمشروع لا تسمح بدفع المقابل المادي، وهي حقوق التأليف وهو حق مشروع لكل مشروع مؤلف يريد أن يعيش من مؤلفاته، هناك المؤلفات الأمهات الكتب التي نحتاج لأن تكون موجودة والتي سقط بالتقادم حق التأليف والنشر عليها.

أحمد منصور: أعتقد إن هذا هذه النقطة، على وجه الخصوص، هناك ترتيبات لها والدكتور حامد في إحدى.

الشيخ يوسف القرضاوي:

أحمد منصور: حياك الله

د.يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي وإلى جميع الإخوان

أحمد منصور: حياك الله.. تفضل (....): أنا هنا مسؤوليتي في مدينة (ويلفا) بإسبانيا (رئيس جمعية الإسلامية) فلهذا السؤال الذي أحب أن أطرحه على فضيلة الشيخ نحن هنا هي في أمس حاجة إلى الدعم الجدي من طرف الجامعات الإسلامية وبعض الدول الإسلامية، لأن أولادنا هنا في حاجة إلى الحراسة على العقيدة الإسلامية أما نحن -كمسئولين- فليس لدينا أي جهد ونحن فقراء إلى كثير المواد الإسلامية المادية والمعنوية فلهذا أقول..

أحمد منصور: شكراً ليك يا أخ [..] شكراً

……….: فلهذا أرجو من فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي أن يرسل إلينا بعض الكتب أو بعض الحوائج التي نحتاج إليها

أحمد منصور: شكراً ليك الأخ فضيلة الدكتور الآن قضية مهمة أثارها الأخ يحيى عبد الله من عمان وهي قضية الهجوم على الإباضية في صفحات الإنترنت ووصفهم بأنهم الخوارج وغيرها أو الهجوم المسلمين بعضهم البعض مهاجمة لتلك…

تعامل المسلمين مع الإنترنت ومع بعضهم من خلالها

د. يوسف القرضاوي: هو المنهج الحقيقة الذي نتبناه في مشروعنا لخدمة الإسلام على شبكة الإنترنت هو منهج يقوم على البناء لا الهدم نبني ولا نهدم ونجمع ولا نفرق ليس مهمتنا أن نثير القضايا المختلف فيها بل نحاول أن نجمع الناس على القضايا المتفق عليها إذا كنا رحبنا بالحوار الإسلامي المسيحي كيف يعني ندعو إلى أن يحارب المسلمون بعضهم بعضا؟ نحن عندنا القاعدة الذهبية التي طالما يعني دعوت إليها وهي قاعدة الشيخ رشيد رضا والتي تبناها الشهيد حسن إلبنا القاعدة التي تقول "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه" وعلى هذا الأساس أنا سافرت إلى إيران والتقيت بأعضاء مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية لأني أرى إنه يعني حتى السنة والشيعة رغم الخلاف بيننا وبينهم هناك كقدر يمكن أن نتفق عليه ونتعاون فيه نحن جميعاً تقف ضد الصهيونية العالمية نقف ضد إسرائيل واعتداءات إسرائيل نقف لنحامي عن المسجد الأقصى وعن القدس الشريف نقف ضد الإلحاد وضد الإباحية والانحلال في العالم نقف ضد الظلم نقف ضد الاستعباد والاستكبار في العالم هناك ألف قضية وقضية نتعاون فيها فيعني يجب أن يضع كل منا يده في يد أخيه كما جاء في الحديث "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" والله تعالى يقول (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص) يعني في ساعة المعركة يجب أن يتلاحم الجميع ويتضامن الجميع ولا يعلو صوت على صوت المعركة ونحن في معركة مع القوي المعادية للإسلام في العالم معركة عسكرية ومعركة سياسية ومعركة اقتصادية ومعركة اجتماعية ومعركة ثقافية ومعركة دينية معركة على كل الجبهات وكل المستويات فينبغي للأمة الإسلامية أن تتكاتف لتواجه العدو المشترك الخلاف بين المسلمين خلاف إذا كان خلاف آراء لا يضر اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.. اختلف الصحابة فيما بينهم وما ضرهم ذلك شيء المهم ألا يؤدي ذلك إلى تفرق ولا عداوة بين المسلمين بعضهم وبعض. فأنا الحقيقة لا اقبل في الحقيقة أن يكون المنهج منهج الدعوة إلى الإسلام على الإنترنت ولا في القنوات الفضائية ولا في الصحافة ولا أي وسيلة من وسائل الدعوة والإعلام لا أقبل أن يكون الهم هو هدم الآخرين أو تجريحهم بل نحاول أن نضم شرائح الأمة ما استطعنا في جبهة واحدة ليقفوا ضد الأعداء الذين جمعهم الباطل فلا يجوز أن يفرقنا الحق والله تعالى يقول (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) يعني إلا يوالي بعضكم بعضاً ويساند بعضكم بعضاً ويتلاحم بعضكم مع بعض كما يفعل الآخرون تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، لأن سيكون تمزق في الجانب الإسلامي وتكتل في الجانب المعادي وهذا خطر على الأمة ولا يجوز للمسلمين أن يستسلموا لهذا أبداً.

أحمد منصور: الأخت أم محمد من الكويت

أم محمد: مساء الخير

أحمد منصور:مساك الله بالخير

أم محمد بنشكر قناة (الجزيرة) على البرامج الحيوية والتفاعل مع اللي عم بيصير بالعالم.

أحمد منصور:حياك الله، شكراً

أم محمد: وتحياتي للدكتور القرضاوي.

د.يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخت

أم محمد: فين عندي كم نقطة بحب أذكركم أول إشي أنا من اللي استقبلوا أو وصلتهم الرسالة بالنسبة للموضوع السورة ليكيت على الإنترنت ومن اللي طبعاً اضايقوا كتير وحاولنا نبعت إميل E.mail ما بنلاقي العنوان وشوفت رد الفعل اللي كتبه (سكوت) وطبعاً عرفنا إنه أكيد في إشي غلط في الموضوع وكإنه نكتة بس بالنسبة للدكتور حامد اللي من جامعة قطر كتير أنا واللي معايا مبسوطين إنه عم بيحطوا الأساس وها المجهود علشان يصير تفاعل للتعريف بالإسلام بس إذا.. أنا لاحظت حتى بريد إلكتروني ما قال على الهواء فإحنا كيف نقدر نساعد إذا مش معطينا الفرصة إنه يعني نتصل فيهم الناس اللي بتدخل الإنترنت عادة عندها دراية بتفضل إنها تستعمل الإميل E.mail على إنه تتصل أو تبعت على بريد عادي، والأخ حمدي لما اتصل وسأل كيف بدنا نساعد؟ أنا بأعتقد إنه كان قصده إنه خلي الناس اللي دايماً على الإنترنت مثلي أنا مثلاً إنها تقدر تبعت بآرائها إن كان تساعد حتى.. نفتح […] وجامعة قطر طبعاً الأمر بإيديها إنها تنفي الاقتراحات اللي بتعجبها بس لأنه الموضوع كتير حساس بيخص جميع المسلمين اسمحوا لنا -كشعوب- إنه نتفاعل بالموضوع ونساعد ونقدم إيد وما يكون مختصر على يعني اللي فتحوا الـ Home pages بس

أحمد منصور: هو أخت أم محمد الآن الصفحة هي تحت التأسيس ومن المرتقب أن يعني تظهر بشكل واضح أو بشكل متكامل على الشبكة في أول يناير 98

-كما ذكر الدكتور حامد- لكن الآن

د.يوسف القرضاوي: 99

أحمد منصور: في أول عفواً 99 لكن الآن كما...

د.يوسف القرضاوي:هو البريد الإلكتروني هيعلن عنه في ذلك الوقت وكل شيء يعني إنما الآن غير ممكن

أحمد منصور: الآن غير ممكن الاتصال؟

د. يوسف القرضاوي: آه

أحمد منصور: يعني إن شاء الله في بداية 99 وربما بهذه المناسبة يعني تكون هناك حلقة أيضاً أخرى حول هذا المشروع وتوضيح لكيفية التعامل معاه والتواصل معه وأنا أشكرك على شعورك وعلى الطرح الطيب الذي ذكرتيه . الأخ محمد عبد الله من بريطانيا

محمد عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله

أحمد منصور وعليكم السلام ورحمة الله

د.يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة

محمد عبد الله : أنا أولاً أتقدم بجزيل الشكر لفضيلة الشيخ العلامة الدكتور القرضاوي.

د.يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي

محمد عبد الله: عن جهده في خدمة العلم وجزاه الله خيراً وكذلك القائمين على هذه الإذاعة

أحمد منصور: حياك الله اتفضل

محمد منصور: أنا الحقيقة أريد أؤكد على كلام الأخ الذي سبقني في المداخلة وهو أن التعامل مع شبكة الإنترنت ..في ظني أنه يتناسب طردياً مع الحريات أو الحرية في البلد لمستخدم هذه الشبكة فإذا كان البلد تنعم بالحرية كانت بدون شك لهذه الشبكة تواجد ولغيرها من وسائل الإعلام والأمر بالعكس إذا كانت البلد يحكمها نظام مستبد أو قمعي يمنع حرية الكلمة بدون شك نجد أن التعامل مع هذه الشبكة ممنوع أصلاً فخوفاً طبعاً من كشف الوضاع الداخلية للبلدان القمعية المستبدة وآخر مثل يحضرني ومع ما يحدث الآن في بلاد كليبيا مثلاً من حملات اعتقالات واسعة في صفوف خيرة من المثقفين الليبيين من أساتذة في الجامعات وطلاب هذا طبعاً يعني لا يوجد أي… أو خليني أقول يوجد تكتيم كامل أو تكتم كامل على هذا الأمر نتيجة لغياب الحرية في هذا البلد فإذا كان شبكة الإنترنت كما قلنا يعني تتناسب مع نسبة الحرية في البلاد فبدون شك مثل هذا البلد سيمنع التعامل معها…

أحمد منور: يعني الآن إحنا نتكلم يا أخ محمد إحنا نتكلم في ما هو متاح وما يمكن أن يتم فعله بالنسبة لهذا الأمر.. هل لديك سؤال بعد بعد ما أوضحت مداخلتك ووجهة نظرك؟

محمد عبد الله: لديَّ طلب أننا نطالب بإعطاء فرصة كبيرة من الحرية بعد ذلك يتم التعامل مع مثل هذه الشبكة وجزاكم الله خيراً

د.يوسف القرضاوي: أنا أريد أن أقول يعني تعليق على الأخ: نحن يعني في مشروعنا -الحقيقة- يعني نريد أن يدخل كل بلد لا نريد من أي بلد إسلامي أن يمنع هذا المشروع لأنه لا نريد أن ندخل في الأشياء التي يعني يمكن أن تمس الأنظمة الحاكمة وتصرفات الحكام، لأن هذا ليس موضوعنا نحن نريد الدعوة إلى الإسلام ولا ندخل في معارك سياسية قد تؤخر المشروع أو تعطله أو تعوقه نهائياً ولذلك فنحن بنحاول إننا الأشياء المتفق عليها كما قلت للأخ الذي علق على الإباضية … نحن نحاول.. الذي ضيع المسلمين ليس الأشياء المختلف فيها الذي ضيع المسلمين هي الأشياء المتفق عليها ضيعوها فنحن نريد أن نجمع الناس على المتفق عليه ولا أن نشغل الناس بالمعارك الجانبية والخلافات الجزئية…

أحمد منصور[مقاطعاً]: هو الإخوة الحقيقة طرحهم يعني غير متناسق لأن ما ينبغي إننا أوقف استعمال الإنترنت لحد ما العالم الآن يعطي الحرية.. الحرية ليس لها علاقة

يوسف القرضاوي: حتى تسمح بالحرية في بلادها..! الآن نستخدم الإنترنت يعني سيظل هناك بلد وآخر

أحمد منصور: صحيح، حتى نحصل ده اللي موجود

د. يوسف القرضاوي: وبعدين أشياء يختلف الناس فيها

أحمد منصور: صحيح.

د. يوسف القرضاوي:واحد يدافع عن..

أحمد منصور: إحنا الآن أمامنا وسيلة نقول كيف نستفيد منها ونوظفها ونستعملها أما إرهان استخدامها بقضية الحرية وغير الحرية فما أعتقدش إنها مقبولة حتى أن تقبل نظرياً الأخت لامرين من ألمانيا

لامرين: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أحمد منصور:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

د. يوسف القرضاوي: وعليكم السلام ورحمة الله

لامرين: أنا وبعض أصدقائي تتلمذنا على سيدنا وحبيبنا يوسف القرضاوي أكثر مما تلمذنا على الشيوخ الذين جلسنا حولهم وهو الذي أنقذنا من الغرق في نهر التطرف فله من الله حسن الجزاء ومنا جزيل الثناء.

د. يوسف القرضاوي:بارك الله فيك

لامرين: ليس لديَّ سؤال وإنما لدي رغبة لست أدري كيف تردون حينما تسمعونها ولكن ينبغي أن تعلموا أنها ليست رغبتي وحدي بل هي رغبة الكثيرين في الدنيا ودليلي على أن الناس يريدونها هو أنني أريدها لأن الناس يشبهونني وأنا أشبههم رغبتنا في أن يخصص هذا البرنامج بعض حلقاته ليحدثنا فيها سيدنا وحبيبنا يوسف القرضاوي عن سيرته الذاتية وحياته الخاصة ومشواره العلمي ورحلاته ومشاركاته في المؤتمرات والملتقيات والندوات وعلاقاته بنظرائه وباختصار أن يضيف إلى كتبه المقرؤة كتاباً مسموع تنشره قناة (الجزيرة) والسلام عليكم، (...) -فرانكفورت- ألمانيا

أحمد منصور: شكراً لكي لكن طبعاً طبيعة البرنامج تختلف عن طبيعة برامج السير الذاتية والرحلات وربما يكون هذا مفتاح -إن شاء الله- لفضيلة الدكتور في برنامج آخر.. الأخت أم عبد الله من الدوحة.

أم عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله

أم عبد الله: لو سمحت أنا عندي بس تنبيه بالنسبة لمواقع تحريف القرآن على الإنترنت فيه لسه موقع على الإنترنت موجود مفتوح بعدما أقفل وبالنسبة للأخ حسام بيقول إنه إحنا ما نقدر نحاسب المؤسسات في أميريكا لكن إحنا نعرف إنه أكبر المؤسسات في أمريكا أو كل المؤسسات في أميريكا أكبر المساهمين فيها من اليهودأو 90% منهم من اليهود، وجزاكم الله كل خير

أحمد منصور: شكراً أم عبد الله لكن أعتقد أيضاً أن نحن استضفنا في التعليق على هذا الأمر وقلنا لا نغرق في وجود مثل هذه المواقع وهي منتشرة وليس هناك يعني ما يدفعنا إلى تضييع الوقت في الرد على ما فيها وإذا كانت هذه الشركات تملكها اليهود فهي أيضاً متاحة للمسلمين كما هي متاحة لغيرهم هل لديك تعليق حسام على ما ذكرته أم عبد الله.

حسام البكري: لأ والله أنا ليس لديَّ تعليق أنا قلت أيضاً أن الموقع الموجود على الجيوسيتيز ما زال مفتوحاً وقلت إنه في حديثي معهم وعدوا بإنه هيراجعوا هذا الموقع وسينظرواإذا كان يتفق مع السياسة التي وضعوها لاستخدامالمواقع التي لديهم بالنسبة للأفراد، فقط أريد أن أضيف إلى ما ذكرته عن المطلوب في الموقع التي يعد تحت إشراف الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي

أحمد منصور: Islam on lain أو خدمة الإسلام على شبكة الإنترنت، نعم.

حسام السكري: تمام هي الجاليات الإسلامية تحتاج إلى كارت بالأماكن وبالمراكز الإسلامية الموجودة في العالم يعني لو أمكن وضع هذا على شبكة الإنترنت بحيث أن يكون متاح لأي شخص راغب في معرفة شيء عن الإسلام أو في معرفة أقرب مركز موجود لديه يدخل من خلال موقعكم ويحصل على أرقام الهاتف أو على أسماء المسؤولين وعلى عنوان هذه الأماكن، إضافة إلى هذا ربما يكون من المفيد وضع وسيلة لاتصال أجهزة الإعلام والباحثين بهذا المركز لأن هناك باحثين وهناك صحفيين يعملون على موضوعات متخصصة ومتعلقة بالإسلام، وأحياناً يريدون الحصول على بعض البيانات والمعلومات ولا يعرفون ما هي الجهة التي لديها مصداقية والتي يمكنهم أن يلجأوا إليها ليقوموا بهذا العمل فلو.. أضافة إلى استفسارات وفتاوي الداخلين على الشبكة أمكن توفير موقع للتعامل مع الباحثين ومع الصحفيين والإعلاميين قد يكون في هذا خدمة للإسلام أيضاً.

أحمد منصور: اعتقد فعلاً تنويهيك يعني هام جداً يا أخ حسام وأعتقد فضيلة الدكتور إن هذا سيكون متوفر ضمن..

د. يوسف القرضاوي: هذا آه موجود.. يعني إحنا لا يوجد وقت الحقيقة لنتحدث عن..

أحمد منصور: إن شاء الله يوم الافتتاح نفرد حلقة…

يوسف القرضاوي:… الـ11 وحدة ومنه ندوات حية هتكون واتصالات يعني أشياء يعني كثيرة ومنها التعريف بالمواقع المختلفة وبالجماعات العاملة للإسلام إنما على كل حال تنبيه الأخ حسام هذا يعني مهم إن -شاء الله- وسيوضع في الاعتبار مع كل ما يأتينا من اقتراحات لأنه سنفتح الباب لمن يقترح يعني وستظهر أفكار جيدة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: وده -الحقيقة- طلب أم محمد من الكويت إن هذا المشروع هو مشروع مسلم..

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: نعم، نعم لا نسد الباب بالعكس كما أشار..

أحمد منصور: وينبغي أن يكون هناك مجال للحوار والمقترحات..

د. يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: كما أشار الدكتور حامد نريد أن نتفاعل مع الناس إحنا مش موقع ميت ولا جامد، لأ موقع حي ومتفاعل ومتحرك هذا أنا إن شاء الله ...

أحمد منصور: الأخ بسام مصري من ألمانيا

بسام مصري: آلو مساء الخير

أحمد منصور: مساك الله بالخير

بسام مصري: أنا أحب التنوية في البداية بأنني عربي مسيحي وأشاهد برنامج (الشريعة والحياة)

أحمد منصور: حياك الله ونرحب بك يا أخي والحقيقة أنا أود أن أؤكد على أن هناك من الأخوة المسيحيين كثيرين يتابعون البرنامج ويتصلون بنا ويراسلوننا ونحن نحيهم والبرنامج هو برنامج الناس جميعاً وليس مخصصاً إلى فئة محددة من الناس ونحييك ونرحب بك مرة أخرى أتفضل يا أخ بسام

بسام مصري: ونحب في البداية [أن أشكر] الدكتور يوسف القرضاوي وأتمنى أن يكون جميع العلماء الدين المسيحيين والمسلمين بمستوى وعي وتفهم الشيخ القرضاوي بالنسبة للإنترنت فأنا اعتقد بأن ردود الفعل العنيفة من قبل بعض المسلمين ستزيد من عدد المنشورات المعادية للإسلام وهذا ما حدث بعد نشر صور مهينة للرسول -صلى الله عليه وسلم- والسيدة العذراء في الخليل من قبل بعض المتطرفين اليهود. واحب أن أنوه أيضاً في أوروبا يقوم المسيحيون نفسهم بنشر النكات عن السيد المسيح وفي آخر إحصائية أجرتها مجلة [دير شبيجل] الألمانية فإن 73% من الألمان لا يؤمنون بعذرية السيدة العذراء وهذا هو عبارة عن كفر في الدين المسيحي لذلك فإنني اعتقد بأن أفضل وسيلة هي الاعتماد على التربية الدينية في البيت والمدرسة ودور العبادة وعندما يصبح الإنسان مؤمن فلن يستطيع أي إنترنت تشكيكيه في دينه ولذلك فإن المبالغة بالرد على كل شيء يصدر على كل صورة وعلى كل كاريكاتور أعتقد بأنه سيزيد وسيدفع هؤلاء الخونة وهؤلاء المتصهينين إلى ردود فعل أقسى، أما إذا تجاهلناهم فإن الأمر سوف ينتهي حسب اعتقادي.

أحمد منصور: أشكرك يا أخ بسام، وأعتقد أن هناك اتفاق معك فضيلة الدكتور لو..

د.يوسف القرضاوي: نعم تماماً وأنا كثير من الإخوة المسيحيين أنكروا يعني هذه الأشياء التي ظهرت وظاهرها أنها من عمل بعض المسيحيين، فهؤلاء أنكروا هذا يعني جداً وقالوا إن هذا لا يمثلنا وفي الواقع يعني هناك كما أشرت في بداية حديثي إن هناك عدد من عقلاء المسيحيين يدعون إلى الحوار في هذه الأيام أو بعد أيام قريبة هناك يعني مجلس كنائس الشرق الأوسط، ولجنة الحوار العربي الإسلامي المسيحي تدعوا إلى مؤتمر في بيروت وأنا كنت مدعواً إليه ولكن الظروف الصحية يعني لا تمكنني من هذا فنحن لسنا نجري وراء هذه المهاترات وهي لا تفيد لا إسلاماً ولا مسيحية ولا تفيد أي دين في أي شيء وإنما يفعلها الذين يريدون أن يشغلوا الناس بهذا الهراء والباطل

أحمد منصور:إحنا بهذه المناسبة ننوه إلى الإخوة المشاهدين إلى أن بإمكانهم متابعة نصوص حلقات برنامج الشريعة والحياة على شبكة الإنترنت على عنوان [الجزيرة] www.al gazeera. Net لمشاهدينا الراغبين في متابعة نصوص حلقات برنامج الشريعة والحياة على شبكة الإنترنت بشكل دائم ومتواصل باللغتين العربية والإنجليزية وأنا هنا أود أن أنوه إلى الرسائل التي وصلتني من كثير من الإخوة والأخوات من أوروبا يطلبون ترجمة البرنامج أو تكون هناك ترجمة إنجليزية في نفس الوقت الذي يبث فيه بالعربية وأقول لهم بأن نصوص حلقات البرنامج تبث باللغتين العربية والإنجليزية على شبكة الإنترنت على العنوان الذي بيناه.. فضيلة الدكتور يعني هذه الأشياء تضعنا الآن أمام تحديات مستقبلية هائلة بالنسبة لمستقبل التعامل مع وسائل التقنية هذه.. في إطار هذا الأمر ما هو تصورك للرؤية المستقبلية والجهود التي يمكن أن يبذلها المسلمون للتعامل مع هذه الوسائل واستخدامها لتحقيق أهدافهم؟

د.يوسف القرضاوي: والله أملي يعني أن يعي المسلمون دورهم في هذا العصر وأن يعرفوا أن رسالة الإسلام بطبيعتها رسالة عالمية يعني الإسلام منذ نزل يعلم أنه رسالة عالمية حتى القرآن المكي يعني (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ، (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)، (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً) المسلمون لم يقوموا بحق عالمية الإسلام في عصرنا في العصور الماضية نشروا الإسلام فيما أمكنهم من العالم القديم الآن نحن في العصر الذي تقارب فيه العالم وأصبح يقال إن العالم قريتنا الكبرى وأنا قلت تعليق على هذا بل هو قريتنا الصغرى لأنه القرية الكبرى لا يعلم الناس في شرفها ما يجري في غربها ولكن الآن نحن نعلم ما يجري في العالم بعد دقائق أو لحظات أو في نفس اللحظة

أحمد منصور: ممكن نراه على الهواء

د.يوسف القرضاوي: نتابعه على الهواء فالآن القرية تقاربت فينبغي أن نقدم للناس ما عندنا .. نحن نعلم أن العالم الحديث الآن، صحيح الإنسان وصل إلى القمر، ولكنه لم يسعد على سطح الأرض .. الإنسان استطاع أن يسخر التكنولوجيا .. نحن في عصر الثورات السبعة المعروفة الثورة التكنولوجية والثورة البيولوجية والثورة الفضائية والثورة الإليكترونية والثورة المعلوماتية وثورة الاتصالات هذه الثورات كلها يعني العالم أين موقعنا نحن؟ لابد أن نستفيد من هذه الثورات ونقدم للناس رسالة الإنقاذ، الإسلام يمثل طوق النجاة للبشرية مما تعانيه من مادية مجحفة أو إباحية مسرفة والإسلام أي إسلام؟ الإسلام الصحيح الإسلام الوسطي المنهج الوسطي منهج الاعتدال المنهج الذي يبني ولا يهدم ويجمع ولا يفرق الإسلام الأول غير منسوب إلى عصر من العصور ولا إلى مذهب من المذاهب إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله، هذا الإسلام نحن نعتقد أنه يعني سفينة الإنقاذ للبشرية، ولكن بشرط أن يقوم عليه أناس مسلمون واعون مخلصون يفهمون دينهم ويفهمون عصرهم ويقدمون الإسلام بلغة تناسب هذا العصر..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لغة الإنترنت.

د.يوسف القرضاوي[مستأنفاً]: والله أيوه.. وهي لغة الإنترنت (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين)

أحمد منصور: شكراً لفضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، كما أشكر الزميل الأستاذ حسام السكري [الكاتب المتخصص في تقنية المعلومات] والذي شاركنا من لندن.

مشاهدينا الكرام.. حتى ألقاكم في حلقة قادمة من برنامج [الشريعة والحياة] هذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله.